﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:24.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. حمدا يملأ السماء والارض ما بينهما ثناء وشكرا وحمدا لربنا الكبير المتعال واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ذو الفضل والانعام ذو الجلال والاكرام

2
00:00:24.450 --> 00:00:54.200
احمده سبحانه واشكره واستعينه واستغفره. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ما تعاقبت الايام وتتابعت الدهور. صلاة وسلاما تملأ السماء والارض ايمانا وحبا ووفاء لهذا النبي العظيم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

3
00:00:54.300 --> 00:01:14.300
وبعد ايها الاخوة الكرام فهذا المجلس في ليلة الجمعة الذي ما زال فظل الله علينا متتابعا بانعقاده في رحاب بيت بيته الحرام نجتمع مدارسة لحقوق وشمائل وسيرة النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام. فنستفتح

4
00:01:14.300 --> 00:01:39.600
هذه الليلة الشريفة ليلة الجمعة بكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم في مجلس يذكر فيه شأنه العظيم وحقه الكبير صلى الله عليه وسلم فنغدوا مستكثرين من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. ونحن في رحاب بيت الله الحرام. ومن افياء كعبته

5
00:01:39.600 --> 00:01:59.600
عظمة وهذا المجلس ايضا يجعل احدنا مقبلا في مثل هذه الليلة الشريفة العظيمة يتتبع هدي النبي صلى الله الله عليه وسلم وهو ايضا يمتثل ندبه الكريم صلوات الله وسلامه عليه اذ قال اكثروا من الصلاة علي

6
00:01:59.600 --> 00:02:19.600
الجمعة ويوم الجمعة. فما صلاتنا ايها الكرام ولا سلامنا على النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم. الا صلاة وسلام مسلم مؤمن محب له عليه الصلاة والسلام. قد ملأ الشوق فؤاده ولا يزال يرتوي من الايمان في قلبه

7
00:02:19.600 --> 00:02:39.600
لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم. صلاة وسلام نستنزل بها صلاة ربنا الرحيم الرحمن. من صلى علي صلاة انه صلى الله عليه بها عشرا صلاة وسلام عليه صلى الله عليه وسلم. نستدفع بها الغم ونستكشف بها الكرب

8
00:02:39.600 --> 00:02:59.600
ونحقق بها المطالب في الدنيا والاخرة صلى الله عليه وسلم. صلاة وسلام تنبعث من افئدة المسلمين في هذه الليلة وفي كل الليالي تعبيرا عما وقر في القلوب من حب ووفاء واشتياق صادق لنبي الامة صلوات الله

9
00:02:59.600 --> 00:03:19.100
وسلامه عليه على حد قول الاول شوقي الى لقي النبي عظيم لا الحبر يرويه ولا الترنيم كلا ولا غيث الهمام اذا هما. الا الصلاة عليه والتسليم صلى الله عليه واله وسلم

10
00:03:19.150 --> 00:03:35.000
ثمان مجلسنا في مدارسة كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض رحمه الله الا قد وقف بنا الحديث في فصول بابه الرابع من القسم الاول

11
00:03:35.100 --> 00:03:55.100
في ذكر معجزاته العظام ومقامه الكبير عند ربه العظيم صلى الله عليه وسلم ومضى من ذكر المعجزات طرف افتحنا في ليلة الجمعة الماضية الفصل الذي جعله القاضي عياض رحمه الله لذكر معجزاته بتكفير الطعام ببركته عليه

12
00:03:55.100 --> 00:04:15.100
الصلاة والسلام ودعائه للقليل من الطعام الذي بين يديه فيغدوا كثيرا. ويطعم العشرات والمئات وهو في النظر لا يكاد يكفي الا الواحد والاثنين والنفر القليل. هذا الفصل الذي اعقب به المصنف بابا

13
00:04:15.100 --> 00:04:45.100
حصل بكثرة الماء وانبعاثه وانفجاره من بين يديه صلى الله عليه وسلم ايات محسوسة شهدها الصحابة فرأوا ماء يتدفقوا وينبع ويتفجر وقليل يفيض فيصبح كثيرا وطعام يمسه الجائع فيشبع ويلتف حوله الجمع الكثير فيصدرون وقد اكلوا وشبعوا وحملوا. هي معجزات حسية تحمل في طياتها المعنى

14
00:04:45.100 --> 00:05:05.100
عظيم لمقام نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم. فان الله عز وجل ما زال يؤيده وينصره ويظهر الايات العظام يديه ليزداد الذين اهتدوا هدى وليقبل اهل الكفر والعناد فتلين القلوب وتستقبل الهدى وتستجيب

15
00:05:05.100 --> 00:05:26.000
لدعوته صلى الله عليه وسلم. ونحن اليوم كما مر في اكثر من مجلس نأتي بعد ذلك باكثر من الف واربعمائة عام  ما شهدنا معجزة حضرناها ولا رأينا ماء باعيننا يتدفق ولا طعاما يكثر ويبارك فيه لكن الرواية

16
00:05:26.000 --> 00:05:48.350
كالصحيحة عندنا ثبتت واجتماعها بشكل يبلغ القطع قد بلغنا. فلا يبلغ احدنا ذلك الا زاده ايمانا. ولا يجعله الا كاحد لاولئك الصحب الكرام واثر هذه المواقف في حياتهم رضي الله عنهم فانها جعلت احدهم عظيم الحبة

17
00:05:48.350 --> 00:06:08.350
ايمان لرسول الله عليه الصلاة والسلام فينبغي ان نكون نحن اليوم كذلك. ما تزيدنا مثل هذه الروايات التي نقرأها والاحداث التي تمر بنا والوقائع التي حفظتها دواوين السنة لا تزيدنا الا ايمانا بنبينا العظيم صلى الله عليه

18
00:06:08.350 --> 00:06:37.400
وسلم وتصديقا برسالته وايمانا ببعثته واتباعا لهديه وسنته صلى الله عليه وسلم نستكمل الليلة فصل معجزاته صلى الله عليه وسلم بتكفير الطعام ببركته ودعائه صلى الله عليه واله وسلم الحمد لله الذي جعل دراسة السيرة النبوية شفاء للقلوب والارواح وسببا للسعادة

19
00:06:37.400 --> 00:07:07.400
عادتي والفلاح والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم للشمائل الباطنة والظاهرة والفظائل الباهرة الزاهرة وعلى اله واصحابه الاخيار والتابعين لهم باحسان الى يوم القرار اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين اما بعد. فهذا هو

20
00:07:07.400 --> 00:07:27.400
فهذا هو المجلس السادس والثمانون من المجالس العامرة في هذه البقعة الطاهرة. وباسانيدكم المتصلة الى الامام القاضي عياض رحمه الله تعالى في كتابه الشفاء. قال رحمه الله تعالى فصل ومن

21
00:07:27.400 --> 00:07:47.400
معجزاته صلى الله عليه وسلم. تكثير الطعام ببركته ودعائه. قال رحمه الله تعالى وعن علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب وكانوا

22
00:07:47.400 --> 00:08:12.350
منهم قوم يأكلون الجدعة ويشربون الفرق. فصنع لهم مدا من طعام فاكلوا حتى شبعوا وبقي ما بعد ثم دعا بعس فشربوا حتى رووا وبقي كأنه رووا حتى وبقي كأنه لم يشرب منه

23
00:08:12.500 --> 00:08:33.250
هذا الحديث يذكر في سبب نزول قوله سبحانه وتعالى وانذر عشيرتك الاقربين بل في فيما بعد نزول الاية وامتثال المصطفى صلى الله عليه وسلم لامر ربه وانذر عشيرتك الاقربين الحديث اخرجه احمد في مسنده

24
00:08:33.300 --> 00:08:52.400
وصححه بعض المحدثين وجود الهيثمي سنده وقال رجاله رجال الصحيح غير شريك الحديث يقول فيه علي ابن ابي طالب رضي الله عنه جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب. لما قال الله له

25
00:08:52.400 --> 00:09:16.000
عشيرتك الاقربين. فاتى اليهم فجمعهم. قال وكانوا اربعين. من هم قوم يأكلون الجذعة ويشربون فرق يشير الى ضخامة اجسادهم وكثرة طعام احدهم وشرابه وان احدهم الوجع التي الجذعة وهي الشاة الصغيرة بين يديه

26
00:09:16.100 --> 00:09:35.400
لكان قادرا على اكلها ولو جعل امامه الفرق من الشراب وهو اناء كبير يسع اثني عشر مدا ولا يكاد يطيق شربه الواحد. لكن يشير الى ان هؤلاء الذين اجتمعوا عنده عليه الصلاة والسلام من بني عبد المطلب

27
00:09:35.450 --> 00:09:53.200
يدعوهم الى الاسلام كانوا بهذا الحال. احدهم ربما لو وضعت له الشاة لاكلها ولو اوتي بالفرق من الشراب لشربه قال علي رضي الله عنه فصنع لهم ودا من طعام مد واحد لا اكثر وهم اربعون رجلا

28
00:09:53.300 --> 00:10:13.300
قال فاكلوا حتى شبعوا. وبقي كما هو. قال ثم دعا بعس. العس القدح الكبير ايضا الذي عوبوا على الشراب فيه الجماعة تلو الجماعة. قال فاتى فاكلوا حتى شبعوا وبقي كما هو ثم دعا بعس

29
00:10:13.300 --> 00:10:38.700
فشربوا حتى رووا وبقي كأنه لم يشرب منه والشاهد هنا في الحديث في رواية علي رضي الله عنه ان هؤلاء الجماعة على كثرتهم وكثرة اكل الواحد منهم قد شبعوا من مد واحد قدمه له النبي صلى الله عليه وسلم. وشربوا ايضا بعس يعني باناء واحد كبير

30
00:10:38.800 --> 00:10:56.900
فشبعوا ورووا من الطعام والشراب وفي بعض الروايات قال لهم عليه الصلاة والسلام في تتمتها يا بني عبد المطلب اني بعثت اليكم خاصة والى الناس عامة. وقد رأيتم من هذه الاية ما رأيتم

31
00:10:57.650 --> 00:11:14.750
افلا يبايعني احدكم على ان يكون اخي وصاحبي؟ قال فلم يقم اليه احد وفي بعض طرق الحديث زيادة تشير الى منقبة لعلي رضي الله عنه وانه عليه الصلاة والسلام قال له انذاك وكان صبيا

32
00:11:14.750 --> 00:11:34.750
انت اخي ووزيري وعضدي وصاحبي لكنها رواية لا تقوم بها الحجة ولا تثبت وضعفها شيخ الاسلام وغيره رحم الله الجميع وفي هذه الرواية من الشاهد ما تقدم في الرواية التي مرت بكم في مجلس الجمعة الماضية ان الطعام القليل تكاثر بين يديه

33
00:11:34.750 --> 00:11:51.600
عليه الصلاة والسلام فكانت اية وهذه اية اراها الله لقوم كفرة من اجل ان تقبل قلوبهم على التصديق برسالته صلى الله عليه وسلم والاذعان لنبوته صلوات ربي وسلامه عليه. نعم

34
00:11:52.300 --> 00:12:12.300
قال رحمه الله تعالى وعن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم حين ابتنى بزينب رضي الله عنها امره ان يدعو له قوما سماهم. وكل من لقيت حتى امتلأ البيت والحجرة

35
00:12:12.300 --> 00:12:33.350
اليهم تورا فيه قد قدر مد من تمر جعل حيسا. فوضعه قدامه وغمس ثلاث اصابع  وجعل القوم يتغدون ويخرجون وبقي التور نحوا مما كان. وكان القوم احدا او قال اثنين

36
00:12:33.350 --> 00:12:54.200
هذا حديث اخرجه الترمذي واصله في الصحيحين اما رواية الترمذي التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى هنا او او عفوا هي رواية ذكرها الحافظ ابن كثير وغيره. وقال فيها غريب من هذا الوجه

37
00:12:54.300 --> 00:13:11.100
والرواية بتمامها عن ثابت البوناني رحمه الله قال قلت لانس يا انس اخبرني باعجب شيء رأيته؟ قلت نعم يا ثابت. خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين. فلم يعيب علي

38
00:13:11.100 --> 00:13:28.400
شيئا اسأت فيه وان نبي الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج زينب بنت جحش قالت لي امي يا انس من امه ام سليم قال قالت لي امي يا انس

39
00:13:29.050 --> 00:13:51.050
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اصبح عروسا ولا ادري اصبح له غداء او لا هؤلاء يحملون همه عليه الصلاة والسلام وقلت في المجلس الماضي هذا اهل بيت حفي عند النبي عليه الصلاة والسلام. قالت ولا ادري اصبح له غداء او لا فهلم تلك العكة

40
00:13:51.050 --> 00:14:13.050
يعني اتني بهذه العكة وطلبت قربة من جلد قد جعلت فيه شيئا من سمن ونحوه قال فاتيتها بالعكة وبتمر فجعلت له حيسا اذا عجن التمر بشيء من السم وربما مع بعض الطحين من دخن ونحوه سمي حيسا. قالت فصنعت له حيسا فقالت يا انس

41
00:14:13.050 --> 00:14:29.450
اذهب بهذا الى نبي الله صلى الله عليه وسلم وامرأته. اي امرأة زينب عروس اذهب بهذا الحيس الى النبي عليه الصلاة والسلام وامرأته. قال فلما اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بتور من

42
00:14:29.450 --> 00:14:54.550
حجارة فيه ذلك الحيس. قال دعه ناحية البيت وادع لي ابا بكر وعمر وعليا وعثمان ونفرا من اصحابه ثم ادعوا لي اهل المسجد ومن رأيت في الطريق قال فجعلت اتعجب من قلة الطعام ومن كثرة ما يأمرني ان ادعو الناس وكرهت ان اعصيه حتى امتلأ

43
00:14:54.550 --> 00:15:07.200
البيت والحجرة فقال يا انس هل ترى من احد؟ يعني هل بقي احد؟ فقال رضي الله عنه لا يا رسول الله. قال هات ذلك التوراة تور عبارة عن اناء كبير

44
00:15:07.250 --> 00:15:29.200
آآ مثل الطبق الذي تجعل فيه الصحون قال هات ذاك التورا قال فجئت بالتور فوضعته قدامه فغمس ثلاث اصابع في التور قال فجعل التمر يربو فجعلوا يتغدون ويخرجون حتى اذا فرغوا اجمعون وبقي في التور نحو

45
00:15:29.200 --> 00:15:45.100
ما جئت به قال ضعه قدام زينب فخرجت واسقفت عليهم بابا من جريد. قال ثابت قلنا يا ابا حمزة كم ترك انا الذين اكلوا من ذلك التور قال احسبوا واحدا وسبعين او اثنين وسبعين

46
00:15:45.350 --> 00:16:05.350
هذه الرواية التي استغربها الحافظ ابن كثير بهذا الاسناد وبهذه السياق في اللفظ الحديث اصله في الصحيحين عند البخاري ومسلم والفاظه تنبئ عن مثل هذا العجيب من العدد الذي اجتمع كثرة عنده عليه الصلاة والسلام. في صحيح البخاري قال انا

47
00:16:05.350 --> 00:16:29.950
رضي الله عنه او لم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بنى بزينب بنت جحش حين بنى يعني حين عقد عليها ودخل بها. قال فاشبع الناس خبزا ولحما لما اشبعهم عليه الصلاة والسلام اتراه كان من كثرة الموائد وما ذبح من البهائم وكثرة ما قدم من الاطباق لا والله

48
00:16:29.950 --> 00:16:50.850
انها البركة وهي التي يشار اليها في مثل هذا السياق. وفي رواية اخرى في لفظ عند البخاري قال فاوسع المسلمين خيرا يعني يوسعهم الخير تلك الليلة من كثرة ما اصابوا من طعام وشراب. ليلة عرسه عليه الصلاة والسلام بزينب بنت جحش ام المؤمنين

49
00:16:50.850 --> 00:17:10.850
الله عنها. وفي رواية اخرى ايضا عند البخاري. قال انس فارسلت على الطعام داعيا. فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون. قال فدعوت حتى ما اجد احدا ادعو. فقلت يا نبي الله ما اجد احدا ادعوه

50
00:17:10.850 --> 00:17:25.350
يعني ما عاد بقي احد وكل من لقيته دعوته فاتى فاستفاض بذلك في عدد من الروايات انه العدد الضخم الكبير. في رواية رابعة عند البخاري ان ام سليم عمدت الى

51
00:17:25.350 --> 00:17:46.450
اه سمد والى تمر وسمن واقط فاتخذت حيسا في برمة فارسلت بها مع انس فبين ما في هذه الرواية التي ساقها القاضي عياض رحمه الله انها بمجموع روايات الصحيحين يثبت بها ذلك في قصة زواجه صلى الله عليه وسلم بام

52
00:17:46.450 --> 00:18:06.450
المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها. قال رحمه الله تعالى وفي رواية اخرى في هذه القصة او مثلها ان قوم كانوا زهاء ثلاثمائة وانهم اكلوا حتى شبعوا وقال لارفع فلا ادري حين وضعت كان

53
00:18:06.450 --> 00:18:30.900
ام اكثر ام حين رفعت ام حين فلا ام حين رفعت. نعم. هذه رواية اخرى يقول القاضي عياض في هذه القصة او مثلها يعني ثبتت رواية اخرى وسيأتي ذكرها في اخر الفصل انه عليه الصلاة والسلام كما روى انس ان العدد الذي اجتمع كان زهاء ثلاثمائة

54
00:18:30.900 --> 00:18:50.900
يعني نحوا من هذا العدد وهي رواية سيسوقها المصنف في اخر الفصل يقول فيها انس تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصنع امي ام سليم حيسا فجعلته في تور فذهبت به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ضعه

55
00:18:50.900 --> 00:19:10.900
وادع لي فلانا وفلانا ومن لقيت. قال فدعوتهم ولم ادع احدا لقيته الا دعوته. وذكر انهم كانوا ثلاث مئة حتى ملأوا الصفة والحجرة. فجعلوا يتحلقون عشرة عشرة. والنبي عليه الصلاة والسلام قد وضع يده على

56
00:19:10.900 --> 00:19:27.250
طعام فدعا فيه. وهذا موطن الشاهد. دعوته عليه الصلاة والسلام وحلول البركة بوظع يده ودعائه صلوات ربي وسلامه عليه. قال انس فلما قال لي ارفع يعني ارفع الطبق الذي اتى به

57
00:19:27.250 --> 00:19:42.700
فما ادري حين وضعت كان اكثر ام حين رفعت. يعني هل كان الطعام اكثر لما اتيته بها ابتداء؟ او بعدما اكلوا وشبعوا وهم اكثر من ثلاث مئة انسان ام كانت اكثر حينما اكلوا وانصرفوا

58
00:19:42.850 --> 00:20:04.750
ان دل على شيء اخبر به انس ابصرته عيناه رضي الله عنه وثبتت بالسند الصحيح الينا اليوم فعندما تدل على اية عظيمة والله يا قوم ان نبينا صلى الله عليه وسلم قد اوتي من الايات. وايد بالمعجزات التي لا تزيد اصحابه الا ايمانا

59
00:20:04.750 --> 00:20:30.450
ولا تزيد امته المتبعة له. المحبة له عليه الصلاة والسلام الا حبا وطاعة وتمسكا بسنته يا قوم هذا نبي كريم وهذا امام عظيم وقد اكرمه الله عز وجل بمثل هذه الايات العظام من اجل ان يكون لنا نحن معشر امته صلى الله عليه وسلم

60
00:20:30.450 --> 00:20:57.300
قصد من مثل تلك الايات تثبيت الايمان وغرس ركائزه في القلوب وملؤها حبا وفؤاد ووفاء واتباعا لشأنه العظيم وسنته الكريمة صلى الله عليه وسلم  قال رحمه الله تعالى وفي رواية جعفر بن محمد عن ابيه عن علي رضي الله عنه ان فاطمة رضي الله

61
00:20:57.300 --> 00:21:17.300
عنها طبخت قدرا لغدائها ووجهت عليا الى النبي صلى الله عليه وسلم ليتغدى معها. فامر فغرفت منها لجميع نسائه صحفة صحفة. ثم له صلى الله عليه وسلم ولعلي رضي الله عنه

62
00:21:17.300 --> 00:21:37.200
ثم لها رضي الله عنها ثم رفعت القدر وانها لتفيض. قالت فاكلنا منها ما شاء الله هذه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الزهراء رضي الله عنها ام الحسن والحسين رضي الله عنهما

63
00:21:37.400 --> 00:21:57.400
تحكي في هذا الحديث وان كان لا يثبت سنده فمنقطع. وقد ذكره ابن سعد في الطبقات. تقول انها طبخت قدرا لغدائها ووجد وجهت عليا الى ابيها عليه الصلاة والسلام ليتغدى معهما. فامرها ابوها عليه الصلاة والسلام ان تغرف من هذا القدر لجميع

64
00:21:57.400 --> 00:22:19.550
صحفة صحفة ففعلت ثم غرفت له ولزوجها علي رضي الله عنه ثم لها. قالت ثم رفعت القدر وانها لتفيض. يعني ما زالت بعد كل الذي غرفت منه قالت فاكلنا منها ما شاء الله. فان لم تثبت الرواية هنا سندا ولا يصح بها اثبات هذا

65
00:22:19.550 --> 00:22:36.050
فيما حصل لفاطمة رضي الله عنها مع النبي صلى الله عليه وسلم فان هذا المعنى الذي تظمنته الرواية قد صح ثبت في عدد كبير مما لا زلنا نتدارسه منذ ليلة الجمعة الماضية

66
00:22:37.900 --> 00:23:00.900
قال رحمه الله تعالى وامر النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان يزود اربعة مائة راكب من احمس من احمس فقال يا رسول الله ما هي الا اصوع؟ قال اذهب فذهب فزودهم منه وكان قدرا

67
00:23:00.900 --> 00:23:28.250
الفصيل الرافض من التمر وبقي بحاله. من رواية دكين الاحمص ومن رواية جرير ومثله من رواية النعمان ابن مقرن الخبر بعينه الا انه قال اربعمائة راكب من مزينة ومن ذلك حديث جابر رضي الله عنه في دين ابيه بعد موته

68
00:23:28.500 --> 00:23:45.150
هذا حديث عمر بن الخطاب الذي ساقه المصنف رحمه الله تعالى في شأن الاحمسي رواية دكين ورواية جرير وهم قوم وفدوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فالتمسوا منه معونة. الحديث مروي وقد

69
00:23:45.150 --> 00:24:05.150
المصنف هنا بمعناه وذكر اختلاف الرواية فيه في العدد بالرواية دوكين ومن رواية جرير. ثم بالرواية نعمان ابن مقرن رضي الله عنه وعنهم اجمعين. وسياق الحديث كما اخرجه احمد والطبراني وغيرهما. قال فيما في قدوم هؤلاء الى رسول الله صلى الله

70
00:24:05.150 --> 00:24:24.250
الله عليه وسلم عن دقيل ابن سعيد قال اتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في اربعمائة راكب نسأله الطعام فقال يا عمر اذهب فاطعمهم واعطهم وكلف عمر رضي الله عنه بتزويدهم بالطعام

71
00:24:24.350 --> 00:24:42.700
فقال عمر يا رسول الله ما عندي الا صاع تمر ما تقتات عيالي. فقال ابو بكر اسمع واطع اعتذر عمر رضي الله عنه بقلة الطعام الذي امر النبي عليه الصلاة والسلام تزويد القوم منه. وهنا قال ما هي الا اصل

72
00:24:42.700 --> 00:25:02.700
يعني ما هي الا اصع قليلة اصوع واصع جمع صاع. يعني القليل لا يكفي هذا العدد الكبير اربع مئة راكب. فقال ابو ابو بكر اسمع واطع يعني قال كان الامر منه عليه الصلاة والسلام. فمثل هذا لن يكون عائقا. قال عمر رضي الله عنه سمعا وطاعة. فانطلق

73
00:25:02.700 --> 00:25:22.700
حتى اتى عليا يعني مثل الحجرة والخزانة. فاخرج مفتاحا من حجزته فقال القوم ادخلوا فدخلوا قال وكنت واخر القوم دخولا يقول هذا دكين الراوي. فقال خذوا فاخذ كل رجل منهم ما احبا. يعني القدر الذي يريد

74
00:25:23.000 --> 00:25:43.000
قال ثم التفت الي واني لمن اخر القوم وكانا لم نرزق تمرة. يعني ما كأنا فقدنا تمرة مما الاربع مئة واحد فاخذوا منه واحدا واحدا. فما كانه نقص شيئا. هذا الحديث صححه ابو نعيم في الحلية وابن حبان

75
00:25:43.000 --> 00:26:03.000
في صحيحه وكذلك جود اسناده الهيثمي وغيرهم. والحديث بمجموع رواياته ايضا تشير الى هذا العدد الذي هو اربعمائة اتراك وقال هنا اربع مئة راكب من مزينة وقيل من احمس والعدد في كثرته يثبت ان الطعام القليل. الذي

76
00:26:03.000 --> 00:26:25.750
به النبي عليه الصلاة والسلام تزويدهم به كان كافيا لاحظ معي ان الطعام المذكورة في هذه الرواية لم يضع فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يده كما حصل في بعظ الروايات السابقة ولا هو بالذي اوتي بين يديه لكنه وجه به عليه الصلاة والسلام واعلم

77
00:26:25.750 --> 00:26:44.100
رسوله ان الطعام الذي امر بتزويد القوم به يبلغهم ويكفي حاجتهم. فلما امتثل كان ذلك كما اراد صلى الله الله عليه وسلم اية من الله واعجازا وتصديقا لنبيه صلوات الله وسلامه عليه

78
00:26:44.900 --> 00:27:09.700
قال رحمه الله تعالى ومن ذلك حديث جابر رضي الله عنه في دين ابيه بعد موته. وقد كان بذل لغرماء ابيه اصل ماله فلم يقبلوه ولم يكن في ثمرها سنين كفاف دينهم. فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان امره

79
00:27:09.700 --> 00:27:36.600
جدها وجعلها بيادر في اصولها فمشى فيها ودعا فاوفى منه جابر رضي الله عنه غرماء ابيه وفضل مثل ما كانوا يجدون كل سنة وفي رواية مثل ما اعطاهم. قال وكان الغرماء يهود. فعجبوا من ذلك

80
00:27:36.900 --> 00:27:56.900
في رواية دكين بن سعيد السابق ذكرها في تزويد الاربعمائة راكب. ساق الدار قطني رحمه الله تعالى في الازامات تتبع وجعل الحديث مما يلزم البخاري ومسلما اخراجه في الصحيحين ذكره بسياق فيه شيء مما اراده المصنف رحمه الله

81
00:27:56.900 --> 00:28:14.250
قال فيه اتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن اربعون واربعمائة نسأله الطعام. فقال النبي صلى الله عليه عليه وسلم لعمر قم فاعطهم وعمر حاضر بين يديه رضي الله عنه

82
00:28:14.450 --> 00:28:38.150
فعجب عمر من هذا الامر الذي ما ظن انه يريد عليه الصلاة والسلام منه على وجه الخصوص. فقال يا رسول الله ما عندي الا ما يقيظني والصبية يقيظني يعني ما يكفيني قرابة اربعة اشهر من الطعام انا وصبيتي. وفي الرواية الاخرى قال ما هي الا اصوع يعني المقدار قليل

83
00:28:38.150 --> 00:29:00.700
قال قم فاعطهم فقال عمر يا رسول الله سمعا وطاعة. فقام عمر وقمنا معه قال فصعد بنا الى غرفة له فاخرج المفتاح من حجزته ففتح الباب قال دكين فاذا بالغرفة شبيه بالفصيل الرابض

84
00:29:00.900 --> 00:29:22.200
الفصيل الصغير من البهم سواء كان صغير البقر او صغير الابل. فاذا هو كالفصيل الرافض يعني مقدار هذا الحيوان الصغير اذا ربب هو قوم من التمر لا اكثر وهو ما يفسر الاصع القليل او المقدار اليسير الذي يكفيه مدة محدودة

85
00:29:22.450 --> 00:29:45.500
قال شأنكم يعني هاكم الطعام سمعا وطاعة لرسول الله عليه الصلاة والسلام قال دكين فاخذ كل رجل منا حاجته ما شاء قال ثم التفت واني لمن اخرهم وكانا لم نرزق منه تمرة. يعني ما كانا نقصنا من التمر هذا

86
00:29:45.500 --> 00:30:11.400
تمرة واحدة وقد حمل منه الاربعمائة واربعون شخصا كل واحد حمل حاجته اخرج وما يريد قالوا وكأنا لم نرزع منه تمرة فكانت اية لرسول الله صلى الله عليه وسلم اما حديث جابر في دين ابيه بعد موته فهو حديث عظيم ايضا اخرجه الشيخان في الصحيحين والحديث له روايات

87
00:30:11.400 --> 00:30:28.050
متعددة منها ما اخرج البخاري في صحيحه قال قال جابر رضي الله عنه ان اباه استشهد يوم احد وترك عليه دينا اما ابو جابر فهو عبدالله بن عمرو بن حرام

88
00:30:28.250 --> 00:30:47.650
الصحابي العظيم الذي كان له يوم احد منقبة عظيمة ما بلغها احد في الامة بعده رضي الله عنه ذلك انه لما استشهد اخبر النبي عليه الصلاة والسلام جابرا ان اباه قد حباه الله بكرامة

89
00:30:47.700 --> 00:31:06.700
وان الله كلمه كفاحا من غير ترجمان فقال تمنى يا فقال يا رب اتمنى ان اعود الى الدنيا فاقاتل في سبيلك فاقتل الى اخر الحديث وسبب ذلك ان جابر رضي الله عنه كان صبيا صغيرا

90
00:31:06.850 --> 00:31:24.250
وابوه لما خرج الى احد كان قد تركه صغيرا ومعه سبع اخوات بنات وكان يحمل جابر هم هذه التبعة التي تركها له ابوه. فلما استشهد وقع هذا الامر في نفسه وقعا شديدا

91
00:31:24.250 --> 00:31:50.150
انه اصيب بموت ابيه وفقده من جهة ثم بعظم الامانة التي وقعت على عاتقه ولا يزال صغيرا من جهة اخرى امانة البيت والاخوات البنات والقيام على هذه الامانة العظيمة فسره النبي عليه الصلاة والسلام بهذه البشارة بما حصل لابيه من كرامة رضي الله عنه وارضاه. في الحديث قال استشهد ابي يوم

92
00:31:50.150 --> 00:32:15.550
احد وترك عليه دينا وترك ست بنات قال فلما حضر جذاذ النخل يعني موت الحصاد قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله قد علمت ان والدي قد استشهد يوم احد وترك دينا كثيرا. واني احب ان يراك الغرماء. من

93
00:32:15.550 --> 00:32:41.600
اصحاب الديون لماذا احب جابر ان يروا رسول الله عليه الصلاة والسلام ليكون هذا ادعى الى قبول احترام وتقدير له عليه الصلاة والسلام فاما ان يعفو عن الدين او بعضه او يتسامح في شيء منه او يمهلوه اجلا عساه يستطيع السداد. قال يا رسول الله

94
00:32:42.850 --> 00:32:58.900
واني احب ان يراك الغرماء. قال اذهب فبادر كل تمر على ناحية البيدر هو جمع التمر او جمع حصاد الطعام والزرع. المكان الذي يجمع فيه الحصاد يسمى بيدرا. والجمع بيادر. قال اذهب فبادر

95
00:32:58.900 --> 00:33:19.900
كل تمر على ناحي يعني تمر كل نخلة اجعله مجموعة في ناحية قال ففعلت ثم دعوته. فلما نظروا فلما نظروا اليه كأنهم اغروا بي تلك الساعة. فلما رأى ما يصنعون رأى النبي عليه الصلاة والسلام الغرماء وقد حظروا

96
00:33:19.900 --> 00:33:39.900
يوم حصاد وجذاذ نخل وهم ينتظرون سداد دينهم. وقال هنا في الرواية وقد كان بذل لغرماء ابيه اصل ما له يعني بلغ جابر من الشدة والحاجة ان وهبهم اصل المال وهو النخل والزرع باكمله لانه ما عنده ما يسد الدين لا مال ولا

97
00:33:39.900 --> 00:33:56.650
طعام قال فامتنعوا ولم يقبلوا انما يريدون التمر والثمر قال ولم يكن في ثمرها سنينا كفاف دينهم. لو اراد جابر رضي الله عنه ان يجمع من ثمر هذا النخل سنين

98
00:33:56.850 --> 00:34:15.600
يجمعه على بعضه ما كان كافرا لسداد دينهم. فكيف بحصاد عام وموسم واحد؟ قال فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان امره بجدها. الجد او الجداد هو قطع الثمر من شجره ووحصانه

99
00:34:15.600 --> 00:34:35.600
قال وجعله بيادر في اصولها. يعني جعل رضي الله عنه يجمع تمر كل نخلة ويجمعه في اصل النخلة تحتها بحيث ترى ان هذا التمر هو لهذه النخلة التي يقع التمر تحتها وجعلها بيادر فمشى النبي عليه الصلاة والسلام فيها ودعا

100
00:34:35.600 --> 00:34:55.600
في صحيح البخاري قال فلما رأى ما يصنعون النبي عليه الصلاة والسلام اطاف حول اعظمها بيدرا نظر عليه الصلاة والسلام الى اعظم البيادر اجتماعا وهو اعظم جمع لتمر نخلة منها. قال لاعظمها بيدرا ثلاث مرات

101
00:34:55.600 --> 00:35:16.650
ثم جلس عليه ثم قال ادع لي اصحابك فاتوا فما زال يكيل لهم حتى ادى الله عن والدي امانته وانا ارظى ان يؤدي الله امانة والدي ولا ارجع الى اخواتي بتمرة

102
00:35:16.850 --> 00:35:35.200
يقول كان غاية مناي ان يكون التمر ببركة دعائه عليه الصلاة والسلام كافيا لسداد دين الغرماء وانا والله اريد لي ولا لاخواتي تمرة حسبي ان يسد الدين ويكفيني الله هذا الباب. قال رضي الله عنه

103
00:35:35.600 --> 00:35:55.600
وانا ارضى ان يؤدي الله امانة والدي ولا ارجع الى اخواتي بتمرة. قال فسلم الله البيادر كلها وحتى اني انظر الى البيدر الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم كانها لم تنقص تمرة واحدة

104
00:35:55.600 --> 00:36:15.600
صلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله لو انك كنت في مزرعة جابر ذلك اليوم لانفلق فؤادك بكاء عجبا مما سخره الله على يدي نبيه صلى الله عليه وسلم. ها هي ذي الرواية صحت فكأنك تبصرها رأي عين

105
00:36:15.600 --> 00:36:35.600
انت ترى ما فيها من العجب وجابر رضي الله عنه حكى قصة ثبتت في في صحيح البخاري ايضا رواية قريبة منها بهذا اللفظ ان اباه لما استشهد يوم احد وترك ست بنات وترك عليه دينا فلما حضر جذاذ النخل قال اتيت رسول الله صلى الله

106
00:36:35.600 --> 00:36:58.100
وعليه وسلم فقلت يا رسول الله قد علمت ان ابي استشهد يوم احد وترك عليه دينا كثيرا الى ان قال اذهب فبادر كل تمر على الى اخر الحديث ها هنا اية عظيمة شهدها جابر. ونال الغرماء حظهم من دينهم على ابي جابر. رضي الله عنه وعن ابيه. لكن الاية

107
00:36:58.100 --> 00:37:18.100
عظيمة ما اقتصرت على ذلك الموقف وانتهت. ما زالت تروى يا كرام عبر الجيل. الامة قرنا بعد قرن. وقد بلغتنا الرواية غاية اليوم فلا يزيدنا والله الا ايمانا وتصديقا به عليه الصلاة والسلام وايمانا بعظمة قدره عند ربه ان ساق له من

108
00:37:18.100 --> 00:37:38.100
من الايات ما يجعله عليه الصلاة والسلام اعظم الانبياء معجزات واكثرها عددا واعظمها دلالة على صدقه دلالة على عظمة قدره عند ربه عز وجل صلوات ربي وسلامه عليه. قال وفي رواية مثل ما اعطاهم يعني فضل مثل ما كانوا

109
00:37:38.100 --> 00:37:59.800
يجدون كل سنة وفي رواية مثل ما اعطاهم يعني بقي من التمر مثل الذي اخذه الغرماء. قال وكانوا يهودا فعجبوا من ذلك  قال رحمه الله تعالى وقال ابو هريرة رضي الله عنه اصاب الناس مخمصة فقال لي رسول الله صلى الله

110
00:37:59.800 --> 00:38:19.800
الله عليه وسلم هل من شيء؟ قلت نعم شيء من التمر في المزود. قال فاتني به فادخل يده فاخرجه قبضة فبسطها ودعا بالبركة ثم قال صلى الله عليه وسلم ادع عشرة. فاكلوا حتى شبعوا ثم عشرة

111
00:38:19.800 --> 00:38:42.000
كذلك حتى اطعم الجيش كلهم وشبعوا. قال صلى الله عليه وسلم خذ ما جئت به وادخل يدك واقبض منه ولا تكب ولا تكبه ولا تكبه فقبضت على اكثر مما جئت به فاكلت منه واطعمت حياة رسول الله

112
00:38:42.000 --> 00:39:02.500
صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر الى ان قتل عثمان رضي الله عنه فانتهب مني فذهب وقت وفي رواية قال رحمه الله وفي رواية فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وثق في سبيل الله. وذكر

113
00:39:02.500 --> 00:39:22.850
ذكرت مثل هذه الحكاية في غزوة تبوك وان التمر كان بضع عشرة تمرة. نعم هذه الرواية في حديث ابي هريرة تتكون من شطرين احدهما المجاعة التي اصابت الناس والمخمصة. وقد ذكر انها في غزوة تبوك وقد مرت بنا في

114
00:39:22.850 --> 00:39:42.750
مجلسين سابقين وانه عليه الصلاة والسلام لما بلغ باصحابه الجوع كما قال عمر والجهد والظمأ والتعب حتى هم بعضهم ان ينحر ظهره فاشار عمر رضي الله عنه الى ان ذلك قد يكون متعبة للجيش

115
00:39:43.200 --> 00:40:00.500
والتمس من النبي عليه الصلاة والسلام بركة دعائه فجمع ما عند القوم في مزودة كل واحد من الطاعات. فاجتمع عنده عليه الصلاة والسلام قدر يسير. ليس الا كمربض العنز كما تقدم وانه شيء يسير تماما

116
00:40:00.750 --> 00:40:21.700
فلما اجتمع ودعا النبي عليه الصلاة والسلام بارك الله في الطعام. فكفاهم فقدموا واكلوا وشبعوا. بل وحملوا معهم وتزودوا به هذا القدر من الرواية ذكر هنا في حديث ابي هريرة لما قال اصاب الناس مخمصة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم

117
00:40:21.700 --> 00:40:41.700
هل من شيء؟ قلت نعم شيء من التمر في المزود؟ قال فاتني به. قال فادخل يده فاخرج قبضة فبسطها ودعا بالبركة ثم قال ادع عشرة فاكلوا حتى شبعوا ثم عشرة كذلك حتى اطعم الجيش كلهم

118
00:40:41.700 --> 00:40:58.500
شبعوا هذا القدر هو الذي قال فيه المصنف رحمه الله بعد وذكرت مثل هذه الحكاية في غزوة تبوك وان التمر كان بضع عشرة فبالله عليكم بضع عشرة تمرة اتطعم جيشا

119
00:40:59.100 --> 00:41:20.600
فيه قرابة ثلاثة الاف لكنها البركة التي ارادها الله عز وجل ان تكون على يدي نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم وان يكون ايضا اية وكرامة لصحبه الكرام رضي الله عنهم. هؤلاء الصادقون الذين ثبتوا معه يوم تبوك. في جيش

120
00:41:20.600 --> 00:41:40.600
الذي اجتمع فيه عليهم من الصعاب ما لم يغلب ايمانهم وعزيمتهم في الخروج جهادا في سبيل الله. فخرجوا بحر شديد وصيف قائض وموسم حصاد ومخمصة وبعد مسير بالاضافة الى شيء من الوهن

121
00:41:40.600 --> 00:41:58.050
الذي يقذفه المنافقون قبل الخروج واثناء المسير في تبوك. وفضح الله شأنه في سورة التوبة. كل ذلك مجتمعا من الله عز وجل اكراما لهذا الصحب الكريم في جيش العسرة مع النبي صلى الله عليه وسلم

122
00:41:58.800 --> 00:42:14.850
الشق الثاني في الرواية الذي اشار اليه مصنف بقوله حتى اطعم الجيش كلهم وشبعوا ثم قال خذ ما جئت به وادخل يدك. الان ابو بكر ابو هريرة في الرواية انه اتى ببضع تمرات كانت

123
00:42:14.850 --> 00:42:34.850
عنده فجعلها النبي عليه الصلاة والسلام قبضة وبسطها ودعا بالبركة ثم اكل الجيش حتى شبعوا. ثم قال لابي هريرة خذ ما جئت به وادخل يدك واقبض منه ولا تكبه. يعني لا تنثره وحسبك ان تدخل يدك فتقبض على التمر الذي جئت به

124
00:42:35.600 --> 00:42:56.050
قال ابو هريرة فقبضت على اكثر مما جئت به. يعني فاخذت من التمر عددا اكثر من الذي اتيته به كم سيكون لا يزال ايضا نحو من بضع عشرة تمرة. قال فاكلت منه واطعمت حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول ما زلت

125
00:42:56.050 --> 00:43:16.050
كلوا منه مدة حياته عليه الصلاة والسلام وابي بكر وعمر الى ان قتل عثمان ما زال يأكل من ذاك المزود او العلاقة التي كان قد جعلها في صدره يدخل يده فيأكل وما زال يذكر وصيته عليه الصلاة والسلام ادخل يدك واقبض منه

126
00:43:16.050 --> 00:43:40.300
لا تكبه او لا تنثره والسبب في ذلك ما تقدم في الدرس المنصرم ان البركة امر معنوي فاذا اريد قياسه بالمحسوسات فقد ذلك المعنى قال ادخل يدك واقبضه ولا تكبه. وفي رواية لا تنثرهم. قال فاطعمت حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر

127
00:43:40.300 --> 00:44:03.000
وعمر الى ان قتل عثمان فانتهب مني فذهب. هذا القدر اخرجه الترمذي في سننه رحمه الله تعالى وقال عنه آآ في في غير قصة المخمصة في اولها قال عنه حديث غريب. وقال الذهبي غريب تفرد به سهل. الرواية عند الترمذي بلفظها اتيت النبي

128
00:44:03.000 --> 00:44:24.300
صلى الله عليه وسلم بتمرات فقلت يا رسول الله ادع الله فيهن بالبركة هذه رواية الترمذي وليس فيها قصة الجيش ولا المخمصة لكن هذا القدر اريدك ان تقف عليه لان الحديث قد صححه الالباني بمجموع طرقه وهو ايضا يثبت به اية عظيمة

129
00:44:24.300 --> 00:44:45.500
قولوا ابو هريرة اتيت النبي صلى الله عليه وسلم بتمرات. فقلت يا رسول الله ادع الله فيهن بالبركة. قال فضمهن ثم دعا لي فيهن بالبركة. فقال لي خذهن فاجعلهن في مزودك هذا

130
00:44:45.600 --> 00:45:05.600
او في هذا المزود. المزود هو عبارة عن كيس او لما جراب او اناء يجعل فيه الزاد يحمله المسافر الراكب يجعل فيه طعامه وحاجته. قال لما دعا له عليه الصلاة والسلام قال خذهن فاجعلهن في

131
00:45:05.600 --> 00:45:25.150
هذا او في هذا المزود كلما اردت ان تأخذ منه شيئا فادخل يدك فيه فخذه ولا انثره نثرا يقول ابو هريرة فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وصف في سبيل الله

132
00:45:25.300 --> 00:45:42.700
يقول كنت اخذ منه للجهاد والغزوات كذا وكذا من وسق في سبيل الله والوسق ستون صاعا يقول فما زلت احمل منه في سبيل الله. قال وكنا نأكل منه ونطعم وكان لا يفارق حقوي. كان يربط هذا المزود

133
00:45:42.700 --> 00:46:00.550
رضي الله عنه في حقوه ليكون معه على الدوام. قال حتى كان يوم قتل عثمان انقطع المزود ففقده ولم يجده والا لبقي معه حتى يموت ابو هريرة رضي الله عنه يأكل من تلك التمرات المعدودات

134
00:46:00.550 --> 00:46:19.550
لكنها بركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم امنا بالله وبرسوله صلوات ربي وسلامه عليه حسن الالباني رواية الترمذي هذه التي قال عنها الترمذي وحسن غريب من هذا الوجه ثم قال في السلسلة الصحيحة صحيح بمجموع طرقه

135
00:46:19.550 --> 00:46:37.350
فقد اجتمع من روايات حديث ابي هريرة رضي الله عنه ما يثبت به دعاؤه صلى الله عليه وسلم لتمرات ابي هريرة هذا التصحيح بمعزل عن قصة الجيش والمخمصة التي ان كانت في تبوك فقد اخرجها البخاري

136
00:46:37.650 --> 00:47:07.550
ومسلم وغيرهما رحمهم الله تعالى قال رحمه الله تعالى ومنه ايضا حديث ابي هريرة رضي عنه حين اصابه الجوع. ومنه ايضا الظمير يعود الى ماذا؟ منه من ماذا يعني يعني من احاديث وروايات هذا الفصل في اثبات المعجزة المحمدية بكثرة الطعام ببركته عليه الصلاة والسلام بدعاء

137
00:47:07.550 --> 00:47:26.750
عليه الصلاة والسلام بوظع يده ببصقه بجعله بين يديه بتوزيعه على الناس واطعام الكرام والقوم الجماعة بعد الجماعة. مما يشهد لذلك المعنى من الكثيرة قال ومنه حديث ابي هريرة رضي الله عنه. نعم

138
00:47:26.800 --> 00:47:44.600
قال ومنه ايضا حديث ابي هريرة رضي الله عنه حين اصابه الجوع فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم فوجد لبنا في قدح قد اهدي اليه. وامره ان يدعو اهل الصفة

139
00:47:44.750 --> 00:48:04.750
قال فقلت ما هذا اللبن فيهم؟ كنت احق ان اوصي منه شربة اتقوى بها فدعوتهم وذكر امر النبي صلى الله عليه وسلم له ان يسقيهم ان يسقيهم فجعلت اعطي اعطي الرجل فيشرب حتى يروى

140
00:48:04.800 --> 00:48:24.800
ثم يأخذه الاخر حتى روي جميعهم. قال فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم القدح وقال بقيت انا وانت اقعد فاشرب فشربت ثم قال اشرب وما زال يقولها واشرب حتى قلت لا

141
00:48:24.800 --> 00:48:45.450
والذي بعثك بالحق ما اجد له مسلكا. فاخذ القدح فحمد الله وسمى وشرب بل فظله. نعم. هذا الحديث العظيم العجيب اخرجه الامام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه وفيه قصة عجيبة يا كرام

142
00:48:45.550 --> 00:49:09.350
وتمام الرواية في صحيح البخاري كما يلي يقول ابو هريرة رضي الله عنه والله الذي لا اله الا هو اني كنت لاعتمد على كبدي من الجوع كيف يعني يقول كان يصيبني من الجوع ما يؤلمني فلا اجد طريقا لدفعه الا

143
00:49:09.550 --> 00:49:26.500
ان يعتمد على كبده فيضغط على بطنه او يتكئ على كبده يسكتها من شدة الجوع يقول ابو هريرة والله الذي لا اله الا هو اني كنت لاعتمد على كبدي من الجوع

144
00:49:26.650 --> 00:49:44.150
وان كنت لاشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه فمر بي ابو بكر فسألته عن اية من كتاب الله ما سألته الا ليشبعني

145
00:49:44.700 --> 00:50:01.000
يقول اردت ان اتطرق له بسؤال غير مباشر عن استحياء فيسأله سؤال المتعلم المستفيد من اجل ان يحظى بان يصحبه ابو بكر بيده في طعمه طعاما او يشربه شرابا ارأيتم

146
00:50:01.250 --> 00:50:17.600
مع شدة ما اصابه ما قوي ان يسأل رضي الله عنه لكنه كان يحاول ان يحافظ على شيء من كرامته وعزة نفسه. يقول فمر بابو بكر فسألته عن اية من كتاب الله ما

147
00:50:17.600 --> 00:50:32.800
الا ليشبعني قال فمر علي ولم يفعل يعني ما وجدت الذي اريد ما اطعمني ولا اتاني شيئا. قال ثم مر بي عمر فسألته عن اية من كتاب الله ما سألته

148
00:50:32.950 --> 00:50:50.950
الا ليشبعني قال فمر عمر ولم يفعل ويغلب على ظنك ان ابا بكر وعمر كانا كذلك ليس بحوزة احدهم ما يمكن ان يقدمه اشباعا لابي هريرة رضي الله عنهم. قال ثم مر بي ابو القاسم صلى الله عليه وسلم

149
00:50:51.050 --> 00:51:10.900
وتبسم وعرف ما في نفسي وما في وجهي فقال لي يا ابا هر قلت لبيك يا رسول الله قال الحق يعني اتبعني ثم مضى فاتبعته فدخل واستأذنت فاذن لي ودخلت. فوجد لبنا في قدح

150
00:51:11.500 --> 00:51:30.000
اين هذا في بيته عليه الصلاة والسلام وجد لبنا في قدح فقال من اين هذا اللبن قالوا اهداه لك فلان او فلانة. ذكروا بعض الصحابة ممن كانوا يفرحون باهداء النبي عليه الصلاة والسلام شيئا من

151
00:51:30.000 --> 00:51:51.450
طعامهم وشرابهم قالوا اهداه لك فلان او فلانا. فقال يا ابا هر قلت لبيك يا رسول الله. قال الحق الى اهل الصفة فادعهم من اهل الصفة فقراء الصحابة الذين كانوا يبيتون في المسجد وينزلون اسمع يقول ابو هريرة واهل الصفة اضياف الاسلام

152
00:51:51.550 --> 00:52:09.450
لا يلوون على اهل ولا مال. يعني ما يملكون في الدنيا لا بيت ولا مال ولا اهل. اذا اتته صدقة بعث بها اليهم. ولم تناول منها شيئا. واذا اتته هدية ارسل اليهم واصاب منها واشركهم فيها

153
00:52:10.000 --> 00:52:23.700
من اجل انه عليه الصلاة والسلام لا يأكل الصدقة وقد حرمت عليه واهل بيته عليه الصلاة والسلام فلما قال له الحق الى اهل الصفة فادعهم. قال ابو هريرة فساءني ذلك

154
00:52:23.850 --> 00:52:40.150
ليش سيزاحمونه في هذا اللبن وهو شديد الجوع ما يجد ما يجد شيئا ويشد على بطنه. قال فساءني ذلك وقلت ما هذا اللبن في اهل الصفة؟ يعني بالله اي شيء سيشبع هؤلاء

155
00:52:40.500 --> 00:52:53.800
فلو زاحموني فما نابني الا شربة لن تشبع. قال ما هذا اللبن في اهل الصفة؟ قال كنت ارجو ان اصيب من هذا اللبن شربة قوى بها انا والرسول صلى الله عليه وسلم

156
00:52:54.250 --> 00:53:08.850
قال فاذا جاءوا امرني فكنت انا اعطيهم واقول ما عسى ان يبلغني من هذا اللبن؟ ما ابتدأ هو بالشراب. يمره النبي عليه الصلاة والسلام اعطي فلان واعطي فلان. وابو هريرة ينظر ويخاف ويقول ما

157
00:53:08.850 --> 00:53:30.800
ان يبقى لي ما عسى ان يبلغني من هذا اللبن؟ قال ولم يكن اسمع يقول ابو هريرة ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد صلى الله عليه وسلم هذا درس كبير والله مبدأ عظيم. لاحظ رغم الجوع والحاجة ويرى بام عينيه شيئا ما يطاق صبرا ولا احتمالا. لا شدة

158
00:53:30.800 --> 00:53:49.250
الجوع ولا قلة اللبن ولا الفرصة المواتية. لكن اما قال له عليه الصلاة والسلام افعل كذا وادع كذا واعط كذا ماذا عليه ان يفعل السمع والطاعة مهما تعارضت اوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

159
00:53:49.300 --> 00:54:09.300
مع رغبات احدنا واهوائه وحاجة نفسه فليكن شعار احدنا مقولة ابي هريرة ولم يكن من طاعة الله ورسوله بد. هذا مبدأ المسلم في حياته. وابو هريرة اذ قال تلك الجملة في سياق القصة والرواية التي يروي انما

160
00:54:09.300 --> 00:54:27.800
اينقل شيئا وقر في قلبه وهو درس لنا والله امة الاسلام نتعلمه من حياة الصحب الكرام رضي الله عنهم نعود الى رواية ابي هريرة قال ولم يكن من طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بد فاتيتهم. فدعوتهم فاقبلوا حتى

161
00:54:27.800 --> 00:54:54.800
اذنوا فاذن لهم واخذوا مجالسهم من البيت فقال يا ابا هريرة قلت لبيك يا رسول الله. قال خذ واعطهم قال فاخذت القدح فجعلت اعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح فاعطيه اخر فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح قال حتى انتهيت الى رسول

162
00:54:54.800 --> 00:55:18.150
الله عليه الصلاة والسلام يعني سقى كل من حضر من اهل الصفة وقد روى القوم كلهم فاخذ القدح ووضعه على يده ونظر الي وتبسم صلى الله عليه وسلم وقال يا ابا هر قلت لبيك يا رسول الله. قال بقيت انا وانت

163
00:55:18.450 --> 00:55:39.550
قال ابو هريرة صدقت يا رسول الله. وابو هريرة ينتظر دوره. فقال صدقت يا رسول الله. قال اقعد واشرب قال فقعدت فشربت فقال اشرب فشربت وقال اشرب فشربت فما زال يقول اشرب فاشرب حتى قلت لا والذي

164
00:55:39.550 --> 00:55:59.550
بعثك بالحق ما اجد له مسلكا. قال ثم اعطيته القدح صلى الله عليه وسلم. فحمد الله وشرب الفضل يعني ما بقي في الاناء بعد شراب القوم كلهم وشبعهم جميعا وبعد شراب ابي بكر ابي هريرة

165
00:55:59.550 --> 00:56:16.650
رضي الله عنه وشبعه مع القوم اجمعين تأخر عليه الصلاة والسلام في الشراب لمعان عظيمة كبيرة اعظمها واكبرها تواضعه الجم صلوات ربي وسلامه عليه. وادبه الكبير الذي نستقي منه غرفة

166
00:56:16.650 --> 00:56:36.650
فتن الى يوم القيامة صلوات ربي وسلامه عليه. واكرامه لاضيافه الذي يتعلم منه الكرماء صفة الكرم. صلوات ربي وسلامه عليه واحسانه الى المحاويج والفقراء والمساكين الذي يتعلم منه الناس كيف يلتمس الاحسان الى خلق الله

167
00:56:36.650 --> 00:56:59.000
صلوات ربي وسلامه عليه. القصة ملأى بمعان عظيمة. اعظمها هذه الاية العظيمة التي جعلها الله معجزة لنبيه عليه الصلاة والسلام شربوا من قدح لبن فرووا وشبعوا جميعا رضي الله عنهم والنبي عليه الصلاة والسلام جعل حاجته بعدهم وانما يحمل

168
00:56:59.000 --> 00:57:20.050
اما امته اجمعين فقيرها وغنيها كبيرها وصغيرها صلى الله ربي وسلم وبارك عليه ما تعاقب الليل والنهار  قال رحمه الله تعالى وفي حديث خالد بن عبدالعزى انه اجزر النبي صلى الله عليه

169
00:57:20.050 --> 00:57:40.050
تل مشاة وكان عيال خالد كثيرا. يذبح الشاة فلا تبد عياله. فلا تبد عيال له فلا تبدوا عياله عظما عظما. وان النبي صلى الله عليه وسلم اكل من هذه الشاة

170
00:57:40.050 --> 00:58:00.000
قال القاضي رحمه الله تعالى وفي حديث خالد ابن عبد العزى رضي الله عنه انه اجزر النبي صلى الله عليه وسلم شاة وكان عيال خالد كثيرا اجزره شاة يعني اعطى النبي عليه الصلاة والسلام شاة تصلح للذبح

171
00:58:00.100 --> 00:58:21.900
وكان عيال خالد كثيرا نعم يذبح الشاة فلا تبدوا عياله عظما عظما. يعني لكثرة عياله كانت الشاة اذا ذبحت لا تكفيهم ولو وزعت عظما عظما لكثرة عياله. نعم. وان النبي صلى الله عليه وسلم اكل من هذه الشاة

172
00:58:22.100 --> 00:58:42.750
وجعل فظلتها في دلو خالد رضي الله عنه ودعا له بالبركة فنثر ذلك لعياله فاكلوا وافضلوا ذكر خبره الدولابي. الحديث في رجال اسناده من لا يعرف ولا تصح الرواية فيما سبق من الصحيح غنية وكفاية

173
00:58:43.250 --> 00:59:03.250
قال رحمه الله تعالى وفي حديث الاجر في انكاح النبي صلى الله عليه وسلم لعلي فاطمة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم امر بلالا بقصعة من اربعة امداد او خمسة. ويذبح جزورا لوليمتها

174
00:59:03.250 --> 00:59:27.950
قال فاتيته بذلك فطعن في رأسها ثم ادخل الناس رفقة رفقا. يعني مجموعة مجموعة في اطعام وليمة زواجي فاطمة رضي الله عنها من علي رضي الله عنه يأكلون منها حتى فرغوا وبقيت منها فضلة فبرك فيها النبي صلى الله عليه وسلم. برك فيها اي دعا فيها

175
00:59:27.950 --> 00:59:46.350
بركة صلوات الله وسلامه عليه وامر بحملها الى ازواجه وقال كن واطعمن من غشيكن. يعني كن منه واطعمن من اتاكن ونزل بكن والحديث ايضا لم يذكر من خرجه من اهل الحديث

176
00:59:46.500 --> 01:00:06.500
نعم قال رحمه الله وفي حديث انس رضي الله عنه قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصنعت امي ام سليم حيسى هذا الحديث الذي تقدم في بداية المجلس في زواجه من زينب رضي الله عنها وان ام سليم صنعت الحيس

177
01:00:06.500 --> 01:00:24.400
كما تقدم يصنع من التمر والسمن والاقط. نعم. ام سليم حيسة فجعلته في تور فذهبت به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ضعه وادع لفلان وفلانا ومن لقيت

178
01:00:24.600 --> 01:00:44.600
فدعوتهم ولم ادعوا احدا لقيته ولم ادع ولم ادع احدا لقيته الا دعوته. وذكر انهم كانوا زهاء ثلاثمئة حتى ملأوا الصفة والحجرة. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم تحلقوا عشرة عشرة ووضعوا

179
01:00:44.600 --> 01:01:03.300
النبي صلى الله عليه وسلم يده على الطعام فدعا فيه وقال ما شاء الله ان يقول فاكلوا حتى شبعوا قل لهم فقال لي صلى الله عليه وسلم ارفع يعني التور او الطبق الذي اتى فيه بالحيص

180
01:01:03.600 --> 01:01:23.600
فقال لي صلى الله عليه وسلم ارفع فما ادري حين وضعت كانت اكثر ام حين رفعت. وقد تقدم الحديث وما فيه من المعنى العظيم في معجزته عليه الصلاة والسلام. قال القاضي عياض رحمه الله تعالى واكثر احاديث هذه الفصول الثلاثة في الصحيح. يقصد

181
01:01:23.600 --> 01:01:47.150
فصول الثلاثة نبع الماء من بين اصابعه وكثرة الماء بمسه ودعوته وتكثير الطعام ببركته ودعائه عليه الصلاة والسلام. وقد اورد فيها عشرات الاحاديث والروايات قال اكثرها في الصحيح. نعم. وقد اجتمع على معنى حديث هذا الفصل بضعة عشرة من اكثرها

182
01:01:47.150 --> 01:02:08.750
من الصحابة رواه عنهم اضعافهم من التابعين ثم من لا ينعد بعدهم بكثرة الرواة الذي يحصل به التواتر في ذكر هذا المعنى ببركة الطعام بين يديه صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله واكثرها في قصص

183
01:02:08.750 --> 01:02:28.750
مشهورة ومجامع مشهودة ولا ولا يمكن التحدث عنها الا بالحق. ولا يسكت الحاضر لها على من من انكر من على ما انكر على ما انكر منها. يقصد انه ربما وقفنا على رواية ضعيفة ولا تصح

184
01:02:28.750 --> 01:02:44.200
حسبك ان المجتمع من مجموع هذه الروايات معنى ثابت وانها حكيت في مجامع مشهودة في زواجه بزينب في غزوة تبوك في مجمع كذا في قصة اهل الصفة. وحضرها من الخلق عند

185
01:02:44.200 --> 01:02:56.586
كبير. فاذا كان خطأ او كذب حاشا او ما يستنكر ما كانوا يسكتون. لكن هذا يثبت صحة الله اعلم