﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله على احسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه. واشهد ان سيدنا ونبينا وقرة عيوننا محمدا عبد الله

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
ورسوله الداعي الى رضوانه. صلوات الله وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعض اخوة الايمان فان الليلة الشريفة المباركة ليلة الجمعة. وفيها من الفضل والخير والاجر

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
ندبنا اليه امة الاسلام من الاستكثار من الصلاة والسلام. على الحبيب المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. صلاة وسلاما نصيب بها اجرا وثوابا. ونستنزل بها من ربنا صلوات مضاعفة عشر اضعافها. صلاة

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
سلاما على من اوجب الله عز وجل له علينا الصلاة والسلام. فقال يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما في ليلة شريفة مباركة تزهر فيها الصلوات على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. فيجد فيها العبد

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
من انس ورحمة وبركة وسعة خير وتفريج كرب وصلوات رب سبحانه وتعالى بعشرة اضعاف صلاته على نبيه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. وانا لنرجو وانا لنرجو الله منه شفاعة

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
اتى ومن حوضه الصافي عسانا نورد عليه صلاة الله ما نسنس الصبا وما قام قمري بدوح يغرد وما خلق الرحمن في الارض والسماء وما سبح الرحمن عبد موحد. فاكثروا من الصلاة والسلام عليه ليلتكم

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
هذه ويوم جمعتكم غدا فانها ليلة مباركة ويوم عظيم. وعسى ان يكون مجلسنا هذا ايها المباركون دافعا الى الاستكثار من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. ونحن نتدارس هذا السفر الجليل الشفا بتعريف حقوق

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض ابن موسى الياصوبي رحمة الله عليه. وقف بنا الحديث ايها الكرام في القسم الثالث من الكتاب العصمة وما يتعلق بها من المسائل. وما زلنا ايضا في بابها الاول في الحديث عن

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
التي تقع فيها عصمة الله لانبيائه الكرام عليهم السلام. فيما يتعلق بشأن العبادات والامور الدنيوية وقد شرعنا في مجلس سابق في الفصل الذي جعله المصنف رحمه الله في الكلام على الاحاديث المذكور فيها سهو النبي

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
صلى الله عليه وسلم وتقدم ان القاضي عياض رحمه الله ذكر انها ثلاثة احاديث حديث ذي اليدين في من اثنتين وحديث عبد الله ابن بحينة في القيام من ركعتين وحديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
وسلم صلى الظهر خمسا. وتبين فيما تقدم ايضا ان الثابت من الاحاديث التي فيها سهو النبي عليه الصلاة والسلام هي ما ذكر المصنف رحمه الله اضافة الى حديث عمران ابن حصين في صحيح مسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام صلى

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
الصلاة فسلم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله الحديث. واختلف العلماء هل حديث عمران هذا مع حديث ذي اليدين قصتان او قصة واحدة وتقدم الكلام في ذلك. ويضاف الى هذه الاحاديث ايضا ما ذكره

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
وارباب السنن ونص عليه بعض اهل العلم في سهوه عليه الصلاة والسلام فتكون اربعة مع مجموع ما اضافه المصنف او خمسا اذا اضيف اليه حديث التردد والشك الذي ثبت فيه ايضا سهوه عليه الصلاة والسلام بما روى ابراهيم ابن علقمة عن ابن

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
مسعود قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ابراهيم زاد او نقص فلما سلم قيل له يا رسول الله حدث في الصلاة شيء قال لا وما ذاك؟ قالوا صليت كذا وكذا فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم ثم

15
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
اقبل علينا الى اخر الحديث. ولما اورد القاضي عياض رحمه الله تلك الاحاديث في سهو النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته ولاحظوا انها سهو وقعت في افعال. والحديث في هذا الفصل عن السهو في الافعال المتعلقة بالامور الدينية

16
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
والصلاة عماد الدين. واما ما تقدم من السهو في البلاغ بالقول والخطأ فيه. فقد تقدم الحديث عن منع ذلك عند القاضي عياض رحمه الله. ولهذا قال المصنف في صدر هذا الفصل وهذه الاحاديث مبنية على السهو في الفعل

17
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
الذي قررناه وحكمة الله فيه ليستن به. اذ البلاغ بالفعل اجلى منه بالقول وارفع للاحتمال وشرطه انه لا يقر على السهو بل يشعر به ليرتفع الالتباس. وتظهر فائدة الحكمة فيه كما قدمناه

18
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
ان النسيان والسهو في الفعل في حقه صلى الله عليه وسلم غير مضاد للمعجزة ولا قادح التصديق يعني ان السهو في الفعل بخلاف السهو او الخطأ في القول. لان القول قد وردت النصوص بالعصمة فيه وما

19
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
ينطق عن الهوى ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين. وامثال ذلك من نصوص الشريعة التي افادت العصمة ثم وقفنا عند سرد المصنف رحمه الله لمذاهب اهل العلم في نسيانه عليه الصلاة والسلام في الصلاة. وقد ثبتت بها الاحاديث

20
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
قال ذهب ابن نافع وعيسى ابن دينار انه ليس بشك وان معناه في قوله اني لا انسى ولكن انسى لاسن ان معناه التقسيم اي انسى انا او ينسيني الله وذكر القول الثاني بقوله وذهبت طائفة من اصحاب المعاني والكلام على الحديث

21
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يسهو ولا ينسى. وهذا القول يفرق بين السهو والنسيان. باعتبار ان النسيان ذهول وغفلة وافة ينزه عنه النبي عليه الصلاة والسلام بخلاف السهو فانه انشغال. وبالتالي فيفوت على الذهن

22
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
ادراك امر لانشغاله باخر. قال فكان النبي عليه الصلاة والسلام بهذا المعنى يسهو في صلاته ولكن لا ينسى ويشغله عن حركات الصلاة ما في الصلاة شغلا بها وليس شغلا عنها. واورد قولا ثالثا الى من يمنع

23
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
وهذا تماما وان النبي عليه الصلاة والسلام لا ينسى ولا يسهو ويصادم هذا القول احاديث السهو الثلاثة او الاربعة فاذا صادمه كان قولا بعيدا ولهذا قال المصنف وهذا قول مرغوب عنه قالوا لان سهو

24
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
عليه الصلاة والسلام كان قصدا وعمدا من اجل التشريع وبيان الاحكام. وسن ما يحتاج اليه الناس في الصلاة. قال هذا قول متناقض لانه يقولون هو ينسى عمدا. والنسيان والعمد متناقضان لا يجتمعان فكان هذا قولا بعيدا

25
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
قال عنه المصنف رحمه الله وقد مال الى هذا عظيم من من ائمتنا وهو ابو المظفر الاصفراييني ولم يرتظه غيره منهم ولا ارتضيه. وقف بنا الحديث الى بيان المصنف هذا المعنى في هذا القول وان النسيان

26
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
في الصلاة الذي ثبتت به الاحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام صحيح وواقع. لكنه لا ينافي العصمة. والنسيان في الفعل في تلك العبادات كالصلاة انما كانت الحكمة منه بيان الاحكام. فقد تعلمنا من سهوه عليه الصلاة

27
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
سلام ماذا نفعل اذا وقع لاحدنا السهو في الصلاة؟ سواء كان السهو بزيادة بزيادة ركوع او سجود او او ركعة او كان السهو بسبب نقصان. نقص سجدة او ركوع وركعة. او كان بسبب شك فلما وقع ذلك

28
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
كم من فعله عليه الصلاة والسلام ليس مرة ولا ثنتين ولا ثلاثا وتكرر تعلمنا من تلك الافعال ما يشرع في حقنا عند وقوع السهو في الصلاة. فكانت هذه حكمة الهية. ولو قال قائل الا يخشى انه لما سهى في صلاته

29
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
ان يظن بعض الناس ان سهوه في الصلاة تغيير ونسخ في العبادة يعني مثلا لما سلم في العصر من ركعتين وفي حديث مسلم في رواية عمران بن حصين سلم في ثلاث ركعات. اما كان يخشى ان يظن الناس ان العصر قد نسخت من اربع ركعات

30
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
الى ثلاث او الى ركعتين؟ الجواب بلى كان يمكن ان يقع هذا لو لم يكن هناك استدراك بالوحي ولا تشريع يبين ما حصل لكن الاستدراك وقع عقب الفعل مباشرة. فاذا امن الالتباس ولا يخشى

31
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
ايقاع الوهم عند الناس. وفي الوقت نفسه وقع النسيان دلالة على جوازه. وان ذلك غير مناقض للعصمة التي ارادها الله لنبيه عليه الصلاة والسلام. نكمل حيث وقف بنا الحديث لنربط اللاحق بالسابق

32
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي جعل الحب فطرة. والصلاة والسلام على من حبه للقلب وعلى اله وصحبه مات تالت قطره. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين ما اهل بحج وعمرة

33
00:10:40.050 --> 00:11:10.050
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في الكلام على في الكلام على الاحاديث المذكور فيها منه عليه السلام الى ان قال وقيل ان الذي ترك يوم الخندق اربع صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء وبه وبه احتج من ذهب الى جواز تأخير الصلاة في الحرب اذا لم

34
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
تمكن من ادائها الى وقت الامن وهو مذهب الشاميين. والصحيح ان حكم صلاة الخوف كان بعد هذا فهو ناسخ له هذه القطعة من كلام المصنف رحمه الله تتمة لما سبقها من كلام فانه ذكر عن طائفة

35
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
من اهل العلم ان النبي عليه الصلاة والسلام يقع منه النسيان. وقوله اني لا انسى ولكن نسا على ما تقدم في تضعيف الرواية وانها لا تثبت مرفوعة موصولة. على هذا المعنى فان اثبات

36
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
النسيان ونفيه في الحديث لا تناقض فيه. لا انسى ولكن انسى. قالوا هذا كمثل قوله صلى الله عليه سلم بئس ما لاحدكم ان يقول نسيت اية كذا ولكنه نسي. وقوع النسيان لشيء من

37
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
ايات القرآن عند احدنا حاصل. فمن يحفظ من القرآن سورة او جزءا او اجزاء او يحفظه كله؟ قد يقع له نسيان في بعض ما يحفظ. فربما اسقط كلمة او اية او بدل كلمة باخرى سهوا ونسيانا

38
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
عندئذ جاءت الشريعة بالادب كما تقدم هذا الحديث مرارا لا يجوز لمسلم في باب الادب ان يقول نسيت اية كذا او صورة كذا. مع ان النسيان حاصل. قال عليه الصلاة والسلام بل هو نسي. يعني هو لم

39
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
يتعمد ان ينسى وهذا من الادب الذي يعبر فيه المرء عن علاقته بكتاب ربه. لانه لو قال نسيت كانه يشعر بتعمده لذلك النسيان. واهماله لكتاب الله وانشغاله عنه بما هو دون ذلك

40
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
حتى تفلت عنه القرآن قال ولكنه نسي. فاذا فهمت الحديث ادركت انه لا تناقض بين وقوع النسيان وبين النهي عن قولك نسيت. فالنهي عن شيء من باب الادب. فاذا فهمت التفريق كان من هذا الباب ان

41
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
اني لا انسى ولكن انسى. يعني لا يتعمده ولكن يقع لحكمة من الله عز وجل ارادها ثم قال المصنف رحمه الله كما ترك الصلاة يوم الخندق استشهد هنا بمثال اخر على اصل المسألة

42
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
وهو ترك الصلاة يوم الخندق حتى خرج وقتها. قال وشغل بالتجوز من العدو او بالتحرز من العدو عنها فشغل بطاعة عن طاعة. الذي حدث يوم الخندق ان نبينا صلى الله عليه واله وسلم لما

43
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
اشتغل بالقتال مع المشركين في غزوة الاحزاب. طال بهم الامر وشق عليهم ذلك حتى شغلهم عن ادراك الصلاة في وقتها حتى خرج وقتها. والحديث مخرج في الصحيحين وفي غيرهما من دواوين السنة. بروايات عدة كثيرة

44
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
واما حديث الصحيحين فهو ان النبي عليه الصلاة والسلام قال شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ودعا عليهم صلى الله عليه وسلم بقوله ملأ الله قبورهم وبيوتهم نورا كما ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما

45
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
شغلونا عن الصلاة الوسطى ثم صلى العصر بعدما غربت الشمس. بالفاظ متعددة متقاربة لفظ الصحيحين قال المصنف الا ترى ان النبي عليه الصلاة والسلام لما ترك الصلاة يوم الخندق والمقصود هنا ليست ترك المطلق

46
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
بل المقصود تركها في وقتها حتى خرج وقتها. لكنه صلاها عليه الصلاة والسلام. قال ارأيت كيف انه وترك الصلاة حتى خرج وقتها. فما جوابك عن ذلك؟ تقول ما تركها حتى خرج وقتها الا انشغالا

47
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
امر عظيم وهو الجهاد. جهاد العدو يوم الخندق. فانظر كيف اشتغل بطاعة عن طاعة. فكذلك الامر سهوه عليه الصلاة والسلام في الصلاة. كيف وقع منه السهو؟ كيف صلى ركعتين بدل اربع او ثلاثا بدلا من اربع كيف

48
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
وقع هذا؟ قالوا شغل بالصلاة عن الصلاة فشغل ببعضها عن بعضها. وكما يشتغل بطاعة عن طاعة كما يوم الخندق والحديث في دواوين السنة. قال المصنف رحمه الله وقيل ان الذي ترك يوم الخندق اربع صلوات

49
00:16:10.050 --> 00:16:40.050
الظهر والعصر والمغرب والعشاء. وبه احتج من ذهب الى جواز تأخير الصلاة في قرب اذا لم يتمكن من ادائها الى وقت الامن وهو مذهب الشاميين. والصحيح ان حكم صلاة كان بعد هذا فهو ناسخ له. شرعت صلاة الخوف في غزوة بني قريظة على خلاف بين اهل السير

50
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
والحديث وقيل في بني النظير لكنها شرعت بعد حادثة الخندق وتأخير صلاة العصر حتى خرج وقتها يوم كان قبل ان تشرع صلاة الخوف. فلما شرعت صلاة الخوف صار الواجب اداء الصلاة في وقتها كيف

51
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
ما امكن ولصلاة الخوف روايات وهيئات متعددة في السنة. قال المصنف رحمه الله فان قيل انه قد وقع في صلاة الخوف ترك اكثر من صلاة واشار المصنف الى رواية هنا وهي ما اخرج بعض اصحاب السنن وقد

52
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
اخرجه الترمذي والنسائي عن ابي عبيدة بن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال عبد الله يعني ابن مسعود المشركين شغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اربع صلوات يوم الخندق. حتى ذهب من الليل ما شاء الله

53
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
فامر بلالا فاذن ثم اقام. فصلى الظهر ثم اقام فصلى العصر ثم اقام. فصلى المغرب ثم قام فصلى العشاء قال الترمذي وفي الباب عن ابي سعيد وجابر وحديث عبد الله ليس باسناده بأس الا

54
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
ان ابا عبيدة لم يسمع من عبد الله. والحديث له شاهد عند النسائي من حديث ابي سعيد الخدري. رضي الله عنه قال شغلنا كون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس. وذلك قبل ان ينزل في القتال ما نزل. يعني صلاة الخوف

55
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
قال فانزل الله عز وجل وكفى الله المؤمنين القتال. فامر فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا لصلاة الظهر فصلاها كما كان يصليها لوقتها. ثم اقام للعصر فصلاها كما كان يصليها في وقتها

56
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
ثم اذن للمغرب فصلاها كما كان يصليها في وقتها وصححه الالباني. واما حديث الصحيحين كما تقدم قال الله بيوتهم وقبورهم نارا شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس. هذا الذي اراده المصنف بالروايات الواردة

57
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
هنا عند الترمذي والنسائي وغيرهما ان الفائت يوم الخندق ليس صلاة واحدة بل اربع صلوات وسبب ذلك ما وقعت الاشارة اليه من الاشتغال بالقتال. يقول الامام النووي رحمه الله واما تأخير النبي صلى الله عليه وسلم صلاة

58
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
العصر حتى غربت الشمس فكان قبل نزول صلاة الخوف. قال العلماء والكلام للامام النووي رحمه الله يحتمل انه مؤخرها نسيانا لا عمدا. وكان السبب في النسيان الاشتغال بامر العدو. قال

59
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
ويحتمل انه اخرها عمدا للاشتغال بالعدو وكان هذا عذرا في تأخير الصلاة قبل نزول صلاة الخوف قال واما فلا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها بسبب العدو والقتال. بل يصلي صلاة الخوف على حسب الحال. ولها انواع

60
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
معروفة في كتب الفقه. قال النووي ايضا رحمه الله واعلم انه وقع في هذا الحديث هنا وفي البخاري ان الفائتة كانت صلاة العصر. وظاهره انه لم يفت غيرها. وفي الموطأ انها الظهر والعصر. وفي غيره

61
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
انه اخر اربع صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى ذهب هوي من الليل يقول النووي الجمع بين هذه الروايات ان وقعة الخندق بقيت اياما فكان هذا في بعض الايام وهذا في بعضها يعني

62
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
انه فاته صلاة واحدة في يوم وفاته اكثر من صلاة في يوم اخر. وقد نبه الحافظ بن حجر رحمه الله ايضا الى انه عندما نحتاج الى الترجيح بين الروايات. فرواية الصحيحين اصح لان الفائت صلاة العصر وحدها. واذا اردنا

63
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
فيمكن القول بانها كانت في ايام متعددة. ويبقى التنبيه الى ان صلاة العشاء في الرواية لم يقع فيها تأخير. وقوله اخر اربع صلوات وذكر العشاء معها انما هو تتمة لها لكنها وقعت في وقتها والذي خرج عن وقته بتلك الرواية الظهر والعصر

64
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
والمغرب والمقصود بهذا يا كرام انه ان قيل انه اخر الصلاة عمدا فانما اخرها بسبب اشتغاله بامر العدو واذ قيل نسانا فسبب النسيان اشتغاله بطاعة اخرى. المقصود ما هو؟ ما نقوله هنا في الجواب في صلاة

65
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
الخوف هو الذي نقوله في الجواب في سهوه في الصلاة. لماذا نسي؟ نسيانه عليه الصلاة والسلام لم يكن انشغالا كما يقع لاحدنا في سهوه في الصلاة. عندما ننصرف الى امور دنيانا واسواقنا واشغالنا ونتوه

66
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
تفكيرنا فلا ندري اين نحن في صلاتنا؟ واحدنا عندما يصلي مأموما لا يكاد يدرك من صلاته الا افعال امامه فان ركع ركع خلفه وان رفع رفع ولا يكاد يتذكر الا التكبيرة في بداية الصلاة والتسليم في اخرها. وان

67
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
وحده بالكاد يذكر من صلاته ترتيب ركعاتها واركانها. فاذا وقع من احدنا سهو في الصلاة فان في ذلك انصراف الذهن الى شيء خارج الصلاة. فاذا جئنا نتكلم عن سهو نبينا صلى الله عليه وسلم في صلاته

68
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
فيه كما تقدم اكثر من حديث اثنان او ثلاثة او اربعة حتى لا نتصور ان شيئا من ذلك يناقض والعصمة التي جعلها الله لنبيه عليه الصلاة والسلام. يقرر العلماء هذا المعنى اللطيف ان سهوه في الصلاة صلى الله عليه

69
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
وسلم انما كان اشتغالا في الصلاة ببعض الصلاة. وليس اشتغالا بامر خارج عنها. ولان لا يقال هذا تكلم يقال كالذي وقع يوم الخندق لما اخر الصلاة وقد سمعت كلام النووي رحمه الله انه ربما كان التأخير سهوا على

70
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
او عمدا على تأويل وعلى كليهما فان الحامل على تأخير الصلاة عن وقتها كان من اجل الاشتغال بالجهاد فهذا مثال واقع يقاس عليه ويضرب به المثل فتم لنا الكلام اذا ان سهو نبينا عليه الصلاة والسلام في

71
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
رغم ثبوت الرواية به. واقرارنا بوقوعه لكنه ليس بقادح في مقام النبوة. ولا في عصمته عليه الصلاة والسلام بل هو اثبات لمقام عظيم ان اشتغاله بالصلاة كانت تتزاحم فيه اي في صلاته عليه الصلاة والسلام

72
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
فيه الافكار والشواغل التي تتزاحم على فؤاده وخاطره وقلبه صلى الله عليه وسلم. حتى لربما شغله شيء عن ذلك فوقعوا له سهو في بعض صلواته. فضلا عن ان تقول ان سهوه في سني

73
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
عليه الصلاة والسلام والبالغة ثلاثة وعشرين عاما لم تقع الا في حوادث معدودة مرتين او او اربعة وعلى طول ما صلى باصحابه عليه الصلاة والسلام اماما ما حفظوا عنه الا تلك المرات المعدودة

74
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
فدل اولا على ندرتها وقلتها جدا في مقابل الصلوات التي وقعت في حياته عليه الصلاة والسلام ويدل ثانيا على انها رغم قلتها وارادة الله عز وجل وقوع ذلك لحكمة تعليمنا احكام السهو في الصلاة

75
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
فان الحامل في السهو ما كان يشغله عليه الصلاة والسلام في امر صلاته من الاشتغال عن بعضها ببعضها كما تقدم كلام المصنف رحمه الله. فان قلت فما تقول في نومه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة يوم الوادي

76
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
وقد قال صلى الله عليه وسلم ان عيني تنامان ولا ينام قلبي. اما الصلاة يوم الوادي فقد تقدمت الاشارة اليه وقد اخرجه الامام مالك في الموطأ عن زيد ابن اسلم مرسلا. وفيه ان النبي صلى الله عليه

77
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
عليه وسلم لما ادركتهم الصلاة ذات يوم في طريق سفرهم حتى طلعت عليهم الشمس فلم يصلوا. والحديث في الصحيحين وغيرهما وانه عليه الصلاة والسلام لما ادركته صلاة الفجر وقد طلعت الشمس قال عليه الصلاة والسلام عن ذلك المكان

78
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
ان هذا واد به شيطان. هذا الوصف للوادي بهذا اللفظ في الحديث. اخرجه الامام ما لك في الموطأ مرسلا كما تقدم والحديث مروي عند غيره عند غير الامام مالك بل هو في الصحيحين وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم فاتته صلاة العصر

79
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
ذات يوم حتى فاتته صلاة الصبح حتى طلعت الشمس. لكن وقوع ذلك ووصفه عليه الصلاة والسلام المكان بان به هو كما جاء في لفظ الرواية عند الامام مالك في الموطأ عن زيد ابن اسلم قال عرس رسول الله صلى الله عليه

80
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
عليه وسلم ليلة بطريق مكة. والمراد بقوله عرس اي تنحى في طريق سفره ليلا لينام ووكل بلالا ان يوقظهم للصلاة. فرقد بلال ورقدوا حتى استيقظوا وقد طلعت عليهم الشمس. فاستيقظ القوم

81
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
وقد فزعوا فامرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي وقال ان هذا وادي به شيطان فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي ثم امرهم ان ينزلوا وان يتوضأوا وامر بلالا ان ينادي بالصلاة ويقيم فصل

82
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
بالناس ثم انصرف اليهم وقد رأى من فزعهم فقال يا ايها الناس ان الله قبض ارواحنا ولو شاء لردها في حين غير هذا فاذا رقد احدكم عن الصلاة او نسيها فليصلها كما كان يصليها في وقتها ثم

83
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ابي بكر فقال ان الشيطان اتى بلالا وهو قائم يصلي فاضجعه فلم يزل يهدئه كما يهدأ الصبي حتى نام. ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فاخبر

84
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
بلال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الذي اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا بكر فقال ابو بكر اشهد انك رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحديث اصله في الصحيحين لكنها بهذا السياق في الرواية

85
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
عند الامام مالك رحمه الله مرسلا كما تقدم. يقول المصنف كيف نجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم سلم في مثل هذا المعنى اني ان عيني تنامان ولا ينام قلبي. كيف لا ينام قلبه

86
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
قد نام في ذلك المكان في الوادي حتى طلعت الشمس فما ادرك الصلاة في وقتها؟ كيف نجمع بين هذين الحديثين؟ قال فان قلت فما تقول في نومه عن الصلاة يوم الوادي؟ وقوله ان عيني تنامان ولا ينام قلبي. فكيف

87
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
الصلاة نعم. فاعلم ان للعلماء عن ذلك اجوبة منها ان المراد بان هذا حكم وقلبه عند نومه وعينيه في غالب الاوقات. وقد يندر منه غير ذلك كما يندر من غيره خلاف عادته

88
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
ويصحح هذا التأويل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث نفسه ان الله قبض ارواحنا وقول بلال فيه ما القيت علي نومة مثلها قط. ولكن مثل هذا انما يكون منه

89
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
امر يريده الله من اثبات حكم وتأسيس سنة واظهار شرع. وكما قال في الحديث الاخر لو شاء الله لايقظنا ولكن اراد ان يكون لمن بعدكم. نعم. هذا جواب اول. قوله ان

90
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
يتنامان ولا ينام قلبي والحديث صحيح اه ثابت كما تقدم. فهذا هو الاصل وقلبه صلى الله عليه وسلم عندما لا ينام ومن اجل ذلك فانه كان ربما نام. عليه الصلاة والسلام حتى ينفخ. يعني حتى يخرج الهواء

91
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
ويسمع له غطيط صلى الله عليه وسلم ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ. فنومه عليه الصلاة والسلام غير ناقض لوضوئه. والسبب ان قلبه لا ينام كما اخبر هو بنفسه عليه الصلاة والسلام. فهذا لا

92
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
ينافي نومته تلك في ذلك المكان في الوادي في القصة التي سمعتها قبل قليل. لكن المراد ان هذا هو الاصل غالب وربما شذ عن ذلك بعض الاحوال والاوقات ولا يناقض هذا الاصل. كما تقول انا عادتي

93
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
لاستيقظ قبل الفجر بنصف ساعة. وان هذه عادتك منذ عشرين سنة. وانت صادق فيما تقول ولو وقع منك فوات بعض الليالي بسبب تعب او مرض او ارهاق فلم تستيقظ على عادتك. وهذا يقال عند الاضطراد في

94
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
الغالبة فيقول هذا المراد فيما يكون في غالب الاوقات وقد يندر خلاف ذلك. قال ويشهد لهذا انه عليه الصلاة والسلام قال في الحديث ان الله قبض ارواحنا. فدل على ان ذلك امر واقع على خلاف عادته عليه الصلاة والسلام. وان هذا

95
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
لحكمة كما تقدم لامر يريده الله من اثبات حكم وتأسيس سنة واظهار شرع. فتعلمنا مثلا من هذه القصة صح. لما فاتته الصلاة في هذا الوادي حتى طلعت الشمس تعلمنا انه يسن لاحدنا اذا فاتت الصلاة

96
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
فخرج وقتها ان يصليها كما يصليها لو كان في وقتها. فيؤذن لها ويقام. ولو كان وحده ولو كان في سفر ويصلي السنة قبلها كما لو كان في وقتها ولا يقتصر على اداء الفرض باعتبارها قضاء عابرا لامر فائت

97
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
هذا كله تعلمناه من القصة التي وقعت له عليه الصلاة والسلام. فهو ايضا تشريع من الله لحكمة ارادها سبحانه. هذا الجواب الاول الثاني ان قلبه لا يستغرقه النوم حتى يكون منه الحدث فيه. لما روي انه

98
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
كان محروسا وانه كان ينام حتى ينفخ وحتى يسمع غطيطه ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ نعم هذا جواب ثان ان قوله ان عيني تنامان ولا ينام قلبي يقصد بعدم نوم قلبه النوم

99
00:33:00.050 --> 00:33:20.050
وضوءه لا ينتقض وانه لو نام متوضئا عليه الصلاة والسلام ثم قام فانه يصلي بوضوءه الذي كان عليه قبل قبل النوم وسبب ذلك ان قلبه لم ينم. اتدري رعاك الله؟ يقول الفقهاء النوم ليس حدثا

100
00:33:20.050 --> 00:33:40.050
ينقض الطهارة ليس كخروج البول والغائط اكرمكم الله. لكنهم يقولون النوم مظنة الحدث هو ليس حدثا في ذاته النوم. لكنه مظنة الحدث يعني هو موظع يظن فيه وقوع الحدث. بمعنى

101
00:33:40.050 --> 00:34:00.050
ان احدنا لو كان نائما فخرج منه ريح فانه لا يحس به ولا يدري. ولو ادخل يده حتى مس فرجه نقض وضوءه بذلك وهو نائم لا يدري. فكان النوم مظنة الحدث وليس هو الحدث. ان كان هذا هو

102
00:34:00.050 --> 00:34:20.050
نقظ النوم للطهارة فان هذا غير حاصل منه صلى الله عليه وسلم. لان قلبه لا ينام اذا هو يعي عليه الصلاة والسلام وهو نائم. فلذلك كان نومه غير ناقض للوضوء صلى الله عليه وسلم. فهذا اذا معنى

103
00:34:20.050 --> 00:34:40.050
تزول به الاشكال. ان عيني تنامان ولا ينام قلبي. يعني لا تنتقض طهارته ويبقى محروسا كما قال هنا. وعند اذا فلا اشكال من زوال الوقت في تلك النومة في ذلك الوادي لانه كان مستغرقا في النوم عليه الصلاة والسلام لا ينام قلبي

104
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
فمعناه الاستيقاظ بل معناه عدم انتقاظ طهارته هذا على الجواب الثاني كما تقدم قال لما روي انه كان محروسا انه مقصود محروس يعني لا يقع منه الحدث في النوم. قال وانه كان ينام حتى ينفخ وحتى يسمع

105
00:35:00.050 --> 00:35:20.050
ثم يقوم فيصلي صلى الله عليه وسلم ولا يتوضأ. يشير الى ما اخرج ابن ماجة من حديث عائشة رضي الله انهى وهو حديث صحيح. تقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام حتى ينفخ ثم يقوم فيصلي ولا

106
00:35:20.050 --> 00:35:40.050
توضأ ينام حتى ينفخ يعني حتى يسمع الصوت الذي يخرج من النائم من نفسه وهو نائم. وهو ادنى درجات الشخير فاذا ارتفع الصوت واشتد كان شخيرا وله درجات. وادنى ذلك النفخ الذي يخرج من الهواء من بين شفتي النائمين

107
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
يدل على انه قد استغرق في النوم. تقول كان ينام حتى ينفخ. يعني لم تكن غفوة بمجرد اغفاءة يسيرة يشعر بشيء حوله لا بل هو النوم العميق بدلالة قولها حتى ينفخ بل قالت ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ

108
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
وايضا يشهد لذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما في رواية عند البخاري ومسلم قال نمت عند ميمونة زوج النبي الله عليه وسلم وميمونة ام المؤمنين رضي الله عنها هي خالة عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال نمت عندها

109
00:36:20.050 --> 00:36:40.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها تلك الليلة فتوضأ ثم قام فصلى فقمت عن يساره فاخذني فجعلني عن يمينه فصلى في تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة ثم نام حتى نفخ وكان اذا نام نفخ ثم اتاه المؤذن فخرج

110
00:36:40.050 --> 00:37:00.050
فصلى ولم يتوضأ. وهذا نص ايضا على انه صلى بوضوءه الذي صلاه في قيام الليل عليه الصلاة والسلام والحديث ايضا عند البخاري قال نمت عند ميمونة والنبي صلى الله عليه وسلم عندها فتوضأ ثم قام يصلي فقمت عن

111
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
ساره فاخذني فجعلني عن يمينه فصلى ثلاث عشرة ركعة ثم نام حتى نفخ وكان اذا نام نفخ ثم اتاه المؤذن فخرج فصلى فلم يتوضأ. يشير الى ان هذا واقع منه عليه الصلاة والسلام. بالاكتفاء بوضوءه الذي كان قبل نومه. نعم

112
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
وحديث ابن عباس المذكور فيه وضوءه عند قيامه من النوم فيه نومه مع اهله فلا يمكن الاحتجاج وبه على وضوءه عليه السلام بمجرد النوم. اذ لعل ذلك لملامسة الاهل او لحدث اخر. فكيف

113
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
فهو في اخر الحديث نفسه ثم نام حتى سمع ثم نام حتى سمعت غطيطه ثم اقيمت الصلاة فصلى ولم يتوضأ يشير الى حديث ابن عباس وقد سمعته قبل قليل. ولها رواية في الصحيحين. يقول نمت عند ميمونة

114
00:38:00.050 --> 00:38:20.050
النبي صلى الله عليه وسلم عندها تلك الليلة فتوضأ عندها تلك الليلة فتوضأ ثم قام يصلي. اذا كان قلبه لا ينام بمعنى انه لا ينقض طهارته فلماذا توضأ لما قام من النوم؟ ثم لما توضأ قام فصلى ثلاث عشرة ركعة ثم نام

115
00:38:20.050 --> 00:38:40.050
حتى نفخ وكان اذا نام نفخ ثم اتاه المؤذن فخرج فصلى ولم يتوضأ. في النومة الثانية بعدما صلى قيام الليل خرج لصلاة الصبح من غير وضوء وقد نام قبله. ولما قام اول الليل توضأ قال المصنف لقد كان

116
00:38:40.050 --> 00:39:00.050
مع زوجه ولا يمكن الاحتجاج بهذا. قال ربما ذلك لملامسة الاهل او لحدث اخر. فلا تعارض بين الامرين ويبقى ان قوله وقلبي لا ينام او لا ينام قلبي بمعنى انه لا يقع منه حدث اثناء النوم لا يشعر به

117
00:39:00.050 --> 00:39:20.050
عليه الصلاة والسلام لانه قال في اخر الحديث نفسه ثم نام حتى سمعت غطيطه ثم اقيمت الصلاة فصلى ولم يتوضأ. نعم وقيل لا ينام قلبه من اجل انه يوحى اليه في النوم. هذا جواب ثالث. اذا الجواب الاول في قوله

118
00:39:20.050 --> 00:39:40.050
عليه الصلاة والسلام ولا ينام قلبي يعني في الغالب وربما حدث خلاف ذلك فيما ندر. والجواب الثاني ولا ينام قلبي بمعنى لا يقع منه ما يقع من النائم من عدم شعوره بالحدث اذا خرج منه. والجواب الثالث لا ينام قلبي يعني يبقى متصلا

119
00:39:40.050 --> 00:40:00.050
بالسماء وربما اتاه الوحي وهو نائم عليه الصلاة والسلام ويرى في المنام رؤيا ورؤى الانبياء وحي وهذا معنى لا ينام قلبي فهذا جواب ثالث. وقيل لا ينام قلبه من اجل انه يوحى اليه في النوم. وليس في قصة

120
00:40:00.050 --> 00:40:20.050
الا نوم عينيه عن رؤية الشمس. وليس هذا من فعل القلب. وقد قال عليه الصلاة والسلام ان الله قبض ولو شاء لربها الينا في حين غير هذا. نعم هذا الجواب الثالث. اذا وبه استقام للمصنف ايراد ثلاثة

121
00:40:20.050 --> 00:40:50.050
لاجوبة عن معنى قوله ان عيني تنامان ولا ينام قلبي صلى الله عليه وسلم فان قيل فلولا عادته من استغراق النوم لما قال لبلال اكلأ لنا الصبح لنا الصبح وفي حديث ابي هريرة في مسلم اكلأ لنا الليل اكلأ يعني احفظ لما ارادوا النوم في ذلك الوادي كما سمعت في القصة

122
00:40:50.050 --> 00:41:10.050
وقد كانوا على غاية من التعب والجهد والاعياء. كان يخشى عليه الصلاة والسلام ان تفوتهم صلاة الصبح فماذا فعل؟ امر بلال ان يكون حارسا تلك الليلة لا تفوتهم صلاة الصبح. ليس حارس عدو حارس صلاة. ارأيتم كيف

123
00:41:10.050 --> 00:41:30.050
فكان حب الصلاة في قلب المصطفى عليه الصلاة والسلام. وقلب صحابته الكرام رضي الله عنهم. مجموعة في سفر مرتحلون تعييهم التعب والجهد والمشقة. فاذا حان وقت النوم وكل له من النوم حاجته مثل ما للاخر. لكن شأن الصلاة في

124
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
قلبهم اعظم. ارادوا النوم فاتخذوا سببا. وقال لبلال اكلأ لنا الصبح او اكلأ لنا الليل. يعني احفظ لنا وقتها بحيث اذا طلع الفجر توقظنا للصلاة. فانتدب لذلك بلال رظي الله عنه فماذا فعل؟ قام يتوضأ يصلي الليل

125
00:41:50.050 --> 00:42:10.050
حتى لا يأخذه النوم فاشتغل يحرس الصلاة بالصلاة رضي الله عنه. فقام يصلي من الليل لكن الله لحكمة ارادها ملك بلالا ما ملكهم من النوم. واعتذر بلال رضي الله عنه بعد ذلك. لما سأله النبي عليه الصلاة والسلام وقد طلعت الشمس قال يا رسول

126
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
الله اخذ بقلبي الذي اخذ بقلوبكم يعني لم يكن يتعمد ذلك لكنه خرج عن قدرته رضي الله عنه. السؤال هنا ان قلت ان معنى قوله ولا ينام قريبي انه عليه الصلاة والسلام لا يمكن ان يفوته ذلك في شأن الصلاة فلماذا

127
00:42:30.050 --> 00:42:50.050
بلالا ان يحرسه لماذا قال اكلأ لنا الليل؟ اذا كان قلبه مستيقظا يدرك الصلاة فما الحاجة؟ ان بلالا او يأمره رضي الله عنه بحراسة الوقت ومراقبته لاجل ان يوقظهم لصلاة الفجر. قال الا ان يكون من عادته

128
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
استغراق في النوم الاستغراق الذي لا يشعر معه الا اذا ايقظه شخص للصلاة. ولهذا قال لبلال اكلأ لنا الليل. نعم. فقيل الجواب فقيل في الجواب انه كان من شأنه عليه السلام التغليس بالصبح ومراعاة اول الفجر لا

129
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
تح ممن نامت عينه اذ هو ظاهر يدرك بالجوارح الظاهرة فوكل بلالا بمراعاة اوله ليعلمه بذلك كما لو شغل بشغل غير النوم عن مراعاته. الفجر يبدأ من طلوع الفجر الثاني وهو الفجر الصادق

130
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
وهو بياض معترض في الافق يظهر في وسط السماء ثم ينتشر الظياء. هذا هو الفجر الصادق او الثاني الذي يدخل معه وقت صلاة الصبح وقد ثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام في صلاة الصبح كان يصليها بغلس

131
00:43:50.050 --> 00:44:20.050
اول اوقات الفجر يبدأ وقت الفجر فيما يسميه العرب الغلس. والغلس هو اختلاط الظلام بضياء الصبح. يعني هو الوقت الذي ليس بالظلام المطبق وليس هو الضياء المنتشر. يعني قد الجنور لكنه لم يعم ولم يبدد الظلام. فهذا اول اوقات الفجر. والحديث في الصحيحين

132
00:44:20.050 --> 00:44:40.050
والصبح كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس. يعني في اول وقته عند اختلاط الظلام بضياء الصبح وربما اسفر بالفجر وهذا اخر اوقات الصبح وهو الاسفار والاسفار انتشار الضياء جدا

133
00:44:40.050 --> 00:45:00.050
وهو اخر اوقات الفجر وليس بعده الا طلوع الشمس حين يخرج وقت الفجر. المعهود والدائم بل اكثر من سنته عليه الصلاة والسلام هو صلاة الصبح بغلس. فاذا كان الغلس كما فهمت الان هو اول وقت لفجر

134
00:45:00.050 --> 00:45:20.050
وهي لحظة تحتاج الى رصد ونظر ومتابعة فكان المقصود من حراسة بلال للوقت رضي الله عنه ان يدرك هذا الوقت في اوله لينبه النبي عليه الصلاة والسلام لذلك الوقت. وهذا يحصل ولو كان المرء مستيقظا

135
00:45:20.050 --> 00:45:40.050
لكنه مشغول بشيء ما فلا ينتبه الى دخول الوقت فيحتاج الى من ينبهه فهذا جواب عن الاشكال وليس من اجل راقه في النوم عليه الصلاة والسلام على العادة. لكنه اراد من بلال ان ينبهه لادراك اول وقت الفجر كما جرت به عادته

136
00:45:40.050 --> 00:46:00.050
في الحضر اراد ان يصليها كذلك في السفر صلى الله عليه وسلم. اللهم صلي وسلم فان قيل فما معنى نهيه عليه السلام عن القول نسيت. وقد قال عليه السلام اني انسى كما تنسون. فاذا نسيت فذكروني

137
00:46:00.050 --> 00:46:20.050
وقال صلى الله عليه وسلم لقد اذكرني كذا وكذا اية كنت انسيتها. هذا ايضا سؤال اخر وبه يختم المصنف رحمه الله هذا الفصل. لماذا ينهانا عليه الصلاة والسلام؟ لا يقل احدكم نسيت اية كذا وكذا

138
00:46:20.050 --> 00:46:40.050
نهي كيف افهم هذا النهي النبوي الكريم؟ مع اثباته عليه الصلاة والسلام النسيان لنفسه اني انسى كما تنسون فاذا نسيت فذكروني. يقول فاذا نسيت لماذا يقول لا يقول احدكم نسيت وهو

139
00:46:40.050 --> 00:47:00.050
يقول عن نفسه فاذا نسيت فذكروني. وقال في الحديث الاخر وقد مر ذات ليلة برجل من اصحابه قائما يصلي في الليل فاستمع لقراءته فقال عليه الصلاة والسلام رحمه الله لقد اذكرني اية كذا وكذا كنت انسيت

140
00:47:00.050 --> 00:47:20.050
فاذا اخبر انه نسي اية ويقول اني انسى كما تنسون فاذا نسيت فذكروني والحديثان كلاهما في في حي كيف افهم هذا مع قوله لا يقل احدكم نسيت كيف ينهانا عن شيء صلى الله عليه وسلم

141
00:47:20.050 --> 00:47:40.050
ثم هو يخبر عن نفسه بقوله نسيت او ذكرني اية كذا وكذا كنت انسيتها. هذا سؤال سيجيب عنه المصنف في ختام الفصل هنا فاعلم اكرمك الله انه لا تعارض في هذه الالفاظ اما نهيه صلى الله عليه وسلم عن ان

142
00:47:40.050 --> 00:48:00.050
يقال نسيت اية كذا فمحمول على ما نسخ فعله من القرآن. اي ان الغفلة في هذا لم تكن منه ولكن الله تعالى اضطره اليها ليمحو ما يشاء ويثبت. وما كان من سهو او غفلة من قبله

143
00:48:00.050 --> 00:48:20.050
ذكرها صلح ان يقال فيه انسى. وقد قيل ان هذا منه صلى الله عليه وسلم على طريق استحبابي في انه يضيف الفعل الى خالقه. والاخر على طريق الجواز لاكتساب العبد فيه. واسقاطه عليه السلام

144
00:48:20.050 --> 00:48:40.050
لما اسقط من هذه الايات جائز عليه بعد بلاغ ما امر ببلاغه. وتوصيله الى عباد الله ثم يستذكرها من امته او من قبل نفسه الا ما قظى الله عز وجل نسخه ومحوه من القلوب وترك

145
00:48:40.050 --> 00:49:00.050
استذكاره يقول فاعلم اكرمك الله انه لا تعار. اما نهيه ان يقال نسيت اية كذا. فمحمول على ما نسخ من القرآن اي ان الغفلة في هذا لم تكن منه لكن الله اضطره اليها ليمحو ما يشاء ويثبت. لما يقول

146
00:49:00.050 --> 00:49:20.050
ذكرني اية كذا وكذا كنت انسيتها اما ان تقول هذا على النسيان بمعنى المحو والازالة والنسخ. اما السهو والغفلة فيقول فيها انسى ونسيت. وقد تقدم بكم ان هذا الادب النبوي الكريم هو اولا

147
00:49:20.050 --> 00:49:40.050
فيما يتعلق بموقفنا مع القرآن كلام الله ربنا جل جلاله خاصة. فان من الادب انه لو وقع منك نسيان لشيء من حفظك للقرآن ان لا تقول نسيت. لان هذا مشعر بعدم الاعتناء بالقرآن

148
00:49:40.050 --> 00:50:00.050
وقام لان النسيان لا يقع الا بترك التعاهد الا بكثرة الغفلة فكأنك لما تقول نسيت كانك تشعر وتفريطك وتشهد على نفسك بذلك. لكن لما تقول نسيت فانت تنسب الفعل الى غيرك كانه عقوبة

149
00:50:00.050 --> 00:50:20.050
من الله وقع عليك النسيان لتفريطك في تعاهدك واستذكارك لكتاب الله. وهكذا فعل عليه الصلاة والسلام كان يقول لا يقل احدكم نسيت. ولما مر برجل من اصحابه يقرأ سورة فسمعها قال لقد اذكرني اية كنت انس

150
00:50:20.050 --> 00:50:40.050
تيتها وما قال كنت نسيتها. فامتثل عليه الصلاة والسلام الادب الذي ادبنا به في التوجيه الكريم. والجواب الاخر ان تقول ان هذا يتعلق بالقرآن خاصة وما عداه من امور الدنيا فلا بأس ان تقول نسيت المال في مكان كذا. ونسيت الطعام هنا

151
00:50:40.050 --> 00:51:00.050
ونسيت ثوبي ونسيت حاجتي. هذا النسيان في امور الدنيا لا ذم فيه. لان انصراف الذهن او الغفلة او الانشغال انه ليس فيه مذمة بل هو سمت للبشر فيقع منهم النسيان. ولذلك نسي ادم فنسيت ذريته. ولقد عهدنا

152
00:51:00.050 --> 00:51:20.050
الى ادم من قبل فنسي. قال المصنف رحمه الله وقد قيل ان هذا منه على طريق الاستحباب صلى الله عليه وسلم. يضيف الفعل الى خالقه ولما قال نسيت ونسبه الى نفسه كان على طريق الجواز لاكتساب العبد فيه واسقاطه لما اسقط من

153
00:51:20.050 --> 00:51:40.050
ايات جائز بعد بلاغ ما امر ببلاغه. والشاهد في ذلك انه لما تكلم عن القرآن قال عليه الصلاة والسلام ولكني وفي غيرها قال اني انسى كما تنسون فاذا نسيت فذكروني. وقد يجوز ان ينسى النبي صلى الله عليه

154
00:51:40.050 --> 00:52:00.050
وسلم ما وقد يجوز ان ينسى النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا سبيله كرة؟ ويجوز ان من ويجوز ان ينسيه منه قبل البلاغ ما لا يغير ما لا يغير نظما ولا يخلط حكما

155
00:52:00.050 --> 00:52:20.050
مما لا يدخل خللا في الخبر ثم يذكره اياه ويستحيل دوام نسيانه له. لحفظ الله وتكليفه بلاغه. نعم. وقد يجوز ان يقع النسيان للنبي صلى الله عليه وسلم ما هذا سبيل

156
00:52:20.050 --> 00:52:40.050
كرة يعني مرة من المرات. ويجوز ان ينسى منه قبل البلاغ ما لا يغير نظما. نحن نعلم انه كلما اتاه الوحي عليه الصلاة والسلام باية او بايات او بسورة ونحوها. فانه فور انقضاء الوحي

157
00:52:40.050 --> 00:53:00.050
يبلغ النبي عليه الصلاة والسلام امته ما اتاه من الوحي. فيقرأ القرآن الذي نزل عليه للتو. يقرأه على من حضر من اصحابه او يستدعي كتاب الوحي او احدهم فيملي عليه صلى الله عليه وسلم ما نزل عليه من الوحي

158
00:53:00.050 --> 00:53:20.050
تم ويقول له اكتب اية كذا في موضع كذا بعد اية كذا. فجمع الوحي هكذا. فاذا وقع نسيان منه صلى الله عليه وسلم في تلاوة في صلاة وهو يقرأ باصحابه. ويقول لصحيبي بعد الصلاة

159
00:53:20.050 --> 00:53:40.050
عليه الصلاة والسلام هلا نبهه على ما وقع منه من نسيان او اسقاط لاية. لا حرج في ان يقع منه سهو او نسيان في اية او في شيء من القرآن وقد حصل البلاغ. يعني بلغ الامة بتمام الوحي. فاذا وقع النسيان منه في صلاته او

160
00:53:40.050 --> 00:54:06.350
قراءته عليه الصلاة والسلام كان هذا بعد البلاغ فلا اشكال ثم ختم المصنف رحمه الله الفصل بقوله ويستحيل دوام نسيانه صلى الله عليه وسلم له اي للقرآن لحفظ الله كتابه وتكليفه بلاغه. وهذا كالواقع ايضا باتفاق اجماع لا خلف فيه ان الله عز وجل

161
00:54:06.350 --> 00:54:26.350
تكفل بحفظ كتابه في صدر نبيه صلى الله عليه وسلم. وهو القائل له سنقرؤك فلا تنسى الا ما شاء الله انه يعلم الجهر وما يخفى وقوله ايضا له سبحانه وتعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا

162
00:54:26.350 --> 00:54:46.350
دمعه وقرآنه. فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثمان علينا بيانه. تم هذا الفصل للمصنف رحمه الله وقد اتى فيه على احاديث السهو الواقعة منه صلى الله عليه وسلم في الصلاة. وتكلم عما ساقه العلماء فيها من الاقوال

163
00:54:46.350 --> 00:55:06.350
والاجابات تعقيبا على هذا الفصل في تمام العصمة في السهو والنسيان في الوظائف الشرعية ويعقب ذلك ان شاء الله الا بفصل في الرد على من اجاز الصغائر والادلة التي احتجوا بها وموقف المصنف منها يأتي تباعا ليالي الجمعة المقبلة ان شاء

164
00:55:06.350 --> 00:55:26.350
الله تعالى تم المجلس وتم الفصل وبقي لجمعتكم وليلتكم هذه تتمة فيها ساعات ودقائق ملؤها عند المحب كثرة الصلاة والسلام على من احب. فاكثروا الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم

165
00:55:26.350 --> 00:55:46.350
فانما تستكثرون من صلاة ربكم عليكم. وكلما رزقك الله صلاة على نبيه استشعر حينها من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. مالي ونفسي ومن احببت كلهم فداك انت. ودمع فاض من

166
00:55:46.350 --> 00:56:06.350
صلى عليك الهي ما جرى نهر يا خاتم الانبياء يا سيد الرسل. فيا رب صل وسلم وبارك على حبيبك المصطفى ورسولك المجتبى سيدنا ونبينا محمد افظل صلاة واتمها. وازكى سلام واوفاه يا اكرم

167
00:56:06.350 --> 00:56:26.350
الاكرمين وارزقنا الهي بالصلاة والسلام عليه رفيع الدرجات ورفيع المقامات واكشف عنا الكربات وحقق لنا الاماني واقض لنا الحاجات يا سميع يا قريب يا مجيب الدعوات. اللهم صل وسلم وبارك عليه كما تحب ان يصلى ويسلم عليه

168
00:56:26.350 --> 00:56:46.350
وصلي يا ربي وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما ترزقنا بها شفاعته يوم نلقاك. وارزقنا يا ربي بالصلاة والسلام عليه حبا يملأ الافاق وارزقنا يا رب بالصلاة والسلام عليه استنانا على سيرته وتمسكا بهديه ورفعا لرايته

169
00:56:46.350 --> 00:57:06.350
وارزقنا يا رب بالصلاة والسلام عليه الحشر في زمرته والشرب من حوضه يا حي يا قيوم. اللهم صلي وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون. وصلي يا ربي وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون. اللهم ارزقنا

170
00:57:06.350 --> 00:57:26.350
الصلاة والسلام عليه عيشة هنية وميتة سوية ومردا غير مخز ولا فاضح يا اكرم الاكرمين. واغفر لنا وارحمهم كما ربونا صغارا. اللهم ارحم امهاتنا وابائنا اجمعين. اللهم من كان منهما حيا فاطل في عمره مع صالحه

171
00:57:26.350 --> 00:57:46.350
بعمل وعفو وعافية وحسن خاتمة يا اكرم الاكرمين. ومن كان منهما قد افضى اليك فنور اللهم في قبره. وافسح له وفيه اللهم ارزقنا برهم في الحياة وبعد الممات يا اكرم الاكرمين واجمعنا بهم وازواجنا وذرياتنا في جنات ونهر

172
00:57:46.350 --> 00:58:06.350
في مقعد صدق عند مليك مقتدر. اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا. واهدي ضال لنا وتقبل منا وتب علينا اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار واجعل لنا الهي ولامة الاسلام جميعا من كل هم

173
00:58:06.350 --> 00:58:26.350
من فرج ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. نسألك اللهم العفو والعافية الدائمة في الدين والدنيا والاخرة الهنا وخالقنا من ارادنا والاسلام والمسلمين بسوء فاشغله يا رب

174
00:58:26.350 --> 00:58:46.350
لنفسه واجعل كيده في نحره واجعل دائرة السوء تدور عليه يا حي يا قيوم. اللهم انا ندرأ بك في نحورهم ونعوذ بك فمن شرورهم يا ذا الجلال والاكرام. واحفظ علينا ربنا والهنا امننا وايماننا. وسلامتنا واسلامنا ووفقنا لما تحب

175
00:58:46.350 --> 00:59:06.350
وترظى وخذ بنواصينا الى البر والتقوى. اللهم انا نسألك من كل خير خزائنه بيدك. ونعوذ بك من شر كل ذي شر انت اخذ بناصيته احفظنا والمسلمين جميعا من شر الاشرار ومن كيد الفجار ومن شر طوارق الليل والنهار

176
00:59:06.350 --> 00:59:26.350
وانت خير حافظا وانت ارحم الراحمين. لا اله الا انت عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك حبيبنا وسيدنا

177
00:59:26.350 --> 00:59:34.350
ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين