﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان سيدنا ونبينا

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله المصطفى. ونبيه المجتبى صلوات ربي وسلامه عليه. وعلى ال بيته وصحابته ائمة الهدى. ومن تبعهم باحسان واقتفى اثرهم الى يوم الدين. اما بعد اخوة الاسلام. فان

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
ليلة الجمعة قد حبانا الله تعالى بها امة الاسلام. بما فيها من الخير والبركات والاجور والحسنات. الاوان من هذه الليلة العظيمة ومن بركاتها الشريفة الاستكثار من الصلاة والسلام على سيدي الانام صلى الله عليه وسلم وهو

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
القائل اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. وقد اغرتنا الشريعة بالاستكثار من الصلاة والسلام عليه فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. وصلاة ربنا جل جلاله على عبد من عباده

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
رحمة وشرف وخير عظيم. وذكر وثناء حسن في الملأ الاعلى. صلاة ربنا عز وجل على احدنا معشر العباد تفريج للكربات وسعة وخيرة وخير ورحمات وبركات. وانما يجد احدنا صلاة ربه عليه في

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
في صلاته على نبيه صلى الله عليه واله وسلم. ولم يزل مجلسنا هذا ايها الكرام في كل ليلة من ليالي الجمعة في مدارسة كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض بن موسى الي يحصبي رحمة الله عليه

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
ونحسب انه سبب تنعقد به الالسنة متواطئة مع القلوب كثرة صلاة وسلام. على رسول الهدى ونبي رحمة عليه الصلاة والسلام. وقد جمع الله لنا ها هنا بين شرف المكان. وفضل هذه الليلة وزمانها المبارك. وانا لنملأها

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
بكثرة الصلاة والسلام عليه في مدارسة هذا السفر المبارك. ما زال حديثنا موصولا فيما مضت فيه بضع ليالي في الحديث في عن بعض حقوقه عليه الصلاة والسلام الواجبة له علينا معشر امته. وما زلنا في الحديث عن الواجب العظيم محبته صلى الله

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
الله عليه واله وسلم مضى الحديث عن لزومها وعن النصوص التي دلت على وجوبها وعن بيان اثارها وعلاماتها وقد تقدم ان من علامات حب احدنا لنبيه عليه الصلاة والسلام ان يؤثره على كل شيء ويؤثر موافقته

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
وان يكون اقتداؤه بنبيه عليه الصلاة والسلام واستعماله لسنته اجل ما يمكن ان يظهر على حبيب ملأ ملأ قلبه حبا لنبيه صلى الله عليه وسلم. وقد وقف بنا الحديث عند قول المصنف رحمه الله ان من العلامات

11
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
بغض من ابغض الله وابغض رسوله صلى الله عليه وسلم. ومعاداة من عاداه ومجانبة من خالف سنته في دينه اجل فانما بعث عليه الصلاة والسلام ليطاع. وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله

12
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
الله طاعته عز وجل منوطة بطاعة نبيه عليه الصلاة والسلام. لا انفصام بينهما ولا انفكاك من يطع الرسول فقد اطاع الله ثم هما طريقان لا ثالث لهما. فاما طاعته عليه الصلاة والسلام فالهداية والنجاة والفلاح

13
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
السعادة والفوز بكل ما يرجوه العبد في دنياه واخراه. واما الاخرى فاتباع للهوى. وسلوك لخطوات الشيطان قال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم ومن اضل ممن اتبع

14
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
رواه بغير هدى من الله هي لي ولك عبد الله فانظر رعاك الله الى حالك الى صنيعك الى خطواتك في الحياة لتدرك انها اما ان تكون في طريق طاعته عليه الصلاة والسلام. واتباع سنته عليه الصلاة والسلام. وموافقة هديه عليه الصلاة

15
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
سلام واما ان تكون الاخرى اجارك الله. لانه لا يقابل ذلك الا اتباع الهوى. لا يقابل التنكب عن السنن ولا الاعراض وعنها لا يقابلها شيء في حياتنا الا ايثار شيء داخل النفس حظ لها وهوى في داخلها. وقال الله عز

16
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
عز وجل وان تطيعوه تهتدوا. هذه الطاعة التي جعلها الله عز وجل واجبة علينا امة الاسلام. لنقتدي بها اثر المصطفى عليه الصلاة والسلام علقت بشيء عظيم في القلوب هي حبه صلى الله عليه وسلم. فاسس عبد الله بنيان حبه

17
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
في قلبك ستجد نفسك منقادة نحو طاعته واتباعه. صدقوني اعظمنا طاعة له عليه الصلاة والسلام اكثرنا استمساكا بسنته واشدنا حرصا عليها هو اصدقنا حبا له عليه الصلاة والسلام. وبالعكس كذلك فان اعظمنا

18
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
رصيدا في قلبه حبا لنبينا صلى الله عليه وسلم ستجده ولابد اكثرنا استمساكا. واصدقنا طاعة تباعا. هكذا هي سنة الله في الحياة. طاعتنا لنبينا عليه الصلاة والسلام هي انعكاس لما تحمله القلوب من حب

19
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
بنصادق اذا زيف هو يا كرام. ولنكن صرحاء مع انفسنا. زيف تلك المحبة التي ندعيها كثيرا. ونصيح بها كثيرا ونرفع بها الاصوات كثيرا ثم هي مفارقات جمة في حياتنا تخالف فيها مواضع السنن ونعلم

20
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
انها سنن ثم نخالفها ويكون المقدم في مقابل ذلك اما شيء من اهواء النفوس. او غلبة الحظوظ او العادات او الاعراف والتقاليد ايا كان الامر طالما رظي احدنا لنفسه ان يقدم في شأن حياته ولو في

21
00:06:40.100 --> 00:07:00.100
وسط قضاياها في لباسه وطعامه وشرابه وحديثه وضحكه ومزاحه في كل ذلك. متى رضي ان يترك بين يديه يعلم انها سنة الحبيب عليه الصلاة والسلام. ثم يستبدل بها غيرها. ويقدم عليها سواها. ها هنا

22
00:07:00.100 --> 00:07:20.100
خلل متعلق قبل كل شيء بامر المحبة وصدقها ووزنها في القلوب عباد الله. الصراحة ها هنا لي ولك تعود بنا الى الخطوة الاولى نحو اتباع السنن والحرص عليها ورفع رايتها ودعوة الناس اليها. هي الدعوة اولا الى تصحيح

23
00:07:20.100 --> 00:07:36.500
الحب في القلوب لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وانما نقول تصحيح الحب لان الحب اصله موجود ولا يمكن ان تجد مسلما يفقد قلبه حبا لنبيه عليه الصلاة والسلام. لا يمكن ان يكون

24
00:07:36.500 --> 00:07:56.500
المحبة متوفر لكن بعضها قد اضحى خافتا تحت الرماد فيحتاج الى احياء وانبعاث يحتاج الى الى ان ان نحيي تلك المحبة في القلوب ان نذكي فيها جذوتها التي ربما علا عليها شيء كثير من الغبار والضعف

25
00:07:56.500 --> 00:08:16.500
حتى هزلت وضعفت في القلب. فعندما نتحدث عن تمسك عظيم بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم. وهي حبل النجاة وهي طوق السلامة وهي درب السعادة وهي الطريق الموصل الى مرافقته والشرف بصحبته في الجنان عليه الصلاة والسلام

26
00:08:16.500 --> 00:08:36.500
هو يبدأ من ها هنا من حب صادق كامل من تؤسس في القلوب وان ترفع اعمدته وان يعلن في القلب معاليمها ها هنا حديث المصنف رحمه الله في ذكر تلك العلامات. ليكون احدنا صادقا مع نفسه قبل ان يكون مع الاخرين. ليعود

27
00:08:36.500 --> 00:08:56.500
في مراجعة لذاته لقلبه وفؤاده فيبصر ما موضع حبه؟ لنبيه صلى الله عليه وسلم اهي شعارات زائفة؟ اهي عبارات عابرة؟ اهي كلمات حبر على ورق؟ ام هو شيء تنبض به الصدور؟ وتعيشه القلوب وترفرف به

28
00:08:56.500 --> 00:09:16.500
الافئدة الحب الصادق له اثره وله سطوته على حياة العبد فتجد القلب المحب يفيض بذلك الحب فتجد من العلامات والمآثر والشواهد ما ذكر المصنف رحمه الله بعضا مما سبق. ثم قال فيما وقف به حديثنا ليلة الجمعة

29
00:09:16.500 --> 00:09:36.500
ومنها بغض من ابغض الله وابغض رسوله صلى الله عليه وسلم لانه عطف ذلك على قوله ان من احب النبي عليه الصلاة والسلام احب ما احبه رسول الله عليه الصلاة والسلام واحب من احبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر

30
00:09:36.500 --> 00:09:56.500
طرفا من محبوباته صلوات ربي وسلامه عليه. ذكر حبه للحسن والحسين وحبه لامهما فاطمة رضي الله عنهم جميعا. ذكر حبه اسامة بن زيد وحبه للانصار وحبه لبعض ما احب من الطعام صلى الله عليه وسلم كما في حديث الدبان وصنيع بعض

31
00:09:56.500 --> 00:10:12.550
الصحابة في حرصهم على تتبع شيء يربطهم برسول الله صلى الله عليه وسلم كحديث ابن عمر والحسن ابن علي وعبدالله بن عباس وعبدالله بن جعفر وسائر الصحف رضي الله عنهم جميعا. نعم

32
00:10:16.000 --> 00:10:36.000
بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في علامة محبته عليه

33
00:10:36.000 --> 00:10:56.000
السلام الى ان قال ومنها بغض من ابغض الله ورسوله ومعاداة من عاداه ومجانبة من خالف سنته وابتدع في دينه واستثقال كل امر يخالف شريعته. قال الله تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون

34
00:10:56.000 --> 00:11:24.350
بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله. الاية وهؤلاء اصحابه عليه السلام قد قتلوا احباءهم في مرضاته وقاتلوا اباءهم وابناءهم وقال له عبدالله بن عبدالله بن ابي لو شئت لاتيتك برأسه يعني اباه ولسان حالهم رضي الله

35
00:11:24.350 --> 00:11:44.350
وعنهم هو المقدم في نفسي على نفسي واهل بيتي واحبابي وخلاني عليه الصلاة والسلام من احبه قدمه او في قلبه في حياته على كل محبوب لديه. ان من علامات المحبة بغض من ابغض الله. واستشهد المصنف رحمه الله

36
00:11:44.350 --> 00:12:04.300
الصحابة رضي الله عنهم فان احدهم كان اذا اسلم وعبد الله وملأ فؤاده حب ربه عز وجل وحب نبيه صلى الله عليه وسلم انسلخ ولاء لدينه وربه ونبيه عليه الصلاة والسلام

37
00:12:04.550 --> 00:12:24.550
والإنسلاخ ها هنا يعني انه انما يعلق ثوب المحبة في قلبه على موجبات حب دينه في حب الله ويحب من احب الله ويحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويحب ما احب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم

38
00:12:24.550 --> 00:12:44.550
ابغضوا على اثر ذلك ما يباعده عن هذا الطريق. فكل ما يبغض الله يكون مبغضا له. ومن ابغض رسول الله صلى الله الله عليه وسلم فلا محل له في قلبه ولا كرامة. هؤلاء اصحابه عليه الصلاة والسلام قد قتلوا احباءهم في

39
00:12:44.550 --> 00:13:14.550
لمرضاته وقاتلوا اباءهم وابناءهم. يشير الى صنيعهم رضي الله عنهم في الجهاد والغزوات. وتفديتهم الله صلى الله عليه وسلم بانفسهم برقابهم بدمائهم ثم باولادهم وبنيهم وكل ما ملكت ايديهم رضوان الله عليهم وربما كان بعضهم في تلك المواقف يشهد قتالا يقابل فيه الرجل اخاه والابن اباه فلا يرده

40
00:13:14.550 --> 00:13:34.300
ذلك عن اقامة دين الله بانه قد وقع في قلبه حب ربه وحب نبيه عليه الصلاة والسلام. لا تجد قوما يؤمنون بالله تنفي الاية ايمانا يبقى في القلب يوادون من حاد الله ورسوله. متى بقي في القلب مودة

41
00:13:34.400 --> 00:13:54.400
وبقيت في الصدور محبة لمن اعلن حربه على الله وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس ذلك من طريق الايمان ولا من اهل الايمان لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم

42
00:13:54.400 --> 00:14:21.850
او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار. خالدين فيها. رضي الله عنهم ورضوا عنه. لقد اثبتوا رضي الله عنهم حبهم بهذا الصنيع وقدموا في تضحيتهم ايام الجهاد والغزوات مع نبينا صلوات الله وسلامه عليه

43
00:14:21.850 --> 00:14:40.150
ما قدموا به برهانا صادقا على حبهم لدينهم ولنبيهم صلى الله عليه وسلم. قال له عبدالله بن عبدالله بن ابي عبد الله هذا الابن الصالح ابن رأس النفاق في المدينة عبد الله ابن ابي ابن سلول

44
00:14:40.750 --> 00:15:00.750
وقد كان ولده رزق الايمان وابتلي بابيه المنافق ومواقفه المشؤومة التي اعلنها حربا على الله وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وامتلأت ايات القرآن ونصوص السنة وحوادث السيرة بمواقفه المخزية بدءا من احد ومرورا

45
00:15:00.750 --> 00:15:20.750
خندقي وما كان بعد ذلك حتى مماته الى ان فضح القرآن شأنه في غير ما اية. في سورة المنافقون وفي سورة التوبة ايات جاءت في اثبات نفاقه. فضلا عن تعرضه لعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد كثر على الصحابة رضي الله عنهم

46
00:15:20.750 --> 00:15:37.550
شق عليهم صنيع هذا الخبيث فاستأذنه بعضهم في قتله. فابى عليه الصلاة والسلام واراد بعضهم ان يريح المجتمع انذاك من شره واذاه ومن بلبلته وما يثيره في صفوف الصحب الكرام رضي الله عنه

47
00:15:37.550 --> 00:15:57.550
من شق للعصا وفرقة في نفاق وكذب وخداع وطعن في الظهور من الخلف. وكان صلوات ربي وسلامه عليه لا يزال يعلنها لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه صلى الله عليه وسلم في مرحلة كانت تستدعي

48
00:15:57.550 --> 00:16:17.550
كانت تستدعي لملمة الامور وتهدئة الاوضاع حفاظا على مصلحة عظيمة في تمكين الاسلام. وتثبيت المسلمين وقبول الناس انذاك لهذا الدين العظيم. لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه. ومضى صلى الله عليه وسلم

49
00:16:17.550 --> 00:16:37.550
بلغ بهم المبلغ في ان تنزل الايات وتفضح شأنه وكفره بالله جل جلاله. حتى قال في غزوة بني المصطلق وقد وقد صم بعض الصحابة حول الماء فقال مولى للمهاجرين يا للمهاجرين. وقال مولى الانصار يا للانصار فاجتمعوا وتصايحوا

50
00:16:37.550 --> 00:16:57.550
عليه الصلاة والسلام وقال ابي دعوة الجاهلية وانا بين اظهركم دعوها فانها منتنة. وفض النزاع عليه الصلاة والسلام اطفأ نار الفتنة التي كادت ان تنشب. فبلغ الخبيث عبدالله بن ابي بن سلول ما حصل بينهم. فثارت ثائرته ووجد

51
00:16:57.550 --> 00:17:17.050
انتهى فرصة لينفث فيها شيئا من حقده الدفين. قال اما وقد فعلوها وقد كاثرونا في دارنا وابنائنا وبيوتنا امام والله الى ان رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل يقصد نفسه بالاعز وحاشاه

52
00:17:17.150 --> 00:17:35.150
ويقصد النبي صلى الله عليه وسلم والصحبة الكرام والمهاجرين السابقين يقصدهم بقوله الاذل وخسئ عدو الله ثم قال مقولته الاخرى الكافرة والله ما مثلنا ومثل هؤلاء الا كما قال الاول سمن كلبك

53
00:17:35.150 --> 00:17:56.600
كيأكلك فلما بلغته عليه الصلاة والسلام وكذبها ثم نزل القرآن في بيان صدق مقولة من نقل ذلك الى عليه الصلاة والسلام وحمل ابنه عبد الله الابن الصالح غيرته على دينه وشعر ان اباه قد تجاوز باذاه وبكفره وخبثه كل ما

54
00:17:56.600 --> 00:18:16.600
مبلغ وبلغ به امرا لا يحتمل. وشعر ان النبي صلى الله عليه وسلم ما يزال ما يزال يرجح المصالح العظمى ويدفع مقتلة ابيه لا حرصا عليه. ولا حبا له لكنها درء المفاسد. المقدمة وايثار

55
00:18:16.600 --> 00:18:38.650
الحفاظ على المصالح العظمى ثم قال ها هنا في الرواية التي اخرجها بعض اصحاب السير قال ابنه عبدالله لو شئت لاتيتك رأسه يعني اباه وفي بعضها ايضا انه قال يا رسول الله ان كنت امرا احدا بقتل ابي فمرني بقتله. فانه لو قتله غيري

56
00:18:38.650 --> 00:18:55.200
اخشى اني ان رأيته الا اصبر عليه فاقتله فادخل النار هذا الامر يا كرام عندما يصدر من امر من صدر ملئ ايمانا تدرك انه تجاوز حب الفطرة في قلبه لابيه

57
00:18:55.200 --> 00:19:15.200
الذي فطر الله عليه البشر لم يكن لانه سلخ من فطرته لكنه اوى الى امر اعظم الى شيء في العقيدة قد ارتكز في نفسه حبه لنبيه عليه الصلاة والسلام. جاء في الروايات انه صلوات الله وسلامه عليه اجابه بقوله لا

58
00:19:15.200 --> 00:19:35.200
ولكن بر اباك واحسن صحبته. وما زال ابن ابي في اذاه حتى قضى نحبه وهلك. بعد ما افتتح وانفض عنه من كان مغترا به ثم اراد عليه الصلاة والسلام ان يجبر بخاطر ابنه هذا الولد الصالح وان

59
00:19:35.200 --> 00:19:53.650
فؤاده فجاء يستأذن النبي عليه الصلاة والسلام في اعطائه بردته ليكفن فيها اباه. فوهبه النبي عليه الصلاة والسلام لام بردته وانطلق فلما جهزه وكفنه اتى اليه صلى الله عليه وسلم يطلب منه الصلاة عليه

60
00:19:54.250 --> 00:20:15.950
وفي الصحابة من هو حاضر بين يديه عليه الصلاة والسلام فما زال يراجعه. وفيهم عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله اتصلي عليه وقد فعل كذا وكذا يذكره بمواقفه المخزية وبكفره الذي تتابع في غير ما موضع. والنبي عليه الصلاة والسلام

61
00:20:15.950 --> 00:20:39.200
اقول له اخر عني يا عمر يعني دعني فان الله قد قال لي استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم والله لو علمت اني لو زدت على السبعين مرة فغفر الله لهم لاستغفرت لهم. صلوات ربي وسلامه عليه

62
00:20:39.200 --> 00:20:59.200
وفي الصحيح ان عمر رضي الله عنه ما زال يحاول في النبي عليه الصلاة والسلام يجذبه ويقول والله ما تصلي عليه يا رسول الله الله والنبي عليه الصلاة والسلام يأبى ويدافعه فصلى عليه. ثم نزل بعدها قوله تعالى ولا تصلي على احد منهم ما

63
00:20:59.200 --> 00:21:19.200
ابدا ولا تقم على قبره انهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون. هذه صفحة فيها موقف واحد من عشرات وربما بلغت مئات في مواقف الصحابة رضي الله عنهم في ذكر شواهد ما اشار اليه المصنف قتلوا احباءهم

64
00:21:19.200 --> 00:21:47.300
في مرضاته وقاتلوا اباءهم وابنائهم تقديما لحب الله وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم  ومنها ومنها ان يحب القرآن الذي اتى به عليه السلام وهدى به واهتدى وتخلق به حتى قالت عائشة رضي الله عنها كان خلقه القرآن. وحبه

65
00:21:47.300 --> 00:22:09.150
قرآن تلاوته والعمل به وتفهمه. ومنها يعني من علامات محبته عليه الصلاة والسلام. واذا سمعت هذا عبد الله فافتح قلبك قبل اذنيك لتبحث عن مواضع المحبة التي تقيم بها شواهد الصدق. هل تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقا

66
00:22:09.150 --> 00:22:29.150
ترى انك سائر في درب محبته حقا. هذه الشواهد خير معين لي ولك. ان كنت تحبه عليه الصلاة والسلام فاحب ما احب صلى الله عليه وسلم. واعلم رعاك الله ان من اعظم ما ملأ قلب الحبيب صلى الله عليه وسلم حبا

67
00:22:29.150 --> 00:22:52.200
في حياته هذا القرآن العظيم كتاب الله. كلام ربنا الكبير المتعال اي والله لقد احبه رسول الله صلى الله عليه وسلم احب تلاوته احب سماعه احب القيام به في الليل حتى تتفطر قدماه. احب نزول الوحي واذا تأخر اشتاق اليه

68
00:22:52.200 --> 00:23:12.200
بان يعيش مع القرآن وان يحيي قلبه بالقرآن وان يروي قلبه بماء القرآن صلى الله عليه وسلم. فمن كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم محبا كان ولابد ان يكون للقرآن في حياته محبة عظيمة. ووزن

69
00:23:12.200 --> 00:23:36.750
ايضاها حب القرآن في ذاته عبادة وتلاوة القرآن عبادة والفرح بالقرآن عبادة. كل شيء يربطك بكتاب الله يرفع الله تعالى به شأنك اقامك ودرجتك في الدنيا والاخرة. لما نزل القرآن قال الله طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى. ويقول

70
00:23:36.750 --> 00:23:56.750
ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. هذا القرآن جعل الله عز وجل فيه شفاء الصدور. وجعل فيه الرحمة جعل فيه النور وجعل فيه البركة وجعله مستودعا للعجائب للاسرار للحكم لكل ما يرجوه العبد في الحياة

71
00:23:56.750 --> 00:24:14.300
احب نبينا صلى الله عليه وسلم القرآن. وتعلق قلبه بالقرآن. يقرأه لا يترك منه ورده يقرأه قائما وقاعدا. يقوم يصلي به. اذا انفرد وخلى بربه قرأ القرآن. واذا اتاه الوحي

72
00:24:14.300 --> 00:24:34.300
فرح بالقرآن واذا صعد المنبر يحدث اصحابه قرأ عليهم القرآن وربما قال لبعض اصحابه اقرأ علي القرآن فيقول يا رسول الله اقرأ عليك وعليك انزل. فيقول نعم فاني احب ان اسمعه من غيري. هذا القرآن الذي امرنا الله

73
00:24:34.300 --> 00:24:54.050
جل جلاله بان نفرح به قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون باية تقرأها عبد الله وبسورة تحفظها وبوردك اليومي تتمه من القرآن يحق لك ان تفرح به

74
00:24:54.150 --> 00:25:16.850
اذا فرح صاحب الدنيا بدنياه وفرح صاحب المال بمال حصله. وصاحب التجارة بصفقة ربح فيها. وصاحب الزوجة بزوجته. وصاحب والاب اذا رزق الولد هذه امور الدنيا كلنا يفرح بها. المال والبنون زينة الحياة الدنيا. ولا احد يضيق حب شيء اباحه الله. لكن

75
00:25:16.850 --> 00:25:36.850
ان الله يقول هو خير مما يجمعون. ارأيت ما يفرح به اهل الدنيا كلهم ولو اجتمعوا على ما اوتوا في دنياهم به يخبرنا الله ان حبنا وفرحنا بما يؤتينا من فضله ورحمته وفضله الاسلام ورحمته القرآن

76
00:25:36.850 --> 00:26:02.900
ان نفرح بذلك يقول الله هو خير مما يجمعون ونبينا صلى الله عليه وسلم كان يجد متعته مع القرآن. فاذا فاته ورده من القرآن قضاه بالنهار. واذا قام يصلي اقامة ربما قرأ باية واحدة يرددها حتى يصبح صلى الله عليه وسلم. لا يمل بل كلما عاودها استمتع بها

77
00:26:02.900 --> 00:26:22.900
وربما قرأ في الركعة الواحدة بالايات المتتابعات وبالسور الطوال يقرأ البقرة فالنساء فال عمران في ركعة ثم يركع فيطيل الركوع صلى الله عليه وسلم انسا بالقرآن وفرحا بالقرآن وحبا للقرآن ومن احب رسول الله

78
00:26:22.900 --> 00:26:42.900
صلى الله عليه وسلم فرح بالقرآن واحبه كما احبه نبينا صلوات الله وسلامه عليه. كان عليه الصلاة والسلام اقرأوا القرآن على كل احواله. وربما قرأه وهو متكئ في حجر زوجه عائشة رضي الله عنها. ارأيت اذا جلس الرجل الى

79
00:26:42.900 --> 00:27:00.850
اهل بيته وكان في مؤانستهم والجلوس معهم وبينه وبينهم من المودة والرحمة ما ينبغي ان يكون بين كل زوجين اذا برسول الله عليه الصلاة والسلام يجعل من القرآن انيسه وزوجه في جلسة كتلك الجلسة

80
00:27:00.950 --> 00:27:20.950
يتكئ في حجر عائشة فيقرأ القرآن عليه الصلاة والسلام. اتظن انها وجدت القرآن انذاك مزاحما لها في خلوتكم بحبيب قلبها عليه الصلاة والسلام. والله ما زادهم الا انسا. وما جعل جلستهم تلك الا اكثر متعة. يا قوم

81
00:27:20.950 --> 00:27:40.950
الحديث عن القرآن ومتعته ولذته والفرح به باب عظيم في حياتنا امة الاسلام. لكننا سندخل منها من مدخل حب بنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. من تعلق قلبه بنبينا عليه الصلاة والسلام. علم انه كان يعطي القرآن من حياته

82
00:27:40.950 --> 00:28:05.700
ومن يومه وليلته ومن ليله ونهاره شأنا عظيما. فمن احبه عليه الصلاة والسلام ما ينبغي والله ان في القرآن في حياته لا يصح لعبد احب النبي صلى الله عليه وسلم واراد ان يرفع صرح المحبة في قلبه حد السماء ما ينبغي له ان يكون

83
00:28:05.700 --> 00:28:23.450
مع القرآن على ضعف وفي تراجع وفي تأخر وتباطؤ او على قلة وعدم اكتراث اقبالنا على القرآن هو وحده حياة. فكيف اذا كان مدخلا لحبنا لرسول الله صلى الله عليه واله

84
00:28:23.450 --> 00:28:43.450
لا تسأل عن لقاه بجبريل عليه السلام في ليالي رمضان اذا اقبلت واقبل معها القرآن وخلا بجبريل بامين الوحي يلتقي عظيم اهل السماء بعظيم اهل الارض. وما التقيا الا على امر عظيم انه كتاب الله. فيدارسه القرآن وذلك كل ليلة

85
00:28:43.450 --> 00:29:05.400
في رمضان احب نبينا صلى الله عليه وسلم القرآن. حبه للقرآن كان يأخذ صورا شتى. هذا الاقبال على قراءته. والاستكثار ومنه والعودة اليه تدبره والوقوف عند معانيه وتحريك القلب بمواعظه وقصصه واخباره وحلاله وحرام

86
00:29:05.400 --> 00:29:25.400
وجنته وناره ويجعل القرآن هكذا سقاء للقلب. فلن يجف ابدا. ولا تزال ازهاره ورياضه جاره مورقة حديقة غناء لان القرآن ما يزال فيها يحيى بين جوانح القلب وحبه صلى الله عليه وسلم

87
00:29:25.400 --> 00:29:45.400
بتعظيم القرآن والاحتكام اليه ومحاكمة النفس اليه. فيجعل القرآن منهاجا ميزان دستورا يقف عنده في كل شأن من شؤون الحياة. حبنا للقرآن لن يقتصر على تلاوته. ولا حفظ سوره واياته. بل تلك خطوة

88
00:29:45.400 --> 00:30:05.400
قرأها خطوات عظام حب القرآن ان يكون مقدما في حياته فتجد بين اياته وسوره ما يعينك اذا فترت نفسك وما يقويك اذا اشتد ازرك وما يوقظك اذا سطت غفلتك ولا يزال القرآن لصاحبه منجاة ثم اذا فارق الحياة

89
00:30:05.400 --> 00:30:24.550
ابتدأت معه في قبره وبعد حشره حياة اخرى مع القرآن. يقال لصاحب القرآن يوم القيامة اقرأ وارقى ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر اية تقرأها. اقرأوا القرآن فانه يأتي يوم القيامة

90
00:30:24.550 --> 00:30:44.550
انت شفيعا لاصحابه وهكذا لم يزل صلوات ربي وسلامه عليه له مع القرآن اخبار واسمار وله شؤون مع القرآن يحكي الصحابة مواقف التقطوها في شأنه العظيم مع القرآن. يدخل عليه بلال يؤذنه بصلاة الفجر فاذا هو

91
00:30:44.550 --> 00:31:07.800
صلوات الله وسلامه عليه قد بكى حتى بل لحيته من البكاء وما زال يبكي حتى بلل الارض تحت قدميه من دمعاته الساقطة من البكاء فيسأله ما يبكيك يا رسول الله؟ فيقول ما لي لا ابكي وقد انزل علي الليلة ايات ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها

92
00:31:07.800 --> 00:31:27.800
ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب الايات العشر الاواخر من سورة ال عمر عمران حياة كان يعيشها صلى الله عليه وسلم مع القرآن. ويجد فيها متعته مع القرآن ويأنس فيها بالقرآن صلوات الله

93
00:31:27.800 --> 00:31:45.800
وسلامه عليه. كم نزلت من الايات في القرآن تسني فؤاده العظيم؟ الم نشرح لك صدرك ما ودعك ربك وما قلى وللاخرة خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك فترضى. انا اعطيناك الكوثر

94
00:31:45.800 --> 00:32:11.050
ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر في ايات كثيرة عديدة افرد لها المصنف في صدر الكتاب فصولا في بيان عظيم ملاطفة ربه له جل جلاله. وبالجملة فهذا من اعظم ما يزن به المرء في قلبه حبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبصر وزن القرآن في قلبه ومحبته

95
00:32:11.050 --> 00:32:31.050
له. فمن وجد نفسه في ضعف من ذلك فعليه بالعود. وليجعل من حبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم بابا ومدخلا ومنهجا يحيي به حب القرآن في قلبه. ويكون اكثر اقبالا عليه. فضلا عما في القرآن

96
00:32:31.050 --> 00:32:47.500
من اجر وثواب ورفعة مقام ودرجات وما اعد الله لاهل القرآن من الخيرة والبركات والكرامات هذا باب سواه لكن المدخل ها هنا في الحديث عن حبنا لنبينا صلوات الله وسلامه عليه

97
00:32:50.700 --> 00:33:14.850
ويحب سنته ويقف عند حدودها. نعم ايوة من العلامات ايضا في محبتنا لنبينا صلى الله عليه وسلم حب سنته والوقوف عند حدودها. نعم قال سهل بن عبدالله علامة حب الله حب القرآن؟ وعلامة حب الله وحب

98
00:33:15.150 --> 00:33:38.750
وحب القرآن حب النبي صلى الله عليه وسلم وعلامة حب النبي صلى الله عليه وسلم حب السنة. وعلامة حب السنة حب الاخرة. وعلامة حب بالاخرة بغض الدنيا. وعلامة بغض الدنيا الا يدخر منها الا زادا وبلغة الى الاخرة

99
00:33:39.250 --> 00:34:01.850
وقال ابن مسعود رضي الله عنه لا يسأل احد عن نفسه الا القرآن فان كان يحب القرآن فهو يحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم حب سنته صلى الله عليه وسلم علامة على محبته صلى الله عليه وسلم

100
00:34:02.050 --> 00:34:27.400
تحب رسول الله عليه الصلاة والسلام اذا فانت حتما تحب سنته صلى الله عليه وسلم هذا الفصام النكد لا يمكن ان يفهم يا كرام ان ندعي ان نزعم ان نعلن على الدوام حبنا له صلى الله عليه وسلم. ثم نحن امام سنته على استحياء

101
00:34:27.600 --> 00:34:45.800
ثم نحن في تطبيق سنته في تأخر وتراجع وتقصير عظيم هذا لا يمكن ان يتفق للعبد من علامة حب العبد لنبيه صلى الله عليه وسلم محبته لسنته صلى الله عليه وسلم. اجل والله

102
00:34:45.900 --> 00:35:07.650
لان حب السنة من حب صاحبها. صلى الله عليه وسلم والحرص على السنن نابع من حبنا لها ودعونا نضرب لذلك امثلة سنن العبادات سنن الوضوء اذا توضأت سنن الصلاة اذا صليت سنن الصيام سنن الحج والعمرة

103
00:35:07.800 --> 00:35:33.350
وسائر السنن في الحياة. فاذا اتيت الى العادات فهي كذلك. سنن الطعام والشراب. سنن النوم والاستيقاظ. سنن اللباس سنن هيئة سنن الدخول والخروج في كل شأن من شؤون الحياة ليس لنا في حياتنا خطوة وموضع شبر الا ولرسول الله صلى الله عليه وسلم فيها سنن علمنا

104
00:35:33.350 --> 00:35:50.800
اياها ودلنا عليها. ونقل الصحابة هديه الكريم عليه الصلاة والسلام في ذلك كله ان كان قد نقل الينا شأن السنن والهدي النبوي في ادق تفاصيل الحياة. عند دخول الخلاء اكرمك الله. وما يصنع احدنا

105
00:35:50.800 --> 00:36:10.800
في الحمام اجلك الله وكيف نصنع عند قضاء الحاجة وعند الاستنجاء والاستجمار اجارك الله. وكيف يفعل احدنا في ادق خصوصيات في حياته اذا خلا بزوجه على الفراش كل ذلك قد نقل. اتظن ان قظايا اكبر منها في الحياة جاءت فراغا في شريعتنا

106
00:36:10.800 --> 00:36:29.400
ليس لنا في رسول الله عليه الصلاة والسلام سنن ولا اداب ولا توجيهات ابدا. ومع ذلك كله ومع هذه الوفرة العظيمة السنن فان من اعظم علامات حبه معشر المحبين له صلى الله عليه وسلم محبة سنته

107
00:36:29.450 --> 00:36:45.100
ما المراد بمحبة سنته اولا هي محبة القلب ان ترى سنته اكمل السنن. وان ترى هديه اعظم الهدي. هذه خطوة اساس. لا ينبغي ان يقع في قلب مسلم ان شأنا في الحياة

108
00:36:45.300 --> 00:37:05.300
في لباس او طعام او شراب او عادات وتقاليد لا يمكن ان يكون شيء مما عرفه الناس في الحياة. من عادات المجتمعات ومن مخرجات الحضارة ومن طقوس البشر لا يمكن ان يعلو شيء منها قدر شبر فوق سنته صلى الله عليه وسلم

109
00:37:05.300 --> 00:37:24.300
فعظمة ولا كمالا ولا جلالا ولا سببا يجلب لنا السعادة في الحياة. قط والله لا يمكن هذا لا تظن ان بعظ العادات فيما يتعلمه الناس ويتناقلونه او يتأثرون به من حضارات الامم في شؤون الحياة المعتادة وهي من

110
00:37:24.300 --> 00:37:45.850
مباحات ولا شك والاستفادة من حضارات الشعوب ليس محرما في الشريعة. لكنا نتكلم عن اعتقاد الكمال. واعتقاد الجلال واعتقاد جلب السعادة في الحياة هذا الذي لا يمكن ان يكون شيء منه مقدما على هديه صلوات ربي وسلامه عليه. هذا من حبنا للسنة

111
00:37:45.850 --> 00:38:06.800
ان تعظيمها اجلالها اعتقادنا انها الطريق الموصل لنا الى جنة عرضها السماوات والارض. نريد السعادة في الحياة بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تكون سعيدا مئة طريقة تجلب لك السعادة في الحياة الزوجية وعناوين براقة كثيرة

112
00:38:07.050 --> 00:38:30.450
تطبع لها الكتب وتعقد لها المحاضرات ويحظر الناس لها في ندوات ومؤتمرات. كل ذلك لا بأس به ولا حرج. ان يستفيد الناس من تجارب غيرهم. وان يستدلوا طرق النجاح وان يجلبوا الحكمة من اين جاءت. والحكمة تؤخذ من كل سبيل ولا شك. لكنا نتكلم عن الاكمل

113
00:38:30.450 --> 00:38:51.500
في هدي البشر وحياة الانسانية فانها التي لا تنبغي حصرا الا لحياة رسول الله صلى الله عليه واله سلم حبنا لسنته يعني ثانيا ان نكون احرص الناس على تطبيقها والعمل بها حيثما وجدت سنة

114
00:38:51.500 --> 00:39:16.300
فلا تلتمس لنفسك عذرا في التباطؤ عنها في التأخر عنها في الاستمساك بها. وربما كان بعضنا لا يقدر على سنة من السنن. في بعض باب من ابواب الحياء لا اقدروا لاي سبب كان لعذر الم به لطارئ قد يزول عنه لاي سبب. ان وجدت نفسك عاجزا عن تطبيق

115
00:39:16.300 --> 00:39:36.300
سنة واتباعها والاخذ في طريقها؟ هل تظن ان حبك للسنة ينتهي بك عند هذا الطريق؟ ابدا فيبقى قلبك محبا لها وان لم تعملها ويبقى قلبك معظما لها وان لم تجد لها سبيلا في حياتك. بل دعني اذهب بك الى ابعد من هذا عبد الله

116
00:39:36.300 --> 00:39:58.050
حبنا للسنة يحملنا على حب اهل السنة عندما نحب رجلا من اهل السنة لن نحبه لشخصه ولا لذاته وليس يربطنا به شيء من العلائق لا تجارة ولا مصلحة ولا قرابة ولا جيرة ولا رحم. فتحب انسانا لما

117
00:39:58.050 --> 00:40:18.050
اكرمه الله تعالى به من السنة والحرص عليها وتطبيقها ودلالة الناس عليها حبك له من حبك للسنة لان ما حملك على حبه الا حب السنة؟ فانظر كيف اضحت سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم سببا وبابا يربط جسور المحبة

118
00:40:18.050 --> 00:40:38.050
بين اهل الاسلام فتحب انسانا وثانيا ورابعا وعاشرا وهذا في المشرق وذاك في المغرب لا يربط بينكم الا رباط السنة في هذا الدين العظيم فتحب صاحب السنة حبا للسنة لانه على سبيلها. وتجعل السنة بين اصحابها واربابها

119
00:40:38.050 --> 00:40:57.800
واهلها والرافعين لرايتها والداعين الى سبيلها تجعل بينهم من المحبة والوئام والوفاق والتلاطف ما كان للسنة فيها اثر عظيم. حبنا للسنة ايها الكرام حب لنبينا صلى الله عليه وسلم. فلله در اناس

120
00:40:57.850 --> 00:41:19.900
احبوا السنة فنشروها بل وحببوا الناس اليها لله درهم والله جعلوا سنته صلى الله عليه وسلم سبيلا يذاع وريحانا يظل عبقه تأنس به الارواح. حببوا السنة في قلوب العباد فدلوهم عليها. بكل سبيل ممكن برفق

121
00:41:19.900 --> 00:41:38.750
وخير واحسان وجعلوا السنة هي المحببة في قلوب العباد. لله در هؤلاء عاشوا حياتهم على السنة وجاهدوا في سبيل نشرها ورفع رايتها ودلالة الناس عليها. ثم لا يزالون همهم الاكبر هو توجيه الناس الى سنن الحبيب

122
00:41:38.750 --> 00:41:55.550
للمصطفى عليه الصلاة والسلام. ليس لهم في ذلك حظ ولا رغبة ولا شيء يعود الى ذواتهم. لكنهم يرون انه كل اما علا في مجتمع من مجتمعات المسلمين كلما علا فيها راية السنة

123
00:41:55.800 --> 00:42:15.400
ورفرفت خفاقة فهي والله امارات خير ولا انحسرت السنن عما اجتمع الا كان الى الفساد اقرب والى الشر اكد فان الله جعل للسنة من الجلالة والبركة في حياة المجتمعات بعد ان تعم في حياة الافراد

124
00:42:15.400 --> 00:42:34.350
ما جعلها سبيلا الى اسعاد الحياة لنا معشر البشر. فسنته صلى الله عليه وسلم سعادة كلها وخير كلها فمن احبه احب سنته عليه الصلاة والسلام. لست بحاجة في هذا المقام ان اقول لك

125
00:42:34.400 --> 00:43:03.500
اياك واولئك الذين يلمزون اصحاب السنن على سنن يعملون بها او يسخرون من ارباب السنن من اجل سنن يطبقونها اياك وهؤلاء فانه والله لو تأمل احدهم صنيع هذه لاستحى على نفسه وتراجع ورأى ان ما يقترفه من سخرية او استهزاء او انتقاص

126
00:43:03.500 --> 00:43:23.500
تضيق له او بجار او حتى بخصم له. ثم ينزل سخريته. وضحكه وانتقاصه بشيء من لا يعلم فيها الا سنة حرص صاحبه عليها. فحذاري والله لا ينبغي ان تكون سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه

127
00:43:23.500 --> 00:43:50.250
وسلم موطئا للانتقاص مباشرة ولا غير مباشر. بقصد ولا بغير قصد. واعلم تماما انك لو خاطبت احدهم قال حاشى والله ما قصدت بالسخرية الا ذاته. لكنه عندما هزأ بلحيته او بقصر ثوبه الذي طبق فيه السنة. او بسواكه الذي يستاك به او بحرصه على الصف الاول او باخلاقه اللطيفة او

128
00:43:50.250 --> 00:44:10.250
بالتزامه بالسنن في حياته في ظل منطلقا عليه بانتقاص وسخرية واستهزاء. لن يقود ذلك الا الى وانتقاص وسخرية من السنن ذاتها. وهذا مزلق خطير. هذا باب عظيم والله حبنا لنبينا صلى الله عليه

129
00:44:10.250 --> 00:44:28.850
وسلم يأبى علينا ان تكون سنته عليه الصلاة والسلام مكان انتقاص او موضع سخرية واستهزاء علينا جميعا اهل الاسلام امة محمد صلى الله عليه وسلم ان نأخذ على يدي كل سفيه

130
00:44:29.050 --> 00:44:49.050
وجاهل منتقص متطاول على سننه عليه الصلاة والسلام. لان سنته والله في قلوبنا اعظم قدرا من اي شيء سواه ولانه صلى الله عليه وسلم في قلوبنا اعظم البشر منزلة على الاطلاق ولا نقبل المساس

131
00:44:49.050 --> 00:45:09.050
بمقامه الكريم عليه الصلاة والسلام. ولا بسننه العظيمة صلوات الله وسلامه عليه. وان نأخذ على ايدي الجهال في مجتمعاتنا والسفهاء تعليما وتأديبا وارشادا ونصحا وتوجيها فان هذا دين ولا نقبل ان يعبث بديننا بايدينا

132
00:45:09.050 --> 00:45:37.950
وبابنائنا وببني جلدتنا وان نكون اصدق نصحا واكثر حرصا على ديننا وشعائره على معالمه هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. مقامها فوق الرؤوس احتراما واجلالا وتقديرا ومكانها داخل الصدور حرصا وصيانة واجلالا. سنته عليه الصلاة والسلام شعار حياء. باب سعادة درب نجاة

133
00:45:37.950 --> 00:45:57.950
صلى الله عليه وسلم انما نتداعى اليها. ونحرص عليها ونتواصى بها. صليت بجانب احدهم او مررت به في طريق او وقفت عنده او كنت جارا له او صديقا له في مدرسة او عمل ثم وجدت منه تقصيرا في سنة هلا همست في

134
00:45:57.950 --> 00:46:16.200
في اذنه نصيحة ومحبة تبعث بها تبعث بها رسالة حب لتوقظ في قلبه حبا لرسول ينبغي ان نحبه جميعا صلوات الله وسلامه عليه. هذا اقرب طريق مختصر يمكن ان نتواصى به

135
00:46:16.200 --> 00:46:41.700
على سنن يأتي بها احدنا من مدخل حبنا لنبينا صلوات الله وسلامه عليه نقل ها هنا المصنف رحمه الله عن سهل بن عبدالله قال علامة حب الله حب القرآن  وعلامة حب الله وحب القرآن حب السنة. قال هذا سهل رحمه الله تعليقا على قول الله عز اسمه قل ان كنتم تحبون

136
00:46:41.700 --> 00:47:02.700
ان الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم فها هنا جاء النداء مشروطا بحبنا لله. قل ان كنتم تحبون الله. قال علامة حب الله؟ حب القرآن وعلامة حب الله وحب القرآن حب النبي صلى الله عليه وسلم

137
00:47:03.000 --> 00:47:23.000
وعلامة حب النبي صلى الله عليه وسلم حب السنة. وعلامة حب السنة حب الاخرة. وعلامة حب بالاخرة بغض الدنيا وعلامة بغض الدنيا الا يدخر منها الا زادا. وبلغة الى الاخرة. فحب السنة طريق

138
00:47:23.000 --> 00:47:43.500
معبد مظلل يقود احدنا ولابد الى تحقيق حبه صلوات الله وسلامه عليه. ومن احبه فبشراه وهنيئا له حبه لربه جل جلاله وقال ابن مسعود رضي الله عنه لا يسأل احد

139
00:47:43.600 --> 00:48:03.400
عن نفسه الا القرآن فان كان يحب القرآن فهو يحب الله ورسوله. لا تسأل عن نفسك الا القرآن يعني خذ حقيقة نفسك مما تجده في كلام ربك فانه اصدق ما قال وستجد مصداقا لواقعك وشأنك

140
00:48:03.400 --> 00:48:24.600
ميزان عملك مما حكاه القرآن. قال فان كان يحب القرآن فهو يحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على ما مضى ذكره قبل قليل ومن علامة حبه للنبي صلى الله عليه وسلم شفقته على امته ونصحه لهم وسعيه في مصالحهم

141
00:48:24.600 --> 00:48:44.600
ورفع ورفع المضار عنهم كما كان عليه السلام بالمؤمنين رؤوفا رحيما صلى الله عليه وسلم وهذا من ادق كلام المصنف واجله رحمه الله. في علامة قد لا تكون ملحوظة للعيان. تكلمنا عن حب السنة

142
00:48:44.600 --> 00:49:02.450
عن حب القرآن تكلمنا عن طاعته صلى الله عليه وسلم. تكلمنا عن الاستمساك بسنته. نعم كل تلك علامات لكن هل فطنت يوما ان من علامات حبك لنبيك صلى الله عليه وسلم حبك لامتي

143
00:49:02.650 --> 00:49:22.250
نعم امته التي انت واحد منها وانت فرد من افرادها. اتحب امتك عبدالله؟ حبا يحملك على النصح والارشاد والتوجيه والدلالة على الخير اكنت في امته كما كان صلى الله عليه وسلم في امته

144
00:49:22.350 --> 00:49:44.400
ما الذي كان عليه في امته صلوات ربي وسلامه عليه؟ كان تمام الحرص والشفقة. كان تمام الرأفة والرحمة كما قال ربنا عز وجل واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم. ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم

145
00:49:44.400 --> 00:50:04.400
وقال عز وجل لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليهما عنتم. حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. عاش اياته جهادا واجتهادا في تبليغ دين الله وشريعة الله. لم يدخر عليه الصلاة والسلام في سبيل امته لا مالا

146
00:50:04.400 --> 00:50:24.400
ولا جهدا ولا وقتا. بذل كل شيء صلى الله عليه وسلم. بدل المال حتى غادر الدنيا وعليه دين. رهن فيها درعه عند يهودي عليه الصلاة والسلام بذل المال فاعطى اعطى عطاء الملوك والاغنياء يعطي غنما بين جبلين ويعطي المئة والمائتين

147
00:50:24.400 --> 00:50:44.400
البعير ويحمل للاعرابي على بعيره حتى يقول اللهم ارحمني ومحمدا. ولا ترحم معنا احدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر كما وصفوه عليه الصلاة والسلام ولم يكن له في الدنيا اقبال ولا جمع ولا حرص عليه الصلاة والسلام. هذه الدنيا واموالها

148
00:50:44.400 --> 00:51:04.400
واما ما بذله في سبيل دعوة امته فبذل الجهد والجهاد. بذل كل شيء حتى نوم عينيه وراحة جسده عليه الصلاة والسلام تقول عائشة رضي الله عنها كان اكثر صلاته بالليل اخر حياته جالسا صلى الله عليه وسلم بعد

149
00:51:04.400 --> 00:51:21.650
عندما حطمه الناس كانه جبل تحطم من كثرة الصعود عليه هل تحفظ حديثا؟ هل مرت بك رواية؟ انه عليه الصلاة والسلام احتجب عن احد طرق بابه او اتاه او بحث عنه او جاء

150
00:51:21.650 --> 00:51:41.650
اسأله هل احال احدا يطلبه او يسأله عليه الصلاة والسلام على احد من اصحابه ما فعلها والله ما ادخر وسعا ولا جهدا كان صلى الله عليه وسلم بين اصحابه يؤمهم في الصلاة يقودهم في الغزوات يعود مريضهم ويصلي على ميتهم ويشيعوا جنائزهم

151
00:51:41.650 --> 00:52:03.400
بين متخاصميهم ثم اذا دخل داره تبعوه فطرقوا الباب فيخرج اليهم صلى الله عليه وسلم. كل ذلك وربه يقول له اذا فرغت فانصب والى ربك فارغب. اي فراغ عاشه نبيكم صلى الله عليه وسلم؟ لقد بذل كل شيء. علم امته معنى العطاء معنى الجود

152
00:52:03.400 --> 00:52:28.700
والسخاء بذل كل شيء والله لامته عليه الصلاة والسلام وقدم على رب وقد اشهدهم انه بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح لهم عليه الصلاة والسلام. فيا محبا لنبيك عليه الصلاة عش في امته كما عاش بين امته صلى الله عليه وسلم. هذا والله من تمام محبته ان تكون نصوحا لامتك

153
00:52:28.700 --> 00:52:48.700
ان تكون حريصا عليها ان تكون داعية خير ودليل هدى ان تكون باب خير مفتاح خير مغلاق شر ان تكون هكذا في لامتك هذا من محبتك لنبيك صلى الله عليه واله وسلم. نعم المرء والله ذاك الرجل الذي يصبح ويمسي

154
00:52:48.700 --> 00:53:08.700
وهمه ليس شأنه ولا ذاته فقط. ولا حياته امر خاصته فقط. ولا اسرته واولاده اهل بيته فقط. نعم هذه امانات هو مسؤول عنها لكنه لا يمكن ان يغلق بابه وحياته اجمع على حظه وذاته واسرته فقط. لكنه

155
00:53:08.700 --> 00:53:28.700
يبقى يحمل هم امته يفكر في جاهلهم. ويحمل هم ضعيفهم ويتفقد حال فقيرهم. قد لا يكون غنيا ليس الضرورة فما كان نبيك صلى الله عليه وسلم غنيا ولا ذا ثراء ان تحمل هم امتك عبد الله ان تحمل همها بمعنى ان لا

156
00:53:28.700 --> 00:53:48.700
ايبقى في قلبك انانية تغلق بها قلبك على فؤادك. كلنا سيعيش حياته المقدرة له. وسيموت وفرق بين من يموت فلا تبكي عليه الا امه وزوجته واولاده ما فقده احد وبين من يموت فتبكيه امته لانها فقدت من كان

157
00:53:48.700 --> 00:54:08.700
تسد فيها مسدا عظيما. من يخلف فيها موقف الانبياء والرسل والدعاة والمصلحين والناصحين. يا كرام من يعيش حياته نفسه سيعيش حياة ضيقة ضيق ثوبه الذي يلف جسده. ما يخرج عن اطار نفسه ولا حياته. ومن عاش لامته ضم الى

158
00:54:08.700 --> 00:54:27.500
اعمار الاخرين فيعيش عطاء وبذلا وسخاء. هذه حياة كريمة تحمل فيها هموم الامة. فيعيش احدنا تبا لنبيه صلى الله عليه وسلم يحمل هم امته نصحا وتوجيها وارشادا. ثم كل فيما يحسنه

159
00:54:27.550 --> 00:54:47.550
احدنا فتح عليه بقلمه والاخر بلسانه والثالث بكتابه والرابع بمنصبه وظيفته والخامس والسادس والعاشر انظر رعاك الله ستجد حتما لك موضعا. تنصح فيها لامتك وتبذل فيها لدينك ومجتمعك حرصا وشفقة وحب

160
00:54:47.550 --> 00:55:13.000
بن لنبيك صلى الله عليه وسلم  ومن علامة تمام محبته زهد مدعيها في الدنيا. وايثاره الفقر واتصافه به وقد قال عليه السلام لابي سعيد الخدري ان الفقر الى من يحبني منكم اسرع من السيل من اعلى الوادي او

161
00:55:13.000 --> 00:55:38.550
الجبل الى اسفله وفي حديث عبدالله بن مغفل قال قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اني احبك فقال انظر ما تقول فقال والله اني احبك ثلاث مرات قال ان كنت تحبني فاعد للفقر تجفافا. ثم ذكر نحو احد نحو حديث

162
00:55:38.550 --> 00:55:58.550
ابي سعيد بمعناه لما قال ان كنت تحبني فاعد للفقر تجفافا. ومعنى تجفافا ما يلبس الا المحارب من درع ونحوه وما يلبس ايضا على الفرس من سلاح والة ومعنى الحديث قال ان كنت تحبني فاعد

163
00:55:58.550 --> 00:56:18.550
الفقر تجفافا فان الفقر اسرع الى من يحبني من السير الى منتهاه. يقول المصنف من علامة تمام محبته زهد مدعيها في الدنيا وايثاره الفقر. الحديث لا يصح سندا. وليس من مما يرتبط بحبنا لنبينا صلى الله عليه

164
00:56:18.550 --> 00:56:35.650
وسلم حصول الفقر الفقر والغنى ارزاق يقسمها الله تعالى بين العباد والارتباط بين الغنى ومحبته عليه الصلاة والسلام. فكم من فقير يزهد في حبه او ضعيف قلبه من حبه لنبيه

165
00:56:35.650 --> 00:56:55.650
عليه الصلاة والسلام وكم من غني ذي ثراء وخير ونعمة ملئ قلبه حبا لنبيه صلوات الله وسلامه عليه. الحديث ظعفه عدد من اهل العلم قديما وحديثا ولا تقوم به حجة في اثبات هذا المعنى. لكن ما سبق في هذا الفصل المبارك من علامات

166
00:56:55.650 --> 00:57:15.650
في محبته صلى الله عليه وسلم حقها ان تكون مرآة ينظر فيها احدنا يا كرام حبه لنبيه صلى الله عليه وسلم ويزن فيها في فؤاده موزن قلبه موزن حبه لنبيه صلى الله عليه وسلم. ولا يزال في الفصل

167
00:57:15.650 --> 00:57:35.650
مع الفصول الاتية في دلائل ومعاني حبنا لنبينا صلى الله عليه وسلم صلوا وسلموا عليه صلاة من احبه وتعلق قلبه بحبه واجعلوا صلاتكم ترنيما لمحب تعلق قلبه بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. احبك

168
00:57:35.650 --> 00:57:55.650
كي تطيب هنا حياتي وكي القاك في الفردوس رحبا. فان صليت حن القلب قبلي. وان سلمت وكان الشوق اربى واجعلوا صلاتكم وسلامكم عليه صلى الله عليه وسلم. صلاة محب لمن احب واجعلوا صلاتكم وسلامكم

169
00:57:55.650 --> 00:58:15.650
عليه طريقا معبدا تقربكم الى حب من احبه القلب. فاللهم صلي وسلم وبارك عليه. عدد ما صلى عليه المصلون لي يا ربي وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عنه الغافلون. اللهم احينا على سنته وامتنا على سنته واحشرنا في

170
00:58:15.650 --> 00:58:39.800
واكرمنا بشفاعته يا ذا الجلال والاكرام. نحن ووالدينا وازواجنا وذرياتنا والمسلمين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين واجعلنا الهي في خيرة اهل يدينك وصراطك المستقيم وحزبك المفلحين. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة

171
00:58:39.800 --> 00:58:59.800
حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. قنا يا ربي والمسلمين جميعا واحفظنا من شر الاشرار. ومن كيد الفجار ومن شر طوارق الليل والنهار. انت

172
00:58:59.800 --> 00:59:19.800
خير حافظا وانت ارحم الراحمين. ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين. واجعلنا للمتقين اماما. اللهم اغفر لوالدينا وارحمهم كما ربونا صغارا وارفع في الجنة درجاتهم وكفر سيئاتهم واجمعنا بهم وازواجنا وذرياتنا في جنات ونهر

173
00:59:19.800 --> 00:59:32.650
في مقعد صدق عند مليك مقتدر. وصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين