﻿1
00:00:03.050 --> 00:00:29.150
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد فاتما لما كنا بدأنا به من الكلام عن الاستسلام لله جل وعلا والتسليم لوحيه

2
00:00:30.400 --> 00:01:09.950
وترك المنازعة وان هذه المنازعة غالبا ما تدور على منازعة لله جل وعلا بقدره وفي امره وفي حكمته وانتهى الكلام الى بيان الوصايا والضوابط التي تتعلق لمنازعة القدر والامر وما الواجب وما الواجب

3
00:01:10.400 --> 00:01:49.150
على المسلمين تجاه ذلك فبقي معنا من متعلقات ذاك الكلام بيان الوصايا والضوابط المتعلقة بموضوع الحكمة وبين ايدينا جملة من تلك الوصايا فاولا التسليم لله والاسترسال في التنقير عن الحكمة

4
00:01:49.800 --> 00:02:23.550
في كل امر ونهيا او البحث بكنه الغيب امران متنافيان التسليم لله مع الاسترسال بهذه الامور هذان امران متنافيان  والتسليم لله جل وعلا يقتضي خلاف ذلك ولابد بل هذا التنقير

5
00:02:24.650 --> 00:02:57.800
عن الحكمة لكل صغير وكبير ربما كان طريقا الى الهاوية الضابط الثاني لا لا يتوقف الايمان على معرفة الحكمة بل ان ربط الايمان بمعرفة الحكمة خطر عظيم ولذا لم يحكي الله عز وجل

6
00:02:58.050 --> 00:03:25.600
عن امة من الامم امنت بنبيها ثم انها ربطت ثباتها على هذا الايمان بمعرفة الحكمة بكل ما يأمرهم به فان شأن اهل الايمان ان يقولوا بما امر ربنا وليس لما امر ربنا

7
00:03:26.750 --> 00:04:06.400
و العقلاء متفقون  على انه ليس من شرط القيام بالفعل معرفة ادق التفاصيل بل تكفي صحة الفعلي اجمالا و حسن وسلامة الغاية هذان القدران كافيان في ثبوت بصحة الفعل وقبول القيام به

8
00:04:06.800 --> 00:04:33.750
وان لم تدرك تفاصيل ذلك واحوال الناس في حياتهم قائمة على ذلك فانهم يستعملون اشياء كثيرة دون ان يتوقف استعمالهم على معرفة الحكمة اليس كذلك الست ترى ان الناس يستعملون هذه الجوالات

9
00:04:35.150 --> 00:04:59.300
ولا يترددون في الاقبال على التعامل معها مع ان اكثرهم لا يعرفون كيف ينتقل الصوت من خلال هذه الاجهزة اليس كذلك انما يكفي ان هذا شيء نافع له وعاقبته لهم

10
00:04:59.850 --> 00:05:25.300
بظنهم حميدة فهذا القدر كاف بان يتعاملوا مع هذا الشيء وقل مثل هذا مثلا في استعمال السيارة مثلا كثير من الناس بل ازعم انه لا يوجد احد توقف عن استعمال السيارة حتى يعرف كيفيته

11
00:05:25.350 --> 00:05:45.950
عملها وان هناك احتراقا يحصل في داخل اه مكينتها كما يقال ما ما يحتاجون الى هذا ولا يتوقفون في الاستعمال على معرفة ادق التفاصيل يكفي ان هذا الفعل لا غضاطة فيه ولا اشكال فيه

12
00:05:46.200 --> 00:06:12.000
وان الفائدة المرجوة فائدة تستحق ان يفعل الانسان ذلك فاذا كان هذا في امور دنيوية فكيف بدين قد نزل من العليم الذي وسع كل شيء علما سبحانه وتعالى الحكيم بكل ما يشرع

13
00:06:12.450 --> 00:06:33.000
والرحيم بعباده سبحانه وتعالى الا يكفيك ذلك بان تسلم له سبحانه وتعالى في حكمته فيما يأمرك به وينهاك عنه من كان من اهل الايمان فلا شك ان هذا كاف له

14
00:06:34.900 --> 00:07:06.250
الضابط الثالث ثبوت الحكمة اجمالا يكفي عن تتبع تفاصيلها من اشرب قلبه صفو الايمان كفاه الاجمال بباب الحكمة ولم ولم يتطلب التفاصيل و قد علمنا سابقا اننا نستدل بما علمنا

15
00:07:06.750 --> 00:07:30.100
على ما جهلنا وبما ظهر لنا على ما خفي عنا ومما علمنا ثبوت ان الله تبارك وتعالى حكيم قطعا وان له الحكمة البالغة كما علمنا شيئا عن تفاصيل حكمة الله سبحانه وتعالى

16
00:07:30.450 --> 00:07:53.600
في افراد من الاوامر والشرائع فنحن فنحن في هذا القدر الذي علمناه اجمالا وتفصيلا نجعله دليلا على الشيء الذي خفي عنه فنقول في هذه الاوامر التي لم لم نعلم الحكمة فيها يكفينا

17
00:07:53.650 --> 00:08:13.850
ان نعتقد ان فيها حكمة هو ما الذي يكفينا هنا؟ وما دليلنا على ذلك؟ الشيء الذي علمناه من جهة الاجمال او من جهة التفصيل في بعض الاوامر  الضابط الرابع معرفة الحكمة

18
00:08:14.250 --> 00:08:46.000
على التفصيل بكل امر شرعي وقدري ليس في قدرة البشر لماذا لان هذه الاوامر والنواهي وهذه الامور المقدرة انما كانت من لدن حكيم عليم علمه واسع شامل لكل شيء من الموجود

19
00:08:46.250 --> 00:09:11.450
والمعدوم والممكن والمستحيل فحتى تحيط علما بحكمة الله عز وجل في كل شيء لابد ان يكون علمك كعلمه وان ذلك فان علوم العبادة جميعا ليست بشيء امام علم الباري سبحانه وتعالى

20
00:09:12.100 --> 00:09:32.250
وليس يخفاك ما في الصحيحين من حديث موسى والخضر عليهما السلام حينما قال ما علمي وعلمك في علم الله عز وجل الا كنقرة الا كنقرة هذا العصفور من البحر اي قيمة

21
00:09:33.050 --> 00:09:56.000
واي مقارنة بين قطرة مع بحار متلاطمة والمقام في الحقيقة تقريب والا فعلم الله عز وجل اعظم وما احسن ما قال بعض اهل العلم ان النسبة بين علم الله وعلم المخلوق

22
00:09:56.550 --> 00:10:26.850
كنسبة لا شيء الى ما لا نهاية له الامر الخامس من عجز عن معرفة حكمة مخلوق مثله فهو لمعرفة فهو عن معرفة حكمة الخالق اعجز واعجز ان تحوط او عفوا ان تحيط يا عبد الله

23
00:10:26.950 --> 00:10:58.800
علما بحكمة مخلوق مثلك يوازيك ويقارنك ويشابهك في العلم والحكمة في كل صغير وكبير يأتيه او يذره هذا امر متعسر فضلا عن ان تكون هذه الحكمة حكمة مخلوق يفوقك بالعلم والادراك والتخصص

24
00:10:59.450 --> 00:11:25.950
هل تستطيع ان تكون محيطا بحكمة مخترع متخصصين الفيزياء النووية او في علوم الذرة او في اشياء في غاية الدقة من هذه العلوم الدنيوية فهو يبني ابحاثه ونظرياته ومخترعاته بناء على ما يعلمه

25
00:11:26.050 --> 00:11:45.550
فيقرروا اشياء ويضعها فيما يرى في محلها وانت تجعل لماذا يفعل هذا الامر لكنك تسلم له لماذا لماذا يا جماعة؟ لانك اجهل منه وهو اعلم منك. ولذلك انت تسلم ضربت لك مثالا يقرب الامر

26
00:11:45.800 --> 00:12:10.100
في الدرس الماضي لا يقبل من شخص جاهل بالطيران ان يعارض طيارا بتصرف في كبينة بالطائرة بتصرفات وانت تجهل لماذا يفعلها لكنك تسلم له لماذا؟ لانه عالم وانت جاهل طيب كيف اذا كنت عاجزا

27
00:12:10.500 --> 00:12:31.450
عن معرفة حكمة جميع المخلوقين هذا من باب اولى واولى جهلك بهذا اولى من جهلك بعلمك احاد المخلوقين ان تحيط علما بحكمة كل مخلوق فيما يأمر وينهى ويفعل ويترك هل هذا متيسر

28
00:12:32.000 --> 00:12:59.200
ولا هذا مستحيل طيب كل المخلوقين علمه وحكمتهم كلا شيء امام علمي وحكمة الخالق سبحانه وتعالى اذا انت في حق الاحاطة بحكمته تبارك وتعالى بكل امر ونهي اعجز واعجز الوصية السادسة

29
00:12:59.350 --> 00:13:29.150
الدنيا دار ابتلاء ومن الابتلاء خفاء الحكمة احيانا من الابتلاء الذي نبتلى به الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم. ايكم احسن عملا من جملة الابتلاء والامتحان ان تخفى الحكمة لينظر الله سبحانه وتعالى كيف تعملون

30
00:13:30.200 --> 00:14:01.700
ويميز الخبيثة من الطيب من جملة الحكم التي تلتمس في خفاء الحكمة اصول الابتلاء والامتحان والامتحان للخلق في هذه الدنيا الامر السابع معرفة الحكمة التفصيلية نعمة وخفاؤها نعمة معرفة الحكمة التفصيلية نعمة

31
00:14:02.000 --> 00:14:26.400
ان الانسان اذا بين الله جل وعلا له الحكمة بما يأمره به او ينهاه عنه انه فانه بهذا يزداد يقينا  سعة علم الله عز وجل وحكمته ويزداد تعظيما له وايمانا به

32
00:14:26.900 --> 00:14:49.750
كما يزداد يقينا بصحة هذا الدين بصدق رسوله الكريم رسول الله الكريم صلى الله عليه وسلم وفي المقابل خفاء الحكمة في الاوامر والنواهي ان خفيت هذا من جهة اخرى نعمة ايضا

33
00:14:50.350 --> 00:15:18.050
فكون الانسان يستجيب لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم وينصاع للحكم ويطيع الامر وهو جاهل للحكمة وانما باعثه محض الايمان والتسليم فان هذا سيعقبه زيادة عظيمة في الايمان

34
00:15:19.050 --> 00:15:45.550
الله عز وجل كريم فمن قام بالامر ل محض ايمانه بالغيب وتسليمه لله عز وجل فان الله سيعقبه ايمانا ويقينا وذوقا لطعم الايمان عنه لله سبحانه وتعالى ومن جرب ادرك

35
00:15:46.400 --> 00:16:17.100
فمن لم يجرب ليس يعرف قدره فجرب تجد تصديق ما قد ذكرناه ثامنا واخيرا فرق بينما خفيت حكمته وما عدمت حكمته  وكم من الناس لا يفرقون وكم من الناس من لا يفرقوا

36
00:16:17.550 --> 00:16:41.350
هذا التفريق ولا يتفطن الى هذا الامر العظيم المهم جدا وهو اننا نفرق بين شيء خفيت علينا الحكمة فيه وشيء اخر ها عدمت الحكمة فيه خلا عن الحكمة انما هو امر عبثي

37
00:16:42.200 --> 00:17:10.050
بين الامرين بون شاسع هناك شيء نجهل حكمته وهناك شيء يرحمك الله. نجزم ان لا حكمة فيه والسؤال ما جاء من الاوامر والنواهي الشرعية اين نضعه فيما نجهل حكمته وخفيت علينا حكمته

38
00:17:10.600 --> 00:17:30.250
او ما نجزم انه لا حكمة فيه الجواب بالتأكيد هو الاول الجواب ان هذا مما خفيت علينا حكمته ولكن ليس في قدرتنا ولا في استطاعتنا ولا سبيل لنا الى ان نقول ان هذا

39
00:17:30.600 --> 00:17:55.850
لا حكمة فيه لماذا؟ لان هذا الجزم والانكار  يستلزم الدليل والجاهل لا دليل عندهم الجاهل لا دليل عنده فغاية الامر اننا نجهل ما هي هذه الحكمة لكن ان نقطع بانه لا حكمة فيها هذا شيء

40
00:17:56.600 --> 00:18:16.650
ممتنع ومن الناس من يختلط عليه الامران وينبغي التنبه الى هذا فنحن لا ندري على وجه الدقة والتفصيل ما الحكمة من كون المغرب آآ من كونه صلاة المغرب ثلاث ثلاث ركعات

41
00:18:17.750 --> 00:18:39.500
ما الحكم نقول هذه حكمة نجهله لكن لا سبيل لنا ولا سبيل لاحد ان يقول ان يقول ان هذه ماذا ها لا حكمة فيها لماذا؟ لانك ان قلت هذا قلنا لك هات الدليل ولا دليل لك

42
00:18:39.700 --> 00:19:00.000
انما غاية الامر ان هذا شيء جهلنا حكمته ويكفينا علمنا اليقيني بان الله سبحانه وتعالى حكيم في كل ما يأمر به وما ينهى عنه سبحانه وتعالى هذا باختصار ما يتعلق بموضوع

43
00:19:01.000 --> 00:19:27.600
الحكمة لعله يأتي آآ زيادة كلام حينما نشرح كلام المؤلف على التفصيل. نعم  الحمد لله رب العالمين   الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

44
00:19:27.700 --> 00:19:43.200
اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين قال الامام ابو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى في بيان عقيدته ولا تثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم لعلك تقرأ لا ندخل في ذلك

45
00:19:43.850 --> 00:20:09.000
قبل سطرين احسن الله اليكم قال رحمه الله لا ندخل في ذلك متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا فانه ما سلم في دينه الا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ورد علم ما اشتبه عليه الى عالمه

46
00:20:09.750 --> 00:20:29.750
ولا تثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم والاستسلام. فمن رام علم ما حظر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه حجبه مرامه خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الايمان. فيتذبذب بين الكفر والايمان والتصديق والتكذيب. والاقرار والانكار

47
00:20:29.750 --> 00:20:49.150
موسوسا تائها شاكا زائغا لا مؤمنا مصدقا ولا جاحدا مكذبا. زائغا عندك؟ نعم انا في نسختي غير موجودة. نعم ولا يصح الايمان بالرؤية لاهل دار السلام لمن اعتبرها منهم يكفي يكفي بارك الله فيك

48
00:20:50.200 --> 00:21:08.750
يقول المؤلف رحمه الله عقب بيانه ان ما جاء من ادلة في الرؤية فهو كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ومعناه على ما اراد لا ندخل في ذلك متأولين

49
00:21:09.400 --> 00:21:38.500
بارائنا ولا متوهمين باهوائنا فان هذا من القول على الله عز وجل بغير علم انما حسبنا ان نفهم نصوص الوحي على ظاهرها فان ظواهر النصوص كما علمنا مراد للمتكلم بها مفهوم لدى السامع

50
00:21:39.200 --> 00:22:02.600
والسبب انه ما سلم في دينه الا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم اذا هذا يبين لنا ان المقام ايماني قبل كل شيء في مقام الاعتقاد

51
00:22:02.750 --> 00:22:28.300
حمل النصوص وتقرير المسائل ومجادلة الخصوم ينبغي ان نذكر انفسنا ونذكر غيرنا لان المقام مقام ايماني قبل كل شيء فانه ما سلم في دينه الا من سلم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم

52
00:22:29.050 --> 00:22:54.300
صاحب النجاة هو صاحب التسليم وهو صاحب القلب السليم هذا هو الذي ينجو في الدنيا من الاهواء وينجو في الاخرة من عذاب الله جل وعلا قال فانه ما سلم في دينه

53
00:22:54.600 --> 00:23:14.900
الا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم والامر كما قال الزهري رحمه الله لتلك الجملة العظيمة من الله الرسالة وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ

54
00:23:15.200 --> 00:23:45.800
وعلينا التسليم هذه وظيفتك يا عبد الله امام هذا الوحي المنزلي من الله المبلغ ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم الواجب علينا وظيفتنا هي ان نكون مسلمين قال ورد علم ما اشتبه عليه الى عالمه

55
00:23:48.050 --> 00:24:16.400
قد يرد في النصوص ما هو مشتبه اشتباها جزئيا وليس اشتباها مطلقا الاشتباه هو الغموض والخفاء فاذا حصل ذلك لاحد من الناس في مسألة او في مسائل فان المتعين عليه في هذه الحال ان يقف

56
00:24:17.050 --> 00:24:46.250
وان يسلم وان يرد العلم الى الله سبحانه وتعالى انت في هذا المقام تجهل اذا رد العلم الى عالمه قل الله اعلم بما لبثوا قل ربي اعلم بعدتهم ولذلك اخرج البخاري رحمه الله في صحيح عن ابن مسعود

57
00:24:46.550 --> 00:25:08.250
رضي الله عنه انه قال من علم فليقل ومن لم يعلم فليقل الله اعلم فان من العلم ان تقول لما لا تعلم الله اعلم فان الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم قل ما اسألكم عليه من اجر

58
00:25:08.350 --> 00:25:35.700
وما انا من المتكلفين لا تتكلف شيئا فوق طاقتك ولا تخض في شيء بجهل ولا تتكلم في شيء الا بعلم فان جهلت شيئا اشتبه عليك فقف وسلم وامن وفوض العلم في هذا الشيء الى عالمه

59
00:25:36.300 --> 00:26:01.950
وانت خبير بان نصوص الشريعة بحمد الله بينة واضحة لمجموع الامة وان لم تكن كذلك لجميع الامة الامة فيها العالم وفيها الجاهل اما في جملة الامة فانها واضحة بينة بحمد الله ولا شيء فيها البتة

60
00:26:02.450 --> 00:26:23.550
من المعاني الخفية كلام خفي مشتبه اشتباها مطلقا على جميع الناس هذا مستحيل ان يكون في النصوص انما هناك شيء جزئي يكون في حق بعض الناس في بعض الاحوال ثم هو

61
00:26:23.650 --> 00:26:52.300
قابل للزوال هذا الاشتباه قابل لان يزول. ان بحث الانسان وسأل ان اجتهد وطلب العلم فانه يصل الى ما جهل من هذه المعاني  ثمة وصايا تتعلق بالاشتباه ما الذي على الانسان

62
00:26:52.800 --> 00:27:13.550
ان يفعل اذا اشتبه عليه امر من الامور الشرعية اضافة الى ما ذكر المؤلف رحمه الله من انه اه يرد علم ما اشتبه عليه الى عالمه ثمة ضوابط او وصايا

63
00:27:13.700 --> 00:27:43.050
على الانسان ان يراعيها ويلاحظها ان اشتبه عليه شيء وبين ايدينا آآ عشرة ضوابط وان قلت وان شئت فقل هي وصايا عند الاشتباه اول ذلك امن تهتد من امن اهتدى

64
00:27:43.800 --> 00:28:07.850
اهتدى الى معرفة ما جهل هذه ثمرة لمن حقق الايمان بالله سبحانه وتعالى وسلم له تبارك وتعالى وما نازع ولا اعترض ولا عارض والله سبحانه وتعالى يقول قل هو للذين امنوا ماذا

65
00:28:08.100 --> 00:28:35.500
هدى وشفاء. ستحصل الهداية بشرط ماذا زيد شرط الايمان. قل هو للذين امنوا هدى وشفاء وقولوا جل وعلا ومن يؤمن بالله يهدي قلبه فحقق الايمان وابشر بالهداية لما للحق الذي اشتبه عليك

66
00:28:36.400 --> 00:29:04.800
وكل من كان طالبا للهداية فعليه ان يطلبها لمن هي بيده اطلب الهداية من حيث طلبها خليل الله ابراهيم عليه السلام الذي امرنا باتباع ملته وقال اني ذاهب الى ربي

67
00:29:05.000 --> 00:29:36.950
سيهدين اطلب الهداية من الله وحقق الايمان به وستصل الى الهداية بتوفيقه ورحمته جل في علاه ثانيا وهو تابع للاول من تأمل تأمل استرشاد لا انتقاد هدي الى الرشاد  ان كنت كذلك تتأمل

68
00:29:37.500 --> 00:30:03.250
تأمل طالب للهدى لا منتقد ولا معارض ولا مستكبر فانك ستهدى بتوفيق الله جل وعلا والعكس بالعكس ان الذين لا يؤمنون بايات الله لا يهديهم الله ثالثا وهذا ايضا تابع

69
00:30:04.000 --> 00:30:28.050
الامرين قبله من لم يتواضع للحق لا يصل اليها من لم يتواضع للحق لا يصل اليه اعلم يا رعاك الله انه لم يجني على العبد شيء كغروره فكونه يغتر بنفسه يغتر بعلمه

70
00:30:29.000 --> 00:30:59.800
و يتوهم انه مستغن بما عنده ولا يتواضع في طلب الحق فانه في الحقيقة خسران فتواضع للحق تهتدي بتوفيق الله جل وعلا وهذا القرآن كتاب عزيز كما وصف الله جل وعلا

71
00:30:59.950 --> 00:31:23.050
وانه لكتاب عزيز ومن عزته انه لا يصل الى ما فيه من كنوز العلم والمعرفة والهداية الا من يقرأه طالبا للهدى متدبرا راغبا في الوصول الى الحق منصفا من نفسه

72
00:31:23.550 --> 00:31:46.900
من كان كذلك وصل بتوفيق الله عز وجل الى الحق والهدى قل هو للذين امنوا هدى وشفاء لكن ماذا عن من كان مستكبرا لا طالبا للحق قال الله جل وعلا والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر ماذا

73
00:31:47.200 --> 00:32:11.100
وهو عليهم عمى لا اله الا الله كتاب واحد كلام واحد هداية لقوم وسبب ضلال وسبب ضلال لاخرين يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به الا الفاسقين عزة

74
00:32:11.700 --> 00:32:35.900
هذا كتاب عزيز يأخذه الانسان باطراف اصابعه ويقرأ وهو غير متواضع منصف طالب للهدى هذا والله لن يهتدي به بل سيكون عليه عمى اذا تواضع للحق واطلبه في الوحي تصل اليه

75
00:32:37.400 --> 00:32:57.850
الوصية او الضابط الرابع استدل بما عرفت بما عرفت على ما غاب عنك وهذا تقدم واعيده لاهميته. اجعل هذه قاعدة لك اي شيء يشتبه عليك فاياك ان يصيبك الخور والضعف

76
00:32:59.150 --> 00:33:20.150
فتخور قواك امامه وان تابك الشك  يدخل الى قلبك الريب لا تكن كذلك انما استدل بما علمت على ما جهلت. انت تعلم اشياء كثيرة من الحق والهدى وقلبك مطمئن بها

77
00:33:20.250 --> 00:33:48.750
اذا عليك ان تستذكر هذا الشيء فتجعله حجة تحاج به نفسك على الشيء الذي تجهله ومن جملة ذلك ويبينه الضابط الخامس وهو عند الاشتباه استذكر الاصول عند الاشتباه ماذا استذكر الاصول

78
00:33:49.100 --> 00:34:13.150
الاصول الكبرى لتكن منك على ذكر استحضرها ولا سيما اذا كان الامر الذي اشتبه عليك امر ترى انه عظيم ربما خشيت من وصول وساوسة الايمان الى قلبك ارجع الى الوصول

79
00:34:13.650 --> 00:34:37.200
هذه معينة باذن الله عز وجل على الثبات والطمأنينة الله عز وجل موجود قطعا والله جل وعلا متصف بالكمال المطلق قطعا والقرآن كلامه قطعا والنبي صلى الله عليه وسلم رسول صادق مصدوق قطعا

80
00:34:38.200 --> 00:34:59.300
استحضر هذه المعاني وتذكر هذه الاصول فهذه تعينك باذن الله عز وجل ان وجدت في قلبك شيئا من الخلل بشيء من هذه الاصول فبادر بمعالجتها. لان من استقر عنده آآ هذا الامر وصارت

81
00:34:59.450 --> 00:35:21.700
هذه الاصول راسخة كالجبال لا تتزلزل فليبشر بالخير هو على خير مهما اشتبه عليه امر مرت به اية مر به حديث سمع كلاما لضال مضل وما عرف جوابه استذكاره لهذه الاصول سوف يعينه باذن الله

82
00:35:21.900 --> 00:35:42.500
على ان يتجاوز هذه المحنة انا اقول هذا يا اخوة وضعوه في اذانهم في اذهانكم قد تحتاجونه في انفسكم قد تحتاجونه في غيركم فما اكثر الاشتباه بسبب هذه الطفرة بالمعلومات

83
00:35:43.050 --> 00:36:03.550
وكثرة الخوض في المسائل العلمية والفكرية والعملية وكثرة ما يرد على الانسان مما يقوله المحق وما يقوله المبطل وليس احد حاز علما بكل شيء وعنده قدرة على ان يجيب على كل شبهة

84
00:36:04.300 --> 00:36:24.400
آآ ربما يأتيك شيء تجهله لا تعرف وجهه اتعرف كيف تبين بطلانه مثل هذا لا ينبغي ابدا ان يصيبك بالضعف ان يتزلزل ايمانك كما يحصل لبعض الناس يصاب بشيء من الرهبة ينتابه شيء من الريب

85
00:36:24.800 --> 00:36:48.050
ويتضعضع ايمانه لربما تطور الامر شيئا فشيئا الى ما هو اكبر وهذا لا ينبغي ان يكون لا تكن خفيفا الثقيل والذي يثبت بتوفيق الله عز وجل فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون

86
00:36:48.350 --> 00:37:07.000
اياك ان تكون خفيفا يستخفك فيستخفك الذين لا يوقنون كن ثقيلا راكزا راسخا في ايمانك. ومما يعينك ان تكون هذه الاصول دائما حاضرة في ذهنك وبناء عليه فهذا الاجمال كاف

87
00:37:07.600 --> 00:37:40.100
في الثبات والطمأنينة  الضابط الثالث غالب الشكوك السادس اسف الضابط السادس غالب الشكوك سببها الجهل غالب الشكوك سببها الجهل فالشفاء في طلب العلم من مصدره واخذه عن اهله قال صلى الله عليه وسلم انما شفاء العين

88
00:37:40.500 --> 00:38:04.400
السؤال والجهل داء قاتل وشفاؤه امران في التركيب متفقان نص من القرآن او من سنة وطبيب ذاك العالم الرباني اطلب العلم واعرف من اين تأخذ العلم وتجنب جحورا الحيات والعقارب

89
00:38:04.900 --> 00:38:32.050
حذاري من اهلي الاهواء آآ احذر ان يجروك الى ما هم عليه من الضلال وابشر ستصل الى شفاء ايك سابعا اكثر الجهل سببه عدم الهم لا عدم الفهم اكثر الجهل سببه ماذا

90
00:38:32.700 --> 00:38:59.650
عدم الهم لا عدم الفهم وسائل وسبل الوصول الى العلم متيسرة بحمد الله لكن ما الحيلة في شخص ضعيف الهمة غسول متعاجز تأتيه الشبهة تلو الشبهة فيظن ان الامور اشتبهت عليه

91
00:39:00.650 --> 00:39:25.250
وجلاء قلبه ميسور بتوفيق الله عز وجل ان كانت عنده همة وصبر وجلد على البحث وسؤالي والقراءة والمراجعة يتيسر الامر بحمد الله كثير من الناس ما يريد ان يتعب بالوصول

92
00:39:25.450 --> 00:39:45.550
الى المعلومة الصحيحة يريد اسهل شيء وايسر شيء وشيء يأتيه وهو مستلق على فراشه واقصى شيء يمكن ان يفعل ان يتصل يمسك الجوال ويتصل او يرسل رسالة فقط هذا الذي فعلته

93
00:39:45.650 --> 00:40:04.300
وانتهى الامر اديت ما علي لا يا عبد الله الامر يحتاج منك ماذا الى اجتهاد اكثر تحتاج الى ان تقرأ تحتاج الى ان تبحث تحتاج الى ان تحقق تحتاج ان تصبر ان تقرأ اشياء طويلة حتى تصل الى ما تريد تحتاج ان تتأصل في

94
00:40:04.300 --> 00:40:27.800
اولا فطلب العلم ليس مسؤولية ولا شيئا مطلوبا من اناس قد سلكوا طريق الدراسة النظامية الشرعية مثلا الله الامر ليس كذلك طلب العلم فريضة على كل مسلم وكما انك تجتهد عنه في اشياء كثيرة

95
00:40:28.000 --> 00:40:47.550
من امور الدنيا ولربما ضاع من وقتك شيء كثير بما هو قليل الفائدة او عديم الفائدة فليكن للعلم الشرعي نصيب من هذا الجهد ومن هذا الوقت ستكون في عافية وحتى تقل عندك المشتبهات

96
00:40:48.200 --> 00:41:11.350
ما الفارق بين العلماء وغيرهم من الفروق ان العالم المشتبهات عنده ماذا قليلة ووصوله الى علم ما يجهل متيسر بتيسير الله عز وجل ماذا؟ لانه عالم تعب واجتهد فوصل الى هذه المرحلة

97
00:41:11.750 --> 00:41:35.000
لماذا لا تفعل انت كما فعل جد واجتهد ولا سيما في الزمن الصعب الذي نعيشه هذا الزمن الذي كثرت فيه بل طفحت فيه الشبه كثر فيه الخائضون بالجهل وعظم فيه نشاط اهل الضلال

98
00:41:35.200 --> 00:42:04.750
هنا يتبين عليك ان تطلب العلم الشرعي يتعين تعينا زائدا عن السابق الامر الثامن الشك شيء والجهل شيء اخر فما جهلته لا تجعله مشكوكا بعض الناس يخلط بين الامرين كل شيء يجهله

99
00:42:05.500 --> 00:42:25.650
ولا يعرف خباياه وتفاصيله وحكمته والى اخره مباشرة ينقله الى زاوية الشيء ها المشكوك فيه. انتبه هناك فرق بين امرين ان يكون الشيء مجهولا شيء وان يكون الشيء ماذا؟ مشكوكا فيه شيء اخر

100
00:42:25.800 --> 00:42:45.700
هذا امر مجهول فليبقى مجهولا واستعن بالله عز وجل على ان تنقله من مقام المجهول الى مقام المعلوم لكن مباشرة ان ينتابك الشك ولربما جرك الى الشك في الشريعة ولربما جرك الى الشك

101
00:42:45.750 --> 00:43:04.000
بصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه في الحقيقة مصيبة المجهول يبقى مجهولا ولا اشكال وان لم تحلى هذه المشكلة ويزول هذا الجهل اليوم فغدا ان شاء الله او بعد غد

102
00:43:04.100 --> 00:43:27.550
لربما بعد شهر وربما بعد سنة ليس هناك مشكلة لكن ان تضعف وترتاب وتشك هذه مصيبة لا ينبغي ان تكون كذلك الامر التاسع لا تلازم بين عدم المعرفة والحكم بالبطلان

103
00:43:28.250 --> 00:43:57.600
وهذا قد علمناه سابقا علمنا ان الحكم بالبطلان وان الانكار يحتاج الى دليل والجاهل لا دليل معه الامر العاشر والاخير علاج الشك المستقر واجب على الفور ولا يقبل التسويف واول العلاج

104
00:43:58.100 --> 00:44:21.850
قطع قطع اسباب المرض انتبه يا رعاك الله اتحدث الان عن شك ابتليت به واستقر في قلبك وبدأ يعمل في صدرك مثل هذا السعي في علاجه واجب على الفور لا على التراخي

105
00:44:22.600 --> 00:44:43.500
ولا يجوز لك بل من الظلم لنفسك ان تتراخى وان تسوف وان تؤجل فانه وانت لا تدري يفعل في نفسك فعلا الورم الذي يتمدد شيئا فشيئا وانت في غفلة عنه

106
00:44:44.750 --> 00:45:04.050
ومن عرف احوال الناس ادرك صحة ما اقول وانت يا رعاك الله طبيب نفسك انت تعرف ما في قلبك العلم ان علمت ان في قلبك نقطة من الشك بامر شرعي

107
00:45:04.150 --> 00:45:25.850
تعلق بالله عز وجل او بنبيه صلى الله عليه وسلم او بالقرآن او بالسنة او باحكام الاسلام ولو كان مقدار نقطة ولكنه لم يكن شيئا عابرا ويمضي ولا ولا يعود الانسان الى مراجعته وترداده والتفكير فيه

108
00:45:26.050 --> 00:45:45.750
الامور الطارئة التي تزول في حينها او بعد برهة يسيرة امرها سهل هذه من جملة الخطرات التي تزول ولا تؤثر لكن المصيبة في شيء قد وقع واستقر اصبحت الان بؤرة ورم

109
00:45:46.150 --> 00:46:12.900
لابد من استئصاله والا استفحل ضرره بادر الى العلاج واول خطوة بعد الاستعانة بالله جل وعلا والضراعة اليه في العافية مما ابتلاك هي ان تقطع اسباب المرض ابتليت بسبب مطالعتك لمقاطع لاناس ضالين

110
00:46:13.050 --> 00:46:38.400
او متابعة حسابات منحرفة تشكو من الشك وانت لا تزال لا تزال متابعا ولا تزال مطالعا والله هذا خلل خلل عظيم البداية ان تباعد وان تتباعد عن اسباب المرض والشك

111
00:46:39.400 --> 00:46:59.300
هناك شخص يبث فيك الشبهات صديق او صاحب او جار او زميل دراسة كلما لقيته رمى عليك شيئا ثم وقع واستقر في قلبك واورث فيه ما اورث اهجره بالله عز وجل

112
00:46:59.650 --> 00:47:22.400
قاطعه لسلامة نفسك القضية لا تقبل المغامرة يا اخوتاه السلامة لا يعدلها شيء الايمان غال ثمين ما يدريك ان هذه الشبهة تتطور حتى تصبح سيلا جارفا يغمر فؤادك فيطمس نور الايمان

113
00:47:22.750 --> 00:47:40.950
ما يدرك والسبب ما جناه يداك ما جنته يداك انت السبب انت الذي جنيت على نفسك اقطع اسباب المرض كن حازما في ذلك ان السلامة من سلمى وجارتها الا تحل على حال بواديها

114
00:47:41.350 --> 00:48:01.900
هذه بعض الوصايا التي ارجو ان ينفع الله سبحانه وتعالى بها من ابتلي بشيء من هذا البلاء قال رحمه الله فانه ما سلم في دينه الا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم

115
00:48:02.500 --> 00:48:20.750
ورد علم ما اشتبه عليه الى عالمه ثم قال ولا تثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم والاستسلام قلت سابقا واعيد لو لم يكن في هذه العقيدة الا هذه الجملة

116
00:48:21.400 --> 00:48:43.850
لا كفى بها والله حسنا من جهة الوصية بما ينفع الانسان في دينه هذه جملة تستحق ان تكتب بماء العين وان تكون نصب عين كل مسلم لا تثبت قدم الاسلام

117
00:48:44.500 --> 00:49:10.850
الا على ظهر التسليم والاستسلام لا اسلام الا مع تسليم واستسلام. هذه قضية قطعية و مر بنا الكلام المفصل بهذه قضية المقام يستحق يا اخوة ان يعاد فيه القول ويكرر

118
00:49:11.950 --> 00:49:36.450
يا طلاب العلم يا ايها الدعاة الى الله يا من يسعون بصلاح انفسهم واصلاح غيرهم هذا الموضوع يستحق الالتفات اليه والتركيز عليه والدندنة حوله موضوع التسليم لله عز وجل موضوع التسليم للوحي

119
00:49:36.950 --> 00:50:10.800
هذه معضلة من جهة اخفاقي كثير من الناس من جهة تحقيقها وذلك لكثرة التيارات الجارفة عنها كثير من التيارات العقدية والفكرية اليوم تسعى السعي الحثيث في اب اضعاف التسليم للوحي

120
00:50:12.100 --> 00:50:36.250
والغاية لا نحتاج الى كثير تعب في الوصول اليها فقد بينها لنا ربنا سبحانه وتعالى اعداء الله من الكفرة احرص شيء على اخراجنا عن ديننا ولا يزالون يقاتلونكم حتى ايش

121
00:50:36.650 --> 00:50:55.600
حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا. ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء لسنا بحاجة الى كثير بحث حتى نصل الى هذه الحقيقة. هذا شيء بينه لنا العليم الخبير سبحانه وتعالى

122
00:50:56.900 --> 00:51:31.500
وآآ ابعاد الناس عن دين الله عز وجل بصورة مباشرة هذا قد جربوه وفشلوا لكن السعي الان ومنذ زمن يتركز على اضعاف التسليم لله عز وجل فان نتيجة هذا هو ان يكون الاسلام

123
00:51:32.100 --> 00:51:53.100
في نفوس من ارخى سمعه اليهم اسلاما مفرغا من محتواه اسلام باهت لا لون ولا طعم ولا رائحة ليس فيه اعتقاد وليس فيه عمل وليس فيه طاعة وليس فيه ولاء وليس فيه براء

124
00:51:53.200 --> 00:52:12.950
ولا شيء من هذا هذا الذي يعملون الليل والنهار ويمكرون مكرا كبارا في سبيل تحقيقه ولابد ان تكون يا ايها الداعية ويا ايها الطالب للعلم على معرفة دقيقة لهذا الامر

125
00:52:14.100 --> 00:52:52.400
وان كنت على دراية بشيء من نشاط من نشاط تيارات العقلانية والحداثية والليبرالية والالحادية والاستشراقية وغيرها مما يلف لفها ادركت صدق ما اقول والقوم لهم  غايتان في هذا المقام يسعون للوصول

126
00:52:52.700 --> 00:53:30.200
اليهما اولا نزع قدسية الوحي واظعاف حاكميته ومحو سلطته والاجهاز على قدره الا تكون الحاكمية للوحي الا يكون هو ذو السلطات المهيمن على كل شيء هم لا يريدون هذا يريدون هذا للعقل

127
00:53:30.350 --> 00:54:00.850
او للواقع الذي له الحاكمية انما هو العقل او الواقع وان شئت لخص الاثنين في الاهواء الامر الثاني الوصول الى انه لا حصانة بفهم الادلة فهي قابلة لكل معنى وما من نص شرعي

128
00:54:01.450 --> 00:54:25.400
الا وهو قابل للتأويل كل شيء يمكن ان ان يؤول هم يسعون الى هذا والى هذا اولا اضعاف حاكمية الدليل واضعاف التسليم لله وللرسول صلى الله عليه وسلم وفي جانبي هذا يسعون

129
00:54:25.750 --> 00:54:55.550
الى منع التسور على الادلة والتجاسر عليها  يسعون الى منع الحصانة على التسور على النصوص على هدم الاسوار التي تحول دون التصور عليها على هذه الشريعة وعلى ادلتها كل دليل يمكن ان تفهمه كما تشاء

130
00:54:56.450 --> 00:55:17.550
حتى قال احد الزنادقة المعاصرين الذين الذي هلك قبل سنوات قليلة جاء الى قول الله سبحانه وتعالى الا ما ظهر منها قال المرأة الذي افهمه انا ولي الحق ان افهم ما اشاء من النص

131
00:55:17.800 --> 00:55:35.250
الذي افهمه ان ما ظهر منها وهو الذي يجوز لها ان تكشفه هو كل ما عدا السوأتين الكبريين كل شيء لها ان تكشفه. انا افهم ولي الحق ان افهم ان ما ظهر منها هو هذا الامر فقط

132
00:55:35.600 --> 00:56:06.400
وما عداه يدخل تحت كلمة ها ما ظهر منها فلا حرج عليها في ابدائه و ادوات القوم التي يعملون من خلالها كثيرة منها او من اهمها ثلاثة امور اولا الطعن في مرجعية الوحي اصلا

133
00:56:08.100 --> 00:56:39.150
وهذا لهم فيه اساليب ولهم فيه وسائل  من جهة التشكيك في القرآن والتشكيك في قراءات القرآن والتشكيك في ثبوت السنة اصلا والطعن في مصادرها   ناهيك عن ما يتعلق الطعن في اخبار الاحاد

134
00:56:39.550 --> 00:57:05.050
وهي اكثر السنة وعامتها وكان الحديث ام انها تفيد الظن واذا بها عند هؤلاء الزنادقة صارت غير قابلة للاستدلال اصلا اخبار احد وهذا الذي ينشط فيه زنادقة كثر من تيارات مختلفة

135
00:57:05.600 --> 00:57:36.100
كما يصنعه الزنادقة المتسمون القرآنيين وهم كفرة بالقرآن قبل كفرهم بالسنة وغير هؤلاء من الضالين والمنحرفين من اصحاب التيارات الحداثية والعقلانية مما لا يخفى عليكم الامر الثاني او الوسيلة الثانية

136
00:57:36.750 --> 00:58:09.100
الطعن في دلالة ادلة الوحي  ربما تكون الطعون الموجهة الى دلالات النصوص قديمة ويحسنون استغلالها اليوم  مقدمة الزندقة التي عبر عنها شيخ الاسلام بهذا وهي الطعن في افادة الادلة النقلية

137
00:58:09.350 --> 00:58:36.600
لليقين وان غاية ما تفيده انما هو الظن كما لا يخفاكم مما قرره جماعة من المتكلمين وهذا قد احسن استغلاله هؤلاء المعاصرون احسن استغلال ثم زادوا على ذلك نظريات زندقية

138
00:58:37.050 --> 00:58:58.550
كثيرة من ذلك مثلا نظرية موت المؤلف المؤلف او المتكلم تنتهي علاقته بكلامه بمجرد وصوله الى القارئ حتى ولو كان ذلك وحيا من عند الله عز وجل حتى لو كان حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

139
00:58:58.750 --> 00:59:17.850
تنتهي علاقة المتكلم بالكلام بمجرد وصوله الى القارئ. ثم تفسير الكلام من بعد حق للقارئ لا المتكلم وبالتالي فله ان يفهمه كما يشاء. افهم من النص ما تشاء فلا حجر عليك

140
00:59:18.250 --> 00:59:43.500
ولا سلطة تحول بينك وبين ذلك وربما وجدت نظرية اخرى يدندنون عليها وهي نظرية النص المفتوح تسمى ماذا النص المفتوح كل نص فهو مفتوح على كل الاحتمالات وادخل في قولك كل

141
00:59:43.800 --> 01:00:11.450
جميع الاشياء بلا تخصيص  اصحاب هذه النظرية ينادون بالمعاني السيالة وان كل فهم يمكن تنزيله على اي نص الاحتمالات واردة ولا يوجد معنى ثابت لا يوجد معنى ثابت افهم ما تشاء

142
01:00:12.100 --> 01:00:37.800
حتى ولو كانت الدلالة نصية لا تقبلوا ادنى احتمال الامر ليس كذلك والنص نص ها مفتوح على جميع الاحتمالات افهم كما تشاء ولربما وجدت نظرية اخرى ليست ببعيدة عن سابقتيها

143
01:00:38.300 --> 01:01:06.850
وهي النظرية المعاني الفوارة بمعنى يقولون ان النصوص ثابتة في المنطوق متحركة في المفهوم المعاني تتطور فالشيء الذي فهم من القرآن او من السنة قبل الف واربع مئة سنة ليس صوابا

144
01:01:07.850 --> 01:01:32.800
ان نستمر على حمل القرآن عليه فالمعاني ماذا؟ فوارة وتتوالد فهم فهموا شيئا واليوم تتوالد افهام جديدة وبعد مئة سنة يمكن للناس ان يفهموا فهما جديدا وهلم جرة ولربما سمعت

145
01:01:32.850 --> 01:02:08.100
بشيء اخر وهي نظرية يكثرون الكلام فيها وهي نظرية تاريخية النص نظرية تاريخية النصب يعني النصوص محكومة بتاريخها بالتاريخ الذي قيلت فيه بزمانه ومكانه ليس صوابا بما يقولون ان نقول ان النصوص او ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لا

146
01:02:08.950 --> 01:02:26.350
العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ هذه النصوص توجهت الى من توجهت الى الصحابة وتوجهت اين بمكة والمدينة اذا هذا شيء لا علاقة لنا به ونفهمه كما نفهم اي نص تاريخي

147
01:02:26.650 --> 01:02:42.400
كما نفهم اي نص تاريخي ولا نستبعد اي شيء يرد على اي نص تاريخي ان يكون داخلا عندنا في نصوص الشريعة ولو كانت الاساطير نقرأ ما جاء في قصص الانبياء كما نقرأ ما

148
01:02:43.200 --> 01:03:10.600
ما نقرأ في اي كتاب من تاريخ ونحاكمه بادوات البحث كما يقولون التاريخ فنقبل ونرد تاريخية النص ولربما اتوا علينا بنظرية اخرى هي ما يزعمون من نظرية حاكمية الواقع في النص

149
01:03:12.300 --> 01:03:36.350
يعني الذي ينبغي ان يكون معيارا لفهم النصوص هو الواقع وليس اللغة العربية التي كانت وقت نزول الوحي وليس فهم السلف ولا شيء من هذا اطلاقا. انما ماذا الواقع هو المعيار الذي نفهم النصوص في ضوءه

150
01:03:36.900 --> 01:03:59.350
بناء عليه فان هذه المعاني تتغير وتتبدل بحسب معطيات العصر فالمسلم في السابق كان محمولا اه على معنى الكافر كان يراد به شيء اليوم لا مانع من اننا ماذا ننظر نظرا اخر بحكم معطيات

151
01:03:59.550 --> 01:04:25.950
العصر نفهم الاسلام ووصف المسلم بشيء نفهم وصف وصف الكافر بشيء نفهم وصفها الكتابي بشيء وآآ هلم جرة من اشياء اخرى زندقة صلعاء وظلال مبين ومصائب كبرى فكيف اذا اضفنا اليها اداة ثالثة

152
01:04:26.950 --> 01:05:03.100
وهي ان طائفة من هؤلاء يزعمون القرب لا البعد من اهل الفقه والشريعة وهؤلاء خطرهم اعظم لانهم يحلون طرحهم بشيء من المصطلحات الشرعية يستعملون مصطلحات شرعية لتتجاوز سلطة النص وحاكمية الدليل

153
01:05:04.250 --> 01:05:29.250
وانا ما تكلمت بشيء بعيد هكذا يقولون  يركزون على المقاصد على المصلحة على التيسير على ضرورة هذه المصطلحات ايش شرعية ولها اصولها الشرعية ولكن لها ضوابطها ايضا ولا تعارض بينها

154
01:05:29.800 --> 01:05:51.050
اعني بين المقاصد والتيسير وبين ادلة الشرع لكن القوم ابعد شيء عن الانضباط بضوابط اهل العلم الرجوع الى اصول الفقه فالاكثر شيء يحاربونه هو هذا الامر. لا يريدون الضوابط هم يريدون ذر الرماد في العيون لا اكثر

155
01:05:51.400 --> 01:06:09.900
لربما اتونا ايضا بالفاظ ومصطلحات ليست شرعية. لكنها متداولة ولها رواج كروح الشريعة تقول له الدليل كذا يقول ولكن روح الشريعة تدل على خلافه فروع الشريعة اقوى اقوى من دليلي

156
01:06:10.500 --> 01:06:34.850
من دليل فرد مصيبة يا اخوتاه واي مصيبة الامام مالك رحمه الله لما قيل له ما تقول في رجل قيل له قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ولكن قال ابراهيم النخعي كذا وكذا

157
01:06:36.350 --> 01:06:57.450
من ابراهيم النخعي تابعي جليل تربى في مدرسة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن على يقين من انه انما يقول باجتهاد يسعى فيه لاتباع الوحي ليس كذلك؟ بلى. مع ذلك ماذا كان جواب مالك رحمه الله

158
01:06:58.150 --> 01:07:15.850
قال يستتابون قال يستتاب هذا فان تاب والا قتل كيف يعارض كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلام احد ولو كان تابعيا فكيف لو ادرك ما لك رحمه الله

159
01:07:16.200 --> 01:07:42.500
زماننا يا اخوتها هذا هو الدين هذا هو الاسلام وامرنا لنسلم لرب العالمين ويسلموا تسليما هذا هو الاسلام طاعة لله وطاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم استجابة لله واستجابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

160
01:07:43.950 --> 01:08:04.250
هذا هو الدين اعتصام بحبل الله جل وعلا اتباع لما انزل الله اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم هذا هو الدين من اراد ان يكون من اهله تحية على والا فانه لن يضر الا نفسه. ولن يضر الله شيئا

161
01:08:05.200 --> 01:08:32.000
وهذا الذي علمه وفهمه وطبقه الذين طبقوا الاسلام حقا وهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تأمل حالهم تجد التسليم المحض والاستسلام الصرف بلا تلكؤ ولا تردد ولا ادنى معارضة

162
01:08:33.300 --> 01:08:54.700
دينهم قائم على التسليم التام هذا علي رضي الله عنه كما في صحيح مسلم ويحدثنا بهذا ابو هريرة رضي الله عنه لحديث يوم خيبر لما اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم الراية

163
01:08:55.150 --> 01:09:16.450
قال في رواية مسلم امشي ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك قال ابو هريرة رضي الله عنه فسار علي شيئا. يعني مشى قليلا ثم وقف وصرخ ولم يلتفت يا رسول الله على ماذا اقاتلهم

164
01:09:17.700 --> 01:09:39.000
ايش فعل وقف وصرخ ولم يلتفت ما قال ما ربما يفهمه كثير من الناس المقصود ان لا تلتفت يعني الا تتشاغل عن المقصود الذي ارسلتك اليه لكن ميزان الصحابة ميزان اخر

165
01:09:39.300 --> 01:09:55.500
التسليم التام لا تلتفت يعني لا تلتفت واني على يقين انه رضي الله عنه الى ان ادى ما بلغه رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما التفت واني لجازم بهذا

166
01:09:55.800 --> 01:10:18.450
اذا كان يريد مخاطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما التفت كيف بما دون ذلك هذا عثمان ابن طلحة رضي الله عنه حاجب البيت كما في مسند احمد طلب منه النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة. يريد ان يدخل عليه الصلاة والسلام الكعبة

167
01:10:19.050 --> 01:10:44.050
فذهب الى امه يطلب المفتاح فابت عليه والله اعلم بعذرها فقال رضي الله عنه لتعطيني المفتاح او ليخرجن هذا السيف من صلبه لم هذا امر من هذا امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ووالله

168
01:10:44.500 --> 01:11:12.600
ليكونن ما قال في قصة يوم احد وهو في المسند ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان مع اصحابه يتفقد القتلى والجرحى واذا بامرأة تسعى نحو القتلى فكره النبي صلى الله عليه وسلم ان تراه

169
01:11:13.550 --> 01:11:39.750
فقال المرأة المرأة يعني لا تصر ردوها يقول الزبير رضي الله عنه فتوسمت انها امي صفية فاسرعت اليها وقفت امامها فضربته في صدره قال وكانت امرأة رجلة قوية ومضت قالت اليك عني لا ام لك

170
01:11:40.100 --> 01:12:00.150
ومضت تريد ان تصل الى حمزة اخيها رضي الله عنه فقال قد عزم عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقفت ما عندهم فرق بين حالة حزن وحالة كرب الان اصبحت القضية

171
01:12:00.500 --> 01:12:19.500
عزمة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا ماذا فعلت وقفت مباشرة ثم اعطته ثوبين وطلبت منه ان يكفن بهما حمزة اخيها هكذا كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

172
01:12:19.650 --> 01:12:43.000
تسليم تاب يسمع الصحابة في المدينة ان الخمر قد حرمت. مباشرة وفي اللحظة نفسها الخمور تسكب والانية تكسر ولا تردد ولا دقيقة بعضهم يسمع خبرا ان القبلة قد حولت وهم في الصلاة

173
01:12:43.550 --> 01:13:07.750
فما انتظروا ولا ثانية واحدة تحولوا وهم الصلاة الى بيت الله تسليم تام ابن عمر رضي الله تعالى عنهما كما في صحيح البخاري يحدث انه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر ويقبله

174
01:13:07.800 --> 01:13:29.100
فيقول له رجل ارأيت ان زحمت فقال له دع ارأيت في اليمن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر ويقبله اياك والمعارضات وظيفتك الان ان تفهم النص وتتقبله

175
01:13:29.200 --> 01:13:52.200
وتلتزمه والاحوال الاستثنائية لها بحثها اما مباشرة ما ما تسمع حديثا ولا اية الا مباشرة يرد عليك معارضات واشكالات وواردات فيتنافى والتسليم دع ارأيت في اليمن وهو رضي الله عنه

176
01:13:53.000 --> 01:14:13.000
فعن ابن عمر رضي الله عنهما يسأله رجل عن الاضحية اواجبة هي فقال رضي الله عنه ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يعيد عليه الرجل الاضحية او واجبة هي؟ فقال يا رجل اتعقل

177
01:14:13.400 --> 01:14:36.250
ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يعيدها عليه ثالثة فيقول اتعقل ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون بل ينبغي ان تكون القضية منتهية مجرد ان تعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم فعل. اذا عليك ان تبادر

178
01:14:36.600 --> 01:15:03.100
لا تربط طاعتك بالوجوب  اربط ان كنت تريد ان تصل الى التسليم التام اربط طاعتك بثبوت النقل وهو رضي الله عنه يسأله رجل عن الصلاة بمنى لماذا الصلاة في منى ركعتين

179
01:15:04.500 --> 01:15:24.500
فقال رضي الله عنه للرجل اسمعت بمحمد صلى الله عليه وسلم سمعت بمحمد صلى الله عليه وسلم يقول الرجل نعم وامنت به قال فانه كان يصلي بمنى ركعتين انتهى الموضوع

180
01:15:25.100 --> 01:15:42.400
اليس كذلك لا معارضة ولا استشكال هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم انما نفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه حقيقة الدين ان تنتهي حيث انتهي بك

181
01:15:43.600 --> 01:16:03.800
الى الحد الذي جاءك من شريعة الله عز وجل قف وسلم واذن هذا هو الذي يجب وهذا رافع ابن خديج رضي الله عنه كما في صحيح مسلم قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امر كان لنا نافعا

182
01:16:05.200 --> 01:16:19.100
وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم انفع لنا ما احسن هذا الكلام في رواية عند النسائي قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امر كان لنا نافعا

183
01:16:19.350 --> 01:16:41.900
وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرأس والعين اي وربي وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرأس والعين  قول كل مسلم انما كان قول المؤمنين اذا ادعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم

184
01:16:42.300 --> 01:17:20.300
ان يقولوا سمعنا واطعنا اذا يا اخوتاه الخلاصة شتان بين حال المذعنين المسلمين الخاضعين المستسلمين وبين المنازعين المعترضين المبدلين فاختر يا ايها المسلم لنفسك قال رحمه الله فمن رام ما حظر عنه علمه

185
01:17:22.800 --> 01:17:54.450
راما يعني طلبا ما حظر عنه علمه يعني انه طمع في كشف ما خفي عليه وذلك ككيفيات الغيبيات والحكم الخفيات هذه اشياء خزن عنا علمها فليس لنا ان نتطلبها اخطأ

186
01:17:54.500 --> 01:18:22.950
اسلم وقف حيث وقف بك قال فمن رام علم ما حظر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الايمان هذه الجمل الثلاث مترادفة في المعنى

187
01:18:23.800 --> 01:18:47.400
ومراده رحمه الله انه ان طلب علم ما حظر عنه علمه تطلب شيئا خزن خزنت عنه معرفته فانه يعاقب بان لا يصل الى الايمان واليقين وانما يبقى شاكا محتارا يرتاب قلبه

188
01:18:47.800 --> 01:19:09.900
كما قال رحمه الله فيتذبذب بين الكفر والايمان والتصديق والتكذيب والاقرار والانكار وهذا فيه شبه من حال المنافقين الذين قال الله عز وجل عنهم وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون

189
01:19:10.600 --> 01:19:36.050
والغالب ان هذا الريب لا يستمر بل اما ان يمن الله سبحانه على صاحبه بالثبات واليقين وزوال الشك واما ان ينقلب على عقبيه عياذا بالله المقصود ان من عقوبة من

190
01:19:36.650 --> 01:20:03.300
لم يقنع بالوقوف عندما امر الله سبحانه وتعالى انه قد يبتلى بهذا الامر فيصل الى ان يكون موسوسا تائها شاكا لا مؤمنا مصدقا ولا جاحدا مكذبا نعوذ بالله وهذه عقوبة وما الله بظلام

191
01:20:03.750 --> 01:20:31.600
للعبيد وذلك انه اول ما دخل في دين الله عز وجل واعلن استسلامه له كان الواجب عليه ان يلتزم بالتسليم لكنه ما فعل فيعاقب قال سبحانه ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة

192
01:20:32.000 --> 01:20:59.800
ما هي هذه اول مرة هي عندما عاهد الله سبحانه وتعالى على التزام الاسلام كان الواجب عليه ان يسلم لكنه ما ما سلم يعاقب بهذه العقوبة كما قال سبحانه وتعالى ايضا فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه والسبب

193
01:21:00.150 --> 01:21:29.000
بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون وهذا له تعليل اخر ايضا اضافة الى الاول انه وصل الى حد من اه التيه والوسوسة والشك والسبب انه كلف نفسه فوق طاقتها

194
01:21:29.600 --> 01:21:56.650
فخارت قواه فحاله كحال الذي حدق في قرص الشمس فاضر بعينه اصبح بعدها نظره ضعيف والسبب انه كلف نفسه فوق طاقتها. ذهب ينقر ويبحث عن شيء لا سبيل له الى الوصول اليه. فاضر نفسه ووقع فيما وقع فيه

195
01:21:57.350 --> 01:22:26.950
وهذه الحال من الشك والتيه والوسوسة كثيرة يا اخوتاه في اهل التعطيل وما احسن ما وصف هذه الحال الشهرستاني الذي يحدثك بالواقع الذي يعيشه ويشاهده لعمري لقد طوفت المعاهد كلها وقلبت طرفي

196
01:22:27.150 --> 01:22:50.700
بين تلك المعالم فلم ارى الا واضعا كف حائر على ذقن او قارعا سن نادمه شكة شك وحيرة شديدة والسبب وانهم ما طلبوا الهدى من حيث يكون وقال اني ذاهب الى ربي سيهدين

197
01:22:51.400 --> 01:23:11.550
ما طلبه من وحي الله ذهب احدهم يمنة ويسرة في فلسفة في قواعد منطقية في غيرها فوقع فيما وقع فيه وصار حالهم شبيها بما وصف المؤلف رحمه الله فانك تجد انهم

198
01:23:11.650 --> 01:23:28.450
يقرون بوجود الله سبحانه وتعالى. ثم يصفونه بما يقتضي انه معدوم ما داخل العالم ولا خارجه ولا فوق ولا تحت ولا عن يمينه عن شماله الى اخره لازم هذا ان يكون ماذا؟ معدوما

199
01:23:28.550 --> 01:23:47.550
وصار عندهم شيء من بالشكل ليسوا من الذين امنوا به حقا ولا من الذين جحدوه صريحا وقعوا في هذا الشك وفي هذه الحيرة وفي هذا الارتياب نسأل الله السلامة والعافية

200
01:23:48.850 --> 01:24:14.250
قال رحمه الله ولا يصح الايمان بالرؤية لاهل دار السلام يعني لا يصح الايمان بالرؤية لاهل الجنة لمن اعتبرها منهم بوهم يعني توهم تشبيها اي انه حينما سمع هذه الادلة وقع في نفسه ان الله عز وجل يرى

201
01:24:14.450 --> 01:24:39.150
على هيئة كذا وكذا وكن هي كذا وكذا فهذا لا يصح ايمانه بالرؤية لمن اعتبرها منهم بوهم او تأولها بفهم مراده انه تأولها بفهم يخالف ظاهرها. يعني ادعى ان لها تأويلا بخلاف ظاهرها كحال

202
01:24:39.150 --> 01:25:07.800
من علمنا من المنحرفين في هذا المقام حيث تأول الرؤية بغير ما يعرف بلغة العرب وما هو صريح النصوص؟ لانها المعرفة القلبية مثلا قال اذ كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف الى الربوبية بترك التأويل ولزوم التسليم

203
01:25:08.250 --> 01:25:29.200
يلاحظ انه في هذه الجملة كرر التأويل مرتين ولكنه في كل مرة اراد معنى اما الاول فالتأويل فيه بمعنى التفسير يقول اذ كان تفسير الرؤية وتفسير كل معنى يضاف الى الربوبية

204
01:25:29.800 --> 01:25:50.750
بترك التأويل يعني الباطل ان يترك التأويل الباطل ما هو التأويل الباطل هو صرف اللفظ عن ظاهره لقرينة تدعى يصرف اللفظ عن ظاهره الى معنى اخر ويدعى في هذا قريبة

205
01:25:52.300 --> 01:26:15.700
التفسير الصحيح لا يكون بهذا التأويل الباطل وانما بتركه وبلزوم التسليم كانه يقول لنا لا يتم التفسير الصحيح للرؤية الا اذا حملت على ظاهرها وسلم للادلة فيها واجتنب التأويل الباطل لها

206
01:26:17.550 --> 01:26:43.100
ويمكن آآ ان يكون مراده بالتأويل المعنى الاخر للتأويل في اللغة فالتأويل يأتي في اللغة بمعنى التفسير اللهم فقهه في الدين وعلمه بالتأويل يعني التفسير وآآ يحتمل كلامه انه يريد بالتأويل

207
01:26:43.400 --> 01:27:13.300
المعنى الاخر الذي هو الحقيقة التي يؤول اليها الشيء الحقيقة التي يؤول اليها الشيء فتأويل الخبر حقيقة ما هو عليه بمعنى ليس لك ان تطلب تأويل هذه الاخبار المتعلقة بالرؤية بمعنى ليس لك ان تطلب

208
01:27:14.050 --> 01:27:30.900
التكييف ان تبحث عن الكنه كيف يرى الله سبحانه وتعالى وكيف هو سبحانه وتعالى اذا رؤي معنى ان يدركه الانسان آآ على ما هو عليه تبارك وتعالى والله جل وعلا

209
01:27:31.350 --> 01:27:54.700
لا تدركه الابصار انما حسبك ان تعلم المعنى وتسلم للدليل واما ان تطلب ما هو اكبر من ذلك فهذا لا شك انه غير مقبول قال ولزوم التسليم ولزوم التسليم يقتضي حمل النصوص على ظاهرها

210
01:27:55.850 --> 01:28:17.800
قال وعليه ايش عندك دي دينه ايش؟ وعليه دين المرسلين. الرسل المرسلين. المرسلين. في نسخة وعليه دين المسلمين في الحاشية في المخطوطات الثلاث والمطبوعات المرسلين على كل حال دينهم واحد دين المرسلين ودين المسلمين

211
01:28:17.850 --> 01:28:39.600
واحد يعني هناك نسخة او اكثر النسخ المرسلين وفي بعضها كما عندي المسلمين قال ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه يقول من لم يتوقع النفي والتعطيلة لصفات الله جل وعلا

212
01:28:40.450 --> 01:29:07.250
ان يسلم من داء التعطيل ثم ان يسلم من داء التشبيه تشبيه الخالق سبحانه بالمخلوق فانه يزل ولا يصيب التنزيه. لا شك والتنزيه وسط بين هذين الطرفين الضالين طرف التعطيل وطرف التشبيه

213
01:29:07.300 --> 01:29:27.450
والحق انما هو في التنزيه باثبات ما اثبت الله وما اثبت رسوله صلى الله عليه وسلم له من الصفات مع اعتقادي ان الله تبارك وتعالى ليس كمثله شيء وآآ يجتنب

214
01:29:27.800 --> 01:29:58.200
اهل الاسلام في هذا المقام هذين الطرفين المنحرفين التعطيل والتشبيه هذا هو حقيقة التنزيه ثم علل ذلك بقوله فان ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية ليس في معناه احد من البرية

215
01:30:00.400 --> 01:30:31.450
يقول المؤلف السبب الذي يتعين معهم اجتناب التعطيل الذي قال عنه انه النفي والتشبيه هو ان الله سبحانه وتعالى موصوف بصفات الوحدانية يعني انه موصوف بصفات تفرد بها وتميز بها سبحانه وتعالى عن غيره

216
01:30:32.150 --> 01:30:55.750
ومنعوت بنعوت الفردانية. منعوت يعني موصوف النعت والصفة مترادفان وبعضهم يذكر فرقا لكن في هذا المقام المؤلف رحمه الله عنده اه ميل كما تعلمون الى ذكر المترادفات كثيرا وكذلك السجع

217
01:30:56.300 --> 01:31:13.800
فهذا كله من باب ذكر الجمل المترادفة موصوفة بالصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية. الفردانية نسبة الى الفرد والفرد هو من لا نظير له فهو في معنى الواحد والاحد وان كان الفرد فيما اعلم لم يثبت

218
01:31:13.900 --> 01:31:31.850
اسما لله عز وجل في اية ولا في حديث ولكن يستعمله اهل العلم آآ على سبيل الاخبار عن الله تبارك وتعالى فهو بمعنى الواحد والاحد فالمقصود ان الله سبحانه وتعالى

219
01:31:31.900 --> 01:32:01.600
متصف بصفات تختص به تبارك وتعالى ولا يشاركه فيها غيره  اذا كان ذلك كذلك فلا سبيل لا الى النفي ولا سبيل الى للتشبيه والسبب اما التشبيه فظاهر كيف تشبه صفات الله سبحانه وتعالى بصفات المخلوقين

220
01:32:01.900 --> 01:32:24.350
والله جل وعلا صفاته قد تميز بها وانفرد بها ولا يشبهه احد فيها لا شك ان هذا تصرف غير صحيح فاذا كان الله عز وجل متوحدا في صفاته متفردا بنعوت جلاله اذا لا سبيل الى التشبيه

221
01:32:24.700 --> 01:32:44.050
طيب واما النفي فالنفي في اصله راجع الى التشبيه من جهة السبب صح ولا لا نفاة الصفات معطلة الصفات الذين حرفوا كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما السبب الذي دعاهم الى هذا

222
01:32:44.050 --> 01:33:06.700
جيبوا يا جماعة. اعتقاده التشبيه. حينما سمعوا ان لله جل وعلا عينا. وان لله يدا. وان لله قدما مباشرة ذهبت اذهانهم الى الى ما يتصف به المخلوق وهذا الذي وقع في قلوبهم فهربوا منه الى التعقيم. التعطيل الذي كان عن طريق التحريف والتأويل

223
01:33:06.700 --> 01:33:27.650
اليس كذلك؟ البلاء الاساسي في كلا الفريقين هو التشبيه. كلا الفريقين مشبه. المشبهة والمعطلة كلاهما في الحقيقة مشبهة اما المشبهة فطردوا تشبيههم واما المعطلة فانهم هربوا من التشبيه الى التعطيل فجمعوا بين السوأتين

224
01:33:27.750 --> 01:33:51.450
بين سوءة التشبيه وسوءة التعطيل. فاذا زال هذا الاساس فينبغي ان يزول التعطيل ولا حاجة الى الى هذا النفي انتم معي يا مشايخ؟ الان لو سألت اي جهمي لماذا تنفي عن الله سبحانه وتعالى صفة اليد ماذا يجيبك

225
01:33:51.900 --> 01:34:13.100
يقول لان اليد لا يتصف بها الا الانسان او المخلوق طيب هذا يقتضي انه ما فهم من النص الا التشبيه وان يد الله عز وجل كيد المخلوق وهذا ممتنع  اذا لا سبيل الا ان انفي واعطل

226
01:34:13.250 --> 01:34:34.050
ولكن اتأدب لان هذا النفي كما قال النفي اما ان يتعلق بما ثبت في دليل احاد فهذا عندهم ها منفي نفيا صريحا. لماذا؟ لان الدليل عندهم في هذا المقام غير مقبول. فاخبار الاحاد غير مقبول غير مقبولة في الاعتقاد

227
01:34:34.050 --> 01:34:59.400
بمعنى انهم ينفون صراحة في كل ما ثبت في احاديث الاحاديث طيب والمتواتر ينفونه ولكن بادب بمواربة ينفونه عن طريق ها؟ التأويل الذي هو في حقيقته تحريف واضح يا جماعة؟ طيب اذا هذا الاساس الذي لاجله حرفتم لا وجود له

228
01:34:59.700 --> 01:35:19.250
ولا داعي له اذا لا داعي للتحريف وبالتالي فلا فلا نفي قال فان ربنا وهذا كما ذكرت لك على سبيل اه التعليم ما ذكر من انه من لم يتوق النفي والتشبيه

229
01:35:20.950 --> 01:35:47.250
قال فان ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية ليس في معناه احد من البرية يريد انه ليس بمعنى ما يتصف به سبحانه وتعالى وما يختص به من الصفات

230
01:35:47.450 --> 01:36:06.800
لا يشاركه في هذا احد من البرية يعني من الناس او من الخلق وليته عبر بما جاء النصوص لكان هذا اكمل ليس كمثله شيء. هو يريد هذا المعنى ولكن الرغبة في السجع

231
01:36:07.050 --> 01:36:26.900
ها وحدانية فردانية برية والا لو قال لان الله ليس كمثله شيء اه كان هذا يعني اوضح واكمل ولم يكن له كفوا احد هل تعلم له سمية وهنا لا بد ان تتنبه الى انه اراد

232
01:36:27.100 --> 01:36:51.200
في قوله ليس في معناه المختص ليس في معناه المختص به يعني الكلام عن ها القدر ها المختص القدر الفارق وليس القدر المشترك. فالقدر المشترك لا شك ان نفيه والتعطيل

233
01:36:51.250 --> 01:37:08.600
نفي مشترك نفي تعطيل انما الشيء الذي اختص الله عز وجل به وهو الصفة حقيقة وهو ما قام بالله عز وجل حقيقة من الصفة لا شك ان هذا شيء ها يختص الله عز وجل به ولا يشاركه فيه

234
01:37:08.750 --> 01:37:15.733
احد نقف ان شاء الله ونكمل الاسبوع القادم والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. السلام عليكم