﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان سيدنا

2
00:00:20.050 --> 00:00:39.300
ونبينا محمدا عبد الله ورسوله. صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته. ومن تبعهم هم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام فهذا عود على بدء بعون الله تعالى وتوفيقه

3
00:00:39.400 --> 00:01:01.750
في مدارستنا لكتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه واله وسلم للامام القاضي عياض ابن موسى الي رحمة الله عليه واذ نجتمع على هذه المدارسة من هذا الكتاب المبارك في كل ليلة من ليالي الجمعة فانا لنرجوا ان نصيب به قدرا مزيدا من

4
00:01:01.750 --> 00:01:21.750
الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. في ليلة يستحب فيها الاكثار من هذا الفعل العظيم وهذا الورد الكريم اكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. صلى الله عليه واله وسلم. وقد

5
00:01:21.750 --> 00:01:41.750
وقف بنا الحديث ايها الكرام في القسم الثالث من الكتاب في بابه الاول. وقد تقدم انه القسم الذي اراد به الامام القاضي عياض رحمه الله تعالى ايراد ما يجب وما يستحيل في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم. او يجوز

6
00:01:41.750 --> 00:02:01.750
او يمتنع من الاحوال البشرية ان يضاف اليه عليه الصلاة والسلام. وكان الحديث في اول ابواب هذا القسم عن العصمة النبوية ومعناها وما الذي جعله الله عز وجل لانبيائه عليهم السلام كافة ولنبينا عليه الصلاة والسلام خاصة

7
00:02:01.750 --> 00:02:21.750
وابتدأ المصنف رحمه الله بالعصمة في الامور الدينية لنبينا عليه الصلاة والسلام وذكر اجماع المسلمين على انه لا يمكن ان يكون حال الانبياء والرسل عليهم السلام الا على الكمالات. فيما يتعلق بعقائد قلوبهم توحيدا

8
00:02:21.750 --> 00:02:41.750
لله وعلما به سبحانه ومعرفة بما يجب له من الحقوق والايمان باسمائه وصفاته وتمام اليقين الذي جعل الله قلوبهم منعقدة عليه وانتفاء الجهل او الشك او الريب في شأنهم عليهم السلام. ولما اورد المصنف

9
00:02:41.750 --> 00:03:01.750
رحمه الله هذا الاجماع واكد تلك القاعدة اورد بعض الاشكالات التي ربما وردت على هذا الاصل العظيم وهو انتفاء الشك وانتفاء الجهل وانتفاء الريب عن عقائد النبيين عليهم السلام عامة وعقيدة وقلب رسولنا صلى الله عليه واله

10
00:03:01.750 --> 00:03:21.750
كلما خاصة واورد من الاشكالات مثلا في قول الله سبحانه وتعالى في حق ابراهيم عليه السلام قال او لم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ثم اورد قول الله سبحانه وتعالى فان كنت في شك مما انزلنا اليك فاسأل الذين يقرؤون

11
00:03:21.750 --> 00:03:41.750
الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين. ولا تكونن من الذين كذبوا بايات الله كيف تكون من الخاسرين واورد رحمه الله الاشكالات التي ربما يتبادر الى الوهم والفهم غير المتأني بعض

12
00:03:41.750 --> 00:04:01.750
عليه ثم اجاب عنه وانتقل بعد ذلك الى اشكال ثالث في قوله تعالى والذين اتيناهم الكتاب يعلمون انه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين. وقف بنا الحديث في اخر المجالس قبيل الحج عند قوله في اشكال

13
00:04:01.750 --> 00:04:18.550
في هذا الباب ايضا في حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في قصة نزول الوحي عليه وابتدائه لقد خشيت على نفسي. واذ انقطع بنا الحديث في اثناء هذا الاشكال فانا نعود

14
00:04:18.550 --> 00:04:47.400
الى اوله لنصل السابق باللاحق من قوله رحمه الله وكذلك ما ورد في حديث السيرة ومبتدأ الوحي في قوله به صلى الله عليه وسلم لخديجة لقد خشيت على نفسي بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم

15
00:04:47.400 --> 00:05:18.450
تسنيم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى  فصل فيما يختص بالامور الدينية والكلام في عصمة نبينا صلى الله عليه وسلم وسائر الانبياء صلوات الله عليهم وسلامه في فصل في حكم عقد قلب النبي صلى الله عليه وسلم من وقت نبوته. الى ان قال

16
00:05:18.450 --> 00:05:38.450
وكذلك ما ورد في حديث السيرة ومبتدأ الوحي الوحي ومبتدأ الوحي في قوله صلى الله عليه وسلم لخديجة لقد خشيت على نفسي ليس معناه الشك فيما اتاه الله بعد رؤية الملك ولكن

17
00:05:38.450 --> 00:06:03.200
انه خشي الا تحتمل قوته مقاومة الملء. مقاومة الملك واعباء الوحي. فينخلع قلبه او تزهق نفسه. هذا موضع اشكال اخر في هذا الباب قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي اخرج البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها لقد خشيت على نفسي

18
00:06:03.450 --> 00:06:21.100
في قصة فتور الوحي وانقطاعه ولما اتاه جبريل عليه السلام فابصر وعاين صلوات الله وسلامه عليه هيبة الملك وعظمة خلق الله جل جلاله في هذا الخلق الكريم. قال لقد خشيت على نفسي

19
00:06:21.250 --> 00:06:45.550
فربما اوهمت هذه اللفظة في هذا الحديث الصحيح ان المراد شك دخل قلب رسول الله عليه الصلاة والسلام في امر النبوة. وريب فيما يتعلق بصلته بربه وما انزل عليه من الوحي فانه ربما تكاثر عليه شيء من معاني الريب الشك الخوف حتى انقطع به الامر الى

20
00:06:45.550 --> 00:07:05.550
الظن انه ربما كان ذلك سبب هلاك. قال لقد خشيت على نفسي. قال المصنف رحمه الله ليس معناه الشك فيما اتاه الله بعد رؤية الملك ولكن لعله خشي الا تحتمل قوته مقاومة الملك واعباء

21
00:07:05.550 --> 00:07:23.700
فينخلع قلبه او تزهق نفسه. ربما يحتمل هذا المعنى لانه ظاهر في السياق قال لقد خشيت على نفسي يعني الا يقوى صلى الله عليه وسلم على احتمال ما يرى من هيبة خلق الله وعظمته في الملائكة الكرام

22
00:07:23.700 --> 00:07:43.700
عليهم السلام والا يحتمل اعباء الوحي فيكون هذا سببا في ان يخشى على نفسه صلى الله عليه وسلم لما قد ينخلع به قلبه او تزهق نفسه. اورد رحمه الله هذا المعنى ابتداء. ثم سيستطرد رحمه الله في تقرير المعنى الذي يفهم

23
00:07:43.700 --> 00:08:04.050
من هذا الحديث وهذا على ما ورد في الصحيح انه قاله بعد لقائه الملك او يكون ذلك قبل لقياه الملك واعلام واعلام الله تعالى له بالنبوة لاول ما عرضت عليه من

24
00:08:04.600 --> 00:08:29.850
لاول ما عرضت عليه من من لاول ما عرضت عليه من العجائب وسلم عليه الحجر والشجر وبدأته المنامات والتباشير. كما روي في بعض طرق هذا الحديث ان ذلك كان اولا في المنام. ثم اري في اليقظة مثل ذلك. تأنيسا له عليه السلام

25
00:08:29.850 --> 00:08:51.100
لئلا يفجأه الامر مشاهدة ومشافهة فلا تحتمله لاول حالة بنية  قوله عليه الصلاة والسلام لقد خشيت على نفسي اما ان يكون قد قاله قبل ان يلقى الملك جبريل عليه السلام او يكون بعد ذلك

26
00:08:51.150 --> 00:09:11.150
اما الذي في الصحيح فانه قاله بعد لقائه بجبريل عليه السلام وانه قال خشيت على نفسي بعدما رأى الملك ويكون هذا محمولا على ما رآه صلى الله عليه وسلم كما تقدم فخشي الا تحتمي له نفسه. والا تقوى على هيبة ما يرى او اعباء

27
00:09:11.150 --> 00:09:31.150
احيوا الرسالة وان يكون في ذلك انخلاع قلبه وزهوق نفسه عليه الصلاة والسلام. فاذا قال قائل وربما كان هذا قبل لقاء الك فقوله لقد خشيت على نفسي وان يقولها بعدما رأى ما رأى من ارهاصات النبوة وتباشيرها ماذا كان يرى

28
00:09:31.150 --> 00:09:52.850
عليه الصلاة والسلام قبل النبوة كان لا يرى رؤيا الا جاءت مثل فلق الصبح شيء يراه في المنام ليلا فيصبح وقد تحقق ما رآه البارحة او قبل البارحة قد يحصل هذا لاحدنا مرة او مرات معدودة. لكن ان يكثر له عليه الصلاة والسلام فلا يرى رؤيا

29
00:09:52.950 --> 00:10:15.300
الا ووقعت مثل فلق الصبح سيكون هذا للريبة عند الانسان ان شيئا غير معتاد عليه بالنسبة اليه بدأ يظهر في حياته. يمشي عليه الصلاة والسلام فيسلم عليه الشجر والحجر وهذا كان قبل نبوته ارهاصا وكان من تباشير النبوة له عليه الصلاة والسلام

30
00:10:15.650 --> 00:10:35.650
فيقول ان احتملنا تلك المقولة على ان تكون قبل لقائه بالملك عليه السلام فيكون لعظيم ما رأى من اختلاف احواله كانت ارهاصات للنبوة ففاجأته صلى الله عليه وسلم احداثها. سلم عليه الشجر والحجر رأى العجائب بدأت

31
00:10:35.650 --> 00:10:55.650
المنامات والتباشير لانه في بعض طرق هذا الحديث ان ذلك كان اولا في المنام ثم اري في اليقظة مثل ذلك تأنيسا له صلى الله عليه وسلم لان لا يفجأه الامر مشاهدة ومشافهة فلا تحتمله بنية البشرية لاول حالة. نعم

32
00:10:56.300 --> 00:11:16.300
وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها اول ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة قالت ثم حبب اليه الخلاء وقالت الى ان جاءه الحق وهو في غار حراء. الحديث فهذا تأكيد

33
00:11:16.300 --> 00:11:36.300
لما تقدم انه كان صلى الله عليه وسلم قبل ان يأتيه جبريل عليه السلام في غار حراء فيضمه ويقول له اقرأ فيقول ما انا بقارئ حتى قال بعدها في الثالثة اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق انه كان قبل ذلك

34
00:11:36.300 --> 00:11:59.950
لقاء كان يرى عليه الصلاة والسلام اشياء وكان يسمع سلاما وكانت تأتيه من ارهاصات النبوة وتباشيرها شيء فوق العادة. فوق ما جرت به العادة في خلق الله فكان ذلك ربما اثار الخوف والفزع في قلبه عليه الصلاة والسلام ولم يكن يعلم حينها انه نبي. وما اتاه الوحي بعد

35
00:11:59.950 --> 00:12:19.950
صلى الله عليه وسلم فيكون هذا جوابا محتملا تؤكده رواية الصحيح عن عائشة اول ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة قبل لقاء جبريل عليه السلام. كانت بدايات الوحي رؤى ومنامات يراها. فاذا

36
00:12:19.950 --> 00:12:39.950
وقعت وتحققت ما كان يراه. قالت ثم حبب اليه الخلاء الى ان جاءه الحق وهو في غار حراء. فدل ذلك على ان الرؤى والمنامات الصادقة التي كان يراها فتتحقق واقعا كانت قبل لقائه جبريل عليه السلام. نعم. وعن ابن عباس

37
00:12:39.950 --> 00:12:59.950
رضي الله عنه مكث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة خمس عشرة سنة. يسمع الصوت ويرى الضوء سنين ولا يرى شيئا وثماني سنين يوحى اليه. مكث النبي عليه الصلاة والسلام بمكة خمس عشرة سنة

38
00:12:59.950 --> 00:13:15.150
هكذا قال ابن عباس رضي الله عنهما في الرواية التي اخرجها الامام مسلم في الصحيح واحمد في المسند. والذي عليه عامة اهل السير وارباب التواريخ انه مكث عليه الصلاة والسلام بمكة كم

39
00:13:15.850 --> 00:13:39.550
بعد النبوة ثلاث عشرة سنة كان يقضيها في الدعوة عليه الصلاة والسلام سرا في اولها وجهرا في اكثرها. ثم قضى بعد الهجرة بالمدينة عشر سنوات. فتحتمل هنا في رواية ابن عباس انه جبر الكسرة وقوله خمس عشرة سنة هو ربما رواية ذكرها رضي الله عنه والا فالمشهور الذي

40
00:13:39.550 --> 00:14:02.600
عليه الاكثر انها ثلاث عشرة سنة. ثم قسم هذه المدة رضي الله عنهما الى قسمين. قال يسمع الصوت ويرى سبع سنين ولا يرى شيئا جعل هذه السبع سنوات وهي نصف الخمس عشرة جعلها ارهاصات في النبوة يسمع الصوت ويرى الضوء يعني يسمع صوت الملك ويرى

41
00:14:02.600 --> 00:14:21.050
نور الملك او برقا او ضوءا ولا يرى شيئا يعني لم يرى على الحقيقة بعينه عليه الصلاة والسلام الملك الكريم عليه السلام قال ثمانية سنين يوحى اليه وانه جعل الارهاصات للنبوة كانت سبع سنين قبل النبوة. ثم اتاه الوحي

42
00:14:21.100 --> 00:14:41.100
فاذا قوله لقد خشيت على نفسي ان جمعت الروايات بعضها الى بعض دل على ان المراد خشي على نفسه من كثرة ما كان يرى بل سيأتيك الان انه كانت خديجة رضي الله عنها تبحث له عن رقية ترقيه به. لانه كان يحتمل ان يأتيه شيء من مس

43
00:14:41.100 --> 00:14:56.450
كل هذا قبل النبوة قبل ان يأتيه جبريل عليه السلام ويقول له اقرأ فكانت احوالا غير اعتيادية وكانت امورا يمر بها عليه الصلاة والسلام فوق ما جرت به العادة في حياة الناس. نعم

44
00:14:57.200 --> 00:15:17.200
وقد روى ابن اسحاق عن بعضهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وذكر جواره بغار حراء. قال فجاءني انا نائم فقال اقرأ فقلت ما اقرأ وذكر نحو حديث عائشة في غطه له واقرائه اياه

45
00:15:17.200 --> 00:15:41.650
اقرأ باسم ربك السورة ثلاثا. قال فانصرف عني وهببت من نومي كأنما صورت في قلبي ولم يكن ابغض الي من شاعر او مجنون ثم قلت لا تحدثوا عني قريش بهذا ابدا. لاعمدن الى حالق من الجبل فلاطرحن نفسي

46
00:15:41.650 --> 00:16:01.650
منه فلاقتلنها لاعمدن الى حالق من الجبل يعني الى مكان عال مرتفع من الجبل فلا احن نفسي منه فلاقتلنها. نعم. فبين انا عابد لذلك اذ سمعت مناديا ينادي من السماء يا محمد

47
00:16:01.650 --> 00:16:21.800
انت رسول الله وانا جبريل فرفعت رأسي فاذا جبريل على صورة رجل وذكر الحديث فقد بين لك في فقد بين لك في هذا ان قوله لما قال وقصده لما قصد انما كان قبل لقاء جبريل

48
00:16:21.800 --> 00:16:41.100
جبريل عليهما السلام وقبل اعلام الله تعالى له بالنبوة واظهاره اصطفائه له بالرسالة ومثله حديث عمرو بن شرحبيل انه عليه السلام قال لخديجة رضي الله عنها اني اذا خلوت وحدي

49
00:16:41.100 --> 00:16:58.650
سمعت نداء وقد خشيت والله ان يكون هذا لامر نعم قال رحمه الله وقد روى ابن اسحاق عن بعضهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فجاءني وانا نائم فقال اقرأ

50
00:16:58.650 --> 00:17:17.900
قلت ما اقرأ وذكر نحو حديث عائشة رضي الله عنها في غطه له واقرائه اياه الى اخر الحديث اورد المصنف هذا الاثر او هذه الرواية فيما اوردها ابن اسحاق في سيرته

51
00:17:18.200 --> 00:17:42.900
اوردها استطرادا في تقرير جوابه وان الذي كان يراه عليه الصلاة والسلام قبل لقاء جبريل عليه السلام كان هو حامل على قوله لقد خشيت على نفسي وانه من كثرة ما كان يرى ويسمع ولم يصل الى درجة نزول الوحي. فاحاط بقلبه الكريم عليه الصلاة والسلام. من الرعب

52
00:17:42.900 --> 00:18:02.900
من الخوف من القلق من الهلع ما جعله يخشى به على نفسه. في رواية ابن اسحاق هنا انها كانت ايضا قبل لقاء جبريل عليه السلام لكن فيها زيادة فقلت لا تحدثوا عني قريش بهذا ابدا لاعمدن الى حالق من الجبل فلاطرحن نفسي منه فلا

53
00:18:02.900 --> 00:18:22.900
اقتلنها. قال فبينما انا عامد لذلك سمعت مناديا ينادي من السماء يا محمد انت رسول الله وانا جبريل رفعت رأسي فاذا جبريل على صورة رجل الى اخر الحديث. هذا الحديث ايها الكرام لا يصح سندا. اخرجه ابن اسحاق في سيرته من طريق عبد

54
00:18:22.900 --> 00:18:41.900
الملك بن عبدالله بن ابي سفيان بن العلاء الثقفي عن بعض اهل العلم هذا اسناد في جهالة وقد فند الالباني رحمه الله هذا الحديث في سلسلة الضعيفة وذكر ايضا تخريج الطبري رحمه الله لها في تفسيره وان سنده لا يفرح به وفيه علل

55
00:18:42.000 --> 00:19:02.000
فيه علل لانه يتكلم اولا لا يصح سندا ثم ينسب الى رسول الله عليه الصلاة والسلام همه بقتل نفسه والانتحار وان يرضي نفسه من شاهق من اعالي الجبال لا يصح. الصحيح الثابت قوله لقد خشيت على نفسي. ما زاد على ذلك من انه سعى

56
00:19:02.000 --> 00:19:22.000
الى قتل نفسه ولما هم بذلك اذا بجبريل عليه السلام اما الرواية في هذا فلا تصح آآ اسانيدها اطلاقا وهي من الضعيف الذي لا يلتفت اليه لكن المصنف ارادها شاهدا لكون مقولته صلى الله عليه وسلم خشيت على نفسي انه وقع

57
00:19:22.000 --> 00:19:42.000
قبل لقياه الملك جبريل عليه السلام ثم اورد شاهدا ثانيا فقال ومثله حديث عمرو بن شرحبيلا انه صلى الله عليه وسلم قال لخديجة رضي الله عنها اني اذا خلوت وحدي سمعت نداء وقد خشيت والله ان يكون هذا لامر نعم

58
00:19:42.000 --> 00:20:05.900
الرواية حماد ومن رواية حماد بن سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لخديجة اني لاسمع صوتا وارى ضوءا واخشى ان يكون بي جنون. كل هذا متى قبل قبل الوحي وكانت لما فترة ارهاصات النبوة فيسمع ويرى الاشياء صلى الله عليه وسلم. نعم

59
00:20:06.100 --> 00:20:26.100
وعلى هذا يتأول لو صح قوله في بعض هذه الاحاديث ان الابعد شاعر او مجنون. وقد تقدم انها من رواية ابن اسحاق وهي لا تصح. نعم. والفاظا يفهم منها معاني الشك في صحيح ما رآه. في تصحيح ما رآه

60
00:20:26.100 --> 00:20:45.950
في تصحيح ما رآه وانه كان كله في ابتداء امره. وقبل لقاء وقبل لقاء الملك له واعلان بالله انه رسوله فكيف وبعض هذه الالفاظ لا تصح طرقها؟ نعم وصدق المصنف رحمه الله واجاد في الجواب

61
00:20:46.000 --> 00:21:08.600
انها محمولة على انها كانت قبل لقائه جبريل عليه السلام. وقبل نزول الوحي وان بعضها لا يصح لفظها وطريقها الموصل اليها اصلا. نعم واما بعد اعلام الله تعالى له ولقائه الملك فلا يصح فيه ريب ولا يجوز عليه شك فيما القي اليه

62
00:21:08.600 --> 00:21:23.200
نعم اذا قوله خشيت على نفسي لم يكن بعد الوحي وانما كان قبله على هذا التأويل. وان قلنا على الصحيح انه قاله بعد الوحي فالمراد خشيت يعني هيبة ما يلقاه

63
00:21:23.200 --> 00:21:40.000
ومن لقي الملك وعدم احتماله اعباء الوحي وما يلقاه صلى الله عليه وسلم من شدة في نزول الوحي وهذا معنى الخشية وليس معناه الشك او الريب فيما اتاه الله من الوحي وانزل عليه من امر النبوة

64
00:21:40.400 --> 00:21:59.600
وقد روى ابن اسحاق عن شيوخه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرقى بمكة من العين قبل ان ينزل عليه. فلما نزل عليه القرآن اصابه نحو ما كان يصيبه. فقالت له خديجة اوجه اليك من يرقيك

65
00:21:59.650 --> 00:22:19.650
قال اما الان فلا. هذا فيما ذكره ابن اسحاق في سيرته. اما الان فلا لانه رأى الحق عليه الصلاة والسلام وعلم انه وحي من الله وشأن الوحي واحوال الانبياء عليهم السلام هو خلاف ما جرت به العادات. وفيها المعجزات وفيها

66
00:22:19.650 --> 00:22:44.200
الوحي الذي يأتي من السماء وفيه لقاء الملائكة الكرام عليهم السلام فلما عرف انها نبوة ادرك انه ليس عارضا يحتاج الى علاج او رقية صلوات الله وسلامه عليه وحديث خديجة واختبارها امر جبريل بكشف رأسها. الحديث انما ذلك في حق خديجة لتتحقق

67
00:22:44.200 --> 00:23:10.300
نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان الذي يأتيه ملك ويزول الشك عنها لا انها فعلت ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وليختبر هو حاله بذلك بل قد ورد في حديث عبدالله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام عن ابيه عن عائشة ان ورقة امر خديجة ان

68
00:23:10.300 --> 00:23:30.350
ان تختبر الامر بذلك. نعم. اشار هنا رحمه الله الى حديث خديجة رضي الله عنها قال وحديث خديجة واختبارها امر جبريل بكشف رأسها الحديث يشير الى ما اخرجه الطبراني في المعجم الاوسطي وقال الهيثمي عنه واسناده حسن

69
00:23:30.400 --> 00:23:50.350
حديث خديجة قالت قلت يا رسول الله يا ابن عم هل تستطيع اذا جاءك الذي يأتيك ان تخبرني به هذا في رواية الطبراني رحمه الله قالت يا رسول الله يا ابن عم هل تستطيع اذا جاءك الذي يأتيك ان تخبرني به فقال

70
00:23:50.350 --> 00:24:07.400
لي رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم يا خديجة. قالت خديجة فجاءه جبريل عليه السلام ذات يوم وانا عنده. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا خديجة هذا صاحبي الذي يأتيني قد جاء

71
00:24:07.700 --> 00:24:24.200
فقلت له قم فاجلس على فخذي الايمن فقلت له هل تراه؟ قال نعم فقلت له تحول فاجلس على فخذي الايسر فجلس صلى الله عليه وسلم فقلت هل تراه؟ قال نعم

72
00:24:24.350 --> 00:24:44.700
قلت له فتحول فاجلس في حجري فجلس فقلت له هل تراه؟ قال نعم. قالت خديجة فتحسرت. قالت فتحسرت وطرحت خماري. وقلت هل قال لا فقلت هذا والله ملك كريم والله ما هو شيطان

73
00:24:45.050 --> 00:25:04.100
هذا الحديث من خديجة رضي الله عنها فيما روى الطبراني في الاوسط وحسنه الهيثمي في مجمع الزوائد ارادت اختبار معرفة الذي يأتي رسول الله عليه الصلاة والسلام اهو وحي وملك كريم؟ ام هو مس وشيطان رجيم

74
00:25:04.250 --> 00:25:29.000
قالت اجلس على فخذي الايمن فالايسر ثم بينهما في حجري واذا هو موجود حاضر قالت فلما تحسرت وطرحت خمارها وكشفت رأسها زال. قالت هذا والله ملك كريم. قالت اهو شيطان؟ قالت خديجة فقلت لورقة ابن نوفل ابن اسد ابن عبد العزى ابن قصي. ذلك مما اخبرني به محمد رسول الله

75
00:25:29.000 --> 00:25:44.750
الله عليه وسلم قال ورقة حقا يا خديجة حدثتك لما اتاه الوحي اول مرة وانطلقت خديجة رضي الله عنها برسولنا عليه الصلاة والسلام الى ورقة ابن نوفل وقد كان عنده بعض من علم

76
00:25:44.750 --> 00:26:03.800
كتاب وكان حنيفيا لا يشارك قريشا في ذلك فاستبشر. وبشرها بانها ارهاصات نبوة. وانه ان صدق عليه الصلاة والسلام في وصف ما رأى واصاب فهو الوحي او هو الناموس الذي كان يأتي موسى عليه السلام. والمقصود انها تثبتت بذلك

77
00:26:03.850 --> 00:26:23.850
قال المصنف اما حديث خديجة في اختبار امر جبريل بكذا وكذا قال انما فعلت ليزول الشك عنها لا انها فعلت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ليختبر هو بذلك الحال. فما كان شكا اراد هو عليه الصلاة والسلام التثبت به لنفسه

78
00:26:23.850 --> 00:26:43.850
انما ارادت خديجة ذلك لامرها وحقها وشأنها. قال المصنف بل قد ورد في حديث عبدالله ابن محمد ابن يحيى ابن عروة. عن هشام عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها ان ورقة امر خديجة ان تختبر الامر بذلك. اذا كان امرا منه وان كانت الرواية هنا لا

79
00:26:43.850 --> 00:27:03.600
تصح وفي اسناده عبد الله بن محمد الذي اشار اليه المصنف رحمه الله ضعيف الحديث قال ابن حبان لا يحل كتابة حديثه عنه نعم وفي حديث اسماعيل ابن ابي حكيم انها قالت برسول الله صلى الله عليه وسلم

80
00:27:03.700 --> 00:27:25.300
يا ابن عم هل هل تستطيع ان تخبرني بصاحبك اذا جاءك؟ قال نعم. فلما جاء جبريل اخبرها فقالت له اجلس الى شقي وذكر يشق يعني الى جنبي وهو الذي ورد في رواية الطبراني على فخذ الايسر والايمن وهكذا. نعم

81
00:27:25.350 --> 00:27:46.550
وذكر الحديث الى اخره وفيه فقالت ما هذا شيطان؟ هذا الملك يا ابن عم فاثبت وابشر وامنت به فهذا يدل على انها مستثبتة بما فعلته لنفسها ومستظهرة لايمانها لا للنبي صلى الله عليه وسلم صلى الله

82
00:27:46.550 --> 00:28:04.350
الله عليه وسلم اذا استطرد المصنف رحمه الله في تفنيد ما يتعلق بقوله خشيت على نفسي اورد الرواية الصحيحة واجاب عنها واجاب عنها على احتمال ان تكون قد قالها عليه الصلاة والسلام تلك الجملة قبل لقاء جبريل

83
00:28:04.350 --> 00:28:24.350
عليه السلام وعلى احتمال ان تكون بعد ذلك واجاب على كلا الاحتمالين. ثم اتى الى رواية خديجة رضي الله عنها في امرها له عليه الصلاة والسلام باخبارها اذا جاءه جبريل عليه السلام واجاب عن ذلك ينتقل المصنف الان الى جملة ايضا متعلقة

84
00:28:24.350 --> 00:28:44.350
بهذا السياق في الحديث الذي اخرج البخاري رحمه الله في الصحيح في نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم لانها متصلة بما سبق في قوله خشيت على نفسي. والرواية المردودة التي وردت قبل قليل في رواية ابن اسحاق. قال لقد آآ هممت لاعمدن الى حال

85
00:28:44.350 --> 00:29:04.700
من الجبل فلا اطرحن نفسي منه. نعم وقول وقول معمر في فترة الوحي فحزن النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من شواهق الجبال. لا يقدح في هذا

86
00:29:06.850 --> 00:29:29.750
لا يقدح في هذا الاصل لقول معمر عنه فيما بلغنا ولم يسنده ولا ذكر راويه ولا من حدث به ولا ان النبي صلى الله عليه وسلم قاله ولا يعرف مثل هذا الا من جهة النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. اشار المصنف الى قول معمر في

87
00:29:29.750 --> 00:29:56.300
رواية الزهر الزهري قال اخبره عروة عن عائشة رضي الله عنها في حديث صحيح البخاري لما قالت وفتر الوحي فترة. حديث عائشة الذي صدر به البخاري رحمه الله الصحيحة ثم اورد الحديث مرة اخرى في كتاب التعبير. باب اول ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة. اللفظ عند البخاري

88
00:29:56.300 --> 00:30:21.500
في ذاك الموضع من الصحيح فمن رواية عائشة رضي الله عنها انها قالت وفترى الوحي فترة حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا من القائل الحديث من رواية عائشة تقول وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا حزنا

89
00:30:22.350 --> 00:30:37.400
لن يكون القول قول عائشة كيف تقول حزن فيما بلغنا القائل هو معمر راوي الحديث عن الزهري عن عروة عن عائشة في صحيح البخاري. هذا اللفظ مدرج من كلام معمر في الحديث وليس من كلام

90
00:30:37.400 --> 00:30:57.400
عائشة ماذا قال معمر؟ قال وحزن النبي عليه الصلاة والسلام حزنا فيما بلغنا حزنا غدا منه مرارا ان يتردى من رؤوس شواهق الجبال. فكلما اوفى بذروة جبل لكي يلقي منه نفسه تبدى له جبريل. فقال يا محمد

91
00:30:57.400 --> 00:31:21.800
انك رسول الله حقا فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه فيرجع. فاذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك فاذا اوفى بذروة جبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك هذه الزيادة في هذا اللفظ من رواية عائشة. والحديث عند البخاري في الصحيح هي من كلام الزهري والزهري تابعي رحمه الله

92
00:31:21.800 --> 00:31:44.150
يدرك تلك الحادثة ولم يذكر هو احدا من الصحابة بلغه بل قال فيما بلغنا. يقول الحافظ ابن حجر ثمان القائل فيما بلغنا هو الزهري ومعنى الكلام ان في جملة ما وصل الينا من خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه القصة وهو من بلاغات الزهر

93
00:31:44.150 --> 00:31:59.400
ليس موصولا. ولهذا قال الكرماني ايضا هذا هو الظاهر وهذه البلاغات من الزهري وغيره من التابعين هي في حكم المعلق عند المحدثين الذي لا يصح فان قال قائل لكنها في

94
00:31:59.400 --> 00:32:19.400
البخاري نعم اخرج البخاري رحمه الله الصحيح الحديث كاملا الحديث صحيح لكن هذه الجملة المدرجة في رواية الحديث معلقة او بلاغ من الزهر فليس لها حكم الحديث المرفوع الى النبي عليه الصلاة والسلام فاذا هي مدرجة

95
00:32:19.400 --> 00:32:39.400
لا يصح عزوها الى صحيح البخاري باعتبارها داخل الرواية. يقول الشيخ الالباني رحمه الله هذا العزو للبخاري خطأ لان ذلك يوهم ان قصة التردي هذه صحيحة على شرط البخاري وليس كذلك وبيانه ان البخاري اخرجها في

96
00:32:39.400 --> 00:32:59.400
في اخر حديث عائشة في بدء الوحي وذكر الرواية قال وهكذا اخرجها بهذه الزيادة احمد وابو نعيم والبيهقي من طريق عبد الرزاق عن معبر به. ومن هذه الطريق ايضا اخرجه مسلم. لكنه لم يسق لفظه. واحال به على لفظ رواية يونس عن ابن شهاب. وليس فيه تلك

97
00:32:59.400 --> 00:33:19.400
زيادة وكذلك اخرجه مسلم واحمد من طريق عقيل ابن خالد قال ابن شهاب به دون الزيادة وكذلك البخاري في اول الصحيح فاذا هذه الزيادة المذكورة من قول معمر فيها علتان كما يقول الالباني رحمه الله. الاولى تفرد معمل بها دون باقي الرواة

98
00:33:19.400 --> 00:33:39.400
عقيم فاذا هي شذوذ منه رحمه الله. والعلة الثانية انها مرسلة لان قول الزهري فيما بلغنا هو ظاهر من السياق من له من قوله وليس متصلا بالمرفوع فدل ذلك على ان هذه الزيادة في وصف حال رسول الله عليه الصلاة والسلام فحزن حزنا

99
00:33:39.400 --> 00:33:59.400
غدا منه مرارا قد يتردى من شواهق الجبال لا تصح اطلاقا. وادراجها في رواية داخل صحيح البخاري ما اوهمت من لا علم له بصنعة الحديث ان جزء من الحديث المرفوع فيورده شبهة على اهل الاسلام. فيقول هذا نبيكم والحديث صحيح

100
00:33:59.400 --> 00:34:19.400
في اصح كتاب عندكم بعد القرآن في البخاري. وها هو ذا يثبت انه بلغ حالة اراد ان يرمي فيه نفسه عليه الصلاة والسلام من شواهق الجبال. اذا هذا جزع منه او ضعف ايمان او شيء من الاوصاف التي لا تليق برسول الله. صلى الله عليه وسلم. فاعرفوا

101
00:34:19.400 --> 00:34:35.100
ثواب يا كرام ان اللفظ هذا مدرج في حديث صحيح وهذا الادراج بتلك الجملة لا تصح وقد بين العلماء ذلك فيما اوردوه في الدبيان لهذه الجملة ووقعها في الرواية واثرها

102
00:34:35.350 --> 00:34:55.350
وقد اخرج عدد من المحدثين تلك الزيادة باسانيد اضعف واوهى مما ذكر البخاري فلا يستقيم منها طريق. اخرجها ابن مردوية ايضا كما ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري واخرجها ابن سعد في الطبقات واخرجها ايضا الامام ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسيره

103
00:34:55.350 --> 00:35:15.350
واورد ذلك الاثر وتلك الرواية وقال كل ذلك فيما تبين لا تصح لها طريق ولا يثبت لها اسناد اقام. كل ذلك قد بينه العلماء وخلاصة ذلك ان الحديث ضعيف سندا. بهذه الجملة. منكر متنى

104
00:35:15.350 --> 00:35:35.350
لا يطمئن القلب المؤمن لتصديق هؤلاء الضعفاء فيما نسبوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من همه بقتل نفسه بالتردي من الجبل كيف هو القائل عليه الصلاة والسلام من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم فيها خالدا

105
00:35:35.350 --> 00:35:55.350
ابدا لا سيما وان اولئك الضعفاء في تلك الزيادة الضعيفة خالفوا الثقات الذين رووا ذلك الحديث بلفظهم رواية عائشة رضي الله عنها فلم يذكروا تلك الزيادة. في تلك الاسانيد الضعيفة اذا. في ورواية محاولة النبي عليه

106
00:35:55.350 --> 00:36:13.750
الصلاة والسلام للانتحار وقتل نفسه كل ذلك باطل سندا. اما متنا فالنظر الناقد يكشف وايضا بطلانها كيف؟ لان فترة انقطاع الوحي التي كانت في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام

107
00:36:14.050 --> 00:36:38.950
لماذا فتر الوحي؟ جاءه في البداية ورأى جبريل عليه السلام ثم انقطع الوحي لماذا انقطع من قطع الوحي وفتر الا الا تثبيتا لقلبه عليه الصلاة والسلام لما رأى الوحي فزع رجع قال زملوني دثروني فنزل يا ايها المدثر قم فانذر يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا كان

108
00:36:38.950 --> 00:37:03.200
وحيوا اول ما جاءه عليه الصلاة والسلام امرا جللا وشيئا مفزعا عظيما اذا ففترة الوحي وانقطاعه انما كانت لاجل تثبيت قلبه عليه الصلاة والسلام. وازالة الخوف بالذي جاءه اول الوحي للاستعداد لما بعده. اذا كان انقطاع الوحي لتثبيت قلبه فكيف فكيف تأتي الرواية وتقول ان انقطاع الوحي

109
00:37:03.200 --> 00:37:21.350
كان سببا يريد ان يلقي به نفسه من شاهق الجبال فهذا مناقض تماما لمن ادرك معنى الحديث ولهذا فان الحكمة ليحصل له من يحصل لما كان يجده ليذهب ما كان يجده عليه الصلاة والسلام من الروع وليحصل له

110
00:37:21.350 --> 00:37:41.350
الشوق الى عود الوحي اليه مرة اخرى صلى الله عليه وسلم. امر اخر انه صلى الله عليه وسلم لم يشك للحظة في كونه نبيا وقد ثبت الله قلبه بالوحي. وما وجده من الرهبة في نزول الوحي اول مرة يدل على البشرية

111
00:37:41.350 --> 00:38:01.350
لانه بشر ولاول مرة يلقى ملكا فيخاطبه ويحدثه ويضمه ويأتيه بالقول فالخوف والفزع والرهبة نظرا لبشريته عليه الصلاة والسلام وهذا امر طبيعي. ونظرا لشدة الوحي وقد كان يعاني صلى الله عليه وسلم في ذلك عند

112
00:38:01.350 --> 00:38:21.350
نزول الوحي في بعض صوره كما صحت بذلك الرواية. فدل اذا على ان الفزع ان الخوف كان لاجل البشرية التي هو فيها عليه الصلاة والسلام لكن لا تبلغ ما ذكرته تلك الروايات الضعيفة سندا المنكرة متنا. فلا يصح رواية واحدة

113
00:38:21.350 --> 00:38:41.350
اطلاقا فيما يروى في بعض كتب السنن ودواوينها من نسبة النبي عليه الصلاة والسلام الى الهم بقتل نفسه اول وان الزيادة التي في صحيح البخاري لا يصح نسبتها الى الصحيح لانها ليست على شرطي بل هي جملة مدرجة في حديث

114
00:38:41.350 --> 00:39:01.350
صحيح متصل بسنده وهي بلاغ مقطوع الاسناد. والروايات الاخرى التي وردت عند غيره اضعف واوهى سندا ولا تقيم منها شيء. لهذا قال المصنف هنا وقول معمر في فترة الوحي فحزن النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا حزنا

115
00:39:01.350 --> 00:39:17.600
غدا منه مرارا كي يتردى من شواهق الجبال لا يقدح في هذا الاصل لم؟ قال لقول معمل عنه فيما بلغنا ولم يسنده. ولا ذكر راويه ولا من حدث به. ولا ان النبي صلى

116
00:39:17.600 --> 00:39:37.400
صلى الله عليه وسلم قاله ولا يعرف مثل هذا الا من جهة النبي صلى الله عليه وسلم. اذا هذا تفنيد ورد لشبهة يمكن ان بعض المغرضين او بعض الجهلة يقف على شيء فلا يفقهه فتثور عنده شبهة وشك فهذا جوابها. نعم

117
00:39:39.950 --> 00:39:59.950
مع انه قد يحمل على انه كان اول الامر كما ذكرناه. او انه فعل ذلك لما احرجه من تكذيب من بلغه كما قال تعالى فلعلك باقع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا. هنا

118
00:39:59.950 --> 00:40:19.600
اورد المصنف رحمه الله جوابين اخرين؟ يقول اذا افترظنا ان الرواية صحيحة فلها ايظا جواب وعنها مخرج كيف افترض ان الرواية صحيحة انه هم صلى الله عليه وسلم بالتردي من شواهق الجبال. يقول عندي جوابات بل ثلاثة

119
00:40:19.750 --> 00:40:39.550
الجواب الاول يحمل على انه كان اول الامر كما ذكرناه. يعني قبل قبل لقاء جبريل عليه السلام وان كان ذلك يعتريه مما اعتراه من الخوف مما يسمع ويرى. اذا كان قبل ذلك شيء مما اعتراه واحاط بقلبه من الخوف والهلع

120
00:40:39.550 --> 00:40:59.900
ليس بعد نزول الوحي. جواب ثان انه فعل ذلك لما اصاب قلبه من الهم والحزن من تكذيب قومه له وهذا على معنى قوله تعالى فلعلك باقع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا لن يهلك النبي عليه

121
00:40:59.900 --> 00:41:19.900
الصلاة والسلام نفسه ولن يصيبه ذلك الهلع والخوف لاجل تكذيب قومه له. فيكون ايضا هذا جوابا محتملا على افتراض تصحيح الرواية وان ذلك محمول على ما ملأ قلبه صلى الله عليه وسلم من الهم من الحرج من

122
00:41:19.900 --> 00:41:45.400
قومه له وخشية وقوع عذاب الله تعالى بهم. نعم ويصحح معنى هذا التأويل حديث رواه حديث رواه شريك عن عبد الله ابن عن عبد الله ابن محمد ابن بني عقيل عن جابر بن عبدالله ان المشركين لما اجتمعوا بدار الندوة للتشاور في شأن النبي صلى الله عليه وسلم

123
00:41:45.400 --> 00:42:05.400
واتفق رأيهم على ان واتفق رأيهم على ان يقولوا انه ساحر. اشتد ذلك عليه وتزمل في ثيابه وتدثر فيها فاتاه جبريل فقال له يا ايها المزمل يا ايها المدثر يا ايها المزمل ويا ايها

124
00:42:05.400 --> 00:42:31.000
المدثر فاتاه جبريل فقال له يا ايها المزمل يا ايها المدثر ويا ايها المدثر قصد الايتين معا. هذه الرواية التي ساقها المصنف رحمه الله آآ شاهدا وقرينة للمعنى الذي حمل عليه الرواية وانها كانت من اجل ما اصابه عليه الصلاة والسلام الا ان الرواية لا

125
00:42:31.000 --> 00:42:51.800
تصح فيما رواها البزار والطبراني في المعجم الاوسط وفيه بعض الرواة متهم بالكذب. ورواية الطبراني ايضا فيها من هو متروك فلا تصح الرواية ايته انما اوردها المصنف شاهدا وقرينة للمعنى الذي حمل عليه الرواية على افتراض صحتها. نعم

126
00:42:51.850 --> 00:43:17.600
واتفق رأيهم على ان يقولوا انه ساحر. اشتد ذلك عليه وتزمل في ثيابه. وتدثر فيها. فاتاه جبريل فقال له يا ايها المزمل ويا ايها المدثر او خاف ان الفترة لامر او سبب منه فخشي ان يكون عقوبة من ربه. ففعل ذلك بنفسه ولم يرد

127
00:43:17.600 --> 00:43:39.150
قعدوا شرع بالنهي عن ذلك فيعترض به. هذا جواب ثالث اورده المصنف على افتراض صحة الرواية الجواب الاول ان يحمل على ان ذلك كان في اول الامر قبل لقاء جبريل عليه السلام. الجواب الثاني انه فعل ذلك لما وقع

128
00:43:39.150 --> 00:43:56.000
في قلبه من الخشية والهم والحزن بسبب تكذيب قومه صلى الله عليه وسلم الجواب الثالث ان يكون الذي اصابه من الخوف ان انقطاع الوحي كان بسبب يعود اليه عليه الصلاة والسلام

129
00:43:56.000 --> 00:44:13.450
لامر يتعلق به وخشي ان يكون انقطاع الوحي عقوبة من الله. ففعل ذلك بين قوسين ان صحت الرواية اذا صحتها انه فعل ذلك خشية ان يكون الذي حصل من انقطاع الوحي بسببه

130
00:44:13.500 --> 00:44:36.950
وان يكون ذلك عقوبة من ربه. وان ذلك الزمان في ابتداء الوحي لم يكن جاء الشرع بعد بالنهي عن قتل النفس. او الانتحار ونحو ذلك لئلا يكون موردا للاعتراض هذا جواب على احتمال ان يكون ذلك كذلك. والا فقد تبين لك ان الرواية باطلة مفندة سندا من كرة متنا

131
00:44:36.950 --> 00:44:58.650
نعم  ونحو هذا فرار يونس عليه السلام خشية تكذيب قومه له. لما وعدهم من لما لما وعدهم به بما وعدهم به من العذاب. وقول الله تعالى في يونس عليه السلام فظن ان لن نقدر عليه. معناه

132
00:44:59.200 --> 00:45:19.200
ان لن نضيق عليه نحو هذا فرار يونس عليه السلام. يعني ان حملنا في الجواب الثالث ان ذلك منه عليه الصلاة والسلام كان من اجلي من اجل خشيته ان يكون هذا عقوبة من الله. وان انقطاع الوحي كان بسبب يعود اليه صلى الله عليه وسلم

133
00:45:19.200 --> 00:45:35.700
قال فاعلم ان ذلك كان ايضا من بعض الانبياء مثل يونس عليه السلام. لما فر وركب البحر فالت به القرعة الى القائه عليه السلام في اليم ثم ابتلعه الحوت فالتقمه. قال

134
00:45:35.950 --> 00:45:54.100
المصنف رحمه الله نحو هذا فرار يونس عليه السلام. خشية تكذيب قومه له لما وعدهم به من العذاب الاليم. وقول الله في يونس عليه السلام فظن ان لن نقدر عليه الاية معناه ان لن نضيق عليه. نعم

135
00:45:54.300 --> 00:46:14.300
قال مكي طمع في رحمة الله والا يضيق عليه مسلكه في خروجه مسلكه. والا يضيق عليهم مسلكه في خروجه فظن يعني يونس عليه السلام في الاية في سورة الانبياء وذا النون اذ ذهب مغاضبا فظن

136
00:46:14.650 --> 00:46:33.250
ان لن نقدر عليه. من الذي ظن يونس عليه السلام ماذا ظن ان لن نقدر عليه هل للذي وقع في ظن يونس عليه السلام ان الله لا يقدر على يونس عليه السلام ولا على ان يبلغه

137
00:46:33.400 --> 00:46:56.950
ظاهر الاية ربما اوهم ذلك. المصنف رحمه الله اراد تصحيح الفهم قال قوله تعالى فظن ان لن نقدر عليه معناه ان لن نضيق عليه لان الفعل قدر يقدر يأتي بمعنى استطاع مثل ما تقول انا اقدر على كذا يعني انا استطيع

138
00:46:57.900 --> 00:47:21.700
ويأتي بمعنى ضيق قال الله عز وجل فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني. واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه يعني ضيق قدر عليه رزقه يعني ضيق فتأتي قدر في اللغة بمعنى التضييق

139
00:47:21.950 --> 00:47:40.600
ومنه قوله تعالى الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر اذا يقدر عكس يبسط البسط السعة والتقدير هنا التضييق اذا ان قدر يقدر يأتي بمعنى ضيق اذا فظن ان لن نقدر

140
00:47:40.600 --> 00:48:01.800
عليه يعني ان لن نضيق عليه. خرج يونس عليه السلام ولا يزال محسنا الظن بربه انه لا يضيق عليه طريقا ولا يسد عنه باب رحمة. وان رحمة الله ستكون معه. اذا خرج لا يزال مستصحبا حسن الظن بربه. وذا النون اذ ذهب

141
00:48:01.800 --> 00:48:25.850
مغاضبا مغاضبا لمن لربه او لقومه  مغاضبا لربه او لقومه لقومه. طيب وقول من قال من المفسرين مغاضبا لربه على ماذا يحمل مغاضبا لربه غضبا له لا منه سبحانه وتعالى

142
00:48:26.300 --> 00:48:48.450
كما تقول انا غضبت لك يعني لاجلك وليس منك وذا النون اذ ذهب مغاضبا. هذا الفهم يا كرام من اجل ان تستقيم الافهام على معنى الاية الكريمة في شأن مقام الانبياء عليهم السلام. لان مقامهم يا اخي هو ارفع من مقام الصالحين في

143
00:48:48.450 --> 00:49:08.450
امة يعني تعال الى اعلم العباد واكثرهم صلاحا وزهدا وعلما وامامة وتقى. بالله عليك اتظن عالما بلغ في درجة علمه وفهمه وتقواه وصلاحه وولايته عند الله انه رغم ما وصله من الصلاة حتى اصبح وليا

144
00:49:08.450 --> 00:49:22.300
يمكن ان يبلغ به مقامه سوء الظن بربه او قدح في عقيدته بربه يا اخي هذه لا تقبلها في بشر. في سائر البشر وهم بشر يجوز عليهم الخطأ. فكيف يستقيم

145
00:49:22.300 --> 00:49:42.300
ان نفهمها في حق من هم اعلى من سائر البشر من الصالحين والعلماء والعباد والاولياء هؤلاء انبياء. اصطفاهم الله عز وجل فهم كملوا من البشر عليهم السلام. نقول ذلك تثبيتا لهذا الاصل العظيم. وذا النون اذ ذهب مغاضبا عليه السلام. فظن ان لن

146
00:49:42.300 --> 00:50:05.200
نقدر عليه يعني ان لن نضيق عليه. نعم. قال مكي قال مكي طمع في رحمة الله والا يضيق عليه الا يضيق طمع في رحمة الله والا يضيق عليه مسلكه في خروجه. يعني حتى لما خرج حزينا وفر من قومه وركب البحر لا

147
00:50:05.200 --> 00:50:27.350
مستصحبا حسن ظنه بالله فظن ان لن نقدر عليه يعني ان لن يظيق الله عليه بابا. بالله عليك عبد الله انت اذا اصابتك ساعات الهم واحاط بك الكرب وخرجت على وجهك لا تدري اين تتجه؟ ايملأ قلبك حسن ظن بربك كمثل الانبياء عليهم السلام

148
00:50:27.350 --> 00:50:47.350
وانك انا اتجهت صعدت جوا ركبت بحرا اتيت واديا ذهبت الى برية لا يزال تعلقك بربك وانه معك في كل في كل حال وفي كل مكان هذا شأن الانبياء عليهم السلام. نعم. وقيل وقيل حسن ظنه بمولاه انه لا

149
00:50:47.350 --> 00:51:07.350
عليه العقوبة هذا معنى ثاني الا ان لن نقدر فظن ان لن نقدر محمول على معنى القدر وهو الحكم يعني ظن ان ان الله لا يمكن ان يقضي عليه بعقوبة. هو ايضا في سياق حسن الظن بالله جل جلاله. اما بمعنى ان لن نقدر يعني لن نضيق

150
00:51:07.350 --> 00:51:26.950
او بمعنى لن نقدر يعني لن نقضي عليه عقوبة تلحقه عليه السلام وقيل نقدر عليه ما اصابه وقد قرأ نقدر عليه فظن ان لن نقدر عليه بالتشديد وهي في عداد القراءة الشاذة نعم

151
00:51:27.300 --> 00:51:50.150
وقيل نؤاخذه بغضبه وذهابه وقال ابن زيد معناه افظن ان لن نقدر عليه على الاستفهام. قال ابن زيد في معنى اخر في الاية وذا النون اذ ذهب بل فظن ان لن نقدر عليه. معنى الاية انها جملة في سياق تقرير والمعنى الاستفهام

152
00:51:50.200 --> 00:52:10.200
بمعنى وذا النون اذ ذهب مغاضبا افظن ان لن نقدر عليه على معنى الاستفهام. وبالتالي فلا يصح في اي معنى او اوردناه من معاني الاية وتأويلها لا يصح فيها معنى ينسب فيه سوء الظن بالله عز وجل الى نبي كريم من الانبياء

153
00:52:10.200 --> 00:52:29.900
عليهم السلام يونس عليه السلام ولا يليق ان يظن بنبي ان يجهل صفة من صفات ربه وكذلك قوله اذ ذهب مغاضبا. الصحيح مغاضبا لقومه لكفرهم. وهو قول ابن عباس والضحاك

154
00:52:29.900 --> 00:52:58.900
لا لربه عز وجل اذ مغاضبة الله معاداة له ومعاداة الله كفر لا تليق بالمؤمنين. فكيف بالانبياء؟ وقد ان معنا مغاضبا لربه سيكون على معنى الغضب لاجله وبالتالي يزول هذا الاشكال. لان ما اورده بعض المفسرين ان قوله اذ ذهب مغاضبا قال الحسن البصري

155
00:52:58.900 --> 00:53:24.700
والشعبي وسعيد بن جبير مغاضبا لربه عز وجل ورجح ذلك الامام الطبري رحمه الله والقطبي واستحسنه عدد من اهل العلم. وروي ايضا عن ابن مسعود يقول النحاس وربما انكر هذا من لا يعرف اللغة وهو قول صحيح. والمعنى مغاضبا من اجل ربه. كما تقول غضبت لك اي من اجلك والمؤمن

156
00:53:24.700 --> 00:53:47.700
ويغضب لله عز وجل اذا عصي واكثر اهل اللغة يذهب الى ان قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة في حديث بريرة واشترطي لهم الولاء يعني واشترطي عليهم ومعنى كذلك معلوم عند الفقهاء في معنى نسبة الافعال التي تعدى بالحرف. وما الذي يمكن ان يستقيم به المعنى؟ ولهذا قال فظن ان

157
00:53:47.700 --> 00:54:07.700
نقدر عليه ايضا في معنى الاية الكريمة في بشأن يونس عليه السلام على ما تقدم. اذا مغاضبا اي لربه اذا حملنا ذلك على هذا المعنى فان الغضب له وليس منه الغضب لاجل ربه جل جلاله. واما قوله فظن ان لن نقدر عليه قيل

158
00:54:07.700 --> 00:54:27.700
في رواية هي التي ردها عامة اهل العلم ان ابليس لعنه الله استنزل يونس عليه السلام ووقع في ظنه امكان الا يقدر الله عليه بمعاقبته هذا قول مردود. مرغوب عنه لانه كفر كما يصرح بذلك الامام القرطبي رحمه الله

159
00:54:27.700 --> 00:54:47.700
ولا يصح نسبته الى نبي قط. وروي عن بعض السلف ولا يصح. لكن المعنى كما تقدم ان لن نقدر اما من معنى التضييق واما من امعني معنى الحكم والقضاء والقدر وليس معناه الاستطاعة. فظن ان لن نقدر ليس نفيا للاستطاعة بل نفي

160
00:54:47.700 --> 00:55:14.650
ضيق او نفي لحكم وقضاء لله عز وجل عليه بالعقوبة. ويستوي جميع ذلك في حسن ظنه بالله جل جلاله وهذا شأن الانبياء الكمل عليهم السلام  وقيل مغاضبا لبعض الملوك فيما امره به من التوجه الى امر الى امر امره الله به على لسان نبيه

161
00:55:14.650 --> 00:55:33.500
اخر فقال له يونس غيري اقوى عليه مني فعزم عليه فخرج لذلك مغاضبا اشار هنا المصنف رحمه الله الى آآ رواية اخرى قيل مستحيا مستحييا من قومه ان يسموه بالكذب او يقتلوه

162
00:55:33.500 --> 00:55:49.000
وقيل مغاضبا لبعض الملوك فيما امره به من التوجه الى امر امره الله به على لسان نبي اخر فقال له يونس وغيري اقوى عليه مني فعزم عليه فخرج لذلك مغاضبا

163
00:55:49.050 --> 00:56:09.050
اشار بعض المفسرين الى ما اختصره المصنف هنا واورده موجزا الى معنى هذه الرواية وهي من الاسرائيليات التي تروى في اخبار الانبياء عليهم السلام. قال ابن عباس اراد شعي النبي والملك الذي كان في وقته اسمه حزقيا. اراد ان يبعث

164
00:56:09.050 --> 00:56:29.050
يونس عليه السلام الى ملك نينوى. وكان قد غزا بني اسرائيل وسبا الكثير منهم. اراد ان يرسله ليكلمه حتى يرسل معه بني اسرائيل كان الانبياء في ذلك الزمان يوحى اليهم والامر والسياسة الى ملك يختارونه فيكون ملك

165
00:56:29.050 --> 00:56:50.300
عفوا فيكون ملك ينفذ ما يبلغه به النبي من وحي الله. فتكون السياسة والحكم الى ملك ويكون الوحي الى نبي هكذا كان في بني اسرائيل. اما نبينا عليه الصلاة والسلام فقد كان النبي الحاكم والقائد والامام للامة صلى الله عليه وسلم في امر دينها

166
00:56:50.300 --> 00:57:13.450
دنياها. على كل حال هكذا في رواية الاسرائيليات. قال وكان النبي في بني اسرائيل يوحى اليه والملك ياتمن يتولى امر السياسة. قال فكان اوحى الله الى شيعيا انقل لحزقي الملك ان يختار نبيا قويا امينا من بني اسرائيل

167
00:57:13.750 --> 00:57:33.750
قال في الرواية وكان اوحى الله لشيعيا ان قل لحزقي الملك ان يختار نبيا قويا امينا من بني اسرائيل. فيبعثه الى اهل نينوى فيأمرهم بالتخلية عن بني اسرائيل فاني ملق في قلوب ملوكهم وجبابرتهم التخلية عنهم. فقال يونس

168
00:57:33.750 --> 00:57:51.250
تولي شيعيا هل امرك الله باخراجي؟ قال لا قال فهل سماني لك؟ قال لا قال فها هنا انبياء امناء اقوياء. فالحوا عليه فخرج مغاضبا للنبي وللملك وقومه. فاتى بحر الروم

169
00:57:51.250 --> 00:58:11.250
كان من قصته ما كان فابتلي ببطن الحوت لتركه امر شيعيا. ولهذا قال الله فالتقمه الحوت وهو مليم. والمليم من فعل كما يلام عليه وكان ذلك ترك الاولى في امتثاله الوحي الذي بلغ به النبي الاخر. هذه الرواية في الاسرائيليات تشير الى ما

170
00:58:11.250 --> 00:58:27.757
اوجزه المصنف قيل مغاضبا لبعض الملوك فيما امره من التوجه الى امر امره الله على لسان نبي اخر فقال يونس غيري اقوى عليه مني فعزم عليه فخرج لذلك مغاضبا