﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الامام ابو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى في بيان

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
في عقيدة اهل السنة والجماعة والمعراج حق. وقد اسري بالنبي صلى الله عليه وسلم وعرج بشخصه في اليقظة. الى ثم الى حيث شاء الله تعالى من العلا واكرمه الله بما شاء واوحى اليه ما اوحى ما كذب الفؤاد

3
00:00:40.000 --> 00:01:10.000
ما رأى صلى الله عليه وسلم في الاخرة والاولى. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك. على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان. اما بعد فاسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع

4
00:01:10.000 --> 00:02:00.000
والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل. وبعد بين ايدينا مسألة المعراج وهي من مسائل الغيب والمباحث ومن مباحث النبوة وتشتمل على جملة كبيرة من المسائل العقدية وسوف نقتصر بعون الله جل وعلا منها على ست مسائل تجمع خلاصة

5
00:02:00.000 --> 00:02:40.000
الكلام في هذا الموضوع اولا معنى الاسراء والمعراج ودليل ذلك المعراج يطلق في مجاري كلام العلماء على تلك الاية العظيمة التي كان فيها صعوده صلى الله عليه وسلم الى ما فوق السماوات السبع والى ما شاء

6
00:02:40.000 --> 00:03:20.000
ثم عودته الى الارض الى المكان الذي صعد منه وهو بيت المقدس. كلمة المعراج الاصل فيها انها الة العروج فما يعرج به يسمى معراجا فهو كالسلم. الذي يرقى به. وآآ جاءت احاديث

7
00:03:20.000 --> 00:03:50.000
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام انما عرج به بمعراج وجاء وصفه في تلك الاحاديث الا اني لا اعلم مما وقفت عليه شيئا ثابتا. فالله جل وعلا اعلم كيف عرج بالنبي

8
00:03:50.000 --> 00:04:20.000
عليه الصلاة والسلام. واما الاسراء قد تكلم المؤلف رحمه الله عنهم وقال والمعراج حق وقد اسري بالنبي صلى الله عليه وسلم وعرج بشخصه في اليقظة الى اخره المسراء هو ذهابه صلى الله عليه وسلم

9
00:04:20.000 --> 00:05:10.000
من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وعودته في تلك الليلة بعد ان عرج به الى السماء والاسراء والمعراج اية عظيمة ومعجزة باهرة اجمع على ثبوتها المسلمون وعرض عنها الزنادقة والملحدون. قد دل على ثبوت الاسراء والمعراج القرآن

10
00:05:10.000 --> 00:05:40.000
السنة والاجماع اما القرآن فقد دل صريحا على الاسراء في مفتتح سورة الاسراء سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا واما المعراج فهذه الاية فيها

11
00:05:40.000 --> 00:06:10.000
دليل غير صريح على معراجه عليه الصلاة والسلام ووجه الشاهد قوله سبحانه من اياتنا واما النص الصريح على المعراج فقد جاء في سورة النجم ما كذب الفؤاد ما رأى. افتمارونه على ما يرى؟ ولقد رآه نزلة اخرى

12
00:06:10.000 --> 00:06:40.000
عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى. اذ يغشى السدرة ما يغشى. ما زاغ البصر وما طغى فقد رأى من ايات ربه الكبرى. فالايات الكبرى التي رآها صلى الله عليه وسلم هي ما جاءت الاشارة اليه في سورة الاسراء. واما

13
00:06:40.000 --> 00:07:10.000
احاديث النبي صلى الله عليه وسلم فانها جاءت مفصلة لما وقع في هذه حادثة العظيمة والاحاديث التي اخبرت عن وقوع الاسراء والمعراج احاديث كثيرة بلغت مبلغ التواتر ذكر بعض اهل العلم انه روى احاديث الاسراء

14
00:07:10.000 --> 00:07:30.000
المعراج سبعة وعشرون من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وابلغ بعضهم عدد الصحابة الى تسعة وثلاثين. بل قال بعضهم ان الاحاديث في هذا الباب قد رويت عن خمسة واربعين من اصحاب

15
00:07:30.000 --> 00:08:00.000
رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما تجد تفصيل هذا عند الكتاني في نظم المتناثر. والمقصود ان الاحاديث التي جاء فيها اثبات الاسراء والمعراج احاديث كثيرة في الصحيحين في غيرهما. منها ما هو صحيح

16
00:08:00.000 --> 00:08:30.000
ثابت لا شك فيه ومنها ما هو من قبيل الحسن ومنها ما هو ضعيف. لكن لا شك ولا ريب في ان احاديث الاسراء والمعراج قد بلغت مبلغ التواتر و اما الاجماع المسلمون قاطبة من لدن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. والى يوم

17
00:08:30.000 --> 00:09:00.000
الناس هذا وهم مجمعون على ثبوت هذه الاية العظيمة والفضيلة الكبيرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث اسري به ثم عرج صلى الله عليه وسلم المسألة الثانية الاسراء والمعراج قد بحث العلماء

18
00:09:00.000 --> 00:09:30.000
بحثا طويلا في توقيت الليلة التي كان فيها الاسراء والمعراج متى كان الاسراء والمعراج؟ واشير في هذا المقام الى خمسة امور اولا ان الاسراء والمعراج كانا في ليلة واحدة. بخلاف قول من

19
00:09:30.000 --> 00:09:50.000
قال ان الاسراء كان في ليلة والمعراج وان المعراج كان في ليلة اخرى فهذا خلاف الصواب وما جاء في بعض الاحاديث من ذكر المعراج وحده فهذا من قبيل اختصار بعض الرواة

20
00:09:50.000 --> 00:10:20.000
والا فالمقطوع به ان الاسراء والمعراج كان في ليلة واحدة. الامر الثاني ان ان الاسراء والمعراج كان مرة واحدة وقد اخطأ من قال بالتعدد حجته في هذا لا شك انها حجة ضعيفة والامر

21
00:10:20.000 --> 00:10:50.000
ثالث ان الاجماع قد انعقد على ان الاسراء والمعراج كان بعد البعثة وقبل الهجرة هذا قدر متفق عليه. الامر الرابع انه لم يثبت في حديث صحيح تعيين ليلة الاسراء والمعراج. لا تعيين سنتها ولا تعيين شهرها. ولا

22
00:10:50.000 --> 00:11:20.000
تعيين الليلة نفسها. العلماء مختلفون اختلافا طويلا في في هذا المقام بناء على الروايات التي جاءت في هذا ولا يثبت منها شيء. فقيل ان والمعراج كان قبل الهجرة بسنة. وقيل قبل الاسراء قبل الهجرة بستة عشر شهرا

23
00:11:20.000 --> 00:11:40.000
وقيل قبل الهجرة بثلاث سنين وقيل بخمس وقيل بست الى اخر تلك الاقوال التي زادت على عشرة اقوال والامر كما ذكرت لك انه لا يثبت في هذا الباب حديث. وهذا يجر

24
00:11:40.000 --> 00:12:10.000
الى الامر الخامس وهو ان ما اشتهر من جزم بعض الناس ان ليلة الاسراء هي في السابع والعشرين من رجب جزم لا ينبني على حجة ثابتة ثم ما رتبوا او ما رتب بعضهم على هذا التعيين

25
00:12:10.000 --> 00:12:40.000
من تخصيص تلك الليلة اشياء من قبيل الاحتفال وايقاد الشموع وعبادات واجتماعات ما انزل الله بها من سلطان. كل ذلك من قبيل المحدثات والمبتدعات وليس من قبيل السنن المشروعة وليس من قبيل المسنونات المشروعات

26
00:12:40.000 --> 00:13:10.000
فليس للانسان ان يخص وقتا من الاوقات بشيء يعظمه ويتعبد فيه لله جل وعلا الا بحجة واضحة. فما يقع من بعض الناس في هذه الليلة لا شك انه مخالف للهدي القويم وهو بدعة محدثة لا خير فيها

27
00:13:10.000 --> 00:13:40.000
ولك ان تتأمل ان هذه اية عظيمة وقد قال جل وعلا تعظيما لهذا المقام سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى. ومع ذلك ما خصت هذه الليلة من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء البتة. مع انها نعمة بالنسبة له واي

28
00:13:40.000 --> 00:14:00.000
نعمة هذه الليلة من اعظم وافضل الليالي في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم. رفعه الله سبحانه وتعالى فيها درجات. ومع ذلك ما خصها بشيء. ثم اصحابه رضي الله عنهم. وهم

29
00:14:00.000 --> 00:14:30.000
اعظم الناس حبا وتعزيرا له صلى الله عليه وسلم ومع ذلك ما خصوه هذه بشيء بل ما اعتنوا تعيينها وتحديدها على وجه الدقة. ولو كان ثمة شيء يحب الله جل وعلا ان يكون فيها لكانوا الى هذا اسبق. لو كان خيرا لسبقوا

30
00:14:30.000 --> 00:15:10.000
اليها. الله جل وعلا اعلم المسألة الثالثة. مما يبحث اهل العلم في هذا المقام كيف كان الاسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم والعروج به الذي لا يعلم فيه خلاف بين الصحابة والذي عليه اهل السنة والجماعة ان الاسراء والمعراج

31
00:15:10.000 --> 00:15:40.000
كان يقظة بروحه وجسده عليه الصلاة والسلام. هذا هو الحق الذي لا مرية فيه. الاسراء والمعراج كان يقظة لا مناما. وكان بروحه وجسده عليه الصلاة السلام لا بروحه فقط. وثمة اقوال مخالفة للصواب في هذا المقام اشهرها ثلاثة

32
00:15:40.000 --> 00:16:10.000
واقوال. القول الاول ان الاسراء والمعراج كان مناما يعني كل ما حصل انما هو رؤيا منامية. هذا القول لا شك انه قول باطل بل هو قول مبتدع. بل ان الحافظ عبدالغني بل ان الحافظ

33
00:16:10.000 --> 00:16:40.000
وعبد الغني المقدسي في رسالته الاقتصاد في الاعتقاد كفر الذين قالوا ان آآ الاسراء والمعراج رجل كان رؤية كان من قبيل الرؤيا المنامية. والامام احمد رحمه الله لما قيل له ان موسى ابن عقبة كان يقول احاديث الاسراء من ام قال هذا قول الجهمية

34
00:16:40.000 --> 00:17:10.000
وبين شيخ الاسلام رحمه الله في بيان التلبيس ان الجهمية انما ذهبت الى ان الاسراء والمعراج لم يعد ان يكون رؤيا منامية لاجل ان في احاديث الاسراء والمعراج الدليل الواضح البين على علو الله جل وعلا وهم منكرون لعلوه سبحانه

35
00:17:10.000 --> 00:17:40.000
فانكروا ان يكون الاسراء والمعراج حقيقة وانما كان من قبيل المنامات والاحلام والقول الخاطئ الثاني هو قول من قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اسري به وانما عرج به بروحه لا بجسده. وفرق بين القولين

36
00:17:40.000 --> 00:18:10.000
فالاول من ام ورؤى اه او هو من قبيل المنام والرؤى و هي من قبيل ان كانت رؤيا حق فالرؤيا الحق انما هي من قبيل ضرب الامثال للنائم. واما القول بان هذا كان بروحه فشيء اخر

37
00:18:10.000 --> 00:18:40.000
اصحاب هذا القول يقولون ان روحه عليه الصلاة والسلام قد فارقت الجسد مفارقة حقيقية ثم سرت او اسري بهذه الروح الى بيت المقدس ثم عرج بهذه الروح الى السماء وهذا شيء لا يكون عند هؤلاء لاحد الا له عليه

38
00:18:40.000 --> 00:19:00.000
الصلاة والسلام اما من سواه فان مفارقة الروح للجسد يكون بها الموت والوفاة اما هو عليه الصلاة والسلام فلم يمت بهذا. وكانت اية من ايات الله جل وعلا. اذا فرق بين هذا القول والذي قبله

39
00:19:00.000 --> 00:19:30.000
فهو اقل خطأ واخف شرا مما قبله. وابن القيم رحمه الله في زاد نبه الى الفرق بين القولين وان الاول بدعة شنيعة واما الثاني فخطأ من قائله ولتعلمي يرعاك الله انه لم يثبت هذا القول هذا القول عن احد

40
00:19:30.000 --> 00:20:00.000
من السلف من الصحابة او التابعين رحمهم الله رضي الله عنهم. وقد شاع بين بعض من تكلم في هذا المقام ان القول بان الاسراء والمعراج كانا بالروح ان هذا قول عائشة ومعاوية رضي الله عنهما

41
00:20:00.000 --> 00:20:20.000
ونقل هذا ابن القيم في زاد المعاد وغيره. والصواب انه لا يصح هذا عنهما. ولا غيرهما ممن اضيف هذا القول اليه كحذيفة رضي الله عنه او الحسن البصري رحمه الله

42
00:20:20.000 --> 00:20:40.000
كل ما جاء في هذا فانه لا يصح عنهم عند التحقيق. ثبت ان هذا القول لا يثبت عن احد من الصحابة رضي الله عنهم ولا عن التابعين ولا يعرف عن احد قط من الصحابة رضي الله عنهم انه

43
00:20:40.000 --> 00:21:10.000
قال ان الاسراء والمعراج لم يكن يقظة بشخصه عليه الصلاة والسلام. و ثمة قول آآ كانه سعى للتلفيق هذا هو القول الثالث الذي اشرت اليه وهو قول من قال ان الاسراء الى بيت المقدس كان آآ بروحه

44
00:21:10.000 --> 00:21:40.000
وجسده. اما المعراج فهو الذي كان بروحه. وهذا كله لا دليل عليه بل الدليل على خلافه الادلة التي تدل على ان الاسراء والمعراج كان بجسده وروحه يقظة اللهم صلي على محمد واله وصحبه. ادلة كثيرة فاولا ان الاصل

45
00:21:40.000 --> 00:22:10.000
فيما يضاف من الافعال الى الانسان انما هو ما يضاف اليه يقظة بروحه وجسده حديث الاسراء فيها اشياء كثيرة حدث بها النبي صلى الله عليه وسلم وافعال وقعت له وكلام قاله واشياء سمعها واشياء رآها الى اخره. فالاصل ان كل ما اضيف من هذه الاشياء

46
00:22:10.000 --> 00:22:40.000
انما يضاف الى ماذا؟ الى الشخص ها؟ بروحه وجسده يقظة لا مناما. ولا يجوز الخروج عن هذا الاصل الا بدليل واضح لا لبس فيه. ثانيا ان الله جل وعلا قد قال سبحان الذي اسرى بعبده والعبد وصف يشمل الروح والجسد

47
00:22:40.000 --> 00:23:10.000
فهذا دليل بين على انه قد اسري برسول الله صلى الله عليه وسلم بروحه وجسده. الامر الثالث ان هذه الحادثة قد تبعها تشنيع عظيم تكذيب بالغ من قبل كفار قريش شددوا

48
00:23:10.000 --> 00:23:40.000
على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن هذا الامر استبعادا وتكذيبا. انه صلى الله عليه وسلم لما حدثهم بهذا قالوا على سبيل الاستبعاد والاستهزاء واصبحت بين اظهرنا كانت لك كل هذا او كان منك كل هذا. ثم انك اصبحت بين اظهرنا. يسخرون ويستهزئون بهذا

49
00:23:40.000 --> 00:24:10.000
برسول الله صلى الله عليه وسلم وبما حدثهم به. ولذا ايضا سعوا الى ابي بكر رضي الله عنه يبلغونه ما قال صاحبه كانوا يروون ان يوافقهم على تكذيبهم له فكان ان صدق وهو الصديق رضي الله عنه واخبر انه يصدقه فيما هو اعظم من هذا

50
00:24:10.000 --> 00:24:40.000
وهو خبر السماء الذي يأتيه قدوة وعشية. فالمقصود ان هذا انكار لم يكن انكارا لمن ام ولم يكن انكارا لاسراء بروح وقريش ما كانت تنكر المنامات هم استبعدوا غاية الاستبعاد ان انسانا يذهب الى بيت المقدس ويعود في ليلة واحدة فضلا عن ان يكون قد صعد

51
00:24:40.000 --> 00:25:00.000
الى السماء ومعلوم ان الانسان ان كان نائما يرى اشياء ابعد من هذه اليس كذلك ولا يستنكر شيء من هذا فاستنكارهم واستبعادهم وتكذيبهم دليل على ان الذي وقع واخبر به

52
00:25:00.000 --> 00:25:30.000
عليه الصلاة والسلام انما كان شيئا حقيقيا في اليقظة بروحه وجسده. والامر الثالث او الرابع انه عليه الصلاة والسلام لما واجهوه بالتكذيب وقد حمت حمل هما عليه الصلاة والسلام كما تدل الاحاديث ان يكذبوه على هذا الامر ما دافع عن نفسه فقال انتم تستبعدون

53
00:25:30.000 --> 00:26:00.000
شيئا انما هو من قبيل المنام. فلا وجه لانكاركم. فدل هذا على ان الامر كان حقيقة لا مناما والامر الخامس ان هذا الامر كان وقعه عظيما على قلوب بعض من لم يثبت الايمان في قلوبهم. وقد جاء في

54
00:26:00.000 --> 00:26:20.000
عائشة رضي الله عنها عند الحاكم والبيهقي في الدلائل وصححه الشيخ ناصر رحمه الله ان بعض الذين كانوا اسلموا ارتدوا بعد هذه الحادثة. وما كان هذا منهم لو ان الذي حدثهم به عليه

55
00:26:20.000 --> 00:26:50.000
الصلاة والسلام. انما كان بعده مناما او كان بروحه. فدل هذا على انه شيء واقع حقيقة بجسده وروحه. الامر السادس ان الله جل وعلا قال في سورة النجم ولقد نزلة اخرى. هذه نزلة اخرى. معنى هذا ان هناك نزلة اولى

56
00:26:50.000 --> 00:27:20.000
وقد كان هذا في الارض بالابطح رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه على هيئته. ومعلوم ان رؤيته له في المرة الاولى انما كانت رؤية ها في اليقظة ولا المنام في اليقظة بروحه وجسده او بروحه فقط. بروحه وجسده. فهكذا فلتكن الاخرى لان

57
00:27:20.000 --> 00:27:50.000
مقابلتها لانها في مقابلتها. الامر السابع ان الاجماع قد انعقد على ان الاسراء والمعراج اية عظيمة ومعجزة كبرى وما كان هذا يتناسب مع هذا الوصف لو كان الذي وقع انما هو ماذا

58
00:27:50.000 --> 00:28:10.000
من المنامات او انه شيء حصل لروحه عليه الصلاة والسلام. فالمناسب لهذا ان ان تكون هذه الاية قد وقعت له عليه الصلاة والسلام بروحه وجسده والعلم عند الله عز وجل. وهذا ما اشار اليه المؤلف رحمه الله

59
00:28:10.000 --> 00:28:30.000
سمعت حينما قال ابو المعراج حق وقد اسري بالنبي عليه الصلاة والسلام وعرج بشخصه في اليقظة. بشخصه يعني بروحه وجسده. في اليقظة يعني لا لا في المنام اشارة الى الاقوال الضعيفة

60
00:28:30.000 --> 00:29:00.000
التي قيلت في هذا الموضوع. المسألة الرابعة خلاصة ما جاء في قصة الاسراء والمعراج هو ان النبي عليه الصلاة والسلام آآ قد جاءه جبريل في تلك الليلة فشق صدره واستخرج قلبه وغسله بماء زمزم

61
00:29:00.000 --> 00:29:30.000
ثم جيء طست من ذهب مملوء ايمانا وحكمة فافرغ في صدره عليه الصلاة والسلام. ثم انه قدم للنبي عليه الصلاة والسلام البراق ووصفه عليه الصلاة والسلام بانه دابة ابيض طويل فوق الحمار ودون البغل

62
00:29:30.000 --> 00:30:00.000
يقع خطوه عند منتهى بصره. ودلت ايضا الروايات على ان البراق كان قد ركبه الانبياء عليهم الصلاة والسلام قبله. وآآ اسري به عليه الصلاة والسلام على هذا البراق الى ان بلغ المسجد الاقصى

63
00:30:00.000 --> 00:30:30.000
وربط اه هذا البراق في الحلقة التي كان الانبياء الصلاة والسلام قبله يربطون فيها ثم دخل عليه الصلاة والسلام المسجد فصلى فيه ركعتين ثم انه صلى بالانبياء اماما وهذا الذي عليه اكثر العلماء

64
00:30:30.000 --> 00:30:50.000
ومن اهل العلم من ذهب الى ان صلاته عليه الصلاة والسلام بالانبياء انما كانت بعد نزوله من المعراج والاقرب والله اعلم هو الاول والاحاديث متظافرة على ان النبي عليه الصلاة والسلام

65
00:30:50.000 --> 00:31:20.000
بالانبياء اماما في المسجد الاقصى. وهذه الصلاة كانت بالانبياء بارواحهم متشكلة على صورهم. لان اجسادهم في القبور باستثناء عيسى عليه السلام وثمة خلاف في ادريس عليه السلام والصحيح انه كغيره من الانبياء فالمستثنى هو عيسى

66
00:31:20.000 --> 00:31:50.000
عليه السلام وحده. ثم بعد ذلك عرج بالنبي عليه الصلاة والسلام الى السماء. صعد به الى السماء في كل سماع من السماوات السبع كان آآ يستأذن جبريل فيفتح له ولينا ولصاحبه الذي معه وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

67
00:31:50.000 --> 00:32:20.000
ويسلم على الملك ويرد الملك السلام. ورأى النبي عليه الصلاة والسلام جمعا من الانبياء في السماوات رأى ادم عليه السلام في السماء الاولى ورأى ابني الخالة عيسى وزكريا في السماء الثانية. ورأى يوسف في السماء الثالثة. ورأى ادريس في السماء الرابعة

68
00:32:20.000 --> 00:32:40.000
ورأى هارون في السماء الخامسة ورأى موسى في السماء السادسة ورأى ابراهيم في السماء السابعة عليهم الصلاة والسلام سلام جميعا. هذا هو اثبت ما جاء في آآ رؤيا الانبياء في السماوات

69
00:32:40.000 --> 00:33:00.000
ان هذا هو منزلهم على اثبت ما جاء في هذا المقام من روايات والا فثمة خلاف في منازل بعضهم وآآ مع كل نبي يسلم النبي صلى الله عليه وسلم فيرد النبي

70
00:33:00.000 --> 00:33:30.000
عليه السلام يرحب به ويثني عليه. كل نبي يقول له مرحبا بالاخ الصالح والنبي الصالح. ترحيب وثناء. باستثناء ادم وابراهيم. فانهما قالا مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح. ثم انه رأى صلى الله عليه وسلم ايات عظيمة. رأى البيت المعمور

71
00:33:30.000 --> 00:34:00.000
واخبر انه يدخله كل يوم سبعون الف ملك. يصلون فيه ولا يعودون اليه اخر ما عليهم ورأى سدرة المنتهى وهي شيء عظيم. وعظم النبي صلى الله عليه وسلم معنى هذا وما كان عليها من الوان عظيمة حتى قال عليه الصلاة والسلام لا يستطيع احد من بني ادم ان يصفه

72
00:34:00.000 --> 00:34:30.000
مما فيها من عظمة وجمال ثم رفع النبي صلى الله عليه وسلم الى ما فوق ذلك حتى انه اخبر انه رفع الى مستوى يسمع فيه صريف الاقلام ثم ان الله جل وعلا اوحى اليهما اوحى

73
00:34:30.000 --> 00:35:00.000
وكلمه مباشرة ففرض عليه الصلوات. وكان الامر في الابتداء فرضا خمسين صلاة على امة محمد صلى الله عليه وسلم. فلما نزل ومر بموسى عليه السلام عما فرض او اوجب ربه عليه فاخبره. اخبره موسى عليه الصلاة

74
00:35:00.000 --> 00:35:30.000
سلام ان يرجع الى ربه ويسأله التخفيف. وذلك انه عالج بني اسرائيل. ووجد انه لا يقدرون لم يزل نبينا صلى الله عليه وسلم آآ يتراجع ويتردد بين ربه وموسى الى ان جعل الله سبحانه وتعالى الصلوات خمس صلوات. وقال سبحانه

75
00:35:30.000 --> 00:36:00.000
اه اه امضيت فريضتي وخففت عن عبادي والحمد لله على نعمته وتخفيفه. كما ان النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك المعراج دخل الجنة ورأى اصنافا مما فيها من النعيم وراء الكوثر الذي اعطاه الله عز وجل اياه كما

76
00:36:00.000 --> 00:36:30.000
رأى عليه الصلاة والسلام النار وبعض ما فيها من اصناف العذاب والمعذبين ثم انه نزل عليه الصلاة والسلام الى المكان الذي صعد منه ثم عاد عليه الصلاة والسلام في ليلته الى مكة. هذه خلاصة ما دلت عليه احاديث النبي صلى الله عليه وسلم

77
00:36:30.000 --> 00:37:10.000
في هذا المقام العظيم. المسألة الخامسة المخالفون للحق في الاسراء والمعراج. ثمة طوائف قد ضلت او خالفت الحق. في الاسراء والمعراج. انبه الى اربعة اقوال منها اولا المنكرون لهذه الحادثة وهذا شيء

78
00:37:10.000 --> 00:37:40.000
قديم كان من المشركين عقيبة اخباره عليه الصلاة والسلام بهذه الاية العظيمة ما كان هذا منهم الا انكارا مجردا. واستبعادا بلا دليل. حتى انهم لما طلبوا منه دليلا وصف لهم عليه الصلاة والسلام المسجد وصفا دقيقا. وفيهم من سافر ورآه وهم يعلمون

79
00:37:40.000 --> 00:38:00.000
ان النبي عليه الصلاة والسلام ما ذهب الى هناك من قبل كما انه اخبرهم بالقافلة التي رآها ثم وصلت اه اخبروا بما كانوا عليه في تلك الليلة مطابقا لما اخبر به عليه الصلاة والسلام

80
00:38:00.000 --> 00:38:20.000
ثم بعد كل هذا ما تحركت لهم شعرة. ولا اذعن للحق. تبين ان هذا الذي اخبر به النبي عليه الصلاة والسلام حق وانه رسول من عند الله وان هذه اية خصه الله عز وجل بها. ومع ذلك

81
00:38:20.000 --> 00:39:00.000
اصروا على عتوهم وتكذيبهم وكفرهم. و كان من تركة هذا الانكار ان تلقف هذا الانكار بعض الفرق انتسبت الى هذه الملة. وممن اشتهر اه او شهر عند اه علماء المقالات انهم قائلون بانكار المعراج المعتزلة

82
00:39:00.000 --> 00:39:30.000
المعتزلة فيما يبدو لا ينكرون الاسراء. وقد نص عبدالجبار الهمذان على ان الاسراء اية من ايات الله جل وعلا. قضية الاسراء ليس عندهم فيها اشكال. الاشكال عندهم في المعراج وقد نص غير واحد على انهم منكرون له. فالاسفرايين في كتابه التبصير

83
00:39:30.000 --> 00:40:00.000
نقل اجماعهم على انكار المعراج. وهكذا نقل انكارهم البغدادي في اصول الدين وابو منصور الماتوريدي لشرحه على الفقه الاكبر وغيره ممن نقل هذا الانكار عنهم وقد نص عليه بعضهم نصا كما عند ابي الحسين البصري في كتابه المعتمد

84
00:40:00.000 --> 00:40:30.000
هو كتاب في اصول الفقه. نص فيه على ان هذه قصة قصة المعراج من اخبار الاحاد والمقام مقام علم. ثمان ما فيها من انواع التشبيه يدل على ان اكثر ما جاء في هذا كذب. و

85
00:40:30.000 --> 00:41:00.000
الذي يبدو والله اعلم ان انكار المعراج هو مذهب كثير منهم او هو مذهب اكثرهم لكن منهم من اثبته فالزمخشري في تفسيره ظاهر كلامه اثبات المعراج والعلم عند الله عز وجل. وممن انكره جماعة من العقلانيين المعاصرين

86
00:41:00.000 --> 00:41:30.000
الذين يحكمون عقولهم في كل شيء حتى ولو كان من قبيل الغيبيات و قد وقفت على مقالات لبعض هؤلاء انكروا فيها قضية المعراج والطعن عندهم اما من جهة كونها روايات

87
00:41:30.000 --> 00:42:00.000
احد واما من جهة آآ تأويل لان هذا كله ومن قبيل ضرب الامثال وما الى ذلك ولا حقيقة له. وان نظرت الى دليلهم ما وجدت الا الاستبعاد ودعوة ان هذا خلاف العقل. وانه كيف؟ اه يحصل له هذا كله

88
00:42:00.000 --> 00:42:30.000
يعود في ليلته وكيف انه ما احترق حينما تجاوز الغلاف الجوي في اشياء عجيبة وغريبة النقاش مع هؤلاء ينبغي ان يبدأ من هل انتم تثبتون وجود الخالق العظيم الذي هو على كل شيء قدير قدير ام لا

89
00:42:30.000 --> 00:42:50.000
من هنا نبدأ فان كنتم تسلمون بثبوت هذا الرب العظيم. الذي هو على كل شيء قدير انتهت شبهتكم اصلا. لان الله عز وجل قادر على ان يفعل بنبيه صلى الله عليه وسلم ما يفعل

90
00:42:50.000 --> 00:43:20.000
قادر على ان يحفظ اه نبيه عليه الصلاة والسلام بالاسباب التي يشاؤها. والمسألة مسألة متعلقة بقدرة الله عز وجل وليست متعلقة بالنواميس والعادات الارضية التي عليها الناس هذا شيء متعلق بقدرة الله عز وجل. والعجيب ان ينكر هذا. من يعيش في هذا الزمان

91
00:43:20.000 --> 00:43:50.000
الذي قد سهل الله عز وجل على اهله لضعف ايمانهم سهل ايمان بكثير من امور الغيب. اذ اصبح الايقان بها امرا ماذا؟ ميسورا. بمعنى المشركون الاولون استبعدوا غاية الاستبعاد بل قالوا ان هذا من قبيل المستحيل. ان يذهب انسان الى بيت المقدس

92
00:43:50.000 --> 00:44:10.000
في ليلة واحدة وهم الذين كانوا يذهبون او يسافرون الى هناك من مكة في شهر ويعودون في شهر في المجموع شهران شهران اصبحت في ماذا؟ في سويعات في ليلة واحدة قالوا هذا من قبيل ماذا؟ المستحيل

93
00:44:10.000 --> 00:44:30.000
وما رأيكم لو قيل لاحد اليوم ان هناك انسان ذهب من جدة الى الشام وعاد في ليلة واحدة ما ظنكم؟ ايكذب ويستعظم يكبر في نفسه هذا الامر او يقول وما الجديد

94
00:44:30.000 --> 00:44:50.000
اجيبوا يا جماعة ما الجديد طيارة يذهب فيها ساعة ويعود في ساعة وانتهى الامر. ايش المشكلة يعني؟ القضية التي ينبغي ان يستفاد منها الدرس هي انه يجب التفريق بين المستحيل عقلا

95
00:44:50.000 --> 00:45:20.000
والمستحيل عادة الضالون جعلوا ما جاء في امور الغيب من المستحيل عادة جعلوه من قبيل ها المستحيل عقلا. يعني الايام اثبتت ان استبعاد المشركين وتكذيبهم خطأ. لماذا؟ لانه لو كان ذلك

96
00:45:20.000 --> 00:45:40.000
من قبيل المستحيل عقلا لاستمرت الاستحالة الى اليوم. صح ولا لا؟ لكن تبين ان القضية هي من قبيل عادة ومرادنا بالقول بان هذا من قبيل المستحيل عادة ان هذا لا يحصل عادة او ان وقوع

97
00:45:40.000 --> 00:46:00.000
شيء نادر لا انه يستحيل عقلا كالجمع بين النقيضين مثلا او رفع النقيضين مثلا فهذا من لماذا؟ المستحيل يعاقب عقلا الذي لا يمكن ان يكون في اي مكان وفي اي زمان. فالمقصود ان هذه الاستبعادات

98
00:46:00.000 --> 00:46:20.000
وهذه الاشياء التي ذكروها ما هو ما هي الا آآ دليل على آآ نقص الايمان بل دليل على عدم الايمان. والا فلو صح ايمان هؤلاء لما استبعدوا واستنكروا مثل هذا

99
00:46:20.000 --> 00:46:50.000
دلت عليه شرائح الكتاب والسنة. فنعوذ بالله من حال هؤلاء القول الثاني هو القول الذي سبق انا ان نبهت عليه وهو قول من قال من الجهمية ومن وافقه. من ان الاسراء والمعراج كان من قبيل المنام

100
00:46:50.000 --> 00:47:20.000
والقول الثالث قول من قال ان هذا كان من قبيل اه اه سوري و عروج الروح وهذا سبق التنبيه على خطأه. القول الرابع هو مذهب من اول الاسراء والمعراج على طريقة الباطنية

101
00:47:20.000 --> 00:47:50.000
وقد اه ذكر شيخ الاسلام رحمه الله في عدد من كتبه منها في اخر كتاب الرد على المنطقيين ذكر ان الرازي في كتابه السر المكتوم في السحر ومخاطبة النجوم ذكر عنه في هذا الكتاب انه اول الاسراء والمعراج على طريقة الباطنية

102
00:47:50.000 --> 00:48:10.000
على ما ذكره ابن عربي وامثاله من ان المعراج الذي كان لنبينا صلى الله عليه وسلم ان ما هو انكشاف حقائق هذا الكون له عليه الصلاة والسلام. وهذه المقالة قد نص عليها كثير من

103
00:48:10.000 --> 00:48:40.000
هؤلاء الصوفية والباطنية اذا وصلوا الى هذا المقام كما نقل عن آآ الرازي انه قال ان الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم من الانبياء انما كان الكواكب فادم هو القمر هو رأى القمر فسمى القمر ايش؟ ادم رأى الزهرة يسمى زهرة يوسف الى اخر

104
00:48:40.000 --> 00:49:00.000
تلك الهدى هيانات التي يقطع كل مسلم بانها كذب هو افتراء على رسول الله صلى الله عليه يسلمون مقامه لا يحتاج الى آآ رد باكثر من هذا الذكر له. يعني سوقه

105
00:49:00.000 --> 00:49:30.000
يكشف كذبه وبطلانه. المقالة الخامسة اه وبها اختم هي مقالة كثير من الاشعرية الاشاعرة يثبتون الاسراء والمعراج ولا يخالفون في هذا ولكن الاشكال عندهم من جهة اخرى. وهو من جهة عدم جعلهم هذه الاية

106
00:49:30.000 --> 00:50:00.000
العظيمة من خصائص النبي عليه الصلاة والسلام التي لا يشاركه فيها احد من الاولياء. وذلكم ان القاعدة عند القوم هي انه لا فرق بين معجزات الانبياء وكرامات الاولياء الا دعوى النبوة. فقط الفارق بين هذا وهذا هو ماذا؟ دعوى النبوة. فاذا اه

107
00:50:00.000 --> 00:50:30.000
صاحب هذه الاية العظيمة دعوة النبوة كانت ايش؟ معجزة واذا لم يصحبها ذلك كانت ايش؟ كانت كرامة والا فيمكن ان يعرج بولي من الاولياء. ولذا قالوا كما نقل هذا عنهم غير واحد ومنهم شيخ الاسلام رحمه الله ما خرق لنبي جاز ان يخرق لوليه

108
00:50:30.000 --> 00:51:00.000
ما خلق من العادة يعني لنبي جاز ان يخرق لولي ولا شك ان هذا قول مجانب للصواب. بل ايات الانبياء وبراهين نبوتهم عظيمة هي اعظم بكثير مما يكون من كرامات الاولياء. جنس

109
00:51:00.000 --> 00:51:30.000
المعجزات اعظم من جنس الكرامات. وعليه فانه يقال ان هذه الايات والبراهين التي تسمى بالمعجزات. الاية منها او المعجزة منها هي دليل على نبوة النبي. اليس كذلك؟ والدليل ينبغي ان

110
00:51:30.000 --> 00:52:00.000
ان يختص بالمدلول. وعليه فلا يصح ان يشاركه غيره فيه بمعنى لو كانت هذه المعجزة التي هي دليل على النبوة يشارك فيها النبي يشاركه الولي فيها لما كانت ها لما كانت دليلا على نبوته. فدليل النبوة لا بد ان يكون شيئا يختص به

111
00:52:00.000 --> 00:52:20.000
النبي حتى يصح ان يقال ان هذه اية على نبوته. اما ان تقع له ولغيره فما كانت حينئذ اية على نبوته. وقد افاض شيخ الاسلام رحمه الله. آآ في بيان خطأ قولهم

112
00:52:20.000 --> 00:52:50.000
في هذه المسألة في كتابه النبوات. انتقل بعد ذلك الى المسألة الاخيرة وهي المسائل او جملة من المسائل العقدية المستفادة من حادثة الاسراء والمعراج. يمكن بتعمد ما جاء في القرآن والسنة من موضوع الاسراء والمعراج ان تستنبط مسائل كثيرة

113
00:52:50.000 --> 00:53:20.000
ولكن لعلي انبه على عشرة او انبه على عشر مسائل منها او اكثر اولا في حادثة الاسراء والمعراج اثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم اذ هذه اية عظيمة وبرهان كبير من اعظم ما اعطيه النبي صلى الله عليه

114
00:53:20.000 --> 00:53:50.000
وسلم. فالاسراء والمعراج من دلائل نبوة النبي عليه الصلاة والسلام. المسألة الثانية اثبات علو الله عز وجل على خلقه. وقد توارد اهل السنة على الاستدلال بنصوص الاسراء والمعراج على علو الله تبارك وتعالى. وهذا من اوضح الاشياء

115
00:53:50.000 --> 00:54:20.000
واسرحها. النبي صلى الله عليه وسلم قد عرج به الى السماء. بل الى ما فوق السماوات السبع والى ما شاء الله قرب صلى الله عليه وسلم من به واوحى اليهما اوحى. فهذا دليل على ان الله سبحانه وتعالى في العلو. ولذلك في حديث انس

116
00:54:20.000 --> 00:54:40.000
رضي الله عنه عند البخاري قال فعلى به الى الجبار. يعني جبريل علا بالنبي صلى الله عليه وسلم الى الجبار ويال الله العجب! لو كان الله جل وعلا في كل مكان كما تقوله الجهمية الحلولية

117
00:54:40.000 --> 00:55:00.000
كان يعني لاي شيء كان هذا الاسراء وكان هذا المعراج وهو سبحانه وتعالى في كل مكان او اذا لم يكن الله عز وجل داخل العالم ولا خارجه ولا فوق ولا تحت ولا عن يمينه عن يمين ولا عن شمال الى اخره

118
00:55:00.000 --> 00:55:30.000
كما تقوله الجهمية النفاة باي شيء يكون هذا المعراج الى السماء؟ ثمان موسى عليه السلام كما في الصحيحين كان يشير على نبينا صلى الله عليه وسلم ان يرجع الى ربه فيقول له ارجع الى ربك فسله التخفيف. يرجع الى اين؟ وهو في كل مكان

119
00:55:30.000 --> 00:55:50.000
لو كان في كل مكان فهو بينه وبين محمد صلى الله عليه وسلم فما حاجته الى ان يرجع؟ او اذا كان لا فوق ولا تحت ولا عنيف يمين ولا عالشمال يرجع الى اين؟ ثم ايظا في الصحيحين انه بعد ان اوحى الله له ما اوحى هبط

120
00:55:50.000 --> 00:56:10.000
والى موسى وفي رواية في مسلم نزل الى موسى. والهبوط والنزول يكون من اين؟ اجيبوا يا جماعة. من علو وقد كان قريبا من ربه سبحانه وتعالى ولذلك سأله موسى عما اوجب عليه ربه

121
00:56:10.000 --> 00:56:30.000
فدل هذا على ان ربه سبحانه وتعالى في العلو. كذلك في الصحيحين اخبر صلى الله عليه وسلم في حديث انس انه لم يزل يرجع بين ربه تبارك وتعالى وموسى عليه السلام

122
00:56:30.000 --> 00:56:50.000
يرجع ويتردد يتردد بين ماذا وماذا؟ وهو سبحانه وتعالى علوا كبيرا وكان كما يقولون في كل مكان او انه ليس عاليا ولا فوق ولا تحت ولا عن يمين ولا عن شمال كيف يرجع؟ فهذه وغيرها

123
00:56:50.000 --> 00:57:20.000
من الاوجه دليل قاطع على علو الله سبحانه وتعالى ولذلك شرق الجهمية بادلة الاسراء والمعراج. لنفيهم علو الله سبحانه وتعالى فادعوا انها لا تعدو ان تكون رؤيا منامية. الامر الثالث مما يستفاد من نصوص

124
00:57:20.000 --> 00:57:50.000
الاسراء والمعراج اثبات القدرة العظيمة لله عز وجل. وان الله سبحانه له القوة جميعا. فهذا الذي كان آآ انما هو دليل على ان الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير. وكان هذا الامر العظيم. وشيء الكبير حاصلا في المدة

125
00:57:50.000 --> 00:58:10.000
اليسيرة كل هذا قد حدث ورجع النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يصبح. من ليلته من ليلته عليه الصلاة والسلام هذا دليل على قدرة الله سبحانه وتعالى وانه لا يعجزه شيء. المسألة المستفادة الرابعة

126
00:58:10.000 --> 00:58:40.000
اثبات كلام الله جل وعلا. فاوحى الى عبده ما اوحى. وآآ بل اثباته تكليمه سبحانه وتعالى لعبده ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم مباشرة بلا واسطة المتقرر عند اهل السنة ان الله عز وجل آآ يكون منه تكليم لعباده بواسطة ويكون منه تكليم

127
00:58:40.000 --> 00:59:10.000
بلا واسطة ومن ذلك ما وقع لنبيه وعبده محمد صلى الله عليه وسلم. مسألة الخامسة اثبات القرب والتقريب. وان الله عز وجل يقرب ممن يشاء اذا شاء كيف شاء وانه يقرب اليه من يشاء. المقرر عند اهل السنة والجماعة

128
00:59:10.000 --> 00:59:30.000
ان النبي عليه الصلاة والسلام لما عرج به الى السماء كان اقرب الى الله تعالى مما كان عليه وهو في الارض وكل من يثبت علو الله سبحانه وتعالى وكل من يثبت الصفات الاختيارية الصفات الاختيارية له

129
00:59:30.000 --> 01:00:00.000
سبحانه وتعالى فانه لا يرتاب في اثبات قرب الله وتقريبه من يشاء اليه. المسألة السادسة اثبات فضيلة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعظيم منزلته ورفيع وهذا له اوجه كثيرة دلت عليها نصوص الاسراء والمعراج. من ذلك اولا

130
01:00:00.000 --> 01:00:20.000
ان الله عز وجل رفعه مكانا عليا فوق الانبياء بل فوق الرتبة التي يصل اليها جبريل عليه السلام والله جل وعلا قد قال تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات

131
01:00:20.000 --> 01:00:40.000
ذكر علماء التفسير ان من رفع الله عز وجل بعضهم درجات ما كان منهم سبحانه وتعالى من رفعه محمدا عليه الصلاة والسلام الى تلك المنزلة العظيمة. ولذلك في البخاري من حديث انس رضي الله عنه قال

132
01:00:40.000 --> 01:01:00.000
ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه الا الله. واخبر صلى الله عليه وسلم انه رفع الى مستوى فيه صريف الاقلام. فهذا كله دليل على عظيم منزلة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

133
01:01:00.000 --> 01:01:20.000
الامر الثاني تكليمه سبحانه وتعالى له مباشرة بلا واسطة. وامر ثالث وهو قبول شفاعته قبول الله عز وجل شفاعة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في تخفيف الصلاة. والامر الثالث

134
01:01:20.000 --> 01:01:50.000
او الرابع اننا ان الله سبحانه وتعالى يسر لنبيه رؤية ايات عظيمة جدا لقد رأى من ايات ربه الكبرى وامر سادس او خامس وصفه سبحانه وتعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام بعظيم

135
01:01:50.000 --> 01:02:20.000
حيث قال ما زاغ البصر وما طغى. وامر سادس وهو انه قد خص سبحانه وتعالى بهذه الاية العظيمة والمعجزة الباهرة التي يدل على صدق نبوته عليه الصلاة والسلام. وامر سابع كونه شق صدره عليه

136
01:02:20.000 --> 01:02:50.000
الصلاة والسلام فملئ ايمانا وحكمة. وامر ثامن كونه صلى بالانبياء عليه الصلاة والسلام اماما تقدم عليهم جميعا وامر تاسع الانبياء عليهم الصلاة والسلام على نبينا حبيبنا محمد صلى الله عليه

137
01:02:50.000 --> 01:03:20.000
وسلم مرحبا بالاخ الصالح والنبي الصالح. فهذا وغيره مما يدل على عظيم منزلة النبي عليه الصلاة والسلام ورفيع درجته. المسألة اه السابعة اثبات رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه في ليلة المعراج. والصحيح

138
01:03:20.000 --> 01:03:50.000
ان هذه الرؤية رؤية قلبية وليست رؤية بصرية. وآآ قد وقع نزاع بين اهل العلم في هذه المسألة ورؤيت في هذا اثار عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتحقيق ان الخلاف بينها يؤول الى اتفاق. وان هذا الخلاف لا يعدو ان يكون خلافا لفظيا

139
01:03:50.000 --> 01:04:20.000
فالذين انكروا ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه في تلك الليلة كعائشة رضي الله عنها انما ارادوا نفي رؤيته بالعين. وهذا ما تؤيده الاحاديث الصحيحة كحديث ابي ذر رضي الله عنه في صحيح مسلم حينما سأل رضي الله عنه النبي عليه الصلاة والسلام هل رأيت ربك؟ فقال

140
01:04:20.000 --> 01:04:40.000
نور انا اراه في رواية رأيت نورا. وهذا هو نور الحجاب. حجابه سبحانه النور واما الذين اثبتوا رؤية النبي عليه الصلاة والسلام لربه في تلك الليلة فانما ارادوا الرؤية القلبية كابن

141
01:04:40.000 --> 01:05:00.000
قاسم رضي الله عنهما ولم يثبت عنه ولا عن غيره حرف واحد في اثبات الرؤية البصرية. فالجمع بين هذه الاثار هو بان يقال ان النبي عليه الصلاة والسلام رأى ربه في تلك الليلة

142
01:05:00.000 --> 01:05:30.000
ها بقلبه لا بعينه. المسألة آآ الثامنة اثبات ان الجنة والنار مخلوقتان موجودتان على ما هو متفق عليه بين اهل السنة والجماعة جماعة بخلاف ما ذهب اليه اهل البدع كالمعتزلة ومن وافقه. فاولئك يقولون ان الله عز وجل

143
01:05:30.000 --> 01:05:50.000
انما يخلق الجنة والنار يوم القيامة وهذا باطل مصادم للنصوص. فالحق انهما موجودتان انهما مخلوقتان موجودتان فالنبي عليه الصلاة والسلام دخل الجنة والنبي عليه الصلاة والسلام رأى النار وما كان

144
01:05:50.000 --> 01:06:20.000
قد دخل عدما ولا رأى ها ولا رأى عدما. المسألة التاسعة اثبات الحياة هذا له شواهد في احاديث الاسراء والمعراج ومن ذلك النبي عليه الصلاة والسلام الانبياء في السماء. والصواب ان الذي رآه النبي عليه الصلاة والسلام ارواحهم التي تشكلت

145
01:06:20.000 --> 01:06:50.000
في صور اشخاصهم باستثناء عيسى عليه السلام. فانه في السماء بروحه وجسده. الى اخر ما جاء في تلك الاحاديث من رؤية آآ المعذبين واصنافهم مما اه دلت عليها هذه الاحاديث في الصحيحين وفي غيرها. مسألة العاشرة اثبات جملة

146
01:06:50.000 --> 01:07:20.000
من امور الغيب التي يؤمن بها المسلمون. هذه امور غيبية واهل الايمان سمتهم الايمان بالغيب. الذين يؤمنون بالغيب. وقد جاء في هذه الاحاديث الصحيحة جملة من المسائل الغيبية من ذلك ان للسماء ابوابا

147
01:07:20.000 --> 01:07:40.000
وانها تفتح وان لها خزنة. ومن ذلك ان السماوات سبع ومن ذلك البيت المعمور من ذلك سدرة المنتهى ومن ذلك البراق. الى غير ذلك مما دلت عليه تلك الاحاديث. التي نؤمن بها ونسلم

148
01:07:40.000 --> 01:08:10.000
واخيرا اثبات فضيلة الصلاة فانها تلك العبادة العظيمة التي فرضت في السماء لا في الارض. فهذه خصيصة خصت بها هذه العبادة العظيمة التي هي اعظم العبادات على الاطلاق. واهم الواجبات على الاطلاق بعد الشهادتين. فكون

149
01:08:10.000 --> 01:08:40.000
الله عز وجل فرضها على نبيه عليه الصلاة والسلام وامته في السماء دليل على مكانتها وثمة بحث طويل يتعلق بمسألة الصلاة ولعل الاقرب في الجمع بين ما دلت عليه الادلة من مشروعية الصلاة هو ما اسوقه لك. اولا

150
01:08:40.000 --> 01:09:10.000
ان الصلاة كانت مشروعة قبل ليلة الاسراء واحاديث الاسراء دالة عليها فان النبي عليه الصلاة والسلام لما دخل المسجد ماذا فعل؟ صلى ركعتين ثم صلى الانبياء عليهم الصلاة والسلام في هذا على كل حال كثيرة تدل على ان الصلاة كانت مشروعة من اوائل البعثة

151
01:09:10.000 --> 01:09:30.000
ومن اهل العلم من قال ان الصلاة كانت مشروعة ركعتين في آآ الصباح وركعتين في المساء والعلم عند الله عز وجل. ثم ان الله عز وجل فرض على نبيه صلى الله عليه

152
01:09:30.000 --> 01:10:00.000
وسلم في ليلة المعراج الصلوات الخمس والتي كانت كما علمت خمسين ثم نسخت الى خمس والذي يبدو والله اعلم انها فرضت جميعا ركعتين ركعتين باستثناء الذي يبدو والله اعلم انها فرضت في تلك الليلة ركعتين ركعتين باستثناء صلاة المغرب

153
01:10:00.000 --> 01:10:30.000
ثم استمر الامر على ذلك الى ما بعد هجرة النبي عليه الصلاة والسلام. فزيد في الصلوات الثنائية فكانت اربعا باستثناء صلاة الصبح. ثم انه خفف في صلاة السفر لما نزل قول الله سبحانه وتعالى واذا ضربتم في الارض

154
01:10:30.000 --> 01:10:50.000
ليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا الى اخره. فهذا دليل على ان القصر في الصلاة حكم جاء بعد ان كانت تماما يعني كانت ماذا؟ اربع ركعات باستثناء الفجر

155
01:10:50.000 --> 01:11:10.000
والمغرب هذا الذي يبدو والعلم عند الله عز وجل انه التحقيق فيما قد يستشكل من احاديث فيها شيء من الاختلاف في هذه المسألة وهذا الذي حققه الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح ويبدو والله اعلم انه احسن

156
01:11:10.000 --> 01:11:30.000
ما يقال في هذا الموضوع به تشتمل او به تشتمل آآ الادلة التي ظاهرها الخلاف في هذا الموضوع والعلم عند الله عز وجل. ولعل فيما ذكر كفاية اسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله على نبينا محمد واله

157
01:11:30.000 --> 01:11:32.523
وصحبه اجمعين. السلام عليكم