﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان سيدنا ونبينا

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
محمدا عبد الله ورسوله المصطفى ونبيه المجتبى صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ائمة الهدى ما ضل بالخبر اليقين وما غوى ابدا ولم ينطق حديثا عن هوى. بل جاء بالغيث

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
فلم يذر شبرا على وجه البسيطة ما ارتوى صلوا بلا شح عليه وسلموا ما لاح نجم في السماء وما وهذه الليلة المباركة ليلة الجمعة حرية بان نملأها صلاة وسلاما على الحبيب المصطفى

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
الله عليه وسلم وهو القائل اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة. فان صلاتكم معروضة علي ولعل مجلسنا المبارك هذا في رحاب بيت الله الحرام. ونحن نتصفح كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم

5
00:01:20.150 --> 00:01:40.150
للامام القاضي عياض رحمة الله عليه لعله ان يكون من خير ما يحمل احدنا على الاستكثار من الصلاة والسلام عليه صلوات ربي وسلامه عليه. وما زال حديثنا موصولا في القسم الثاني من الكتاب في ذكر حقوقه العظيمة على امته

6
00:01:40.150 --> 00:02:00.150
صلى الله عليه وسلم وحقوقه عظيمة جليلة وفيرة. وقد تقدم في البابين الاولين ذكره حق قين من الحقوق العظيمة اما اولهما فالايمان به وطاعته واتباع سنته صلى الله عليه وسلم. ومضى ذكر فصول

7
00:02:00.150 --> 00:02:20.150
هذا الباب ثم كان ثاني الابواب في الحقوق في ذكر لزوم محبته صلى الله عليه وسلم. وليشرع الليلة في الباب الثالث لذكر حق متجدد من حقوقه صلى الله عليه وسلم وهو تعظيم امره ووجوب توقيره وبره

8
00:02:20.150 --> 00:02:43.050
عليه الصلاة والسلام الحمد لله الحمد لله الذي جعل دراسة السيرة النبوية شفاء للقلوب والارواح وسببا السعادة والفلاح وعوضا عن كل ما فات وراح. والصلاة والسلام على نبينا محمد للشمائل الباطنة

9
00:02:43.050 --> 00:03:13.050
والفضائل الباهرة الزاهرة وعلى اله واصحابه الاخيار والتابعين لهم باحسان الى يوم القرار اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اما بعد فهذا هو مجلسنا التاسع والثلاثون بعد المئة من المجالس العامرة في هذه البقعة الشريفة الطاهرة. وباسانيدكم المتصلة كنسيم الرياض. الى

10
00:03:13.050 --> 00:03:45.800
بالشفاء للقاضي عياض رحمه الله تعالى قال في الباب الثالث من القسم الثاني في تعظيم امره وبتوقيره وبره. قال الله تعالى يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا مبشرا ونذيرا وقال سبحانه لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتقدروه وتوقروه. هذا الباب الثاني

11
00:03:45.800 --> 00:04:05.800
كما اسلفت وهو يأتي بعد بابين ذكر فيهما ترتيب الحقوق له عليه الصلاة والسلام. ذكر في الباب الاول الايمان طاعة والاتباع ثم ذكر في الباب الثاني المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الباب الثالث في تعظيم امر

12
00:04:05.800 --> 00:04:25.800
ووجوب توقيره وبره. تعظيمه صلى الله عليه وسلم يا امة محمد صلى الله عليه وسلم حق نبينا علينا عليه الصلاة والسلام من حقوقه الواجبة علينا احترامه وتعظيمه وتوقيره عليه الصلاة

13
00:04:25.800 --> 00:04:52.900
والسلام يقول الامام البيهقي رحمة الله عليه التعظيم اعلى منزلة من المحبة يقول رحمه الله التعظيم اعلى منزلة من المحبة. لان المحبوب لا يلزم ان يكون معظما لان المحبوب لا يلزم ان يكون معظما. كمحبة الوالد لولده

14
00:04:53.050 --> 00:05:18.400
فانه يحبه محبة تكريم لا محبة تعظيم بخلاف محبة الولد لابيه. فانها تدعوه الى تعظيمه. ثم قال رحمه الله والرجل يعظم يتمتع به من الصفات العلية ولما يحصل من الخير بسببه. اما المحبة فلا تحصل الا بوصول

15
00:05:18.400 --> 00:05:44.850
خير من المحبوب الى من يحبه. انتهى كلامه رحمه الله. يريد ان يقول اننا عندما نعظم شخصا نعظمه لسببين نعظمه لصفات اتصف بها تستحق التعظيم ونعظمه لخير يكتبه الله على يديه فيحصل بسببه يستحق التعظيم. يقول لكن المحبة لن تكون الا

16
00:05:44.850 --> 00:06:04.850
من خير يحصل بسببه وصول شيء الى المحب من خلال المحبوب. ولهذا افترقت معنى التعظيم افترق معنى تعظيم عن معنى المحبة هكذا هو معنى تعظيمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم على ما سيأتي ذكره في الباب الان

17
00:06:04.850 --> 00:06:23.800
لاحظ كيف ابتدأ المصنف رحمه الله الباب بذكر النصوص التي وردت في الدلالة على تعظيم المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول الله له انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله اللام للتعليم

18
00:06:23.950 --> 00:06:48.200
وهذا نص واضح في المقصد من رسالته صلى الله عليه وسلم لما ارسله الله الله هو الذي قال لتؤمنوا بالله ما ارسله الا لنؤمن به لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه ما ارسله الا لنعزره على ما سيأتي معنى التعزير بعد قليل وهو الاحترام

19
00:06:48.200 --> 00:07:10.800
التبجيل والتقدير والنصرة وتوقروه هو ايضا من التبجير والاحترام. يقول الله انه ارسله من اجل ان نؤمن به. من اجل ان نعزره من اجل اي ان نوقره. اذا هذا مقصد جليل من مقاصد ارساله عليه الصلاة والسلام نبيا لامته ان تتحقق فينا هذه المعاني

20
00:07:10.800 --> 00:07:37.800
السؤال الان لماذا يعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ما الدواعي الى تعظيمه عليه الصلاة والسلام باي شيء استحق العظمة صلوات ربي وسلامه عليه. لمعان كثيرة ولامور عديدة عظيمة ذكرها العلماء تباعا في ذكر جوانب او حوامل المسلم ودوافعه لمحبته وتعظيمه لرسوله

21
00:07:37.800 --> 00:07:57.800
الا عليه الصلاة والسلام اقرأ على مسامعكم طرفا من كلام الامام ابن القيم رحمه الله في بيان هذا المعنى لماذا نعظمه الصلاة والسلام بل قل لما امرنا الله بتعظيمه؟ يقول رحمه الله ومما يحمد عليه صلى الله عليه وسلم

22
00:07:57.800 --> 00:08:17.800
ما جبله الله عليه من مكارم الاخلاق وكرائم الشيم. فان من نظر في اخلاقه وشيمه صلى الله عليه وسلم علم انها خير اخلاق الخلق واكرم شمائل الخلق فانه صلى الله عليه وسلم كان اعظم الخلق

23
00:08:17.800 --> 00:08:37.800
واعظمهم امانة واصدقهم حديثا واجودهم واسخاهم واشدهم احتمالا واعظمهم عفوا ومغفرة وكان لا يزيد شدة الجهر عليه الا حلما. كما روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما. انه قال في صفة

24
00:08:37.800 --> 00:09:01.900
رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة محمد عبدي ورسولي سميته المتوكل ليس بفظل ولا غليظ ولا سخاب بالاسواق ولا يدفع ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح ولن اقبضه حتى اقيم به الملة العوجاء بان يقولوا

25
00:09:01.900 --> 00:09:27.950
لا اله الا الله وافتح به اعينا عميا واذانا صما وقلوبا غلفا. وارحم الخلق وارأف بهم واعظم الخلق نفعا لهم في دينهم ودنياهم وافصح خلق الله وافصح خلق الله واحسنهم تعبدا عن المعاني الكثيرة بالالفاظ الوجيزة الدالة على

26
00:09:27.950 --> 00:09:57.950
قال واصبرهم في مواطن الصبر واصدقهم في مواطن اللقاء واوفاهم بالعهد والذمة واعظمهم مكافأة على جميل باظعافه واشدهم تواظعا واعظمهم ايثارا على نفسه واشد الخلق ذبا عن اصحابه وحماية تلهم ودفاعا عنهم واقوم الخلق بما يأمر به واتركهم لما ينهى عنه واوصلوا الخلق لرحمه فهو احق

27
00:09:57.950 --> 00:10:17.950
بقول القائل برد على الادنى ومرحمة وعلى الاعادي مارن جلد. صلوات الله وسلامه عليه انتهى كلام ابن القيم رحمه الله وخلاصته انه انما اوجب الله علينا تعظيمه عليه الصلاة والسلام من اجل ما

28
00:10:17.950 --> 00:10:41.750
جبله الله عليه من الصفات العليا. ففيه من الصفات ما ارتقى به الى العظمة عليه الصلاة والسلام. عظمة البشر فهو اعظم بني ادم. منزلة ومكانة وخلقا ومرتبة ومناقب حباه الله بها صلوات الله وسلامه عليه. عندما يعظم العظماء لمناصب يعتلونها

29
00:10:41.850 --> 00:11:01.850
وحكم وسلطان وجاه فليس شيء في المناصب البشرية اعظم من نبوة يكرم الله بها من شاء من العباد واذا كان العظماء يكرمون بعظيم ما يؤتى احدهم من عقل وفكر وفهم وذكاء فان نبينا صلى الله عليه

30
00:11:01.850 --> 00:11:23.350
وسلم كان اسمى من ذلك كله. واذا كان العظماء يعظمون لاخلاقهم وصفاتهم وجميل ما يحمده الناس في  فلا احد اعظم ممن قال الله عنه وانك لعلى خلق عظيم. عليه الصلاة والسلام. وبالجملة فاي جانب من جوانب العظمة

31
00:11:23.350 --> 00:11:43.350
التي يعظم بها البشر في المنازل ويستحقون بها التعظيم بين الناس في الحياة فان لنبينا صلى الله عليه وسلم اعظم واوفر حظ من تلك العظمة في كل جوانبها. ولهذا وجبت له التعظيم والاجلال والاحترام والتقدير وسائر هذه المعاني

32
00:11:43.350 --> 00:12:03.350
من تمام محبتنا له عليه الصلاة والسلام ان تكون محبة مقرونة بالتعظيم والاجلال لان الله قال امنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه. كيف نعظمه عليه الصلاة والسلام؟ وما الذي يتحقق به في حياة العبد

33
00:12:03.350 --> 00:12:23.350
تعظيمه لنبيه عليه الصلاة والسلام. هذا ما سيأتي في كلام المصنف. وسيورد فيه النصوص. ويسوق فيه اثار السلف. ثم يعطي صفحة مشرقة من تعظيمهم رضوان الله عليهم لنبينا عليه الصلاة والسلام. قبل ان ندخل في تفاصيل هذا الباب

34
00:12:23.350 --> 00:12:43.350
المهم لنا جميعا ايها الكرام فانه من اجل الحقوق التي ينبغي ان تستقر في القلوب وان تعيشها النفوس المؤمنة قبل ذلك استشعر رعاك الله ان هذا الباب وما يتبعه من فصول في تقرير تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم

35
00:12:43.350 --> 00:13:12.650
انما هو تقرير لتحقيق حق عظيم عظمه رب العزة والجلال. فان الله عظم نبيه عليه الصلاة والسلام. وامر بتعظيمه وتوقيره ونصرته واحترامه واجلاله صلى الله عليه واله وسلم وقد مر بكم في فصول كثيرة عديدة في اوائل الكتاب. كيف اعلى الله شأن نبيه عليه الصلاة والسلام؟ وكيف رفع قدره؟ وكيف

36
00:13:12.650 --> 00:13:32.650
فبوأه لمنازل الشريفة الرفيعة. ثم اثبت ذلك في كتابه جل جلاله. ليكون قرآنا يتلى الى يوم القيامة. تتعاقب والاجيال وتتوارد الامم واذا بحقه العظيم وقدره الكريم صلى الله عليه وسلم ثابت يتلى في كتاب الله تحفظه

37
00:13:32.650 --> 00:13:52.650
وتتلوه الالسنة ويتلى في المحاريم وتسمعه القلوب قبل الاذان. ليستقر في القلوب معنى كبير من معاني عقيدتنا معشر المسلمين. بدأ المصنف رحمه الله بهذه الاية انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا. لتؤمنوا بالله ورسوله

38
00:13:52.650 --> 00:14:22.650
وتعزروه وتوقروه. نعم. قال رحمه الله تعالى وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. وقال سبحانه يا ايها الذين امنوا ولا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط

39
00:14:22.650 --> 00:14:52.650
اعمالكم ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. ان الذين يغضون اصواتهم لرسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى. لهم مغفرة واجر عظيم ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون. وقال

40
00:14:52.650 --> 00:15:24.500
حالة لا تجعلوا دعاء بينكم كدعاء بعضكم بعضا. فاوجب الله تعالى تعذيره وتوقيره والزم اكرامه وتعظيمه. صلى الله عليه وسلم. اذا هذه ايات سمعتها راعاك الله يأمر الله تعالى فيه اهل الاسلام باحترام وتوقير وتعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم

41
00:15:24.500 --> 00:15:48.750
اذا الامر كما قال ابن القيم رحمه الله وكل محبة وتعظيم للبشر فانما تجوز تبعا لمحبة الله وتعظيمه كمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمه. فانها من تمام محبة مرسله وتعظيمه. فان امته

42
00:15:48.750 --> 00:16:14.550
يحبونه لمحبة الله له. ويعظمونه ويجلونه لاجلال الله له. فهي محبة لله من موجب محبة الله وكذلك محبة اهل العلم والايمان ومحبة الصحابة رضي الله عنهم واجلالهم تابع محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم

43
00:16:14.650 --> 00:16:36.900
فامر الله عز وجل للعباد امر تعبد والزام باحترام وتوقير رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم تأتيك الايات من القرآن ام تعلمنا الادب كيف نتعامل معه صلى الله عليه وسلم. ادبا نحافظ فيه على معنى التوقير والاحترام

44
00:16:36.900 --> 00:16:52.750
والامر كما تقدم في الليالي السابقة ان كان الحديث عن حق يبذله المسلم وفاء لنبيه صلى الله عليه وسلم. فلا تظنن ان المسألة منحصرة في صحبه الكرام رضي الله عنه

45
00:16:52.750 --> 00:17:13.000
وان الباب هذا قد اغلق بزوال جيلهم رضي الله عنهم لقد ادوا ما عليهم محبة ونصرة وتوقيرا واحتراما لكنها حقوق واجبة على كل مسلم ومسلمة الى يوم القيامة. وجئت اليوم انا وانت مسلمين

46
00:17:13.050 --> 00:17:32.450
فيجب علينا اداء هذا الحق العظيم وان نكون له محبين عليه الصلاة والسلام. ولسنته متبعين طائعين. ولمقامه عظيم موقرين مجلين محترمين اما جيل الصحابة فقد فعلوا ما بوسعهم حتى شهد الله لهم بالرضوان

47
00:17:32.500 --> 00:17:51.950
ويبقى علينا معشر المسلمين جيلا بعد جيل التواصي بهذا الاصل وتقريره واحياؤه في النفوس المؤمنة توقيره عليه الصلاة والسلام واحترامه واجلاله اصل من اصول الشريعة. يقول المصنف رحمه الله فاوجب الله

48
00:17:51.950 --> 00:18:17.150
وتوقيره بقوله سبحانه لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه. قال والزم اكرامه وتعظيمه صلى الله عليه وسلم. نعم قال رحمه الله تعالى قال ابن عباس رضي الله عنهما تعزروه اي تجلوه. وقال المبرر

49
00:18:17.150 --> 00:18:47.150
رحمه الله تعزروه تبالغوا في تعظيمه. وقال الاخفش تنصرونه. وقال الطبري تعين وقرأ تعززوه بزائين من العز. نعم. قال ابن عباس تعزروه اي تجلوه وقال المبرد تبالغ في تعظيمه. اعلم رعاك الله ان معنى التعزير اسم جامع للنصرة

50
00:18:47.150 --> 00:19:12.450
والتأييد والمنع من كل ما يؤذي. كل شيء يحصر به النصرة والتأييد وحماية من تريد من كل اذى يراد به هذا داخل في معنى التعزير اما التوقير فهو اسم جامع لكل ما فيه سكينة وطمأنينة من الاجلال والاكرام

51
00:19:12.900 --> 00:19:32.100
وانه من معاني التشريف والتكريم والتعظيم بما يصونه من كل ما يخرجه عن حد الوقار هذه المعاني التي يشير اليها اهل العلم تبين المعنى الدقيق الفارق بين معنى تعزروه ومعنى توقروه

52
00:19:32.100 --> 00:20:02.100
التعزير اذا نصرة وتأييد ودفاع وذب. والتوقير اجلال واحترام. وتوقير ومهابة وانزال المنازل اللائقة بالموقر. والله قد امرنا ان نجمع بينهما. له عليه الصلاة والسلام فقال وتعزروه وتوقروه. قال الاخفش معنى تعزروه اي تنصرونه. وقال الطبري تعينونه. يقول ابن السمعاني ايضا رحمه الله

53
00:20:02.100 --> 00:20:33.800
تعزروه اي تعظموه وتوقروه اي تفخموه وتبجلوه. ثم ذكر قراءة من القراءات الشاذة وتعززوه بزائين من العز يعني ان تحفظوا له مكانة يزداد بها اعزازا صلوات الله سلامه عليه قال رحمه الله ونهي عن التقدم بين يديه بالقول وسوء الادب بسبقه بالكلام على قول

54
00:20:33.800 --> 00:20:53.800
ابن عباس رضي الله عنهما وغيره وهو اختيار ثعلب. انتقل رحمه الله الى معنى الاية التالية يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله لاحظ ان المفعول في الاية محذوف لا تقدموا ماذا؟ ما ذكرت الاية ما الذي نهينا

55
00:20:53.800 --> 00:21:09.650
عن تقديمه ما قال لا تقدموا قولا ولا حكما ولا رأيا حذف المفعول لقصد التعميم. لا تقدموا شيئا قط سواء كان امرا او نهيا او ادبا او ذوقا او عرفا او عادة

56
00:21:09.650 --> 00:21:29.650
او هوى كل ما يمكن ان يخطر على البال. لا يجوز تقديم شيء على مراد الله ومراد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نهينا عن التقدم بين يديه بالقول وسوء الادب بسبقه بالكلام على قول ابن عباس وغيره وقال بعضهم لا

57
00:21:29.650 --> 00:21:49.650
قدموا شيئا قط ولا تتكلموا قبل كلامه ولا تتحدثوا بين يديه ولا يسبق بالكلام صلوات ربي وسلامه عليه. نعم. قال رحمه الله قال سهل بن عبدالله رحمه الله لا تقولوا قبل ان يقول واذا قال فاستمعوا له وانصتوا

58
00:21:49.650 --> 00:22:12.050
معنى قوله سبحانه لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. قال لا تقولوا قبل ان يقول واذا قال فاستمعوا له وانصتوا نعم قال رحمه الله ونهوا عن التقدم والتعجل بقضاء امر قبل قضائه فيه. وان يفتاتوا بشيء

59
00:22:12.050 --> 00:22:32.050
ان في ذلك من قتال وغيره من امر دينهم الا بامره. ولا يسبقوه به. والى هذا يرجع اولو الحسن ومجاهد والضحاك والسدي والسدي والثوري رحمهم الله. ثم وعظهم وحذر وحذرهم

60
00:22:32.050 --> 00:23:02.050
قال فكذلك فقال واتقوا الله ان الله سميع عليم. قال الماوردي اتقوا يعني في التقدم وقال السلمي اتقوا الله في اهمال حقه وتعظيم حرمته انه سميع لقوالكم بفعلكم انه سميع لقولكم انه سميع لقولكم عليم بفعلكم. نعم. كل هذه النقول يا كرام

61
00:23:02.050 --> 00:23:27.200
في بيان معنى قول ربنا عز اسمه يا ايها الذين امنوا والخطاب لي ولك وللمؤمنين كافة والله عز وجل من فوق سبع سماوات يؤدبنا بهذه الاداب في سورة الحجرات والتي تسمى سورة الاداب وجاء مطلع هذه الاداب في السورة الكريمة الادب مع الله. والادب مع نبي الله

62
00:23:27.200 --> 00:23:52.400
صلى الله عليه وسلم يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وقد فهمت معنى لا تقدموا ثم جاء الامر واتقوا الله قيل هذا تحذير ووعيد بكل من تجاوز هذا الادب فاغفله ان يتقي يوما يلقى فيه الله فيحاسبه على عدم التزام

63
00:23:52.400 --> 00:24:14.500
ما امر الله وقيل معناه اتقوا الله يعني اتقوا ان تتقدموا شيئا. مما حذر الله ونهى فقال لا تقدموا. وقوله ان الله سميع عليم وختم الاية بهذين الاسمين فيهما احياء معنى المراقبة لله اي اعلم عبد الله انه ان هوى

64
00:24:14.500 --> 00:24:44.500
بك نفسك فاثرت شيئا وقدمته وزلت القدم وتجرأت النفس فانتبه فان الله سميع عليم جل جلاله والسميع العليم يحيط بافعال العباد. وهو عليهم رقيب. ولاعمالهم حفيظ وهو بهم شهيد لجلاله فاذا اتوا بين يديه ووقفوا للحساب فان الكل معروض والله عز وجل يربط على القلوب المؤمنة تمام

65
00:24:44.500 --> 00:25:03.250
الزامي لامره بتذكيرهم بهذا المعنى الكريم لاسمه العظيم جل في علاه قال رحمه الله ثم نهاهم عن رفع الصوت فوق صوته والجهر له بالقول كما يجهر بعضهم لبعض ويرفع صوته

66
00:25:03.450 --> 00:25:26.300
وقيل كما ينادي بعضهم بعضا باسمه قال ابو محمد مكي لا اي لا تسابقوه بالكلام. انتقل رحمه الله الى تفسير قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا اصواتكم فوق صوت النبي. ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض

67
00:25:26.500 --> 00:25:40.300
ما الادب في هذه الاية؟ الادب في رفع الصوت عذب الله الامة الا يرتفع صوت احدهم على صوت رسول الله. صلى الله عليه وسلم لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي

68
00:25:40.300 --> 00:25:58.250
ثم قال ولا تجهروا له بالقول. يقول القاضي عياض رحمه الله نهاهم عن رفع الصوت فوق صوته. والجهر له بالقول كما يجهر بعضهم لبعض ويرفع صوته. احدنا اذا حدث صاحبه ناداه وصاح به

69
00:25:58.400 --> 00:26:18.400
واذا اراد ان يمازحه دخل ذلك علو صوت وارتفاع في الضحك والكلام والنداء والمسامرة والحديث وكل ذلك من الواسعات في المباح الذي لا حرج فيه. لكنه في مقام الادب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان هذا مما نهينا عنه

70
00:26:18.400 --> 00:26:35.550
قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول. حمل بعض اهل العلم هذا الادب على المعنى الحسي. يعني اذا تكلمت لا يرتفع صوتك فوق صوته. عليه الصلاة

71
00:26:35.550 --> 00:27:01.350
والسلام. واذا تحدثت بحضرته او خاطبته لا تجهر له بالقول كما يجهر بعضكم لبعض وحمل بعضهم معنى الاية على الادب المعنوي وان رفع الصوت او الجهر كما يشمل الصوت حقيقة يشمل موقف العبد ومقام السنة ومقام نبيه صلى الله عليه وسلم في فؤادي وفي قرارة

72
00:27:01.350 --> 00:27:21.350
لنفسه وانه لا ينبغي ان يعلو شيء فوق مقامه عليه الصلاة والسلام عندك. فاذا حدثتك نفسك وهواك وداخلك بامر تعلم تماما انه خلاف هديه عليه الصلاة والسلام. ثم قدمته فقد رفعت صوت نفسك وهواك فوق صوته عليه

73
00:27:21.350 --> 00:27:41.350
الصلاة والسلام وجعلته مقدما مطاعا واثرته وهذا كله مما حذر اهل الاسلام منه. قال رحمه الله وقيل كما ينادي بعضهم بعضا باسمه لا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض. كما ينادي بعضكم بعضا باسمه ويناديه يقول مقاتل

74
00:27:41.350 --> 00:27:57.000
الله في تفسير الاية لا تسموه اذا دعوتموه يا محمد ولا تقولوا يا ابن عبد الله ولكن شرفوه فقولوا يا نبي الله يا رسول الله. هذا الادب الذي يأتي من فوق سبع سماوات

75
00:27:57.000 --> 00:28:12.450
احيانا هو لادب عظيم. والله لو كان امرا يسيرا ولو كان في الشريعة لوزن له ما نزل به وحي من القرآن يتلى. ولا بعث الله به امين الوحي جبريل عليه السلام. ليثبتها في

76
00:28:12.450 --> 00:28:27.850
اية تتلى الى يوم القيامة فاعلم انه طالما نزل بها الوحي فهو امر عند الله عظيم. وهذا الادب مع النبي صلى الله عليه وسلم مما ينبغي التواصي به والحرص عليه والتزامه. نعم

77
00:28:28.300 --> 00:28:48.300
قال رحمه الله تعالى قال ابو محمد مكي اي لا تسابقوه بالكلام وتغلظوا له بالخطاب ولا اتنادوه باسمه نداء بعضكم لبعض؟ ولكن عظموه ووقروه ونادوه باشرف ما يحب ان ينادى به

78
00:28:48.300 --> 00:29:12.650
به يا رسول الله يا نبي الله وهذا كقوله تعالى في الاية الاخرى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا على احد التأويلين وقال غيره لا تخاطبوه الا مستفهمين. لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم

79
00:29:12.650 --> 00:29:27.850
كدعاء بعضكم بعضا. يعني كما ينادي احدكم صاحبه كيف يناديه؟ يناديه فيرفع صوته ليسمعه. مثل هذا لا يقال في الادب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. احدنا اذا نادى صاحبه نادى

80
00:29:27.850 --> 00:29:47.850
باسمه المجرد يا فلان ولا يفعل هذا في الادب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. الله يقول ولا تجهروا له بالقول جهر بعضكم لبعض ويقول في اية النور لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا. وقيل في المعنى الثاني من الاية

81
00:29:47.850 --> 00:30:11.800
اي لا تخاطبوه الا مستفهمين يعني عندما يخاطب احدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فان من الادب ان يتكلم معه كما يتكلم الولد مع ابيه والتلميذ عند استاذه اترى كيف يفعل احدهم؟ عندما يريد ان يناقشه لا يتكلم الا مستفهما. يعني

82
00:30:11.800 --> 00:30:34.900
وجهوا خطابه على صيغة سؤال يظهر فيه ذل التعلم امام عز المعلم. وذل الولد امام عظمة الاب. هكذا ينبغي ان يكون الادب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لانه في مقام الاب وليس لانه في مقام المعلم بل يقول الحليمي الشافعي رحمة الله عليه

83
00:30:34.900 --> 00:30:57.800
كلاما جميلا وحاصله قوله رحمه الله فمعلوم ان حقوق رسول الله صلى الله عليه وسلم اجل واعظم واكرم والزم لنا واوجب علينا من حقوق السادات على مماليكهم والاباء على اولادهم

84
00:30:57.850 --> 00:31:22.950
لان الله تعالى انقذنا به من النار في الاخرة وعصم به لنا ارواحنا وابداننا واعراضنا واموالنا واهلينا واولادنا في العاجلة. وهدانا به كما اذا اطعناه ادانا الى جنات النعيم. فاية نعمة تواسي هذه النعم. واية منة تداني هذه المنن

85
00:31:23.450 --> 00:31:42.350
يقول رحمه الله ثم انه جل ثناؤه الزمنا طاعته وتوعدنا على معصيته بالنار ووعدنا باتباعه فاي رتبة تضاهي هذه الرتبة؟ واي درجة تساوي في العمل هذه الدرجة؟ فحق علينا اذا

86
00:31:42.750 --> 00:32:06.900
ان نحبه صلى الله عليه وسلم. ونجله ونعظمه صلى الله عليه وسلم. وانهابه اكثر من اجلال كل عبد سيده وكن لولد والده. وبمثل هذا نطق الكتاب. ووردت اوامر الله جل ثناؤه. قال الله عز

87
00:32:06.900 --> 00:32:26.900
وجل الذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون اخبر ان الفلاح انما يكون لمن جمع الى الايمان به تعذيره. ولا خلاف في ان التعزير ها هنا التعظيم. وقال سبحانه

88
00:32:26.900 --> 00:32:52.050
انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا. لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه. قال فابانا ان حق الله صلى الله عليه وسلم في امته ان يكون معزرا موقرا مهيبا. ولا يعامل والمباسطة كما يعامل الاكفاء بعضهم بعضا

89
00:32:52.400 --> 00:33:10.800
يقول ابن القيم رحمه الله كان السلف الطيب الصالح يشتد نكيرهم وغضبهم على من عارض حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم برأي او قياس او استحسان او قول احد من الناس كائنا من كان

90
00:33:10.800 --> 00:33:30.800
ويهجرون فاعل ذلك وينكرون على من يضرب له الامثال ولا يسوغون غير الانقياد له والتسليم والتلقي بالسمع والطاعة ولا يخطر بقلوبهم التوقف في قبوله حتى يشهد له عمل او قياس او يوافق قول فلان وفلان بل كانوا

91
00:33:30.800 --> 00:33:50.800
بقوله وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. وبقوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما

92
00:33:50.800 --> 00:34:10.250
وحاصلوا مساق المصنف هنا رحمه الله. في ذكر تفسيرات هؤلاء من اهل العلم. في معنى لا تجهروا له بالقول. في معنى لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي. يحمل هذا الادب الكبير. ويعود السؤال مرة اخرى. لا ترفعوا اصواتكم

93
00:34:10.350 --> 00:34:30.350
لا تجهروا له بالقول اهذا خاص بصحابته؟ وزمن حياته صلى الله عليه وسلم؟ لانه لا يتأتى لنا مناداة والجهر بين يديه ولا رفع الصوت فوق صوته. قال اهل العلم بل هذا متحقق في الامة من بعده. فاذا سمع حديثه

94
00:34:30.350 --> 00:34:54.050
صلى الله عليه وسلم يغظ الصوت في مجلسه واذا قرأ امره ونهيه صلى الله عليه وسلم ان قادت القلوب ادبا واحتراما وخضوعا واستسلاما وانقاد الاذان الصاغية استقبالا واجلالا واكبارا لحديث وسنة وهدي رسول الله صلى الله عليه واله

95
00:34:54.050 --> 00:35:15.200
وسلم نعم. قال رحمه الله تعالى ثم خوفهم الله تعالى بحبط اعمالهم انهم فعلوا ذلك وحذرهم منه قوله سبحانه ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. ارأيتم عظمة هذا الامر وفداحته في ميزان الشريعة

96
00:35:15.200 --> 00:35:34.000
رفع الصوت فوق صوته عليه الصلاة والسلام طريق يؤدي الى حبوط العمل والعياذ بالله ما هو هذا هل بلغ الامر بصاحبه ان يخسر عمله وايمانه ثم يأتي يوم القيامة لا رصيد له من الطاعات

97
00:35:34.300 --> 00:35:57.400
لاي شيء تدري ليس لانه سجد لغير الله. ولا لانه اشرك بالله لكن لانه اساء الادب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع الصوت فوق صوته وجهر له بالقول كجهر بعضنا لبعض. يقول الله ان تحبط اعماله. حذار ان يفعل هذا مسلم فيقع فيما

98
00:35:57.400 --> 00:36:15.300
الله منه ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. كم كان لهذه الاية وقع في نفوس الصحابة رضي الله عنهم؟ والله منها قلوبهم وخاف بعضهم ان عمله وهو بين يديه صلى الله عليه وسلم من حيث لا يشعر

99
00:36:15.450 --> 00:36:35.450
ويخشى ان يكون في كلامه وحديثه وحواره ومخاطبته ومناجاته قد يرتفع صوته فيقع فيما حذر الله هذا مع تمام سلامة قلوبهم رظي الله عنهم. وحسن مقاصدهم رضي الله عنهم. وصدق ما حملته نفوسهم من

100
00:36:35.450 --> 00:36:55.450
للنصرة والايمان والتعظيم والوفاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فلنحن من بعدهم في الامة اولى والله. بهذا الخوف والحذر ان تصيبنا الاية من حيث لا نشعر. وان نقع في هذا المحذور من غير ان ينتبه احدنا. يسوق المصنف طرفا مما كان

101
00:36:55.450 --> 00:37:15.150
السلف في نزول هذه الاية. نعم. قال رحمه الله تعالى وقيل نزلت الاية في وفد من بني تميم وقيل في غيرهم اتوا النبي صلى الله عليه وسلم فنادوه يا محمد يا محمد اخرج الينا

102
00:37:15.250 --> 00:37:34.350
فذمهم الله تعالى بالجهل ووصفهم بان اكثرهم لا يعقلون. في قوله تعالى ان الذين ينادونك من وراء لحجرات اكثرهم لا يعقلون ولو انهم صبروا حتى تخرج اليهم لكان خيرا لهم. والله غفور رحيم

103
00:37:34.550 --> 00:37:49.350
قيل انهم كانوا من البادية قوم اعراب وليسوا من صحابته ممن عاش بين يديه وتربى على يديه وعرف الادب في التعامل معه صلى الله عليه وسلم ومع ذلك فالادب هو الادب

104
00:37:49.550 --> 00:38:04.300
ولو كان المخاطب ها هنا قادم من البادية لم يتعلم ولم يفقه ولم يفطن الى مثل تلك المراتب في الادب. لكنه في مقام التعامل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

105
00:38:04.400 --> 00:38:24.400
ينبغي ان يبقى هذا الادب محفوظا. قال الله ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون. قال المصنف وصفهم بالجهل وان اكثرهم لا يعقلون. هذا لانهم جاؤوا فقالوا يا محمد يصيحون باصواتهم وهو عليه الصلاة والسلام داخل الحجرة

106
00:38:24.400 --> 00:38:38.600
في بيته فاتوا وقالوا يا محمد اخرج الينا وهذا يقال كما يفعل احدنا اذا جاء باب انسان يناديه يريد لقاءه ومقابلته طرق الباب صاح به يا فلان او يا ابن فلان

107
00:38:38.600 --> 00:38:53.650
او يا ابا فلان انا بالباب اخرج الي اريدك اقابلك احدثك. كل هذا ان كان يصوغ بيننا وبين بعضنا لكنه لا يسوغ ادبا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

108
00:38:54.000 --> 00:39:17.400
قال رحمه الله تعالى وقيل نزلت الاية في محاورة كانت بين ابي بكر وعمر رضي الله عنهما بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم واختلاف جرى بينهما حتى ارتفعت اصواتهما. روى البخاري ومسلم في صحيحيهما. عن ابن ابي مريكة رضي الله

109
00:39:17.400 --> 00:39:37.100
عنه قال كاد الخيران ان يهلكا. من الخيران؟ ابو بكر وعمر؟ ابو بكر وعمر يقول كاد الخيران ان يهلكا ابو بكر وعمر رضي الله عنهما لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وفد بني تميم

110
00:39:37.300 --> 00:39:57.200
اشار احدهما بالاقرع بن حابس التميمي الحنظلي اخي بني مجاشع. واشار الاخر بغيره يعني اشار ابو بكر باحدهم من الوفد ان يكون متحدثا بين يديه عليه الصلاة والسلام. واشار عمر برجل اخر

111
00:39:57.250 --> 00:40:13.400
فاختلف الرأيان في ترشيح رجل من الوفد ان يكون متحدثا متكلما فقال ابو بكر لعمر انما اردت خلافي. قال عمر ما اردت خلافك؟ فارتفعت اصواتهما عند النبي صلى الله عليه

112
00:40:13.400 --> 00:40:31.150
وسلم فنزلت يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. الى قوله سبحانه ان الذين

113
00:40:31.150 --> 00:40:51.150
يغظون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة واجر عظيم قال ابن ابي مليكة قال ابن الزبير فكان عمر بعد اذا حدث النبي صلى الله عليه وسلم بحديث حدث

114
00:40:51.150 --> 00:41:12.700
كاخي السرار لم يسمعه حتى يستفهمه بعد ان نزلت الاية كان لا يتحدث الا كما يحدث الرجل بالسر لصاحبه. حتى يحتاج النبي عليه الصلاة والسلام الى معاودة السماع فهي استفهام ماذا قلت؟ اعد الكلام حتى يسمع منه ما قال

115
00:41:12.950 --> 00:41:29.250
هذا الادب ان كان يتأدب به ابو بكر وعمر فبالله ماذا عني وعنك عبد الله ان كان هؤلاء الكبار السادة وهم قمران في سماء الامة المحمدية يرون ان الاية تخاطبهم فماذا عني وعنك

116
00:41:29.250 --> 00:41:49.800
نحن اولى والله يا كرام ان تمتلئ دواخلنا بهذا الادب الكريم للنبي العظيم صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله وقيل نزلت في ثابت ابن قيس ابن شماس خطيب النبي صلى الله عليه وسلم في مفاخرة بني تميم

117
00:41:50.050 --> 00:42:06.550
وكان في اذنيه صمم فكان يرفع صوته. فلما نزلت هذه الاية اقام في منزله وخشي ان يكون حبطا عمله ثم اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله

118
00:42:06.750 --> 00:42:26.750
لقد خشيت ان اكون هلكت. نهانا الله ان نجهر بالقول وانا امرؤ جهير الصوت. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم. يا ثابت اما ترضى ان تعيش حميدا وتقتل شهيدا وتدخل

119
00:42:26.750 --> 00:42:46.750
جنة وقتل رحمه الله ورضي عنه يوم اليمامة. ثابت ابن قيس ابن شماس خطيب النبي صلى الله عليه وسلم كما كان حسان ابن ثابت شاعر النبي صلى الله عليه وسلم. ومعنى ان يكون خطيب النبي صلى الله عليه وسلم انه المتحدث

120
00:42:46.750 --> 00:43:06.950
بين يدي الوفود اذا اقبلت فانه من المفاخر اذا اقبلت وفود العرب على بعضها ان يقوم قائمهم وخطيبهم متحدثا في ظهر الوفد الاخر فصاحة هذا الوفد وبلاغته ورجاحة عقله من خلال حديث خطيبهم

121
00:43:07.200 --> 00:43:25.950
فتخيل ان يكون ثابت ابن قيس خطيب النبي صلى الله عليه وسلم وكان جهير الصوت رضي الله عنه فاذا تحدث كان لصوته ارتفاع وقيل ان سبب ذلك ضعف في اذنيه لا يسمع فيحتاج اذا تكلم ان يرفع صوته

122
00:43:26.150 --> 00:43:44.750
وعلى كل حال فلما نزلت الاية لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون بقي رظي الله عنه واحتبس في منزله فما خرج واقام

123
00:43:44.800 --> 00:44:04.800
وافتقده النبي عليه الصلاة والسلام فلما سئل قال اخشى يا رسول الله ان اكون هلكت. نهانا الله ان نجهر بالقول وانا امرؤ الصوت يخشى رضي الله عنه اذا اتى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم فتكلم كعادته ولا يقصد رفع صوته لكن لان

124
00:44:04.800 --> 00:44:23.400
جهير الصوت يخشى ان يقع فيرتفع صوته ويعلو فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بشره النبي صلى الله عليه وسلم بهذه البشارة اما ترضى ان تعيش حميدا وتقتل شهيدا؟ وتدخل الجنة فكان شهيدا في

125
00:44:23.400 --> 00:44:43.400
يوم اليمامة رضي الله عنه في حروب الردة. الحديث ساقه المصنف رحمه الله ها هنا من طريق ابن جرير الطبري وهو في الصحيحين بمعنى الحديث الذي اورد المصنفون رحمه الله. قال رحمه الله وروي ان ابا بكر رضي الله عنه لما نزلت هذه الاية

126
00:44:43.400 --> 00:45:00.800
قال والله يا رسول الله لا اكلمك بعدها الا كاخي السرار وان عمر رضي الله عنه كان اذا حدثه حدثه كاخي السرار ما كان يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا

127
00:45:00.800 --> 00:45:27.600
بعد هذه الاية حتى يستفهمه فانزل الله تعالى فيهم ان الذين يغضون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة واجر عظيم. اما اثر ابي بكر رضي الله عنه انه كان قال لا اكلمك بعدها الا كاخي السرار فلا

128
00:45:27.600 --> 00:45:47.600
صحوا عنه رضي الله عنه لكنه عن عمر ثابت كما مر بكم في حديث الصحيحين لما اختلف هو وابو بكر رضي الله عنهما فارتفعت اصواتهما فكان لا يحدثه الا كاخي السرار يعني كما يحدث الرجل بالسر صاحبه حتى يسمع ما كان

129
00:45:47.600 --> 00:46:09.150
يسمع النبي صلى الله عليه وسلم حتى يستفهمه. هذا الادب يا كرام الذي ادب الله به صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجدت مواقفهم هذا ابو بكر وعمر وثابت ابن قيس وغيرهم من الصحب الكرام رضي الله عنهم. حمل الصحابة هذا الادب

130
00:46:09.150 --> 00:46:31.700
فادبوا به من بعدهم في الصحيحين من حديث عمر رضي الله عنه كما روى البخاري في الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه بل في قصة عمر رضي الله عنه لما كان في المسجد وقد روى الحديث بعض اصحابه انهم كانوا ذات يوم في مسجده

131
00:46:31.700 --> 00:46:51.000
صلى الله عليه وسلم قال فما علمت الا باحد يحسبني. يقول السائب ابن يزيد كما في رواية البخاري. كنت قائما في المسجد فحصبني رجل يعني ضمان بحصباء المسجد. فنظرت فاذا هو عمر بن الخطاب

132
00:46:51.300 --> 00:47:16.850
فقال اذهب فاتني بهما واشار الى رجلين قال فذهبت فجئته بهما فقال من انتما فقال من الطائف او قال من اهل الطائف فقال لو كنتما من اهل البلد لاوجعتكما ترفعاني اصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

133
00:47:17.450 --> 00:47:37.450
هذا الادب ادبوا به الناس في مسجده عليه الصلاة والسلام. فلا يقبل احدهم ان يرفع الصوت وهو بجوار قبره عليه الصلاة والسلام فيدخل في الاية لا ترفعوا اصواتكم. يقول الشيخ الامين الشنقيطي رحمه الله ومعلوم ان حرمة النبي

134
00:47:37.450 --> 00:47:59.750
صلى الله عليه وسلم بعد وفاته كحرمته في ايام حياته صلى الله عليه وسلم. يقول واسمع رعاك الله يقول وبه تعلم ان ما جرت به العادة اليوم من اجتماع الناس قرب قبره صلى الله عليه وسلم في صخب

135
00:47:59.950 --> 00:48:22.150
ولغط واصواتهم مرتفعة ارتفاعا مزعجا كله لا يجوز ولا يليق واقرارهم عليه من المنكر ورأى رحمه الله انه من الادب يا قوم اذا اتى احدنا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان في الروضة او

136
00:48:22.150 --> 00:48:49.850
امام الحجرة للسلام والزيارة او اتى للصلاة ان يشعر انه قرب قبره وهو صلى الله عليه وسلم فيه فالادب الادب واذا ادب الله صحابته بعدم رفع الصوت فنحن اولى اذا نحن بجوار قبره عليه الصلاة والسلام في مسجده اولى بعدم رفع الصوت. ويتأكد هذا اذا اشتد الزحام. وتكاثر الناس للسلام

137
00:48:49.850 --> 00:49:09.000
واتوا بين الفروض يعبرون من امام الحجرة لالقاء السلام. فيكون من الزحام والمدافعة فحذاري عبدالله ان يشغلك شيء عن هذا الادب في ذلك المقام. وانت تلقي السلام عليه صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه رضي الله عنهما

138
00:49:09.200 --> 00:49:29.200
والمقصود انه ادب لا يزال باقيا. لم ينتهي بانتهاء جيل الصحابة رضي الله عنهم. ولا يزال احدنا يتأدب به ويؤدي به اولاده واهل بيته والناس من حوله. فاذا سمعت صوتا مرتفعا حولك عند مسجده وفي روضة وقرب قبره صلى الله

139
00:49:29.200 --> 00:49:52.750
عليه وسلم فقل لاخيك تأدب رعاك الله فهذا قبره عليه الصلاة والسلام والله امرنا بالادب عنده وعدم رفع الصوت وغض البصر وغض الصوت عنده عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله تعالى وقيل نزلت ان الذين ينادونك من وراء الحجرات في غير بني تميم نادوه

140
00:49:52.750 --> 00:50:14.100
وباسمه وروى صفوان بن عساف رضي الله عنه بينما النبي صلى الله عليه وسلم في سفر اذ ناداه اعرابي بصوت له جهوري. ايا محمد ايا محمد؟ فقلنا له اغضض من صوتك. فانك قد نهيت عن

141
00:50:14.100 --> 00:50:34.100
عن رفع الصوت. اخرجه الترمذي والنسائي وصححه الترمذي. وهو في السياق نفسه سواء كان سبب النزول وافتوا بني تميم او حادثة ابي بكر وعمر او غير ذلك. فان القصة هنا انهم كانوا في سفر فناداه اعرابي بصوت جهوري

142
00:50:34.100 --> 00:50:55.800
ايا محمد ايا محمد وحتما ما اراد برفع صوته الا الاسماع. لانهم في سفر والمكان مفتوح والصوت يذهب في الفضاء فاذا ترفع صوتك لاسماع من تنادي لم يكن قصدك اساءة الادب ولا انتقاص المنادى برفع الصوت لكنه يراد ايصال

143
00:50:55.800 --> 00:51:16.100
الصوت حتى يدركه فيسمع النداء. ومع ذلك قالوا اغضب من صوتك فانك قد نهيت عن رفع الصوت فما الذي يفعله احدهم اذا؟ يبقى متأدبا بهذا الادب. واذا اراد مناداته او اللحاق به او الحديث معه

144
00:51:16.100 --> 00:51:35.100
صلى الله عليه وسلم يبقى الادب ادبا. بغض الصوت عنده وعدم الجهر او رفع الصوت فوق صوته عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله تعالى وقال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقولوا راعنا

145
00:51:35.250 --> 00:52:00.150
قال بعض المفسرين هي لغة كانت في الانصار نهوا عن قولها تعظيما للنبي صلى الله عليه وسلم وتبجيلا له. لان معناها ارعنا نرعى فنهوا عن قولها اذ مقتضاها كأنهم لا يرعونه الا برعايته لهم. بل حقه ان يرعى

146
00:52:00.150 --> 00:52:19.900
على كل حال وقيل كانت اليهود تعرض بها النبي ابيها للنبي صلى الله عليه وسلم بالرعونة فنهي المسلمون عن قولها قطعا للذريعة ومنعا للتشبه للتشبيه بهم في قولها لمشاركة اللفظ

147
00:52:19.900 --> 00:52:42.150
وقيل غير هذا في الاية التي ختم بها المصنف رحمه الله هذا الفصل يا ايها الذين امنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب اليم. هذا دب اخر الا يقول للنبي عليه الصلاة والسلام راعينا

148
00:52:42.450 --> 00:53:05.200
ذكر الصنف رحمه الله هنا معنيين احدهما انها كلمة كانت الانصار تقولها في كلامها. وانها تقصد معنى راعنا انه يقول احدهم للاخر راعني اي اعطني رعايتك واهتمامك حتى اعطيك مثلها

149
00:53:05.400 --> 00:53:23.350
كانما تقول له احترمني وقدر مقالتي حتى اقابلك بمثل ذلك فكان النهي ها هنا لان هذا لا يليق. وحق النبي صلى الله عليه وسلم ان يراعى وان يحترم على كل حال

150
00:53:23.350 --> 00:53:40.600
لا على سبيل المقابلة ولا المقايضة وانه راعنا نرعك ابدا بل المراعاة له صلى الله عليه وسلم على كل لحال فكان هذا احد الوجوه المحتملة للنهي في الاية لا تقولوا راعينا

151
00:53:40.700 --> 00:54:00.300
وذكر المصنف في المعنى الثاني انها كلمة كانت تقولها اليهود تعريضا بالنبي صلى الله عليه وسلم والرعونة هي الحماقة هي الصلف هي شيء من الهوج الذي يقع فيه الجاهل بطيشه

152
00:54:00.350 --> 00:54:20.350
فيقال له ارعن في اللغة وانهم استخدموا الكلمة تعريظا واتوا بحروف مقاربة لها فاذ يقول راعنا انهم يجعلون في طي هذه الكلمة مذمة له صلى الله عليه وسلم. وشيئا من القدح لا يستطيعون التصريح به

153
00:54:20.350 --> 00:54:46.250
فيستعملون هذا المعنى المبطن. فلما كانت المعنى في الكلمة تحتمل هذا الايراد الذميم الذي كان اليهود قبحهم الله يفعلونه نهي المسلمون عن ذلك قطعا للذريعة وعدم تشبه بهم في كلمة يستعملونها وان كانوا يقصدون بها المعنى الذميم والصحابة لا يريدون ذلك قطعا لكن

154
00:54:46.250 --> 00:55:06.250
تغلق هذا الباب لينتهي دابر الامر وتبقى الكلمة ممنوعة. وان شاركوهم في اللفظ وقيل غير هذا. ولهذا جاء في اية الم ترى الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون ان تضلوا السبيل والله اعلم باعدائكم وكفى

155
00:55:06.250 --> 00:55:26.250
وليا وكفى بالله نصيرا. ثم ذكر الله عز وجل عنهم تحريف الكلم. عن مواضعه وانهم يقولون راعينا. وجعل هذا من تحريفهم للكلام وان السوء الذي يفعلونه بهذا القصد انما هو لخبث نفوسهم. وفساد معتقدهم وحقد صدورهم

156
00:55:26.250 --> 00:55:49.150
فنهى الله عن ذلك اهل الاسلام. فذكره صنيعا لليهود اولا. وذكره في سورة البقرة ادبا بالنهي عنه. يا ايها الذين امنوا لا تقولوا راعينا النهي ها هنا هو ادب ولا يزال متعلقا بادب الخطاب والكلام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. كل هذه الاداب

157
00:55:49.150 --> 00:56:14.050
القرآنية التي ادب الله بها امة الاسلام هي لتوفير حق اكبر من الاحترام والتقدير هابتي لرسول الله صلى الله عليه وسلم اقول فاذا كان هذا الادب القرآني الذي جاءت به النصوص ادب عبارة وادب كلام وادب لسان. ومع هذا يأتي في

158
00:56:14.050 --> 00:56:34.050
قرآني واضحا جليا لتأدب الامة به فما ظنكم عباد الله؟ ما ظنكم اهل الاسلام؟ ما ظنكم امة محمد صلى الله عليه وسلم بما هو فوق ذلك من الادب معه. من الادب مع سنته من الادب في احترام ما

159
00:56:34.050 --> 00:56:54.050
جاء به صلى الله عليه وسلم الادب مع حديثه وسنته ومع امره ونهيه ومع الاستقامة على شريعته اجل اعظم ان كانت العبارة وقولة اللسان واللفظة بالكلام يحاسب عليها القرآن. والله عز وجل يتوعد العباد

160
00:56:54.050 --> 00:57:14.050
اذا تجاوزوا الادب في خطابهم وكلامهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فما ظنك بالادب عند احترام سنته وتعزيرها وتوقيرها وتبجيلها عند اعلاء راية السنن والفخر بها والدعوة اليها وحث الناس عليها. ما بالك بمن

161
00:57:14.050 --> 00:57:33.800
اساء الادب في الكلام معه صلى الله عليه وسلم. وارتفع صوته والله يتوعده ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون فما ظنكم بمن يسيء الادب مع سنته صلى الله عليه وسلم انتقاصا بها واستخفافا واحتقارا واستهزاء بها

162
00:57:33.800 --> 00:57:53.800
او بمن يطبقها ويفعلها ويقتدي بها. حذاري يا كرام. باب السنة في الشريعة شريف جليل عظيم. واحترام مطلب والادب مع النبي صلى الله عليه وسلم على كل حال جاء في القرآن والسنة موفورا. وهذا فصل سيعقب به

163
00:57:53.800 --> 00:58:13.800
في كلام المصنف رحمه الله نماذج لاقوال السلف وعباراتهم من الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم لاظهار كيف عاشوا هذا المعنى تعظيما وتوقيرا لسنته ولقوله عليه الصلاة والسلام نأتي عليها تباعا في ليالي الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى

164
00:58:13.800 --> 00:58:33.800
الا استكملوا ليلتكم بمثل ما استفتحتموها من كثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم مستشعرين حقه العظيم وقدره الكريم صلوات ربي وسلامه عليه قاصدين بالصلاة عليه علو الدرجات وتكفير السيئات وصلاة ربكم عليكم من فوق سبع سماوات

165
00:58:33.800 --> 00:58:53.800
واضاءت بك الدنيا فعشت ممجدا وغبت عن الدنيا وما زلت سيدا عليك سلام الله في كل خفقة وقد ماتت الاسماء الا محمدا. فاللهم صلي وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما دائمين ابدا. اللهم انا نسألك علما نافعا

166
00:58:53.800 --> 00:59:17.650
ورزقا واسعا وشفاء من كل داء اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين اللهم اكتب لنا من خيرات الدنيا والاخرة ما ترضى به عنا وترفع به درجاتنا وتكفر بها عن سيئاتنا. ربنا اتنا في الدنيا حسنة

167
00:59:17.650 --> 00:59:32.450
سنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد. وعلى اله صحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين