﻿1
00:00:04.300 --> 00:00:21.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. احمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين. واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه

2
00:00:21.650 --> 00:00:36.700
وسلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين. حياكم الله احبابي الكرام الى مجلس جديد نعقده في مدارسة العقيدة الطحاوية للامام ابي جعفر الطحاوي رحمة الله تعالى عليه وقد انتهى بنا الحديث الى الفقرة الثالثة

3
00:00:36.850 --> 00:01:00.200
ومطلعها وخلق الخلق بعلمه وقدر لهم اقدارا وضرب لهم اجالا الى اخر ما ذكرناه في المجلس السابق وهذه الفقرة موضوعها ومضمونها يتحدث عن مسائل القضاء والقدر وهذا اول موطن في هذه آآ العقيدة يتطرق فيه المصنف عليه رحمة الله الى مسائل القضاء والقدر. كما ذكرت لكم مسبقا ان الامام الطحاوي يعني لم يجعل

4
00:01:00.200 --> 00:01:20.200
وفي القضاء والقدر في مكان واحد بل فرقه في عقيدته في مواطن مختلفة. هذا اول موطن ونحن في هذا الموطن سنسعى ان نجمع اصول الكلام في القضاء تفضل. يعني اصول الكلام في القضاء والقدر سنجمعه في هذا الموطن. وفي المواطن الاخرى التي سنمر بها على مسائل وتفريعات القضاء والقدر نتكلم عما يناسب حجم تلك المسألة فقط

5
00:01:20.200 --> 00:01:33.150
من دون توسع. فالتوسع يكون في هذا الموطن مستعينين بالله افتكرنا في المحاضرة السابقة احبابي الكرام ان القدر له اربعة مراتب. او اربع مراتب والبعض يسميها ايش؟ اركان كما قلنا

6
00:01:33.200 --> 00:01:51.000
ما هي مراتب القدر ما هي مراتب القدر؟ وما هي اركان القدر التي لا يصح ايمانك بالقدر الا اذا امنت بها قلنا هي اربعة ما هي العلم والكتابة والمشيئة والخلق. العلم والكتابة والمشيئة والخلق

7
00:01:51.150 --> 00:02:11.450
وبدأنا بمدارسة هذه المراتب فبدأنا بمرتبة العلم وقلنا اهل الحديث اهل السنة والجماعة عندما يتكلمون عن مرتبة العلم فالعلم عندهم علمان اليس كذلك؟ علم قديم ازلي الله سبحانه وتعالى يعلم كل شيء قبل ان يخلقه

8
00:02:11.500 --> 00:02:32.550
سبحانه وتعالى في الازل يعلم كل شيء قبل ان يخلقه. والنوع الثاني من العلم هو العلم المتجدد الذي يقوم في ذات الله سبحانه وتعالى عند وجود الاشياء وقلنا هل هذا العلم متجدد متعلق بذات الله عند حدوث الاشياء؟ يخالف العلم المتقدم حاشاه سبحانه وتعالى. طيب ما فائدة العلم المتجدد؟ قلنا

9
00:02:34.000 --> 00:02:56.800
يعني اذا كان العلم المتجدد القائم في ذات الله لا يخالف العلم القديم الازلي فما فائدته؟ وما ثمرته في حياتنا ان الثواب والعقاب والحساب انما يكون على العلم متجدد تمام؟ ما علمه الله موجودا منك. ولن يحاسبك على ما علمه مسبقا جل في علاه حتى تتحقق العدالة في الحساب

10
00:02:56.950 --> 00:03:11.700
وبعد ان تكلمنا عن العلم وعرفنا الفرق المخالفة في هذا الباب انتقلنا للباب الثاني او المرتبة الثانية وهي مرتبة الكتابة فتكلمنا عن الكتابة من حيث آآ ما هو ما هي طبيعة الكتابة؟ وتكلمنا عن اداتها وموضوعها

11
00:03:12.500 --> 00:03:26.450
وما الذي كتب واين كتب؟ وتكلمنا ايضا عن انواع الكتابة فقلنا الكتابة ثلاثة انواع صح ما هو النوع الاول الكتابة الدهرية خلينا نحفظها بعناوين هكذا سريعة. كتاب الدهرية وهي التي في اللوح المحفوظ

12
00:03:26.600 --> 00:03:46.400
الكتاب الثاني الكتابة العمرية والصحيح انها في صحف الملائكة والكتاب الثالث الكتابة السنوية وايضا انها في صحف الملائكة بعد هذا قلنا سنتحدث اليوم عن مسألة هي فرع من اه عن من مرتبة الكتابة الا وهي مسألة المحو والاثبات في المكتوب

13
00:03:46.650 --> 00:04:06.650
هل هناك محو واثبات في المكتوب؟ هذه مسألة من فروع مسألة الكتابة للاقدار. وهي مسألة جليلة ومهمة وكثر فيها الحديث في الحقيقة وكثر فيها الحديث وكثر فيها الخلط والاضطراب فسنسعى ان شاء الله. وان كنت ساطول النفس فيها لكنني ساسعى الى لملمة ما ورد فيها من اقوال

14
00:04:06.650 --> 00:04:20.300
رشت الادلة حتى يصل الانسان الى شيء تطمئن له النفس في هذا الباب فنقول مستعينين بالله مسألة المحو والاثبات من المسائل المهمة في مرتبة الكتابة مسألة المحو والاثبات في المقادير

15
00:04:20.400 --> 00:04:36.200
وقد اضطربت الاراء في هذه المسألة حتى بين نظار اهل السنة. حتى بين نظار اهل السنة خلاف في ذلك. اضطرابا شديدا فيحسن بنا ان نتعرض لهذه ونحررها قدر المستطاع بما يتناسب المقام فنقول مستعيذين بالله

16
00:04:36.400 --> 00:04:55.750
آآ الاراء والاتجاهات في مسألة المحو والاثبات ثلاثة اتجاهات في الجملة دعونا نرتب المسألة بهذه الطريقة الاتجاهات والاراء في مسألة المحو والاثبات كم؟ ثلاثة الاتجاه الاول هو الاتجاه الذي يرفض قضية المحو والاثبات بالكلية

17
00:04:56.000 --> 00:05:10.650
المكتوب يقول ما في شيء اسمه محو واثبات في قضية ما كتبه الله سبحانه وتعالى. ويقول ان المقادير فرغ من كتابتها. فلا يمكن ان يدخلها شيء لا من المحو ولا من الاثبات

18
00:05:10.650 --> 00:05:29.600
تاتا واستدل هذا الاتجاه بمجموعة من النصوص ظاهرها يدل على ان المقادير فرغ من كتابتها تماما فمن هذه النصوص قوله تعالى فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. ماذا تفهم من ظاهر هذا النص

19
00:05:30.050 --> 00:05:49.800
ان الامور فرغ منها وانتهت فاذا جاء الاجل لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم رفعت الاقلام وجفت الصحف ظاهر هذا النص يدل على ان ايضا المقادير فرغ من كتابتها فلا مجال لاي محو ولا لاثبات

20
00:05:50.000 --> 00:06:05.250
الدليل الثالث لهم وهذا يهمني في الحقيقة ركزوا عليه حديث ام حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها قالت اللهم امتعني بزوجي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبابي ابي سفيان وباخي معاوية فقال لها صلى الله عليه وسلم

21
00:06:05.250 --> 00:06:27.550
قد سألت لاجال او قد سألت الله لاجال مضروبة وايام معدودة وارزاق مقسومة. لن يعجل الله شيئا قبل حله. او يؤخر شيئا عن حله. ولو كنت سألت الله ان يعيذك من عذاب في النار او عذاب في القبر لكان خيرا وافضل

22
00:06:28.150 --> 00:06:47.550
ايضا ظاهر هذا الحديث اذا فهمته على ظاهره ستخرج بخلاصة ان كل شيء انتهي منه وفرغ منه فلا فائدة من الدعاء حتى في تغيير المقادير هكذا قد يفهم بظاهر الامر ان الدعاء لن يؤثر في تغيير المقادير خاصة الاجال والارزاق والاعمال

23
00:06:47.850 --> 00:07:05.350
فهذه اشهر الادلة التي اعتمد عليها هذا الاتجاه. فهمتم الادلة هذه؟ خاصة الادلة الثلاث. لا فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون الحديث رفعت الاقلام ودفة الصحف وحديث ام حبيبة. هذه مستندات اساسية لهذا الاتجاه. طيب الاتجاه الثاني

24
00:07:05.400 --> 00:07:23.950
الاتجاه الثاني هم الذين يتوسعون في قضية المحو والاثبات بحيث يجعلون المحو والاثبات واردا حتى على العلم الالهي وليس فقط على الكتابة فيقولون حتى علم الله سبحانه وتعالى فيه محو

25
00:07:24.200 --> 00:07:42.850
واثبات تمام وهذا هؤلاء يعني نقضوا المحو والاثبات من مسألة مرتبة الكتابة حتى نقلوها الى مسألة العلم فقالوا حتى علم الله فيه واثبات وفي الحقيقة هذا القول خطير لانه مؤدى هذا القول ان تقول بالبداء

26
00:07:43.150 --> 00:08:02.550
على الله سبحانه وتعالى. ما معنى البداءة؟ هذه مسألة شهيرة. البداءة ان تقول بان الله بدا له خلاف ما علمه مسبقا. هذه تسمى مسألة البداء ان تقول بان الله بدا له شيء بعد او بدا له شيء خلاف ما علمه مسبقا. فغير علمه. يعني

27
00:08:02.550 --> 00:08:18.750
كان الله عز وجل معط قصي عشرين سنة بدا له شيء فقال خلاص اغير علمي السابق يعني كان علمه السابق ان قصي له عشرون عاما ثم يموت ثم غير علمه السابق وقال خلاص اعطيه للستين

28
00:08:19.050 --> 00:08:31.350
فالتغير ليس فقط في المكتوب بل التغير حتى في العلم الالهي كان العلم الالهي ان قصي له عمر ثم غير الله عز وجل علمه لامر بدا له واعطاه عمرا اخر

29
00:08:31.350 --> 00:08:47.300
سم مسألة البدء وهي مسألة خطيرة لان ظاهرها بالمضمونها وحقيقتها ماذا النقص في الله سبحانه وتعالى انهم لا يعرف مصلحة الانسان وتتغير عنده المصالح والمفاسد ويتغير علمه بناء على تغير المصالح والمفاسد التي تبدو

30
00:08:47.300 --> 00:09:01.100
له وهذا لا يدل على اله كامل لا يدل على اله كامل احصى الامور واتمها وهذا القول يعني من سيقول به في الحقيقة هذا القول يعني اكثر من قال به من روافض

31
00:09:01.450 --> 00:09:13.950
هذا القول اكثر من قال بهم الروافض ولا يعرف عن امام محقق حتى مثلا من ائمة اهل السنة والجماعة او من غيرهم من الفرق الاشعرية وما شابه هذا لا ينسب اليهم هذا القول انهم يعرفون ان هذا القول مؤداه كفر والعياذ

32
00:09:13.950 --> 00:09:33.500
ونسبة الجهل والنقص الى الله سبحانه وتعالى اذا هذا الاتجاه الثاني. الاتجاه الثاني اذا وسع الدائرة بشكل ممنوع بحيث جعل دائرة المحو والاثبات ليست فقط في الكتابة من نقلها الى دائرة علم الله فجعل المحو والاثبات يكون في علم الله. فيمحو الله علمه السابق

33
00:09:33.500 --> 00:09:49.800
لنفسه علما جديدا في هذه المسألة طبعا نعم لا لذلك قلت اكثر الروافض هم على هذا لكن ليس كل الروافض. انه حتى الروافض هم فرق وطوائف كما لا يخفى عليكم. لكنهم ينسبونه الى الروافض عموما

34
00:09:49.950 --> 00:10:08.000
آآ ما الادلة التي استند عليها الروافض وغيرهم في هذه المسألة. استدلوا اولا بادلة المحو والاثبات التي تدل على المحو والاثبات في الكتابة. لكنهم فسروها بالمحو والاثبات في العلم. الان سيأتي للاتجاه الثالث. الذين يقبلون المحو والاثبات

35
00:10:08.500 --> 00:10:28.050
المكتوب هذا الاتجاه الثالث سنأتي نحرر ان شاء الله. اصحاب الاتجاه الثاني اخذوا ادلة الاصحاب الاتجاه الثالث ادلة المحو والاثبات في المكتوب وانزلوا عن المحو والاثبات في العلم الالهي. فهمتوا شو يعملوا؟ هذا اول شي عملوه. انه ادلة المحو والاثبات في المكتوب

36
00:10:28.200 --> 00:10:46.600
حملوها على المحو والاثبات للعلم الالهي. هذا اول مستند لهم. والمستند الثاني اعتمدوا على اقوال مكذوبة نسبوها الى ال البيت كما نسبوا لعلي ابن الحسين انه قال لولا البداء لحدثتكم بما هو كائن الى يوم القيامة

37
00:10:46.950 --> 00:11:03.800
يعني لولا ان الله سبحانه وتعالى يبدو له خلاف ما ظهر له مسبقا لكنت حدثتكم بما هو كائن الى يوم القيامة. بس فيه بداء معناته اللي اذا احدثكم فيه ممكن يتغير. فاهمة كيف المقولة؟ يعني لولا ان الله يغير في علمه

38
00:11:04.000 --> 00:11:16.850
لكنت حدثتكم ما سيحدث الى يوم القيامة. لكن ايش المشكلة عنده انه الله عز وجل يغير في علمه فبقدرش اعطيكم ايش راح تكون الامور الى يوم القيامة ممكن تختلف طبعا هذا كلام مكذوب عن علي ابن الحسين

39
00:11:17.150 --> 00:11:36.550
وكذلك ينسب الى موسى ابن جعفر من اهل البيت انه قال البداء ديننا ودين ابائنا في الجاهلية ونحو ذلك من النصوص التي تعرف للاسف ان الروافض يعني دينهم الكذب ويكثر فيهم هذا الامر للاسف فيصطنعون النصوص وينسبونها الى ال البيت ويعتمدون عليها في مسألة البدء

40
00:11:36.650 --> 00:11:52.250
فهذه اذا الاتجاه الثاني الذي وسع دائرة المحو والاثبات الاتجاه الثالث هم الذين يقبلون المحو والاثبات في المقادير لكنهم يحصرونه في الكتابة وليس في علم الله. فعلم الله لا يتطرق

41
00:11:52.250 --> 00:12:14.900
اليه محو ولا اثبات البتة لا يتطرق اليه محو ولا اثبات البتة وانما التغيير والمحو الاثبات انما يكون في ماذا؟ في المكتوب. انما يكون في المكتوب فعلم الله لا يتغير ولكن الذي يتغير هو المكتوب. ويقولون ان المحو الاثبات يرد على ماذا؟ على المقادير الاربع. وهي الاجال

42
00:12:15.250 --> 00:12:40.900
والاعمال والارزاق والسعادة والشقاء هذا هو موطن المحو والاثبات. قالوا انما يرد المحو والاثبات على هذه المقادير الاربع خصوصا وهي الاجال اجال الناس واعمالهم وارزاقهم والشقاء والسعادة. طيب وفي الحقيقة هذا القول الثالث هو اسعد الاقوال بالصواب كما سيظهر لنا من قوة ادلته

43
00:12:40.950 --> 00:13:02.550
هذا الاتجاه الثالث واسعدوا ان هذه الاتجاهات بالصواب. لكن اصحابه اختلفوا في محل المحو والاثبات. يعني هذا القول صحيح وهو الصواب الله تعالى اجل واعلم. لكن اصحاب هذا الاتجاه الثالث بينهم خلافات فرعية. فاختلفوا في محل المحو والاثبات. هل هل المحو والاثبات

44
00:13:02.550 --> 00:13:24.950
كونوا في اللوح المحفوظ ام في الصحف التي في عيد الملائكة؟ هذا وقع فيه خلاف واختلفوا ايضا في تأثير الاسباب كالدعاء وصلة الرحم في المحو والاثبات فهل الاسباب مثل صلة الرحم بر الوالدين الدعاء. هل هذه الاسباب لها علاقة بالمحو والاثبات ام ليس لها علاقة

45
00:13:25.000 --> 00:13:41.750
ام بعضها مؤثر وبعضها غير مؤثر وسنعرف ان ابن ابي العز صاحب العقيدة الطحاوية ذكر في شرحه تفريقا جعل البعض مؤثر والبعض غير مؤثر وسيكون لنا مناقشة معه فاذا اصحاب الاتجاه الثالث الذين يقولون ان هناك محو واثبات في المكتوب

46
00:13:42.200 --> 00:13:55.250
قولهم والله اعلم هو الصواب لقوة الادلة كما سيأتي معنا. لكن بينهم خلاف فرعي في طريقة المحو والاثبات من حيث ما هو المحل الذي يحدث فيه المحو والاثبات؟ وهل الاسباب

47
00:13:55.250 --> 00:14:16.500
جميعها تؤثر في المحو والاثبات كالدعاء ولصلة الرحم وبر الوالدين. ام بعض الاسباب مؤثر وبعضها غير مؤثر؟ هذا سنناقشه سريعا ونحن نحرر ادلة هذا القول. طيب نقول اعتمد اصحاب هذا الاتجاه الثالث. الان رحلتي ستكون مع الاتجاه الثالث. مع ادلتهم لانها هي الاظهر والاقوى. لكن سنحلل الادلة

48
00:14:16.550 --> 00:14:29.850
اعتمد اصحاب هذا الاتجاه على العديد من الادلة التي تشير الى ان المقادير الاربع وهي الاجال والارزاق والاعمال والشقاء والسعادة تقبل المحو والاثبات. وهذه الادلة التي تعتمد عليها على نوعين

49
00:14:30.400 --> 00:14:52.400
النوع الاول من الادلة النصوص الدالة على مطلق عملية المحو والاثبات بدون تقييد ذلك بسبب معين. هذا النوع الاول من النصوص. نوع يدل على على مطلق عملية المحو والاثبات بدون ان يتم ربط ذلك بسبب معين. يعني لم يربط بالدعاء او او ببر الوالدين او صلة الرحم لا

50
00:14:52.400 --> 00:15:11.050
نصوص عامة جاءت تدل على المحو والاثبات طيب ما اشهر الادلة المطلقة التي تدل على المحو والاثبات؟ اشهرها دليلان اشهرها دليلان من كتاب الله سبحانه الدليل الاول قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت

51
00:15:11.300 --> 00:15:28.900
وعنده ام الكتاب. الاية في سورة الرعد. يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب الان احبابي الكرام في الحقيقة اختلف المفسرون في تفسير هذه الاية على اقوال. بدنا نعرف هذه الاقوال لنفهم ما هي الاوجه المتعددة

52
00:15:28.900 --> 00:15:44.500
في قولي في تفسير هذه الاية القول الاول في تفسير هذه الاية من يرى ان هذه الاية لا تتحدث عن المحو والاثبات في المقادير اصلا بل الكلام في يمحو الله ما يشاء ويثبت على النسخ بين الشرائع او داخل الشريعة الواحدة

53
00:15:44.550 --> 00:16:03.750
فالممحو هو الذي نسخه الله سبحانه وتعالى. والمثبت هو ماذا؟ هو المحكم الذي لم ينسخ فمثلا الشرائع السابقة ختمت بشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم. صحيح فالان الله عز وجل نسخ الشرائع السابقة في جلها فهذا محو

54
00:16:03.850 --> 00:16:25.150
واثبت شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهذا اثبات. وكذلك في داخل شريعتنا في داخل الشريعة الواحدة. هناك ايات نسخها الله. اليس كذلك؟ فهذا ايش ؟ محو وايات اثبتها الله ولم ينسخها فهذا اثبات. هكذا فهموا هذه الاية. فيمحو فقالوا يمحو الله ما يشاء يثبت اي بين الشرائع وداخل

55
00:16:25.150 --> 00:16:46.050
شريعة الواحدة. قال بهذا القول قتادة وسعيد بن جبير رحمة الله عليهم في تفسيرها فقالوا يمحو الله ما يشاء من الفرائض والنوافل  فينسخه ويبدله ويثبت ما شاء فلا ينسخه. وجملة الناسخ والمنسوخ عنده في ام الكتاب. هكذا نقله القرطبي عن قتادة

56
00:16:46.050 --> 00:16:59.050
ابن جبير انهم قالوا يمحوا الله ما يشاء من الفرائض والنوافل فينسخه ويبدله ويثبت ما شاء فلا ينسخه وجملة الناسخ والمنسوخ اي كله ناسخ ومنسوخ موجود عند الله في ام الكتاب

57
00:16:59.200 --> 00:17:16.800
وابن ابي العز الحنفي صاحب العقيدة الطحاوية نصر هذا القول عندكم في شرع العقيدة اذا قرأتم ان شاء الله الشرح ستجدونه ينصر هذا الاتجاه في تفسير هذه الاية ان المحور اثبات ليس في المكتوب وليس في المقادير وانما في الشرائع

58
00:17:17.200 --> 00:17:39.250
طيب  لا لا هو آآ اجازه بس بادلة اخرى. بس تفسير هاي الاية عنده قال لا. تفسير هذه الاية ليس المحو والاثبات في المقادير. الان هذا تفسير تفسير هذه الاية بهذا الشكل ضعفه جماعة من المفسرين كابن عطية والقرطبي والخازن في تفسيره

59
00:17:39.300 --> 00:17:54.750
قالوا لان هذا القول مبني على وجود تقديم وتأخير في قوله تعالى لكل اجل كتاب. لان هي ايش هي؟ يمحو الله ما يثبت عنده ام الكتاب طبعا ايش الاية السابقة

60
00:17:57.100 --> 00:18:09.350
هي لكل اجر كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب. وقد اصلنا رسل من قبلك وجعلنا لهم ازواجا وذرية. وما كان لرسول ان يأتي باية الا باذن الله

61
00:18:09.400 --> 00:18:31.600
لكل اجل كتاب الاية السابقة لكل اجر كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت. وعنده ام الكتاب. الان هذا التفسير  يا رب  آآ الذين فسروا آآ يمحوا الله ما يشاء ويثبت

62
00:18:31.650 --> 00:18:53.100
على انه نسخ بين الشرائع او داخل الشريعة الواحدة على كلامهم سيكون هناك تقديم وتأخير في قوله تعالى لكل اجل كتاب لان التقدير على قولهم لكل كتاب اجل  على كلامهم

63
00:18:53.550 --> 00:19:11.900
على كلامهم هم ايش قالوا المحو والاثبات اين هو؟ بين الشرائع او داخل الشريعة الواحدة. فبالتالي ليس المراد لكل اجل شيء مقدر له. لا العكس لكل كتاب. الكتاب بمعنى الشريعة

64
00:19:12.000 --> 00:19:36.500
الكتاب بمعنى ايش؟ الشريعة. لكل كتاب لكل شيء شرعه الله سبحانه وتعالى ايش؟ اجل. فالاية عندهم سيكون فيها تقديم وتأخير لان الكتاب بمعنى الشريعة  فكأنك قلت لكل اجل شريعة مش حينفع بدك تعكس. لكل شريعة اجل تنتهي اليه ثم تنسخ وتأتي شريعة اخرى

65
00:19:36.550 --> 00:19:57.900
فابن عطية والقرطبي والخازن وغيرهم قالوا تفسير الاية على انه المحو بين الشرائع سيقتضي منا ايش؟ ان نقدم ونؤخر في الاية السابقة سيكون التقدير لكل كتاب اجل. وهل الاصل التقديم والتأخير؟ ولا الاصل ان يبقى النص القرآني على نظمه وسياقه؟ الاصل لغة

66
00:19:57.900 --> 00:20:16.700
عرفا في التفسير ان يحمد القرآن على ظاهره من دون تقديم وتأخير. الا اذا جاءت قنينة تقتضي التقديم والتأخير. الا اذا جاء ما فعلا يستوجب ذلك فقالوا لكل اجل كتاب التقدير سيكون لكل كتاب اجل اي لكل شريعة انزلها الله اجل تنتهي اليه ثم ينسخ

67
00:20:16.950 --> 00:20:33.000
لكن التقديم والتأخير كما قلنا على خلاف الاصل فالاصل الا يحمل النص القرآني عليه والاية اعم في في دلالتها مما ذكره ابن ابي العز وغيره ممن ذهب الى هذا الرأي. فهي تدل الاية لو انت يعني الاية فيها

68
00:20:33.000 --> 00:20:55.800
كثير قال لكل اجل كتاب فانكم تحصروا لكل اجر كتاب فقط في النسخ بين الشرائع هذا فيه يعني تخصيص للاية مع ان الاية سياقها اعم من ذلك بكثير فقالوا والاية مما ذكره ابن ابي العز الحنفي فهي تدل على ان لكل اجل اجله الله سبحانه وتعالى

69
00:20:55.800 --> 00:21:21.700
كتابا قد اثبته عنده. وهذا يعم جميع الامور فتخصيص هذه الاية بان المراد بها فقط الشرائع وان لكل اجر كتاب اي لكل شريعة اجر تنتهي اليه هذا تخصيص اية مع ان الاية جاءت اعم واعظم من ذلك في دلالتها. فاذا هذا الاتجاه الاول وعرفنا سبب ضعفه اساس ضعفه في شيئين. اولا انه فيه

70
00:21:21.700 --> 00:21:35.800
وتأخير في النص القرآني والاصل عدم التقديم والتأخير. ثانيا ان فيه حصر للاية في جزئية معينة فقط في الشرائع مع ان سياقها اعم لكل باجر كتاب. نذهب احبابي للقول الثاني. القول الثاني

71
00:21:36.200 --> 00:21:54.000
من يرى ان المحو والاثبات في الاية المراد به المحو والاثبات للذنوب والمعاصي فالممحو هو ماذا؟ الذنوب التي تاب منها صاحبها تمام؟ والاثبات لما ايش لما لم يتب منه صاحبه

72
00:21:55.150 --> 00:22:14.450
الماحو لايش للذنوب التي تاب منها والاثبات قالوا للذنوب التي لم يتب منها. والبعض منهم قال لا الاثبات مش للذنوب التي لم يتب منها. الاثبات للحسنات بدلا من السيئات آآ اصحاب هذا الاتجاه باختصار ذهبوا الى ان المحو والاثبات

73
00:22:14.500 --> 00:22:32.400
انما المراد به المحو والاثبات الحسنات والسيئات اللي تبت منه يمحى واللي ما تبتش منه يثبت. او الحسنات تبدل بالسيئات. فالسيئات التي تبت منها تمحى ويثبت مكانها تنات سواء قلت هيك او قلت هيك

74
00:22:32.700 --> 00:22:57.400
طيب ممن ذهب الى هذا التفسير او نقل عنه هذا التفسير عكرمة رحمة الله عليه. يقول يمحو الله ما يشاء يعني بالتوبة يمحو جميع الذنوب ويثبت بدل الذنوب حسنات فلاحظوا كيف حمل الاية على ماذا؟ على المحو والاثبات في الحسنات. والذنوب. وهناك اقوال اخرى تدور حول فكرة المحو والاثبات في الحسنات والذنوب. وآآ

75
00:22:57.400 --> 00:23:15.000
اه بالتالي هذا الاتجاه يرى ان المحو والاثبات انما يكون فيما يكتبه الحفظة الحفظة الذين على يمينك وشمالك هم الذين يكتبون سجلك واحد بكتب سجل الحسنات واحد يكتب سجل السيئات فالمحو

76
00:23:15.000 --> 00:23:31.950
اثبات يكون عنده فيما يكتبه الحفظة فيما يكتبه الحفظة وليس المحو والاثبات في المقادير ابدا نقل مثل هذا القول او مثل هذا التفسير عن ابن عباس وعن الحسن وحتى عن سعيد بن جبير. سعيد بن جبير لاحظنا انه نقل عنه التفسير الاول

77
00:23:32.150 --> 00:23:45.200
وينقل عنه التفسير الثاني. وهذي بدي اياكم تنتبهوا الها. انها ستؤثر في الرأي الاخير الذي سنذهب اليه. انه سعيد بن جبير نقل عنه ماذا؟ ان المحو والاثبات في الشرائع وينقل عنه ايضا ان المحو والاثبات في ماذا

78
00:23:45.350 --> 00:23:59.550
بالحسنات والسيئات. اه يعني السيئات تمحى ويثبت مكانها حسنات. القول الثالث في الاية من يرى ان الاية محمولة على الدنيا واهلها وما المراد بيمحو الله ما يشاء ويثبت في الدنيا واهلها

79
00:23:59.900 --> 00:24:19.950
قالوا فلان قالوا الممحو المراد به الامم الزائلة التي ذهبت والمثبت هي الامم الباقية التي لم تأتي بعد فيمحو الله ما يشاء ويثبت يمحو الله مم وتأتي مم اخرى يثبتها الله مكانها. ثم يمحو امم ثم يثبت امم اخرى مكانها. وهكذا تبقى

80
00:24:19.950 --> 00:24:32.500
الامور دائرة بين المحو والاثبات. امم تمحى وامم تثبت. فهذا تفسير ثالث روي عن علي ابن ابي طالب والحسن البصري. اذا الحسن البصري لاحظوا نقل عنه التفسير الثاني والتفسير الثالث

81
00:24:32.850 --> 00:24:53.350
طيب القول الرابع والاخير هو ان المحو والاثبات انما هو فعلا في المقادير. اصحاب الاتجاه الرابع هم الذين حملوا الاية على ان المحو والاثبات انما المراد به المقادير فقالوا يمحو الله من المقادير ما يشاء ويثبت ما يشاء. تمام. وهذا يشمل الاعمال

82
00:24:53.850 --> 00:25:07.600
المحو اثبات الاعمال في الارزاق في الاجال في السعادة والشقاء. الاية جاءت على اطلاقها طيب من الذي قال بهذا التفسير؟ ممن قال بهذا التفسير عمر ابن الخطاب؟ وابن مسعود رضي الله عنه شقيق ابن سلمة

83
00:25:07.950 --> 00:25:23.300
روى ابن جرير الطبري في تفسيره بسنده الى عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه انه كان يطوف بالكعبة ويقول اللهم ان كنت كتبتني في اهل السعادة فاثبتني فيها وان كنت كتبت علي الذنب والشقوة

84
00:25:23.450 --> 00:25:44.900
طموحني واثبتني في اهل السعادة فانك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك ام الكتاب. يعني عمر تلا هذه الاية بعد ما قال تلك المقولة ففهموا ان عمر يرى ان المحو والاثبات انما هو في المقادير. لانه تلى الاية بعد ما قال مقولته. ومثل هذه المقولة نقلت عن ابن

85
00:25:44.900 --> 00:26:01.600
مسعود وشقيق بن سلمة تقريبا مثل هذه المقولة نقرط عن ابن مسعود والشقيق بن سلمة فعرف انهم يتجهون الى ان المحو الاثبات في المقادير نقول والصحيح ان الاية عامة في محاملها

86
00:26:02.000 --> 00:26:21.800
فلا تقتصروا على المقادير فقط بل تشمل المحو والاثبات في الشرائع المحو والاثبات في الذنوب والسيئات والمحو والاثبات في الامم والمحو والاثبات في المقادير وكل الاقوال التي اثرت عن السلف فيها يعني السؤال هل الخلاف بين هذه الاقوال

87
00:26:21.850 --> 00:26:36.000
كما يقول المفسرون اختلاف تنوع ام اختلاف تضاد في الحقيقة انه اختلاف تنوع. يعني الذي قال بالرأي الاول هو ذكر نوعا من الانواع التي تشملها الاية. والذي قال بالرأي الثاني السيئات والحسنات وذكر

88
00:26:36.000 --> 00:26:56.000
والذي قال بالرأي الثالث بالامم ذكر نوعا. والذي قال بالرأي الرابع ذكر نوعا. فالاختلاف ليس اختلاف تضاد. لا يمكن الجمع بين هذه الاقوال بل تنوع فان هذه الاقوال وان تعددت فالخلاف بينها اختلاف تنوع. فكل عالم ذكر نوعا مما تشمله الاية. بدليل ما هو

89
00:26:56.000 --> 00:27:09.700
لو قال لك بعض ما هو الدليل ان الاختلاف اختلاف تنوع بدليل ان بعضهم كابن عباس وسعيد بن جبير والحسن البصري نقل عنه اكثر من قول في تفسير الاية فهذا يدل على انه في كل مرة ذكر نوعا مما تشمله الاية

90
00:27:09.950 --> 00:27:23.850
فهذا يدل على انهم كانوا يقصدون التنويع على التضاد لكن دخول الاقدار وهو القول الرابع في الاية هو دخول اولي. لا يصح اخراجه يعني القول الرابع وهو ان المحو والاثبات

91
00:27:23.950 --> 00:27:42.250
يشمل المقادير هذا لا يصح اخراج المقادير منه البتة. لماذا؟ لان سبب النزول لهذه الاية يدل على ان المحو والاثبات في المقادير ما هو سر نزول هذه الاية؟ روى ابن جرير الطبري قال حدثنا شبابه حدثنا ورقاء عن ابن ابي نجيح عن مجاهد

92
00:27:42.650 --> 00:27:58.150
ابن جبر في قول الله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت قالت قريش حين انزل الله سبحانه وتعالى وما كان من رسولنا في سورة الرعد قبل هذه الاية يمحو الله ما يشاء ويثبت قبلها في سورة الرعد

93
00:27:58.350 --> 00:28:13.000
وما كان لرسول ان يأتي باية الا باذن الله لكل اجر كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب فقريش لما نزل قوله تعالى وما كان لرسول ان يأتي باية الا باذن الله

94
00:28:13.350 --> 00:28:29.150
قالوا ما نراك يا محمد تملك من شيء؟ لانه ايش الاية تقول؟ وما كان لرسول ان يأتي باية الا باذن الله. اذا الامر كله لمن لله. فقريش لما سمعت هذه الاية ايش؟ قالت للنبي عليه الصلاة والسلام ما نراك يا محمد صلى الله عليه وسلم

95
00:28:29.250 --> 00:28:44.250
تملك من امرك شيء ولقد فرغ من الامر. يعني انت بتملك الشيء. ان الله يقول وما كان لرسول ان يأتي باية الا باذن الله. اذا انت ما لكش علاقة فانزل الله عز وجل هذه الاية تخويفا ووعيدا لهم

96
00:28:44.700 --> 00:28:57.950
وهي يمحو الله بعدها نزلت يمحو لكل اجر كتاب يمحو الله ما يشاء يثبت عنده ام الكتاب. فنزلت هذه الاية تخويفا ووعيدا لهم انا ان شئنا احدثنا له من امرنا ما شئنا

97
00:28:58.250 --> 00:29:14.450
ونحدث في كل رمضان فنمحو ونثبت ما نشاء من ارزاق الناس ومصائبهم لعدو ايش قالوا في سبب النزول فنمحو ونثبت ما نشاء من ارزاق الناس ومصائبهم وما نعطيهم وما نقسم لهم

98
00:29:14.950 --> 00:29:24.950
هذا كله مذكور في سبب النزول. فدل طبعا هذا كله كلام عن المحو والاثبات في ايش؟ في المقادير. هي فنحدث في كل رمضان فنمحو ونثبت ما نشاء من ارزاق الناس ومصائبهم

99
00:29:24.950 --> 00:29:42.150
وما نعطيهم وما نقسم لهم. فدل سبب النزول على ان المحو والاثبات في المقادير دخوله قطعي في هذه الاية ان المحو والاثبات في المقادير دخوله قطعي في هذه الاية وهذا هو الصحيح انه يمحو الله ما يشاء ويثبت عنده ام الكتاب

100
00:29:42.250 --> 00:29:57.500
وان ورد فيها اقوال في تفسيرها لكن اولا الاقوال الاختلاف بينها اختلاف تنوع تانيا دخول المحو والاثبات في المقادير دخول اولي لانه سبب النزول وارد في المحو والاثبات في المقادير. ان سبب النزول

101
00:29:57.600 --> 00:30:10.050
فبشكل اولوي لا بد تكون الاية محمولة على المحو والاثبات في المقادير. اذا هذه الاية الاولى التي تدل على المحو والاثبات في المقادير. يمحو الله ما يشاء ويثبت عنده الكتاب. طيب ننتقل للاية الثانية

102
00:30:10.150 --> 00:30:27.750
بسورة فاطر قوله تعالى وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب هذه الاية ايضا وقع اختلاف في تفسيرها على ثلاثة اقوال في الجملة

103
00:30:28.150 --> 00:30:44.200
القول الاول من يرى ان هذه الاية ليست دليلا على المحو في المقادير ولا على الزيادة والنقصان في الاعمار بل هي تتحدث عن شخصين مختلفين لا عن شخص واحد والمعنى في هذه الاية على هذا القول

104
00:30:44.250 --> 00:31:03.650
ولا يمد في عمر احد حتى يدركه الهرم ولا ينقص من عمر شخص اخر حتى يموت دون ذلك الا في كتاب فمعنى اذا قوله تعالى وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب اي ان الله لا يمد في عمر انسان

105
00:31:03.700 --> 00:31:22.850
الى السبعين الى الثمانين ولا ينقص من عمر انسان اخر الا وهو كله مكتوب في كتاب. فالاية اذا لا تدل على المحو والاثبات في المقادير وانما تدل على ان هناك انسان ربنا بيعطيه سبعين سنة وهذا مكتوب عنده وانسان اخر بنعطيه يعيش عشرين سنة وهذا

106
00:31:22.850 --> 00:31:39.650
مكتوب عنده فهل دلت على المحو الاثبات في المقادير؟ لم تدل على هذا الامر. وهذا في الحقيقة هو اختيار ابن جرير الطبري في تفسير الاية والبغوي وابن كثير وغيرهم اختيار كثير من المفسرين ان الاية لا تتحدث عن المحو والاثبات في المقادير وانما تتحدث عن شخصين مختلفين

107
00:31:40.350 --> 00:31:55.550
كده يا عم كل واحد يرجع لي شي. القول الثاني في تفسير الاية من يرى ان الاية لا تتكلم عن المحو والاثبات في الاعمار لكنها تتكلم عن شخص واحد  طيب والمعنى عند اصحاب القول الثاني

108
00:31:55.800 --> 00:32:11.600
انه ما مضى من عمر انسان فهو النقصان وهو مكتوب في كتاب وما بقي من عمره فهو التعمير المراد في الاية وهو مكتوب في كتاب الله ايضا. فعلى القول الثاني ما تفسير ما يعمر من معمر ولا ينقص من

109
00:32:11.600 --> 00:32:31.250
وعمره الا في كتاب ان الشخص الواحد كل ما ينقص من عمره فهو مكتوب مسجل نقص من عمره كذا. نقص من عمره كذا. وما بقي من عمره في قابض الايام ايضا مكتوب ومسجل. فما يعمر من معمر اي ما يبقى من عمره

110
00:32:31.300 --> 00:32:44.500
وما ينقص من عمره اي ما يتم نقصانه ما ذهب منه كله في كتاب. فالكلام عن شخص واحد على القول الثاني لكن الكلام ان ما ذهب من عمره ونقص مسجل

111
00:32:44.550 --> 00:32:58.550
وما بقي من عمره وما سيعمره في المستقبل مسجل فلا تتحدث عن محو والاثبات في المقادير. وانما هناك شيء ينقص وشيء يبقى طيب وهذا نقل عن ابن عباس وسعيد بن جبير

112
00:32:58.600 --> 00:33:18.600
القول الثالث من يرى ان الاية تدل على المحو والاثبات في مقادير الاعمار وهذا الذي يهمنا. انه هل الاية هل هناك من قال انها تدل وعلى المحوي والاثبات في عمر الشخص الواحد؟ فنعم. البعض قال ذلك. والمعنى وما على القول الثالث وما يزاد من عمر

113
00:33:18.600 --> 00:33:36.850
لانسان معين ولا ينقص من عمره الا في كتاب فاذا كان عمر المعين اربعين سنة فالله قد يزيد في عمره فيعطيه الستين من عنده او باسباب الزيادة وقد يكون عمره

114
00:33:36.900 --> 00:33:55.400
ستين في سلك اسباب النقص من الفجور والعقوق ومعصية الله سبحانه فينقص الله عمره الى الاربعين فزيادة الله عمر انسان من الاربعين الى الستين هذا محو اثبات ونقصان عمره من الستين للاربعين هذا ايضا محو

115
00:33:55.500 --> 00:34:12.600
واثبات فعلى هذا القول يكون هناك محو واثبات في المقادير وتكون الاية دلت على هذا. من قال بهذا التفسير من اهل العلم؟ روى الزهري عن سعيد بن المسيب عن كعب الاحبار وكعب الاحبار هو كان يهودي واسلم في زمن الخلفاء الراشدين

116
00:34:12.650 --> 00:34:24.350
اسلم في زمن ابي بكر ولم يشاهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان حيا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يسلم في زمنه. وانما اسلم في زمن ابي بكر وشهد خلافة عمر فهو تابعي. وينقل عنه كثير

117
00:34:24.350 --> 00:34:36.950
من التفاسير والاخبار خاصة الاخبار عن اهل الكتاب. المهم كعب الاحبار لما طعن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لما طعن ماذا قال كعبد الاحوار؟ قال لو دعا الله

118
00:34:37.300 --> 00:34:51.400
لزاد في اجله تحققها بالاحبار لو عمر يعني دعا الله عز وجل لزاد في اجره فانكر ذلك عليه بعض الصحابة وقالوا يعني استغربوا من كلام كعب الاحبار فقالوا ان الله يقول

119
00:34:51.600 --> 00:35:05.650
فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. كيف انت بتحكي لو دعا الله لزاد اجله فبماذا استدل كعب الاحبار؟ فقال وان الله يقول ايضا وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره

120
00:35:05.700 --> 00:35:27.450
الا في كتاب فاستدل كعب الاحبار بهذه الاية على ان الانسان لو دعا الله عز وجل بطول العمر قد يستجيب الله دعاءه ويطيل عمره. طب كيف يتم ذلك سيأتي معنا ان الله عز وجل يعلم انك ستدعو ويعلم انه بسبب دعائك سيزيدك. وان هذا سيتغير ولكن اين سيتغير في اللوح

121
00:35:27.450 --> 00:35:43.000
محفوظة في صحف الملائكة هذا لسا ما حكيناش عنه. طيب. فاستدل كعب الاحبار بهذه الاية على زيادة العمر المعين وقد جمع الزهري بين الايتين. الزهري الذي روى هذا الحديث او هذا الاثر جمع بين الايتين. الان كيف نجمع يا هشام بين قوله

122
00:35:43.100 --> 00:35:59.150
فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ومع قوله تعالى ما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب هذيك الاية تدل على انه لا تقديم ولا تأخير. وهذه الاية تدل على انه في تقديم وتأخير. فكيف نجمع بينها

123
00:36:00.100 --> 00:36:22.150
ايش برأيك؟ اه صمد في عمره لاجل محتم  يؤخر الاجر الاخير طيب اذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون طيب بس في اية اخرى تدل على ان الاجل يقبل الزيادة والتأخير هي هذه الفكرة

124
00:36:22.400 --> 00:36:46.300
هذا الدعاء  لا يقدم اه يعني الاجر النهائي يعني. ايوه. يعني هذا قول نعم. انه الاجل النهائي الذي خلص فرغ منه لا يؤجر ولا يؤخر. والبعض ليس هكذا جماعة الزهري يقول نرى انه يؤخر ما لم يحضر الاجل. يقول الزهري

125
00:36:47.300 --> 00:37:03.650
الاجل اذا جاء لا يتم فعلا تقديمه ولا تأخيره لكن زيادة الاعمار ونقصانها قبل ما يأتي الاجل. يعني قبل ما تأتي ساعة موتك نعم الله سبحانه وتعالى قد يطيل في عمرك وقد ينقص

126
00:37:03.650 --> 00:37:23.650
كيفما شاء. فاذا حضر الاجل الهزم انت حكيت اللي هي الساعة النهائية. اذا حضرت واتى وقتها لهون خلاص انتهى. لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. فيقول الزهري نرى انه يؤخر ما لم يحضر الاجل. فاذا حضر الاجل لم يزد في عمره ولم يقع التأخير. يعني انت في فسحة من حياته

127
00:37:23.650 --> 00:37:38.200
وعمرك يقبل الزيادة والنقصان لكن كل شي بعلم الله طبعا عمرك يقبل الزيادة والنقصان. فاذا جاء الاجل وحضر هنا خلاص انتهت امكانية الزيادة والنقصان سيأتي اذا جاء الاجل لا يستأخره

128
00:37:38.200 --> 00:38:03.350
ولا يستقدمك ساعة مم نعم نعم. مم نعم   الذي  تمام فاذا مكتوب لكن هذا الاجل المكتوب اذا حضر هذا لا يقبل الزيادة ولا النقصان. هذا هذا هو الكلام. هم يعترفون انه مكتوب

129
00:38:03.400 --> 00:38:22.450
لكن هم يقولون هذا الاجل المكتوب اذا حضر ونزل بالانسان وجاءت ساعته خلاص اسباب الزيادة والنقصان لا تعمل وانما اسباب الزيادة والنقصان والمحو والاثبات يعمل قبل مجيء الاجل فكأن ساعة الاجر هي الساعة الختامية التي يعلمها الله في النهاية انك ستأتيك

130
00:38:22.600 --> 00:38:35.450
فعندك مجال للمحو والاثبات قبل ساعة الاجل. اذا جاءت ساعة الاجل فهنا هي ساعة مكتوبة بالتأكيد. وختامية اذا جاءت انتهى الامر. هذا هو المراد اه طبعا هذا القول انتصره الشوكاني

131
00:38:35.600 --> 00:38:46.400
تفسير الاية ومن يعمر معمر ولا ينقص عمره الا في كتاب على انه الزيادة والنقصان في عمر الشخص الواحد انتصر له الشوكان والشوكاني له رسالة خاصة في مسألة المحو اثبات

132
00:38:46.850 --> 00:39:05.100
المقادير له رسالة خاصة في اه محو الاثبات في المقادير. طب اذا هذا كله يعني هذان الدليلان الدليل الاول يمحو الله ما يشاء ويثبت عنده ام الكتاب والدليل الثاني وهو عمر معمر ولا ينقص من امره الا في كتاب هذه ادلة على مطلق المحو والاثبات من

133
00:39:05.100 --> 00:39:22.700
دون تعليق ذلك بسبب معين. الان سنتكلم عن النوع الثاني من الادلة كما وعدتكم وهي ادلة التي تتكلم عن المحو والاثبات معلقة ذلك على سبب من الاسباب الادلة التي تتكلم عن المحو والاثبات معلقة ذلك على سبب من الاسباب. فهناك

134
00:39:22.750 --> 00:39:38.700
تعليق للمحو والاثبات على مجموعة من الاسباب في النصوص الشرعية. اولا تعليق المحو والاثبات على صلة الرحم ففي الحديث الذي رواه البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال صلى الله عليه وسلم من سره ان يبسط له في رزقه

135
00:39:38.800 --> 00:39:56.550
وان ينسأ له في اثره فليصل رحمه يعني وصلة الرحم تؤثر على ماذا؟ كما يدل الحديث على الاعمار وعلى الارزاق فتغير في الارزاق وتغير في الاعمار وهذا فيه اذن معون واثبات

136
00:39:56.600 --> 00:40:16.950
ايضا حسن الجوار وحسن الخلق. روى الامام احمد بمسنده من حديث عائشة مرفوعا صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الاعمار وهذا حديث حسن والبعض صححه صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار

137
00:40:17.100 --> 00:40:31.800
يعمران الديار ويزيدان في الاعمار. طيب وهذا الحديث يدل على اثر حسن الخلق وحسن الجوار على ماذا؟ على طول العمر والبركة في الرزق الدعاء ثالثا الدعاء روى الترمذي بسنده عن سلمان الفارسي مرفوعا

138
00:40:31.950 --> 00:40:48.900
قال صلى الله عليه وسلم لا يرد القضاء الا ايش الدعاء وهذا حديث حسن وماذا تفهم منه لا يرد القضاء الا الدعاء. ان الدعاء يؤثر في الاقدار في محو اثبات بسبب الدعاء. رابعا بر الوالدين. اخرج احمد في بستانه من حديث انس

139
00:40:48.900 --> 00:41:03.800
عن من سره ان يمد له في عمره وان يزاد له في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه. ولاحظوا صلة الرحم كثير متكررة في الاحاديث واحيانا تكون وحدها واحيانا مقترنة بغيرها. وهذا الحديث حسن بطرقه

140
00:41:03.900 --> 00:41:16.500
ما لا تفهم من سره ان يمد له في عمره. من سره ان يمد له في عمره. وان يزاد له في رزقه فليبر والديه. ماذا تفهم؟ انه بر الوالدين له اثر في طول العمر

141
00:41:16.750 --> 00:41:49.150
وسعة الرزق طيب هذه مجموعة من الادلة البعض ذكر حديث اخر لكن هذه اشهر الاعمال التي علق المحو والاثبات عليها صلة الرحم بر الوالدين الاحسان للجار الدعاء لأ هذا حصر نسبي اخي الكريم. يعني الحصر في اللغة ليس دائما درسناه في البلاغ. هناك حصر كامل مطلق وهناك حصر نسبي ادعائي

142
00:41:49.150 --> 00:42:05.100
مبالغتي في الشيء بالمبالغة في الشيء. يعني ما رجل الا بكر يعني معناته الجماعة كل الباقيين شو باقية؟ انت خلص عليهم. واحيانا بتكون بعض حصر يفيد المبالغة للدلالة على اهمية الشيء واثره. فهمت علي؟ طيب

143
00:42:05.500 --> 00:42:23.700
ما موقف الان السؤال؟ ما موقف القائلين بان الاقدار لا تمحى. الان الجماعة الذين قالوا ان الاقدار لا تمحى مش احنا قلنا كم اتجاه في مسألة المحو والاثبات؟ ثلاثة الاتجاه الاول انه كل شي فرغ وما في محو الاثبات في الاقدار. كيف يتعاملون مع هذه النصوص

144
00:42:24.550 --> 00:42:41.100
كيف يتعاملون مع هذه النصوص سواء نصوص القرآن التي ذكرناها يمحو الله ما يشاء ويثبت ويعمر معمر او نصوص الاحاديث هذه التي بين ايدينا. وبعضها في الصحاح. كيف يتعاملون معها؟ الذين قالوا انه لا محو ولا اثبات في المقادير

145
00:42:41.300 --> 00:43:05.200
كيف يتعاملون ويعالجون هذه النصوص؟ نقول اما بالنسبة للايات القرآنية التي تدل على المحو والاثبات فماذا قالوا؟ قالوا هي ليست صريحة على المحو والاثبات في المقادير كما مر معنا اصلا يعني اذا عرفتم من الايات التي ذكرناها في الحقيقة فيها تفاسير متعددة. فليست قطعية نقول قطعية يعني بهذا المعنى. قطعية الدلالة على

146
00:43:05.200 --> 00:43:17.700
هو الاثبات في ماذا في المقادير ليست قطعية الدلالة على المحو والاثبات في المقادير. بدليل ان هناك اقوال متعددة وردت في تفسيرها. فالذين يقولون انه لا محو ولا اثبات في

147
00:43:17.700 --> 00:43:36.800
مقادير يحملون تفاسير الايات المسبقة على المحو والاثبات في غير المقادير او الزيادة والنقصان في غير الاعمار. وقد عرفتم من اقوال اصلا الواردة فيها. واما هذه احاديث التي يدل ظاهرها على تغير الاقدار عند ورود الاسباب كصلة الرحم والدعاء ونحوها فسلكوا فيها مسلك ايش

148
00:43:36.950 --> 00:44:05.800
التأويل اولها فتأولوا آآ فاولوها على غير وجه المهم انها لا تحمل على المحو والاثبات. فمثلا قالوا صلة الرحم ما معنى انها تزيد في العمر احسنت فسروا طول العمر وقالوا المراد بطول العمر وكثرة الرزق في هذه الاحاديث البركة في العمر. بحيث يبارك له في وقته فيفعل فيه من الطاعات الشيء الكثير. ويستثمره على الوجه

149
00:44:05.800 --> 00:44:25.800
الحسن ويبارك له في الرزق فيجد في الشيء اليسير بركة كثيرة. او ان المقصود قالوا بطول العمر. البعض فسر طول العمر بالذكر الحسن بعد الموت وكانك تبقى حيا بين الناس. فالمهم الذين يرفضون المحو والاثبات في المقادير. تأولوا هذه الاحاديث. وحملوا طول العمر فيها على ماذا؟ ليس على

150
00:44:25.800 --> 00:44:42.650
طول الحقيقي انك تمحو يمحو الله ما يشاء ويثبت لأ حملوه على البركة والسعة في الرزق وانك تشعر بالطمأنينة والقناعة او ان الله عز وجل يبارك في كريك ويصبح لك سمعة حسنة واولاد. المهم صرفوها الى غير ظاهرها. فمثلا النووي في شرحه على مسلم

151
00:44:42.850 --> 00:44:56.550
ممن صرف هذه الاحاديث فقال واما التأخير في الاجل وهو يعلق على حديث من احب ان ينسأ له في اثره وان يبسط له في رزقه فليصل رحمه. ويكون معلقا واما التأخير في الاجل

152
00:44:56.850 --> 00:45:12.250
ففيه سؤال مشهور وهو ان الاجال والارزاق مقدرة لا تزيد ولا تنقص. فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون لاحظ الكل بستدل بهذه الاية الذين يرون ان المقادير فرغت منها يعني عندهم هاي الاية اساس

153
00:45:12.400 --> 00:45:30.400
واجاب العلماء باجوبة عن هذه الاحاديث الصحيح منها يقول النووي الصحيح منها ان هذه الزيادة بالبركة في عمره فيقد الطاعات وعمارة اوقاته بما ينفعه في الاخرة وصيانتها عن الضياع فيما لا نفع فيه

154
00:45:30.600 --> 00:45:49.500
فاذا النووي واضح انه يتجه الى ماذا؟ انه لا يوجد زيادة حقيقية في الاجال والاعمار وانما هي مجرد البركة في الاوقات بل ان بعضهم ابعد النجعة فحمل الاحاديث التي سبقت معنا على مجرد الحث على هذه الفضائل والمعنى عند هؤلاء الذين يعني

155
00:45:49.500 --> 00:46:02.400
ذهبوا في التأويل مذهبا بعيدا. قالوا معنا من احب ان يبسط له في رزقه وان ينسأ له في اثره فليصل رحمه. هكذا المعنى عندهم. يقولون لو كان شيء يزيد في العمر

156
00:46:02.550 --> 00:46:15.600
لك انت هذه الاعمال تزيد فيه قالوا هذا هو المعنى. انه لو كان شيء سيزيد في العمر لكانت هذه الاعمال. لكن لا يوجد شيء يزيد في العمر. فالمراد عندهم الحث فقط على هذه الاعمال وليس ان هناك

157
00:46:15.600 --> 00:46:31.050
قيادة حقيقية تحصل بسبب هذه الاعمال. وانما هو مجرد اللوم طيب وهذا في الحقيقة يعني انت فرغت الحديث من محتواه يعني انت كنت متحمس بدي اروح قصر رحمي حتى يطول عمري دمرت كل المعنويات اللي كانت عندي

158
00:46:31.050 --> 00:46:44.500
نعم وهو ليس ظاهر الاحاديث ايضا يعني انت هذا فيه تأويل وذهاب للمجاز مع امكانية الحمل على الحقيقة. وهذه التأويلات اذا نقول هي خلاف الاصل اذا الاصل في الالفاظ الحقيقة

159
00:46:44.750 --> 00:46:58.350
وابقاء النصوص على ظواهرها. هيك بنتعامل احنا مع النصوص ما امكن ذلك وعدم العدول الى تأويلها الا اذا تعذر الجمع بينها وبين غيرها. يعني انت متى تحمل النصوص على غير معناها الحقيقي الظاهر

160
00:46:58.650 --> 00:47:16.600
عندما اجد ان معناها لا يمكن الجمع بينه وبين اصول الشريعة. بذهب الى شيء من التأويل صح لكن اذا امكن الجمع بين هذه الاحاديث وبين كليات الشريعة في الاصل انه لا تؤول وانما تبقى على ظاهرها. وقد اجاب القائلون من اهل العلم بالمحو والاثبات

161
00:47:16.850 --> 00:47:35.800
على دعوى التعارض. الان الذين يعني اول هذه النصوص الذين اول هذه النصوص عن معانيها الظاهرة. ما هي شبهتهم قالوا ان هذه النصوص تتعارض مع نصوص الفراغ من المقادير فقالوا نصوص الفراغ من المقادير محكمة

162
00:47:35.900 --> 00:47:52.850
وهذه النصوص متشابهة فنأولها فاذا هم زعموا التعارض ولما زعموا التعارض جعلوا نصوص الفراغ من المقادير هي القطعية المحكمة ونصوص التغيير فيها هي المتشابهة فاول المتشابه كما زعموا واثبتوا المحكمة

163
00:47:53.000 --> 00:48:13.000
الان الذين يقولون بالمحو والاثبات في المقادير ردوا على دعوى تعارض المزعومة بين النصوص الدالة على الفراغ من المقادير والنصوص التي تدل على امكانية اول اثبات فيها بانه يمكن ان نجمع بين هذه النصوص وهذه النصوص ونحمل كل هذه النصوص على يعني كل مجموعة نحملها

164
00:48:13.000 --> 00:48:34.750
على الوجه الذي يليق بها فيزول التعارض ويتم التوافق من دون حاجة الى تأويل والى مجاز والى تعسف في فهم هذه النصوص. طيب فقلنا لهؤلاء الجماعة الذين يقولون بالمحو والاثبات ما هو الجمع اذا بين النصوص الدالة على الفراغ من المقادير؟ والنصوص الدالة في ظاهرها عن المحو

165
00:48:34.750 --> 00:48:51.850
والاثبات في المقادير اجمعوا لنا بينها. فقالوا الان هذا كلام مهم حتى نفهم كيف نجمع بين هذه النصوص وهذه النصوص قالوا اولا اثبات المحو لا يتعارض مع نصوص الفراغ من المقادير. اثبات المحو

166
00:48:52.600 --> 00:49:12.650
في الكتابة لا يتعارض مع نصوص الفراغ في المقادير. ليه لان ما تم الفراغ منه ولا يتبدل هو ما كتب في اللوح المحفوظ من التقدير العام التقدير الدهري. مش احنا قلنا الكتابة تقدير دهري وكتابة دهرية. كتابة عمرية

167
00:49:12.650 --> 00:49:32.650
سنوية. فقالوا الذي تم الفراغ منه وانتهى ولا يتم فيه تغيير ولا محو ولا اثبات. انما هو الكتابة الدهرية التي تمت في اللوح المحفوظ الكتاب الدهرية التي كانت في اللوح المحفوظ هذه ليس فيها محو ولا اثبات

168
00:49:32.950 --> 00:49:53.600
واما ادلة المحو والاثبات فتحمل على ماذا على صحف الملائكة التي كتبت في الكتابة العمرية والكتابة السنوية. هذا هو قول جماهيرهم في الحقيقة ان الذين قالوا بان المحو والاثبات ثابت في المقادير قالوا انما موطنه

169
00:49:53.700 --> 00:50:16.750
في صحف الملائكة التي كتبت فيها الكتابة العمرية والكتابة السنوية. فما كتبه الملك الموكل بالرحم عنك انك ستعيش كذا وترزق كذا وعملك كذا وشقي او سعيد هذا يقبل المحو والاثبات. وما كتب في ليلة القدر من كل عام في صحف الملائكة من الارزاق والاعمال وو يقبل المحو

170
00:50:17.000 --> 00:50:33.050
والاثبات وانما الذي فرغ منه ولا يدخله محو ولا اثبات انما هو ماذا اللوح المحفوظ الذي استأثر الله بعلمه يعني اللوح المحفوظ ليس بسطه عند الملائكة وانما ربنا يعطي الملائكة منه بحسب من يشاء عز وجل. طيب

171
00:50:33.950 --> 00:50:52.600
في دليل على هذا الكلام يعني انت هذا ولا شيء يعني انتم اتيتم بهذه الفكرة من بنات افكاركم وبعضهم يقول لك هيك انه انت يعني كيف من اين اتيت بان الكتابة التي تمحى هي الكتابة العمرية والكتابة عفوا الكتابة نعم العمرية والسنوية وليست

172
00:50:52.600 --> 00:51:08.500
الدهرية وهذا كلام يحتاج لدليل مش مجرد انت هيك تعجبك الفكرة وتحكيها. فنقول ثبت هذا عن مجموعة من الصحابة وعن التابعين. من ذلك قول ابن عباس يقول ابن عباس رضي الله تعالى عنه كما نقل القرطبي في تفسيره

173
00:51:08.700 --> 00:51:29.350
هما كتابان سوى ام الكتاب يمحو الله منهما ما يشاء ويثبت وهذا يكاد يكون نص صريح في فهم الفكرة ايش يقول ابن عباس؟ هما كتابان سوى ام الكتاب هما كتابان سوى ام الكتاب. ام الكتاب هي اللوح المحفوظ

174
00:51:29.400 --> 00:51:45.550
هما كتابان سوى ام الكتاب يمحو الله منهما ما يشاء ويثبت وقال مجاهد بن جبر يقضى في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق او مصيبة ثم يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء

175
00:51:45.750 --> 00:52:02.300
الكلام مجاهد ايضا يدل على ان الكتاب السنوي تقبل التقديم والتأخير والحذف والاثبات فهذا يعضد الفكرة التي نحن فيها. فاذا هناك اثار عن الصحابة وعن تلاميذ الصحابة تدل على ان مكان المحو والاثبات انما هو الكتابة العمرية

176
00:52:02.300 --> 00:52:20.000
والكتابة السنوية واما الكتابة الدهرية فهذه يعني فيها كل التفاصيل النهائية. فلا يوجد فيها محو ولا اثبات. بالتالي قولهم قول الذين يخالفوننا في المحو الاثبات ان النبي النبي صلى الله عليه وسلم قال رفعت الاقلام وجفت الصحف على ماذا نحمله

177
00:52:20.150 --> 00:52:36.850
الربع المحفوظ والكتابة الدهرية. خلص هيك جمعنا بين النصوص رفعت الاقلام وجفت الصحف الكتابة الدهرية يمحو الله ما يشاء ويثبت على الكتابة العمرية والسنوية. وهكذا يعني استطعنا ان نجمع بين النصوص من دون حاجة الى تكلف في تأويلها. طيب

178
00:52:37.850 --> 00:52:53.500
وعلى هذا القول اذا فما كتب في اللوح المحفوظ لا يتغير وانما الذي يتغير ما في صحف الملائكة وقد انتصر لهذا القول طوائف من اهل العلم كابن العرب وابن حجر العسقلاني وابن سعدي الشيخ بن سعد الناصر

179
00:52:53.650 --> 00:53:06.500
اه صاحب التفسير الكريم الرحمن وقال به ابن تيمية رحمة الله تعالى عليه في بعض مواطنه لكنه توقف في قضية المحو والاثبات في اللوح المحفوظ. يعني الان ساذكر اقوال اخر

180
00:53:06.600 --> 00:53:17.750
للذين جمعوا بين هذه النصوص. انا ذكرت القول الاول في الجمع بين النصوص لانه هو القول الذي ارتضيه والله تعالى اعلم وارى انه الاقرب الى الصواب. لوجود ما يعدده من كلام الصحابة والتابعين

181
00:53:17.850 --> 00:53:34.650
الان هل هناك تاويل اخرى لقضية المحو والاثبات نعم الان على الرأي الاول ركزنا المحو والاثبات مش في اللوح المحفوظ المحو والاثبات في صحف الملائكة في التقدير العمري والسنوي الان سنذكر اقوال اخرى

182
00:53:34.750 --> 00:53:56.300
لمن قال بالمحو والاثبات. البعض قال المحو والاثبات متعلق بالقدر المعلق بخلاف القدر المثبت اصحاب هذا القول احبابي الكرام قسموا الاقدار المكتوبة حتى في اللوح المحفوظ قسموها الى قدر مثبت مجزوم به لا يمكن تغييره

183
00:53:56.700 --> 00:54:13.800
والى قدر معلق يقبل التغيير فهناك يقولون الله لما كتب الاقدار كتب منها ما هو مجزوم به؟ خلص فلان يعيش سبعين سنة واقدار كتبها معلقة. ايش يعني معلقة؟ يعني يكون مكتوب في اللوح المحفوظ

184
00:54:13.950 --> 00:54:34.350
ان فلان عمره خمسون عاما الا اذا وصل رحمه فيصبح عمره سبعين عاما هيك بكون مكتوب بهاي الصيغة قالوا هذا اسمه قدر ايش معلق انه مش مجزوم به وانما ايش مكتوب؟ فلان عمره خمسين الا اذا وصل رحمه بصير

185
00:54:34.750 --> 00:54:52.000
سبعين بزيد واذا وصل له بزيد عمره خمسين الا اذا وصل رحمه فيصبح سبعين. اذا هؤلاء افترضوا ان اللوح المحفوظ الاقدار فيه مكتوبة على شكلين اقدار مكتوبة بشكل مثبت بدون تعليق خلص فلان عمره خمسين نقطة

186
00:54:52.050 --> 00:55:10.500
فلان عمره سبعين نقطة. هذا لا يقبل المحو ولا الاثبات نوع اخر من المقادير مكتوبة بصيغة التعليق انه فلان رزقه في السنة الف دينار الا اذا بر والديه فيصبح خمسة الاف دينار. هذا معلق

187
00:55:10.650 --> 00:55:29.800
فقال المحو والاثبات انما يرد على ماذا على المعلق وليس على المجزوم به المثبت فسروا القضية بهذه الطريقة. وعلى هذا الكلام المحو والاثبات قد يتطرق الى اللوح المحفوظ على هذا التفسير اللي ذكره البعض المحو والاثبات يمكن ان يرد على ماذا

188
00:55:29.850 --> 00:55:40.900
على اللوح المحفوظ انهم قالوا هذه الصيغة في الكتابة ليست فقط في صحف الملائكة. بل يمكن ان تكون هكذا في اللوح المحفوظ نفسه. ان يكون هناك اقدار كتبت بصيغة الجزم

189
00:55:41.050 --> 00:55:59.300
واقدار كتبت بصيغة التعليق. فالذي كتب بصيغة التعليق هو الذي يحدث فيه المحو والاثبات فيكون معلقا. فلان عمره خمسين الا اذا وصل رحمه بصير سبعين وراح هو وصل عمره خلص فيصبح المكتوب ايش خلص يمحى التعليق ويصبح سبعين. ما وصل رحمه

190
00:55:59.350 --> 00:56:16.500
يمحى التعليق ويثبت على الخمسين الاولى وهكذا. طيب. نعم؟ هذا نسب الى بعض اهل السنة لكن ما يحضرني الان صاحبه ذكر ظن ابن قتيبة رحمة الله تعالى عليه سيكتب بناء على ما سيحدث

191
00:56:17.550 --> 00:56:33.550
لا العلم ربنا يعلم. اه اراك احسنت. هنا الله عز وجل يعلم ماذا ستفعل انت في النهاية مسبقا يعلم انه انت هل ستصل رحمك ولا لا؟ لكن لما كتبها كتبها بصيغة معلقة

192
00:56:34.250 --> 00:56:51.450
كله مكتوبين نعم! مقاريض الخلائق الى ان تكون الساعة  طيب  لا لا لا مو هذا هو يعني لما هم يقولون لما كتب مقادير الخلائق مش انت بتحكي لما كتب مقادير الخلائق

193
00:56:51.650 --> 00:57:04.250
منها ما كتبه بصيغة الجزم ومنها ما كتبه بصيغة التعليق. هم لا يقولون ان الله كتب مقادير الخلائق كلها بصيغة الجزم. لانهم يفترضون ان الله سبحانه وتعالى كتب بعضها على صيغة الجزم

194
00:57:04.250 --> 00:57:20.500
وكتب بعضها على صيغة التعليق كتبها على نوعين تمام؟ فما كتبها على صيغة الجزم هذه لا يمكن ان يمحى فيها ولا ان يثبت شيء وما كتبه ابتداء على صيغة التعليق. الان هو سبحانه في علمه الازلي

195
00:57:20.900 --> 00:57:43.550
يعلم ماذا ستكون النتيجة النهائية. لكن هو ما كتبها كنتيجة نهائية. كتبها كماذا؟ كصيغة معلقة فاذا وصلت رحمك تثبت السبعين الزيادة. واذا لم تصل رحمك تثبت على الخمسين الاولى. هسا في علم الله هو عارف ماذا سيكون. ما فيش بداء هونة في العلم. انه عارف ماذا سيكون سبعين ولا خمسين. لكن كتبت بالصيغة المعلقة. الان هذا الكلام

196
00:57:43.550 --> 00:57:59.100
الحقيقة يعني يعني يضعفه عدم وجود الدليل يعني حاولنا نبحث عن ادلة للصحابة في هذه القضية حاولنا نبحث عن ادلة يعني من كلام التابعين حتى تثبت هذه القضية في الحقيقة لم اجد شيئا

197
00:57:59.200 --> 00:58:11.750
يدل على هذا القول او ينصره فهذا بالنسبة لسبب ضعف في فكرة القدر المعلق. يعني انت لما تريد ان تقول ان القدر كتب على صيغتين صيغة مجزوم بها. وصيغة معلقة بده يكون عندك دليل

198
00:58:11.750 --> 00:58:24.350
نعم يعني قد يعني يغذيها بس هم هذولا حرام يعني هم من اهل السنة. انا فاتني في الحقيقة يعني من قال بهذا القول يعني قد يكون الشوكاني واحدهم يعني لكن ما بديش اثبت

199
00:58:24.350 --> 00:58:43.600
انه يعني مش مستحضر الان من صاحب هذا القول بالتحديد. لكن اصحاب هذا القول كما قلت لكم يضعفهم عدم وجود الادلة الواردة في ان الكتابة كتبت بهذه الصيغة. وانت لما تقول الكتاب كتبت بهذه الصيغة ما بينفعش يعني مجرد فهمك لهذه الاحاديث هو الذي يجعلك تقول بهذا الامر. يعني الذي

200
00:58:43.600 --> 00:58:57.550
بيظهر لي انه هم لما فهموا المحو والاثبات فهم للمحظوظ والاثبات جعلهم يظعون هذه الطريقة. انهم قالوا كيف يكون محو اثبات؟ اه اذا ما في امكانية لمحو الاثبات الا انه في شيء مكتوب

201
00:58:57.550 --> 00:59:26.000
به وشيء مكتوب معلق مجرد فهمك انت للمحور والاثبات بهذه الطريقة ليس دليلا على انها صحيحة. ليس دليلا على انها صحيحة لذلك ما فهمت المخيم نعم  تمام بس ما انت مخير لكن الله عز وجل الا يعلم مسبقا ما الذي ستختاره

202
00:59:26.200 --> 00:59:47.050
مو هذا سؤال وهذا الدليل من من الذي اخبرك انه كتبها على صيغة التعليق؟ انت لما بدك تقول انه كتبها على صيغة التعليق انا بدي دليل حتى انا اعرف انه كتب هو خيرك صح بس ما الدليل انه كتبها لك على صيغة التعليق؟ هسة الان هذي كلها ساد ومحاولات للفهم. لكن هذا اللي

203
00:59:47.050 --> 00:59:59.050
ذاتي لا استطيع ان اعتبره دليل يعني اعطيني اثر عن ابن عباس عن كذا حتى اشعر انه في كلام له مستند اتكأ عليه والا انا ساصبح يعني اتكلم بشيء من الظن والله تعالى اعلم

204
00:59:59.100 --> 01:00:17.200
طيب هناك طريقة ثالثة اعطيكم هناك طريقة ثالثة في الجمع ذهب اصحابها الى ان عموم نصوص الفراغ من المقادير زي رفعت الاقلام وجفت الصحف اذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ان عموم نصوص الفراغ من المقادير مخصوصة بالادلة الدالة

205
01:00:17.250 --> 01:00:34.900
على المحو والاثبات. انه قوله رفعت الاقلام وجفت الصحف هذا عام مخصوص عام لكن يخص منه بعض الامور فكأنه ليس على اطلاقه وعلى عمومه رفعت الاقلام وجفت الصحف لا مش على اطلاقها. رفعت الاقلام وجفت الصحف في بعض الامور

206
01:00:34.950 --> 01:00:51.550
وهناك امور مخصوصة لم ترفع فيها الاقلام ولم تجب في الصحف. فجعلوا احاديث الفراغ من كتابة المقادير احاديث ماذا؟ عامة يدخلها التخصيص ما الذي خصصها؟ كيف مثلا والمطلقات يتربصن؟ خصصت بولاة الاحمال. نفس الشيء

207
01:00:51.750 --> 01:01:09.400
عموم احاديث ونصوص الفراغ من المقادير خصصت بالاحاديث التي تدل على ان بعض الامور ما زال فيها مجال للمحو والاثبات. فحملوا القضية على عموم وعلى قصوص. طيب لو قلت لي طبعا وعلى هذا التفسير الثالث ايضا

208
01:01:09.500 --> 01:01:24.400
المحور اثبات يمكن ان يدخل في اللوح المحفوظ. لانه رفعت الاقلام وجفت الصحف مش على اطلاقها بل مخصوصة بالاحاديث التي تدل على امكانية المحو والاثبات. وبالتالي على هذا القول يمكن ان يتطرق المحو والاثبات للوح المحفوظ. لانه

209
01:01:24.400 --> 01:01:37.600
الخلاف شديد بين نظار اهل السنة هل المحور اثبات يتطرق للوح المحفوظ ولا لا؟ انا ليش بركز على هاي الفكرة؟ على القول الاول وهو الذي اخترناه ما فيش محو اثبات في اللوح المحفوظ. القول الثاني والثالث

210
01:01:37.750 --> 01:01:53.500
في امكانه ان يفسر المحو والاثبات انهم يكونوا في اللوح المحفوظ. لذلك ابن تيمية توقف في النهاية ابن تيمية توقف فقال واما الكتاب في اللوح واما واما المحو والاثبات في اللوح المحفوظ قال ففيه قولان

211
01:01:54.150 --> 01:02:10.750
ولم يرجح تتوقف لعدم وجود الدليل القوي الذي يقول نعم والذي يقول لا اه يعني المسألة شوي خطيرة يعني قال لك صعب اقول اه وصعب اقول لا ما فيش دليل قوي جدا. صح في اثار لابن عباس تدل على ان المحو الاثبات ليس في اللحو وح المحفوظ. لكن في النهاية يبقى اثر

212
01:02:11.400 --> 01:02:27.100
وليس دليلا قطعيا على المسألة. فتوقف ابن تيمية عن المحو والاثبات هل يتطرق للوح المحفوظ ام لا يتطرق اليه؟ وان كانت زي ما قلت لكم الطريقة الاولى التي قررناها في المحو الاثبات هي الطريقة التي ارتضيها لانه تعضدها اثار الصحابة

213
01:02:27.100 --> 01:02:48.500
هي التي تدل عليها اثار الصحابة والتابعين والله تعالى اعلم اه ثانيا اه الذين قالوا ان محو الاثبات ثابت ولا يتعارض مع النصوص التي اه تدل على الفراغ من المقادير. كيف اجابوا عن بعض النصوص التي استدل بها الذين قالوا بالفراغ من المقادير. دعونا نتكلم عن قوله تعالى فاذا جاء اجلهم

214
01:02:48.500 --> 01:03:04.200
لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. هسة هم استدلوا بهذا النص الذين قالوا بالفراغ فماذا قال الذين قالوا بالمحو والاثبات؟ قال هذا لا يعارض ادلة المحو لما قلناه قبل قليل. لان هذه الاية تخبر ماذا؟ قبل قليل قلنا ازلنا التعارض

215
01:03:04.200 --> 01:03:19.250
عند مجيء الاجل لا يمكن اطالته لكن قبل مجيء الاجل اذا وصل رحمه وبر والديه يمكن اطالة الاجل من خلال نحو الاثبات لكن يكون كل هذا بعلم مسبق من الله

216
01:03:19.350 --> 01:03:39.350
ان فلان ابن فلان سيصل رحمه ويزاد بالتالي من عمره الى الاجل الذي سيكتبه له في النهاية. يقول ابن حزم في اه الفصل واما قوله صلى الله عليه وسلم من سره ان ينسأ في اجله فليصل رحمه فهذا صحيح موافق للقرآن ولما توجبه

217
01:03:39.350 --> 01:03:55.250
مشاهدة وانما معناه ان الله عز وجل لم يزل يعلم ان زيدا سيصل رحمه وان ذلك سبب الى ان يبلغ من العمر كذا وكذا. وكذا كل حي في الدنيا لان من علم الله

218
01:03:55.300 --> 01:04:15.300
انه سيعمره كذا وكذا من الدهر. فانه تعالى قد علم وقدر انه سيتغذى بالطعام والشراب ويتنفس بالهواء ويسلم من القاتلة تلك المدة التي لابد من استيفائها والمسبب والسبب كل ذلك قد سبق في علم الله عز وجل كما هو لا يبدل. قال

219
01:04:15.300 --> 01:04:30.250
فتعالى ما يبدل القول لدي ولو كان على غير هذا لو كان طول العمر على غير هذا التفسير لوجب البداء على الله سبحانه وتعالى. فابن حزم بقول لك يعني حتى ما تخطأ. لما نقول ان الله سبحانه وتعالى

220
01:04:30.250 --> 01:04:47.750
يزيد في عمر فلان الى السبعين لانه وصل رحمه بدي اياك تفهمها بالشكل الصحيح. وهو انه سبحانه وتعالى في علمه الازلي يعلم انك ستصل رحمك وان هذا السبب سيثمر مسببا وهو ان يزاد عمرك الى ماذا

221
01:04:48.050 --> 01:05:00.600
الى الثمانين او الى التسعين. فالسبب هو المسبب كله في علم الله السابق. فلا يوجد بداء في علم الله. هذا اللي بده يأكده ابن حزم في علم الله ما في بدائل لانه الله عز وجل قبل ان يخلقك

222
01:05:00.650 --> 01:05:14.100
هو عارف انه انت في اليوم الفلاني رح تزور عمتك وانه هذه الزيارة سيتسبب عنها انني سازيد في عمره الى كذا بعد ان كنت كتبت له شيئا معينا. وهذا كله معلوم في علم الله سبحانه

223
01:05:14.100 --> 01:05:26.200
وتعالى مقدور في قدره. فانت اذا وصلت رحمك ينبسط معناته في خير ان شاء الله جايك يعني انت متى تفرح؟ انت تقول طب ايش فائدة هذا؟ فقالت هذا انه انا لما افعل هذه الطاعات

224
01:05:26.300 --> 01:05:40.350
بعرف ان الله سبحانه وتعالى سيكتب لي الاقدار الجميلة لما تبر والديك خلص انا الان فاهم انه اذا ربنا عز وجل وفقني لعمل زي بر زي صلة الرحم زي بر الوالدين زي حسن الخلق معناته

225
01:05:40.350 --> 01:05:57.450
بالتأكيد ان شاء الله في شيء جميل معلق على هذا. فيصبح هذا اثره في حياتك عملي. انه انا بروح بصل رحمي وانا مبسوط لانه انا عارف انه ها هيا ربنا جعلني اصل الراحمين معناته في شيء كتب لي سيترتب على هذا. طبعا اذا كانت ايدك صالحة مش

226
01:05:57.700 --> 01:06:18.750
ودوران طيب اه ممكن ندرس     نعم ما في اي مشكلة. يشاء الله ان يعطيك كذا وكذا. لكن هي بالنسبة للعلم السابق موجود نعيم السابق موجود. فيتجدد عندما يتجدد ايش مقص الرحم

227
01:06:19.200 --> 01:06:33.500
يعني يشاء الله ويريد ان اعطوا فلانا كذا وكذا. فهذه الارادة المرتبطة بالمنتج. نعم. هذا صحيح فإذا هكذا يصبح الإنسان المؤمن لما يفعل الأفعال في الحياة الدنيا يصبح لها قيمة وجودية

228
01:06:33.750 --> 01:06:43.750
انه انت بتبر والديك وانت تعلم اني في كل لحظة بريت فيها والدي وفي شيء ينتظر. انا وصلت رحمي وفي كل رحمة وفي كل لحظة عم بصل رحمي في شيء منتظر

229
01:06:43.750 --> 01:07:01.750
من هنا كان فقه عمر بن الخطاب لما كان يقول اني لا احمل هم الاجابة. وانما احمل هم السؤال. شو معنى كلام عمر عمر بده يقول لك انا مش حامل هم انه ربنا يجيب لي. انا حامل هم اني ارفع يدي وادعوا لانه اذا رفعت ايدي وربنا وفقني للدعاء معناته هو يريد

230
01:07:01.750 --> 01:07:14.500
يريد ان يرتب على هذا قدرا جميلا فهمت؟ هو بيقول لك انا حامل هم السؤال. انه ربنا يوفقني اني اسأل لانه اذا سألت معناته هناك عطاء. معناته انه في العلم السابق سبحانه وتعالى

231
01:07:14.500 --> 01:07:30.700
كتب ان ابراهيم او موسى او عيسى او قصي او خالد سيسأل وساعطيه. فهذا هو الاثر الايماني في حياتك. في كل لحظة ضع فيها يديك عليك ان تستشعر هذا الاثر الجميل. انني وفقت لهذا السبب من الله

232
01:07:30.850 --> 01:07:46.100
معناتا في مسبب سيأتيني من الله. المسبب على ما يختاره في جلاله. لكن في هناك مسبب جميل. فعمر بيقول رضي الله عنه انا بس حامل هم اني ارفع يديك انه وفق لهذا لان اذا وفقت للسبب معناته المسبب جاهز

233
01:07:46.150 --> 01:08:01.750
لكن المشكلة اني ما اوفق للسبب. معناتها ساحرم من المسبب في العادة. فهمتوا فهذا اثره جميل في العبودية في نفس الانسان انه يصبح يفعل الافعال وكلما فعل فعلا هو يرقب الاثر الجميل الذي سيأتيه بعد هذا الفعل

234
01:08:01.800 --> 01:08:21.350
طيب اه اه ثالثا حديث ام حبيبة كيف اجاب عنه جماعة المحض والاثبات حديث حبيب اللي قلت لكم ركزوا عليه انه دعوت ان يطيل الله في عمر النبي صلى الله عليه وسلم وعمر اخوها معاوية وعمر آآ ابي سفيان فالنبي صلى الله عليه وسلم قال يعني انت سألت لاجال معدودة وايام

235
01:08:21.350 --> 01:08:37.950
مضروبة وسنوات وارزاق مقسومة كل شيء فرغ منه فلو سألت الله سبحانه وتعالى في ماذا بان يقيك من عذاب في النار وعذاب في القبر لكان خيرا وافضل. الان هذا من اقوى الادلة اصلا وهو ابن ابن ابي العز الحنفي اعتمد على هذا الدليل

236
01:08:37.950 --> 01:08:52.100
باثبات ان الدعاء لا يطيل في العمر ولا وليس له اثر في الزيادة في الرزق تمام؟ ان الدعاء ليس له اثر في زيادة في تغيير الاقدار وسنعرف ان هذا الكلام ليس بصحيح

237
01:08:52.550 --> 01:09:05.450
تمام وان الدعاء مثله مثل باقي الامور. هسه ابن ابي العز اعتمد على احاديث ام حبيبة. قال النبي صلى الله عليه وسلم قال لام حبيبة يعني انت سألتي لارزاق مقسومة واجال معدودة. معنى هذا ايش

238
01:09:05.700 --> 01:09:18.250
انه الدعاء لا ليس له علاقة في الزيادة في الرزق ولا الزيادة في ماذا؟ في العمر. هكذا فهم ابن ابي العز وطائفة فنقول احبابي الكرام كيف نفهم هذا الحديث؟ حديث ام حبيبة

239
01:09:18.300 --> 01:09:41.850
نقول العمر من جملة المقادير اليس كذلك فان كان لا يشرع الدعاء بتغييره اليس عمرك ورزقك هو قدر من المقادير؟ هو قدر من اقدار الله سبحانه فاذا كان لا يشرع الدعاء بتغييره فاذا ينبغي الا يشرع الدعاء بتغيير شيء من المقادير. عموما وليس فقط الرزق والاجل. كل

240
01:09:41.850 --> 01:10:03.450
الدنيا هي اصلا مقادير. هيك بقول لك كل الحياة الدنيا اليست مقادير قدرها الله؟ فاذا كان الدعاء عفوا اذا كان العمر من جملة المقادير والدعاء لا يقوى على تغييره فاذا ينبغي ان نقول انه لا يشرع الدعاء بتغيير شيء من الاقدار. يعني شو خصوصية العمر؟ انه الدعاء لا

241
01:10:03.450 --> 01:10:17.200
اقوى عليه بينما الاقدار الاخرى الدعاء يقوى على تغييرها وان يأتي بالشيء الجميل. فتخصيص العمر والرزق بان الدعاء لا يقوى عليها والدعاء يقوى على تغيير باقي المقادير تخصيص بدون مخصص

242
01:10:17.550 --> 01:10:36.750
ما في شيء يجعل ميزة للعمر والرزق انه الدعاء لا يقوى على تغييره. بينما الاقدار الاخرى الدعاء يقوى على تغييرها. فقالوا لو كان العمر من جملة المقادير فاذا كان لا يشرع الدعاء لتغيير العمر فاذا ينبغي الا يشرع الدعاء لتغيير سائر المقادير وهذا مخالف لظاهر النصوص

243
01:10:36.750 --> 01:10:49.250
او ظواهر النصوص المتكاثرة التي تثبت ان الدعاء يغير القضاء. مش الحديث جاء على اطلاقه لا يغير القضاء او لا يرد القضاء الا الدعاء والقضاء باطلاق بتشمل اي قضاء قضاه الله سبحانه

244
01:10:49.350 --> 01:11:04.550
ايضا مما يرد به ما ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا لعدد من الصحابة بطول العمر. اه شف هنا كيف يمكن ان ينتج عندك تعارض انه النبي صلى الله عليه وسلم دعا لعدد من الصحابة بطول العمر بينما ينهى ام حبيبة

245
01:11:04.700 --> 01:11:20.300
عن الدعاء له بطول العمر. الم يدعو النبي صلى الله عليه وسلم لانس بن مالك بطول العمر وسعة الرزق وترجم البخاري على ذلك في صحيحه. باب الدعاء بطول العمر الم يدعو النبي صلى الله عليه وسلم لام قيس بنت محصن الازدية؟ وكانت من اطول الناس عمرا

246
01:11:20.600 --> 01:11:40.150
اذا النبي صلى الله عليه وسلم دعا بطول العمر دعا بطول العمر لصحابة كرام فهذا يدل على ان الدعاء بطول العمر مشروع. طيب طب اذا كيف نفهم حديث ام حبيبة بقري مو هذا السؤال بقي؟ كيف نفهم حديث ام حبيبة؟ انت اثبت لنا ان الدعاء بطول العمر مشروع بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم بطول العمر لانس بن مالك

247
01:11:40.300 --> 01:11:50.850
وبدعاء النبي صلى الله عليه وسلم بطول العمر لام قيس واثبت لنا ان الدعاء الاصل ان يكون مؤثرا في جميع المقادير لان النبي صلى الله عليه وسلم قال عبارة مطلقة لا يرد القضاء الا الدعاء

248
01:11:51.400 --> 01:12:10.600
فكيف نفهم حديث ام حبيبة؟ نقول ان النبي صلى الله عليه وسلم في الحقيقة ارشد ام حبيبة لما هو خير وانفع في الدعاء من طول العمر لان طول العمر ليس دائما هو شيء ايجابي للانسان. قد يكون خيرا في بعض الاحايين وقد يكون شرا على الانسان. فالافضل لذلك هو في

249
01:12:10.600 --> 01:12:26.150
في ختام الحديث شو قال؟ قال لها النبي صلى الله عليه وسلم فهو خير وافضل. هيك حكى لها فالدعاء بطول العمر ليس هو من افضل واجمل الاحاديث التي او اجمل الادعية التي يمكن ان تدعو بها. بل الافضل والاجمل

250
01:12:26.150 --> 01:12:40.900
الاحسن في الدعاء ان تدعو الله عز وجل بماذا بان يقيك من عذاب النار وعذاب القبر وان يرزقك الفردوس الاعلى. فالنهاية في الحادية الدنيا هي رحلة عابرة ولا تدري هل طول العمر فيها خير ام قصر

251
01:12:40.950 --> 01:13:00.950
تمام؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم لما قال لها انه هذه ارزاق مكتوبة واجال وامور فرغ منها هو يقصد ان يقول انه يعني ليس هذا هو الامر الذي عليك ان تنشغلي بالدعاء له وانما عليك ان تنشغلي بالدعاء بماذا؟ بما هو خير وانفع لك. وليس المقصود ان الدعاء لا

252
01:13:00.950 --> 01:13:17.850
لن ينفع ابدا في هذه الامور. وهناك جواب اخر في الحقيقة انا لم اجد من اجاب به لكنني استروحه والامر لديكم ان النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون الله سبحانه وتعالى اطلعه في تلك اللحظة على شيء من الغيب

253
01:13:18.400 --> 01:13:39.700
ان الدعاء له ولمعاوية ولابي سفيان بالتحديد لهؤلاء الثلاثة بطول العمر لن يكون لن يجاب وان الله سبحانه وتعالى لن يجعل هذا الدعاء سببا في طول العمر لهم. والنهاية اذا استجابت الدعاء بيد الله. والله يجيبها بالطريقة التي يريد. فاقول قد يكون

254
01:13:39.700 --> 01:13:53.050
النبي صلى الله عليه وسلم اطلع في تلك اللحظة على شيء من الغيب ان ام سلمة لن عفوا ان ام حبيبة لن تستفيد من الدعاء لهم بطول العمر لان الله سبحانه وتعالى لن يعطي ذلك

255
01:13:53.500 --> 01:14:07.500
فارشدها الى الادعية التي تنفعها وما هو خير لها في تلك اللحظة. انه يعني كانه قال لها قد سألت الله ارزاق مقسومة واجال معدودة يعني اجلي واجل معاوية وابو سفيان احنا الثلاثة بالتحديد

256
01:14:08.150 --> 01:14:24.150
هذا لن يغيره الله بالتحديد وليس عموما الناس الذين تدعوا لهم بطول العمر لن يغير لأ وانما في تلك اللحظة اطلع الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم ان هؤلاء الثلاثة النبي صلى الله عليه وسلم وابو سفيان ومعاوية

257
01:14:24.500 --> 01:14:37.100
اجالهم لن تتغير فاراد النبي صلى الله عليه وسلم من امه حبيبة ان تدعو بما هو ماذا؟ خير له وانجى انه خلص تعيك منا. فنحن اجالنا انتهي منها وفرغ منها ولن يغيرها الله عليك

258
01:14:37.100 --> 01:14:47.100
السؤال ما هو انفع وافضل لك؟ وليس المراد النهي عن اصل الدعاء بطول العمر والا لما دعى النبي صلى الله عليه وسلم بطول العمر وانت هذا هو. كيف يدعو النبي صلى الله عليه وسلم بطول العمر

259
01:14:47.100 --> 01:15:00.200
الصحابة مع انه ليس مشروعا هاي ما بتركبش مع هاي كيف يدعو بطول العمر للصحابة لكي انس بن مالك وهو غير مشروع فلابد اذا ان يفهم حديث ام حبيبة بسياق معين

260
01:15:00.400 --> 01:15:12.300
اما انه طلب منها ان تدعو بما هو خير لها وانجع او انه اطلع في علم من علم الغيب الذي كشفه الله له ان الدعاء له لمعاوية ولابي اسلام طول العمر لن يثمر

261
01:15:12.350 --> 01:15:30.850
طول العمر لهم. فوجهها الى ما هو خير له وانفع له روحي ادعي. في الامور التي هي افضل وانجع وسيكون لها اثر في حياتك قد يكون مسألة خاصة بام حبيبة يعني باختصار سيصبح المسألة خاصة بهذه الحادثة. حتى لا نعارض بها عموم الاحاديث التي يدل فيها النبي صلى الله عليه وسلم على جواز

262
01:15:30.850 --> 01:15:51.600
في الدعاء بطول العمر. طيب    لا ما هو الله عز وجل مش قال في سورة الجن الا من ارتضى من رسوله فانه مسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا. اخبر انه في سورة الجن ان الله قد يكشف من الغيب لمن شاء من رسله

263
01:15:51.600 --> 01:16:09.000
وانبيائه وملائكته فهذا مستثنى بنص القرآن اصلا نعم هو يوحى او لذلك النبي صلى الله عليه وسلم يوحى اليه. فانا لذلك وضعت هذا الاحتمال ايضا احد الاحتمالات الواردة ان يكون هذا مخصوص بام حبيبا. وهذا الدعاء في حقنا

264
01:16:09.000 --> 01:16:25.650
لن ينجى فاذهبي الى ما هو خير لنا ولك بهذا الدعاء. والله تعالى اعلم طيب اه الان التنبيهات سريعة. ذهب ابن ابي العز الحنفي في شرحه على الطحاوية عندكم الى ان صلة الرحم تزيد في الاجل. ويتعلق بها المحو والاثبات

265
01:16:26.100 --> 01:16:46.400
اما الدعاء فذهب ابن ابي العز كما ستقرؤونه في شارع الطحاوية آآ ذهب الى انه لا يزيد في العمر متمسكا بظاهر حديث ام حبيبة وقد عرفنا كيف نجيب عن حديث ام حبيبة رضي الله تعالى عنها بالشكل الصحيح. فاذا انت عندما تقرأ في شيخ ابن ابي العز والاحبة الذين سيقرأون لانه يتابعوننا. الناس يقرأون في الطحاوية

266
01:16:46.400 --> 01:17:04.300
سجون ابن ابي العز يقول لهم ان الدعاء لا يزيد في العمر وانما صلة الرحم تزيد في العمر. طب لماذا فرقت لاحظوا هو يذهب الى انه بعض الاسباب تزيد في العمر وبعض الاسباب لا تزيد. لماذا فرقت؟ بناء على ظواهر النصوص

267
01:17:04.350 --> 01:17:14.350
هو خلاص قال حديث من اراد ان يبسط له في رزقه وان ينسى له اثر فليصل رحمه يدل على ان صلة الرحم تزيد. لكن حديث ام حبيبة تدل على ان الدعاء لا يزيد

268
01:17:14.500 --> 01:17:27.950
فاستعملوا الدعاء في غير الزيادة في الاعمار. لكن نقول يعني الحقيقة لأ ظواهر الاحاديث لو جمعها واحسن فهمها جميعها لوجد انها ان تحمل على ان الدعاء يستطيع ان يغير في جميع

269
01:17:28.050 --> 01:17:50.700
الاقدار ان الدعاء يستطيع ان يغير في جميع الاقدار. طيب آآ في كم بقى من الوقت صحيح؟ طب آآ هناك فكرة اريد ان انبه عليها يذكر شراح الطحاوية عند قول المصنف الان عندكم في الفقرة التي نقلناها لما قال خلق الخلق بعلمه

270
01:17:50.850 --> 01:18:14.900
والان هذا تعليقي على احدى فقرات الفقرة السابقة او احدى نصوص الفقرة السابقة. لما قال الطحاوي وخلق الخلق بعلمه وقدر لهم اقدارا وضرب لهم اجالا. كلمة وضرب لهم اجالا شراح العقيدة الطحاوية سواء ابن ابي العز او حتى من كوبرص الناصري رحمة الله عليه ما تريدي. لما ناقشوا هذه العبارة قالوا هذه العبارة من الطحاوي قوله

271
01:18:14.900 --> 01:18:35.550
وضرب لهم اجالا اراد بها الرد على المعتزلة المعتزة لالهم قوي الغريب بمسألة اجل الانسان يقولون هكذا يقول المعتزل. يقولون الانسان المقتول الانسان المقتول قطع عنه اجله الذي حدده الله له

272
01:18:36.000 --> 01:18:54.350
ولو لم يقتل لعاش الى اجله هذا قول غريب من افراد المعتزلة يقولون الانسان الذي يقتل هذا الانسان قطع عنه اجله الذي حدده الله له ولو لم يقتل لعاش الى اجله

273
01:18:55.150 --> 01:19:12.050
لعاش الى ايش الى اجله. يعني اذا ربنا كاتب لهشام يعيش سبعين سنة ولا سمح الله هشام قتل في حادثة على الخمسين الذي قتلك قطع اجرك الذي حدده الله لك يكن من فكره

274
01:19:13.200 --> 01:19:32.700
فيجعلون القتل مقابل للموت الطبيعي طبعا هم يعني هذا بدك تربطه ايضا باصلهم ان الانسان يخلق فعله بنفسه يرون ان الافعال العباد من الذي خلقها؟ العباد بانفسهم ليست بمشيئة الله وليست بخلق الله. فيقول

275
01:19:32.700 --> 01:19:47.050
يقولون الله سبحانه وتعالى يعني يعطي انسان اجل فاذا قتل هذا الانسان قبل اجله القتل حرمه من ان يستمر الى اجله. ولم يجعلوا وفاته عند القتل اجل كتبه الله له

276
01:19:47.450 --> 01:20:03.800
لم يجعل وفاته بسبب القتل اجل كتبه الله له ان هيك اصلا اجله. فجعلوا القتل مقابل الموت وهذا حقيقة قول فاسد لان القتل في النهاية هو ماذا هو سبب من اسباب الموت مثل مثل المرض

277
01:20:03.900 --> 01:20:23.650
مثله مثل ايش كمان ايش اسباب الموت؟ مرض والحوادث ولا قتل آآ المرض السكتة القلبية المفاجئة الموت الفجائي بدون اي سبب. كما يقولون تعددت الاسباب والموت واحد فنظرة المعتزلة ان القتل

278
01:20:23.700 --> 01:20:37.500
يمنع الانسان من استيفاء اجله نظرة مغلوطة وهي في الحقيقة يعني كما يقول من كوبرص ويقول والا وهذا كلام فاسد فالمقتول ميت باجله. مثله مثل غيره. لكن اسباب انتهاء الاجل

279
01:20:37.500 --> 01:20:57.300
كثيرة ففلان يموت بمرض وفلان يموت بغرق وفلان يموت يعني صدمة كهربائية فلان يموت فجأة من دون سبب وفلان يموت القتل. ولو قلنا ان القتل ينهي الاجل وانهيت شيئا يعني الله اعطاك اجل وانت لم تستوفه بسبب انه القاتل سرع بموتك

280
01:20:57.550 --> 01:21:12.350
قالوا والا بطلت ولاية الملك والا بطلت ولاية ملك الموت عن عموم تسليط الله تعالى له على قبض ارواح العالمين. هيك يقول منكوب قول المعتزلة من لوازمه انه ملك الموت

281
01:21:12.500 --> 01:21:27.700
ولايته اصبحت محصورة. انه انت يا ملك الموت وظيفتك تأخذ الارواح التي جاء اجلها فاذا انسان قتل قبل اجله هذا ما لهوش علاقة بملك الموت خلاص انا القاتل او هو القاتل هو اللي

282
01:21:27.750 --> 01:21:47.750
انهى عمرك ولم تستوفي اجلك بعد. فيقول انت بكلامكم هذا ايها المعتزلة ابطلتم من سلطة ومن ولاية ملك الموت الذي سلطه الله سبحانه وتعالى على قبض ارواح العالمين. والقول بان القاتل يمنع الانسان من الوصول لاجله. فيه منح التصرف لغير الله في الحقيقة في هذا الكون. وهذا فيه انتقاص من مقام

283
01:21:47.750 --> 01:22:07.050
الربوبية المعتزلة كما قلت لكم يرون ان العباد يخلقون افعالهم فالانسان اذا قتل انسانا انت اوجدت فعلك وخلقته بنفسك وتستطيع من خلال هذا الفعل انك تنهي حياة انسان قبل ان يأتي الاجل الذي حدده الله له

284
01:22:07.100 --> 01:22:27.100
نقول هذه كلياتها افكار وسلسلة ظلمات بعضها فوق بعض لانكم جعلتم الانسان يخلق فعله بفعله وجعلتم عملية القتل قبل لعملية الموت. يعني انتم فاهمين شو اللي وصلوا له انه القتل اشي والموت اشي اخر. القتل انه يأتي انسان بارادته وفعله يخلقه يتسلط عليك

285
01:22:27.100 --> 01:22:44.850
فينهي حياتك قبل ان يأتي الاجر الذي كتبه الله سبحانه. فكهذا فيه كأن هناك من يتصرف مع الله سبحانه وتعالى في هذا الكون. انه في هناك انسان يستطيع ان ينهي حياتك قبل ان ينتهي الاجر الذي منحه الله لك

286
01:22:45.450 --> 01:23:07.800
انتم فاهمين الات هذا القول الخطير احسنت كأن المقادير لم نفدت. وهذا احبابي الكرام كما قلت لكم المعتزلة عندهم مشكلة في عدة مقامات في الربوبية منها مشكلة خلق افعال العباد لانفسهم. لانه اصلا قولكم بان العبد يخلق فعله بفعله هو شرك في مقام الربوبية

287
01:23:08.150 --> 01:23:28.150
وان لم يلتزموا بذلك لكن هو في الواقع والعملي هو شرك في مقام الربوبية لانك جعلت هناك خالقين في هذا الكون. الله خالق لعموم الاشياء والعبد فعله بنفسه هذا شرك. ثم لما اتيتم للمقام القدر قلتم الانسان اذا قتل انسانا فانهى حياته قبل مجيء اجله. وكأن هناك انسان

288
01:23:28.150 --> 01:23:51.450
يستطيع ان يمنع الاجال من ان تصل الى مقاديرها. هناك انسان يستطيع ان يمنع الاجال من ان تصل الى مقاديرها. وهذا فيه عجزهم اضعاف لله سبحانه وتعالى وانقاص منه فقول الطحاوي وضرب لهم اجالا هو تأكيد من الطحاوي ان الاجال كلها مضروبة بيد الله. فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة

289
01:23:51.450 --> 01:24:15.850
ولا يستقدمون وان كل انسان يموت باجله كل انسان يموت باجله. هذا يموت بالقتل وهذا يموت بالسم وهذا يموت بالمرض وهذا يموت فجأة. وهذا يموت غرقا فهي كل لها اسباب ولا يوجد سبب منها يستطيع ان ينهي الحياة قبل مجيء الاجل. بل اذا انتهت حياتك بالسبب فهذا معناه ان

290
01:24:15.850 --> 01:24:36.550
اجل قد حضر فهذا معناه ان الاجل قد حضر طيب الان سننتقل للحديث عن المرتبة الثالثة والمرتبة الرابعة. لكننا حتى لا امل الحضور وحتى يعني تكون الهمم حاضرة ان شاء الله على المرتبة الثالثة والرابعة

291
01:24:36.550 --> 01:24:56.550
وان كنا تكلمنا عن المرتبة الثالثة مسبقا المرتبة الثالثة ما هي؟ المراتب القدر خلصنا الكلام عن مرتبة الكتابة. المشيئة احنا تكلمنا عن مشيئة الله مسبقة وعرفنا الفرق بين المشيئة الكونية والمشيئة الدينية وكفهم العلاقة بينها. لكن سنعود نقرر كلاما عاما عن المشيئة واثرها في القدر. كونها نفس الطحاوي

292
01:24:56.550 --> 01:25:12.000
واشار الى ذلك لما قال وكل شيء يجري في تقديره ومشيئته ومشيئته تنفث لا مشيئة للعباد الا ما شاء لهم فما شاء لهم كان وما لم يشأ لم يكن هذا له دعوة في مجلس اخر وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا