﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:37.750
ننتقل بعده الى الكتاب الاخر ننتقل الى الطرفة السنية في القواعد الفقهية نعم في الاخير ادي عشر صفحة اربع مئة وثلاثة وسبعين نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخنا ابو عمر صالح بن عبدالله بن حمد

2
00:00:37.750 --> 00:01:04.900
عصيمي حفظه الله تعالى الطرفة السنية في القواعد الفقهية بسم الله الرحمن الرحيم وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذه تحفة مستطرفة في علم قواعد الفقه مرادها تكون ذوق الحلاوة ومفتاح البداءة في علم القواعد الفقهية

3
00:01:04.900 --> 00:01:24.900
فيها جملة من المقاصد عز وجودها في اخواتها كحد القاعدة الفقهية لغة واصطلاحا ومصادرها وغايتها وخمسها كلية بصياغة سالمة من الاختلال موافقة للدليل الدال. نفع الله بها من شاء من عباده. واسأله واسأله ان لا

4
00:01:24.900 --> 00:01:49.850
احرمنا مزيد فضله وامداده. بين المصنف وفقه الله ان هذه الارجوزة تحفة مستطرفة اي مستملحة في علم قواعد الفقه اريد منها ان تكون ذوق الحلاوة اي مبتدأها فان المرء اذا ذاق حلاوة علم تطلع الى بقيته

5
00:01:49.950 --> 00:02:16.300
وهي مفتاح البداءة في علم القواعد الفقهية فهي في هذا الفن بمنزلة البيقونية في علم مصطلح الحديث او تحفة الاطفال في علم التجويد مع تضمنها جملة من المقاصد التي عز وجودها في اخواتها من نظائرها من المنظومات في هذا الفن كحد

6
00:02:16.300 --> 00:02:43.200
القاعدة الفقهية لغة واصطلاحا وبيان مصادرها المستجلبة منها مع ذكر غايتها وخمسها لكل بصياغة سالمة من الاختلال موافقة للدليل الدال كما سيأتي في محله باذن الله تعالى فنسأله سبحانه ان ينفع بها من شاء من عباده والا يحرمنا مزيد فضله وامداده

7
00:02:43.300 --> 00:03:04.650
نعم الحمد لله العلي الاعلى ثم الصلاة مع سلام مجلى على النبي سيد الانام واله وصحبه الكرام القواعد نظما دنت فلا تكن بقاعدي. هي الاساس للبنا لدى العرب وحدها صناعة لمن طلب. قضية للفقه زد

8
00:03:04.650 --> 00:03:28.850
كلية مثورة الابواب للجزئية. ذكر الناظم بعد ديباجة كتابه المستفتحة بالحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه الارجوزة في فن القواعد وال فيه عهدية فيراد بها القواعد الفقهية. لانها مضمن الكتاب كما سلف

9
00:03:29.200 --> 00:04:00.250
قل ارجوزة افعولة من الرجز وهو احد بحور الشعر المعروفة والى ضابطه اشار احمد الهاشمي بنظمه بقوله والرجز البادي لنا ثناؤه مستفعلا ستا ترى اجزاؤه ثم حرض متلقيها على الوثوب اليها باستخراج معانيها وتفهم ما فيها. اذ قال نظمن دنت اي قربت

10
00:04:00.350 --> 00:04:20.350
فلا تكن بقاعدي اي قاعد عن ادراك معانيها. ثم ذكر معناها لغة واصطلاحا فقال هي الاساس للبناء لدى العرب. فحدها في العربي هو الاساس. ومنه قوله تعالى واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت. يعني يرفع اساسات

11
00:04:20.350 --> 00:04:44.950
بيت واما حدها الاصطلاحي فاشار اليه بقوله وحدها صناعة لمن طلب والحد الصناعي هو الحد الاصطلاحي. وكان القدماء يعبرون عنه بذلك ذكره ابن فارس في كتاب الصاحب لان العلم صناعة من الصناعات وهو صناعة العقل

12
00:04:45.000 --> 00:05:17.050
وهذا الحد الاصطلاحي ذكره بقوله قضية للفقه زد كلية منثورة الابواب للجزئية فالقاعدة الفقهية اصطلاحا هي قضية كلية فقهية تنطبق على جزئياتها من ابواب متعددة قضية كلية فقهية تنطبق على جزئياتها من ابواب متعددة

13
00:05:17.300 --> 00:05:46.850
والقضية عند علماء العقليات بمنزلة الخبر عند علماء اللغويات كما قال الاخضري في السلم المنورق ما احتمل الصدقان ذاته جرى بينهم قضية وخبرا. فالمحتمل للصدق او يسمى قضية وخبرا وضاق النظم عن ذكر الكذب وعرف بذكر مقابله وهو الصدق

14
00:05:47.100 --> 00:06:15.950
وهذه القضية موصوفة بالكلية اي باحاطتها جميع افرادها وتخلف فرد او اكثر لا يقدح في الكلية اشار اليه الشاطبي في كتاب الموافقات فما يرد من الاستثناءات المتعلقة بالقواعد لا يعود عليها بالابطال. لان تخلف القليل كفرد

15
00:06:15.950 --> 00:06:38.000
او اكثر لا يقدح في سور الكلية اي في شمولها وهذه القضية الكلية المذكورة في القاعدة الفقهية متعلقها الفقه فهي قضية كلية فقهية وبهذا فارقت غيرها من القواعد فان العلوم

16
00:06:38.050 --> 00:07:03.850
مبنية على كونها قواعد وكل علم له قواعد تخصه فيحصل تمييزها بالوصف فلو اريد بيان القاعدة النحوية قيل قضية كلية نحوية واذا اريد بيان القاعدة القاعدة الاصولية قيل قضية كلية اصولية

17
00:07:04.400 --> 00:07:29.800
وهلم جرا ومن وصف هذه القضية الكلية الفقهية في الحد المذكور انها تنطبق على جزئياتها اي تكون الجزئيات مندرجة تحت حكمها وتلك الجزئيات هي من ابواب كثيرة متعددة فلا تختصوا بباب دون باب

18
00:07:30.100 --> 00:07:55.450
واذا اختصت بباب دون غيره سميت ضابطا فقهيا ولم تسمى قاعدة ومنه قولهم لا حيض قبل تسع ولا بعد خمسين فان هذا متعلق بباب واحد هو باب الحيض فلا يكون قاعدة وانما يكون ضابطا وبه علم الفرق بين القاعدة

19
00:07:55.450 --> 00:08:18.700
فقهية والضابط الفقهي وهو ان محل الاول ابواب الفقه عامة واما الثاني فيختص بباب دون غيره. نعم احسن الله اليكم ثم الى النقل كثير مرجع وقد الى الاجماع بعض يرجع. والرابع القياس عند الجلي ثمة الاستقراء ذو تجلي. غايتها

20
00:08:18.700 --> 00:08:42.850
الضبط لكل فرع برده الى اعتبار مرعي. فالفقه مبني جميعه على قواعد بها يتم المبتلى. ومن لها دراية قد ادرك فهو ذكر المصنف وفقه الله جملة اخرى من المعاني المحتاج اليها في عقل القواعد الفقهية مبينا مصادرها

21
00:08:42.850 --> 00:09:10.000
قال ثم الى النقل كثير مرجع وقد الى الاجماع بعض يرجع والرابع القياس عند الجلي ثمة الاستقراء ذو تجلي فمصادر القواعد الفقهية خمسة اولها القرآن وثانيها السنة وهدان المصدران مندرجان في قوله ثم الى النقل كثير مرجع

22
00:09:10.400 --> 00:09:44.100
لان النقل المحض هو الكتاب والسنة وثالثها الاجماع ورابعها القياس وتقييده بقوله عند الجلي يعني عند الاكثر لان من الفقهاء من رد القياس وهو مذهب الظاهرية وغيرهم والخامس الاستقراء المذكور في قوله ثمة وهي لغة في ثم

23
00:09:44.800 --> 00:10:07.450
تمة الاستقراء ذو تجلي اي ذو ظهور والاستقراء قوى تتبع الجزئيات للدلالة على الكليات كما قال الاخظر في السلم المنورق وان بجزئي على كلي استدل فذا بالاستقراء عندهم عقل يعني عرف

24
00:10:07.450 --> 00:10:32.500
وضبط ثم ذكر المصنف وفقه الله مسألة اخرى تتعلق بعلم القواعد الفقهية وذلك ببيان الغاية منه فقال غايتها الضبط لكل فرع برده الى اعتبار مرعي فمما تفضي اليه معرفة القواعد الفقهية رد الفروع الى اصولها. وضبطها ضبطا صحيحا

25
00:10:32.500 --> 00:10:53.650
لا يلتبس على مدركها لمعرفته بمأخذها في الخطاب الشرعي الطلبي ثم اوغل في بيان هذه الغاية بالتنبيه على حقيقة الفقه اذ قال فالفقه مبني جميعه على قواعد بها يتم المبتنى

26
00:10:53.650 --> 00:11:17.350
الفقه مشيد على قواعد واصول مضبوطة بها تمام مبتناه والى هذا البناء اشار عبد الحق السنباطي احد فقهاء الشافعية في القرن التاسع اذ قال الفقه الجمع والفرق اي ان الفقه مبني على جمع صور المسائل المتشابهات

27
00:11:17.500 --> 00:11:40.550
والتفريق بين صورها المختلفات وهذا الجمع والفرق لا يتجلى الا باصول وقواعد منتظمة مطردة. ثم قال وملها دراية ان قد ادرك فهو الحقيق ان يكون المدرك اي ان المدرك للقواعد التي يبنى عليها الفقه هو الجدير ان يكون

28
00:11:40.650 --> 00:12:01.950
المدرك للفقه حقيقة واعلى درجات ادراك الفقه هو الاجتهاد فلا مكنة لبلوغ الاجتهاد الا بالاحاطة بمهمات هذا العلم. فعلم القواعد الفقهية علم عظيم النفع والحاجة اليه داعية لضبط الفقه ورد

29
00:12:01.950 --> 00:12:23.500
في الفروع الى الاصول والاستعانة بها على تخريج احكام النوازل الواقعة على الاصول المستقرة عند الفقهاء رحمهم الله نعم احسن الله اليكم. اصولها توعى هي الكلية خمس بالاتفاق والمرضية. فانما الاعمال بالنيات لا ضررا ولا ضرار

30
00:12:23.500 --> 00:12:43.500
الدين يسر حكيمن العرف وما يقن من طلب لا ينفى. فالحمد لله الذي هداني لنظمها بواضح البيان منظومة في الحادي عشر من ذي القعدة سنة ثمانية عشرة بعد الاربعمائة والالف على يد ناظمها لنفسه ولما شاء الله من خلقه صالح

31
00:12:43.500 --> 00:13:08.550
ابن عبد الله ابن حمد العصيمي غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين امين ختم المصنف وفقه الله بذكر القواعد الخمس الكلية التي وقع الاتفاق عليها عند الفقهاء. فقال اصولها يعني اصول القواعد الفقهية توعى. اي تدرك

32
00:13:08.800 --> 00:13:31.550
وهي خمس بالاتفاق قل مرضية يعني مقبولة فهي قواعد خمس وقع الاتفاق عليها وهذه القواعد شهرت عند الفقهاء بصيغ سوى الصيغ التي ذكرها الناظم كما سيأتي بيانه فالقاعدة الاولى اشير اليها

33
00:13:31.900 --> 00:13:57.100
اشار اليها الناظم بقوله فانما الاعمال بالنيات وهو نص حديث نبوي رواه البخاري ومسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله رضي الله عنه للبخاري والمشهور عند الفقهاء قولهم الامور بمقاصدها

34
00:13:57.700 --> 00:14:28.250
وهذا التعبير الذي درج عليه الفقهاء تعتريه افتان احداهما ان الامور تشمل الذوات تشمل الذوات والافعال ان الامور تشمل الذوات والافعال واحكام الفقه لا ينظر فيها الى الذوات بل ينظر فيها الى الافعال فلا يحكم على الفاعل

35
00:14:28.300 --> 00:14:55.900
بل يحكم على فعله فيحكم على صلاته وصيامه وصدقته ووقفه وهلم جرا وثانيها ان الامور لو قدر ان المراد بها هنا الافعال اليست معلقة بمقاصدها بل الاحكام معلقة اما بمقاصد الشارع

36
00:14:56.300 --> 00:15:22.050
وهو الذي وضع الشرع او بمقاصد العبد الذي تعبد بهذا الشرع كما بسطه الشاطبي في كتاب الموافقات ومتعلق المقاصد هو هذا وذاك وليس متعلقها الافعال فيكون قولهم الامور بمقاصدها مختل

37
00:15:22.050 --> 00:15:44.550
من هاتين الجهتين وقد ذكر السلكي الابن في قواعده ان الفقهاء لو اقتصروا على قول النبي صلى الله عليه وسلم الاعمال بالنيات لكفى وشفى والامر كما قال رحمه الله وقد عرضت ذلك على شيخنا احمد

38
00:15:44.600 --> 00:16:05.350
ابو سنة الاصولي الكبير رحمه الله فاستحسنه فالمقدم التعبير عن القاعدة بما ذكرنا للامرين الذين قدمنا في قولهم الامور بمقاصدها مع ما اشار اليه السبكي من موافقة الخطاب الشرعي وانه اوفى

39
00:16:05.550 --> 00:16:29.450
واكمل في التعبير عن المراد من غيره فصارت هذه القاعدة الامور بمقاصدها مما دخله الاختلال من الجهات الثلاث المذكورة وهي شمول كلمة الامور لما لا ينظر اليه في الاحكام شمول كلمة الامور لما لا ينظر اليه في الاحكام

40
00:16:29.700 --> 00:16:52.250
وانتفاء تعلقها بمقاصدها وانتفاء تعلقها بمقاصدها وهجران الخطاب الشرعي ثم اشار الى القاعدة الثانية بقولهم لا ضرر ولا ضرار لا ضررا ولا ضرار اتي وهي نص حديث نبوي رواه ابن ماجة من حديث

41
00:16:52.250 --> 00:17:13.600
ابن عباس رضي الله عنهما ويروى من وجوه يشد بعضها بعضا قاله النووي وغيره فهو حديث حسن والفقهاء رحمهم الله يذكرون هذه القاعدة بقولهم الضرر يزال وبين العبارتين فرق فان قول الفقهاء الضرر يزال

42
00:17:13.700 --> 00:17:42.750
يختص بضرر وقع يطلب رفعه يختص بضرر وقع يطلب رفعه واما العبارة الواردة في الحديث النبوي فتشمل هذا وتشمل ايضا ضررا متوقعا يطلب دفعه ضررا متوقعا يطلب دفعه فالضرر المطلوب نفيه في هذه القاعدة لا ضرر ولا ضرار يشمل نوعين

43
00:17:43.650 --> 00:18:12.900
احدهما الضرر الواقع ان يرفع الضرر الواقع ان يرفع والاخر الضرر المتوقع ان يدفع الضرر المتوقع ان يدفع فالاكمل هو قولنا لا ضرر ولا ضرار للدلالة على القاعدة تبعا في الحديث لا القول المشهور الضرر يزال

44
00:18:12.950 --> 00:18:37.050
فعدل عن الثاني الى الاول لامرين احدهما انتخاب العبارة الشرعية وتقديمها انتخاب العبارة الشرعية وتقديمها والاخر شمولها لما يطلب نفيه شرعا من الضرر شمولها لما يطلب نفيه شرعا من الضرر

45
00:18:37.350 --> 00:19:03.000
ثم اشار الى القاعدة الثالثة بقوله الدين يسر وهذه ايضا قطعة من حديث نبوي رواه البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه بلفظ ان هذا الدين يسر والفقهاء رحمهم الله يعبرون عن هذه القاعدة بقولهم المشقة تجلب التيسير

46
00:19:03.550 --> 00:19:27.750
وهذا البناء في صياغتها فيه خلل من وجوه احدها ان المشقة ليست هي الجالبة للتيسير ان المشقة ليست هي الجالبة للتيسير ليست هي الجالبة للتيسير بل الجالب للتيسير هو الحكم الشرعي

47
00:19:28.550 --> 00:19:49.950
بل الجانب للتيسير هو الحكم الشرعي. فان حكم الله عز وجل بالتخفيف في شيء هو الذي حصل به التيسير وتجويزه لغة لا يدفع الارادة المذكور لان متعلق الفقه هو الحكم هو الحكم الشرعي الطلبي. فتنبغي رعايته

48
00:19:50.050 --> 00:20:12.450
والثاني انه لم يأتي تعليق هذا الحكم في الخطاب الشرعي بالمشقة انه لم يأتي في الخطاب الشرعي تعليق هذا الحكم بالمشقة وانما جاء تعليقه بالعسر كما قال الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

49
00:20:12.700 --> 00:20:41.500
وقال تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج اي من ضيق وعسر ولاجل هذا عدل العلامة ابن سعدي عن تعبير الفقهاء بالمشقة تجلب التيسير الى قوله المشقة الى قوله التعسير يجلب التيسير. وما ارتضاه احسن مما شهر عند الفقهاء لموافقته الخطاب

50
00:20:41.500 --> 00:21:01.500
من هذه الجهة المذكورة والثالث ان المشقة لا تنفك عن الاحكام الشرعية ان المشقة لا تنفك عن الاحكام الشرعية. فما من عمل شرعي الا وفيه مشقة لان النفس البشرية مجبولة على الظلم والجهل

51
00:21:01.650 --> 00:21:32.450
واخراجها عنه يحتاج الى مجاهدتها بمراغمتها واكراهها على الامتثال والرابع ان المشقة ليس لها حد من ضبط ان المشقة ليس لها حد منضبط واما التعسير فيمكن ضبطه واما التعسير فيمكن ضبطه بانه الملجئ الى الحرج والضيق

52
00:21:33.350 --> 00:21:51.600
واحسن من ذلك ترك ذكر التعسير والاكتفاء بقوله صلى الله عليه وسلم الدين يسر فزد على هذا امرا خامسا وهو ان الخطاب النبوي مقدم على كلام غيره من الخلق فالدين يسر

53
00:21:51.600 --> 00:22:15.200
اصح من قولهم المشقة تجلب التيسير. ثم اشار الى القاعدة الرابعة بقوله حكمن العرف المفيد ان العرف محكم ان يرجعوا اليه في الحكومة لبيان معنى شيء او تمييز مبهم او غير ذلك

54
00:22:16.450 --> 00:22:47.300
فمعنى قولهم محكم اي محكوم به والفقهاء يذكرون هذه القاعدة بقولهم العادة محكمة واشكل عليهم وجود عادة سيئة لا حسنة ومثلها لا يعول عليه فضلا عن ان يحتكم اليه تحتاج الى تقييد العادة بشروط جعلوها ضابطة لها. فاذا وجدت تلك الشروط حكمت العادة واذا خلت

55
00:22:47.300 --> 00:23:05.250
منها او من احدها لم تحكم العادة. فقالوا مثلا ان من شرط العادة المحكمة الا تخالف الكتاب والسنة الى اخر ما ذكروا ولو انهم قالوا العرف محكم ما احتيج الى هذه الشروط

56
00:23:05.450 --> 00:23:29.200
لان صحة العرف لا يكون الا باجتماعها وهو الذي وقع اختياره في الخطاب الشرعي فقال الله خذ العفو وامر بالعرف اي المعروف بين الناس. فقولنا العرف محكم اولى من القول المشهور العادة محكمة لامرين

57
00:23:30.700 --> 00:23:58.400
احدهما افتقار العادة الى ما يقيضها ليحصل الاخذ بها افتقار العادة الى ما يقيدها ليحصل الاخذ بها. والثاني ان اسم العرفي موجود مدحه  والامر به في الخطاب الشرعي ان اسم العرفي موجود مدحه والامر به في الخطاب الشرعي بخلاف العادة

58
00:23:58.450 --> 00:24:18.450
فليست موجودة فيه على هذا الوجه الممدوح بخلاف العادة فليست موجودة فيه على هذا الوجه الوجه الممدوح. ثم اشار الى القاعدة الخامسة بقوله وما يقن من طلب لا ينفى يعني ان اليقين الطلبي لا ينفى

59
00:24:18.700 --> 00:24:47.650
والفقهاء يذكرون هذه القاعدة بقولهم اليقين لا يزول بالشك اليقين لا يزول بالشك فاذا ورد الشك على محل يقين فانه لا يزيله بل يبقى محكوما به الا ان الفقهاء في المذاهب المتبوعة قالوا في كتاب الحدود والمرتد من انتقض

60
00:24:47.700 --> 00:25:16.650
اسلامه بقول او فعل او اعتقاد او شك فجعلوا الشك الوارد على يقين عند مسلم قاضيا عليه بنقضي ذلك  فلو قدر ان مسلما ثبت اسلامه بيقين شك بقدرة الله عز وجل او وجوده او غير ذلك فانه

61
00:25:16.800 --> 00:25:38.650
يكفر وحينئذ يكون ذلك مباينا للقاعدة السابقة لان القاعدة السابقة اليقين لا يزول بالشك تقتضي خلاف هذا واضح اذا قلنا اليقين لا يزل بالشك طيب الذي شك بعد يقين اسلامه حكم بارتداده

62
00:25:39.300 --> 00:26:01.750
فعاد على تلك القاعدة بما يخالفها والتأليف بين ذلك ان نقول ان اليقين الذي لا يزيله الشك هو اليقين الطلبي المتعلق بالامر والنهي اما اليقين الخبري فانه اذا ورد عليه الشك

63
00:26:02.300 --> 00:26:24.700
زال فلابد من تقييد القاعدة بان نقول اليقين الطلب لا يزول بالشك مقدرة على العهد لكن لابد من الافصاح به ليتميز الموضع الاخر المذكور عند الفقهاء وهو متعلق باحد نوعي

64
00:26:25.200 --> 00:26:48.100
الخطاب الشرعي وهو الخطاب الطلبي فمثلا لو قدر ان انسانا توضأ ثم شك في وضوئه فحينئذ يزول الشك يزول اليقين ام لا يزول لا يزول لماذا لان متعلقه اليقين الطلبي. ولو ان انسانا

65
00:26:49.950 --> 00:27:21.700
منتسبا الى الاسلام بيقين شك في وجود الله سبحانه وتعالى فان ذلك الشك يرد على يقينه فيزيلها او لا يزيله فيزيله لماذا لان متعلقه الخبري وبهذا يتبين سواء السبيل في تحرير صياغة هذه القاعدة بان يقال اليقين الطلبي لا يزول

66
00:27:21.700 --> 00:27:45.100
وبالشك ثم ختم الناظم بحمد الله سبحانه وتعالى على هدايته لنظم هذه القواعد بواضح البيان السهل القريب. وبهذا يكون تمام بيان معاني هذه المنظومة على الوجه الذي يحتمله المقام بعد صلاة المغرب ان شاء الله تعالى

67
00:27:45.150 --> 00:28:02.100
تكون قراءتنا في كتاب القريظ المبدع. وفق الله الجميع لما يحب ويرضاه والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين وثيقة السماع كالمعتاد فان قد اجزناكم بها تبعا للاصل في القراءة