﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:27.600
القول الثالث ان الذي يوزن صاحب العمل واستدلوا بقوله تعالى اولئك الذين حبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا بل فلا نقيم لهم ولم يقل لاعمالهم ولن يسعى في اعمارهم

2
00:00:28.700 --> 00:00:50.400
واستدلوا ايضا بحديث ابن مسعود الذي ذكرناه انفا  فاذا قال قائل لا شك ان الاستدلال بالحديث ابن مسعود وحديث صاحب البطاقة لا يقاوم الادلة الدالة من القرآن والسنة على ان الذي يوزن

3
00:00:50.700 --> 00:01:14.000
هو العمل ولهذا صرح شيخ الاسلام ابن تيمية في العقيدة الوسطية قال تنصب الموازين فتوزن فيها اعمال العباد وهو الحق لكن حديث البطاقة قد يقال ان هذا خاص به وبامثاله

4
00:01:15.500 --> 00:01:37.950
من اجل ان يتبين له فضل الله عز وجل عليه وقد يقال انه لما وزنت الصحيفة وثقلت بحسب العمل فان الوزن حقيقة يكون للعمل واما حديث ابن مسعود والاية فلا تدل على ذلك

5
00:01:39.400 --> 00:01:55.650
لان معنى لا نقيم له وزما يعني لا لا نقيم له القيمة كما تقول فلان ليس له عندي وزن اي لا قيمة له ولا اعتبار واما حديث ابن مسعود رضي الله عنه

6
00:01:56.150 --> 00:02:19.400
فاراد النبي عليه الصلاة والسلام ان يبين ان خفة الجسم لا تدل على قلة العمل او على خفته وليس بذاك الصريح المعتمد ان الذي توزن هي هي الاعمال نعم هو العمل نفسه

7
00:02:19.600 --> 00:02:45.900
ثم يبقى النظر بحث هل الميزان واحد توزن به الاعمال كلها او ان لكل امة ميزانا لان الامم تتفاضل في الثواب او ان لكل شخص ميزان في هذا ايضا اقوال العلماء

8
00:02:46.900 --> 00:03:14.700
ومنهم من قال لكل شخص نزاع ومنهم من قال لكل امة ميزان ومنهم من قال الميزان واحد ولنرجع الى الادلة الادلة فيها اولا والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. وهذا الدليل

9
00:03:14.750 --> 00:03:41.200
لا يدل على تعدد ولا على افراد لانه قال الوزع ولكن هناك ادلة تذكر الميزان بل ونضع الموازين القسط الموازين القسط ليوم القيامة وفي حديث كلمتان حبيبتان الى الرحمن ثقيلتان في الميزان

10
00:03:41.300 --> 00:04:10.100
الميزان مفرد ونضع الموازين جنب فهل نقول بما يقتضيه الجمع ونقول المراد بالميزان في قوله ثقيلتان في الميزان الجنس او نقول ان الميزان واحد وجمع باعتبار الموزون نعم والاول الثاني

11
00:04:10.500 --> 00:04:35.250
فالظاهر لي والله اعلم ان الموازين بحسب الامم لان الامور تتفاضل في الاعمال واذا كانت في الاعمال لزم ان تكون موازين اعمالها مختلفة ولهذا حتى عند الناس في المحسوس ونحن نقول هذا على سبيل التقريب لا على سبيل التحديد

12
00:04:35.650 --> 00:05:03.350
موازين الذهب غير موازين العلف صح ولا لا اي نعم موازين الذهب حساسة جدا وتضبط تماما موازنة خشبة يمكن يروح نصف وزنها اكثر. يعني آآ ما يهمه على كل حال الذي يظهر لي ولعلم عند الله ان الموازين متعددة لكن باعتبار

13
00:05:03.600 --> 00:05:21.850
الامم. ولهذا كان لهذه الامة ولله الحمد ونحمد الله ان جعلني منها ونسأل الله ان نموت عليها هذه الامة توفي سبعين امة هي اكرمها عند الله عز وجل وهي اقلها زمنا واكثرها اجرا

14
00:05:24.350 --> 00:05:45.600
هي زمنها من العصر الى الغروب ويؤتون اجرهم مرتين اذا ما لا يمكن ان يكون وزنها ميزان هؤلاء كميزان الاخرين اللي مدتهم اطول واجرهم اقل فالذي يظهر لي ان الموازين متعددة بحسب الامم

15
00:05:46.700 --> 00:06:19.850
طيب ثم رجحان الحسنات هل معناه ان يرتفع ترتفع الكفة او ان تنزل نعم البطاقة طاشت السجلات ارتفعت فعلى هذا يكون الوزن كيفية ككيفية الوزن في الدنيا واما بعضهم يقول معناها اذا ارتفعت اذا ارتفعت فهذا هو الثقل هذا غير صحيح

16
00:06:20.050 --> 00:06:38.600
هذا خلاف المحسوس نسأل الله ان يثقل موازيننا وموازينكم يوم القيامة ما ما في انت جزاكم الله خير  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

17
00:06:40.550 --> 00:07:13.450
نحن الان في باب السمعيات في اثناء الايمان باليوم الاخر سبق من الامام باليوم الاخر الايمان بالبعث والنشور والحشر والايمان بالنفخ في الصور والايمان بالحساب والايمان بالصحف والايمان بالميزان سبق الكلام عنهم عن ذلك في

18
00:07:13.900 --> 00:07:48.100
العام الماضي معاني قد قيدت موقف عليه ولننظر  في العام الماضي يقول الى قوله واجزم بامر البعث والنشور بس الشرط الاول فقط وانت من اين علمت هذا ياسر على كل حال

19
00:07:49.600 --> 00:08:15.650
ها من الحساب يعني ها الميزان موجود ان كان الميزان موجود فمن وقفنا على الصراط طيب نبدأ ان شاء الله مع الصراط اللهم اهدنا الصراط المستقيم تقول كذا الصراط اي كذا اجزم بالصراط

20
00:08:16.650 --> 00:08:49.900
والصراط في الاصل هو الطريق الواسع المستقيم الطريق الواسع المستقيم يسمى صراطا وسمي صراطا لان الناس يسلكونه بسرعة لكونه واسعا ومستقيما عرفتم؟ ومنه ما يسمى عندنا الان بالخط السريع واسع مستقيم

21
00:08:50.950 --> 00:09:19.100
قالوا واصل ذلك من قولهم زرت اللقمة اذا ابتلعها بسرعة فلا يسمى الطريق صراطا الا اذا كان واسعا مستقيما ولهذا كان الصراط الذي يسأل المرء ربه هدايته كان مستقيما اهدنا الصراط المستقيم

22
00:09:20.100 --> 00:09:51.350
طيب الصراط الصراط جسر يوضع على جهنم يصعد منه المؤمنون من ارض المحشر الى الجنة ولا ولا يصعده الا المؤمنون اما الكفار فقد سيقوا الى جهنم والقوا فيها لكن المؤمنون هم الذين يصعدون هذا الصراط

23
00:09:53.000 --> 00:10:14.900
واختلف العلماء في هذا الصراط هل هو صراط واسع يسع امما عظيمة او هو صراط ضيق على قولين في هذه المسألة منهم من قال انه ادق من الشعر واحد من السيف واحر من الجمر

24
00:10:16.750 --> 00:10:37.200
فلما قيل ان هذا لا يمكن العبور عليه اجابوا بان امور الاخرة لا تقاس بامور الدنيا وان الله على كل شيء قدير وان الله جعله بهذا الصفة لمشقة العبور منه

25
00:10:37.950 --> 00:11:08.700
كما شقت الصراط في الدنيا على النفوس لان الجنة حفت بالمكاره ومنهم من قال بل انه صراط واسع فيه مذلة ومدحظة فهو واصل وعليه الشوك كالسعدان لكنها لا يعلم عظمها الا الله سبحانه وتعالى

26
00:11:10.050 --> 00:11:29.400
وايا كان فهو مخيف مخيف غاية القول ولهذا كان من دعاء الرسل وهم الرسل عليهم الصلاة والسلام يومئذ اللهم سلم اللهم سلم كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:11:30.250 --> 00:11:53.150
يعبره الناس على قدر اعمالهم في الدنيا منهم من يعبر بلمح البصر ومنهم من يعبر كالبرق ومنهم من يعبر كالريح ومنهم من يعبر كالخير الجوار او الجياد ومنهم من يعبر

28
00:11:53.400 --> 00:12:19.300
كركاب الابل ومنهم من يمشي ومنهم من يزحف ومنهم من يكرس في النار على حسب اعمالهم فالمتقبل للدين في الدنيا المنشرح به صبرا المسابق اليه يكون عبوره على الصراط بسرعة

29
00:12:20.500 --> 00:12:53.350
والمتباطئ في دينه يكون عبوره على الصراط ببطء والمسرف على نفسه بفعل المعاصي ربما يلقى في جهنم يطهر بما يصيبه من العذاب ثم يخرج اما بالشفاعة واما بانتهاء عقوبته واما بفظل الله ورحمته

30
00:12:54.300 --> 00:13:15.750
طيب اذا يجب علينا ان نؤمن بانه يوضع على جهنم ايش صراط يمر الناس عليه على قدر اعماله صراط خطر مخيف يدعو الرسل عليهم الصلاة والسلام ان يسلمهم الله تعالى منه

31
00:13:16.500 --> 00:13:43.850
ثانيا يمر الناس على هذا الصراط على قدر اعمالهم وهذا المرور حسب تقبلهم لدين الله في الدنيا ثالثا من الناس من يعبر الصراط ومنهم من يكردس في النار ثم يخرج منها

32
00:13:44.750 --> 00:14:05.250
الى ان يصلوا الى اي شيء الى ان يصلوا الى الجنة فاذا وصلوا الى الجنة لم يجدوها مفتوحة الابواب اهل النار اذا وصلوا الى النار فتحت الابواب ليسوؤهم العذاب والعياذ بالله

33
00:14:06.300 --> 00:14:34.100
لكن الجنة لا لا تكون مفتوحة الابواب وانما يوقفون هناك على قنطرة وهي الجسر الصغير فيقتص لبعضهم من بعض اقتصاصا غير الاقتصاص الاول الذي في عرصات القيامة يقتص من بعضهم البعض اختصاصا يزيل ما في صدورهم من الغل

34
00:14:34.300 --> 00:15:00.000
والحقد لان الاختصاص في عرصات القيامة اختصاص تؤخذ به الحقوق وربما يبقى في النفوس ما يبقى لكن هذا الاخير اقتصاص للتطهير والتهذيب والتنقية حتى يدخلوها وما في صدورهم من غل. يعني وليس في صدورهم غل

35
00:15:01.900 --> 00:15:31.050
وبهذا نجمع بين النصوص الواردة بان هناك قصاصين او اقتصاصيه بان هناك اقتصاصين القصص الاول في العرصات وشنو المقصود منه اخذ الحقوق هذا الاختصاص المقصود فيه به المقصود به التنقية والتطهير من الغل

36
00:15:31.950 --> 00:15:54.700
فان قال قائل افلا يحصل ذلك لاخذ الحقوق قلنا لا لو ان رجلا يعتدى عليك بالدنيا ثم اخذت حقك منه. هل يزول ما في قلبك عليه؟ نعم. قد يزول وقد لا يزول. لكن احتمال ان

37
00:15:54.700 --> 00:16:11.050
انه لا يزور وارد لكن اذا هذبوا ونقوا بعد عبور الصراط دخلوا الجنة على اكمل حال ونزعنا ما في صدورهم من ظل اخوانا على سرر متقابلين