﻿1
00:00:02.500 --> 00:00:20.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولا رب سواه. واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:20.950 --> 00:00:46.200
طوله وخليله ومصطفاه صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن استن بسنته واهتدى بهداه. وبعد فهذه ليلة كريمة مباركة. ليلة الجمعة جمعة ليلة الاستكثار من الصلاة والسلام على سيد الانام صلى الله عليه وسلم. القائل اكثروا من الصلاة علي ليلة

3
00:00:46.200 --> 00:01:08.350
جمعة ويوم الجمعة وهذا مجلس انما هو مجلس نستكثر فيه من صلاتنا وسلامنا على امام الهدى وسيد الورى وحبيب القلوب وسعدها وبهجة الارواح وانسها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. نستكثر من الصلاة والسلام عليه في مجلس

4
00:01:09.500 --> 00:01:29.500
نتدارس فيه صفحات من حقوقه العظيمة. ونقرأ فيه سفرا كريما مباركا في بيان شأنه العظيم عليه الصلاة سلام ومقامه الكريم صلى الله عليه وسلم. وما زلنا في كل جملة يذكر فيها اسمه صلى الله عليه وسلم. تتحرك

5
00:01:29.500 --> 00:01:49.500
طينتنا تواطئ القلوب بالصلاة والسلام عليه عليه الصلاة والسلام. باجنحة من الاشواق طارت اليك طارت اليك الروح يا خير الانام وما من خفقة الا وصلت عليك هوى وثنت بالسلام. فصلوا وسلموا عليه صلى الله

6
00:01:49.500 --> 00:02:09.500
عليه وسلم امتثالا لامر ربكم القائل ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وتجاوبا مع هذه الليلة العظيمة المباركة بالاستكثار من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. اذ لا يزال مجلسنا

7
00:02:09.500 --> 00:02:29.500
متتابعا في هذه الفصول العظيمة الواردة في محبته صلى الله عليه وسلم. فيما ساق القاضي عياض رحمه الله تعالى في كتاب به الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم. وفي ليلة الجمعة الماضية افتتحنا فصلا في علامات محبته صلوات ربي

8
00:02:29.500 --> 00:02:49.500
وسلامه عليه وذكر فيها المصنف من العلامات الجليلة الاقتداء به واستعمال سنته واتباع اقواله وافعاله عليه الصلاة والسلام ثم ثنى رحمه الله بذكر كثرة ذكره والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. واردف ذلك

9
00:02:49.500 --> 00:03:09.500
الصادق الى لقائه عليه الصلاة والسلام فكل حبيب يحب لقاء حبيبه كما قال رحمه الله. وختم المجلس السابقة بذكر علامة اخرى من علامات محبته وهو تعظيمه وتوقيره عند ذكره. واظهار الخشوع والانكسار

10
00:03:09.500 --> 00:03:29.500
مع سماع اسمه صلى الله عليه وسلم ما يزال في الفصل بقية نحن باحوج ما نكون اليها امة محمد صلى الله عليه وسلم في تلهفنا وبحثنا الصادق عن حب عظيم نملأ به القلوب. بسيد الانبياء وخاتم المرسلين عليه الصلاة والسلام

11
00:03:29.850 --> 00:03:49.850
وفي هذا الطريق المليء شوقا وحبا تتدفق مشاعر الفؤاد بحثا عن حب عظيم للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام فتنتصب هذه العلامات معيارا ومرآة نقيس بها الخطى وننظر بها الحال ونصوب بها المسار. ليس من احد في

12
00:03:49.850 --> 00:04:09.850
صلى الله عليه وسلم الا ويحمل في قلبه حبا له عليه الصلاة والسلام. قل او كثر ضعف او قويا. انما المراد ان تكون المحبة هذه عامرة. ان تكون مثمرة ان تكون حاملة لصاحبها. على ما يليق بقلب عبد

13
00:04:09.850 --> 00:04:29.850
حمل في قلبه حبه لربه وحبه لنبيه صلى الله عليه وسلم. في تتمة الفصل يسوق المصنف رحمه الله جملة اخرى من تلك العلامات التي وجدها رحمه الله مشارا اليها في نصوص الكتاب والسنة. ثم وجدها ايضا شاهدة في حياة

14
00:04:29.850 --> 00:04:49.850
سلف الامة رضوان الله عليهم وسلك بنا سبيلهم. ما زلنا نقول هذا الفصل يا كرام مهم لي ولك. ولكل عبد وامة في هذه الامة المحمدية ان ينظر فيها احدنا ما يحمله فؤاده من من رصيد الحب لنبي الامة

15
00:04:49.850 --> 00:05:09.850
عليه الصلاة والسلام وان نعمل على تعظيمه واجلاله وتوقيره لتكون محبة حاملة لنا على ما يليق بنا ونحن ونتقرب الى الله جل جلاله ونثبت خطى الاقدام في الطريق اليه سبحانه بالاستمساك بسنة نبيه ومصطفاه صلوات ربي

16
00:05:09.850 --> 00:05:34.250
وسلامه عليه حمدا لمن شفى بالسنة النبوية الغراء والسيرة المصطفوية الزهراء قلوبا كانت من الهلكة على  ووفق من احبهم فعرفهم قدر حبيبه المصطفى واجتباهم للقيام بحقوقه كما قام به اهل الوفاء

17
00:05:34.250 --> 00:06:01.650
فهم في رياض سيرته العطرة ينعمون وفي حياض محبته النضرة يحظرون صلى الله عليه وعلى اله الابرار واصحابه الاخيار والتابعين لهم باحسان الى يوم القرار. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللحاضرين المحبين للنبي صلى الله عليه وسلم

18
00:06:01.850 --> 00:06:21.850
فهذا هو مجلسنا الخامس والثلاثون بعد المئة من المجالس المباركة في هذه البقعة الشريفة الطاهرة باسانيدكم المتصلة ورواياتكم المتسلسلة الى كتاب الشفا للقاضي ابي الفضل عياض بن موسى اليحصد رحمه الله

19
00:06:21.850 --> 00:06:46.400
الله تعالى قال فصل في علامة محبته عليه الصلاة والسلام قال ومنها محبته لمن احب النبي صلى الله عليه وسلم ومن هو بسببه من اهل بيته وصحابته من المهاجرين والانصار وعداوة من عداهم وبغض من

20
00:06:46.400 --> 00:07:12.850
عداوة وعداوة من عاداهم وبغض من ابغضهم وسبهم فمن احب شيئا احب من يحب ان احب شيئا كانسان احب من يحب فمن احب الله احب ما يحبه الله. ومن احب رسول الله صلى الله عليه وسلم احب من يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم

21
00:07:12.850 --> 00:07:32.850
وهذا شيء نجده فطرة في القلوب يا كرام. انت اذا احببت انسانا ما لاي سبب فان حبك يحملك على ان تتجاوز بحبك شخصه الى حب متعلقاته وكل ما يتصل به. فترى نفسك بلا

22
00:07:32.850 --> 00:08:01.200
اختيار ان صدق حبك ترى نفسك بالاختيار تحب الشيء الذي يحبه من تحب تحب طعامه تحب لباسه تحب كلامه تحب ضحكه ومزاحه تحب كل شيء يتصل به حتى انك حبوا المكان الذي يجلس فيه. وتحب الزمان الذي يتصل به. وهكذا نجد في هذا المعنى الذي يتدفق

23
00:08:01.200 --> 00:08:22.300
القلب اذا وقع فيه الحب فما ظنك بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهو اطهر حب واشرفه. وهو اسماه واعذبه واهناه هو اعظم ما يمكن ان تحمله قلوب البشر من معاني الحب التي جعلها الله في قلوبنا معشر البشر

24
00:08:22.450 --> 00:08:42.450
متعة الحب ان تحب ربك وتحب نبيك صلى الله عليه وسلم. حبا يتجاوز حب الفطرة والعادة الى حب العبادة حب الاجلال حب التعظيم والوقار هكذا هو حبنا في ديننا. هو حب نمارسه مشاعر قلب

25
00:08:42.450 --> 00:09:02.450
هو عبادة نتقرب بها الى الله. يؤجر احدنا وهو في مكانه صامت ما تقرب لله بقربة. ما تحرك لسانه بكلمة ولا فعلت يده شيئا ولا خطت قدمه خطوة. الا انه يؤجر وتزداد حسناته. وتبيض صحيفته

26
00:09:02.450 --> 00:09:22.450
لان قلبه تلك الساعة ما زال ينبض بشيء عظيم من عبادات القلوب هو حبها لربها. وحبها لنبيها صلى الله عليه وسلم لما ان من اجل ثمار تلك المحبة. ومن علاماتها الصادقة ان تحب من احبه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فماذا

27
00:09:22.450 --> 00:09:44.800
احب عليه الصلاة والسلام ومن احب صلى الله عليه وسلم؟ هذا ليس سرا يخفى. كان عليه الصلاة والسلام صريحا مع امته في بيان واعلان من يحب وماذا يحب ويسأل فيجيب صلى الله عليه وسلم ويخبر امته بمن لهم في قلبه محبة ومكانة. اما لو

28
00:09:44.800 --> 00:10:01.350
صادقا في حبه صلى الله عليه وسلم فانه يلزمك ان تحب من احب ولو لم تعلم سببا لحبك اياه الا انك تحبه لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم له. وهذا

29
00:10:01.350 --> 00:10:19.450
افي وحده فهذا سياق من المصنف رحمه الله يذكر فيه عداد بعض من احب صلى الله عليه وسلم حتى يحمل احدنا قلبه على ان يوجد فيها وافرا من المحبة لمحبوباته عليه الصلاة والسلام

30
00:10:20.450 --> 00:10:43.100
قال رحمه الله تعالى وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحسن والحسين رضي الله عنهما اللهم اني احبهما فاحبهما وفي رواية في الحسن رضي الله عنه قال عليه السلام اللهم اني احبه فاحب من يحبه

31
00:10:43.650 --> 00:11:03.650
وقال عليه الصلاة والسلام من احبهما فقد احبني. ومن احبني فقد احب الله. ومن ابغضهم ما فقد ابغضني ومن ابغضني فقد ابغض الله. اتحب الحسن والحسين؟ نعم. انهما حفيدا رسول الله صلى الله عليه

32
00:11:03.650 --> 00:11:25.000
عليه وسلم وريحانتيه وسبطيه رضي الله عنهما وسيدا شباب اهل الجنة. هما ابن بنته فاطمة وابن عمه علي رضي الله عنهم اجمعين. احبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حب الوالد لولده. احبهما حب الجد لاحفاده. واحبهما

33
00:11:25.000 --> 00:11:45.000
النبي صلى الله عليه وسلم لمن وقع في قلبه محبته. هذان الحسن والحسين. سبطار رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانتاه من الجنة يقول في الحسن اللهم اني احبه فاحب من يحبه. والرواية صحيحة. ويقول في حديث

34
00:11:45.000 --> 00:12:13.400
اخر اللهم اني احبهما فاحبهما. صححه الترمذي. هذا البيان بهذين الصحابيين الكريمين الحسن والحسين وهما حفيداه عليه الصلاة والسلام وسبقاه وريحانتاه في الدنيا رضي الله عنهما لو لم يكن الا انهما الا انهما من سلالته الشريفة. ومن نسبه وهم قطعة منه صلى الله

35
00:12:13.400 --> 00:12:33.400
عليه وسلم لكان هذا كافيا في حبهما. فكيف وقد جاء الامر بحبهما؟ وقد جاء التوجيه بان يكون حبه صلى الله عليه وسلم موصولا بحب هذين الصحابيين الكريمين رضي الله عنهما. الحسن والحسين سيدا شباب اهل

36
00:12:33.400 --> 00:12:53.400
نحبهما ونحب اباهما عليا رضي الله عنه. ونحب امهما فاطمة رضي الله عنهما. حبا لهم لذواتهم بما لهم من الخير والفضل والسبق والمناقب العظيمة في الاسلام. ونحبهما ايضا حبا لرسول الله صلى الله

37
00:12:53.400 --> 00:13:13.400
عليه وسلم فانما نحبهما لمكانتهم في قلبه عليه الصلاة والسلام. وهم ال بيته وهم من يتصل نسبه الشريف بهم رضي الله عنهم وارضاهم هذا حب يا كرام هو ايضا ديني من هذا المعنى وفطري نجده في القلوب. الا

38
00:13:13.400 --> 00:13:33.400
ترى رعاك الله ان ان انسانا لو احسن اليك موقفا ما في الحياة وامتد احسانه اليك فوقف معك في مصيبة او كربة او دفع عنك ملمة او قضى عنك دينا او فرج عنك مصيبة وهو جار لك ولو لم تربطك به علاقة

39
00:13:33.400 --> 00:13:54.400
نسب ولا صهر ولا رحم. لكنه لاحسانه العظيم اليك في موقف لا تنساه له في الحياة تجد نفسك اسيرا لهذا الاحسان  فكلما ابصرته تذكرت اياديه البيضاء. فتحرك قلبك احتراما واجلالا وحبا له. بل انك اذا وقر

40
00:13:54.400 --> 00:14:15.750
حبه في قلبك يمتد حبك الا لحب اولاده واهل بيته لا لشيء الا لان اباهم كان معك يوما من عظيم الاحسان وكانت له يد بيضاء وكان له لك في الحياة موقف هو بعد الله جل جلاله كان منجاة لك من هلك

41
00:14:15.800 --> 00:14:35.800
وكان منقذا لك وكان بابا عظيما تعرف انك عشت بعده صفحة جديدة في الحياة. بالله عليكم احسان من من البشر يوازي او يقرب او يماثل او يقارب احسان رسول الله صلى الله عليه وسلم الى امته. ليس الذي قظى عنا دينا ولا انقذنا

42
00:14:35.800 --> 00:14:55.800
من كربة ولا اعطانا صدقة لكن الله اخرجنا به من النار الى جنة عرضها السماوات والارض. واستنقذنا به من الظلمات الى النور لم يأخذ بايدينا الى ابواب الجنان فحسب بل سابق بنا عليه الصلاة والسلام لنكون اكثر اهلها يوم القيامة

43
00:14:55.800 --> 00:15:13.150
ولنكون داخلين لها يوم القيامة. ولنكون السابقين الى درجاتها العلى يوم القيامة اي احسان يمكن ان يكون قلبك اسيرا له اكثر من احسانه عليه الصلاة والسلام. الا ترى ان هذا دافع عظيم يجعلك تحب

44
00:15:13.150 --> 00:15:28.900
تحبه وتحب ازواجه واهل بيته رضي الله عنهم جميعا حبا له صلوات الله وسلامه عليه. هذان الحسن والحسين وستأتي توص في بيان بعض ال بيته ايضا وغيره من الصحابة رضي الله عنهم جميعا

45
00:15:29.800 --> 00:15:55.300
وقال صلى الله عليه وسلم الله الله في اصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي. فمن احبهم فبحبي احبهم. ومن ابغضهم فببغضي ابغضهم ومن اذاهم فقد اذاني ومن اذاني فقد اذى الله ومن اذى الله يوشك ان يأخذه. الحديث

46
00:15:55.300 --> 00:16:15.300
اخرجه الترمذي واحمد وفيه ضعف لضعف بعض رواته لكن معناه صحيح ثابت من نصوص اخر كثيرة في مثل قوله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا اصحابي. فان احدكم لو انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه

47
00:16:15.300 --> 00:16:35.300
محابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الكرام. ساداتنا في الامة وهم سلفنا وخير سلف وخير قرون الامة على الاطلاق واعظم جيل واشرفه ظفر بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. المتقرر في عقائدنا معشر المسلمين

48
00:16:35.300 --> 00:16:55.300
اجلال هؤلاء الكرام وحبهم رضي الله عنهم والتقرب الى الله بحبهم بل جعلت في علامات اهل السنة في تاريخ الاسلام حب الصحابة حتى تقرر في عقائدنا ان حبهم دين وايمان واحسان. وان بغضهم

49
00:16:55.300 --> 00:17:15.600
كفر ونفاق وطغيان ولا يزال في علامات اهل الاهواء. ومن في قلوبهم غل على الاسلام وعقائد المسلمين لا تزال في ابرز علاماتهم موقفهم البغيض من الصحب الكرام رضي الله عنهم. وليت شعري لا تدري ما الذي

50
00:17:15.650 --> 00:17:35.650
يسخطونه في قوم اختارهم الله واصطفاهم من الامة لان يكونوا صحابة نبيه عليه الصلاة والسلام. لا يبغض احد صلى الله عليه وسلم ثم يزعم انه لا يزال يحمل في قلبه بقية من حبه لنبيه عليه الصلاة والسلام. ايحب

51
00:17:35.650 --> 00:17:55.650
وهو ينتقص اصحابه ايحبه وهو يبغضهم؟ ايحبه صلى الله عليه وسلم ثم يشتم كبار اصحابه او بشيء من الكفر او النفاق او الفواحش او الاثام هذان لا يستقيمان ابدا. لتدركوا رعاكم الله ان اي عقيدة

52
00:17:55.650 --> 00:18:17.200
تطفو على صفحة الامة ويمكن ان تكون نابتة سوء فليس لها في الاسلام جذر وليس لها امتداد. وان تسمى اصحابها باسم وان انتسبوا الى ملا لاهل الاسلام لكنه غطاء مكشوف ان يتكلم من يزعم الاسلام في صحابة رسول الله صلى الله

53
00:18:17.200 --> 00:18:36.600
عليه وسلم فظلا عن سبهم او شتمهم فظلا عن تكفيرهم واخراجهم من الملة والعياذ بالله اي مسلم تدعي لنفسه بقاء الاسلام وهو يخرج من دائرة الاسلام صحابة النبي صلى الله عليه وسلم. يقول الله الله في

54
00:18:36.600 --> 00:18:56.600
اصحابي يقول لا تسبوا اصحابي عليه الصلاة والسلام لقد اثنى القرآن عليهم جملة واثنى النبي صلى الله عليه وسلم جملة في نصوص كثيرة واثنى عليه الصلاة والسلام على احادهم في ابواب كثيرة حتى افردها العلماء في مناقب

55
00:18:56.600 --> 00:19:26.600
رضي الله عنهم تارة بقبائلهم وعشائرهم ومجاميعهم كالمهاجرين والانصار. وتارة باشخاصهم اعيانهم رضي الله عنهم. ومن تصفح دواوين السنة وجد خيرا كثيرا ووفرة في احاديثه. عليه الصلاة والسلام يمدح هذا ويثني على ذاك ويذكر مناقبهم وسبقهم لمن كان يقولها صلى الله عليه وسلم كان يقولها

56
00:19:26.600 --> 00:19:46.200
ليعرفوا قدر بعضهم ويقولها للامة من بعدهم لنحفظ قدرهم ونوفر في القلوب حبهم رضي الله عنهم فهذه من من عتبات الاسلام التي ليس وراءها شيء من بقية الدين. الصحب الكرام رضي الله عنهم. واما نصبهم غرضا

57
00:19:46.200 --> 00:20:06.200
يرمى ثم يشتم او يعاب او يذم. فالسؤال الذي يسأل من يظن نفسه مسلما وهو ينتقص او يسب او يشتم او يكفر الصحابة رضي الله عنهم. السؤال هو فمن اي باب جاءك الاسلام؟ ومن اين عرفت الدين؟ من الذي نقل القرآن

58
00:20:07.000 --> 00:20:25.500
بعد مماته صلى الله عليه وسلم من الذي روى السنة للامة؟ من نقل الحلال والحرام؟ من الذي حفظ علينا الشرائع والشعائر؟ من الذي لنا على طريق الجنة ونقل لنا الاسلام كما اخذوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. اما انهم وحدهم فقط

59
00:20:25.550 --> 00:20:49.000
من اخذوا عنه صلى الله عليه وسلم مباشرة ومن سمعوا منه ومن شاهدوه وصحبوه. فاذا اسقطنا هؤلاء واذا اغلقنا الباب دونه فاي طريق سنسلكه للاسلام واي طريق لمعرفة الحلال والحرام واي سند سيربطنا بكلام ربنا او بسنة نبينا صلى الله عليه وسلم. فكان عليه الصلاة والسلام

60
00:20:49.000 --> 00:21:11.050
فلم يوصي امته مبينا مكانة صحبه الكرام رضي الله عنهم جميعا قال رحمه الله تعالى وقال صلى الله عليه وسلم في فاطمة رضي الله عنها انها بضعة مني يبغضني ما ابغضها

61
00:21:11.300 --> 00:21:35.750
اخرجه البخاري ومسلم يقول انها بضعة مني يغضبني ما اغضبها هي ابنته رضي الله عنها وهي قطعة منه رضي الله عنها وهي من اشبه الناس بابيها صلى الله عليه وسلم رظي الله عنها كان يحبها ويفرح بها اذا اقبلت ويقوم اليها ويخص

62
00:21:35.750 --> 00:21:55.750
رضي الله عنها بمزيد من الحفاوة والاكرام. وزوجها من ابن عمه علي ابن ابي طالب امير المؤمنين رضي الله عنهم جميعا فكانت فاطمة رضي الله عنها من احب اولاده اليه صلى الله عليه وسلم. ذلك انه فقدهم تباعا بنينا وبناتا

63
00:21:55.750 --> 00:22:15.750
وبقيت فاطمة رضي الله عنها حتى اقر الله عينه صلى الله عليه وسلم بها وبزوجها وببنيها سر بهم فكانوا له انسا وكانوا له فرحا بل كانوا له عضدا صلى الله عليه وسلم ليست هي ولا زوجها فحسب لكن

64
00:22:15.750 --> 00:22:35.300
انهم ال بيته جميعا عليه الصلاة والسلام. يقول انها بضعة مني يغضبني ما اغضبها. كانت رضي الله عنها حتى مماتها كانت اول اهل بيته لحاقا به صلى الله عليه وسلم اذ ماتت بعده بستة اشهر. وكانت من احب اولاده

65
00:22:35.300 --> 00:23:02.000
اليه كما اسلفت وهذا مما يتواصى به اهل الاسلام حبهم لال بيته صلى الله عليه وسلم عامة وحبهم لهؤلاء خاصة فاطمة وزوجها واهل بيتها رضي الله عنهم جميعا ولرحمه الله تعالى وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها في اسامة بن زيد رضي الله

66
00:23:02.000 --> 00:23:17.850
عنهما احبيه فاني احبه. اسامة بن زيد حبه وابن حبه رضي الله عنه. اسامة بن زيد بن حارثة. وزيد بن حارثة ايضا من احب الصحابة الى قلبه عليه الصلاة والسلام

67
00:23:17.850 --> 00:23:37.850
سلام وهو الذي كان يدعى في مكة بزيد بن محمد اذ تبناه ورباه صلى الله عليه وسلم فلا يعرف الا بزيد ابن محمد حتى نزلت اية الاحزاب ادعوهم لابائهم. هو اقسط عند الله. فما زال زيد رضي الله عنه حبيب القلب اليه صلى الله عليه

68
00:23:37.850 --> 00:23:57.850
وسلم ثم كان ابنه اسامة من بعده من احب الناس اليه فكان حبه وابن حبه رضي الله عنهم جميعا يقول لعائشة الحديث عند الترمذي يقول احبيه فاني احبه. بل اخرج الترمذي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي

69
00:23:57.850 --> 00:24:19.150
ان عمر رضي الله عنه في خلافته لما كان يفرض القسم من اموال بيت المال على المسلمين بعدما افاء الله من غنائم وجاءت الخيرات كان رضي الله عنه يقسم المال بين الصحابة عطاء من بيت المال. فكان يفاضل بين الصحابة بقدر سبقهم

70
00:24:19.150 --> 00:24:39.150
ومكانتهم ووزنهم في الاسلام فيعطى السابقين اكثر من غيرهم ويعطي الصحب الكبار اكثر من غيرهم كما كان يفاضل المهاجرين والانصار والسابقين واهل بدر ونحو ذلك. فكان في القسمة رضي الله عنه فرض لاسامة بن زيد ثلاثة الاف وخمسمائة

71
00:24:39.150 --> 00:24:55.500
وفرض لابنه عبد الله ثلاثة الاف. فاعطى اسامة ابن زيد اكثر مما اعطى ولده عبدالله. فلما سأله ابنه عبدالله قال عمر رضي الله عنه لان زيدا كان احب الى رسول الله من ابيك

72
00:24:55.700 --> 00:25:16.450
واسامة احب الى رسول الله منك. فاثرت حب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا هذا منهاج حياة يقول لابنه عبد الله يقول له يا ولدي ابوه احب الى رسول الله من ابيك. وهو احب الى رسول الله منك. فما كان عمر

73
00:25:16.450 --> 00:25:36.450
رضي الله عنه يجد شيئا يستند اليه في تفضيل اسامة في العطاء الا انه اقرب الى قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ارأيتم كيف تفعل القلوب اذا وقر فيها حب المصطفى عليه الصلاة والسلام؟ هذا منهاج حياة. حب اسامة وحب ابيه

74
00:25:36.450 --> 00:25:56.450
حب فاطمة وحب زوجها علي وحب ابنائهم الحسن والحسين حب المهاجرين والانصار حب عائشة رضي الله عنها نفسها وهي التي سأل فيها عمرو بن العاص وقد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين ذات يوم على سرير قال فسألته من

75
00:25:56.450 --> 00:26:21.000
الناس اليك. قال عليه الصلاة والسلام ابو بكر قال صلى الله عليه وسلم عائشة قال عمرو قلت فمن الرجال. فقال صلى الله عليه وسلم ابوها. قال عمرو قلت ثم ان قال ثم عمر بن الخطاب فعد رجالا عندما يخبر عليه الصلاة والسلام بلا تردد ولا شيء من الاستتار ان

76
00:26:21.000 --> 00:26:41.000
احب الناس اليه عائشة فلما لا تكون رضي الله عنها حبيبة في قلوبنا حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بل قل لمن لا يجد في قلبه مثقال ذرة من حب لامنا عائشة رضي الله عنها جدد ايمانك وابحث عن حب في القلب لام

77
00:26:41.000 --> 00:27:01.000
مؤمنين رضي الله عنها وهي التي زكاها القرآن واحبها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت لها في قلبه عليه الصلاة والسلام ما ليس لاحد لا من نسائه ولا من سائر اصحابه رضي الله عنهم جميعا. عندما نتذاكر تلك النصوص في حب هؤلاء

78
00:27:01.000 --> 00:27:18.800
الكرام فاننا نؤسس فيها حب المصطفى عليه الصلاة والسلام. فمن عائشة ومن ابوها ومن اسامة ومن زيد ومن الحسن ومن الحسين من هم الا انهم ذو صلة برسول الله صلى الله عليه وسلم

79
00:27:18.850 --> 00:27:38.850
ما كانوا ومن كانوا في التاريخ لولا صلتهم برسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا نجوم الامة في سمائها وارتقوا كالعلياء بمكانتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكل من كان برسول الله صلى الله عليه وسلم اقرب. وفي قلبه

80
00:27:38.850 --> 00:27:58.850
في احب كان شأنه في الامة كذلك اعظم. يتعاظم الصحابة قدرا بتعاظم مكانتهم عنده صلى الله عليه وسلم كلما ثقل ميزان احدهم في الاسلام وسبقه وبذله وفدائه وتضحيته وحبه للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام توفر له

81
00:27:58.850 --> 00:28:21.700
وفي الامة جيلا بعد جيل نصيب من الحب والاجلال والاكرام بقدر ما لهم رضي الله عنهم جميعا. قال رحمه الله تعالى قال صلى الله عليه وسلم اية الايمان حب الانصار واية النفاق بغضهم. هذا الحديث في الصحيحين واما الانصار فهم من هم رضي الله

82
00:28:21.700 --> 00:28:41.700
نصرة وايواء لنبي الامة عليه الصلاة والسلام. اهل الدار والايمان كما سماهم القرآن. الذين تبوأوا الدار والايمان من من قبلهم يحبون من هاجر اليهم. اثنى الله عليهم فقال ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا. ويؤثرون على انفسهم ولو كان

83
00:28:41.700 --> 00:28:57.200
انا بهم خصاصة فتحوا الباب لما اغلقت الابواب في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فحفظها لهم وما نسيهم رظي الله عنهم. فلما فتحت له الابواب عاد الى بابهم. فتحت مكة

84
00:28:57.600 --> 00:29:21.200
واتته الغنائم فاعطى كل الناس ولم يعطي الانصار شيئا فوجدوا في نفوسهم خشية ان يكون حرمانهم لشيء من بعدهم عن قلبه عليه الصلاة والسلام فلما جمعهم قال يا معشر الانصار الم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي وعالة فاغناكم الله بي ومتفرقين

85
00:29:21.200 --> 00:29:40.850
الله بكلما قال شيئا قالوا الله ورسوله امن. فنكسوا رؤوسهم حتى قالوها معشر الانصار. الا ترضون ان يذهب الناس بالشاء والبعير وترجعون برسول الله الى دياركم  قال عليه الصلاة والسلام

86
00:29:41.700 --> 00:30:00.100
الانصار شعار والناس دثار لو سلك الناس واديا وسلكت الانصار واديا لسلكت وادي الانصار وشعبهم. قال لهم انكم ستلقوني بعدي اثرة فاصبروا حتى تلقوا كوني على الحور اوصى بحبهم صلى الله عليه وسلم

87
00:30:00.150 --> 00:30:17.750
وصرح بحبه واخبر انه لولا الهجرة لكان امرأ من الانصار. افلا نحبهم رظي الله عنهم؟ وهم من هم؟ سبقا في اسلام ونصرة وتضحية وحبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج يوم بدر

88
00:30:18.050 --> 00:30:38.050
وقد اختلفت الوجهة خرجوا يعترضون عيرا لقريش. فاذا هم امام مواجهة فيها قتال وهم ثلاثمائة وبضعة عشر ابو سفيان يقود جيشا فيه الف رجل مدججون بالسلاح يركبون يركبون المركوب شاورهم صلى الله عليه وسلم

89
00:30:38.050 --> 00:30:58.050
كأنه عقد مع الانصاري عقدا على حمايته ونصرته عليه الصلاة والسلام اذا كان في المدينة. وهم قد خرجوا الى بدر فتكلم ابو ابو بكر واجاب وتكلم عمر واجاب. والنبي عليه الصلاة والسلام يعينهم. السؤال حتى فطن لها سعد فقال لك انك تريدنا

90
00:30:58.050 --> 00:31:23.250
يا رسول الله فتكلم واحسن الجواب رضي الله عنه. مبينا انهم رضي الله عنهم يبذلون انفسهم وموهجهم وارواحهم. فداء له صلى الله عليه وسلم وانه لو سار بهم الى اي مسير ما وجدهم الا صبرا في اللقاء صدقا في الايمان رضي الله عنهم فسر صلوات ربي

91
00:31:23.250 --> 00:31:39.250
وسلامه عليه من تلك المواقف العظيمة كان للانصار ولم يزل فين نصرة الاسلام مواقف عظيمة. فلما يقول صلى الله عليه وسلم اية الايمان حب الانصار. فلما لهم رضي الله عنهم

92
00:31:39.250 --> 00:31:59.250
من مكانة عظيمة ولبذلهم وايثارهم حتى انهم فتحوا دورهم واموالهم وكل ما يملكون لاخوتهم مهاجرين من مكة في صحبته عليه الصلاة والسلام واية النفاق بغضهم. فمن ابغض الانصاف فمن ابغض الانصار فليخشى على

93
00:31:59.250 --> 00:32:27.250
نفاقا حذر منه صلوات ربي وسلامه عليه. والا فحبهم في عقيدتنا اهل السنة معشر المسلمين. لما اسلفت من مواقفهم العظيمة رضي الله عنهم جميعا  قال رحمه الله تعالى وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احب العرب فبحبي

94
00:32:27.250 --> 00:32:47.250
احبهم ومن ابغضهم فببغضي ابغضهم. الحديث وقد اخرجه الحاكم في المستدرك والطبراني في معجميه الاوسط لكنه ضعيف كما قال الهيثمي لبعض رواته مع ثقة باقيهم. من احب العرب فبحبي احبهم ومن ابغضهم

95
00:32:47.250 --> 00:33:02.000
ببغظي ابغظهم وفي مناقب العرب سوى هذا الحديث كثير. والشاهد من ذلك ما يريد المصنف رحمه الله قوله فبالحقيقة من احب كي ان احب كل شيء يحبه. نعم. قال رحمه الله

96
00:33:02.300 --> 00:33:22.300
فبالحقيقة من احب شيئا احب كل شيء يحبه. وهذه سيرة السلف حتى في المباحات وشهوات النفس وقد قال انس رضي الله عنه حين رأى النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي

97
00:33:22.300 --> 00:33:43.750
قصعة قال فما زلت احب الدباء من يومئذ. الحديث في الصحيحين وقد حضر انس رضي الله عنه طعاما مع النبي صلى الله عليه وسلم قدمت له القصعة وفيها الدبان. والدباء القرع المعروف. وكان عليه الصلاة والسلام فيما رأه انس يتتبع

98
00:33:43.750 --> 00:34:03.750
الدباء من حول القصعة يعني يلتقطها من اطرافها من هنا وهناك. وليس في هذا شيء من مخالفة هديه الكريم صلى الله عليه بقوله وكل مما يليك. لانه كان وحده ولا مشارك له في الطعام. واذا انفرد المرء بطبقه اكل من اي نواحيه شاء وان

99
00:34:03.750 --> 00:34:22.750
اما الادب مراعاة لمن يشاركه الطعام. فرأى انس رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدبان فعرف انس انه انما كان يلتقطها صلى الله عليه وسلم من حوالي القصعة. لانه كان يحبها ويعجبه طعمها

100
00:34:22.750 --> 00:34:42.750
وتربي وسلامه عليه. هذا المشهد لو كنت انا او انت حاضرين فيه. لربما ما التفتنا الى هذا المعنى ولا انتبهنا اليه لكن الصحابة الذين وطنوا قلوبهم على رصد عظيم دقيق لكل ما يتصل وهو في صحبتهم برسول الله عليه

101
00:34:42.750 --> 00:34:59.400
الصلاة والسلام كانوا ادق نظرا وكانوا ادق ملاحظة رضي الله عنهم فعرف انس انه عليه الصلاة انما فعل والسلام انما فعل ذلك لحبه للدبان. الى هنا ايضا قد يبلغه احدنا اذا

102
00:34:59.400 --> 00:35:18.450
اذا كان دقيق الملاحظة دقيق النظر وكان مرهف الحس. لكن ان يقول انس بعد ذلك فما زلت احب الدبان من يومئذ فهذه والله صعبة المرتقى يقول فما زلت احب الدبان من يومئذ

103
00:35:18.850 --> 00:35:42.200
مذاق الافواه واختلاف الامزجة في الاطعمة ما تحب وما لا تحب. هذا شيء ليس لك فيه اختيار هب انك احببت انسانا ويحب لونا من الطعام انت لا تستسيغه ويحب نوعا من الشراب انت لا تطيقه. ويحب شيئا من اي امور تتعلق بالاذواق الشخصية

104
00:35:42.350 --> 00:35:58.800
ان تقول انني سافعل مثل ما فعل في افعال الجوارح والبدن فهذا ممكن لكن ان تزعم قدرتك على ان في تغيير اذواقك ومذاق فمك فهذا شيء عجيب. يقول انس فما زلت احب

105
00:35:58.800 --> 00:36:22.650
دبا من يومئذ فلماذا احبها لعلمه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبها ارأيت كيف بلغوا بحبهم رضي الله عنهم مراتب صدق لا يمكن ان يسبقهم فيها احد ليس ببعيد عنها قصة جابر رضي الله عنه وهي في صحيح مسلم

106
00:36:22.700 --> 00:36:41.750
لما استضافه النبي عليه الصلاة والسلام واخذ بيده واتى داره وبعض حجراته فسأل صلى الله عليه وسلم فاعطي بعض كسر من خبز فقال هل من ادم الا يوجد طعام وايدام؟ قالوا لا الا الخل يا رسول الله

107
00:36:41.900 --> 00:37:06.750
الخلب هو الخل المعروف عندما يخلل بعض الاطعمة ويستخرج منها ذلك الخل الحامض الذي ربما يستخدم في بعض الاطعمة فقال عليه الصلاة والسلام هاتي فنعم الادام الخل قال لها تطييبا للخواطر لانهم شعروا بشيء من الحرج ان ليس بحوزتهم شيء من الضيافة لضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم

108
00:37:06.750 --> 00:37:26.750
فاثنى الا تنكسر النفوس وان يشعر صاحب النعمة وان دقت ان امامه نعمة تستحق الحمد والثناء. لله عز عز وجل. قال نعم الادام والخل. يعني ليس محتقرا من الطعام. وليس شيء ذميما. قال نعم الادام والخل. يقول جابر رضي الله عنه

109
00:37:26.750 --> 00:37:44.550
فما زلت احب الخل منذ سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويقول طلحة راوي الحديث فما زلت احب الخل منذ سمعتها من جابر رضي الله عنه. هذا الحب هو من ذاك القبيل. حب اذواق

110
00:37:44.650 --> 00:38:04.650
يكون لكل واحد منها فيها ذوقه الخاص. لكن ان تستطيع ان تفرغ ان تفرغ ذوقك وهوى نفسك في اناء محمد صلى الله عليه وسلم ليكون ذوقك موافقا لذوقه فتحب ما احب وتستطعم ما استطعم وتستطيب ما استطاب

111
00:38:04.650 --> 00:38:24.650
هذه لا تقال بالالسنة لكنها حب عظيم في القلوب. امتثله الصحب الكرام رضي الله عنهم فكانت لهم فيها الشواهد العجيبة والمواقف الكثيرة التي نقلت عن بعضهم واحادهم واحدا هنا وواحدا هناك حتى شهدنا جميعا انهم رضي الله عنهم

112
00:38:24.650 --> 00:38:44.650
انهم بلغوا بيحبوهم الصادق للنبي صلى الله عليه وسلم ما لم يبلغه احد في الامة سواهم رضي الله عنهم جميعا. قال المصنف رحمه الله وهذا الحسن بن علي وعبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهم اتوا سلمى رضي الله عنها

113
00:38:44.650 --> 00:39:05.250
وسألوها ان تصنع لهم طعاما مما كان يعجب النبي صلى الله عليه وسلم. يشير المصنف رحمه الله الى حديث اخرجه رواه الترمذي وفي الشمائل المحمدية. واخرجه الطبراني كذلك عن سلمى امرأة ابي رافع وابو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه

114
00:39:05.250 --> 00:39:25.100
وسلم وسلمى زوجته وكانت في عداد خدم اهل بيته رضي الله عنهم جميعا. وسلمى كانت طابخة في بيت النبي صلى الله عليه وسلم اتاها ابناء العمومة عبدالله بن عباس وعبدالله بن جعفر وعلي بن الحسن

115
00:39:25.900 --> 00:39:45.900
والحسن بن علي هؤلاء الثلاثة ابناء عمومة ابناء علي ابن ابي طالب وجعفر ابن ابي طالب وعباس ابن عبد المطلب. اجتمعوا فاتوا سلمى فقالوا لها اصنعي لنا طعاما مما كان يعجب النبي صلى الله عليه وسلم مما كان يعجب النبي

116
00:39:45.900 --> 00:40:07.050
صلى الله عليه وسلم اكله ما كانوا جياعا يبحثون عن طعام والا اكل كل واحد منهم في بيته. جاؤوا يبحثون عن شيء اخر يبحثون عن نوع من الطعام يعرفون ممن كانت تطبخه انه كان يعجب النبي صلى الله عليه وسلم. ترى ماذا كانوا يقصدون

117
00:40:07.050 --> 00:40:23.100
وعن ماذا كانوا يبحثون؟ كانوا يبحثون عن طعام. يريد احدهم ان يراه بعينه. وان يتذوقه بفمه. ثم يحاول ان يستشعر استطابة لطعام كان يوما ما طعاما لرسول الله صلى الله عليه وسلم

118
00:40:23.200 --> 00:40:40.050
قالوا لها اصنعي لنا طعاما مما كان يعجب النبي صلى الله عليه وسلم اكله. فقالت لهم سلمى يا بني اذا لا تشتهون له اليوم لو صنعته لكم ما استطعتم اكله. اذا لا تشتهونه اليوم

119
00:40:40.250 --> 00:41:08.100
فقامت فاخذت شعيرا فطحنته ونسفته وجعلت منه خبزة وكان اتمه الزيت ونثرت عليه قنفولة فقربته اليهم وقالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب هذا هذا طعامه بما فيه من بساطة وتواضع وقلة تكلف والمقصود ان بحثهم وسؤالهم واتيانهم الى مولاهم

120
00:41:08.100 --> 00:41:24.150
النبي صلى الله عليه وسلم وزوجة مولاه ابي رافع انما كان من هذا القبيل. وكانوا يبحثون عن مواطن يبحثون فيها عن شيء من من ايقاد فتيل الحب في القلوب لرسول الله صلى الله عليه وسلم

121
00:41:24.550 --> 00:41:41.100
لم يقل فقيه من فقهاء الامة ان اكل الدباء سنة تؤجر عليها ولا ان حب الخل قربة وعبادة وحسنات تضاف في صحيفتك. ولا قال احد لو اكلت خبزا من شعير وكان ايدامه

122
00:41:41.100 --> 00:42:01.100
زيد كما كان طعام النبي عليه الصلاة والسلام فيما اخبرت سلمى امرأة ابي رافع انك بذلك تؤجر وانك على عبادة وثواب لان تلك الافعال هي من عاداته عليه الصلاة والسلام. وافعاله التي لا مدخل لها في الشريعة. لم يفعلها تقربا ولا عبودية ولا بحثا

123
00:42:01.100 --> 00:42:21.100
عن ثواب يفعلها كلباس يلبسه وطعام يأكله وشراب يشربه. لكن الصحابة عندما كانوا يطرقون تلك الابواب ما كانوا يبحثون عن ثواب سنة واجر عبادة. كانوا يبحثون عن تقرير حب وقر في القلوب. كانوا يبحثون عما يشيدون به

124
00:42:21.100 --> 00:42:41.100
ذلك البنيان في افئدة طاهرة حملت حبا صادقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فبلغوا بذلك الحب اعظم اعظم من من مجرد حصول الثواب على سنة تفعلها. ووالأجر لعبادة تتقرب بها من اجل سنة

125
00:42:41.100 --> 00:42:59.800
تؤجر على فعلها لان الحب عبادة. وهو جزء من العقيدة. ثم هو يبلغ بصاحبه مبالغ يجعله اكثر حرصا في الطاعة والاقتداء والاتباع ممن لا يبلغ ذلك المبلغ. وفي الحديث هنا ايضا قصة لابن عمر اوردها المصنف عقبها

126
00:42:59.950 --> 00:43:19.950
قال رحمه الله تعالى وكان ابن عمر وكان ابن عمر رضي الله عنهما يلبس او يلبس النعال السبتية ويصبغ بالصفرة اذ رأى النبي صلى الله عليه وسلم يفعل نحو ذلك. يشير ايضا المصنف رحمه الله الى ما اخرج

127
00:43:19.950 --> 00:43:44.750
جاء البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عمر وقد لقيه عبيد بن جريج في مكة فرأه يصنع امورا فسأله عنها قال عبيد لعبدالله بن عمر رضي الله عنهما رأيتك تصنع اربعا لم ارى احدا من اصحابك يصنعها

128
00:43:44.750 --> 00:44:10.650
ما هي يا ابن جريج واللفظ للبخاري قال رأيتك لا تمس من الاركان الا اليمانيين. يعني من اركان البيت الكعبة الا اليمنيين يعني الركن اليماني والحجر الاسود يعني ما رآه يمسح من اركان الكعبة الا هذين الركنين بخلاف الاخرين. قال رأيتك تصنع اربعا لم ارى احدا من اصحاب

129
00:44:10.650 --> 00:44:32.650
بك يصنعها؟ قال ما هي يا ابن جريج؟ قال رأيتك لا تمس من الاركان الا اليمانيين ورأيتك تلبس النعال السبتية والنعال السبطية نوع من النعال اجلكم الله كان يصنع من جلد ينزع شعره فيكون ملبوسا من انواع النعال التي كان

130
00:44:32.650 --> 00:44:54.200
يحتذيها الناس انذاك. ورأيتك تلبس النعال السبتية. ورأيتك تصبغ بالصفرة قيل الصبغ هنا المراد بها وصبغ اللحية والشيب في الشعر وقيل المراد صبغ الثوب. قال ورأيتك تصبغ بالصفرة ورأيتك اذا كنت بمكة يعني في الموسم

131
00:44:54.200 --> 00:45:19.300
ايام الحج اهل الناس اذا رأوا الهلال ولم تهل انت حتى كان يوم التروية. فعد هذه الاربعة فقال له عبدالله بن عمر رضي الله عنهما في كل واحد من الاربعة المسائل انظر بماذا يجيب. ليس لابن عمر جواب في كل ما سئل عنه الا انه كان فيها

132
00:45:19.300 --> 00:45:39.300
اسى برسول الله صلى الله عليه وسلم. وانه لم يحمله في شيء من ذلك الصنيع. الذي اخبر السائل انه رآه متفردا به بين اصحابه الا الاقتداء والامتثال والتشبه برسول الله عليه الصلاة والسلام. قال عبدالله بن عمر اما الاركان

133
00:45:39.300 --> 00:45:55.350
اني لم ارى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس الا اليمانيين. واما النعال السبتية فاني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوظأ فيها. فاما

134
00:45:56.400 --> 00:46:16.400
فانا احب ان البسها واما الصفرة فاني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها فانا احب ان اصبغ بها واما الاهلال فاني لم ارى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته. ليس له شأن في الحياة ولا جواب

135
00:46:16.400 --> 00:46:36.300
بعد سؤال الا ان يقول هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل فانا افعل مثله. انا وانت عبد الله متى نحسن ان نبلغ ذلك المبلغ؟ متى متى يحين لنا ان نحمل انفسنا على كل شؤوننا في الحياة ان

136
00:46:36.300 --> 00:46:53.650
ليكون لنا فيها مستند ان يكون لنا فيها اسوة ان يكون لها اثر من مشكاة رسول الله عليه الصلاة والسلام. بالله عليك ايسعك اذا بنوك يوما يا ابتي لم تفعل كذا ولم تأكل كذا ولم تلبس كذا ولتصنع كذا

137
00:46:54.050 --> 00:47:19.200
انملك يا احبتي من الاجابات ما نربي فيها اولادنا ابنائنا وبناتنا على تعظيم السنة وحب صاحبها عليه الصلاة والسلام. اذ يرون في حياتنا المواقف تباعا نصنعها في انفسنا في بيوتنا ونتقيم بها في حياتنا ثم لا يجدون اجابة عندنا الا اننا

138
00:47:19.200 --> 00:47:41.650
تقفى فيها اثر الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام. والله لا تدري ايها الاب المبارك لا تدري كم تختصر من المسافات في التربية بمثل هذا الصنيع عندما يراك بنوك ويبصرون فيك رعاك الله مواقف الحياة في طعامك وشرابك في لباسك وهيئتك في دخولك وخروجك

139
00:47:41.650 --> 00:48:01.650
اوجد في مقالاتك في مزاحك وجدك في كل شيء تصنعه في الحياة. يرون فيك المواقف تباعا ثم اذا بحثوا اذا سألوا واذا استكشفوا وجدوا عندك هذا الجواب حاضرا لانك تصنع شيئا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنعه يا

140
00:48:01.650 --> 00:48:21.650
انت لم تعلمهم سنة فحسب. انت حببتهم فيها. وزرعتها في قلوبهم. وجعلتها ماثلة في اعينهم حاضرة في افئدة والله لتنشأن اسرة فيها ذرية صالحة تعلقت قلوبهم منذ نعومة اظفارهم بحب السنة وحب

141
00:48:21.650 --> 00:48:41.650
الله صلى الله عليه وسلم. وبعكس ذلك نفقد كثيرا في بيوتنا ايها الاباء. ايها الامهات نفقد كثيرا من السنن وندفن كثيرا من القيم في التربية بخسارتنا بخسارة انفسنا في سنن زهدنا فيها زمنا وفرطنا فيها

142
00:48:41.650 --> 00:49:07.850
ايران فرق بين ان تقول لطفلك الصغير يا بني او لفتاتك الصغيرة يا حبيبة ابيك كلي بيمينك هكذا قال عليه الصلاة والسلام عوضا عن ان تقول لها هذا عيب وان تقول لها الناس ينكرون علينا هذا. او تقول لهم ليس هذا مستحسنا في نظر المجتمع. ربهم على الفضائل والمثل

143
00:49:07.850 --> 00:49:27.850
والقيم الكريمة الفاضلة ربطا وتعليقا لها بالاسلام واداب الاسلام وسنن النبي عليه الصلاة والسلام. سنته حافلة مضيئة مشرقة فيها القيم والمبادئ والاداب والمثل. عندما نربيهم على مائدة الطعام ونحن بحضرتهم. وفي

144
00:49:27.850 --> 00:49:47.850
اللباس وفي الدخول والخروج وفي الركوب وفي كل مواقف الحياة. وانت معهم تذهب وتجيء وتغدو وتروح وتنام وتستيقظ وهم معك يتحلقون حولك ويغترفون من مواقفك فاعلم والله انك لا يمكن ان تبذر فيهم ولا ان تسقي في

145
00:49:47.850 --> 00:50:07.850
نفوسهم الغظة الطرية شيئا اعظم من هذه السنن. الحافلة دوما بربطهم برسول الله عليه الصلاة والسلام. عندما يقول ابن عمر هذه الاجابات ويجيب بها من سأله اتظن انها نسيت؟ لا والله حفظها التاريخ. لانها بقيت اجابة مضيئة

146
00:50:07.850 --> 00:50:31.300
تلهم الاجيال معاني عظام حفظتها الرواة نقلتها الاسانيد دونها البخاري في الصحيح. ودونها مسلم في صحيحه ثم اتي انا وانت اليوم بعد الف واربع مئة واربعين سنة وفي رحاب بيت الله الحرام وعلى مقربة من كعبته المعظمة لنتدارس ماذا اجاب ابن عمر ذلك السائل؟ والله اجابة

147
00:50:31.300 --> 00:50:53.200
ما نسيها التاريخ ولا ظاعت عبر القرون بقيت محفوظة تدوي في سمع الامة لانها ذات اثر لانها مبدأ لانها منهاج حياة فمتى يأتي دوري ودوري لنجدد هذه المعالم لنزرع في النفوس تعظيم السنن ولن ننجح في زرعها حتى ننجح فيها

148
00:50:53.200 --> 00:51:13.200
في انفسنا اولا في ذواتنا في تطبيقنا لها في حرصنا عليها في امتثالنا اياها. هذا باب يا كرام فتحه اسلافنا وسلكوا فيه الطريق بدءا من تلك المواقف لابن عمر ولانس ولحسن ابن علي وابن عباس وعبدالله ابن جعفر وجابر وغيرهم رضي الله عنهم جميعا

149
00:51:15.600 --> 00:51:32.450
قال رحمه الله تعالى ومنها بغض من ابى. ومنها اي ومن علامات محبته صلى الله عليه وسلم وقد مضى حتى هذا الموضع ذكر خمسة منها قال ومنها بغض من ابغض الله ورسوله

150
00:51:32.700 --> 00:51:56.100
ومعاداة من عاداه ومجانبة من خالف سنته صلى الله عليه وسلم وابتدع في دينه واستثقال كل امر يخالف شريعته قال الله تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر من

151
00:51:56.100 --> 00:52:18.800
ادى الله ورسوله الاية. نعم. هذه في مقابل اولى العلامات المذكورة في الفصل ليلة الجمعة الماضية. وقد قلنا انها من اجل علامات المحبة لتكن صريحا عبد الله مع نفسك قبل ان تكون مع الناس. واعد لنفسك جوابا قبل ان تلقى الله. اتحب رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم

152
00:52:18.800 --> 00:52:38.800
لم اعلم انك لن تتوانى في الاجابة وان قلبك يسبق لسانك بنعم اي والله احبه عليه الصلاة والسلام لكن المسألة تنبني يا كرام على امور عظام. تلك العلامات تلك الشواهد والدلائل اجلها واعظمها واكبرها ما تقدم ليلة الجمعة الماضية

153
00:52:38.800 --> 00:53:00.000
بالاقتداء به صلى الله عليه وسلم واستعمال سنته. وقد ابتدأنا مجلس الليل بحب من احب. ويأتي في العلامات ما ذكر المصنف وهنا ان كان حبنا لما احب علامة لحبنا فبغضنا لما ابغض ايضا علامة لحبنا له عليه الصلاة والسلام. هي باختصار

154
00:53:00.000 --> 00:53:20.000
قلب قلبك حبا وبغضا معه صلى الله عليه وسلم. فتحب ما احب ومن احب. وتبغض ما ابغض ومن ابغض سيكون قلبك ها هنا اسيرا. سيكون تابعا سيكون منقادا. لكنه تبعة العز والكرامة ان تكون

155
00:53:20.000 --> 00:53:40.000
تابعا لرسول الله عليه الصلاة والسلام. وهي افخر اسر واجله واعذبه ان تكون اسيرا في امورك وحياتك وقرارات نفسك لامر الله ورسوله عليه الصلاة والسلام. قال ومنها بغض من ابغض الله ورسوله. لا مكان في قلوبنا حب

156
00:53:40.000 --> 00:54:00.000
قط لكائن من كان ان كان يختط طريقا يجافي فيه حب الله. ويبغض الله عياذا بالله او يبغض رسول الله صلى الله عليه وسلم عياذا بالله فلا والله لا حب ولا كرامة. لمن بقي قلبه منعقدا على كره ديننا وربنا

157
00:54:00.000 --> 00:54:20.000
نبينا صلى الله عليه وسلم لن يبقى له في القلب موضع حب مثقال ذرة منها بغض من ابغض الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ومعاداة من عاداه ومجانبة من خالف سنته وابتدع في دينه واستثقال كل امر يخالف

158
00:54:20.000 --> 00:54:41.850
شريعته اجعل سنته عليه الصلاة والسلام. واجعل شأنه صلى الله عليه وسلم. واجعل حياته وسيرته كاملة بين يديه. ثم واجعلها ميزانا فما وافقها فهو عندك المقبول والمحبوب وما خالفها وما ابتعد عنها وما ناقضها وما جافاها فهو عند

159
00:54:41.850 --> 00:55:02.050
المرفوض الذي ليس له في قلبك مثقال ذرة من احترام ولا تقدير ولا محبة ولا اجلال هذا قانون عظيم وهكذا ستكون سيرته وسنته وشأنه صلى الله عليه وسلم ميزانا ينصب بين يدي العبد الصادق في حبه لنبيه عليه

160
00:55:02.050 --> 00:55:22.050
الصلاة والسلام. فيجعل كل ما وافقها وانبثق عنها واتصل بها. يأتي موافقا لمحبته له عليه الصلاة والسلام. ويجعل كل لما خالفها وشذ عنها او ناقضها وجافاها وابتعد عنها ايضا بعيدا عن قلبه وهواه وحبه لما لما كان

161
00:55:22.050 --> 00:55:39.000
ناقضا لهذا المعنى الكبير. الاية في هذا جاءت صريحة واضحة. لا تجد قوما يؤمنون بالله هذا لا يمكن ان يتصف به مؤمن. لا تجد قوما يؤمنون بالله يوادون من حاد الله ورسوله

162
00:55:39.150 --> 00:55:59.150
لا يجتمع هذا في قلب مؤمن ان يحمل في قلبه مودة لمن حاد الله ورسوله. يعني عاداه وكان معه على طرف مناقض مناقضة ومزاحمة ومدافعة وحربا لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر

163
00:55:59.150 --> 00:56:19.150
يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم. او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم. قال الله تعالى كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. تلك كانت سمات الصحابة وحياتهم رضي الله عنهم. عاشوها بصدق

164
00:56:19.150 --> 00:56:43.000
فنزلوا قلوبهم على ميزان الشريعة في حب ما وافق الشريعة. وبغض ما خالفها وما عاداها. يقول المصنف رحمه الله بغض من ابغض الله ورسوله ومعاداة من عاداه ومجانبة من خالف سنته وابتدع في دينه. واستثقال كل امر يخالف شريعته

165
00:56:43.000 --> 00:57:08.750
عندما ننجح في تثبيت قلبنا المحبة في قلوبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانه ينبغي ان تكون هذه احدى علاماتها ان يكون قرب الشيء من قلبنا حبا او بعده عنها بغضا متنزلا على هذا القانون الكبير. وان يكون قرب

166
00:57:08.750 --> 00:57:28.750
محبة في القلب يزداد بمقدار ازدياده قربا من سنته عليه الصلاة والسلام. وشريعته ودينه وما جاءنا بهم عن الله عز وجل وان يكون بغض الشيء في قلوبنا وكرهنا له ونفرتنا عنه وصدودنا واعراضنا عنه

167
00:57:28.750 --> 00:57:48.750
بقدر مخالفته لما جاءنا به عن الله. وما حدثنا به من دين الله. وما جاء في سنته صلى الله عليه وسلم وشريعته واضحة. سوق المصنف رحمه الله تعالى في هذا السياق يذكر جملة اخرى من العلامات لا يزال بقية نجعلها لليلة

168
00:57:48.750 --> 00:58:05.650
في الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى. نسأل الله التوفيق والسداد. ايها الكرام تقدم ان من اجل واصدق علامات محبته كثرة ذكره عليه الصلاة والسلام. والاستكثار من الصلاة والسلام عليه حبا له

169
00:58:05.650 --> 00:58:25.650
فضلا عما في تلك الصلاة والسلام من شرف واجر وثواب. فمن زاد في الصلاة زاد اجره. ومن استكثر من الصلاة والسلام عليه زاد غنمه فكيف ان كان محبا؟ انه ينبعث صلاة وسلاما حبا له صلى الله عليه وسلم فيحوز فوق الاجر والثواب وصلاة

170
00:58:25.650 --> 00:58:45.650
بربه عليه يحوز قلبا عامرا بحب صادق. يرويه بكثرة الصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه وسلم. لك مهجتي عليك بنبضها ما الحب ان بخل المحب بمهجته؟ فعلى عظيم الخلق صل محبة يكفيك انك واحد

171
00:58:45.650 --> 00:59:05.650
من امته. فصلوات ربي وسلامه عليه صلاة وسلاما دائمين ابدا. عدد ما صلى عليه المصلون. وصلوات ربي كلامه عليه دائما ابدا عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون. اللهم صلي وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما ترفعنا بها في اعلى

172
00:59:05.650 --> 00:59:25.650
درجات متفرج عنا بها الكربات وترحم لنا بها الاموات. اللهم صلي وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما تنجينا بها من الدركات وتقودنا بها الى الخيرات يا كريما عظيما رفيع الدرجات. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء

173
00:59:25.650 --> 00:59:45.650
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. اللهم انا نسألك رحمة لانفسنا ولامواتنا اين وجميع المسلمين واجعل لنا الهي ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا

174
00:59:45.650 --> 01:00:05.650
ارحم الراحمين. اللهم احيينا مسلمين وتوفنا مسلمين. والحقنا اللهم بالصالحين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة تنقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك على النبي المصطفى المختار واله وصحابته من المهاجرين والانصار. ومن تبعهم باحسان

175
01:00:05.650 --> 01:00:10.450
الى يوم الدين والحمد لله رب العالمين