﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
بسم الله الرحمن الرحيم. ايها الاحبة الكرام يطيب لاسرة تسجيلات الامام البخاري الاسلامية مكة المكرمة ان تقدم لكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين

2
00:00:20.400 --> 00:00:40.400
دين سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه. اما بعد ايها الاخوة الكرام فهذه ليلة الجمعة المباركة التي يجد فيها المسلم مغنما كبيرا وخيرا كثيرا. في ليلة الجمعة يكثر

3
00:00:40.400 --> 00:01:00.400
الخير ويشرع للمسلم الاكثار من الصلاة والسلام على نبي الهدى والرحمة نبينا محمد بن عبدالله. صلى الله عليه واله وسلم في هذه الليلة يعيش المسلم فرحة وانسا في ليلة من ليالي الانس وهو يستمتع فيها بالصلاة والسلام

4
00:01:00.400 --> 00:01:20.400
على من احبه القلب وتعلق به الفؤاد واستنار المسلم بطريقته وسنته بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام ما زالت سيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام في عيني المؤمن المحب ما زالت على من يرفرف في حياته ومنارا يهتدي

5
00:01:20.400 --> 00:01:40.400
به في طريقه يقتفي الاثار ويتقفل خطى ويحث هدي النبي عليه الصلاة والسلام في كل شأن من شؤون حياته شأن المحب ان يكون دوما في ظلال من يحب. وهكذا يبقى المؤمن في ليلة الجمعة مستكثرا من الصلاة والسلام على رسوله

6
00:01:40.400 --> 00:02:00.400
فكيف اذا كان مع ذلك كله قد ندبنا هو عليه الصلاة والسلام الى الاكثار من الصلاة والسلام عليه في ليلة كهذه هو القائل صلى الله عليه وسلم ان من افضل ايامكم يوم الجمعة فاكثروا من الصلاة علي فيه فان صلاتكم معروضة علي

7
00:02:00.400 --> 00:02:20.400
وقد قال ايضا بابي وامي عليه الصلاة والسلام اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة. فهذا شأن المحب في كل ليلة من ليالي الجمعة وما زال شأننا نحن كذلك في مدارسة هذا الباب العظيم من حبه عليه الصلاة والسلام والوفاء

8
00:02:20.400 --> 00:02:40.400
بعظيم حقه عليه الصلاة والسلام. وملئ القلوب بحبه عليه الصلاة والسلام. وزرع هذا المعنى الكبير من معرفة قدره وتوقيفه واجلاله عليه الصلاة والسلام وصولا الى ايمان اعظم واقتفاء اكمل وحب اصدق واستناد

9
00:02:40.400 --> 00:03:00.400
ان اتم صلى الله عليه واله وسلم نبينا عليه الصلاة والسلام اعظم البشر على البشر حقا على الاطلاق. وحبه مقدم دم على الكل باطلاق. فمن ثم كان حتما على كل مسلم ومسلمة. ان يكون له في قلبه هذا اللواء المرفوع حبا

10
00:03:00.400 --> 00:03:20.400
صلى الله عليه وسلم وتقديما لامره على كل امر وتعظيما لسنته واقتداء بهديه عليه الصلاة والسلام الكرام ان الطريق الذي يسير فيه المؤمن يغترف من حب المصطفى صلى الله عليه وسلم. ويعلي من راية الوفاء

11
00:03:20.400 --> 00:03:40.400
والتعظيم والتقدير والاجلال لهو امر حتم في طريق صدق الايمان به عليه الصلاة والسلام. وما زال ما زالت مجالسنا في كتاب الشفاء لتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم. للامام القاضي عياض الي رحمة الله عليه

12
00:03:40.400 --> 00:04:00.400
في هذا الكتاب الذي ما زلنا نتصفح ابوابه وفصوله. هذا مجلسنا الثاني عشر بعون الله وتوفيقه. وما زلنا في الفصل الذي خصه يصنف رحمه الله في قسم الله جل جلاله في كتابه الكريم لبيان منزلة النبي العظيم صلى الله عليه واله وسلم

13
00:04:00.400 --> 00:04:20.400
وقد مضى الحديث فيما تقدم في مجلسين سابقين عن قسم الله سبحانه جل في علاه في سورة ضحى بالضحى وبالليل قسما بمكانة رسول الله عليه الصلاة والسلام. وهذا المجلس في موضع اخر من كتاب الله

14
00:04:20.400 --> 00:04:40.400
كريم في سورة النجم التي استمعنا الى قراءة امامنا وقد امتع فيها وابدع حفظه الله في حديث هذا المكان من بالله في حديث الله في كلام الله عما لرسول الله صلى الله عليه وسلم من المكانة والحظوة عند الله سورة النجم ايها

15
00:04:40.400 --> 00:05:00.400
احبة موضع اخر من كتاب الله فيه من جليل القدر لرسول الله صلى الله عليه وسلم في موضع يقسم فيه الله الكرام تبين في المجلس السابق ان كلام الله عظيم. وعظمته تقود القلوب الى الاذعان والخضوع والاخبات

16
00:05:00.400 --> 00:05:20.400
عظمة كلام الله لها وقع في نفوس العباد. بل لها اثر واي اثر؟ قال الله عنه. ولو ان قرآنا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى. اي لكان هذا القرآن. فقد اخبر الله في كلامه عن كلامه

17
00:05:20.400 --> 00:05:40.400
انه سبحانه جعل لهذا القرآن من الاثر ما لو كان كفيلا بتسيير الجبال الراسية وتقطيع الارض طلبة الجامدة وتكليم الموتى وهم اموات لا يسمعون لكان للقرآن من الاثر ما هو كفيل بذلك. فذلك

18
00:05:40.400 --> 00:06:00.400
طرف يا كرام من عظمة كلام ربنا جل في علاه. فكلام ربنا سبحانه عظيم. والايات في كتاب الله كلها سبحانه وتعالى كلها تدل على مواضع من التعظيم اللائق الواجب لله جل جلاله. فاذا تكلم ربنا بكلام وجب

19
00:06:00.400 --> 00:06:20.400
على اعلى مع محامل التعظيم والاجلال والوقار. فاذا اقترن شيء من كتاب الله بامر يريد ربنا سبحانه تعالى مزيدا من التنويه بعظمته وشأنه قدم بين يدي ذلك قسما. يقسم فيه سبحانه بما شاء من خلقه. فمتى

20
00:06:20.400 --> 00:06:40.400
سمعت عبد الله موضعا يقسم فيه الله فارعي سمعك فانه امر عظيم. وجليل يقسم فيه ربنا سبحانه في سورة الضحى كما تقدم بكم. اقسم الله ليقول لنبيه عليه الصلاة والسلام. والامة تسمع وتقرأ الى يوم القيامة

21
00:06:40.400 --> 00:07:00.400
ليقول له ما ودعك ربك وما قلى. ليقول له وللاخرة خير لك من الاولى. ليقول له سوف يعطيك ربك فترضى. وهذا اليوم في هذه الليلة موضع اخر من كتاب الله. فيه قسم اخر اقسم الله تعالى به

22
00:07:00.400 --> 00:07:20.400
في السياق ذاته التنويه والتعظيم والاشادة ورفعة المقام والذكر لرسولنا صلى الله عليه واله وسلم يقسم الله سبحانه في سورة النجم بقضايا عظيمة مردها كلها الى امره عليه الصلاة والسلام

