﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الامام ابو جعفر

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
الطحاوي رحمه الله تعالى في بيان عقيدة اهل السنة والجماعة. وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار جملة واحدة فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص منه

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
وكذلك افعالهم فيما علم منهم ان يفعلوه. وكل ميسر لما خلق له. والاعمال بالخواتيم. والسعيد من سعد بقضاء الله تعالى والشقي من شقي بقضاء الله تعالى. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله

4
00:01:10.050 --> 00:01:40.050
وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان. اما بعد هذه الجملة من كلام الطحاوي رحمه الله عود على مسألة القدر. والمؤلف رحمه الله نثر كلامه عن القدر في

5
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
تبلغ نحو من ستة مواضع في هذه العقيدة. وهذا مما لوحظ على هذه الرسالة وذلكم انه لم يكن ببعض المسائل يسوق كلام فيها في موضع واحد حتى يكون اسهل في التصور والفهم. ومر بنا اه

6
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
انتم تذكرون جملة من الكلام في القدر عند قوله خلق الخلق بعلمه وقدر لهم مقدار وضرب لهم اجالا ولم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم وعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقهم الى اخر

7
00:02:30.050 --> 00:03:10.050
ما ذكر فها هو يعيد الكلام رحمه الله ايضا عن مسألة القدر وما في تضاعيفها من مباحث واولها فيما ذكر ثبوت العلم. ولعل سبب ذكره هذه الجملة عقيدة عن الميثاق ان في حديث عبدالرحمن ابن قتادة السلمي وفي حديثه هشام ابن حكيم

8
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
الله عنهما حينما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم استخراج ذرية ادم من ظهره كان مما قال صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا اخذ بعض هؤلاء الذرية وقال هؤلاء

9
00:03:30.050 --> 00:04:00.050
الى الجنة ولا ابالي. واخذ الفريق الاخر وقال هؤلاء الى النار ولا ابالي. فلعل المؤلف رحمه الله استحضر ما جاء في هذا الحديث وامثاله بعد ذكر الميثاق ذكر ان الله جل وعلا علم اهل الجنة من اهل

10
00:04:00.050 --> 00:04:40.050
النار وكلامه في القدر كلام كثير عظيم والنصوص قد كثرت في هذا الموضوع ففي كتاب الله جل وعلا مئات الايات التي تتكلم عن القدر وفي كتب السنة احاديث كثيرة. بعض اهل العلم جمع منها ما تيسر له

11
00:04:40.050 --> 00:05:20.050
دون استقصاء فبلغت ما يزيد على مائتي حديث. منها جملة صالحة في في الصحيحين وهذه الادلة في مجموعها دلت على ثبوت خمس مسائل. المسألة الاولى هي ثبوت القدر. فالقدر وحق وهذا شيء ثابت لا شك فيه. كون الله جل وعلا علم بعلمه القديم

12
00:05:20.050 --> 00:05:50.050
كل شيء كتب ذلك في اللوح المحفوظ وشاء الله وخلق كل ما وقع فهذا آآ حق ثابت لا شك فيه دلت الادلة عليه وثانيا وجوب الايمان بهذا القدر الثابت. دل الدليل على

13
00:05:50.050 --> 00:06:20.050
وجوب ان نؤمن بهذا القدر. بل ان هذا ركن من اركان الايمان. كما دل على هذا حديث جبريل المشهور والمسألة الثالثة دلت تلك الادلة الكثيرة على النهي عن الخوض بالباطل او الجدال في القدر

14
00:06:20.050 --> 00:06:50.050
كما دلت على ذم من انكره. هذا ايضا من جملة ما دلت عليه تلكم الادلة. الامر الرابع دلت الادلة على ثبوت فعل العبد وان له قدرة ومشيئة والامر الخامس دلت تلكم الادلة على وجوب الجمع بين القدر والشرع. او

15
00:06:50.050 --> 00:07:20.050
القدر والامر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مما سيأتي معنا اعملوا فكل ميسر اعملوا هذا هو الامر هذا هو الشرع. كل ميسر هذا هو القدر. هذا هو اهم ما دلت عليه تلك الادلة الكثيرة التي تناولت

16
00:07:20.050 --> 00:07:50.050
القدر في الكتاب والسنة. يقول المؤلف رحمه الله وقد علم الله تعالى فيما لم يزل يعني علم بعلمه الازلي القديم. الذي هو صفة ذات لله سبحانه فهو لم يزل سبحانه وتعالى عليما بهذا وبغيره. وما كان

17
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
خاليا عن هذا العلم ما كان جاهلا بتلك المعلومات تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا بل لم يزل سبحانه وتعالى وهو الاول الذي ليس قبله شيء متصفا بالعلم بهذا وبغيره

18
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
قال وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار. جملة واحدة فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص منه. نعم. الله سبحانه وتعالى علم اهل الجنة

19
00:08:30.050 --> 00:09:00.050
بعددهم وباشخاصهم واعيانهم وباعمالهم كل ما يتعلق بهم فالله سبحانه وتعالى قد علم وعليه فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص. لان العلم يطابق المعلوم وعلم الله سبحانه وتعالى يطابق ما سيقع ولا يمكن ان يكون هناك اختلاف بين علم

20
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
الله جل وعلا وما هو واقع مما سبق في علمه لا يمكن بل كل ما علمه الله جل وعلا انه سيكون فانه سيكون كما علمه. فالعلم مطابق للمعلوم. والله سبحانه وتعالى

21
00:09:20.050 --> 00:09:50.050
قد علم اهل الجنة واهل النار كما سبق. ودلت على هذا ادلة كثيرة عامة وخاصة. اما العامة فهي الادلة التي دلت على عموم علم الله جل وعلا وشموله كل شيء. مما يقع او سيقع او مما لم يقع

22
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
لو وقع كيف يكون؟ بل حتى المستحيلات. الله جل وعلا قد علمها بعلمه الواسع الشامل وثمة ادلة خاصة دلت على خصوص هذه المسألة وهي كون الله جل وعلا علم اهل الجنة وعلم

23
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
اهل النار ومن ذلك ما جاء في حديث عمران ابن حصين رضي الله عنهما في الصحيحين واللفظ الذي اسوقه لمسلم ان عمران رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله اعلم

24
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
اهل الجنة واهل النار فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم. فقيل ففيما العمل؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له. اذا اهل الجنة واهل النار قد

25
00:10:50.050 --> 00:11:20.050
سبق في علم الله عز وجل من هم؟ وما اعدادهم؟ بل قد كتب ذلك في اللوح المحفوظ. وآآ اه هذه القضية حق لا مرية فيه ولا شك واهل السنة بل والمسلمون قاطبة متفقون على ذلك بخلاف

26
00:11:20.050 --> 00:11:50.050
بنشدها وخالف من القدرية الاوائل او من الفلاسفة. الفلاسفة عندهم ان علم الله جل وعلا تعلق بالكليات دون الجزئيات. هذا في قول من انتسب الى الاسلام منهم. والا بساطينهم من غير المنتسبين للاسلام. يرون ان

27
00:11:50.050 --> 00:12:20.050
ان علم الله جل وعلا لم يتجاوز نفسه. علم نفسه فحسب. وكثرة المعلومات قالوا تتعبه سبحان ربي العظيم. اما القدرية الاوائل الذين والسلف على كفر وهم الذين يقولون ان الله جل وعلا لا يعلم الاشياء حتى تقع. فيعلم

28
00:12:20.050 --> 00:12:50.050
اهل الجنة من اهل النار اذا دخل كل داره. واما قبل ذلك فالله جل وعلا لم يكن بهذا عليما. تعالى الله عن افكهم وقولهم علوا كبيرا قال بعد ذلك وكذلك افعالهم فيما علم منهم ان يفعلوه

29
00:12:50.050 --> 00:13:20.050
كذلك افعالهم قد علمها. علم سبحانه وتعالى فيما لم يزل افعالهم اه التي سيفعلونها قبل ان يوجدوا قبل ان يخلقوا والله جل وعلا قد علم كل ما سيعمله هؤلاء وهؤلاء وهذا ايضا قد دلت عليه ادلة كثيرة عامة دلت عليها ادلة

30
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
كثيرة عامة وخاصة قال سبحانه الم تعلم ان الله يعلم ما ان الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير. النبي صلى الله عليه وسلم. قد اخبر

31
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
ان في حديث ابن مسعود حديث الصادق المصدوق اخبر ان الله جل وعلا يأمر الملك الذي يرسله الى الجنين وهو في بطن امه. امره ان يكتب يأمره ان يكتب اربع

32
00:14:00.050 --> 00:14:30.050
كلمات بكتب رزقه واجله وعمله. وشقي او سعيد. اذا كان هذا قد اه كتب فيما امر الله جل وعلا بكتابته فمن باب اولى ان يكون معلوما. وكل دليل دل على ثبوت الكتابة في باب القدر فانه دليل على ثبوت العلم. يعني

33
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
لابد من كون الشيء مكتوبا ان يكون قد علمه الله سبحانه وتعالى ولذلك في حديث علي رضي الله عنه حديث ابي عبد الرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه في الصحيحين وله

34
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
روايات متعددة فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من احد وما من نفس منفوسة الا وقد كتب مقعدها اما من الجنة واما من النار. وجاء في خارج الصحيحين

35
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
من حديث علي رضي الله عنه الا وقد علم مكانها اما من الجنة واما من النار لكن الشاهد انه حتى هذا الحديث الذي فيه اثبات الكتابة انه يدل من باب اولى انه قد علم سبحانه وتعالى فالعلم قبل الكتابة

36
00:15:30.050 --> 00:16:00.050
ان الله جل وعلا قد علم قبل ان يكتب ما كتب في اللوح المحفوظ. قال رحمه الله وكل ميسر لما خلق له. هذا منتزع من قول النبي صلى الله عليه وسلم كل ميسر لما خلق له. وهذا ثابت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح

37
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
من حديث علي رضي الله عنه ومن حديث عمران رضي الله عنه كل ميسر لما خلق له وجاء في بعض الاحاديث كل ميسر بدون جملة لما خلق له كما في صحيح مسلم

38
00:16:20.050 --> 00:16:50.050
حديث جابر رضي الله عنه هذه الاحاديث قد دلت على سؤال للصحابة رضي الله عنهم حينما اخبر عليه الصلاة والسلام انه ما من نفس منفوسة او ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده اما من الجنة واما من النار هنا تبادر الى اذهان الصحابة رضي الله عنهم

39
00:16:50.050 --> 00:17:20.050
هذا السؤال العظيم. ففيما العمل؟ وتارة يقولون افلا نتكل؟ يعني نتكل على هذا القدر السابق توارد قوله صلى الله عليه وسلم في تلكم الاحاديث على هذه الجملة اعملوا فكل ميسر او اعملوا فكل ميسر لما خلق له فهذا السؤال

40
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
جاء من بعض الصحابة في حديث علي وجاء ايضا من سؤال بعض الصحابة في حديث عمران وجاء من سؤال سراقة فقط ابن مالك رضي الله عنه كما في حديث جابر عند مسلم بل الشيخان العظيم

41
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
ابو بكر وعمر رضي الله عنهما قد سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا السؤال. كما في مسند احمد ان ابا بكر رضي الله عنه سأله هذا السؤال فيما العمل؟ كذلك عمر عند احمد وعند الترمذي وكذلك جاء هذا

42
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
في حديث غيرهما في حديث ابي في حديث ابي الدرداء في حديث ابن مسعود في حديث ذي اللحية الكلاب وفي غير هذه الاحاديث اذا هذا سؤال توجه الى النبي عليه الصلاة والسلام مرارا

43
00:18:20.050 --> 00:18:50.050
وتوجه به اليه عدد من الصحابة بل من كبارهم. لكن النبي عليه الصلاة والسلام. قد اتفقت اجوبته على الامر بالعمل والاخبار بان كلا ميسر واحيانا هناك نهي منه صلى الله عليه وسلم في بعض

44
00:18:50.050 --> 00:19:20.050
تلكم الاحاديث حينما يقال له افلا نتكل؟ فيقول لا. اعملوا فكل ميسر او اعملوا فكل ميسر لما خلق له. اذا هذا منه نهي عن الاتكال وترك العمل ثانيا امر بالاجتهاد في العمل. وثالثا اخبار ان كلا ميسر لما خلق له

45
00:19:20.050 --> 00:19:50.050
فما معنى قوله كل ميسر لما خلق له؟ النبي صلى الله عليه وسلم اراد بهذه او اراد في هذه الاحاديث اعلامنا بان السابقة قد سبقت عند الله جل وعلا بالسعادة بسببها. او بالشقاوة بسببها

46
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
ليس الشيء الذي سبق في علم الله ليس الشيء الذي تقدم في تقدير الله هو الغاية فحسب اما السعادة واما الشقاوة. ليس الذي في القدر السابق هو السعادة مجردة عن سببها

47
00:20:10.050 --> 00:20:40.050
وليس الشقاوة مجردة عن سببها. انما الذي سبق في التقدير هو بسببها والشقاوة بسببها. فكلاهما قد قدره الله سبحانه وتعالى سبق في علم الله جل وعلا سبق في كتابة وهو الذي يشاءه الله عز وجل حين يشاء

48
00:20:40.050 --> 00:21:10.050
فيقع. هذا الذي ينبغي ان يعيه كل احد. واكثر الخطأ بباب القدر هو ان ينظر الى الغاية دون سببها. هذا ليس بصحيح. بل الغاية مقدرة النهاية العاقبة الى اي شيء يصير الانسان مع السبب الذي يوصل الى هذه الغاية

49
00:21:10.050 --> 00:21:40.050
كأن النبي عليه الصلاة والسلام اراد اعلامنا بان هذا القدر ليس شيئا مجردا عن العمل. انما هو نتيجة يصل اليها الانسان بحسب ما قدر الله جل وعلا ولن يتخلف ذلك لكن مع العمل الذي يوصل الى ذلك. وعليه فان

50
00:21:40.050 --> 00:22:10.050
تقدير المقادير باسبابها لا يتنافى مع القيام بالاسباب. بل ان يدل على ان تلك المقادير يتوقف حصولها عليها كما انه يدلنا على انه كلما اجتهد الانسان في تحصيل السبب والوسيلة

51
00:22:10.050 --> 00:22:40.050
كلما كان حصول هذا المقدور اليه ادنى. بمعنى اذا علم الانسان انه وانما يكون من اهل السعادة اذا عمل بعمل اهل السعادة فانه سيجتهد في ان يعمل بعمل اهل السعادة حتى يكون منهم. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قد قال في حديث علي رضي الله عنه

52
00:22:40.050 --> 00:23:10.050
اعملوا فكل ميسر لما خلق له ثم قال فاما اهل السعادة فيوفقون الى عمل اهل السعادة. واما اهل الشقاوة فيوفقون الى عمل اهل الشقاوة. ثم تلا قول الله وعلا فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى

53
00:23:10.050 --> 00:23:40.050
فسنيسره للعسرى. اذا هذه الاحاديث في مجموعها التي فيها الامر بالعمل والاخبار بان كلا ميسر لما خلق له افادتنا ثلاث فوائد. اولا جاوبو الجمع بين القدر والامر. وهذا ما اطبقت عليه الرسل عليهم الصلاة والسلام

54
00:23:40.050 --> 00:24:10.050
واتباعهم اجمعوا على وجوب الجمع بين القدر والامر لا على ضرب احدهما الاخر كما هي حال الضالين. اهل التوفيق والسعادة جمع بين الامرين اين الايمان بالقدر والاجتهاد في العمل؟ ولذلك اعظم الناس اجتهادا في العمل الصالح هم

55
00:24:10.050 --> 00:24:40.050
للايمان بالقدر. اعظم الناس اجتهادا في العمل الصالح. هم المحققون للايمان بالقدر ولذلك جاء في غير ما حديث من قول سراقة رضي الله عنه ومن قول غيره فما كنت اجتهادا مني الان. في بعض تلك الروايات ان بعضهم نظر الى بعض ثم قال بعضهم لبعض

56
00:24:40.050 --> 00:25:10.050
اذا الان الجد اذا الان الجد يعني الان ينبغي علينا ان نجتهد اذا كانت الجنة يوصل اليها بالعمل الذي يوصل اليها وكلما كنا الى هذا العمل كان الوصول الى الجنة ادنى. اذا علينا ان نجتهد. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى

57
00:25:10.050 --> 00:25:40.050
الفائدة الثانية هي ما قدمته لك من ان تقدير المقادير باسبابها لا ينافي القيام بالاسباب. فضلا عن ان يدل على انه لا فائدة من القيام بالاسباب كما يظنه من يظنه. الله جل وعلا يقدر الاشياء باسباب

58
00:25:40.050 --> 00:26:10.050
فاذا لم تحصل الاسباب فان هذا المقدر المظنون الموهوم لا يكون فلا يتوهمن متوهم انه مثلا اذا شاء الله جل وعلا ان يولد له فانه سيولد له ولو لم يتخذ سبب ذلك من الزواج. قال ساجلس ولن اتزوج

59
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
واذا شاء الله ان يولد لي فانه سيولد لي. ما هكذا؟ تورد الابل. ما هكذا تفهم المسائل. الله جل وعلا ان قدر لك ان يكون لك ولد فانه سيقدر ذلك لك ها؟ بالزواج

60
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
وهكذا الشأن في امر الاخرة. الله جل وعلا في امور الدين في امور الدين والدنيا والاخرة ربط الاسباب بمسبباتها فاقول هكذا الشأن في امور الاخرة. ان كان يريد ان يكون من اهل الجنة اذا

61
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
وحد الله وليخلص له وليجتهد في طاعته فانه يصل بتوفيق الله جل وعلا ورحمته الى الجنة. فاما من واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. اما اهل السعادة فيوفقون الى عمل اهل السعادة. فكون

62
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
يقول اذا قدر لي ان اكون من اهل الجنة فساكونه من اهلها ثم اه يقعد عن الصالح فانه لا شك انه ما فهم موضوع القدر. اذا القدر لم يكن غاية بلا سبب

63
00:27:30.050 --> 00:28:00.050
بل كان القدر الغاية بل كان القدر الغاية والسبب. الفائدة الثالثة هذا الحديث فيه الرد البين الواضح على الطائفتين المنحرفتين في باب القدر والقدرية. ففي قوله صلى الله عليه وسلم اعملوا رد على ها؟ الجبرية

64
00:28:00.050 --> 00:28:30.050
وفي قوله فكل ميسر لما خلق له رد على رد على القدرية. ما هذا الكلام وما اعظم وقعة هذه هذه الاحاديث المتفقة على هذه الجملة حرية من المسلم ان يحسن تأملها ما اكثر ما يقع ما يقع الاشكال

65
00:28:30.050 --> 00:29:00.050
عند بعض الناس بسبب هذه القضية. وهي الجمع بين القدر السابق مع التكليف والجزاء. هذا هذه الاحاديث وما تضمنته من سؤال وجواب من لدنه صلى الله عليه وسلم حرية بالمسلم ان يتأملها ويتدبرها وسيفتح عليه بتوفيق الله

66
00:29:00.050 --> 00:29:40.050
عز وجل من العلم وتحقيق الايمان بالقدر باذن الله سبحانه وتعالى قال رحمه الله والاعمال بالخواتيم جمع المؤلف رحمه الله بل بين الكلام عن في السابق والخاتم. وهذان الامران لهما شأن عظيم. فما شيء

67
00:29:40.050 --> 00:30:20.050
اه كان اعظم هما في نفوس الصالحين حتى انه اقض مضاجعه من هذين الامرين السوابق والخواتيم هذا سبق لي في علم الله وكتابته وباي شيء سيختم لي؟ كان هذان الامران محل هم عظيم لاهل الصلاح والتقوى. وسبب بكاء طويل

68
00:30:20.050 --> 00:31:00.050
منهم ما ما السوابق؟ وما الخواتيم؟ باي شيء سيختم لي هل ساكون من الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي انفسهم؟ او من الذين تتوفى الملائكة طيبين. هذا سؤال له شأن وكان حاضرا في اذهان المتقين. في كل لحظات حياتهم. فهم يعملون وهو حاضر

69
00:31:00.050 --> 00:31:30.050
في اذهانهم الغافلون لهم شأن اخر. قال رحمه الله والاعمال بالخواتيم. هذه قطعة من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم انتزعها المؤلف من حديثه عليه الصلاة والسلام كما انتزع ما قبلها. وذلك ما خرج

70
00:31:30.050 --> 00:32:00.050
البخاري رحمه الله من حديث سهل بن سعد عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال ان العبد ليعمل عمل اهل النار وانه من اهل الجنة. وان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة وانه من اهل النار. ثم قال صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالخواتيم

71
00:32:00.050 --> 00:32:30.050
انما الاعمال بالخواتيم. وجاء هذا المعنى ايضا عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة ومعاوية رضي الله عنهما كما في صحيح ابن حنبل كما في صحيح ابن حبان ومعنى هذا الحديث انما الاعمال بالخواتيم. هو ان الاعتماد في

72
00:32:30.050 --> 00:33:00.050
الاعمال على اواخرها لا اوائلها. بمعنى بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم ان العبرة في السعادة والشقاوة انما هو بحسب ما يختم له به من العمل. لا بما تقلب فيه في حياته

73
00:33:00.050 --> 00:33:30.050
العبرة في ما يؤول اليه الانسان من سعادة او شقاوة هو يختم له به من العمل. اذ من المعلوم ان كل الاعمال الصالحة تحبط بالموت على الردة. وان كل السيئات والمعاصي

74
00:33:30.050 --> 00:34:00.050
كبيرها وصغيرها. بل وما كان منها كفرا فانه يغفر بالتوبة الى الله جل وعلا منها فالسعيد هو الذي يختم له بالخاتمة الحسنة يختم له بالعمل الصالح. يختم له بعمل اهل السعادة. والشقي والشقي

75
00:34:00.050 --> 00:34:30.050
على الضد من ذلك. فشأن الخاتمة شأن عظيم. ما يدري الإنسان ما الذي يختم له به؟ امر الخاتمة مطوي عنا علمه وهذا النبي صلى الله عليه وسلم يخبرنا ان العبد يعمل بعمل اهل الجنة

76
00:34:30.050 --> 00:34:50.050
وهو من اهل النار. كيف يكون ذلك؟ يكون بان يختم له بعمل اهل النار. نعوذ بالله والعكس العبد يعمل بعمل اهل النار وهو من اهل الجنة كيف ذلك؟ يختم له بنفسه

77
00:34:50.050 --> 00:35:10.050
بعمل اهل الجنة. وفي حديث الصادق المصدوق قال صلى الله عليه وسلم عن الانسان وما اعجب هذا الحديث ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها الا

78
00:35:10.050 --> 00:35:40.050
ذراع يعني ما بقي الا شيء قليل جدا. ثم يصل فيفوز ويسعد سعادة لا نهائية سعادة ابدية. فيسبق عليه الكتاب. فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها شو صحيح؟ يعمل بعمل اهل النار الى قبيل وفاته. يتخبط

79
00:35:40.050 --> 00:36:20.050
بين كفر ومعاص كبائر وصغائر لكن في اللحظات الاخيرة يسبق عليه الكتاب بالسعادة. فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها مما علمته في الايام السابقة ان رجلا نطق رجل ان رجلا من الكفار نطق بالشهادة ودخل في الاسلام قبل نصف ساعة من وفاته. سبحان الله. رجل كبير

80
00:36:20.050 --> 00:36:50.050
في السن. عاش عشرات السنوات. على كفر ومعاصي. ولكن في اللحظات الاخيرة تداركه الله سبحانه وتعالى برحمته. فنرجو ان يكون من اهل الجنة. شأن الخاتمة شأن عظيم. الاعمال بالخواتيم. واودها هنا

81
00:36:50.050 --> 00:37:30.050
ان انبه الى تنبيهين الاول ينبغي ان يفهم موضوع سوء الخاتمة فهما صحيحا. فان من الناس من يفهم الاحاديث الواردة في هذا الباب فهما غير صحيح. فيظن ان الانسانة يكون صادقا في ايمانه. يكون مخلصا في عمله. مجتهدا في

82
00:37:30.050 --> 00:38:00.050
الاستكثار من الحسنات. ثم لا يبقى بينهم. وبين الجنة يعني بين ان يموت فعلى الايمان الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب بمحض مشيئة من الله سبحانه وتعالى يدخل هذا الرجل النار وذلك ان يختم له بخاتمة السوء نعوذ بالله

83
00:38:00.050 --> 00:38:30.050
هذا الفهم ينبغي ان يفهم في ضوء كمال الله عز وجل وما يليق به سبحانه وتعالى من الحمد. فالله سبحانه وتعالى متصف بالرحمة. والله سبحانه تصفهم بالحكمة. والله عز وجل متصف بالشكر. فهو الشكور سبحانه وتعالى. اذا لا

84
00:38:30.050 --> 00:39:00.050
ان بربك ان يجازيك على الاحسان بضده. والله ان هذا لا يليق بالله ووالله ان هذا لا يكون. من جاء بالحسنة فله خير منها. وليس ان الانسان يجازى على اجتهاده وطاعته وحسنته بان يقلب قلبه ويصرف عن الحق عند

85
00:39:00.050 --> 00:39:20.050
الساعة التي هو احوج شيء فيها الى الثبات على هذا الخير. ليس الامر كذلك. الله جل وعلا يقول فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى ما النتيجة يا جماعة؟ فسنيسره لليسرى

86
00:39:20.050 --> 00:39:50.050
يشكر الله جل وعلا له سعيه. والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم. اذا كيف يفهم هذا الحديث وامثاله؟ الجواب ان هذا الذي هو مجتهد في حياته في العمل الصالح. ثم يختم له بخاتمة السوء. لا يخلو حاله

87
00:39:50.050 --> 00:40:10.050
امرين اولا ان تكون له في الاصل دسيسة سوء. من نفاق او رياء ويدل على هذا قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر في الصحيح ايضا ان الرجل ليعمل بعمل اهل

88
00:40:10.050 --> 00:40:40.050
للجنة فيما يظهر للناس. اذا هناك دسيسة سوء. هناك شيء القلب نفاق او رياء. فحري بمن كانت هذه حاله ان يقتل ان يختم له بخاتمة والله جل وعلا عدل لا يظلم. او هذا الامر الثاني

89
00:40:40.050 --> 00:41:10.050
ان يجازى على اعمال سيئة له تقدمت. يجازيه الله سبحانه وتعالى على اعمال من سيئة تقدمت له. ما ضره الا نفسه ما ضره الا نفسه. هي التي جنت عليه. كان يعمل اعمالا صالحة نعم ولكن ايضا كان يعمل اعمالا سيئة

90
00:41:10.050 --> 00:41:40.050
كان عنده استراح للكبائر اصرار على الصغائر. فما يدريه؟ الله سبحانه وتعالى يرضى ويغضب. والله شديد العقاب. فلربما جازاه نسأل الله السلامة والعافية من هذه الحال ربما جازاهم بان يختم له بخاتمة السوء. نعوذ بالله

91
00:41:40.050 --> 00:42:10.050
اذا اياك ان تسيء الظن بربك. احسن الظن بربك. واعلم ان من اقبل على ربه اقبل هو سبحانه وتعالى عليه. ومن اتاه يمشي اتاه سبحانه هرولة الامر الثالث او الثاني

92
00:42:10.050 --> 00:42:50.050
ان من علم هذا الامر الجليل والخطب العظيم وان الاعمال بالخواتيم. وان السعادة او الشقاوة مرتبطة بهذه الخاتمة اذا عليه ان يقدر هذا الامر ويعمل عمله فاولا ان يثبت على هذا الدين. ولا تموتن الا وانتم مسلمون. اثبتوا على هذا

93
00:42:50.050 --> 00:43:20.050
وجاهدوا انفسكم على القيام بما امر الله والكف عما حرم الله لعلك تنجو اذا الامر الاول مجاهدة النفس على الثبات. على هذا الدين. والامر الثاني الاجتهاد في الدعاء والرغبة الصادقة الى الله سبحانه وتعالى ان يتوفاك على الاسلام. كما

94
00:43:20.050 --> 00:43:50.050
قال يوسف عليه السلام توفني مسلما. والحقني بالصالحين. واولو الالباب اخبر الله جل وعلا عن دعائهم وتوفنا مع الابرار. وكان من دعاء عمر رضي الله عنه فيما خرج البخاري في الادب المفرد قال اللهم توفني مع الابرار ولا تخلفني في الاشرار

95
00:43:50.050 --> 00:44:20.050
والحقني بالاخيار. اجتهد في الدعاء بهذا. واجتهد ايضا بالدعاء. ان يثبت الله قلبك. الهج بصدق يا مقلب القلوب. ثبت قلبي على دينك. يا مصرف القلوب والابصار صرف قلبي على طاعتك. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ اعديتنا. مثل هذه الادعية

96
00:44:20.050 --> 00:44:50.050
ينبغي ان تكون حاضرة في لسانك تدعو بها دعاء يتواطأ فيه اللسان والقلب. هذا من الاسباب العظيمة في تحصيل هذا الامر. الامر الثالث ان تفتش نفسك. ابحث في خباياها انظر الى سرائر الاعمال لربما كان هناك شيء

97
00:44:50.050 --> 00:45:20.050
استمرأ عليه الانسان وصار مع كثرة مزاولته ومما حرمه الله صار شيئا اشبه بالعادي لا يستكبره صاحبه ولا يعظمه صاحبه ولا يجتهد في التوبة الى الله بعد مواقعته. هذا امر عظيم يا اخوته

98
00:45:20.050 --> 00:45:50.050
فثمة ثلاثة اشياء في الذنوب والمعاصي. احذرها اشد من حذرك من السبع الاصرار والمجاهرة والتهاون. الاصرار على الذنب. والاستمرار عليه. والنية على معاودته. الامر الثاني ان تجاهر به. نعوذ بالله. استتر بستر الله اذا ابتليت

99
00:45:50.050 --> 00:46:20.050
كل امة محمد صلى الله عليه وسلم معافى الا المجاهرين كما قال عليه الصلاة والسلام كل امتي معافى الا المجاهرين الامر الثالث التعاون التساهل الاستصغار اه ان تتناولها شيء من خفة في وطأتها على القلب. شتان من

100
00:46:20.050 --> 00:46:50.050
بمعصية واقعها وهو يستعظمها. ويجد في قلبه وجلا عظيما ايما من الله عز وجل وجلا عظيما من الله عز وجل بسببها. كانها جبل يريد ان يقع عليها. ادافع نفسها لكنها تغلبه. لكنه يستعظمها يستثقلها ويكرهها. واخر

101
00:46:50.050 --> 00:47:20.050
الذنب عنده كشرب الماء. لا يبالي به. سهل. وهذا انما يكون مع كثرة الوقوع. هذا الاستسهال يكون مع كثرة المواقعة. اه يصاب الانسان بهذه البلادة الايمانية وعدم الاستعواظ. والتفخيم بشأن

102
00:47:20.050 --> 00:47:50.050
معصية وان صغرت لا تنظر الى سبب المعصية وانظر الى عظم من عصيت والله المستعان قال رحمه الله والسعيد من سعد بقضاء الله والشقي من شقي نعم. هذا لا شك فيه ولا ريب. ففي الصحيحين من حديث علي رضي الله عنه

103
00:47:50.050 --> 00:48:10.050
لكن بلفظ آآ اخر قال ما منكم من احد ما من نفس منفوسة ما منكم من احد ما من نفس منفوسة الا وكتب مكانها من الجنة والنار والا قد كتبت شقية او سعيدة. والا

104
00:48:10.050 --> 00:48:30.050
كتبت شقية او سعيدة. هذا هو قضاء الله عز وجل الذي نبه عليه المؤلف سعيد من سعد بقضاء الله. شقي من شقي بقضاء الله. وفي حديث الصادق المصدوق في الصحيحين ايضا ان الملك يكتب ها

105
00:48:30.050 --> 00:49:00.050
وشقي او سعيد. هذا شيء مكتوب. والناس يوم القيامة ينقسمون الى هذين القسمين. فمنهم شقي وسعيد. لا ليس هناك قسم ثالث. مآل الناس اما الى واما الى شقاوة. اسأل الله ان يكون من سعداء. لا من الاشقياء. وفي صحيح مسلم

106
00:49:00.050 --> 00:49:30.050
قال ابن مسعود رضي الله عنه ان الشقي لمن شقي في بطن امه وان السعيد لمن وعط بغيره احسن الله اليكم قال رحمه الله واصل القدر سر الله الله تعالى في خلقه لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل. والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان وسلم

107
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
الحرمان ودرجة الطغيان. فالحذر كل الحذر من ذلك. نظرا وفكرا ووسوسة. فان الله تعالى طواع القدر عن انامه ونهاهم عن مرامه كما قال تعالى في كتابه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فمن سأل

108
00:49:50.050 --> 00:50:20.050
ما فعل فقد فقد رد حكم الكتاب ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين. نعم. المؤلف رحمه الله ها هنا ينبهنا الى قاعدة مهمة. الا وهي القدر منه معلوم ومنه مستور. فعلينا ان نقف عند حد المعلوم

109
00:50:20.050 --> 00:50:50.050
ولا نتجاوزه الى المستور. في القدر ما هو سر من سر مصون. وعلم مخزون. لم يطلع الله عز وجل احدا عليه لا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا. انما هو سر من الاسرار التي اسدل

110
00:50:50.050 --> 00:51:30.050
دونها الاستار. لا يمكن ان يحصل المتعمق في هذا المخزون عنا علمه شيئا. بل سيعود ذلك عليه بالضرر. فان المتعمق في القدر المتجاوزة بما حد له. حاله كحال الناظر وفي عين الشمس ليعرف قدرها او كالمرتمي في ظلمات البحار

111
00:51:30.050 --> 00:52:10.050
ليدرك قعرها فلن يحصل من هذا او ذاك الا الضرر فعلى الانسان ان يكون حصيفا متنبها لهذا الامر. وحسب اهل العلم من هذا الباب ان يعلموا منه الكليات والجوامع الجمل وهذا هو ما حد لنا وذكر لنا وبين لنا في النصوص وما بعده

112
00:52:10.050 --> 00:52:40.050
اليس لنا ان نخوض فيه؟ بل ان هذا من اسباب الضلال والعياذ بالله من اعظم مفاتيح الزيغ والضلال. السعي في تحصيل ما لم يحض الانسان بعلمه ان لا سبيل الى الاحاطة بعلمه. وذلك كهذا

113
00:52:40.050 --> 00:53:10.050
الموضوع العظيم الذي جعله الله سبحانه وتعالى سرا من الاسرار. وقد جاء عن جماعة من السلف انهم قالوا القدر سر الله. فلا نكشفه. ليس لك ان تتجاوز ما دل الدليل عليه في باب القدر. حذاري

114
00:53:10.050 --> 00:53:40.050
ان تكون ممن يسعى الى زيغه بنفسه. وان تكون ممن يتعلمون ما يضره ولا ينفعه. فان من الناس من هو مولع بهذا. والنبي صلى الله عليه وسلم قال لنا احرص على ما ينفعك. لا لا تحرص على ما لا ينفعك. احرص على ما ينفعك. البحث والتنقيب

115
00:53:40.050 --> 00:54:10.050
في مسائل القدر. التي اسدل دونها الستار ليس من الحكمة في شيء بل هذا كما ذكر المؤلف رحمه الله والتعمق والنظر في ذلك ذريعة خذلان وسلم الحرمان ودرجة الطغيان. ومعلوم عندكم ان المؤلف رحمه الله يحب ان يسلك

116
00:54:10.050 --> 00:54:40.050
لك السجع فيما يكتب فالتعمق والنظر في باب القدر. ذريعة الخذلان ضد التوفيق. الوسيلة الى ان تحرم التوفيق. من وسائل ذلك ان نظرا وفكرا في باب القدر. بزائد على ما دل الدليل

117
00:54:40.050 --> 00:55:10.050
عليه. وكذلك هو سلم موصل الى ان تحرم الهداية وكذلك هو درجة من درجات الطغيان. اذ انك بهذا العمل ترتقي او تسعى في ان ترتقي الى ما ليس لك. فطغيان مجاوزة الحد فانت تتجاوز حدا

118
00:55:10.050 --> 00:55:40.050
حينما تريد ان تبحث في هذا السر المصون والعلم المخزون كانوا يا اخوة في باب القدر قريب من وجه من باب الصفات. بمعنى كما ان صفات الله سبحانه وتعالى منها ما هو معلوم ومنها ما هو مجهول. اليس كذلك؟ صفات الله جل وعلا معلومة من حيث

119
00:55:40.050 --> 00:56:20.050
اصل المعنى لكن من حيث الكيف والكنه والحقيقة هذا شيء مجهول كذلك الامر في القدر. منه شيء معلوم وما دل الدليل هو ما دل الدليل عليه من اه ثبوت علم الله عز وجل بما بما كان وما يكون وان

120
00:56:20.050 --> 00:56:40.050
القلم قد كتب في اللوح المحفوظ كلما يكون الى قيام الساعة. وان الله عز وجل له المشيئة فما شاء كان وما لم يشأ وما لم يشأ لم يكن. وان الله عز وجل خالق كل شيء

121
00:56:40.050 --> 00:57:10.050
خالق كل شيء. ومن ذلك اعمال العبادة. وان الهداية فضل منه ورحمة. وان الاضلال حكمة منه. حكمة منه عدل فهذا وما شاكله والقدر ماذا؟ المعلوم. وثمة اشياء وراء ذلك وثمة اشياء وراء ذلك

122
00:57:10.050 --> 00:57:40.050
هذه ليس لنا ان نخوض فيها. كالبحث والتنقير في حكمة الله سبحانه وتعالى. في كل شيء يقدره والتشوف الى الاحاطة بعلم هذه الفروقات في المقادير لما ضل هذا وهدى هذا

123
00:57:40.050 --> 00:58:10.050
واعطى هذا ومنع هذا. ورزق هذا وحرم هذا. وجعل هذا في نعمة وجعل هذا في ابتلاء وهؤلاء في سلم وهؤلاء في حرب الى اخر ما هنالك ولربما استعصى ايضا في مسائل القدر على بعض الناس. الجمع بين القدر السابق

124
00:58:10.050 --> 00:58:40.050
ووجوب العمل ترتيب الجزاء عليه. وما شاكل هذه المسائل ها هنا نقول هذا القدر الذي ليس اك ان تخوض فيه عليك ان تقف دون ويدل على هذا ما جاء عند الطبراني وغيره وحسنه بعض اهل العلم ان

125
00:58:40.050 --> 00:59:20.050
النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا ذكر القدر فامسكوا اذا ذكر القدر فامسكه. هذا القدر الذي على الانسان ان يمسك عنه هو ما ذكرت لك التعمق والتنقير بما اختص الله سبحانه وتعالى بعلمه. ولذلك لما قالت الملائكة اتجعل فيها من يفسد فيها

126
00:59:20.050 --> 00:59:40.050
الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ماذا كان قوله سبحانه وتعالى قال اني اعلم ما لا تعلمون وهذا القدر كاف لاهل الايمان والتسليم. اني اعلم ما لا تعلمون. وكذلك مما نهي

127
00:59:40.050 --> 01:00:10.050
عنه الجدال في باب القدر. والنبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه عزمت عليكم الا تتجادلوا فيه. وكذلك مما ينهى عنه في باب القدر. البحث فيه على طرائق المبتدئة الذين حكموا عقولهم فيه. فهذا مما يجب على الانسان ان يمسك

128
01:00:10.050 --> 01:00:30.050
عن الخوض فيه ويكفينا في هذا ان الله سبحانه وتعالى امر بان لا يسعى الانسان الخوض فيما لا سبيل له الى العلم به. ولا تكفوا ما ليس لك به علم

129
01:00:30.050 --> 01:01:00.050
يكفيك الجمل والكليات التي دلت الادلة عليها. ويكفي هذا والحمد لله و هذا قدر اطمئن اليه اهل الايمان قبلك. من الانبياء والمرسلين والصديقين والصالحين من الصحابة في من بعدهم. فليسعك ما وسعهم ولا حاجة بك الى ان تخوض فيما ليس لك

130
01:01:00.050 --> 01:01:30.050
سبيل الى الاحاطة به. كم من الناس من ابى قبول هذه النصيحة فبحث ونقر فظل وما احسن ما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله واصل ضلالة الخلق من كل فرقة هو الخوض في فعل الاله بعلتي. فانهم لم يفهموا حكمة لهم. فصاروا على نوع من الجاهلية

131
01:01:30.050 --> 01:02:00.050
في على الانسان ان لا يتجاوز الحد الذي حد له في هذا الباب و قال المؤلف رحمه الله في كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة. الشيطان يوسوس يا اخوتاه

132
01:02:00.050 --> 01:02:20.050
هذا الباب على المؤمن ان يكون فطنا ويقطع حبال هذه الوسوسة ان يكون لشيطانه بالمرصاد. لا يسترسل في هذه الوساوس. بل يرجع الى الى الجمل والكليات كما سيأتي التنبيه عليها

133
01:02:20.050 --> 01:02:40.050
ان شاء الله. قال فان الله تعالى طوى علم القدر عن انامه يعني عن خلقه. ونهاهم عن مرامه يعني عن قصده كما قال تعالى في كتابه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون

134
01:02:40.050 --> 01:03:10.050
هذه الاية من سورة الانبياء فيها بيان ان الله جل وعلا لا يسأل سؤال او حساب. وذاك لكمال قدرته وقهره. مع كمال علمه وعدله وكمال رحمته وحكمته وكمال ملكه وحمده. ليست القضية

135
01:03:10.050 --> 01:03:40.050
ان الله لا يسأل عما يفعل بقدرته وقهره فحسب فهذا وان كان مدحا من وجه الا انه ليس مدحا مطلقا. انما المدح المطلق يكون اذا كان له القدرة والقهر مع العلم والرحمة والحكمة والحمد

136
01:03:40.050 --> 01:04:10.050
لاجل هذا فان الله سبحانه وتعالى لا يسأل. ولا يعترض عليه بالسؤال. وانى يكون ذلك كذلك وهو الذي لا يفعل شيئا سدى. ولا يقدر شيئا ولا يخلق شيئا عبثا وهو الذي ما ترى في خلقه من تفاوت وهو الذي بهرت حكمته العقول

137
01:04:10.050 --> 01:04:40.050
ان يتوجه اليه السؤال بالاعتراض فضلا عن الحساب. وان كان هذا شأنه وان كان هذا شأنه فلا شك ولا ريب انه لا يسأل. انما عباده. والذين خلقهم هم الذين يسألون ما هو؟ فان شأنه اعظم من ذلك. والعجيب ان يرم الانسان

138
01:04:40.050 --> 01:05:07.800
وان يعترض عليه بالسؤال وهو الذي يعلم من نفسه جهلها باكثر الاشياء. بل اعلم من نفسه حاجته وسفهها وطيشها ثم بعد ذلك يروم ان يسأل معترضا على من له العلم التام

139
01:05:07.850 --> 01:05:37.850
والحكمة الكاملة. سبحان الله. كيف يكون ذلك كذلك؟ ما هذا والله الا من النفوس وسفهها وطيشها وخذلانها يا ربي ليش تفعل هذا الامر؟ لم يا ربي كما يذكر ان امرأة هلك ولدها

140
01:05:37.850 --> 01:06:07.850
فكانت تلبس شيئا فوق رأسها يمتد هكذا. حتى لا يرتفع بصرها الى السماء. كانها في خصام مع ربها وتقول ما وجدت غير ابني؟ نعوذ بالله نعوذ بالله هذا يا اخوتاه خذلان عظيم. شأن الله اعظم من ذلك. لا يسأل عما يفعل. انت

141
01:06:07.850 --> 01:06:37.850
تعلم انك لست مؤهلا ان تسأل سؤال اعتراض لانسان منك اعلم بالشيء الذي تسأل فيه. صح ولا لا يا جماعة؟ يعني اتظنون احدا عاقلا يفعل الاتي ان يكون جاهلا بالطب كحالتي. يدخل على جراح

142
01:06:37.850 --> 01:07:07.850
مشهود له بالبراعة في شيء دقيق كجراحة الدماغ مثلا في اثناء العملية ما يقول له كيف تفعل هذا؟ هذا غلط مفروض تفعل كذا. ما ظنكم ان يكون جوابه؟ ها من انت؟ يعني من انت حتى تسأل معترظا؟ صح ولا لا يا جماعة؟ او يدخل على طيار اثناء الرحلة

143
01:07:07.850 --> 01:07:27.850
وهو عامي جاهل بالطيران ما درس ولا عرف هذا الذي امامه طيار متمكن. يقول له انت ليش تضغط هذا؟ وليش تفعل كذا؟ وليش تحرك هذا؟ هذا ما هو صحيح. لا ينبغي عليك ان تفعل هذا. يعارضه ويحاسبه

144
01:07:27.850 --> 01:07:57.850
هذا فعل عاقل يا جماعة؟ هذا وهو مخلوق مثله. هذا وهو من المحتمل ان يكون مخطئ بالفعل صح ولا لا؟ يصيب ويخطئ الانسان. فكيف يتجاوز الانسان قدره وحده فيسأل معترضا ربه وهو الذي سبحانه وتعالى لا

145
01:07:57.850 --> 01:08:17.850
بحال البتة بين علمه وعلم هذا المخلوق بل بين علمه وعلم جميع المخلوقين ما علمي وعلمك كما يقول الخطر لموسى عليهما السلام الا كنقرة هذا العصفور من هذا البحر. قال بعض

146
01:08:17.850 --> 01:08:47.850
واهل العلم ان النسبة بين علم الله وعلم المخلوقين جميعا. كالنسبة بين لا شيء وما لا نهاية له ثم بعد ذلك تريد ان تسأل سؤال اعتراض لربك سبحانه وتعالى هذا لا سبيل اليه. تنبه يرعاك الله الى ان هذه الاية من

147
01:08:47.850 --> 01:09:17.850
حجج الجبرية التي اخطأوا في الاستدلال بها. على نفي حكمة الله سبحانه وتعالى فهم يقولون انه تعالى يفعل لمحض المشيئة. وكلما اورد عليهم شيء فانهم يقولون لا يسأل عما يفعل. وهذا وضع للاية في غير موضعها. لا يسأل عما يفعل

148
01:09:17.850 --> 01:09:57.850
لكمال قدرته وقهره مع كمال علمه وحكمته وهذا كله مع ملاحظة ان الاية اصلا انما سيقت في سياق تقرير التوحيد ونفي الشرك. وذلك ان الله جل وعلا يقول ام اتخذوا الهة من الارض هم ينشرون؟ يعني يحيون من الموتى يحيون الموتى هم ينشرون لو

149
01:09:57.850 --> 01:10:17.850
كان فيهما الهة الا الله لفسدت الهة يعني لو كان هناك معبودات حقة مع الله عز وجل لكان النتيجة ان تفسد السماوات والارض. لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. فسبحان الله رب العرش

150
01:10:17.850 --> 01:10:47.850
عما يصفون ثم قال لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. هؤلاء الذين اتخذوا الهة بالباطل الله جل وعلا لا يستحقون ان يكونوا الهة. والسبب انهم مخلوقون. انهم محاسبون ان الله سبحانه وتعالى سيسألهم ويجازيهم فكيف مع هذا يتخذون الهة

151
01:10:47.850 --> 01:11:17.850
مع الله. من كان هذه حاله لا يصح في عقل ان يتخذ ماذا؟ الها بينما الله سبحانه وتعالى لا يسأل. لا احد فوق الله جل وعلا. فيسأله ويحاسبه كما انه هو سبحانه وتعالى يحاسب غيره. الله عز وجل سيسأل كل احد. كلكم راع وكلكم مسئول

152
01:11:17.850 --> 01:11:47.850
عن رعيته. هذا شأن الله سبحانه وتعالى. وبعض اهل العلم بالتفسير يقول ان هذه الاية متعلق متعلقة بما قبلها بثلاثة واربع ايات ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون. يسبحون الليل والنهار لا يفترون. هؤلاء الملائكة المقربون

153
01:11:47.850 --> 01:12:07.850
لما بين الله سبحانه وتعالى حالهم هنا عاد بعد ان بين ان انه لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا عاد الى ذكر حال ماذا؟ اولئك الملائكة. وانهم على قربهم من الله سبحانه وتعالى. ورفيع منزلتهم

154
01:12:07.850 --> 01:12:37.850
الا انهم لا يدلون على الله سبحانه وتعالى بحيث ماذا؟ ها مع هذا القرب وهذه المنزلة فانهم ماذا؟ لا يسألون الله سبحانه وتعالى وانما جيء ها هنا بصيغة المجهول لاجل التعميم. فهؤلاء وغيرهم. لا يمكن ان يتخطوا حدهم

155
01:12:37.850 --> 01:13:07.850
ويتجاوزوا قدرهم فيسألون الله عز وجل سؤال اعتراض فضلا عن ان يكون سؤال حساب. انما هو سبحانه وتعالى الذي يسألهم ويحاسبهم ويجازيهم. لذلك فهم عباد مطيعون لله سبحانه تعالى لا ينكفون ابدا عن طاعته وذكره وتسبيحه سبحانه وتعالى. ومهما يكن من شيء

156
01:13:07.850 --> 01:13:37.850
فبكل حال الاستدلال بها على ثبوت كمال الله سبحانه وتعالى في العلم والحكمة مع القدرة والقهر والقوة كل ذلك على اي وجه كان معنى الاية ثبوت هذا الكمال لله جل وعلا يمنع ان يسأل سبحانه وتعالى سؤال اعتراض. قال فمن سأل

157
01:13:37.850 --> 01:14:07.850
ما فعل من سأل هذا السؤال الذي فيه عدم قبول وانقياد والتزام بما امر الله سبحانه وتعالى من الايمان به فلا شك انه حينها يكون قد رد حكم الكتاب. لان الله يقول ايش؟ لا يسأل عما يفعل. رد حكم الكتاب

158
01:14:07.850 --> 01:14:37.850
يعني حكم القرآن في هذه الاية. فالله سبحانه وتعالى لا يجوز لاحد ان ينازعهم وان نعارضه في قدره سبحانه وتعالى. ومن بلغ به الحال الى هذه القدر من الاعتراض الذي يناقض اصل التعظيم. والادب والتسليم لله جل وعلا والاستسلام له لا شك

159
01:14:37.850 --> 01:14:57.850
انه يكون من الكافرين. يكون ممن رد حكم الله جل وعلا. قال ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين من رد حكم الله جل وعلا فلم يقبله ولم يلتزمه فلا شك في كفره فان مبنى

160
01:14:57.850 --> 01:15:17.850
الايمان انما هو على التسليم والاستسلام كما مر بنا سابقا فلا وربك لا يؤمنون. حتى في موقف ما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. وهذا المقام

161
01:15:17.850 --> 01:15:47.850
فتشت لوجدت كثيرين واقعين فيه او فيما قاربه اقرأ في كلام الناس شعرا ونثرا وفتش في احوال الناس في شبكات التواصل وما اليها تجد من هذا شيئا مؤسفا. من رد حكم الله جل وعلا

162
01:15:47.850 --> 01:16:17.850
بالسؤال والاعتراض واظهار المشاقة وآآ ربما يصل الامر ببعضهم الى ما هو اعظم من ذلك. من اتهام الله جل وعلا بالظلم. او القدح في حكمته سبحانه وتعالى ومن امثلة هذا ما وقع من ابن الرواندي الملحد

163
01:16:17.850 --> 01:16:47.850
الذي كان كثير التقلب. اسرته ابوه في الاصل يهودي. ثم اسلموا ثم صار معتزليا ثم صار يهوديا ثم الحد والعياذ بالله انكر النبوة والصانع. نسأل الله السلامة والعافية. وقيل انه كان في مبدأ امره

164
01:16:47.850 --> 01:17:07.850
على حالة حسنة. لكنه كان يخالط الزنادقة. ويقول اريد ان لما يعاتب وعلى ذلك يقول انا اريد ان اعرف ما عنده. ثم آآ انحرف معهم وصار من اساطينهم نعوذ بالله

165
01:17:07.850 --> 01:17:37.850
يقول فيما نسب اليه كثير من اهل العلم كم عاقل عاقل اعيت مذاهبه جاهل جاهل تلقاهما تلقاه مرزوقا. هذا الذي ترك الاوهام حائرة وصير العالم النحرير زنديقا فما اظن الا انه يقصد نفسه. انه صار بسبب هذا زنديقا. انظر الى سوء الادب والاعتراض على الله سبحانه

166
01:17:37.850 --> 01:18:07.850
في تقديري كيف ان العاقل وبعضهم يرويه كم عالم عالم كيف ان العالم تجده معدما والجاهل تجد انه مرزوق. او تجد صالحا مجتهدا في الطاعة. ومع ذلك يعني يده ضعيفة ورزقه الذي رزق قليل. بينما تجد فساقا بل ربما تجد كفارا

167
01:18:07.850 --> 01:18:27.850
يغدق عليهم ويفتح مع ان الامر بين واضح. فان الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة. والله جل وعلا يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب. ثم ان هناك دارا اخرة استحضارها

168
01:18:27.850 --> 01:18:57.850
هذه القضية يعني ينسف كل اعتراض يتعلق بامور الحياة والرزق والسلم والظلم والقهر وما الى ذلك. استحضار ان هناك دارا اخرة وان هذه الدنيا ستمضي. والكل سيموت الصالح والطالح والظالم والمظلوم والمبتلى والمعافى والغني والفقير والمالك والمملوك الكل سيموت. هناك دار

169
01:18:57.850 --> 01:19:17.850
الاخرة هي الحياة الحقيقية. وان الدار الاخرة لهي الحيوان. فاستحضار مثل هذا الامر يزول معه كل ذلك لكن على كل حال هكذا قال هذا وهكذا قال كثير ممن هم على هذه الشاكلة وقد

170
01:19:17.850 --> 01:19:37.850
احسن من رد عليه كما ساق آآ ابن السبكي في الطبقات مع انه نسب هذا للمعري ويبدو اما هذه النسبة غير صحيحة. اقرب ان هذا فيما هو مشهور عند اهل العلم لابن الرواندي. المهم هو ان بعضهم

171
01:19:37.850 --> 01:20:07.850
رد عليه كم عاقل عاقل اعيت مذاهبهم وجاهل جاهل شبعان ريانا هذا الذي زاد اهل الكفر لا سلموا كفرا. وزاد اولي الايمان ايمانا. علموا ان لله سبحانه وتعالى على حكمة في هذا التقدير. وان هذا التفاوت في احوال المخلوقين يدل على ان هناك

172
01:20:07.850 --> 01:20:37.850
مدبرا عليما حكيما سبحانه وتعالى هو الذي يدبر هذا الكون على ما يشاء. من الاشياء ليست كما يزعم الضالون انها كالساعة. التي تعبأ ثم بعد ذلك تشتغل بحركة ديناميكية كما يقولون لا الامر ليس كذلك. هناك مدبر يدبر كما يشاء. مما تقتضيه

173
01:20:37.850 --> 01:21:07.850
حكمته سبحانه وتعالى. واعجبني بيتان لطيفان. اوردهما الثعالبي رحمه الله في تفسيره قال رحمه الله كم جاهل يملك دورا وقرى؟ وعالم يسكن بيتا بالقراء. لما سمعنا قوله سبحانه نحن قسمنا بينهم

174
01:21:07.850 --> 01:21:27.850
زال المرة لما سمعنا قوله سبحانه نحن قسمنا بينهم زال المره نحن قسمنا بينهم في الحياة الدنيا هذا هذه حكمة الله سبحانه وتعالى فيما يقدر ومن كان مؤمنا علم ان لله جل

175
01:21:27.850 --> 01:21:47.850
على حكمة بالغة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فهذا ما يحتاج اليه من هو منور قلبه من اولياء الله تعالى. وهي درجة الراسخين في العلم. لان العلم علمان. علم في الخلق

176
01:21:47.850 --> 01:22:07.850
موجود وعلم في الخلق مفقود. فانكار العلم الموجود كفر وادعاء العلم المفقود كفر. ولا يصح الايمان الا بقبول بالعلم الموجود هذا يصح ولا لا يثبت؟ يصلح. شوف الحاشية. حاشية. في نسخة يثبت. نعم. اذا عندنا نسختان

177
01:22:07.850 --> 01:22:27.850
لا يثبت ولا يصح انا عندي لا يثبت. على كل حال الامر يسير. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا يصح الايمان الا بقبول العلم الموجود وترك طلب العلم المفقود. احسنت. هذه جملة حسنة ومن محاسن هذه الرسالة

178
01:22:27.850 --> 01:22:47.850
قال رحمه الله فهذا جملة ما يحتاج اليه من هو منور قلبه من اولياء الله تعالى. الذي يبدو والله اعلم ان الاشارة ها هنا في قوله فهذا تعود الى ما قرره قريبا من مسألة القدر

179
01:22:47.850 --> 01:23:07.850
وليست تعود الى كل ما سبق من مسائل الاعتقاد لان عندنا مسائل اعتقاد ستأتينا ما تكلم عنها فيبدو انه اراد ان هذا الذي علمت من مسائل القدر هو ما اه

180
01:23:07.850 --> 01:23:27.850
يحتاجه من كان من اولياء الله جل وعلا من اهل العلم والايمان ولا يحتاجون الى ما هو اكثر ولا يتجاوز هم الى غيره. وهي درجة الراسخين في العلم. الراسخون في العلم كما اخبر الله جل وعلا

181
01:23:27.850 --> 01:23:47.850
فيما غيب عنهم علمهم قال سبحانه منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله الا الله

182
01:23:47.850 --> 01:24:17.850
والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا. القدر الذي يختص الله سبحانه بعلمه هذا من المتشابه ومعنى من المتشابه يعني من الغامض الذي لا يعلم فهذا القدر اهل الرسوب. اهل الرسوخ في العلم. العلماء الكبار

183
01:24:17.850 --> 01:24:47.850
في هذه الامة سابقا ولاحقا شأنهم الوقوف. مع الايمان يقولون امنا به كل من عند ربنا وعدم علمهم بالتفاصيل التي خزنت عنهم لا يقدح في ايمانهم ليس من شرط الايمان العلم بكل التفاصيل. هذا الذي

184
01:24:47.850 --> 01:25:17.850
عليه حال المؤمنين بل هذا الذي عليه حال الناس. حتى في امور دنياهم لا يستلزم تعاطيهم وتعاملهم مع امور الدنيا ان يعرفوا كل شيء شؤون التفاصيل صح ولا لا؟ وما يقدح هذا البتة في تعاملهم معها. وانا ذكرت لكم سابقا مثالا

185
01:25:17.850 --> 01:25:37.850
اكثر الناس لا يعرف كيف وما هو وجه عمل الجوال الذي يستعمله على الدقة صح ولا لا؟ ومع ذلك ما ما سمعنا ان احدا توقف في استعماله لانه ماذا؟ ما علم التفاصيل

186
01:25:37.850 --> 01:26:07.850
فمجرد العلم الاجمالي بان هذا مفيد ونافع. كاف عنده في ان يتعاطى معه ويستعمل صح ولا لا؟ بناء على هذا العلم الاجمالي كاف متى ما علم الانسان ان هذا ينفعه ولا يعارض العقل الصريح اذا لا حاجة به اذا طوي عنه

187
01:26:07.850 --> 01:26:27.850
علم التفاصيل ان يخوض فيه. قال لان العلم علمان هذا كلام يعني حسن جدا. قال لان ان العلم علمان علم في الخلق موجود وعلم في الخلق مفقود. فانكار العلم الموجود كفر وادعاء العلم

188
01:26:27.850 --> 01:26:47.850
من المفقود كفر ولا يثبت الايمان الا بقبول العلم الموجود وترك طلب العلم المفقود. هذه الجملة بعد ان تقرأ كثيرا بل يا حبذا لو حفظت. فان العلم من هذا الجانب ينقسم

189
01:26:47.850 --> 01:27:17.850
والى قسمين علم في الخلق موجود. وهو علم الوحي. العلم الذي جاء في الوحي منا امور الشرائع والفقه والاحكام وما يتعلق الله سبحانه وتعالى بل وما يتعلم ما يتعلق بامور القدر التي جاء النص عليها

190
01:27:17.850 --> 01:27:37.850
فهذا علم ماذا؟ موجود. موجود في الوحي. ومكثوث في الناس. بلغه النبي صلى الله عليه وسلم وانزله الله جل وعلا في كتابه وامر بتدبر كتابه اذا هذا علم ماذا؟ موجود بل هذا

191
01:27:37.850 --> 01:28:07.850
لابد من طلبه ولابد من تتبعه ولابد من التفقه فيه. قال وعلم في الخلق مفقود. وهو علم الغيب. ومن ذلك العلم بكيفيات صفات الله سبحانه وتعالى. ومن ذلك العلم بتفاصيل حكمة الله جل وعلا. فيما يقدر سبحانه وتعالى فيما زاد على ما علمناه

192
01:28:07.850 --> 01:28:37.850
فهذا علم في الخلق مفقود. هذا القدر قد خزن عنا علمه. فمن النتيجة من بعد هذا قال فانكار العلم الموجود كفر. من جحد شيئا مما دل عليه الوحي فانه ماذا؟ كافرا. وفي المقابل ادعاء العلم المفقود كفر. من ادعى علم الغيب ها

193
01:28:37.850 --> 01:28:57.850
فانه يكون ايضا كافر. لانه ادعى شيئا يشارك في زعمه الله جل وعلا فيه قال ولا يثبت الايمان او ولا يصح الايمان الا بقبول العلم الموجود. وترك طلب العلم المفقود. هذا

194
01:28:57.850 --> 01:29:27.850
في الحقيقة حسن وحري ان يقف عند عنده الانسان مليا. اقول بعد هذا ثمة مقدمات واصول يحسن ان يكون عند الانسان استحضار لها. اذا بلغ موضوع القدر وفيما بين يدي عشر مقدمات او اصول يحسن لطالب العلم ان يقف عندها

195
01:29:27.850 --> 01:29:47.850
ولكني ارى ان الوقت ازف كم الساعة؟ طيب على كل حال لا تنسوا طيب او راجعوا حتى اذا دعنا لنا سنربط ببعضنا ذكر في الدرس اسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص بالقول والعمل وصلى الله على نبينا

196
01:29:47.850 --> 01:29:54.400
نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. اذا الاسبوع القادم لا درس. السلام عليكم