﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا للاسلام. وعلمنا الحكمة والقرآن. وجعلنا في خير امة اخرجت للناس. فاللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. حمدا يملأ السماء والارض ويملأ ما بينهما. ويملأ ما شاء ربنا من شيء بعد. سبحانه وبحمده لا نحصي ثناء

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
ان علي واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تتابعت الائه وترادفت نعماؤه هو اهل الثناء والمجد اهل التقوى واهل المغفرة. هو لكل نعمة وفضل واحسان اهل. واشهد

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
ان سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله. امام الانبياء وخاتم المرسلين وحبيب رب العالمين وقرة عيون المحبين صلى الله ربي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين وصحابته

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. كالغيث احيا الله به دنيانا واستبشرت بحديثه ارجانا صلوا عليه وسلموا واستلهموا من هديه ما يسعد الانسان. اللهم صلي وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما دائمين

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
ابدا وهو القائل صلى الله عليه وسلم اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة. وهذه ليلة معشر المسلمين ليلة الصلاة والسلام على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. يتسابق المحبون

6
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
وسلامهم على نبيهم صلى الله عليه وسلم. يملؤون صحائف اعمالهم يعمرون اوقاتهم يضيئون دنياهم بصلاتهم وسلامهم على النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم. وهم يعلمون في جوف ذلك ان الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم منجاة من الكرب ومدفعة للهم وتحقيق للمآرب. اذا

7
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
تكفى همك ويغفر ذنبك. قالها عليه الصلاة والسلام لابي رضي الله عنه اذ قال له اذا اجعل لك صلاتي كلها لها صلى الله عليه واله وسلم. وما يزال مجلسنا هذا ايها الاحبة الكرام كل ليلة من ليالي

8
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
الجمعة في رحاب بيت الله الحرام. نتدارس هذا السفر المبارك كتاب الشفا لتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض رحمه الله تعالى فننتظر صلاة الى صلاة نحوز اجرها ونحن في رحاب بيت الله الحرام

9
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
ليس كسائر المساجد على وجه الارض اطلاقا. ونحن نعمر ليلتنا ونستفتح جمعتنا بالصلاة والسلام على رسول هدى ونبي الرحمة صلى الله عليه وسلم. ونحن نتذاكر جملا من من حقوقه العظيمة. وسيرته العطرة عليه الصلاة

10
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
والسلام. وقف بنا الحديث في الفصل الذي خصه المصنف رحمه الله لبيان ما حفظ الله به نبيه عليه الصلاة الصلاة والسلام وما عصمه به من كيد الكائدين وعدوان المعتدين واذى الناس والجن اجمعين. فعصمه الله

11
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
وحفظه وايده في دلالة عظيمة ذات تأكيد على عظيم قدره عند ربه صلى الله عليه واله وسلم. مضى في هذا الفصل مجلسان فيهما الايات الواردة في هذا الباب. والله يعصمك من الناس

12
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
انا كفيناك المستهزئين. اليس الله بكاف عبده؟ وامثال ذلك من النصوص التي حفظه الله تعالى بها تكفل له بالعناية به وحماية قدره واصبر لحكم ربك فانك باعيننا عليه الصلاة والسلام

13
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
ومضى كذلك جملة من الحوادث والوقائع التي كان فيها الناس في ذاك الوقت احرص ما يكون احدهم حال كفرهم بالله وعدائهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان يجمعوا عليه من المكائد والرغبة

14
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
في الاذى والتخلص منه ما نقلته احداث السيرة وحفظته الروايات. مضى حديثنا عن جملة من تلك المواقف وكان اخر ذلك قصة سراقة بن مالك رضي الله عنه في تتبعه لرسول الله صلى الله عليه وسلم

15
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
صاحبه الصديق رضي الله عنه في طريق الهجرة ونستأنف حديث الليلة حيث وقف بنا ليلة الجمعة الماضية من قصة رضي الله عنه حمدا لمن شفى بالسنة النبوية الغراء قلوبا كانت من الهلكة على شفا

16
00:05:20.050 --> 00:05:50.050
ووفق من احبهم فعرفهم قدر حبيبه المصطفى واجتباهم للقيام بحقوقه كما قام به اهل الوفاء فهم في رياض سيرته العطرة ينعمون وفي حياض محبته النضرة يحظرون صلى الله عليه وعلى اله الابرار واصحابه الاخيار. والتابعين لهم باحسان الى يوم

17
00:05:50.050 --> 00:06:20.050
قرار اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. فهذا هو الحادي عشر بعد المئة من المجالس العامرة في هذه البقعة الطاهرة الشريفة. وباسانيدكم المتصلة رواياتكم المتسلسلة الى كتاب الشفا للقاضي عياض رحمه الله تعالى قال فصل في عصمة الله تعالى

18
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
له من الناس وكفايته من اذاه. قال رحمه الله تعالى وقصته مع سراقة ابن ما لك ابن جعشم حين الهجرة وقد جعلت قريش فيه وفي ابي بكر رضي الله عنه الجعائل فانذر به فركب

19
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
واتبعه حتى اذا قرب منه دعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم. فساخت قوائم فرسه فخر عنها واستقسم بالازلام فخرج له ما يكره. ثم ركب ودنا حتى سمع قراءة النبي صلى الله

20
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
الله عليه وسلم وهو لا يلتفت وابو بكر رضي الله عنه يلتفت فقال للنبي صلى الله عليه وسلم اوتينا فقال عليه الصلاة والسلام لا تحزن ان الله معنا. فساخ الثانية

21
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
الى ركبتها وخر عنها فزجرها فنهضت ولقوائمها مثل الدخان. فناداهم بالامان فكتب له النبي صلى الله عليه وسلم امانا كتبه ابن فهيرة وقيل ابو بكر رضي الله عنه واخبرهم بالاخبار

22
00:07:40.050 --> 00:08:10.050
وامره النبي صلى الله عليه وسلم الا يترك احدا يلحق بهم. فانصرف يقول للناس فيتم كفيتم ما ها هنا. وقيل بل قال لهما اراكما دعوتما علي فادعوا لي فنجا ووقع في نفسه ظهور النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم. كان هذا ختام مجلسنا ليلة الجمعة

23
00:08:10.050 --> 00:08:34.250
الماضية قصة سراقة رضي الله عنه واحدة من اعاجيب القصص في السيرة النبوية. ليس لما فيها من غرامة الاحداث لكنها حقيقة حدث عظيم وفيه فوق ما كان من النصرة الجلية من الله لنبيه عليه الصلاة والسلام فان الهجرة النبوية

24
00:08:34.250 --> 00:08:54.250
طيل في تاريخ السيرة وصفحة جديدة انتقل منها نبينا الاكرم صلى الله عليه وسلم من حياته بمكة طيلة ثلاث عشرة سنة الى مهاجريه بطيبة الطيبة فكانت عشر سنوات الاخيرة من عمره الشريف صلى الله

25
00:08:54.250 --> 00:09:14.250
عليه وسلم حافلة بالجهاد والامتداد والفتح والنصر والتمكين حتى التحق بالرفيق الاعلى. قصة الهجرة ذات عبر واحداثها عظيمة وفيها والله من مواضع الايمان ما يملأ صدر المسلمين الى يوم القيامة. وفي احداث

26
00:09:14.250 --> 00:09:33.350
ما يستلهم منه العبر والحكم والفوائد التي تحتاجها الامة ليس اليوم بل في كل زمان ومكان اوجز المصنف رحمه الله حادثة الهجرة وقصة سراقة فيها ايجازا. وهي مروية في عامة كتب السير والتوازي

27
00:09:33.350 --> 00:09:53.350
ومخرجة ايضا في كل دواوين السنة بلا استثناء. ومنها ما اخرج البخاري رحمه الله تعالى. في صحيحه في باب الهجرة من حديث عائشة رضي الله عنها حديثا من الاحاديث الطوال في صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى فانه ذكر في قصة هجرة

28
00:09:53.350 --> 00:10:11.500
رسولنا صلى الله عليه وسلم. من رواية عائشة بنت ابي بكر رضي الله عنها وعن ابيها وقد كانت يوم الهجرة حين ابتداء الرحلة والانتقال من دار ابي ابيها ابي بكر الصديق كانت شاهدة على

29
00:10:11.500 --> 00:10:31.500
وحاضرة لاحداثها ثم جمعت ما تم لابيها مع النبي عليه الصلاة والسلام اثناء تلك الهجرة واحداثها العظام حتى سردت ذلك في رواية هي في اعلى اسانيد الصحة ثبوتا لدينا امة الاسلام وخرجها الامام البخاري رحمه الله

30
00:10:31.500 --> 00:10:51.500
على في الصحيح وموضع الشاهد ذلك الحدث الذي لحق فيه سراقة برسول الله عليه الصلاة والسلام. وحتى نأتي الى موضع الشاهد من الحديث تحديدا فان نبينا صلى الله عليه وسلم لما اذن الله له بالهجرة وبشر صاحبه

31
00:10:51.500 --> 00:11:11.500
ابا بكر رضي الله عنه بالصحبة خرج فكمنا في الغار ثلاثة ايام. ليس يعلم بمكانهم احد الا ال ابي بكر فعامر بن فهيرة مولاه رضي الله عنه يأتيهم بالطعام باللبن وابنه عبدالله ابن ابي بكر يأتيهم

32
00:11:11.500 --> 00:11:31.500
الاخبار وابنته اسماء ذات النطاقين رضي الله عنها تأتيهم بالطعام والزاد الذي جعلته في منطقها بعد انقطعت نطاقها نصفين فجعلت احدهما سفرة تحمل فيه الطعام والاخر تمنطقت به. فكانت اسرة ابي بكر

33
00:11:31.500 --> 00:11:51.500
ال ابي بكر كلها نصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة هجرته. لتعلموا ما للصديق من وزن في اسلام وما له من مكانة في قلب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. لما خرج بعد الكمون في الغار ثلاثة ايام

34
00:11:51.500 --> 00:12:11.500
وانطلق يخطان درب الهجرة الى طيبة ادركتهم حادثة سراقة وهي كما في صحيح البخاري وقد رواها ابن شهاب الزهري رحمة الله عليه قال واخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي وهو ابن اخي سراقة ابن مالك ابن

35
00:12:11.500 --> 00:12:31.500
ان اباه اخبره انه سمع سراقة ابن جعشم يقول جاءنا رسل كفار قريش يجعل في رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر دية كل واحد منهما من قتله او اسره

36
00:12:32.050 --> 00:12:51.900
يعني جعلوا جائزة في من يأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم او بصاحبه الصديق حيا او ميتا يأتي به مقتولا او اسيرا جعلوا فيه الجائزة دية. والدية كانت مئة من الابل وهذا من اثمن ما يكون وابلغ

37
00:12:51.900 --> 00:13:11.900
ما يكون في التحفيز والعطاء. قريش لما خرج من يديها رسول الله صلى الله عليه وسلم من داره بعد ما احاطوا به رأوه كأنما الدنيا انقلبت عليهم. فكان الهم الاكبر ان يظفروا به صلى الله عليه وسلم. والا يخرج من

38
00:13:11.900 --> 00:13:29.400
فاستنفروا ذلك الاستنفار العظيم. قال فجعلوا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر دية كل واحد منهما من قتله او اسره. يقول سراقة ويحكي ما حصل له في القصة قال فبينما انا جالس

39
00:13:29.750 --> 00:13:51.600
في مجلس من مجالس قومي بني مدلج اقبل رجل منهم حتى قام علينا ونحن جلوس فقال يا سراقة اني قد رأيت انفا اسودتا بالساحل اراها محمدا واصحابه اسودتا يعني ظلالا واشخاصا

40
00:13:51.900 --> 00:14:11.800
يحكي هذا الرجل انه رأى على بعد ظلال اشخاص يمشون على الساحل. قال احسبهم محمدا واصحابه. قال فعرفت انهم هم فقلت له انهم ليسوا بهم اراد سراقة ان يظفر بالجائزة

41
00:14:12.200 --> 00:14:32.300
وان يتفرد هو بهذا الصيد الثمين فاراد ان يصرف ناقل الخبر والرائي الذي رصد مسيرة ثلاثة نبينا صلى الله عليه وسلم وصاحبه ابا بكر رضي الله عنه والخريت الدليل ويقال بل عامر بن فهيرة

42
00:14:32.400 --> 00:14:52.400
فاراد ان يظفر سراقة ويتفرد بالجائزة فصرف ناقل الخبر فقال انهم ليسوا بهم. ولكنك رأيت فلانا وفلانا انطلقوا باعيننا يعني على مرآنا. يعني انا اعرف من تقصد هم فلان وفلان. انطلقوا عما قريب فلعلك ابصرتهم

43
00:14:52.400 --> 00:15:10.350
وهو يعرف في قرارة نفسه ان المقصود في الغالب انه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم لبثت في المجلس ساعة ثم قمت فدخلت فامرت جاريتي ان تخرج بفرسي. وهي من وراء

44
00:15:10.350 --> 00:15:33.200
فتحبسها علي. واخذت رمحي فخرجت به من ظهر البيت. فحططت بزجه الارظ وخفضت عاليه حتى اتيت فرسي اتخذ كل تدابير الخفية لبث في المجلس هنيهة حتى لا يلحظ استعجاله ويستغرب امره

45
00:15:33.300 --> 00:15:49.900
ثم امر بالجارية ان تجهز الفرس لئلا يخرج بها هو فيلتفت الى شأنه وخرج من ظهر البيت وليس من الامام. ثم لما اخذ الرمح يأخذه بيده خارجا قال فحططت بزجه الارض

46
00:15:49.900 --> 00:16:09.300
زج الرمح اسفله الحديدة التي تكون في ادناه. يعني خفض الرمح فجعل يخط فيلحظه في الارض. يخشى ان يرفعه كالمعتاد فيبرق الرمح بالشمس فيلحظه الناظر من قريب او من بعيد. اتخذ كل تدابير الاختفاء حتى لا يلحظ

47
00:16:09.350 --> 00:16:34.450
قال وخفضت عاليه حتى اتيت فرسي فركبتها فرفعتها تقرب بي يعني اصبح يسرع بفرسه يخط بها المسافات. حتى دنوت منهم فعثرت بي فرسي فخررت عنها يعني سقطت من على ظهرها. فقمت فاهويت يدي الى كنانتي. فاستخرجت منها الازلام

48
00:16:34.450 --> 00:16:59.050
فاستقسمت بها اضرهم ام لا وعلى عادة العرب في الجاهلية فانها اذا ارادت اتخاذ قرار في امر ذي بال يستقسمون بالازلام بها الاعتقاد فيما يكون في المستقبل من خير او شر. والازلام هي رؤوس السهام ونحوها يجعلونه في قدح. ويكتبون

49
00:16:59.050 --> 00:17:19.050
على بعضها عبارات تشير الى تفاؤل او تشاؤم خيرا او شرا تطيرا بذلك. قال فلما ادخل يده خرج العلامة التي تدل على الشر والسوء. ومثله في اعتقاد العرب ينبغي ان يثنيه عن امره ويصرفه عن مراده

50
00:17:19.050 --> 00:17:44.650
قال فاستقسمت بالازلام فاهويت يدي الى كنانتي فاستخرجت منها الازلام. فاستقسمت بها اظرهم ام لا؟ قال خرج الذي اكرهه فركبت فرسي وعصيت الازلام خالف عقيدته وهو كافر لان الاغراء كان اكبر والصيد ثمين وهو على مقربة منهم وقد ابصرهم فليس شيء يحول

51
00:17:44.650 --> 00:18:04.650
بينه وبين الحصول على الدية التي وعدت بها قريش. قال وعصيت الازلام تقرب بي يعني الفرس حتى اذا سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت يعني بلغ من القرب مدى يسمع فيه قراءة

52
00:18:04.650 --> 00:18:32.100
نبي صلى الله عليه وسلم قال وهو لا يلتفت وابو بكر يكثر الالتفات. قال ساخت يدا فرسي في الارض يعني غاصت قوائمها واصبحت داخل الارض قال حتى بلغت الركبتين فخررت عنها. ثم زجرتها فنهضت. يعني الفرس فلم تكد تخرج يديها

53
00:18:32.100 --> 00:18:51.950
فلما استوت قائمة اذا لاثر يديها عثام ساطع في السماء مثل الدخان فكان هذا امرا مرعبا مخيفا بالنسبة اليه. قال فلما بالكاد اخرجت قوائمها من الارض. اذا بدخان يعلو وغبار

54
00:18:51.950 --> 00:19:10.700
يصعد الى السماء فكان ايضا ينبغي ان يزيده ذلك خوفا وانه يقبل على امر قد يكون فيه هلاكه وحتفه. قال مثل الدخان فاستقسمت بالازلام مرة ثانية. قال فخرج الذي اكره

55
00:19:11.200 --> 00:19:38.850
قال فناديتهم بالامان. فوقفوا فركبت فرسي حتى جئتهم ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم ان سيظهر امر رسول الله صلى الله الله عليه وسلم فقلت له ان قومك قد جعلوا فيك الدية واخبرتهم اخبار ما يريد الناس بهم

56
00:19:39.300 --> 00:19:59.300
لانه اعطى الامان ورأى انه امام رجل من البشر معصوم من رب البشر وانه لا سبيل اليه الامان واخبره ما بمكة من رصد وتتبع ومن حث بالجوائز على الاتيان به صلى الله عليه وسلم

57
00:19:59.300 --> 00:20:24.550
قال سراقة وعرضت عليهم الزاد والمتاع لانه بلغ منه الامان والثقة بحاله عليه الصلاة والسلام بدأ يبذل الزاد ويبذل الركب والمتاع ليتقوى به على قال فلم يرزقاني يعني ما تحملا شيئا ولا اخذ ولا كلفاني شيئا مما عرظت فلم يقبل عليه الصلاة والسلام

58
00:20:24.550 --> 00:20:45.000
سلام منه هدية ولا ولا مساعدة. قال فلم يرزقاني ولم يسألاني الا ان قال اخف عنا يعني اكتم الخبر ولا تدل احدا. قال سراقة فسألته ان يكتب لي كتابا او كتاب امن فامر عامر بن

59
00:20:45.000 --> 00:21:04.450
فكتب في رقعة من اديم يعني من جلد ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم التحق عليه الصلاة والسلام ببقية طريقه حتى ما كان من بلوغه طيبة الطيبة في هجرته وما كان فيها

60
00:21:04.450 --> 00:21:24.450
من احداث والمقصود في موضع الشاهد هنا انه لما بلغ به الامر قربا شديدا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأى ما هم عليه من الحفظ والعصمة الالهية ايقن ان هذا امر ليس بمقدور البشر لكنه تدبير

61
00:21:24.450 --> 00:21:45.450
رباني هذه صفحة من نصرة ربكم لنبيكم صلى الله عليه وسلم. عصمه الله وحفظه وسخر له من الاسباب ما لم يظفر بالوصول اليه عدو ولا حاسد ولا ذو كيد يرغب في اذاه

62
00:21:45.450 --> 00:22:09.200
او اعتراضه صلوات ربي وسلامه عليه. هذه اية من الله امة الاسلام. حفظ الله لنبينا صلى الله عليه وسلم في مواقف عظام واحداث جسام لعل من اعظمها واكبرها حادثة الهجرة في مبتدأ خروجه وهم يحيطون بداره يريدون قتله. قد تآمروا واعدوا

63
00:22:09.200 --> 00:22:29.200
ورتبوا ما لا يمكن ان يفسد او يفشل لكن الله عز وجل حفظه فنجا. ثم ادركوه في طريق الهجرة ووقفوا على باب الغار حتى يقول ابو بكر رضي الله عنه لو ان احدهم ابصر تحت قدميه لرآنا فيعصمهم

64
00:22:29.200 --> 00:22:49.200
الله ويحفظهم ثم يدركهم الطلب مع سراقة في هذا الموضع. لكن الله عز وجل يحفظه وما زال حفظ الله تعالى به تحقيقا لوعده الكريم والله يعصمك من الناس. وقوله عز اسمه اليس الله بكاف عبده؟ فكانت الكفاية التامة

65
00:22:49.200 --> 00:23:09.200
والعصمة العظيمة والحفظ الاكمل من ربنا سبحانه وتعالى لنبينا صلى الله عليه واله وسلم. قصة سراقة فيها من الاحداث العظام فوق هذا المظهر الكبير. من العصمة من الله لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل

66
00:23:10.200 --> 00:23:30.050
اذا شرف احدا من عباده باداء امر من واجباته او تبليغ رسالته من الانبياء والرسل عليهم السلام. او من يخلفهم في اممهم من حين والدعاة فلا والله لن يخذل الله عز وجل عبدا قام برسالته

67
00:23:30.250 --> 00:23:56.100
وادى الناس الى دعوته وتحمل اعباء هذا التكليف العظيم بكل شرف وفخر فالله عز وجل ناصر دينه وحافظ اولياءه وعباده المؤمنين. لكن الدنيا ابتلاءات ومواضع اللقاء فيها بين اهل الايمان واهل الكفر. وما كتب الله من عداوة ومدافعة بين الحق والباطل بين الخير

68
00:23:56.100 --> 00:24:16.100
شر توجب كثيرا من المواضع التي يصعب فيها. اهل الايمان والخير والصلاح يصابون فيها باذى ومشقة وشيء كثير من العدوان هو ابتلاء من الله عز وجل. كما تقدم بكم غير ما مر. لكن الحفظ متحقق. ودين الله عز وجل

69
00:24:16.100 --> 00:24:36.100
منصور محفوظ بامر الله من فوق سبع سماوات. في قصة سراقة من الايات والعبر. هذا الكتاب من الامان الذي كتب له وتذكر الروايات الاخر ان سراقة احتفظ به. ثم قدم به النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح بمكة. واظهره له واعلن

70
00:24:36.100 --> 00:24:54.750
اسلامه بقي سراقة محفوظا بهذا الموقف وهذا اللقاء. لا تذكروا الرواية هنا ان سراقة اسلم لكنه وعد فوفى بوعده. واخفى عن قريش طريق رسول الله عليه الصلاة والسلام. فجعل وهو عائد بعد

71
00:24:54.750 --> 00:25:10.150
انصرافه من لقائه بالمصطفى صلى الله عليه وسلم وصاحبه الصديق رضي الله عنه يرد كل من لقيه في الطريق قولوا كفيتم ما ها هنا لا شيء هنا. انا عائد للتو

72
00:25:10.200 --> 00:25:31.100
فاصرفوا جهدكم وبحثكم في طريق اخرى وسبيل اخر فحفظ هذا الامر وفاء بوعده ولم يكن على اسلام. وفى بالوعد تذكر الروايات وفي غير الصحيحين ان النبي عليه الصلاة الصلاة والسلام بشره لما قال كيف بك يا سراقة اذا لبست سواري كسرى

73
00:25:31.300 --> 00:25:51.300
ليست في رواية الصحيحين وهي عند غيرهم. فلما فتحت فارس وجيء بكنوز كسرى واتي بها الفاروق عمر رضي الله الله عنه في خلافته فابصرهما تذكر هذا الوعد فنادى سراقة واتى به فاعطاه السواري وتعجب فايقن

74
00:25:51.300 --> 00:26:11.300
نبوءة نطق بها المصطفى صلى الله عليه وسلم قبل عشرات السنين تتحقق ذاك اليوم. فزادهم ذلك ايمانا انا في قصة سراقة من الاحداث والعبر العظام ونحن نذكر حادثة الهجرة بكل ما فيها لنزداد ايمانا. اي لحظة

75
00:26:11.300 --> 00:26:28.550
هي لحظة المشقة والصعوبة والابتلاء بلغها قلب ابي بكر رضي الله عنه هو بشر مثلي ومثلك. نعم شرف بصحبة المصطفى عليه الصلاة والسلام في قصة الهجرة. ولم يشركه فيها احد فنال

76
00:26:28.550 --> 00:26:48.550
فضلا وسبق الامة كلها رظي الله عنه بذل نفسه وبذل ماله لكن تلحظ انه عندما جاء البحث الى فم الغار ادركه القلق والخوف الطبيعي الذي يدرك البشر بالنظر الى ما تقع عليه الحواس. والله يا رسول الله لو ان احدهم

77
00:26:48.550 --> 00:27:09.200
نظر تحت قدمه الى ابصارنا فيقول النبي صلى الله عليه وسلم له يا ابا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما وفي ادراك سراقة يقول ابو بكر رضي الله عنه اوتينا يا رسول الله يشير الى ادراك سراقة وانه قد ادرك

78
00:27:09.200 --> 00:27:29.200
وجعل وسراقة يقرب منهم فيقول اوتينا يا رسول الله يعني نحن قد ادركنا الطلب واتانا من يمكن ان يكون الاسر بيديه وسنعود بكل خسارة الى قريش واذاها. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم بكل طمأنينة لا تحزن

79
00:27:29.200 --> 00:27:44.700
ان الله معنا يلتفت ابو بكر وحق له ان يتلفت لن نظن ان خوفه على نفسه اعظم من خوفه على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اريد ان اقول ان ابا بكر رضي الله

80
00:27:44.700 --> 00:28:03.450
عنه بكل ما بلغه من درجة الايمان التي لو جعل فيها ايمان الصديق وحده في كفة وايمان الامة كلها انا وانت واباؤنا واجدادنا وكل بني الاسلام في كفة لرجحت كفة ابي بكر رضي الله عنه

81
00:28:03.450 --> 00:28:22.150
ما بلغ من صدق الايمان وثقله في قلبه رضي الله عنه. لكنه مع ذلك مر بتلك المضائق فادرك من صعوبة ومشقة وحزن قلب والم فؤاد ما تكلم به في تلك المواقف. تدري ما المراد

82
00:28:22.350 --> 00:28:41.300
انه لن يأمن احد منا ولن يسلم في هذه الدنيا مهما بلغ في قربه من الله وولايته عند الله وصدق ايمانه بالله وعظمة تقواه لله والله لم يبلغا ايمان ابي بكر ولا نصفه ولا عشرة

83
00:28:41.400 --> 00:28:59.450
ايسلم احدنا لايمانه في دنياه من موقف فيه ابتلاء عصيب يرجف بالابدان وتهتز له القلوب وتخفق فيه المشاعر خوفا على دينه او امته او كتاب ربه او سنة نبيه صلى الله عليه وسلم

84
00:28:59.450 --> 00:29:20.950
ابدا لو حصل هذا الامان والاطمئنان لاحد لكان اصدق الناس واحراهم به بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر رضي الله عنه لنوقن انه قد تدركنا مواقف يعتصر فيها القلب حزنا او الما على حال الاسلام او بني الاسلام

85
00:29:20.950 --> 00:29:44.350
او امة الاسلام فلا تأسى كانت قلوب اعظم من قلوبنا اصابها هذا الاسى. واصابها الخوف والهم والحزن. لكنها دلالة صادقة على ايمان وحب للدين وتضحية لاجله وحمل لهمه. هذه امارة صدق يفرح بها صاحبها. اذا ما شعر في

86
00:29:44.350 --> 00:30:04.350
في بعض مواقف الحياة باعتصار قلب وحزن فؤاد وغم قلب لا لنفسه بل لدينه ولامة سيرة نبيه هذه امارة خير وابو بكر رضي الله عنه وجدها. ليس مرة ولا اثنتين لكنه كان في كل مرة يزيده نبينا صلى

87
00:30:04.350 --> 00:30:24.350
الله عليه وسلم استبشارا وتفاؤلا وثقة بوعد الله ونصر الله عز وجل له. قصة سراقة سطر في تاريخ كبير من سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم. تحكي هذه القضية العظيمة ما هي؟ حفظ الله لنبيه صلى الله عليه

88
00:30:24.350 --> 00:30:44.350
وسلم وتأييده له وعصمته له عز وجل ستأتيك الشواهد الاخرى في هذا الفصل تباعا. قال القاضي رحمه الله الله تعالى وفي خبر اخر ان راعيا عرف خبرهما فخرج يشتد. يعلم قريشا فلما

89
00:30:44.350 --> 00:31:04.350
على مكة ضرب على قلبه فما يدري ما يصنع. وانسي ما خرج له حتى رجع الى موته. ساق المصنف رحمه الله خبر هذا الراعي بوليس يعرف في كتب الرواية شأنها او سند لها وانها ان كان لها شيء يثبت

90
00:31:04.350 --> 00:31:24.350
هو من قبيل هذا الحفظ الذي تقدم وان الراعي لما اتى قريشا ورد مكة ظرب على قلبه فأنسي شأن البحث رؤيته للنبي عليه الصلاة والسلام وضرب على قلبه فما يدري ما يصنع وانسي ما خرج له حتى رجع الى موضعه. نعم

91
00:31:24.350 --> 00:31:54.350
قال رحمه الله تعالى وجاءه فيما ذكر ابن اسحاق وغيره ابو جهل بصخرة وهو ساجد ينظرون ليطرحها عليه فلزقت بيده ويبست يداه الى عنقه واقبل يرجع القهقر الى خلفه ثم سأله ان يدعو له ففعل فانطلقت يداه وكان قد تواعد مع قريش ذلك وحلف

92
00:31:54.350 --> 00:32:14.350
فلان رآه ليدبغنه فسألوه عن شأنه فذكر انه عرض لي دونه فحل ما رأيت مثله نقط هم بي ان يأكلني. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك جبريل لو دنا لأخذ

93
00:32:14.350 --> 00:32:40.450
قصة عدو الله ابي جهل لعنه الله في اذاه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليست هذه القصة الوحيدة في تاريخ السيرة. وابو جهل من الد الاعداء دعوتي بمكة واشدهم عداوة لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. بلغت بابي جهل عداوته وحقد

94
00:32:40.450 --> 00:33:00.450
ما ذكر ها هنا وقد ذكر ابن اسحاق هذه القصة في سيرته عن شيخ له لم يسمه في السند وقد قال الامام البيهقي رحمه الله ابن اذا لم يذكر اسم من حدث عنه لم يفرح به. المقصود انه ليس بالسند الذي يعول عليه المحدث

95
00:33:00.450 --> 00:33:20.450
عادة لان ابن اسحاق عندهم في عداد المدلسين وانما يحتمل من حديثهما صرح فيه بالتحديث. ان سمى شيخه الذي روى عنه فاذا لم يسمه كان ذلك دونها بكثير في التعويل على روايته. لكن من القصص المنتشرة جدا في احداث

96
00:33:20.450 --> 00:33:40.450
سيرة والمذكورة في كثير من مواضعها وهذه القصة ساقها ابن اسحاق في سياق مفاوضة كفار قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم انهم لما ارادوا ان يتنازل عن دينه وان يترك الدعوة وارادوا اغراءه ببعض المغريات

97
00:33:40.450 --> 00:34:00.450
فما وجدوا الا اباء واصرارا وثباتا على الحق والدعوة وهذا التشريف بالرسالة من رسول الله صلى الله عليه وسلم انقلبت تلك المفاوضة الى اعلان صريح بالعداوة وتوعد صريح بالاذى والقتل والنكال

98
00:34:00.450 --> 00:34:25.500
وعد ابو جهل لعنه الله فقال اعاهد الله لا ان لاجلسن له غدا بحجر ما اطيق حمله فاذا سجد في صلاته فضخت به رأسه. يقول مخاطبا قريشا فاسلموني عند ذلك او امنعوني. يعني انا قاتله غدا لا محالة. فان شئتم ان تتخلوا عني وتسلموني لقبيلته من

99
00:34:25.500 --> 00:34:49.400
قريش من عبدي بناف فاكون ضحية لذلك واقتص من اجله او امنعوني. قال فاسلموني عند ذلك او امنعوني. ليصنع بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا له فقالوا لا والله ما نسلمك لشيء ابدا فامضي لما تريد فلما اصبح اخذ حجرا كما وصف لا يطيق

100
00:34:49.400 --> 00:35:09.400
له بالكاد يحمله واتى به فناء الكعبة يرصد رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر بهم نبينا اصلى الله عليه وسلم كما هي عادته. وعبر من امامهم وابو جهل ما يحرك ساكنا. فاتى عليه الصلاة والسلام عند الكعبة فطاف

101
00:35:09.400 --> 00:35:29.400
وصلى حتى اذا سجد قام ابو جهل ينفذ ما وعد وخسئ عدو الله. انطلق يحمل الحجر او الصخرة. قال وقريش لعله يتأتى له ان يطرحها عليه. قال فلزقت يده ويبست يداه الى عنقه واقبل يرجع القهقرة. يعني يتراجع

102
00:35:29.400 --> 00:35:49.400
بخطواته الى الوراء ثم سأله ان يدعو له ففعل فانطلقت يداه فسقط الحجر واذا به يرجع قد ارتعد واصفر لون وسقط قلبه من صدره لا يدرون ما الذي حل به. فلما عاد وهو الذي حلف ليفعلن ويفعلن سألوه عن شأنه

103
00:35:49.400 --> 00:36:09.400
ما الذي حصل؟ فذكر انه له دونه دون النبي صلى الله عليه وسلم فحلم من الابل. قال والله ما رأيت مثل هامته ولا مثل انيابه لفحل قط. هم بي ان يأكلني. فذاك الذي ارعبه واسقط قلبه

104
00:36:09.400 --> 00:36:29.400
فجفت يده وتصلبت فتراجع. يقول ابن اسحاق فبلغني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذاك جبريل لو انا لاخذه. والحديث كما سمعت ليس بالسند الصحيح الذي به تحكم على الاحاديث صحتها لكنه

105
00:36:29.400 --> 00:36:47.000
من ضمن قصص السيرة واخبارها التي تروى. وبعضها يتساهل في هذا الشأن. نعم قال القاضي عياض رحمه الله تعالى وذكر السمرقندي ان رجلا من بني المغيرة اتى النبي صلى الله عليه وسلم

106
00:36:47.000 --> 00:37:17.000
يقتله فطمس الله على بصره فلم يرى النبي عليه وسلم وسمع قوله فرجع الى اصحابه لم يرهم حتى نادوه. وذكر ان في هاتين القصتين وذكر ان في هاتين القصتين انا جعلنا في اعناقهم اغلالا فهي الى الاذقان فهم مقمحون. وجعلنا من بين ايديهم

107
00:37:17.000 --> 00:37:37.850
سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لا يبصرون. ذكر شيخ المفسرين الامام ابن جرير الطبري رحمة الله عليه نزول هاتين الايتين قولا من الاقوال في قصة ابي جهل وقصة الرجل المخزومي من بني المغيرة

108
00:37:37.900 --> 00:37:57.900
وذكر القرطبي كذلك والبغوي ايضا رحمة الله عليهم اجمعين ان مما ذكر في سبب نزول هاتين الايتين من سورة ياسين قصة ابي جهل وصاحبه المخزوميين. القصة تحكى انها حادثة واحدة ذات موقفين. سمعت قبل قليل قصة

109
00:37:57.900 --> 00:38:23.400
ابي جهل تذكر في بعض كتب الرواية انه كان بصحبته اثنان من بني مخزوم احدهما الوليد بن المغيرة. وان ابا جهل قبحه الله لما عاد مرعوبا قد التقصت تلك التصقت يداه ويبست فلم يستطع ان ينفذ ما وعد من رمي الحجر على رسول الله صلى الله عليه وسلم

110
00:38:23.600 --> 00:38:43.600
قام الوليد بن المغيرة فقال انا افعل. يقول هنا ان رجلا من بني المغيرة قيل هو الوليد ابن المغيرة. اتى النبي صلى الله عليه وسلم ليقتله. فلما عاد ابو جهل ولم يصل الى ما يريد من مراده من رسول الله صلى الله عليه وسلم

111
00:38:43.600 --> 00:39:03.600
سقط الحجر منه اخذه رجل من بني مخزوم قيل هو الوليد فقال انا اقتله. فلما دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم طمس الله بصره فلم يرى النبي صلى الله عليه وسلم ويسمع قوله لكنه لا يراه فرجع الى اصحابه ولم

112
00:39:03.600 --> 00:39:26.950
حتى نادوه يا فلان فلما سمع الصوت اقبل اليهم والا فقد ذهب عنه رؤية الاشخاص والابصار. فما عاد يرى شيئا حفظا من الله لنبيه صلى الله عليه واله وسلم. هذا كذلك في عداد ما شاع في قصص السيرة واخبارها وحكاياتها لكنه لم يثبت على

113
00:39:26.950 --> 00:39:46.950
مقتضى الصنعة الحديثية عند اهل العلم. وذكر في سبب نزول هاتين الايتين غير ذلك من الاسباب. فسياق القصتين في ابي جهل والرجل المخزومين من بني المغيرة واحدة وانها محاولة بعد محاولة وكرة بعد كرة لكن الله عز وجل

114
00:39:46.950 --> 00:40:06.950
يحفظ نبيه صلى الله عليه واله وسلم. قال رحمه الله تعالى ومن ذلك ما ذكره ابن اسحاق وغيره في اذ خرج الى بني قريظة في اصحابه فجلس الى جدار بعض اقامهم فانبعث عمرو بن جحاش احدهما

115
00:40:06.950 --> 00:40:26.950
ليطرح عليه رحا فقام النبي صلى الله عليه وسلم فانصرف الى المدينة واعلمهم بقصتهم. وقد قيل ان قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ هم قوم ان يبسطوا اليكم ايديهم

116
00:40:26.950 --> 00:40:46.950
فكف ايديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون. في هذه القصة نزلت نعم هذه قصة بني قريظة كما ذكر المصنف ان النبي عليه الصلاة والسلام اتى اليهم وان اتيانه اليهم

117
00:40:46.950 --> 00:41:06.950
كان لسبب واختلف في ذكر السبب الذي من اجله اتى بني قريظة. ولعل سبق قلم او سهوا من المصلي رحمه الله تعالى ذكر فيه بني قريظة والصواب انهم بنوا النظير. فان اليهود في المدينة كانوا على ثلاثة قبائل

118
00:41:06.950 --> 00:41:26.950
على ثلاث قبائل بنوا قينوقاع وقد اجلاهم رسول الله عليه الصلاة والسلام بعد بدر بسبب غدرهم وخيانتهم وبنو النظير واجلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد احد وبنو قريظة واجلاهم عليه الصلاة والسلام بعد

119
00:41:26.950 --> 00:41:46.950
الخندقي فتوالى اخراجهم واجلاؤهم من المدينة تباعا عقب كل غزوة من الغزوات النبوية الكبار بدر واحد والخندق. فالصواب انه اتى بني النظير. فجلس الى جدار بعض اقامهم الاقام جمع اطم. وهو اما الحصن

120
00:41:46.950 --> 00:42:06.950
منيع مرتفع او البناء المربع مثل القصور والدور العالية الاسوار. وعموما كانت مساكن اليهود بالمدينة على هذه الاشكال حصون منيعة وبنيان مرتفع. قال فلما جلس الى جدار بعض اقامهم يعني اسند ظهره

121
00:42:06.950 --> 00:42:26.950
الى جدار الحصن فانبعث عمرو بن جحاش وبعضهم يضبطها عمرو بن جحاش بتشديد الحاء بن كعب انطلق ننفذ غدرا ما زال يجري في دماء اليهود قبحهم الله. غدر العهود ونقض الوعود. وقد تعاقدوا مع رسول الله عليه

122
00:42:26.950 --> 00:42:46.950
الصلاة والسلام اول مقدمه المدينة على الحفظ والنصرة وعدم الغدر والخيانة وان يكونوا معه يدا واحدة. وقيل انه اتاهم في قصة الدية يستعينهم كما في الرواية الاتية بعد قليل. وهذا هو الصواب. انه اتى بني النظير ليستعين بهم في دية قتيل

123
00:42:46.950 --> 00:43:06.950
قتلهما عمرو بن امية الظمر رضي الله عنه. لما كان غافلا من سرية بئر معونة فاعتدى فقتل اثنين خطأ ان فتحمل النبي عليه الصلاة والسلام دية القتيلين. فاتى الى بني النظير يستعين بهم. وبينه وبينه من العهود

124
00:43:06.950 --> 00:43:25.900
والمعاقدات ما يوجب عليهم التعاون. فاتى فلما ارادوا التفاوض معه وعدوه ان ينتظر. فانتظر عند دار واسند ظهره الشريف اليه. ثم انطلقوا يتآمرون فقال قائلهم لن تجدوا فرصة افضل من هذه لقتله

125
00:43:26.100 --> 00:43:46.100
فقام اشقاهم عمرو بن جحاش ابن كعب ليطرح عليه الرحى وحجر الرحى حجر كبير الذي يدار ليطحن عليه الحب وثقيل اذا سقط من علو قتل ما تحته. فانطلق يحمل الرحى لكن النبي صلى الله عليه وسلم المحفوظ بحفظ الله. المعصوم من فوق سبع

126
00:43:46.100 --> 00:44:10.650
السماوات اتاه الوحي فاعلمه بقصتهم فانطلقوا هذه الرواية بهذا السند اخرجها بعض اصحاب السنن ويذكرها بعض اصحاب السير وهو حديث مرسل وهو ضعيف السند اصح منه ما يأتي في الرواية الاخرى التي يشير اليه المصنف الان. نعم وحكى السمرقنديل قال رحمه الله تعالى وحكى السمرقندي

127
00:44:10.650 --> 00:44:30.650
وانه خرج الى بني النظير يستعين في عقل الكلاب الكلابيين الذين قتلهما عمرو بن امية فقال لهم حيي بن اخطب اجلس يا ابا القاسم حتى نطعمك ونعطيك ما سألتنا. فجلس النبي صلى الله عليه وسلم مع

128
00:44:30.650 --> 00:44:50.650
ابي بكر وعمر رضي الله عنهما. وتوامرا حيي معهم على قتله. فاعلم جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. فقام فكأنه يريد حاجته حتى دخل المدينة. هي قصة واحدة وليست قصتان

129
00:44:50.650 --> 00:45:07.700
في بني النظير لكنه اختلف في السبب الذي من اجله قدم الى بني النظير فذكر في الرواية الاولى انه اتاهم وذكر هنا تفصيلها قال خرج يستعين في عقل الكلابيين العقل هي الدية

130
00:45:08.100 --> 00:45:30.450
وسميت دية القتل عقلا لان الدية كانت تدفع عند العرب من الابل فيأتون يأتي اهل القاتل الى اهل القتيل يسوقون الابل دية للمقتول. فيأتون الى فناء فيعقلونها فسميت الابل التي تساق للدية

131
00:45:30.550 --> 00:45:50.550
عقلا واصبحت هذه حتى في فقه الشريعة في باب القصاص والديات يذكر العقل فيقال عقل الخطأ وعقل الجناية ونحوها قال يستعين في عقد الكلابيين يعني في دية الرجلين من بني كلاب الذين قتلهما عمرو بن امية

132
00:45:50.550 --> 00:46:10.550
فقال له حيي بن اخطب احد رؤساء يهود وكبرائهم اجلس يا ابا القاسم حتى نطعمك ونعطيك ما سألتنا فجلس عليه الصلاة والسلام مع ابي بكر وعمر. وفي بعض الروايات وغيرهم من الصحب الكبار كسعد والزبير وغيرهم. قال

133
00:46:10.550 --> 00:46:26.700
امر حيي يعني تآمر على قتله فاعلم جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقام نبينا صلى الله عليه وسلم من غير ان يكلم احدا كانه يريد حاجته

134
00:46:26.750 --> 00:46:46.950
قيام تشعر به انه ربما قام ليعود قريبا. قال فقام حتى دخل المدينة ولم يرجع فادركه لطف الله وحفظ الله وعصمه من كيد يهوده هذه الرواية هي التي قبلها لكنها بينت السبب. والسند فيها كما سمعت ضعيف لانه حديث مرسل

135
00:46:47.050 --> 00:47:04.600
والاصح منه سندا ما اخرجه الامام ابو داوود. رحمه الله تعالى في سننه وصححه الحافظ ابن حجر ان بني النظير ارسلوا الى النبي صلى الله عليه وسلم  ارسلوا اليه صلى الله عليه وسلم

136
00:47:04.650 --> 00:47:25.900
في رغبة في المفاوضة والمجادلة والمناظرة. فقالوا للنبي عليه الصلاة والسلام اخرج الينا في ثلاثة من اصحابك ويلقاك ثلاثة من علمائنا. فان امنوا بك اتبعناك وما قالوه الا نوعا من الحيلة والمكيدة

137
00:47:25.950 --> 00:47:45.950
قالوا اخرج لنا في ثلاثة من اصحابك يلقاك ثلاثة من علمائنا فان امنوا بك اتبعناك. والنبي صلى الله عليه وسلم لا جهدا في تبليغ الاسلام وحرصهم على اسلام البشر ابلغ من اي حرص صلى الله عليه وسلم. قالوا فان امنوا بك اتبعناك

138
00:47:45.950 --> 00:48:13.000
قال فاشتمل اليهود الثلاثة على الخناجر فارسلت امرأة من بني النظير منهم فارسلت امرأة من بني النظير الى اخ لها من الانصار مسلم. تخبره بامر بني النظير وما عزموا عليه فاخبر اخوها النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يصل اليهم. فرجع وصبحهم بالكتائب وحاصرهم يوم

139
00:48:13.000 --> 00:48:33.000
ثم عدا على بني قريظة حتى نزلوا على الجلاء وعلى ان لهم ما حملت الابل الا السلاح فاحتملوا حتى ابواب بيوت فكانوا يخربون بيوتهم بايديهم فيهدمونها. يقول الحافظ ابن حجر هذا الحديث اقوى مما ذكر ابن اسحاق

140
00:48:33.000 --> 00:48:53.000
من ان سبب غزوة بني النظير طلبه صلى الله عليه وسلم ان يعينوه في دية الرجلين. يقول الحافظ لكن وافق ابن اسحاق وافق ابن اسحاق جل اهل المغازي فالله اعلم. فهاتان الروايتان في قصة سبب مجيئه الى بني النظير. والذي ترتب

141
00:48:53.000 --> 00:49:13.000
عليه عزمه عليه الصلاة والسلام على حصاره ثم طردهم من المدينة لغدرهم الصريح برسول الله عليه الصلاة والسلام وليس هذا اول موقف لليهود قبحهم الله يغدرون فيه برسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا موقف وثان في

142
00:49:13.000 --> 00:49:33.000
مؤامراتهم مع قريش وكان سببا لقتل كعب بن الاشرف. وثالث في قصة السم الذي وضعته اليهودية في ذراع الشاة بعد فتح خيبر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورابع في قصة السحر في المشط والمشاطة الذي صنعه لبيد بن الاعصم اليهود

143
00:49:33.000 --> 00:49:53.000
لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فكانت المؤامرات تترى ورغبة يهود في قتله كانت تتابع لكن الله عز وجل الذي حفظ نبيه صلى الله عليه وسلم حال بينهم وبين ما يريدون. يقول المصنف وقد قيل ان قوله تعالى

144
00:49:53.000 --> 00:50:13.000
يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ هم قوم ان يبسطوا اليكم ايديهم فكف ايديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون انها نزلت في هذه القصة وهذا سبب من اسباب ثلاثة تذكر في سبب نزول الاية مضى احدها في ليلة

145
00:50:13.000 --> 00:50:33.000
ليلة الجمعة الماضية وهي ان سبب نزولها قصة غورث ابن الحارث لما عدا على النبي صلى الله عليه وسلم واصلت سيفه فقال من يمنعك مني؟ قال الله. فاسقط في يده فكان هذا سببا يقال ايضا في ذكر نزول الاية هنا. وعلى كل حال هي عدة

146
00:50:33.000 --> 00:50:53.000
واسباب ذكرها الائمة كابن كثير والواحدي عن ابن اسحاق ومجاهد وعكرمة وغير واحد ان سبب نزول الاية قصته صلى الله عليه وسلم مع بني النظير والله اعلم. قال رحمه الله تعالى وذكر اهل التفسير والحديث عن ابي هريرة رضي

147
00:50:53.000 --> 00:51:13.000
الله عنه ان ابا جهل لعنه الله وعد قريشا لئن رأى محمدا يصلي ليطأن رقبته. فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم اعلموه فاقبل. فلما قرب منه ولى هاربا ناقصا على عقبيه متقيا بيديه. فسأل

148
00:51:13.000 --> 00:51:33.000
قيل فقال لما دنوت منه اشرفت على خندق مملوء نارا كدت اهوي فيه وابصرت هوى هولا عظيما وخفق وخفق اجنحة قد ملأت الارض. فقال النبي فقال صلى الله عليه وسلم تلك الملائكة

149
00:51:33.000 --> 00:51:53.000
لو دنا لاختطفته عضوا عضوا ثم انزل على النبي صلى الله عليه وسلم كلا ان الانسان يا طغاة ان رآه استغنى. ان الى ربك الرجعى. ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى؟ ارأيت

150
00:51:53.000 --> 00:52:23.000
فان كان على الهدى او امر بالتقوى ارأيت ان كذب وتولى؟ الم يعلم بان الله يرى لئن لم ينتهل نسفعا بالناصية. ناصية كاذبة خاطئة. فليدعو ناديه الزبانية كلا لا تطعه واسجد واقترب. ابو جهل مرة اخرى قبحه الله في عداوته

151
00:52:23.000 --> 00:52:43.000
لرسول الله صلى الله عليه وسلم. والقصة هذه اكد من تلك. واصح سندا بل خرجها الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما رحمة الله عليهما وعامة اهل السنن والروايات. بخلاف تلك الاولى التي جاء فيها يحمل الحجر. وانه

152
00:52:43.000 --> 00:53:01.650
رأى هولا عظيما فنكص على عقبيه وعاد. الرواية هنا اخرجها البخاري رحمه الله مختصرة جدا. ولم يسق فيها الا قول النبي صلى الله عليه وسلم لو فعل لاخذته الملائكة. وذلك ان ابا جهل حلف

153
00:53:02.000 --> 00:53:26.050
وقد جاء في رواية مسلم قال ابو جهل هل يعفر محمد وجهه بين اظهركم يعني هل يجرؤ على ان يصلي صلاته لربه فيسجد بين اظهركم مخالفا دينكم وعقيدتكم وملتكم قالها على سبيل العلو والغطرسة والكبرياء

154
00:53:26.400 --> 00:53:48.150
وهو رأس من رؤوس الكفر بمكة واحد اعتى صناديدها يقولها في مستهل كلام يريد ان يعلن به تحديا وتعديا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول هل يعفر محمد وجهه بين اظهركم؟ قيل نعم

155
00:53:48.200 --> 00:54:07.350
قال واللات والعزى لان رأيته يفعل ذلك لاطأن رقبته او لو عفرن وجهه في التراب وخسئ لعنه الله قل لافعلن ذلك فانطلق فلما اقبل ولما صلى النبي صلى الله عليه وسلم

156
00:54:07.550 --> 00:54:30.950
اعلموه يعني قالوا لابي جهل ها هو ذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اقبل فلما قرب منه ولى هاربا ناقصا على عقبيه لما اقترب ولم يكن بينه وبينه الا مسافة خطوة. قال ولى هاربا ناقصا على عقبيه متقيا بيديه سقط من قيامه

157
00:54:31.200 --> 00:54:51.200
واتكأ على يديه ساقطا على خلفه قال فقال لما دنوت منه اشرفت على خندق مملوء نارا كدت هوي فيه وابصرت هولا عظيما وخفق اجنحة قد ملأت الارض. وفي رواية لمسلم قال ان بيني وبينه لخندقة

158
00:54:51.200 --> 00:55:15.650
من نار وهولا واجنحة والله ما تدري ماذا رأى الخبيث لكنها اية والله والحديث عند مسلم في صحيحه بلفظه يقول رأى خندقا من نار وهولا واجنحة وسمع خفقا من ان خلع لها قلبه وسقط على يديه ونكص على عقيبيه يقول صلى الله عليه وسلم تلك الملائكة

159
00:55:15.750 --> 00:55:33.950
لو دنا لاختطفته عضوا عضوا. ايجرؤ ان يضع قدمه اللعين على رقبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا الله لملائكة ينزلها ربك من فوق سبع سماوات نصرة لنبيه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم

160
00:55:34.300 --> 00:55:56.050
يقول الحافظ ابن حجر وانما شدد في حق ابي جهل. يعني ليس ابو جهل اللعين هو وحده الذي يعلن هذه العداوة والاذى وعقبة ابن ابي معيط مثلا واحد من الذين تجرأوا اليس هو الذي وضع سلا الجزور؟ ووسخ الناقة الذي يخرج مع الولادة

161
00:55:56.050 --> 00:56:17.900
فقاموا ووضعه على ظهره صلى الله عليه وسلم وهو ساجد ومع ذلك يقول لم يحصل لاحد من الوعيد والتهديد مثلما حصل لابي جهل ابو جهل هو الذي نزلت فيه الاية. ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى؟ ارأيت ان كان على الهدى او امر بالتقوى؟ رأيت

162
00:56:17.900 --> 00:56:34.550
كذب وتولى الم يعلم بان الله يرى ثم جاء الوعيد. كلا لان لم ينتهي لنسفعا بالناصية لنأخذنه من مقدم رأسه اخذا شديدا. هذا الوعيد ينزله الله في قرآن يتلى الى يوم

163
00:56:34.550 --> 00:57:06.200
لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة. فليدعو ناديا. فليذهب ابو جهل وليستنجد بناديه واهله ورفاقه واصحابه وعشيرته يدعو ناديه سندعوا الزبانية ثم لينظر اي الفريقين اقوى جندا واقوى عدة واقدر على النصر والثبات. كلا لا تطعه واسجد يا محمد واقترب. اسجد على مرأهم وعلى عينهم وابصارهم واسماعهم

164
00:57:06.200 --> 00:57:26.200
فهذا بيت الله وانت تعبد الله. والله عز وجل حافظك. يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في بيان الفرق بين ابي جهل وعداوة غيره من كفار قريش قال وانما شدد الامر في حق ابي جهل ولم يقع مثل ذلك لعقبة ابن

165
00:57:26.200 --> 00:57:52.150
ابي معيض حيث طرح سلا الجزور على ظهره وهو يصلي صلى الله عليه وسلم. قال لانهما وان اشتركا في بمطلق الاذية حال صلاته. لكن زاد ابو جهل بالتهديد وبدعوى اهل طاعته وبارادة وطأ العنق الشريف. فمن المبالغة ما اقتضى تعجيل العقوبة لو فعل ذلك

166
00:57:52.350 --> 00:58:12.350
ولان سلا الجزوري لم يتحقق نجاستها وقد عوقب عقبة بدعائه عليه صلى الله عليه وسلم وعلى من تركه في فعله فقتلوا يوم بدر. فحتى عقبة ما سلم واصابته الدعوة. لكن ابا جهل عجل بعقامه وبهذا

167
00:58:12.350 --> 00:58:29.800
وعيد والتهديد الذي بلغه لانه كان اكثر جرأة وسفاهة مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم. ثمان ابا انتهى كلام الحافظ رحمه الله. ثمان ابا جهل اذا كنا نعد فعلة عقبة

168
00:58:30.100 --> 00:58:51.100
خطيئة وقبحا واجراما بوضعه سلا الجزور. فلا تنسى ان ابا جهل هو صاحب الفكرة. وهو الذي قال من يعمد الى سلا بني فلان فيأتي بها فيضعها على ظهر محمد وهو ساجد صلى الله عليه وسلم. فقام اشقى القوم عقبة ففعل ذلك ما ثبت في صحيح مسلم

169
00:58:51.100 --> 00:59:14.800
والمقصود ان هؤلاء العتاة رغم عنادهم ومعايشتهم للنبي صلى الله عليه وسلم بمكة على مدى ثلاث عشرة سنة كانوا يرصدون فيها العداء والكيد والتدبير والمؤامرات لكنهم ما بلغوا شيئا من مراده من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ليست قريش بل لو

170
00:59:14.800 --> 00:59:34.800
اجتمعت العرب كلها قاطبة بل لو اجتمعت الانس كلها بل لو حالفتهم الجن باسرها لا والله ما يصلون الى نبي عصمه الله من فوق سبع سماوات. ووعد الله بكفايته وحفظه من كل من يريد اذاه وصده عن دعوة الله

171
00:59:34.800 --> 01:00:00.000
لامر يسير جدا انهم يخالفون بمرادهم مراد الله. يبعثه الله ليبلغ دعوته ويريدون ان يصدوه. افي امرهم ومرادهم على امر الله ومراد الله حاشا والله فكانت هذه العصمة الالهية العجيبة. وهذه الحوادث المتعددة التي مرت بنا في مجلسين سبقا وهذا ثالثها. ولا زال في

172
01:00:00.000 --> 01:00:20.000
فاصلي بقية تأكيدا عظيما على عظم حفظ الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ما يزال في الفصل بقية نأتي عليها في المجلس المقبل ليلة الجمعة القادمة ان شاء الله تعالى. صلاة الله ما ابتسم الغمام. وما هتف الاحبة والكرام على الهادي

173
01:00:20.000 --> 01:00:40.000
اليه قلبي يتوق فيزدهي فيه الكلام. املأوا ليلتكم صلاة وسلاما على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. واعملوا سمعتكم غدا بكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم تتضاعف لكم من ربكم صلوات كل واحدة بعشر امثالها

174
01:00:40.000 --> 01:01:00.000
فيا رب صل وسلم وبارك عليه كما تحب ان يصلى ويسلم عليه. ويا رب صل وسلم وبارك عليه كما ينبغي ان يصلى وسلم عليه اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها

175
01:01:00.000 --> 01:01:20.000
انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم ارحم موتانا وانس في القبور وحشتهم وارفع درجاتهم وكفر سيئاتهم

176
01:01:20.000 --> 01:01:40.000
اللهم ارحم مرضانا واشفي من كل من كل داء وسقم يا ارحم الراحمين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصلي يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد واله وصحبه اجمعين