﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء ربنا من شيء بعد. احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره. واشهد ان لا

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله صلوات وتربي وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين صلاة وسلاما

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
كل وقت وان صلاة وسلاما اكد ما تكون في هذه الليلة المباركة الشريفة. التي يقول فيها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة. فان صلاتكم معروضة علي

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
جرت اليك رسول الله اشواقي نهرا من الحب دمعا ملء احداقي صلى عليك الهي ما قمر في الليل او شع نور وقت اشراقي. فيا رب بلغنا بالصلاة والسلام عليه منازل الفردوس

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
وسكناها وصحبته وشفاعته يوم نلقاك. يا اكرم الاكرمين. وحسب مجلسكم هذا ايها المباركون ان يحملكم الليلة على الاستكثار من الصلاة والسلام عليه. صلى الله عليه وسلم وانتم تنعمون بالجلوس في مجلس يذكر فيه

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
شأنه وحقوقه وشمائله صلوات ربي وسلامه عليه تجمعون الى شرف هذه الليلة بركة المكان في بيت الحرام وشرف هذا المجلس بذكر النبي المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. في كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض ابن موسى الي رحمة الله عليه ما زال حديثنا موصولا في فصول القسم الاول من الباب الثالث من الكتاب في ذكر العصمة. وما الذي حبى الله به الانبياء عليهم السلام جميعا

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
نبينا صلى الله عليه وسلم خاصة. وكيف فضلوا على البشر بهذا المعنى الالهي من العصمة والحفظ والصيانة ان يكون في شأنهم واحوالهم وعقائد قلوبهم عليهم السلام ان يكون فيها نقص او خلل او شك او اضطراب لا يليق

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
من اختارهم الله واصطفاهم لرسالته وتبليغ العباد وحيه وشريعته. وقف بنا الحديث ليلة الجمعة الماضية في الفصل الذي عقده الامام القاضي عياض رحمه الله لذكر بعض الاعتراضات والشبه الواردة على الاصل الذي

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
في عصمتهم عليهم السلام من الكذب. والاخبار بخلاف الواقع. فلما قرر ذلك الاصل اورد جملة من النصوص التي ربما اوهم ظاهرها شيئا من خلاف ذلك الاصل المتقرر. واورد اولا حديث

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
قصة سهوه عليه الصلاة والسلام في الصلاة. وليس الشأن في الحديث عن السهو وجوازه من عدمه. فذلك ات ان شاء الله لكنه في اثناء ما دار من الحوار بين رسول الله عليه الصلاة والسلام وذي اليدين في قصة السهو في الصلاة لما سأل

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
له اقصرت الصلاة ام نسيت يا رسول الله؟ قال عليه الصلاة والسلام كل ذلك لم يكن. وفي رواية ما قصرت الصلاة وما نسيت فاخبر بشيء والواقع كان خلاف ذلك. وتبين بعدة اجابات ساقها المصنف رحمه الله تعالى

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
فيما مر معنا ليلة الجمعة الماضية انه ليس شيء من ذلك اخبارا بخلاف الواقع. وانما اخبر بما اعتقد له وكان يظنه من نفسه عليه الصلاة والسلام واما حديث اني لانسى او انسى لاسن فقد تقدم

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
انه فيما اخرجه الامام مالك رحمه الله في الموطأ بلاغا عن النبي عليه الصلاة والسلام والتي قال فيها الامام الحافظ ابن عبدالبر رحمه الله لا اعلم هذا الحديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندا ولا مقطوعا من غير

15
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
هذا الوجه وهو احد الاحاديث الاربعة التي في الموطأ التي لا توجد في غيره مسندة ولا مرسلة ومعناه صحيح في الاصول وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله لا اصل له فانه من بلاغات مالك التي لم توجد موصولة

16
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
بعد البحث الشديد والاكتفاء بذلك الجواب مقنع ان شاء الله. لكن القاضي عياض كما جرت عادته رحمه الله يسوق من الاجابات الواردة التي يذكرها اهل العلم. ما كان قويا منها وما كان ضعيفا فانه كان بصدد جمع

17
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
مثل هذا الكلام لاهل العلم في هذا المقام. ولذلك غدا كتابه الشفاء كتابا عظيما مرجعا لاهل العلم ممن جاؤوا بعده الى زمان الناس هذا. وعامة كبار شراح الاحاديث والمفسرين في مثل هذه المسائل يعدون كتاب الشفا للقاضي

18
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
اليوم رحمه الله مرجعا فيما قرره وحرره وجمعه من الاقاويل وما يسوقه رحمه الله من الاثار في تلك الواردة في هذا الكتاب وقف بنا الحديث عند موضع اخر من مواضع الاستشكال التي ربما اثارت شبهة

19
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
اشكالا على ذلك الاصل المتقرر. عدم جواز الكذب على الانبياء. وانه لا يكون منهم بحال ابدا اخبار في الواقع فساق في الموضع الثاني قصة ابراهيم عليه السلام والحديث الذي ورد فيه كذباته الثلاث صلى الله عليه وعلى

20
00:06:20.050 --> 00:06:50.050
نبينا وسلم وقف بنا الحديث في اثنائها والمصنف رحمه الله قد اوردها وجاء ايضا فيما يتعلق باجاباتها بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال المصنف

21
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
رحمه الله تعالى فصل في رد بعض الاعتراضات والشبه كسه صلى الله عليه وسلم في الصلاة وقول ابراهيم اني سقيم الى ان قال واما قصة كلمات ابراهيم عليه السلام المذكورة في الحديث انها كذبات

22
00:07:10.050 --> 00:07:40.050
الثلاث المنصوصة في القرآن منها اثنتان. قوله اني سقيم. وقوله قالوا اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ قال بل فعله كبيرهم هذا. وقوله للملك عن زوجته انها اختي فاعلم اكرمك الله ان هذه كلها خارجة عن الكذب. لا في القصد ولا في غيره وهي داخلة

23
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
في باب المعاريظ التي فيها ممدوحة عن الكذب. هذا الجواب اجمالا عما يتعلق بشأن الخليل ابراهيم عليه السلام واعلموا يا كرام ان الحديث الوارد المشار اليه فيما ساقه المصنف هنا اختصارا وقد اخرجه الائمة

24
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
في السنن كما هو في الصحيحين عند البخاري ومسلم. وموجز ذلك كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لم يكذب ابراهيم النبي عليه السلام قط الا ثلاث كذبات. وهذا

25
00:08:20.050 --> 00:08:38.100
هو موضع الشاهد في الاشكال. النبي عليه الصلاة والسلام يصف ما صدر عن ابراهيم عليه السلام بالكذب. قال لم اذ ابراهيم النبي عليه السلام قط الا ثلاث كذبات. ثنتين في ذات الله

26
00:08:38.350 --> 00:09:01.550
قوله اني سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا وواحدة في شأن سارة قوله ثنتين في ذات الله يعني كانت منه عليه السلام حمية وغضبة ونصرة لله عز وجل فانه ما قال اني سقيم الا لما اراد التخلف عن قومه اذ خرجوا في عيدهم

27
00:09:01.600 --> 00:09:21.600
وانما بقي عليه السلام لاجل تكسير الصنم. والاخرى كذلك لما قال بل فعله كبيرهم هذا. فانما كان ايضا في ذات الله لانه اقام الحجة بها عليهم. لما قالوا اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم. قال بل فعله كبيرهم هذا

28
00:09:21.600 --> 00:09:44.300
اسألوه ان كانوا ينطقون فقامت كانت حجة فرجعوا الى انفسهم فقالوا انكم انتم الظالمون ثم نكسوا على رؤوسهم. لقد علمت ما هؤلاء ينطقون قال افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم اف لكم. ولما تعبدون من دون الله افلا تعقلون

29
00:09:44.300 --> 00:10:00.500
هذا المقصود من قوله صلى الله عليه وسلم ثنتان في ذات الله قال وواحدة في شأن سارة ثم بين عليه الصلاة والسلام في حديث الصحيحين قصة سارة والمقولة التي كانت احدى

30
00:10:00.500 --> 00:10:20.500
الكلمات الثلاث التي كانت من ابراهيم عليه السلام. قال فانه قدم ارض جبار ومعه سارة وكانت احسن الناس قال لها ان هذا الجبار ان يعلم انك امرأتي يغلبني عليك فان سألك فاخبريه انك اختي. فانك اختي

31
00:10:20.500 --> 00:10:43.700
في الاسلام فهذا الشاهد فيه فقال لها اذا وقعت في يده فليكن منجاتك قولك انك اختي. لانه لو علم انها زوجته لضرها عليها واساء اليها وربما كان ذلك شيء يقع في عرض الخليل ابراهيم عليه السلام. قال فاخبريه انك اختي فان

32
00:10:43.700 --> 00:11:05.850
انك اختي في الاسلام فاني لا اعلم في الارض مسلما غيري وغيرك. فلما دخل ارضه رآها بعض اهل الجبار. يعني رأى سارة وليس المقصود بالجبار هنا فرعون كما صح في روايات اخر. فلما رآها بعض اهل الجبار اتاه فقال له لقد

33
00:11:05.850 --> 00:11:27.150
ارضك امرأة لا ينبغي لها ان تكون الا لك. فارسل اليها فاتي بها. فقام ابراهيم عليه السلام الى الصلاة لما يستغيث بالله ويسأله العون والفرج فان زوجته في قبضة الجبار

34
00:11:27.200 --> 00:11:47.200
وليس له ملجأ الا الله ولا مخرج الا الدعاء. فزع الى الصلاة عليه السلام. قال وقام ابراهيم عليه السلام الى الصلاة. فلما دخل عليه لم يتمالك ان بسط يده اليها فقبضت يده قبضة شديدة فقبضت يده قبضة شديدة

35
00:11:47.200 --> 00:12:16.350
فقال لها ادعي الله عز وجل ان يطلق يدي ولا اضرك ففعلت فعاد فقبضت اشد من القبضة الاولى فقال لها مثل ذلك. ففعلت فعاد فقبضت اشد من القبضتين الاولى فقال ادع الله ان يطلق يدي فلك الله الا اظرك ففعلت. واطلقت يده ودعا الذي

36
00:12:16.350 --> 00:12:42.750
جاء بها فقال له انك انما اتيتني بشيطان ولم تأتني بانسان. فاخرجها من ارضي واعطها هاجر قال فاقبلت تمشي فلما رآها ابراهيم عليه السلام انصرف يعني انطلق من صلاته واتمها. فقال لها ما هي يعني اخبريني بشأنك وقد رأى شيئا يدل ظاهره على البشارة

37
00:12:42.750 --> 00:13:04.500
فقالت فقالت سارة لابراهيم عليه السلام خيرا كف الله يد الفاجر واخدم خادما. يعني ان الله لم يكرمنا بكف بلائه عنا فحسب بل وساق الينا سبحانه نعمة. فالرجل قد كف شره واذاه وزاد على ذلك

38
00:13:04.500 --> 00:13:24.300
كأن وهب خادما والمقصود بها هاجروا التي اتى بها ابراهيم عليه السلام وهي ام اسماعيل عليه السلام قالت كف الله يد الفاجر واخدم خادما. قال ابو هريرة رضي الله عنه فتلك امكم يا بني ماء السماء

39
00:13:24.300 --> 00:13:42.650
هذا لفظ مسلم كما في الصحيح والمقصود يا بني ماء السماء قيل العرب كلهم فانهم يقال لهم بنو ماء السماء وقيل ان صاروا من اهل المدينة في الاوس والخزرج خاصة لان لهم جدا في انسابهم يقال له ماء السماء

40
00:13:42.750 --> 00:14:06.050
هذا الحديث ولما عرفت المواقف الثلاثة التي قال فيها انها كذباته الثلاث. ثنتان منها في القرآن. قوله اني سقيم وقوله هل فعله كبيرهم هذا لما سألوا عن تكسير الاصنام والثالثة قد ثبتت في الصحيحين وقد سمعت القصة في شأن سارة لما قدم ارظ الجبار

41
00:14:06.350 --> 00:14:27.700
وعلمت ايضا ان ثنتين منها كانت في ذات الله والثالثة تنجى بها ابراهيم عليه السلام وزوجه سارة من قبضة وشره واذاه والجواب اجمالا قبل الدخول في تفصيل الحكاية عن الكلمات الثلاث ان يقال ان ابراهيم عليه السلام

42
00:14:27.800 --> 00:14:45.250
من خيرة انبياء الله بل هو من صفوة اولي العزم من الرسل عليهم جميعا وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. وابراهيم عليه السلام الموصول في كتاب الله باعظم المناقب واجل الاوصاف

43
00:14:45.350 --> 00:15:07.750
منها قوله سبحانه وتعالى في سورة مريم واذكر في الكتاب ابراهيم انه كان صديقا نبيا والصديق كثير الصدق واذا كان الله قد وصف نبيه الخليل ابراهيم عليه السلام بالصديق ايتصور عقلا ان يكون في شأنه

44
00:15:07.750 --> 00:15:27.750
اياته عليه السلام خلاف هذا الوصف الذي اثنى به الله عليه من فوق سبع سماوات ايثني الله بالصدق؟ بل بوصف الصديق على نبي كريم كان قد وقع في كذبات على الحقيقة هذا جواب اجمالا ان يقال هذا. قال المصنف رحم

45
00:15:27.750 --> 00:15:47.750
الله تعالى في جواب اجمالي ايضا قال فاعلم اكرمك الله ان هذه كلها خارجة عن الكذب لا في القصد ولا في غيره. وهي داخلة في باب المعاريض التي فيها مندوحة عن الكذب. المعاريظ جمع

46
00:15:47.750 --> 00:16:13.250
ومعراظ من التعريض في الكلام وهو الاكتفاء بالكناية عن التصريح. فيفهم من ظاهر الكلام معنى ويقصد المتكلم في الباطن معنى سواه لكنه ما كذب ومثل ذلك قوله عليه الصلاة والسلام للصحابي الذي جاء يستحمله في غزوة يطلب ظهرا يركبه. قال انا حاملوك على ولد

47
00:16:13.250 --> 00:16:34.650
الناقة فقال الرجل وما افعل بولد الناقة يا رسول الله؟ قال وهل تلد النوق الا الابل؟ قصد بعيرا عليه الصلاة والسلام. وانصرف فهم الرجل في قوله به ولد الناقة ان يكون صغيرا قاعودا لا يستطيع الركوب عليه ولا يقوى على حمله. فهذه عبارة كان ظاهرها ما فهم

48
00:16:34.650 --> 00:16:54.650
الرجل وباطنها صحيح ليس فيه كذب قط. هذا التعريض بالكلام هو الاستغناء به عن التصريح الذي يفهم منه الكلام صراحة. وايضا من هنا جاء ان المعاريض ممدوحة عن الكذب يعني بوسع المسلم الصادق

49
00:16:54.650 --> 00:17:11.500
الذي لا يريد ان ان يكذب او تسجل عليه كذبة ان يكون في استعماله للتعريض من الكلام استغناء عن الوقوع في الكذب ومندوحة عنه يعني سعة وفسحة. فالذي كان من ابراهيم عليه السلام

50
00:17:11.750 --> 00:17:35.800
في قوله اني سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا وقوله عن سارة انها اختي كان في الثلاثة المواضع كان فيه تعريض بالكلام وليس كذبا ما قال اني سقيم لم يكن كاذبا فيها. ولما قال عن الاصنام بل فعله كبيرهم هذا لم يكن كاذبا. وسيأتي تفصيل هذه

51
00:17:35.800 --> 00:17:59.800
مواضع الثلاثة او الكلمات الثلاثة تفصيلا واحدة تلو الاخرى فاعلم اكرمك الله ان هذه كلها خارجة عن الكذب. لا في القصد ولا في غيره. وهي داخلة في باب المعاريف التي فيها ممدوحة عن الكذب. يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى كما في فتح الباري

52
00:17:59.900 --> 00:18:20.400
قال ابن عقيل دلالة العقل تصرف ظاهر الكذب عن ابراهيم يقول بالعقل من غير ان تحتاج الى جواب عالم والى تقرير فقيه. يقول دلالة العقل تصرف ظاهر الكذب على ابراهيم وذلك ان العقل

53
00:18:20.450 --> 00:18:40.450
قطع بان الرسول عليه السلام ينبغي ان يكون موثوقا به. ليعلم صدق ما جاء به عن الله. ولا ثقة مع تجويز الكذب عليه فكيف مع وجود الكذب منه؟ انما اطلق عليه ذلك لكونه بصورة

54
00:18:40.450 --> 00:19:00.450
الكذب عند السامع وعلى تقديره فلم يصدر ذلك من إبراهيم عليه السلام يعني اطلاق الكذب على ذلك الا في لشدة الخوف لعلو مقامه والا فالكذب على ذلك والا فالكذب المحظوظ في مثل تلك

55
00:19:00.450 --> 00:19:20.050
كالمقامات يجوز يقول ارأيت ان ابراهيم عليه السلام في الثلاثة المواقف ما استعمل الكذب ولا وقع فيه ومثله وقد كان في حال خوف واضطرار لو كذب لكان كذبه جائزا اليست تجوز كلمة الكفر عند الاضطرار

56
00:19:20.100 --> 00:19:36.400
من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان اذا كانت كلمة الكفر وقد كان سبب نزول الاية ان قريشا كانت تعذب بعض المستضعفين الاوائل بمكة حتى ان

57
00:19:36.400 --> 00:19:56.400
جعل يمر من امام احدهم تحت التعذيب فيقولون له هذا الهك يعني الذي عبدته وامنت به مع محمد الله عليه وسلم فربما قال قائلهم تحت وطأة التعذيب الذي كانوا يسومونهم به نعم. فكانوا يجدون الحرج كيف تلفظوا

58
00:19:56.400 --> 00:20:13.150
بكلمة كفر فنزلت الاية الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان فالمقصود ان كلمة الكفر وهي كفر بالله عز وجل. اذا كانت تجوز حال الاضطرار لدفع ما قد يصيب الانسان من اذى او خوف

59
00:20:13.150 --> 00:20:39.250
ان يناله فكيف بالكذب فمواقف ابراهيم عليه السلام شرعا كانت مما يجوز فيها للعبد المؤمن ان يستعمل الكذب للنجاة مما قد يصيبه من من ضرر واذى ومع ذلك ليست مقامات الكمل من البشر كالانبياء عليهم السلام بالتي تحملهم على الرخص والاستخفاف في المواقف بنيل اقرب المخارج

60
00:20:39.250 --> 00:20:57.400
لقد كانوا يأخذون بالعزائم فما كذب. وهذا معنى الكلام المنقول عند الحافظ ابن حجر رحمه الله يقول انما اطلق عليه ذلك لكونه بصورة الكذب عند السامع. وعلى تقديره يعني على تقدير ان يكون كذبا. فلم يصدر

61
00:20:57.400 --> 00:21:17.400
ذلك من ابراهيم عليه السلام يعني اطلاق الكذب المحض في مثل تلك المقامات. قال يعني اطلاق الكذب الا في حال شدة الخوف وفي العلو المقام والا فالكذب المحض في مثل تلك المقامات يجوز. وقد يجب لتحمل اخف الظررين دفعا لاعظمهما

62
00:21:17.400 --> 00:21:37.400
واما تسميته اياها كذبات فلا يريد انها تذم. فان الكذب وان كان قبيحا مخلا لكنه قد يحسن في مواضع وهذا منها. على تقدير ان ذلك كذب. لكن المقصود كما تقدم ان المواضع الثلاثة

63
00:21:37.400 --> 00:21:58.250
التي سيأتي تفصيلها ليس على الكذب حقيقة بل هي خارجة كما قال القاضي عياض عن الكذب لا بقصد ولا بغيره  اما قوله اني سقيم. فقال الحسن وغيره معناه ساسقم. اي ان كل مخلوق معرض لذلك

64
00:21:58.250 --> 00:22:16.500
فاعتذر لقومه من الخروج معهم الى عيدهم بهذا. هذه واحدة قوله اني سقيم اي سقيم مستقبلا. باعتبار ان كل بشر معرض للمرض والسقم فما كان في ذلك مخبرا بخلاف الواقع

65
00:22:16.500 --> 00:22:36.900
وليس المقصود بقوله اني سقيم يعني الان في تلك الحال التي اخبر فيها قومه لما ارادوا الخروج وعرضوا عليه ان يشاركهم فقال اني سقيم وقيل بل سقيم وقيل بل سقيم بما قدر علي من الموت هذا جواب ثان

66
00:22:37.150 --> 00:23:03.050
سقيم باعتبار ان مآلي الى الموت فمن كانت نهايته الموت فهو سقيم ليس صحيحا ولا معافى اذا كان الموت نهاية الحياة. فقوله سقيم يعني بما قدر علي من الموت وقيل سقيم القلب بما اشاهده من كفركم وعنادكم هذا جواب ثالث ان السقم الذي اعتذر به ابراهيم عليه السلام لم

67
00:23:03.050 --> 00:23:17.950
يكن حسيا بل كان معنويا ليس سقم بدن بل سقم روح وقلب وفؤاد منه عليه السلام من شدة ما اصابه وهو يرى الكفر بالله والاوثان التي تعبد من دون الله

68
00:23:18.000 --> 00:23:38.050
مرض وكلنا يجد ذلك الشعور ان يصيبه المرض حقيقة ليس لاذى يحل ببدنه لكن لهم عظيم يغشى قلبه فترتفع حرارة بدنه ويلزم الفراش وليس به علة ولا افة لكنه جرح القلب

69
00:23:38.150 --> 00:23:52.750
وداؤه الذي قد يصيبه فهذا الذي كان من إبراهيم عليه السلام كان يحمل هما في الحياة اعظم من مرض البدن وعلل الابدان واسقامها كان يحمل هم العباد الحق لله عز وجل وصفاء

70
00:23:52.750 --> 00:24:12.300
توحيد فكان يؤذيه عليه السلام ويضره حد المرض ان يرى ما يرى من قومه من الكفر بالله عز وجل وقيل بل كانت الحمى تأخذه عند طلوع عند طلوع نجم معلوم. فلما رآه قال هذا اعتذر بعادته

71
00:24:12.300 --> 00:24:32.300
يعني علم انه يمرض عادة في وقت بعينه وحل ذاك الوقت في ذلك الموقف فقال اني سقيم يعني انا عادة امر في مثل هذا الوقت فاعتذر بذلك وكل اجابة من الاجابات المذكورة محتملة وليست من التكلف الذي يلوى فيه

72
00:24:32.300 --> 00:24:52.500
ظاهر النص او موقفه لكنه يحتمل هذا او ذاك. والاجابات المتعددة كلها تشتغل في كونها ليس فيها كذبا صريحا منه عليه السلام وهذا وكل هذا ليس فيه كذب بل هو خبر صحيح صدق

73
00:24:53.050 --> 00:25:13.050
وقيل بل عم قوله اني سقيم فهي مما قاله الحسن البصري رحمه الله تعالى وغيره اني سقيم وقاله الضحاك ايضا يعني ان كل مخلوق معرض للمرض والسقيم باسم الفاعل يستعمل على المستقبل كثيرا جدا فمثل هذا وارد ايضا لا

74
00:25:13.050 --> 00:25:36.550
لا اشكال فيه. نعم وقيل بل عرظ بسقم حجته عليهم وظعف ما اراد بيانه لهم من جهة النجوم التي كانوا يشتغلون بها. وانه اثناء نظره في ذلك وقبل استقامة حجته عليهم في حال سقم ومرض حال. مع انه لم يشك هو

75
00:25:36.550 --> 00:26:06.550
ولا ضعف ايمانه ولكنه ضعف في استدلاله عليهم وسقم نظره. كما يقال حجة سقيمة ونظر معلول حتى الهمه الله باستدلاله وصحة حجته عليهم بالكوكب والشمس والقمر. ما نصه الله تعالى وقد قدمنا بيانه هذا اخر الاجابات التي اوردها المصنف في قوله اني سقيم. ليس المراد

76
00:26:06.550 --> 00:26:26.550
ليس المراد سقم البدن بل المراد سقم الحجة والبرهان والدليل. اني سقيم يعني سقيم الحجة يظهر في فيه عدم قدرته عليه السلام عن الاتيان بحجة بليغة سديدة يستطيع بها اثبات ما يريد

77
00:26:26.550 --> 00:26:43.300
عند حظ شبهتهم الباطلة في عبادة الكواكب وصرف التوحيد لغير الله عز وجل وهذا ما يقال لغة حجة سقيمة ونظر عليل او معلول. فيظاف العلة والمرض والسقم الى هذه الامور

78
00:26:43.300 --> 00:27:09.350
المعنوية الى الحجة الى النظر الى الدليل. يقال هذه حجة سقيمة. وهذا دليل عليل. او نظر معلول. حجة هو دليل ونظر هذه امور معنويات. فيضاف اليها السقم والمرض كناية عن الضعف الذي لا تقوى به لتحقيق المطلوب وانه عليه السلام انما قال ذلك لما لم يبلغه بعد

79
00:27:09.350 --> 00:27:29.350
حجة التي مكن الله تعالى له بها كما في سورة الانعام وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء ان ربك حكيم عليم. فقبل ان يؤتى تلك الحجة عليه السلام كان يجد الضعف وعدم القدرة

80
00:27:29.350 --> 00:27:49.350
في اقامة ما يريد من تحقيق المطلوب واثبات البيان ودحض الشبهة التي كانوا يعيشون عليها فقال اني سقيم في تلك ومعنى السقم هنا الحجة وليس البدن ويكون صادقا ايضا عليه السلام في قوله اني سقيم في الحجة لم يقوى بعد على

81
00:27:49.350 --> 00:28:09.350
اثباتها لتحقيق المراد واقامة المطلوب. واما قوله بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون. فرغ عليه فرغ فرغ المصنف رحمه الله تعالى. من الكلام عن الجملة الاولى وهي قوله اني سقيم

82
00:28:09.350 --> 00:28:31.650
فانتقل الى الجملة الثانية ايضا لتحقيق الجواب عنها. وهو انهم لما خرجوا الى عيدهم وفرغ ابراهيم عليه السلام الى الهتهم اقبل عليها ضربا باليمين كما قال الله عز وجل. فجعلهم جذاذا قطعا متناثرة

83
00:28:31.650 --> 00:29:00.650
الا كبيرا لهم الا صنما كبيرا لعلهم يرجعون. جاء قومه فوجدوا الاصنام المتكسرة والجذاذ المتناثرة. فاصابهم الهول. قالوا من فعل هذا بالهتنا انه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له ابراهيم فتى يذكرهم يقال له ابراهيم. قيل اي يذكرهم بسوء يعني يذكر الالهة ويعيش

84
00:29:00.650 --> 00:29:22.300
فغلب على ظنهم ان يكون هو الفاعل. لانهم لا يعلمون احدا يعارضهم في عبادة تلك الاصنام سوى ابراهيم عليه السلام قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له ابراهيم. قالوا فاتوا به على اعين الناس. لعلهم يشهدون. يعني يشهدون المحاكمة

85
00:29:22.300 --> 00:29:41.450
الاستجواب والسؤال قالوا اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ هذا السؤال ومن الذي فعل ذلك بالاصنام هو ابراهيم عليه السلام فكان الجواب قال بل فعله كبيرهم هذا الصنم الذي ابقاه

86
00:29:41.750 --> 00:30:00.100
لانه هو الوحيد الباقي قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون فظاهر السياق في الجملة ان ابراهيم عليه السلام اخبر بخلاف الواقع نعم افهمك ما تفهمون انه اراد اقامة الحجة عليهم

87
00:30:00.200 --> 00:30:24.950
يعني اما زلتم تعبدونها؟ تظنونها الهة اولا كيف اله يتحطم؟ ويكسر؟ ثانيا هذا احد الالهة وهو لا زال موجودا فلعله ان كان لقوته امتنع عن التكسير والتحطيم واستطاع الثبات. اذا لديه الجواب اما كان معهم حاضرا فهو الذي يعلم من الذي كسرها. قال

88
00:30:24.950 --> 00:30:47.450
بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون. كلنا يعلم ان سياق الكلام المقصود منه اقامة الحجة عليهم. حتى يرجعوا الى عقولهم ويحكم قدرا مما جعل الله في رؤوسهم من العقل ليعودوا الى الرشد والصواب. كلنا يفهم هذا انما موضع الاشكال

89
00:30:47.450 --> 00:31:06.550
كما قلنا مرارا لو ان مغرظا او كافرا او معاندا جاء فقال تزعمون العصمة لانبياء الله وهذا موقف يحكى فيه او ينسب فيه الكذب الى ابراهيم الخليل عليه السلام. فماذا ستقول؟ قال هذا واضح هو يكسر الصنم

90
00:31:06.550 --> 00:31:26.550
ولما يسأل يقول بل فعله كبيرهم هذا. وظاهر الكلام اخبار بخلاف الواقع. وانتم تقولون ان الانبياء يقومون من الكذب والاخبار بخلاف الواقع. نعم. واما قوله واما قوله بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم

91
00:31:26.550 --> 00:31:54.200
ان كانوا ينطقون. فانه علق خبره بشرط نطقه. بشرط فانه علق خبره بشرط نطقه كانه قال ان كان ينطق فهو فعله. على طريق تبكيتي لقومه وهذا صدق ايضا. ولا خلف فيه. هذا احد الاجابات. علق خبره بشرط نطقه. قال بل

92
00:31:54.200 --> 00:32:21.300
له كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون. يعني ان كان ينطق فالذي فعله هو كبيرهم. وان كان لا  فليس هو الذي فعله كبيرهم غيره وقد يكون انا فظاهر الكلام صدق لا خلاف فيه. لانه علقه على الخبر. وقد جمع عليه السلام بهذه الطريقة بين التبكيت الذي هو

93
00:32:21.300 --> 00:32:43.850
على الباطلين والوهم الذي يعيشون فيه والكفر الذي ما زالوا يقيمون عليه وبين اقامة الحجة عليهم ليعودوا الى عقلهم ورشدهم وصوابهم. قال رحمه الله علق خبره بشرط نطقه كانه قال ان كان ينطق

94
00:32:43.850 --> 00:33:07.600
فهو فعله على طريق التبكيت لقومه وهذا صدق ايضا. والجواب الثاني ان يقال ما تقدم قبل قليل ان ابراهيم عليه السلام انما قال هذا الكلام وقد ختمه بقوله ان كانوا ينطقون من اجل ان يوصلهم الى الاقرار بانهم لا ينطقون ولا ينفعون ولا يظرون

95
00:33:07.700 --> 00:33:27.950
فيكون الجواب في التالي مباشرة في مقام المناظرة فلما تعبدونهم؟ قال اتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم ولا يضركم افتعبدونهم بهذه الطريقة؟ لا يملك نفعا ولا ضرا؟ فاراد بهذا الكلام اقامة الحجة ولم يكن الجواب مقصودا لان يقول

96
00:33:27.950 --> 00:33:46.000
انا فعلت او انت الذي فعلت فقوله بل فعله كبيرهم هذا هو بهذا المقام ليقوم عليهم بالحجة عليه السلام. ولهذا يجوز فرض الباطل مع الخصم في مقام المناظرة كما يقول الجدليون

97
00:33:46.050 --> 00:34:11.500
فرض الباطل يعني انت لا تعتقده لكنك تقوله افتراظا وافتراضه من اجل ان تسوق الخصم في مقام المناظرة الى الوصول الى بطلان ما يقوله او يعتقده او يستدل به حتى يرجع الى الحق من ذات نفسه فهذا اقرب للحجة واقطع للشبهة. والله قد اثنى على ابراهيم عليه السلام بقوله

98
00:34:11.500 --> 00:34:31.500
تلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه. وجواب ثالث ان ابراهيم عليه السلام انما قال هذا على جهة عليهم غيرة وغضبا من ان يعبد كبيرهم من الاصنام ويعبد الصغار معه. ففعل هذا بالاصنام

99
00:34:31.500 --> 00:34:51.500
من اجل ذلك ان كانوا ينطقون فاسألوهم فعلق فعل الكبير بنطق الاخرين تنبيها لهم على فساد اعتقادهم كأنه قال بل هو والفاعل ان نطق هؤلاء. يعني الاصنام التي تحطمت جذاذا. وعلى كل حال ففي الكلام من سياقه ايضا ما

100
00:34:51.500 --> 00:35:11.150
يظهر منه عدم الكذب الذي قد يوهم ظاهر الكلام نسبته الى ابراهيم الخليل عليه السلام واما قوله اختي فقد بين في الحديث وقال فانك اختي في الاسلام وهو صدق والله تعالى يقول

101
00:35:11.150 --> 00:35:34.500
انما المؤمنون اخوة فان قلت هذا الحديث في قوله اختي وقد قدم في صدر المجلس رواية الامام مسلم رحمه الله بقول ابراهيم عليه السلام لما قال لها فقولي انك اختي قالها صراحة ابراهيم عليه السلام كما جاء في لفظ رواية مسلم قال

102
00:35:34.500 --> 00:35:56.550
ابراهيم عليه السلام فان سألك فاخبريه انك اختي. فانك اختي في الاسلام فاني لا اعلم في الارض لمن غيري وغيرك وهذا واضح وصريح وهذا لا كذب فيه بوجه كما قال المصنف وهو صدق فان الله يقول انما المؤمنون اخوة

103
00:35:57.350 --> 00:36:23.200
فان قلت فهذا النبي صلى الله عليه وسلم قد سماها كذبات وقال لم يكذب ابراهيم الا ثلاث كذبات وقال في حديث الشفاعة ويذكر كذباته. فمعناه انه لم يتكلم بكلام صورته صورة الكذب. وان كان حقا في الباطل

104
00:36:23.200 --> 00:36:47.300
الا هذه الكلمات ولما كان مفهوم ولما كان مفهوم ظاهرها خلاف باطنها اشفق ابراهيم عليه السلام من مؤاخذة بها هذان سؤالان ان كنت قد فهمت رعاك الله. الجواب عن الثلاث الكلمات وانها ليست كذبة. هذان سؤالان

105
00:36:47.500 --> 00:37:04.600
كيف يقول ابراهيم عليه السلام عن نفسه انها كذب واشفق كما في حديث الشفاعة. لما يأتي الخلق كلهم الى ادم فنوح فابراهيم فموسى فعيسى فالى نبينا صلى الله عليه وسلم حتى يقول انا لها انا لها

106
00:37:04.650 --> 00:37:23.300
وتعلمون في حديث الشفاعة الطويل وهو الصحيح كما في الصحيح ان كل نبي كريم يعتذر عن قبول الشفاعة لامر يراه قد وقع فيه لا يليق به ان يقوم بين يدي الله في ذلك الموقف

107
00:37:23.300 --> 00:37:40.850
بالعظيم موقف الشفاعة للخلائق وهو امر اختص الله به نبي امتنا صلى الله عليه وسلم فيكون من جواب ابراهيم لما تأتيه الخلائق تطلب الشفاعة انه يذكر مواقفه قال ويذكر كذباته

108
00:37:41.050 --> 00:38:03.500
فيقول نفسي نفسي فيقول هذا هو انتم تقولون ليست كذبات وابراهيم عليه السلام في حديث الشفاعة يقول ويذكر كذباته والسؤال الثاني ان النبي عليه الصلاة والسلام قال في الحديث الذي سمعت في صدر المجلس لم يكن من ابراهيم الا كذبات ثلاث. فسماها كذبات. قال

109
00:38:03.500 --> 00:38:23.500
رحمه الله فان قلت فهذا النبي صلى الله عليه وسلم قد سماها كذبات وقال لم يكذب ابراهيم الا ثلاث كذبات. وقال في في حديث الشفاعة ويذكر كذباته فمعناه انه لم يتكلم بكلام صورته صورة الكذب

110
00:38:23.500 --> 00:38:44.050
اذا كذب يعني كما يبدو في ظاهره لا انه في الحقيقة كذلك. وقد علمت بالتفصيل وجه ذلك في كل واحدة من الثلاث قال فانه لم يتكلم بكلام صورته الكذب وان كان حقا في الباطن الا هذه الكلمات. اما ابراهيم عليه السلام

111
00:38:44.100 --> 00:39:10.500
فان كان لم يقع منه الكذب فلم يتبرأ من الشفاعة يوم القيامة الجواب ان الموقف عظيم. وان الانبياء عليهم السلام في ذلك الموقف العظيم يستحضرون عظمة الله وهم والله قد علم كل واحد منهم ما الذي اختصه الله به واصطفاه به وجعله في حياته في

112
00:39:10.500 --> 00:39:30.500
مقام الثناء والتبجيل والثناء عليهم من بين سائر الامم كلهم يعلم ما له من المناقب. لكن عظمة موقفي يتلاشى عندها كل ذلك. ويقف احدهم من شدة الخوف من الله والتعظيم للجليل في ذلك اليوم العظيم. ان ينسى

113
00:39:30.500 --> 00:39:52.000
كل شيء ولا يستحضر الا عظمة الله ويرجو النجاة لنفسه فحسب فانما حمل ذلك ابراهيم عليه السلام كما قال ان لما انه لما تكلم بكلام كان مفهوم ظاهره خلاف باطنه اشفق من مؤاخذته بتلك المواقف

114
00:39:52.450 --> 00:40:10.500
والا فما فعل شيئا الا بوحي عليه السلام ولا كان له من المواقف الا نصرة للدين كلمتان من الثلاث يقول النبي عليه الصلاة والسلام ثنتان منها في ذات الله. افيؤاخذه الله بشيء كان قد وقف به في حياته

115
00:40:10.500 --> 00:40:30.500
عليه السلام نصرة للدين وغيرة على حرمات الله ان تنتهك. لم يكن شيئا يخاف لكن مقامات العلا للبشر من الانبياء عليهم السلام تجعلهم يتخوفون مما لا يخاف منه غيرهم. هذه عظمة

116
00:40:30.500 --> 00:40:56.600
هذا الكمال البشري هذه الدرجات السامية الرفيعة. تماما كما هو شأن الصالحين من العباد. فانه يستعظم الذنب ولو كان قليلا فيما يراه الفساق وارباب الفجور شيئا هينا يسيرا تتفاوت المسألة في انظار العباد بقدر صلاحهم وتقاهم وبقدر منزلتهم عند الله. اما الانبياء عليهم السلام

117
00:40:56.750 --> 00:41:21.100
الذين قد تربعوا على عرش الولاية والصلاح والتقى والقرب من الله عز وجل فانهم كانوا اعلى البشر كمالا في تحقيق هذه المعاني فاذا جاء يوم القيامة تبرأوا من الشفاعة وكلهم يرجو السلامة لنفسه. واما تصدي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم لها. فهي كرامة اختصه الله بها

118
00:41:21.100 --> 00:41:42.100
شرف لنا معشر امته ان يكون نبينا عليه الصلاة والسلام الشفيع الاعظم في الشفاعة العظمى للخليقة كلها يوم القيامة ياما نفرح بذلك ولا زلنا نطلبها عقب كل اذان. وفي كل موقف ودعاء نصلي ونسلم عليه صلى الله عليه وسلم. ونسأل الله

119
00:41:42.100 --> 00:42:02.100
له الشفاعة ان يعطاها وان يخص بها وقد خصه الله تعالى بها ونحن نقول اتي محمدا الوسيلة والفضيلة هذا ابو المحمود الذي خصه الله تعالى به. فهذا ايضا وجه اخر ان الانبياء ان من حجزوا عن الشفاعة لان الله اراد

120
00:42:02.100 --> 00:42:22.100
لمحمد صلى الله عليه وسلم فتخلص اليه فيتصدى لها فيذهب فيسجد تحت العرش ويحمد الله بمحامد اياها حتى يقال له يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع صلوات الله وسلامه عليه. اللهم صلي وسلم

121
00:42:22.900 --> 00:42:42.900
واما الحديث كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد غزوة اذا اراد غزوة ورى بغيرها فليس فيه الف في القول انما هو ستر مقصده. لان لا يأخذ لان لا يأخذ عدوه حذره. وكتم وجه

122
00:42:42.900 --> 00:43:04.250
هذه بذكر السؤال عن موضع اخر. والبحث عن اخباره والتعريض بذكره. لا انه يقول تجهزوا الى غزوة كذا او وجهتنا الى الى موضع كذا خلاف مقصده. فهذا لم يكن. والاول ليس فيه خبر يدخله

123
00:43:04.250 --> 00:43:21.550
الخلف انتهى رحمه الله من الجواب عن شأن ابراهيم عليه السلام والكذبات الثلاث كما انتهى عن قصة السهو في الصلاة وقال ما نسيت وما قصرت. اتى الى موضع ثالث يشير الى حديث الصحيحين بالرواية كعب بن ما لك

124
00:43:21.550 --> 00:43:41.550
رضي الله عنه حين تخلف عن غزوة تبوك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول كعب بن مالك كما في البخاري ومسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يريد قلما يريد غزوة يغزوها

125
00:43:41.550 --> 00:44:05.150
تورى بغيرها قلما كان يريد غزوة الا ورى بغيرها حتى كانت غزوة تبوك. فغزاها رسول الله صلى الله عليه في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفازا واستقبل غزو عدو كثير فجلى للمسلمين امرهم

126
00:44:05.150 --> 00:44:21.950
اهبوا اهبة عدوهم واخبرهم بوجهه الذي يريد. هذا لفظ البخاري وانت تسمع كما سمعت قبل قليل ان اللفظ واضح في حكاية كعب يقول ما كان يخرج عليه الصلاة والسلام في غزوة

127
00:44:21.950 --> 00:44:45.100
الا ورى بغيرها. ورى من التورية وهو اخفاء الكلام الصريح خلف كلام يرى ظاهره وخلاف ما يقصده المتكلم في الباطن التورية ليست كذبة لكن التورية استعمال للكلام على وجه يظنه السامع بمعنى وهو في الحقيقة عند المتكلم

128
00:44:45.100 --> 00:45:07.350
بمعنى اخر وهذا بابه كبير ايضا. واستعماله في مواقف يحتاج اليها الانسان من المواقف التي ينأى بها عن الوقوع في الكذب وقد نقل عن بعض الائمة في فتنة القول بخلق القرآن زمن الخليفة المأمون. وقد استجوب العلماء وامتحنوا واوذوا في ذلك اذى

129
00:45:07.350 --> 00:45:27.350
شديدا ان بعضهم لما استجوب في قضية القول بخلق القرآن. فبعضهم اجاب تحت التهديد والاذى. وبعضهم امتنع فيها الائمة كما حصل للامام احمد ان بعضهم لما جيء به فامر ان يقول بان القرآن مخلوق كان مما استخدمه

130
00:45:27.350 --> 00:45:47.350
وتورية في الجواب ليسلم من الاذى والعذاب. قال انا لا اقول ان القرآن مخلوق بل اقول التوراة والانجيل والزبور والقرآن كل هذه مخلوقة يقصد اصابعه رحمه الله. فاستخدم تورية والسامع يظن انه يقصد كتب الله السماوية المنزلة. وهو اشار

131
00:45:47.350 --> 00:46:03.500
الى اصابعه وقال كل هذه مخلوقة. فمثال هذه المواقف من التورية يسلم بها الانسان من الكذب الصحيح. قال قلما انا رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة الا وراء بغيرها

132
00:46:03.750 --> 00:46:25.000
من اجل التكتيم على العدو لئلا ينتشر الخبر فيعرف العدو مقدمه عليه الصلاة والسلام. والحرب خدعة كما يقول صلى الله عليه وسلم فيسير جيش يخرجون من المدينة ولا يعرف احد وجهته عليه الصلاة والسلام. حتى في فتح مكة وفيه عشرة الاف مقاتل

133
00:46:25.750 --> 00:46:49.450
يتجهزوا للقتال ولا يعلمون الى اين يذهبون وما اخبر عليه الصلاة والسلام الا نفرا يسيرا من صحابته من اجل ان تكون الشورى بينهم ويستشيرهم في الترتيبات عليه الصلاة والسلام كان منهم حاطب بن ابي بلتعة فكتب الكتاب الى اهل مكة ان محمدا يقصدكم الى مكة للغزو ولذلك ارسل عليه

134
00:46:49.450 --> 00:47:08.500
الصلاة والسلام حتى اخذوا المرأة التي حملت الخطاب في القصة التي نزلت فيها ايات سورة ممتحنة. فما كان يعلم الصحابة ولا فاذا وصلوا المكان علموا الموقف الذي هم فيه والوجهة التي يريد. هي سياسة عسكرية اذا

135
00:47:08.550 --> 00:47:28.550
وتخطيط للقتال يحتاج اليه القائد. فاما التورية فهي مطلب. وليست كذبا. هذا القصد منه كما قال المصنف ستر مقصده لئلا يأخذ عدوه حذره ويكتم وجه الذهاب بالتورية. كيف يعني؟ هل يقول لهم سنذهب الى نجد ويأخذهم الى

136
00:47:28.550 --> 00:47:48.550
ابوك يقول سنذهب مثلا لغزوة بني سليم فيأخذهم مثلا الى نجد لما يفعل هذا لو فعل هذا كان كذبا ليس هذا تورية دورية عندما يسأله احدهم اين المسير يا رسول الله؟ يصرف الجواب الى امر اخر او يعرض سؤالا

137
00:47:48.550 --> 00:48:08.550
ينحو به عن اجابته صراحة فتكون تورية في الكلام ليس فيها كذبا. قال يكتم وجه الذهاب بذكر السؤال عن موضع اخر والبحث عن اخباره والتعريض بذكره لا انه يقول تجهزوا الى غزوة كذا او وجهتنا الى موضع كذا خلاف مقصده فهذا لم يكن

138
00:48:08.550 --> 00:48:22.700
يقول كعب بن مالك ما فعل ذلك صلى الله عليه وسلم يعني في التورية في خلاف التورية الا مرة واحدة في كل في غزواته كان يستخدم التورية الا في غزوة تبوك

139
00:48:23.250 --> 00:48:49.250
فانه اخبرهم من المدينة صراحة انه يريد تبوك لم؟ قال كعب بن ما لك حتى كانت غزوة تبوك فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد. واستقبل طفرا بعيدا ومفازا يعني فيها اماكن انقطاع وصحراء واستقبل غزو عدو كثير فجلى

140
00:48:49.250 --> 00:49:09.250
مسلمين امرهم ليتأهبوا اهبة عدوهم واخبرهم بوجهه الذي يريد. ما عدا غزوة تبوك ما كان عليه الصلاة والسلام يخبرهم بمراده ولا بقصده في المسير. هذا موقف اخر واجابك عنه. هل هذه التورية في غزواته صلى الله عليه وسلم

141
00:49:09.250 --> 00:49:27.300
بخلاف الواقع؟ قال كلا هي سياسة عسكرية ومنهج في الحروب يستعمله القادة في الوقت الذي كان النبي عليه الصلاة والسلام يستغني بالتورية عن الكذب صلى الله عليه واله وسلم اللهم صلي وسلم

142
00:49:27.350 --> 00:49:52.950
فان قلت فما معنى قول موسى عليه السلام؟ وقد سئل اي الناس اعلم؟ فقال انا اعلم عتب فعتب فعتب الله عليه ذلك كتب وعتب صحيحا فعتب الله عليه ذلك اذ لم يرد العلم اليه الحديث وفيه قال بل عبد لنا بمجمع البحرين

143
00:49:52.950 --> 00:50:13.600
اعلم منك وهذا خبر قد انبأنا الله انه ليس كذلك في الحديث الصحيح من رواية ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان موسى عليه السلام قام خطيبا في بني اسرائيل فسأل اي الناس

144
00:50:13.600 --> 00:50:33.600
اعلم فقال انا. فعتب الله عليه اذ لم يرد العلم اليه. فاوحى الله اليه ان لي بمجمع البحرين هو اعلم منك. قال موسى يا رب فكيف لي به؟ قال تأخذ معك حوتا فتجعله في

145
00:50:33.600 --> 00:50:53.600
مكتل ثم انطلق وانطلق معه بفتاه يوشع ابن نون حتى اذا اتي الصخر وضع رؤوسهما فناما واضطرب الحوت في المقتل فخرج منه فسقط في البحر فاتخذ سبيله في البحر سربا وامسك الله عن الحوت

146
00:50:53.600 --> 00:51:13.600
الماء فصار عليه مثل الطاق. فلما استيقظ نسي صاحبه ان يخبره بالحوت فانطلقا بقية يومهما او ليلتهما حتى اذا كانا من الغد قال موسى لفتاه اتنا غداءنا. لقد لقينا من سفرنا هذا

147
00:51:13.600 --> 00:51:33.600
قال ولم يجد موسى النصب حتى جاوز المكان الذي امر الله به. فقال له فتاه ارأيت اذ اوينا الى الصخرة فاني نسيت الحوت وما انسانيه الا الشيطان ان اذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا الى اخر القصة التي تقرأون في

148
00:51:33.600 --> 00:51:51.350
سورة الكهف كل جمعة. والمقصود ان منشأها منشأ لقاء موسى عليه السلام بالخضر هو هذا السؤال كان يخطب في بني اسرائيل قومه فسئل اي الناس اعلم؟ قال موسى عليه السلام انا

149
00:51:51.800 --> 00:52:14.100
قالها تكبرا افتخارا من اين قال انا هو نبي زمانه عليه السلام انذاك. فمن سيكون اعلم بالله منه وهو النبي الذي يوحى اليه؟ فقوله انا ما كان التكبر ولا عجبا بالنفس ولا افتخارا ولا غرورا منه عليه السلام وحاشاه

150
00:52:14.150 --> 00:52:37.950
لكن قال انا بناء على ما هو ظاهر السؤال فكانت القصة قال الله عز وجل له وكانت هذه منشأ قصة التقاء موسى عليه السلام بالخضر كما في سورة الكهف. فلما قال انا اعلم قال النبي صلى الله عليه وسلم فعتب الله عليه ذلك

151
00:52:38.100 --> 00:52:59.400
ووجه العتب ما ذكره هنا بقوله اذ لم يرد العلم اليه. لانه قال اي الناس اعلم فما قال الله اعلم قال انا. قال فعتب الله عليه ذلك اذ لم يرد العلم اليه الى اخر الحديث. وفيه ان الله عز وجل قال له بل عبد

152
00:52:59.400 --> 00:53:19.400
لنا بمجمع البحرين اعلم منك والمقصود به الخضر. وهنا سأل موسى عليه السلام ان يلقاه. قال يا ربي كيف السبيل اليه فكانت القصة التي تقرأون في سورة الكهف وانطلق موسى عليه السلام يطلب العلم بادب العلماء

153
00:53:19.400 --> 00:53:36.550
الانبياء حتى كانت القصة في الامور الثلاثة فلما كان هذا موضع العتب اورده المصنف موضع اشكال موسى عليه السلام قال انا اعلم والحق انه لم يكن هو الاعلم بل كان

154
00:53:36.850 --> 00:54:02.350
الخضر بنص كلام الله عز وجل قال بل عبد لنا بمجمع البحرين اعلم منك ففي ظاهر هذا الحديث ان موسى عليه السلام اخبر بخلاف الواقع جعل نفسه الاعلم والحق والواقع ان الخضر كان اعلم كما في هذه الرواية قال بل عبد لنا بمجمع البحرين

155
00:54:02.350 --> 00:54:24.750
تعلموا منك ثم كان سياق القصة ما مضى فيه. نعم وهذا خبر وهذا خبر قد انبأنا الله انه ليس كذلك فاعلم انه قد وقع في هذا الحديث من بعض طرقه الصحيحة عن ابن عباس رضي الله عنه هل تعلم احدا

156
00:54:24.750 --> 00:54:46.900
اعلم منك فاذا كان جوابه على علمه فهو خبر حق وصدق ولا خلف فيه ولا شبهة. يقول ان بعض يلقي الحديث وصححها المصنف هل تعلم احدا اعلم منك؟ فكان السؤال منحصرا في علم موسى عليه السلام. ولم

157
00:54:46.900 --> 00:55:06.900
لم يكن هو في علمه ان احدا اعلم منه فنفى ذلك ونسب العلم اليه فيكون الجواب مطابقا للسؤال لانه السؤال لم يكن مفتوحا بلا حد قال هل تعلم وفي حدود علمه لم يكن ذلك خارجا عنه عليه السلام

158
00:55:06.900 --> 00:55:26.550
وفي الحديث والتعليق عليه والاجابة عنه بقية ناتي عليها ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى فلئن كان مجلسكم الليلة ايها الكرام قد انقضى فان ليلة الجمعة بساعاتها ودقائقها وبركاته لم تنقض

159
00:55:26.550 --> 00:55:48.700
يبعدوا وفيها فسحة ومتسع واسع لمحب كثير الصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه وسلم يلهج ويشغل وقته ولسانه الليلة بالصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام. يا رب صل على الحبيب محمد

160
00:55:48.700 --> 00:56:08.700
ما هاج شوق في فؤاد محبه يا ربي هذا شوقنا بحنا به يا ربي فابعثنا غدا في ركبه صلى الله عليه وسلم. اللهم صلي وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما دائمين ابدا. صلي يا ربي وسلم وبارك

161
00:56:08.700 --> 00:56:28.700
عدد ما صلى عليه المصلون. وصلي وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون. اللهم انا نسألك علما نافعة ورزقا واسعا وشفاء من كل داء يا رب العالمين. اللهم يا رحمن يا رحيم ارحم موتانا واشف

162
00:56:28.700 --> 00:56:53.450
مرضانا واهدي ضالنا وتقبل توبتنا اللهم انا نسألك من الخير كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم. ونعوذ بك ربنا من الشر كله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم. اللهم انا نسألك فواتح الخير وخواتمه وجوامعه واوله واخره

163
00:56:53.450 --> 00:57:13.450
وظاهره وباطنه ونسألك الدرجات العلى من الجنة يا رب العالمين. اللهم اصرف عنا وعن المسلمين جميعا شر اشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار انت خير حافظا وانت ارحم الراحمين. اللهم احفظ علينا امننا

164
00:57:13.450 --> 00:57:33.450
وايماننا وسلامتنا واسلامنا ووفقنا الهي لما تحب وترضى وخذ بنواصينا الى البر والتقوى. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك على النبي المصطفى والحبيب المجتبى

165
00:57:33.450 --> 00:57:40.500
محمد ابن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين