﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.500
بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. حمدا كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والاكرام. ذو الفضل والمن والعطاء

2
00:00:20.500 --> 00:00:40.500
والانعام واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله امام الانبياء وخاتم المرسلين وحبيب رب العالمين وقرة عيون المحبين صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين

3
00:00:40.500 --> 00:01:00.500
ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فهذه ليلة شريفة مباركة معشر المؤمنين. تتجدد كل اسبوع ندرك فيها من رحمة الله بنا وخيراته ونعمائه ونفحاته. بل صلوات الله جل جلاله

4
00:01:00.500 --> 00:01:20.500
بنا معشر امة الاسلام بالصلاة والسلام على نبي الاسلام صلى الله عليه واله وسلم. وانما كانت هذه الليلة الشريفة ليلة الجمعة بهذه المثابة دون غيرها من الليالي لما يحف بها من عظيم فضل الصلاة والسلام على رسول الله. صلوات الله وسلامه

5
00:01:20.500 --> 00:01:42.150
عليه وهو القائل اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة. والا فانه كلما صلى عبد على نبيه صلى الله عليه وسلم نالته من ربه عشر صلوات. فضلا من الله ورحمة. بل وحثا واغراء للعباد بالصلاة والسلام على نبيه الاكرم

6
00:01:42.150 --> 00:02:02.150
صلوات الله وسلامه عليه. ربنا عز وجل يغرينا امة الاسلام. ويحبونا بصلواته الكرام سبحانه وتعالى. ويحثنا على اقبالي على طلب الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. مع ان الله عز وجل اخبرنا بانه تولى الصلاة على نبيه عليه

7
00:02:02.150 --> 00:02:22.150
الصلاة والسلام. لكن ما اجر لنا وفخر لنا وذخر لنا ان نصلي ونسلم على نبينا صلى الله عليه وسلم تأتي ليلة الجمعة فتحفنا بالبركات بالصلوات بالهبات والنفحات وعظيم المكرمات كلما اكثرنا من الصلاة والسلام على

8
00:02:22.150 --> 00:02:42.150
ابي الامة صلوات الله وسلامه عليه. فرحم الله عبدا نال حظه الاوفر هذه الليلة بكثرة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وطوبى لعبد اشتغل ليلته وغده الجمعة بكثرة الصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة

9
00:02:42.150 --> 00:03:05.550
والسلام. فملأ صحيفته نورا وصلاة من ربه وحضورا وسعادة وانشراحا في الصدور هي فرحة يا كرام وسعادة وصلاة من ربنا جل في علاه علاه ليلة الجمعة هذه في رحاب بيت الله الحرام؟ ما زلنا نقضيها في مجلس يحملنا على كثرة الصلاة والسلام على رسول الله

10
00:03:05.550 --> 00:03:25.550
صلوات الله وسلامه عليه ونحن نعطر الاسماع ونشنف الاذان ونبهج القلوب بالعطر من سيرته بالذين من اخباره بمتعة القلب من شأنه وشمائله وكريم صفاته عليه الصلاة والسلام. هي والله سعادة القلوب وانس

11
00:03:25.550 --> 00:03:45.550
وانس النفوس وراحة الارواح تقليب الاسماع وترتيب الافواه بالصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام ونحن مع ذلك نكتسب ادبا وعلما. وحبا ووفاء وحسن اقتداء واتباع للنبي الاكرم صلوات

12
00:03:45.550 --> 00:04:05.550
الله وسلامه عليه. مجلسنا هذا يتتابع في كتاب الشفاء. بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه واله وسلم للامام عياض ابن موسى ليحصوا بي رحمة الله عليه وما زلنا في فصول الباب الثاني من الكتاب الذي خصه المصنف رحمه الله

13
00:04:05.550 --> 00:04:26.350
ذكر صفات وشمائل وخصائصي وطباع نبينا عليه الصلاة والسلام. تلك الصفات والخصائص التي نال بها الكمال البشري  التي رفعه الله تعالى بها فوق البشر منزلة حتى سمى عليه الصلاة والسلام بهذه المرتبة فكان قدوة واسوة ودليلا

14
00:04:26.350 --> 00:04:46.350
لقد حفظ على القلوب حبها له عليه الصلاة والسلام. واسرها طاعة واقتداء واتباعا. لما اودع الله عز الا في كريم اخلاقه من كمال وجلال وعظمة. هذه الصفات التي تتابعت بين فصل واخر نقلب فيها الصفحات حتى

15
00:04:46.350 --> 00:05:06.350
جاء مجلس الليل في فصل نقلب فيه طرفا من الكرم المحمدي والجود النبوي عن البحر الزاخر والنبع المتدفي عن العطاء الذي اصبح مظربا للامثال عن كرم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كرم لا ككرم

16
00:05:06.350 --> 00:05:26.350
وجود لا كجود الاسخياء انه جود رسول الله. عليه الصلاة والسلام. عندما يتحدث عن الكرم يتحدث الناس عن بذل المال والطعام. يتحدث الناس عن انفاق الدرهم والدينار. اما كرم رسول الله عليه الصلاة والسلام يا كرام

17
00:05:26.350 --> 00:05:46.350
فهو انفاق مهجة فؤاده عليه الصلاة والسلام. وراحة بدنه ونوم عينيه. لقد جاد بها عليه الصلاة والسلام حتى استنقذ الله به امة الاسلام من الظلمات الى النور. واخرجنا الله تعالى به وقد كانت الامة على شفا حفرة من

18
00:05:46.350 --> 00:06:06.350
نار فاخرجنا الله تعالى به الى جنة عرضها السماوات والارض. فاي كرم عرفته البشرية اعظم من هذا الكرم؟ واي عطاء وانا له انسان على يد انسان اعظم من عطاء رسول الله عليه الصلاة والسلام الذي ارسله الله تعالى به للامة جمعاء

19
00:06:06.350 --> 00:06:26.350
نحن اليوم نقف على لون من العطاء والكرم من البذل والجود من السخاء الذي لا يعرف البشر مثله في التاريخ لكنا نقف على طرف منه لنعرف عندما يقال الكرم ويضرب المثل بالجود والعطاء فانه يبلغ المنتهى عند ابواب

20
00:06:26.350 --> 00:06:54.900
بالكرم المحمدي وجود رسول الله عليه الصلاة والسلام. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم اغفر لنا قنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. هذا هو المجلس السادس والثلاثون من مجالس تدارس

21
00:06:54.900 --> 00:07:18.750
كتاب الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم. للقاضي العلامة ابي الفضل عياض ابن موسى ابن عياض الي اندلسي رحمه الله تعالى رحمة واسعة قال رحمه الله تعالى وباسانيدكم المتصلة الى المؤلف رحمه الله تعالى

22
00:07:18.950 --> 00:07:45.750
قال فصل في جوده وكرمه وسخائه وسماحته صلى الله عليه وسلم واما الجود والكرم والسخاء والسماحة ومعانيها متقاربة وقد فرق بعضهم بينها بفروق فجعلوا فجعلوا الكرم الانفاق بطيب النفس فيما

23
00:07:45.750 --> 00:08:13.650
اعظم خطره ونفعه وسموه ايضا حرية فيما يعظم خطره ونفعه وسموه وسموه ايضا حرية. وسموه ايضا حرية وهو ضد النذالة. نعم يقال للكريم حر ابي ويوصف الكرماء بانهم احرار والمقصود بالحرية هنا انعتاق النفس عن الشح

24
00:08:13.750 --> 00:08:34.350
فيوصف الرجل بالكرم فيقال هو حر النفس ابي وحوى والحرية هنا كما قلت يراد بها انعتاق النفس من بخلها. من شحها فان النفس محبة للمال جامعة له بل محبة للخير كما قال الله عز وجل ان الانسان

25
00:08:34.650 --> 00:08:54.600
لربه لكنود وانه على ذلك لشهيد. وانه لحب الخير لشديد. وقد فسر الحب ها هنا بالمال والمتاع فالمقصود ان الانسان محب للمال فطرة. ويريد الخير لذاته بحكم الجبلة والطبيعة التي خلق عليها. فاذا تحرر من ذلك

26
00:08:54.600 --> 00:09:15.150
انعتق فهو حر. فالكرم ها هنا حرية. والسخي ها هنا يوصف بهذا الوصف الذي اشار اليه المصنف رحمه الله تعالى. نعم قال رحمه الله والسماحة التجافي عما يستحقه المرء عند غيره بطيب نفس. وهو ضد الشكاسة

27
00:09:15.150 --> 00:09:37.750
فيتسامح المرء مثلا في حقه الذي له عند غيره. فيقال سمح له يعني عفاه وتنازل. او ارجأ حقه الى اجله اخر وهو من السماحة وقد قال عليه الصلاة والسلام رحم الله امرءا سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى. سمحا اذا قضى سمحا اذا اقتضى. فالسماحة خلق كريم

28
00:09:37.750 --> 00:10:06.100
والمراد بها كما قال المصنف التجافي عما يستحقه المرء عند غيره. التجافي عن الابتعاد وتركه والتنازل عن اما بالكلية واما بالتراخي والتواني والتساهل في طلبه. صاحب الحق له حق فاذا جاء حقه وحضر وقته فله المطالبة به. لكن السماحة تعني ان تتنازل عن بعض حقك. وان ترضى بتأجيله

29
00:10:06.100 --> 00:10:26.100
او بالعفو عنه بالكلية هذا من سماحة النفس هو خلق يحمل صاحبه على التنازل عن حقوقه لا عن ضعف لكن عن جود وكرم نفس كما قال بطيب نفس وضد ذلك الشكاسة. المشاكسة الاصرار على الحق بل والمطالبة بما فوق

30
00:10:26.100 --> 00:10:46.100
قال حقي. فاذا رأيت رجلا اصبح فيه لجج في الخصومة وفيه مفتعال لكثير من الاشكال لادنى سبب فانه خلق يجافي السماحة ويضادها كما قال المصنف رحمه الله. نعم. قال رحمه الله والسخاء

31
00:10:46.100 --> 00:11:06.100
الانفاق وتجنب اكتساب ما لا يحمد وهو الجود وهو ضد التقدير. اذا كرم وسخاء وجود هذه الفاظ متقاربة تدل في جملتها على العطاء. على البذل ضده التقتيل البخل الشح فهي الفاظ متقاربة

32
00:11:06.100 --> 00:11:27.250
يضادها ايضا الفاظ متقاربة وكان صلى الله عليه وسلم لا يوازى في هذه الاخلاق الكريمة ولا يبارى بهذا وصفه وكل من عرفه كل بهذا وصفه كل من عرفه. اي اخلاق نقصد

33
00:11:27.400 --> 00:11:43.850
يقول كان عليه الصلاة والسلام لا يوازى في هذه الاخلاق الكريمة ما هي الكرم السخاء الجود البذل العطاء. وصدق رحمه الله. يا قوم عن اي جود في رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ نتكلم

34
00:11:44.400 --> 00:12:04.150
عن اي كرم تريد ان ان تتحدث او تصف عن اي عطاء وبذل وجدته الامة في نبيها عليه الصلاة والسلام هل تتحدث عن البحر المتلاطمة امواجه؟ ام عن الغيث المنهمر؟ ام تشبه بالريح المرسلة؟ ام بالنفع المتدفق

35
00:12:04.150 --> 00:12:24.150
لا يقف ولا ينضب ام عن النهر الجاري الذي انتفع به كل من مر به واتى على خيره ومائه وقد صدق من قال كريم به لفظ الكريم مقصر اذا قيل عن قوم كرام توسعا. لفظة الكرم قليلة في حق المصطفى عليه الصلاة

36
00:12:24.150 --> 00:12:48.250
سلام يا احبة ليس هذا مبالغة ولا انجرافا في عاطفة تجاه رسول الله عليه الصلاة والسلام وحق والله ان تجري له عواطف القلوب. لكنه الكلام بان عما حبى الله به نبينا عليه الصلاة والسلام من كرم وجود وبذل وعطاء سنقرأ في درس الليلة طرفا

37
00:12:48.250 --> 00:13:08.250
من تلك المواقف التي شهدها الصحابة رضي الله عنهم فحفظوها ورووها. لكني ما زلت اقول اذا كان كرم الكرماء ببذل المال والسخاء وانفاق الطعام وكسوة الثياب. فقد بلغ من كرمه عليه الصلاة والسلام شيء فوق ذلك بكثير

38
00:13:08.250 --> 00:13:30.800
هو كما قلت بذل العمر وكرم الوقت والجود بالنفس منه عليه الصلاة والسلام. لقد بذل ما يستطيع. لا تتحدث عن بذل مال فكثير يبذله. لا تكلم عن انفاق واعطاء لمال وطعام وثياب فكثير في الامة يفعله. وقد فعله كثير من الكرماء في العرب

39
00:13:30.800 --> 00:13:55.600
العرب لكن حدثني عن انسان بذل نوم عينيه وراحة بدنه وعمره باكمله لامته عليه الصلاة والسلام. يأتيه الرجل في داره وفي مسجده وتأتيه الامة فتأخذ بيده ما قال لانسان ابحث عن غيري ولا اعتذر ولا انصرف هذا وهو متصل بالملكوت الاعلى يجالس الملائكة

40
00:13:55.600 --> 00:14:21.350
ويأتيه الوحي ويقوم بهم الامة ويشتغل بتبليغ الدين فما اعتذر لزوجة ولا لخادم ولا لصاحب ولا لضيف ولا لوافد وما اتاه انسان فقال له عد الي غدا او انصرف الى غيري ان اي كرم تريد ان تتكلم في كرم حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام. اما قالت عائشة رضي الله عنها تصف ما

41
00:14:21.350 --> 00:14:40.900
ال اليه امره في اخر حياته عليه الصلاة والسلام. تقول كان اكثر صلاته بالليل اخر حياته جالسا عليه الصلاة والسلام تقول بعدما حطمه الناس اتدري كيف حطمه الناس لما استنفذوا كل شيء في حياته عليه الصلاة والسلام

42
00:14:40.950 --> 00:14:56.700
اما انه مات ولم يبلغ من الكبر عتيا. ثلاث وستون سنة فيها شدة الصلابة في الحياة والقوة والنشاط. فما الذي احوجهه الى الصلاة جالسا عليه الصلاة والسلام؟ تقول بعد ان حطمه الناس

43
00:14:56.700 --> 00:15:21.050
اي والله حطموه لما استنفذوا راحة عينيه ونومه وراحة جسده ووقته وكل شيء في حياته فلا والله ما وجدوه بخيلا ولا شحيحا عليه الصلاة والسلام انه والله لاحرى الناس بقول الشاعر عندما يصف كرم الكريم تراه اذا ما جئته متهللا كانك تعطيه الذي

44
00:15:21.050 --> 00:15:44.050
انت سائله هو البحر من اي النواحي اتيته؟ فلجته المعروف والبر ساحله. تعود بسط الكف حتى لو انها بسط الكف حتى لو انه ثناها بقبض لم تجبه انامله. فلو لم يكن في كفه غير روحه لجاد

45
00:15:44.050 --> 00:16:04.050
فليتق الله سائله صلوات الله وسلامه عليه. سيسوق المصنف رحمه الله طرفا من المواقف هي قطرة من بحر الله هي غيظ من فيض هي شيء لا يذكر في مواقف حياته عليه الصلاة والسلام لكنها تقرب لنا صورة من العطاء الكريم

46
00:16:04.050 --> 00:16:27.300
نبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه نعم. قال رحمه الله تعالى حدثنا القاضي الشهيد ابو علي الصدفي رحمه الله. قال حدثنا القاضي ابو الوليد قال حدثنا ابو ذر الهروي قال حدثنا ابو الهيثم الكشمي هني وابو محمد الصرخسي وابو اسحاق البلخي

47
00:16:27.300 --> 00:16:47.300
كلهم قالوا حدثنا ابو عبد الله الفرابري قال حدثنا البخاري قال حدثنا محمد ابن كثير قال حدثنا سفيان عن ابن المنكدب قال سمعت جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يقول ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء

48
00:16:47.300 --> 00:17:11.050
ان فقال لا وعن انس وسهل بن سعد رضي الله عنهما مثله. نعم انس وسهل وجابر كلهم يرون كما اخرج البخاري من سنده ساق المصنف رحمه الله الحديث ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فقال لا. ولفظ رواية انس

49
00:17:11.050 --> 00:17:31.050
في الصحيح ما سئل عن الاسلام شيئا الا اعطاه عليه الصلاة والسلام. ما سئل عن شيء بصيغة العموم هذه يحكي الصحابة كرما عاشوه هي جملة قصيرة اختصروا فيها مواقف جما. ادركوا فيها قول النبي عليه الصلاة والسلام وفعلا

50
00:17:31.050 --> 00:17:55.000
مع السائل مع الصاحب مع الاعراب مع القادم مع الصديق مع العدو وجدوه كريم النفس والخلق عليه الصلاة والسلام هذا التعميم ما سئل عن شيء فقال لا ما سئل عن شيء فقال لا. هذا الكرم الذي تشعر ان صاحبه قد توطنت نفسه على البذل والعطاء. فلا يطيق ان يقول لا

51
00:17:55.700 --> 00:18:09.300
هو ايضا اصدق من يوصف بقول القائل ما قال لا قط الا في تشهده. لولا التشهد كانت لاءه نعم لو يعرف في قولتي لا تجري على لسانه ردا لسؤال سائل

52
00:18:09.600 --> 00:18:29.000
وطلب طالب وحاجة محتاج. لقد كان اصدق الناس في امتثال قول ربه جل وعلا. واما السائل فلا تنهر. ما عليه الصلاة والسلام سائلا قط. السؤال الكبير الان كرمه العظيم عليه الصلاة والسلام. واجابته الدائمة

53
00:18:29.500 --> 00:18:46.950
وعدم رفظه طلب انسان قط ولم يقل ابدا لشيء لا. اكان ذلك من وراء ثراء عريض؟ وغنى واسع ومال لا اخر له؟ كلا والله لقد كان افقر الامة عليه الصلاة والسلام. فاي كرم

54
00:18:47.100 --> 00:19:03.000
هذه اخرى اصعب من التي قبلها ان تكون كريما على الدوام باذلا على الدوام معطاء على الدوام لا تعرف كلمة لا. طريقا الى فمك ولا يمكن ان تجري على لسانك هذا

55
00:19:03.000 --> 00:19:23.000
اية في الكرم والسخاء وسمو الخلق. لكن ماذا عن من الذي لا يملك شيئا في الحياة ولم يوسع له في ثرائها ولا متاع فمن اين يبذل؟ ومن اين تنصرف كلمة لا عن طريق حياته ولسانه عليه الصلاة والسلام؟ لتعرف ان الكرم

56
00:19:23.000 --> 00:19:43.000
اعظم عند الذي لا يملك شيئا كثيرا. ومع ذلك فهو يبذل متى وجد. واي شيء كان عنده فعل عليه الصلاة والسلام الفقيرة المحتاجة ومعها صغيرتاها الى بيت النبوة. الى بيت اعظم بشر على وجه الارض قط. بيته عليه الصلاة

57
00:19:43.000 --> 00:20:08.850
والسلام. فتسأل محتاجة فتعطيها ام المؤمنين رضي الله عنها تمرات ثلاثة. فتعطي كل طفلة من طفلتيها تمرة تمرة فتأكلها الطفلتان جائعتين محتاجتين. وتمسك الام بالتمرة الثالثة فلما همت برفعها الى فمها لتأكلها تناولتاها طفلتاها فقسمت التمرة بينهما

58
00:20:08.900 --> 00:20:23.850
بالله عليكم لو كان في بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام فوق التمرات الثلاث شيء اكان يدخر دون هؤلاء عن اي فقر وقلة وحاجة نتكلم اليوم في بيوتنا يا قوم

59
00:20:24.350 --> 00:20:46.750
ثم عن اي كرم تريد ان تصف عطاء رسول الله عليه الصلاة والسلام وال بيته الكرام رضي الله عنهم اجمعين. هذا طرف ستأتي الشواهد وايضا في مجلس الليلة نعم قال رحمه الله تعالى وقال ابن عباس رضي الله عنهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

60
00:20:46.750 --> 00:21:08.750
ودى الناس بالخير واجود ما يكون في شهر رمضان وكان اذا لقيه جبريل عليه السلام اجود ما اجود بالخير من الريح المرسلة يقول ابن عباس رضي الله عنهما واصفا كرم رسول الله عليه الصلاة والسلام كان اجود الناس بالخير

61
00:21:09.150 --> 00:21:31.850
هذه العبارة ايضا على عمومها يحكي فيها ابن عباس رضي الله عنهما كرم رسول الله عليه الصلاة والسلام فلا يقدم عليه احدا كان اجود الناس بالخير لا يدخر شيئا ولا يرد سائلا عليه الصلاة والسلام. يقول وكان اجود ما يكون في شهر رمضان. وكان اذا لقيه جبريل عليه

62
00:21:31.850 --> 00:21:50.900
السلام اجود بالخير من الريح المرسلة. جميل هو وصف الصحابة. وعجيب لفظهم في وصف خلق رسول الله عليه الصلاة والسلام انظر كيف شبه الكرم والعطاء بالريح المرسلة. اتدري ما الريح المرسلة؟ الريح التي تهب فتسوق السحاب

63
00:21:51.150 --> 00:22:19.200
وتذروها الرياح فتحمل الخيرات. تسوق الغيم والسحاب فتمطر الارض. وينبت الزرع الريح المرسلة التي تحمل خيرا للزرع وخيرا للنبات وخيرا للارض. يقول كان كرم رسول الله عليه الصلاة والسلام اجود من الريح المرسلة. اذا كانت ريحا تسوق السحاب. فيعم النفع وتنبت الارض ويحل الخير. فاي اثر

64
00:22:19.200 --> 00:22:37.100
كرمه عليه الصلاة والسلام هو اعظم من ذلك اطلاقا. كان اجود بالخير من الريح المرسلة. ويشير ابن عباس رضي الله عنهما في هذا اشارة لطيفة الى ان هذا الكرم المحمدي كان يتضاعف في رمضان

65
00:22:37.450 --> 00:22:59.350
على وجه الخصوص وسر ذلك كما يقول وكان اذا لقيه جبريل عليه السلام اجود بالخير من الريح المرسلة. وفي لفظ اخر في الصحيح حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن وذلك كل ليلة في رمضان. رمضان يا قوم ونحن على مشارفه وعلى

66
00:22:59.350 --> 00:23:19.350
على عتبات ابوابه نسأل الله ان يبلغنا واياكم ايامه على خير وبركة ويعيننا واياكم فيه على حسن الطاعة والصيام والقيام. يقول الصحابة وقد عرفوا خلق رسول الله عليه الصلاة والسلام انه كان في رمظان شيئا مختلفا

67
00:23:19.350 --> 00:23:40.050
ما كان يتغير من سيء الى حسن وحاشاه عليه الصلاة والسلام. لكن الحسن في خلقه يزداد حسنا. والكمال في طبعه زيادة في رمضان وسر ذلك ما في رمضان من النفحات والهبات والمكرمات. رمضان حيث الصيام وسمو

68
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
نفس رمضان حيث القرآن وانتعاش الارواح. رمضان حيث القيام والقرب من الرحمن. رمضان قال حين يلقاه جبريل يمارسه القرآن. لهذا تحب قلوب المؤمنين ايام رمضان. وتتعلق بها نفوسهم وتشتاق اليه ارواحهم تأنس

69
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
نفوس المؤمنين بايام رمضان ولياليه. لما فيه من روعة في عباداته في مناجاته في صيامه وقيامه. كذلكم لما لرمضان من الاثر العظيم العجيب في نفوس اهل الايمان. ونحن نأتسي فيه بذلك في رسول الله عليه الصلاة والسلام الذي كان

70
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
اجوده في رمضان اعظم وكان خيره اعظم واكثر كما يقول ابن عباس رضي الله عنهما. اذا هذه دعوة لكل اهل الايمان ان نتخلق بخلق رسول الله عليه الصلاة والسلام في امرين اثنين. اولهما هذا الكرم والجود والعطاء. وان نحمل انفسنا عليه

71
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
حملة واما الاخر فما في رمضان من خير ينبغي ان يكون اثره علينا عظيما يا اهل الايمان. وان يكون اكثر جودا وعطاء في قال لتشعر الامة كل الامة اننا جميعا بعضنا الى بعض اكثر عطاء لبعضنا في رمضان اكثر احسانا

72
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
هدى للخير تفقدا للمحاويج احسانا للقربى للارحام للمساكين للايتام من حولنا. لتشعر الامة ان لنا في رسول الله عليه الصلاة والسلام اسوة ليشعر فقراء الامة ومحتاجوها واراملها وايتامها ان من حولهم في الامة

73
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
محب مقتد برسول الله عليه الصلاة والسلام. فيجدون في رمضان من البذل والعطاء الذي يسد حاجتهم ويرفع فاقتهم اشد من ازرهم ما يجعلهم عنوانا للكرم المحمدي في الاقتداء والاتباع برسول الله عليه الصلاة والسلام. ابن عباس واحد من

74
00:25:40.050 --> 00:26:04.100
الصحابة يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود الناس بالخير واجود ما يكون في شهر رمضان نسأل الله الكريم من لطفه وفضله وعطائه قال رحمه الله تعالى وعن انس وعن انس رضي الله عنه ان رجلا سأله فاعطاه غنما بين

75
00:26:04.100 --> 00:26:30.500
جبلين فرجع الى بلده وقال اسلموا فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى  واعطى غير واحد مائة من الابل واعطى صفوان مائة ثم مائة ثم مائة. نعم هذه احاديث متقاربة وسياقها واحد وغالبها يكون فيه المعطى

76
00:26:30.500 --> 00:26:50.500
ها هنا صفوان ابن امية رضي الله عنه بعد فتح مكة يقول انس رضي الله عنه واللفظ عند مسلم ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاسلام شيئا الا اعطاه. فجاءه رجل فاعطاه غنما بين جبلين فرجع الى قومه فقال

77
00:26:50.500 --> 00:27:11.500
اسلموا فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة. يعني الفقر. تدري ما معنى ان يعطي غنما بين جبلين يعني ان يملأ الوادي غنما فحتى تبصر ما بين الجبلين والغنم بينهما كثير لا يكاد يعد. فيعطيه لانسان

78
00:27:11.850 --> 00:27:35.800
سواء كان هذا فقيرا محتاجا فيغنيه به او كان غير محتاج لكنه يتألف قلبه على الاسلام كما كان في حديث صفوان. فان صفوان من مسلمة الفتح تأخر اسلامه ولم يكن ذا حاجة ولا فقر لكنه عليه الصلاة والسلام يشتري قلوب البشر لادخالها الجنة ولو كلفه الدنيا وما فيها

79
00:27:35.800 --> 00:27:52.850
فيها همه عليه الصلاة والسلام انقاذ الامة من النار وادخالها الجنة وقد كان يبذل في ذلك ما يستطيع بابي وامه عليه الصلاة والسلام. ان تذهب الدنيا كلها هباء ويظفر باسلام امته وايمانه

80
00:27:52.850 --> 00:28:12.850
واخراجها من النار الى الجنة ومن الظلمات الى النور. احب اليه عليه الصلاة والسلام. عندما يعيش احدنا يا كرام دينه والحرقة عليه سيرى كيف يتحول ذلك الى بذل عظيم في حياته سيبذل وقته سيبذل علمه سيبذل

81
00:28:12.850 --> 00:28:32.850
ما له جاهه كل ما يملك اذا اصبح الدين همه الاول. واذا غدت الدعوة الى دين الله وصراطه المستقيم وكتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام معظم مقصود الدعاء وطلاب العلم واهل الخير والاحسان. سيتحول كل ذلك الى بذل

82
00:28:32.850 --> 00:28:52.500
عطاء الاسوة لنا في ذلك نبينا عليه الصلاة والسلام. ما سئل عن الاسلام شيئا الا اعطاه. ان يعطي صفوان غنما بين وقال بعد ذلك واعطى صفوان مائة ثم مائة ثم مائة من الابل والابل من انفس اموال العرب

83
00:28:52.800 --> 00:29:17.850
والمئة منها تعدل ثروة هائلة ومالا عظيما اعطى غير واحد يوم الفتح مائة من الابل. عامتهم حديث عهد باسلام. ما اسلموا الا يوم فتح مكة او بعدها. من اعراب لكنهم كانوا من رؤساء القبائل ومن وجهاء المجتمع اعطاهم عليه الصلاة والسلام لعلمه ان بكسب قلوبهم كسب

84
00:29:17.850 --> 00:29:37.850
وقلوب اقوامهم وان باسلامهم اسلام من ورائهم. لقد اشترى عليه الصلاة والسلام بالغنم والابل والبعير والشاة اشترى اسلام فئة من امته فادخلها الجنة عليه الصلاة والسلام. يا عزيزي عندما يتحول رصيدك من المال الى

85
00:29:37.850 --> 00:29:57.850
رأس مال تتاجر به لا في صفقة ولا في عقار ولا في ارباح وتنمية تجارات لكن الى رصيد تحوله في تبذله في دين الله دعوة وبذلا وعطاء. وهداية للناس واخراجا لهم من الظلمات الى النور فانت تسلك طريق

86
00:29:57.850 --> 00:30:17.850
رسول الله عليه الصلاة والسلام. عندما يصبح مال احدنا وتجارته وحظه من الدنيا بين يديه مفتاحا يفتح به ابواب الجنان من قصر الى قصر ومن باب الى باب يبذل هنا وهناك في بناء بيوت الله وتعليم العلم وكفالة الايتام

87
00:30:17.850 --> 00:30:37.850
هداية الناس وبذل الخير هذه ابواب يا كرام يؤتاها اصحاب الاموال. اما نبينا عليه الصلاة والسلام فليس غنيا بمعنى عيشة الاغنياء والثراء والترف التي وسع فيها على ارباب الاموال لكنه متى اتاه المال كان اول همه فيه عليه الصلاة

88
00:30:37.850 --> 00:31:03.300
السلام كيف يجعله طريقا وجسرا يعبر عليه فئام من امته ليدخل الاسلام صلوات الله وسلامه عليه قال صفوان فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة الذي لا يخشى الفاقة يعطي وكأن رصيده غير منتهي. ارأيت الى اصحاب الارصدة الضخمة التي لا تقرأ اصفارها فان

89
00:31:03.300 --> 00:31:23.300
اذا انفق واعطى يعطي بلا حساب. لانه اصلا لا يعرف كم يملك حتى يعرف كم ينصرف. فاذا اعطى اعطى بلا حساب فيستكثر الناس هذا العطاء لكنه عطاء مطرد مع سعة ما يملك. فاصحاب الارصدة الظخمة اذا تبرع بالملايين وانفق

90
00:31:23.300 --> 00:31:40.550
فانها قطرة في بحر فلا يبالي بها ليس هذا عجيبا في حال الاغنياء لكنه عجيب جدا في حال الفقراء كرسول الله عليه الصلاة والسلام. يقول صفوان يعطي من لا يخشى الفاقة

91
00:31:40.700 --> 00:32:00.700
يعطيك ان ما عنده اضعاف اضعاف ما يملك. والحق انه ليس كذلك. لكنه يبذل ولم يتعلق قلبه عليه الصلاة بشيء من حطام الدنيا والله قليل ولا كثير. يعطي وليس يفكر في شيء يدخره لنفسه ولا لاهل بيته. الم يمت ودرعه

92
00:32:00.700 --> 00:32:20.700
رهونة في في في طعام في شعير عند يهودي لقد كان يبحث عن قوته وقوت اهل بيته يا رجل. فكيف يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة تتكلم عن كرم ما كان يبنى على ثراء ولا على سعة مال لكنه على كرم نفس وجود

93
00:32:20.700 --> 00:32:40.700
تخا لا يقوى صاحبه على الفكاك عنه ويأبى عليه ذلك حاله. فيعطي عطاء من لا يخشى الفاقة. وصدق في هذا الوصف العظيم فانه كان ينفق وينفق صلوات ربي وسلامه عليه فاشترى كما قلت القلوب والابدان والارواح حبا وطاعة وانقيادا

94
00:32:40.700 --> 00:33:04.250
اخذ صفوان المال انتفع بها وحده  لا تقل نعم اخذ صفوان الغنم بين الجبلين واخذ الاقرع وعيينة وعكرمة وغيرهم اخذوا مئة مئة من الابل يوم فتح مكة. اتظن ان الابل ذهبت لاحادهم؟ لافراد هؤلاء؟ لا والله

95
00:33:04.250 --> 00:33:24.250
لقد ذهبت الى الامة كلها. وها نحن اليوم نقرأها فنتعلمها فتأسر قلوبنا لعظمة هذا الخلق الكريم من رسول الله عليه الصلاة والسلام حفظ التاريخ ذلك وسجلت البشرية هذه المواقف المحمدية حتى اذا جئنا نتحدث عن كرم

96
00:33:24.250 --> 00:33:44.250
وعطائي تاجر غني ثري فحق لنا ان ترخى الرؤوس استحياء وتنكسر الابصار. اي كرم بعد كرم رسول الله عليه الصلاة اي انفاق وعطاء يمكن ان يعلن ويشاع ويذاع في الافاق عن كرم كريم وعطاء عظيم بعد عطائي وكرم

97
00:33:44.250 --> 00:34:07.950
وبذل رسول الله عليه الصلاة والسلام. نعم قال رحمه الله تعالى وهذه كانت حاله صلى الله عليه وسلم قبل ان يبعث وقد قال له ورقة ابن نوفل رضي الله عنه انك تحمل الكل وتكسب المعدوم. هذه كانت حاله عليه

98
00:34:07.950 --> 00:34:23.900
الصلاة والسلام قبل ان يبعث قبل ان يكون نبيا ودليل ذلك ما قاله المصنف لما قال له ورقة ابن نوفل انك تحمل الكل وتكسب المعدوم. لما اتاه الوحي اول مرة

99
00:34:24.000 --> 00:34:44.800
ففزع عليه الصلاة والسلام. فاتى الى امنا خديجة رضي الله عنها فهدأت من روعه و سكنت عليه فزع قلبه عليه الصلاة والسلام. ثم اخذته الى ورقة ابن نوفل. وقد كان راهبا عنده من علم الكتاب فيما سبق

100
00:34:44.800 --> 00:35:04.800
الرجل قد كبر وله من العلم والتجربة والخبرة ما تمنت ان تجد عنده الجواب وقد كان كذلك. بشره ورقة بالنبوة واخبره انها علامات على الاصطفاء الالهي. وعلى الاختيار الرباني ليكون نبي اخر الزمان عليه الصلاة والسلام

101
00:35:04.800 --> 00:35:20.750
علمه بما يكون فكان فيما استشهد به ورقة وتأمل ورقة ليس يعلم الغيب ولا نبيا يوحى اليه لكنه يعرف شأن محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام قبل ان يكون رسول

102
00:35:20.750 --> 00:35:40.750
صلى الله عليه وسلم يعرفه في مكة يعرفه في قريش يعرفه بالكرم والبذل والعطاء يعرفه بالحشمة والعفاء يعرفه بالصدق والامانة والوفاء. هو وغيره كل قريش كانت تعرف محمدا عليه الصلاة والسلام. فقد قال له

103
00:35:40.750 --> 00:35:57.950
هو مستشهدا ان ما رآه من الوحي وما رآه من العلامات وما ملأ قلبه فزعا وخوفا وهلاعا انه لا يمكن حال ان يكون سوءا يحل به. كيف؟ قال والله لا يخزيك الله ابدا

104
00:35:58.000 --> 00:36:20.350
انك تقري الضيف وتفك العالي وتحمل الكل وتكسب المعدوم. الكل الارهاق والتعب الشديد. ويحمل الكلب معنى ان احمل الهم العظيم وذلك لا يكون الا فيمن تصدى لحاجات الناس. فقضى دين هذا وسعى في حاجتي هذا وفك

105
00:36:20.350 --> 00:36:40.350
ازمة ذاك ووقف مع ذاك في مصيبته اعطى الفقير والمحتاج وتعاهد المسكين والارملة واليتيم هذا هو معنى انك تحمل الكل وتكسب المعدوم الفقير الذي لا يكاد يجد في دنياه شيئا يكسبه فيعطيه ويتعاهده

106
00:36:40.350 --> 00:37:04.200
وينفق عليه لقد عرفت العرب هذه الصفات في محمد بن عبدالله قبل ان يبعث ويكون نبيا رسولا من الله صلى الله عليه وسلم. هذا ماذا يعني لنا يعني لنا ان الكرم والبذل والعطاء خلق متجذر في نفس محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام

107
00:37:04.200 --> 00:37:24.350
حتى اذا اصطفاه الله كمله حتى اذا بعثه الله عز وجل واجتباه وهداه علت به المنازل في الكرم والبذل والعطاء واستشهد ورقة بذلك ان ذا الكرم لا يمكن ان تكون عاقبته شؤما وسوءا قط. وهذا متقرر يا قوم متقرر

108
00:37:24.350 --> 00:37:44.350
فطرة وشريعة متقرر عند الناس ان صاحب المعروف لا يمكن ان يلقى في حياته الا معروفا. وان صاحب الاحسان لا يمكن ان تسوء عاقبته في الدنيا ولا يصاب بخزي ولا ولا عار. وهكذا تقرر شرعا فان صنائع المعروف تقي

109
00:37:44.350 --> 00:38:04.350
مصارع السوء وان من كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته. ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة. من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. تقرر هذا شرعا كما تقرر فطرا. يا قوم الكرة

110
00:38:04.350 --> 00:38:31.100
الكرم خلق كريم. الكرم طبع ساحر وخلق اسر يحمل القلوب على حب صاحبه. ويأسر النفوس من حوله. هذا الكرم مفتاح كل خير. الكرم سدوا العيب ويكمل النقص ويستر الفضيحة. هكذا يفعل الكرم مع الكرماء في اخلاقهم. والنبي عليه الصلاة والسلام عرف

111
00:38:31.100 --> 00:38:51.100
قومه قبل ان يبعث فلما بعث ما ظنك بالوحي والنبوة والقرآن كيف تفعل في نفس الكريم فتزيده كرما؟ وكيف فتفعل في النفس العظيمة فتزيدها عظمة. هذا نبينا عليه الصلاة والسلام. والله ما نريد بمثل هذا التقرير. الذي نستعرض

112
00:38:51.100 --> 00:39:11.100
فيه النفوس الا ان نملأ القلوب اولا معرفة بحق رسول الله عليه الصلاة والسلام. ودلالة على قدره العظيم ورقيا بالقلوب الى الحب اللائق به عليه الصلاة والسلام. ثم التأسي به في هذا الباب العظيم من ابواب الحياة وفي كل

113
00:39:11.100 --> 00:39:31.100
باب في ابواب الشريعة ان ننصبه لنا اسوة ان تكون حياته لنا معلمة. ان تكون شمعة تضيء طريقنا. ان يكون سراجا ينصب في طريق الامة فيقال هذا سراج رسول الله عليه الصلاة والسلام. وهذا نور نبوته وهذا ضياء بعثته

114
00:39:31.100 --> 00:39:51.100
الاعين كلها تتجه الى سيرته عليه الصلاة والسلام. فتأنس الحياة وتسعد الامة باقتفائها طريق رسول الله عليه الصلاة الصلاة والسلام. هذا كما قلت قطرة من بحر. وغيض من فيض وفي سيرته عليه الصلاة والسلام اشياء عظيمة يعجز

115
00:39:51.100 --> 00:40:12.200
المقام عن حصرها نعم قال رحمه الله تعالى ورد على هوازن سباياها وكانوا ستة الاف. هوازن بعد غزوة ثقيف لما فتح الله مكة لنبيه عليه الصلاة والسلام سنة ثمان من الهجرة

116
00:40:12.650 --> 00:40:31.450
علت همته عليه الصلاة والسلام ان يظفر بثقيف وهواز وما حولهما من الطائف. في حنين واوطاس فاتجه اليهم عليه الصلاة والسلام حصرها حصر الطائف مدة فاستعصى عليه الحصار ثم نزل الى مكة عليه الصلاة والسلام

117
00:40:31.450 --> 00:40:59.550
وغلب هوازنا في تلك المعركة فسبى منهم سبيا عظيما. والمقصود بالسبي اسر النساء والاطفال والرجال فوقعوا في الاسر مبلغا عظيما. قالوا وكانوا ستة الاف ووقوع المغانم في الاسر يقسم على قسمة الله في كتابه. واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول. ولذي القربى واليتامى

118
00:40:59.550 --> 00:41:27.150
والمساكين وابن السبيل. فخمس المغانم يخرج لله ولرسوله في بيت المال واربعة اخماس تقسم على المجاهدين الغزاة. يعطون حسب حظهم ومشاركتهم في الغزو والجهاد يعطى الفارس سهمين يعطى الفارس ثلاثة اسهم والراجل سهما. فتقسم الغنائم على قسمة كتاب الله. لكن النبي عليه الصلاة والسلام

119
00:41:27.500 --> 00:41:47.050
بعد ان غلب هوازنا وسبى منهم نحو من ستة الاف تأنى بهم وصبر في قسمة الغنائم لما هبط الى مكة وما كان تأخره الا من اجل واملي ان يعودوا مسلمين فيعود اليهم اموالهم وسباياهم

120
00:41:47.300 --> 00:42:04.950
ما كان ما كان متطلعا عليه الصلاة والسلام الى الاموال ولا الى الغنائم ولا الى السبي لكنها سنة ماضية غلب قوما كفارا فسبى منهم وغلبهم وانتصر عليهم فكسب الاموال والغنائم والسلاح

121
00:42:05.250 --> 00:42:25.250
ومع ذلك ما كانت نفسه الشريفة صلى الله عليه وسلم تتطلع الى الى مطمع في شيء من حطام الدنيا سبأ والحكم شرعا امتلاكه وقسمته. والحديث كما في صحيح البخاري. يقول حين جاء وفد هوازن مسلمين

122
00:42:25.950 --> 00:42:45.950
اسلموا بعد ذلك فاتوا يسألون اموالهم لكنهم ابطأوا في العودة والرجوع اليه فقسم الغنائم بين اصحابه عليه الصلاة والسلام ثم جاءوا مسلمين يقول حين جاء وفد هوازن مسلمين سألوه عليه الصلاة والسلام ان يرد اموالهم وسبيهم ان يرد

123
00:42:45.950 --> 00:43:13.600
الاموال السلاح والخيول وما غنم وان يرد اليهم سبيهم من رجالهم ونسائهم. فقال لهم عليه الصلاة والسلام احب الحديث الي اصدقه فاختاروا احدى الطائفتين اما السبي واما المال وشرعا ليس لهم حق في الاثنتين ولا في احداهما. لانه مال كسب شرعا فقسم شرعا. وقد اصبح في ملك

124
00:43:13.600 --> 00:43:32.100
من تملكه ووقع في قسمته. لكنه مع ذلك اراد عليه الصلاة والسلام ان يكسبه في اسلامهم ولكنه لا يستطيع استعادة حق من يد صاحبه. فقال اختاروا احدى الطائفتين. اما السبي واما المال. يعني اما الرقاب التي

125
00:43:32.100 --> 00:43:56.650
وقعت في الاسر رقيقا فتعاد اليكم واما المال قال وقد كنت استنيت بهم. يقول في رواية البخاري كان انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف عليه الصلاة والسلام وما تأخر بضع عشرة ليلة الا وهو يرجو اسلامهم عليه الصلاة والسلام. ويتمنى دخوله في الاسلام. وكم كان يتمنى ان لو قدم

126
00:43:56.650 --> 00:44:16.650
في تلك الليالي فاعاد اليهم الاموال والغنائم والسبي قبل قسمتها. لكن الله ما اراد لهم ذلك. ابطأوا في الاسلام وبقوا وعلى الكفر فلما طال انتظارهم قسم الغنائم عليه الصلاة والسلام. فلما قسم الغنائم جاءوا مسلمين. فارادوا استعادة اموالهم وسبيهم

127
00:44:16.650 --> 00:44:36.650
لم يقفل الباب عليه الصلاة والسلام فماذا قال؟ قال لهم اختاروا احدى الطائفتين اما السبي واما المال فاختاروا السبي ولما تبين لهم انه غير راد لهم الا احدى الطائفتين اختاروا سبيهم وتنازلوا عن المال. فقال عليه الصلاة والسلام خطيبا في اصحابه

128
00:44:36.650 --> 00:44:54.100
وقال لهم ان اخوانكم هؤلاء قد جاؤوا تائبين يعني اسلموا واني قد رأيت ان ارد اليهم سبيهم فمن اراد منكم ان يرد اليهم سبيهم ان يحثهم عليه الصلاة والسلام على التنازل

129
00:44:54.350 --> 00:45:14.350
فليرده اليهم. ومن ابى فليعطهم سبيهم وله حظه من المال اذا افاء الله علينا. يعني اما ان يتنازل واما ان يتنازل فنعطيه عوضا عنه شيئا من المال اذا غنم عليه الصلاة والسلام في شيء اخر. فقالوا طابت نفوسنا لما تريد

130
00:45:14.350 --> 00:45:33.750
يا رسول الله فتنازلوا جميعهم فقال عليه الصلاة والسلام اما اني لا اتبين ها هنا من طابت نفسه من لم تطب اراد عليه الصلاة والسلام الا ينتزع بسيف الحياة شيئا من المال في يد صاحبه. فقال قوموا حتى يرفع الي الامر عرفاؤكم

131
00:45:33.950 --> 00:45:55.600
فلما جاءه العرفاء اكدوا لهم ان النفوس طابت لما امر ووجه به عليه الصلاة والسلام. اما هو عليه الصلاة والسلام فقال لوفد هواز نصيبي لكم اما ما وقع في نصيبي فقد اعطاهم اياه. والشاهد من ذلك كله انه رد على هوازنا سباياها وكانوا ستة الاف. ما جرى

132
00:45:55.600 --> 00:46:15.000
هذا في عرف العرب قديما ولا حديثا. وان الغنيمة اذا غنمها الجيش المنتصر فانه ملك يستأنسون به وينتفعون به لكنه عليه الصلاة والسلام على القاعدة التي حكاها الصحابة ما سئل عن الاسلام شيئا الا

133
00:46:15.000 --> 00:46:34.200
اعطاه صلوات ربي وسلامه عليه قال رحمه الله تعالى واعطى العباس رضي الله عنه من الذهب ما لم يطق حمله. عطاء الكرام عليه الصلاة والسلام الحديث علقه البخاري ووصله غيره نعم

134
00:46:34.600 --> 00:46:54.600
قال رحمه الله وحمل اليه تسعون الف درهم فوضعت على حصير. ثم قام اليها يقسمها فما ما رد سائلا حتى فرغ منها. الحديث مرسل بالرواية الحسن البصري رحمه الله فلا تصح سندا لكن الشواهد في ذلك

135
00:46:54.600 --> 00:47:14.600
اما المال الذي جاءه واجتمع عنده من الغنائم فما كان يدخر منه عليه الصلاة والسلام شيئا قط. بل هو القائل بلسانه لو ان عندي مثل احد ذهبا ما احببت ان يبيت عندي منه دينار الا دينارا ارصده لدين. هو القائل عليه الصلاة والسلام وهذا

136
00:47:14.600 --> 00:47:33.150
ثابت منه قولا وفعلا صلوات الله وسلامه عليه قال رحمه الله وجاءه رجل فسأله فقال صلى الله عليه وسلم ما عندي شيء ولكن ابتع علي فان اذا جاءنا شيء قضيناه

137
00:47:33.450 --> 00:47:53.450
فقال له عمر عمر رضي الله عنه ما كلفك الله ما لا تقدر عليه. فكره النبي صلى الله عليه ذلك فقال رجل من الانصار يا رسول الله انفق ولا تخف من ذي العرش اقلالا. فتبسم صلى

138
00:47:53.450 --> 00:48:13.450
الله عليه وسلم وعرف البشر في وجهه وقال بهذا امرت. ذكره الترمذي. نعم واخرجه الترمذي وايضا في شمائله عن المصطفى عليه الصلاة والسلام. والحديث ظعفه غير واحد من اهل العلم وحسنه بعظهم ووثق ابن حبان بعظ رواته

139
00:48:13.450 --> 00:48:30.600
قال جاءه رجل فسأله يعني طلبه عليه الصلاة والسلام ان يعطيه شيئا. فقال ما عندي شيء هذا الجواب الى هنا كاف تماما. فاذا اتاك فقير ليس في جيبك شيء فغاية الكرم ان تقول ما عندي شيء

140
00:48:30.800 --> 00:48:48.700
وليس هذا رفظا ولا ردا لسؤال السائل. لكنه عجز والعاجز عن الشيء مع حرصه ونيته على فعله مأجور لكن ذا الكرم لا تطيق نفسه ان ينصرف السائل من حضرته ولم يعطه سؤله

141
00:48:48.850 --> 00:49:08.850
فقال ما عندي شيء ولكن ابدع علي. معنى ابدع علي يعني اشتري على حسابي. اذهب السوق لما تريد الحساب علي ولكن ابدأ علي فاذا جاءنا شيء قضيناه. يعني متى اتى المال سددنا عنك ما تريد ان تشتري به

142
00:49:08.850 --> 00:49:24.050
قال له عمر ما كلفك الله ما لا تقدر عليه يا رسول الله وهذا منطق سديد وصواب تماما. ان كنت تستطيع ان تنفق فانفق. فاذا لم تجد فحقك ان تعتذر ولا يلزمك شيء

143
00:49:24.050 --> 00:49:38.250
فكره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك يعني ما اعجبه مثل هذا المنطق من الجواب. هل لانه خلاف الصواب؟ لا لكنه خلاف طبع الكرماء فان نفوسهم لا تطيق مثل ذلك

144
00:49:38.700 --> 00:49:58.700
ان تقف مع عجزك ما تريد ان تفعل. يا اخي حكى الله عز وجل عن فئة من الصحابة يوم تبوك انهم ذرفت اعينهم الدمع ليس لتخلفهم عن الغزو. لكن كما قال الله واعينهم تفيض من الدمع حزنا

145
00:49:58.700 --> 00:50:20.700
لا يجدوا ما ينفقون يا اخي هذه غاية في سمو النفوس في البذل لهذا الدين. ان تبلغ درجة الحزن الذي يحملك على البكاء اسفا فرقة وندما انك عاجز عن فعل شيء تخدم به دينك وامتك. عندما يبلغ بك ها الامر هذا المبلغ فوالله لا فرق

146
00:50:20.700 --> 00:50:43.300
بين ان تكون فقيرا او غنيا. اذا حملت نفسك هذا الهم العظيم حسبك النية الصادقة. والبذل ولو كان قليلا فقد سبق درهم الف درهم كما قال عليه الصلاة والسلام فقال وقد كره النبي عليه الصلاة والسلام جواب عمر في هذا الموقف كما قلت ليس لانه مخطئ شرعا

147
00:50:43.500 --> 00:51:03.650
ولا خلاف المنطق لكنه خلاف طبع الكرماء. وعظماء النفوس ان يبذل فاذا لم يجد بذل واذا لم يجد فعل لكن ليس للاعتذار سبيل في حياتهم. وليس الى الوقوف عن الانفاق شيء يصدهم. فتكلم انصاري فقال يا رسول الله

148
00:51:03.650 --> 00:51:27.100
انفق ولا تخف من ذي العرش اقلالا ذو العرش سبحانه وتعالى فمهما انفقت ربك يعطيك ومهما بذلت يخلف عليك وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين وصدق اكرم الاكرمين ورب العزة والجلال. لكن المسألة تحتاج الى يقين ان تنفق وملء صدرك اليقين ان

149
00:51:27.100 --> 00:51:47.100
ربك يخلف لك ما انفقت. وان الكريم يعوضك ما بذلت. وان الحسنات تجري بامثالها. وان بركات الدنيا تتضاعف في مالك واهلك وعطائك طالما انفقت في سبيل الله ولوجه الله هو يقين. يقين تحمل النفس فيه جزما على ان

150
00:51:47.100 --> 00:52:07.100
الله معطي لعباده ما وعد لا يخلف وعده سبحانه. فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وعرف البشر في وجهه وقال بهذا امرت قد لا يصح هذا الحديث. لكن المعنى في حياته عليه الصلاة والسلام صحيح متواتر ثابت. يأتيه

151
00:52:07.100 --> 00:52:27.100
فيسأل فيبحث له عليه الصلاة والسلام عن عطاء فان وجد اعطاه واما وجد وعده الى موعد اخر فيعطيه قال اذا جاءت الصدقة فاتنا ويدخر ويحمل لي هذا ويخبئ لذاك. واذا جاءه مسافر لا سبيل الى انتظاره صرفه عليه

152
00:52:27.100 --> 00:52:46.100
الصلاة والسلام باحسن المحامل. جاءه رجل فقال يا رسول الله اني اريد سفرا فزودني يريد زادا يريد طعاما يريد مالا ليقطع به مسافة الطريق. فقير يسأل فقيرا صحابي يسأل نبيا كريما عليه الصلاة والسلام

153
00:52:46.500 --> 00:53:05.650
ما قال ما هو ما عندي شيء. قال زودك الله التقوى. هذا الذي يملكه عليه الصلاة والسلام. ان يدعو له الرجل ما قال لا اسألك الدعاء انا اسأل المال. وهو حقيقة جاء يسأل المال. قال اني اريد سفرا فزودني. قال زودك الله التقوى

154
00:53:05.650 --> 00:53:25.000
فلما سمعت دعوة من فم رسول الله عليه الصلاة والسلام اعجبته فطمع فقال زدني يا رسول الله فقال له عليه الصلاة والسلام وغفر ذنبك فطمع الرجل قال زدني يا رسول الله. قال ويسر لك الخير حيثما كنت

155
00:53:25.050 --> 00:53:46.600
فانصرف الرجل بهذه الدعوات فلا والله لو اعطاه الف دينار ما كانت تسوى دعوة رسول الله عليه الصلاة والسلام. اينا كرام ذاك الكريم الذي اذا وقف المحتاج ببابه تقول فاينا الكريم ذاك الذي اذا اتاه السائل ووقف ببابه اعطاه

156
00:53:46.650 --> 00:54:06.650
فان لم يجد سعى في ان يحمل نفسه على المكارم والجود. فان لم نطق ذلك فليكن لنا في اخباره عليه الصلاة والسلام ما يحمل النفوس على والبذر والعطاء. نعم. قال رحمه الله وذكر عن معوذ بن عفراء رضي الله عنه قال اتيت النبي صلى الله عليه

157
00:54:06.650 --> 00:54:32.500
وسلم بقناع من رطب يريد طبق واجر زغب يريد قثاء. فاعطاني ملء كفه حليا وذهبا. الحديث من رواية الربيع بنت معوذ بن عفراء وقد بعثها ابوها معوذ قالت بعثني بصاع من رطب وعليه اجر من قثاء زغب

158
00:54:32.750 --> 00:54:52.100
يعني بعثها الى النبي عليه الصلاة والسلام وقد كانت صبية صغيرة بطبق فيه رطب وعلى رأسه قطع من القثاء الصغيرة وزغب معناها صغيرة عليها شيء من منابت الشعر اليسير الذي يكون على القفاء عادة

159
00:54:52.250 --> 00:55:12.250
فاتت به الى النبي عليه الصلاة والسلام وهي صبية ترفل في ثوبها فكافأها النبي عليه الصلاة والسلام قالت فاعطاني ملء كفه حليا وذهب وفي رواية وقد اوتي عليه الصلاة والسلام بشيء من الذهب والحلي من بعض ما اوتي اليه من اموال الغنائم ونحوها

160
00:55:12.250 --> 00:55:30.100
الحديث اورده الترمذي ايضا في شمائله وضعفه الالباني وحسد الهيثمي اسناده. نعم قال رحمه الله وعن انس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيئا لغد. لا يدخر شيئا لغد

161
00:55:30.100 --> 00:55:55.900
هذه صفة الكرماء ارباب البذل والعطاء عدم البحث عن الاقتيات والادخار وتجميع الاموال لا يدخر شيئا لغد. والحديث جود اسناده الالباني رحمه الله لم يدخر عليه الصلاة والسلام شيئا للغد. فاذا جاءت اموال الغنائم قسمها. اموال الفتوحات وزعها ولم يحتفظ عليه الصلاة

162
00:55:55.900 --> 00:56:15.900
والسلام لنفسه بشيء. بل حتى اذا اهديت له الهدايا كان يبعثها عليه الصلاة والسلام فيفرقها في اصحابه. فاذا نظرت الى لباسه الى ثيابه الى فراشه الى اثاث بيته ما وجدت شيئا من اثر اهداءات الملوك والرؤساء والعظماء وقد بلغت

163
00:56:15.900 --> 00:56:35.900
بيته عليه الصلاة والسلام ولوجدت اثرا للاموال التي جاءت في الغنائم وهي كثيرة. هذا شأن الانفاق على الدوام لم يدخر شيئا لغد صلوات الله وسلامه عليه بل قد ثبت لديكم انه مات عليه الصلاة والسلام وعليه دين في في اصعب من طعام

164
00:56:35.900 --> 00:56:55.900
امن من شعير كان قد ابتاعها من رجل يهودي فرهن من اجل ذلك درعه عليه الصلاة والسلام. نعم. قال رحمه الله والخبر بجوده وكرمه صلى الله عليه وسلم كثير. كثير واكثر من ان يحصر في مجلس كهذا. لكنه يرسم لك صورة مشرقة

165
00:56:55.900 --> 00:57:15.900
عن كرم سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وعظيم بذله وعطائه. حسبك من مجلس كهذا عبد الله ان تنصرف وملئ صدرك شيئان احدهما انه لا احد اكرم في عداد البشر من رسول الله صلى الله عليه وسلم

166
00:57:15.900 --> 00:57:35.900
ينتهي الكرم وبه فيه يضرب المثل. ويكون للكرماء مثالا يحتذى. ولارباب البذر والعطاء اسوة تكون دافعا لكل ذي كرم وبذل وعطاء ان يقتدي في هذا الباب برسول الله عليه الصلاة والسلام. ان الكريم

167
00:57:35.900 --> 00:57:55.900
لكالربيع تحبه للحسن فيه. وتهش عند لقائه ويغيب عنك فتشتهيه. واما ثاني الامور فان يكون هذا بابا عظيما يزيدنا في هذا العقد المتلألئ من خلق رسول الله عليه الصلاة والسلام الذي نظم فيه الكرم

168
00:57:55.900 --> 00:58:15.900
الى الوفاء الى الحلم الى الرحمة الى الشفقة والاحسان الى الصدق والامانة وسائر خلق رسول الله عليه الصلاة والسلام فتنظيم عقدا متلألئا عنوانه كرم خلق رسول الله عليه الصلاة والسلام ومختصره كلمتان قوله

169
00:58:15.900 --> 00:58:35.900
الله سبحانه وانك لعلى خلق عظيم. فنعظم بحق هذا النبي الكريم كما اراد ربنا العظيم سبحانه وتعالى. قال رحم الله عن ابي هريرة رضي الله عنه قال اتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم يسأله فاستسلف له رسول الله

170
00:58:35.900 --> 00:58:55.900
صلى الله عليه وسلم نصف وسق فجاء الرجل يتقاضى فاعطاه وسقا وقال نصفه قضاء ونصف طه ونائل. استسلف نصف وصف والوسوسة ستون صاع. يعني اخذ قرضا ثلاثين صاعا. فلما جاء الرجل يتقاضى حقه امر له

171
00:58:55.900 --> 00:59:15.900
بضعف ذلك وقال له نصفه قضى للدين والنصف الزائد نائل يعني عطاء وهبة. والحديث صححه الشيخ الالباني رحمه الله ووثق رجاله. هذا هو شأن رسول الله عليه الصلاة والسلام. وهذا خلقه الكريم فاكتسبوا اجرا ليلتكم هذه

172
00:59:15.900 --> 00:59:35.900
بكثرة الصلاة والسلام عليه. ان الصلاة على المختار لو كتبت باحرف النور في سفر من الدر لشعشع الدر فاق مبتهجا وغرد السفر بالاسفار في فخري. فصلوا على الهادي البشير والسراج المنير ليلتكم هذه. ويوم غد الجمعة تكتسب

173
00:59:35.900 --> 00:59:55.900
من ربكم اجرا عظيما ونورا وصلاة وبركة ورحمة. فصل يا رب وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون. وصلوا وسلموا وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون. وارزقنا يا رب علما نافعا وعملا صالحا. وعاقبة حميدة وخاتمة حسنة. اللهم

174
00:59:55.900 --> 01:00:10.726
بلغنا رمضان بفضلك وعفوك وغفرانك يا ذا الجلال والاكرام. ارحم يا ربي موتانا واشفي مرضانا واهدي ضالنا. وتقبل منا انك انت السميع العليم وتب علينا انك انت التواب الرحيم. واخر دعوانا ان الحمد لله