23
00:07:20.400 --> 00:07:40.400
ولذلك اتى بها المصنف رحمه الله وفي هذا الفصل فانه ما زال يلتقط من كتاب الله المواضع التي يشار فيها الى هذا المعنى العظيم الذي هو تعظيم الله برسول الله صلى الله عليه وسلم. من اجل ان اعقل انا وانت ويعقل كل مسلم ومسلم

24
00:07:40.400 --> 00:08:00.400
ان امرا عظمه الله يجب ان يعظمه العباد. وان امرا اقسم الله سبحانه وتعالى على تحقيقه بيان معناه فيجب ايضا ان يحل محله في القلوب المسلمة تعظيما وتوقيرا ومعرفة لقدر هذا الكلام العظيم

25
00:08:00.400 --> 00:08:20.400
ان كلام ربنا سبحانه وتعالى لا يأخذ بالالباب ويقع موقعه في الصدور. فاذا كان هذا محتفا بامر النبي العظيم صلى الله عليه وسلم فلنعلم يا امة الاسلام انه ليس تنويها ولا تعظيما لشأنه فحسب صلى الله عليه وسلم

26
00:08:20.400 --> 00:08:40.400
انه كما قلنا مرارا ان تعظيمه تعظيم لامته. وان رفعة شأنه رفعة لشأن امته صلى الله عليه وسلم. فحق لنا ان نجد من البهجة والفرح والانس والاستبشار في كل موضع من كتاب الله نجد فيه اشادة وتنويها ورفعة

27
00:08:40.400 --> 00:09:00.400
بشأن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ليس فقط لانه تنويه ورفعة شأن بمن نحب صلى الله عليه وسلم. وليس لانه ايضا اعلاء ورفعة وعزة لمن اعزته القلوب واحبته ورفعته فوق كل محبوب صلى الله عليه وسلم

28
00:09:00.400 --> 00:09:20.400
لكنه لذلك ولانه يلحقنا نحن ايضا من هذا الشرف وتلك الرفعة بقدر ما يلحق نبينا عليه الصلاة والسلام سورة النجم موضع اخر في كتاب الله اقسم فيه الله سبحانه وتعالى على امور تعلقت برسول الله عليه الصلاة

29
00:09:20.400 --> 00:09:40.400
ليخبر الله عن مكانته عليه الصلاة والسلام فيقول ما ضل صاحبكم وما غوى. ليقول وما ينطق عن الهوى ليقول ما كذب الفؤاد ما رأى ليقول ما زاغ البصر وما طغى. هذا الثناء وهذا المقام كله جاء في سياق اثبات

30
00:09:40.400 --> 00:10:00.400
معنى العظيم. اما ان السورة يا قوم سورة مكية نزلت لبيان المعنى الذي كان القرآن يخاطب به قريشا طيلة البعثة في سنواتها بمكة اثبات العقيدة الانقياد لله توحيدا وطاعة وعبادة. صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام

31
00:10:00.400 --> 00:10:20.400
اثبات نبوته اثبات قضية البعث والمعاد والرجوع الى الله والوقوف بين يديه للحساب. سورة النجم كسائر السور تناولت هذه القضايا خطابا لقريش واثباتا واقامة للحجج. لكن السياق جاء فيما يتعلق برسول الله عليه الصلاة

32
00:10:20.400 --> 00:10:40.400
والسلام فلما كان السياق يراد به اثبات صدق النبوة جاء هذا التزكية والاجلال والتعطير لمقام رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول له ربه ما ضل صاحبكم وما غوى؟ ويقول والامة تسمع وما ينطق عن الهوى ويقول في هذا السياق

33
00:10:40.400 --> 00:11:00.400
الايات التي ستسمعون وتقفون على بعض معانيها وطرف من دلالاتها. والمراد يا احبة ان سورة النجم هي الاخرى موضع وجد فيه القرآن قسما من ربنا سبحانه وتعالى. ويجد فيه المستمع والتالي والمتدبر هذا الجلال

34
00:11:00.400 --> 00:11:20.400
تلك العظمة في ثنايا هذا السياق لتعظيم مكانة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فبعد ان اتم المصنف رحمه الله الحديث عما تضمنته سورة الضحى ثنى بهذا الموضع من كتاب الله في سورة النجم. نعم. على اشرف الانبياء والمرسلين

35
00:11:20.400 --> 00:11:40.400
نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال المصنف رحمه الله وقال الله تعالى والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى

36
00:11:40.400 --> 00:12:10.400
ان هو الا وحي يوحى علمه شديد القوى. ذو مرة فاستوى. وهو بالافق الاعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى فاوحى الى عبده ما اوحى. ما كذب فؤاد ما رأى افتمارونه على ما يرى؟ ولقد رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عند

37
00:12:10.400 --> 00:12:31.600
جنة المأوى اذ يخشى السدرة ما يغشى. ما زاغ البصر وما طغى. لقد رأى من ايات ربه الكبرى اختلف المفسرون في قوله تعالى والنجم باقاويل معروفة منها النجم على ظاهره ومنها القرآن

38
00:12:31.600 --> 00:12:58.150
جعفر بن محمد انه محمد عليه السلام وقال هو قلب محمد وقيل في قوله تعالى والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب النجم هنا ايضا محمد صلى الله عليه وسلم حكاه السلمي بعد ان ساق المصنف رحمه الله هذه الايات من سورة النجم

39
00:12:58.150 --> 00:13:18.150
قال اختلف المفسرون في قوله تعالى والنجم باقاويل معروفة. منها النجم على ظاهره ومنها القرآن ومنها محمد صلى الله عليه واله وسلم. ما ابتدى به المصنف رحمه الله من الاقوال هو الظاهر والمتبادر وهو الراجح ايضا بين اهل العلم

40
00:13:18.150 --> 00:13:38.150
فان النجم المقسم به هنا هو النجم المعروف الكوكب المضيء في السماء. وسواء اريد النجم بجنسه يعني جنس النجوم فاقسم الله به او يقال انه نجم معين وقد رجح بعض المفسرين انه نجم الشعر

41
00:13:38.500 --> 00:13:58.500
الذي جاء ذكره في اخر السورة ذاتها وانه هو رب الشعر. ونجم الشعر نجم كانت العرب قديما تحيطه بعض الاعتقادات والخرافات والاساطير. فكان قدماء المصريين مثلا يرون ان نجم الشعر اذا كان قد عبر بالفلك

42
00:13:58.500 --> 00:14:18.500
في الاعلى فان من شأنه ان يفيض معه نهر النيل. فيحسبون بذلك حسابه ويعدون له. وكانت الفرس ايضا تدير بعض الاساطير فيما يتعلق بنجم الشعرة فكان نجما اثيرت حوله كثير من الخرافات والاعتقادات. فجاء القرآن لتبديد مثل هذا

43
00:14:18.500 --> 00:14:39.450
وما كانت العرب تألهه او تعظمه. فجاء ذلك ببيان شأنه وانه ما هو الا خلق من خلق الله. فقال والنجم اذا هوى  فهذا المعنى المتبادر انه النجم الكوكب المضيء في السماء. وقيل في معناه انه القرآن. وانما وصف ها هنا

44
00:14:39.450 --> 00:14:59.450
انه نجم لاشتماله على المعنى المذكور في الاية. فيكون من شأن القرآن الاضاءة واللمعان والاشراق الذي بمحل الهداية للناظرين. كما هي النجوم في السماء هدايات كما اخبر الله وبالنجم هم يهتدون. ولان من معاني

45
00:14:59.450 --> 00:15:19.450
ايضا واوصافه انه يحصل به ما ذكر في هذا الوصف والنجم اذا هوى. فاذا قلت ان النجم هنا هو القرآن. فكيف يكون المعنى فيه اذا هوى المعنى اذا هوى اي اذا نزل منجما بانه ينزل حسب الوقائع والاحداث. قال وثالثا عن جعفر

46
00:15:19.450 --> 00:15:39.450
لمحمد انه محمد صلى الله عليه وسلم. وقال هو قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم. اقسم الله تعالى به لكن هذا المعنى اليس مشهورا ولا مذكورا بين اقوال المفسرين ضمن الاقوال الشهيرة او المعتبرة. ولذلك اخره المصنف رحمه الله

47
00:15:39.450 --> 00:15:59.450
ثم عضده بما ذكر في قوله تعالى والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق؟ النجم الثاقب. قيل ايضا هناك ان النجم المقصود هو محمد صلى الله عليه واله وسلم. ايا كان فقد اقسم الله ها هنا بالنجم. بهذه الحالة اذا هوى

48
00:15:59.450 --> 00:16:19.450
ولا يهوى النجم ولا يهوي النجم الا اذا ارسل او انطفأ وذلك اية من ايات الله اقسم بها الله قال والنجم اذا اهوى ثم ثنى سبحانه وتعالى فى الاية بعدها بالمقسم عليه فقال ما ضل صاحبكم وما غوى؟ من صاحبهم

49
00:16:19.450 --> 00:16:39.450
هو رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا الخطاب الى امة العرب غير المؤمنة انذاك ليقول لهم قرآن يا عرب ما ضل صاحبكم وما غوى. ما ضل بل لم يزل عليه الصلاة والسلام رشيدا. لم يزل

50
00:16:39.450 --> 00:16:59.450
مهتديا ما عرف للضلالة طريقا. ولا عرف في الغواية سبيلا صلى الله عليه وسلم. كان ذلك قبل ان يكون نبيا فكيف بما هو بعد النبوة؟ كان قبل ان يكون نبيا ما تلطخت عقائده عليه الصلاة والسلام بشيء

51
00:16:59.450 --> 00:17:19.450
من اجناس من ادناس الرجس الشرك والجاهلية. بل ما زال عليه الصلاة والسلام منصرفا عنها. فما سجد لصنم ولا تأله لغير الله ولا عبد غير الله فكيف هو بعد ان بعثه الله؟ وبعد ان اصطفاه واجتباه وارسله بهذا الدين. انه

52
00:17:19.450 --> 00:17:39.450
واجب ان يكون اكثر هداية واكثر استقامة واكثر رشادا عليه الصلاة والسلام. وهذا تبديد لما كانت قريش تثيره من القاب تريد التنفير منه بوصفه بالسحر او الشعر او الكذب او الجنون. فكان هذا القرآن دفاعا عن رسول

53
00:17:39.450 --> 00:17:59.450
عليه الصلاة والسلام ورفعة لشأنه وتزكية لامره ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى فما يخرج من فيه الا حق عليه الصلاة والسلام ونطقه اما ان يكون قرآنا وحيا جاءه من الله فاخبر به

54
00:17:59.450 --> 00:18:19.450
امته عليه الصلاة والسلام واما ان يكون حديثا ينطق به بلسانه عليه الصلاة والسلام بوحي ومعنى يقذف في قلبه بالعصمة التي عصمها الله تعالى به. فانه ما زال عليه الصلاة والسلام ينطق عن حق ورشاد وسداد. وما

55
00:18:19.450 --> 00:18:39.450
تنطق عن الهوى ومن هنا استند اهل العلم الى ان حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام كما هو القرآن وحي ينزل من السماء وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. فالوحي وحيان. الوحي الاول هو القرآن

56
00:18:39.450 --> 00:18:59.450
الذي نتلوه ونرتله ونحفظه ونتعبد الله به ونصلي به. هذا الوحي الاعظم شأنا. واما سائر كلامه عليه الصلاة والسلام. فهو ايضا لون من الوحي بصريح قوله سبحانه وما ينطق عن الهوى ان هو الا

57
00:18:59.450 --> 00:19:19.450
وحي يوحى. ومن هنا تعلقت قلوب الصحابة رضوان الله عليهم. باحاديث رسول الله عليه الصلاة والسلام. وتعطرت اسماعهم شنفت اذانهم بلذيذ خطابه عليه الصلاة والسلام. فتعلقت به الاسماع وابتهجت به القلوب. وحفظته الافئدة والصدور

58
00:19:19.450 --> 00:19:39.450
ثم نقلوه وحفظوه ورووه لنا جيلا بعد جيل. وما زال ايضا اهل العلم في تعظيمهم لحديث رسول الله عليه الصلاة بهذه العناية وهذه الحفاوة اجلالا لكلام اخبر الله عنه انه وحي يوحى وما ينطق عن الهوى. ان هو

59
00:19:39.450 --> 00:19:59.450
الا وحي يوحى ولما سأله بعضهم يا رسول الله اني اكتب عنك ما تقول وقد قيل لي لا تكتب عنه فربما تكلم في غضب وفي غير حال من الرضا فقال عليه الصلاة والسلام اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه الا حق واشار الى فيه

60
00:19:59.450 --> 00:20:19.450
صلى الله عليه واله وسلم. اذا كان في كل ما ينطق به عليه الصلاة والسلام. ناطقا عن وحي وليس من الهوى يعني من حظ النفس واستئثارها وما يصدر عنها في ذاتها من شيء في ذلك ابدا. ثم قال

61
00:20:19.450 --> 00:20:39.450
الله تعالى ان هو الا وحي يوحى علمه شديد القوى. هذا الوحي علمه له جبريل عليه السلام والمقصود بعلمه انه اتى به من الله فحدثه به واوحى به اليه شديد القوى جبريل عليه السلام الموصوف

62
00:20:39.450 --> 00:20:59.450
وها هنا بشديد القوى والموصوف في سورة التكوير بانه ذو قوة عند ذي العرش مكين. والموصوف انه بالروم ايضا في مواضع من كتاب الله انه امام الملائكة الذي اختاره الله من بين ملائكة السماء عليهم السلام ليكونوا

63
00:20:59.450 --> 00:21:19.450
رسولا الى امام الانبياء عليه الصلاة والسلام بهذا القرآن. انها عظمة القرآن التي اصطفى الله لها من الملائكة امامهم وسيدهم وامينهم واصطفى لهذا القرآن من الانبياء والرسل امامهم وسيدهم ومقدمهم عليه الصلاة والسلام

64
00:21:19.450 --> 00:21:39.450
فقال علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى ذو مرة ذو هيئة حسنة ومنظر بديع فاستوى او هو بالافق الاعلى؟ انها اللحظة التي رآها التي رأه فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعاب مكة ذات يوم

65
00:21:39.450 --> 00:21:59.450
فانه ابصر في السماء فاذا جبريل عليه السلام على الهيئة التي خلقه الله تعالى عليها باسطا جناحيه في السماء قد الافق واذا هو بمنظر مهيب عظيم ارتجف له فؤاد المصطفى صلى الله عليه وسلم فاصابه من الهيبة والتعظيم

66
00:21:59.450 --> 00:22:19.450
والاجلال ما اصابه. فقال الله ها هنا ان هو الا وحي يوحى علمه شديد القوى. ذو مرة فاستوى وهو بالافق الاعلى ثم دنا. يعني اقترب جبريل عليه السلام. ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين

67
00:22:19.450 --> 00:22:39.450
او ادنى اقترب من رسول الله عليه الصلاة والسلام الى هذا الحد الشديد من القرب وهذا مثل تضربه العرب لاقرب ما يكون فكان قاب قوسين او ادنى. هناك حصلت نقطة الالتقاء ولحظة الايحاء. فاوحى الى عبده

68
00:22:39.450 --> 00:23:00.100
اوحى من اوحى الى من فاوحى الى عبده ما اوحى من الذي اوحى جبريل عليه السلام الى رسول الله وعبد الله محمد صلى الله عليه وسلم ما اوحى. وقيل معناه فاوحى الله

69
00:23:00.100 --> 00:23:20.100
الى عبده محمد صلى الله عليه وسلم ما اوحى الى جبريل عليه السلام. والمقصود ان القرآن الذي اوحي به الى جبريل عليه السلام ليبلغه اوحى الله به الى محمد صلى الله عليه وسلم فاوحى الى عبده ما اوحى

70
00:23:20.100 --> 00:23:40.100
وغير خاف ان هذا الاسلوب من الايهام دون بيان لحقيقة ما اوحي به دال على عظيم على عظيم هذا وحي وعلى شدة ما فيه من من الايحاء فاوحى الى عبده ما اوحى. والوحي هو هو النداء الخفي

71
00:23:40.100 --> 00:24:01.000
هو النداء الخفي والصوت الذي ليس يكون مجهورا ولا مسموعا. فاوحى الى عبده ما اوحى. فكان هذا الاسلوب من الايهام دليلا على عظمة الوحي وانه يكتفى فيه بالاشارة والايجاز بان الله اوحى ما اوحى. وما يدريك ما الذي اوحى الله

72
00:24:01.000 --> 00:24:24.450
تعالى به الى انبيائه وملائكته عليهم جميعا صلاة الله وسلامه. قال سبحانه وتعالى ما كذب الفؤاد ما رأى  اي فؤاد وفؤاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كذب فيما رأى ما الذي رأى؟ رأى جبريل عليه السلام ورؤياه

73
00:24:24.450 --> 00:24:44.450
ما كانت خيالا ولا كانت هاجسا ولا خاطرا كانت رؤيا حقيقية ما كذب الفؤاد ما رأى فما رآه وحق وما حدث به صدق عليه الصلاة والسلام ما كذب الفؤاد ما رأى ثم لاحظ معي. لو كانت رؤية عين وبصر

74
00:24:44.450 --> 00:25:04.450
لكان ورود الخلل اليه متوقعا. فربما ابصر احدنا شيئا ليس كما هو في الحقيقة لكنه له هكذا او تخيل له كذا لكن رؤيا الفؤاد اشد يقينا. وهي التي لا يتطرق اليها الوهم

75
00:25:04.450 --> 00:25:24.450
لانها رؤية عين وابصار. وافقت مع ذلك رؤيا فؤاد. وتصديق قلب وطابق العين وطابق القلب العين فكان في ذلك اثبات واي اثبات لصدق ما رأى عليه الصلاة والسلام. وذلك كله كما ترى في سياق اي قضية

76
00:25:24.450 --> 00:25:46.550
بصدق الوحي واثبات صدق نبوته عليه الصلاة والسلام. انما تأمل معي. كيف حكى القرآن هذا المعنى؟ كيف وصف هذا الامر ولو كان المعنى اثبات صدقه عليه الصلاة والسلام لكان الامر اقصر من ذلك وايسر لكن اثبات صدقه جاء متضمنا في

77
00:25:46.550 --> 00:26:06.550
ازكيته والثناء عليه ورفعة شأنه عليه الصلاة والسلام. وبايزاء ذلك كله يصل المعنى المراد انه صادق فيما دعي لا محالة وان الوحي الذي يؤتى به كلام الله وانه صادق فيما يخبر عن الله ما كذب الفؤاد ما رأى افتما

78
00:26:06.550 --> 00:26:26.550
على ما يرى افتجادلونه على ما يراه؟ وقد رأى ما لا تروا واخبر عما لا تعلمون ولقد رآه نزلا اخرى هي ليست مرة رأى فيها جبريل عليه السلام. والمقصود الرؤية على هيئته العظيمة التي خلقه الله تعالى عليها

79
00:26:26.550 --> 00:26:47.550
ستمائة جناح كل جناح يملأ ما بين السماء والارض فيسد الافق. هذه العظمة في الخلقة رآه عليها النبي صلى الله عليه ليس مرة بل مرتين. احداهما في مبتدأ الوحي في شعاب مكة في سماء مكة نعم رآه. والقرآن يثبت ذلك ما

80
00:26:47.550 --> 00:27:06.350
كذب الفؤاد ما رأى افتمارونه على ما يرى؟ ولقد رآه نزلة اخرى مرة اخرى حصلت له رؤية جبريل عليه السلام لكن المرة الثانية انما كانت هناك في السماء. في قصة المعراج عند سدرة المنتهى

81
00:27:06.600 --> 00:27:26.600
عندها جنة المأوى. هناك حيث بلغ صلى الله عليه وسلم مبلغا. وارتقى مرتقى. ما وصل اليه قبله ملك مقرب ولا نبي مرسل. حيث بلغ ذلك المقام العظيم. ابصر جبريل عليه السلام هناك مرة اخرى. فقال الله تعالى

82
00:27:26.600 --> 00:27:46.600
اعند سدرة المنتهى؟ عندها جنة المأوى اذ يغشى السدرة ما يغشى. وما الذي يغشاها؟ انه امر ابهم هنا ليترك لك عدم التصور فانك غير مدرك عظمة الملكوت الاعلى. ما الذي يغشى سدرة المنتهى؟ ما الذي يحيط بها

83
00:27:46.600 --> 00:28:06.600
ما الذي يبلغه هناك من بلغ المكان؟ انه التعظيم الذي يتركك واقفا امام هذا الابهام. اذ يغشى السدرة ما يغشى لكن المقصود اثبات عظمته عليه الصلاة والسلام اذ بلغ هذه المنزلة العظيمة وبلغ هذا المقام الرفيع ثم تأتي الاية

84
00:28:06.600 --> 00:28:23.900
بعدها لتزيد البهاء بهاء والتعظيم تعظيما. ما زاغ البصر وما طغى لم يكن بصره زائغا عليه الصلاة والسلام ولا طاغية. ما زيغ البصر؟ زيغ البصر الاختلال ان يرى ما لا يرى

85
00:28:23.900 --> 00:28:43.900
ان يبصر ما لا يبصر ان يزعم رؤية شيء ما رآه حقيقة. كل هذا منفي عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. ما زاغ البصر انما ابصر حقيقة ما اخبركم عنه. وما رآه فهو صدق وما اخبر عنه فهو حق. ما زاغ البصر وما طاغى

86
00:28:43.900 --> 00:29:03.900
ما طغى ما تجاوز وهذا من عظيم ادب رسول الله عليه الصلاة والسلام لما كان في تلك الحضرة العلوية بالمقام الاسمى فانه ما زال بصره في موضع الذي يؤذن له فيه بان يكون فيه عليه الصلاة والسلام

87
00:29:03.900 --> 00:29:20.750
مع ان الموضع فيه من العظمة ومما يخطف الابصار شيء عظيم لكنه مع ذلك وصفه الله فقال ما زاغ البصر وما طغى. يا قوم احدنا اذا دخل موضعا للمرة الاولى

88
00:29:20.750 --> 00:29:40.750
وكان فيه مما يبهر الابصار من عظمة البناء والزخرفة والتشييد لوجدت احدنا مشدوها بلا اختيار مندهشا من غير ما يحس فتراه يقلب بصره يمنة ويسرة وهو ينظر هنا وهناك. بل لا تزال احيانا البنايات الشاهقة والابراج

89
00:29:40.750 --> 00:30:00.750
مرتفعة ما زالت خاطفة للابصار. لانها كذا تخطف الابصار. وتسحر الانظار. فكل موضع يدخله احدنا للمرة الاولى في البنايات الشاهقة وفي المكان المزين والمزخرف والذي يخطف الابصار ببنائه وعظمته او الوانه

90
00:30:00.750 --> 00:30:20.750
فان من شأن الانسان عادة ان يتأثر حسه وبصره بما يرى في ظل متتبعا متقلبا متخطف البصر لكننا عليه الصلاة والسلام وقد شهد موقفا ومكانا وعظمة والله لو وضعت الدنيا بكل ما فيها من عظمة بلاء ومكانة

91
00:30:20.750 --> 00:30:40.750
ما ساوت مثقال ذرة في عظمة الملكوت الاعلى عند سدرة المنتهى عند جنة المأوى كما قال لكن بصره عليه الصلاة والسلام كان في حدود ما اذن الله به فقال ما زاغ البصر وما طغى. ما ذاك الا امتلاك المشاعر. وعظمة القلوب

92
00:30:40.750 --> 00:31:00.750
وعظمة المكان الذي يخبر فيه عن مثل هذا الانسان لكنه موضع حكى فيه القرآن صفحة من الغيب ما شهدتها انا ولا انت. ولا رآها احد منا بل لا نحن ولا الصحابة الذين عاشوا معه عليه الصلاة والسلام ولا اقرب الناس اليه ما عاش احد منهم هذه

93
00:31:00.750 --> 00:31:20.750
لحظة لكن القرآن يكشف لك المشهد بهذا المعنى البديع العجيب. المتضمن لعظيم توقير رسول الله عليه الصلاة والسلام عليه وعظمة الثناء من عظمة المثني جل في علاه. والله يثني على نبيه فيقول ما زاغ البصر وما طغى

94
00:31:20.750 --> 00:31:40.750
قد رأى من ايات ربه الكبرى. هذا السياق وما بعده في سورة النجم من اجل اثبات صدق نبوته. ولكنه كما رأيت جاء في ثنايا تعظيمه والاشادة به وتزكيته العطرة صلى الله عليه وسلم. والله لن يبلغ مادح بمدحه عليه الصلاة والسلام

95
00:31:40.750 --> 00:32:06.050
مقدار اية من ثناء الله عليه. ولم يبلغ معظم تعظيمه عليه الصلاة والسلام بمقدار موضع من كتاب الله عظمه فيه الله لكن المراد ان نعظم ما عظم الله وقد عظم الله نبيه واثنى عليه ورفع قدره واعلى شأنه فحق والله على قلب كل مسلم يشهد ان لا اله

96
00:32:06.050 --> 00:32:26.050
الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يملأ صدره تعظيما بما عظم الله ان كنا نعظم الله فمن عظم الله عظم ما عظم الله واعلى واحل بالمكانة الاسمى في القلوب ما رفع الله شأنه. هذا نبينا يا قوم محمد

97
00:32:26.050 --> 00:32:46.050
صلى الله عليه واله وسلم من يجب ان تمتلئ القلوب حبا له وتعظيما له ومعرفة لعظيم حقه الواجب وقدره المتعين على امته صلى الله عليه وسلم وصولا الى المعنى المراد والمقصود الاعظم

98
00:32:46.050 --> 00:33:07.100
او هو صدق الايمان وتمام الطاعة والاتباع وصدق الاستنان وملء القلوب بحبه الوافر عليه الصلاة سلام هذا طرف من كتاب الله في سورة النجم حكى فيه القرآن وهذا المعنى ووصف فيه النبي صلى الله عليه وسلم هذا الوصف

99
00:33:07.100 --> 00:33:30.950
العجيب البديع البليغ وفي كلام المصنف الاتي رحمه الله شيء من بيان هذا المعنى في ثنايا الايات. تضمنت هذه الايات من فضل وشرفه العد ما يقف دونه العد واقسم جل اسمه على هداية المصطفى وتنزيهه عن الهوى وصدقه فيما تلا وانه وحي يوحى

100
00:33:30.950 --> 00:33:55.750
اوصله اليه عن الله جبريل عليه السلام نعم تضمنت هذه الايات من فضله وشرفه العد ما يقف دونه العد يعني من شرفه العظيم من شرفه الكبير عليه الصلاة السلام ما يقف دونه العبد واقسم جل اسمه على هداية المصطفى وتنزيهه عن الهوى. ما ضل صاحبكم وما غوى

101
00:33:55.750 --> 00:34:15.750
ما ينطق عن الهوى قال وصدقه فيما تلى لما قال وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. وانه وحي ما اليه عن الله جبريل عليه السلام وهو الموصوف بالشديد القوى. نعم. ثم اخبر تعالى عن فضله بقصة الاسراء وانتهاء

102
00:34:15.750 --> 00:34:35.750
الى سدرة المنتهى وتصديق بصره فيما رأى وانه رأى من ايات ربه الكبرى. وقد نبه على مثل هذا في اول سورة الاسراء لما قال سبحانه هناك سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا

103
00:34:35.750 --> 00:34:55.750
ما حوله لنريه من اياتنا. فذكرت ها هنا الايات وذكرت هناك الايات التي اراها الله لنبيه عليه الصلاة الصلاة في احدى اعظم المعجزات وهي الاسراء والمعراج. ولما كان ما كاشفه عليه السلام من ذلك الجبروت وشاهده من عجائب

104
00:34:55.750 --> 00:35:12.900
ابل ملكوت لا تحيط به العبارات. ولا تستقل بحمل سماع ادناه العقول رمز عنه تعالى بالايماء والكناية الدالة على التعظيم. فقال تعالى فاوحى الى عبده ما اوحى. نعم. لما بلغ هذا

105
00:35:12.900 --> 00:35:33.250
المكان واوحى الله تعالى له بهذا الوحي العظيم جاء هذا اللفظ في القرآن فاوحى الى عبده ما اوحى دون بيان لتفاصيل هذا الموحى ما هو. لكنه كما قلت ايهام ابهام من ورائه التعظيم

106
00:35:33.250 --> 00:35:53.250
شأن هذا الوحي قال ولما كان ما كاشفه عليه السلام من ذلك الجبروت وشاهده من عجائب الملكوت لا يحيط به العبارات ولا تستقل بحمل سماع ادناه العقول رمز عنه تعالى بالايماء والكناية الدالة على التعظيم

107
00:35:53.250 --> 00:36:13.250
الجبروت فعول او فعلوت من الجبر وهو القوة. والملكوت كذلك من الملك والمقصود بيان الغاية. والتعظيم والمبالغة في شأن هذه الصفات لله سبحانه وتعالى وهو موصوف بها كما في دعائه عليه الصلاة والسلام سبحان ذي الملكوت والجبروت

108
00:36:13.250 --> 00:36:34.750
فقال تعالى فاوحى الى عبده ما اوحى. وقيل ايضا معناه اوحى الى عبده جبريل. ما اوحاه الى محمد صلى الله عليه وسلم. نعم النوع من الكلام يسميه اهل النقد والبلاغة بالوحي والاشارة وهو عندهم ابلغ ابواب الايجاز لان في الابهام

109
00:36:34.750 --> 00:36:58.900
من التفخيم والتعظيم ما ليس في الايضاح ولذلك انت ترى ان القرآن اذا تحدث عن يوم القيامة فيأتي بهذا الابهام القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة لانه مهما وصف هول القيامة فلن يبلغ الوصف مبلغه. لكن الابهام في لغة العرب سبيل الى مزيد. من المبالاة

110
00:36:58.900 --> 00:37:18.900
في التفخيم والتعظيم والاشارة. القارعة ما القارعة؟ الحاقة ما الحاقة؟ وما ادراك ما الحاقة؟ يقول ما ادراك ما هي نار حامية الحطمة وما ادراك ما الحطمة كل شيء يعظم في القرآن يأتي على سبيل الابهام ان

111
00:37:18.900 --> 00:37:38.900
انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر. اذا هذا ضرب من فصيح اسلوب العرب وبلاغتها في الكلام استعمال اساليب الابهام الذي يحمل من معاني التعظيم ويحمل من معاني التفخيم ما ليس في الايضاح ولا التفصيل. نعم. وقال تعالى

112
00:37:38.900 --> 00:37:58.900
لقد رأى من ايات ربه الكبرى انحسرت الافهام عن تفصيل ما اوحى وتاهت الاحلام في تعيين في تعيين تلك الايات الكبرى. قال القاضي الامام ابو الفضل رحمه الله وهو ان القاضي عياض. نعم. اشتملت هذه الايات على اعلام الله تعالى

113
00:37:58.900 --> 00:38:18.900
لا بتزكية جملته عليه السلام وعصمتها من الافات في هذا في هذا المسرى فزكى فؤاده ولسانه وجوارحه فزكى قلبه بقوله ما كذب الفؤاد ما رأى ولسانه بقوله وما ينطق عن الهوى

114
00:38:18.900 --> 00:38:34.950
بصره بقوله ما زاغ البصر وما طغى. صلى الله عليه واله وسلم وهذا من عظيم وصف نبينا صلى الله عليه وسلم في القرآن. زكاه الله جملة وزكى وزكى اشياء متعددة مما

115
00:38:34.950 --> 00:38:54.950
متعلقاته عليه الصلاة والسلام كما قال القاضي عياض زكى قلبه فقال ما كذب الفؤاد ما رأى. وفي هذه التزكية الإلهية والله شيء من العظمة لا ينبغي الا ان يكون لرسول الله عليه الصلاة والسلام. ولما عظم الله فؤاده ارتضاه

116
00:38:54.950 --> 00:39:14.950
وحيه سبحانه وتعالى فاوحى اليه هذا الدين والقرآن العظيم والكتاب المبين. زكى قلبه فقال ما كذب ما رأى وزكى لسانه فقال وما ينطق عن الهوى. وزكى ايضا عقله لما قال ما ضل صاحبكم وما غوى

117
00:39:14.950 --> 00:39:34.950
قال وزكى بصره بقوله ما زاغ البصر وما طغى. وزكى خلقه فقال وانك لعلى خلق عظيم صلى الله عليه واله وسلم ان تزكية ربنا لنبينا صلى الله عليه وسلم لتحملنا والله على اعظم محامل الاجلال

118
00:39:34.950 --> 00:39:54.950
والتعظيم والحب الصادق لرسول الله عليه الصلاة والسلام. حدثني ايها المحب في قلبك عمن تحب ان اعظم من يحل قلبك حبا وتعلقا انما تعلق قلبك به لجميل اوصافي. ولجليل خصاله

119
00:39:54.950 --> 00:40:14.950
ولعظيم ما وجد فيه القلب من نواحي الجمال او الجلال لا محالة. ان احببت مخلوقا فهو لذاك. وان احببت مطوما او مشروبا او مركوبا او ملبسا او سكنا فلامر ما تعلق به قلبك لا محالة اما لشيء وافق هواك او لشيء

120
00:40:14.950 --> 00:40:34.950
جدته مناسبا لمرأة او لشيء تعلق به القلب فاستحسنه لما رآه كل ذلك يقع في قلوبنا لاننا بشر وهذا مما لا يستنكر لكن الملفت للنظر ان كل دواعي كل ما يمكن ان يكون من دواعي اسر القلوب

121
00:40:34.950 --> 00:40:54.950
بالحب اجتمعت بكل مجامعها في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم. لانك ان تحدثت عن جمال الخلقة والهيئة فقد كان الاجمل عليه الصلاة والسلام واوتي من محاسن الخلقة وبديع الوصف ما حكاه الصحابة في ابواب متعددة

122
00:40:54.950 --> 00:41:14.950
مرت بكم في ابواب سابقة. وان تحدثت عن جليل الاخلاق ورفيع الصفات فحسبك قول ربه له وانك لعلى خلق عظيم لن تتحدث عن عفو او تواضع او كرم او صدق او وفاء او رأفة او شفقة وعدد ما شئت من صفات

123
00:41:14.950 --> 00:41:34.950
في الحسن والكمال لوجدتها مجتمعة مكتملة في رسول الله. عليه الصلاة والسلام. بل لطالما قلنا والله لا يعرف الصلاة والسلام بالاخلاق انما تعرف الاخلاق به. فاذا اردنا ان نصف العفو ما هو فلنضرب له مثلا من عفو رسول الله عليه الصلاة

124
00:41:34.950 --> 00:41:54.950
والسلام. وان اردنا ان نعرف التواضع ما هو فلا نعرفه الا بمثال من تواضعه عليه الصلاة والسلام. وقل مثل ذلك في الكرم والسخاء والحلم والعطاء يظرب به المثل برسول الله عليه الصلاة والسلام يعرف معاني هذه الاخلاق وليتمثلها البشر في

125
00:41:54.950 --> 00:42:14.950
حياتهم انموذجا يحتذى. ولئن تحدثنا عن جميل الاحسان وعظيم صنائع المعروف التي يقدمها انسان لانسان. فتأسر حبا وتعظيما واجلالا فوالله لا احد لا احد اعظم احسانا الى احد من رسول الله عليه الصلاة

126
00:42:14.950 --> 00:42:34.950
السلام على امته والله ما اعطانا مالا ولا ادخر لنا كنزا ولا ترك لنا ميراثا نتمتع به في واسع متع الحياة لكن انه انقذنا الله تعالى به من الظلمات الى النور وكفى. وقادنا الى جنة عرظها السماوات والارض. واستنقذنا الله به من ظلمات

127
00:42:34.950 --> 00:42:54.950
والشرك والوثنية والخرافة الى نور التوحيد وهدى الله وصراطه المستقيم. فمهما احسن اليك انسان يوما لن يبلغ البشر اجمعون في احسانهم اليك احسان رسول الله صلى الله عليه وسلم اليك. حدثني الان اي بشر يجب ان

128
00:42:54.950 --> 00:43:10.800
القلب اكثر من رسول الله عليه الصلاة والسلام. واي داع من دواعي الحب يمكن ان يجتمع في محبوب اكثر من رسول الله صلى الله الله عليه وسلم يا قوم هذا ايمان والله نتعلمه

129
00:43:10.900 --> 00:43:30.900
وباب من الادب هو مقدمه ولا يجب ان يتحدث انسان عن قضية من قضايا الدين والاخلاق والعقيدة الا بعد الاتيان على اصولها وهذه عروة وثيقة من اساسها الراسخ وبنيانها الشامخ. الحديث عن تعظيم الله وحبه واجلاله

130
00:43:30.900 --> 00:43:50.900
الحديث عن تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا وحبه واجلاله بالمعنى الوارد في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ربنا في كتابه العظيم. قبل اربعة عشر قرنا من الزمان في كلام يطرق

131
00:43:50.900 --> 00:44:10.900
اذان البشر الى يوم القيامة يقول الله تعالى مادحا نبيه ما ضل صاحبكم وما غوى ويقول وما ينطق عن الهوى ويقول ما زاغ البصر وما طغى ويقول وانك لعلى خلق عظيم في مواضع لو جمعت بعضها الى بعض

132
00:44:10.900 --> 00:44:37.250
لوجدت القلب والله مذعنا لا محالة. بتعظيم هذا الامر الذي عظم الله. وباحترام القلب وملئه حبا وتوقيرا وتعزيرا لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم هي خطوة يا قوم خطوة اولى في طريق عظيم. نحن نتتابع فيه الخطوات مرة بعد مرة. هذا الطريق الواسع الكبير هو

133
00:44:37.250 --> 00:44:57.250
اقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام. عبد الله الست تبحث عن القرب من الله؟ الست تبحث عن السبق يوم القيامة؟ الست اشهد ان تكون في الفئة الاولى السابقون السابقون والله لن تسبق. ولن تتقرب ولن تقترب من ربك بشيء

134
00:44:57.250 --> 00:45:17.250
من طريق نبيه عليه الصلاة والسلام. وهذا نبيه صلى الله عليه وسلم اخبر الله عنه بهذه الاوصاف. واعلى شأنه بتلك المناقب ثق تماما انك لن تتقرب الى ربك بطريق اقرب من طريق رسوله عليه الصلاة والسلام. فلن تجتهد اعظم من الاجتهاد

135
00:45:17.250 --> 00:45:37.250
في اتباع سنته والاقتصار على ما اورثنا اياه صلى الله عليه وسلم من عظيم الهدي في العقائد في العبادات في المعاملات في الاخلاق والله لا اكرم على الله من عبد ملأ قلبه بحب رسول الله عليه الصلاة والسلام واقتفى اثره واقترب من ربه

136
00:45:37.250 --> 00:45:57.250
طريق سنة رسوله صلى الله عليه واله وسلم. يقول القاضي عياض رحمه الله اشتملت هذه الايات على اعلام الله تعالى جملته عليه الصلاة والسلام وعصمتها من الافات في هذا المسرى. فزكى فؤاده ولسانه وجوارحه

137
00:45:57.250 --> 00:46:17.250
زكى قلبه بقوله ما كذب الفؤاد ما رأى. ولسانه بقوله وما ينطق عن الهوى وبصره بقوله ما زاغ البصر وما طغى وزكى عقله ايضا في السياق ذاته لما قال ما ضل صاحبكم وما غوى وزكى خلقه لما قال وانك لعلى خلق عظيم

138
00:46:17.250 --> 00:46:37.250
يقول ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله سبحانه ما زاغ البصر وما طغى يقول رضي الله عنه لم يحول بصره ما رآه الى جهة من الجهات وما طغى ما تجاوز ما امر برؤيته صلى الله عليه واله وسلم

139
00:46:37.750 --> 00:46:57.750
ايها الاحبة الكرام هذا خبر نبيكم صلى الله عليه وسلم كما هو في كلام ربكم سبحانه وتعالى جل وتقدست اسماؤه. هذا المعنى ينبغي ان يكون له ميدان عظيم. في حياتنا معشر العباد

140
00:46:57.750 --> 00:47:17.750
نحن نقتفي هذا الباب الكبير في تعلم معاني الايمان واصوله الراسخة. هذا قرآن نسمعه هذا قرآن نتلوه هذا قرآن تصلي به ونترنم باياته تلاوة واستماعا. فاي اثر لكلام الله في قلوبنا عباد الله؟ ان لم يكن هو الوعي التام

141
00:47:17.750 --> 00:47:37.750
والادراك الكامل والتدبر الامثل لما في كتاب الله من هذه المعاني العظيمة. وهذه المعاني العظيمة انما تقود الى بوابات الخير الكبرى في الحياء وبوابات الخير منحصرة في اتباع سنته عليه الصلاة والسلام ليجد فيها المسلم الطريق الارحب والمسلك الاوسع

142
00:47:37.750 --> 00:47:57.750
لما يرجوه من نجاة وسلامة في الدار الاخرة. يا كرام هذا طريق وسط. بين غلو وجفاء بين تفريط وافراط بين اهمال لشأن السنن وانعزال عنها وانزواء وزهد وتقلل بقصد او

143
00:47:57.750 --> 00:48:21.350
بغير قصد وبين ايغال وبين ايغال ومبالغة وغلو يخوض فيه المسلم متجاوزا حدود ما اثنى الله به على رسوله صلى الله عليه وسلم هذا كلام الله ولا اصدق من الله. وهذا ثناء الله ولا ابلغ من ثناء الله. فكيف يتصور عبد ان

144
00:48:21.350 --> 00:48:41.350
من في قلبه وعاطفة صادقة يمكن ان تقوده في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم او الثناء عليه لتبلغ به مرتبة اعظم من المرتبة التي اوصله اليها القرآن. لما يوصف عليه الصلاة والسلام بشيء من خصائص الالوهية

145
00:48:41.350 --> 00:49:01.350
واوصاف الربوبية التي لا ينبغي ان تكون الا لله. فعلم الغيب وسبق الخلق والاطلاع على ما كان ويكون. كل ذلك من خصائص الالوهية التي انفرد الله تعالى بها. واستأثر بها سبحانه دون احد من خلقه. فقال عالم الغيب فلا يظهر

146
00:49:01.350 --> 00:49:21.350
به احدا الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا. اذا فهدي القرآن هو الهدي الاكمل في تعلم ما ينبغي من الحقوق لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وتعظيمنا يا احبة لرسول الله عليه الصلاة والسلام

147
00:49:21.350 --> 00:49:41.350
ان يكون بميزان القرآن لا بميزان العواطف والاهواء. يا احبة لسنا نزايد والله على حب في القلوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولسنا ننازع احدا او ننافسه في حبه العظيم الذي يكتنزه في قلبه لاشرف الخلق

148
00:49:41.350 --> 00:50:01.350
وامام الانبياء وسيد الرسل عليه الصلاة والسلام. بل والله لن نقول الا هنيئا لكل محب بحبه صادق في قلبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم. بل هنيئا له هذا النعيم في قلبه بحب يملأ به فؤاده لرسول

149
00:50:01.350 --> 00:50:21.350
صلى الله عليه وسلم لكننا ابدا لن نوافق على ان نترك هذا الحب يسري من غير انضباط باصول الشريعة وان استرسل في رفع رسول الله عليه الصلاة والسلام فوق مرتبة البشرية التي جعله الله تعالى عليها نعم كان بشرا لا كلب

150
00:50:21.350 --> 00:50:42.500
بشر وانسانا لا يماثله انسان لكن هذا لا يليق بحال ان يرقى به الى درجة الالوهية او خصائصها او الربوبية فيها كل ذلك لم يأتي به القرآن بل قد اباه وامتنع عنه رسول الله عليه الصلاة والسلام لما قال القائل

151
00:50:42.500 --> 00:51:02.500
كرته انت سيدنا وابن سيدنا. فقال عليه الصلاة والسلام انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله. ابى. فقال قال قولوا بقولكم او ببعض قولكم لا يستجرينكم الشيطان. انما انا عبد. فقولوا عبد الله ورسوله. ابى صلى الله عليه

152
00:51:02.500 --> 00:51:20.600
وسلم وهو القائل انا سيد ولد ادم ولا فخرا. فلم يكن هذا تناقضا. اثبات السيادة له هذا محل اتفاق. لكنني يكون هذا سبيلا الى شيء من المبالغة والاطراء فهو القائل عليه الصلاة والسلام لا تقروني

153
00:51:20.700 --> 00:51:40.700
اي لا تبالغوا في مدحي ولا ترفعوني فوق منزلتي لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم. انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله طوله فوالله هذا نداء لكل من ملأ قلبه بحب رسول الله عليه الصلاة والسلام نداء على لسان رسول الله عليه

154
00:51:40.700 --> 00:52:00.700
الصلاة والسلام الذي قال قولوا بقولكم او ببعض قولكم. والذي قال لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم. فسبيل التعظيم الله عليه الصلاة والسلام هو ما ذكره القرآن. هو ما اشاد به ربنا الكريم المنان. هو ما جاء في ثنايا هذه الايات العطرة

155
00:52:00.700 --> 00:52:20.700
التي نسبح في معانيها ونحلق في افيائها استمتاعا بهذا الوصف العظيم من كلام ربنا العظيم لنبينا الكريم عليه الصلاة والسلام. هذا الوصف والله هو اصدقه. وهذا الثناء هو اعظمه. ولن يبلغ مادح بمدحه. ولا شاعر بشعره ولا

156
00:52:20.700 --> 00:52:40.700
واصف بوصفه ولا معظم بتعظيمه والله لن يبلغ احد منهم مقام كلام الله جل في علاه. انما العظمة كلها والثناء في اصدق معانيه. والوصف في اجلى اوصافه ومدحه هو ما جاء في كتاب الله. ولو اراد عبد

157
00:52:40.700 --> 00:53:00.700
ان يتمدح برسول الله عليه الصلاة والسلام. فوالله حسبه ما مدحه الله تعالى به. لان احدا لن يبلغ من طاحتي والجمال في العبارة ولا البيان مبلغ القرآن. فحسبكم فحسبكم وامسكوا وليكن لنا في مدحه عليه الصلاة والسلام

158
00:53:00.700 --> 00:53:20.700
متسع في حدود ما مدحه الله تعالى به. وما اثنى الله تعالى به عليه. ومثل هذا وارد حتى على السنة الصحابة فانهم واثنوا عليه صلى الله عليه وسلم. وقد ذكروا من اوصافه وجماله وجلاله وعظيم ما سخر الله على يديه من تأثير

159
00:53:20.700 --> 00:53:40.700
على القلوب وسحر للابصار والافئدة واستجابة واجتماع القلوب على حبه ما اقره عليه الصلاة والسلام. لكنه لما جاءت في لبعض العبارات شيء من المبالغة والتجاوز ابى عليه الصلاة والسلام ورد الامور الى نصابها ليقول للامة فلا

160
00:53:40.700 --> 00:54:00.700
ابلغ من مدح القرآن لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا تعظيم اجل من تعظيم القرآن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ثناء اعطر من ثناء الله على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وللقلوب حقها في ان تتمدح بمحبوبها

161
00:54:00.700 --> 00:54:20.700
صلى الله عليه وسلم وللنفس ايضا حظها في ان تستمتع بالثناء وعاطر الذكر وجميل الوصف لمن تعلق به القلب وامتلأ حبا وتعظيما واجلالا. واحق من مدح واصدق من انصرف فيه القول ثناء وتزكية من البشر هو رسول الله

162
00:54:20.700 --> 00:54:40.700
صلى الله عليه واله وسلم ولن يكون شاعر ولا متحدث ولا خطيب ولا مادح في هذا المقام بباب من الابواب منه في حديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن ميزان القرآن حكم عدل ينبغي المصير اليه وينبغي عادة الامور

163
00:54:40.700 --> 00:55:00.700
في كفتيه لنكون في ميزان الشريعة في باب من اعظم ابوابها. وهو معرفة عظيم القدر لرسول الله عليه الصلاة والسلام. وهذا ربنا في كتابه سبحانه وتعالى في مواضع متعددة يثني على نبيه بما يلفت انظار العباد. وبما يقع في قلوبهم من

164
00:55:00.700 --> 00:55:20.700
المعاني التي يجب عليهم ان يمتلئوا بها وان ينطلقوا من خلالها. اما ان مدحه حق عليه الصلاة والسلام. والثناء عليه وتزكيته امر تتابع عليه الصحب الكرام فمن بعدهم رضي الله عنهم اجمعين. فلم يحرج احد على احد. ولم يحجر احد على احد ان

165
00:55:20.700 --> 00:55:40.700
اما الذي يحجر ويحرج فيه ان يتجاوز فيه وصف القرآن وان يذكر فيه ما لا يرضاه هو رسول الله صلى الله عليه واله وسلم واما المادحون فلا حد لهم واما المثنون عليه فلا منتهى لعباراتهم. لكن الشأن اعظم من ان تحيط به العبارة. وحسب القلوب

166
00:55:40.700 --> 00:56:00.700
ان يكون حظها من الحب في الطاعة والاقتداء. فالاستمساك بالهدي اكمل منه من تغني اللسان. والعبارات والشعارات والابيات والاشعار لكن المحب يتراوح بين هذا تارة وتلك تارة ولسان حاله حرفي واوراقي وحبر يراعي

167
00:56:00.700 --> 00:56:20.700
لبت لمدحك اذ دعاها الداعي صلى عليك الله يا علم الهدى ما حرك الشوق الدفين شراع هي ليلة مباركة فعطروا فيها الانفاس بكثرة الصلاة والسلام على نبي الهدى والرحمة الذي امر الله بالصلاة والسلام عليه. فقال يا ايها

168
00:56:20.700 --> 00:56:40.700
الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. وهو القائل عليه الصلاة والسلام اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة. فاللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد صلاة وسلاما تبلغنا بها الامال. وصل يا ربي وسلم وبارك عليه صلاة

169
00:56:40.700 --> 00:57:00.700
الا من ترفعنا بها في اعلى الدرجات. وصلي يا ربي وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما. تقودنا بها نحو السنن الوافية والاستمساك بها هذه الاكمل واتباع سنته وفرقته الناجية. اللهم صل وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما دائمين ابدا. اللهم علمنا ما

170
00:57:00.700 --> 00:57:20.700
هنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. اللهم انا نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العلى ان تحفظ علينا امننا ايماننا وسلامتنا واسلامنا يا رب وفقنا لما تحب وترضى وخذ بنواصينا الى البر والتقوى اللهم ادم علينا نعمة الامن

171
00:57:20.700 --> 00:57:40.700
وظل الامان ونعوذ بعز وجهك ونوره وجلاله يا ذا الجلال والاكرام من كل حاسد وشامت ومبغض يريد بنا والاسلام الاسلام والمسلمين سوءا يا اله العالمين. اللهم من اراد بنا ذلك فاشغله بنفسه. واجعل كيده في نحره واجعل تدبيره في تدبيره يا ذا الجلال والاكرام

172
00:57:40.700 --> 00:58:00.700
اكرام. اللهم كن لاخوتنا المجاهدين المرابطين في الحدود. اللهم ثبت اقدامهم وانصرهم على عدوك وعدوهم. اللهم يا رب سدد واحفظ اماكنهم اللهم انزل عليهم صبرا وامدهم بجند من عندك يا حي يا قيوم. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع

173
00:58:00.700 --> 00:58:14.371
وفق يا رب عبدك خادم الحرمين لما تحب وترضى. وخذ بناصيته الى البر والتقوى. سدد يا ربي رأيه وقوله وعمله واجعله في ما يخدم الاسلام والمسلمين. اللهم ربنا اتنا في