﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:18.400
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح العقيدة الطحاوية. الدرس السادس عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق الحمد ووفاه

2
00:00:18.800 --> 00:00:43.150
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه سلم اللهم تسليما مزيدا اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجمعني لي ولكم بين العلم والعمل

3
00:00:44.000 --> 00:01:10.950
والتوفيق للعمل الصالح وقبول عمله واسأله سبحانه ان يمن علينا بما منع به على العلماء العاملين من التوفيق للصالحات وتيسير سبل العلم على طلابه وان يسددنا في اقوالنا واعمالنا انه كريم جواد قريب من الداعي اذا دعان

4
00:01:11.500 --> 00:01:31.650
وبين يدي الدرس فيما يأتي بقية الاخوة على بعض الاسئلة التي وردت كالعادة قل هل يجوز لجماعة ذهبوا للنزهة يوما كاملا؟ ان يجمعوا الصلاة مع العلم انهم ماكثون في مكان واحد

5
00:01:32.150 --> 00:01:55.950
الجواب ان جمع الصلاة في مثل هذه الحال لا بأس به لمن جاز له القصب وقصر الصلاة للمسافر اذا ضربت الارض والاصل فيه قول الله جل وعلا واذا فررتم في الارض فليس عليكم جناح

6
00:01:56.000 --> 00:02:19.400
انت اصول من الصلاة والنبي عليه الصلاة والسلام يرى سنته لا انه كان يقصر في اسحاره وحد السفر اختلف فيه العلماء متى يكون مسافرا فقال الاكثرون ان المسافر هو من

7
00:02:19.750 --> 00:02:47.150
خرج من البلد ناويا ان يقطع ثمانين كيلو متر بعرف المعاصر فاكثر فاذا خرج من البلد ينوي هذه ينوي قطع هذه المسافة يعني المكان الذي سيذهب اليه اكثر من هذه المسافة ثمانين فاكثر. فلابد ان يترخص برخص السفر. ومنها القصر

8
00:02:47.550 --> 00:03:07.100
واذا كان كذلك فان من جاز له القصر جاز له الجمع والعكس وكونهم ذهبوا للنزهة لا كثر له في جواز القصر من عدمه وانما تكلم العلماء بمن انشأ سفرا لمعصية

9
00:03:07.150 --> 00:03:29.650
انه ان يترخص بالرخص الشرعية ام لا  المسألة معروفة والصواب فيها ان من انشأ سفرا لمعصية لا غير كقطع طريق او سرقة او لزنا لا غير ونحو ذلك فلا نعينه على معصيته

10
00:03:29.900 --> 00:03:54.000
بالتخفيف عليه لذلك الرخص الشرعية تكون للمؤمن اما الذي ينوي بسفره المعصية يعني لم ينشئه الا لهذا الغرض لا لشيء اخر فلا يترخص برخص السفر هذا صحيح السؤال الثاني هل يسن دعاء الاستفتاح عند بداية كل تسليم في صلاة الوتر

11
00:03:54.150 --> 00:04:14.100
والجواب ايضا المسألة فيها اقوال لاهل العلم او فيها قولان لاهل العلم. والاظهر انه يستفتح استفتاحا واحدا في اول صلاته. كما كان يفعل النبي عليه الصلاة والسلام ولا اكملنا سنة منذ بداية الدروس وتم شرح ثلث الكتاب تقريبا

12
00:04:14.500 --> 00:04:32.350
هذا يعني انه بقي سنتان والعمر قصير فنرجو منكم النظر في ذلك شرح الشرح الذي نشرحه للطحاوية الان شرح متوسط ليس بالطويل ولا بالقصير لاني اراعي في الشرح كان الذين حضروا قبل ذلك الشروح

13
00:04:32.500 --> 00:05:03.100
كتب العقيدة المختلفة الواسطية غيرها كي يستفيد من سبق له الشروط ومباحث القادمة ربما كانت اقصر من المباحث في الماضي كل قد صدر لكم كتاب بعنوان هذه مفاهيمنا قد رأيت ان بعض اهل العلم يذكروا ان امور العقيدة لا تطلق عليها مفاهيم لانها ترجع الى ما يعتقده المرء

14
00:05:03.100 --> 00:05:26.400
مما دل عليه الكتاب والسنة لا ايلافهم الناس. فما تعليقكم على ذلك الى اخره الجواب ان كلام بعض اهل العلم فيما ذكر انما هو في الابتداء يعني من سمى بحوث العقيدة ابتداء

15
00:05:26.550 --> 00:05:51.200
عموما مفهوم القدر في الاسلام مفهوم الشفاعة والاسلام يعني من قرر العقيدة ابتداء باسم مكروه وهذا ظاهر لان العقيدة مبنية على النصوص وليست ابتداء يطلق عليها مفهوم او نحو ذلك

16
00:05:51.800 --> 00:06:23.950
قد يقال ان المسألة اذا اختلف فيها اهل القبلة فانه يقال فهم يعني في غير المسائل قطعية الدلالة يقال فهم اهل السنة والجماعة كذا وفهم السلف الصالح كذا وهذا واحد في تعبير عدد من اهل العلم حيث عبروا عن فهمهم للاصول اعتقاد اهل السنة والجماعة لقوله الفهد والذي يفهمه

17
00:06:23.950 --> 00:06:41.000
هم اهل السنة والجماعة من هذه النصوص كذا الحالة الثانية وهي في الظاهر لم يردها من ظن السافل انه اراد بها كتاب هذه مفاهيمنا الحالة الثانية ان تكون في مقابلة الرد

18
00:06:41.550 --> 00:07:07.500
والرد معلوم انه يقابل فيه الاصل ويكون كمالا اذا كان فيه دفع للمبتدع هذا فيه مناسبة بلاغية ايضا لان الذي رد عليه بقوله بكتاب هذه مفاهيمنا سمى كتابة مفاهيم يجب ان تصحح

19
00:07:07.800 --> 00:07:27.400
الرد يكون باستعمال لفظ استعمله هو لتأكيد قوة الامر وتثبيته بقوله هذه مفاهيمنا هذا له اصل في اللغة العربية. وفي القرآن والسنة. فان الله جل وعلا لا يجوز عليه ابتداء

20
00:07:27.500 --> 00:07:45.050
ان يوصف بصفة لكن اذا كانت في مقابلة نقص لشرف او مكرهم او استهزائهم فانه يوصف مثل المكر ويمكرون ويمكر الله. فلا يطلق ابتداء من مكر لكنه اذا كان في مقابلة مكر

21
00:07:45.150 --> 00:08:11.000
فيقال يمكر الله بمن مكر او الاستهزاء يستهزئون الله يستهدف بهم او المخادعة ونحو ذلك ففي تسمية الكتاب هذه مفاهيمنا في مقام الرد به وذلك من جهتين الجهة الاولى ان الرد فيه القوة وفيه الاستعلاء بما

22
00:08:11.500 --> 00:08:33.900
تعلى به صاحب النص والدليل والثاني ان فيه وجها بلاغيا لان مقابلة النقص بتثبيته تثبيت اللفظ والزيادة على ذلك بصحة المعنى فانه جائز بل مستعمل في اللغة وفي القرآن والسنة

23
00:08:33.900 --> 00:08:53.900
نعم. ومن استعماله في اللغة او عمرو بن كلثوم في معلقته. الا لا يجهلن احد علينا. فنجهل فوق جهل الجاهلين مع اجماع العقلاء على ان الجهل من صفات السفهاء. لكن لما كان في مقابلة جهل الجاهل

24
00:08:53.900 --> 00:09:15.350
صار كمالا لانه يدل على قوة. فلما سمى ذاك كتابه مفاهيم يجب ان تصحح كان من الكمال والرفعة ان يقال هذه مفاهيمنا يعني ان وجوب تصحيحها الذي انما هو باطل ومردود

25
00:09:15.600 --> 00:09:37.200
مع ظني ان اه من كتب في انتقاد هذه اللفظة يريد الوجه الاول وهو الابتداء للوجه الثاني ما رأيك ان تضيف الى هذين الدرسين المباركين؟ درسا ثالثا ولعله يكون شرحا لمنية الامام ابن القيم لعله ان يكون هذا والنونية

26
00:09:37.200 --> 00:09:56.650
طويلة وتحتاج منكم الى صبر اطول من الصبر على الطحاوية. لانها اكثر من ستة الاف بيت او نحو ستة الاف بيت من الله علي بحب القراءة حتى اني اقرأ في اليوم ست الى سبع ساعات لكني ولا حول ولا قوة الا بالله لا اجد حماسا لقراءة القرآن ومراجعته

27
00:09:56.700 --> 00:10:16.850
مع اني حفظته القرآن هو اهم المهمات اذا كان طالب العلم من الله عليه بحفظ كتابه فلا يفرطن فيما حفظ باي علم اخر بل يتمسك بما حفظ ويترك العلوم كلها. اذا كان طلبة للعلم سيؤثر على حفظه للقرآن

28
00:10:16.900 --> 00:10:35.800
ما يعلم من نفسه انه لا يستطيع فانه يترك تلك العلوم الى حفظ كتاب الله جل جلاله لان القرآن اعظم ما يحفظ نور الصدور وبه يهتدي المرء واذا كان لديه رغبة يمكن ان يجمع بين هذا وهذا

29
00:10:35.850 --> 00:10:48.900
فيما يسر الله لهم يشكل على الناظر حال عائشة رضي الله عنها حيث انها لا تقضي الصوم الا في شعبان فيأتي السؤال انها لا تصوم النوافل المروغة فيها الى اخره

30
00:10:49.600 --> 00:11:11.300
جواب صيام النوافل ليس فرا وانما هو سنة وعائشة بينت لما تركت صوم النفل وانشغلت بعدم القضاء الا في شعبان قالت لي مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني انها

31
00:11:11.450 --> 00:11:35.800
منتقلة عن سنة الصيام الى ما هو افضل من ذلك وهو مراعاة حال النبي عليه الصلاة والسلام في خدمته وما يريده وفي قضائه حاجة من اهلها لهذا هي تركت نفل الصيام لكنها منتقلة الى ما هو افضل وهو خدمة النبي عليه الصلاة والسلام ومراعاة حاله

32
00:11:36.400 --> 00:11:57.250
عليه الصلاة والسلام نكتفي بهذا القدر ونبدأ في الكتاب. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال العلامة الطحاوي رحمه الله تعالى

33
00:11:58.000 --> 00:12:18.550
والحوض الذي اكرمه الله تعالى به غياثا لامته حق والشفاعة التي ادخرها لهم حق كما روي في الاخبار والميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم وذريته حق. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه

34
00:12:18.550 --> 00:12:39.950
قال محاويا رحمه الله في عقيدته المباركة والحوض الذي اكرمه الله تعالى به ضيافا لامته حق بعد قوله صلى الله عليه وسلم في الاخرة والاولى والحوظ الذي اكرمه الله تعالى به حق

35
00:12:40.750 --> 00:13:08.650
ضيافا لامته حق  هذه الجملة مشتملة على تقرير عقيدة اهل السنة والجماعة في مسألة الحوض فقال ان الحوض حوض  معنى ان الحوض حق يعني انه كما اخبر نبينا عليه الصلاة والسلام

36
00:13:09.050 --> 00:13:31.550
حق كما اخبر على ظاهر ما ورد فيه في صفته وفيما جاء في الاخبار فليس ثم شيء من ذلك يرد ولا يعول على خلاف ظاهره فانه حق يجب اعتقاد ما دل عليه

37
00:13:32.400 --> 00:13:59.550
الدليل في ذلك والحوض هذا اكرم الله جل وعلا به محمدا عليه الصلاة والسلام بهذا نقول ان الحوض من المسائل العظيمة التي يبحثها اهل السنة والجماعة في الاعتقاد وبحثهم لها

38
00:14:00.100 --> 00:14:21.900
من جهات اول يعني سبب بحثهم له في العقائد من جهاد. الجهة الاولى السبب الاول ان الحوض امر غيبي والامور الغيبية الايمان بها واجب فان الله سبحانه اثنى على خاصة عباده بقوله

39
00:14:22.150 --> 00:14:47.200
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب فجعل اخص صفاتهم الايمان بالغيب الثاني ان الحوض دلت عليه الادلة من السنة بما يبلغ حد التواتر التواتر النقلي والتواتر المعنوي

40
00:14:47.800 --> 00:15:15.000
بانها رويت من طريق اكثر من خمسين صحابيا. وبعض اهل العلم اوصلها الى طريق ثمانين صحابيا كما سيأتي بعض مزيد بيان لذلك الجهة الثالثة ان الحوض قال ففيه المبتدعة من الخوارج والرافضة والمعتزلة

41
00:15:15.400 --> 00:15:37.850
قال فالمعتزلة في انكارهم للحوظ اصلا وخالف الروافض والخوارج في فهم احاديث الحوض كما سيأتي بيان فاذا مسألة الحوض من المسائل العقدية التي ترتبط بامر الغيب وبنقل متواتر لا يجوز رده

42
00:15:37.900 --> 00:16:00.100
وبمخالفة المبتدعة من اصحاب الفرق الضالة قال الطحاوي والحوض الذي اكرمه الله تعالى به غياثا لامته حق ذكر ان الحوض اكرام لنبينا عليه الصلاة والسلام به اكرم الله نبيه بهذا الحوض

43
00:16:00.300 --> 00:16:20.350
واكرامه بهذا الحوض لا يعني ان الحوض خاص بالنبي عليه الصلاة والسلام بل قد جاء في الحديث ان لكل نبي حوضاء وهذا يناسب ما سيأتي بيانه من ان النبي عليه الصلاة والسلام

44
00:16:20.700 --> 00:16:41.850
يذود الناس عنه يعني ممن ليس من امته طارفا لهم عن اتيان حوضه الى الذهاب الى احواض الانبياء. كما وجهه الطائفة من اهل العلم فاذا الحوض اكرام اكرام للنبي عليه الصلاة والسلام

45
00:16:42.150 --> 00:17:03.500
وفي اكرامه اكرام لامته عليه الصلاة والسلام بذلك الحوض الذي سيأتي وصفه ان شاء الله تعالى قال اكرمه الله تعالى به غياثا لامته. وكلمة غياثا هذه نفهم منها ان الطحاوية رحمه الله

46
00:17:04.450 --> 00:17:29.600
اراد ان الحوض تغاث به الامة وكون الامة تغاة بالحوض يعني بماء الحوض بماء الحوض يعني انها تغاث به وقت حاجتها الى الحوض وهذا يدل على ان الطحاوية يذهب الى ان الحوض يكون في عرصات القيامة

47
00:17:30.850 --> 00:17:55.200
قبل ورود الصراع وقبل العبور على النار وقبل تجاوز الصراط يكون قبل ذلك اذا اشتد بالناس حاجة الى ان يشربوا من ذلك الصراط فان المقام مقام الساعة والزمن طويل. يلبث الناس في يوم كان مقداره خمسين الف سنة

48
00:17:55.450 --> 00:18:15.450
ويشتد عليهم البلاء ويشتد عليهم الكرب فيكرم الله فيكرم الله جل وعلا نبيا عليه الصلاة والسلام بالحوض ويكرم امته بان يجعله غياثا له. فمن شرب منه شربة في ذلك اليوم العصيب. لم يظمأ بعدها ابدا. فهذا معنى

49
00:18:15.450 --> 00:18:40.650
معقولة غياثا لامته. ثم قال حق يعني انه واقع حاصل وانه موجود وان الايمان به فرض وان غير ذلك باب اذا تبين ذلك فيما في بيان معنى ما قاله الطحاوي رحمه الله

50
00:18:40.700 --> 00:19:06.100
ففي مسألة الحوض مسائل الاولى ان الحوض دل عليه القرآن باحتمال ودلت عليه السنة بقطر اما القرآن فدليل الحوض فيه قوله تعالى انا اعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر ان شانئك هو الابتر

51
00:19:06.250 --> 00:19:28.150
قد ثبت في الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام فسر الكوثر بانه حوض اعطاه الله اياه وهناك عدة تفاسير للكوكب منها انه نهر في الجنة وان الحوض قد جاء ايضا ان الحوض يشكب فيه من الكوثر ميزابات

52
00:19:28.300 --> 00:19:50.400
يعني يظنونه بماء الكوثر واما من السنة فقد تواترت الاحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام بوجود الحوض وفي صفته قد رواه عنه عليه الصلاة والسلام اكثر من خمسين صحابيا. ولهذا نقول هي

53
00:19:51.000 --> 00:20:20.750
متواترة نقلا ومتواترة تواترا معنويا. وجمعت بين نوعي الثواتر. وهذا النقل جاء عن افاضل الصحابة عن اكمل الصحابة. فمرويات الحوض ثابتة عن الصحابة عن ابي بكر رضي الله عنه وعن عمر وعن عثمان وعن علي وعن فقهاء الصحابة ابن مسعود وعبدالله ابن عباس وعبدالله ابن عمر وابي ذر

54
00:20:20.750 --> 00:20:44.250
الى غير هؤلاء قلة الصحابة رووا احاديث الحوص على اختلاف بينهم في الفاظها. والنبي عليه الصلاة والسلام كان يكرر الكلام انا حادث الحوض كما روى ابو داوود في سننه عن احد الصحابة ان نبينا عليه الصلاة انه قال سمعته من

55
00:20:44.250 --> 00:21:05.200
ما اقول مرة او مرتين؟ يعني عن النبي عليه الصلاة والسلام. فكان يكرر الاحاديث في الحوض ولذلك حصل فيها بعض الاختلاف كما سيأتي في ما نستقبل المسألة الثانية ان صفة الحوض

56
00:21:05.550 --> 00:21:31.550
التي دل عليها الدليل صحيح السنة اولا من حيث مساحته بل اولا من حيث شكله ومربع زواياه سواء واضلاعه متساوية قد ثبت في الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال طوله شهر وعرضه شهر زواياه سواء

57
00:21:31.850 --> 00:21:55.950
هذا يدل على ان شكل الحوض انه مربع ان زواياه قائمة وان طوله وعرضه واحد وهو شهر واختلفت الروايات كثيرا في طوله وعرضه ونحصلها ما ذكرت لك من انه شهر في شهر

58
00:21:56.150 --> 00:22:15.750
قد جاء في بعض الروايات قال هو كما بين المدينة وبيت المقدس في رواية قال هو كما بين المدينة وعمان او قال عمان وفي رواية قال هو كما بين المدينة الى صنعاء

59
00:22:16.100 --> 00:22:41.200
في رواية قال هو كما بين هيلة الى صنعاء وتم غير ذلك واذا قلنا مسيرة شهر في شهر المراد بالشهر بسير الجمال السير المعتاد لانه هو الاصل في التقديس هذا من حيث طوله وعرضه وشكله

60
00:22:41.700 --> 00:23:03.400
شكله مربع طول عرضه شهر في شهر مسحة او الصفة الثانية مكانه وفي الارض المبدلة يعني يوم يبدل الله الارض غير الارض والسماوات هو في الارض المبدلة انيته وصفها عليه الصلاة والسلام

61
00:23:03.550 --> 00:23:22.100
كما في حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص وغيره قال انيته كنجوم السماء هذا التشبيه بقوله كنجوم السماء نفهم منه صفتين. الصفة الاولى الكثرة لان كثرتها كثرة نجوم السماء

62
00:23:22.250 --> 00:23:47.200
هذا يدل على مزيد راحة وطمأنينة القرب منه وتناوله والا يكون هناك تزاحم على كيزانه او ان الناس يشربون بايديهم. والصفة الثانية ان ايزانه او كيسان لسانه او اه اباريقه او نحو ذلك

63
00:23:47.600 --> 00:24:08.950
كنجوم السماء في الاشراق والبهاء. والنور فنجوم السماء فيها صفة الكثرة وفيها صفة النور الكثرة والنور والبهاء والزينة. نبهناكم مرارا على ان طالب العلم لا يفدي غيره بان يسد سيارته على سيارة

64
00:24:08.950 --> 00:24:27.100
اخواني هذا يقول صاحب السيارة الفرنسيدا زرقا اللون موديل اربعة وتسعين رقم اللوحة كذا. التوجه الى امام المسجد للاهمية فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا وراه مستشفى او يذهب باولاده او شيء

65
00:24:27.500 --> 00:24:46.100
آآ احرص وتوقفها بالايد وبعدين تجي الحمد لله لا يؤذي احد احد هذا من جهة وصف كيزانه حيث العدد من حيث الشكل ماؤه من حيث اللون اشد بياضا من اللبن

66
00:24:46.550 --> 00:25:08.800
ما ثبت في الحديث قال حوضي طوله شهر وعرضه شهر ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل من حيث الصيغة الماء من حيث اللون اشد بياضا من اللبن. وقد جاء في رواية قال ماؤه اشد بياضا من الورد. يعني من الفضة

67
00:25:08.800 --> 00:25:34.600
ورائحة مائه قال رائحته كرائحة المسك ومصدر ماءه من الكوثر النهر الذي في الجنة. قال عليه الصلاة والسلام الكوثر نهر اعطانيه الله في الجنة قد جاء في صفة الحوض يشكب منه من الكوثر ميزابه يسكب فيه من الكوثر ميزابا

68
00:25:35.400 --> 00:25:58.900
هذي من جملة صفاته المسألة ثالثا موقعه اختلف العلماء اين يكون الحوض هل هو قبل الصراط ام بعد الصراط على قولين جمهور اهل العلم على انه قبل الصراط وليس بعد الصراط

69
00:25:59.000 --> 00:26:21.900
لان الاحاديث التي فيها صفة الحوض فيها ذكر ان اناسا يذادون عنه ويدفعون ويؤخذ بهم الى النار فيقول النبي عليه الصلاة والسلام ربي وصيحابي وصيحابي او قال اصحابي اصحابي فيقول انك لا تدري ما احدثوا بعدك

70
00:26:22.600 --> 00:26:43.350
قال طائفة من اهل العلم ان الصراط ان الحوض حوضان. حوض قبل الصراط وحوض بعد الصراط فمن لم يشرب منه قبل الصراط بان اخذ للعذاب من هذه الامة ثم نجا بعد ذلك

71
00:26:43.350 --> 00:27:05.750
صراط فثم حوض اخر بعد الصراط يشرب منه. ولكن الذي تدل عليه الاحاديث بظهور كثرة ان الحوض يكون قبل الصراط لا بعده ثم القائلون بانه قبل الصراط ايضا اختلفوا هل هو قبل الميزان ام بعد الميزان

72
00:27:06.650 --> 00:27:33.100
على قولين لاهل العلم والاكثر ايظا انه قبل الميزان وانه في العواصات قبل ان يأتي الله جل جلاله لفصل القضاء وقبل ان تتطاير الصحف والى اخر ذلك وبشدة طول الناس فان الله يكرم نبيه عليه الصلاة والسلام بهذا الحول حتى يشرب منه المؤمنون

73
00:27:33.100 --> 00:27:55.150
لا يغمأون من ولا يقلقون في شدة حول الموقف فاذا نقول الصواب انه قبل الصراف وايضا انه قبل الميزان. قال القرطبي صاحب كتاب التذكرة في الكلام المشهور عنه يتناقله العلماء. قال وهذا

74
00:27:55.600 --> 00:28:16.900
قال والمعنى يقتضي هذا لان الناس يخرجون من قبورهم عطاشا فاذا وافوا الموقف فانهم يحتاجون مع طول الموقف الى ما  ذهاب ضمائرهم وشرورهم وهذا يناسب ان يكون اكرام النبي عليه الصلاة والسلام بالحوض قبل الميزان

75
00:28:17.200 --> 00:28:39.200
المسألة الرابعة جاء في الاحاديث ان الحوض يزاد عنه فقد جاء ان النبي عليه الصلاة والسلام يذود اناسا عن الحوض وجاء في احاديث اخرى ان النبي عليه الصلاة والسلام يأتيه قوم فيعرفهم

76
00:28:40.400 --> 00:29:01.850
فيذادادون عن الحوض يعني يذودهم غيره عليه الصلاة والسلام فيقول يا رب صيحاني صيحابي الى اخر الاحاديث التي سيأتي توجيهها وهذا يدل على ان التحقيق ان الزوج عن الحوض نوعان

77
00:29:02.100 --> 00:29:24.100
الاول نوع عام زود عام وهو زود النبي عليه الصلاة والسلام غير امته ان يسقوا من الحوض فيدفعهم او يمنعهم ويعودهم عن حوض عن الحوض الخاص بامته عليه الصلاة والسلام

78
00:29:24.850 --> 00:29:46.450
وهذا الذود العام منه عليه الصلاة والسلام وابعاد الناس عن حوضه الا امته يفيد فائدتين. الاولى انه عليه الصلاة والسلام بالمؤمنين به في هذه الامة رؤوف رحيم فيريد ان تختص امته بحوضه

79
00:29:46.900 --> 00:30:10.950
ذلك فيه اكرام لهم ومزيد عناية بهذه الامة والفائدة الثانية انه قد جاء كما ذكرنا ان لكل نبي حوضاء والنبي عليه الصلاة والسلام يريد من كل اتباع نبي من من الانبياء من اخوانه الانبياء والمرسلين يريد من كل تابع لنبي ومؤمن بنبي ان

80
00:30:10.950 --> 00:30:35.500
الى النبي ليكون الابلغ في ظهور عظم الرسالة رسالة النبي الى قومه ورأفة قومه به واذكار لمن امن بكل نبي على من لم يؤمن بذلك النبي وهذا توجيه جيد افاده عدد من اهل العلم منهم الحافظ بن حجر رحمه الله ومن تبعه

81
00:30:35.950 --> 00:30:56.350
اما الذوق الخاص فهذا يزاد عن الحوض طائفة قليلة بالنسبة الى كثرة من يرده قد جاء في احاديث كثيرة عنه عليه الصلاة والسلام متعددة انه اذا ورد الحوض ورد عليه اناس

82
00:30:56.950 --> 00:31:22.200
يعرفهم ويعرفونه ثم ينادون عن الحوض يعني يدفعون بشدة فيقول يا ربي قومي قومي وفي رواية اصحابي. وفي رواية لانس في الصحيح اصيحابي اصيحاني اينادي المنادي انك لا تدري ما احدثوا بعدك

83
00:31:22.400 --> 00:31:45.250
في رواية انهم لم يزالوا مرتدين على ادبارهم مذ تركتهم فهذا دفع بشدة عن الحوض لطائفة من المرتدين ومن المحدثين ولهذا اختلف اهل العلم في هؤلاء الذين يدفعون عن الحوض من هم

84
00:31:45.350 --> 00:32:05.600
هلك اقوال القول الاول ان الذين يذادون عن الحوض هم الذين ارتدوا من الصحابة بعده عليه الصلاة والسلام كالذين تبعوا مسيلمة كذاب او سجاح او تبعوا او كفروا وارتدوا بعد ذلك وهم قليل

85
00:32:06.000 --> 00:32:30.050
ويدل على قلتهم انه عليه الصلاة والسلام قال يذاب قوم او يؤتى كما في رواية اخرى قال فيأتيني قوم ايدادون عن الحوض وهذا يدل على قلته ويدل على ذلك ايضا قوله

86
00:32:30.200 --> 00:33:00.700
يا ربي اصيحابي اصيحاب قد قال اهل العلم ان كلمة او وصيحاب ونحوهما يدل على قلة العدد لا على كثرته. وهذا يناسب هذا القول لان عدد الذين ارتدوا بعد النبي عليه الصلاة والسلام ممن صحبوه او حج ما حجت الوداع قليل من شرذمة

87
00:33:00.700 --> 00:33:21.150
من الاعراض الذين لم يؤمنوا به حق الايمان القول الثاني ان الذين ينادون عن الحوض هم المنافقون والنبي عليه الصلاة والسلام لم يعرف المنافقين جميعا فقد قال الله جل وعلا له ولو نشاء لاريناكهم

88
00:33:21.200 --> 00:33:41.200
الا عرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول. فيأتون يوم القيامة وعليهم سيما اهل الايمان او انهم المؤمنين فيظنهم عليه الصلاة والسلام من المؤمنين به ظاهرا وباطنا ثم ينادون فيدفعون عن الحوض بشدة

89
00:33:41.200 --> 00:34:06.050
ويساقون الى النار فيقول اصحابي اصحابي باعتبار ما كان عليه ظاهر امرهم فيقول انك لا تدري ما احدثوا بعدك او انهم لم يزالوا مرتدين على ادبارهم يعني ظهر نفاقهم واستبان بعد وفاته عليه الصلاة والسلام

90
00:34:06.350 --> 00:34:31.000
القول الثالث ان الذين يدادون هم كل من احدث بعده عليه الصلاة والسلام حدث فغير في دينه اما بالارتداد عن الاسلامي الى الكفر او بما هو دون ذلك من المحدثات في البدع المضلة من انواع البدع والمضلة كبدعة الرفق والسباهية والخوارج

91
00:34:31.000 --> 00:34:54.500
واشباهه والنصب واشباه تلك والاعتزال كل هذه من انواع المحدثات. والنبي عليه الصلاة والسلام قال في وصفه في وصف من يدان قال فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك وهذه من جملة الانواع المحدثات

92
00:34:54.800 --> 00:35:20.300
وهذا القول الثالث واظهر الاقوال لشموله للقولين السابقين. فنقول اولا الذين يلادون كما جاء في بعض حديث بعض الذين ارتدوا او الذين ارتدوا من ممن شارك في الحج حجة الوداع وصحب النبي عليه الصلاة والسلام ولم يؤمن به ايمانا حقيقيا. فهؤلاء يذادون وايضا

93
00:35:20.300 --> 00:35:44.250
زادوا المنافقون وايضا يذاد كل اصحاب الفرق الضالة كالقوارب والمعتزلة والرافضة اشباه هؤلاء من الفرق الذين ضلوا واحدثوا في الدين وابتدعوا في الدين ما لم يأذن به الله قال بعض اهل العلم ويلحق بذلك ايضا

94
00:35:44.800 --> 00:36:03.650
من افترى على الله جل وعلا في دينه يعني كذب في امر الدين ويدل على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه والامام احمد في مسنده ونحو ذلك بالفاظ متقاربة من ان

95
00:36:04.600 --> 00:36:37.600
النبي عليه الصلاة والسلام قال سيكون بعدي امراء فمن صدقهم بكذبهم واعانهم على ظلمهم اليس مني ولست منه ولن يرد علي الحول قال في وصف هؤلاء فمن صدقهم بكذبية واعانهم على ظلمهم يعني يكذبون على الدين وهذا يصدقهم على ذلك ويعينهم على الكذب على الدين

96
00:36:37.750 --> 00:37:03.000
ويعينهم على الظلم فهذا محدث ولهذا الحق بتلك الفئات في قوله عليه الصلاة والسلام اليس مني لست منه ولن يرد علي الحول المسألة الخامسة خالف في الحوض طوائف من اهل البدع

97
00:37:03.600 --> 00:37:34.500
خالف فيه المعتزلة والخوارج والرافضة اما المعتزلة فخالفوا في انكاره اصلا فانكروا الحوض وقالوا هذه الصفة التي وردت لا تعقل فردوا الاحاديث المتواترة المتطابقة المتتابعة لفظا ومعنى ردوها بالعقل فقالوا الحوض لا يعقل وانما له معنى من الاول اليه. فليس عنده

98
00:37:34.500 --> 00:38:00.800
الحوض موجود يوم القيامة وانما هو معنى من المعاني قالوا فكيف يكون الحوض قبل الصراط وبين الناس وبين الجنة جهنم الكبيرة ويكون الحوض يغذى من الجنة والصراط على جهنم يعني انهم تخيلوا ما ورد في صفة يوم القيامة بعقولهم ثم بعد ذلك ردوا

99
00:38:00.800 --> 00:38:27.500
ذلك ردوا بعض الاحاديث مما لا يتناسب مع الوصف العام الذي تخيلوه. ومن المعلوم ان السنة اذا ثبتت ولو من احاد فكيف اذا كانت بالتواتر اللفظي والمعنوي اذا ثبتت فلا يجوز ان يسلط عليها العقل لان الامر امر غيبي. والمعتزلة كما هو معلوم في قاعدتهم يهولون الغيبيات

100
00:38:27.500 --> 00:38:51.550
فانكروا الصراط والميزان اول الصراط واول الميزان واول الصحف واولوا الحوض الى غير ذلك من على اساس قاعدتهم من تسليط العقل على النقد اذا مخالفته مردودة وقال بعض اهل العلم من انكر الحوض بعد علمه بالتواتر فانه

101
00:38:51.550 --> 00:39:16.500
ولكن هذا فيه نظر من جهة تطبيقه لان التواتر قسمان تواتر لفظي تواتر معنوي وقد يسلمون بصحة النقل لكن لا يسممون بصحة الدلالة اما الخوارج والرافضة فمخالفتهم ليست في اثبات الحوض

102
00:39:16.650 --> 00:39:41.300
ولكن بي انهم جعلوا احاديث الحوض على غير ما هي عليه من جهة الصحابة رضوان الله عليهم فقالت الخوارج والرافضة ان الذين ارتدوا فلم يردوا على الحوض هم الصحابة. واولئك جمع كبير من الصحابة. فيؤمن

103
00:39:41.300 --> 00:40:02.700
الخوارج والرافضة بالحوض لكن يقولون هؤلاء الذين ردوا هم الصحابة ويحتجون باحاديث الحوض على تكثير  فيقول الرافضة مثلا ان هؤلاء هم اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام فانه لا لم يسلم

104
00:40:03.100 --> 00:40:25.000
او لم يبقى على الامام بعده عليه الصلاة والسلام من الصحابة الا نفر قليل والاكثرون كفروا والعياذ بالله والجواب عن هذه الفريا اولا ان الفاظ مختلفة تدل على تقليل العدد

105
00:40:25.750 --> 00:40:48.200
قال عليه الصلاة والسلام ايذاد قوم عن حوض لا في لفظ والثاني فيذاب اناس عن حوضه وفي الثالث قال فاقول يا ربي اصحابي الرابع قال فيقول ساقول يا ربي قصيد حامي

106
00:40:48.450 --> 00:41:11.650
فدل ذلك بمقتضى اللغة على ان قوله يزداد قول يزداد اناس فيقول فاقول يا ربي قصي حابي على ان ان العدد قليل كما يقول القائل في اللغة اتاني بنو تميم مثلا الا قوم منهم منهم لم يأتوا. يعني الا عليم منهم

107
00:41:11.700 --> 00:41:33.400
فاذا اتت الجملة الكثيرة ثم استثني قوم دل على قلة اولئك. كيف؟ وقد جاء الحديث فيه التقليل بقوله اصيحابي اصيحة المسألة والدليل الثاني او الرد الثاني على الرافضة في هذا الباب ان

108
00:41:33.600 --> 00:41:57.450
الذين نقلوا احاديث الحوض عن النبي عليه الصلاة والسلام هم الذين زعمت الرافضة انهم كفروا وهم جمع كبير اكثر من خمسين صحابيا. يقول الرافضة ان هؤلاء كفروا وهم الذين نقلوا احاديث الحوض

109
00:41:58.300 --> 00:42:31.450
انا اقول ان كنتم صدقتم بان ما نقله هؤلاء من صفة الحور واحاديث الحوض انها صحيحة فكيف تقبلون احاديث من كفر عندهم وان كان النقل عندكم انما هو للتكاثر فكيف ينقل هؤلاء الجنة من الصحابة والعدد الغفير؟ احاديث فيها تكفيرهم

110
00:42:31.850 --> 00:42:51.850
لا شك ان فهم الجمع الغفير بل عامة الصحابة بل كل الصحابة باحاديث الحوض وكونهم رووها تناقلوها جميعا جميع الصحابة وجميع التابعين نقلوها وتناقلوها مع ترضيهم عن الخلفاء الاربعة جميعا وعن

111
00:42:51.850 --> 00:43:11.850
العشرة المبشرين بالجنة ما يدل دلالة قاطعة على ان هذا الفهم لتلك الاحاديث لم يكن معروفا عند الصحابة ولا التابعين ولا تبع التابعين. وكون فهم في الاحاديث يكون غائبا عن الصحابة جميعا

112
00:43:11.850 --> 00:43:33.050
وعن التابعين وعن تبع التابعين ولا يظهر هذا الفهم الا بعد مئتي سنة يدل على ان هذا الفهم مردود لانه لم يفهمه اجيال من المسلمين. واذا كان كذلك القاعدة المتفق عليها ان الفهم اذا كان

113
00:43:33.450 --> 00:43:56.550
محدثا وغابت القرون المفضلة ولم تفهم هذا الفهم فان معنى ذلك ان هذا الفهم غير صحيح. وهذا هو الذي يوافق الواقع فان الذين ارتدوا من اصحابه. النبي عليه الصلاة والسلام ممن لم يدخل الايمان في قلوبهم نفر قليل ممن قاتل

114
00:43:56.550 --> 00:44:13.650
او مع مسيلمة او كفروا بعد اسلامهم من شذاذ الاعراب طواف ممن قال الله فيهم وممن حولكم ومن الاعراب منافقون ومن اهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم

115
00:44:14.500 --> 00:44:39.550
وكلام الرافظة لهم كلام طويل في الاستدلال باحاديث الحوض على مسألة تكفير الصحابة ليس هذا محل بسطها وبيانها المسألة سادسة بهذا الامر العظيم ان الشرب من الحوض له ورود الحوض

116
00:44:39.650 --> 00:45:03.750
له اسباب في هذه الدنيا ينبغي ان يجب على الموحد ان يحرص عليه بل يجب على كل مسلم ان يحرص عليه اولا ان يكون غير محدث في الدين حدث يعني كل ما لم يكن على عهده عليه الصلاة والسلام

117
00:45:03.950 --> 00:45:27.500
من انواع الاعتقاد والعلم فانه يجب رده يعني الا يعتبره حقا فاذا العقيدة والدين هو الذي كان عليه عليه الصلاة والسلام واصحابه في عهده فكل من اتى بشيء جديد فانه لا يأمن ان يكون داخلا في قوله

118
00:45:27.850 --> 00:45:53.750
انك لا تدري ما احدثوا بعدك حتى ان اهل العلم ادخلوا في ذلك كما سمعت كل من احدث بدعة في الاعتقاد من المرجئة والخوارج والمعتزلة  طلابيا الرافظة والسبعية والى غيرها من الفرق الغالية والمتوسطة والخفيفة. كل من احدث حدثا يدخل في ذلك. ولهذا

119
00:45:53.750 --> 00:46:09.700
يجب على الموحد وعلى المؤمن ان يحرص تماما على ان يحظى بهذه التكرمة العظيمة. وهو ورود حوض النبي عليه الصلاة والسلام. الذي من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا وامن في يوم الفزع

120
00:46:09.900 --> 00:46:29.600
في يوم الحزن حيث قال الله جل وعلا لا يحزنهم الفزع الاكبر ومن اسباب عدم الحزن انه يأمن قبل تطاير الصحف بان يشرب من حوض النبي عليه الصلاة والسلام لذلك صار امامه المهتم بالتوحيد وبالعقيدة

121
00:46:29.800 --> 00:46:48.300
وبالدين الصحيح بعدم ان يأمن على نفسه وان يحظى بهذه التكرمة العظيمة يوم القيامة. السبب الثاني ان يخلص قلبه من الغش والغل لسيرة هذه الامة. وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

122
00:46:48.750 --> 00:47:17.150
فان النبي عليه الصلاة والسلام معه من احبه والصحابة معه يوم القيامة كما ثبت انت مع من احببت واذا كان كذلك فلا يجوز لاحد ان ينتقد الصحابة او ان يبغض بعضا منهم او نحو ذلك بل يجب عليه ان يحب الجميع العله ان يحشر في زمرتهم وان يرد حوض نبيه عليه

123
00:47:17.150 --> 00:47:40.050
الصلاة والسلام معهم السبب الثالث ان يكون بعيدا عن الافتراء في دين الله جل وعلا كما ذكرت لك من الحديث الصحيح ان النبي عليه عليه الصلاة والسلام ذكر ان من صفة الذين لا يردون عليه الحوض

124
00:47:40.200 --> 00:47:57.950
قال يكون بعدي امراء فمن صدقهم بكذبهم واعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولن يرد علي الحول هذا الامر شديد في ان المرأة لا يكذب على دين الله وايضا اذا خالط احدا

125
00:47:58.250 --> 00:48:21.150
فلا نصدقه على كذبه فلا يصدق من يكذب على دين الله. ولهذا المسألة العظيمة هي هذه لان المرأة يعلم الدين ويعتقد الاعتقاد الصحيح ويعلم الشريعة ولا يعين ولا ولا يعين المرء المسلم من كذب على الدين. بل يجب

126
00:48:21.150 --> 00:48:40.150
وعليه الا يصدق احدا بكذبه وان لا يعين احدا على ظلمه بل يسأل الله جل وعلا السلامة والعافية واكثر ما يورد الناس النار يوم القيامة اللسان. لذلك ينتبه المرء لانه لا يقول شيئا لا يقول شيئا

127
00:48:40.200 --> 00:49:03.500
لانك لا تقول شيئا يكون كذبا على الدين لانك قد تقول لا ادري المسألة سهلة. او ان استطعت ان تنطق بالحق فهذا يعني في من كذب على دين الله فهذا هذه مرتبة عظمى. اما ان يقول المرء في دين الله جل وعلا بما لا يعلمه فهذا قد يكون افتراء على

128
00:49:03.500 --> 00:49:27.750
ولهذا ذكر السفارين كالسفاريين رحمه الله في عقيدته المعروفة في منظومته ذكر جملة هذه الصفات بقوله انه يزاد عن الحوض المفتري على الله جل وعلا يعني من كذب على الله جل وعلا في العقيدة او في الدين فنسب شيئا الى الله جل وعلا او الى دينه انما هو محض تخلص منه ما اجتهد فيه

129
00:49:27.750 --> 00:49:55.050
لهذا اخطأ فيه او هو معذور في اجتهاده لا وانما هو محو تخرص واستهانة وعدم مبالاة بما ينسبه للشريعة وللدين وهذا امر يجب على المرأة ان يحافظ على ان يحافظ على لسانه من ان يفتري على الله جل وعلا. والله سبحانه نهى عنان يقال عليه ما ليس به ما ليس

130
00:49:55.050 --> 00:50:12.400
امر به علم فقال وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. فقرن بين الشرك وبين القول على الله بلا علم. السبب الرابع ان يبتعد المرء عن

131
00:50:12.800 --> 00:50:36.600
الكبائر والذنوب على المداومة عليها واذا اذنب يرجع ويستغفر. لان جمعا من اهل العلم قالوا ان الذين يلازمون الكبائر لا يريدون الحوض واخذوا ذلك من قوله عليه الصلاة والسلام فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك

132
00:50:36.600 --> 00:50:58.800
اناس في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كانوا اذا اذنبوا استغفروا ولم يكن بينهم يعني من الصحابة ممن هو مداوم على الكبيرة غير ثائب منها لهذا يحرص المرء على ان يأتي بالسبب الذي به غفران الله جل وعلا وان يكرمه الله به حوض نبي عليه الصلاة والسلام

133
00:50:58.800 --> 00:51:18.800
لانه يبتعد عن الكبائر والموبقات والاثام وانه اذا غشي شيء من المعاصي فينيب ويستغفر ويبدع السيئات الحسنة لتمحى عنه السيئات. اسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم ممن اكرم بالوقوف

134
00:51:18.800 --> 00:51:38.800
على حوض النبي عليه الصلاة والسلام. نعوذ بك اللهم من ان نزاد عن حوض نبيك. اللهم فاكرمنا بما اكرمت به اولياءك واكرمت به الصالحين في المنة عليهم ببرود على حوض المصطفى عليه الصلاة والسلام الذي

135
00:51:38.800 --> 00:52:04.800
منه شرع لم يطمح بعدها ابدا ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل واطيب ريحا من المسك قاعه يتقاذف منه الوان الجوهر الوان عجيبة واسأل الله سبحانه ان يجعلني واياكم من الصالحين وممن غفر ذنبهم ومحيت خطاياهم

136
00:52:04.800 --> 00:52:20.400
انه سبحانه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد باحة الحوض كثيرة اه لو نسيت شيئا منها اه ستجدونه ان شاء الله في الكتب المختصة نجيب عن سؤالين فقط

137
00:52:20.550 --> 00:52:46.950
ثم تعريف الصحابي انه مات على الايمان فلماذا نقول ان بعض الصحابة ارتدت هل هناك فرق ما بين الاطلاق الاصطلاحي و الاطلاق غير الاصطلاح اما الاصطلاحي فان الصحابي هو من لقي النبي عليه الصلاة والسلام

138
00:52:47.100 --> 00:53:08.900
مؤمنا به ومات على ذلك كلمة مات على ذلك هذه فيها خلاف مؤمنا به كما المدة ساعة شهر يوم ايضا فيها خلاف بين اهل لكن تعريف الراجح للصحابي هو ما ذكرته لك من لقي ولا نقول رأى لان الرؤيا في بعض الصحابة

139
00:53:09.350 --> 00:53:31.850
لم يكونوا مبصرين نقول من لقي النبي عليه الصلاة والسلام مؤمنا به ومات على ذلك زاد بعض اهل العلم ولو تخللت ذلك ردة يعني قد ثم رجع من لقي النبي عليه الصلاة والسلام مؤمنا به

140
00:53:32.250 --> 00:53:49.200
ومات على ذلك يعني مات على الايمان به فهو صحابي وان قلت المدة بشرف الصحبة. لهذا نقول اللي جاء في الاحاديث ما كانوا عليه اللي يقول لماذا نقول ان بعض الصحابة ارتدوا؟ يعني بعض من كان صحابيا مرتد

141
00:53:49.250 --> 00:54:15.350
كان صحابيا فارتد والقاعدة واحدة ما في فرق الا لا يجهلن احد علينا فنجهل الجهل نقص وكمل الرجال لا يجهلون هم؟ لان الجهل من صفة السفهاء غيرك قال جل وعلا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. الجهل صفة نقص

142
00:54:15.750 --> 00:54:36.250
لكن لما كان جهله في مقابلة جهل الاخرين يعني سفاههم ونقصهم فان وصف نفسه بالجهل لا يريد منه صفة النقص وانما يريد منه صفة الكمال والقوة والقدرة عليهم والاستعلاء عليهم والملك الى غير ذلك. لهذا نقول البيت يدل على

143
00:54:36.250 --> 00:54:56.600
لان صفة الكمال على ان صفة النقص اذا كانت في مقابلة صفة نقص اخرى فان الاتصاف بها كمال لهذا المكر في اصله نقص مكر في اصله نقص لكن لما كان في مقابلة مكر

144
00:54:56.750 --> 00:55:16.750
صار الاتصاف به كمالا من جهة قوة الله جل وعلا وقدرته وهيبته وجبروته وعظمته الى غير ذلك. كذلك استهزأ بعض العباد فقال الله يستهزئ بهم يعني في مقابلة فعلهم ذلك مما يدل على كمال الله جل وعلا وقدرته

145
00:55:16.750 --> 00:55:39.050
وعظمته وجبروته وقهره لعباده هذي هذي مسألة اخرى وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله. يعني ما ساءك هذا راجع للتفسير ما ساءك من اعتداء غيرها فعليه

146
00:55:39.100 --> 00:56:03.500
آآ اسف اليه اليه بالاعتداء عليه لكن هو اساءته ظلم او اعتداء واساءتك اليه هذه قصاص و حق لك هذا من جهة. الجهة الثانية ان قوله وجزاء سيئة سيئة مثلها يعني في اعتبار

147
00:56:03.550 --> 00:56:24.650
المتلقي لا في اعتبار  بالفعل هل اه اذا قلنا ان شكل الحوض مربع؟ نجزم بذلك وهو من المغيبات التي لا نقول املكوا زواياهم متساوية واضلاعه مسيرة شهر. زواياه سواء هذا كلام النبي عليه الصلاة والسلام

148
00:56:24.750 --> 00:56:43.024
واضلاعه مسيرة شهر يعني كل ظلع مسيرة شهر هذا يدل على انه مربع. لذلك صرح طائفة من علماء السنة بانه مربع في السكن نكتفي بهذا القدر واسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد