﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.250
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح العقيدة الطحاوية الدرس الحادي عشر والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. ثم بعد نجيب على بعض الاسئلة والاستفسارات

2
00:00:24.250 --> 00:00:48.550
يقول قول الرسول صلى الله عليه وسلم انما حديث عند ربي يطعمني ويسقيني في الوصال. هل الاطعام حقيقي وما هي الاقوال في ذلك الجواب ان الامور المضافة الى الله جل وعلا من الافعال الاصل فيها ككل فهم لي

3
00:00:48.600 --> 00:01:08.750
اللغة ان يفهم ظاهر الكلام وظاهر الكلام هو ما يتبادر الى الذهن ذهن العرب من سماع الكلام. والظاهر تارة يكون بافراد الكلام وتارة يكون بتركيبه والصحابة رضوان الله عليهم واصلوا

4
00:01:09.050 --> 00:01:32.400
والصيام فنهاهم النبي عليه الصلاة والسلام وسبب نهيه عليه الصلاة والسلام الصحابة عن المواصلة الابقاء عليهم وعدم التكليف لان في الوصال مشقة ترك والطعام الذي به قوام الانسان فقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث

5
00:01:32.750 --> 00:01:54.600
حينما نهاهم قالوا يا رسول الله انك تواصل قال اني لست كهيئتكم اني ابيت عند ربي يطعمني ويسقيني فدل هذا على ان ظاهر الكلام ان الله جل وعلا يطعم الرسول صلى الله عليه وسلم

6
00:01:54.700 --> 00:02:21.900
ويسقيه معلوم ان الاطعام والاسقاء ان الاطعام والسقيا ليست بالاكل والشرب المعتاد لان هذا يفطر فيكون اذا ظاهر الكلام دل على شيئين. الاول ان الاطعام والاسقاء اطعام السقيا هذا حقيقي على ظاهره

7
00:02:21.950 --> 00:02:45.900
وانه طعام به يقوى البدن ولكن ليس عن طريق الفم والثاني ان النبي عليه الصلاة والسلام ليس اطعامه من ربه جل وعلا  الاكل والشرب المعروف لانه في هذا يفطر الصائم

8
00:02:46.150 --> 00:03:06.550
قال الاقوال في ذلك متعددة لكن هذا القول هو الذي يوافق ظاهر الحديث  حديث ليس من احاديث الصفات لكن هذا هو الذي يوافق ظاهر الحديث اذا تضرر الناس من المطر واضطروا الى الاستصحاح

9
00:03:07.150 --> 00:03:26.850
هل يصلى لها صلاة او يدعو يدعو الامام في الجمعة الاستصحاء هو طلب الصحوة والنبي عليه النبي عليه الصلاة والسلام جاءه رجل وهو يخطب فشكى اليه الحال فدعا واستغفر فخرجت سحابة

10
00:03:27.000 --> 00:03:46.550
مثل الترس فملأت السماء فامطروا الى الجمعة القابلة ثم اتى رجل قيل لانس هل هو ذلك الرجل الاول؟ قال لا ادري فقال يا رسول الله انقطعت السبل الى اخره فدعا النبي عليه الصلاة والسلام

11
00:03:47.350 --> 00:04:12.150
بقوله اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الاكام والطراب وبطون الاودية ومنابت الشجر واشار بيده هكذا او هكذا وهكذا فصار ما فوق المدينة كالجوف يعني الفتحة من اشارته ان تفرق السحاب وهذا من دلائل نبوته عليه الصلاة والسلام. فاذا احتيج الى ذلك دعا الامام

12
00:04:12.400 --> 00:04:29.500
في هذا وهذا مشروع كما دلت عليه السنة ما حكم تعليق المشيئة على امر متأكد انه واقع؟ كقوله هذا فلان الواقف امامه ان شاء الله كذلك حكم تعليقها على امر قد حصل وانتهى

13
00:04:29.650 --> 00:04:53.750
كقوله اكلت ان شاء الله وثم سؤالي الثاني المشيئة باستعمال المسلم لها على درجتين الاولى انه يقصد بها حقيقة التعليق يعني ان ما سيفعله معلق بمشيئة الله كما قال جل وعلا وما تشاءون الا ان يشاء الله

14
00:04:53.850 --> 00:05:12.200
رب العالمين وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما وقال ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله واذكر ربك اذا نسيت فاذا كان الامر يعلق على المستقبل

15
00:05:12.300 --> 00:05:35.500
فانه يتأكد استعمال المشيئة يعني ان يعلق الامر على مشيئة الله. لان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن والدرجة الثانية ان تكون ان شاء الله لتحكيم تحقق الامر بمشيئة الله

16
00:05:35.550 --> 00:05:56.650
يعني ان الامر وقع ووقوعه ليس بمشيئتي ولكن بمشيئة الله فلا بأس ان يؤكد اي امر وقع بانه بكلمة ان شاء الله ويقصد بها انه تحقق ووقع بمشيئة الله جل وعلا

17
00:05:56.800 --> 00:06:16.150
وعلى هذا جاء في القرآن قول الله جل وعلا ادخلوا مصر ان شاء الله امنين. بعد ان دخلوا وكقوله جل وعلا لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين

18
00:06:16.150 --> 00:06:35.300
محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافوا السؤال الثاني ما حكم الاحتجاج بالقدر اه بالمناسبة بالتعليق والمشيئة الكلمة المعروفة التي تروى عن شيخ الاسلام ابن تيمية انه لما حض الناس على جهاد التتر

19
00:06:35.300 --> 00:07:04.650
فقال انكم منصورون. فقال له احد القضاة قل ان شاء الله. قال ان شاء الله تحقيقا لا تعليقا يعني انتم منصورون والنصر بمشيئة الله يتحقق وهذا لاجل ان الله جل وعلا وعد عباده ووعده حق ان ينصره انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا

20
00:07:04.650 --> 00:07:28.500
ويوم يقوم الاشهاد وقال جل وعلا كتب الله لاغلبن انا ورسلي. وقال سبحانه ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون ونحو ذلك من الادلة  السؤال الثاني ما حكم الاحتجاج بالقدر على فعل المكروهات وترك المستحبات

21
00:07:28.600 --> 00:07:55.300
مثل ان يترك الانسان النوافل بعد الصلاة فاذا اشقاء حاج او احد قال هذا بقضاء الله وقدره. اه القدر لا يجوز الاحتجاج به على المعايب فاذا كان ثم فعل للانسان فيه عيب من ترك فريضة او فعل محرم او من ترك نافلة او فعل مكروه فانه لا

22
00:07:55.300 --> 00:08:11.500
يجوز ان يحتج ان يحتج على ذلك بالقدر وانما يجوز الاحتجاج بالقدر على المصائب اذا اصيب الانسان بمصيبة علق ذلك بقدر الله جل وعلا لانه بتعليقه بالقدر تطمئن النفس و

23
00:08:11.700 --> 00:08:31.550
يكمل الايمان والهدى. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. ما شاء الله كان قدر الله وما شاء فعل. هذا في المصايب اما المعايير فان هذا من وسائل الشيطان لان الاحتجاج بالمعايب بالقدر

24
00:08:31.600 --> 00:08:59.000
على المعايب ليس فيه في الحقيقة حجة بل حجة على صاحبه الذي احتج به لان الانسان مخير هل يعمل هذا او يعمل الامر الثاني؟ فكونه اختار احد الامرين بارادته التي توجهت الى احد الامرين وبقدرته التي توجهت الى احد الامرين فان احتجاجه بالقدر حين اذ

25
00:08:59.000 --> 00:09:22.100
للخروج من التبعة لانه كان عنده ارادة ولو صح الاحتجاج بالقدر في المعايب لما بقي معنى للتكليف ولا للحساب. لان هذا هو معنى قول الجبرية ما الفرق بين معجزات الانبياء ومعجزة القرآن

26
00:09:22.250 --> 00:09:48.700
وهل معجزات الانبياء معجزة بنفسها كالقرآن ام لا معجزات الانبياء ومنها معجزات المصطفى صلى الله عليه وسلم ذكرنا لكم انها ايات وبراهين ودلالة فلفظ المعجزة لفظ حادث ولهذا صار يقع الاشكال في توجيه بعض الامور لانه ينتقل

27
00:09:49.250 --> 00:10:11.800
من استعمال العلماء لها في احد معانيها او في كثير من معانيها الى ان تجعل حقيقة شرعية عامة. وهذا ينتبه له. فان كلام العلماء تقرير للحقائق فاذا كان الاستعمال الاصطلاحي لهم في الالفاظ لم يأتي في القرآن ولا في السنة فينبغي ان يوجد

28
00:10:11.800 --> 00:10:29.900
بقدره والا يزاد على ما استعملوه فيه. ولهذا لفظ المعجزة كما ذكرنا لكم لن يأتي في القرآن ولا في قلنا وانما فهم ذلك فهما وهذا الفهم صحيح اذا قدر بقدره الشرعي

29
00:10:30.500 --> 00:10:50.800
ولم ينتقل عنه الى ما لم يأتي به دليل. فلهذا نقول ايات الانبياء والبراهين الدالة على صحة رسالاتهم وعلى انهم وعلى انهم مرسلون من عند الله وان ما جاءوا به حق هذه كلها دليل صدقها في نفسها

30
00:10:51.000 --> 00:11:15.750
لانها شيء خارج عنه قدرة الانس والجن في ذلك الزمان جميعا فكل معجزة كل اية كل برهان اقترن بدعوى النبوة فهو خارج عن قدرة الانس والجن جميعا. في النبي محمد عليه الصلاة والسلام وفي جميع

31
00:11:15.750 --> 00:11:42.950
الانبياء والمرسلين. لاننا نقول ان كل نبي يخاطب به يعني يخاطب برسالته الانس الذين بعث فيهم وكذلك يخاطب برسالته من سمع رسالته من الجن فلهذا يقع الاعجاز وتقع الحجة بان تكون الاية والبرهان خارجا عن مقدور الانس والجن جميعا

32
00:11:43.300 --> 00:12:11.100
وهذا هو في ايات وبراهين الانبياء والمرسلين عليهم صلوات الله وسلامه وكذلك في القرآن فكلها اية وبرهان حجته في نفسه قاطع في نفسه لمعارضة المعترض وتدبر هذا في جميع الايات التي اوتيها الانبياء والمرسلون عليهم صلوات الله

33
00:12:11.100 --> 00:12:34.050
وسلام نكتفي بهذا اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين. قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى والرؤية حق لاهل الجنة بغير احاطة ولا كيفية. كما نطق بذلك كتاب ربنا وجوه يومئذ ناظرة

34
00:12:34.050 --> 00:12:55.750
الى ربها ناظرة وتفسيره على ما اراد الله تعالى وعلمه. وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كما قال ومعناه على ما اراد لا ندخل في ذلك متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله

35
00:12:55.750 --> 00:13:22.700
وصحبه ومن اهتدى بهداه. اللهم نسألك علما نافعا وعملا صالحا وقلبا خاشعا. ودعاء مسموعا اللهم علمنا فما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا ارحم الراحمين قال الطحاوي رحمه الله تعالى والرؤية حق لاهل الجنة. بغيره احاطة ولا كيفية كما نطق به كتاب

36
00:13:22.700 --> 00:13:42.700
وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة. وتفسيره على ما اراده الله تعالى وعلمه. وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كما قال ومعناه على ما اراد لا ندخل في ذلك

37
00:13:42.700 --> 00:14:05.700
بارائنا ولا متوهمين باهوائنا هذه المسألة مسألة عظيمة جدا وهي مسألة رؤية الرب جل وعلا في الجنة رؤية الله جل جلاله في جنات النعيم هو اعلى بل هي اعلى ما

38
00:14:05.900 --> 00:14:28.350
يلتذ به اهل الجنة فاهل الجنة اعلى نعيمهم رؤية وجه الله جل وعلا وذلك بانه منتهى الجمال ولان في الرؤية الرضا ولان في الرؤية الاكرام ولان في الرؤية صلاح القلب

39
00:14:29.100 --> 00:14:52.800
برؤية محبوبه جل وعلا فكل انواع الجمال التي يتعلق بها المتعلقون انما هي بعض جمال صفات الرب جل وعلا يعني انها شيء من جمال الصفات. كما ان رحمة الله جل وعلا

40
00:14:52.950 --> 00:15:13.850
منها جزء يتراحم به الناس وكذلك جمال الحق جل وعلا في ذاته وصفاته وافعاله من جماله افاض على هذا الوجود فصارت الاشياء جميلة. لما افاض عليها جل وعلا من جماله سبحانه

41
00:15:13.850 --> 00:15:44.550
وتعالى كما قال ابن القيم رحمه الله فجمال سائر هذه الاكوان من بعض اثار الجميل فربها اولى واجدر عند ذي العرفان وكل جمال يطمع اليه الطامع وتتعلق به نفس المتعلق من جمال المخلوقات في الدنيا او من انواع الجمال والتلذذ في الجنة فانه ليس بشيء

42
00:15:44.650 --> 00:16:04.650
عند رؤية والتلذذ بمن اصاب ذلك الجمال وافاض تلك اللذات على من شاء من خلقه ولهذا قال من قال من اهل العلم ان الرؤية لله جل وعلا هي الغاية التي شمر اليها المشمرون فاذا

43
00:16:04.650 --> 00:16:24.950
كانت الجنة غاية في تشمير المشمر وفي تعبد العابد فان اعلى نعيم الجنة واعظم نعيم الجنة ان يرى المؤمنون ربهم جل وعلا. كما قال وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة

44
00:16:24.950 --> 00:16:48.500
هريرة نظرت الى الرحمن فاكتست الوجوه نظرة وجمالا وبهاء وحسنا تبارك ربنا وتعالى قال والرؤية حق لاهل الجنة. يعني ان الرؤية ثابتة. وهي حق لا مرية فيه ولا شك فيه

45
00:16:48.550 --> 00:17:08.550
وهي حق لاهل الجنة. فاهل الجنة يرون ربهم جل وعلا. ويتلذذون بذاك النعيم. قال بغير احاطة ولا كيفية فنفى الاحاطة لان رؤية الله جل وعلا لا يمكن ان تكون باحاطة للمرء

46
00:17:08.750 --> 00:17:31.250
كما قال سبحانه لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير فرؤية الله جل وعلا رؤية عيان لكن لا يمكن ان يحاط بالله جل وعلا رؤية كما لا يمكن ان يحاط بالله جل وعلا علما

47
00:17:31.300 --> 00:17:52.500
ولا يحيطون به علما. ولكن اصل العلم بالله جل وعلا ثابت. وكذلك الرؤية لا يحاض بها فلا تدرك لا تدرك الرب جل وعلا الابصار لا تدركه الابصار. لكن اصل الرؤية موجود. فالمنفي اذا

48
00:17:52.500 --> 00:18:11.900
في الايات الاحاطة وهذا ليس بالرؤية وحدها. ولكن في كل صفات الله جل وعلا فان الله سبحانه بذاته بصفاته لا يحاط به علما ولا يحاط بالله جل وعلا ادراكا ورؤية

49
00:18:12.000 --> 00:18:36.000
قال ولا كيفية يعني لا تكيف رؤية الناس لربهم جل وعلا. وانما هي حق على ما جاء في الادلة والكيفية منفية لان رؤية الناس لله جل وعلا يعني بالناس المؤمنين في الجنة

50
00:18:36.050 --> 00:19:00.700
فان رؤية المؤمنين لله جل وعلا في الجنة تبع لصفاته وصفات الرب جل وعلا لا تعرف كيفيتها. فرؤية الرائي للرب جل وعلا في ذاك النعيم في دار النعيم والخلود والحبور والسعادة ليست رؤية احاطة ولا تكيف

51
00:19:00.750 --> 00:19:20.750
بكيفية لان الله جل وعلا في علوه لا يعلم كيف ذلك ولان الله جل وعلا في رؤية الخلق في رؤية المؤمنين اليه لا تعلم كيفية ذلك. ولان الله جل وعلا في كشف الحجاب الذي يحجبه عن رؤية الخلق اليه

52
00:19:20.750 --> 00:19:51.850
لا تعلم كيفية ذلك. فربنا اعلى واعظم مما يدور في الذهن او مما يحوم عليه الخاطر او يتوهم يتوهمه المتوهم. فلذلك نثبت دون نظر فيه كيف تكون هذه الرؤية؟ لكنها رؤية بالعيال. رؤية بالعينين ليست رؤية قلب. وانما هي رؤية

53
00:19:51.850 --> 00:20:17.350
كما سيأتي ذلك في الادلة وكما استدل المصنف رحمه الله بقوله كما نطق به كتاب ربنا ذكرنا لكم ان هذا من الذي استعمله اهل العلم كثيرا ان ينسب القول والنطق والكلام للقرآن يعنون بذلك من تكلم به وهو الرب

54
00:20:17.350 --> 00:20:38.700
جل وعلا فقوله كما نطق به كتاب ربنا لا بأس به ويستعمله كثير من اهل العلم من المحققين والائمة قال جل وعلا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة. هذه الاية فيها

55
00:20:38.700 --> 00:21:03.900
رؤية اهل الجنة للرب جل وعلا وان وجوب من رأى الرب جل وعلا ستكون ناظرة يعني حسنة بهية تعلوها النضرة والنظرة كما دعا النبي عليه الصلاة والسلام بقوله نضر الله

56
00:21:04.150 --> 00:21:25.750
وجه امرين او قال نضر الله امرئ امرءا نضر الله امرأ او امرءا سمع مقالتي فاداها كما سمعها الحديث دعا له بنضارة الوجه يعني بالحسن والبهاء. والزينة والجمال وهذا انما هو لاهل الايمان

57
00:21:26.050 --> 00:21:53.450
وجوه يومئذ ناضرة يعني يوم القيامة تلك الوجوه ناظرة حسنة بهية وتلك الوجوه الى ربها ناظرة ناظرة الى الرب جل وعلا. يعني راعية ربها جل وعلا. تنظر الوجوه الى الرب جل وعلا. ووجه استشهاد

58
00:21:53.500 --> 00:22:18.900
المصنف هذه الاية اية سورة القيامة من ثلاثة وجوه. الوجه الاول ان النظر عدي به الى وتعدية النظر بالى تفيد ان معناه الرؤية كما سيأتي بيان ذلك في المسائل. قال ناظرة الى ربها

59
00:22:19.100 --> 00:22:43.100
وناظرة والنظر يأتي لمعان فاذا عدي به الى كان المراد رؤية رؤية العيال. الوجه الثاني انه جعل النظر الى الرب جل وعلا مضافا الى الوجوه. فجعل الوجوه هي التي تنظر الى ربها

60
00:22:43.200 --> 00:23:12.600
قال وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة فالوجوه ناظرة ناظرة الى ربها ومحل الرؤية والنظر في الوجه هو العينان. الوجه الثالث انه قال يومئذ ناضرة والنظرة وهي الحسن والبهاء والسرور والحضور الذي يعلو الوجوه والاطمئنان

61
00:23:12.750 --> 00:23:36.850
هذا انما يكون بالرؤية لانها منتهى النعيم واللذة لا بالانتظار الذي لا يدرى هل بعده نعيم؟ ام بعده غير ذلك. فكون الاوجه بالنظر صارت ناظرة يعني حسنة بهية دل على ان

62
00:23:36.850 --> 00:24:06.250
هذا انما هو الرؤية. لانه اثر الرؤية. واما مجرد الانتظار فليس كل منتظر للرب جل وعلا ينظر وجهه بل من المنتظر من يكردس في جهنم والعياذ بالله وسيأتي مزيد دبيان لاوجه الاستدلال في المسائل ان شاء الله تعالى. قال وتفسيره على ما اراده الله تعالى وعليه

63
00:24:06.650 --> 00:24:28.900
تفسيره يعني تفسير النظر الى الرب جل وعلا على ما اراده الله تعالى وعلم التفسير هنا يراد به احد نوعي التفسير وذلك انه جعل الرؤية حق ونفى في الرؤية التي هي حق ويثبتها

64
00:24:28.950 --> 00:24:50.350
الاحاطة والكيفية فدل على انه يثبت معنى الرؤية الذي يعلمه السامع للكلام من ظاهر الكلام فلما نفى الاحاطة والكيفية دل على ان قوله الرؤية حق لاهل الجنة انه ان الرؤية على ظاهرها

65
00:24:50.350 --> 00:25:10.800
وهذا هو المعنى الاول للاشياء هو المعنى المتبادر للذهن في الصفات نقول هذا على ما يتبادر الى الذهن فصفة الرحمة معروفة وصفة الكلام معروف الى اخره. والنوع الثاني من التفسير

66
00:25:11.050 --> 00:25:34.100
هو التفسير لتمام المعنى وللكيفية فان تمام المعنى والكيفية لا يعلمها الا الله جل وعلا كما قال سبحانه وما يعلم تهويله الا الله على من وقف هنا فاراد بالتأويل الذي هو التفسير

67
00:25:34.100 --> 00:25:55.950
المعنى والكيفية فاذا تفسير النظر الى وجه الله الكريم تفسير النظر الى الرب الكريم جل وعلا بتمام معناه لا نعلمه تفسيره على ما اراده الله تعالى هو حق وتمام المعنى لا نعلم كيف ذلك. هل

68
00:25:56.100 --> 00:26:15.500
كيف تعطى العيون القدرة النبي عليه الصلاة والسلام؟ قيل له ارأيت ربك؟ قال نور انا اراه وقال رأيت نورا كما في الصحيح من حديث ابي ذر وموسى عليه السلام سأله ربه قال ربي ارني انظر اليك قال لن

69
00:26:15.500 --> 00:26:37.650
تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا قال طائفة من السلف كشف الله جل وعلا من الحجاب قدر هذه. انملة واحدة فساح الجبل

70
00:26:37.750 --> 00:26:56.500
فلم يتمكن فردت الرؤيا طلب الرؤيا على موسى لانه لن يقدر على ذلك. وكذلك قال عليه الصلاة والسلام حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. فاذا الناس

71
00:26:56.600 --> 00:27:23.950
لا ليس عندهم القدرة على الرقية. فكيف تكون عندهم القدرة على الرؤية وكيف تكون قواهم؟ وكيف تكون قدرهم؟ وكيف يعطون؟ وعلى اي حال تكون الرؤيا وتفسير ذلك على تمام معناه هذا كله لا يعلم كما قال وتفسيره يعني بتمام معناه بما يزيد على اثبات

72
00:27:23.950 --> 00:27:43.850
الرؤية وانها حق على ما اراد الله تعالى وعلمه. لا ندخل في ذلك متعوذين ولا متوهمين كما ذكر بعد ذلك وهذه الكلمة تشبه ما ذكره ابن قدامة وغيره عن الامام احمد

73
00:27:44.000 --> 00:28:05.250
وعن الامام الشافعي في الايات والاحاديث التي فيها اثبات الصفات صفات الرب جل وعلا انهم قالوا امروا كما جاءت لا كيف ولا معنى وهذه استدل استدل بها بعض اهل التأويل على انهم

74
00:28:05.350 --> 00:28:28.600
يعني الامامين يعنون بذلك التأويل. لا كيف فلا نكيف الصفات ولا معنى لا نثبت المعنى بل نفوظ المعنى والكيفية وهذا ليس بمراد بل المراد من قولهم لا كيف ولا معنى ان امرار الصفات كما جاءت معناه اثبات

75
00:28:28.600 --> 00:28:57.250
الصفات على ما دل عليه ظاهر الكلام لان الصفة لا تثبتها الا بما دل عليه ظاهر الكلام. ونفي الكيفية عن الصفة يعني الكيفية التي انحى اليها المجسمة نفي المعنى بقولهم لا كيف ولا معنى يعني المعنى الذي ذهب اليه المؤولة الذي يخالف ظاهر الكلام

76
00:28:57.250 --> 00:29:14.850
ويخالف الامرار كما جاءت. فاذا الامرار كما جاءت بما يفهم. فمن كيف فقد صار مجسما او صار مكيفا. ومن تأول المعنى فقد دخل بما يخرج دخل في الكلام. بما يخرج اللفظ

77
00:29:14.850 --> 00:29:34.850
ظاهره. لهذا قول القائل لا كيف ولا معنى؟ يعني لا كيف كما يقول المجسمة. ولا معنى كما يقول المؤولة بما يخرج تلك الاحاديث والايات بل تلك الايات والاحاديث عن ظاهرها المتبادل منها من اثبات

78
00:29:34.850 --> 00:29:54.650
صفات الرب جل وعلا والامور الغيبية بعامه. وهذا كما قال هنا تفسيره على ما اراد الله تعالى وعلم قال وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كما قال. وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام رؤية

79
00:29:54.650 --> 00:30:18.850
المؤمنين لربهم جل وعلا بالتواتر. عد ذلك متواترا في اكثر من عشرين حديثا جاءت عن المصطفى صلى الله عليه وسلم في اثبات الرؤية باحاديث متنوعة مختلفة في الفاظها وفي طرقها عن عدد كبير من الصحابة فهي متواترة. ولهذا كفر

80
00:30:18.850 --> 00:30:38.850
طائفة من اهل السنة من انكر رؤية الرب جل وعلا لانه انكار للمتواتر من القرآن واكثر من سنة النبي عليه الصلاة والسلام. قال فهو كما قال ومعناه على ما اراد. لا ندخل في ذلك متهونين

81
00:30:38.850 --> 00:31:02.700
ولا متوهمين باهوائنا لا ندخل في ذلك متأولين بارائنا يعني نخرج هذا الظاهر بتأويل. ولا متوهمين اهواءنا بما يجعل للرؤية كيفية معينة. فنثبت الرؤية بكيفية او لاجل الكيفية نفي الرؤية

82
00:31:02.700 --> 00:31:22.700
كما ذهب اليه المعتزلة وكما ذهب اليه المجسمة. فالمعتزلة توهموا ان الرؤية تكون بكيفية فنفوا والمجسمة توهموا ان الرؤية تقول بكيفية فاثبتوها على تلك الكيفية. اذا تبين لك هذا المعنى العام

83
00:31:22.700 --> 00:31:55.850
كلامه الماتن رحمه الله تعالى في هذه المسألة العظيمة مسألة الرؤية مسائل. المسألة الاولى ان المؤمن في تعلقه بربه جل وعلا في عبادته سبحانه بانواع العبادة القلبية والعملية يرى ان الانعام عليه بان يكون من اهل الجنة هذا اعظم الانعام. لان من دخل الجنة

84
00:31:55.850 --> 00:32:21.700
قد رضي الله عنه ومتعه بملاذها حضورها وسرورها وافاض عليه الزيادة وهي رؤية وجه الله الكريم ومن احب تعلق بالمحبوب واذا تعلق القلب بالمحبوب لم يهدأ له بال ولا يقر له قرار حتى يلقى محبوبه راضيا عنه

85
00:32:21.900 --> 00:32:45.000
متمتعا بلذة النظر اليه. ومحادثته تحيته كما قال سبحانه هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور. وكان بالمؤمنين رحيما. تحيتهم يوم يلقونه سلام. واعد لهم اجرا كريم

86
00:32:45.000 --> 00:33:06.100
فهذا اعلى أنواع التمتع والقلب اذا خشع لله جل وعلا وتلذذ بتلاوة القرآن وبالصلاة وعلم ان هذه من اللذات الحاضرة التي هي التلاوة والصلاة فكيف باعظم اللذات؟ وهو رؤية الرب جل وعلا وهي الغاية كما ذكر

87
00:33:06.100 --> 00:33:36.300
التي شمر اليها المشمرون الذين تعلقت قلوبهم بالرب جل وعلا المسألة الثانية ان اهل السنة والجماعة جعلوا رؤية حق والرؤية بالعينين وهذه الرؤية جاءت فيها ايات كثيرة واحاديث متواترة عنه عليه الصلاة والسلام. واجمع اهل التفسير من الصحابة والتابعين على القول بالرؤيا

88
00:33:36.300 --> 00:33:58.450
ولم ينكرها احد من السلف الصالح رضوان الله عليهم. ومن الادلة على ان الرؤية حق. قول الله جل وعلا لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير وقوله جل وعلا للذين احسنوا الحسنى وزيادة

89
00:33:58.550 --> 00:34:21.450
وقوله جل وعلا على الارائك ينظرون وقوله جل وعلا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة. وقوله جل وعلا عن الكفار كلا انهم عن رب بهم يومئذ لمحجوبون وقوله جل وعلا

90
00:34:21.600 --> 00:34:50.450
لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد ونحو ذلك من الادلة وكذلك الادلة التي فيها ذكر لقاء الله جل وعلا كلها صالحة للاحتجاج بها على رؤية الله سبحانه كقوله سبحانه فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. فسرها

91
00:34:50.450 --> 00:35:15.250
طوائفه من العلماء من السلف فمن بعدهم بان لقاء الله برؤيته. وهو المعروف لغة وكذلك في قوله جل وعلا تحيتهم يوم يلقونه سلام واعد لهم اجرا كريما. قال ثعلب وهو من علماء اللغة المبرزين العارفين اجمع اهل اللغة

92
00:35:15.250 --> 00:35:38.950
قال اجمع اهل اللغة على ان للقي ها هنا هي الرقية. وذلك لانه لا يمكن ملاقاة وتحية وخطاب اللغة الا برؤية. والادلة على ذلك متنوعة في كل دليل فيه ذكر الرؤية

93
00:35:38.950 --> 00:36:00.650
لله جل وعلا او فيه ذكر اللقاء او ما فسر بالسنة بلقاء الله في رؤية الله جل وعلا واما من سنة النبي عليه الصلاة والسلام فكما ذكرت لكم الادلة كثيرة جدا بلغت مبلغ التواتر. فمنها قوله عليه الصلاة

94
00:36:00.650 --> 00:36:28.350
السلام انكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون البدر ليلة الثمان لا تضامون في رؤيته. والحديث الاخر قال فيه عليه الصلاة والسلام هل ترون  الشمس في وسط النهار؟ هل تضامون فيها؟ قالوا لا. قال هل ترون القمر ليلة البدر

95
00:36:28.450 --> 00:36:58.150
القوامون فيه او تضامون فيه قالوا لا قال فانكم سترون ربكم كما ترون الشمس وقت الظهيرة لا تضامون فيها وكما ترون القمر ليلة التمام لا تضامون فيه وفيه ايضا قوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم في الصحيح في تفسير قوله تعالى للذين احسنوا الحسنى

96
00:36:58.150 --> 00:37:15.950
وزيادة من حديث صهيب رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام الزيادة في حديث طويل الزيادة النظر الى الا اهل كريم وايضا في الباب قوله عليه الصلاة والسلام في وصف الجنة

97
00:37:16.000 --> 00:37:40.950
جنتان من ذهب وما فيهما وجنتان من فضة وما فيهما وليس بين القوم وبين ان يروا ربهم الا ان يكشف الحجاب نسأل الله سبحانه من من والكرم برؤيته جل وعلا وان يغفر لنا ذنوبنا واثامنا وان نلقاه

98
00:37:40.950 --> 00:38:04.300
وهو راض عنا سبحانه انه جواد كريم هذه الايات والاحاديث فيها تقرير لقول اهل السنة واضح الدلالة ولا نخوض في ذلك بتقرير الا وجه اللغوية ما ذكر لانه بتكاثرها تواردها بلغت مبلغ القطع بهذه المسألة

99
00:38:04.350 --> 00:38:22.900
حيث ان المسألة ليست بخفية حتى قال الامام احمد لمن قال له ان فلانا ينكر رؤيا قال كافر كافر يعني لان هذه لا لا تحتمل التعويل وليس ثم فيها شبهة. المسألة الثالثة

100
00:38:23.000 --> 00:38:47.450
ان قول اهل السنة في الرؤية ان الرؤية حق لاهل الجنة وللمؤمنين في عرصات القيامة والرؤية التي للمؤمنين هي رؤية سرور وتلذذ واكرام. واختلف اهل السنة في رؤية الله جل وعلا في الموقف

101
00:38:48.100 --> 00:39:12.700
هل هي للمؤمنين وحدهم؟ ام للمؤمنين والمنافقين؟ ام للناس جميعا على ثلاثة اقوال وكل الاقوال في مذهب اهل السنة يعني قال بها طائفة وكما قال الامام فقي الدين ابن تيمية رحمه الله ان الخلاف في هذه المسألة يعني هل يرى الكفار

102
00:39:12.700 --> 00:39:34.850
يوم القيامة او لا يرون هل يراه المنافقون او لا يرون؟ لا ينبغي ان تكون من المسائل التي يشدد فيها الخلاف بل الامر فيها خفيف هذا نص عبارته والمذاهب فيها كما ذكرت لكم ثلاثة. فجمهور اهل السنة والحديث على ان الرؤية للمؤمنين

103
00:39:34.850 --> 00:40:04.850
في عرصات القيامة وقال طائفة ممن ذهب الى ذلك الامام ابن خزيمة كما نص عليه في كتاب التوحيد. القول الثالث ان الرؤية للجميع. للمؤمنين والمنافقين والكفار. واستدلوا على ان الكافر يحجب. استدلوا على ذلك بان الكافر يحجب. كلا انهم عن ربهم يومئذ

104
00:40:04.850 --> 00:40:32.550
لمحجوبون قالوا فكونه حجب يومئذ دل على انه قبل ذلك الم يكن محجوبا لان الكلام في الاخرة واما في الدنيا فالكل محجوب عن رؤية الرب جل وعلا هذه الاقوال جمعت النظر في الرقية

105
00:40:32.600 --> 00:40:59.750
ويظهر لي ان رؤية الرب جل وعلا نوعان. رؤية اكرام ولذة ونعيم وانعام وحبوب وسرور. فهذه للمؤمنين في الجنة وللمؤمنين في عرصات القيامة فهي من الطمأنينة لهم. والنوع الثاني من الرؤية

106
00:40:59.850 --> 00:41:26.600
رؤية حساب وتقرير وتعريف فهذه هي التي يمكن ان يقال انها مراده. في حديث المنافقين بما ثبت في الصحيح ان الله جل وعلا يأتي الامة وفيهم منافقوها. ثم يأتيهم في الصورة التي

107
00:41:27.000 --> 00:41:47.650
في غير الصورة التي رأوها من قبل ثم فيأمرهم بالسجود فلا يسجدون يقولون نحن هنا حتى يأتي ربنا ثم بعد ذلك يكشف الرب عن ساق فيعرفونه فيسجد المؤمنون ويبقى من لم يكن يسجد مخلصا في الدنيا

108
00:41:47.650 --> 00:42:13.850
يريد ان يسجد فيعود ظهره طبقا واحدا فهذا يدل على ان هذه الرؤية رؤية تعريف ورؤية حساب. وهذا النوع من الرؤية لا ينبغي ان يكون الخلاف فيه لان الحديث دل عليه. فاذا الرؤية التي نقول انه اجمع اهل السنة على ان

109
00:42:13.850 --> 00:42:38.500
للمؤمنين هي رؤية التنعم والتلذذ وفي ضمن ذلك رؤية التعريف. واما رؤية الله جل وعلا التعريف والحساب فهذه كل دون يراه بحسب حاله والله اعلم بكيفية ذلك وتفسيره. اما الكفار فعامة اهل العلم

110
00:42:38.500 --> 00:43:01.800
الا من شف الا من شذ وقل يقولون ان الكافر لا يرى الله جل وعلا. لا رؤية تعريف ولا رؤية تلذذ من باب اولى لان الكافر محل العذاب والنكاء واجابوا عن استدلالهم بقوله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون

111
00:43:01.950 --> 00:43:31.200
بان هذا استدلال بالمفهوم. بمفهوم يومئذ كلا انهم عن ربهم يومئذ الا محجوبون وهم محجوبون في الدنيا عن الرؤية وكذلك محجوبون في الاخرة عن الرؤية. وكلمة يومئذ ليس لها مفهوم كما قال جل وعلا ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية. وكما

112
00:43:31.300 --> 00:43:59.650
في قوله ثم لتسألن يومئذ عن النعيم. ففي ايات كثيرة علقت اشياء تحصل يوم القيامة يومئذ وقد يكون جنسها او بعض افرادها يحصل في الدنيا اما بالعموم او بالخصوص المقصود من رد الاستدلال انه ليس كلمة يومئذ ليس لها

113
00:44:00.050 --> 00:44:30.700
مفهوم لا نفهم منه انهم حجبوا يومئذ فمعنى ذلك انهم قبل ذلك يعني قبل الحجب يومئذ لم يكونوا محجوبين بل كانوا محجوبين ثم صاروا محجوبين لكن توعدهم بين حالهم بقوله كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم انهم لصانوا الجحيم. فحجبوا ثم

114
00:44:31.050 --> 00:44:55.600
صاروا خالينا للجحيم المسألة الرابعة في مذاهب الناس في الرؤية المذاهب فيها متعددة منها يعني من خالف قول اهل السنة اشهرها مذهبا مذهب من منع الرؤية وتأول كل النصوص الواردة في ذلك

115
00:44:55.850 --> 00:45:27.600
وهم المعتزلة قبلهم الجهمية والخوارج بعامة و الامامية من الروافض بل الروافض بعامة بان الزيدية ينكرون رؤيتك قول المعتزلة وهذا القول له حججه واستدلالاته ستأتي الثاني المشهور من اثبت الرؤيا

116
00:45:27.750 --> 00:45:55.000
ولكن قال الرؤية ليست الى جهة وانما تكون ادراكا وهذا هو قول الاشاعرة ومن نحى نحوه فردوا قول المعتزلة بان الرؤية ممتنعة ها باثباتها ووافقوهم في انه ليس على العرش رب

117
00:45:55.250 --> 00:46:17.700
وان الله سبحانه ليس في جهة في جهة العلو فقالوا الرؤيا لا الى جهة وكيف تكون رؤية اذا وليست الى بها اما قول المعتزلة والخوارج ويشهر هذا القول في زمننا هذا

118
00:46:18.000 --> 00:46:40.200
طوائف الروافض والزيدية والاباضية من الخوارج ويستدلون له فمن ادلتهم قوله جل وعلا حين سأل موسى عليه السلام الرؤيا قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل الى اخره قالوا وجه الاستدلال

119
00:46:40.250 --> 00:47:05.350
انه نفى رؤيته لله جل وعلا وموسى الكليم احق الناس بالرؤية والنفي بلن يفيد التهديد والجواب عن هذه الحجة التي ادلى بها اوائل المعتزلة ومن شابههم الى يومنا هذا ان النفي بلن في اللغة لا يفيد التأبيد

120
00:47:05.700 --> 00:47:34.700
وانما يفيد النفي المجرد واما من قال انه يفيد التأبيد وهو الزمخشري تلك الشافي وفي كتابه المفصل في النحو فانه باطل فرده بن مالك في الكافية الشافية في قوله ومر ان نفي بلا مهبدا. فقوله اردد وسواه فاعبده

121
00:47:35.150 --> 00:47:58.200
ورده ايضا ابن هشام في اوظح المسالك قال ولا تفيدوا تعبيد النفي خلافا لمن قاله ويدل على ذلك ان الله جل وعلا قال ولن يتمنوه ابدا يعني الموت فقال ولن يتمنوه ابدا. فنفى

122
00:47:58.500 --> 00:48:23.000
بالتأبيد بكلمة ابدا وباستعمالي لن نفى تمني واثبت انهم يتمنونه يوم القيامة قال جل وعلا ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك. قال انكم ماكثون. يعني ليميتنا ربك. قال انهم ماكثون

123
00:48:23.050 --> 00:48:45.150
فدل على ان نفيهم بلا وبكلمة ابدا لم يفد التأبيد المستغرق للدنيا والاخرة معه فاذا افاد اولا ان قوله لن يتمنوه ابدا انه لما استعمل ابدا دل على ان لن لا تفيد التأبيد

124
00:48:45.450 --> 00:49:10.450
والثاني على ان كلمة لن لم تفيد التأبيد بانهم تمنوا الموت في الاخرة فدلت على انها تفيد النفي في الدنيا ومن ادلتهم انهم قالوا ان النظر في القرآن وفي اللغة يفيد الانتظار وهو اصله

125
00:49:11.050 --> 00:49:37.750
وليس اصل النظر في الرقية فالايات التي فيها ذكر النظر تفيد الانتظار فقوله جل وعلا فهل ينظرون الا؟ يعني فهل ينتظره  قوله وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة يعني منتظرة الفرج

126
00:49:37.850 --> 00:50:03.800
ويستدلون عليه بقول الشاعر وجوه يوم بدر ناظرات الى الرحمن يأتي بالفلاح ناظرات الى الرحمن قالوا معناها منتظرات وهذا القول بالاستدلال بمعنى النظر والاتيان عليه بهذا الشاهد اللغوي ليس على ما قال

127
00:50:03.900 --> 00:50:39.750
وذلك ان اللغة فيها افعال تختلف بالتعبئة كثيرة جدا فيكون للفعل يكون للفعل معان متعددة مختلفة بانواع التعبير ومنها فعل انتظر ونظر مصدر ذلك واسم الفاعل ناظرة وتبيين ذلك ان يقال كما اوضحه الشارع وغيره من من اهل اللغة

128
00:50:39.850 --> 00:51:04.350
ان كلمة النظر وما اشتق منها تارة تتعدى بنفسها فيكون المعنى الانتظار يعني تصل الى المفعول بنفسها فيكون معناه الانتظار وتارة تتعدى بفي فيكون المعنى التفكر والاعتبار وتارة تتعدى باله

129
00:51:05.000 --> 00:51:37.800
فيكون المعنى الرؤية وقد يكون مع الرؤية الانتظار بحسب الصيام لكن لا يمكن ان تتعدى بالى وتكون رؤية وتكون ويكون انتظارا بلا رؤية لا يمكن ولم يأتي باي شاهد في لغة العرب ولا في القرآن ولا في السنة ان النظر يتعدى بالى ويكون معناه الانتظار

130
00:51:37.800 --> 00:52:01.650
المجرد من الرقية بل النظر اذا تعدى بالا صار معناه الرؤيا. وقد يكون على قلة مع الرؤية بانتظار وهذا له نظائر في اللغة يقول الكلام ببيانها فاذا قوله جل وعلا وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة

131
00:52:02.100 --> 00:52:23.250
كونه عد الفعل اعد اسم الفاعل ناظرة الذي يعمل عمل فعله عداه الى دل على ان المراد الرؤية وكونه اضاف هذه الرؤية للاوجه للوجوه التي هي مكان اظاف النظر الى الرؤية التي الى الوجوه التي هي مكانه

132
00:52:23.250 --> 00:52:46.750
رؤية دل على ان الرؤية تكون بالة في هذا الوجه وهي العينان من ادلتهم ايضا قوله جل وعلا لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار قالوا فنفى الادراك ونفي الادراك مستلزم لانتفاء الرؤية

133
00:52:47.050 --> 00:53:12.200
والجواب ان هذا غلط كبير بان نفي الادراك لا يستلزم انتفاء الرؤيا فانه فكر الشيء ولا تدركه يعني لا تحيط به فهذه السماء نراها ولا احد يشك في انه يرى السماء ولو قلت لاي احد يرى السماء هل

134
00:53:12.300 --> 00:53:30.650
تدرك السماء رؤية وتحيط بها فسيكون جواب كل احد لا. يعني لا يدركها رؤية وانما يرى منها ما يمكنه ان يرى. وكما قال جل وعلا فلما تراءى الجمعان قال اصحاب موسى

135
00:53:30.650 --> 00:54:00.600
انا لمدركون؟ قال كلا ووجه الدلالة انه نفى الادراك ومع نفي الادراك اثبت الله جل وعلا التراء وهو رؤية كل جمع للاخر. فقال فلما تراءى هذا الجمع رأى الجمع وذاك الجمع رأى الجمع ومع ذلك قال اصحاب موسى انا لمدركون فقال

136
00:54:00.600 --> 00:54:24.500
موسى كلا يعني لن ندرك يعني لن يحاط بنا فالاحاطة نفي الاحاطة لا يستلزم ان تنفع الرؤية بل نفي الاحاطة يستلزم اثبات الرؤية نقيض ما قال. وهو الوجه الثاني من الاستدلال عليهم بهذه الاية

137
00:54:24.550 --> 00:54:55.350
وهو ان نفي الادراك ليس كمالا والقاعدة المعروفة ان كل نفي في القرآن فكماله باثبات ظده فربنا جل وعلا قال لا تدركه الابصار وذلك لكماله سعته سبحانه وتعالى وكمال علوه وكمال استغناه عن خلقه الى غير ذلك من

138
00:54:55.400 --> 00:55:20.650
افراد صفات الجلال للرب جل وعلا فلا يقال انه لا يدرك ويكون المراد كمالا الا واصل ذلك ثابتا وهو انه انه في محل من يرى او في محل الرؤية مثال ذلك

139
00:55:20.750 --> 00:55:48.300
انك لو قلت انني لم ارى العقل ولم ارى الفهم ولم ارى القلب ولم ارى السمع ولم ارى الابصار وهكذا الصفات ولم ارى الرحمة ولم ارى الرأفة الى اخرها فان نفي هذه الرؤية

140
00:55:48.700 --> 00:56:14.050
ليس كمالا في ان هذه الاشياء ترى ولكنك عجزت لانك متى ما قلت في شيء انك لا تراه او لا تدركه رؤية  فانما يكون كمالا اذا كان في محل ما يمكن ان يرى. اما الاشياء التي لا ترى اصلا

141
00:56:14.150 --> 00:56:27.950
فانه ليس من الكمال ان تنفي الرؤية عنها فكونك تنفي الرؤيا عن الرحمة لا يعد هذا كمالا في الرحمة وانما هلا هكذا هكذا وجد كونك تنفي الرؤية عن الابصار والادراك

142
00:56:27.950 --> 00:56:50.350
لا يدل على كمال فيها فاذا دل نفي الادراك عن الرب جل وعلا ان نفي الادراك لاجل انه عظيم جل وعلا فانه ويرى ولكنه لا يدرك والادراك ينقسم الى قسمين. ادراك برؤية وادراك

143
00:56:50.550 --> 00:57:11.750
بعلمه والادراك بعلم نفاه الله جل وعلا في قوله سبحانه ولا يحيطون به علما وادراك الرؤية نفاه الله جل وعلا في هذه الاية. وهذه الاية في ادراك الرؤية لا في ادراك العلم. دل عليها قوله بعد النفي وهو

144
00:57:11.750 --> 00:57:43.350
ويدرك الابصار وهو اللطيف الخبير فكونه سبحانه يدرك الابصار يعني يراها. وخص الادراك بادراك الابصار لان الابصار هي محل نفي الادراك السابق. فقال لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار. فلما قال لا تدركه الابصار دلنا على ان المنفي هو ادراك الرؤيا لا ادراك العلم

145
00:57:43.350 --> 00:58:10.450
الادلة التي استدلوا بها متنوعة كبيرة لا نشغلكم بها معروفة وهذه المسألة من اطول المسائل التي فيها الكلام لكن دائما المؤمن احق بالحجة من غيره وفهم الحجة يكون بالاناة تتأنى في فهم احتجاج اهل السنة

146
00:58:10.850 --> 00:58:30.100
فاننا ولله الحمد بتجرد لا نعلم مسألة قال فيها اهل السنة قولا واستندوا فيها الى الادلة ويكون ثم فيها شبهة لا في الاصول اصول صفات الرب جل وعلا ولا في الغيبيات بعام

147
00:58:30.300 --> 00:58:50.350
لان قولهم مبرئ من الهوى لا يدخلون متوهمين باهوائهم ولا متأولين بارائهم وقلوبهم وانما يثبتون ما ثبت في الكتاب والسنة وانما هم مستسلمون لنصوص الوحي كما سيأتي ان شاء الله في الدرس القادم باذن

148
00:58:50.350 --> 00:59:18.150
لله تعالى من العجيب ان الحجج عند المعتزلة يجيبون فيها على يحتجون بما ذكرنا ويردون حجج اهل السنة على حسب اقوالهم يصير النظر كما قلنا بانها ناظرة يعني منتظرة الى اخر ما ذكرت لكم. لكنهم اذا اتت السنة

149
00:59:19.100 --> 00:59:40.950
والاحاديث في تفسير الايات وفي اثبات الرؤيا وهي بالغة مبلغ التواتر فانهم يشرحون ولا يستطيعون الابانة عن وجه ربها يعني انهم يقلقون ولا يحسنون ابانة ولا تفقه لهم قولا. قد سمعت كلام بعضهم

150
00:59:41.600 --> 01:00:01.500
سمعته باذنيه وقرأت كلام بعضهم ايضا بعيني فما احسنوا جوابا ولا خلصوا الى قول يردون به الادلة من السنة. لهذا قال طائفة من المحققين من اهل السنة ان تأويل نصوص المعاد. والبعث والقبر والصراط

151
01:00:01.500 --> 01:00:21.500
والجنة والنار ونحو ذلك ما يحصل يعني في عرصات القيامة وما يحصل في السماء اسهل بكثير من تأويل ايات واحاديث الرؤية لانها بلغت مبلغ التواتر واكدت بانواع من التأكيدات وعرض لها وبينت

152
01:00:21.500 --> 01:00:41.500
بانواع من البياض بما يقطع معه السامع ان المراد بها ظاهرها على حقيقتها حتى عند قول من يجيز من يجيز القول بالمجاز او التأويل الذي ينحو اليه. اولئك فان هذه لا يمكن ان

153
01:00:41.500 --> 01:01:01.500
عليها ما يجري على غيرها بقطعه. فاذا الحجة فيها قوية وقاطعة وانما هو الهوى نسأل الله جل وعلا السلامة والعافية ولكن يجب على المؤمن الموحد ان يعلم الادلة ووجه الحجة حتى يدلي بحجته في تلك المسائل

154
01:01:01.500 --> 01:01:27.150
اما قول الاشاعرة في المسألة وهو انهم قالوا يرى ادراكا لا الى جهة فانه عجيب فان قول المعتزلة في نفي الرؤيا اقرب الى العقل من قول الاشاعرة يعني الى عقلي وفاعل. خلافا لقول الشارح

155
01:01:27.250 --> 01:01:46.200
ان قول الاشاعرة اقرب الى العقل من قول من بل الحقيقة العكس. من نفى الرؤيا لانه لا يثبت العلو قال ما دام اننا لا نثبت العلو فالرؤية لا يمكن ان تكون الا الى جهة

156
01:01:46.250 --> 01:01:59.850
الانسان كيف يرى؟ لا بد الى جهة يراها عما يرى شيئا ليس امامه ولا خلفه ولا عن يمينه ولا عن شماله وليس باعلى منه ولا اسهل منه فكيف يراه؟ واين يراه

157
01:02:00.500 --> 01:02:20.550
لا شك ان هذا العقل يرده. ولهذا نقول قول الاشاعرة انه يرى لا الى جهة يعني لا يرى في جهة العلو ويرى ادراكا فان هذا ولو كان اثباتا للرؤية فهو غير مقبول عقله. والواجب ولا مقبول

158
01:02:20.550 --> 01:02:41.500
سمعا والواجب اثبات النصوص التي جاء فيها ذلك واثبات ما دلت عليه من ان الرؤية تكون على ما اخبر الله جل وعلا وان الله سبحانه يطلع الى اهل الجنة وانه يكشف الحجاب فيرفعون رؤوسهم فينظرون

159
01:02:41.500 --> 01:03:01.500
الى الرب جل وعلا وانه سبحانه مستو على عرشه كما يليق بجلاله وعظمته وان عرش الرحمن فوق الجنة يعني سقف فالجنة وهكذا في ادلة كثيرة. فمن نفى علو الرحمن جل وعلا وقال هو سبحانه في كل مكان فكيف يقبل اثباته

160
01:03:01.500 --> 01:03:21.500
فكيف يقبل اثباته للرؤية؟ لا شك ان قول الاشاعرة عجيب وليس لهم حجة من جهة سمعية ولا من جهة الا شيئا واحدا وهو انهم اصلوا نفي علو الله جل وعلا وانه سبحانه في كل مكان وفرعوا

161
01:03:21.500 --> 01:03:48.450
وعليه ان الرؤية لما جاءت بها الادلة قالوا يرى لا الى جهة وهذا باطل المسألة الخامسة ان رؤية المؤمنين في الجنة لربهم جل وعلا عامة بالانس والجن للرجال وللنساء وللملائكة ايضا

162
01:03:48.800 --> 01:04:15.450
والملائكة يدخلون عليهم من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم. فنعم عقبى الدار. فالملائكة في الجنة يعني طائفة منه في الجنة و في الجنة المؤمنون من الجن والانس ومن الرجال والنساء. ولم يدل دليل على اختصاص الرؤية بالرجال دون النساء. ولا على اختصاص

163
01:04:15.450 --> 01:04:36.050
الرؤية بالانس دون الجن. وهذه فيها اقوال. فمن فمن اهل العلم من قال ان الرؤية  الانس دون الجن وهذا خلاف الصواب كما ذكرنا بان الايات عامة الرؤية في كل مؤمن

164
01:04:36.150 --> 01:05:01.300
فمن فمن دخل الجنة رآه قال طائفة ايضا من اهل العلم ان الرؤية للرجال دون النساء واحتجوا على ذلك بقوله جل وعلا نور مقصورات في الخيام وان القصر في الخيام يدل على عدم خروجهن من ذلك

165
01:05:01.850 --> 01:05:25.150
والصواب ان الرجال والنساء من المكلفين من الجن والانس يرون ربهم جل وعلا اذ كانوا من اهل الجنة واما الاستدلال بالاية فعجيب بان الاية اولا في الحور والحور خلق ينشئهن الله جل وعلا ان شاء

166
01:05:25.300 --> 01:05:48.000
في الجنة وليسوا من المكلفين في الدنيا الثاني ان الله جل وعلا قال هم وازواجهم في ظلال على الارائك على الارائك متكئون وقال جل وعلا في الاية الاخرى على الارائك ينظرون

167
01:05:48.350 --> 01:06:15.650
تنعيم من نعيم اهل الجنة انهم يتمتعون هم وازواجهم على الارائك ايتكئون وينظرون واخراج النساء من الاتكاء ضده الاية فكذلك اخراجهم من النظر وده الاية لهذا نقول غلط من قال ان الرؤية للرجال

168
01:06:15.700 --> 01:06:34.800
دون النساء النساء يرون ربهم جل وعلا كما يراه الرجال لانهم مكلفون متعبدون والنعيم عام للانسان الذي يدخل الجنة من الرجال والنساء جميعا نسأل الله الكريم من فضله باب فيه مسائل

169
01:06:35.100 --> 01:07:01.750
نذكر مسألة مشهورة المسألة السادسة رؤية النبي عليه الصلاة والسلام لربه وهل حين المعراج رأى ربه ام لا اختلف فيها اهل العلم على اقوال القول الاول من ينفي رؤية النبي عليه الصلاة والسلام لربه جل وعلا. يعني بعينيه

170
01:07:02.200 --> 01:07:25.250
القول الثاني من يثبت الرؤية اما بالقلب او بالعينين والقول الثالث توقف والتوقف لا ينبغي ان يكون قولا لكن هكذا قيل اما القول الاول وهو ان النبي عليه الصلاة والسلام لم ير ربه فهذا هو القول الذي عليه الجماهير

171
01:07:25.750 --> 01:07:48.900
لما قال مسروق لعائشة رضي الله عنها ان قوما يقولون ان النبي عليه الصلاة والسلام رأى ربه فقالت عائشة لقد قص شعري اني وقف شعري مما قلت هذا مما يدل على تعظيم الصحابة بربهم جل وعلا وانهم قدروه سبحانه حق قدره

172
01:07:49.400 --> 01:08:12.800
وان منزلة النبي عليه الصلاة والسلام في قلوبهم مهما علت وعظمت وعظمت فانهم يعلمون عظمة الرب جل وعلا وعظيم صفاته سبحانه وتعالى. قالت لقد قف شعري مما قلت من زعم ان محمدا عليه الصلاة والسلام رأى ربه فقد اعظم على الله الحرية

173
01:08:13.000 --> 01:08:35.650
وفي حديث ابي ذر عند مسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام سئل فقيل له هل رأيت ربك؟ قال رأيت نورا وفي الرواية الاخرى قال نور انا اراه قوله رأيت نورا يعني الحجاب. فان الله جل وعلا نور وحجابه نور

174
01:08:35.700 --> 01:08:57.700
رأيت نورا يعني رأى الحجاب ولم يرى عن ربه جل وعلا. ولهذا في الرواية الثانية قال نور انا اراه. يعني ثم نور حاجب فكيف اراه وهذا هو الصحيح في ان النبي عليه الصلاة والسلام لم يرى ربه بعينيه

175
01:08:57.950 --> 01:09:13.300
بل لا يرى احد ربه بعينيه في في الدنيا واما من قال ان محمدا عليه الصلاة والسلام رأى ربه بعينيه او بقلبه وهو المنسوب الى ابن عباس وقاله طوائف قليلة

176
01:09:13.300 --> 01:09:33.900
من الناس فهذا بناء على اية سورة النجم والاستدلال بها به نظر اما القول بالتوقف فلا يصلح لان الحديث دال على نفي الرؤيا مع كلام ابن عبد كلامه عائشة رضي الله عنها

177
01:09:34.150 --> 01:09:57.750
نكتفي بهذا القدر وثم مسائل كثيرة في رؤية الله جل وعلا نرجمها او نطويها والمسألة من اراد المزيد فيها فليراجعها في مظان مئة. اسأل الله سبحانه ان يوفقني واياكم لما يحب ويرضى. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله