﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:18.300
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح العقيدة الطحاوية. الدرس السابع عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

2
00:00:19.100 --> 00:00:38.150
وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه وبعد فنجيب على بعض الاسئلة يقول ما رأيكم في من يقول بان الحوض مدوى ويستدل ذلك بان طوله وعرضه سواء ولا يمكن ان يكون ذلك الا اذا كان مدورا

3
00:00:38.400 --> 00:01:01.650
الجواب انه طوله عرضه سواء لا يقتضي ان يكون مدورا قد جاء في الرواية الاخرى طوله مسيرة شهر وعرضه مسيرة شهر زواياه سواء وهذا يدل على انه ليس بدائره اذا ورد فضل عمل معين بعد الصلاة كفضل قراءة اية الكرسي

4
00:01:01.800 --> 00:01:21.800
هل هو خاص بالفرائض ام عام لكل الصلوات يتأمل الحديث الوارد فستجد فيه انه اه يكون بعد الفرح مثل اية الكرسي اه فيها والحديث تقيد بانها بعد الفرائض من قرأ اية الكرسي بعد كل صلاة مكتوبة

5
00:01:21.900 --> 00:01:42.150
كانت له حرزا او حفظا من الشيطان الى الصلاة الاخرى او كما جاء. والحديث في قراءة اية الكرسي يعني بمفرداته يعني مفردات طرقه فيها ضعف لكن بمجموعها هو حسن ما القدر المجزئ في سترة المصلي من حيث طولها وعرضها وبعدها عن المصلي

6
00:01:42.650 --> 00:02:04.950
سترة المصلي مشروعة وامر بها عليه الصلاة والسلام وقال اذا صلى احدكم الى شيء يستره من الناس هل يدنو منه وكان عليه الصلاة والسلام تحمل العنزة وهي حربة صغيرة فتوضع بين يديه فيصلي اليها عليه الصلاة والسلام

7
00:02:05.550 --> 00:02:23.650
وربما صلى عليه الصلاة والسلام الى غير سترة او الى غير جدار كما صلى في منى كما في حديث ابن عباس في الصحيح  اذا صلى الى سترة فيستحب له ان يدنو منها

8
00:02:23.700 --> 00:02:48.200
يعني بقدر ما يكون يصلي الى موضع سجوده يعني لا يبتعد عنها كثيرا وليكون بينه وبينها قدر ما يمكنه الصلاة بمجافاة الاعضاء المشلولة اما قدر السترة السترة تكون مرتفعة كقدر الذراع ونحوه

9
00:02:48.500 --> 00:03:06.400
لانه جاء في الحديث ان السترة تكون كمؤخرة الرحم لمؤخرة الرحل يعني العمودين الذين يقول ان في اخرة اه الكرسي اللي يوضع على الرحم اذا لم يكن بين يديه سترة

10
00:03:06.850 --> 00:03:27.100
فله من الحق المكان الذي يشغله في صلاته يعني مثلا انت في المسجد واحد يصلي هنا وليس امام السترة ما حكم المرور لا يجوز ان يمر بين يديه يعني المكان الذي تصله يديه

11
00:03:27.150 --> 00:03:42.550
وهو المكان الذي يشغله الى السجود فهذا لا يجوز للمرور بين يديه لان له الحق في ذلك انه يصلي وهذا المكان يحتاجه في صلاته فهو الحق له فيه لهذا يحرم ان يمر

12
00:03:42.750 --> 00:03:59.300
بين يدي المصلي ومعنى بين يدي المصلي التي جاءت في الحديث الصحيح وما بين مقامه قائما الى مكان وضع جبهته الى مكان سجوده ولا جناح ان يمر بعد ذلك. هذا اذا لم يكن له سترة

13
00:03:59.550 --> 00:04:13.850
اما اذا كان له سترة فلا يجوز للمار ان يمر بين المصلي وبين سترته اذا قصد اليها ولو كانت ابعد من ذلك. ما معنى قول القائل قدس الله روح فلان

14
00:04:14.100 --> 00:04:42.350
تقديس معناه تطهير قدس الله رح فلان يعني طهر الله روح فلان من الذنوب او من اثر الذنب من السيئات من المعاصي وهذا التطهير يكن بمغفرة الله لذنبه او من لله جل وعلا عليه بان يجعل ما اصابه كفارة او بغير ذلك من الاسباب لتهيئة دعاء المؤمنين المقصود انه

15
00:04:42.350 --> 00:04:56.700
ودعاء بان يطهر الله روح فلان هذا لا بأس به قدس الله روح فلان لا بأس به لان معناه طهر الله روح فلان. ومن اسماء الله القدوس يعني المطهر من كل عيب

16
00:04:56.700 --> 00:05:14.850
نقص لا في الذات ولا في الاسماء ولا في الصفات ولا في الافعال ولا في الامر امره الكوني القدري ولا في امره الديني في هذه الخمس وهناك عبارة اخرى لا تجوز وهي قول بعضهم قدس الله سره

17
00:05:15.100 --> 00:05:33.700
كلمة سره هذه هي المنكرة لان هذه اللفظة يستعملها من يعتقد في الاموال بان روح فلان لها سر ولذلك يطلقون على من له السر السيء على اعتقاد انه الذي فيه السر

18
00:05:33.800 --> 00:05:52.050
فيعني يخصون بعض الاولياء الذين يعتقد فيهم لانهم يجيبون او ان الدعاء عند قبرهم مستجاب او ان الاستشفاع بهم يحصل به المقصود ونحو ذلك يخصونه بقوله قدس الله سره وهذا

19
00:05:52.400 --> 00:06:11.600
غلط ومنكر لان الروح ليس فيها سر روح الناس روح المؤمنين ليس فيها اسرار وهذا بالاضافة الى ان هذه الكلمة لم تأتي لا في اللغة ولا في الشرع ما الدليل على التفريق بين السفر المباح وسفر المعصية في حكم القصر

20
00:06:11.650 --> 00:06:27.750
والادلة جاءت عامة دون تقييد والاصل فيها الاطلاق كما قرر شيخ الاسلام. نرجو توضيح المسألة الجواب ان هذه مسألة خلافية اختلف فيها اهل العلم هل سفر المعصية تستباح به الرخص

21
00:06:27.900 --> 00:06:49.900
الشرعية رخص السفر من الفطر  قصر الصلاة ومسح الجوربين او الخفين الى ثلاث وذهب جمهور اهل العلم الى ان سفر المعصية لا تستباح به الرخص لان  اباحة في ذلك له

22
00:06:50.250 --> 00:07:14.800
اعانة له على المعصية فاذا كان سيقطع الطريق ونقول له يجوز لك ما دام انت مسافر ان تفطر فانه سيتقوى بفطره على قطع الطريق وعلى قتل الناس سيذهب الى بلد من البلدان مثلا والعياذ بالله ليزني او يذهب ليسرق فنقول له يجوز لك الفطر

23
00:07:14.800 --> 00:07:33.050
فانه سيتقوى بهذا على معصية الله. ولهذا ذهب جمهور اهل العلم الى ان المسافر سفر معصية يعني الذي لا يريد بسفره الا المعصية. لم ينشئ السفر الا لهذا الغرض. ذهبوا الى انه لا يعان بالتخفيفات الشرعية

24
00:07:33.050 --> 00:07:56.850
لان التخفيفات الشرعية اعطيت لاهل الايمان وهذا آآ الذي انشأ سفر المعصية لا يعان على المعصية لقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. معلوم ان الادلة جاءت بترخص كل مسلم

25
00:07:56.900 --> 00:08:17.650
بي السفر بالرخص الشرعية ولهذا ذهب اصحاب القول الثاني الى انه اه يترخص المطيع والعاصي لا بأس بذلك وهذا فيه نظر كما ذكرت لك لاننا لا نعين العاصي على معصية. يذهب يزني نقول له لا بأس تفطر

26
00:08:17.950 --> 00:08:31.250
يذهب يريد انه يقطع الطريق ولا لا بأس تفطر يتقوى على المعصية بالرخصة هذا ليس بجيد ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله خلق ادم على صورته

27
00:08:31.300 --> 00:08:53.850
هذا حديث يطول الكلام عليه لكن خلاصة الكلام ان الصورة هنا بمعنى الصفة لان الصورة في اللغة تطلق على الصفة كما جاء في الصحيحين ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر

28
00:08:54.050 --> 00:09:09.450
يعني على صفة القمر من الوضاءة والنور والضياء فقوله عليه الصلاة والسلام ان الله خلق ادم على صورته يعني خلق ادم على صورة الرحمن جل جلاله يعني على صفة الرحمن

29
00:09:09.500 --> 00:09:31.350
فخص الله جل وعلا ادم من بين المخلوقات بان جعل جعله مجمع الصفات وفيه من صفات الله جل وعلا الشيء الكثير يعني فيه من اصل الصفة على التقرير من ان وجود الصفة في المخلوق لا يماثل وجودها في الخالق. الله جل وعلا له سمع

30
00:09:31.350 --> 00:09:58.800
وجعل لادم صفة السمع والله جل وعلا موصوف بصفة الوجه ولجعل لادم وجها وموصوف بصفة اليدين عدم صفة اليدين وموصول قم بالقوة والقدرة والكلام والحكمة وموصوف سبحانه وتعالى بصفة الغضب والرضا والضحك الى غير ذلك ما جاء مما جاء في الصفات. فاذا هذا الحديث ليس فيه غرابة كما قال

31
00:09:58.950 --> 00:10:16.750
العلامة ابن قتيبة رحمه الله قال وانما لم يألفه الناس فاستنكروا فهو اجمال لمعنى الاحاديث الثانية الاخرى في صفات الله جل وعلا. خلق ادم على صورته يعني خلق ادم على صفة الرحمن جل وعلا. فخص

32
00:10:16.750 --> 00:10:34.650
بذلك من بين المخلوقات الحيوانات قد يكون فيها سمع فيها بصر لكن ما يكون فيها ادراك ما يكون عندها حكمة ما يكون كلام اه خاص الى اخره. فادم خص من بين المخلوقات بان جعل الله جل وعلا فيه من الصفات

33
00:10:35.200 --> 00:10:52.000
ما يشترك بها في اصل الصفة لا في من كمال معناها ولا في كيفيتها مع الرحمن جل وعلا تكريما لادم كما ذكرنا لك. وهذا ملخص الكلام فيها والا فالكلام يطول لان هذا الحديث

34
00:10:52.150 --> 00:11:06.600
كثيرون لم يفهموا المراد منه ولا حقيقة قول اهل السنة والجماعة في ذلك ولا ذكرت ان قول قدس الله سر لفظ المنكرة وقد اكثر منها الامام السفاري عند ذكره لشيخ الاسلام

35
00:11:06.650 --> 00:11:24.200
ابن تيمية فهل لذلك معناه؟ احيانا العالم او المؤلف يستعمل عبارة على حسب ما درج لا يعني حقيقة العبارة فلذلك يفرق بين من يستعملها يقصد المعنى وبين من يستعمل العبارة مشاركة

36
00:11:24.400 --> 00:11:46.700
فالحكم يختلف الذي يقصد المعنى ان روح فلان لها سر وانها تغيث ولهذا شرك اكبر. والذي يستعمل اللفظ من غير قصد ما يستعمله الاخرون منها فانه يقال تستبدل تلك بغيرها كما قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا

37
00:11:46.750 --> 00:12:12.050
فنهاهم عن قول راعنا في استعمال اليهود لها بمعنى الرعونة والايذاء وجههم الى غيرها مع انها تحتمل ان تكون من المراعاة. فقال لا تقولوا راعين وقولوا انظرن فابدلهم بكلمة لا اشكال فيها ولا شبهة ولا يشتركون فيها مع من يحركون الكلمة عن مواضع

38
00:12:12.050 --> 00:12:31.450
اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال العلامة الطحاوي رحمه الله تعالى والشفاعة التي ادخرها لهم حق

39
00:12:31.600 --> 00:12:54.600
كما روي في الاخبار والميثاق الذي والميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم وذريته حق الحمد لله وبعد قال العلامة ابو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى بهذه العقيدة المباركة والشفاعة التي ادخرها لهم حق

40
00:12:54.700 --> 00:13:15.800
كما روي في الاخبار قوله الشفاعة التي ادخرها يعني ادخرها رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم يعني لامته حق يعني ثابتة كما روي في الاخبار واراد بقوله ادخرها ما جاء في الحديث الصحيح

41
00:13:15.850 --> 00:13:35.900
ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لكل نبي دعوة مجابة واني اختبأت دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة فهي مدركة منهم من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه او نفسه

42
00:13:36.350 --> 00:13:57.250
وفي رواية قال واني اخرت شفاعتي اختبأت شفاعتي او اخرت شفاعتي هذا يدل على انه ادخرها لهم. يعني جعلها مدخرة مرجعة الى يوم القيامة. فالله جل وعلا جعل لكل نبي شفاعة

43
00:13:57.300 --> 00:14:18.200
تحصل له جزما باكرام الله جل وعلا له واذنه ومحض تفضله سبحانه. والنبي عليه الصلاة والسلام لاجل شدة رحمته ورأفته بالمؤمنين ومعرفته بما فيه نجاتهم في الدنيا والاخرة اخر هذه الشفاعة الى يوم القيامة

44
00:14:18.450 --> 00:14:43.000
قال حق يعني ثابتة كما روي في الاخبار والشفاعة هذه التي ادخرها لهم يعنى بها باول ما يعنى الشفاعة العامة لاهل الموقف ان يعجل الله جل وعلا لهم الحساب فيستريحون من العناء

45
00:14:43.100 --> 00:15:07.100
ويعرف كل منزلته هذا معنى قوله والشفاعة التي ادخرها لهم حق كما روي في الاخبار وفي هذه الجملة مسائل الاولى في تعريف الشفاعة الشفاعة في اللغة من الشفع وهو الزوج ضد الفرد

46
00:15:07.350 --> 00:15:31.500
لان الداعية او المتوسط صار زوجا للسائل بعد ان كان السائل فردا فسمي شفيعا يعني سمي شفيعا لانه شفع يعني صار زوجا له يعني صار ثانيا معه وحقيقة الشفاعة في اللغة هي السؤال

47
00:15:31.750 --> 00:15:53.150
سؤال الشافع للمشفوع له في حاجة ما وطلب ذلك رجعت في اللغة الى معنى السؤال والدعاء فمن قال لاحد اشفع لي يعني اشفع لي عند فلان يعني اسأل لي واطلب لي توسط لي ونحو ذلك

48
00:15:53.600 --> 00:16:18.200
واما في الاصطلاح فالشفاعة اسم عام ليه كل دعاء للنبي عليه الصلاة والسلام يوم القيامة لامته فكل دعوة يدعو بها عليه الصلاة والسلام بالعرصات يوم القيامة فانها تعد من الشفاعة

49
00:16:18.700 --> 00:16:38.400
يعني انه اذا جاء في الحديث فسألت الله لامتي كذا او اسأل الله لامتي او فادعو الله لامتي هذه كلها شفاعة ولهذا اهل العلم جعلوا لاجل ما جاء في الاحاديث الشفاعة عدة اقسام بتنوع العبارات في ذلك

50
00:16:38.650 --> 00:17:02.650
المسألة الثانية ان الشفاعة في احكامها قسمان شفاعة في الدنيا وشفاعة في الاخرة والذي اراده الطحاوي هنا الشفاعة في الاخرة لانه عبر بقوله التي ادخرها لهم ولكن لما كان اما من يخالف

51
00:17:02.900 --> 00:17:25.500
باحكام الشفاعة في الدنيا والاخرة وفي تأصيلها في العقيدة الصحيحة فيها يذكر العلماء هنا ما يتصل بالشفاعة في الاخرة وايضا الشفاعة في الدنيا ويبينون احكام ذلك بالنسبة للنبي عليه الصلاة والسلام ولعموم المكلفين

52
00:17:25.900 --> 00:17:52.300
المسألة الثالثة الشفاعة اختلف فيها الناس يعني الشفاعة في الاخرة اختلف فيها الناس الى اقوال متعددة فثم شفاعة مجمع عليها وهي شفاعته عليه الصلاة والسلام باهل الموقف كما سيأتي وهناك شفاعة انكرها

53
00:17:52.650 --> 00:18:12.500
المعتزلة والخوارج وطوائف وهي الشفاعة لاهل الكبائر من الامة بان يعفو الله جل وعلا عنهم وان يخرجهم من النار وهناك انواع من الشفاعة يختلف فيها نظر العلماء اهل السنة ومن غيرهم

54
00:18:12.700 --> 00:18:33.000
لاجل ورود الدليل عليها وهذه الثالثة لا تعد من الخلاف في العقيدة لانه قد يثبت الشفاعة من رأى صحة حديث وقد ينفيها اخر بعدم ثبوت الدليل عنده بذلك فهي اذا

55
00:18:33.050 --> 00:18:56.950
مأخذ اجتهاد المسألة الرابعة ان الشفاعة التي للنبي عليه الصلاة والسلام بما جاء في الاخبار يوم القيامة انواع اولها الشفاعة العظمى وهي شفاعته عليه الصلاة والسلام باهل الموقف ان يحاسبوا

56
00:18:57.500 --> 00:19:23.900
فان الناس يوم القيامة يمكثون زمانا طويلا في يوم كان مقداره خمسين الف سنة ينتظرون الفرج وهم في شدة كرب وشدة حر وخوف وهلع ينتظرون الحساب وينتظرون تبيين المنازل فيأتون الى الانبياء

57
00:19:24.200 --> 00:19:45.350
يأتون الى ادم يستغيثون به يطلبونه ان يشفع له قال فيأتون الى ادم فيقول فيقولون له انت ابونا الا ترى ما نحن فيه اشفع لنا ويعتذر عن ذلك متذكرا ذنبه عليه السلام

58
00:19:45.600 --> 00:20:09.550
ثم يأتون الى نوح فيسألونه ثم يأتون الى ابراهيم ثم يأتون الى موسى ثم يأتون الى عيسى عليه السلام عليهم جميعا السلام ثم يأتون كله اولئك يعتذرون وهو بعضهم يذكر سؤالا له وبعضهم يذكر ذنبا له كما جاء في الحديث الطويل المعروف حديث الشفاعة

59
00:20:09.750 --> 00:20:27.400
ثم يأتون الى النبي عليه الصلاة والسلام فيقول عليه الصلاة والسلام انا لها انا لها ليذهب ويخر تحت العرش بعد نزول الجبار جل جلاله قال عليه الصلاة والسلام فاحمد الله

60
00:20:27.500 --> 00:20:57.550
بمحامد يفتحها عليه. لا احسنها الان فيقال يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع الحديث وهذا فيه من جهة السياق ما يدل على ان المراد من هذا السؤال ان يشفع لهم عليه الصلاة والسلام في تحقيق ما طلبوا. وان لم يرد له ذكر في الحديث في تحقيق ما طلبوا وهو ان يحاسبوا

61
00:20:57.550 --> 00:21:23.700
وان يرتاحوا من الموت فهذه هي الشفاعة العظمى جاءت فيها عدة احاديث عليها التفسير في قوله جل وعلا عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا وكما جاء في دعاء المجيب للاذان اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ات محمدا الوسيلة والفضيلة

62
00:21:24.250 --> 00:21:45.300
وبعثه اللهم مقاما محمودا الذي وعدته المقام المحمود هو المقام الذي تحمده عليه الخلائق جميعا ويثني عليه به عليه الصلاة والسلام جميع الخلائق الذين وقفوا في الحساب وهو مقام الشفاعة العظمى لانه بدعاءه عليه

63
00:21:45.300 --> 00:22:01.150
الصلاة والسلام وشفاعته يرتاح الناس من ذلك الموقف العظيم الذي لا يتصور ولا يعرف هوله الا من قام فيه اعان الله جل وعلا على كرباته. وامننا واياكم من الفزع الاكبر

64
00:22:01.750 --> 00:22:22.300
النوع الثاني من الشفاعة شفاعته عليه الصلاة والسلام في اهل الكبائر هذه قد جاء بها الدليل الخاص لقوله عليه الصلاة والسلام شفاعتي باهل الكبائر من امتي قد سأل ابو هريرة

65
00:22:22.350 --> 00:22:41.000
رضي الله عنه نبينا عليه الصلاة والسلام فقال له يا رسول الله من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة فقال عليه الصلاة والسلام اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا اله الا الله

66
00:22:41.000 --> 00:23:07.800
خالصا من قلبه او نفسه الرجاء في الصحيحين فقوله اسعد الناس بشفاعتي يعني سعيد الناس بشفاعتي فاسعد فافعل على غير بابها بمعنى فعيل يعني تعيد الناس بشفاعتي كما قال سبحانه اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا

67
00:23:07.800 --> 00:23:27.250
احسنوا مقيلا ليس معناه انه انهم احسنوا ما قيلا من اهل النار فيشترك اهل النار معهم في حسن ما قيل بل معنى قوله احسن ما قيلا يعني حسن مقي لهم. فافعل ليست على بابها في المفاضلة ولكنها بمعنى المصدر يعني

68
00:23:27.250 --> 00:23:53.150
حسن مقيلهم سعيد الناس بشفاعتي ونحو ذلك وهذه الشفاعة لاهل الكبائر لها نوعان النوع الاول يعني لعموم اللفظ شفاعتي لاهل الكبائر من امتي نوعان النوع الاول قوم اهل كبائر رجحت سيئاتهم على حسناتهم

69
00:23:53.700 --> 00:24:15.600
فامر بهم الى النار فيشفع فيهم عليه الصلاة والسلام في ان لا يدخلوا النار فيشفع فيهم عليه الصلاة والسلام والنوع الثاني في اقوام دخلوا النار فيشفع فيهم عليه الصلاة والسلام ان يخرجوا منها

70
00:24:16.000 --> 00:24:39.950
فيخرجون منها كانهم الحمم فيوضعون في نهر الحياء فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيف الثالث من انواع الشفاعة شفاعته عليه الصلاة والسلام في ان يدخل فئام او ان يدخل اقوام الجنة

71
00:24:40.250 --> 00:25:05.250
بغير حساب ولا عذاب وهذه يستدل لها بقول عكاشة في حديثه يا رسول الله ادعوا الله ان يجعلني منهم قال انت منهم نوع الرابع شفاعته عليه الصلاة والسلام في رفع درجات

72
00:25:05.750 --> 00:25:29.400
بعض اهل الجنة وهذه يذكرها اهل العلم ولم يوردوا عليها دليلا بينا وهي شفاعة متفق عليها حتى عند اهل البدع فيستدل لها بالاتفاق وايضا يستدل لها بما استدل به ابن القيم رحمه الله

73
00:25:29.650 --> 00:25:47.650
في شرحه على تهذيب سنن ابي داود حيث قال ويستدل لها بقوله عليه الصلاة والسلام لما صلى على ابي سلمة اللهم اغفر لابي سلمة واجعله في المهديين. اللهم اغفر لابي سلمة

74
00:25:47.750 --> 00:26:13.150
وارفع درجته في المهديين فقوله وارفع درجته دعاء في الدنيا لا وهذا معنى الشفاعة النوع الخامس من انواع الشفاعة شفاعته عليه الصلاة والسلام لاقوام تساوت حسناتهم وسيئاتهم وصاروا على الاعراف

75
00:26:13.700 --> 00:26:39.250
في ان يعفو الله جل وعلا عنهم ويدخلهم الجنة وهؤلاء يدخلون في عموم قوله جل وعلا وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم على احد اوجه التفسير من ان اصحاب الاعراف هم الذين تساوت حسناتهم وسيئاتهم فيجعلون على رأس

76
00:26:39.250 --> 00:27:01.200
بين الجنة والنار لاجل التساوي اذا نظروا يمنة الى الجنة سروا واذا نظروا شمالا الى النار خافوا  يشفع فيهم عليه الصلاة والسلام اكراما له في ان يجعلهم الله جل وعلا من اهل الجنة. النوع السادس

77
00:27:01.650 --> 00:27:23.950
من الشفاعة شفاعته عليه الصلاة والسلام باهل الجنة ان يدخلوا الجنة فان الناس اذا جاوزوا الصراط يحبسون في عرصات الجنة مدة ثم يأتي عليه الصلاة والسلام فيقرع باب الجنة فيفتح له

78
00:27:24.150 --> 00:27:45.650
ويسأل الله جل وعلا قبل ذلك ان يأذن لاهل الجنة بدخولها فيدخلون برحمة الله جل وعلا ثم بشفاعته عليه الصلاة والسلام وهو عليه الصلاة والسلام اول شافع واول مشفع من حيث الجنس

79
00:27:45.900 --> 00:28:11.050
هو اول شافع واول مشفع النوع السابع شفاعته عليه الصلاة والسلام لابي طالب عمه بان يخفف الله جل وعلا عنه العذاب فيشفع فيه فيكون في ضحباح من نار نعلاه من نار يغلي منهما

80
00:28:11.250 --> 00:28:35.600
دماغه اعوذ بالله من عذابه هذه سبعة انواع وبعض اهل العلم يجعلها ثمانية لاجل ان اهل الكبائر كما ذكرنا لكم اه نوعان  يجعل شفاعته لاهل الكبائر يعدها نوعين من الشفاعة وهي واحدة

81
00:28:35.700 --> 00:29:04.150
لان الدليل فيها واحد المسألة الخامسة اعترض على بل قبل اعتراض المبتدعة الشفاعة يوم القيامة ليست خاصة بالنبي عليه الصلاة والسلام ولا بالانبياء بل تشفع الملائكة ويشفع المؤمنون بدرجاتهم العلماء والشهداء

82
00:29:04.450 --> 00:29:31.500
والصالحون يشفعون كما ثبت في الصحيح ان الله جل وعلا يقول يوم القيامة شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبقى الا رحمة ارحم الراحمين فيأمر الله جل وعلا باقوام في النار لم يعملوا خيرا قط ان يخرجوا الى اخر الحديث. يعني ان الشفاعة ليست خاصة

83
00:29:31.500 --> 00:29:51.650
انبياء بل الملائكة تشفع كما قال جل وعلا في وصف الملائكة من حملة العرش وغيرهم ويستغفرون لمن في الارض وهذا استغفار قبل معاينة المصير والعذاب وهم ارحم ومتولين لاهل الايمان

84
00:29:52.150 --> 00:30:13.050
اذا رأوا العذاب ورأوا المصير قال شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون فاذا الشفاعة عامة فكل مؤمن صالح يشفع يشفع في قريبه يشفع في من يشاء المسألة السادسة الشفاعة لا تنفع

85
00:30:13.550 --> 00:30:29.600
عند الله جل وعلا مطلقا كما قال سبحانه فما تنفعهم شفاعة الشافعين اليس كل شافع يشفع وليست كل شفاعة تقبل بل لا تنفع الشفاعة لا من الانبياء ولا من الملائكة

86
00:30:29.650 --> 00:30:51.800
الا بوجود شرطين فيها الشرط الاول ان يأذن الله للشافعي ان يشفع الثاني رضا الرحمن جل جلاله عن المشفوع له. كما قال سبحانه وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان

87
00:30:51.800 --> 00:31:12.500
اذن الله لمن يشاء ويرضى وقال سبحانه الا من شهد بالحق وهم يعلمون. يعني في من تنفعه الشفاعة لهذا قال العلماء يشترط لقبول الشفاعة ان الرحمن جل وعلا بحصول الشفاعة وقبولها

88
00:31:12.600 --> 00:31:36.400
يشترط لحصول الشفاعة وقبولها اولا اذن الرحمن جل جلاله والثاني الرضا اذا تبين ذلك المقصود بالاذن الاذن الشرعي والاذن الكوني فان العبد لا يبتدئ بالشفاعة كونا الا بعد ان يشاء الله جل وعلا ان تقع منه الشفاعة كونه

89
00:31:36.450 --> 00:31:57.550
يعني في الدنيا وفي الاخرة وكذلك لا بد لتحقيق هذا الشرح من الاذن الشرعي فاذا شفع فيمن لم يؤذن شرعا بالشفاعة فيه فان الشفاعة لا تقبل. مثاله شفاعة ابراهيم في ابيه قال لاستغفرن لك

90
00:31:58.050 --> 00:32:19.350
فلم تنفعه وقال سبحانه في حقه وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه كذلك شفع نوح عليه السلام في ابنه فقال ربي ان ابني من اهلي وان وعدك الحق

91
00:32:19.850 --> 00:32:41.800
فاجابه الرحمن جل وعلا قال يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح. فلا تسألني ما ليس لك به علم وكذلك شفع النبي عليه الصلاة والسلام في عمه وقال لاستغفرن لك ما لم تنه عن ذلك فنزل قول الله جل وعلا

92
00:32:41.800 --> 00:33:05.550
ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم. فاذا ولو وقع وقعت الشفاعة باذن الله الكون فانها لا تنفع حتى يكون اذن الله الشرعي. يعني حتى يكون تكون الشفاعة

93
00:33:05.550 --> 00:33:24.600
موافقة للشرع موافقة للشرع يعني الاذن الشرعي في صفتها وفي المشفوع له وفيما يكون في ذلك وهذا الشرط مهم فيما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى الثاني الرضا كما قال سبحانه ويرضى

94
00:33:25.250 --> 00:33:44.050
وقال جل وعلا في سورة الانبيا في ذكر الملائكة ولا يشفعون الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون هذا الرضا هو رضا الله جل وعلا عن الشافع ورضا الله جل وعلا عن المشفوع له

95
00:33:44.450 --> 00:34:10.150
رضا الله عن الشافع في قوله الا من شهد بالحق وهم يعلمون ورضا الله عن المشفوع له في قوله ولا يشفعون الا لمن ارتضى واية النجم في قوله وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى كذلك

96
00:34:10.650 --> 00:34:33.600
اذا فالرضا شرط رضاه سبحانه عن الشافعي فلذلك الكافر لا يشفع الثاني رضا الله جل وعلا عن المشفوع له ويرد على هذا شفاعته عليه الصلاة شفاعته عليه الصلاة والسلام لعمه ابي طالب

97
00:34:34.400 --> 00:34:57.050
فهي مستثناة من هذا الشرع لاجل ان الله جل وعلا رضي نصرته للنبي عليه الصلاة والسلام حصل من ابي طالب من الفعل ما فيه نوع رضا لله جل وعلا عن الفعل لا عن الفاعل

98
00:34:57.200 --> 00:35:18.200
فاذا هو ايراد على هذا الشرط والجواب ان هذا استثناء وسبب الاستثناء ما ذكر المسألة السابعة ان الشفاعة من المباحث العظيمة التي ضل فيها سحام من الناس وظلت النصارى فيها

99
00:35:18.450 --> 00:35:44.000
وظل مشرك العرب فيها وظل مشابه مشرك العرب من الذين يغلون في الاولياء والانبياء والقبور فضلوا فيها والجميع لسانهم قول المشركين ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ولهذا الشفاعة

100
00:35:44.050 --> 00:36:08.800
كما ذكرت لك لها جهتان في بحثها جهات تتعلق بالعقيدة والاخرة وهي ما قدمنا ملخصا ومختصرا في يوم القيامة والجهة الثانية ما يتصل بتوحيد العبادة وطلب الشفاعة من الاموات وتحقيقا لذلك المقام

101
00:36:08.900 --> 00:36:36.150
فنقول ان طلب الشفاعة من الانسان او من المخلوق احسنت من المخلوق هذه منقسمة الى قسمين اول شفاعة اذن بها الشرع والثاني شفاعة نهى عنها الشر اما التي اذن بها الشرع

102
00:36:36.600 --> 00:36:59.900
فهي طلب الشفاعة ممن يملكها ويستطيع ادائها وهو الحي الحاضر الذي يسمع ولهذا سأل الصحابة النبي عليه الصلاة والسلام ان يشفع لهم في حياته عليه الصلاة والسلام لانه حي حاظر

103
00:37:00.000 --> 00:37:19.450
يسمع قد ثبت في الصحيح ان عمر رضي الله عنه لما جاء جاءت المجاعة واصاب الناس الكرب في عام الرمادة نحو قال لما استسقى بالناس اللهم انا كنا اذا اجدبنا

104
00:37:19.500 --> 00:37:37.650
استسقينا بنبيك وان الان نستسقي بعم نبيك اللهم فاسقنا يا عباس قم فادعو ربك. فدل هذا على انهم كانوا يطلبون الشفاعة من النبي عليه الصلاة والسلام وطلب الشفاعة منه في حياته

105
00:37:37.700 --> 00:37:57.400
بمعنى طلب ان يدعو له ربه جل جلاله والانبياء والنبي صلى الله عليه وسلم دعواته الاصل فيها انها مجابة وقد يرد بعضها لحكمة الله جل وعلا اما طلب الشفاعة من المخلوق

106
00:37:57.550 --> 00:38:19.850
الذي ليس بحي ميت او هو غائب فانه شرك بالله جل وعلا لماذا؟ لانه طلب لان حقيقة الشفاعة دعاء وطلب فاذا سأل غير الشفاعة فهو سأل وطلب من المسؤول ان يسأل

107
00:38:20.100 --> 00:38:43.250
فاذا حقيقة طلب الشفاعة انها دعاء ولذلك من طلب من الميت ان يدعو له فانه يدخل في عموم النصوص الدعاء لان الطلب دعاء  لهذا نقول كل طلب شفاعة من الاموات او الغائبين

108
00:38:43.450 --> 00:39:00.050
ممن لا يملكها او لا يستطيعها او لم يؤذن له فيها شرعا في حياة البرزخ فان هذه من الشرك بالله جل وعلا. لكن الشبهة في الشفاعة كبيرة تحتاج الى اقامة

109
00:39:00.150 --> 00:39:26.050
قالت اكثر من غيرها من مسائل العقيدة المشركون لم يكونوا يطلبون من الهتهم الدعاء لم يكونوا يطلبون من اوثانهم ولكن ان يتقربون عليها لتشبع فاذا صورة طلب الشفاعة من الميت

110
00:39:26.400 --> 00:39:45.950
سورة طلب الشفاعة من الميت محدثة ولهذا يعبر كثير من اهل العلم عن طلب الشفاعة من الاموات بانها بدعة محدثة لانها لم تكن فيما قبل الزمان الذي احدثت فيه تلك المحدثات في

111
00:39:46.050 --> 00:40:06.950
هذه الامة فاذا تعبير بعض اهل العلم عنها بانها بدعة لا يعني انها ليست بشرك لان البدع منها ما هو كفر شركي ومنها ما هو دون ذلك تفاصيل مسألة الشفاعة من حيث تعلقها بتوحيد الالهية

112
00:40:07.450 --> 00:40:27.750
مبسوط في شرح كتاب التوحيد كما هو معروف والمقام في شرح العقيدة العامة لا يتسع لتفصيل الكلام على ذلك المسألة الثامنة احتج المعارض والمخالف من المعتزلة والخوارج بان الشفاعة لاهل الكبائر لا تنفع

113
00:40:27.800 --> 00:40:48.150
شفاعة لمن في النار لا تنفع بقول الله جل وعلا فما تنفعهم شفاعة الشافعين ووجه الاستدلال عندهم من الاية انه قال فما تنفعهم شفاعة الشافعين بالجمع والذين يشفعون يوم القيامة

114
00:40:48.350 --> 00:41:10.000
هم الذين اذن الله لهم بالشفاعة وهم الانبياء والمؤمنون قالوا فدلت الاية على ان من في النار لا تنفعه الشفاعة طباعة الشافعين لاجل عموم لفظ الشافعي وعام في كل من يشبع

115
00:41:10.250 --> 00:41:34.250
والجواب عن ذلك ان هذه الاية جاءت في سياق الكفار في سياق ذكر الكفار وانهم في النار وقال جل وعلا ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين

116
00:41:34.700 --> 00:42:03.850
وكنا نكذب وكنا نكذب وكنا نكذب بيوم الدين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى اتانا اليقين فما تنفعهم شفاعة الشافعين فقوله فما الفاء هنا ترتيبية ترتب النتيجة التي بعدها على الوصف الذي قبلها

117
00:42:04.050 --> 00:42:24.650
والوصف الذي قبلها للكافرين الذين وصفهم بقوله لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين ووصفهم بقوله وكنا نكذب بيوم الدين وهؤلاء هم الكفار والمسألة التي هي الشفاعة لاهل الكبائر هي في من

118
00:42:25.100 --> 00:42:44.750
كان مسلما اما المكذب بيوم الدين والذي لم يصح اسلامه فانه ليس هو محل البحث فاذا استدلالهم بالاية في غير محله لان الاية يقول بها من يثبت الشفاعة لاهل الكبائر

119
00:42:44.800 --> 00:43:04.800
لان المشركين ولو شفع بعضهم لبعض ظنوا ان الهتهم تشفع فما تنفعهم شفاعة الشافعين لانهم مشركون كفرة والكافر لم يرضى الله جل وعلا عنه فمن شرط الشفاعة الرضا فلو شفع على فرض ان

120
00:43:04.850 --> 00:43:29.350
احدا شفع لهم من اقربائهم فانهم لا تنفعهم شفاعة الشافعين والله سبحانه انما تنفع الشفاعة عند لمن يأمن الله جل وعلا له ولمن يرضى الجواب الثاني ان قول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح بمجموع طرقه شفاعتي

121
00:43:29.450 --> 00:43:48.600
باهل الكبائر من امتي هذه نقص وليست بالظاء يعني لا يحتمل التأويل وكذلك قوله اسعد الناس بشفاعتي من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه ومن نفسه هذا فيه ظهور

122
00:43:49.150 --> 00:44:14.350
للدلالة لانها تعم من قال لا اله الا الله مخلصا وصاحب الكبيرة قالها وقد قال عليه الصلاة والسلام اسعد الناس بشفاعتي من قال يعني الذي قال ومن المقرر ان الاسم الموصول بالعربية وعند الاصوليين يعم ما ما كان في حيز صلته بظهور في العموم

123
00:44:14.750 --> 00:44:35.350
ولهذا نقول ان من منع الشفاعة لاهل الكبائر من المعتزلة والخوارج هذا لاجل مذهبهم الرديء لان الكفر لان فعل الكبيرة كفر وانه يوم القيامة يكون من اهل النار والعياذ بالله

124
00:44:36.350 --> 00:44:57.550
وهذا باطل كما هو مكرر في موضعه من مباحث الاسماء والاحكام الايمان المسألة الاخيرة وهي تاسعة ان الشارع منها بالعز رحمه الله في شرحه ذكر في هذا في هذا الموضع

125
00:44:58.350 --> 00:45:22.950
مسائل التوسل بالجهل والتوسل بالحق يعني قول القائل بحق فلان بحق نبيك بحق عمر ونحو ذلك  التوسل بالجاه بجاه فلان وبحثها بحثا جيدا ملخصا من كتاب الوسيلة التوسل والوسيلة لشيخ الاسلام ابن تيمية

126
00:45:23.100 --> 00:45:50.450
فلا بد من الاطلاع على ذلك الكلام ومراجعة كتاب التوسل والوسيلة لان لفظ التوسل يشتبه بالشفاعة بعضهم يجعل اتوسل اليك  بمعنى الشفاعة فيكون توسلا متظمنا الشفاعة او متضمنا التشفع او طلب التشبه

127
00:45:50.600 --> 00:46:11.750
ولهذا في قول القائل اسألك بحق فلان هذا فيه تفصيل و يرجع فيه الى شرح طحاوية والى كلام شيخ الاسلام ابن تيمية لانه يناسب لا يناسب المتن يعني لفظ الشفاعة التي ذكرها

128
00:46:11.950 --> 00:46:30.100
وحاوي رحمه الله فهي فائدة استطرادية لعل في هذا القدر كفاية والجملة التالية والميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم وذريته حق يحتاج ايضا الى تفصيل نرجوه ان شاء الله الى الدرس القادم

129
00:46:30.200 --> 00:46:53.050
بحوله تعالى وقوته اجيب على خمسة اسئلة اختر لي خمسة حديث الوارد في شرح ابن ابي العز للطحاوية في موضوع الشفاعة فيه خلط بين انواع الشفاعة ثم لو اراد شخص الاستزادة يرجع الى اي كتب الحمد لله مسألة الشفاعة ليست من المسائل الغامضة او العزيزة هي موجودة في كل كتب

130
00:46:53.100 --> 00:47:08.600
العقيدة لكن من حيث الحديث الذي ورد آآ حديث الشفاعة الطويل كلام ابن ابي العز عليه حسن فيرجع اليه. ما حكم قول من قال لمن ذهب للغزو ان استشهدت فاجعلني من السبعين

131
00:47:08.750 --> 00:47:32.600
الذين يشفع له وهل اذا قتل يكون شهيدا الله المستعان. كما جاء في البخاري ان عمر رضي الله عنه يقول تقولون فلان شهيد ما كثر قول الناس في ذلك للناس لما رجعوا من معاركهم تقولون فلان شهيد وفلان شهيد والله اعلم بمن يكلم في

132
00:47:32.600 --> 00:47:55.900
والله اعلم بمن يستشهد في سبيله والمسألة عسيرة ولذلك لا يقال لاحد انه شهيد الشهيد فلان هذا جزم لان الشهداء معلومة منزلتهم منزلتهم في الاحاديث. فلا يجوز ان يقال فلان شهيد لانه حكم له. بانه من اهل الجنة. وهذا موقوف على معرفة النية

133
00:47:55.900 --> 00:48:16.350
والخاتمة وقد ذكر رجل بانه استشهد فقال عليه الصلاة والسلام في حقه لا هو هو في النار. فلما رأوا اذا هو املكا نسأل الله العافية وما احسن قول انس بن مالك رضي الله عنه وارضاه

134
00:48:16.500 --> 00:48:41.750
لما رأى الناس وماتوسعوا فيه قال انكم لتعملون اعمالا هي ادق في اعينكم من الشعر كنا نعدها على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات والناس لا يتوسعون في الالفاظ خاصة العالم طالب العلم ما يتلاعب بالالفاظ الشرعية بالمدح لانه بالتلاعب بالالفاظ يذهب

135
00:48:42.000 --> 00:49:03.000
تذهب معالم الدين اذهب حراسته فلابد لطالب العلم ان يكون حريصا على الفاظه حتى يسلم اولا حتى لا ينشر شرا الالفاظ. ولهذا صار من علامات يوم القيامة او مما يكون قرب الساعة ان يقال فلان امين. فلان فيه كذا فيه كذا من

136
00:49:03.000 --> 00:49:17.100
واحد مدح قال اه كما جاء في الحديث فلان امين ما اجلد ما اغرفه وليس في قلبه من الايمان حبة الخرد. فالثناء يكون بما فيه اذا اراد المرء ان يثني على احد يكون بما فيه

137
00:49:17.500 --> 00:49:30.300
وبما لا يتضمن محظورا شرعيا لان الثناء على المرأة بما فيه يشجع ويحث يحث المرء به الاخرين على الخير وينتشر الخير لكن ما يكون في وجهه حتى لا يكون مدحا

138
00:49:30.450 --> 00:49:50.050
الا لمصلحة شرعية ولهذا ينبغي على طلاب العلم ان لا يتوسعوا في الالفاظ الخادشة اه بالشرع او التي ليس لها اصل في الشرع او التي آآ فيها مؤاخذة في الاعتقاد كلفظ الشهيد

139
00:49:50.100 --> 00:50:05.300
شهيد فلان والشهيد فلان الله المستعان. هل يشفع الغريق والمحروق بسبعين من اهل بيته ما اعلم ذكر بعض اهل العلم ان من انواع الشفاعة الشفاعة باقوام استحقوا النار الا يدخلوها

140
00:50:05.700 --> 00:50:23.900
فما الدليل على هذا النوع من أنواع الشفاعة؟ ذكرناه ولا لا الشفاعة في اقوام استحقوا النار الا يدخلوها ذكرناه ما هو دليل شفاعتي لاهل الكبائر من امتي اه بعض اهل العلم قال وهذا النوع لا دليل عليه

141
00:50:24.700 --> 00:50:44.100
لكن هذا ليس بصحيح لان قوله عليه الصلاة والسلام شفاعتي لاهل الكبائر من امتي هذا يعم نوعين اهل الكبائر فيمن استحق النار وفي من دخل النار ولذلك جعلتهم لك بالتقسيم في نوع

142
00:50:44.150 --> 00:51:00.600
واحد يعني انتهت في احد انواع الشفاعة لاجل ان الدليل واحد من نوعين معا ما توجيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث اسألك بحق السائلين عليك. هذا ذكره الشارخ والبحث فيه معروف. وخلاصة الكلام ان

143
00:51:00.700 --> 00:51:19.200
دعاء الخارج الى المسجد في قوله اسألك بحق السائلين عليك في الحديث المعروف الذي رواه ابن ماجة وغيره باسناد ضعيف وحسنه بعض اهل العلم كالحافظ بن حجر وغيره معنى اسألك بحق السائلين عليك

144
00:51:19.250 --> 00:51:40.550
يعني اسألك بصفة الاجابة بصفة اجابتك للسائل بان حق السائل على الله جل وعلا ان يجيبه او ان يثيب كما قال سبحانه كما قال سبحانه واذا سألك عبادي عني فاني قريب لا اية

145
00:51:41.200 --> 00:52:01.000
وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ادعوني استجب لكم الدعاء منه دعاء مسألة ومنه دعاء عبادة استجب لكم في دعاء المسألة باعطائكم السؤال

146
00:52:01.150 --> 00:52:21.950
وهاستجب لكم في دعاء العبادة بالاثابة. ولهذا قول القائل اسألك بحق السائلين عليه حق السائلين صفة الله جل وعلا وهي اثابتهم او اجابتهم. فاذا هو سأل بصفة من الصفات والسؤال بالصفة

147
00:52:22.100 --> 00:52:41.300
جائز ما رأيك في من يقول ان شروط طلب الشفاعة؟ ان يكون حاضرا حيا قادرا وانها تتوفر في الجن كيف نرد على ذلك هذا ربما انها من اصحاب الجن لانها اذا كان علم انه حاضر وحي

148
00:52:41.350 --> 00:53:03.050
كيف علما انه قادر ثم كيف علم انه مسلم لان الجن عند اهل العلم خبرهم ضعيف شهادتهم غير مقبولة ولهذا الاحاديث التي يرويها اهل العلم وفي اسنادها جني عندهم ضعيفة كما هو معروف في مصطلح الحديث

149
00:53:03.150 --> 00:53:21.000
كذلك قبول الخبر فظلا عن الشفاعة متوقف على معرفة العدالة والجني انما يسمع صوته عند من سمع صوته ولا يعرف عدالته قول القائل انا مسلم وانا اشهد يعني لو قال الجني خاطب بهذا الكلام

150
00:53:21.150 --> 00:53:38.750
فانه لا يعني انه صادق في ذلك بانه تراه في الانس يقول كذا وهو كاذب فاذا كان شيطانا فانه قد يكذب في ذلك. لهذا نقول قبول قول الجن في هذه الاشياء متوقف على القول بعدالة

151
00:53:38.750 --> 00:53:58.400
والعدالة مبنية على الرؤية والمشاهدة. وهذه غير حاصلة. فلذلك لا يؤخذ بقول الجن ولا بشهادتهم. نعم قد يكون خبرهم خبرا من الاخبار التي يتثبت منها كما يقال يعني قيل لا يعتمد ولا

152
00:53:58.850 --> 00:54:14.000
يؤخذ به هذا في مسألة قبول الخبر فكيف بان تطلب منه الشفاعة فاذا كان طلب الشفاعة من الانسان فيها ما فيها فكيف تطلب من جني لا يرى ولا يعرف حاله؟ لا شك ان هذا

153
00:54:14.400 --> 00:54:39.150
من وسائل الشرك ومن ذرائع التعلق الجن والغائبين. نسأل الله جل وعلا ان يعيذني واياكم من مضلات الفتن. ومما يقرب الى مساخطه وان وفقنا الى ما فيه رضاه وان يشرح صدورنا لطاعته. وان يعلي مقامنا في الجنة انه جواد كريم. كما اسأل المولى جل جلاله

154
00:54:39.150 --> 00:54:56.142
الا يحرمنا شفاعة نبيه عليه الصلاة والسلام وان يجعلنا ممن حظي بها ومن عليه بها اللهم فاغفر ذنوبنا اشرافنا في امرنا واجعلنا من الصالحين وثبت اقدامنا انك على كل شيء