﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:21.550
واما في حديث سعد فان المقام مقام ثناء وتزكية. وفي مثل هذا المورد لا يسمى مؤمنا بمحض الاصل فهذه اوجه مختلفة وترى ان هذا من اختلاف التنوع الذي ذكره الله في كتابه. وذكره الرسول صلى الله عليه واله وسلم في

2
00:00:21.550 --> 00:00:41.550
ولما استعملت المرجئة احد او احد الوجهين من هذا التنوع واستعملت الخوارج والمعتزلة الوجه الاخر صار هؤلاء يجعلون العمل من كل وجه باعتبار كله واحاده اصلا في الايمان يعني العمل الواجب كما هي طريقة الخوارج والمعتزلة

3
00:00:41.550 --> 00:01:01.600
فجعلوا من ترك ولو واحدا من العمل الواجب لا يكون مؤمنا بل كافرا عند الخوارج او فاسقا عدم الايمان عند المعتزلة وترى ان المرجاة بما استعملوه من الدلائل التي تذكر اصل الايمان في ذكر مسمى الايمان فانهم جعلوا العمل

4
00:01:01.600 --> 00:01:21.600
خارجا عن مسمى الايمان. والدليل الاخر وهو الذي تمسك به جماهير المرجئة من جهة مذهبهم واخراج العمل عن مسمى الايمان هو دلالة اللغة. ودلالة اللغة فيها بحث واسع. والاستدلال هنا مبني على مقدمتين

5
00:01:21.600 --> 00:01:41.600
ان الايمان في اللغة مرادف للتصديق والمقدمة الثانية انه اذا كان مرادفا للتصديق امتنع ان يسمى عمل ايمانا. وقد ذكر ابن حزم وغيره مذاهب لاهل العلم ولاهل المقالات في حكم ورود الشرع على اللغة

6
00:01:41.600 --> 00:02:01.600
فمنهم من قال ان الشارع ورد على حد لسان العرب على التمام في سائر موارد تسميته ومنهم من قال انه زاد وانما اعتبر اصل اللغة ومنهم من قال بان هو يعتبر اصل اللغة ثم يظمن المعنى من الماهية ما يقارن به الاصل ولا

7
00:02:01.600 --> 00:02:24.150
لكنه يزيد عليه فتكون الزيادة في الماهية الى غير ذلك من المذاهب. لكن نقول على كل تقدير ان كلا المقدمتين منازع فيها فالمقدمة الاولى ان الايمان مرادف للتصديق فانه فيها طرف من النزاع ذكره غير واحد من اهل السنة وغيرهم

8
00:02:24.150 --> 00:02:49.100
واما المقدمة الثانية واذا قلت وغيرهم فان المقصود هنا انه حتى بعض ائمة المعتزلة ينازعون في كون ايمان مرادفا للتصديق فهذه منازعة مشهورة والجواب الاخر وهو ان يقال انه ليس في العمل الذي سماه السلف ايمانا ما يكون ماهية من

9
00:02:49.100 --> 00:03:19.100
الحركة والعمل مفارقة للتصديق. فانهم انما سموا العمل ايمانا لكونه ايمانا ولكونه ليس مفارقا للتصديق ولهذا كل عمل شرعي سمي ايمانا فلابد انه يقارنه مقام من التصديق. فان الصلاة مبنية على الاعمال الظاهرة والاعمال الباطلة والتصديقات. واما اذا قيل تصديقها ايمان وحركتها ليست ايمان. قيل هذا تفريق

10
00:03:19.100 --> 00:03:39.100
يفرضه الذهن لا وجود له في الخارج فانه لا يوجد في الخارج الا الركوع الشرعي او الحركة الادمية منحني الظهر وهذه باجماع المسلمين انها ليست اذا حنى الانسان ظهره لغير قصد الصلاة وانما آآ الما او نحو ذلك فان هذه بالاجماع

11
00:03:39.100 --> 00:03:59.100
اليس هي المراد بكونها ايمانا؟ واما اذا فعل ذلك داخل الصلاة على هيئة ايش؟ الهيئة الشرعية المشروعة في الصلاة فان هذا هو الايمان. فترى ان الحركة كما يقول متكلمة المرجأ من حيث هي ليست ايمانا. يقال الحركة من حيث هي ليس

12
00:03:59.100 --> 00:04:19.100
وجود مختص فاذا وجدت مختصة مجردة عن سائر موارد التصديق فانها ليست داخلة في مسمى الايمان وما قالها احد من السلف ذلك بل كان مرادهم بالعمل الذي هو ايمان الاعمال التي شرعها الله ورسوله صلى الله عليه واله وسلم ومعلوم ان

13
00:04:19.100 --> 00:04:43.600
ان كل عمل شرعه الله ورسوله فانه قبل ادائه يجب التصديق بكونه ايش؟ بكونه شريعة شرعه الله ورسوله من الاقرار بوجوبها الى غير ذلك فضلا عما يتضمنه العمل الظاهر من الموافقة للباطن. وهذه مسألة اتي اليها. اه المسألة الخامسة

14
00:04:43.600 --> 00:05:13.300
العمل ومحله عند اهل السنة. العمل اعني الاعمال الظاهرة باجماع اهل السنة انها اصل في الايمان وقولهم في هذا متواتر اعني قول المتقدمين منهم  واذا قيل ان العمل اصل في الايمان فان المراد بذلك ان عدمه يلزم منه عدم الايمان

15
00:05:13.300 --> 00:05:33.300
واذا قيل يلزم منه عدم الايمان لم يلزم بذلك ان يكون العمل من حيث هو ليس اصلا. فانك تريد بذلك من جهة اللزوم لزوم العدم في الباطن. وهذا مبني على مسألة وهي ان كل من ثبت كفره ظاهرا في

16
00:05:33.300 --> 00:05:53.300
في العمر لزم ان يكون في الباطن كافرا. كل من تحقق كفره في نفس الامر ظاهرا لزم ان يكون في الباطن كافرا لامتناع اجتماع الكفر الاكبر مع شيء من الايمان الصحيح. حتى ولو اريد بالايمان الاصل

17
00:05:53.300 --> 00:06:13.300
فانه معلوم ان من كان كافرا عند الله سبحانه وتعالى كفرا اكبر يمتنع ان يكون معه شيء من ايش؟ الايمان الصحيح. دعك من العلم او المعرفة فان العلم من في سائر موارده لا

18
00:06:13.300 --> 00:06:33.300
ان يكون هو الايمان الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم. فليس كل وجه من اوجه العلم والمعرفة هو الايمان الذي يحصل به الاستجابة لله ورسوله صلى الله عليه واله وسلم. فمن بدائه المسائل المعروفة باوائل الشرع واوائل

19
00:06:33.300 --> 00:06:53.300
عقل ان من كان كافرا كفرا اكبر فانه يمتنع ان يكون ايش؟ ايش؟ ان يكون مؤمنا ايمانا سواء فرضت هذا الايمان مطلقا او فرضته مقيدا وسواء فسرته باصل الايمان او بما فوق ذلك. هذه

20
00:06:53.300 --> 00:07:13.300
مجمع عليها وعليه فاذا قيل ان العمل اصل في الايمان وان تارك العمل مطلقا يكون لزم في هذا او لزم من هذا ان يكون كافرا ظاهرا وايش؟ وباطنا. ذلك ان من كان

21
00:07:13.300 --> 00:07:33.300
حاضرا ظاهرا يمتنع ان يكون في الباطن مؤمنا بخلاف من كان في الباطن مؤمنا فانه قد يكون في بخلاف من يكون في الباطن كافرا قد يكون في الظاهر على الاسلام كحال المنافقين الذين اظهروا الاسلام ولهذا قال شيخ الاسلام

22
00:07:33.300 --> 00:07:59.450
رحمه الله اتفق العلماء على ان المنافقين يدخلون باسم الايمان عفوا في اسم الاسلام ولا يدخلون في اسم الايمان فهذه حقيقة بينة ينبغي لطالب العلم ان يفقهها فهي مع بيانها ترى ان بعض التراتيب تقع على خلافها. فانه يتحقق ان من كان كافرا ظاهرا اي كافرا في نفس الامر في حكم الله ورسوله

23
00:07:59.450 --> 00:08:18.900
لزم ان يكون في الباطن كافرا. ويمتنع انه يوافي ربه بكفر ظاهر يوجب الخلود في النار. ويوافي ربه ايمان باطن يوجب النجاة من النار. هذه مسألة ممتنعة. هذه مسألة ممتنعة

24
00:08:19.000 --> 00:08:39.000
وعليه فاذا قيل ان العمل اصل في الايمان فان المراد بذلك ان تركه يوجب كفر الباطن ولا بد. ان ترك او يوجب كفر الباطل ولابد وعليه فاذا فرض وقيل كيف يكفر بترك العمل مع انه في الباطن مؤمن بالله ورسوله الى غير ذلك

25
00:08:39.000 --> 00:09:05.300
قيل ما يقع في الباطن بعد ترك العمل هو من جنس المعرفة التي تعرض لجمهور بني ادم المخالفين للرسل وليست هي المعرفة النبوية التي سماها الشارع ايمانا صحيحا فهذه الحقيقة وهي ما سماها الامام ابن تيمية رحمه الله بالتلازم بين الظاهر والباطن لا بد من فقهها. وان كان بعض

26
00:09:05.300 --> 00:09:25.300
الناظرين من اهل السنة والمسألة ينازعون في قدر هذا التلازم. ولكن من المحقق ببداهة الشرع والعقل او في اوائل الشرع والعقل ان ثمة تلازم باعتبار الاصل. ان ثمة تلازما باعتبار الاصل

27
00:09:25.300 --> 00:09:45.300
قل واذا قلنا ان ثمة تلازم باعتبار الاصل بمعنى ما تقدم ان الكفر الظاهر الذي هو كفر في حكم الله ورسوله لابد ان يصاحبه في الباطن ايش؟ كفر. لا يمكن ان يكون في الباطن مؤمنا ايمانا صحيحا. ويكون في الظاهر كافرا كفرا

28
00:09:45.300 --> 00:10:05.300
على حكم الله ورسوله. هذه ترى انها مسألة قد يفرضها العقل وليس لها وجود في الخارج. واما من كان في باطني كافرا فقد يظهر ما يظهر من شرائع الاسلام. ومما يقرب هذا انه باجماع السلف

29
00:10:05.300 --> 00:10:25.300
بصريح القرآن ترى ان اصناف بني ادم الذين ذكرهم الله في كتابه في اوائل سورة البقرة وغيرها هم ثلاثة اصناف من كان مؤمنا ظاهرا وباطنا. ومن كان كافرا ظاهرا وباطنا. ومن كان في الظاهر مؤمنا او مسلما

30
00:10:25.300 --> 00:10:55.300
الباطن كافرا. وليس ثمة فرع رابع وهم المؤمنون باطلا الكفار ظاهرا الا في حال واحدة هي حال تعرظ وليست اصلا مطردا. وهي حال الاكراه المذكورة في مثل قوله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. كما حدث لبعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كسب بعضهم للرسول

31
00:10:55.300 --> 00:11:15.300
صلى الله عليه وسلم بين يدي بعض اليهود لغرض قتله في قوله عبد الله بن انيس في الحديث الثابت في الصحيح يا رسول الله ائذن لي فلعقل قال له النبي صلى الله عليه وسلم قل فذكر النبي كلاما او ذكر النبي عليه الصلاة والسلام بكلام يفارق به الايمان لو كان قاصدا له

32
00:11:15.300 --> 00:11:35.300
هذه حال تعرض وهي حال الاكراه. من اكره على قول وقلبه مطمئن بالايمان. وقد اجمع السلف على ان الاكراه يكون بالقول وتنازعوا في كون الاكراه يقع بالفعل على قولين جماهيرهم على ان الاكراه يقع بالفعل كما يقع بالقول

33
00:11:35.300 --> 00:11:55.300
وابن عباس وطائفة يذهبون الى ان الاكراه مختص بالقول والصحيح هو مذهب جماهيرهم. فهذه حال وهي حال من؟ من كان مؤمنا ايش؟ من كان مؤمنا باطنا وفي الظاهر قال قولا او

34
00:11:55.300 --> 00:12:15.300
فعلا من افعال الكفر. هذه حال تعرظ وليست حال مطردة. واما اذا اخذت الاحوال المطردة لبني ادم المنفكة عن عارض الاكراه وامثاله فانها لا تخلو من ثلاثة احوال. اي ان بني ادم لابد ان يكونوا على احد ثلاث

35
00:12:15.300 --> 00:12:43.050
اما مؤمنون ظاهرا وباطنا واما كفار ظاهرا وباطنا واما مؤمن في الظاهر او مسلمون في الظاهر كفار في الباطن. والمؤمن ظاهرا وباطنا قد يكون ظالما لنفسه وقد يكون مقتصدا وقد يكون سابقا بالخيرات. وعليه فمن رتب نتائج في هذا الباب

36
00:12:43.300 --> 00:13:07.150
انه قد يكون كافرا ظاهرا ويحكم عليه بالكفر مع انه في الباطن مؤمنا او يكون مؤمنا فان هذا لا شك انه وجه من الغلط. فان هذه حال لا تقع ان يكون في الظاهر كافرا مع تصحيح ايمانه في الباطن. حتى ولو اراد بالايمان في الباطن الاصل

37
00:13:07.150 --> 00:13:35.250
ان الكفر ينافي اصل الايمان كما هو معلوم ومستقر. وعليه فاذا قيل ان العمل اصل في الايمان فان ان عدمه اعاني عدم العمل يستلزم الكفر الباطن ولابد ثم هنا طرف من النزاع قد يكون في نظر كثيرين هو من النزاع اللفظي. فهل العمل او هل الكفر

38
00:13:35.250 --> 00:14:05.250
تحقق بالعمل من حيث هو؟ ام تحقق بالعمل من حيث هو لازم لكفر الباطل. هذه مسألة من اللفظي او من الفرض الذهني ربما لا يتحقق بها كثيرون نتيجة وترى ان من جعل العمل ليس اصلا في الايمان اي ان عدمه لا يكون كفرا ترى ان معتبرهم في الجملة هو ان

39
00:14:05.250 --> 00:14:25.250
هذا المعين يكون معه ايمان في الباطن. فبما او ماذا يفعل بما معه من الايمان في الباطن. ومعلوم ان من ايمانه باطنا ايش؟ امتنع ايش؟ امتنع كفره ظاهرا. ومعلوم ان من صح ايمانه باطلا

40
00:14:25.250 --> 00:14:45.250
صح في حكم الله ورسوله ايمانه باطنا امتنع كفره ظاهرا الا على وجه من الاجتهاد. وما كان وجه من الاجتهاد فقد يكون غلطا كجنس او كسائر احكام المجتهدين. ومعنى هذا الاستثناء وهو قولنا الا على وجه من

41
00:14:45.250 --> 00:15:06.100
اي انه قد يحكم بعض المجتهدين من اهل العلم على معين من اهل القبلة لبدعة قالها او لنحو ذلك بالكفر ويكون في نفس الامر عند الله ايش؟ ليس بكافر بل له شبهة او تأويل او غير ذلك من الموانع التي منعت

42
00:15:06.100 --> 00:15:27.950
وشيخ الاسلام يذكر تحت هذا يذكر تحت هذا ما ثبت في الصحيحين من حديث ابي سعيد وابي هريرة ان رجلا قال ان رجلا قال لبنيه اذا مات فاحلقوه ثم ذروا نصفه في البر ونصفه في البحر فوالله لان قدر الله عليه ليعذبنه

43
00:15:27.950 --> 00:15:47.950
لم يعذبه احدا من العالمين. وفي اول الحديث قصة معروفة. فالشاهد من هذا ان هذا الرجل كما يقول شيخ الاسلام وكما هو معروف بحقائق الشريعة البينة ان هذا الرجل قال ما هو كفر بالاجماع فانه شك في معادي نفسه وان

44
00:15:47.950 --> 00:16:07.950
ترى عموم القدرة. نقول شك في معادي نفسه وانكر عموم القدرة. قال شيخ الاسلام والظاهر من حاله انه مقرا بعصر المعادي واصل القدرة الظاهر من حاله انه كان مقرا باصل ذلك وان وانما شك في عموم

45
00:16:07.950 --> 00:16:27.950
قدرة وفي معاد نفسه على هذه الحالة. قال ومع هذا فان قوله هذا في هذه المسألة وهذه المسألة كفر بالاجماع. ومع غفر الله له وهذه واقعة عين وانما يعلم بها انه قد يكون القول كفرا في الظاهر ولا يلزم ان يكون

46
00:16:27.950 --> 00:16:47.950
صاحبه في الكافر باطلا فمن كفره من المجتهدين الذين اذا فرضنا انهم قارنوه في عصره لم يلزم بذلك ان يكون ما حكمهم؟ هو الحكم الذي يوافي العبد به ربه يوم القيامة. فهذا هو من اخص فقه هذا

47
00:16:47.950 --> 00:17:07.950
وهو العلم بالتلازم بين الظاهر والباطن. واما قول من يفرض انه قد يكون كافرا في الظاهر كفرا به ربه وهو الكفر الذي حكم الله ورسوله بانه كفر ومع ذلك يقع في قلبه ما هو من الايمان الصحيح ولو مثقال

48
00:17:07.950 --> 00:17:39.000
فان هذا ممتنع. فانه يلزم عليه ان العبد يوافي ربه بايش؟ بايمان صحيح وبكفر يفارق اصل الايمان ولا شك ان هذا ممتنع ولا يوافي عبد من العباد ربه كذلك  وحتى اهل الفترة فانهم يوافون ربهم بالشرك والكفر وان كانوا لا يؤخذون بالاحكام انما لهم حال مختص

49
00:17:39.000 --> 00:17:59.000
ولا يقال انهم يوافون ربهم بكفر وايمان فانه لا يكون العبد الا كافرا او مؤمنا حتى المنافق فانه انه يوافي ربه بالكفر. واذا عرفت هذه الحقيقة البديهية زال كثير من الاشكال الذي يتوهم في هذا الباب

50
00:17:59.000 --> 00:18:19.000
وقد عبر كثير من المتأخرين في مقام العمل بلفظ الجنس فقالوا ان جنس العمل اصل في الايمان ومعلوم ان هذا اللفظ ليس لفظا سلفيا اي ليس لفظا مأثورا عن احد من السلف. وتعرف ان الجنس في كلام اهل الحد

51
00:18:19.000 --> 00:18:39.000
والمنطق والتعريف ونحوهم يراد به سائر افراد الماهية على كل وجه. وكأنه بذلك يلزم انه لو ان احدا فعل ادنى مستحب من المستحبات الظاهرة لما سمي تاركا للجنس كمن اماط الاذى عن الطريق ولو مرة

52
00:18:39.000 --> 00:18:59.000
فانه على مقتضى نظم المنطق لا يسمى ايش؟ تاركا للجنس لان هذا عمل داخل في المسمى لكونه مستحبا لا شك انه لا يراد آآ كون العمل اصلا مثل هذه الاستثناءات. اي ان من اتى ولو بواحد من المستحبات صار

53
00:18:59.000 --> 00:19:19.000
ومؤمنا ومن ترك هذا المستحب صار كافرا. ليس يراد ذلك وانما يراد بالعمل هنا اصله الذي هو اصول الشرائع واخصها المباني الاربعة. ولهذا ترى ان المباني الاربعة وهي الصلاة والزكاة والصوم والحج

54
00:19:19.000 --> 00:19:39.000
هي باعتبار احادها بين السلف فيها نزاع في كفر تاركها. وهذا هو القول المحقق في هذه مسألة حتى مسألة الصلاة فان الخلاف فيها مشهور. وان كان ايوب واسحاق قد حكى والاجماع على كفر تارك الصلاة

55
00:19:39.000 --> 00:19:59.000
ولكن المحفوظ هو المخالفة. ولكن المحفوظ هو المخالفة وكذلك قول عبد الله ابن شقيق فانه ليس مما يجزم به وان كان بعض اهل العلم قالوا ان ثمة فرقا بين قوله اسحاق وعبد الله بن شقيق فان

56
00:19:59.000 --> 00:20:19.000
الله ابن شقيق كان يحكي اجماع الصحابة ومكحول والزهري ومالك والشافعي جاءوا بعدهم فلا يكونوا او لا تكون مخالفتهم خارقة لاجماع الصحابة كما لم تكن مخالفة حماد ابن ابي سليمان خالقة لاجماع الصحابة. والحق ان تسوية

57
00:20:19.000 --> 00:20:39.000
ليس على قدر من التحقيق. ذلك ان كون العمل او كون الايمان قولا وعملا هذا امر مستقر في دلائل الكتاب والسنة. ولا ترى من المستقر في دلائل الكتاب والسنة والمتواتر

58
00:20:39.000 --> 00:20:59.000
ان ترك الصلاة ان ترك الصلاة كفر. بل اذا نظرت في دلائل القرآن لا ترى ان الله ذكر الصلاة وحدها وسمى تركها كفرا وسائر ما يستدل به الحنابلة ومن استدل من المتقدمين من اهل الحديث على المسألة هو في مثل قوله تعالى

59
00:20:59.000 --> 00:21:19.000
ان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين وفي السياق الاخر فخلوا سبيلهم الى امثال ذلك. ومعلوم ان الاستدلال بهذا يقع على احد وجهين. اما ان يراد بالتوبة هنا التوبة من اصل الكفر مع الاتيان بالعمل ولا شك ان هذا هو

60
00:21:19.000 --> 00:21:42.450
الذي يقع به الاسلام بالاجماع واما ان اريد ان كل ما ذكر في الاية يكون بوحده تركه كفرا فيلزم من ذلك ان يكون تارك الزكاة ان هنا تارك الزكاة ايش؟ كافرا. فمن جعل الاية دليلا على ان ترك الصلاة وحدها كفر لزمه ان يجعل

61
00:21:42.450 --> 00:22:02.450
ترك الزكاة وحدها كفر. ولا يصح هنا ان يقال ان الزكاة اخرجها دليل اخر فان الدليل هنا دليل والخاص لا يمكن ان يعارضه ما هو ايش؟ ان يعارضه ما هو خاص مثله. فيلزم من هذا ان يكون الاستدلال

62
00:22:02.450 --> 00:22:22.450
الاية ليس استدلالا جازما او قاطعا. واذا قيل هذا لا يعني ان الاستدلال بالاية المذكورة في براءة ونحوها من الايات لم يلزم من ذلك ان يكون الاستدلال غلطا. بل يراد انه ليس استدلالا صريحا بينا جازما

63
00:22:22.450 --> 00:22:40.650
يقال تحته ان الصحابة كانوا اخذين بصريح القرآن وصريح السنة  وكذلك قوله صلى الله عليه واله وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة هو اظهر في الاستدلال من الاستدلال بالقرآن. فان الله النبي عليه

64
00:22:40.650 --> 00:23:00.650
الصلاة والسلام ذكر الكفر معرفا وجعله هو الفاصل بين الشرك والكفر وبين الايمان. او جعل الصلاة هي الفاصل بين الشرك والكفر على التعريف وبين الايمان والاسلام. ولهذا فان الاظهر في الاستدلال على كفر تارك الصلاة هي دلائل

65
00:23:00.650 --> 00:23:20.650
السنة ومع هذا فيقال ان الراجح في مسألة تارك الصلاة انه كافر بظاهر السنة وبما يستدل به من القرآن وبظاهر مذهب الصحابة. فانه لم يصح عن صحابي من الصحابة انه جعل ترك العمل او عفوا ترك الصلاة

66
00:23:20.650 --> 00:23:40.650
ليس كفرا. وهذا كما اسلفت قد يسمى اجماعا سكوتيا. وجمهور ما يستدل به الفقهاء من الاجماعات في المسائل المفصلة هي من الاجماعات السكوتية والاجماع السكوتي يكون حجة ظنية كما قرر المحققون كشاخ الاسلام

67
00:23:40.650 --> 00:24:00.650
وامثاله. واذا تحقق هذا وهي ان مسألة الصلاة كفر عند الجمهور من اهل الحديث وهو ظاهر الكتاب والسنة وظاهر مذهب الصحابة يبقى ان القول الاخر قول قاله طائفة من اهل العلم

68
00:24:00.650 --> 00:24:16.800
ولا يصح ان يكون هذا القول بدعة وظلالا ومعلوم ان الزهري اعلم باثار الصحابة باجماع اهل الحديث من عبد الله ابن شقيق وان كان ابن شقيق اقرب حالا منه من جهة

69
00:24:16.800 --> 00:24:36.800
الزمن والتاريخ. ولو كان في المسألة اجماع لما خفى على الزهري وامثاله. ولكن اشير الى ذكرني بها احد الاخوة وقد كتب اليه ورقة بهذا وهي ان من لم يكفر تارك الصلاة او ان الفقهاء المتقدمين

70
00:24:36.800 --> 00:24:56.800
حين لم يكفروا تارك الصلاة على قسمين. منهم من لم يكفر تارك الصلاة لكون الدلائل عنده لم تقم على كفره ومنهم من لم يكفر تارك الصلاة لكونه لا يرى ان العمل يدخل في مسمى الايمان كما هي طريقة مرجعة الفقهاء

71
00:24:56.800 --> 00:25:16.800
وهذا فرق معتبر فمن جعل تارك الصلاة ليس كافرا لعدم ثبوت الدلائل عند الموجبة لكفره فهذا قول مأثور ولا يجوز تسميته بدعة وان كان مرجوحا. واما من جعل تارك الصلاة ليس كافرا وموجب ذلك عنده

72
00:25:16.800 --> 00:25:36.800
ان العمل ليس داخلا في مسمى الايمان والصلاة منها احاده فلا شك ان هذا الموجب بدعة باجماع السلف وبهذا كان يعلل طوائف من المرجئة ان ترك الصلاة ليس كفرا. ولكن لا يجوز بحال ان يقال ان من

73
00:25:36.800 --> 00:25:56.800
لم يكفر تارك الصلاة فقد دخل عليه قول المرجئة او انه تأثر بهم او اخذ لوازم اقوالهم او وغير ذلك من الاطلاقات والاقوال التي ليس عليها تحقيق. وكيف يقال عن الزهري وامثاله؟ انه على مثل

74
00:25:56.800 --> 00:26:16.800
هذا الوجه مع ان الزهري من اشد الناس كلاما في الارجاء وذمه بل انه لما ذكر احاديث التوحيد كقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عثمان في الصحيح من مات وهو يعلم انه لا اله الا الله دخل الجنة وامثالها من الادلة التي قال فيها عليه

75
00:26:16.800 --> 00:26:36.800
الصلاة والسلام ان الكلمتين او ان الشهادة توجب دخول الجنة؟ وترى ان اهل العلم لهم تفسير مختلف على طريقة اختلاف التنوع عند المتقدمين او اختلاف الالفاظ كان من جوابات الزهري عن هذه الاحاديث او كان جواب الزهري عن هذه الاحاديث

76
00:26:36.800 --> 00:26:56.800
حديث ان هذه احاديث قالها الرسول صلى الله عليه وسلم قبل نزول الفرائض. وكل هذا يريد به الزهري رحمه الله المباعدة عن مذهب المرجئة والا لا شك ان توجيهه لهذه الاحاديث ليس كذلك لان النبي كان يحدث

77
00:26:56.800 --> 00:27:16.800
هذه الاحاديث في المدينة النبوية بعد نزول الفرائض. فجوابه ليس محكما ولكنه يذكر ليعرف به ان كان من ابعد الناس عن الارجاع. ومن اكثرهم ذما له حتى قال في هذا النوع من الاحاديث والاثار ما قال

78
00:27:16.800 --> 00:27:46.800
بموجب المباعدة عن الارجاء واهله. واما مسألة الزكاة فليس هناك امام من ائمة السلف قال ان الاجماع منعقد على كفر تاركها. الا اذا قارنها اي قارن تركها المقاتلة. فمن وقاتل على ترك الزكاة كحال المقاتلين في زمن ابي بكر فانهم مرتدون ولم يحفظ عن امام من ائمة السلف انهم

79
00:27:46.800 --> 00:28:06.800
انه جعلهم ليسوا كذلك وانما قول قاله الجماهير من الفقهاء المتأخرين. والا فانه لا يعرف عن احد من اعيان المتقدمين يمين من الصحابة ومن بعدهم انه جعل من امتنع عن الزكاة وقاتل عليها انه جعله مسلم

80
00:28:06.800 --> 00:28:26.800
من ليس مرتدا؟ وقد حكى ابو عبيد اجماع الصحابة على كونهم مرتدين. واما التاركون لها كترك احاد للزكاة فان الترك وحده ليس كفرا. وكما اسلفت ان من لم يفرق بين المسألتين فهو لم يفقه

81
00:28:26.800 --> 00:28:46.800
ذهب السلف في ذلك قد كان مالك وائمة العراق وائمة الشام جماهيرهم لا يكفرون تارك الزكاة. بل هذا هو صح القولين لاهل الحديث وهو الذي رجحه الكبار من اصحاب الامام احمد ان تارك الزكاة ليس كافرا لكنه اذا قال

82
00:28:46.800 --> 00:29:06.900
قتل على منعها وتركها فانه باجماع هؤلاء يكون كافرا وهي سنة الصحابة رضي الله تعالى عنه واما الصوم والحج فقال طائفة من المتقدمين ان تركها كفر والجماهير من السلف والخلف على ان ترك الصوم

83
00:29:06.900 --> 00:29:35.050
او ترك الحج وحده ليس كفرا. وكما اسلفت ان المأثور عن الائمة في هذه المباني الاربعة من الاقوال في كونها كفرا او ليست كفرا هو باعتبار احادها. وباعتبار احادها فمن لم يكفر تارك الصلاة لم يلزم من ذلك انه يرى ان من جمع ترك الصلاة مع الزكاة مع الصوم

84
00:29:35.050 --> 00:29:55.050
الحج لا يكون عنده كافرا. فمن حكى عن الشافعي او مالك ان من ترك المباني الاربعة مجتمعة لا يكون كافرا ومعتبره في ذلك ان مالكا والشافعي لا يكفرون تارك الصلاة فقد غلط. فان حكم الواحد يختلف عن حكم

85
00:29:55.050 --> 00:30:15.050
مجموع وباجماع العقلاء واهل الشريعة ان من ترك الصلاة وحدها في الاثم والغلط ليس كمن تركها وجمع مع ذلك كالزكاة والصوم والحج. فان هذه حال مختلفة. ويعلم بهذا التنازع في الاحاد في احاد المباني الاربعة

86
00:30:15.050 --> 00:30:37.700
غلط من يقول بان من ترك المباني الاربعة مجتمعة لا يكون كافرا باجماع السلف. فان هذا الاجماع ما قاله واحد من السلف البتة فمن قال ان من ترك المباني الاربعة مجتمعة او من عبر بان ترك جنس العمل مجتمعا ليس كفرا في مذهب

87
00:30:37.700 --> 00:30:55.500
السلف فيقال له الست ترى ان الائمة صرحوا في مسائل الاحاد من المباني الاربعة بالكفر وان كانوا لم يجمعوا واحد منها عند التحقيق. لكن يعلم ان طوائف منهم كانوا يذهبون الى ذلك

88
00:30:55.600 --> 00:31:15.600
وبعبارة اخرى ان من كفر تارك الصلاة وهو قول الجماهير من اهل الحديث فلا بد انهم يكفرون تارك ايش تارك المباني الاربعة مجتمعة. هذا بديهة من بدائل العقل. فعلى اقل تقدير يكون هذا القول الذي هو ان ترك العمل

89
00:31:15.600 --> 00:31:35.600
او ترك المباني الاربعة مجتمعة يكون كفرا على اقل تقدير يكون هو قول الجماهير من اهل السنة والحديث. فالقول الاخر قرنوسة وهذا ما استشكله بعض الاخوة فانا لا اقول انه مأثور عن السلف ولكن اقول لو صح القول الاخر وهو

90
00:31:35.600 --> 00:31:58.450
ان ترك العمل او ترك المباني الاربعة مجتمعة ليس كفرا؟ لو صح لكان احد القولين للمتقدمين ولكان قول الجماهير منهم على خلافه وهذا انما نقوله حتى يعلم به ان حتى يعلم به ان من يقول بان من ترك العمل كله او ما يعبر عنه

91
00:31:58.450 --> 00:32:18.450
جنس العمل انه في مذهب السلف لا يكون كافرا. وقال هذا لا شك انه ممتنع من حيث النقل المجرد. والا فلا شك ان الصواب ان ترك العمل كالمباني الاربعة مجتمعة مع اصول الشرائع من ترك ذلك لا شك انه كافر باجماع السلف

92
00:32:18.450 --> 00:32:38.450
وقد كان السلف يعدون هذا من مقالات المرجئة اي من لم يكفر تارك المباني الاربعة مع اصول الشرائع كانوا يعدون ذلك من مقالات المرجعة. قال اسحاق كما ثبت عنه بسند صحيح كما في الخلال وغيره

93
00:32:38.450 --> 00:32:58.450
قال غلت المرجئة حتى وانظر قال غلت المرجئة فكان شائعا عندهم ان هذا من مقالات الارجاء. قال غنت جاءته حتى كان من قولهم ان من ترك الصلاة والزكاة والصوم والحج وعامة الفرائض. وانظر الى فقه اسحاق ما كان يذكر مسألة ايش

94
00:32:58.450 --> 00:33:18.450
مسألة المستحبات قال ان من ترك الصلاة والزكاة والصوم والحج وعامة الفرائض من غير جحود لها لا نكفره اذ هو مقر. هذا هو الاشكال. يقولون كيف نكفره وهو في الباطل؟ وهو في الباطن مؤمن

95
00:33:18.450 --> 00:33:38.450
نقول اذا كفر ظاهرا في نفس الامر لزم ان يكون في الباطن كافرا. قال فهؤلاء الذين لا شك عندي انهم مرجعة ويقارب قوله قول لسفيان ابن عيينة رحمه الله. وقد حكى الاجري وابو عبدالله بن بطة والامام ابن تيمية

96
00:33:38.450 --> 00:33:58.400
اجماع على هذا المعنى وهو ان من هجر اصول الشرائع فما ركع لله ركعة ولا سجد له سجدة ولا صام يوما ولا اتى البيت ولا طاف طوافا وهجر اصول الشرائع الواجبة مع وجود الارادة والقدرة ان هذا لا يكون الا عن كفر في الباطن

97
00:33:58.500 --> 00:34:20.050
وهذا ما صرح به شيخ الاسلام رحمه الله. واما المنازع في احد المباني الاربعة فما كان السلف يعدون المنازع فيها مرجئا من نازع في احد المباني الاربعة على حدة. اي الزكاة وحدها. فما كانوا يعدون المنازعة فيها مرجئا

98
00:34:20.050 --> 00:34:40.050
عليه اثر الارجاع بل هذا او هذه منازعة معروفة. والصحيح من مذاهبهم وهو المحقق في مذهب الامام احمد رضي الله تعالى عنه ان العبد لا يكفر بواحد من العمل في المباني الاربعة الا الصلاة. واما غيرها كالزكاة

99
00:34:40.050 --> 00:34:58.050
والصوم والحج فضلا عما دونها من الواجبات والشرائع فلا شك انها ليست كفرا ويذكر كثير من اهل العلم في هذا المقام مسألة الحكم بغير ما انزل الله وهي مسألة طويلة لا احب الدخول فيها ولكن

100
00:34:58.050 --> 00:35:18.050
اشير الى انه في قوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون فان للسلف في هذا تفسيرين قولهم كفر دون كفر وقول بعضهم بانه الكفر المفارق للايمان. فترى ان طوائف

101
00:35:18.050 --> 00:35:38.050
من السلف قالوا كفر دون كفر وترى ان طوائف من السلف جعلوه كفر الملة المفارق للايمان. وهذا ايضا من الاشكالات التي يقع فيها بعض المعاصرين. فترى من ينتصر انتصارا مطلقا وان هذه المسألة باجماع السلف هي من

102
00:35:38.050 --> 00:35:58.050
من باب الكفر دون كفر او انها كفر دون كفر. وترى من ينتصر على العكس ويجعل هذا من الكفر الاكبر مطلقا ولربما غلط سائر الروايات المأثورة عن ابن عباس واصحابه من جهة اسنادها او علها او غير ذلك من الطرق التي

103
00:35:58.050 --> 00:36:18.050
يستعملها من ينتصر لكون هذه المسألة من الكفر البين المخرج من الملة. والصواب ان كلا التفسيرين مأثور عن السلف وحتى قول ابن عباس وان كان الاسناد الذي ذكره ابن جرير وامثاله عن ابن عباس فيه كلام لكن هذا من الاقوال

104
00:36:18.050 --> 00:36:38.050
المعروفة عن ابن عباس وقد كان الامام احمد والبخاري يذكرون في تفسير هذه الاية في مسائلهم وكتبهم انه كفر دون كفر يسندون ذلك الى ابن عباس مما يدل انه قول شائع عند السلف انه لابن عباس واصحابه. واذا ضعف

105
00:36:38.050 --> 00:36:58.050
او تكلم في اسناد بعينه لم يلزم ان يكون القول المأثور عن ابن عباس في سائر موارده كذلك. فالمحصل ان كلا القولين عن السلف انه كفر دون كفر وانه الكفر المخرج من الملة. وهذا ليس من اختلاف التناقض والتضاد وانما

106
00:36:58.050 --> 00:37:18.050
من باب ان الحكم بغير ما انزل الله قد يكون كفرا دون كفر وقد يكون كفرا اكبر فهذا يرجع الى حال المسألة فهذا يرجع الى حال المسألة وصورتها. بل ذكر شيخ الاسلام رحمه الله ان ما يسمى كذلك في كلام الفقهاء

107
00:37:18.050 --> 00:37:38.050
قد يكون معصية وقد يكون كبيرة وقد يكون كفرا دون كفر وقد يكون كفرا مخرجا من الملة مع ان سائر هذه الصور في الموارد الاربعة تسمى حكما بغير ما انزل الله. فان القاضي فرضا لو قضى لرجل وجبت عليه او وجب عليه

108
00:37:38.050 --> 00:37:58.050
السرقة واستقامت الشروط بقطع يده فلم يقطع يده وانما اكتفى بجلده لموجب عرظ له فان مثل هذا عند ليس هو الكفر المخرج من الملة. بل يكون هذا من الكبائر ونحو ذلك. وترى ان بعض الصور قد تكون فوق ذلك فهذه

109
00:37:58.050 --> 00:38:18.050
مسألة من الفقه لا يستعجل فيها ولا يخفض فيها ولا يرفع ولا يفتات فيها آآ الناظر المبتدئ من طلبة العلم بحكم قولي فضلا عن حكم فعلي يتقحم به شيئا من الافعال بناء على قاعدة او على نظر رعاه

110
00:38:18.050 --> 00:38:38.050
في كون هذا من الكفر المخرج من الملة فان الاصل في المسلمين هو الاسلام. ومن اظهر الاسلام واظهر اصول الشرائع كالاذان والاقامة والنسك الى بيت الله سبحانه وتعالى ونحو ذلك فان هؤلاء لا يزالون على الاسلام ولا يصح ان يتقحم عليهم

111
00:38:38.050 --> 00:39:03.250
قال الا اذا تحقق هذا من مقتضيات الشريعة ولوازمها على ما يعلمه من اتاه الله علما وفقها في شرع الله سبحانه وتعالى من المسائل ايها الاخوة ان المآل في الاخرة معتبر بما هو

112
00:39:03.250 --> 00:39:23.250
وعليه الحقيقة في نفس الامر. والمراد من ذلك ان احكام الاجتهاد كما اسلفت لا يلزم بالضرورة ان تكون احكاما موجبة وعليه فاذا قيل عن مقالة من المقالات بكونها كفرا فكفر احد من الاعيان من اهل القبلة من قبل احد المجتهدين لم

113
00:39:23.250 --> 00:39:43.250
يلزم بذلك ان يكون تكفيره جزما. اي انا نجزم بان هذا العبد يوافي ربه بالكفر. بل قد يكون على خلاف ذلك وقد يحكم عليه بعدم الكفر ويكون عند الله كافرا. فهذه مسألة ليس فيها اضطراد اي ليس ثمة تلازم بين

114
00:39:43.250 --> 00:40:03.250
الحكم الذي يقوله مجتهد في احد اعيان المخالفين من اهل البدع ليس هناك تلازم بين الحكم الذي يقال في الظاهر والحكم الذي يكون في الباطن فان اهل البدع الذين خالفوا اصول السنة والجماعة باقوال كفرية كما يقول شيخ الاسلام جمهورهم من

115
00:40:03.250 --> 00:40:31.550
الاسلام وفيهم من يكون منافقا في نفس الامر من المسائل ايضا ان من اصول السلف رحمهم الله وهذه مسألة قد يتردد فيها البعض من المتأخرين. ولربما اطلق من اطلق ان هذا من اثر الارجاء وهو ليس كذلك. باتفاق

116
00:40:31.550 --> 00:40:51.550
ان اصل الايمان في القلب. وهذا يرجع الى مسألة التلازم بين الظاهر والباطن. واذا قيل اصل الايمان في القلب فمعنى هذا ان العمل الظاهر من حيث هو ليس ايمانا وان كان اذا فعله العبد مجردا التصديق في الباطن

117
00:40:51.550 --> 00:41:11.550
قد يحصل به نجاة في مسألة الاحكام الدنيوية. ولهذا كان المنافقون يصلون ويظهرون بعض الشرائع فكان هذا موجبا لكف دمائهم او لحجب دمائهم وامثال ذلك. ولهذا قال شيخ الاسلام وكان المنافقون مع انهم كفار في

118
00:41:11.550 --> 00:41:31.550
باطن الاصل فيهم تحريم الدماء. زمن النبوة وكانوا يتوارثون مع المسلمين الى غير ذلك من الاحكام فالاعمال الظاهرة مبنية على الباطن وعليه فيقال ان الايمان اصله في القلب وهذا صريح في كلام الله وكلام

119
00:41:31.550 --> 00:41:51.550
رسوله صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال الله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل في قلوبكم وللسلف في هذا احد قولين فمنهم من قال انهم ان قولهم امنا فقال سبحانه

120
00:41:51.550 --> 00:42:11.550
قولوا اسلمنا اي استسلمنا خوف القتل. وكان البخاري وطائفة يذهبون الى ان هؤلاء الاعراض من اهل النفاق. وانهم وخوف القتل فمنع الله سبحانه وتعالى ان يقول وامنا وقال قولوا اسلمنا لان لفظ الاسلام اذا اطلق يدخل فيه حتى

121
00:42:11.550 --> 00:42:31.550
المنافق ولكن الجماهير من السلف يقولون ان هؤلاء الاعراب من اهل الايمان. اي ان معهم اصل وانهم مسلمون ظاهرا وباطنا وليسوا منافقين. لكن الايمان لا يضاف الا لمن استقامت حاله

122
00:42:31.550 --> 00:42:51.550
خيرا وباطنا على الاطلاق. وعن هذا قال النبي للرجل انه مسلم ومنع سعدا ان يقول انه مؤمن مع ان معه واصل الايمان. وعن هذا التفسير الذي ذكره البخاري رحمه الله قال بعض الشراح كابن حجر وغيره

123
00:42:51.550 --> 00:43:11.550
بان البخاري يذهب الى ان الايمان والاسلام سواء. وانه لا فرق بين الايمان والاسلام. وهذه مسألة نزاع آآ بين اهل السنة وجمهور النزاع فيها نزاع لفظي او من نزاع التنوع. ولكن نسب الى البخاري وسفيان الثوري انهم

124
00:43:11.550 --> 00:43:31.550
يقولون ان الايمان والاسلام سواء. وهذا القول لم يثبت عن الامام البخاري رحمه الله انه صرح به وانما ظلم من تبويب ذكره في صحيحه. فانه قال باب اذا لم يكن الاسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام او خوف القتل

125
00:43:31.550 --> 00:43:51.550
وذكر قوله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا وذكر حديث سعد اعطي فلانا فانه مؤمن فقال النبي او مسلم قال فاذا كان على الحقيقة فهو قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. ففهم من ترجمته رحمه الله انه يرى ان

126
00:43:51.550 --> 00:44:11.550
الايمان والاسلام سواء. وفهم من تفسير الاية كذلك. ولا شك ان الامر ليس كذلك فلم يعرف عن احد من السلف انه سوى بين الايمان والاسلام والدلائل الشرعية بينة في ان منزلة الايمان اعظم من منزلة الاسلام. بل ان ابن كثير والسمعاني

127
00:44:11.550 --> 00:44:31.550
جماعة ذكروا اجماع اهل السنة على ان الايمان والاسلام ليس على ليس على درجة واحدة بل ان درجة الايمان اخص واولى. بل ان ابن كثير ذكر ان التسوية بينهما هي من اقوال المعتزلة. فعلى كل حال العامة

128
00:44:31.550 --> 00:44:51.550
من السلف على ان الايمان والاسلام ليس على درجة واحدة بل ان الايمان اخص واولى وان كان كل ما كان اسلاما صحيحا يوافي ربه به مسلما اي يوافي العبد ربه به مسلما فلا بد انه معه ايمان

129
00:44:51.550 --> 00:45:21.550
واما الاسلام الذي يعرض لبعض المنافقين وهو اظهار الاسلام فان هذا لا شك انه متجرد عن الايمان في اخر هذه التعليقات قواعد في الحكم على المقالات. ويعنى هنا بالمقالات المقالات البدعية التي ابتدعها من ابتدعها من المخالفين لاجماع السلف. فعند النظر في هذه المقالات واربابها

130
00:45:21.550 --> 00:45:41.550
ينبغي ان تعتبر بعض القواعد. فمن القواعد في ذلك ان كون المقالة كفرا لا يلزم منه ان يكون القائل كافرا. وهذه الجملة قد حكى شيخ الاسلام رحمه الله الاجماع عليها كما في بعض

131
00:45:41.550 --> 00:46:01.550
ولكن يقع في فقهها بعض الغلط حتى ترى من يتكلم من بعض طلاب العلم فيقول ان السلف ما كانوا يكفرون الاعيان ولا شك ان هذا غلط فان القول اذا قيل انه كفر فمعناه ان من قاله

132
00:46:01.550 --> 00:46:21.550
الاصل ان يكون ايش؟ الاصل ان يكون كافرا. وانما امتنع كفره لمانع منع هذا الكفر. وعليه فمن على هذه الجملة المجمع عليها ان السلف ما كانوا يكفرون الاعيان فقد غلط. بل لا شك ان من ثبت كفره لزم

133
00:46:21.550 --> 00:46:41.550
ان يسمى كافرا ومعلوم ان المسلمين يكفرون اليهود والنصارى وامثالهم من اهل الشرك والكفر والالحاد. واما اهل القبلة الذين قالوا مقالات كفرية كم مقالات في الصفات وغيرها فان هذه المقالات تسمى كفرا ولكن

134
00:46:41.550 --> 00:47:01.550
القائلة بها لما كان مظهرا للصلاة والشعائر الظاهرة لا يكفر الا اذا علم ان الحجة قد قامت عليه لانه اذا كفر فان كفره لا يكون الا عن نفاق في الظاهر. وانما يكون في الباطن ايش؟ كافرا

135
00:47:01.550 --> 00:47:21.550
وعليه فان الاقوال تنقسم الى قسمين. من المقالات ما يعلم انها كفر ابتداء التمثيل لذلك كمن قال ان الله لا يعلم ما سيكون. تعالى الله عن ذلك فهذا كفر ابتداء ولا يقوله الا كافر

136
00:47:21.550 --> 00:47:41.550
من سب الله او رسوله صلى الله عليه وسلم فان هذا لا يكون الا كافرا. الى غير ذلك من المقالات. ونوع من المقالات التي يقولها بعض اهل البدع كالقول بخلق القرآن وانكار الرؤية هي كفر في نفس الامر لكن قائلها لا يكون كافرا الا اذا علم ان

137
00:47:41.550 --> 00:48:01.550
جه قامت عليه. ومن القواعد في ذلك وهي ما ذكرها شيخ الاسلام رحمه الله فقال ان يعلم ان الواحد من اهل الصلاة لا يكون كافرا في نفس الامر الا اذا كان ما يظهره من الصلاة ونحوها على جهة النفاق

138
00:48:01.550 --> 00:48:21.550
وهذا يرجع الى التقسيم المذكور في القرآن ان الناس اما منافق واما مؤمن ظاهرا وباطنا واما كافر ظاهرا وباطنا. قال فاذا كفر احد اعيان اهل البدع المظهرين للصلاة ونحوها. قال فان هذا لابد ان يكون ايش

139
00:48:21.550 --> 00:48:41.550
فان هذا يسمى ايش؟ منافقا. قال ولهذا كان بعض الائمة ائمة السنة المتقدمين اذا كفروا الواحد من هؤلاء سموه ايش؟ سموه زنديقا. قال والزنديق هو المنافق في لسان الصحابة رضي الله تعالى عنهم. قال والزنديق

140
00:48:41.550 --> 00:49:01.550
هو المنافق في لسان الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وان كان اسم الزنديق استعمل فيما هو اوسع من ذلك من صرح بالردة والالحاد واظهر ذلك فان مثل هذا يسمى بكلام الفقهاء زنديقا وعن هذا اختلفوا في قبول توبته

141
00:49:01.550 --> 00:49:21.550
وخلاف ذلك. اما القاعدة الرابعة او الثالثة وهي ما ذكرها شيخ الاسلام لغير مورد ومنها في دار التعارض ان كل من اراد الحق واجتهد في طلبه من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم فاخطأه فان خطأه

142
00:49:21.550 --> 00:49:41.550
مغفور له. وهذه لها ثلاثة شروط كما ترى. ان كل من اراد الحق فمن لم يرد الحق في هذه الابواب ابواب الصفات وانما اراد الباطل فانه يكون كافرا. واجتهد في طلبه اي في تحصيله

143
00:49:41.550 --> 00:50:01.550
من عدم الاجتهاد وانما قال بالخرس والظن فانه لا يعذر. قال من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم فمن طلب الحق من جهة غيره كاليهود والنصارى وامثالهم اذا فرض ان منهم من الاحبار او الرهبان يزعمون انهم

144
00:50:01.550 --> 00:50:21.550
يطلبون الحق فان هذا طلب للحق من غير جهته صلى الله عليه وسلم فلا يعتبر طلبه وارادته. قال شيخ الاسلام واهل البدع في الجملة قال واهل البدع من اهل القبلة في الجملة انهم مريدون للحق مجتهدون في طلبه من جهة الرسول

145
00:50:21.550 --> 00:50:41.550
قال ولكنه في هذه المقامات الثلاثة مقصرون. فانهم في مقام الارادة يعرض لهم من الانتصار لاقوالهم واقوالهم ائمتهم ما ينقص مقام الارادة. وفي مقام الاجتهاد يعرض لهم من الاشتغال بالطرق العقلية وامثالها ما ينقص

146
00:50:41.550 --> 00:51:01.550
الاجتهاد. قال وفي مقام الاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم يعرض لهم من الموجبات الكلامية وغيرها ما تؤخر مقام الاستدلال عندهم بكلام الله ورسوله. قال فمن صاحبه حال من التقصير فهو

147
00:51:01.550 --> 00:51:21.550
ومن الظالمين لانفسهم قال وهذه وهذه حال عامة اهل البدع. قال وهذه حال عامة اهل البدع. قال وان كان يقع وفيهم من هو من الزنادقة الكفار وان كانوا في الظاهر مسلمين. قال وهذا يقع في بعض اهل البدع من الجهمية وغيرها

148
00:51:21.550 --> 00:51:41.550
قال وقد كفر السلف بعض اعيانهم ولا يلزم ان ان من كان كافرا في نفس الامر من من اهل البدع يكون السلف قد علموه او قد عينوا كفره بل قد يكون ليس معلوما كما كان طرف واعيان من المنافقين زمن النبوة ليسوا معلومين لجماهير

149
00:51:41.550 --> 00:52:01.550
الصحابة وقد يكونوا لم يشتغلوا بتعيين كفره لانهم مشتغلون عن هذه المجادلة وهذا الخوض في تقرير الحق وغير ذلك ومما ينبغي الاعتناء به وهي من القواعد انه اذا نظر في مقالة وقائلها

150
00:52:01.550 --> 00:52:31.550
فانه يعتبر في هذه المقالة والقائل بعض آآ المعتبرات. ومن هذه المعتبرات النظر في حال المطالع عند السلف ودرجة مخالفة هذه المسألة لمذهب السلف. القاعدة الثانية او المعتبر الاخر ان ينظر في موجب هذه المقالة عند صاحبها. فمن نفى صفة من الصفات بناء على اصل

151
00:52:31.550 --> 00:52:51.550
من اصول الكلام الموجبة لنفي سائر الصفات او نفي آآ جمع منها كالصفات الفعلية ليس حاله كحال من نفى صفة كم من الصفات لكون الدليل عنده لم يستقم على ثبوتها. فان هذا لا يسمى ولا يعطى احكام الجهمية وامثالهم

152
00:52:51.550 --> 00:53:11.550
من من تكلم السلف فيهم. كقول ابن خزيمة رحمه الله في حديث السورة. فانه وان كان غلطا فانه لا يؤخذ على ابن خزيمة بنفس الاخذ الذي يؤخذ على من ينفي هذه الصفة على اصول وموجبات كلامية. فالمقصود من هذا النظر

153
00:53:11.550 --> 00:53:31.550
في موجب الغرق فان من نفى صفة قد يشترك هو وبعض اهل البدع في نفيها لكن ترى ان اهل البدع موجب النفي عندهم شيء وترى ان موجب النفي عند هذا شيء اخر. كالحالة التي عرضت لابن خزيمة وبعض اهل العلم في بعض مسائل

154
00:53:31.550 --> 00:53:51.550
الصفات فمثل هؤلاء لا يخرجون عن مسمى السنة والجماعة. وان كان الامام احمد لما سئل في حديث السورة خلق الله ادم على صورته قالوا يا ابا عبدالله ان قوما يقولون على صورة ايش؟ لما خلق الله

155
00:53:51.550 --> 00:54:11.550
على صورة ادم وعلى صورة المظلوم الى اخره. قال الامام احمد هذا قول الجهمية. فمع قول الامام احمد من منع تفسير حديث السورة ما هو معروف عن السلف من منع ذلك كان الامام احمد يسميه قول الجهمية فلا يلزم من هذا ان يكون ابن خزيمة

156
00:54:11.550 --> 00:54:31.550
جهميا مثله قول الامام احمد من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ونسب للبخاري انه يقول بذلك وقصته مع الذهني مشهورة. فلا يجوز بحال ان يقال البخاري جهمي فهذا كلام لا يقوله الا ساقط

157
00:54:31.550 --> 00:54:51.550
الفقه فيفقى في هذا الباب موجبات المقالات. وانما كان السلف يقصدون بالتجهم والكفر وامثال ذلك من الاغلاق من كان موجب هذه المقالات عنده اصولا من الغلط البين ولهذا تجد انه يضطرد عليها. واما من كانت حاله في الجملة

158
00:54:51.550 --> 00:55:11.550
على السنة والجماعة فقد يعرض في كلامه من الاقوال البدعية التي تكون بدعة مخالفة للاجماع. بل قال شيخ الاسلام في كتبه في المجلد التاسع عشر قال وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة. لكنهم لم

159
00:55:11.550 --> 00:55:31.550
يعلم انها من البدعة المخالفة لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم بل كانوا يظنون انهم موافقون للسنة. قال فمثل هؤلاء لا شك انهم معذورون. تقول وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة. وحتى في

160
00:55:31.550 --> 00:55:51.550
الجامية الكفرية يقول رحمه الله يقول ومع هذا فهذه المقالات الكفرية تعرض لبعض اهل الايمان فيقولها ويكون عند الله مؤمنا خيرا وباطلا ويكون قوله هذا غلطا قد يغفره الله له. فالله الله ايها الاخوة بفقه هذا الباب وسطا بين الافراط

161
00:55:51.550 --> 00:56:11.550
التفريط بين افراط اهل الارجاء وبين غلو اهل البدع الغالية في مسائل الاسماء والاحكام الخوارج المعتزلة واحيانا يقع من الاشكالات عند بعض المعاصرين في مسائل بينة كمسألة سب الله او سب نبيه

162
00:56:11.550 --> 00:56:31.550
والحديث والجدل او احيانا الخوف الذي لا معنى له في مسألة شرط الاعتقاد او عدم شرط الاعتقاد هذا كله قدر من تكلف ومعلوم ان سب الله او سب رسوله عليه الصلاة والسلام وتعالى الله عن ذلك انه كفر

163
00:56:31.550 --> 00:56:51.550
باجماع المسلمين ولذلك من الغلط ان يقال ان من لم يكفر من سب الله او سب نبيه انه على قول المرجعة بل حتى كانوا يكفرون ذلك. وقد حكى ابو المعالي الجويني وهو من المرجئة الاشعرية. والرازي وامثالهم حكوا اجماع

164
00:56:51.550 --> 00:57:11.550
المسلمين على ان هذا كفر. وليس هناك احد في المسلمين يخالف ذلك. وانما قد يقع بعض اه الاشكال في بعض الصور التي يتردد في مسألة ثبوت العلم عند القائل بكون هذا الكلام من السب مثلا او في كون هذا

165
00:57:11.550 --> 00:57:31.550
هو القرآن او نحو ذلك على صور يفرضها من يفرضها في بعض احوال الجدل او المناظرة او المباحثة فهذه مسائل لا ينبغي شغل الناس بها لانها مسائل محكمة ومعلوم ان من نطق عاقلا فسب الله او ان من نطق عاقلا فسب رسوله صلى الله عليه وسلم

166
00:57:31.550 --> 00:57:51.550
لا شك انه يكون كافرا ولابد. واما اذا كان في حال من الاغماء او في حال من اه فقد العقل او غير ذلك من الصور التي تعرف فهذه ايضا من البدهي في العقل والشرع ان مثل هذه الاحوال لا يؤاخذ بها العبد فان الكفر لا يكون الا على قدر

167
00:57:51.550 --> 00:58:11.550
من التكليف المصاحبة لحال العبد عند وقوعه او عند الحكم به عليه ايضا اشار احد الاخوة الى مسألة يقول لو بينت وهي القول بان العمل آآ شرط صحفي الايمان يرد عليه ان الشرط خارج عن ماهية

168
00:58:11.550 --> 00:58:31.550
الى اخره آآ هذه التعبيرات ان العمل ان جنس العمل اصل في الايمان التعبير بلفظ الجنس ان العمل شرط لصحة الايمان لا شك انها تعبيرات متأخرة. والاولى تركها. والشرط اذا اعتبر في الاصطلاح فهو كما ذكر الاخ يكون خارج

169
00:58:31.550 --> 00:58:51.550
عن ماهية المشروط وان كان ملازما وان كان ملازما له كأن تقول ان من شروط الصلاة الطهارة مثلا فانه من صلى بغير طهارة فان صلاته تكون باطلة ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ فهذا من باب

170
00:58:51.550 --> 00:59:11.550
هل هذا داخل في المهية ام انه ملازم للمهية؟ وكما قلت ان شيخ الاسلام اشار الى ان هذه مسألة فيها طرف من النزاع الصواب ان بعض الدلائل يكون العمل فيها لازما وبعض الدلائل يكون العمل فيها داخلا في المهية. فاذا

171
00:59:11.550 --> 00:59:31.550
اه يقول الاخ فاذا ما عبرنا بالركن فكان اولى لان الركن داخل في المهية هذا كلام حسن. لكن على كل حال اصلا هذه الحدود حد الشرط وحد الركن والجنس الى اخره. الاولى انه اذا عبر في ذكر مذهب السلف ان تستعمل التعبيرات المأثورة

172
00:59:31.550 --> 00:59:51.550
السلف فنترك حتى استعمال لفظ الجنس ولفظ الركن ولفظ الشرط. من المسائل التي نختم بها هذا المجلس ايضا وهي الفرق بين مذهب المعتزلة ومذهب السلف اذا قلنا ان العمل او بعد ان تقرر ان العمل آآ اصل في الايمان

173
00:59:51.550 --> 01:00:11.550
وبهذا استشكل بعض الشراح آآ الفرق بين مذهب اهل السنة والمعتزلة عند من يقول بان العمل اصل في الايمان نقول الفرق بين من جهة ان المعتزلة يلتزمون فضلا عن الخوارج يلتزمون ان الواحد من الواجبات

174
01:00:11.550 --> 01:00:31.550
باضطراب يكون تركه موجبا لعدم الايمان. ان من ترك واجبا من الواجبات الظاهرة على الاحاد اي وحده فان تركه لهذا الواحد من الموجبات او من الواجبات الظاهرة يكون موجبا لعدم الايمان اما

175
01:00:31.550 --> 01:00:51.550
كفر عند الخوارج واما بالفسق المطلق عند المعتزلة. اما السلف فانهم يخالفونه في ذلك ويجعلون الاصل في هذه الواجبات الظاهرة ان ترك الواحد منها ليس ليس ايش؟ ليس كفرا ولا يوجب عدم الايمان. ولم يتنازعوا

176
01:00:51.550 --> 01:01:11.550
هذه الواجبات الظاهرة الا في المباني الاربعة على الخلاف المتقدم. فهذا هو جهة الفرق. واما من فرق بينهما فقال ان المعتزلة يجعلون العمل اصلا في الايمان واهل السنة او السلف يجعلون العمل ليس اصلا فلا شك ان هذا فرق غلط وانما

177
01:01:11.550 --> 01:01:31.550
الفرق باعتبار الاحاد واما باعتبار الاصل فان السلف مجمعون على ان من ترك سائر العمل مطلقا مع وجود والقدرة فانه يكون كافرا. ولا يتكلف في هذا ان يقال رجل قال لا اله الا الله ثم مات

178
01:01:31.550 --> 01:01:51.550
ان قلتم انه مات ايش؟ مسلما لزم ان العمل ليس اصلا في الايمان. ولا شك لان هذا حتى اذا نظرته نظر عقلي مجرد وجدت انه ليس له لانك اذا قلت ان العمل ليس اصلا في الايمان. فما حكمه؟ تقول واجب من تركه

179
01:01:51.550 --> 01:02:11.550
ايش؟ ها؟ يكون اثما يوافي ربه بالاثم. فهل من قال لا اله الا الله ومات؟ على قول من يقول ان العمل هل يلتزم انه يرى في ربه بالاثم؟ احد يلتزم بهذا؟ اذا قلت انه يجب لو كان العمل اصلا في الايمان

180
01:02:11.550 --> 01:02:31.550
لما مات على الاسلام نقول اذا يلزم انه لو كان العمل واجبا حتى لما مات الا وهو يوافي ربه بترك العمل وهي الكبائر. هذا من التكلف وانما العمل اصل اذا تركه مع وجود الارادة والقدرة

181
01:02:31.550 --> 01:02:51.550
اذا تركه مع وجود الارادة اي تحقق الاستطاعة وتحقق القدرة وهذا هو الاصل في سائر احكام التكليف الشرعية اه نعلق على قدر المستطاع باختصار على بعض خبرات ابي جعفر رحمه الله قال والايمان هو الاقرار باللسان

182
01:02:51.550 --> 01:03:11.550
بالجنان هذا تقدم انه مذهب المرجئة قال وان جميع ما انزل الله في القرآن وجميع ما صح عن رسول الله من الشرع كله حق هذه كلمة مجملة مجمع عليها ليس فيها اشكال قال والايمان واحد قال والايمان واحد يقول شيخ الاسلام رحمه الله يقول الاصل او البدعة

183
01:03:11.550 --> 01:03:31.550
التي تفرعت عنها سائر مقالات المخالفين للسلف في مسمى الايمان هي بدعة واحدة. وهي اعتقادهم ان الايمان واحد لا يزيد ولا ينقص. قال فالخوارج والمعتزلة يجعلونه القول والعمل ويجعلونه واحدا. فترك الواحد

184
01:03:31.550 --> 01:03:51.550
من الواجبات يوجب عندهم بطلان سائر العمل والقول. والمرجئة يجعلون الايمان هو التصديق وقد او يقول بعضهم التصديق مع القول ثم يجعلونه واحدا ويكون ما عداه من الاسلام او التقوى او البر او غير ذلك

185
01:03:51.550 --> 01:04:21.550
وهذا مما يمكن الاشارة به الى مسألة وهي في موجبات البدع واصول بدأ الى انه في مسائل الايمان والقدر والصفات ترى ان الطوائف المخالفة للسلف طوائف كثيرة وترى انها ايضا طوائف متظادة. كان تقول المشبهة مع ايش؟ المعطلة. وان تقول القدرية مع

186
01:04:21.550 --> 01:04:51.550
وتقول المرجئة مع الخوارج والمعتزلة. ومع هذا فانك اذا اعتبرت التحقيق فان اصول هذه البدع مع تظاد نتائجها هي اصول واحدة. فمثلا في مسألة الصفات اقوال المجسمة المشبهة المعتزلة حتى الاشاعرة آآ الى اخره ترى ان سائر الطوائف الكلامية وتعلم ان المشبهة كمحمد ابن كهشام للحكم وداوود

187
01:04:51.550 --> 01:05:11.550
الجوارب كانوا من علماء الكلام. فائمة التشبيه وائمة التجسيم كمحمد بن كرام. وائمة المعتزلة نفاة الصفات او متكلمة الصفاتية من طلاب الاشعري والماتوريدي. كل هؤلاء المتكلمين ما تظاد نتائجهم او اختلافها. سائرهم يعتبرون مبنى اساسا في

188
01:05:11.550 --> 01:05:41.550
قولهم في مسألة الصفات وهو دليل الاعراب. فمذهب المعتزلة يعتبرونه نتيجة لدليل ايش اعراب المشبه يعتبرون مذهبهم نتيجة لدليل الاعراب. الاشاعرة مذهبهم عندهم نتيجة لدليل الاعراض. علماتوريدية كذلك ولهذا اذا نظرت كتب الطوائف وجدت ان دليل الاعراض يستدل به عند سائر هذه الطوائف مع تضاد نتائجها كما بين المجسمة

189
01:05:41.550 --> 01:06:01.550
معتزلة مثلا او مع اختلاف نتائجها كما بين الاشاعرة والمعتزلة. والكل يعتبر دليل الاعراض. فان قيل فكيف تحصن بدليل واحد هذه النتائج المتظادة او المختلفة على اقل تقدير قيل هذا يرجع الى احد موجبين الموجب الاول

190
01:06:01.550 --> 01:06:21.550
هو الخلاف في بعض المقدمات مثلا الصفات اعراظ والاعراض لا تقوم الا بجسم الى اخره. جاءت المعتزلة فجعلت ما يقابل الجوهر. وعن هذا قالوا بنفي سائر الصفات. جاء الاشعري وقبله بن كلاب فقالوا العرب هو ما يعرض

191
01:06:21.550 --> 01:06:41.550
ويزول ولا يبقى زمانين. وعن هذا ترى ان ابن كلاب والاشعري والماتريدي التزموا نفي ايش؟ يقولون العرظ ما يعرظ ويزول ولا زمنية التزموا نفي الصفات الفعلية اللي يسموها حلول الحوادث. واما اصول الصفات فتكون عندهم ثابتة وليست

192
01:06:41.550 --> 01:07:01.550
ثابتة ثابتة على خلاف بينهم لكونها لا تسمى لا تسمى اعراضا لان حد العرب عندهم ما يعرض ويزول وترى ان هذا كله تكلف باي عقل وباي نظام وباي منطق وباي قانون لزم ان العرظ هو ما يعرف ويزول ولا يبقى زمنين. هو نوع

193
01:07:01.550 --> 01:07:21.550
الحد لا اقل ولا اكثر ولهذا يمكن ان نقول ان حد العرب سواء عند المعتزلة او الكلابية والاشارة الى اخره هو من التحكم على لغة المنطق هو من التحكم لانه حد على غير على غير ايش؟ موجب. او يكون الخلاف او يكون الموجب الثاني من جهة اللوازم

194
01:07:21.550 --> 01:07:41.550
مثلا اه ننتقل لمسألة اخرى حتى يتضح او او يتعمم الكلام اكثر. الاشكال القائم بين نظرية الجبر ونظرية القدر كنظريات فلسفية واشكال واحد. الاثر لا يصدر عن مؤثرين. هذا ليس كلام فلسفي يقوله ابن سينا او

195
01:07:41.550 --> 01:08:01.550
حتى يقوله الغزالي في كتبه يقوله الرازي يقولها بالمعالي الجويني فضلا عن ائمة المعتزلة الاثر لا يصدر عن مؤثرين فقالت الجبرية المؤثر هو الله وشاركهم في هذا في الجملة الكسبية من الاشعرية ونحوهم وقالت القدرية المؤثر

196
01:08:01.550 --> 01:08:21.550
هو ايش؟ العبد. ولهذا تقدم معنا في مسائل القدر التعليق على ان متكلمة القدرية يختلفون عن من قال بان افعال العباد ليست مخلوقة من بعض رجال الرواية والاسناد فان هذا فان هؤلاء قالوا هذا قولا مقاربا وهذا

197
01:08:21.550 --> 01:08:41.550
يرجعنا الى ما تقدم قبل قليل حين تقول من قال بان افعال العباد ليست مخلوقة ننظر في موجب المقالة عنده. فمن قال كذلك من بعض رجال الرواية اللي قال الامام احمد فيهم لو تركنا الرواية عن القدرية تركناها عن اكثر اهل البصرة موجب المقالة عنده ليس هو الموجب عند ابي الهذيل العلاف مثلا

198
01:08:41.550 --> 01:09:01.550
من المعتزلة او عند واصل ابن عطا من المعتزلة. الموجب ايش؟ مختلف مع ان المقالة قد تكون في الجملة مقالة واذا التزمت تفصيل حتى النتائج وجدت ان النتائج يلحقها قدر من الاختلاف

199
01:09:01.550 --> 01:09:21.550
ترى ان هذا القانون الذي اعتبروه قانونا عقليا والحقيقة انها رأي فلسفي لا اقل ولا اكثر وهو مبني على قياس الله بخلقه وهو قياس فاسد باجماع المسلمين ان الاثر لا يسرع عن مؤثرين. فقالت الجبرية المؤثر هو الله وقالت القدرية المؤثر

200
01:09:21.550 --> 01:09:41.550
هو العبد لانه انغلق عندهم ان تكون للعبد ارادة ومشيئة على الحقيقة مع ان الله هو الخالق لفعل العبد ولم يفقهوا الفرق بين كونه خالقا وكونه فاعلا فلا احد من السلف يقول ان الله هو الفاعل لافعال العباد بل الافعال افعال من

201
01:09:41.550 --> 01:10:01.550
افعال العبد ولكن الله هو الخالق ما معنى انه هو الخالق؟ هذا معنى معروف باصل الفطرة وتفصيل ومجمل الشر فاحيانا المقالات الاصول مع تضادها ترى انها ترجع الى اصول وموجبات كلية. ثم بعد هذا

202
01:10:01.550 --> 01:10:21.550
تأتي المعتزلة تبحث في دلائل القرآن فتجد قوله تعالى الله خالق كل شيء فيقولون ومن دليل خلق القرآن قوله تعالى ويأتون مسألة الرؤية فيجدون لا تدركه الابصار فيقولون دليل. مع ان الحقيقة ان هذه الاية وهذه الاية وهذه الاية ليست هي الموجب ايش؟ للمذهب

203
01:10:21.550 --> 01:10:41.550
ومثل الاشاعرة لما نقول السنة الفعلية ابدا ما كان الموجب لها دليل واحد من القرآن. وهذا صرح به الرازي قال اتفق اصحابنا ان هذا ان حلول الحوادث ليس معلوما بالسمع اننا في حلول الحوادث ليس معلوما

204
01:10:41.550 --> 01:11:01.550
بالسم؟ قال بل ظاهر السمع عليه. ولهذا اشتغل اصحابنا اما بتأويله او تفويضه. قال واستدلوا بدلاء العقل فابطلها. قال والصواب هو الدليل مركب من السمع والعقل ثم اتى بدليل زعم انه هو النهاية واستعمله الاشاعرة الى عصر الناس هذا في مختصراتهم يرون انه هو الدليل القاطع

205
01:11:01.550 --> 01:11:21.550
تحكم وهو دليل من نظره بادنى عقل عرفة انه دليل ساقط في العقل فظلا عن كونه ساقطا في الشرع. فانه قال ان هذا النوع من الصفات اما ان يكون كمالا واما ان يكون نقصا. قال فان كان نقصا فالله منزل عن النقص. فلزم ان يكون اذا اثبت

206
01:11:21.550 --> 01:11:41.550
ايش؟ كمالا. طيب. قال واذا كان كمالا فانه حادث. فيلزم ان يكون هذا الكمال فات من قبل. وفوات الكمال نقص والله منزه عن النقص بالاجماع. والاجماع هو مقصوده بالدليل السمعي. ولا شك ان هذا دليل ساقط حتى في العقل

207
01:11:41.550 --> 01:12:01.550
المقصود بهذا مثلا يقول وكلم الله موسى تكليما. يقول اذا كان كلام الله لموسى كمالا لزم ان يكون هذا الكمال فاته قبل خلق موسى. وفواته الكمال نقص والله منزل عن النقص بالاجماع. فما

208
01:12:01.550 --> 01:12:21.550
اخص اغلاط الرازي انه يزعم ان تنزيه الله سبحانه وتعالى عن النقص علم بالاجماع بل هو معلوم بالعقل ومعلوم بالاجماع من هو معلوم بالشرع الذي هو الاجماع والكتاب والسنة. والا فتنزيه سبحانه عن النقص معلوم بالعقل قبل ورود

209
01:12:21.550 --> 01:12:41.550
ايش؟ الشرع. وهذا عنه جوابات لكن من بداهي الجواب ان يعارض الرازي بنفس الحال. فيقال له خلق السماوات او خلق الارض الارض ايش؟ محدثة بعد ان لم تكن اليس كذلك؟ والله هو الخالق لها باجماع المسلمين وعامتي

210
01:12:41.550 --> 01:13:01.550
بني ادم او جماهير بني ادم. فخلقه لها كمال او نقص. ان قال نقصا فقد كفر لانه من زعم ان الله سبحانه وتعالى خلقها وخلقه لها نقص فهذا كفر بين. فاذا قال انه كمال لزم على قاعدته ان يكون الكمال فاته

211
01:13:01.550 --> 01:13:21.550
من قبل فما يقوله في الافعال اللازمة؟ هذا هو التحصيل. ما يقوله في الافعال اللازمة المتعلقة بقدرته ومشيئته يقال في الافعال المتعدية كخلق السماوات والارض ونحو ذلك. ثم انما كان حادثا وهو تكليمه لموسى امتنع ان يكون قديما

212
01:13:21.550 --> 01:13:41.550
وما كان ممتنعا لم يكن عدمه نقصا فان النقص هو فوات ما يكون ممكنا. وكون الحادث قديما ازليا هو وفوات الممتنع ليس نقصا لان الكمال والنقص هو متعلق بمسائل الامكان والوجود

213
01:13:41.550 --> 01:14:01.550
قوله واهله في اصله سواء. بل اهله في اصله مختلفون. حتى على لو قلنا ان الايمان هو التصديق حتى لو سلمنا جدلا ان الايمان هو التصديق فان التصديق يتفاضل. وبهذا تعلم ان التفاضل

214
01:14:01.550 --> 01:14:21.550
اهل السنة والجماعة في الايمان ليس مقصورا على الاعمال الظاهرة بل التفاضل بالاعمال الظاهرة وباعمال الباطن نفسه كما صرح به الامام احمد وهو اجماع للسلف خلافا لابن حزم. مسألة التفاضل الجمهور من السلف عبروا ان الايمان

215
01:14:21.550 --> 01:14:41.550
يزيد وينقص. وعبر ابن المبارك وبعض المتقدمين بان الايمان ايش؟ يتفاضل. والامام ما لك رحمه الله يقول يزيد وينقص وفي بعض جواباته يقول يزيد ويتوقف او يسكت عن ذكر لفظ النقص. وقد ذكر بعض المالكية

216
01:14:41.550 --> 01:15:01.550
وبعض الشروح من المتأخرين ان لمالك في زيادة في نقص الايمان قولين القول الاول انه ينقص القول الثاني انه لا ينقص وهذا على مالك بل مالك رحمه الله تارة يقول يزيد وينقص وتارة يقول يزيد ويسكت او يتوقف عن لفظ النقصان

217
01:15:01.550 --> 01:15:21.550
ومعلوم ان من اقر بزيادة الايمان لزمه بظرورة العقل فظلا عن الشرع ان يقر بايش؟ بنقصه. ولهذا ترى ان السلف اطبقوا ان الايمان يزيد وينقص؟ مع ان لفظ النقص ما ذكر في القرآن. بل ليس في القرآن الا لفظ الزيادة. ولهذا قيل

218
01:15:21.550 --> 01:15:41.550
الامام احمد يا ابا عبد الله الايمان يزيد وينقص؟ قال نعم. قيل فاين هو في كتاب الله؟ قال ويزيد الله الذين اهتدوا هدى. قيل وينقص؟ قال اذا كان يزيد فانه ينقص هذا بدهيا في العقل. وعليه فمن حكى عن مالك انه ينفي نقص الايمان ولو في احد قوليه فهو غلط. بل سكت

219
01:15:41.550 --> 01:16:01.550
في مقام لحكمة او لمعنى مختص. قال شيخ الاسلام ولعله كان في بعظ مناظراته او جواباته للمرجئة فترك اللفظ الذي لم يذكر في القرآن اغلاقا لباب الجدل فان مالكا رحمه الله كان من اكثر الائمة بعدا عن الجدل والخوض في ذلك

220
01:16:01.550 --> 01:16:21.550
فتكلم بالالفاظ المحكمة التي لا يمكن ان سائلا يقول له ما دليلك على نفض او على لفظ النقص؟ واما في السنة فان الامر كذلك في الجملة لم يرد لفظ النقص الا في مثل قوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح وما رأيتم من ناقصات عقل ودين اغلب

221
01:16:21.550 --> 01:16:41.550
منكن وان كان هذا النقص المذكور آآ ليس هو النقص المراد الذي هو ترك المأمور بفعل المحظور او نحوه وانما هو نقص من حيث الاصل في العقل وفي الدين على ما فسره صلى الله عليه وسلم كونها تمكث الليالي لا تصلي الى اخره. ولكن استدل به طوائف من اهل

222
01:16:41.550 --> 01:17:01.550
سنة على نقص الايمان وذلك ان النبي اذا جعله ناقصا اي جعل الدين ينقص بما قدر في حكم الله وقضائه الكوني واسقاطه الشرعي فلا ان يكون ناقصا بما هو من تفريط العبد من باب اولى. فهذا استدلال حسن وهذه المسألة مسألة محكمة. عند السلف اعني زيادة

223
01:17:01.550 --> 01:17:21.550
ايمان ونقصان في موارده الاربعة. قال والتفاضل بينهم بالخشية والتقى ومخالفة الهوى وما لازمة الاولى؟ نعم هم يتفاضلون من هذه الاوجه لكنهم ايضا يتفاضلون باعتبار يتفاضلون باعتبار الايمان نفسه لان الايمان قول وعمل وزيادة

224
01:17:21.550 --> 01:17:41.550
الايمان عامة الطوائف تقر بها حتى المرجئة والمعتزلة. ولكنهم يقصدون بالزيادة آآ صورا هي في نفس الامر من الزيادة الشرعية لكنهم يقصرون الزيادة عليها. فيقولون يزيد الايمان بكثرة الادلة. فمن علم مسألة من الشريعة بدليل

225
01:17:41.550 --> 01:18:01.550
فليس ايمانه بها كمن عرف بخمسة ادلة. نقول هذا لا شك انه من اوجه ايش؟ الزيادة. ويقولون ويزيد بالاستمرار فان التعاقب من زيادة الايمان. نقول هذا يسلم ايضا انه من الممكن ان يسلم انه زيادة. انما قصر

226
01:18:01.550 --> 01:18:21.550
زيادة الايمان على هذه الاوجه هو القصر المخالف والاجماع السلف والا فان كثيرا من الصور التي يذكرها هؤلاء تكون صورا وان كان احيانا يذكرون صورا تكون مبنية على اصول باطلة. آآ بهذه الطريقة اتينا على

227
01:18:21.550 --> 01:18:41.550
كلام مجمل في مسألة الايمان وتعلم انها مسألة طويلة ومفصلة بل تعلم ان هذه الرسالة يعني رسالة الطحاوي رحمه الله رسالة ولو انا وقفنا هذه المجالس اه او في هذه المجالس كلها على قول الطحاوي نقول في توحيد الله معتقدين

228
01:18:41.550 --> 01:19:01.550
الله ان الله واحد لا شريك له. لو اخذنا في شرح هذه الجملة لما كان كافيا. كيف وقد حاولنا ان نأخذ التعليق على سائر هذه هذا اذكره آآ ليعلم الاخوة ان المقصود هو التعليق وليس الاستقصاء

229
01:19:01.550 --> 01:19:31.550
لسائر هذه المسافة للاستقصاء يتعذر ان يكون في مثل هذا القدر من الايام والمجالس وصلى الله وسلم على نبينا محمد خله نعم جزى الله شيخنا جزى الله شيخنا خير الجزاء يقول السائل اتى في بعض الاحاديث

230
01:19:31.550 --> 01:19:51.550
قوله عليه الصلاة والسلام يدخل الجنة من لم يعمل خيرا قط. ما المفهوم من هذا الحديث اذا اخذ به اذا اخذ به البعض بعدم كفر تارك الصلاة فهل فهل قوله معتبر؟ هذا تقدم الجواب عنه وان هذا الحديث هو حديث ابي سعيد او طرف من

231
01:19:51.550 --> 01:20:11.550
حديث ابي سعيد الثابت في الصحيح انه خارج عن محل النزاع. فليس هو دليلا لمن يرى كفر تارك الصلاة وليس هو دليلا عند التحقيق لمن لم ير كفر تارك الصلاة. لان هذا الرجل او هؤلاء الاقوام الذين لم يعملوا خيرا قط بالاجماع انهم مسلمون. هذا متفق عليه فاذا

232
01:20:11.550 --> 01:20:31.550
كانوا مسلمين رجع الكلام الى ابناء ابيه يثبت اصل الاسلام. ولهذا لا يلتزم من يقول ان هذا يعنى به انهم تاركون لسائر العمل الظاهر لا يلتزم انهم تاركون للاعمال الباطنة. مع ان الاعمال الباطنة منها ما هو اصل ومنها ما هو واجب. نعم

233
01:20:31.550 --> 01:20:51.550
يقول السائل لو ان اهل بلد تركوا الصوم وقاتلوا على ذلك هل يحكم بكفرهم؟ واذا لم واذا لم يقاتلوا فما الحكم عليهم؟ او اتفق العلماء كما حكاه شيخ الاسلام على ان من ترك شعيرة من الشعائر الواجبة الظاهرة فانه

234
01:20:51.550 --> 01:21:21.550
قاتلوه. واختلفوا في الشعائر المختلف في وجوبها كالاذان ونحوه. واما الشعائر ظاهرة الزكاة والصوم ونحوها فان من تركها فانه لا شك انه يقاتل. واذا امتنعوا عن الصوم وآآ قام عليهم الدعوة الشرعية والحجة الشرعية فلا شك انهم اذا امتنعوا عنه وقاتلوا على الامتناع فانهم يكفرون بذلك. نعم

235
01:21:21.550 --> 01:21:41.550
يقول السائل ذكرتم حفظكم الله ان القاضي لو جلد شخصا سارق مستحق القطع فانه لا يكفر بذلك لكون عمله من كبائر الذنوب فيكون عمله من كبائر الذنوب. فكيف يكون ذلك في حالة انه يرى ان الجلد

236
01:21:41.550 --> 01:22:01.550
احسن حكما من حكم الله. لا هذه مسألة اخرى. هذه مسألة اخرى. ونقول القاضي كقاضي شرعي ضعف عن تطبيق حد من الحدود اما لقرابة او لسبب او لخوف او نحو ذلك. فضعف مع انه انتصب للقضاء. عن تطبيق حد من الحدود. فلم ايضا

237
01:22:01.550 --> 01:22:21.550
ضعف وقضى بما دون الحد فان قضاءه هذا يسمى كبيرة من الكبائر ولا يكون كفرا. اما من يفضل حكم غير الله ونحو ذلك هذه مسائل اخرى نعم. يقول السائل ارجو التوصيل في مسألة التفريق بين المنهج والعقيدة. فان الحديث حولها

238
01:22:21.550 --> 01:22:51.550
بين طلاب العلم بين مثبت ونافي هذا السؤال ارجو التفصيل في مسألتي التفريق بين المنهج والعقيدة. نعم يا شيخ. يقول ارجوا ليقول ذكرت. ارجو. اه. نعم نعم اقرأ. اعد اعد اقرأ اقرأ التفريق ارجو التفريق بين المنهج والعقيدة فان الحديث حولها يثار بين طلاب

239
01:22:51.550 --> 01:23:11.550
العلم بين مثبت ونافي دون استناد الى قول للسلف. علما بان من يقعده يقعده يخرج من السنة من فيما يدعيه من المنهج. والاشكالات انه آآ هناك مصطلحات كثيرة. التفريق بين المنهج والعقيدة. هذا المنهج

240
01:23:11.550 --> 01:23:31.550
العقيدة او العقيدة هي المنهج ام انهما مختلفان ام انهما متفقان؟ والمشكل هذا ان تستعمل الفاظ يعني ليس لها حقائق منضبطة ولهذا ترى ان هذا اللفظ كالمنهج مثلا ليس له حقيقة منظبطة شرعية يمكن ان يتفق عليها. فهذا هو من من موجبات

241
01:23:31.550 --> 01:23:51.550
التفريق هذا هو من موجبات التفريق. اليوم انه تستعمل الفاظ فيها قدر واظح من الاجمال. ثم تصادم بالفاظ ايضا اجمله ويحصل هنا نزاع طويل. ولهذا تقدم ان الالفاظ التي يعبر بها آآ ينبغي ان تكون عبارات

242
01:23:51.550 --> 01:24:11.550
شرعية قدر المستطاع اي مستعملة في القرآن مستعملة في كلام النبي عليه الصلاة والسلام مستعملة على اقل تقدير في كلام الصحابة رضي الله عنهم ولا سيما اذا كان التعبير في تأصيل مسائل معينة اما مسائل من العلم او مسائل من العمل او مسائل من الدعوة او غير ذلك

243
01:24:11.550 --> 01:24:31.550
فانه ينبغي الالتزام والانضباط على القواعد والالفاظ الشرعية قدر المستطاع. واما التكلف الذي قد يبتلى به بعض آآ الناس فهو في الغالب يرجع الى اسباب من اخصها وقد سبق الاشارة اليه ولكن

244
01:24:31.550 --> 01:24:51.550
من المهم ان يؤكد عدم الفقه لطريقة اخذ مذهب السلف. فانت تقول مذهب السلف مذهب السلف. ما معنى هذه معنى كون الشيء كون هذه المسألة مذهبا للسلف معناها ان السلف مجمعون على ما تقول. معناه

245
01:24:51.550 --> 01:25:11.550
ان ما يخالف ذلك يكون بدعة. معناها انه لا يجوز الاجتهاد بمخالفة هذا القول. هذه ان هذا النوع من المسائل هو الذي يسمى مذهب السلف وهو الذي يكون الموالاة عليه وهو الذي يضلل مخالفه

246
01:25:11.550 --> 01:25:21.550
وهو المراد بمثل قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وهو المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر اما بعد فان خير

247
01:25:21.550 --> 01:25:41.550
كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة فهو المخالف لهدي النبوة وهدي النبوة هو ما عليه السلف فهذا هو الذي تكون مخالفته بدعة وظلالا. وتقدم ان شيخ الاسلام رحمه الله اشار الى

248
01:25:41.550 --> 01:26:01.550
غلط منهجي سرى من فترة متقدمة في التاريخ. لما ذكر ان مذهب السلف عند التحقيق وعنده انما يحصل اما بالنقل المتواتر عن اعيانهم. واما بذكر علماء الاسلام الكبار عن هذه المسألة انها اجماع

249
01:26:01.550 --> 01:26:31.550
للسلف ولا يخرق هذا الاجماع من متقدم. قال واما تحصيله بطريقة الفهم ما هي طريقة هي ان ناظر ينظر في ادلة القرآن والسنة. فينتهي نظره الى ان هذه المسألة الصريح في القرآن والسنة كذا. فيقول هذا هو مذهب السلف. ومن خالفه فهو من اهل البدع

250
01:26:31.550 --> 01:26:51.550
مع انه يرى ان السلف انفسهم كانوا مختلفين. ولهذا يا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال قال وهذه طريقة اهل البدع قالوا اول من استعملها قوم من متكلمة الصفاتية المنتسبين للسنة والائمة ثم دخلت على كثير من

251
01:26:51.550 --> 01:27:11.550
الفقهاء من اصحاب الائمة. وهي تحصيل مذهب السلف بطريقة الفهم. ومن باب اولى ما ذكرته بالامس واؤكده ان المسائل التي تنازع فيها السلف اذا اخترت قولا من الاقوال ولا اقول حتى ولو كان اختيارك

252
01:27:11.550 --> 01:27:31.550
مبنيا على الدليل لانه لا شك انه يجب ان يكون الاختيار مبنيا على ايش؟ على دليل. فمن اختار قولا من الاقوال لا يجوز ان يجعل هذا القول هو قول السلف. او انه هو السنة اللازمة او ان من خالفه فقد خالف سنة الرسول

253
01:27:31.550 --> 01:27:51.550
صلى الله عليه واله وسلم. وهذا يقود الى مسألة لعل المشايخ الذين شرحوا في قد اشاروا اليها وهي ان المسائل المحكمة من مسائل الفقه لا بد ان الاجماع منعقد عليها. اذا ما نظرت السلف قد اختلفوا في

254
01:27:51.550 --> 01:28:21.550
مسألة فقهية مع اختلاف امصارهم واتفاق اعصارهم. يعني كاهل قرن معين ترى ان هذه المسألة علماء العراق اختلفوا فيها. مع انهم في عصر واحد. ففي مثل هذه الحال من المتعذر ان تكون مسألة محكمة بينة. قد يكون هناك قول قاله الجماهير من السلف شذ. البعض فتركه او

255
01:28:21.550 --> 01:28:41.550
تكون مسألة خالف فيها بعض الحجازيين لان الرواية فيها من اسناد اهل العراق فلم تبلغهم. هذه صور معلومة لكن اذا شاء الخلاف فلا ينبغي ان يقال. خاصة ان المشكلة اليوم ان بعض طلاب العلم احيانا ينازلون في مسائل على كونها مذهب السلف

256
01:28:41.550 --> 01:29:01.550
وما منضبط حتى ثبوت هذه المسألة من جهة السنة النبوية. يعني هي مسألة اجتهادية حتى عند السلف بمعنى انك ترى ان المتقدمين من الائمة ما كانوا على انتصار بين فيها لاقوالهم. مثل الاشارة بالاصبع. ترى ان الامام احمد جاء عنه ما يقارب

257
01:29:01.550 --> 01:29:21.550
قبل خمس روايات في هذه المسألة. المسألة هي اصلا غير محكمة. واذا قلنا غير محكمة ليس معناها ان ما فيها سنة. فيها سنة لكنها ليست من السنة ايش؟ التامة الصريحة البينة اللي تقول هذا مذهب السلف. مذهب السلف انك تشير مطلقا. يأتي شخص اخر يقول لا مذهب السلف انك

258
01:29:21.550 --> 01:29:41.550
تشير عند الشهادتين يأتي ثالث يقول مذهب السلف عدم الاشارة هذا كله ليس كذلك السلف انفسهم متنازعون فكيف من اختار قولا زعم انه مذهب للسلف. وكما اسلفت ما كان الائمة في المسائل التي اجل من هذا. يسمون مخالفهم مخالفا

259
01:29:41.550 --> 01:30:01.550
للاجماع مخالفا للسلف انما كانت اقوالا مختلفا فيها ويتنازع فيها صحيح انه يرجح صحيح ان طالب العلم بل كل مسلم يجب ان يأخذ بالقول الموافق لظاهر سنة النبي صلى الله عليه وسلم صحيح انه يجب نبذ التعصب والتقليد للمذاهب سواء

260
01:30:01.550 --> 01:30:21.550
الاربعة وغيرها هذي كلها حقائق منتهية. لكن ان يكون نبذ التعصب والتقليد بان نسمي الانتصار لمسائل جزئية او اليسيرة كان السلف يوسعون فيها كثيرا. نجعل ما يختاره المعين هو مذهب السلف قاطبة هذا. لا شك انه خلل بين في المنهج

261
01:30:21.550 --> 01:30:34.967
فاؤكد كثيرا ان ما يسمى مذهبا للسلف لابد ان يعتبر باحد طريقين فقط اما النقل المتواتر عن اعيانهم واما الاجماع من قبل ائمة العلم الكبار