﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:15.400
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال المؤلف رحمه الله وقد علم الله فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار جملة واحدة فلا يزاد في ذلك العدد

2
00:00:15.400 --> 00:00:40.800
ولا ينقص منه وكذلك افعالهم فيما علم منهم ان يفعلوه. وكل ميسر لما خلق له والاعمال بالخواتيم والسعيد من سعد بقضاء الله والشقي من شقي بقضاء الله  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

3
00:00:42.150 --> 00:01:01.550
قال رحمه الله تعالى وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار جملة واحدة فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص منه وكذلك افعالهم فيما علم منهم ان يفعلوه

4
00:01:02.450 --> 00:01:19.700
هذا الفصل يتعلق بسعة علم الله عز وجل وان الله سبحانه وتعالى يعلم كل شيء وان الله لا يخفى عليه شيء سبحانه وتعالى والله عنده مفاتح الغيب والله سبحانه وتعالى

5
00:01:20.700 --> 00:01:42.000
يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون فعلم الله عز وجل واسع ولا يحيط احد من خلقه بعلمه سبحانه وتعالى ومن ذلك ان الله سبحانه وتعالى علم عدد اهل الجنة

6
00:01:42.850 --> 00:01:58.950
وعلم عدد اهل النار جملة فلا يزاد في اهل الجنة احد ولا يزاد في اهل النار احد كلهم قد علمهم الله عز وجل قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

7
00:01:59.450 --> 00:02:15.950
والله قدر مقادير الخلق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة ومن ومما قدره الله عز وجل اهل الجنة واهل النار ومن مقادير الله من يدخل الجنة ومن يدخل النار من خلقه

8
00:02:16.550 --> 00:02:34.250
بل حتى الذين يدخلون الجنة لم يعملوا خيرا قط قد علمه الله سبحانه وتعالى ولن يدخل الجنة احد الا وقد سبق في علم الله انه من اهلها ولن يدخل النار احد الا وقد سبق سبق في علم الله

9
00:02:34.450 --> 00:02:55.000
انه من اهلها فعلى هذا على هذا يكون المؤمن مسلما لقضاء الله وقدره وان الله يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون وكما قال تعالى ان الله ان الله بكل شيء

10
00:02:55.250 --> 00:03:13.650
عليم وقال تعالى وكان الله بكل شيء عليما فالله سبحانه وتعالى يعلم كل شيء سبحانه وتعالى قد جاء في الصحيح عن علي رضي الله تعالى عنه انه قال كنا في جنازة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

11
00:03:14.150 --> 00:03:30.300
فاتاني رسولا فقعد وقعدنا حوله. ومعه مخصرة تنكس رأسه ينكت ابن خسارة ثم قال ما منكم من احد ما منكم من احد من ما من نفس منفوسة الا وقد كتب

12
00:03:30.400 --> 00:03:46.600
مكانها من الجنة والنار ما من نفس منفوسة ما منكم من احد من نفس منفوسة الا وقد كتب الله مكانها في الجنة ومكان من الجنة والنار والا وقد كتبت شقية او سعيدة

13
00:03:46.700 --> 00:04:07.850
قال فقال الرجل يا رسول الله افلا نمكث على كتابنا وندع العمل قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له. هذا الحديث يدل على ما ذكره الطحاوي عندما قال وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة

14
00:04:08.050 --> 00:04:28.050
وعدد ما يدخل نار جملة واحدة فهذا الحديث يبين هذا المعنى جليا ويبينه صراحة وهذا الحديث يعني هذا الحديث يعني يدل على ان الامور مقدرة وان اعمال العباد مقدرة وان اهل الجنة قد علموا اهل النار قد علموا

15
00:04:28.600 --> 00:04:41.500
وقد يحتج بهذا بهذه الاحاديث التي يحتج كثير من الناس بالقدر او مثل هذه الاحاديث على ان العبد ان على ان العبد يتكئ على القدر ويتكئ على ما كتب له

16
00:04:41.800 --> 00:04:54.700
كما قال هذا الصحابي رضي الله تعالى عندما قال يا رسول الله افلا نمكث على كتاب ودع الامل قال النبي لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له. وقد ذكرنا سابقا

17
00:04:55.500 --> 00:05:19.650
ان القدر ليس ليس آآ ليس لاحد يحتج به على معائبه ولا على معاصيه وذنوبه وعندما نقول ان الله سبحانه قدر افعال العباد وقدر اه وعلم ما هم عاملون وعلمهم فاعلون وعلم اه من هو من اهل الجنة من اهل النار لا يعني ذلك

18
00:05:19.850 --> 00:05:35.650
ان المسلم يتكل على القدر ويقول ما كتبه الله لي او ما كتبه الله ليس اصير اليه ليس هذا ما يراد بالقدر. ولذلك الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما تليت عليه مثل هذه الاحاديث وتليت عليه مثل هذه الايات

19
00:05:35.700 --> 00:05:52.700
لم يزدهم ذلك الا عملا. لم يزد ذلك الا عملا ومسابقة في مرضاة الله عز وجل. ولم يقل احد منهم ان نتكل على القدر وما اراده الله منا سيكون بل عندما سمعوا يقول اعملوا فكل ميسر لما خلق له

20
00:05:52.850 --> 00:06:11.600
حملهم ذلك على اي شيء على العمل الصالح ومعنى ذلك ان الانسان كلما ازداد صلاحا كان ذلك بمعنى انه ميسر لطريق الجنة لان الذي لا يعمل بالصالحات لم ييسر لطريق الجنة. فاذا قال صلى الله عليه وسلم اعملوا

21
00:06:11.700 --> 00:06:31.700
فكل ميسر لما خلق له وقوله ميسر هذه عبارة شرعية وعبارة صحيحة وليست كعبارة من يقول العبد مسير مسير هذه تسمعها وتسمع يقول العبد مسير ليس العبد مخير مسير يقول العبد ميسر وليس مسير

22
00:06:32.000 --> 00:06:48.750
لان التسيير فيه نوع اجبار فيه نوع اجبار والله اكبر واعظم واجل ان يجبر على عباده. الله اعظم واجل ان يجبر كما قال ذاك الاوزاعي وغيره فعلى هذا عبارة ميسر كما في هذا الحديث اعملوه فكل ميسر

23
00:06:49.600 --> 00:07:06.550
لما خلق له في كل ميسر لما خلق له فهذا حين يدل عليه شيء على ان الامور مقدرة وان الله قدر كل شيء وان الله علم كل شيء. وقد مر بنا ايضا ان القدر له اربع مراتب

24
00:07:06.800 --> 00:07:23.250
القدر له اربع مراتب اول مراتب القدر هي العلم. اول مرتبة من مراتب القدر مرتبة العلم وهل الذي قصد هنا بقوله وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد يدخل الجنة وان كان ذكر من العلم هنا عدد من يدخل

25
00:07:23.250 --> 00:07:38.700
يدخل النار الا ان علم الله اوسع فالله علم كل شيء كما قال ان الله بكل شيء عليم. عليم. والله بكل شيء عليم وكذلك يعني هذا من اول مراتب القدر مرتبة العلم

26
00:07:38.900 --> 00:07:58.700
ولابد للمسلم ان يؤمن بالقدر خيره وشره وان يؤمن ان الله سبحانه وتعالى يعلم كل شيء وان من صفات الله العلم وهي صفة ازلية قائمة بالله سبحانه وتعالى ولا شك ان من نفى صفة العلم عن ربنا سبحانه وتعالى

27
00:07:58.950 --> 00:08:15.050
انه كافر باجماع باجماع اهل العلم لماذا لان نفي العلم يقتضي شهر وصف الله بالجهل من وصف الله بالجهل فهو كافر. واذا قال الشافعي عندما جاء عندما قال احمد وقبله الشافعي كذلك

28
00:08:15.150 --> 00:08:39.300
ناظروهم بالعلم فان اقروا به خصموا وان انكروه كفروا فهذا قول احمد رحمه الله تعالى ان ان نفاة وفاة العلم ونفاة القدر انهم يناظرون باثبات علم الله عز وجل فاول مراتب القدر اذا هي مرتبة العلم

29
00:08:39.450 --> 00:08:57.750
ولذلك ذكر هنا عدد عدد اهل الجنة وعدد اهل النار ثم قال بعد ذلك جملة واحدة فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص منه. بمعنى ان الله علم من يدخل الجنة ومن يدخل النار من خلقه

30
00:08:58.550 --> 00:09:18.500
وعلم الله سبحانه وتعالى لا يعتريه خلل ولا يعتريه نقص ولا يعتريه تفويت او علم كامل تام فلاجل هذا لا يزاد ولا ينقص لان الذي يقبل الزيادة يقبل النقصان ومن لحقه زيادة ونقص يدل عليه شيء

31
00:09:18.700 --> 00:09:34.800
على عدم كمال علمه وهذا يحصل بالنسبة للمخلوق المخلوق قد يكتب مئات الاشخاص ان لهم كذا ان لهم كذا ويقولون ثم ثم بعد ذلك يزيد او ينقص لماذا زدت او نقصت؟ لانه فاته شيئا من علمه

32
00:09:34.950 --> 00:09:57.200
اما ربنا سبحانه وتعالى وله المثل الاعلى فان علمه فان علمه علم تام كامل لا يعتريه نقص ولا يعتريه فوت سبحانه وتعالى وكذلك ايضا يعلم افعال العباد وما هم عاملون وما هم فاعلون وما هم سيعملونه ايضا فالله سبحانه وتعالى يعلم

33
00:09:57.250 --> 00:10:14.250
ذلك كله سبحانه وتعالى يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في هذا الفصل تعليق مثل هذا القدر يقول ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما سمعوا حديث القدر اجتهدوا في العمل

34
00:10:14.500 --> 00:10:35.350
يقول بعض الصحابة ما كنت اشد اجتهادا مني بني الان يعني لما سمع هذه الاحاديث مثل هذه النصوص اعملوا فكل ميسر لما خلق له لم يحملوا على التواكل وان يقول اذا كان الله كتب لي انني من اهل الجنة فاستعن بها بالجنة. واذا كان الله كتب لي في النار فساعمل بعمله النار

35
00:10:35.500 --> 00:10:53.550
وانما اجتهدوا وسابقوا وسارعوا كما قال يعني بمعنى ان يكون من اهل الجنة وهذا هو الواجب على المسلم والواجب على المسلم بباب القدر مع ايمانه بعلم الله السابق ان الله علم كل شيء وعلم ما سيكون وما يكون

36
00:10:53.750 --> 00:11:11.750
وتحقيقه لذلك لابد ايضا ان يمتثل اوامر الله وامام الرسول صلى الله عليه وسلم. ولزلك هذا ما يسمى الجمع بين الشرع والقدر من عقائد اهل السنة انهم يعملون الشرع ويعملون القدر

37
00:11:12.050 --> 00:11:30.500
واما اهل البدع فهم بين طائفتين طائفة تعمل القدر وتلغي الشرع وطائفة تعمل الشرع وتنفي القدر اما اهل السنة فجمعوا بين الشرع وبين القدر. الشرع انهم يمتثلون اوامر الله واوامر رسوله صلى الله عليه وسلم

38
00:11:30.750 --> 00:11:49.550
والقدر ان كل شيء بقدر الله سبحانه وتعالى ان الله علمه وكتبه وشاءه وخلقه سبحانه وتعالى فمعصية العاصي كتبها الله وعلمها قبل ذلك وشاءها وخلقها وهو رعاة قول على فعل المعصية

39
00:11:49.800 --> 00:12:00.950
لانه لم يمتثل ما اراده الله منه فالذي وقع في الذنب او الذي وقع في الذنب ما واوقعه في الذنب الا انه ترك امر الله عز وجل او امر رسوله

40
00:12:01.150 --> 00:12:23.550
ولو امتثل الشرع لو امتثل الشرع ما وقع في المعصية واذا وقع في المعصية اذا وقع في المعصية فان المؤمن يتبع معصيته بالتوبة والرجوع الى الله عز وجل اذا اهل السنة اعملوا الشرع واعملوا القدر ولم يعطلوا او لم يغلوا في جانب دون دون جانب وهذا ما ذكره ابن القيم ان الصحابة لما سمعوا

41
00:12:23.550 --> 00:12:42.850
حيث القدر حملهم ذاك عليه شيء على المسابقة والمسارعة في طاعة الله عز وجل اذا قوله في فيما علي منهم انهم يفعلوها اي ان افعال العباد كلها قد علمها الله سبحانه وتعالى. جاء في حديث اخر قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له

42
00:12:43.000 --> 00:13:03.750
اما اهل السعادة ييسرون لعمل اهل السعادة واما اهل الشقاء ييسرون لعمل اهل الشقاء ثم قرأ قوله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى

43
00:13:03.850 --> 00:13:24.550
وكذب الحسنى فسنيسره للعسرى. ويلاحظ من هذا ان الحسنات سبب للحسنات وان الذنوب والمعاصي سبب للذنوب والمعاصي وان علم الله سابق انه الله سابق لمن هو اهل ان ييسر ولمن هو اهل ان يعسر

44
00:13:24.850 --> 00:13:40.350
ولمن هو اهل ان يعني لمن يوفق للطاعة ومن هو اهل لنا ان يخذل عن طاعة الله ويلبس بالمعصية لان في هذه الاية فاما من اعطى واتقى الله يعلم ماذا سيعطي والتقي

45
00:13:41.450 --> 00:14:05.050
ويصدق بالحسنى فيسره الله لاي شيء لعمل لهذه الاعمال فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى اذا الله علم من سيطيعه ممن سيعصيه وعلما سيعمل بعمل اهل الجنة ممن سيعمل بعمله النار

46
00:14:05.350 --> 00:14:25.950
ثم قدر مقاديره وكتبها وشاء وخلقها على ما علم. اذا الكتابة متعلق باي شيء بالعلم. نعم. والمشيئة متعلقة بالعلم. والخلق متعلق بالعلم. فجميع مراتب القدر الباقية متعلقة بالعلم. الله علم

47
00:14:26.050 --> 00:14:37.950
علم ما يكون مال يعني علم ما كان وما يكون ما لم يكن كيف لو كان كيف يكون علم ذلك ثم امر القلم فقال اكتب فكتب ما هو كان قيام الساعة اي

48
00:14:38.050 --> 00:14:50.850
ما علم الله سيكون الا قيام الساعة فلما كتب ذلك بعد ذلك شاءه بان الله علم وشاء والا لو شاء الله ما اشركوا ولو شاء الله ما فعلوه لكن الله شاء

49
00:14:51.050 --> 00:15:10.200
ولما شاءه ايضا خلقه سبحانه وتعالى وخلقه عند ايجاده وعند وقوعه و الماشية متعلقة بجميع ما يكون في هذا الكون خيرا وشراء والخلق متعلق بكل ما يكون ايضا بهذا الكون من الخير والشر فكله

50
00:15:10.300 --> 00:15:28.300
مخلوق لله عز وجل لذلك المشيئة لا تتجزأ. المشيئة واحدة كونية. المشيئة العامة لا تتجزأ لا نقول مشيئة رأى شرعية مشيئها. انما هي مشيئة واحدة الذي يتجزأ الارادة الارادة ارادة شرعية وارادة كونية

51
00:15:28.650 --> 00:15:47.500
اذا كأن الطحاوي يريد ان يبين لنا مراتب القدر ويعلمنا ان مذهب اهل السنة والجماعة انهم يعتقدون يعتقدون علم الله السابق لجميع ما سيكون ولجميع ما كانوا وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون

52
00:15:48.100 --> 00:16:07.400
ثم قال رحمه الله تعالى وقوله وكل ميسر لما خلق له والاعمال بالخواتيم. ذكر هنا اولا كل ميسر لما خلق له من كمن علم الله ازلا انه من الصادقين فانه كتب اللوح المحفوظ انه من الصادقين

53
00:16:07.900 --> 00:16:25.550
وشاء الله ان يكون من الصادقين وخلق الله خلق الله جل اعماله التي يعملها الله خلقكم وما تعملون فكل ميسر لما خلق له اي ما علمه الله انه سيعمله وما كتبه وما شاء

54
00:16:25.900 --> 00:16:47.500
ثم يخلق ما شاء الله من هذا العبد ان يكون فهذا معنى قوله وكل ميسر لما خلق له والاعمال بالخواتيم. العبرة باي شيء ليس بالبداية العبرة دائم النهاية ولذلك آآ انما الاعمال بالخواتيم. انما الاعمال بالخواتيم

55
00:16:47.550 --> 00:16:59.750
وقد جاء في حساب سعد الساعدي رضي الله تعالى عنه وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه حديثان عظيمان من حيث سهل انه قال ان احدكم ليعمل عمل اهل الجنة فيما يبدو للناس

56
00:17:00.450 --> 00:17:17.100
حتى اذا لم يبقى بينه وبينه الا ذراع سبق اهل الكتاب فعمل بعمل النوم فدخلها في حديث سهل هذا ان العبرة بالخواتيم وان الانسان لو فعل ما فعل فالعبرة على اي حال يموت لكن ليس معنى هذا

57
00:17:17.850 --> 00:17:35.600
ان الانسان يفعل المعاصي والذنوب والفجور نسأل الله ثم يقول لعلي ان اتوب ولعلي ان الله ارادني من السعداء. يقول طريقك هذا هو طريق الشقاء واعمالك هذه هي اعمال اهل الفجور والنار

58
00:17:36.150 --> 00:17:55.150
وكل ميسر لما خلق له والواجب على المسلم الواجب على المسلم ان يعمل الحسنات ما استطاع وان يسابق بالخيرات ما استطاع والا يتكل على علم الله فيه ولا ما شاء الله منه

59
00:17:55.300 --> 00:18:10.850
لكن يعمل يعمل ويسارع ويرجو من ربه ان يميت على الاسلام والايمان نحن نحن نعمل ونخاف لان العبرة باي شي بالخواتيم واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من قوله

60
00:18:11.050 --> 00:18:26.500
يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك وكان عامة يمينه يقول لا ومقلب القلوب اذا الامر هناك تغير هناك تبدل هناك تقلب فالمسلم مع كثرة عمله ايضا يجمع بين الرجاء والخوف

61
00:18:26.850 --> 00:18:42.600
رجا ان الله يثبته على هذا الدين حتى يموت وخوف انه لا يدري لا يدري قد يزيغ الله قلبه وكم وكم وكم من شخص كان على استقامة ودين فزاغ بل كان هناك

62
00:18:42.700 --> 00:18:53.950
من آآ رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهاجر للنبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك مات مرتدا ولذلك في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم عندما يرى

63
00:18:54.800 --> 00:19:11.950
بعض من امن به ثم كفر فاقول اصيحابي وسيقول لك لا تدري ما يحدث بعدك فاقول سحقا سحقا اذا اه الفتنة لا يأمنها احد واذا كان كذلك الاسم المسلم مأمورا يدعو الله دائما بالثبات على دين الله عز وجل

64
00:19:12.250 --> 00:19:27.400
واذا قال هنا والاعمال بالخواتيم. وان الانسان لا يحكم عليه حتى ينظر ما يموت عليه. لا يحكم عليه وهذه يعني تجر الى اخرى ان لا يمكن ان نحكم على شخص انه في النار او في الجنة الا بعد

65
00:19:27.850 --> 00:19:37.850
بعدما نعلم على اي حال مات. نعم. وحيث المسلم لا يعلم على اي حال يموت لا يمكن ان يجزم ان هذا كافر في النار. او ان هذا مسلم في الجنة فقد يكفر المسلم

66
00:19:37.850 --> 00:19:55.950
وقد يسلم الكافر لكن لكن هي دلالات وعلامات لمن ظاهره فمن ظاهره الصلاح يرجى له ان يموت على الخير والصلاح من ظاهره الفجور يخشى عليه ان يموت على على الفجور والضلال

67
00:19:56.450 --> 00:20:15.550
فهذا المراد ان الانسان يجمع بين الرجاء والخوف فان العبرة بالخواتيم وكما قال شيخ الاسلام ليس العبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات فالعبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات فقول هنا

68
00:20:16.300 --> 00:20:35.400
كل ميسر لما خلق له والاعمال بالخواتيم والسعيد من سعد بقضاء الله والشقي من شقي بقضاء الله. اذا هناك سعداء وهناك اشقياء هناك ناجون وهناك هالكون هناك من هم من اهل الجنة

69
00:20:35.650 --> 00:20:51.900
وهناك من هو من اهل النار جاء عن جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنه ان سراقة ابن مالك رضي الله تعالى عنه قال يا رسول الله بين لنا ديننا كأننا خلقنا الان

70
00:20:52.500 --> 00:21:08.450
فيما فيما العمل اليوم افيما جفت به الاقلام وجرت به المقادير ام فيما يستقبل؟ قال لا بل فيما جفت به الاقلام وجرت به المقادير قال ففيما العمل يا رسول الله

71
00:21:09.150 --> 00:21:25.200
قال زهير وهو راوي الحديث عن ابي زبيد جابر ثم تكلم زمزم ثم قال فسألت من قال فقال اعملوا فكل ميسر فكل ميسر روى مسلم في صحيحه وكما جاء عن سهل الذي ذكرناه قبل قليل ان الرجل يعمل بعمل اهل الجنة

72
00:21:25.350 --> 00:21:37.100
فيما يبدو للناس وهو من اهل النار وان الرجل يعمل بعمله النار في من دنسه من اهل الجنة وفي حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه انه قال السعيد من سعد في بطن امه

73
00:21:37.250 --> 00:21:56.500
والشقي من شقي في بطنه بطنها وجاء بحديث ابي حديث مسعود رضي الله تعالى عنه ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها

74
00:21:56.700 --> 00:22:10.850
وان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة قال وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق على الكتاب فيعمل بعمل الجنة فيدخلها وهذا كثير. كثير

75
00:22:11.200 --> 00:22:29.850
كثير تعرف ان قرأنا وسمعنا وخاء وعاش وعايشنا من كان على استقامة ثم انتكس فهناك من كان من دعاة التوحيد اصبح من دعاة الشرك وهناك من كان رأسا في الظلالة ورأسا في الكفر

76
00:22:30.000 --> 00:22:47.650
واليوم هو رأس في الهدى والعمل الصالح وهذا كثير فالسعيد من سعد في بطن امه والشقي من شقي في بطن امه لكن لا يحملنا هذا لا يحملنا على ما ذكرت قبل ان الانسان يتكئ على القدر

77
00:22:47.850 --> 00:22:59.800
وانه ان كان من اهل الجنة فسيوفق ويعمل الجنة نقول لا اعمل وامتثل وسابق وسارع وارجو ان تكون من اهل النار وارجو ان تكونوا من اهل الجنة وارجو ان تستعمل عذاب الله عز وجل

78
00:23:00.300 --> 00:23:17.250
لان اه هناك من يحتج يقول لو شاء الله لهدانا لو شاء الله لاستقمت لو شاء الله لامنت يقول الله الله سبحانه وتعالى اراد منك ذلك اراد منك ان تهتدي واراد منك ان تطيعه واراد منك ان تكون مسلما مؤمنا

79
00:23:17.850 --> 00:23:32.650
وامرك ونهاك وارسل الرسل وانزل الكتب حتى تقوم بدين الله عز وجل. اما ماشي اما علم الله فيك فلا يعلمه الا هو واما مشيئة الله فيه فلا فلا يعلمها الا هو سبحانه وتعالى. ان تعمل

80
00:23:32.700 --> 00:23:55.900
والسابق كمقسم اعملوا فكل ميسر فكل ويسر لما خلق له قال رحمه الله واصل القدر سر الله في خلقه اه لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل التعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان

81
00:23:55.900 --> 00:24:16.900
الحرمان ودرجة الطغيان فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة فان الله تعالى قوى علم علم القدر عن انامه اهاهم عن مرامه كما قال تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون

82
00:24:16.950 --> 00:24:37.250
فمن سأل لما فعل فقد رد حكم الكتاب. ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين. نعم وما اراده الطحاوي بهذا الفصل ان يبين الايمان بالقدر وقد مر بنا في اصول الايمان وفي اركان الايمان

83
00:24:37.850 --> 00:24:54.050
الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وقال ما الايمان؟ لحد جبريل المشهور قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره اذن من اصول الايمان الايمان بالقدر

84
00:24:54.550 --> 00:25:17.450
والايمان بالقدر كما قال شيخ الاسلام هو علم الله وكتابته وما طابق ذلك مشيئته وخلقه هذا وعلم القدر انه يعني بقوله هو علم الله الذي هو علم الله الازلي كما قال للطحاوي عندما قال علم عدد اهل الجنة وعلم عدد النار وعلمهم عاملون

85
00:25:17.950 --> 00:25:32.750
وعلم الله بكل ما يكون وعلم الله بكل ما كان فهذا هو اول مراتب القدم ومرتبة العلم. واذا قسم اهل العلم القدر الى اربع مراتب الى اربع مراتب مرتبطة او مرتبي بعضها البعض

86
00:25:33.150 --> 00:25:48.600
فاول مراتبه العلم علم الله وهذه المرتبة مرتبة ازلية ان العلم صفة قائمة صفة قائمة بالله عز وجل لا تنفك عنه ابدا صفة لازمة وصفة ذاتية تقوم بالله عز وجل

87
00:25:50.050 --> 00:26:04.950
و المرتبة الثانية مرتبة الكتابة وهو ان الله سبحانه وتعالى اول ما خلق القلم قال له اكتب. قال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كان الى قيام الساعة. فجرى القلم بما هو كان الى قيام الساعة

88
00:26:05.850 --> 00:26:29.800
المرتبة الثالثة من مراتب القدر التي يجب الايمان بها يعني بمعنى ما يجب نقول مرتبة المشيئة والمشي ايضا متعلقة بالعلم. لان الله عندما علم ذلك شاءه سبحانه وتعالى. نعم ولا يلزم ان تكون ماشية بعد الكتابة. لا يلزم. لا نقول انها ترتيب مسألة علم ثم كتاب مشيئة ثم العلم

89
00:26:30.200 --> 00:26:48.450
صفة قائمة بالله عز وجل والمشيئة صفة قائمة بالله عز وجل علم وشاء علم وشاء فلما علم سبحانه علم ما هو كائن كتبه في اللوح المحفوظ واضح؟ كتبه باللوح المحفوظ ومع كتابته قد شاءه سبحانه وتعالى

90
00:26:49.000 --> 00:27:08.800
ثم لما جاء وقت ايجاده خلقه ربنا سبحانه وتعالى لان كل شيء بقدر ولكل ولكل اجل كتاب فمثلا هذه الجلسة التي هذا المجلس وهذا الدرس علمه الله عز وجل ازلا

91
00:27:09.600 --> 00:27:28.300
وكتب في اللوح المحفوظ وشاءه قبل ذلك سبحانه وتعالى اننا نجلس ونتعلم ونقرأ في هذا الكتاب فلما جاء اليوم وجاء موعد هذا الدرس خلق الله عز وجل هذا اللقاء هو الذي خلقه سبحانه وتعالى

92
00:27:28.950 --> 00:27:45.000
قول هنا واصل القدر سر الله تعالى في خلقه. سر الله عز وجل يعني بمعنى هذا القول نقل عن جمع من الصحابة يقال عليه ابن مسعود نقل عن ابن عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه نقل عن علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى في اسناد ضعف

93
00:27:45.600 --> 00:28:05.350
ونقل ايضا عن غيره ان القدر سر الله في خلقه. معنى ذلك اي ان الله عز وجل خف عنا امر القدر فلا نعلم من الشقي ومن السعيد ولا نعلم من من الذي سيهتدي ومن الذي سيظل

94
00:28:05.650 --> 00:28:18.400
ولا نعلم من الغني منا والفقير ومن الصحيح والمريض كل هذا قدر ولا ندري بل هو سر ولماذا ولماذا يحكم على هؤلاء انهم في الجنة ويحكم على هؤلاء انهم في النار

95
00:28:18.500 --> 00:28:35.400
ولماذا يهتدي هؤلاء ويضل اولئك هذا كله ليس العبد فيه اي سؤال كما قال تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون والواجب على المسلم بباب القدر ان يقول سمعنا واطعنا

96
00:28:35.650 --> 00:28:53.350
وان يؤمن ويسلم وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله يكون لهم الخيرة من امرهم فالواجب عليه هو التسليم والاستسلام لله عز وجل بي الايمان بقدر الله عز وجل. وان عليه السمع والطاعة. فقوله هنا

97
00:28:54.450 --> 00:29:12.000
واصل القدر سيروا الله في خلقه لان الله هو الذي اوجد وافدى وهو الذي افقر واغنى وامات واحيا واضل وهدى وهذا معنى انه سر. لماذا كما يقوله المعارضون لماذا جعل هؤلاء مسلمين

98
00:29:12.150 --> 00:29:30.200
وجعل هؤلاء كافرين يقول هذه حكمة الله ونحن ونحن نسمع ونطيع ونسلم لامره سبحانه وتعالى ولقدره ان نسلم للشرع والقدر فلا نعارضه لا بماذا ولا لماذا لا نعرض لا لماذا

99
00:29:30.300 --> 00:29:51.300
ولا كيف وانما يقول امنا امنا وسلمنا وقد اختلف الناس في هذا الباب اختلاف واسع باب القدر بين غلاة في في اثباته وبين غلاة في نفيه فهناك من ينفي ينفي قدرة الله عز وجل وتقديره

100
00:29:51.450 --> 00:30:11.450
ويرى ان العباد هم الذين يقدرون مقاديرهم وهم الذين يشاؤون ويختارونها كما قالت ذلك المعتزلة وان الله سبحانه وتعالى لا يقدر على العبد فعل الذنوب والكفر ولا المعاصي ولا شك ان هذا من اعظم الضلال

101
00:30:11.500 --> 00:30:31.100
من اعظم الضلال. والله سبحانه وتعالى اخبر انه هو الذي يهدي. وهو الذي يضل. من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. فالله سبحانه وتعالى هو الذي قدر وهو الذي شاء وهو الذي اراد سبحانه وتعالى. فطائفة

102
00:30:31.450 --> 00:30:52.650
نفت قدرة الله عز وجل وتقديره ورد الامر للعبد كالمعتزلة. وسموا بذلك القدرية لكونهم نفوا قدر الله وغلوا في اثبات قدرة العبد وقابل هؤلاء طائفة اخرى وهم الجبرية وهؤلاء غلوا في اثبات

103
00:30:52.800 --> 00:31:08.000
باثبات القدر وعطلوا وعطلوا الشرع. قالوا في بداية القدر وعطلوا الشرع وعطلوا ايضا قدرة العبد وان العبد لا مشيئة له ولا اختيار ولا قدرة له وانما حال العبد مع قدر الله

104
00:31:08.150 --> 00:31:29.050
كحال الريشة في اليوم العاصف واولئك قالوا ان الله عز وجل لا يشاء الكفر ولا يريده ولا ولا يكتبها على العبد ولو وزعموا ان ان ان لازم ذلك اذا لازم ان الله هو الذي يخلق الكفر وهو الذي يشاؤه لازم ذلك عند هؤلاء

105
00:31:29.050 --> 00:31:46.600
ان الله يعذبه على فعله وعلى مشيئته وهذا باطل تقول هذا باطل فالله سبحانه وتعالى وان قدر المقادير فان العبد له ايضا مشية واختيار والعبد لا يعلم ماذا شاء الله له

106
00:31:46.750 --> 00:32:03.950
وماذا كتب الله له وانما وانما يسمع كلام الله وامر الله ورسوله فان كان صادقا امتثل وان كان ضالا فاجرا خالف وعارظ. ولذلك نأتي لهذا الذي لا يصلي نقول الله يقول واقيموا الصلاة فلماذا

107
00:32:03.950 --> 00:32:19.050
تصلي ان قال لان الله كتب علي الا اصلي قلوبا اخبرك ان الله كتب عليك ذلك انما انت الذي تركت الصلاة واما علم الله عز وجل فلا يعلم اللهو واما ما كتب الا في اللوح المحفوظ لا يعلم ايضا الا هو

108
00:32:19.150 --> 00:32:35.350
اذا وقعت الذنب اذا وقع الذنب والمعصية نقول نعم كتبها الله عز وجل وشاءها. لكنك تعاقب عليه شيء على مخالفتك لشرع الله سبحانه وتعالى فلاجل هذا ظل تنازع الناس ولذلك المعتزلة ماذا قالوا

109
00:32:35.450 --> 00:32:53.600
اصلوا خمسة اصول فاتوا الى باب القدر فاصلوا اصل العدل فصل العدل وزعموا ان هذا ان القدر اثبات القدر واثبات ان الله شاء آآ افعال العباد وخلقها وقدرها ان ذلك ينافي عدله

110
00:32:54.000 --> 00:33:12.750
كما قال قائلهم يعني بمعنى يقول يعني اه ان كان اه ان كان قدر علي الكفر وليس لي حيلة ان اتركه فما حيلتي؟ قال ذلك النصراني على لسان قدري اي انه اي ان الله عز وجل كيف يقدر علي الكفر ثم يأمرني بالاسلام

111
00:33:12.900 --> 00:33:28.400
وهو الذي قدر علي الكفر هذه حجة القدرية. قالوا فاذا كان كذلك فانه فانه يعذبه وهو ظالم له تعالى الله عن قول علوا كبيرا. فقال لابد من اصل العدل الذي هو ان نقول ان الله لم يقدر مقادير العباد

112
00:33:28.500 --> 00:33:45.150
ولم يشأ كفر العباد ولم ولم يشأ ان يكون هناك ان آآ ولم يشأ معصية العاصي ولا كفر الكافر ولا فجور الفاجر وانما الذي شاء ذلك وقدره ومن والعبد فقالوا ان الله لم يخلق افعالا

113
00:33:45.350 --> 00:34:01.950
العباد وهذا باطل لان هذا الذي يقول اه الذي قال مثلا عندما قلنا له صل قال لا اصلي لان الله قدر علي. تقول من اخبرك ان الله قدر عليك الا تصلي؟ قدر الله وعلم الله لا يعلم الا هو وهو سره

114
00:34:02.250 --> 00:34:15.100
هو سر الله عز وجل لم يطلع عليه لا ملك ولا نبي. القدر لم يطلع عليه ملك ولا نبي. ولذلك اه اقرب مثال في هذا ان الله امر محمد صلى الله عليه وسلم

115
00:34:15.250 --> 00:34:29.050
ان يدعو كفار قريش وكان يدعو ابا جهل وابا لهب ويأمر من يسلم وقد كتب الله وقدر انهم ايش انهم لا يؤمنون انهم كفار فالنبي لو كان يعلم ان هذا يموت كافرا

116
00:34:29.100 --> 00:34:47.500
لما تعب عليه وما شقي وما وما اشقى نفسه ومع ذلك كان يقوم خطيبا يقول يا بني عبد المطلب يا بني هاشم يدعوهم واحدا واحدا ان يسلموا فافاد هنا انه سر الله عز وجل في خلقه لم يطلع عليه نبي

117
00:34:47.750 --> 00:34:59.850
ولا ملك لم يطع النبي ولا ملك اذ لو كان كذلك لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم با جهل ولا ابي لهب ولا من مات من كفار قريش وهم كفرة. نعم. لان الله علم ذلك ان هؤلاء لا يسلمون

118
00:35:00.100 --> 00:35:12.000
يعني سواء انذرت ام لم تنذرهم لا يؤمنون. هناك من علم الله ازى انه لا يؤمن ولا يهتدي. لكن الرسول لا يعلم ذلك. الرسول كلف باي شيء ان عليك الا البلاغ

119
00:35:12.450 --> 00:35:32.600
قل لك ان يبلغ دين الله ويبلغ شرع الله عز وجل. اما من سيستجيب من لا يستجيب ليس هذا امرك وليس هذا لك وليست ولست مكلف بان تعلم من الذي سيجيب ومن لا يجيب. انت مأمور يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك. بلغ ما انزل اليك

120
00:35:32.900 --> 00:35:50.550
الاستجابة وعدم الاستجابة يرادها الى من الى الله سبحانه وتعالى من من لا يهتدي مرده الى الله. وهؤلاء الكفرة وهؤلاء العصاة الذين يخالفون امر الله وشرع الله عز وجل يعاقبون ويعذبون عليه شيء

121
00:35:50.600 --> 00:36:07.250
على افعالهم لا على ما شاءه الله منهم ولا على ما خلقه الله فيهم ولا على علم الله فيهم وانما يعذبهم الله ويعاقبهم باي شيء بما عملوا بما عملوا فاهل النار يدخلون النار باعمالهم

122
00:36:07.300 --> 00:36:22.350
واهل الجنة ايضا يتبوأون الجنة ايضا بعد رحمة الله باعمالهم اذا هذا هو اصل القدر وسر الله عز في خلقه لم لم يطلع على ذلك ملك لم يطلع على ذلك ملك مقرب

123
00:36:22.400 --> 00:36:41.400
ولا نبي مرسل ثم بين مسألة والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان اي ان من من سعى ان يكشف هذا السر هلك والنبي صلى الله عليه وسلم عندما خرج لبعض اصحابه متجاوي القدر

124
00:36:41.500 --> 00:37:03.900
كأنما فقع في وجهه حب الرمان. قال ابهذا امرتم او بهذا كلفتم فهذا فهذا يدل على ان التعمق والنظر في قدر الله انه امر غير مشروع. وانه لا يحمد لا يحمد صاحبه عند الله سبحانه وتعالى. جاء عن الاوزاعي

125
00:37:03.950 --> 00:37:15.300
العلاء بن علاء بن عبدالحجاج عن محمد بن عبيد المكعب بن عباس ان رجلا قدم علي ليكذب القدر فقال دلوني عليه وهو يومئذ اعمى. فقال وما ان تصنع؟ ما تصنع به

126
00:37:15.400 --> 00:37:30.450
قال والذي نفسي بيده لان استمكنت منه لاعضن انفه حتى اقطعه وابن عباس ولئن وقعت رقبته بيدي لادقنها فاني سمعت من يقول فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

127
00:37:30.550 --> 00:37:44.350
كاني بنساء بني فهر يطفن بالخزرج تستتفق الياتهن مشركات وهذا اول شرك في الاسلام. يقول يقول ابن عباس رضي الله تعالى عنه ان التكذيب القدر هو اول شرك في الاسلام

128
00:37:44.400 --> 00:38:00.500
والذي نفسي بيده لينتهين بهم سوى رأيهم حتى يخرجوا حتى يخرجوا الله عز وجل من ان يقدر الخير كما اخرجوه من ان يقدر الشر وصدق ابن عباس رضي الله تعالى عنه فانتهى قول المعتزلة ان الله

129
00:38:00.750 --> 00:38:14.450
لم يخلق افعال العباد فقوله هنا وهذا اول شرك الاسلام هو من كلام ابن عباس رضي الله تعالى عنه واسناده الصحيح وجائز عن ابن عباس انه قال القدر نظام التوحيد

130
00:38:14.650 --> 00:38:35.050
من وحد الله وكذب القدر نقض تكذيبه توحيده. هذا الاثر كما ذكرت رواه اللا لكاء في آآ في اصوله رواه الذكائي راح بقية ابن الوليد عن الاوزاعي وبقية فيه ضعف البقية فيه فيه ضعف

131
00:38:36.450 --> 00:38:58.500
فايضا يقال يعني بمعنى ان القدرية نفت قدرة الله عز وجل واثبتت قدرة العبد ونفت مشيئة الله واثبت مشيئة العبد والقصص في هذا لهم كثيرة ذكر ابن ابي العز الحنفي

132
00:38:58.700 --> 00:39:13.350
ان عمرو بن عبيد بن بابل وهو رأس من رؤوس المعتزلة وقف اعرابي على حلقة له فقال يا هؤلاء ان ناقتي سرقت فادعوا الله ان يردها علي. يقول الاعرابي لي مجلس عمرو بن عبيد

133
00:39:13.700 --> 00:39:29.350
فقال عمرو عبيد بن بابل عليه من الله ما يستحق اللهم انك لم ترد ان تسرق ناقة ناقته فسرقت فارددها لقال الاعرابي لا حاجة لي في دعائك قال ولما؟ قال اخاف كما اراد ان لا تسرق

134
00:39:29.500 --> 00:39:46.000
فسرقت ان يريد ردها فلا ترد اعرابي فطرته قال اذا كان سرقت وهو لم يرد كيف يردها؟ اذا كان لا يستطيع ان يمنعه فهذا اعرابي وقال رجل لابي عصام القسطلاني ارأيت ان منعني الهدى

135
00:39:46.200 --> 00:40:08.550
واوردني الضلال والردى ثم عذبني ايكون منصفا تبقى ارأيت ان منعني الهدى واوردني الضلال ثم عذبني ايكون منصفا فقال ابو عصام ان يكن ان يكن الهدى شيئا هو له فله

136
00:40:08.950 --> 00:40:25.750
ان يعطيه من يشاء ويمنع من يشاء ذلك فضل الله عز وجل. نعم فهذه الشبهة اولا يرد عليه بهذا الجواب ويرد عليه ايضا من اعلمك واخبرك انك انك ممن كتب عليه الشقاء. الشقاء امر غيبي

137
00:40:25.850 --> 00:40:43.700
لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى. ويقال النبي ماذا قال النبي اعملوا فكل ميسر لما خلق له وان العبد يعمل ويرجو من ربه المغفرة والرحمة ذكر هنا ما هو ما هو منشأ الضلال؟ يقول ابن العز رحمه تعالى

138
00:40:43.750 --> 00:41:00.700
ومنشأ الضلل عند هؤلاء اي شيء انهم سووا بين المشيئة والارادة. نعم فجاءوا الى ايات يعني كما قال تعالى ولا يرضى لعباده الكفر جولة ان الله لا يريد الشر ولا يريد الكفر ويريد الضلال

139
00:41:01.000 --> 00:41:17.700
فجعله منزلة المشي فقالوا كيف لا يريدها ثم ثم يخلقها في يخلقها العبد او او يقدرها العبد. يقول ابن ابي العز ومنشأ الضلال هي من من باب التسوية بين المشي والارادة وبين المحبة والرضا

140
00:41:18.000 --> 00:41:34.700
فسوى بينهما الجبرية والقدرية ثم فقالت الجبرية الكون كله بقضائه وقدره فيكون محبوبا مرضيا. يعني الجبرية ماذا قالت؟ قالت كل ما احب كل ما يكون كل ما يكون فان الله يحب ويرضى

141
00:41:35.100 --> 00:41:50.400
واضح وقاتل قدري اللفات ليست المعاصي محبوبة لله عز وجل ولا مرضية له. فليست فليست مقدرة لانهم ربطوا ان القدرة لا تكن لاي شيء الا المحبوب الا المحبوب مرضي والمعاصي يسمح والمرضية فتكون ايش

142
00:41:50.550 --> 00:42:07.850
غير مقدرة هؤلاء قالوا نقدر الجبين ماذا قالوا؟ هي محبوبة لان الله عز وجل قدرها. فاذا كان قدرها فهي مرضية محبوبة لله عز وجل يعني حتى كفر الكاف عند الجميع ما ايش؟ عند عند الجبرية محبوب ومرظي

143
00:42:07.900 --> 00:42:22.600
عند اه عند عند المعتزلة الكفر والكفر والفجور ليس مرضي ولا محبوبا فلا يكون من تقدير الله عز وجل فاخرجوه من قدرة الله وقد دل على الفرق ان الله يقول ان الله لا يحب الفساد

144
00:42:23.600 --> 00:42:37.050
يقول لم وقد دل على الفرق بين المشيئة والمحبة للكتاب والسنة والفطرة الصحيحة اما نصوص المشية والارادة من الكتاب فقد قدم ذكر بعضها ومن ثم يحبوا الرضا فقد قال تعالى ان الله والله لا يحب الفساد

145
00:42:37.250 --> 00:42:49.950
ولا يرضى لعباده الكفر وقال كل ذا كان السيء عند ربك مكروها. وفي الصحيح ان الله يكره لكم ثلاث. قيل وقال ضاعت المال وفي حديث ان الله يحب ان يؤخذ بيؤخر كما يكره ان تؤتى معاصيه

146
00:42:50.300 --> 00:43:05.400
فهذي راح يكون لها وهذه النصوص تدعو لاي شيء على ان هناك على ان الله لا يحب الفساد ولا يرضى لعباد الكفر ولا تلازم بين المحبة والرضا وبين لا تلازم بين المحبة والرضا وبين المشية

147
00:43:05.900 --> 00:43:23.850
يشاء الله شيئا وهو لا يحب ولا يرضاه ويشاء الله شيئا وهو يحبه ويرضاه ولذلك علقت قسمت الارادة الى قسمين. ارادة شرعية وارادة كونية الارادة الكونية هي تراد فيه شيء المشيئة العامة

148
00:43:24.050 --> 00:43:39.100
والارادة الشرعية هي التي اراد الله اراده الله شرعا. اراد الله طاعة المطيع هذه ارادة شرعية يريد الله من اليسر هذي ارادة ترعية يريد الله بنا الهدى ارادة شرعية فاذا

149
00:43:39.550 --> 00:43:54.900
فالارادة الشرعية هي كل ما يحبه الله كل ما يحبه الله ويرضاه ويريده من الاعمال الصالحة نقول هذه ارادة شرعية الارادة الكونية هي هي تتعلق بكل ما هو كائن ولا يلزم من كونه كان يكون محبوبا

150
00:43:55.200 --> 00:44:10.950
مرظية لله عز وجل فكفر الكافر اراده الله اي ارادة؟ ارادة كونية لكن يحبه يقول لا يحب ولا يرضاه ولا تلازم بين ارادة كونا وبين ان نكون محبوبا مرضيا طاعة المطيع اراد طاعة المطيع

151
00:44:11.250 --> 00:44:31.700
ارادها الله عز وجل شرعا يحبها ما يحبها؟ يحبها ويرضاها تقول يحب ويرضاها فهذه هي هذه الفرق هؤلاء عندما اناظر وان الله لا يرضى لعباده الكفر ولا يحبه فقالوا اذا كان غير مرضي ولا محبوب فان الله لم يقدره. لانهم ربطوا القدرة مع الموجود

152
00:44:31.950 --> 00:44:43.100
فكل موجود هو هو محبوب مرضي والله لقدره. اذا كان الكفر غير غير محبوب ولا مرضي فهو ليس من تقدير الله عز وجل والله لم يقدره لم يشاء ولم يخلقه

153
00:44:43.350 --> 00:44:58.250
الجبرية ماذا قالوا؟ قالوا كل شيء في الكون فهو وهو مقدر وهو محروم مرضي حتى جعلوا كفر الكافر ان الله يحبه ويرضاه وهذا كله مخالف لكتاب الله عز وجل نسأل الله العافية والسلامة