﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن واتبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فهذا هو المجلس العاشر من مجالس شرح العقيدة الطحاوية

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
والمنعقد في الواحد والعشرين من الشهر الرابع لعام الف واربع مئة وثلاث وعشرين. قال المؤلف علي رحمة الله تبارك وتعالى والمؤمنون كلهم اولياء الرحمن واكرمهم عند الله اطوعهم واتبعهم للقرآن

3
00:00:40.300 --> 00:01:13.100
قال والايمان هو الايمان بالله وملائكته. واله واصحابه اجمعين  بعد ما ذكر المصنف رحمه الله مسألة الايمان ومسماه وتبين ما في كلامي رحمه الله في هذا الموضع من الاشكال الحق بهذه المسألة

4
00:01:13.100 --> 00:01:53.100
بعض المسائل المتعلقة بهذا الباب فقال والمؤمنون كلهم اولياء الرحمن اما على اطلاق الايمان فان الامر فانه اذا ذكر المؤمنون واريد بهم اهل الايمان المطلق الذين ذكرهم الله سبحانه وتعالى في قوله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم

5
00:01:53.100 --> 00:02:23.100
هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. فان العمر كذلك. سواء كان هذا متعلق قبل جملتهم او متعلقا باعيانهم. واما اذا اريد بالايمان ما ذكره الطحاوي رحمه الله من ان الايمان هو الاقرار والتصديق وحتى على قول العامة من السلف

6
00:02:23.100 --> 00:02:53.100
بان اصل الايمان لا يستلزم البراءة من الكبائر خلافا للخوارج فان مرتكب الكبيرة على هذا الوجه لا يسمى وليا على الاطلاق. واذا قيل انه لا يسمى وليا عن اطلاق فليس معناه انه بريء من الولاية. او لا ولاية له البتة. بل

7
00:02:53.100 --> 00:03:23.100
حصل هذه الجملة اعني جملة الولاية ان يقال انها مقام يقع نتيجة او فرعا عن ايمان العبد. فبقدر ايمانه تكون ولايته واذا صح باجماع السلف ان مرتكب الكبيرة وان الفاسق الملي معه اصل الايمان

8
00:03:23.100 --> 00:03:53.100
فلابد ان يكون معه قدر من ولاية الله سبحانه وتعالى. وتكون ولايته بحسب ايمانه. وقد استقر فيما سبق في مسألة الاسماء ان مرتكب الكبيرة لا يسمى مؤمنا على الاطلاق سائر الموارد واذا كان لا يسمى مؤمنا على الاطلاق سائر الموارد اي ان

9
00:03:53.100 --> 00:04:13.100
مرتكب الكبيرة يسمى مسلما ويسمى في بعض المقامات فاسقا ويسمى في بعض المقامات مؤمنا فلا يسمى مؤمنا باطلاق قد اتفق السلف على ذلك فكذلك يقال ان مرتكب الكبيرة لا يسمى وليا باطلاق

10
00:04:13.100 --> 00:04:33.100
واذا لم تصح او لم يصح ان يسمى وليا باطلاق لم يلزم من هذا نفي مقام الولاية عنه من كل وجه وفي سائر الموالد فتكون النتيجة هنا اذا قيل هل يسمى مرتكب الكبيرة وليا؟ قيل

11
00:04:33.100 --> 00:05:03.100
الولاية تبع لمسألة ايش؟ الايمان. فمن سمي مؤمنا على الاطلاق وهم فالسابقون بالخيرات فانهم يسمون اولياء. في سائر مقامات احوالهم. فتقول ان ابا بكر مثلا مؤمن وانه ولي من اولياء الله سواء كان هذا في مقام الاحكام او في مقام الثناء او في اي مقام من المقامات

12
00:05:03.100 --> 00:05:23.100
ان حاله رضي الله تعالى عنه كانت كذلك. اي انه من السابقين بالخيرات. وكذا مثله اذا قلت عن عمر او عثمان او علي وامثال ذلك من الصحابة واعيان الائمة الى غير ذلك. واما الاحاد من المسلمين فضلا عن اهل الكبائر المظهرين لكبائر

13
00:05:23.100 --> 00:05:53.100
فانه كما لا يسمون مؤمنين في سائر المقامات ولا سيما المقامات التي لم يرى النبي صلى الله عليه وسلم او لم يصوب عليه الصلاة والسلام التسمية فيها كمسألة الشهادة والتزكية فانهم لا يسمون مؤمنين في سائر المقامات اعني من كان من اهل

14
00:05:53.100 --> 00:06:13.100
التقصير من الظالمين لانفسهم كما هو الشائع في سواد المسلمين فانهم يقع فيه من الظل لانفسهم او الظلم لغيرهم سوى وصل هذا الى منزلة الفسق او لم يصل. فمقام الولاية تبع لمقام الايمان. وليس

15
00:06:13.100 --> 00:06:33.100
سمي وليا في مقام يلزم ان يسمى وليا في ساحر المقامات كما انه من سمي مؤمنا في مقام كالفاسق اذا سمي مؤمنا في مقام العتق وانه يدخل في قوله فتحرير الرقبة مؤمنة لم يلزم ان يسمى مؤمنا في سائر المقامات فكذلك. فتكون

16
00:06:33.100 --> 00:06:53.100
نتيجة هذه المسألة ان مسألة الولاية تبعا لمسألة الايمان. وعليه فحتى الفساق من اهل الكبائر الفساق من اهل الملة فانا معهم من الولاية قدر. لم؟ يثبت لهم من الولاية اي من ولاية

17
00:06:53.100 --> 00:07:13.100
الله سبحانه وتعالى قدر لما لانه يثبت لهم من الايمان قدر. فمقام الولاية يزيد وينقص كما ان مقام يزيد وينقص منه ما هو مطلق ومنه ما هو مقيد الى غير ذلك. نعم. قال

18
00:07:13.100 --> 00:07:43.100
وايمانه والايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره وحلوه ومره من الله نعم. هنا مسألة وهي ان الشارع او تقول ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا ذكر الايمان او ذكر الاسلام او ذكر ما ذكر من الاصول فاعد لها اركانا بالعدد. في قوله

19
00:07:43.100 --> 00:08:03.100
عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عمر بني الاسلام على خمس. فهنا من السنة اللازمة ان لا ترى ان الاسلام بني على غير ذلك. ومعنى هذا انه يقع من بعض المتأخرين كقول من قال ان الاسلام

20
00:08:03.100 --> 00:08:23.100
على خمس وزاد معها قال وسادس وهو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ثم علل تعليلات كثيرة ومنها ادلة من ادلة الشريعة ان هذه الامة هي امة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وان هذا اصل في الاسلام وانه سياج

21
00:08:23.100 --> 00:08:43.100
الدين الى غير ذلك. كل هذا الكلام لا اشكال فيه. لكن لكن ما دام ان النبي عليه الصلاة والسلام قال بني الاسلام على خمس فان من عدم الادب معه ان يقال ان الاسلام بني على ست او ان اركان الاسلام ستة حتى ولو كان المزيد

22
00:08:43.100 --> 00:09:03.100
ايش؟ اصل باجماع اهل العلم كالامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وعليه كذلك فلما ترى النبي ان الايمان هو ان تؤمن بالله وملائكته الى اخره. وذكر الامام في حديث عبد القيس وبشره بما فسر به الاسلام فان

23
00:09:03.100 --> 00:09:23.100
من السنن المقتفاة اي اذا قيل ما الامام؟ قيل الايمان هو الايمان بالله وملائكته وكتبه الى اخره. واذا قيل ما الاسلام؟ قيل الاسلام هو شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة الى اخره. فالاقتفاء اصل في هذه الاحرف النبوية

24
00:09:23.100 --> 00:09:43.100
ولذا فانه من يزيد شيئا من ذلك على جهة العدد الصريح المخالف لعدده او لحده او صلى الله عليه وسلم يقع في غلط من وجهين. من جهة انه خالف الاعتبار الشرعي واللفظ الشرعي. ومن جهة انه لم يفقه

25
00:09:43.100 --> 00:10:03.100
ذلك والا فان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا شك انه داخل في شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وهو داخل في اقام الصلاة. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال واقام الصلاة واقامتها يستلزم

26
00:10:03.100 --> 00:10:23.100
التواصي بها وكذلك ايتاء الزكاة الى غير ذلك فلا ترى ان ركنا من هذه الاركان الا وهو يستلزم ان لم نقل تضمن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. فهذه مسألة مما ينبغي الوقوف عند

27
00:10:23.100 --> 00:10:43.100
وهذه الاركان التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام وجعلها هي الايمان جعلت بعض او استدل بها المرجئة على ان الايمان في القلب. وانه لا يكون في الظاهر او ان العمل ليس ايمانا. قالوا لان النبي لما ذكر

28
00:10:43.100 --> 00:11:03.100
جعل مولده القلب ولما ذكر الاسلام جعل مورده الاعمال الظاهرة. وهذه مسألة الاسلام والايمان. وقد اختلف السلف فيها اختلافا لفظيا او من اختلاف التنوع. وقد تقدم ان مذهب عامة السلف الا ما

29
00:11:03.100 --> 00:11:23.100
عن البخاري والثوري ان الايمان اخص. والسند عن الثوري لا يصح كما ذكره ابن رجب. وكذلك البخاري انما حصل مذهبه بالفهم. ولهذا يقال ان المستقر عند الائمة وهو ظاهر الكتاب والسنة ان الايمان اخص. وان كان

30
00:11:23.100 --> 00:11:43.100
قد استدل من استدل على التسوية بينهما فضلا عمن استدل من المرجى على كون الاسلام افضل لان الانبياء سألوا الاسلام كقوله تعالى ربنا واجعلنا مسلمين لك قالوا فدل على ان الاسلام ايش؟ افضل او انهما سواء

31
00:11:43.100 --> 00:12:03.100
استدل من استدل على التسوية بمثل قوله تعالى فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين قالوا هذا يدل على ان الايمان والاسلام سواء ولا شك ان سائر هذه الادلة لا تدل على ذلك. فان الاسلام

32
00:12:03.100 --> 00:12:23.100
الذي سأله ابراهيم واسماعيل لا شك انه هو الاستسلام لله والانقياد له ظاهرا وباطنا وهو الدين الذي ذكره الله بقوله ان الدين عند الله الاسلام. وما قال احد من السلف ان الاسلام ظاهر ايش؟ لا باطن له. فان

33
00:12:23.100 --> 00:12:43.100
الظاهر الذي لا باطن معه هو النفاق. وان سمي اسلاما في بعض المقامات فانه يراد به الاستسلام الذي ليمنعوا اه القتل والى اخره ويمنع عدم اجراء الاحكام الظاهرة. والا فان الاسلام الشرعي

34
00:12:43.100 --> 00:13:03.100
الذي امتدح الله سبحانه وتعالى اهله كقوله ان المسلمين والمسلمات الى غير ذلك الاسلام الشرعي لابد ان له باطل كما انه ظاهر. ومعلوم انه حتى الاعمال الظاهرة التي ذكرها صلى الله عليه وسلم بقوله الاسلام شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الى

35
00:13:03.100 --> 00:13:23.100
اخره يقال ان سائر هذه المباني الخمسة مبنية على الباطن كما انها ظاهر. فان من قال لا اله الا الله ولم يرد بذلك التوحيد والبراءة من الشرك فان شهادته لا تنفعه عند الله باجماع المسلمين. ومثله من قال ان محمدا رسول الله ولم يكن صدقا من

36
00:13:23.100 --> 00:13:43.100
فان شهادته لا تنفعه ومثله من صلى نفاقا او ادى الزكاة نفاقا فان مثل هذا العمل لا ينفعه بالاجماع وبصريح الكتاب والسنة والمقصود من هذا ان الاسلام الذي هو دين الله سبحانه وتعالى باجماع اهل العلم انه ظاهر وايش وباطن واذا

37
00:13:43.100 --> 00:14:03.100
كان الاسلام ظاهرا لا باطن معه فانه النفاق الاكبر الذي ذكر الله كفر اهله في كتابه وعليه فان الاسلام المطلق يتضمن الايمان وهذا هو الذي دعا به الانبياء عليهم الصلاة والسلام في مثل قوله

38
00:14:03.100 --> 00:14:23.100
تعالى ربنا واجعلنا مسلمين لك. فالاسلام المطلق يتضمن الايمان ولهذا دعا به واما قوله فخجل من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فانه دليل على التفريق. او بعبارة ادق على ان

39
00:14:23.100 --> 00:14:43.100
انا اخص وليس دليلا على التسوية. ووجه ذلك وجه ذلك ان الله سبحانه قال قال فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين. فلما ذكر الايمان ذكره في مقام المخرجين. اي ان الذين اخرجوا منها هم

40
00:14:43.100 --> 00:15:03.100
فقط ايش؟ اهل الايمان. ولا شك ان الذين خرجوا سائرهم من اهل الايمان ظاهرا وباطنا. ثم قال ما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين لان هذا البيت فيه من؟ ها؟ لان البيت فيه امرأة لوط

41
00:15:03.100 --> 00:15:23.100
لان البيت فيه امرأة لوط وامرأة لوط مسلمة في الظاهر مسلمة في الظاهر كافرة في الباطن ولهذا قال فما وجدنا فيه غير بيت من المسلمين فسماهم مسلمين لان فيهم من هو منافق وهي امرأة لوط. وهي امرأة

42
00:15:23.100 --> 00:15:39.650
لوط عليه الصلاة والسلام. ولهذا استدل شيخ الاسلام بهذه الاية قال واقوى ما استدل به من سوى بين الاسلام والايمان من المتأخرين هذا السياق من القرآن. قال بل هو عند التحقيق يدل على التفريق او

43
00:15:40.350 --> 00:16:00.350
اخص فان المخرج لم يكن معهم او فان المخرجين لم يكن معهم امرأة لوط الا امرأته كانت من الغابرين لهذا ذكرهم الله مؤمنين واهل البيت سماهم مسلمين لان المرأة فيهم وهي منافقة. وهذا استدلال

44
00:16:00.350 --> 00:16:20.350
متين وتحقيق بين. وهذه الاركان التي ذكرها النبي صلى الله عليه ان لم ترى ان كل ركن منها قد يتضمن غيره او يستلزمه. فاذا قلت ان الايمان بالله تتضمن او يستلزم الايمان بالملائكة والكتب الى اخره

45
00:16:20.350 --> 00:16:40.350
كان هذا صحيحا. ولهذا فان سائر موارد الشريعة واحكامها الظاهرة والباطنة تعود الى هذا التفسير وعليه فمن قال ان النبي فسر الايمان بالاعمال الباطلة وهذا يدل على ان العمل ليس داخلا في مسمى الايمان قيل هذا غلط

46
00:16:40.350 --> 00:17:00.350
من وجهين. الوجه الاول ان النبي ذكر هذا في ذكر مقام الاسلام معه. فان هذا جاء في حديث جبريل واذا ذكر الايمان والاسلام ذكر الايمان بما هو اخص مقاماته وهو القلب. وتقدم

47
00:17:00.350 --> 00:17:20.350
ان من كلام السلف واصولهم ان الايمان اصله ايش؟ اصله في القلب وهذه حقيقة مسلمة عند السلف ولما ذكر الاسلام معه جعل الاسلام في الاعمال الظاهرة لان المنافق يسمى مسلما. والا

48
00:17:20.350 --> 00:17:40.350
فهذا هو احد الموجبين لتفسير النبي للامام بالاعمال الباطنة او بما هو في القلب. هذا هو احد الموجبين ان الاسلام ذكر معه. ولهذا ترى انه لما ذكر الايمان وحده في حديث عبد القيس ولم يذكر معه الاسلام

49
00:17:40.350 --> 00:18:00.350
فسر الايمان بالاعمال ايش؟ ها؟ بالاعمال الظاهرة. ولما ذكر الله سبحانه الايمان وحده ولم يذكر معه الاسلام ذكره سبحانه وتعالى باعمال باطنة واعمال ظاهرة. في قوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت

50
00:18:00.350 --> 00:18:20.350
فذكر متعلق القلب واذا تليت عليه ما يأتوا ازالتهم انا وعلى ربهم يتوكلون. هذه كلها مقامات قلبية في الاصل. ثم قال الذين يقيمون الصلاة فجعله سبحانه وتعالى اي جعل الايمان المطلق هو الاعمال الظاهرة والاعمال الباطنة

51
00:18:20.350 --> 00:18:40.350
فهذا هو احد الموجبين. وهو ان الاسلام في حديث جبريل ذكر معه فهنا فسر هذا بالظاهر وهذا بما هو في الباطن وجواب اخر وهو ان يقال ان الايمان المذكور في حديث جبريل وهو ما ذكره المصنف هنا يتضمن او

52
00:18:40.350 --> 00:19:00.350
استلزم الاعمال الظاهرة فان قول الايمان هو ان تؤمن بالله. اليس من الايمان بالله؟ اقام الصلاة لا شك ان هذا من الايمان بالله باجماع المسلمين. فترى ان كل اصل من هذه الاصول الستة يتضمن

53
00:19:00.350 --> 00:19:20.350
او يستلزم الاعمال ايش؟ الظاهرة فان من صلى فقيل له لما صليت؟ قال ايمانا بالله. هل يقال ان قوله غلط بل قوله صواب بالاجماع. وكذلك من صلى وقال انما صليت استجابة لكتاب الله. لان الله

54
00:19:20.350 --> 00:19:40.350
اقام الصلاة. او صام وقال انما صمت استجابة لكتاب الله لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام واضح؟ فترى ان سائر الاعمال الظاهرة حتى اماطة الاذى عن الطريق من اماط الاذى عن الطريق

55
00:19:40.350 --> 00:20:10.350
وقال انما فعلته استجابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. اليس هذا يدخل في الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم؟ فان استجابة فرع عن الايمان. من ما ينبه اليه ان الايمان عند التحقيق ليس هو مجرد العلم. بل لابد ان الايمان يصحبه ايش؟ انقياد

56
00:20:10.350 --> 00:20:30.350
فانه لا يسمى مؤمنا الا من عرف وانقاد. اما اذا عرف ولم يكن منقادا فانه لا يسمى مؤمنا واما انما يسمى عالما او عارفا ولهذا ترى ان بعض اجناس الكفار الذين معهم شيء من العلم والمعرفة اثبت الله لهم قدرا من العلم

57
00:20:30.350 --> 00:20:50.350
في بعض السياقات كاتيانهم الكتاب او اتيانهم العلم ولكن لم يثبت لهم مقام الامام مما يدل على ان الايمان ليس هو العلم والمعرفة. وكذلك اركان الاسلام المذكورة في حديث جبريل هي متظمنة او مستلزمة لما

58
00:20:50.350 --> 00:21:10.350
للاعمال الباطنة. فان اقام الصلاة مستلزم للايمان بالله وملائكته الى اخره ولهذا باجماع المسلمين ان من اظهر الصلاة ولم يكن مؤمنا بالله او ملائكته او كتبه او رسله او غير ذلك من اصول الايمان ان صلاته تنفعه او لا تنفعه

59
00:21:10.350 --> 00:21:30.350
لا تنفعه. وعليه يمكن ان تقول ان سائر الاعمال الظاهرة المذكورة في تفسير الاسلام هي متظمنة او مستلزمة لما فسر به الايمان. وان سائر الاعمال الباطنة والاصول والتصديقات وهي الايمان بالله وملائكته الى اخره المذكورة في

60
00:21:30.350 --> 00:21:50.350
في تفسير الايمان هي متظمنة او مستلزمة للاعمال الظاهرة التي تقع على جهة التعبد والانقياد لله سبحانه وتعالى ولهذا اذا تجرت اذا تجردت الاعمال الظاهرة عن هذه الاصول الايمانية الستة المذكورة بتفسير الايمان اصبحت الاعمال

61
00:21:50.350 --> 00:22:10.350
اصبحت الاعمال الظاهرة من النفاق الذي لا يقبله الله سبحانه وتعالى. فليس في هذا المورد شيء من الاشكال لمن تتبعه وعرف فقهه. نعم. قال ونحن مؤمنون بذلك كله لا نفرق بين احد من رسله

62
00:22:10.350 --> 00:22:30.350
ونصدقهم كلهم ونصدقهم كلهم على ما جاءوا به. نعم. اي ان من اصول الايمان التصديق بالرسالات وهي قد تقدمت مسألة النبوة وقوله لا نفرق بين احد من رسله هذا مذكور في القرآن ومعناه اي انه

63
00:22:30.350 --> 00:23:00.350
لا ينقص احد عن مقام النبوة والرسالة. بل يؤمن بهم على ما ذكره الله اما مجملا مفصلا وتحت هذا يشار الى مسألة مهمة وهي ان العلم بكون آآ النبي نبيا او بكون الرسول رسولا انما يعلم باخبار الله سبحانه

64
00:23:00.350 --> 00:23:20.350
وتعالى والاخبار الثابتة الصحيحة عن الانبياء. ومعنى هذا انه وقع في كلام طائفة من المفسرين فضلا عن كتب اهل الكتاب سواء كان هذا في التوراة المحرفة او في الكتب التي جاءت من بعد التوراة

65
00:23:20.350 --> 00:23:40.350
والاسرار الموجودة عند اليهود او الاصحاحات الموجودة عند النصارى ترى ان فيها ذكرا لاعيان من الانبياء واقوالا تضاف اليهم مع ان هؤلاء لم تنضبط نبوتهم حتى يمكن ان يقال ان اقوالهم تصح او لا تصح

66
00:23:40.350 --> 00:24:00.350
بل قد يكون بعضهم من الانبياء وقد يكون بعضهم من الاحبار والرهبان الذين ذكرهم الله في كتابه في مثل قوله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. فان التسمك في هذا المقام ومحاكاة النبوة كان شائعا في اليهود والنصارى

67
00:24:00.350 --> 00:24:20.350
اما في اخبارهم فاحبار اليهود او في رهبان النصارى في القرون السالفة. وعليه فسائر هذه الكتب الموجودة بين ايديهم لا يصح اعتبارها في تقرير الحقائق الشرعية او حتى الحقائق العلمية فضلا عن الغيب المستقبل

68
00:24:20.350 --> 00:24:40.350
الذي لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى. واذا كان ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين انه قال لا تصدقوا الكتاب ولا تكذبوهم وقوله حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج فان المراد بذلك ما كان موجودا في كتبهم المأثورة

69
00:24:40.350 --> 00:25:00.350
واما الكتب التي انتحلوها من بعد وعلم انتحالها فان مثل هذه الكتب لا يصح اعتبارها ولا يحدث بها وانما كان في التوراة او في الانجيل فان مثل هذا هو المراد في قوله صلى الله عليه وسلم حدثوا عن بني اسرائيل

70
00:25:00.350 --> 00:25:20.350
واما ما كان متأخرا حادثا ويعلم انه ليس عليه اثر الانبياء فان مثل هذا مما يلزم اقتراحه ولا يجوز يجوز اعتباره بحال من الاحوال. وحتى قوله صلى الله عليه وسلم حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. ليس المراد بذلك ان تبنى

71
00:25:20.350 --> 00:25:40.350
التفاسير لبعض الكلام الذي ذكره الله في القرآن او بعض المواعدات التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام ان تكمل سورة هذه المواعدات باخبار بني اسرائيل التي آآ عليها اثر التحريف. فضلا عن الاخبار التي ليست هي من اخبار

72
00:25:40.350 --> 00:26:00.350
انبيائهم وانما كتبها فلاسفتهم او رهبانهم او كفارهم ايا كان وصفهم او تسميتهم. فهذا باب ينبغي تضييقه والاعتبار فيه وقد كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم من ابعد الناس عن آآ الاخذ عن بني اسرائيل

73
00:26:00.350 --> 00:26:20.350
حتى حدث في بعض التابعين ثم صار من بعدهم يذكرون كثيرا من الروايات وان كان يذكر عن عبد الله ابن عمر وطائفة انهم اخذوا بعض الروايات عمر بني اسرائيل فهي على الوجه المأذون فيه في الجملة. فهي على الوجه المأذون فيه في الجملة. وان كان ما ذكره الله سبحانه وتعالى في القرآن

74
00:26:20.350 --> 00:26:40.350
مجملا كقصة ادم مثلا مع زوجه لا يجوز ان تفسر تفسيرا مفصلا باثار عن بني اسرائيل لا يعلم اهي صحيحة وليست صحيحة وليس هذا معنى قوله حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج فان النبي نهى عن تصديقهم ونهى عن تكذيبهم في مثل هذا المقامات فاما

75
00:26:40.350 --> 00:27:00.350
ان يصدق باطل واما ان يكذب بحق. هذا في الامور المحتملة للتصديق والتكذيب. اما ما ابتدعوه في دينهم وقالوه افكا وبهتانا وافتراء فان هذا لا كرامة له بل يرد ولا يعتبر بحال. نعم. قال

76
00:27:00.350 --> 00:27:20.350
اهل الكبائر من امة محمد صلى الله عليه وسلم في النار في النار لا يخلدون اذا ماتوا وهم موحدون وان لم يكونوا تائبين بعد ان لقوا الله عارفين مؤمنين. نعم. ونعمة اكمل. وهم في مشيئته وحكمه ان شاء

77
00:27:20.350 --> 00:27:40.350
غفر لهم وعفا عنهم بفضله. كما ذكر عز وجل في كتابه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وان شاء عذبهم في عدله ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من اهل طاعته. ثم يبعثهم الى جنته. نعم

78
00:27:40.350 --> 00:28:00.350
اهل الكبائر من جهة حكمهم في الاخرة وهي مسألة الفاسق الملي. تقدم ان الخوارج والمعتزلة يجعلونهم برآء من الايمان والخوارج تقول انهم كفار والمعتزلة تقول انهم فساق قد عدموا الايمان

79
00:28:00.350 --> 00:28:20.350
وقد اتفقت الخوارج والمعتزلة على ان اهل الكبائر يخلدون في النار في الاخرة. وانه ليس لهم حظ من رحمة الله سبحانه وتعالى وثوابه وفضله. وهذا مذهب اتفقت عليه الخوارج وهو مذهب واضح وبين الضلال وعن هذا انكروا شفاعة النبي

80
00:28:20.350 --> 00:28:50.350
وشفاعة الاولياء والصالحين والمؤمنين لاهل الكبائر. لانهم يرون ان اهل الكبائر مخلدون في النار اما المرجئة فان اقوالهم في مسألة حكم اهل الكبائر ليست مفصلة كاقوالهم في مسألة اما الايمان او في اسم مرتكب الكبيرة. ومذاهب المرجئة في حكم اهل الكبائر ثلاثة. القول الاول وهو قول غاليتهم

81
00:28:50.350 --> 00:29:10.350
انهم لا يعرضون لشيء من العذاب. انهم لا يعرضون لشيء من العذاب البتة. فيجزمون البراءة سائر اهل الكبائر من عذاب الله سبحانه وتعالى. وهذا القول كما يقرر شيخ الاسلام رحمه الله قال هو قول يذكر

82
00:29:10.350 --> 00:29:30.350
كتب المقالات عن غالية المرجئة. ولم يحفظ عن احد من الاعيان المعروفين انه كان يخصص هذا القول له ولكن شاء في كتب المقالات ان هذا هو قول غالية المرجئة وكما تقدم انه نسبه ابن حزم

83
00:29:30.350 --> 00:29:50.350
وابو الحسن الاشعري الى الى مقاتل ابن سليمان ولا يصح ذلك عنه. ولكن يطلق ويقال ان هذا هو قول الغالية من المرجئة لان هذا شائع في كتب المقالات. القول الثاني من اقوال المرجئة وهو قول

84
00:29:50.350 --> 00:30:20.350
ويسمى قول الواقفة من المرجئة. وهم الذين قالوا ان اهل الكبائر تحت المشيئة ولما كانوا اعني هؤلاء ينكرون حكمته سبحانه وتعالى في افعاله او ما يسمونه التعليم فانهم قالوا ان اهل الكبائر تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى. وترى ان هذه الجملة

85
00:30:20.350 --> 00:30:40.350
من حيث الاجمال لا اشكال فيها فان الله سبحانه وتعالى قال ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ومن اصول اهل السنة والجماعة عنا ان اهل الكبائر في الاخرة تحت مشيئة الله. ولكن جهة الغلط عند واقفة المرجئة انهم قالوا تحت مشيئة الله ووقفوا على

86
00:30:40.350 --> 00:31:10.350
ثم قالوا قد يعذب سائره. بالنار ثم يخرجون منها وقد يغفر لسائرهم فلا يدخل احد من اهل الكبائر في النار. وقد يعذب الاكثر حسنات ويغفر للاكثر سيئات. وهذا معنى كونهم واقفة. اي انهم يقولون انهم تحت المشيئة

87
00:31:10.350 --> 00:31:40.350
ثم مع ذلك ايش؟ يفصلون تفصيلا يقع على سائر الفروضات العقلية في ولم يراعوا في ذلك اخبار الشارع فضلا عن حكمة الشارع. جعلوا الفرض العقلي هو القائم في المشيئة بمعنى انهم قالوا بمعنى انهم قالوا قد يعذب سائر اهل الكبائر في النار ثم

88
00:31:40.350 --> 00:32:10.350
منها وقد يغفر لسائرهم فلا يدخل احد من اهل الكبائر في النار. وقد يعذب الاكثر حسنات ويغفر الاكثر سيئات. ومن هنا سموا المرجفة المرجئة الواقفة هذا القول يقوله طوائف من المرجئة وهو قول ابي الحسن الاشعري وجمهور اصحابه. وان

89
00:32:10.350 --> 00:32:30.350
الاشعري يذكر في كتبه ما يوحي بانه يخالف هذا القول فعلى اقل تقدير انه هو احد قول ابي الحسن وجمهور اصحابه والا فشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يجزم بان الاشعري على هذا المذهب وانه لا يذكر في كتبه الا مسألة

90
00:32:30.350 --> 00:33:00.350
المشيئة. ويمكن ان يقال ان للاشعري في هذا قولين هذا القول والقول الموافق الموافق لقول مقتصدة المرجئة. ولكن المعروف عنه في كتبه الكلامية هو هذا الكون القول الثالث وهو قول مقتصدة المرجئة وهؤلاء يوافقون السلف في حكم اهل الكبائر. كقول

91
00:33:00.350 --> 00:33:20.350
مرجعتهم وبعض متكلميهم الخارجين عن قول الواقفة. كبعض الفضلاء من اصحاب ابي الحسن الاشعري وقال ان هؤلاء وهم المقتصدة من المرجئة يوافقون السلف في حكم اهل الكبائر. وهذا ينتهي الى مسألة وهي ما مفصل

92
00:33:20.350 --> 00:33:40.350
قول السلف رحمهم الله في حكم اهل الكبائر. يقال انهم يؤمنون بثلاثة اصول او ان مذهبهم في حكم اهل الكبائر في الاخرة مبني على ثلاثة اصول. الاصل الاول انهم تحت المشيئة. الاصل الثاني

93
00:33:40.350 --> 00:34:10.350
انه لا يخلد احد منهم في النار. بل مآلهم الى الجنة. اما ابتداء واما اي ابتداء عذاب واما مآلا بعد العذاب. وترى ان هذين الاصلين في الجملة لا تخالف من ترى ان هذين الاصلين في الجملة لا تخالف قول الواقفة من المرجئة. وان

94
00:34:10.350 --> 00:34:40.350
يتميز مذهب السلف بالاصل الثالث وهو الايمان بان طائفة من اهل للكبائر يغفر لهم ولا يدخلون النار. بل تسقط عقوبتهم باحد مسقطات العقوبة ولا المسقط لعقوبتهم هو عذاب في النار. اي لا يكون المسقط لذنوبهم عبارة ادق لا يكون

95
00:34:40.350 --> 00:35:00.350
المسقط لذنوبهم هو العذاب في النار. ان طائفة من اهل الكبائر يغفر لهم قبل العذاب. اما مغفرة محض واما بسبب من الاسباب التي يأتي ذكرها. وان طائفة من هذه الكبائر يدخل

96
00:35:00.350 --> 00:35:20.350
النار فيعذبون بها ثم يخرجون منها. وخروجهم منها يكون بالشفاعة وبرحمة الله سبحانه وتعالى انفك عن شفاعة احد والا فانه حتى من خرج بالشفاعة فقد خرج برحمة الله سبحانه وتعالى. ولكن يخرج اقوام منهم

97
00:35:20.350 --> 00:35:50.350
بمحض رحمته سبحانه وتعالى وعفوه بغير شفاعة احد. ومحصل الاصل الثالث الايمان بان طائفة منهم الايمان والجزم بان طائفة من اهل الكبائر غير معينين يدخلون الجنة قبل العذاب في النار. ولا يعذبون في النار. وان طائفة منهم يعذبون في النار ثم يخرجون منها

98
00:35:50.350 --> 00:36:10.350
اما برحمته المحضة او برحمته مع سبب من الشفاعة او نحوه. وترى ان هذا الاصل يميز قول السلف عن قول المرجئة الواقفة لان السلف يجزمون ان قدرا من اهل الكبائر لا يدخلون النار

99
00:36:10.350 --> 00:36:30.350
ويجزمون ان قدرا اخر من اهل الكبائر ايش؟ يدخلون النار. ثم اذا قيل هذا القدر الذي لا يدخل النار وهذا القدر منهم الذي يعذب في النار ثم يخرج منها. هذا مبني على ماذا؟ على محض

100
00:36:30.350 --> 00:36:50.350
قيل هو مبني على مشيئته مع حكمته سبحانه وتعالى وعدله. ولهذا ذكر الله سبحانه في كتابه الموازين. وهي المذكورة في مثل قوله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. فلا تظلم نفس

101
00:36:50.350 --> 00:37:10.350
شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. فلا شك ان الذين يعذبون في النار هم اكثر اتيان للكبائر واكثر فسقا واكثر فجورا ممن لا يعذبون في النار

102
00:37:10.350 --> 00:37:30.350
لان الله سبحانه وتعالى لا يظلم مثقال ذرة. والموازنة مجمع عليها بين السلف. وقد ذكرها الله في كتابه وذكرها الرسول صلى الله على اله وسلم اما مجملا واما مفصلة. ولكن اذا قيل هذه

103
00:37:30.350 --> 00:37:50.350
ما حدها؟ قيل حدها ان الله سبحانه لا يظلم مثقال ذرة. وانه حكم العدل فلا يعذب اكثر حسنة ويغفر للاكثر سيئة. هذا لا يكون في عدل الله سبحانه وتعالى وقضائه. فانه سبحانه وتعالى حكم عدو

104
00:37:50.350 --> 00:38:20.350
ولهذا وصفت الموازنة المطلقة في القرآن بكونها عدلا ولم يميز لها حد. ولما ذكر الله سبحانه وتعالى الموازنة بين الايمان والكفر قيدها بنوع من المقدار والحد كقوله تعالى فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين

105
00:38:20.350 --> 00:38:40.350
خسروا انفسهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون. الم تكن اياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون. في سورة المؤمنون ترى ان الموازنة هنا جاءت بين اهل الايمان واهل ايش؟ الكفر. ولهذا جاء قوله فيمن خفت موازينهم

106
00:38:40.350 --> 00:39:00.350
ان قال الم تكن اياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون. فصريح في سياق سورة المؤمنون وفي وفي وفي سورة القارعة ان الموازنة المذكورة هي في حق اهل الايمان واهل ايش؟ الكفر. واما اذا ذكر الله

107
00:39:00.350 --> 00:39:20.350
الموازنة مطلقة المتعلقة بسائر خلقه ذكرها ذكرا مطلقا وقيدها بعموم عدله وقسطه سبحانه وتعالى ولهذا توصف بهذا الوجه. وترى ان قوله ونضع الموازين القسط فما ذكر الله فيها الا انها ايش

108
00:39:20.350 --> 00:39:40.350
الا انها قسطا وانه سبحانه لا يضرب مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها الى غير ذلك من سياقات القرآن. ولهذا كان اعراب قوله تعالى ونضع الموازين القسط القسط يكون اعرابها ايش؟ قول

109
00:39:40.350 --> 00:40:10.350
تعالى ونضع الموازين القسط. القسط بما تعرب؟ ها صفة اذا قلنا صفة فان الاصل ان الصفة تتبع الموصوف. وهنا لم تتبعه كما ترى. فان الصفة هنا جاءت اذا قيل انها اصيلة جاءت ايش؟ مفردة الصفة جاءت مفردة والموصوف جمع

110
00:40:10.350 --> 00:40:40.350
فما الجواب؟ احسنت لانها مصدر. لانها مصدر ولهذا قال ابن مالك في الالف ونعتوا بمصدر كثيرا فالتزموا الافراد والتذكير. هذه التنبيه في هذه المسألة يرجع الى او مناسبته لان الامام ابن القيم رحمه الله وهو في

111
00:40:40.350 --> 00:41:00.350
هذا نقل عن ابن حزم يقول ان الموازنة في حق اهل الكبائر من هذه الامة تكون مفصلة. ما تفصيلها قال ان من ثقلت ان من زادت حسناته على سيئاته بواحدة فانه لا يعذب في النار. بل يدخل

112
00:41:00.350 --> 00:41:20.350
الجنة وان من زادت سيئاته على حسناته واحدة فانه لابد ان يعذب في النار او في فانه يعذب في النار ثم يخرج منها. بقي عنده من؟ الاستواء. قال واما من استوت حسنا او تساوت حسناته

113
00:41:20.350 --> 00:41:40.350
مع سيئاته فانه يحبس عن دخول الجنة شيئا ثم يؤذن له بدخول الجنة. قال ابن القيم وهذا هو قول الصحابة والتابعين وكثير من الناس لا يعرفونه بل لا يعرفون الا قول المرجئة

114
00:41:40.350 --> 00:42:00.350
والصحيح ان هذا القول بهذا التفصيل لا يجوز او لا تصح اضافته الى الصحابة والتابعين على هذا الاطلاق انه لا دليل عليه. بل الدليل دل على غلط قول المرجعة الواقفة. ودل على ان الله سبحانه وتعالى لا يظلم

115
00:42:00.350 --> 00:42:20.350
مثقال ذرة. واما الجزم بان من زادت سيئاته واحدة انه يدخل النار او ان الذين ذكرهم النبي قد دخلوا النار في احاديث الشفاعة من هذه الامة يلزم ان انهم هم من زادت سيئاته على حسناته

116
00:42:20.350 --> 00:42:40.350
بواحدة فما فوق هذا ليس بلازم. بمعنى انه لو وردنا سؤال من زادت سيئاته على حسناته بواحدة فلا يمكن ان يغفر له قبل دخول النار؟ يمكن او لا يمكن. يمكن. هل هناك دليل يمنع ان يغفر له؟ لا

117
00:42:40.350 --> 00:43:00.350
المؤازرة قال الله فيها ونضع الموازين القسط. لكن تعلم ان المغفرة هي محض حقه سبحانه وتعالى. ولو غفر الكبائر لكان ذلك ايش؟ ممكنا اوليس ممكنا؟ لكان ممكنا لكن لما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام ان طائفة

118
00:43:00.350 --> 00:43:20.350
منهم يعذبون ويخرجون بالشفاعة او بمحو رحمته وجب ان يقال انه من الايمان الايمان بان طائفة منهم يدخلون ايش؟ النار ثم يخرجون منها. والا فان الله سبحانه وتعالى يغفر لمن يشاء. ولولا اخبار الشفاعة

119
00:43:20.350 --> 00:43:40.350
لما صح لاحد ان يجزم لولا اخبار الشفاعة وما في معناها لبقينا على مجمل القرآن ان الله يغفر لمن يشاء فقد يغفر لشعائرهم لكن لما جاءت احاديث الشفاعة وبعض السياقات من القرآن الدالة على ذلك ايضا قيل بهذا الحكم

120
00:43:40.350 --> 00:44:00.350
هو ان طائفة منهم يدخلون النار ثم يخرجون منها. فالمقصود ان هذا الجزم الذي جزم به الامام ابن القيم رحمه الله ليس جزما مناسبا ولا ترى ان عليه دليلا. ثم من استوت حسناته مع سيئاته فانه رحمه الله

121
00:44:00.350 --> 00:44:20.350
يقول وهؤلاء يوقفون عن الجنة. ثم يدخلونها. ما الدليل على وقوفهم؟ او على ايقافهم او على حبسهم كما يعبر ابن حزم انهم يحبسون عن الجنة. ما الدليل على حبسهم؟ لم يجد الامام ابن القيم رحمه الله مع جلالته والامام بن حزم لم يستدلوا على

122
00:44:20.350 --> 00:44:40.350
هذا بدليل الا باية من الا باية الاعراف اي بذكر اصحاب الاعراف. وبينهما حجاب واهل الاعراف يعرفون كلا بسيماهم ونادوا اصحاب الجنة ان سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون. فظاهر القرآن ان اهل الاعراف ينتظرون

123
00:44:40.350 --> 00:45:00.350
ثم يدخلون الجنة. هذا هو ظاهر السياق لكن يبقى اهل الاعراف هل فسرهم النبي بحد فقال هم قوم استوت حسناتهم مع سيئاتهم؟ هل فسرهم بذلك؟ الجواب لا. هل الفاظ السياق القرآني

124
00:45:00.350 --> 00:45:20.350
بالحكم كلام العرب يفهم منها ذلك؟ هل كلمة الاعراب يفهم منها لغة الاستواء؟ بين الحسنة والسيئة؟ الجواب لا انما هذا اجتهاد قاله بعض السلف والصحابة رضي الله تعالى عنهم وان نقل عن ابن عباس وابن مسعود

125
00:45:20.350 --> 00:45:40.350
جابر ان اهل الاعراف هم من تساوت حسناتهم مع سيئاتهم فان هذه الاثار لا يصح منها شيء عن الصح وترى ان من فقه ابن جرير ومعلوم ان قاعدته انه يختلف في تفسير اية وللصحابة فيها قول ولمن بعدهم قول فانه يأخذ بمذهب

126
00:45:40.350 --> 00:46:00.350
في مذهب الصحابة هذه قاعدة ابن جرير المعروفة. في اهل الاعراف لما ذكر تفسيرهم ذكر هذا عن ابن عباس وغيره وذكر اقوالا ثم ابن جرير غلط قول من يقول بانهم ملائكة قال بل هم قوم من بني ادم. ولكنه

127
00:46:00.350 --> 00:46:20.350
ذهب الى التوقف فيهم فما جزم بانهم من استوت حسناته مع سيئاته مع انه نقل هذا عن بعض الصحابة. وهذا موجبه انه لم يصح عند ابن جرير شيء من هذه الروايات عن الصحابة. ثم لو سلم جدلا ان هذه الرواية صحيح عن ابن عباس فهل يلزم من هذا ان

128
00:46:20.350 --> 00:46:40.350
يقال ان هذا مذهب سائر الصحابة والتابعين ثم اذا وقف الله سبحانه وتعالى قوما من هؤلاء هل يلزم ان يوقف سائرهم؟ هذي كلها لها لوازم وتحصيلات ليست دقيقة. وسائر الادلة التي استدل بها ابن حزم ابن القيم رحمهم الله هي ايات الموازنة المذكورة في سورة

129
00:46:40.350 --> 00:47:00.350
الاعراف والمؤمنون وفي سورة القارعة وترى انها في ذكر الكفر والايمان كما هو صريح من سياقها استدلوا بايات الاعراف وهو استدلال مجمل يحتاج الى من الشارع في حدهم وعليه فهذا القول قول لطائفة من اهل السنة وقد رد بعض اصحاب السنة والجماعة على الامام بن حزم رد

130
00:47:00.350 --> 00:47:20.350
لان هذه المسألة اول من قررها بهذا الوجه هو ابو محمد ابن حزم في كتبه وانتصر لها ابو عبد الله الحميدي صاحبه وانتصر لها الامام ابن القيم في طريق الهجرتين وغيره. فهؤلاء الثلاثة هم اشهر من كررها من اصحاب السنة من المتأخرين

131
00:47:20.350 --> 00:47:40.350
ولم يكن او لا ترى في كتب السلف المتقدمة كالشريعة والتوحيد لابن خزيمة والايمان آآ لابن مندا او الكتب لا ترى ان فيها ذكرا لهذا الكلام بوجه من الوجوه. نعم السلف اجمعوا على الايمان بالموازنة لكن ليس على هذا التفصيل

132
00:47:40.350 --> 00:48:00.350
فعليه يقال ان هذا التفصيل قول طائفة من اصحاب السنة والجماعة وهذا هو ما قرره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال وهذه المسألة فيها وجهان للمتأخرين من اصحاب السنة والجماعة من اصحابنا وغيرهم. ثم ذكر القول الذي ذكره ابن القيم وذكر قولا اخر. فهذه مسألة متأخرة لا

133
00:48:00.350 --> 00:48:20.350
ينبغي الجزم فيها واصول السلف مبنية على الاصول الثلاثة المتقدمة. نعم. قال وذلك بان الله تعالى وترى ان هذه الاية ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء صريحة في ابطال مذهب الخوارج. وابطال مذهب المعتزلة الذين

134
00:48:20.350 --> 00:48:40.350
ان اهل الكبائر يخلدون في النار. فقال المصنف ان شاء عذبهم في النار بعدله ثم يخرجهم منها برحمته اي رحمته وشفاعة الشافعين وان كانت شفاعتهم من رحمته لكن المقصود انه قد يقع بل يقع كما هو صريح من نصوص

135
00:48:40.350 --> 00:49:00.350
انه يخرج قوم من الشفاء من النار بمحض رحمته سبحانه وتعالى بغير شفاعة احد. والعبد يوافي ربه اذا وافى ربه بالكبيرة او بعبارة ادق اذا قيل ما المسقط لعقوبة الكبيرة؟ فان النبي والله سبحانه وتعالى قبل ذلك في القرآن

136
00:49:00.350 --> 00:49:20.350
عقوبة بعض الكبائر. ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا. فترى ان هذا الوعيد المذكور في كتاب الله او في في سنة رسوله صلى الله عليه واله وسلم ماذا يسقطه؟ ذكر اهل العلم ومنهم الامام ابن تيمية رحمه الله اه ان مسقطات العقوبة

137
00:49:20.350 --> 00:49:40.350
آآ بضعة عشر مسقطا حسب الاستقاء الشرعي. فمنها التوبة وهذه مجمع عليها بين المسلمين. ان من تاب من الكبيرة فانه يغفر له. ومن مسقطات العقوبة الاستغفار. والاستغفار مقامه هنا اخص من مقام التوبة

138
00:49:40.350 --> 00:50:00.350
والاستغفار تارة يذكر ويراد بالتوبة وتارة يذكر ويراد به ما هو اخص من ذلك. ومن مسقطات العقوبة حسنات فان الله سبحانه وتعالى قال ان الحسنات يذهبن السيئات. ومن مسقطات العقوبة دعاء المسلم

139
00:50:00.350 --> 00:50:20.350
لاخيه بظهر الغيب ومن مسقطات العقوبة المصائب المكفرة. ومن مصطفاة العقوبة ما يقع في القبر من الهول ومن مسقطات العقوبة العذاب الذي يقع في القبر فلا يوافي ربه بكبيرته. بل يزول اثرها بعذاب في القبر. ومن مسقطات العقوبة مقامات الاخرة وعرصات

140
00:50:20.350 --> 00:50:40.350
يلا فهذه جملة من المسقطات قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فاذا عدمت هذه الاسباب اسقط لعقوبة الكبيرة قال ولن تعدم الا في حق من اتى وتمرد وشرد على الله شرود البعير الضال على اهله

141
00:50:40.350 --> 00:51:00.350
فهنا يعذب في النار ثم يخرج منها. وهذه عبارته رحمه الله قيل فاذا عدمت هذه الاسباب قال ولن تعدم الا في حق من اتى وتمرد وشرد على الله شرود البعير الضال على اهله فهنا يعذب في النار ثم يخرج منها

142
00:51:00.350 --> 00:51:20.350
وهذا من سعة فقه رحمه الله فان الله سبحانه وتعالى يغفر لعباده المؤمنين لان معهم حسنة التوحيد ولهذا ينبغي لطالب العلم ان يعنى بهذه الحسنة فقها ودعوة وتعليما وان المسلمين مهما كان فيهم من

143
00:51:20.350 --> 00:51:40.350
معصية ما دام انهم محققون لاصل التوحيد فانهم على خير كثير وانهم قريبون من رحمته سبحانه وتعالى وفضله وفي هذه الاسباب وهو السبب الاخص وهو المذكور في قوله ان الحسنات والابن

144
00:51:40.350 --> 00:52:00.350
وجاء عن النبي صلى الله عليه واله وسلم كما هو شائع في السنة ومشهور فيها انه يذكر صلى الله عليه وسلم ان من الاعمال الصالحة ما يكفر الذنوب. كقوله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة كقوله ارأيت

145
00:52:00.350 --> 00:52:20.350
لو ان نهرا بباب احدكم يغتسل منه خمس مرات كما في حديث ابي هريرة في الصحيح الى غير ذلك من النصوص. فهنا المشهور في كلام اهل السنة ان هذه الاعمال الصالحة سواء كانت واجبة او كانت مستحبة اذا ذكر مغفرتها للذنوب فان المقصود

146
00:52:20.350 --> 00:52:40.350
ايش؟ انها تكفر الصغائر. وقد حكى ابو عمر ابن عبد البر اجماع اهل السنة على انها تكفر الصغائر وانها لا تكفر الكبائر او ان التكفير يراد بها الصغائر وليس الكبائر. وهذا الاجماع الذي ذكره

147
00:52:40.350 --> 00:53:00.350
ابو عمر ابن عبدالبر ينبغي فقهه. فانه قد يفقه على احد وجهين. اما انه يفقه ان السلف اجمعوا على ان هذه الاعمال الصالحة كالصلاة والحج او غير ذلك لا يمكن ان يكفر بها او ان

148
00:53:00.350 --> 00:53:20.350
وما هو ايش؟ كبيرة. الوجه الاول من فقه هذا الاجماع ان يفهم منه ان هذه كالحج والصلاة ونحوها لا يمكن ان يكفر او يمحى بها ما هو كبيرة في حق العبد بحال من الاحوال

149
00:53:20.350 --> 00:53:40.350
ولا شك ان هذا الوجه من الفقه غلط. وان اضافه من اضافه من المتأخرين الى اجماع السلف فهو اضافة غلط الوجه الثاني من الفقه ان يفهم منه ان هذه الاعمال الصالحة لا يطرد

150
00:53:40.350 --> 00:54:10.350
رهان الكبائر لا يطرد تكفيرها للكبائر. فتكون موجبا او سببا للتكفير قد يتأخر مقامه لسبب معارض له اقوى او لوجود ايش؟ مانع. وتكون نتيجة هذا الفهم الثاني ان هذه الاعمال كالصلاة والحج ونحوها قد تكفر ما هو من الكبائر ولكن

151
00:54:10.350 --> 00:54:30.350
يضطرد انما يضطرد في ماذا؟ ايش؟ في الصغائر. وفقه الاجماع على هذا الوجه والفقه الصحيح وهو مذهب السلف والاشرك وهذا هو الذي قرره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تقريرا مفصلا وقرر انه والمذهب المعروف عن سلف الامة. واما القول

152
00:54:30.350 --> 00:54:50.350
لان العمل الصالح يمتنع ان يكفر كبيرة وان الكبيرة لا تكفرها الا التوبة فان الامر ليس كذلك وترى انه صلى الله عليه وسلم قد قال كلاما لا يفقه منه الا ان هذه الاعمال قد تكفر

153
00:54:50.350 --> 00:55:10.350
ما هو من الكبائر؟ او بعبارة ادق واحيانا نتقصد ان اعبر بعبارة ليس اتت بذاك الدقيقة حتى يحدث نوع من الالتفات الى الفرق بين دقة العبارات. قد يكون التعبير الادق بل التعبير الادق ان يقال

154
00:55:10.350 --> 00:55:40.350
ان هذه الاعمال التي ذكرها صلى الله عليه وسلم مكفرة يقع منها ما هو مكفر في بعض المقامات لما هو من الكبائر. هذا هو التعبير الدقيق ان يقال ان الاعمال التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم مكفرة للكبائر مكفرة للذنوب يقع منها

155
00:55:40.350 --> 00:56:10.350
واذا قلت يقع منها ايش؟ لم يلزم ان سائرها كبعض المستحبات يكون كذلك. يقع منها ما هو مكفر لما هو من الكبائر فلا يلزم الاضطراب. يقع منها في بعض المقامات ما هو مكفر لما هو من الكبائر. ويكون هذا القول او هذا الفهم وسطا بين من يقول او بين قول من يقول

156
00:56:10.350 --> 00:56:30.350
ان هذه تكفر الكبائر بالطراد كما تكفر الصغائر فان هذا خلاف كثير من النصوص وخلاف الاجماع ولا شك لكن من يقول انها لا تكفر الا الصغائر ولا يمكن ان تكفر الكبائر ويجزم بذلك فهذا جزء من الغلط ولا يقوله احد من السلف وان قال

157
00:56:30.350 --> 00:56:50.350
بعض المتأخرين انه اجماع فهذا من الاجماع الغلط كما يقرر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. والدلائل النبوية صريحة في هذا. الم تره صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن العاص وهو في ساق طويل من حديث عبد الرحمن بن شماس المهدي المصري من حديث عبد الله بن عمرو عن ابيه عمرو بن العاص الذي رواه

158
00:56:50.350 --> 00:57:10.350
مسلم وغيره وفيه قول عمر لما اتى النبي صلى الله عليه وسلم لان يبايعه عليه السلام قال فبسط النبي يدها اين المبايعة؟ قال فقبضت يدي. وهذا عند اول اسلامه. فقال ما لك يا عمر؟ قلت اردت ان اشترط. قال تشترط ماذا؟ قلت اشترط ان يغفر لي

159
00:57:10.350 --> 00:57:30.350
هنا هالعمر يريد ان تغفر له الصغائر؟ هل احد يفقه هذا؟ هل يمكن ان عمرو بن العاص يفقه ان الكبائر قد غفرت له وانه ما بقي الا الصغائر ما تغفر. فاراد ان يشترطها هذا لا يمكن ان يفقه. فقال اردت ان

160
00:57:30.350 --> 00:57:50.350
قال عليه الصلاة والسلام تشترط ماذا؟ قلت ان يغفر لي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما علمت يا عمر ان الاسلام يهدم ما كان قبله وتأمل قوله يهدم وقوله ما كان قبله فان هذا من صيغ العموم. وان الهجرة

161
00:57:50.350 --> 00:58:10.350
تهدم ما كان قبلها. وان الحج يهدم ما كان قبله. ولا شك ان هذا يمتنع معه ان يقال ان الهجرة او ان الحج لا يمكن ان يكفر ما هو ايش؟ كبيرة

162
00:58:10.350 --> 00:58:30.350
ومثله قوله صلى الله عليه وسلم ارأيتم لو ان نارا بباب احدكم؟ وقوله من اتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه هل يمكن ان ان السلف يجمعون على ان من اتى هذا البيت فقام قياما

163
00:58:30.350 --> 00:58:50.350
السنة واقتدى برسول الله صلى الله عليه وسلم فما رفث ولا فسق وتعبد الى الله وتقرب ووجل قلبه وادى الركن على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مقام الاخلاص وتمام المتابعة. ولكن عنده بعض الكبائر السالفة. قد تكون كبائر يسيرة

164
00:58:50.350 --> 00:59:10.350
قد يكون رجل غالبه الصلاح ولكنه سبقت عنده بعض الكبائر. هل يقال ان اجماع السلف منعقد ان كبائره لا تغفر؟ هذا ما يمكن هذا ابدا. هذا تظييق لرحمة الله سبحانه وتعالى ولا يمكن ان فقه السلف يقف مع هذا. والرسول يقول

165
00:59:10.350 --> 00:59:30.350
رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه. الذي اشكل على اكثر المتأخرين هو انه جاء في حديث ابي هريرة وغيره الصلوات الخمس الجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر. قالوا فهذا يدل على ان

166
00:59:30.350 --> 01:00:00.350
الكبائر ايش؟ لا تكفر. ولا شك ان هذا الاستدلال ليس استدلالا صحيحا فان الصلاة كما هو معلوم بل وسائر الاعمال الظاهرة وحتى الاعمال الباطنة يقع فيها تفاضل كذلك وليس صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كصلاة اصحابه مع انهم كانوا يصلون معه وليس صلاة ابي بكر كصلاة احد

167
01:00:00.350 --> 01:00:20.350
الصحابة وليس صلاة الصحابة كصلاة من بعدهم فهذا مقام يقع فيه اختلاف. فتكون الصلاة باعتبار اصل القيام بها مكفرة لما بين ذلك اذا اجتنبت الكبائر اي ان الكبائر لا يلزم ان ان يتعلق

168
01:00:20.350 --> 01:00:40.350
تكفيرها باي اقامة للصلاة حتى ولو تكن الاقامة التامة الموافقة لهدي النبوة من كل جهة. والتي ذكر الله اهلها انهم في صلاتهم خاشعون. فهنا النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الذي سبق في في تقرير مسألة الاجماع انه لا

169
01:00:40.350 --> 01:01:00.350
ان يقام يعني بعبارة اخسر كسبا للوقت. لو كنا نقول او لو قيل ان كما يقرر شيخ الاسلام لو قيل ان هذه الاعمال تكفر الكبائر باضطراب؟ واضح؟ ان كل عمل ذكره الشارع مكفرا او مكفرا واجبا

170
01:01:00.350 --> 01:01:20.350
او مستحب فانه يكفر الكبائر بالطراد كما يكفر الصغائر. لو قيل هذا لصح الاعتراض عليه بما بهذا الحديث فان الحديث معارض لهذا الفهم تماما. ولكن اذا قيل ان من الاعمال التي ذكرها الشارع مكفرة

171
01:01:20.350 --> 01:01:40.350
يقع بها من تكفير ما هو من الكبائر في بعض الاحوال فان هذا لا يكون لا يكون معارضا ان هذا ان اردت ان هذه الاعمال باعتبار اصولها الاصل انها تكفر ايش؟ الصغائر. ولكن من حققها

172
01:01:40.350 --> 01:02:00.350
على وجه من التمام وكانت حاله في الجملة على قدر من الاستقامة والانقياد وانما معه يسير من الذنب والكبيرة فانه ايه هل يمنع ان هذا العمل يكون سببا للتكفير؟ لا لا يمنع. اليس باجماع السلف ان الله يغفر لبعض

173
01:02:00.350 --> 01:02:20.350
الكبائر مغفرة محضة؟ اليس هذا اجماعا؟ بلى من اجماع السلف ان الله يغفر لبعض اهل الكبائر بغير سبب من العبد فمن باب اولى ان يمكن ان يغفر له برحمة الله وبسبب منه وهو الحسنة فان الله قال ان الحسنات يذهبن

174
01:02:20.350 --> 01:02:40.350
السيئات قال النبي عليه الصلاة والسلام واتبع السيئة الحسنة تمحها. واذا كان الله يغفر لبعضه للكبائر بسبب من غيرهم وهي دعاء المسلم لاخيه بظهر الغيب او بشفاعة الشافعين فيمكن ايضا ان يغفر له بسبب من اعماله الصالحة

175
01:02:40.350 --> 01:03:00.350
ومن عرف مقام الصلاة ومقام الحج ومقام الجهاد ومقام الصيام عند الله سبحانه وتعالى فانه يمكن ان يغفر له بها ما هو من الكبائر لم يقل الله سبحانه كما في الحديث القدسي الصوم لي وانا اجزي به؟ هل يمنع ان من جزاءه ان يغفر لعبده

176
01:03:00.350 --> 01:03:20.350
هذي امور التعليق فيها على مسألة التوبة لا شك انه تعليق ضيق. بل يقال ان هذه الاعمال كفارات للصغائر وقد يقع في هذه الاعمال كاصول الواجبات من الحج والجهاد والصيام والصلاة ما هو

177
01:03:20.350 --> 01:03:40.350
مكفر لبعض مقامات الكبائر وهذه احوال لا تطرد وانما يختص الله سبحانه وتعالى برحمته وتوفيقه من يشاء من عباده. نعم. قال وذلك بان الله تعالى تولى اهل معرفته ولم يجعلهم في

178
01:03:40.350 --> 01:04:00.350
دارين كاهل نكرته الذين خابوا من هدايته ولم ينالوا من ولايته. نعم. اللهم يا ولي الاسلام واهله ثبتنا الاسلام حتى نلقاك به. نعم. قال ونرى الصلاة خيرا. هذه جمل بينة. التعليق عليها قد يأخذ وقتا وليس معنا وقت

179
01:04:00.350 --> 01:04:20.350
نعم. قال ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من اهل القبلة. وعلى من مات منهم. ولا ننزل احدا الصلاة خيرا كل بر وفاجر من اهل القبلة وعلى من مات منهم. اما من مات منهم فهذا اجماع تام للسلف. ان من مات من الابرار او من الفجار

180
01:04:20.350 --> 01:04:40.350
فانه يصلى عليه حتى ولو كان مهما كان فسقه فانه يصلى عليه. وان كان الامام ابن تيمية رحمه الله ذكر مقاما آآ آآ انما اذكره ليفقه. قال ومن استفاض شره وظلمه وبغيه وعدوانه. قال فلو تخلف عن الصلاة عليه بعض الاعيان

181
01:04:40.350 --> 01:05:00.350
من الائمة او الاكابر حتى يعزر الناس عن مثل هذا الظلم ويكف عنه والا تكون حاله سنة لمن بعده لكان هذا من الفقه الذي يقع له او الذي يقع فيه قدر من الاجتهاد المأذون فيه. وترى ان هذه العبارة بينة في ان هذا لا يفعله

182
01:05:00.350 --> 01:05:20.350
الاحاد من الناس وانما قد يجتهد في مثل هذا المقام واحد من الاكابر من اهل العلم والفقه. ومع هذا فان مقام الموت الا يعزر الناس ويعذب الناس بمثل هذه الاحوال. بل تبقى هذه المقامات ينبغي ان تكون محلا لاجتماع

183
01:05:20.350 --> 01:05:40.350
المسلمين والظلم قد يكفوا بغير هذا الوجه لكن انما ذكرت ذلك لان البعض قد ينقل عن شيخ الاسلام انه يجوز ترك الصلاة او يرى ترك الصلاة على من استحكم فسقه ولم يكن هذا من رأيه البتة. ولم يكن هذا من رأيه البتة بل يرى ان ترك الصلاة عليه من احاد الناس ان

184
01:05:40.350 --> 01:06:00.350
من الفسق والتكلف الذي لم يأذن به الله وفيه شبه بطريقة الخوارج والوعيدية. واما مسألة الصلاة الاقتداء بهم في الصلاة. فهذا له وجهان. اما ان كان هذا اماما اي وليا للامر

185
01:06:00.350 --> 01:06:20.350
فان الاجماع منعقد على انه يصلي خلفه ولو كان فاسقا. واما اذا كان من الاحاد فقد كره كثير من السلف الصلاة اي الاقتداء امامة بالفاسق. وتعلم ان الامام احمد قد اختلفت الرواية عنه. وان كان المشهور عند متأخر الحنابلة وهو

186
01:06:20.350 --> 01:06:40.350
يكررونه في كتب المذهب المتأخرة ان الصلاة خلف الفاسق ايش؟ لا تصح. وهذا ليس هو الصواب في مذهب احمد بل المحقق في مذهبه عند متقدم اصحابه انه كان يكره الصلاة خلف ايش؟ الفاسق. كان يكره الصلاة خلف الفاسق

187
01:06:40.350 --> 01:07:00.350
الا ان كان وليا للمسلمين. ولهذا صلى الامام احمد خلف المعتصم مع ان المعتصم اقل احواله انه فاسق فانه مظهرا لنشر البدعة والانتصار لها وان كان مقتديا باخيه فان اخاه ليس صاحب سنة حتى يقتدى به. وتعليله حتى

188
01:07:00.350 --> 01:07:20.350
تسقط هيبة الخلافة الى اخره كله كلام ليس مسوغا من جهة الشريعة. فمع فسق المعتصم الا ان الامام كان يرى الصلاة خلفه وعليه فان الصلاة خلف الفاسق ان كان وليا للامر كامير العامة ونحوه فان الصلاة خلفه آآ تكون مشروعة

189
01:07:20.350 --> 01:07:40.350
ومن الاقتداء الذي كان عليه السلف جمعا للكلمة. واما ان كان من احاد الناس فان الصلاة خلفه صحيحة عند عامة السلف. ولكن كره بعض واعيان ائمة الحديث الصلاة خلف الفاسق ولا سيما اذا كان امام الحي اي اماما مطردا. ولكن مع هذا كله فانه

190
01:07:40.350 --> 01:08:00.350
اذا دخلت داخل المسجد ولا سيما في الاحوال التي تكون الصلاة اي صلاة الامام امام الحي قد سبقته فوجد من عليه الفسق الظاهر يصلي بقوم ممن اه لم تدركهم او لم يدركوا صلاة الامام. فلا يجوز هنا بحال ان يتخلف عن الاقتداء

191
01:08:00.350 --> 01:08:20.350
به لما ظهر عليه من الفسق بل يصلى خلفه لانه في هذه الحال ليس مختارا لامامته. ولا يسلم لوحده الا اذا اجتهد على معنى اخر من الفقه فانك تعرف ان الائمة الثلاثة مالكا

192
01:08:20.350 --> 01:08:40.350
الشافعي وابو حنيفة لا يرون اعادة الصلاة في المسجد بل يصلون فرادا ربما هذا من المسائل التي لا يظنها الكثير من الناس فان المشهور في مذهب الائمة الثلاثة انه اذا صلى امام الحي ودخل من دخل فانهم يصلون فرادى. بل حتى الحنابلة

193
01:08:40.350 --> 01:09:00.350
وهذا من الغريب في كلامهم حتى الحنابلة مع انهم يرون اعادة الجماعة في المسجد الا ان متأخريهم يقولون ان مذهب احمد ان ذلك مأذونا فيه الا في مسجد مكة والمدينة اي في الحرم. المسجد الحرام والمسجد النبوي قال

194
01:09:00.350 --> 01:09:20.350
فان اعادة الصلاة فيها جماعة مكروهة. ولهذا قالوا في مختصراتهم ولا تكره اعادة الجماعة في غير مسجد مكة والمدينة ولا شك ان هذا المذهب آآ ليس مذهبا آآ راجحا بل الراجح ان صلاة الجماعة تعاد في اي مكان وتشرع في

195
01:09:20.350 --> 01:09:40.350
اي مكان ولو صلى الامام الحي وان كان حديث من يتصدق على هذا فيه كلام فان الاعتبار بهذه المسألة ليس بهذا الحديث وانما الاعتبار بعموم الادلة التي شرعت صلاة ايش؟ اعموم الادلة التي شرعت صلاة الجماعة فان هذه ادلة ليس لها

196
01:09:40.350 --> 01:10:00.350
اخصص واذا صلى امام الحي فماذا يعني؟ وعليه فان الراجح ولا شك في المسألة وهذا قد يقود طالب العلم الى انه قد تتفق المذاهب الاربعة على قول لا يكون راجحا وهذه مسألة بينة لكن قد تتفق المذاهب الاربعة على قول لا يمكن ان يقال انه هو قول الجمهور

197
01:10:00.350 --> 01:10:20.350
من ايش؟ من فقهاء السلف وائمتهم. فان ظاهر مذهب اكثر السلف انهم يرون اعادة الصلاة وقد كانوا في رحالهم ويصلون حيث ادركتهم الصلاة وصلاة الجماعة مشروعة باجماع المسلمين فلا يخص منها حال وهذه الحالة التي

198
01:10:20.350 --> 01:10:40.350
ان يكون امام الحي قد صلى لا تكون موجبة. نعم. قال ولا ننزل احدا منهم جنة ولا نارا. اي لا نشهد لاحد من اهل القبلة بجنة او نار الا لمن شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة. الا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم

199
01:10:40.350 --> 01:11:00.350
بالجنة وتقدم ان هذا اجماع وقال بعض اهل العلم للمتقدمين من استفاض ذكره وتقدم ان هذا مرجوح وان الراجح ان هذا مقصود على شهادته صلى الله عليه وسلم. نعم. قال ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق. ما لم يظهر منهم ما لم

200
01:11:00.350 --> 01:11:20.350
يظهر منهم شيء من ذلك ونذروا سرائرهم الى الله تعالى. الشرك والكفر والنفاق. ترى انها مستعملة في النصوص ويراد بها الاكبر ويستعمل الكفر او الشرك او النفاق ويراد بهما دون ذلك مما يجتمع مع اصل الايمان. ولهذا فان

201
01:11:20.350 --> 01:11:40.350
السلف اجمعوا على انه يجتمع في العبد طاعة ومعصية وهذا خلاف للخوارج والمعتزلة واجمع خلافا لعامته او لجماهير المخالفين من المرجئة وغيرهم انه يجتمع في العبد كفر وايش؟ انه يجتمع في

202
01:11:40.350 --> 01:12:00.350
العبد كفر وايمان ومرادهم بالكفر هنا الكفر الذي سماه الشارع كفرا وليس هو الكفر بالله ليس هو المخرج من الملة. كقوله الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة في الصحيح اثنان في الناس سمى بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت وقوله في حديث ابن مسعود ايما عبد

203
01:12:00.350 --> 01:12:20.350
من مواليه فقد كفر حتى يرجع اليهم. فمثل هذا باجماع اهل العلم انه ليس هو الكفر الا المخرج عن الملة. ومن قوله صلى الله عليه وسلم مثلا من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك. فان الحلف بغير الله ايش

204
01:12:20.350 --> 01:12:40.350
او بعبارة ندق فان الحلف بغير الله لا يلزم ان يكون شركا اكبر. واذا قلنا لا ان يكون شركا اكبر فقد يكون شركا. لا. فقد يكون شركا اكبر. ولهذا ترى ان الجاهليين لما كانوا يحلفون باللات والعزى

205
01:12:40.350 --> 01:13:00.350
كان حلف باللات والعزى شركا ايش؟ اصغر ولا اكبر؟ شركا اكبر لانهم كانوا يعظمون التعظيم الذي لا يجب الا لله سبحانه وتعالى. وصحيح ان من كان من اهل القبلة والاسلام اذا قال اذا حلف بغير الله فانهم في الجملة

206
01:13:00.350 --> 01:13:20.350
يقعون في الشرك ايش؟ الاصغر فانهم لا يقصدون بذلك ان يعظموا غير الله كتعظيمهم لله. وعليه في الشرك فالحلف قد يكون شركا اصغر وهو الذي يقع من اهل الاسلام من الجهال او اهل البدع وقد يكون شركا اكبر كما يقع من بعض الناس ومن المشركين

207
01:13:20.350 --> 01:13:40.350
الذين كانوا يحلفون بالله والعزة ونحو ذلك. فالمقصود انه اذا قيل الشرك الاصغر كما يسمى عند المتأخرين ان يقال الشرك الذي ليس هو الشرك بالله والكفر الذي دون كفر وهذه العبارات هي المأثورة عن السلف ومثله النفاق الذي ليس هو النفاق

208
01:13:40.350 --> 01:14:00.350
المخرج من الملة سمى لها الشارع اعمالا كقوله اربع من كن فيه كان منافقا خالصا في حديث عبد الله بن عمر اية المنافق ثلاث في حديث ابي هريرة وهلم جرة. فما حدها؟ توسع بعض المتأخرين من اهل العلم فصاروا يرتبون كثيرا من الكبائر فيسمونها

209
01:14:00.350 --> 01:14:20.350
ايش؟ شركا لان الكبيرة تنقص مقام تمام التوحيد او تنقص مقام تحقيق الايمان وهلم جرا. ولا شك ان هذه التراتيب نظر وانما يقال انه لا يسمى عمل او قول كفرا او شركا

210
01:14:20.350 --> 01:14:40.350
او نفاقا الا اذا كان الشارع ايش؟ قد سماه كذلك. لما؟ لان الاعتبار في هذه التسمية او لان هذه تسمية معتبرة بالقدر والصفة. معتبرة بالقدر والصفة. واذا قلت انها معتبرة بالقدر

211
01:14:40.350 --> 01:15:00.350
والصفة فمعنى هذا انها ليست معتبرة بالقدر وحده. لانها لو كانت معتبرة بالقدر وحده للزم من ذلك ان العمل الذي دلت الدلائل الشرعية انه اعظم من هذا العمل الذي سماه الشارع نفاقا انه من باب اولى نسميه

212
01:15:00.350 --> 01:15:20.350
ايش؟ نفاقا. مثلا سمى الشارع الكذب نفاقا. اذا حدث كذب ولم يسم قتل النفس نفاقا. اليس كذلك؟ مع ان قتل النفس اعظم من الكذب. فلو اعتبرنا مسألة القدر لقلنا من

213
01:15:20.350 --> 01:15:40.350
باب اولى ان يسمى قتل النفس ايش؟ نفاقا. بل يقال ان تسمية الشارع معتبرة بالقدر والصفة والقدر وان كان ممكن المعرفة باعتبار النصوص الا ان الصفة هي قضاء شرعي لا يجوز الاجتهاد به

214
01:15:40.350 --> 01:16:00.350
ولهذا ترى انه صلى الله عليه وسلم لما ذكر النفاق ذكر من الاعمال المخالفة ما هو مناسب لماهية النفاق الكذب والغدر والخصومة او الفجور في الخصومة ونحو ذلك. وعليه فتسمية الشارع لما هو من الاقوال

215
01:16:00.350 --> 01:16:20.350
او الاعمال كفرا او نفاقا او شركا يعتبر بالقدر والصفة وعليه كنتيجة لا يجوز لاحد ان يجتهد فيسمي عملا كفرا والشارع لم يسمه كذلك وان كان قدره قد يكون اعظم من بعض الاعمال التي سماها الشارع ايش؟ كفرا

216
01:16:20.350 --> 01:16:40.350
قد شمى اباق العبد كفرا لكن لو ان العبد قتل نفسه قتل النفس ما سماه الشارع كفرا. مع انه سمى مقاتلة المسلمين من بعضهم لبعض سماها ايش؟ كفرا لا ترجع بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. في حديث ابي بكر وابن عمر

217
01:16:40.350 --> 01:17:00.350
شباب المسلم فسوق وقتاله كفر. مع ان قتل النفس اعظم من قتل الغير. اليس كذلك؟ وقتل النفس اعظم من قتل قال فيه عليه الصلاة والسلام خالدا مخلدا فيها ابدا. وان كان هذا الحرف التأبيد ليس محفوظا كما ذكر الامام الترمذي. وان كان اخرجه الشيخان

218
01:17:00.350 --> 01:17:20.350
اه المهم ان هذه التسمية مقصورة على تسمية الشارع. يشكل على باب طلاب العلم احيانا انه يقع في كلام بعض اهل العلم من اهل السنة ان يقولوا ان الشرك الاصغر اعظم من كبائر ايش؟ الذنوب او ان ما سماه

219
01:17:20.350 --> 01:17:40.350
كفرا يكون اعظم من غيره مما لم يسمه كفرا. هذا المقصود به باعتبار الجنس. وليس باعتبار ايش الاحاد على الاطلاق. فانك لا تستطيع ان تقول ان اباق العبد. وقد قال عليه الصلاة والسلام فقد كفر. انه اعظم عند الله من

220
01:17:40.350 --> 01:18:00.350
ايش؟ من قتل النفس. او ان اباق العبد اعظم من زنا هذا العبد بموليته او بحليلة او نحو ذلك واضح؟ فان هذا غايته انه فوات لشيء من المال والحقوق الى غير ذلك فالقصد انه لا يلزم

221
01:18:00.350 --> 01:18:20.350
ان الذنب اذا سماه الشارع كفرا ان يكون اعظم من سائر الذنوب وانما هذه الجملة اذا عبر بها من عبر بها من اهل السنة ثم بهذا ايش؟ الجنس. وابن مسعود قال له انا احلف بغير الله كاذبا احب الى ان احلف بالله

222
01:18:20.350 --> 01:18:40.350
احب الي من ان احلف بغيره صادقا هذا صحيح. لكن هل يلزم ان يكون هذا مضطرد في كل سموه الشارع نفاقا فتقول ان الكذب اعظم من الزنا؟ هل يمكن هذا؟ لا. اذا الامر يعتبر اذا امكن

223
01:18:40.350 --> 01:19:00.350
يعتبر بالجنس وليس بسائر الاحاد على الاطلاق. نعم. قال ولا نرى السيف على احد من من امة محمد صلى الله عليه وسلم الا من وجب عليه السيف ومن وجب عليه السيف قد يكون معينا وقد يكون

224
01:19:00.350 --> 01:19:20.350
جماعة اما المعين فان السيف يجب في احوال كالقصاص من بدل دينه كما في ابن عباس من بدل دينه فاقتلوه لا يحل دم المسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى ثلاث هذه من موجبات السيف وهي من

225
01:19:20.350 --> 01:19:50.350
الشرعية او يكون السيف موجبه الكفر ولكن ينبه الى مسألة ان القتل والمقاتلة لا يستلزم ايش؟ السيف. فقد يلزم السيف في حق جماعة او فرد لا يكون ايش؟ كافرا كقتال البغاة فان البغاة ايش؟ يكونوا كفارا او مسلمين فان البغاة مسلمون

226
01:19:50.350 --> 01:20:10.350
ومع ذلك صح فيهم السيف وكقتل القاتل فان المقتول فان القاتل مسلم. فمن عفي له من اخيه شيء ومع ذلك يقتل وقد يكون كافر معينا او جماعة يحرم في حق

227
01:20:10.350 --> 01:20:40.350
الصيف كاهل الكتاب اذا دفعوا الجزية فانهم حال قيامهم بالجزية وشروطها تحرم ايش؟ مقاتلتهم وكالمعاهد وكالمستأمن ونحو ذلك. فلا ترى ان تلازما بين السيف وبين الكفر نعم قال ولا نرى الخروج على ائمتنا وولاة امورنا وان جاروا ولا ندعوا عليهم

228
01:20:40.350 --> 01:21:00.350
ائمتنا اي على ائمة المسلمين وهم سلاطينهم الذين اقاموا اصل الاسلام. الذين اقاموا اصل الاسلام وان جاروا ايوة انظلموا. سواء كان هذا السلطان مؤمنا بارا راشدا قائما بالعدل والقسط. او كان

229
01:21:00.350 --> 01:21:20.350
مسلما ولكنه ظالم ومقصر سواء من جهة نفسه او من جهة رعيته فان تقصيره وظلمه لا يكون مسوغا للخروج عليه الاصل طاعته فيما هو بالمعروف. وهذه جملة نعبر بها اهل السنة كثيرا وهي

230
01:21:20.350 --> 01:21:40.350
انه لا يجوز الخروج على ائمة الجور ومن باب اولى ائمة العدل. ومن باب اولى ائمة العدل وهذه الفتنة تعرض للمسلمين في بعض احوالهم. وقد سبق في التاريخ ان خرج من خرج آآ على نوع من الاجتهاد لدفع ظلم

231
01:21:40.350 --> 01:22:00.350
من الظلم فصار بهذا الخروج من الشر والفساد ما هو اكثر من ذلك. وترى ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يعظم هذه المسألة كثيرا بانها من اصول اهل السنة والجماعة انهم يرون وجوب السمع والطاعة لاولي الامر اه سواء كانوا ابرارا او كانوا

232
01:22:00.350 --> 01:22:20.350
فجارا والطاعة كما هو معلوم مقيدة بالمعروف. فهذه مسألة ينبغي لطالب العلم ان يفقهها وهي مقام من مقام قامت الديانة التي يجب على المسلم ان يتدين بها. فانه اذا كان ولي الامر مؤمنا او كان ولي الامر مسلما محققا لاصل الاسلام

233
01:22:20.350 --> 01:22:40.350
قائما به لزمت طاعته وحرم الخروج عليه بالسيف او حتى بالقول. نعم. قال ولا ندعو عليهم ولا انزع يدا من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريقا. طيب ونرى طاعتهم بالمعروف من طاعة الله لقوله

234
01:22:40.350 --> 01:23:00.350
الله عليه وسلم من يطع اميري فقد اطاعني ومن يعصي اميري فقد عصاني كما في حديث ابي هريرة في الصحيح. نعم. قال ما لم يأمروا بمعصية وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة وندعو لهم بالصلاح والاستقامة والمعافاة والهداية ونحو ذلك مما هو موجب لمصلحتهم

235
01:23:00.350 --> 01:23:20.350
ومصلحة الرعية. نعم. قال ونتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة. وهذا من اصول اهل السنة وائمة السلف وهو اصل ذكره الله في كتابه كثيرا ومنه قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

236
01:23:20.350 --> 01:23:40.350
لهذا يجب حسم مادة الافتراق والتنازع ولا سيما اذا كان الافتراق آآ على مسائل ما كان السلف يجعلونها اصلا. وهذا مما ينبه اليه الاخوة كثيرا في دعوتهم وفي تقريرهم وفي كلامهم وفي اعمالهم واقوالهم

237
01:23:40.350 --> 01:24:00.350
ومع كثير من الاسف فقد شاع كثير من الافتراق بين اصحاب السنة والجماعة اليوم لمسائل ما كان السلف يعدونها اصلا ومن هدي السلف والاقتداء بهم ان يكون الاجماع اجماعا وان يكون الخلاف خلافا وان يبقى الاجتهاد اجتهادا الى غير ذلك

238
01:24:00.350 --> 01:24:20.350
اما ان تحول مسألة هي محل نزاع بين السلف الى عصم ولوازم يجب الاختيار فيها باحد القولين قد هذا ومذهب السلف او الاخر كما اسلفت التعليق على ذلك فلا شك ان هذا من المخالفة عند التحقيق لمذهب السلف

239
01:24:20.350 --> 01:24:40.350
وعليه لا يجوز بحال ان يقال ان هذا لا يصلي الصلاة السلفية. تقول كيف الدليل؟ قال عرفت انه ليس سلفي بصلاته كيف عرفت ان وليد سلفي من صلاته؟ قال انه اذا رفع من الركوع وضع يده على الصدر. والسلفيين لا يفعلون ذلك. هذا غلط

240
01:24:40.350 --> 01:25:00.350
هذا لا شك انه غلط. الا تعلم ان كثيرا من ائمة السلف ومنهم الامام احمد وجماعة كانوا يرون وضع على الصدر بعد الركوع. ومعلوم ان كثيرا من ائمة السلف وكانه هو قول اكثر الفقهاء انهم لا يرون وضع اليدين على الصدر بعد

241
01:25:00.350 --> 01:25:20.350
الركوب اللي يرون الاسلام. فليس المقصود هنا الانتصار لهذا القول او الانتصار لهذا القول. لكن مثل هذه المسألة لا يجوز ان يميز السلفية عن غير السلفية. هذا التمييز لا شك انه غلط وما كان الائمة يميزون اهل السنة باجتهاداتهم

242
01:25:20.350 --> 01:25:40.350
وباختياراتهم مع انهم افقه للدليل من المتأخرين. وان كان البعض قد يتأول فيكون ان هذا مخالف السنة السلفي لا يخالف السنة. تقول هذه كلمة مجملة وتحقيق ان من يضع يديه على الصدر او خلاف ذلك. لو قال قائلا العكس

243
01:25:40.350 --> 01:26:00.350
الحقيقة ان هذا بالضرورة مخالفة للسنة هذا دونه خرط القتاد. ومقام الاستدلال عند السلف ايها الاخوة مقام دقيق. اه لولا لولا قصر الوقت لاستطردنا في ذلك. اضرب مثل بمسألتين على الاختصار. ترون ان العامة من ائمة السلف من الفقهاء

244
01:26:00.350 --> 01:26:20.350
الفقهاء والمحدثين يذهبون الى انطلاق الثلاث ثلاث. مع انه جاء في صحيح مسلم من حديث الطاووس عن ابن عباس انه قال كان طلاق الثلاثة على عهد رسول الله وابي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة. فقال عمر ان الناس قد استعجلوا في امر كان لهم فيه انافل او

245
01:26:20.350 --> 01:26:40.350
عليهم فامضاه عليهم. فحديث ابن عباس هذا الذي رواه مسلم من رواية طاووس صريح في ان طلاق الثلاث زمن ابو بكر وفي صدره من خلافة عمر انطلاقة ثلاث ايش؟ واحدة. فاذا اردنا الاخذ بالمقدمات الذهنية المبدئية

246
01:26:40.350 --> 01:27:00.350
اليسيرة قلنا السنة صريحة في انطلاقة ثلاث ايش؟ واحدة. مع انك ترى ان العامة من السلف يرون ان طلاق الثلاث ايش ثلاثة حتى قال ابن رجب واعلم انه لم يصح عن احد من الصحابة او التابعين او الائمة المتبوعين انه جعل طلاق الثلاثة واحدة

247
01:27:00.350 --> 01:27:20.350
مع ان هذا الاجماع الذي ذكره ابن رجب يخالفه فيه شيخ الاسلام ابن تيمية ويذكر ان هذا قول لطائف من السلف ليس المقصود ذكر المسألة هنا انما المقصود انك مع هذا السند الذي ظاهره الصحة والاستقامة ورواه مسلم الا ان العامة من السلف خالفوه. وترى ان

248
01:27:20.350 --> 01:27:40.350
انه روى ابو داوود وغيره عن ابن عباس في مسألة المناسك انه قال من ترك نسكا فليهرق دما. وترى ان هذه اللفظة مجملة ماذا يريد ابن عباس بالنسك؟ ترى استقر عند عامة السلف من الفقهاء واهل الحديث انهم يرون ان من ترك واجبا في الحج وجب

249
01:27:40.350 --> 01:28:00.350
ايش؟ دم. وهذا مستقر عند المذاهب الاربعة وغيرها. وان كان البعض يقول خالف في ذلك عمر لم؟ قال ولانه سئل عن المبيت في المزدلفة وقال افعل ولا حرج او قال لا شيء عليك او قال استغفر الله. هذا ليس تحصيلا للمخالفة لما

250
01:28:00.350 --> 01:28:20.350
ان واجبات الحج هل هي معينة بالاجماع؟ معينة وليست كذلك؟ فيها خلاف كثير. المبيت منها فيها خلاف مزدلفة منهم مقال ركن منهم قال واجب منهم من قال سنة فاذا مثل جوابات عمر او غيره لا يلزم ان تكون دليلا على ان عمر كان يرى ان ترك الواجب لا شيء ايش

251
01:28:20.350 --> 01:28:40.350
فيه فالمقصود ان العامة من السلف استقر عندهم ان من ترك واجبا فعليه دم وان اختلفوا في تعيين الواجبات قول ابن عباس من ترك نسكا فليهرق دما. السؤال لماذا استدلوا بهذا الاثر؟ وتركوا

252
01:28:40.350 --> 01:29:00.350
قوله الذي قاله في الطلاق مع ان قوله في الطلاق اظافه الى النبوة. قال على عهد رسول الله وهذا كانه قاله ايش؟ ايش كانه قاله اجتهادا. هنا في طريقة ممكنة يعني ان صح التعبير صغيرة في الذهن انه نقول هذا تضافه الى السنة

253
01:29:00.350 --> 01:29:20.350
نقتدي به وهذا الشاب من ابن عباس والاصل عدم الوجوب والاصل براءة الذمة وابن عباس اجتهاده مأجور ولكن لا يجب اتباعه لانه ليس مشرف الشرع وقال الله قال رسوله وننتهي من المسألتين بطريقة مختصرة. لكن يبقى السؤال انت انتهيت بهذه الطريقة

254
01:29:20.350 --> 01:29:40.350
ماذا ائمة السلف؟ لماذا الجماهير من الفقهاء المتقدمين؟ ما انتوا بنفس النمط. انت الان جعلت الانتهاء بطريقة اه اشبه تكون بالرجوع الى الاصول الشرعية المحكمة. انه هذا استضافوا الى النبوة فيجب اتباعه هذا اجتهاد والاصل براءة الذمة من الوجوب

255
01:29:40.350 --> 01:29:42.803
طيب هذي القواعد كان السلف يفقهونها