﻿1
00:00:48.100 --> 00:01:08.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان سيدنا ونبينا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله

2
00:01:08.100 --> 00:01:28.100
امام الهدى وسيد الورى صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته في كل وقت وحين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد امة الاسلام ايها الاخوة الكرام فما زال مجلسنا هذا المبارك المنعقد في رحاب

3
00:01:28.100 --> 00:01:48.100
بيت الله الحرام لمدارسة كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه واله وسلم للامام القاضي عياض ابن موسى محسوبي رحمة الله تعالى عليه. وما زلنا في اواخر القسم الثالث من الكتاب وهو الفصل الذي اجاب به المصنف رحمه الله

4
00:01:48.100 --> 00:02:08.100
عن الحكمة من ابتلاء الله جل جلاله وتقدست اسماؤه لانبيائه الكرام عليهم السلام بالامراض بلايا والادواء والاسقام. وهو ذو صلة بحديثه رحمه الله تعالى عن العصمة. وها نحن نواصل هذا المجلس تباعا لما

5
00:02:08.100 --> 00:02:28.100
لعلنا ننجز هذا الفصل وبتمامه يتم القسم الثالث من الكتاب. ولم يزل مجلسكم هذا ايها المباركون عامرا كثرة ذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. تستمطرون بها صلوات ربكم عليكم من فوق سبع سماوات

6
00:02:28.100 --> 00:02:49.400
وكلما صلى مسلم على نبيه صلى الله عليه وسلم فانه يأمل ذلك الموعود الكريم من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا فاغترف يا مؤمن ما شئت من صلاة ربك عليك بصلاتك على نبيك صلى الله عليه وسلم. هذا

7
00:02:49.400 --> 00:03:09.400
القصيد وهذه الاشعار تسمو بحبك ايها المختار. صلى عليك الله يا بدر الدجى ما سالت الوديان والانهار فاللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا وحبيبنا واسوتنا محمد وعلى ال بيته

8
00:03:09.400 --> 00:03:32.900
وصحابته اجمعين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا لشيخنا ولوالديه وللسامعين. قال المصنف رحمه الله وقد حكي ان ابتلاء يعقوب بيوسف كان سببه التفاته

9
00:03:32.900 --> 00:03:51.550
في صلاته اليه ويوسف نائم محبة له. وقف بنا الحديث ليلة الجمعة الماضية. في ذكر اول الحكم التي تبدو من اجراء الامراض وشدتها على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى اخوته الانبياء عليهم السلام

10
00:03:51.600 --> 00:04:10.300
ذلك ان السؤال يرد كالتالي اوليس الله قد عصم انبياؤه عليهم السلام من الذنوب والمعاصي اوليس قد عصمهم ربهم سبحانه وتعالى من ما يسيء الى مقام النبوة؟ اوليس قد عصمهم سبحانه وتعالى من

11
00:04:10.300 --> 00:04:32.000
الخطأ والزلل في تبليغ الرسالة؟ الجواب بلى فاذا كان الله سبحانه القادر على عصمتهم عليهم السلام من كل ما يسيء الى مقام النبوة. فلما لا يعصبهم من الامراض والاسقام والادواء لانها الام ومواجع

12
00:04:32.200 --> 00:04:56.300
لما لم يكتب لهم العصمة وهو قادر سبحانه وتعالى فكان الجواب ان هنا جل حكم الله جل جلاله التي يتأملها اهل العلم. ومن ذلك ما تقدم ليلة الجمعة الماضية لما قال المصنف رحمه الله فامتحانه عز وجل اياهم بضروب المحن زيادة في مكانتهم

13
00:04:56.600 --> 00:05:26.600
ورفعة في درجاتهم واسباب لاستخراج حالات الصبر والرضا والشكر والتسليم والتوكل والتفويض والدعاء والتضرع منهم قال وتأكيد لبصائرهم في رحمة الممتحنين والشفقة على المبتلين. ثم قال وهذه تذكرة لي ولكل مؤمن ومؤمنة الى يوم القيامة. قال وتذكرة لغيرهم وموعظة لسواهم ليتأسوا في البلاء بهم

14
00:05:26.600 --> 00:05:46.600
ويتسلوا في المحن بما جرى عليهم ويقتدوا بهم في الصبر. هذا الذي يقال فيه لكل مؤمن يدب على وجه الارض طالما انت عبد تعيش في هذه الحياة فلا مفر لك من الابتلاء بوجه من الوجوه عبد الله. ايا كان الابتلاء

15
00:05:46.600 --> 00:06:06.600
سواء كان في بدنك وعافيتك او في رزقك ومعاشك او في زوجتك واهل بيتك او في اولادك وذريتك او في سمعتك وجاهك او في وظيفتك وعملك. كل ذلك وارد. لاننا نعيش في دار الدنيا

16
00:06:06.600 --> 00:06:28.050
وهي من اسمها دنيا هي دنيئة. ثم هي محط الابتلاء. التي لم تخلق الا على الكدر فكيف ترجو فيها صفو والحياة وانما جعل الله صفو الحياة ونعيمها في الدار الاخرة. فحيثما حل بك عبد الله وجه من وجوه البلاء

17
00:06:28.050 --> 00:06:47.900
لك اسوة في الرسل الكرام والانبياء عليهم السلام عامة. وفي نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم خاصة انظر لا تقل لا لكن مصيبتي كذا وبلواي كذا وكربتي ليس لها مثيل. ابدا والله

18
00:06:48.050 --> 00:07:08.050
ان كان محط الابتلاء في سمعتك وجاهك وتسلط عليك السفهاء والاوغاد. فتقولوا عليك الاقاويل وافتروا عليك الفرى فلست والله باعظم مصابا من رسول الله عليه الصلاة والسلام. اوما تأملت ينشأ عفيفا كريما عليه الصلاة

19
00:07:08.050 --> 00:07:25.400
والسلام قبل النبوة في مكة فيعيش اربعين سنة على حسن الجاه والسمعة والذكر الطيب والمدح والثناء ولا يعرف الا بالصادق الامين. فلما قال لهم انا رسول الله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا قالوا ساحر. وكذاب

20
00:07:25.400 --> 00:07:47.500
شاعر ومجنون ايرمى بتلك الافتراءات والتهم كذبا وزورا. وقد بدا الشيب في عارض الانسان في مثل ذلك العمر وبلغ الاشد. ثم ويبتلى بمثل ذلك لا تظن الامر سهلا. خصوصا لذوي المروءات والاقدار العالية ومن عرفوا بحسن الذكر. وطيب الثناء

21
00:07:47.500 --> 00:08:06.850
اي بين اقوامهم في المجتمع فانها والله اشد الما من الضرب والطعن والاستيلاء على الاموال وهتك الحرمات عرض الانسان الكريم النبيل الشريف ذي المروءة والقدر اثمن عنده من كل شيء. ومع ذلك لم يسلم عليه الصلاة

22
00:08:06.850 --> 00:08:28.700
والسلام من اذى البدن فتسلطوا عليه واذوه وارادوا مد اليد عليه بالقتل والعدوان وتمالؤوا على ذلك وان قلبت النظر في سائر اصناف البلاء وجدتها في حياة الانبياء عليهم السلام. هي والله في واحدة من اجل وجوه الحكم

23
00:08:28.700 --> 00:08:49.400
ان يتسع صدرك عبد الله لدنيا البلاء هذه ثم تعتظد بركن شديد تأوي فيه الى الاقتداء بالانبياء عليهم السلام وتجد ان لك سندا كبيرا في القدوة بهم والائتساء بهم عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. فيزيدك هذا صبرا وثباتا

24
00:08:49.400 --> 00:09:09.400
ان كان ابتلاء احدنا بمرض وسقم وداء الم به وازداد به كربه وضاقت به حياته اين انت من ابتلاء الانبياء عليهم والسلام قلب النظر في كل نبي من انبياء الله الكرام عليهم السلام قصة واكثر من قصص الابتلاء. بلا استثناء

25
00:09:09.400 --> 00:09:35.150
ايوب عليه السلام كم عانى من الضر والمرض والسقم وفقد الاهل والحياة الطيبة حتى عوفي عليه السلام. ويونس عليه السلام يرمى في البحر فيلتقمه الحوت وهو مليم في نادي في جوف الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. وزكريا عليه السلام ينتظر الولد

26
00:09:35.150 --> 00:09:55.150
حتى يبلغ من الكبر عتيا فيناشد ربه رب هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء. وهكذا في كل اصناف حياء وفي كل وجه من وجوهها ومحطاتها مواقف ابتلاءات للانبياء الكرام عليهم السلام. كانت تلك اولى الحكم واجل

27
00:09:55.150 --> 00:10:15.150
واعظمها اثرا في حياتنا امة الاسلام الاقتداء بالانبياء الكرام عليهم السلام والتسلح والتدرع بالصبر والاحتساب وحسن الظن بالله وان يفوظ المرء امره كله الى ربه وخالقه ومولاه. وساق المصنف رحمه الله جملة من

28
00:10:15.150 --> 00:10:32.650
النصوص في الدلالة على هذا المعنى مثل حديث ابي هريرة رضي الله عنه عند الترمذي والحاكم ما يزال البلاء بالمؤمن في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة

29
00:10:32.950 --> 00:10:52.950
وفي الحديث الاخر عن انس رضي الله عنه اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا. واذا اراد الله بعبده الشرا امسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة. بالله لو خيرت عبد الله وانا وانت وكلنا ذو

30
00:10:52.950 --> 00:11:19.050
وخطأ وتقصير وتفريط وحقوق لله عز وجل علينا لو خير احدنا بين ان يحاسب في دنياه هذه على ظلمه وذنبه وتقصيره وخطأه ومعصيته او ان يعيش معافى ويؤجل له الحساب يوم القيامة. بالله ما الذي يفضله العاقل؟ لا شك والله

31
00:11:19.200 --> 00:11:37.300
سيفظل ان تعجل عقوبته في الدنيا ليس رغبة في العقوبة حاشا. التعويل والامل على عفو اكرم الاكرمين سبحانه وتعالى لكن ان كان ولابد من العقاب فعقوبة الدنيا اهون والله الف مرة. بل لا مقارنة

32
00:11:37.350 --> 00:11:56.450
ماذا عساه ان يجد المؤمن المبتلى بمرض يطيح به في الفراش يوما ويومين وشهرا وشهرين وسنين عددا ماذا يسوى هذا؟ في مقابل عقوبة اخروية نارها سعير وشرابها حميم. وموقفها مقداره

33
00:11:56.450 --> 00:12:15.350
خمسين الف سنة ما يسوى شيئا والله فعندئذ يتبصر المؤمن وما يزال دائما في انظار اهل الايمان هذا الحديث الجليل الذي اخرجه الترمذي والبيهقي والطبراني في الاوسط وحسنه الالباني رحم الله الجميع. يقول النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:12:15.450 --> 00:12:38.000
يود اهل العافية يوم القيامة حين يعطى اهل البلاء الثواب لو ان جلودهم كانت قرضت بالمقاريض يتمنى انه وجد في الدنيا اشد انواع الابتلاء وصبر واحتسب لعظيم ما يغبطون عليه اهل البلاء في الموقف يوم القيامة من عظيم

35
00:12:38.000 --> 00:13:02.700
الجزاء والثواب مرة اخرى ليس تمنيا للبلاء. من عوفي فليحمد الله وليس طلبا له ابدا لا يفعل هذا عاقل. لكنه ان نزل بساحته البلاء تسلح له بالصبر والاحتساب والرضا عن الله جل جلاله. لان الذي خلقك اعلم بك

36
00:13:03.150 --> 00:13:20.350
هذه واحدة فلا تقل كان ذلك خيرا لي الذي خلقك اعلم بما يصلحك ولان الذي خلقك ارحم بك وهذه الثانية. فلا تظن انه حين يحل بك البلاء يريد ان يعذبك. ويريد ان

37
00:13:20.350 --> 00:13:35.350
تسلط عليك ذلك النوع من البلاء ليشقيك؟ لا والله المؤمن ما يزال حسن الظن بربه سبحانه وتعالى. فاذا نزل به البلاء احسن الظن بربه وحمده ورضي عما كتب الله تعالى له

38
00:13:35.350 --> 00:13:59.300
والله الذي خلق الخليقة ما نزل بلاء بعبد فصبر له واحتسب واحسن الظن بربه وعول على كريم خالقه ومدبر امره الا كان عاقبة ذلك البلاء خيرا والله خيرا عظيما في عاجل امره ودنياه قبل اخرته يوم يلقى الله

39
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
لا بلاء الا ويعقبه خير عظيم وعطاء كريم من رب رحيم سبحانه وتعالى. بهذا القيد يا كرام الصبر لاحتساب وحسن الظن بالله والرضا عما كتب الله عز وجل فنعم العبد عبد ابتلي فصبر وحمد الله فما قام ولا

40
00:14:20.050 --> 00:14:39.050
ولا دخل ولا خرج الا قال لك الحمد يا رب. لانه لا يزال ينظر في جوف البلاء الذي يبتلى به فيرى شيئا عظيما من نعم الله تعالى لا تزال حوله تحيط به. فلا يحصي لها شكرا ولا يحيط لها قدرا فما يزال

41
00:14:39.050 --> 00:14:59.050
حامدا شاكرا ويعجب الناس من حوله ايحمد الله وهو فقد كذا وحل به كذا ونزل به كذا وهو ممتلئ الصدر ابعد عن ربه وخالقه فوسع صدرك عبد الله لما حل بك من البلاء وارضى بما قسم الله واحسن الظن بخالقك وابشر

42
00:14:59.050 --> 00:15:14.250
والله ان عاقبة الصبر هذا خير عظيم عظيم. لاهل الايمان. وقد صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام حين قال عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير. وليس ذلك الا لمؤمن

43
00:15:14.800 --> 00:15:34.800
ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. ففي كلا الحالين هو يلتمس الخير من ربه سبحانه وتعالى. قال المصنف رحمه الله تتمة لحديثه فيما سبق وهو يذكر بعض ما يروى في

44
00:15:34.800 --> 00:15:54.800
الاخبار وينقله اهل السير من شأن قصص الانبياء عليهم السلام في الابتلاء وان وراء ابتلاء بعضهم كان شيء من الذنوب او الاخطاء التي كان ذلك عقوبة عليها. نعم وقد حكي وقد حكي ان ابتلاء

45
00:15:54.800 --> 00:16:21.500
عقوبة بيوسف كان سببه التفاته في صلاته اليه ويوسف نائم محبة له وقيل بل اجتمع يوما هو وابنه يوسف على اكل حمل مشوي. وهما يضحكان على اكل حمل وقيل بل اجتمع يوما هو وابنه يوسف على اكل حمل مشوي وهما يضحكان. وكان لهم جار يتيم فشم ريحه

46
00:16:21.500 --> 00:16:41.300
اشتهاه وبكى وبكت جدة له عجوز لبكائه. وبينهما جدار ولا علم عند ايوب وابنه. عند ولا علم عند يعقوب وابنه فعوقب فعوقب يعقوب بالبكاء اسفا على يوسف الى ان سالت حدقتاه وابيضت

47
00:16:41.300 --> 00:17:01.300
دعيناه من الحزن فلما علم بذلك كان بقية حياته لا يرد سائلا. ويأمر مناديا ينادي على سطحه الا من كان مفطرا فليتغدى عند عند ال يعقوب. وعوقب يوسف بالمحنة التي نص الله عليها. وكل ذلك

48
00:17:01.300 --> 00:17:27.750
لا يثبت له سند ولا تصح به رواية. لكنه يذكره المؤرخون والاخباريون وليس ذلك مما يعول عليه. بل شأن مقام الانبياء عليهم السلام اجل من ذلك واعظم وروي عن الليث ان سبب بلاء ايوب انه دخل مع اهل مع اهل قريته على ملكهم. فكلموه في ظلمه واغلظوا له

49
00:17:27.750 --> 00:17:46.000
الا ايوب فانه رفق به مخافة على زرعه فعاقبه الله تعالى ببلائه ومحنة سليمان لما ذكرناه من نيته في كون الحق في جهة اصهاره او للعمل بالمعصية في داره ولا علم عنده

50
00:17:46.000 --> 00:18:09.000
هذه ايضا كالتي سبقت يقال هكذا ويروى بروايات لا زمام لها ولا خطام ولا سند ولا معرفة لمن نقلها. واخبار الانبياء السلام في الامم السابقة مما يروى في الاسرائيليات يعني مما يرويه اهل الكتاب. واهل الكتاب ليس لهم ثقة فيما

51
00:18:09.000 --> 00:18:29.000
وقد كذبوا على الله وعلى رسل الله عليهم السلام. بل انهم حرفوا فيما حرفوا فيما بين ايديهم من كتب السماوية من التوراة والانجيل وزادوا في ذلك مما فيه مطعن على بعض الانبياء عليهم السلام عاملهم الله بما

52
00:18:29.000 --> 00:18:49.000
فليس ذلك مما يعول عليه لكن المصنف رحمه الله ساقه في آآ في في سياق ما يذكر ها هنا او يروى بهذا الشأن عن الانبياء والاولى طي الصفحة عن ذلك ورفعة مقام الانبياء عليهم السلام عن مثل هذه

53
00:18:49.000 --> 00:19:11.800
فهد وهذه فائدة شدة المرظ والوجع بالنبي صلى الله عليه وسلم. قالت عائشة ما رأيت الوجع على احد اشد منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عبد الله رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه يوعك وعكا

54
00:19:11.800 --> 00:19:29.000
فقلت انك لتوعك وعكا شديدا. قال اجل اني اوعك كما يوعك رجلان منكم. قلت ذلك ان لك الاجر مرتين؟ قال اجل ذلك كذلك. الحديث في الصحيحين. حديث عبد الله بن مسعود

55
00:19:29.250 --> 00:19:47.200
قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه يوعك وعكا شديدا وشدة الوعك يعني شدة الالم او شدة الحمى التي يجدها الناس من حوله وفي بيتنا اذا مرض المريض واصابته الحمى

56
00:19:47.550 --> 00:20:05.450
وجدت حرارة جسده اذا وضعت يدك على رأسه مثلا او على شيء من جسده ومتى تعرف ان الحمى شديدة؟ اذا وجدت اثر الحمى من وراء الثوب. فاذا وضعت يدك على ملابسه فوجدت اثر الحمى فهي قد تجاوزت

57
00:20:05.450 --> 00:20:25.450
بحرارتها جلده فنفدت الى الثوب ثم تجاوزت حرارتها حرارتها الثوب فوجدتها بيدك. فتعلم انها في اشد ما يكون ومع ذلك يقول ابن مسعود رضي الله عنه رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه يوعك وعكا شديدا

58
00:20:26.200 --> 00:20:43.350
فاشفق عليه عبد الله فسأل قال يا رسول الله انك لتوعك وعكا شديدا. قال اجل اني اوعك كما يوعك رجلان منكم انا لو قلت لك ماذا لو رأيت انسانا جمعت فيه عافية رجلين؟ ستقول اي قوة هذه

59
00:20:43.450 --> 00:21:01.900
والنبي عليه الصلاة والسلام يجتمع فيه الم ووعك الرجلين اذا اصيبا. قال اني اوعك كما يوعك رجلان منكم فقال ابن مسعود لفقهه رضي الله عنه ذلك ان لك الاجر مرتين قال اجل ذلك كذلك

60
00:21:02.150 --> 00:21:17.000
هذا الذي سأل عنه ابن مسعود رضي الله عنه هو الذي نقلته ايضا عائشة رضي الله عنها وحديثها ايضا في الصحيحين. قالت ما رأيت الوجع على احد اشد منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم

61
00:21:17.350 --> 00:21:40.300
ومع ذلك فقلب كتب الروايات وانظر فيما حكي وروي ونقل وحفظ عنه صلى الله عليه وسلم مع شدة المرض والالم الذي يجد في اسقامه امراضه فهل تجد فيها تذمرا او تسخطا او تأوها او توجعا؟ ما فيها الا الصبر والاحتساب وحمد الله جل جلاله

62
00:21:40.300 --> 00:21:58.350
هذا الذي نستلهمه من مواقف الانبياء وموقف نبينا صلى الله عليه وسلم خاصة وفي حديث ابي سعيد ان رجلا وضع يده على النبي صلى الله عليه وسلم فقال والله ما اطيق اضع يدي عليك من

63
00:21:58.350 --> 00:22:18.350
شدة حماك فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان معشر الانبياء يضاعف لنا البلاء ان كان النبي ليبتلى بالقمل حتى يقتله. وان كان النبي ليبتلى بالفقر وان كانوا ليفرحون بالبلاء كما تفرحون بالرخاء. الحديث

64
00:22:18.350 --> 00:22:38.350
اخرجه ابو يعلى في مسنده وابن ماجة في سننه وصححه الحاكم. قال ان معشر الانبياء يضاعف لنا البلاء. ان كان النبي ليبتلى بالقمل حتى يقتله. وان كان النبي ليبتلى بالفقر وان كان ليفرحون بالبلاء كما تفرحون بالرخاء

65
00:22:38.350 --> 00:22:54.850
اه وقد تقدم ايضا في مجلس ليلة الجمعة الماضية قول النبي صلى الله عليه وسلم اشد الناس بلاء الانبياء ثم والامثل فالامثل فهذا ايضا يتفق مع ما سبق من الروايات في هذا الباب

66
00:22:55.600 --> 00:23:15.600
وعن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء ان عظم الجزاء ما عظم البلاء. وان الله اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط. الحديث اخرجه الترمذي وابن ماجة وغيرهم

67
00:23:15.600 --> 00:23:34.900
والحديث حسن يقول النبي عليه الصلاة والسلام ان عظم الجزاء مع عظم البلاء. هذه واحدة من المعاني التي تفوت كثيرا للاسف علينا في مواقف الابتلاء. خصوصا اذا كان الابتلاء مرضا لان المرض متعب

68
00:23:34.950 --> 00:23:54.950
وينهك البدن ويهد الجسد فيجزع صاحبه خصوصا اذا طال به المرض. فكيف اذا كان المرض مما يصعب علاجه اذا كان المرض مما لا يعرف له علاج ويقدر على صاحبه ان يعيش به حتى الممات. هذه واحدة والله يا اخوة

69
00:23:54.950 --> 00:24:14.950
من اشد المواقف التي يفقد فيها اهل الايمان معالم الايمان في تلك المواقف. اسمع رعاك الله. يقول النبي المصطفى الموحى اليه من ربه عز وجل الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم يقول ان عظم الجزاء مع عظم

70
00:24:14.950 --> 00:24:38.150
وان الله اذا احب قوما ابتلاهم بالله عليك كلما حلت بك بلوى استشعرت هذا ان الله لمحبته اياك ابتلاك وانك متى صبرت واحتسبت ورضيت عن ربك فانت هكذا تتمثل موقف المحب مع المحبوب سبحانه وتعالى

71
00:24:38.450 --> 00:25:02.050
لانك تحبه فترضى عما يكتب ويقدر عليك. وانت مع ذلك تلتمس الفرج وتحسن الظن بربك وتلتزم التضرع والانكسار الدعاء هذا موقف عظيم قل من يتفطن له في مواقف الابتلاء. لاننا ضعاف. وتنكسر نفوسنا في مواقف الابتلاء. ونضعف عن التحمل فنلتبس المخرج

72
00:25:02.050 --> 00:25:19.400
والفرج ونطرق الابواب ونلتمس النجاة وننتظر بشدة بفارغ الصبر متى يحل متى ينتهي هذا البلاء الذي بنا لكن لا ينبغي ان يحملنا ذلك على نسيان هذه الاصول العظيمة. اما وقد حل البلاء

73
00:25:19.850 --> 00:25:39.750
اما وقد حل فعامله بما يعامله المؤمن في فقهه مع الابتلاء ليس يفرح به اذا حل ولكن يتهيأ له بما يصلح البلاء لمثله هل شعرت انك من بين ال بيتك لما خصصت بهذا المرض النادر من بينهم

74
00:25:39.800 --> 00:25:57.000
ان الله عز وجل خصك بفضل من بينهم يقول ان عظم الجزاء مع عظم البلاء فاذا نظرت الى مصيبتك وبلواك فرأيتها كبيرة فانظر في مقابل ذلك عند صبرك واحتسابك الى ان الجزاء والثواب ايضا سيكون

75
00:25:57.000 --> 00:26:21.500
كبيرا وعظيما بعظم البلاء الذي حل بك وهذا موقف يعز ان تراه في النفوس المبتلاة في مواقف المحن والابتلاءات لضعف النفوس اولا وانكسارها فاتت الشريعة الله بمثل هذه النصوص لتثبت قلوب اهل الايمان في مواقف الابتلاءات. قال فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله

76
00:26:21.500 --> 00:26:42.700
السخط البلاء قد نزل فاما ان تعامله برضا ليرضى الله عنك. واما ان تأخذ الوجه الاخر بتسخط وتذمر وتشك وانزعاج فتقوم وتقعد شاكيا باكيا لا راضيا ولا حامدا. فلن تنال والعياذ بالله الا سخطا في مقابل السخط الذي عشته

77
00:26:42.700 --> 00:26:58.800
ولن يحرم المؤمن من فضل ربه اذا هو رضي عما كتب الله تعالى له الله اليكم وقد قال المفسرون في قوله تعالى من يعمل سوء يجزى به ان المسلم يجزى بمصائب

78
00:26:58.800 --> 00:27:17.500
بالدنيا فتكون له كفارة وروي هذا عن عائشة وابي بكر ومجاهد. رحم الله جارا لنا توفي قبل سنتين رحمة الله عليه وكان ملازما للمسجد لا يفارق الصف الاول ففقدناه مرة

79
00:27:17.750 --> 00:27:34.250
وطال فقده فسألنا اولاده قالوا هو مريض في المستشفى ولما خرج بعد شهر وزيادة وعاد الى المسجد اذا هو على عربة قد بترت احدى ساقيه وقد كان مصابا بالسكري اجاركم الله

80
00:27:34.600 --> 00:27:59.150
فاتيناه نعزيه بعد اول فرد شهده فسلم عليه اهل المسجد ويصبرونه ويلقون عليه من النصوص والاحاديث والصبر والاحتساب تدرون ماذا قال قال والله اني راض عن الله بل اني احمده واشعر انه يحبني اكثر منكم واختارني من بينكم لهذا الابتلاء

81
00:27:59.550 --> 00:28:27.700
شيء عجيب والله يا اخوة من يتشبع بهذه المواقف يختلف تماما ويعيش في في ذروة المحنة وفي جوف الابتلاء رضا نفسيا عجيبا وانشراح صدر لان البلاء قد نزل فما الفائدة ان يجمع العبد مع الابتلاء الذي يؤلمه ان يجمع معه تسخطا يزيده الما؟ لا هذا لا يزيده الا نكدا

82
00:28:27.700 --> 00:28:44.800
وضيق صدر لكن ان اخذ بمقتضى النصوص ورضي عن ربه وصبر واحتسب انفرجت اساريره وتبدل همه سرورا وسعة وانشراح صدر. وهو فضل الله يؤتيه من يشاء لكن الشريعة فتحت الابواب

83
00:28:44.800 --> 00:29:03.300
ابواب ودلت العبادة على ذلك. قال رحمه الله في قوله تعالى من يعمل سوءا يجزى به مما قاله بعض اهل العلم ان المسلم يجزى بمصائب الدنيا فتكون له كفارة. هذا مروي عن بعض السلف كعائشة وابي بكر

84
00:29:03.300 --> 00:29:23.600
رضي الله عنهما ومجاهد رحمه الله تعالى وقال ابو هريرة عنه عليه السلام من يرد الله به خيرا يصب منه وقال في رواية عائشة ما من مصيبة تصيب المسلم الا يكفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها

85
00:29:23.750 --> 00:29:43.750
وقال في رواية ابي سعيد ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا اذى ولا غم حتى الشوكة الا كفر الله بها من خطاياه. وفي حديث ابن مسعود ما من مسلم يصيبه اذى الا الا

86
00:29:43.750 --> 00:30:03.750
احات الله عنه خطاياه كما تحات ورق كما تحات ورق الشجر. هذه جملة من الاحاديث فيها المعنى الكبير والعطاء الكريم من الله. ان لك بكل ابتلاء ومصيبة وهم وغم حتى الشوكة

87
00:30:04.050 --> 00:30:22.700
لك بها ثواب موعود عند اكرم الاكرمين. ترفع درجة او تحط عنك الخطايا. او تخفف عنك السيئات. يقول من الله به خيرا يصب منه. تدري ما معنى يصب منه؟ يعني يبتليه بالمصائب التي تصيبه

88
00:30:23.200 --> 00:30:43.200
يعني لا تفرح اذا وجدت انسانا من حولك يعيش حياة هانئة مستقرة مدى الحياة لا يعاني مما يعاني منه الناس او لا تقص نفسك بمثله فتقول فلان لا يجد مثل ما نجد في دنياه في بيته في سياراته في اولاده في عافيته في وظيفته قال من يرد الله

89
00:30:43.200 --> 00:31:03.200
به خيرا يصب منه. ما الخير؟ الخير ان يخفف عنك الحساب يوم القيامة. الخير ان تلقى الله عز وجل وما عليك خطيئة كما قال عليه الصلاة والسلام. قال في الحديث الاخر ما من مصيبة تصيب المسلم الا يكفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها

90
00:31:03.200 --> 00:31:23.900
ما ما الذي بقي اقل من الشوكة؟ الشوكة التي يكون لها وخز في الجلد يعني تشعر به الما يسيرا جدا لا تبالي بمثله حتى هذا لا يفوت اجرك عند الله عز وجل فيه فكيف بما هو اعظم؟ وفي حديث ابي سعيد وقد عدد اصناف

91
00:31:23.900 --> 00:31:43.900
وانواعه ما يصيب المؤمن من نصب تعب يعني ولا وصب والهم قيل تعب البدن والتعب الجسمي. او النفسي. قال ولا هم ولا حزن ولا اذى ولا غم. ارأيت كيف عدد ابتلاءات القلب ومصاعب النفس الهم والحزن والاذى الذي لا

92
00:31:43.900 --> 00:32:03.900
يسلم منه احد في هذه الحياة. واقله خلافات الرجل مع اهل بيته زوجته واخوته واولاده. واقله مواقف يتعرض لها في الشارع وفي الطريق من هذا وذاك واقلها جرح يصيب قدمه والم وصداع يمسك برأسه ونحو ذلك كل هذا

93
00:32:03.900 --> 00:32:23.900
داخل ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا اذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه الا رحم الله عبدا كلما حل به شيء من الالام والاسقام والمصائب والهموم رضي عن ربه انها

94
00:32:23.900 --> 00:32:43.900
تطهير من السيئات وكفارة من الذنوب والخطيئات فيرضى عن الله عز وجل ووالله لا يزيده ذلك في ايمانه الا ثقلا وفي في طريقه الى الله عز وجل والدار الاخرة الا نشاطا واستباقا ومسارعة في الخيرات. في حديث ابن مسعود رضي الله عنه الذي اخرجه الشيخان

95
00:32:43.900 --> 00:33:03.900
في الصحيحين ما من مسلم يصيبه اذى الا حاد الله عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر ارأيت الشجر ذا الورق اليابس المصفر الذي يتساقط ورقه بادنى هز ريح لاغصانه هكذا تتساقط

96
00:33:03.900 --> 00:33:30.550
الذنوب عن العبد بما يصاب به من الاذى كرما من الله عز وجل وحكمة اخرى اودعها الله في الامراض لاجسامهم وتعاقب الاوجاع عليها وشدتها عند مماتهم. هذه حكمة بعدما تم كلام المصنف رحمه الله عن الاولى. نعم. لتضعف لتضعف قوى نفوسهم. فيسهل فيسهل خروجها عند

97
00:33:30.550 --> 00:33:49.650
قبضهم وتخف عليهم مؤنة النزع وشدة السكرات بتقدم المرض. ويضعف ويضعف الجسم والنفس كذلك. يقول هذه حكمة اخرى تعاقب الامراض هي مما يسهل على الموت خروج على المسلم خروج روحه عند الممات

98
00:33:49.750 --> 00:34:19.850
وتعلمون ان اشد الالم هو نزع الروح عند خروجها. نسأل الله العافية فوجود الامراض المتقدمة على ساعة الوفاة تهيئة للنفس وتخفيف لنزع الموت وسكراته ولما اصاب النبي عليه الصلاة والسلام ما اصابه من كرب الموت وسكراته وغشيهما غشيه قال لا اله الا الله

99
00:34:19.850 --> 00:34:47.800
ان للموت سكرات ففائدة الاسقام وهذه من الحكم الالهية وتعاقب الاوجاع قال تضعف قوى النفوس فيسهل خروج الارواح عند قبضها وتخف مؤنة النزع وشدة السكرات. نعم وهذا خلاف موت الفجاءة واخذه كما يشاهد من اختلاف احوال الموتى في الشدة واللين والصعوبة والسهولة

100
00:34:47.800 --> 00:35:09.800
وقد قال عليه السلام مثل المؤمن مثل خامة الزرع تفيؤها الريح هكذا وهكذا وفي رواية ابي هريرة عنه من حيث اتتها الريح تكفئها. فاذا سكنت اعتدلت من حيث اتتها الريح تكفأها. من حيث اتتها الريح تكفأها

101
00:35:09.800 --> 00:35:32.000
فاذا سكنت اعتدلت وكذلك المؤمن يكفأ بالبلاء. ومثل الكافر كمثل الارزة صماء معتدلة معتدلة حتى يقسمها الله. ارأيت هذا التشبيه مثل المؤمن ومثل الكافر قال مثل المؤمن مثل خامة الزرع. خامة الزرع يعني الغظ الطري

102
00:35:32.050 --> 00:35:55.850
الخفيف مثل خامة الزرع تفيضها الريح هكذا وهكذا فادنى نسمة هوى تحرك هذا الزرع الاخضر الغض الطري اللين الرطب تحركه يمنة ويسرة قال اتتها الريح من حيث اتتها الريح تكفأها يعني تجعلها منكفئة

103
00:35:56.000 --> 00:36:20.150
فاذا سكنت الريح اعتدلت خامة الزرع اذا هي رطبة لينة فادنى ريح تحركها هكذا مثل المؤمن تأتيه الامراض والاسقام فتحركه يمنة ويسرة بل ربما تكفؤه كمثل الريح اذا اشتدت بهذا النبت فتكفأه يعني تجعل اعلاه اسفله

104
00:36:20.400 --> 00:36:40.500
فاذا هدأت العاصفة ووقف الهواء عادت فاعتدلت. هكذا هو المؤمن في شدة الامراظ والاسقام وربما يلازم الفراش او في شدة الضيق والفقر والهم والدين ربما يظيق صدره وينعزل لكن اذا سكنت رياح الابتلاء اعتدلت نفسه

105
00:36:40.700 --> 00:37:04.100
قال وكذلك المؤمن يكفأ بالبلاء ومثل الكافر كمثل الارزة حبة الارز صماء معتدلا هذه حبة الارز لو كبرت حجمها فانها صلبة ولا يحركها شيء ولا يثنيها شيء قال صماء معتدلا حتى يقسمها الله

106
00:37:04.350 --> 00:37:21.750
يعني ليس له في دنياه شيء يحركه يمنة ويسرة او بلاء يخفف عنه ما اصاب من ذنوب لان ذنبه اعظم من ان تخفف بابتلاءات الدنيا الكفر بالله جل جلاله تلك القلوب القاسية

107
00:37:22.250 --> 00:37:49.500
وامثلة الكافر بالارزة تلك لا تلينها الا نيران جهنم عياذا بالله فذلك كان عقابها في الاخرة. وللمصنف رحمه الله شرح لطيف لمعنى هذا الحديث في وجه الشبه معناه ان المؤمن مرزق مصاب بالبلاء والامراض راض بتصريفه من اقدار الله تعالى منطاع لذلك

108
00:37:49.500 --> 00:38:09.500
الجانب برضاه برضاه وقلة سخطه كطاعة خامة الزرع وانقيادها للرياح وتمايلها لهبوبها من حيث ما اتتها. فاذا ازاح الله عن المؤمن رياح البلايا واعتدل صحيحا كما اعتدلت قامة الزرع عند سكون

109
00:38:09.500 --> 00:38:28.900
الجو رجع الى شكر ربه ومعرفة نعمته عليه برفع بلائه منتظرا رحمته وثوابه عليه فاذا كان بهذه السبيل لم يصعب عليه مرض الموت ولا نزوله ولا اشتدت عليه سكراته ونزعه. اعادته بما تقدم

110
00:38:28.900 --> 00:38:53.050
من الالام ومعرفة ما له فيها من الاجر. وتوطينه نفسه على المصائب ورقتها وضعفها بتوالي مرض او شدته وهذا حقيقة ومشاهد فان العبد اذا تتابعت عليه الامراض وكان ممن يكثر به الاسقام والادواء فانه يألف حالة الابتلاء تلك فيتصبر له

111
00:38:53.050 --> 00:39:15.400
ويستعين بالله لا اقول يعتاد لكن حقيقة يبدأ يألف تلك الحال. فاذا شم ريح العافية اياما او اسابيع. وكان الغالب عليه المرض والسقم والابتلاء يألف ذلك فاذا حلت به سكرات الموت كان جسمه قد اعتاد كثيرا تلك المواقف الصعبة والالام

112
00:39:15.400 --> 00:39:36.000
والمصاعب والاسقام فخف عليه نزع الروح عند خروجها وسكرات الموت اذا حلت به. وهذا لطف من الله عز وجل لانه كالذي الف ذلك وتمرن عليه واعتاده فخف عليه وقعه. وهذه واحدة من الحكم الجليلة التي يكتبها الله

113
00:39:36.000 --> 00:39:53.700
عز وجل بمعاني الابتلاءات التي تصيب اهل الايمان. يرجع الى شكر ربه يعرف حقه ويعترف بفضله. كمثل قامت الزرع تفيؤها الريح هكذا وهكذا. من حيث اتتها الريح تكفأها فاذا سكنت اعتدلت

114
00:39:54.700 --> 00:40:14.700
والكافر بخلاف هذا معافا في غالب حاله ممتع بصحة جسمه كالارزة الصماء. حتى اذا اراد الله هلاكه قصمه لحينه على غرة على غرة قصمه حتى اذا اراد الله هلاكه قصمه لحين

115
00:40:14.700 --> 00:40:34.700
على غرة يعني على غفلة وبغتة. لما قال في الحديث وكذلك المؤمن يكفأ بالبلاء ومثل الكافر كمثل الارزة قيل هي حبة الارز التي تكون صلبة يابسة لا يحركها شيء. وقيل بل هو الشجر شجر الارزن قيل هو شجرة الصماء او

116
00:40:34.700 --> 00:40:54.700
الصنوبر الشجر الذي يضرب به المثل في الصلابة والشدة والقسوة ليس كخامة الزرع الرطبة اللينة. وبالتالي فاذا اتتها الرياح ما حركت فيها شيئا كأنها جبال صماء. يقول المصنف رحمه الله الكافر معافا في غالب حاله. ممتع بصحة جسمه

117
00:40:54.700 --> 00:41:14.900
كالارزة الصماء حتى اذا اراد الله هلاكه قصمه لحينه على غرة نعم حتى اذا اراد الله هلاكه قصمه لحينه على غرة واخذه بغتة من غير لطف ولا رفق فكان موت

118
00:41:14.900 --> 00:41:34.900
اشد عليه حسرة ومقاساة نزعه مع قوة نفسه وصحة جسمه اشد الما وعذابا. ولعذاب الاخرة اشق كنج عاف الارزة وكما قال تعالى. فاخذناهم بغتة وهم لا يشعرون كالجعاف الارزع كاقتلاعها

119
00:41:34.900 --> 00:41:55.250
فانها اشد واصعب وتحتاج الى قوة. لان عامة حياته قضاها في عافية بدن وسلامة وصحة فجسمه لم يعتد على الامراض والاسقام التي تضعف قواه. فاذا جاء وقت خروج الروح وهو حق لا مفر منه وجد لذلك من الالم

120
00:41:55.250 --> 00:42:13.350
شدة اضعاف ما يجده المبتلى بالاسقام والامراض والذي اعتاد الام الاوجاع تلك واسقامها. لكن المثل الذي ضربه النبي عليه الصلاة والسلام هو لتسرية اهل الايمان بان هذا معنى يجده المؤمن في جوف الابتلاء

121
00:42:13.650 --> 00:42:35.300
وكذلك عادة الله تعالى في اعدائه كما قال تعالى فكلا اخذنا بذنبه فمنهم من ارسلنا عليه حاصبا ومنهم من اخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الارض ومنهم من اغرقنا ففجأ من اغرقنا ومنهم من اغرقنا

122
00:42:35.750 --> 00:42:56.400
ففجأ جميعهم بالموت على حال عتو وغفلة وصبحهم به على غير استعداد بغتة. ولهذا ما كره سلف موت الفجأة ومنه في حديث ابراهيم كانوا يكرهون اخذة كأخذة الاسف اي الغضب. يريد موت الفجأة

123
00:42:56.650 --> 00:43:15.600
نعم هكذا الذي ذكر ها هنا هو في توجيه لمعنى من الحكم وهي ما يصيب المؤمن من الابتلاء اسوة بالانبياء عليهم السلام فان فيها حكمة اضعاف قوى الجسد وفي ذلك من تخفيف الموت وسكراته ونزع الروح ما تقدم بيانه

124
00:43:16.150 --> 00:43:42.000
وحكمة ثالثة ان الامراض نذير الممات وبقدر شدتها شدة الخوف من نزول الموت فيستعد من اصابته وعلم تعاهدها له للقاء ربه. ويعرض عن ويعرض عن دار الدنيا الكثيرة الانكاد حكمة ثالثة ختم بها المصنف رحمه الله جوابه في هذا الفصل

125
00:43:42.150 --> 00:44:03.700
ان من حكم ابتلاء الانبياء عليهم السلام بالامراض والاسقام. وهي حكمة تتجلى في ابتلاء الانبياء وغيرهم من سائر بشر المرض نذير الموت وعلامته وبقدر شدة المرض تشعر النفس بدنو الاجل. اليس كذلك

126
00:44:03.850 --> 00:44:22.400
فاذا هي نذير وما الذي سيصيب المسلم من شعور اذا شعر بدنو اجله المؤمن اذا شعر بدنو الاجل سارع الى اصلاح حاله وسداد ما فات من امره وترتيب ما بعد موته

127
00:44:22.750 --> 00:44:49.850
ولذلك تشعر ان بعض من يقرب اجله يستشعر شيئا من دنو الرحيل فيعجب اهل بيته في ترتيب اموره وقضاء دينه وانفاذ وصيته ويشعرون كأنما اوحي اليه بشيء. فدلو الاجل واستشعاره صاحب غالبا شدة المرض ولزومه بصاحبه

128
00:44:49.850 --> 00:45:09.850
فاذا شعر ذلك كان خيرا له وهذه حكمة جليلة. بخلاف موت الفجأة. الذي يصيب العبد على حين غرة وهو بعد ما تهيأ ولا استقبل امره ولا رتب لشيء مما يحتاج اليه. ككل امور البغتة والفجأة في الحياة. ماذا لو حل بك سفرنا

129
00:45:09.850 --> 00:45:31.500
عاجل خرجت الان من صلاة العشاء ووجدت ترتيبا عاجلا وطارئا لسفر لم تكن متهيئا له. كيف ستمضي تمظي باقل ما تيسر ولن تمز ولن تكون مستعدا لذلك السر بخلاف من رتب قبل ذلك بايام. فانه قد اعد العدة لكل شيء حتى التفاصيل الدقيقة ما نسيها

130
00:45:31.800 --> 00:45:53.050
ووضع في حقيبته كل ما يحتاج وما يظن انه سيحتاج وتجاوز الضروريات الى الكماليات. هكذا هو الرحيل عن الدنيا ايضا من شعر به استعد له وواحدة من رسائل الاستعداد للموت تعاقب الامراض وشدتها واستمرارها باصحابها. يقول الامراظ نذير

131
00:45:53.050 --> 00:46:16.650
مات وبقدر شدتها يكون شدة الخوف من نزول الموت فيستعد من اصابته وعلم تعاهده له للقاء ربه ويعرض عن هذه الدار الدنيا الكثيرة الانكاد. نعم وحكمة ثالثة ان الامراض نذير الممات وبقدر شدتها شدة الخوف من نزول الممات. فيستعد من اصابته وعلم تعاهده

132
00:46:16.650 --> 00:46:36.650
للقاء ربه ويعرض عن ويعرض عن دار الدنيا الكثيرة الانكاد. ويكون قلبه معلقا بالميعاد. فيتنصل من كل ما ينصل فيتنصل من كل ما يخشى تباعته من قبل الله وقبل العباد. ويؤدي الحقوق الى اهلها

133
00:46:36.650 --> 00:47:03.350
وينظر وينظر فيما يحتاج اليه. ينظر وينظر فيما يحتاج اليه من وصية فيمن يخلفه في من يخلفه او امره وهذا مشاهد ملموس ايضا ونعيشه في واقعنا والناس من حولنا وهذا نبينا عليه السلام المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قد قد طلب التنصل في مرضه ممن كان

134
00:47:03.350 --> 00:47:23.350
له عليه مال او حق في بدن. واقاد من نفسه وماله وامكن من القصاص منه على ما ورد في حديث الفضل وحديث بالوفاة حديث الفضل ابن عباس رضي الله عنهما طويل. وفيه ان النبي عليه الصلاة والسلام لما حانت الوفاة دعا ممن كان

135
00:47:23.350 --> 00:47:43.350
له عليه حق في مال او بدن ان يأخذ حقه وان يقتص منه صلى الله عليه وسلم. الحديث اخرجه ابو يعلى في مسنده والطبراني وفي جميل او كبيره والاوسط لكنه ضعيف ضعفه اهل العلم فلا يصح عنه صلى الله عليه وسلم. اما حديث الوفاء الذي قد تقدم

136
00:47:43.350 --> 00:48:03.350
بمجلس سابق ففيه ان النبي عليه الصلاة والسلام اوصى امته في مرض مماته. اوصاهم باكثر من شيء. اوصاهم بالتمسك بكتاب الله وباهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والعناية بهم ومعرفة حقهم وحفظ مكانتهم. اوصاهم

137
00:48:03.350 --> 00:48:23.350
بالانصار الذين بذلوا انفسهم واموالهم ومهجهم فداء ونصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان ايضا في حديث الوفاء ما تقدم قبل مجلسين لما دعا بكتاب يكتب فاختلف الصحابة من حوله فامر بالانفظاظ عنه ولم يكتب ما اراد

138
00:48:23.350 --> 00:48:43.350
صلى الله عليه وسلم. كل هذا شواهد على ان المرض نذير الموت. وانه يستعد به صاحبه لما يظن انه فيفارق فيه من دنياه الى لقاء ربه عز وجل. نعم وحديث الوفاة وحديث الوفاة. واوصى بالثقلين بعده ثقل

139
00:48:43.350 --> 00:49:13.350
واوصى بالثقلين بعده كتاب الله وعترته. وبالانصار عيبته ثقلين يعني الامرين الثقيلين ثقل وزنهما وشدة آآ مكانتهما في الشريعة. كتاب الله وهو لا شك ثقل عظيم وميزان متين لا لا يستغني عنه اهل الاسلام واهل بيت النبي عليه الصلاة والسلام ايضا لهم حق ثقيل اعظاما لهم واكراما لرسول الله عليه الصلاة

140
00:49:13.350 --> 00:49:40.950
سلام تعظيما لشأنهم واكراما لمقامهم اكراما لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبالانصار عيبته العيب يعني الخاصة. وموضع السر والامانة والخصوصية التي يكون للرجل مع هؤلاء. يعني واصل العيبة في الكلام عند العرب الوعاء او المكان الذي يحفظ فيه الانسان الشيء النفيس من ماله

141
00:49:40.950 --> 00:50:03.050
يسمى عيبة. فاذا قيل عن الانصار انهم عيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا هم هم هم محفظة الشيء العزيز في عليه الصلاة والسلام وهم مكمن الشيء النفيس. ولا شك ان الانصار رضي الله عنهم جميعا حازوا من رسول الله عليه الصلاة

142
00:50:03.050 --> 00:50:20.700
محبة العظيمة حسبكم الحديث يوم فتح مكة لما قسم المغانم مغانم حنين واعطى الناس واعطى حتى المؤلفة قلوبهم ومن اسلم حديثا وقسم في المهاجرين والمسلمين حديثا ولم يعطي الانصار شيئا

143
00:50:20.950 --> 00:50:40.950
فتحدثوا فيما بينهم انهم ما وجدوا نصيبهم من قسمة الغنائم. فجمعهم النبي عليه الصلاة والسلام وعدد عليهم فضل الله عليهم ومن وهم كلما قال لهم شيئا وهو يسألهم يا معشر الانصار. الم اجدكم ضلالا فهداكم الله بي وعالة فاغناكم الله بي

144
00:50:40.950 --> 00:50:59.350
ومتفرقين فالفكم الله بي كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله امن. حتى بكوا رضي الله عنهم ولمست اثقالهم صدورهم واذعنوا بين يديه صلى الله عليه وسلم خجلا وادبا وحياء فقال لهم المقالة التي اصبحت مفخرة

145
00:50:59.350 --> 00:51:25.900
الانصار ومنقبتهم الى يوم القيامة يا معشر الانصار الا ترضون ان يرجع الناس بالشاة والبعير؟ وترجعون برسول الله الى دياركم اللهم صلي وسلم ودعا الى كتب كتاب لئلا تضل لئلا تضل امته بعده امته. ودعا الى كتب كتاب لئلا

146
00:51:25.900 --> 00:51:44.900
تظل امته بعده اما في النص على الخلافة او الله اعلم بمراده. ثم رأى الامساك عنه افضل وخيرا وهكذا سيرة عباد الله المؤمنين واوليائه المتقين. وهكذا سيرة عباد الله المؤمنين

147
00:51:45.950 --> 00:52:16.250
واولياءه المتقين يعني في ان يصيب احدهم ربما مماته من لطف الله تعالى به ما يستعد به للقاء ربه فاذا حالت ساعة الوفاة وجدته موفقا بتوفيق الله عز وجل يسارع في ابراء الذمة واداء الحقوق والحرص على الوصية بما يريد الوصية به

148
00:52:16.450 --> 00:52:32.550
فهذه من حكم الله جل جلاله في الامراض اذا تتابعت واستمرت باصحابها ومتى استشعرها العبد في هذه المواقف انشرح صدره وسر خاطره. وهانت عليه المصائب بالوانها بل ما وجد في جوفها

149
00:52:32.550 --> 00:53:02.100
بذلك البلاء الا رضا عجيبا وانسا وانشراح صدر عن ربه وخالقه ومولاه تبارك وتعالى وهذا كله يحرمه يحرمه الكافر غالبا وهذا كله يحرمه غالبا الكفار لاملاء الله لهم. الكفار وهذا كله يحرمه الكفار وهذا كله يحرمه غالبا الكفار لاملاء الله لهم ليزدادوا اثما لاملاء الله

150
00:53:02.100 --> 00:53:21.950
ولهم يعني ليملي الله تعالى لهم يعني يمهلهم ويضع الفرصة لهم من غير تهيؤ ولا استعداد لاملاء الله لهم ليزدادوا اثما وليستدرجهم من حيث لا يعلمون. كما قال الله تعالى ما ينظرون الا صيحة واحدة

151
00:53:21.950 --> 00:53:42.850
تأخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية ولا الى اهلهم يرجعون ولذلك قال عليه السلام في رجل مات ولهذا ولذلك قال عليه السلام في رجل مات فجأة سبحان الله كأنه على غضب المحروم من حرم وصيته

152
00:53:42.850 --> 00:54:12.150
وقال موت الفجأة راحة للمؤمن واخذة اسف للكافر او الفاجر حتى لا يظن ان موت الفجأة او موت الفجأة دائما يكون مشؤوما او مذموما فانه يختلف حاله باختلاف صاحبه قال الموت او موت الفجأة راحة للمؤمن واخذة اسف للكافر او الفاجر. والحديث اخرجه احمد والبيهقي

153
00:54:12.150 --> 00:54:28.750
وقال الحافظ ابن حجر له شواهد فالمقصود انه لا يحكم على كل من مات فجأة خصوصا من كان جالسا بين اهله واصحابه فخرجت روحه من بينهم او نام فما استيقظ

154
00:54:28.900 --> 00:54:48.900
وفجع به اهله او خرج ولم يعد في حادث او صدام ونحو ذلك نسأل الله العافية. حتى لا يكون هذا محمولا دوما على تشاؤم والمحمل على سوء ظن لن يكون هذا كذلك. الاعمال بميزانها عند الله عز وجل والخاتمة يكتبها الله بتفاوت

155
00:54:48.900 --> 00:55:11.800
وكثيرا ما يظن الناس ان الخاتمة الحسنة ان تكون على هيئة معينة. الخاتمة الحسنة ان تلقى الله عز وجل وقد سعيت في ان ترضي ربك جل جلاله قال في رجل مات فجأة سبحان الله كأنه على غضب المحروم من حرم وصيته والحديث ظعفه السيوطي والمنذري وغيرهما والمقصود

156
00:55:11.800 --> 00:55:33.450
انه لا يحكم دوما على موت الفجأة بانه مشؤوم ومذئوم بل نقول ان من تهيأ للموت بامراض وابتلاءات احاطت به كان اوفر حظا. وكان اكثر عونا له على تدبير امره والاستعداد للقاء ربه والا فالمؤمن الحق

157
00:55:33.550 --> 00:55:55.300
مستعد للقاء ربه في اي وقت يسدد ويقارب ويجتهد ويجاهد يفرط اليوم ويستغفر ويخطئ ويعود ويذنب ويتوب وهكذا يجاهد نفسه حتى يلقى الله عز وجل ليس معصوما ولكن اخذا بمحمل الجد في امره كله يرجو ان يلقى الله على خير حال

158
00:55:55.850 --> 00:56:15.850
وذلك لان الموت يأتي المؤمن وهو غالبا مستعد له. منتظر لحلوله. فهان امره عليه كيفما جاء. وافضى الى راحته من نصب الدنيا واذاها كما قال عليه السلام مستريح ومستراح منه. يعني في الموت يقول صلى الله عليه وسلم

159
00:56:15.850 --> 00:56:38.200
الحديث في الصحيحين من رواية ابي قتادة رضي الله عنه مستريح ومستراح منه ما يموت ميت الا اما ان يكون مستريحا او مستراحا منها فكن عند موتك عبد الله مستريحا ولا تكن الاخر اجارك الله. اما المستراح منه فالكافر والفاجر والمنافق الذي يستريح

160
00:56:38.200 --> 00:56:57.150
اهله بموته نسأل الله العافية وتستريح الدنيا بفراقه. لكن المؤمن مستريح بموته. لانه قد فارق دار النكد والهم والبلاء الى جوار اكرم الاكرمين وانتقل الى رحمة ربه وهو ينتظر ما عند الله في الدار الاخرة اعظم وابقى

161
00:56:57.700 --> 00:57:17.700
وتأتي الكافرة والفاجر منيته على غير استعداد ولا اهبة ولا مقدمات منذرة مزعجة بل تأتيه ان بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون. فكان الموت اشد شيء عليه. وفراق الدنيا افظع

162
00:57:17.700 --> 00:57:37.700
امر صدمه افظع وفراق الدنيا افظع امر صدمه واكره شيء له والى هذا المعنى اشار عليه السلام قوله من احب لقاء الله احب الله لقاءه. ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه. الحديث الاخير

163
00:57:37.700 --> 00:57:57.700
اخرجه الشيخان من حديث عبادة ابن الصامت وعائشة وابي هريرة وابي موسى الاشعري رضي الله عنهم جميعا. وهو من اعظم الاحاديث التي يحسن بالعبد المؤمن ان يجعلها نصب عينيه على الدوام. لانها المحطة الاتية لا محالة. الموت باب وكل الناس داخله

164
00:57:57.700 --> 00:58:18.550
وكأس وكل الناس شاربه. كل ابن انثى. وان طالت سلامته يوما على الة حدباء محمول. فان كان الموت اتيا لا محالة. فالمطلوب ان يتبصر المؤمن بهذا الطريق بتلك النهاية ولابد ان يكون حسن النظر لها متبصر

165
00:58:18.550 --> 00:59:15.500
عواقب بشأنها. والنبي صلى الله عليه وسلم اعطانا المعلم الكبير العظيم في ذلك الباب نعم  الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله   اشهد ان لا اله الا الله

166
00:59:15.500 --> 01:02:09.400
اشهد ان محمدا رسول الله  اشهد ان محمدا رسول الله   حي على   حي على الصلاة  حي على الفلاح  حي على الفلاح  الله اكبر  لا اله الا الله اللهم صلي على محمد

167
01:02:10.200 --> 01:02:44.700
ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد  فاشار النبي صلى الله عليه واله وسلم الى هذا الاصل العظيم الذي ينصبه المؤمن امام عينيه ينظر اليه كل حين ليستعد للحظة التي لا مفر منها وللباب الذي سيدخل منه لا محالة. وللكأس الذي

168
01:02:44.700 --> 01:03:02.250
يطلب منه دون شك او ريب الموت المنتظر الحق والوعد الذي لا يتخلف عنه انس ولا جان. يقول من احب لقاء الله اه احب الله لقاءه فكيف لك عبد الله ان تستديم محبة الله حتى تلك اللحظة

169
01:03:03.100 --> 01:03:23.600
لن تصل الى هذا المكان العلي والى هذا القدر الرفيع الا اذا احسنت سيرتك في الحياة. فانظر ما الذي يرضي عنك الله الطاعات والواجبات واجتناب المكاره والمساخط وما لا يرضي الله عز وجل اداء الحقوق والتقرب الى الله بما تعلم انه سبحانه

170
01:03:23.600 --> 01:03:49.100
وتعالى احبه واحب اهله. انظر في شأنك عندئذ ستورث محبة الله في قلبك. اكثر من ذكر الله واجعل ذكره على لسانك اكثر شيء. فاذا اكثرت من ذكره احببته واذا تأملت في عظيم صنعه احببته. واذا تأملت في عظيم لطفه بك وتدبيره لامرك احببته. واذا نظرت في شأنك كله

171
01:03:49.100 --> 01:04:10.350
مع ربك احببته. من احب لقاء الله احب الله لقاءه. ويقابل ذلك المرجئون والعصاة والفجرة والكفرة ومن لا يحب لقاء الله وهو منغمس في دنياه اعراضا وصدودا عن الله جل جلاله فذاك الابعد كاره للقاء الله

172
01:04:10.500 --> 01:04:25.250
فيقابل بمثل ذلك نسأل الله السلامة كره الله لقاءه هذا حديث ختم به المصنف رحمه الله تعالى هذا الفصل وبه تم القسم الثالث من الكتاب لنشرع في ليلة الجمعة المقبلة

173
01:04:25.250 --> 01:04:48.950
ان شاء الله في القسم الرابع وهو اخر اقسام الكتاب الاربعة تشكو بانك من همومك تمرض وبان جفنك ساهر لا يغمض ادم الصلاة على النبي ترى بها كل الكروب تزول عنك وتنقض. يكفيك من شرف الصلاة مثوبة. ان الصلاة

174
01:04:48.950 --> 01:05:13.250
على حبيبك تعرض صلوا عليه ففي الصلاة سكينة كل النعيم امامها لا ينهض. صلى عليك الله ما استهدى امرؤ بهداك واستغنى الغوي المبغض استكثروا ليلتكم وجمعتكم غدا من صلاتكم وسلامكم على حبيب القلوب وانسها. وبهجة الارواح وسعدها رسول الله صلى الله عليه

175
01:05:13.250 --> 01:05:33.250
وسلم واجعلوا في جوف ذلك ذكرا عظيما لربكم وخالقكم تستلهمون به محبة ربكم جل جلاله. فنعم المرء من ذكر الله واستكثر من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونسألك يا رب علما نافعا وعملا صالحا ورزقا

176
01:05:33.250 --> 01:05:53.250
واسعة وشفاء من كل داء يا ذا الجلال والاكرام. ربنا هيئ لنا من امرنا رشدا. واختم لنا امورنا بخير واجعل عواقب امورنا الى خير يا رحمن ويا رحيم وتوفنا يا ربي وانت راض عنا يا اكرم الاكرمين. اللهم احينا مسلمين وامتنا مسلمين. والحقنا

177
01:05:53.250 --> 01:06:13.250
لحين يا ذا الجلال والاكرام اجعل لنا يا ربي ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا رحمن يا رحيم ربنا اغفر لنا ولوالدينا وارحمهم كما ربونا صغارا. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب

178
01:06:13.250 --> 01:06:46.450
النار وصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا وحبيبنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين  والمسلم دائما يعتز باسلامه وايمانه واتباعه للقرآن والسنة واعتزازه بسنة رسول الله صلى الله عليه قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحيل ولا مستكبر. ان

179
01:06:46.450 --> 01:07:04.800
العلم عمل صالح عظيم الاجر كثير الثواب. قال صلى الله عليه وسلم من طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة