﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:30.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. احمد الله الا واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له حمدا كثيرا كما ينعم ربنا كثيرا. واصلي واسلم على عبد الله ورسوله نبينا وحبيبنا وقرة عيوننا محمد بن

2
00:00:30.550 --> 00:00:50.550
عبد الله امام الانبياء وخاتم المرسلين وحبيب رب العالمين وقرة عيون المحبين. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين. وتابعيهم باحسان الى يوم الدين

3
00:00:50.550 --> 00:01:10.550
اما بعد اخوتي الكرام فهذه الليلة الشريفة المباركة ليلة الجمعة ليلة جعل الله فيها من الخيرات بركات ما هو مغنم لكل مسلم رضي بالله ربا وبالاسلام دينا. وبمحمد صلى الله عليه وسلم

4
00:01:10.550 --> 00:01:32.050
نبيا ورسولا وان لنا في كل ليلة من ليالي الجمعة. وفي كل يوم من ايام الجمعة فضلا كبيرا بالصلاة كلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. لنا بكل صلاة عشر صلوات من ربنا سبحانه وتعالى. وصلاة

5
00:01:32.050 --> 00:01:52.050
بنا رحمة واذن بكل خير وبركة. وقد قال سبحانه هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الى النور وكان بالمؤمنين رحيما. فكل من بحث صلاة ربه عليه. وكل من نشد ان ينال هذا

6
00:01:52.050 --> 00:02:12.050
الفضل والاجر والفخر بان يصلي ربه عليه فدونه صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ينال بها عشر صلوات من ربنا سبحانه وتعالى. ما زال حديثنا متتابعا ايها الكرام في هذا الكتاب العظيم الشفا

7
00:02:12.050 --> 00:02:32.050
تعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم. للامام القاضي عياض ابن موسى الي رحمة الله عليه. وما زال مجلسنا قراءة ما اورده المصنف رحمه الله في الباب الثالث. وفي فصل ما اورد فيه كرامة النبي عليه الصلاة والسلام

8
00:02:32.050 --> 00:02:52.050
التي اعلى الله بها قدره ورفع بها شأنه وهي حادثة الاسراء والمعراج. في ليلة الجمعة الماضية ابتدأنا هذا الفصل وما يتبعه مما اورد فيه المصنف رحمه الله الروايات التي حكت قصة الاسراء

9
00:02:52.050 --> 00:03:12.050
برسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ونتابع الحديث في هذا السياق مستشعرين فضل هذا المكان بيت الله الحرام حرام ومستشعرين فضل هذه الليلة العظيمة ليلة الجمعة. ومستشعرين ما نحن بصدد الاشتغال به من قراءة

10
00:03:12.050 --> 00:03:32.050
تكثر فيه الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. لنغترف من هذه الحسنات والخيرات والبركات ما يرجو ان ينصرف به احدنا مع صلاة العشاء مغمورا بالرحمة فائزا بالاجر حائزا لعظيم الفضل والكرم الالهي

11
00:03:32.050 --> 00:03:54.550
والثواب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي خلق الانام. والصلاة والسلام على البدر التمام. وعلى ال وصحبه ومن اقتفى سبل الكرام. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ومن سار بين الركن والمقام

12
00:03:54.550 --> 00:04:14.550
قال المؤلف رحمه الله تعالى جود ثابت رحمه الله هذا الحديث عن انس ما شاء ولم يأت احد عنه اصوب من هذا وقد خلط فيه غيره عن انس تخليطا كثيرا لا سيما من رواية شريك ابن ابي نمر فقد

13
00:04:14.550 --> 00:04:34.550
ذكر في اوله مجيء الملك له وشق بطنه وغسله بماء زمزم وهذا انما كان وهو صبي وقبل الوحي وقد قال شريك في حديثه وذلك قبل ان يوحى اليه وذكر قصة الاسراء ولا خلاف انها كانت بعد

14
00:04:34.550 --> 00:04:54.550
الوحي وقد قال غير واحد انها كانت قبل الهجرة بسنة وقيل قبل ذهابا. نعم. بعدما ساق المصنف رحمه الله تعالى حديث الاسراء من رواية انس من طريق ثابت البناني عنه تحديدا وقد سقناه في

15
00:04:54.550 --> 00:05:14.550
بليلة الجمعة الماضية والحديث طويل بعدما انتهى منه المصنف قال جود ثابت رحمه الله هذا الحديث عن انس ما شاء يعني ان من اضبط الرواة عن انس في رواية حديث الاسراء هو ثابت البناني رحمه الله

16
00:05:14.550 --> 00:05:34.550
من تلاميذ انس ومن التابعين الذين صحبوه ورووا عنه رضي الله عنه وارضاه. يشير الى ان غير ثابت روى هذا الحديث عن انس فوقع في روايته بعض ما لا يقبله المحدثون. ولهذا قال ولم يأت احد عنه يعني عن انس

17
00:05:34.550 --> 00:05:54.550
باصوب من هذا يعني مما رواه ثابت فجوده يعني اتقن روايته. قال وقد خلط فيه غيره عن انس تخليطا كثيرا لا سيما من رواية شريك ابن ابي نمر. ورواية شريك ابن ابي نمر هذه اخرجها

18
00:05:54.550 --> 00:06:14.550
شيخان البخاري ومسلم في حديث انس في قصة الاسراء لكنها وقعت فيها اوهام نبه عليها المحدثون وذكروا بعض الاغلاط في الجمل التي اقحمت في الرواية مما لا تصح معها حادثة الاسراء. قال رحمه الله فقد ذكر في اوله

19
00:06:14.550 --> 00:06:37.550
مجيء الملك له وشق بطنه عليه الصلاة والسلام وغسله بماء زمزم وهذا انما كان وهو صبي وقبل الوحي ينكر المصنف رحمه الله ان تكون حادثة الاسراء قد اشتملت على قصة شق الصدر. وان شق صدره

20
00:06:37.550 --> 00:07:01.950
صلى الله عليه وسلم انما حصلت له وهو صبي مسترضع في ديار بني سعد عند امه حليمة. وكلام المصنف في نصفه صواب وفي نصفه لا يوافق عليه فان حادثة شق صدره عليه الصلاة والسلام على ما ذهب اليه المحققون من العلماء قد حصلت اكثر من مرة

21
00:07:02.250 --> 00:07:19.150
مرة وهو صغير مسترضع في ديار بني سعد ومرة وهو ابن عشر سنوات ومرة في قصة الاسراء ومرة رابعة ايضا ذكرها بعض الشراح لما جاءه جبريل عليه السلام بالوحي اول مرة

22
00:07:19.150 --> 00:07:45.050
ينبئه بالنبوة ويخبره بالرسالة فاذا صحت هذه الطرق والروايات في اثبات حادثة شق الصدر. وان كل مرة وقعت له عليه الصلاة والسلام. كانت قبل من الاحداث مهم اما شق صدره الاول فقد مر بنا قبل مجلسين. والرواية ايضا كانت فيه عن انس رضي الله عنه وارضاه لما كان مسترضعا في ديار

23
00:07:45.050 --> 00:08:04.600
سعد قال فجاءني رجلان فاخذاني فاضجعاني الى ان قال فعاد فالتأم كما كان يعني شق صدره بعدما غسل بزمزم فملئ ايمانا وحكمة صلوات ربي وسلامه عليه واما حادثة شق الصدر ليلة الاسراء فقد صحت

24
00:08:04.750 --> 00:08:24.750
ولا وجه لدفعها من اجل انها وقعت لما كان صبيا صغيرا. ولهذا فقد ذكر بعض اهل العلم تعقبا لكلام القاضي عياض رحمه الله هنا قال الحافظ بن حجر رحمه الله في شرحه لصحيح البخاري قال وقد استنكر بعضهم وقوع

25
00:08:24.750 --> 00:08:44.750
الصدر ليلة الاسراء. وقال انما كان ذلك وهو صغير في بني سعد. ولا انكار في ذلك. فتواردت الرواية روايات به وثبت شق الصدر ايضا عند البعثة كما اخرجه ابو نعيم في الدلائل وجميع ما ورد من شق الصدر

26
00:08:44.750 --> 00:09:04.750
واستخراج القلب وغير ذلك من الامور الخارقة للعادة مما يجب التسليم به دون التعرض لصرفه عن حقيقته فلا يستحيل شيء من ذلك. وقال الامام القرطبي ايضا رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم لا يلتفت

27
00:09:04.750 --> 00:09:24.750
الى انكار الشق ليلة الاسراء لان رواته ثقات مشاهير. فالمقصود ان اهل العلم اثبتوا هذه الجملة فما ثبت من رواية شريك في مجيء الملك له وشق صدره عليه الصلاة والسلام قبل الاسراء صحيح ثابت. فلا وجه

28
00:09:24.750 --> 00:09:44.750
وانكاره بل ذكر اهل العلم ان هذا الشق ليلة الاسراء كان من ورائه حكمة. شق صدره وهو صغير كان من لتهيئته منذ طفولته للامر العظيم المخبأ له. وهو النبوة. نعم فلاجل ذلك نشأ عليه

29
00:09:44.750 --> 00:10:08.200
الصلاة والسلام صبيا لا كالصبيان وعاش طفولته بين الاطفال ليس كمثلهم. وشب صلى الله عليه وسلم لما ادرك سن الشباب لا كالشباب كيف لا وقد غسل قلبه وملئ ايمانا وحكمة ونزع حظ الشيطان منه وعاد عليه الصلاة والسلام بقلب منير

30
00:10:08.200 --> 00:10:28.200
مشرق مملوء ايمانا وحكمة وخيرا. واما شق صدره ليلة الاسراء فكان من اجل امر عظيم اخر كذلك وهو تهيئته لما سيلقاه في رحلة الاسراء والمعراج. وما يتهيأ به للحديث والمناجاة

31
00:10:28.200 --> 00:10:48.200
الى سابع سماء وتلقي الوحي عن قرب وبلوغ الدرجات العلى. شق الصدر وحادثة غسله. هو يراد به القلب النبوي وتهيئته لامر عظيم يتهيأ له في مرحلة قابلة. ليكون في اكمل الاحوال صلوات ربي وسلامه

32
00:10:48.200 --> 00:11:10.000
عليه قال المصنف رحمه الله وقد قال شريك في حديثه وذلك قبل ان يوحى اليه. وذكر قصة الاسراء ولا خلاف انها كانت بعد الوحي نعم هذه من الجمل التي انكرها العلماء. وانها من الخطأ الذي لا شك فيه في رواية شريك. لا يعقل ان

33
00:11:10.000 --> 00:11:32.850
تكون قصة الاسراء قبل النبوة يصعد به ويوحى ويعرج وهو بعد ما صار نبيا. فلذلك جملة وذلك قبل ان يوحى اليه. التي تضمنتها رواية هي خطأ لا يوافق عليه وبين اهل العلم عدم صحة التسليم بها. وقد قال غير واحد انها كانت قبل الهجرة بسنة

34
00:11:32.850 --> 00:11:52.850
وقيل قبل هذا تعددت الاقوال في تحديد السنة التي كانت فيها قصة الاسراء قيل قبل الهجرة بسنة وعليها كثير من المؤرخين وقيل قبلها بخمس سنوات وقيل غير ذلك. نعم. وقد روى ثابت عن انس رضي الله عنه من رواية حماد بن سلمة

35
00:11:52.850 --> 00:12:12.850
ايضا مجيء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يلعب مع الغلمان عند ضئره عند ضئره وشقه قلبه تلك القصة مفردة من حديث الاسراء كما رواه الناس فجود في القصة وفي ان الاسراء الى البيت الى الى

36
00:12:12.850 --> 00:12:36.600
بيت المقدس والى سدرة المنتهى كانت كان قصة واحدة وانه وصل الى بيت المقدس ثم عرج به من هناك فازاح كل اشكال اوهمه غيره. نعم ما يزال المصنف رحمه الله يرى ان حادثة شق الصدر كانت مفردة. في قصة غير واقعة الاسراء. وعاد مرة اخرى

37
00:12:36.600 --> 00:12:56.600
اخرى الى رواية ثابت عن از من طريق حماد بن سلمة ان مجيء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم كان وهو صبي يلعب مع الغلمان عند ظئره والظئر هي المرأة المرظعة. ويقصد بها امه حليمة السعدية. وشقه قلبه تلك القصة

38
00:12:56.600 --> 00:13:23.700
من حديث الاسراء كما رواه الناس. والصواب ان تلك رواية صحيحة وحادثة شق الصدر ليلة الاسراء ايضا حادثة صحيحة. فاذا امكن الجمع بتعدد الواقعة فلا وجه لانكار احداهما. قال رحمه الله وفي ان الاسراء يعني ايضا روى ثابت عن انس من طريق حماد ان الاسراء الى بيت المقدس والى

39
00:13:23.700 --> 00:13:43.700
اسدرة المنتهى كان قصة واحدة. يقصد الاسراء من مكة من هنا الى بيت المقدس. ثم المعراج من بيت المقدس الى السماء السابعة وانه وصل الى بيت المقدس ثم عرج به من هناك فازاح كل اشكال اوهمه غيره. والحق ان الروايات

40
00:13:43.700 --> 00:14:03.700
ما مر في الليلة الماضية التي ساقت قصة الاسراء فيها اشكال وتعارض وشيء من الاضطراب والتفاوت. ومن هنا عمد العلماء ما الى تمحيص الروايات واختيار اصوبها وادقها واسلمها وابعدها عن الخطأ. فمنها رواية انس من طرق متعددة منها

41
00:14:03.700 --> 00:14:20.050
رواية ثابت وشريك وغيره رضي الله عنه ورحم الله الجميع وقد روى يونس عن ابن شهاب عن انس قال كان ابو ذر يحدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فرج سقف

42
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
وبيتي وانا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله من ماء زمزم ثم جاء بتسط من ذهب ممتلئ حكمة وايمانا فافرغها في صدري ثم اطبقه ثم اخذ بيده فعرج بنا الى السماء فذكر القصة

43
00:14:40.050 --> 00:15:04.800
نعم هذه الرواية انس يحكيها عن ابي ذر ولا يخفى على مثلكم ان انسا رضي الله عنه الصبي الصغير خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صحبه لا تشرف برفقته الا في المدينة. فهو يقينا ما كان بمكة ولا ادرك حادثة الاسراء. اذا هو يرويها

44
00:15:04.800 --> 00:15:24.800
عن غيره من الصحابة ممن كان بمكة وشهد ايام الاسراء وادرك الحادثة وحفظها. هنا جاءت رواية صريحة عن انس يقول كان ابو ذر يحدث. فبان اذا انسا رضي الله عنه انما يروي قصة

45
00:15:24.800 --> 00:15:44.800
عن غيره ممن هو اكبر منه سنا من الصحابة واقدم اسلاما ممن ادرك مكة وعرف احداث ما كان فيها قبل الهجرة جاء هنا في رواية ابي ذر والحديث ايضا اخرجه الشيخان البخاري ومسلم قال فرج سقف بيتي وانا بمكة فنزل جبريل

46
00:15:44.800 --> 00:16:04.800
جبريل ففرج صدري ثم غسله من ماء زمزم. فثبت اذا حتى من رواية ابي ذر هذه هنا ان حادثة شقي وغسل الصدر كانت ايضا قبيل الاسراء. قال ثم في اخر الرواية ثم اخذ بيدي فعرج بنا الى السماء. وهذه من الرواية

47
00:16:04.800 --> 00:16:23.100
الرواية التي ما ذكرت الاسراء الى بيت المقدس اما اختصارا واما ايجازا من رواية بعض من روى هذا الحديث والا فان المعراج كان من بيت المقدس لا من مكة على ان بعض اهل العلم قال بتعدد الرواية والصواب انها واحدة. نعم

48
00:16:23.600 --> 00:16:47.600
وروى قتادة الحديث بمثل قتادة وروى قتادة الحديث بمثله عن انس عن ما لك بن صعصعة وفيها تقديم وتأخير وزيادة ونقص وخلاف في ترتيب الانبياء في السماوات. نعم في طريق اخرى ايضا عند الشيخين في الصحيحين ان انسا رضي الله عنه يروي الحديث عن ما لك بن صعصعة

49
00:16:47.850 --> 00:17:02.350
وليس عن ابي ذر رضي الله عن الجميع. والمقصود ان تعلم ان انسا رضي الله عنه ما ادرك حادثة الاسراء. ولا كان بمكة انما يرويها عن غيره من كبار الصحابة رضي الله عنهم جميعا

50
00:17:02.650 --> 00:17:22.650
وحديث ثابت عن انس اتقن واجود. وقد وقعت في حديث الاسراء زيادات نذكر منها نكتا مفيدة في غرضنا الان سيشرع المصنف الامام القاظي عياظ رحمه الله الى النظر في الروايات الاخرى غير التي ساقها

51
00:17:22.650 --> 00:17:42.650
والتي عرظناها ليلة الجمعة الماضية. من رواية ثابت البناني عن انس ينظر الان في الروايات الاخرى الصحيحة يلتقط منها جملا ليست موجودة في تلك الروايات. لتمام الفائدة. وللوقوف على بعض المعاني الجليلة التي ما تضمنتها رواية

52
00:17:42.650 --> 00:18:02.650
ثابت عن انس فايرادها وضمها الى بعضها يعطيك فوائد مجتمعة ويجمع لك كثيرا مما تناقلته الروايات وتشتت في طرقها. نعم. منها في حديث ابن شهاب وفيه قول كل نبي له مرحبا بالنبي الصالح والاخ الصالح

53
00:18:02.650 --> 00:18:22.650
الا ادم وابراهيم فانهما قالا له والابن والابن الصالح. نعم. مر بكم انه كان عليه الصلاة سلام في حادثة المعراج لما صعد به جبريل عليه السلام الى السماوات السبع العلا كلما استفتح بابا

54
00:18:22.650 --> 00:18:42.400
من ابواب السماء يسأل من؟ فيقول جبريل فيقال له ومن معك؟ فيقول محمد صلى الله عليه وسلم فلما كان يسأل فيفتح له الباب ليدخل يلقى نبيا من الانبياء. على اختلاف في ترتيبهم في لقائهم في السماوات السبع

55
00:18:42.400 --> 00:19:02.400
لكنه مر بك انه ما من نبي يلقاه فيتعرف به الا رحب به قائلا مرحبا بالنبي صالح والاخ الصالح. هذا وقد مرت الاشارة في ليلة الجمعة الماضية الى ان هذا لون عظيم من الحفاوة والحب

56
00:19:02.400 --> 00:19:20.700
بين الانبياء عليهم السلام. وما جعلهم الله عز وجل عليه من المقامات العلى. في ان يحفظ احدهم للاخر مقداره ومكانته. هذا نبينا عليه الصلاة والسلام يصف العلاقات بين الانبياء بالاخوة

57
00:19:20.800 --> 00:19:50.800
وان الانبياء اخوة لعلات. يعني اخوة كانهم متفرقون لكن امهم واحدة. وان اختلف وهم يشير عليه الصلاة والسلام الى شدة العلاقة الوثيقة التي تربط بينهم. رغم تباعد الزمان وتطاول القرون الا ان العلاقة علاقة اخوة وانهم كذلك انظر ماذا يقولون مرحبا بالنبي الصالح والاخ الصالح

58
00:19:50.800 --> 00:20:10.800
هذه العلاقة الحميمية ظهرت مع اول لقاء. ثم تعجب رغم هذا التباعد الشديد في الازمان. والنبي عليه الصلاة والسلام السلام اذا اذا تصورنا العلاقة بينهم علاقة اخاء انما هو اخوهم الاصغر. صلى الله عليه وسلم لكونه اخرهم

59
00:20:10.800 --> 00:20:30.800
وكونه ايضا جاء في اخر الزمان. انظر كيف يعامل الاخوة الكبار. والانبياء الكبار النبي الاصغر الخاتم صلوات ربي وسلامه عليه. في غاية الادب. في غاية الحفاوة في غاية المودة والملاطفة. مرحبا

60
00:20:30.800 --> 00:20:57.750
بالنبي الصالح والاخ الصالح يقول الا ما كان من ادم وابراهيم عليهما السلام فانهما ما كانا يقولان مرحبا بالنبي الصالح والاخ الصالح بل يقولان مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح ووجه ذلك واضح فان ادم ابو الانبياء ابو البشر جميعا. فانما يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم مرحبا

61
00:20:57.750 --> 00:21:16.950
وليس بالاخ واما ابراهيم عليه السلام فلكونه ابى الانبياء. وهو جد محمد صلى الله عليه وسلم. فاذا فقال له مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح عرفت وجه ذلك عليهم جميعا صلوات الله وسلامه

62
00:21:17.450 --> 00:21:37.450
وفيه من طريق ابن عباس ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى اسمع فيه صريف الاقلام. نعم وفيه ايضا يعني في حديث الاسراء مما جاء من طريق ابن عباس رضي الله عنهما قال ثم عرج بي يعني جبريل عليه السلام

63
00:21:37.450 --> 00:22:05.050
حتى ظهرت لمستوى يعني حتى بلغت مرتبة ووصلت الى درجة اسمع فيه صريف الاقلام اي اقلام اي اقلام اقلام الملائكة التي تكتب وحي الله وامره سبحانه وتعالى النافذ في خلقه بامره لما

64
00:22:05.050 --> 00:22:28.300
ملائكته. هذه مرتبة عظيمة رفيعة بالغة الشرف والكرامة ورفعة القدر يقول عليه الصلاة والسلام ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى اسمع فيه صريف الاقلام ان شئت ان تتحدث عنه مكارم البشر

65
00:22:28.400 --> 00:22:46.450
ورفعة اقدارهم فلا والله ما بلغ احد من خلق الله من بني ادم عليه السلام ما بلغ احد رفعة قدر ولا شريف مكانة كالتي بلغها محمد صلى الله عليه وسلم

66
00:22:46.600 --> 00:23:06.600
افتح اذنيك جيدا هذا مقام عظيم. هذا قدر شريف. هذه مكانة عالية. لا يسعك ان تصفها محل وموضع يقول نبيك عليه الصلاة والسلام والحديث في الصحيحين حتى ظهرت لمستوى اسمع فيه صريف الاقلام

67
00:23:07.150 --> 00:23:34.350
تدري اين بلغ عليه الصلاة والسلام بلغ اعلى مرتبة يمكن ان يصلها انسان بلغ سدرة المنتهى وقد مر بك انه انما سميت سدرة المنتهى لانها ينتهي اليها علم الخلائق فلا يبلغ علمهم ما ورائها وقد بلغها عليه الصلاة والسلام. هذا ان دل فانما يدل على عظيم المكانة

68
00:23:34.400 --> 00:24:01.800
والشرف والقدر الرفيع الذي اراد الله به اكرام نبيه عليه الصلاة والسلام اذا تذكرت رعاك الله ان الاسراء والمعراج جاء في مرحلة من مراحل الدعوة بمكة التي ضاقت ايام بنبينا عليه الصلاة والسلام. واشتدت احداثها حتى احاطت به الكربات. لما كان ذاك بعد الحصار

69
00:24:01.800 --> 00:24:30.500
الجائر الظالم التي اطبقته قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم واله وكان في ذلك ايضا من المواجع قصة وفاة عمه ابي طالب الذي اكتنفه وحماه ورعاه وفي اثناء ذلك ايضا قصة وفاة زوجه الوفية ام المؤمنين خديجة رضي الله عنها. فلكم التأم

70
00:24:30.500 --> 00:24:54.550
الاحزان واجتمعت على قلب المصطفى صلى الله عليه وسلم فكانت حادثة الاسراء في مرحلة من اصعب مراحل دعوته. عليه الصلاة والسلام. فانظر كيف طيب الله فؤاد النبي الكريم عليه الصلاة والسلام بهذه الحفاوة. وجعل بين يدي هذه الكرامة ان يمر بالمسجد الاقصى ارض الانبياء

71
00:24:54.600 --> 00:25:14.600
ومقام الرسل وفي رواية ايضا في قصة الاسراء انه ام بهم عليه الصلاة والسلام. فانظر كيف جعل بين يدي هذه الحفاوة التي بلغها ببلوغ سدرة المنتهى ان يمر على السماوات فيلقى اخوته الانبياء موسى وعيسى ويحيى وزكريا

72
00:25:14.600 --> 00:25:36.600
وادم وابراهيم وغيرهم عليهم السلام. واذا بهم يعرضون التحايا والترحاب والفرحة في اللقاء ادركت الان ما الذي جعل الله عز وجل من الحب والكرامة ورفعة القدر لنبينا عليه الصلاة والسلام؟ يا اخي

73
00:25:36.600 --> 00:25:55.500
كلما وقفت على مثل ذلك عد الى ذاتك بالسؤال المكرر. اذا كان هذا حب الله له وهذه كرامة الله له وهذا قدره العظيم عند ربه الكريم. فما الذي له في قلبي وقلبك عليه الصلاة والسلام؟ صدق

74
00:25:55.500 --> 00:26:16.150
والله ما الذي خبأنا له؟ ما الذي نحتفظ له في صدورنا من المحبة والاجلال والوقار من صدق الايمان من الاتباع الصادق من الاستنان من عض النواجز على سنته. وعدم الرضا بالتبديل والتغيير. او التفريط في سنته

75
00:26:16.150 --> 00:26:36.150
هذا بشر؟ لا والله لا كالبشر. هذا نبي كريم اعلى الله قدره. ورفع مكانته فاذ تقف رعاك الله على هذه الكرامة من الله سبحانه وتعالى لنبي الامة عليه الصلاة والسلام. فاعرف اولا عظيم القدر وما الذي

76
00:26:36.150 --> 00:26:53.400
له عليك من معرفة عظيم القدر هذا. ثم املأ صدرك ثانيا بفرح وفخر واعتزاز نعم تفرح. لانك في دين لك نبي كريم. صلوات الله وسلامه عليه. له عند ربه تلك

77
00:26:53.400 --> 00:27:13.400
كانة العظيمة نفرح والله بين الامم ونرفع رؤوسنا بين الخلائق فخرا واعتزازا. اننا من امة الاسلام وان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. نفرح ونرفع به رؤوسنا بين الامم. لنا الكرامة في الدنيا والشرف. لنا السيادة والعز

78
00:27:13.400 --> 00:27:37.350
سبق في الاخرة لنا التفرد بالمجد والجنان والمساحات الواسعة في كرم الله. كل ذلك حفاوة. مما حبانا الله به من الكرامة بهذا النبي العظيم صلى الله عليه وسلم. هذا يعود فيفتح لك سؤالا كبيرا. كيف يجب على المسلم ان يعرف هذا القدر العظيم

79
00:27:37.350 --> 00:27:57.350
وما الذي يتوجب عليه ليكون وفيا بحق هذا المقام الكبير العظيم. وبحق هذا المجد الذي خص الله به نبينا عليه الصلاة والسلام اتظن ان هذه الحفاوة والوفاء وهذا الاعتزاز وهذا الانتماء الصادق

80
00:27:57.350 --> 00:28:17.350
مني ومنك ومن كل مسلم اتظن انه يختزل في ابيات ننشدها في قصائد نترنم بها ونجتمع عليها ثم ننفض ليعود فينا كل واحد الى مقامه السابق رغم التفريط والتقصير والبعد عن السنن والاستهانة بها. حاشا والله

81
00:28:17.450 --> 00:28:33.100
يا قوم ان لم يكن لنا في حبنا لنبينا عليه الصلاة والسلام ان لم يكن لنا من معرفتنا بقدره العظيم عند ربه العظيم سبحانه وتعالى. ان لم يكن لنا من ذلك عنوان كبير في الحياة

82
00:28:33.100 --> 00:28:53.100
الا نسمح في قلوبنا بحب لاحد من البشر اعظم من محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه فلا معنى والله لغير ذلك. ان لم يتحول هذا الى مبدأ عظيم في الحياة. يجعل السنة النبوية فوق الرؤوس

83
00:28:53.100 --> 00:29:12.300
وعلى الاعيان وداخل الاهداب والرموش حبا واعتزازا وانتسابا وعملا وتطبيقا ودعوة ونشرا لها بين الانام فلا معنى ايضا لكل ذلك من المزاعم الجوفاء في حب ووفاء لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم

84
00:29:12.350 --> 00:29:34.200
هذه لمحة تقف عندها وانت تسمع قوله عليه الصلاة والسلام حتى ظهرت لمستوى اسمع فيه صريف الاقلام. فيا رب صل وسلم على صاحب المقام المحمود والدرجة الرفيعة عليه الصلاة والسلام. الوجه الاخر في هذه الكرامة العجيبة تواضعه

85
00:29:34.200 --> 00:29:58.250
اجيبوا العظيم عليه الصلاة والسلام. يبلغ تلك المراتب العلا ثم هو لا يزال هو عليه الصلاة والسلام. لينوا الجانب  خفيظ الجناح عظيم التواضع يؤاكل الفقير ويجلس مع المسكين. ويمد يده لكل من احتاج اليه صلوات ربي وسلامه عليه

86
00:29:58.750 --> 00:30:18.750
لا تحدث احدا في مثل هذا المقام عن تواضع نراه في حياة بعض العظماء من البشر كالملوك والرؤساء والامراء والوجهاء والشيوخ والعلماء والدعاة وغيرهم ممن ترقبها الناس بابصارها. فاذا ابصروا منه موقفا

87
00:30:18.750 --> 00:30:39.100
يدل على تواضع وادب جم استكبر الناس جدا هذه المواقف وحملوا بها وحق لهم ولا حرج وهذا مما تأنس به النفوس وتحب الاشادة به ان شيئا من مواقف العظمة في حياة البشر لا تجعلهم يتكبرون على الاخرين

88
00:30:39.100 --> 00:31:01.800
لكن ماذا عساك ان تصف عظمته عليه الصلاة والسلام لما يبلغ المقامات التي تتهاوى عندها اعظمة العظماء من البشر ثم بماذا عساك ان تصف؟ تواضعه العظيم صلوات الله وسلامه عليه. ليس تواضع العظماء شيئا والله في ظل عظمته

89
00:31:01.800 --> 00:31:27.700
وتواضعه الكريم صلوات الله وسلامه عليه. نعم وعن انس رضي الله عنه ثم انطلق بي حتى اتيت سدرة المنتهى. فغشيها الوان لا ادري ما هي. ثم آآ لا ادري ما هي؟ قال ثم ادخلت الجنة. هذه الجملة ايضا من جمل قصة الاسراء في رواياتها المتعددة مما

90
00:31:27.700 --> 00:31:44.400
روى انس رضي الله عنه وهذه الرواية ايضا في الصحيحين. قال ثم انطلق بي من هو جبريل عليه السلام رفيقه في هذه الرحلة الفريدة. قال ثم انطلق بي حتى اتيت سدرة المنتهى

91
00:31:44.450 --> 00:32:04.450
والسدرة على قول جل المفسرين شجرة النبق المعروفة فانها تسمى سدرة لكنكم تعلمون ان اشجار الجنان ليست كاشجار الدنيا وان تسمت بنفس الاسماء. ففي الجنة نخل ورمان وعنب كما حكى القرآن. لكن لا نخلو الجنة ولا

92
00:32:04.450 --> 00:32:26.950
رمانها ولا عنبوها ولا لبنها ولا عسلها ليس شيء مما في الجنة في الدنيا الا الاسماء كما قال ابن عباس رضي الله عنهما فهو اشتراك اسماء لا غير فقط فاذ يصف السدرة المنتهى وسيأتي بعض اوصافها ومر بكم في ليلة الجمعة الماضية ان اوراقها كاذان الفيلة

93
00:32:27.150 --> 00:32:47.150
وان ثمارها كالقلال جمع قلة هي الجرة العظيمة. هي الثمرة الواحدة من سدرة المنتهى. قال هنا ثم انطلق بي حتى اتيت سدرا المنتهى وانما سميت بسدرة المنتهى كما اسلفت لانها ينتهي اليها علم الخلق. فلا احد يعلم ما وراءها

94
00:32:47.150 --> 00:33:08.200
فقد بلغها النبي عليه الصلاة والسلام. قال فغشيها الوان لا ادري ما هي. نعم. حار النبي عليه الصلاة الصلاة والسلام في وصف سدرة المنتهى لما بلغها حكى من وصف العظمة شيئا لا يوصف. قال ثم غشيها الوان لا ادري ما هي

95
00:33:08.600 --> 00:33:37.400
قال الله تعالى ولقد رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى اذ يغشى السدر ما يغشى حتى الاية القرآنية ابهمت وانت تعلم انه في مقام العجب والعظمة يأتي القرآن باسلوب الابهام لابقاء المعنى فوق الخيال والادراك ووصف البشر

96
00:33:37.700 --> 00:33:57.700
لئلا تظن ان وصفا في عبارة او جملة يمكن ان يكون حقيقة معبرا عن ذلك المعنى الكبير. والله يا اخوة حتى تبقى قلوب اهل الايمان معلقة بالجنة وفضل الله وكرم الله وعطاء الله بما لا حد له حتى ترتفع سقف الامنية

97
00:33:57.700 --> 00:34:23.800
الى ما لا حد له اذا ما تخيلت الجنة فتخيل نعيما لا يوصف اذا ما تخيلت الجنة وسألت ربك ان تسكنها وعملت بجد للوصول اليها فاجعل في ظنك وخيالك شيئا اعظم مما ان تحيط به العبارة. قال فغشيها الوان لا ادري ما هي. والله يقول اذ يغشى السدرة ما يغشى

98
00:34:24.500 --> 00:34:48.950
وفي اقوال المفسرين قيل غشيها فراش من ذهب كما جاءت به الرواية عن ابن مسعود ومسروق ومجاهد. وفي رواية اخرى عن بعضهم كالربيع قال غشيها امر الله وتنزل الملائكة الكرام. قيل ان الملائكة تتنزل فتقف على اغصان سدرة المنتهى من عظمتها

99
00:34:49.400 --> 00:35:09.400
وايا كان فان الابهام في الاية وفي الرواية هنا يدلك على شيء عظيم قد غشي سدرة المنتهى. لا تدري ما هو لكنها اصابها من جلاد المنظر وجمال الوصف ما لم ياتي احاطته بعبارة في القرآن

100
00:35:09.400 --> 00:35:27.600
ولا في وصف رسولنا صلوات الله وسلامه عليه. قال ثم ادخلت الجنة. نعم وفي حديث ما لك بن صعصعة فلما جاوزته يعني موسى عليه السلام بكى فنودي ما يبكيك؟ قال ربي

101
00:35:27.600 --> 00:35:47.600
هذا غلام بعثته بعدي يدخل من امته الجنة اكثر مما يدخل من امتي صلى الله وسلم وبارك على نبينا يا محمد وصلى الله وسلم على موسى عليه السلام. قال فلما جاوزته وهذه الجملة اتت في رواية ما لك بن صعصعة وروايته ايضا

102
00:35:47.600 --> 00:36:13.800
الصحيحين قال فلما جاوزته والمقصود بعدما فرغ من الحوار في قصة فرض الصلاة وقد مر بكم سابقا قد قال فلما جاوزته بكى فنودي موسى عليه السلام ما يبكيك قال ربي هذا غلام بعثته بعدي يدخل من امته الجنة اكثر مما يدخل من امتي

103
00:36:13.900 --> 00:36:33.900
هذه رواية تقف معها على جانب من الفرح والبهجة والسرور. اننا ننتسب الى امة هذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فيا ربي لك الحمد ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شئت ربنا من شيء بعد. لا والله

104
00:36:33.900 --> 00:36:51.000
ما نحصي ثناء على ربنا سبحانه وبحمده هو كما اثنى على نفسه ان جعلنا في امة محمد عليه الصلاة والسلام. شيء ما اخترته انا ولا انت. لكن الله قدره لي ولك. افلست

105
00:36:51.000 --> 00:37:11.000
لا توازيها نعمة اوليس شرفا وفخرا ان جعلك الله في امة خير الانبياء وخاتم الرسل صلوات الله وسلامه عليه هذا وجه من الفرح والغبطة والسرور تقرأها في عبارة النبي الكريم موسى الكريم عليه السلام. قال ربي

106
00:37:11.000 --> 00:37:29.650
هذا غلام بعثته بعدي يدخل من امته الجنة اكثر مما يدخل من امتي. اما الوجه الاخر الذي تقرأه في عبارة موسى عليه السلام في حزنه وبكائه عليه الصلاة والسلام فهو عظمة الانبياء اي والله

107
00:37:29.850 --> 00:37:47.250
موسى عليه السلام لاي شيء بكى ليس لحظ نفسه تأمل بكى لاجل امته اي والله هم هكذا الانبياء. ان فرحوا فلاممهم وان حزنوا فلاممهم جعل الله في قلوبهم من العظمة

108
00:37:47.250 --> 00:38:07.250
ما تجاوزوا به حظوظ انفسهم والبحث عن اغراضهم وذواتهم. الى ان اصبح همهم شأن امتهم. يا رجل هؤلاء خلق كريم. هؤلاء صفوة البشر عليهم السلام. عاشوا مع اممهم واقوامهم حياة

109
00:38:07.250 --> 00:38:27.250
عدوانها التضحية والفداء ملؤها الجهاد ملؤها احتمال الاذى من اجل ان يقودوا الناس من الظلمات الى النور وان يخرجوهم من الضلال والغواية والشقاء الى النور والهداية والسعادة. ورغم ذلك يصيبهم

110
00:38:27.250 --> 00:38:47.250
من عدوان المعتدين واذى الذين يصدون والمكذبين ومن شاقوا وحادوا ورغم ذلك فانهم يحتملون ما يجب لهؤلاء الكرام عليهم السلام من حق عظيم علينا اهل الايمان. نعم. ولهذا فانه قد تقرر في

111
00:38:47.250 --> 00:39:08.000
اركان ايماننا الايمان بالملائكة جميعا نؤمن بهم ونحبهم ونعرف اقدارهم ونحفظ مكانتهم  بل جعل الله عز وجل ميثاقهم واحدا واذ اخذ الله واذ اخذنا ميثاق النبيين واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب

112
00:39:08.000 --> 00:39:28.000
ميثاق مأخوذ على من سبقنا من اليهود والنصارى والميثاق المأخوذ على النبيين هو من اجل هذا الايمان الذي يجتمعون عليه واذا اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول يعني محمد صلى الله عليه وسلم

113
00:39:28.000 --> 00:39:52.500
لقل لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه. قال اأقررتم واخذتم على ذلكم اصري؟ قالوا اقررنا قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين يقول موسى عليه السلام حزنا يا رب يدخل من امته الجنة اكثر مما يدخل من امتي. هؤلاء انبياء

114
00:39:52.500 --> 00:40:15.200
الله عليهم السلام انما نحفظ لهم قدرهم. ونشهد لهم بتبليغهم الرسالة لاممهم. ونحن على ذلك شاهدين. نعم وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه وقد رأيتني في جماعة من الانبياء فحانت الصلاة فاممتهم فقال

115
00:40:15.200 --> 00:40:35.200
قائل يا محمد هذا ما لك خازن النار. فسلم عليه فالتفت فبدأني بالسلام. نعم. هذه ايضا قطعة من حديث ابي هريرة رضي الله عنه مما اخرجها مسلم. وقد رأيتني في جماعة من الانبياء فحانت الصلاة. فاممتهم

116
00:40:35.200 --> 00:40:55.200
فقال قائل يا محمد هذا مالك خازن النار فسلم عليه. قال فالتفت فبدأني بالسلام. في القطعة هذه من الرواية شيئان. الاول امامة نبينا صلى الله عليه وسلم بالانبياء عليهم السلام. وفيها الدلالة

117
00:40:55.200 --> 00:41:18.050
واضحة الجلية على الكرامة على رفعة القدر بل على هذا الفضل. نعم لا ينكر ان الانبياء صفوة البشر. لكن الله فضل بعضهم على بعض قد تقدم بنا هذا في فصل خصه المصنف رحمه الله لهذا المعنى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. وهذه الامامة

118
00:41:18.050 --> 00:41:38.050
احد وجوه التفضيل وان كانت ليست قاطعة لكن تأخر بعثته عليه الصلاة والسلام وكون امته اخر الامم ثم تقدموا اماما بالانبياء فان لها مغزى ومعنى عظيما يشير الى كريم المكانة وعظيم الفضل والقدر الذي جعله

119
00:41:38.050 --> 00:41:58.050
والله لنبينا عليه الصلاة والسلام. والمعنى الثاني في الرواية سلام مالك خازن النار عليه عليه السلام وهو يدل في ابتداء بالسلام على تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم لانه عادة انما يبدأ السلام المفضول للفاضل. فيبدأ الولد

120
00:41:58.050 --> 00:42:18.950
والتلميذ معلمه ويسلم الصغير على الكبير. والقليل على الكثير. فيبذل السلام عادة من الادنى حقا الى اعظم اعترافا ووفاء وادبا في هذا المقام. نعم. وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه ثم سار حتى اتى

121
00:42:18.950 --> 00:42:38.950
الى بيت المقدس فنزل فربط فرسه الى صخرة فصلى مع الملائكة فلما قضيت الصلاة قالوا يا جبريل من ماذا معك؟ قال هذا محمد رسول الله. خاتم النبيين. قالوا وقد ارسل اليه؟ قال نعم. قالوا حياه الله

122
00:42:38.950 --> 00:43:07.700
من اخ وخليفة فنعم الاخ ونعم الخليفة. ثم لقوا ارواح الانبياء فاثنوا على ربهم. وذكر كلام كل واحد منهم وهم ابراهيم وموسى وعيسى وداوود وسليمان ثم ذكر كلام النبي صلى الله عليه وسلم فقال وان محمدا صلى الله عليه وسلم اثنى على ربه عز وجل

123
00:43:07.700 --> 00:43:27.700
فقال كلكم اثنى على ربي وانا اثني على ربي. الحمدلله الذي ارسلني رحمة للعالمين. وكافة للناس بشيرا ونذيرا وانزل علي الفرقان فيه تبيان كل شيء. وجعل امتي خير امة وجعل امتي امة

124
00:43:27.700 --> 00:43:53.950
وجعل امتي هم الاولون وهم الاخرون وشرح لي صدري ووظع عني وزري ورفع لي ذكري جعلني فاتحا وخاتما. فقال ابراهيم بهذا فضلكم محمد صلى الله عليه وسلم ثم ذكر انه عرج به الى السماء الدنيا ومن سماء الى سماء نحو ما تقدم. نعم

125
00:43:54.150 --> 00:44:14.150
هذه الرواية التي سمعتم جملا منها مما رواها ابو هريرة رضي الله عنه. لكنها ليست من الطريق الذي اخرج مسلم كما في الحديث سابق. حديث ابي هريرة هذا وردت فيه قصة الاسراء مطولة. لكن سندها ضعيف واهن للغاية

126
00:44:14.150 --> 00:44:34.150
ذكرها ابن الجوزي رحمه الله في الموضوعات. وذكرها ابن كثير في تفسيره وقال هذا الحديث في بعض الفاظه غرابة ونكارة شديدة ولذلك لن نقف كثيرا عندما جاء فيها وان كان الذي فيها حق لكن قصة الاسراء برواياتها الصحيحة

127
00:44:34.150 --> 00:44:49.250
الثابتة تغني عما اتى هنا في هذه الرواية. نعم وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه وانتهي بي الى سدرة المنتهى وهي بالسماء السادسة اليها ينتهي ما يعرج به من

128
00:44:49.250 --> 00:45:09.250
الارض فيقبض منها واليها ينتهي ما يهبط من فوقها فيقبض منها. قال تعالى اذ يغشى السدرة ما يغشى قال فراش من ذهب فراش قال فراش من ذهب. هذا تفسير ابن مسعود رضي الله عنه. وقد ساقه وفي روايته وقد اخرجها

129
00:45:09.250 --> 00:45:29.250
قال وانتهي بي الى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة اليها ينتهي ما يعرج به من الارض فيقبض منها واليها ينتهي ما يهبط من فوقها فيقبض منها. وهذا معنى من معاني تسميتها بسدرة المنتهى. فاليها

130
00:45:29.250 --> 00:45:45.500
سينتهي ما يعرج به من الارض فيقبض من سدرة المنتهى ومنها ايضا او اليها ينتهي ما يهبط من فوقها فيقبض منها لتنفيذ امر الله في خلقه وتدبيره في كونه. قال اذ

131
00:45:45.500 --> 00:46:01.150
اخشى السدرة ما يغشى. قال ابن مسعود فراش من ذهب. يعني هو الذي غشيها فحفها في جلال الصورة وروعة المنظر ما ابهم القرآن وصفه بقوله اذ يغشى السدرة ما يغشى

132
00:46:02.050 --> 00:46:16.850
وفي رواية ابي هريرة رضي الله عنه من طريق الربيع بن انس فقيل لي هذه سدرة المنتهى ينتهي اليها كل احد من امتك خلا على سبيلك وهي سدرة المنتهى. حديث ابي هريرة هذا هو

133
00:46:16.850 --> 00:46:36.600
هنا وهذه الرواية هي التي سبقت الاشارة اليها قبل قليل في رواية مطولة ظعفها عدد من اهل العلم نعم فقيل لي فقيل لي هذه سدرة المنتهى ينتهي اليها كل احد من امتك خلا على سبيلك وهي سدرة المنتهى يخرج من اصلها

134
00:46:36.600 --> 00:46:56.600
انهار من ماء غير اس وانهار من لبن لم يتغير طعمه. وانهار من خمر لذة للشاربين. وانهار من عسل مصفى وهي شجرة يسير الراكب في ظلها سبعين عاما. وان ورقة منها مظلة الخلق الخلق

135
00:46:56.600 --> 00:47:16.600
وان ورقة منها مضلة الخلق يعني ورقة من اوراقها يتظلل بها الخلق فيستظلون تحتها. فغشيها نور وغشيتها الملائكة. قال فهو قوله اذ يغشى السدرة ما يغشى. نعم هذا من تفسير الربيع وهو يرويه عن انس قال

136
00:47:16.600 --> 00:47:36.600
هذا تأويل الاية اذ يغشى السترة ما يغشى قال غشيها نور وغشيتها الملائكة. نعم. فقال الله تبارك وتعالى له سل فقال انك اتخذت ابراهيم خليلا واعطيت ملكا واعطيته ملكا عظيما. وكلمت موسى تكليما

137
00:47:36.600 --> 00:47:59.100
اعطيت داوود ملكا عظيما والمت له الحديد وسخرت له الجبال واعطيت سليمان ملكا عظيما وسخرت له الجن والانس والشياطين والرياح واعطيته ملكا لا ينبغي لاحد من بعده. وعلمت عيسى التوراة والانجيل وجعلته يبرئ الاكمه

138
00:47:59.850 --> 00:48:22.850
والابرص واعدته وامته من الشيطان الرجيم. واعذته وامه. واعدته وامه من الشيطان الرجيم لم يكن له عليهما سبيل فقال له ربه تعالى قد اتخذتك خليلا فهو مكتوب في التوراة محمد حبيب الرحمن. وارسلتك الى الناس كافة

139
00:48:22.850 --> 00:48:44.050
فتى وجعلت امتك هم الاولون وهم الاخرون. كيف الاولون والاخرون الاخرون في الدنيا فهم اخر امة والاولون في الاخرة في دخول الجنان وقد شهد بهذه الجملة عدد من الاحاديث الصحيحة نحن السابقون الاخرون. نعم

140
00:48:44.700 --> 00:49:15.500
وجعلت امتك لا تجوز لهم خطبة حتى يشهدوا انك عبدي ورسولي. وجعلتك اول النبيين خلقا واخرهم واعثرهم بعثا واخرهم بعثا واعطيتك سبعا من المثاني ولم اعطها نبيا قبلك واعطيتك خواتيم سورة البقرة من كنز تحت عرشي لم اعطها نبيا قبلك وجعلتك فاتحا وخاتما. نعم

141
00:49:15.700 --> 00:49:42.200
هذه الجمل صحة متفرقة في احاديث صحيحة ولكم قلنا يغني صحيحها عن التعلق بالرواية الضعيفة. فما ثبت يغني عن الوقوف على رواية لا يقوى سنده وعلى الثبوت ولا يرتضيها اهل الرواية حديثا ينسب الى النبي صلى الله عليه وسلم من كلامه. وكل المناقب المذكورة

142
00:49:42.200 --> 00:50:02.200
حق وصواب ومعامة ما جاء في هذه الجمل ثبت في روايات صحيحة لا يختلف المحدثون في قبولها. نعم. وفي رواية اخرى قال فاعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا اعطي الصلوات الخمس واعطي خواتيم سورة

143
00:50:02.200 --> 00:50:22.200
البقرة وغفر لمن لا يشرك بالله شيئا من امته المقحمات غفر له المقحمات. قال في هذه الرواية وهي موجودة عند من حديث ابن مسعود انه اعطي ليلة المعراج في في ضمن ما اعطي من الكرامات امورا ثلاثة عظيمة

144
00:50:22.600 --> 00:50:46.700
احدها الصلوات الخمس التي فرضت عليه هناك وثانيها خواتيم سورة البقرة. الايتان الاخيرتان امن الرسول بما انزل اليه من ربه. واية لا يكلف الله نفسا الا الا وسعها وقد صحت الرواية انهما من كنز تحت العرش. وصح في الحديث ايضا انه من قرأ بهما في ليلة

145
00:50:46.700 --> 00:51:06.700
فتاة ايتان عظيمتان يا قوم في سورة عظيمة هي سورة البقرة. وانه اعطي ثالثا ليلة المعراج. اعطي هذه المغفرة والمنة الالهية غفر لمن لا يشرك بالله شيئا المقحمات. يعني الذنوب المهلكات

146
00:51:06.700 --> 00:51:26.700
فالله يغفرها بشرط الا يلقى العبد ربه يشرك به شيئا. وهذا ايضا تقرر في عدد من النصوص. ان الله لا يغفر ان به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وامثال هذا. فجاء في بعض روايات الاسراء من رواية ابن مسعود ان هذه

147
00:51:26.700 --> 00:51:51.550
معطيات وهذه المكرمات نالها النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم في رحلة الاسراء فعاد بها كرامة له ولامته صلوات الله وسلامه عليه وقال تعالى ما كذب الفؤاد ما رأى. افتمارونه على ما يرى؟ رأى جبريل في صورته له ست مئة جناح. نعم

148
00:51:51.550 --> 00:52:15.150
وقد رآه عليه الصلاة والسلام مرتين احداهما بمكة لما كان قد اقبل عليه بالوحي فاذا هو بين السماء والارض قد فرض اجنحته وله ست مئة جناح الجناح منها يغطي الافق ما بين السماء والارض. فان كانت هذه عظمة خلق جبريل عليه السلام. فتبارك الخالق جل في علاه

149
00:52:15.150 --> 00:52:37.400
ملك كريم روح الوحي وامين الملائكة وروح القدس عليه السلام. وقد رآه نزلة اخرى كما قال الله قارونه على ما يرى وفي سورة التكوير ولقد رآه بالافق المبين. فثبتت رؤيته له عليه الصلاة والسلام على خلقته. لانه رآه مرارا

150
00:52:37.400 --> 00:52:57.750
لكنه ربما تمثل له في صورة رجل من اصحابه. وكان اذا تمثل باحد من الصحابة تمثل في صورة دحية بن خليفة الكلبي ويتمثل بصورته. وربما رعاه في خلقته وقد حصل له ذلك مرتان صلوات الله وسلامه عليه

151
00:52:57.750 --> 00:53:23.800
وفي حديث شريك انه رأى موسى في السابعة يعني في السماء السابعة. قال بتفضيل كلام الله يعني ان موسى عليه السلام ما كانت درجته في السماوات هي السماء السابعة ارتفاعا به ورقيا لكرامة ان الله كلمه. ولاجل كلام الله له كما قال وكلم الله موسى تكليما. وانه

152
00:53:23.800 --> 00:53:47.250
وبهذه الكرامة فاق غيره من الانبياء. فرقي بين السماوات السماء السابعة. على ان بعض الرواية كما مر بكم انه انما كان في السماء السابعة ابراهيم الخليل عليه السلام. نعم. ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه الا الله. فقال موسى لم اظن ان يرفع

153
00:53:47.250 --> 00:54:07.250
علي احد نعم وهذه رواية صحيحة ايضا لما تجاوز جبريل عليه السلام بمحمد نبينا صلوات الله الله وسلامه عليه السماء السابعة. ثم بلغ سدرة المنتهى وموسى عليه السلام سواء قلنا هو في السادسة او في السابعة

154
00:54:07.250 --> 00:54:27.250
ما رأى رفعة نبينا عليه الصلاة والسلام قال لم اظن ان ان يرفع علي احد. قال ما ظننت ان بشرا سيبلغ درجة ورتبة ارفع مما بلغت. نعم لان شرف الله موسى عليه السلام بالكلام وحباه الله

155
00:54:27.250 --> 00:54:47.250
بالفضائل والخيرات والمعجزات. وبعثه بل وخلد ذكره في القرآن. ونحن نقرأ في قصة موسى عليه السلام وورود اسمه في القرآن اكثر من اي نبي اخر عليهم جميعا صلاة الله وسلامه. لكن انظر كيف فهم موسى عليه السلام

156
00:54:47.250 --> 00:55:07.250
ان الحفاوة ليلة المعراج ورفعة القدر تنبئ عن عظيم مكانة ورفعة وشريف قدر عند الله جل جلاله قال لم اظن ان يرفع احد فوق ذلك او ان يرفع علي احد فاذا بنبينا عليه الصلاة والسلام يبلغ الدرجات

157
00:55:07.250 --> 00:55:29.300
علا نعم وقد روي عن انس انه صلى الله عليه وسلم صلى بالانبياء ببيت المقدس. نعم والذي في مسلم قال فحانت الصلاة فاممتهم ولم يقيد ذلك ببيت المقدس تحديدا لكنه ذكر بعض المحدثين التنصيص على ان الامامة كانت في بيت المقدس

158
00:55:29.550 --> 00:55:45.350
وعن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بين انا قاعد ذات يوم اذ دخل جبريل عليه السلام ركز بين كتفيه فقمت الى شجرة فيها مثل فوكس

159
00:55:46.350 --> 00:56:06.350
نعم جعل له شيئا نحو عصا او اصبع فوكس بين كتفيه يريد تنبيهه حتى يلتفت ويعرف ما الذي سيأتيه من الخطاب ونحوه فوكس فوكس بين كتفي فقمت الى شجرة فيها مثل وكر الطائر مثل وكري الطائر

160
00:56:06.350 --> 00:56:32.400
طائر مثل وكري الطائر وكري مثنى وكر ووكر الطائر عشه الذي يأوي اليه قال فقمت الى شجرة فيها مثل وكري الطائر. فيها وكران يشبه وكر الطائر. نعم تقاعدت في واحدة فقعد فقعد في واحدة وقعدت في الاخرى

161
00:56:32.750 --> 00:56:49.150
فنمت حتى فنمت. فنمت حتى سدت الخافقين. ما هي التي نمت الشجرة قال كانه رأى انه جلس في احد الوكرين وجبريل عليه السلام جلس في الوكر الاخر قال فنمت الشجرة يعني

162
00:56:49.150 --> 00:57:13.100
علت وارتفعت حتى سدت الخافقين والمراد المشرق والمغرب يعني حتى غطت الافق والكون وهي ترتفع الى الاعلى. نعم. ولو شئت لمسست السماء وانا اقلب طرفي ونظرت جبريل كان آآ ونظرة جبريل ونظرت ونظرت جبريل كأنه حلص لاطي

163
00:57:13.250 --> 00:57:36.350
تعرفت فضل علمه بالله علي قال ونظرت جبريل كانه حلس لاطئ. يعني رأى مما اصاب جبريل عليه السلام من الخشوع ومن الوقار ومن الخضوع والذل والمسكنة لما ارتفع حتى بلغ السماء وما اصابه الذي اصابه

164
00:57:36.350 --> 00:57:56.350
الا لعظيم خشيته من الله. وعظيم الخشية من الله انما يزداد عند العبد بعظيم علمه بالله فاعظم الناس خشية لله اعظمهم علما بالله. وكلما نمى علم العبد بربه ازدادت له خشيته. ولا يضعف

165
00:57:56.350 --> 00:58:24.100
لا يضعف في قلب عبد خشية الله الا من ضعف علمه بالله فقوله في الرواية هنا ونظرت جبريل كانه حلس لاطئ فعرفت فضل علمه بالله علي. يعني عرفت علي بعلمه بالله جل جلاله. وهذا التقرير هو الاصل ان كل من زاد علمه بالله زادت خشيته من الله. واذا

166
00:58:24.100 --> 00:58:44.100
صرت في قلبك ضعفا بخشية الله عز وجل فاعلم ان ذلك عائد الى ضعف لعلمك بالله. وكل من اراد نماء خشية وخوفه من الله جل جلاله فليقبل على علمه بالله باسمائه وصفاته واياته في خلقه يزداد ايمانه

167
00:58:44.100 --> 00:59:04.100
بربه فيزداد له تعظيما وخشية. نعم. وفتح لي باب وفتح لي باب السماء ورأيت النور الاعظم واذا دوني الحجاب وفرجه الدر والياقوت. ثم اوحى الله الي ما شاء ان يوحي. قال وفتح لي باب السماء

168
00:59:04.100 --> 00:59:24.100
ورأيت النور الاعظم يقصد نور الذات الالهية. واذا دون الحجاب يعني لم يرى ربه عيانا لكن الحجاب الذي هو نور الله. قال وحجابه النور الذي هو لا يبصر الخلق ولا يبصر الخلق الا هذا الحجاب. من نور الله

169
00:59:24.100 --> 00:59:44.100
قال وفرجه الدر والياقوت فرج الحجاب هذا الذي يسدل بين الخلق بين الخالق والخلق يعني ما يمكن ان يكون فيه من مساحات في هذا الحجاب وشيء مما يلصق به او يكون عليه في كمال

170
00:59:44.100 --> 01:00:03.050
البهاء والحلة هو الدر والياقوت. قال ثم اوحى الله الي ما شاء ان يوحي. هذه الرواية التي جاءت في بعض طرق حديث انس رضي الله عنه اخرجها البزار. وابن خزيمة في التوحيد وعدد من اهل الحديث. لكن الرواية

171
01:00:03.050 --> 01:00:23.050
فيها ضعف وضعفها الارسال وبعض غرابة ونكارة في المتن ضعفها الالباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة والحافظ ابن كثير لما ساق هذه الرواية في سورة النجم وهو يورد بعض روايات قصة الاسراء اتى بهذه الرواية عن انس ثم قال

172
01:00:23.050 --> 01:00:43.050
فهذا الحديث من غرائب رواياته اي رواية الحارث ابن عبيد قال فان فيه نكارة وغرابة الفاظ وسياقا ولعله من ام والله اعلم. قال العبد الرواية لا تحكي قصة الاسراء. انما تحكي قصة من ام رأى فيها النبي صلى الله عليه

173
01:00:43.050 --> 01:01:03.050
وسلم شيئا مما اشترك في وصفه مع ما حدث في قصة الاسراء. وقد ثبت صحيح رؤيته لمنامات اوتي فيها ببعض الملائكة فرأى شيئا من شأن السماء وما يكون فيها من امر الله جل جلاله. نقف عند هذا الموضع في الفصل وفيه بقية

174
01:01:03.050 --> 01:01:23.050
تأتي عليها تباعا ان شاء الله تعالى. ايها الكرام الليلة شريفة والوقت فاضل مبارك وهذا بلد الله الحرام. الاستكثار من من الصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام. امتثال لامره الكريم اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة. وهو في الوقت ذاته

175
01:01:23.050 --> 01:01:43.050
فيه اغتراف نعم اغتراف جم من رحمة الله وصلاة الله. يقول الامام السخاوي رحمه الله غاية مطلوب الخلق صلاة واحدة من الله غاية مطلوب الاولين والاخرين صلاة واحدة من الله. فكيف ولك بكل صلاة على النبي صلى الله

176
01:01:43.050 --> 01:02:02.300
وعليه وسلم عشر صلوات فصلوا وسلموا عليه صلاة وسلاما تغترفون بها صلوات ربكم سبحانه وتعالى فاللهم صل وسلم وبارك عليه دائما ابدا. ونسألك اللهم علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما

177
01:02:02.300 --> 01:02:22.300
وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. اللهم اغفر لامواتنا وارحمهم برحمتك الواسعة سعة سمائك وارضك واشف مرضانا واذهب عنهم السقم والداء والمرض يا رب العالمين. اللهم وفقنا لما تحب وترضى وخذ بنواصينا الى البر

178
01:02:22.300 --> 01:02:30.626
والتقوى ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك