﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
استعن بالله بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لشيخنا وبارك له في علمه واغفر لنا ولجميع المسلمين

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
قال المصنف رحمه الله تعالى ونسمي اهل قبلتنا مسلمين مؤمنين. ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وعلى اله وسلم معترفين وله بكل ما قال واخبر مصدقين ولا نكفر احدا من

3
00:00:40.150 --> 00:01:03.850
اهل قبلتي بذنب ما لم يستحله ولا نقول لا يضر مع ايماننا لمن عمل. نرجو المحسنين من المؤمنين ان يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ولا نأمن عليهم ولا نشهد لهم بالجنة. ونستغفر بمسيئهم ونخاف عليهم ولا نقنطهم. والامن واليأس

4
00:01:03.850 --> 00:01:21.200
ينقلان عن ملة الاسلام والاياس احسن الله اليك والامن والاياس ينقلان عن ملة الاسلام وسبيل الحق بينهما في اهل القبلة ولا يخرج العبد من الايمان الا من حوت الا بجنود ما ادخله فيه

5
00:01:21.700 --> 00:01:41.700
خلف كل بر وفاتح من اهل قبلة وعلى من مات منهم وانا انزل احدا منهم جنة ولا نار ولا نشهد عليك الكفر ولا بشرك ولا بنفاق ما لم ينفقه من ما لم يأخر ما لم يؤجر منه

6
00:01:41.700 --> 00:02:01.700
ما لم يظهر منهم شيء من ذلك. ونذروا الى الله تعالى. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. هذه المسائل تابعتني لمسألة الايمان

7
00:02:01.700 --> 00:02:21.700
فتعرض الشيخ رحمه الله تعالى في هذه المسائل لمسائل تتعلق بالتكفير وهي من اهم المسائل التي ينبغي ان يحيط بها المؤمن علما حتى لا يقع في شيء من المزالق. قال رحمه الله ونسمي

8
00:02:21.700 --> 00:02:51.700
اهل قبلتنا مسلمين مؤمنين. باب اسماء الدين والايمان من اهم ابواب الدين والاعتقاد. فقوله ونسمي اراد به الاسماء الشرعية التي تطلق على المؤمن والكافر والفاسق وما اشبه. واهل القبلة بهم من توجهوا بصلاتهم نحو القبلة. ومصطلح اهل القبلة من اوسع المصطلحات. اذا انه يدخل

9
00:02:51.700 --> 00:03:11.700
وتحت هذا المسمى كل من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واتجه في صلاته نحو القبلة آآ فيقول رحمه الله انا نسمي اي نحكم آآ نسمي اهل قبلتنا

10
00:03:11.700 --> 00:03:35.000
مسلمين مؤمنين سيطلق عليهم من حيث الجملة. هذا الاسم انه مسلمون انهم مؤمنون. ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وعلى اله وسلم معترفين. اذا هذا هو الشرط وله بكل ما قال واخبر مصدقين. فمن اظهر

11
00:03:35.000 --> 00:03:55.000
الايمان والقبول فانه يصدق عليه وصف الاسلام والايمان ما لم ياتي بما ينقضه. فمن ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واستقبل القبلة فانه يعد من جملة المسلمين ويطلق

12
00:03:55.000 --> 00:04:24.050
على جملتهم مسلمون ومؤمنون. اه اراد بذلك الشيخ الاحتراز من اخراج احد من اهل القبلة عن عقد الايمان وعقد الاسلام كما يفعله الخوارج ويتبين بهذا بان شرط الايمان الاساس هو القبول والاعتراف والتصديق بما جاء به النبي صلى الله عليه

13
00:04:24.050 --> 00:04:54.250
وسلم وهو قبول واعتراف متظمن قول اللسان وعمل الاركان لا مجرد اعتراف القلب وما معرفته اه اه التصديق المجرد بل ما يصحبه القول باللسان والعمل بالاركان. لان هذا هو حقيقة الايمان عند اهل السنة. فالايمان يتعلق بالقلب وباللسان

14
00:04:54.250 --> 00:05:16.200
جوارح قال رحمه الله ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله. التكفير حكم شرعي التكفير وعدم التكفير كلاهما حكم شرعي وهما من المسائل المهمة للغاية اذ انهما مضلة

15
00:05:16.200 --> 00:05:46.200
افهام ومزلة اقدام. واول بدعة ظهرت في الاسلام تعلقت بهما. اول بدعة في الاسلام تعلقت بموضوع والكفر لما خرجت الخوارج وكفروا اه الصحابة اهل الجمل وصفين اه اهل التحكيم وسموا المحكمة الاولى كانت بدعتهم في هذه المسألة. وهي مسألة الكفر والايمان فكفروا مرتكب

16
00:05:46.200 --> 00:06:06.200
فاهل السنة والجماعة لا يكفرون احدا من اهل القبلة بذنب. ومراده باي ذنب. اي الذنب الذي دون الشرك. الذنب الذي دون الشرك. فلا بد ان يقيد بهذا القيد. فلا ريب ان الشرك هو اعظم الذنوب

17
00:06:06.200 --> 00:06:26.200
اراد الشيخ رحمه الله بالذنب ها هنا الكبائر. فاهل السنة والجماعة كما قد مر بنا مرارا لا يخرجون الكبيرة عن حد الايمان. واراد بهذه الجملة الرد على الخوارج الذين يكفرون مرتكب الكبيرة

18
00:06:26.200 --> 00:06:50.400
بمطلق الذنوب وقيد الشيخ رحمه الله ذلك بقوله ما لم يستحله. يعني اراد بالاستحلال هنا اه اعتقاده حلالا فاذا اعتقده حلالا وهو حرام فقد كفر قطعا فلو مثلا آآ قال قائل الخمر حلال

19
00:06:50.400 --> 00:07:10.400
الزنا حلال واكل الربا حلال. بعد ان اوقف على النصوص الدالة على الحرمة. فان مجرد هذا الاستحلال الحكم الاعتقادي يخرجه عن الملة. حتى لو لم يقع في الزنا. حتى لو لم يأكل الربا. حتى لو لم يشرب

20
00:07:10.400 --> 00:07:30.400
الخمر فالعبرة باستحلاله القلبي. واما فعل هذه الاشياء فانه لا لا ليس مخرجا عن الملة. فمن المعلوم ان من شرب الخمر واكل الربا انه قد انتهك حرمة من حرمات الله. لكن الاستحلال

21
00:07:30.400 --> 00:07:53.950
بهذا المعنى ليس هو المقصود ها هنا وانما المقصود ان يعتقد ما حرم الله حلالا. او ما احل الله حراما. وهذه الجملة اذا رد على الخوارج الذين يخرجون مرتكب الكبيرة من دائرة الايمان. وايضا رد على المعتزلة

22
00:07:53.950 --> 00:08:13.950
ان المعتزلة ايضا يخرجون مرتكب الكبيرة عن اه الايمان وان لم يدخلوه في الكفر. اذا تبين لنا ان قوله بذنب المراد به اي ذنب دون الشرك. اما الشرك فلا ريب انه نقيض الايمان وهو مخرج عن الملة. ان الله لا يغفر ان

23
00:08:13.950 --> 00:08:33.950
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. وما للظالمين من انصار قال رحمه الله ولا نقول لا يضر مع الايمان ذنب لمن عمله. هذه الجملة بمقابل الجملة السابقة. فحيث

24
00:08:33.950 --> 00:08:53.950
ردت الجملة السابقة على الوعيدية اهل الغلو والتشدد من الخوارج والمعتزلة فان هذه الجملة ترد على اهل التفريط والتساهل من المرجئة الذين يقولون لا يضر مع الايمان ذنب. فغلاة المرجئة من الجهمية يقولون

25
00:08:53.950 --> 00:09:13.950
مجرد المعرفة وتصديق القلب كاف فلو زنا ولو سرق ولو قذف المحصنات ولو ولو فعل ما فعل فان ذلك لا يقدح في ايمانه ولا يمنعه من دخول الجنة مع اول الداخلين. وهذا القول ظاهر العوار والفساد بازاء القول

26
00:09:13.950 --> 00:09:44.950
وكما قيل كلا طرفي قصد الامور ذمم. والحق وسط بين طرفين وعدل بين عوجين. وقتل تقدم معنا ان اهل السنة والجماعة يرون ان مرتكب الكبيرة مؤمن ناقص الايمان فلا يعطونه الاسم المطلق ولا يسلبونه مطلق الاسم. لا يعطونه الاسم المطلق يعني الايمان الكامل. ولا يسلبونه

27
00:09:44.950 --> 00:10:04.950
مطلق الاسم يعني الحد الادنى من الايمان. بل يقولون هو مؤمن ناقص الايمان. هكذا يحكمون عليه في الدنيا. واما في الاخرة فانهم يرون انه تحت المشيئة والارادة ان شاء الله تعالى عذبه بذنبه ثم يكون مآله الى الجنة بسبب حسنة

28
00:10:04.950 --> 00:10:24.950
وان شاء عفا عنه مجانا او بشفاعة الشافعين وادخله الجنة. وهذه الجملة لا يضر مع الامام ذنب الى غلاة الجهمية وان لم وان لم يعرف قائلها بالضبط لكنها مذهب عامة او مذهب غلاة الجهمية

29
00:10:25.500 --> 00:10:45.500
وليس كل المرجعة يقولون بذلك. ليس جميع المرجئة يقولون لا يظر مع الامام ذنب. فان مرجئة الفقهاء رحمهم الله لا يقولون بهذا القول اعني اصحاب حماد بن ابي سليمان وابي حنيفة فانهم وان وان لم يدخلوا الاعمال في مسمى الايمان

30
00:10:45.500 --> 00:11:15.500
الا انهم يقولون يضروا الذنب ويكون صاحبه مستحقا للعقوبة في الاخرة. وان لم نخرجه عن مسمى الايمان. كما انه ايضا في الدنيا اه توقع عليه الحدود تلزمه الكفارات ويذم فعله فهم لا يقولون بهذه المقالة. ثم قال الشيخ نرجو للمحسنين من المؤمنين ان يعفو عنهم

31
00:11:15.500 --> 00:11:45.500
ويدخلهم الجنة برحمته ولا نأمن عليهم. ولا نشهد لهم بالجنة. هذا هو نظرة اهل السنة تجاه المحسنين والمراد بالمحسنين من احسن الاعتقاد والقول والعمل. وتوخى اه مرضات الله تعالى فيما يأتي وما يدري. فهؤلاء نرجو لهم يعني بمعنى اننا نظن ان الله تعالى يصنع بهم خيرا

32
00:11:45.500 --> 00:12:05.500
وان الله تعالى يدخلهم الجنة برحمته لا باعمالهم. فانه لن يدخل احد الجنة بعمله. كما من لا ينطق عن الهوى. فقالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا. الا ان يتغمدني الله برحمته. وهذه وهذا الحديث

33
00:12:05.500 --> 00:12:25.500
لا يتعارض مع قوله تعالى وتلكم الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون. فان الباء في الحديث غير الباء في الاية. الباء في الحديث هي وهي الباء المنفية هي باء المعاوضة والثمنية والمقابلة

34
00:12:25.500 --> 00:12:55.500
فلا يمكن ان تكون الجنة ثمنا وعوضا ومقابلا للعمل. فمهما بلغ الانسان من العمل فلا لا يمكن ان يوازن بالجنة كما تدعي المعتزلة. فالمعتزلة يقولون الجنة ثمن للعمل ومقايضة يجب على الله تعالى الله عن عن ما يقولون يجب على الله ان يفعل ذلك وان يثيبهم الجنة

35
00:12:55.500 --> 00:13:15.500
واما الباء التي في الاية وهي الباء المثبتة او المثبتة فانها باء السببية بما كنتم تعملون اي بسبب اعمالكم. فلا تعارض اذا بين الاية والحديث. فكل يحمل على المحمل اللائق به. فالباء المنفية هي

36
00:13:15.500 --> 00:13:45.500
الثمانية والباء المثبتة المثبتة هي باء السببية. فنحن نرجو للمحسنين من علمنا من ظاهره الصلاح والاستقامة وحسن الحال وحسن الاسلام. فاننا نحسن الظن به ونرجو. ونسأت نعتقد ان الله تعالى آآ نعتقد انه حري ان يعفو الله عنه وان يدخله الجنة برحمته لكننا لا نأمن عليه لاننا

37
00:13:45.500 --> 00:14:05.500
لا نعلم عن خبيئة قلبه وسريرته فان هذا لا يطلع عليه الا الله عز وجل. فقد يبدو الانسان بمظهر لكن ينطوي على افة وعلة عافانا الله واياكم توبقه. الم تروا الى الرجل الذي او الى الرجل

38
00:14:05.500 --> 00:14:25.500
اللذين قال عنهما النبي صلى الله عليه وسلم اه انهما كانا متواخيين من بني اسرائيل. وكان احدهما مصرا على معصية. وكان صاحبه كلما رآه على هذه المعصية قال له اتق الله ودع ما انت فيه

39
00:14:25.500 --> 00:14:41.100
فلا يرعوي فخرج عليه يوما وهو على عمله فقال من شدة الغضب والله لا يغفر الله لك فقال الله تعالى من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان اني قد غفرت له واحبطت عملك

40
00:14:41.200 --> 00:15:01.200
فهذا صاحبه مع ان ظاهره الصلاح والحمية لكنه كما قال ابو هريرة قال كلمة اوبقت دنياه واخراه فينبغي للمرء الا يأمن لا على نفسه ولا على غيره. والحي لا تؤمن عليه الفتنة. الحي لا تؤمن

41
00:15:01.200 --> 00:15:21.200
عليه الفتنة. ولهذا يروى ان الامام احمد رحمه الله هي هذه حكاية مشهورة. لما حضرته الوفاة فكان يصيبه وغشية وكان ابنه عبد الله يلقنه ويقول يا ابي قل لا اله الا الله فجعل احمد يقول بعد بعد حتى ضاق صدره

42
00:15:21.200 --> 00:15:41.200
عبد الله وخشي على ابيه فلما افاق قال له يا ابتي اني كنت القنك وكنت تقول بعد بعد فقال يا بني انه قد عرظ لي الشيطان وقال فتني يا احيمد. فقلت له بعد بعد يعني اني لا امن مكر الله حتى

43
00:15:41.200 --> 00:16:01.200
يعني اضع قدمي في الجنة. رحمه الله. قال ولا نشهد لهم بالجنة. وهذه مسألة معروفة عند اهل سنة فان اهل السنة لا يشهدون لمعين بجنة ولا نار الا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم او شهد عليه

44
00:16:01.200 --> 00:16:21.200
لا يشهدون لمعين. لا يعني لا يقولون فلان مهما بلغ من الصلاح والتقى والعفاف لا يقولون عنه هو في الجنة الا من نطقت النصوص بانه في الجنة. مثل من؟ مثل العشرة المبشرين بالجنة

45
00:16:21.200 --> 00:16:41.200
خطب النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وقال ابو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعد العشرة. وعلي في الجنة وعدل عشرة. وكذلك ايضا من كما سيأتي ان شاء الله في باب الصحابة. آآ فمن سواهم

46
00:16:41.200 --> 00:17:01.200
ان حقهم علينا احسان الظن بهم ورجاء وان يعفو الله عنهم وان يغفر لهم وان يدخلهم الجنة برحمته ولا نأمن على الفتنة. وقد ذهب بعض العلماء الى انه تجوز الشهادة بالجنة للانبياء خاصة

47
00:17:01.350 --> 00:17:21.350
ومعلوم ان الانبياء قد اخبر الله تعالى انهم آآ هم يعني يعني اولى الناس دخول الجنة لقوله تعالى فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا

48
00:17:21.350 --> 00:17:41.350
والانبياء يختلفون عن الصديقين والصالحين والشهداء بانهم معينون. يعرف من هم الانبياء. فهؤلاء ممن اخبر القرآن بانهم في الرفيق الاعلى. آآ وذهب بعض العلماء الى ان من شهدت لهم الامة

49
00:17:41.350 --> 00:18:01.350
بالصلاح والاستقامة والايمان والامامة في الدين انه يشهد لهم بالجنة. بناء على حديث الجنازة التي مر بها على النبي صلى الله عليه وسلم. فلما فاثنوا عليها خيرا فقال وجبت. ثم مر بجنازة اخرى

50
00:18:01.350 --> 00:18:21.350
عليها شرا فقال وجبت. ثم قال قالوا يا رسول الله ما وجبت؟ فاخبرهم بانهم اثنوا على الاولى خيرا وجبت له الجنة واثنوا على الاخرى شرا فاخبر انها انه قد وجبت له النار وقال انتم شهداء الله في ارضه. لكن

51
00:18:21.350 --> 00:18:41.350
حقيقة عند التأمل لا يمكن ان يتم الاستدلال بهذا الحديث على ما ذهب اليه هؤلاء. فان هذا اقرار من النبي صلى الله عليه وسلم بانها وجبت الجنة ووجبت ان فمن يستطيع ان يستحصل على مثل هذا

52
00:18:41.350 --> 00:19:11.350
في من سواهم. فانه لا يمكن القطع والجزم غيرهم من الصالحين بجنة ولا نار لكن نقول نرجو للمحسنين كما عبر الشيخ رحمه الله. وبمقابل ذلك قال ونستغفر لمسيئهم يعني من مسيئي اهل القبلة والمسيئ هو من اساء بقوله او عمله ونخاف

53
00:19:11.350 --> 00:19:34.600
عليهم ولا نقنطهم. اي ان من اساء بان تلطخ بالمعاصي والذنوب القولية والعملية والاعتقادية فانه يعد مسيئا وهذا يقع من كثير من الناس كما قال الله عز وجل خلطوا عملا صالحا واخر سيئا. واجب

54
00:19:34.600 --> 00:19:54.600
تجاههم ان نستغفر لهم. فان هذا هو الواجب بين المؤمنين ان يستغفر بعضهم لبعض. قال الله تعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم ونخاف عليهم

55
00:19:54.600 --> 00:20:14.600
ما سر هذا الخوف؟ ما مبعثه؟ انهم اجترحوا شيئا من السيئات ومن اشترح شيئا من السيئات فانه مستحق عقوبة فهذا هو سبب الخوف. لكن لا نقنطهم. لا نقنطهم. فلو رأينا شخصا مسرفا على ذنبه في الذنوب

56
00:20:14.600 --> 00:20:34.600
المعاصي لا نقول كما قال ذلك الرجل والله لا يغفر الله لك انت لا يمكن ان الا ان هذا لا يجوز ولا يجوز من رحمة الله فرحمة الله واسعة. واتبع ذلك بهذه الجملة والامن والاياس ينقلان عن ملة الاسلام

57
00:20:34.600 --> 00:20:54.600
اي والله. الامن المراد به الامن من مكر الله. والاياس المراد به اليأس من روح الله. وكلاهما من اعظم الكبائر. لا يجوز ان يتلبس بهما احد. فالامن من مكر الله هو الا يبالي الانسان ويجزم بان

58
00:20:54.600 --> 00:21:16.350
انه من الناجين ومن يستطيع ان يدعي هذه الدعوة؟ هذا ابو الدرداء رضي الله عنه يتلو قول الله تعالى انما يتقبل الله من المتقين قال لو اعلم ان لي ركعتان متقبلتان لعلمت اني من اهل الجنة. ذلك ان الله تعالى يقول انما يتقبل الله من المتقين

59
00:21:16.750 --> 00:21:41.250
لهذا يا اخوة ينبغي لكل واحد منا ان يكون على حذر ووجل. فانه لا يدري ما قد يعرض له من الفتن. لا يجوز ان يضع الانسان قلبه مستراح من الخوف من من مكر الله. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله ابن مسعود

60
00:21:41.250 --> 00:21:57.450
المشهور فوالذي نفسي بيده ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع في سبق عليه يعني القدر السابق فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم

61
00:21:57.500 --> 00:22:17.500
لا يعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب اي كتاب القدر فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخل الاعمال بالخواتيم. الاعمال بالخواتيم. وكم من كلمة اودت بصاحبها عافانا الله واياكم

62
00:22:17.500 --> 00:22:37.500
وعمل لا يأبه به الانسان يطوح به في حديث بلال ابن الحارث المزني ان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا تهوي به في النار سبعين خريفا. فلهذا كان ينبغي للمؤمن الا يأمن من مكر الله وان يكون على

63
00:22:37.500 --> 00:22:57.500
وترقب وتعلق بالله تعالى وخوف من سوء الخاتمة. كذلك ايضا لا ييأس من رحمة الله قال الله تعالى انه لا ييأس من روح الله الا القوم الخاسرون. فلا يجوز ان ييأس الانسان من فرج الله

64
00:22:57.500 --> 00:23:17.500
من رحمته فالاياس من رحمته من كبائر الذنوب لماذا؟ لانه يتضمن سوء ظن بالله. لانه يتظمن سوء ظن بالله فاليائس من رح الله كانما يظن ان الله ليس برحيم ولا ودود ولا لطيف ولا ولا ولا ولا فهذا والعياذ بالله

65
00:23:17.500 --> 00:23:40.050
سوء ظن بالله. وقد قال الله ذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين. اذا هذه من المكفرات الامن من رح الله وقد قال تعالى انه لا يأمن مكر الله الا القوم الكافرون. وقال انه لا ييأس من روح الله الا القوم الخاسرون. لهذا قال

66
00:23:40.050 --> 00:23:58.250
ينقلان من ملة الاسلام. اذا هذا حكم بكفر من وقع منه ذلك. قال وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة اي ان اهل القبلة بين الخوف والرجاء. يرجون رحمة الله ويخافون مكر الله

67
00:23:58.500 --> 00:24:24.050
وآآ ذلك يقتضي ان يكون قلب المؤمن معلقا بين الخوف والرجاء ولهذا قيل ان الخوف والرجاء جناحي الطائر كجناحي الطائر. والمحبة كجسم الطائر فكأن المؤمن يطير الى ربه بالمحبة جناحاه الخوف والرجاء. والاصل ان يكون الخوف

68
00:24:24.050 --> 00:24:44.050
هو الرجاء متساويان. كما ان جناحي الطائر ينبغي ان يكونا متساويين. ولو كان احدهما اكبر من الاخر لجنح في طيران. لكن هناك احوال تستدعي ان يزيد الانسان في حصة الرجاء. وهناك احوال تستدعي ان يزيد الانسان في

69
00:24:44.050 --> 00:25:14.050
قصة الخوف فاذا اقبلت عليك الدنيا بزهرتها وزخرفها وآآ فتنتها زد في جانب الخوف لكي تكبح جماح نفسك من ان تزل. واذا ضاقت بك المذاهب وادلهمت الخطوب كثرت الامور العصيبة وقرب ودنى الاجل فغلب جانب الرجاء واحسن الظن بالله فان

70
00:25:14.050 --> 00:25:37.100
الله عند ظن عبده به ثم قال الشيخ رحمه الله ولا يخرج العبد من الايمان الا بجحود ما ادخله فيه. هذه العبارة فيها وعليها استدراك. فصحيح ان من جحد من جحد ما امن به فقد نقض

71
00:25:37.100 --> 00:26:08.250
عقد الايمان من نقض الايمان وجحد الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر ونحو ذلك من خصال الايمان فجحد وانكرها لا ريب انه يخرج بذلك عن حد الايمان لكن قد يخرج الانسان من حد الايمان بغير ما ادخله فيه. بان يرتكب ناقضا من نواقض الايمان

72
00:26:08.850 --> 00:26:28.850
فلو قدرنا ان انسانا آآ ثبت له وصف الايمان باقراره اصول الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره. لكنه وقع منه ناقض ومكفر. سوى ما دخل به. مثل ما

73
00:26:28.850 --> 00:26:50.350
هذا مثل ان يعني يسب نبيا او يقتل نبيا او يهين المصحف ويلقيه في القاذورات اه كرمه الله وشرفه. او اه مثلا يستهزأ بخصال الايمان وباهل الايمان. الم يقل تعالى

74
00:26:51.450 --> 00:27:18.100
اه اه عن قوم اه استهزأوا باصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقال ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب. قل بالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون هكذا؟ نعم. نعم. كنت لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. فهؤلاء قد كفروا بغير ما ادخلهم في عقد الايمان. لهذا قلنا ان هذا

75
00:27:18.100 --> 00:27:37.250
العبارة فيها قصور وهي قوله ولا يخرج العبد من الايمان الا بجحود ما ادخله فيه. كما انها ايضا آآ يعني تشير الى آآ شيء مما آآ يقول به مرجئة الفقهاء وهو ان الكفر

76
00:27:37.250 --> 00:27:57.250
لا يكون الا كفرا اعتقاديا. حيث يعتقدون ان الكفر فقط هو كفر الجحود والاستحلال. والصحيح ان الكفر كفران كفر اعتقادي وكفر عملي. فمن الكفر ما يكون عمليا. فلو ان انسانا سجد لغير الله. او

77
00:27:57.250 --> 00:28:13.700
اهان المصحف والقاه في القاذورات. او ذبح لغير الله. هذه امور عملية. فيقع بها الكفر المخرج عن الملة فالصحيح ان الكفر منه ما هو كفر اعتقادي ومنه ما هو كفر عملي

78
00:28:13.950 --> 00:28:33.950
وان الكفر لا يختص فقط بالقلب بل يتعلق بالقلب وباللسان وبالجوارح. فكما ان الايمان عند اهل السنة والجماعة يتعلق بالقلب واللسان والجوارح فالكفر ايضا يتعلق بالقلب واللسان والجوارح. فلينتبه لمثل هذه

79
00:28:33.950 --> 00:28:53.950
المسائل وتلاحظون انه كثر الاستدراك على الامام الطحاوي رحمه الله في باب الايمان لوجود الخلاف بين جاءت الفقهاء وبين اهل السنة في تعريف الامام ابن وحقيقته. لهذا تكثر الاستدراكات. قال رحمه الله ونرى

80
00:28:53.950 --> 00:29:13.950
الصلاة خلف كل بر وفاجر. البر هو المطيع لله تعالى. والفاجر هو العاصي لله تعالى. اراد بذلك اه الصلاة خلفهم سواء كانوا ائمة وولاة او كانوا من جملة المسلمين ممن اه نصب

81
00:29:13.950 --> 00:29:33.950
لامامة الناس او قدر انه امه في الصلاة. فمن صحت صلاته في نفسه صحت امامته لغيره هذا يقول ونرى الصلاة يعني صحة الصلاة ومشروعيتها خلف كل بر وفاجر من اهل القبلة

82
00:29:33.950 --> 00:30:02.750
من اهل القبلة. فتصحيح الصلاة خلفهم لو كان ولي الامر فاجرا شاربا للخمر ظالما فان الصلاة خلفه صحيحة وينبغي ان يصلى خلفه ولا يظهر الخلاف عليه وهكذا فعل الصحابة رضوان الله عليهم فانهم صلوا صلوا خلف الحجاج ابن يوسف الثقفي وكان ظلوما غشوما ومع ذلك صلى

83
00:30:02.750 --> 00:30:22.750
خلفه ابن عمر مع بغضهم له. وذلك لجمع الكلمة وعدم اظهار الخلاف على من ولي امر المسلمين آآ لكن وينسحب هذا على من ولي امامة في مسجد او جامع او غير ذلك فلو كان الانسان يعلم

84
00:30:22.750 --> 00:30:45.950
ام ان عنده شيء من خصال الفسق والفجور وصلى خلفه فصلاته صحيحة. لكن الذي ينبغي ان يصلي الانسان فالتقي لا خلف الفاجر لان صلاة الانسان خلف من يطمئن الى دينه وورعه ادعى لخشوعه من صلاته خلف من يعلم فجورا

85
00:30:45.950 --> 00:31:10.400
اذا كان للانسان في سعة ولا يترتب على ترك الصلاة خلف ذلك الامام مفسدة فليتخير الائمة الاتقياء ولا يصلي خلف الاشقياء الفجرة قال ولا ننزل احدا منه. نعم. قال وعلى من مات منهم. يعني من مات من بر او فاجر فاننا نصلي عليه

86
00:31:10.400 --> 00:31:30.400
فاننا نصلي عليك. لا نقول لا نصلي الا خلف صلاة الجنازة الا على الابرار. لا نصلي على الابرار والفجار. وندعوا لهم ونستغفر لهم. ما داموا في حد الايمان. لكن ربما في احوال معينة يحصل

87
00:31:30.400 --> 00:32:00.400
من الامام او من ذوي الهيئات من العلماء ترك الصلاة على بعض الفجار من باب التعزير والتمثيل من حالهم كأن يكون مثلا شخص مشهور بالربا او مشهور بالفسق والفجور. فادعوا آآ العالم او الامير او كذا الصلاة خلفه ليكون عبرة لغيره

88
00:32:00.400 --> 00:32:20.400
لكن الصلاة عليه من فروض الكفايات فيصلي عليه غيره من المسلمين. فهذا امر تحكمه السياسة الشرعية قال ولا ننزل احدا منهم جنة ولا نارا. مقصوده ولا ننزل احدا يعني لا نحكم والا من

89
00:32:20.400 --> 00:32:40.400
المعلومة قطعا اننا لسنا نحن الذين ننزل الناس في الجنان او في النيران وانما المراد لا نحكم بنزوله في جنة ولا اه ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق. ما لم يظهر منهم شيء من ذلك. اما الجملة الاولى فقد

90
00:32:40.400 --> 00:32:59.100
قدم بيانها وهو انه لا يحل القطع لمعين بجنة او نار الا من شهد له او شهد عليه النبي صلى الله عليه وسلم. واعلموا يرعاكم الله ان هذا ايضا ينسحب على حتى من لا تعلمه مسلما

91
00:32:59.150 --> 00:33:19.800
يعني من لا تعلمه مسلما يسعك ان تقول هو كافر. هو يهودي هو نصراني. وان تقول من حيث الجملة اليهود في النار صارت النار المنافقون في النار الكفار في النار. لكن ليس لك ان تقول هذا المعين المسجى امامي في النار

92
00:33:20.000 --> 00:33:54.200
لانه ربما خفي عليك شيء. وربما مثلا يعني حكم ظاهرا على شخص ما بالكفر لكن يكون له عذر لا تعلمه مثلا اضرب لكم مثالا الرجل الذي جمع بنيه وقال لهم انه لم يبتئر عند الله خيرا قط. يعني لم يفعل خيرا قط. قالت فاذا انا مت فاحرقوني

93
00:33:54.200 --> 00:34:14.200
ثم اسحقوني ثم اذا كان في يوم شديد الريح فاذروني نصف في البر ونصف في البحر اني اخاف ان قدر الله علي ان يعذبني. ارأيتم؟ هذه الجملة فاني اخاف ان قدر الله علي. اليس هذا شك في قدرة

94
00:34:14.200 --> 00:34:34.200
اليس الشك في قدرة الله كفر؟ فمقتضى هذه الجملة ان قائلها كافر. واخذ على ذلك عهودهم ومواثيقهم فلما مات نفذ ابناؤه ما طلب. فاحرقوه وسحقوه. ثم لما كان في يوم شديد الريح آآ نثروا

95
00:34:34.200 --> 00:34:53.050
رمادة رمادة ونصف في البر ونصف في البحر. فامر الله البحر فالقى ما فيه والبر فالقى ما فيه فقام سويا بين يدي الله فقال له سبحانه قال اي عبدي ما حملك على ما صنعت؟ قال يا ربي مخافتك

96
00:34:53.150 --> 00:35:13.150
فما تلافاه الله ان غفر له. اذا ليس من شأننا ايها الكرام ويا ايتها الكريمات ومن بلغ ان نقطع لمعين بجنة ولا نار. حتى الكفار وحينما نقول لا نقطع لهم بالنار ما هو معنى ذلك اننا نحكم لهم بالجنة. لا

97
00:35:13.150 --> 00:35:33.150
معناه اننا نمسك فلا نقول هذا المعين في النار لاحتمال ان يكون امر خفي عليه. الا تعلمون انه يوجد في بعض البلاد اناس ظاهرهم الكفر وربما يعني يسمون عند جماعتهم اساقفة او رهبان وهم في

98
00:35:33.150 --> 00:35:54.700
قوتهم يصلون الصلوات الخمس سرا. لماذا؟ لانهم لو اظهروا اسلامهم لقتلوا. فهم يستخفون بايمانهم فظاهرهم وحكمهم الدنيوي الكفر. ولو ماتوا ما غسلناهم ولا كفناهم ولا صلينا عليهم. لاننا نعاملهم على الظاهر

99
00:35:54.700 --> 00:36:14.700
لكن الحكم الاخروي ليس الينا. الحكم الاخروي الى الله عز وجل. ويسعك ان تقول كل كافر في النار وكفى. فلست مضطرا الى ان تقول عن هذا المعين وان كان ظاهره الكفر هو بعينه في النار. لكن لك ان تقول هو كافر

100
00:36:14.700 --> 00:36:35.350
وكل كافر في النار وكفى. فهذه مسألة دقيقة تأملوها. طيب قال رحمه الله تعالى ولا نشهد عليهم بكل ولا بشرك ولا بنفاق ما لم يظهر منهم شيء من ذلك. الاصل في المسلم الستر والصيانة والسلامة. فليس لاحد

101
00:36:35.350 --> 00:36:55.350
ان يتخوض في الحكم على الناس بالكفر وبالشرك وبالنفاق. لا يمكن تحقيق الكفر وعلى معين الا بتوافر الشروط وانتفاء الموانع. لا بد من توافر الشروط وانتفاء الموانع. لا بد من ان

102
00:36:55.350 --> 00:37:15.350
تأكد من حصول العلم المنافي للجهل. لابد ان تتأكد من حصول الذكر المنافي للذهول والنسيان ان تتأكد من حصول الاختيار المنافي للاكراه. فان المرء قد يقول كلمة الكفر او يفعل فعل الكفر

103
00:37:15.350 --> 00:37:39.400
ولا يكون كافرا. ارأيتم مثلا الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت. قال سألتني لله ندا بل ما شاء الله وحده فجعل الند لله كفر ومع ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكفر هذا الانسان لعلمه انه انما قال ذلك جهلا فعلمه. اذا اختل

104
00:37:39.400 --> 00:37:59.400
كشرط وهو شرط العلم. آآ الرجل الذي ربط على عضده خيطا قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما هذه؟ قال من قال انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا. انك لو مت على هذا ما افلحت ابدا. والذي لا يفلح ابدا في النار. ويكون

105
00:37:59.400 --> 00:38:19.400
كافرا لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكفره لانه سبب ذلك هو الجهل. فالجهل مانع من آآ ايقاع كل وتحقيق الكفر عليه. قد يكون ايضا بسبب الذهول ويعني الخطأ. الرجل الذي ضلت عنه ناقته في ارض

106
00:38:19.400 --> 00:38:39.400
وايس منها واوى الى جذع شجرة ينتظر الموت فانتبه فاذا خطامها قد علق بالشجر. فقال اللهم انت عبدي وانا ربك اليست هذه كلمة كفرية؟ بلى لكنه قالها بسبب شدة الفرح. قال انت عبدي وانا ربك وانما

107
00:38:39.400 --> 00:38:59.400
قد انت ربي وانا عبدك اخطأ من شدة الفرح فلم يكفر بذلك. وهكذا يا كرام ربما قالها الانسان مكرها هذا عمار ابن ياسر اتى النبي صلى الله عليه وسلم باكيا وقال يا رسول الله هلكت قال ما اهلكك؟ قال اجبتهم الى بعض ما طلبوا

108
00:38:59.400 --> 00:39:19.400
كانوا يغمسون رأسه في الماء ويقولون نيل من محمد يعني سب محمدا. فتحت التعذيب اجابهم الى بعض ما قال بقاله النبي صلى الله عليه وسلم كيف تجد قلبك؟ قال مطمئن مطمئنا بالايمان. قال فان عادوا فعد. قال الله تعالى

109
00:39:19.400 --> 00:39:39.400
من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدرا. لهذا كان علينا التحوط البليغ والتحرز من الاقدام على التكفير. او الشرك او النفاق

110
00:39:39.400 --> 00:40:11.550
فلا بد لهذا الامر من توافر الشروط وانتفاع الموانع. ولا ان تخطئ في ابقاء  كافر على الاسلام لانه كان الاصل فيه الاسلام خير من ان تخطئ في ادخال يعني اثر او في في اخراج مسلم من الايمان عفوا اعيد العبارة مرة ثانية لان تخطئ في الحكم على

111
00:40:11.550 --> 00:40:31.550
شخص بالايمان وهو ليس كذلك اهون من ان تخطئ في اخراج مسلم من الايمان تحكم عليه بالكفر في هذا لا بد من والتحوط وانما هلكت الخوارج بسبب تسرعهم في في التكفير. ويوجد

112
00:40:31.550 --> 00:40:51.550
ايضا بعض الغلاة في هذا الزمان في مختلف البلدان من يكون التكفير عنده اسهل من شرب الماء فيكفر المسلمين بالعموم او بالخصوص والعياذ بالله. ولا يتوقع فالامر جد خطير. يقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا قال الرجل

113
00:40:51.550 --> 00:41:11.550
صاحبه يا كافر فقد باء بها احدهما. يعني انها ترتد عليه. فكن ايها المؤمن على حذر. قال ما لم يظهر منهم شيء شيء من ذلك اذا لا نحكم الا ببينة بشيء ظاهر من اقوالهم وافعالهم. قال ونذروا سرائرهم الى الله. نذر

114
00:41:11.550 --> 00:41:31.550
نترك سرائرهم يعني ما اسروه في قلوبهم. فلا نخون ولا نحكم بالظن. ارأيتم لما كان النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة ولحق اسامة بن زيد رجلا من المشركين فلما علاه بالسيف قال الرجل اشهد ان لا اله الا

115
00:41:31.550 --> 00:41:51.550
الله وان محمدا رسول الله. فضربه بالسيف وقتله. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. فتغيب النبي صلى الله عليه وسلم. قال قتلته بعد من قال لا اله الا الله. قال يا رسول الله انما قالها تعوذا وفعلا ظاهر الحال انه قالها ليتقي السيف والموت

116
00:41:51.550 --> 00:42:11.550
قال يا رسول الله انما قالها تعوذا. قال هلا شققت عن قلبه؟ ما تصنع بلا اله الا الله يوم القيامة. قال او اسامة فتمنيت اني ولدت يومئذ. يعني لشدة يعني ما وجد من الحزن من جراء هذا الخطأ. اه

117
00:42:11.550 --> 00:42:31.550
ثم قال المصنف رحمه الله ولا نرى السيف. قال رحمه الله نرى السيف على احد من امة محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم الا من وجب عليه السيف ولا نرى الخروج

118
00:42:31.550 --> 00:42:51.550
على ائمتنا ولاة امورنا وان جاروا ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم ونرى طاعتهم بطاعة الله عز وجل فريضة ما لم يأمروا بمعصية وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة ونتبع السنة

119
00:42:51.550 --> 00:43:21.550
نعم هذه المسائل ايضا مسائل مهمة لانها تتعلق بلحمة المجتمع واه توفيره وتعاضده واجتماعه لان الاجتماع من مقاصد الشريعة والتفرق مما نهت عنه الشريعة يقول الله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. وقال ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا. وذم الذين

120
00:43:21.550 --> 00:43:51.550
جعلوا دينهم شيعا. ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. فالفرقة والاختلاف شرط والوحدة والائتلاف خير. ولهذا جاءت نصوص الشريعة متضافرة على الاجتماع والاتحاد والتعاون والتكاتف وذم الفرقة والاختلاف والتفرق فتأمل قال ولا نرى السيف على احد

121
00:43:51.550 --> 00:44:11.550
من امة محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم. دماء المسلمين معصومة. لا يحل اه اراقتها الا بحقها. يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث

122
00:44:11.550 --> 00:44:41.500
النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة. هذه مسوغات يعني القتل الاول هو النفس بالنفس فمن قتل قتل ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب. النفس بالنفس. آآ كما قال الله تعالى وكتبنا عليهم فيها

123
00:44:41.500 --> 00:45:01.500
ان النفس بالنفس واقر الله تعالى هذا الحكم. والثيب الزاني فمن اعفه الله بنكاح صحيح ثم زنا والعياذ بالله فحقه الثالث التارك لدينه الذي هو المرتد المفارق للجماعة. فهذه الثلاث هي المبيحة لدم

124
00:45:01.500 --> 00:45:26.150
لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث قال لا نرى السيف على احد من امة محمد. اذا لا يجوز لا يجوز قتال المسلمين. قتال سباب المسلم وقتاله كفر قد نهى الله تعالى عن الاقتتال بين المؤمنين. وامر بالاصلاح بينهم فقال وان طائفة

125
00:45:26.150 --> 00:45:46.150
من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا القتال غير القتل. قاتلوا يعني واجهوهم فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين

126
00:45:46.150 --> 00:46:06.700
والمقصود بامة محمد صلى الله عليه وسلم ها هنا هم امة الاجابة. امة الاجابة. واما امة الدعوة ان الناس ينقسمون الى اربعة اقسام اما آآ اهل ذمة او مستأمنين او معاهدين

127
00:46:07.000 --> 00:46:34.750
او محاربين الاقسام الثلاثة الاولى معصوم الدماء. المستأمن الذي يدخل بلاد المسلمين بامان والمعاهد الذي بين اهل الاسلام وبينهم عهد وصلح وميثاق اهل الذمة الذين يعيشون بين ظهران الى المسلمين ويبذلون الجزية. هؤلاء دمائهم معصومة. لا يحل قتلهم

128
00:46:35.200 --> 00:47:02.950
ولا يجوز التعرض لهم ولا اذيتهم ولا ظلمهم بحال من الاحوال لا بقول ولا فعل وانما فقط المحارب الذي يشهر السلاح في وجوهنا ويقاتلنا هو الذي اه ليس معصوما قال الا من وجب عليه السيف وقد تقدم بيانه. وقال ولا نرى الخروج على ائمتنا وولاة امورنا وان جاروا. نعم

129
00:47:02.950 --> 00:47:22.950
هذا من حكمة الشريعة عدم الخروج على من ولاه الله تعالى امر الناس. لما لما يترتب على الخروج عليهم من سفك الدماء واثارة الدهماء وحصول الفوضى. وهذا امر معروف. لهذا كان اهل السنة

130
00:47:22.950 --> 00:47:42.950
صوم بالصبر على ظلم الولاة وجورهم. وقد شكى او قد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم اه انه سيلي علينا امراء نعرف منهم وننكر. فقال له الصحابة يا رسول الله ماذا بم توصينا؟ قال ادوا اليهم حقهم وسلوا الله حقا

131
00:47:42.950 --> 00:48:12.950
وحدث في حديث اخر عن هؤلاء بانهم يعني يلون عليكم ويفعلون ويفعلون فقال له الصحابة يا رسول الله افلا ننابذهم بالسيف؟ قال لا الا ان تروا مفرد بواحا عندكم فيه من الله برهان. فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن الخروج على ولاة الجور الا باربعة

132
00:48:12.950 --> 00:48:32.950
شروط ثقال. الشرط الاول الرؤية المحققة. فلا يعتمد الانسان على البلاغات والاشاعات. ويقولون يقولون هذه لا يجوز التعويل عليها. الا ان تروا يعني رؤية محققة اما بصرية او علمية. الشرط الثاني ان يكون

133
00:48:32.950 --> 00:48:58.400
فان كان فسقا فان هذا لا يبيح الخروج. فلو كان مثلا من ولي الامر يشرب الخمر ويطأ الفرج الحرام ويظلم الناس الى اخره فهذا لا يبيح الخروج عليه لانه قال الا ان تروا كفرا. الشرط الثالث ان يكون بواحا. ومعنى بواحا اي ظاهرا مستعلنا

134
00:48:58.400 --> 00:49:23.450
كما قال الخطابي رحمه الله. فان كان شيئا مستسرا كما يقال يعني من وراء الكواليس تحت الطاولة اشياء خفية لا نعرف عنها فلسنا مأمورين ان نبش وننقب ما لنا الا الظاهر. لهذا قال بواحة. ثم الشرط الرابع ان يكون عندنا فيه من الله برهان

135
00:49:23.450 --> 00:49:43.450
فلابد من دليل قاطع من اية محكمة او سنة ثابتة ان هذا الصنيع كفر. فان كانت قضية مختلفة فيها بعضهم يقول كفر بعضهم لا يقول كفر فهذا لا يسمى برهانا. اذا كان فيه امر متنازع فيه لم يصل الى درجة

136
00:49:43.450 --> 00:50:03.450
القطع بحيث يقال عنه برهان فان هذا ايضا لا يسوغ الخروج عليهم. يبقى شرط خامس دلت عليه النصوص اخرى يعني لو قدرنا انها توفرت الشروط الاربعة السابقة. واننا رأينا رؤية حقيقية كفرا لا فسق

137
00:50:03.450 --> 00:50:33.300
ظاهرا مستعللا وعندنا فيه اية محكمة او حديث متواتر لكن نحن عاجزون ليس لدينا قدرة فهل يجوز الخروج؟ لا لان في هذا تعريض للنفس للتلف واستئصال الدين قد قال الله للمؤمنين في مكة الم ترى الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم لانه لو لم يكفوا ايديهم لاستأصلهم

138
00:50:33.300 --> 00:50:53.300
المشركون ولما بايع الانصار رضوان الله عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة وصرخ ازب العقبة شيطان العقبة ان الصباط قد اجتمعوا عليكم يعني فزع المسلمون او الصحابة وقالوا وقال ابو مالك ابن التيهان

139
00:50:53.300 --> 00:51:11.650
النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله لو امرتنا ان نميل غدا على اهلي منى باسيافنا. مستعدين مع انهم قلة يعني عددهم سبعين وكم في الموسم؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم انا لم نؤمر بعد. اذا هذا شرط خامس دلت عليه النصوص وهو القدرة

140
00:51:11.650 --> 00:51:43.900
لهذا يجب التعقل وعدم المسارعة في يعني الاستجابة في الثورات والخروج على الائمة يعني الفوضى حتى قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة النبوية قولا عجيبا قال انه لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان الا وكان في خروجهم من الشر اكثر مما كانوا يرجونه

141
00:51:43.900 --> 00:52:07.450
ومن تثبت تتبع التاريخ والواقع وجد ذلك. قال لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي الا وكان في خروجهم من الشر اضعاف او اكثر ما كانوا يرجونه من الخير ولو ذهبت تقرأ يعني مثلا من الحوادث المبكرة خروج

142
00:52:07.800 --> 00:52:27.800
اه الفقهاء على الحجاج بن يوسف الثقفي. فقهاء فضلاء فيهم سعيد بن جبير والشعبي لكنهم يعني اخذتهم الغيرة والحمية الايمانية فخرجوا مع عبد الرحمن بن الاشعث فما كان من الحجاج ابن يوسف

143
00:52:27.800 --> 00:52:47.800
ان اوقع بهم في معركة دير الجماجم قتل من قتل واسر من اسر وبعضهم قتله صبرا كسعيد ابن وكذلك لما خرج الحسين ابن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وعن ابيه تعلمون ماذا جرى له في كربلاء؟ مع ان

144
00:52:47.800 --> 00:53:18.600
الصحابة كابن عمر وابن عباس نهوه عن ذلك. فهذا يدلنا على حكمة الشارع في النهي عن هذا الامر. ولعلنا قليلا بين الاذان والاقامة     نكمل قليلا في الشرح. اه قال رحمه الله ولا ندعوا عليهم. نعم. يعني لا ندعوا على الائمة. بل

145
00:53:18.600 --> 00:53:40.950
الذي ينبغي ان ندعو لهم ان ندعو لهم حتى قال الامام احمد لو اعلم ان لي دعوة مستجابة لسرقتها للسلطان لان صلاح السلطان يترتب عليه صلاح الامة. فاي فائدة تحصل من الدعاء عليهم؟ ينبغي ان يدعى لهم

146
00:53:40.950 --> 00:54:00.950
لا عليهم لان هذا مما لا يغل عليه قلب مسلم وهو النصح لمن ولاه الله اه امرك. قال ولا ننزع يدك من طاعتهم لا ننزع يدا من طاعتهم هذا كناية عن الخروج. ونقض البيعة وقد قال النبي صلى الله عليه

147
00:54:00.950 --> 00:54:31.100
وسلم فانه من فارق الجماعة قيد شبر فمات فميتته جاهلية. فانه من فارق الجماعة  اذا شبر فمات فميتته جاهلية. ومن مات وليس في عنقه بيعة فميتته لهذا اه جاءت هذه النصوص المتكاثرة اه في الامر بالاجتماع والطاعة بالمعروف

148
00:54:31.400 --> 00:54:51.400
وقال النبي صلى الله عليه وسلم على العبد المسلم السمع والطاعة فيما احب وكره ما لم يؤمر بمعصية فطاعة المؤمنين لولاة امورهم طاعة مبصرة. لانها مبنية على طاعة الله تعالى وهي فرع عنها. قال الله عز وجل

149
00:54:51.400 --> 00:55:11.400
يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فجعل طاعة الله وطاعة رسوله اصلية وجعل طاعة ولاة الامر فرعية. لهذا لم يعد ذكر العامل ولم يقل واطيعوا اولي الامر منكم بل عطف بالواو. مما يدل على

150
00:55:11.400 --> 00:55:38.000
ان طاعة ولاة الامر تابعة لطاعة الله ورسوله. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الطاعة في المعروف قال لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. فما يأمر به آآ ولاة الامر لا يخلو من ثلاثة احوال. اما ان يأمروا بما عليه امر الله ورسوله. فتجب طاعتهم من جهتين

151
00:55:38.000 --> 00:55:56.100
من جهة طاعة امر الله ورسوله ومن جهة طاعتهم بوصفهم ولاة امر. النوع الثاني ان يأمروا بضد ما امر الله به ورسوله فحين اذ لا سمع ولا طاعة الامر الثالث ان يأمروا بشيء

152
00:55:56.250 --> 00:56:16.250
لا لم يرد بخصوصه امر الله ورسوله ولا او ينهوا عن شيء لم يرد بخصوصه نهي الله ورسوله فطاعته واجبة طاعتهم في هذا واجهة لانه لا بد للناس من مرجع ينظم امورهم فاذا سنوا انظمة

153
00:56:16.250 --> 00:56:43.500
ميناء مدنية تتعلق بالحالة المعيشية والتنظيمية والتجارية تصريف الامور فطاعتهم واجبة الانسان بها لانها لا تخالف امر الله ورسوله وينشأ عنها مصالح وكما قيل لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم فلا يصلح ان يكون كل انسان امير نفسه ويخط كما يشاء ويمحو ما يشاء

154
00:56:43.500 --> 00:57:11.650
لا لابد لهم من انضباط مدني معيشي يرتب امورهم واحوالهم فاذا لم يأمروا بمعصية الله فطاعتهم واجبة. قال رحمه الله تعالى ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل كما سمعتم آآ في هذه الاية يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم

155
00:57:11.650 --> 00:57:31.650
هذا فريضة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما اسلفنا على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب وكره وقال في حديث ولو تأمر عليه عبد حبشي كان رأسه زبيبة. يعني لا يستنكف عن طاعة ولي الامر مهما كان. ما لم يأمروا بمعصية

156
00:57:31.650 --> 00:57:51.650
كما اسلفنا في ذكر النصوص وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة. هذه الجملة تتمم الجملة السابقة وهي ندعو عليهم. يعني بل ندعو لهم بالصلاح. فيقول الانسان اصلح الله الامير. عافاك الله ونحو ذلك. لانه بصلاحهم تصلح

157
00:57:51.650 --> 00:58:26.150
امة اه ثم قال رحمه الله السنة والجماعة حقا وصوابا الفرقة وعذابا ونحب اهل العدل والامانة ونبغض اهل الجور والخيانة. والحج والجهاد ماضيان مع اولي الامر من المسلمين برهم وفاجرهم الى قيام الساعة لا يبطلهما شيء ولا ينقذهما. ونرى المسح على الخفين في السفر

158
00:58:26.150 --> 00:58:50.900
والحظر كما جاء في الاثر. وفي دعاء الاحياء وصدقاتهم منفعة للاموات. نعم هذه الجمل اه ايضا متعلقة الجماعة اه تحصين المجتمع المسلم من اسباب التفرق والتحزب والاختلاف. فانتم اذا تأملتم تجدوا نصوص الشريعة كل

159
00:58:50.900 --> 00:59:10.900
تدعو وحدة المجتمع وائتلافه. واذا نظرتم في الانظمة حتى ما يعد الان من اه ارقى البشرية فيما يسمونه الديموقراطية تجدون انها تفرق المجتمع شيعا واحزابا تجد احزابا متنافسة تنفق الاموال

160
00:59:10.900 --> 00:59:30.900
قال الباهظة واحيانا الرشاوى لاجل آآ كسب الاصوات ثم ينشأ بين هذه الاحزاب من التناحر والتباغض واحيانا يصل الى الصدام. فكل هذه يعني الممارسات اه لا تتفق مع الشريعة الاسلامية. بل الشريعة

161
00:59:30.900 --> 00:59:57.950
ترمي الى جمع الكلمة اجتماع الناس على طاعة الله عز وجل وطاعة ولاة امرهم بما به السكينة والطمأنينة. لهذا قال الشيخ ونتبع السنة والجماعة والسنة عند الاطلاق المراد بها ما اظيف الى النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او تقرير

162
00:59:57.950 --> 01:00:17.950
فهذه هي السنة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم ودرج عليها اصحابه. لهذا قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ والنواجذ هي اخر الاضراس. واياكم ومحدثات الامور

163
01:00:17.950 --> 01:00:37.950
والجماعة يعني ما اجتمع عليه اهل الاسلام. من سمع اذا اجتمعوا على امير فانه لا يحل ان يخرج عليه حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا بويع لامير فقام اخر ينازعه فاقتلوا الاخر. لان لا تتفرق كلمة المسلمين

164
01:00:37.950 --> 01:00:58.300
لابد ان نلحظ هذا هذا المقصد ولابد لطلبة العلم ان يدركوا بان الاجتماع والائتلاف من مقاصد الشريعة. تأملوا لما اتم عثمان رضي الله عنه بمنى وتعلمون ان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في منى قصر

165
01:00:58.300 --> 01:01:25.800
واداء كل صلاة في وقتها. فيصلي الرباعية اثنتين في وقتها فلما جاء زمن عثمان بعد شطر من خلافته رضي الله عنه رأى ان يتم الصلاة في منى. قيل لانه اتخذ اهلا بمكة. فلما بلغ ذلك عبدالله بن مسعود وهو من فقهاء الصحابة

166
01:01:25.800 --> 01:01:45.800
استرجع يعني رآها مصيبة قال انا لله وانا اليه راجعون لما فيها من مخالفات السنة لا تمضي من اربع ركعات ركعتان متقبلتان. تأدب في النقد. تأدب في النقد. قال ليت حظي من اربع ركعات

167
01:01:45.800 --> 01:02:05.800
ركعتان متقبلتان. فقال له من عنده؟ يعني الا تنكر؟ الا كذا؟ قال سبحان الله. امير المؤمنين يعني لعمق فقه الصحابة رضوان الله عليهم رأوا ان غض الطرف عن مفسدة صغرى في سبيل دفع

168
01:02:05.800 --> 01:02:25.800
مفسدة كبرى هو الفقه. هو الفقه. فلذلك احتمل ابن مسعود وسائر الصحابة موافقة عثمان رضي الله عنه في امر اجتهد فيه وان كان الراجح في خلافه او الحق في خلافه وذلك حفاظا على المصلحة الكبرى

169
01:02:25.800 --> 01:02:48.000
وهي جمع الكلمة ولما جاء نفر من اهل البصرة الى انس ابن ما لك رضي الله عنه يشكون ما يلقونه من الحجاج قال اصبروا فانه لا يأتي على الناس زمان الا والذي بعده شر منه. هكذا سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم. فكانت طريقة الصحابة

170
01:02:48.000 --> 01:03:08.000
عن طريقة القراء طريقة الصحابة الصبر على ظلم الولاة وجورهم حتى يأتي الله تعالى بالفرج اما القراء والفقهاء في ذلك الوقت رحمهم الله فقد اخذتهم الحمية والغيرة وخرجوا مع عبدالرحمن ابن الاشعث على

171
01:03:08.000 --> 01:03:28.000
حجاج فاوقع بهم في معركة دير الجماجم وقتل من قتل واسر من اسر الى غير ذلك مما وقع من الامور المحزنة. لهذا قال الشيخ ونتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة. ليس من هذا من شأن اهل الاسلام

172
01:03:28.000 --> 01:03:48.000
بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا الى ان قال ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. وهكذا الايات في هذا والاحاديث كثيرة. قال ونرى الجماعة حقا وصوابا. والفرقة سيغا وعذابا. اي والله لا ريب هذا

173
01:03:48.000 --> 01:04:08.000
العقول فظلا عن النقود ان ان الجماعة حق وصواب فانه ما اتحد قوم واجتمعوا الا قويت شوكتهم وما تفرقوا واختلفوا الا طمع فيهم عدوهم واصبحوا شذر مذى. تأبى الرماح اذا اجتمعن تكسرا

174
01:04:08.000 --> 01:04:28.000
واذا اتفقنا تكسرت احادا آآ قال ونحب اهل العدل والامانة ونبغض اهل الجور والخيانة. نعم الحب والبغض عبادتان بل قد قال النبي صلى الله عليه وسلم اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله. فينبغي

175
01:04:28.000 --> 01:04:48.000
المؤمن ان يحب اهل العدل والامانة وان يبغض اهل الجور والخيانة. فتحب المرء بقدر ما فيه من ايمان وصلاح. وتبغضه بقدر ما فيه من كفر او عصيان. فهي مسألة نسبية وهي فرع عن مسألة الايمان الاولى. فلما كان اهل السنة والجماعة

176
01:04:48.000 --> 01:05:13.600
يعتقدون ان الايمان يزيد وينقص وان خصاله متعددة ادى بهم ذلك الى ان يقولوا ان الحب والبغض يتفاوت. والولاية والعداوة ايضا تتفاوت. قال والحج والجهاد ماضية مع اولي الامر من المسلمين برهم وفاجرهم الى قيام الساعة لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما. نعم بحكم ولايتهم على

177
01:05:13.600 --> 01:05:33.600
فانه يحج تحت امرتهم ويجاهد تحت رايتهم ولا يخرج عليهم. هكذا فعل الصحابة مع الحجاج ابن يوسف الثقفي على ظلمه وغشمه. فصلوا خلفه وحجوا حجوا معه. وقد يعجب احدكم لم

178
01:05:33.600 --> 01:05:53.600
ذكر الشيخ مسألة المسح على الخفين في متن عقدي. هنا قال ونرى المسح على الخفين في السفر والحظر كما جاء في الاثر. احاديث المسح الخفين تبلغ مبلغ التواتر. حتى قال ابن حجر في احاديث المتواترة مما تواترا حديث من كذب ومن بنى

179
01:05:53.600 --> 01:06:13.600
لله بيتا واقترب ورؤية شفاعة والحوظ ومسح خفين وهذي بعظ فاحاديث المسح على الخفين تبلغ مبلغك لكن لماذا اوردها الشيخ رحمه الله في مسائل الاعتقاد؟ لانها صارت من علامات اهل السنة

180
01:06:13.600 --> 01:06:33.600
بينما انكار المسح على الخفين من علامات من؟ الروافض. فالروافض لا يمسحون على الخفين. فلما كان اهل السنة كنا مجمعون على مشروعية المسح على الخفين صارت هذه من علاماتهم. فلاهل السنة علامات ولاهل البدع علامات

181
01:06:33.600 --> 01:06:53.600
ادخل الشيخ هذه المسألة في هذا المتن العقدي. قال وفي دعاء الاحياء وصدقاتهم منفعة للاموات. نعم اه دعاء المؤمن لاخيه نافع له. يقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم

182
01:06:53.600 --> 01:07:13.600
انقطع عمله الا من ثلاث. الا من صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له فدعاء الشخص لمن احب نافع له. وقال الله عن التابعين والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر

183
01:07:13.600 --> 01:07:33.600
لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا. ربنا انك رؤوف رحيم. وعلم النبي صلى الله عليه وسلم امته اذا هم زاروا المقابر ان يدعوا لاهلها. السلام عليكم دار قوم مؤمنين وانا ان شاء الله بكم لاحقون

184
01:07:33.600 --> 01:07:53.600
يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين. نسأل الله لنا ولكم العافية. اما بقية الاعمال فهل تنفع الاموال ام لا؟ في هذا خلاف بين العلماء والصحيح ان ما جاء به النص فانه ينفعه. كان يحج الانسان عن قريبه

185
01:07:53.600 --> 01:08:13.600
او يصوم عنه من مات عليه صيام صام عنه وليه. وكذا الحج قال حجي عن ابيك. اه ما ورد به النص فانه ينفعه. واما ما سوى ذلك فان القول الراجح انه لا تدخله النيابة لعموم قول الله تعالى

186
01:08:13.600 --> 01:08:24.731
وان ليس للانسان الا ما سعى. هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين