﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.800
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح العقيدة الطحاوية. الدرس الثامن عشر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وولي الصالحين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:24.850 --> 00:00:42.150
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اللهم نسألك البر والتقوى ومن العمل ما ترضى. اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما وعملا يا ارحم الراحمين نجيب على بعض الاسئلة

3
00:00:42.250 --> 00:01:00.250
بما يجتمع الاخوة هل يجوز لعن من فيه نص بدخول النار كقاتل الزبير بن العوام رضي الله عنه هذا ان صح حديثا بشر قاتل ابن صفية بالنار الى اخره هذه المسألة مبنية

4
00:01:00.400 --> 00:01:19.150
على حكم اللعن وهل يجوز للمسلم ان يلعن ام لا؟ واللعن اما ان يكون لمسلم يعني ان يلعن مسلما ان يلعن مسلم المسلمة واما ان يلعن المسلم كافرا اتاني مسألتان

5
00:01:19.200 --> 00:01:44.100
ولعن المسلم اختلف فيه اهل العلم هل يجوز لعن المسلم الذي ارتكب يستحق به اللعن ام لا؟ على اقوال. والصحيح منها ان اللعن يجوز ان يتوجه للجنس لا للمعين من المسلمين

6
00:01:44.350 --> 00:02:07.750
فلا يجوز ان يلعن مسلم مسلما معينا ولو كان قد فعل كبيرة او كان فعل او كان كاذبا او كان ظالما ونحو ذلك فلا يجوز ان العناء المسلم واستدلوا على ذلك بقول الصحابة لرجل كان يشرب الخمر وجلست

7
00:02:07.750 --> 00:02:27.150
اذا مرة ومرتين ثم لما اوتي به بعد ذلك قال احدهم لعنه الله ما اكثر ما يؤتى به فقال عليه الصلاة سلام لا تقولوا هذا فانه يحب الله ورسوله فدل هذا على ان

8
00:02:27.200 --> 00:02:48.500
المسلم المعين الذي يشرب الخمر لا يلعن مع ان النبي عليه الصلاة والسلام لعن الجنس فلعن في الخمر عشرة لعن شاربها و ساقيها الى اخره فدل على التفريق ما بين الجنس وما بين المعين

9
00:02:48.600 --> 00:03:07.200
وهذا من مثل الايات التي في هذا الباب الا لعنة الله على الظالمين لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه

10
00:03:07.300 --> 00:03:33.400
الذي لا يتناهى عن المنكر من المسلمين لا يلعن بوصفه لا يلعن بعينه وانما قد يلعن بوصفه وكذلك اشباه هذه في لعنة الظالم ولعنة الكاذب الى اخره. فاذا هذا النوع وهو لعن مسلم مسلما فانه لا يجوز

11
00:03:33.650 --> 00:03:57.950
لعن المعين لكن قد يلعن الصفة يلعن الجنس كما لعن الله جل وعلا ولعن رسوله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك لعن الكاسيات العاريات قول النبي عليه الصلاة والسلام في حقهن اينما لقيتموهن فالعنوهن

12
00:03:58.000 --> 00:04:22.850
فانهن ملعونات هذا لعن للجنس والقاعدة منطبقة عليه لان المرء لا يجوز ان يلعن معينة مسلمة لكونها كاسية عارية فقوله اينما لقيتموهن فالعنوهن يعني لعن الجنس لا لعن المعينة من مثل لعن شارب الخمر ولعن

13
00:04:22.850 --> 00:04:42.450
اشبه ذلك اما المسألة الثانية وهي لعن مسلم كافرا العلماء اختلفوا فيها على قولين منهم من اجاز ان يلعن الكافر المعين لان الكافر المعين ليس له حق وعرضه غير مصان

14
00:04:42.550 --> 00:05:10.150
ولان معنى اللعن طلبه طرد والابعاد من رحمة الله وهو متحقق في الكافر فجازى عند هؤلاء ان يلعن المسلم الكافر المعين كما يلعن جنس الكفرة واستدلوا لذلك ايضا بان النبي عليه الصلاة والسلام لعن اقواما بعينهم من كفار قريش. والقول الثاني

15
00:05:10.150 --> 00:05:33.150
وهو الصحيح ان الكافر ايضا لا يلعن بعينه لان النبي عليه الصلاة والسلام لما لعن اقواما نزل قول الله جل وعلا في حقهم ليس لك من الامر شيء. او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون

16
00:05:33.300 --> 00:05:53.600
ولانه عليه الصلاة والسلام كان لا يلعن ولان اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة يعني من جرى اللعن على السنتهم وكذلك يدل عليه ايضا يعني على امتناع لعن الكافر المعين

17
00:05:53.800 --> 00:06:19.650
ان لا السنة لم تأتي به فان النبي عليه الصلاة والسلام لم يلعن كافرا بعينه الا هؤلاء ونزل فيهم قول الله جل وعلا ليس لك من الامر شيء لهذا قال طائفة من العلماء ان لعن الكافر المعين منسوخ بهذه الاية. ويلحق ببحث لعن الكافر

18
00:06:20.100 --> 00:06:43.750
لعن الشيطان او لعن ابليس. وهذا ايضا اختلف فيه اهل العلم على قولين منهم من اجاز لعنه بعينه لقول الله جل وعلا وان يدعون من دونه الا شيطانا مريدا لعنه الله وما جاء في الايات من لعن

19
00:06:44.000 --> 00:07:03.950
ابليس وطرده عن رحمة الله جل وعلا القول الثاني انه لا يلعن ابليس ولا الشيطان لما صح في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن لعن الشيطان او علقني ابليس

20
00:07:04.050 --> 00:07:29.850
وقال لا قال لا تلعنوا فانه يتعاظم رواه تمام في فوائده وغيره باسناد جيد. قالوا فهذا يدل على النهي عن اللعن وهذا متجه بان اللعن عموما في القاعدة الشرعية ان المسلم لا يلعن لان اللعن

21
00:07:29.900 --> 00:07:57.000
منهي عنه المؤمن بعامة ومن اعظم ما يكون اثرا لللعن ان اللعان لا يكون شفيعا ولا ولا شهيدا يوم القيامة والمسألة فيها ايضا مزيد بحث فيما جرى من لعن يزيد ولعن بعض المعينين ولكن

22
00:07:57.150 --> 00:08:14.000
الامام احمد لما سئل عن حال يزيد قال اليس هو الذي فعل باهل الحرة فعل باهل المدينة يوم الحر ما فعل؟ اليس هو كذا؟ فقال له لم لا تلعنه لما لا تلعنه

23
00:08:14.100 --> 00:08:38.300
فقال وهل رأيت اباك يلهن احدا وهذا يدل على ان ترك اللعن من صفات الاتقياء وان اللعن من صفات من دونهم اذا كان في حق من يجوز لعنه عند بعض العلماء. اما لعن من لا يستحق اللعن فهذا

24
00:08:38.300 --> 00:08:58.100
تعود على صاحبه يعني من لعن من لا يستحق اللعن عادت اللعنة يعني الدعا بالطرد والابعاد من رحمة الله على الله والعياذ بالله  لا الجنس حينما لقيتموهن عن الجنس لقيتموهن بالجمع

25
00:08:58.500 --> 00:09:17.500
جمع للجنس ما هو للمعين المفرد يعني ادركتموهن اللقي هنا بمعنى الادراك هل هناك فرق بين جرح المحدثين للمبتدعة وانكار اهل العلم على المبتدعة لعل الوقت يضيق  بسم الله الرحمن الرحيم

26
00:09:17.900 --> 00:09:36.350
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال العلامة الطحاوي رحمه الله تعالى والميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم وذريته حق

27
00:09:36.700 --> 00:09:54.600
قد علم الله تعالى في فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل الجنة نعم وعدد من يدخل النار واحدة فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص منه خلاص قال رحمه الله تعالى

28
00:09:54.700 --> 00:10:16.700
والميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم وذريته حق بمسائل الشفاعة قبل اه نسينا مسألة وهي يشير اليها اشارة ويمكن ان تجمعوا انتم المادة لانها قد يضيق الوقت عنها وهي يمكن ان تجعلها المسألة العاشرة

29
00:10:17.100 --> 00:10:37.800
انا ذكرنا تسع اظن وعليه تكون المسألة العاشرة وهي الاسباب التي بها يحصل المرء المسلم شفاعة نبيه عليه الصلاة والسلام والاسباب جاءت بها الاحاديث الصحيحة عن النبي عليه الصلاة والسلام

30
00:10:38.150 --> 00:11:00.600
ونذكر منها سببين الاول وهو اعظم الاسباب وارجاها توحيد واخلاص الدين والعمل لله جل وعلا واسلام الوجه لله جل جلاله وهذا قد دل عليه ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابي هريرة

31
00:11:00.650 --> 00:11:22.000
رضي الله عنه انه سأل النبي عليه الصلاة والسلام فقال يا رسول الله من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة فقال عليه الصلاة والسلام له لقد علمت الا الا يسألني احد عن هذا

32
00:11:22.300 --> 00:11:49.400
قبلك اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه او نفسه  مثله قوله عليه الصلاة والسلام لكل نبي دعوة مجابة واني ادخرت دعوة شفاعة لامتي يوم القيامة فهي مدركة منهم من قال لا اله الا الله

33
00:11:49.500 --> 00:12:08.600
خالصا من قلبه ونفسه او كما قال عليه الصلاة والسلام السبب الثاني متابعة المؤذن فيما يقول كما دل عليه الحديث الذي رواه البخاري وغيره انه عليه الصلاة والسلام قال من

34
00:12:08.750 --> 00:12:32.750
سمع النداء فقال مثلما يقول المؤذن ثم قال اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ات محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته الا حلت عليه اوله شفاعة يوم القيامة

35
00:12:32.950 --> 00:12:58.850
ومن اسباب نيل شفاعته عليه الصلاة والسلام متابعة المؤذن باخلاص وصدق لان ذلك دال على التوحيد وعلى الاستسلام لله جل وعلا في شرعه وامره فيقول مثلما يقول المؤذن ثم اذا ختم لا اله الا الله على مثل ما يقول ثم يقول اللهم رب هذه الدعوة التامة

36
00:12:58.850 --> 00:13:22.300
والصلاة القائمة ات محمدا الوسيلة والفضيلة. وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته وهنا فيه زيادات اه مروية في بعض الروايات في دعاء مجيب المؤذن منها ات محمد الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة

37
00:13:22.500 --> 00:13:48.800
هذه الزيادة ضعيفة وكذلك زيادة اخرى وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته انك لا تخلف الميعاد وهذه رواها البخاري في صحيحه في رواية الكوش ميهني وهي عند المحققين شاذة لا تصح عن البخاري لمخالفة الكشميهني لجميع

38
00:13:49.500 --> 00:14:09.000
رواة الصحيح وثمة اسباب اخرى تجمعونها ان شاء الله تعالى فانها من نفيس العلم جعلني الله واياكم ممن ينال هذا الحظ العظيم وهو شفاعته عليه الصلاة والسلام ثم قال الطحاوي رحمه الله والميثاق

39
00:14:09.150 --> 00:14:30.100
الذي اخذه الله الذي اخذه الله تعالى على من ادم وذريته حق. والميثاق الذي اخذه الله تعالى منه ادم وذريته حق الميثاق يذكر في بعض كتب العقائد لا في كلها بل كثير منها او الاكثر

40
00:14:30.150 --> 00:14:55.350
لا يذكرون مسألة الميثاق والميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم وذريته متصل بمسألة القدر بل هو مبحوث في القدر ولذلك لا يستقل بحثه عن مسألة القدر بل هو مرتبط بالقدر. وذلك

41
00:14:55.650 --> 00:15:17.700
ان الروايات والاحاديث التي فيها اخذ الميثاق من ادم وذريته فيها انه جعل فئة الى الجنة وفئة الى النار وعن النبي عليه الصلاة والسلام سئل في ما العمل قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له ونحو ذلك. والاحاديث الصحيحة

42
00:15:17.750 --> 00:15:44.300
التي فيها ذكر الميثاق متصلة بالقدر وليس فيها تقرير بمسألة الميثاق بنفسه بكونه امرا غيبيا او لكونه حجة على العباد دون مسألة القدر بل هي المراد بها القدر ولذلك فحاولي رحمه الله جعل مسألة الميثاق مقدمة لبحثه في القدر. فقال والميثاق الذي اخذه

43
00:15:44.300 --> 00:16:00.950
والله تعالى من ادم وذريته حق وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عددا من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار جملة واحدة فهذا العلم مذكور في احاديث الميثاق هذا الميثاق من الامور الغيبية

44
00:16:01.050 --> 00:16:28.200
والاعتقاد والاعتقاد اعتقاد ذلك موافق او مرتب على معرفة ما جاءت به السنة واما القرآن الكريم اليس فيه ذكر للميثاق الذي اخذه الله جل وعلا من ادم وذريته وانما جاء ذلك في عدد من الاحاديث

45
00:16:28.450 --> 00:16:54.800
في الصحيحين وفي غيرهما ومسألة الميثاق من المسائل التي يتفق عليها اه اعمام الفرق المختلفة فلا خلاف لان الميثاق اخذ لكن كيف يفسر يختلفون فيه كما سيأتي. فاذا قوله الميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم

46
00:16:54.800 --> 00:17:13.150
وذريته حق يعني انه ثابت وان هذا جاءت به الادلة الصحيحة واننا نؤمن بذلك وان الله جل جلاله لما اخذ الميثاق جعل الذرية الى فريقين فريق في الجنة وفريق في النار

47
00:17:13.200 --> 00:17:39.100
وان الرب جل جلاله مضت حكمته باستخراج ذرية ادم ذرية ادم من ظهره كامثال الذر جعل الفريقين في فريق في الجنة وفريق النار اذا تبين هذا الاصل العظيم فان هذه المسألة وهي مسألة الميثاق مما

48
00:17:39.150 --> 00:18:00.500
يختلف فيها فهم اهل العلم جدا حتى انك لا تجد فيها قولا واضحا واحدا لاهل السنة والجماعة ولا لغيرهم فما من فرقة الا ولهم اقوال مختلفة في مسألة الميثاق كذلك اهل السنة والجماعة

49
00:18:00.700 --> 00:18:24.650
اختلفوا جدا في مسألة الميثاق مع اتفاقهم على حصول الاستخراج من ظهر ادم واخذ الميثاق عليه. اذا تبين هذا الاجمال في هذه المسألة المشكلة فان بحثها يكون في مسائل. الاولى معنى الميثاق

50
00:18:24.750 --> 00:18:47.050
ميثاق ذكر في القرآن بمعنى العهد شديد المؤكد كما في قوله سبحانه واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم وكما في قوله جل جلاله واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى

51
00:18:47.100 --> 00:19:10.150
وعيسى ابن مريم واخذنا منهم ميثاقا غليظا والايات في ذكر الميثاق متنوعة كثيرة ومعنى الميثاق والعهد الشديد المؤكد ومنه قوله جل وعلا في سورة يوسف لن ارسله معكم حتى تؤتوني موثقا من الله

52
00:19:10.400 --> 00:19:29.450
يعني عهدا شديدا مؤكدا من الله جل وعلا تشهدون عليه ربنا تشهدون عليه الله لتأتنني به الا ان يحاط بكم فلما اتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل المسألة الثانية

53
00:19:29.550 --> 00:19:52.200
ان الميثاق الذي اخذ من هذا ما معناه على ما جاء في بعض الاحاديث ان الله جل وعلا استخرج ذرية ادم من ظهره استخرج صورهم وان هذا الاستخراج لاجل ظهور

54
00:19:52.500 --> 00:20:18.050
علم الله جل وعلا فيهم ولاجل اخذ العهد عليهم بما يشاءه الله جل وعلا والاحاديث في هذا متعارضة متنوعة مختلفة لهذا يدخل اهل العلم تارة في بحث الميثاق دليل من القرآن على ذلك

55
00:20:18.300 --> 00:20:38.050
وهو ليس بدليل في المسألة وهو قول الله جل وعلا وان اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. او تقولوا انما

56
00:20:38.050 --> 00:21:01.200
اشرك اباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم ا فتهلكنا بما فعل المبطلون. وكذلك نفصل الايات ولعلهم  يجعلون هذه الاية لاجل اختلاف الاحاديث  تنوع العبارات فيها يجعلونها من ادلة هذا الميثاق

57
00:21:01.300 --> 00:21:27.500
وسيأتي بيان ان هذا ليس بصحيح وان هي الميثاق الذي اخذه الله من ادم وذريته لا دليل عليه من القرآن الاحاديث تحتاج الى عناية والى جمع  الاختلاف فيها كما ذكرنا والاضطراب والشذوذ كثير. لعله ان يجمع

58
00:21:27.650 --> 00:21:53.900
ما صح من ذلك في الصحيحين ويطرح الضعيف او المضطرب او المختلف مع ان كثيرا من العلماء دخل عليهم بعض تلك الالفاظ في بعض ولذلك اضطربت اقوالهم في المسألة هذا تسبيب يعني ذكر سبب

59
00:21:54.350 --> 00:22:15.350
الاضطراب في هذه المسألة العظيمة فاذا الميثاق امر غيبي والاخذ من ادم وذريته على ما جاء في الاحاديث حق وصواب وان هذا الميثاق لاجل مسألة القدر ولاجل العهد عليهم وهذا العهد امر غيبي

60
00:22:15.800 --> 00:22:41.850
وليس متصلا باية الاعراف المسألة الثالثة ان نهاية الاعراف التي ذكرنا وهي قوله وان اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم لا يصح بها الاستدلال على ما اورده هنا طحاوي في قوله والميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم وذريته حق

61
00:22:42.050 --> 00:23:06.600
والطحاوي في كتابه مشكل الاثار ذهب الى تفسير الاية بالميثاق الذي اخذه ربنا من ادم وذريته فجعل الاية مفسرة بما جاء في السنة من حديث عمر حديث ابن ابن عباس حديث عبدالله ابن عمرو

62
00:23:06.850 --> 00:23:32.100
بان الميثاق مأخوذ من ادم وذريته تفسيرا لقول الله جل وعلا واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم فقال ان التفسير الصحيح وما جاءت به السنة من ان اية الاعراف هذه تفسر بالميثاق

63
00:23:32.300 --> 00:23:53.150
وان قوله واذ اخذ ربك من بني ادم لان ادم هو السبب فذكر المسبب وهم بنو ادم ولم يذكر ادم لانه هو السبب كما قال جل وعلا ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين

64
00:23:53.350 --> 00:24:13.750
ويعني بذلك ادم عليه السلام ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة يعني ادم عليه السلام ولاجل هذا المأخذ من الطحاوي ذكر الشارح عندك ابن ابي العز هذه الاية لاول بحثه

65
00:24:13.900 --> 00:24:35.550
لا على هذه المسألة لاجل ان الطحاوية نفسه لان كثيرين جدا من اهل العلم يريدون الاية دليلا وهذا الاستدلال من الطحاوي المصنف ومن عدد كثير من اهل العلم فيه نظر على هذه المسألة

66
00:24:35.800 --> 00:24:55.150
الميثاق كما ذكرنا امر غيبي واما الاية فليس فيها ذكر الميثاق بل قال الله جل وعلا فيها واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريته واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى

67
00:24:55.500 --> 00:25:14.500
هذا الذي في الاية ان الله سبحانه اخذ من بني ادم ولم يأخذ من ادم واخذ من الظهور وبعلى صفة الجمع ولم يأخذ من الظهر ظهر ادم وانه اشهد بعضهم على بعض

68
00:25:14.550 --> 00:25:39.900
مشهدهم على انفسهم هذا ليس موجودا في مسألة الميثاق وعنا هذا الاشهاد ومتعلق بمسألة الربوبية الست بربكم وانهم اجابوا ببلى بهذا نقول ان الاية ليس فيها مسألة الميثاق وانما دلهم على انها

69
00:25:40.150 --> 00:26:06.900
مسألة الميثاق وجعلوها دليلا على تلك المسألة ورتبوا عليها اشياء لاجل امور الاول ان الصيغة متشابهة. واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريته وانه جاء في الادلة في السنة ان الله سبحانه اخرج ذرية ادم من ظهره كهيئة الذر. فلما جاء هنا ذكر الظهر

70
00:26:06.900 --> 00:26:26.550
والاخراج والاستخراج فجعلوا هذا تفسيرا لهذا كما ذكرت لكم من كلام الطحاوي ومن كلام كثيرين من اهل العلم من السلف والخلف. الامر الثاني لاجل الربط ما بين الاية وبين مسألة الميثاق انه قال واشهدهم

71
00:26:26.700 --> 00:26:48.050
على انفسهم والاشهاد معناه الشهادة وهذا يقتضي ان يكون الاستخراج على ما جاء في الاحاديث وان الله خاطبهم وانهم ردوا عليه الى اخره الامر الثالث هو انهم اجابوه بالقول الست بربكم؟ قالوا بلى

72
00:26:48.200 --> 00:27:06.250
وهذا صريح في القول دون غيره. والجواب ان هذه الامور اشتبهت على من استدل بالاية على مسألة الميثاق والاية ليست دليلا على مسألة الميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم وذريته

73
00:27:06.450 --> 00:27:27.400
وان تفسير الاية اؤتلف فيه على قولين. القول الاول هو الذي ذكرنا من ان ادم وذريته ان الله استخرج من ظهر ادم ذريته الى اخره وجعلوا الاية تفسيرا جعلوا آآ السنة تفسيرا لما جاء في الاية والاية دليلا

74
00:27:27.550 --> 00:27:49.300
فلم يفرقوا بين هذا وهذا والقول الثاني وهو قول جماعات كثيرة من اهل العلم من جميع المذاهب والفرق المحققين من اهل العلم ايضا فقالوا ان الاية تفسيرها هو ان الله اخذ

75
00:27:49.800 --> 00:28:08.900
من بني ادم من ظهورهم يعني اخذ يعني خلق وجعل فجعلهم يتناسلون واخذ بعضهم من بعض يعني انشأ بعضهم من بعض كما قال سبحانه كما انشأكم من ذرية قوم اخرين

76
00:28:09.250 --> 00:28:27.450
انشأكم من ذرية قوم اخرين يعني لما خلق من السبب من اراقة الماء في الارحام الى الحمل الى الولادة وقوله واذ اخذ ربك لما ذكر الربوبية هنا في الاخذ دل على ان معنى الاخذ هنا

77
00:28:27.700 --> 00:28:54.900
الخلق قال اخذ ربك يعني خلق ربك من ظهور بني ادم ذريته هذا سبك الاية من بني ادم من ظهورهم وتكون من ظهورهم بدل بعض من كل من بني ادم من ظهورهم لان اصلاب الرجال فيها الماء. فقال من بني ادم من ظهورهم ذريتهم. يعني خلط من ظهورهم

78
00:28:54.900 --> 00:29:17.200
خلق الذرية من الماء الذي في ظهور الاباء اخذهم يعني اخذ بعضهم من بعض. وهذا يخلق من هذا وهذا يوجد بسبب هذا واشهدهم على انفسهم اشهدهم هنا الاشهاد في القرآن له معنيان. اشهاد

79
00:29:17.350 --> 00:29:41.200
بلسان المقال بان يشهد بقوله اشهد انه كذا وكذا قولا والثاني اشهاد بلسان الحال يعني ان حالته تشهد والاشهاد هذا بلسان الحال بمعنى ما جاء في قوله تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله

80
00:29:41.300 --> 00:30:07.600
شاهدين على انفسهم الكفر فشهودهم على انفسهم بالكفر وبلسان حالهم من تأليههم غير الله وعبادتهم لغير الله. اما هم فلا يقولون عن انفسهم انهم كفار بل يقولون نحن الحنفاء وكذلك في قوله جل وعلا ان الانسان لربه لكنود

81
00:30:07.700 --> 00:30:31.450
وانه على ذلك لشهيد. يعني شاهد بلسان حاله بافعاله انه كنود جاحد بنعمة الله جل وعلا وهذا ايضا في مثل قوله تعالى كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولو على انفسكم

82
00:30:31.500 --> 00:30:50.600
هنا شهداء لله ولو على انفسكم يعني بلسان الحال او بلسان المقال. فدل اذا على ان الاشهاد في القرآن له هذان المعنيان ولهذا لما كان الاشهاد على هذين المعنيين صار تفسير الاية

83
00:30:51.100 --> 00:31:15.400
واشهدهم على انفسهم اشهدهم على انفسهم محتمل ان يكون بلسان المقال او بلسان الحال ولما كان اول الاية فيه الاخذ والخلق فيه الاخذ بالخلق صار الاشهاد على الربوبية بلسان الحال لا بلسان

84
00:31:15.450 --> 00:31:45.100
المقال يعني شاهدين يعني واشهدهم على انفسهم اشهدهم على انفسهم يعني بحالهم وما جعل الله جل وعلا فيهم في كل الانفس من دلائل ربوبيته ووحدانيته التي تؤدي وتدل على انه سبحانه هو المستحق للعبادة وحده

85
00:31:45.150 --> 00:32:08.850
دون ما سواه واشهدهم على انفسهم بما جعل في انفسهم من العبرة والدلالة على ان الذي خلقهم وفطرهم واوجدهم وابدعهم وبرأهم هو الله جل وعلا كما قال سبحانه ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ وكما قال وفي انفسكم افلا

86
00:32:08.850 --> 00:32:28.700
يصيرون فاذا تكون هنا الشهادة اشهدهم على انفسهم يعني جعل حالهم وما هم مرتبين وما هم مركبون على دال على الوحدانية وايضا جعل بعضهم دليلا على بعض اشهدهم على انفسهم يعني جعل

87
00:32:28.750 --> 00:32:51.500
هذه الذرية بعضها شاهدا على بعض بما اودع الله جل وعلا في الناس من دلائل وحدانيته واثار عبوبيته ومعالم صنعته وبرأه جل وعلا. لهذا قال سبحانه هنا الست بربكم فذكر الربوبية

88
00:32:51.500 --> 00:33:20.400
التي هي الخلق وما يترتب عليه. قالوا بلى الست بربكم؟ قالوا بلى يعني انهم جميعا جميع هذه الذرية اذا رجعوا لدلائل الوحدانية التي يشهدونها بلسان الحال فانهم مقرون بالربوبية. وهذا هو الذي ذكره الله جل وعلا عن جميع الفئات والمشركين

89
00:33:20.900 --> 00:33:42.950
اي انهم مقرون بالربوبية منكرون للالهية الست بربكم قالوا بلى شهدنا وفي قوله بلى شهدنا وجهان من الوقف الاول ان يوقف على بلاء ثم تستأنف شهدنا ان تقولوا يوم القيامة

90
00:33:43.750 --> 00:34:04.850
والوجه الثاني ان يوقف على شاهدنا فلا شهدنا ثم تقف وتقول بعدها ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين والوجه الاول هو ان يكون الوقف على بلى هذا اولى واظهر في معنى الاية

91
00:34:05.300 --> 00:34:31.600
الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا هذا من كلام بعضهم لبعض يعني بلسان الحال شهادة الحال شهد بعضهم على بعض بلسان الحال لم ليكون ذلك دليلا من الادلة التي تكون دافعة لاحتجاجهم يوم القيامة

92
00:34:32.100 --> 00:34:56.700
فان الله جل وعلا جعل دفع احتجاج المشركين يوم القيامة وتنصلهم من التكليف ومن ورغبتهم في عدم التعذيب جعل ثم حججا منها هذا الاشهاد ان بعض هذه الذرية شاهد على بعض

93
00:34:57.000 --> 00:35:22.750
فهذه الاية فيها ذكر الشهداء وهم الذين يأتون يوم القيامة في قوله جل وعلا وجيء بالنبيين والشهداء يشهد بعضهم على بعض بان الدلائل ظاهرة وانكم مقرون بالربوبية مقرون بالوحدانية ويشهد الاباء على الابناء

94
00:35:22.800 --> 00:35:46.550
ويشهد الابناء على الاباء ويشهد بعضهم على بعض حتى لا تكون ثم حجة. لكن هذه ليست الحجة التي يحاسبون عليها ويعذبون عليها. وانما هي دليل لقطع معذرتهم مع الدليل الاخر وهو وهو الاعظم وهو بعث الرسل

95
00:35:46.650 --> 00:36:10.750
بهذا هذه الاية فيها ذكر دليل وما رتب عليها ما رتب على هذا الاشهاد انما هو مع بعثة الرسل وتأمل حين قال شهدنا ان تقولوا يوم القيامة من الذي شهد؟ الذرية؟ شهد بعضهم على بعض

96
00:36:10.800 --> 00:36:29.300
ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. عن هذا الاشارة الى اي شيء بدليل الربوبية ودليل الربوبية هو الذي احتجت به الرسل على ما جاءت به وهو توحيد الالهية

97
00:36:29.300 --> 00:36:47.950
فاذا في قوله شهدنا ان تقولوا يعني اشهد الله بعظ الذرية على بعظ على مسألة الربوبية لئلا يقولوا انا كنا عن هذا غافلين. والرسل جاءت بتقرير الحجة التي بعدها العذاب

98
00:36:47.950 --> 00:37:11.250
لاجل اه مستمسكة الرسل بالاصل الذي شهد بعضهم على بعض في بلسان الحال وهو الايمان بالربوبية. لهذا صارت الاية دليلا على الربوبية هذه حجة عليهم ولكنها ليست الحجة التي بها يعذبون

99
00:37:11.300 --> 00:37:30.450
ولكنها قاطعة لنزاعهم ورغبتهم في التنصل من العذاب. والثاني ان في قوله شهدنا ان تقولوا يوم القيامة ما قلنا عن هذا يعني عن هذا الدليل الذي هو التوحيد توحيد الربوبية او الفطرة الذي ذكرت به الرسل

100
00:37:30.650 --> 00:37:50.650
او الذي جاءت الرسل باحيائه في الانفس ليدل الناس على ما يستحقه الله جل وعلا من توحيد العبادة. شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. او تقول يعني يحتجون بالغفلة او يحتجون بالتقليد

101
00:37:50.650 --> 00:38:12.350
او تقول انما اشرك اباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم افتهلكنا بما فعل المبطلون. فهم احتجوا اما حفلة او احتجوا عدم الشرك او بمتابعة الاباء وهذا لو حصل يوم القيامة ان احتجوا به فان الله

102
00:38:12.350 --> 00:38:32.350
الله سبحانه اقام عليهم الحجة بالشهداء واقام عليهم الحجة بالرسل دلائل الصنعة وما اقام الله جل وعلا في الانسان من وفكر بحيث يستدل بهذه المخلوقات على خالقها جل جلاله وانما بالثاني مع الاول وهو بعثه

103
00:38:32.350 --> 00:38:55.350
الرسل. اذا تبين لك ذلك فان الاية اذا ليس فيها حجة لمن ذهب لان هذه الاية في الميثاق هذا واحد والثاني الاية ليس فيها حجة لمن قال انه بالفطرة او بالتوحيد او بما اخذ من الميثاق

104
00:38:55.350 --> 00:39:20.350
الاول ان هذا كاف عن اقامة الحجة على العباد. وانه بذلك الميثاق وذلك الاشهاد واقرارهم على انفسهم والشهادة في الربوبية والعبادة بانه اذا لم تبلغهم الرسل ولم تبلغهم الرسالات ولم تأتهم الرسل ان تلك

105
00:39:20.550 --> 00:39:39.150
الشهادة كافية في تعذيبه. فاذا الاية اولا ليس فيها دليل على الميثاق والثاني ليس فيها دليل على ان هذه حجة كافية في تعذيبهم بل لا بد من اقامة الحجة الرسالية. لذلك

106
00:39:39.400 --> 00:39:59.550
ترى ان ائمة اهل العلم المحققين كشيخ الاسلام وائمة الدعوة دائما يذكرون الحجة الرسالية لا بد من اقامة الحجة الرسالية. لماذا لفظ الرسالية؟ حتى لا يتوهم متوهم ان الحجة الفطرية انها

107
00:39:59.550 --> 00:40:21.950
كافية اذا تبين ذلك فان تفسير الشهادة هنا وهذه الاية عند المحققين من اهل العلم على ما ذكرنا هو بالفطرة الفطرة التي فطر الله جل وعلا الناس عليها وهي الفطرة في الربوبية التي تدل على الالوهية وهي

108
00:40:21.950 --> 00:40:41.800
هي في معنى قوله جل وعلا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله. وفي معنى قوله عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة. وهذا الذي ذكرت من تفسير الاية على وجه التفصيل والبسط. هذا هو مذهب

109
00:40:42.000 --> 00:41:05.200
واختيار ائمة اهل السنة كشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم  ابن كثير رحمه الله في تفسيره مشارح الطحاوية وائمة الدعوة والشيخ عبد الرحمن ابن سعدي في تفسيره وهو تفسير جماعات كثيرة من اهل العلم وهو

110
00:41:05.200 --> 00:41:25.600
الذي يتعين في الموافقة مع اصول التوحيد واصول العقيدة بعامة. وهو الذي يتعين موافقة لحكمة الله جل وعلا. وهو الذي يتعين موافقة لما هو مقرر في الشريعة من مسألة اقامة الحجة في احكام المرتد

111
00:41:25.750 --> 00:41:45.500
لهذا غلط في هذه الاية جماعات ومن المعاصرين جماعات ايضا فجعلوه حجة على انه ليس ثم حاجة لاقامة الحجة على العباد بل الفطرة كافية والعهد الاول كافي والى اخره وهذا ولا شك ليس بمرضي

112
00:41:45.750 --> 00:42:07.400
والحجة لا تقوم على العباد بشيء لا يتذكرونه اصلا وانما العباد امامهم الدلع. اما تذكر ميثاق وتذكر شهادة وتذكر هذه الاشياء. فانها فان احدا لا يتذكر ذلك وانما الرسل تذكرهم بذلك فتكون الحجة بالرسل

113
00:42:07.650 --> 00:42:32.100
لا ذلك الامر الاول. لهذا ذكرت لك في اول البحث ان مسألة الميثاق مرتبطة بالقدر. وليست متصلة بالتكفير ليست متصلة بالحجة ليست اصلة بهذه المسائل وانما هي يعني الميثاق مرتبط بالقدر لا غير وليس حجة على

114
00:42:32.150 --> 00:42:52.850
خلاف القدر انما هو دليل على القدر فقط دون ما سواه تقرأون الكلام الطويل الذي ذكره شارح الطحاوية وفيه طول والمسألة بما ذكرت لك تكون قريبة واضحة ولا يكون ثم اشكال في هذه الاية

115
00:42:53.100 --> 00:43:20.950
ولله الحمد هي من الايات المشكلة كما ذكرت لك لكن بتأمل قول المحققين والنظر لتصحيح الاحاديث وعللها وان الاحاديث التي فيها الربط ما بين الاية والميثاق ان هذا ان هذه الاحاديث فيها اضطراب وفيها ضعف في بعضهم ضعف في الاسناد

116
00:43:21.000 --> 00:43:48.500
وفي بعضها علة بالوقف وثم اشياء اخر لا نطيل بالكلام عليها بعدها ذكر مسألة القدر مسألة القدر يطول الكلام عليها ولعلنا نبحثها ان شاء الله المرة القادمة نعم نعم لكن طلب طلب منهم بايش؟ باي طريقة. الله جل وعلا جعل المؤمنين شهداء على

117
00:43:48.750 --> 00:44:08.650
على الكفار الاشهاد قائم انا مشهد على كل مخالف للرسالة مشهد على كل مخالف للوحدانية. كل مؤمن لما كان مؤمنا مستسلما للرسالة هو مشهد على على غيره. مشهد على المخالف

118
00:44:09.350 --> 00:44:32.900
فهو اشهاد يعني واشهدهم يعني جعل بعضهم شهيدا على بعض ذلك يوم القيامة ثم الشهداء يشهدون  آآ بعض اهل العلم يستشهد بقوله تعالى واذا اخذ ربك يعني على ان الذي يفعل الشرك ولو كان جاهلا فانه يكون مشركا لهذه الاية

119
00:44:33.000 --> 00:44:50.900
قال فانه قد اخذ عليه الميثاق اذ هو عالم فما ثالثهم. هذا هو الذي بحثنا الكلام عليه. هذا قول ليس بصحيح وهو مخالف لظاهر الاية  سبب الاشتباه هو اللي ذكرنا ان الربط ما بينه وبين الميثاق

120
00:44:51.500 --> 00:45:06.550
لهذا هو اخذ الالفاظ على مسألة الميثاق هل هناك ميثاق اول ميثاق غيرهم هو ميثاق واحد؟ فثم ميثاق سابق هو الذي نؤمن به اللي جاءت به الاحاديث وهو ان الله استخرج

121
00:45:06.650 --> 00:45:26.200
ذرية ادم من ظهره. لكن ايش معنى هذا الميثاق الله اعلم بحقيقته ثم هناك عهود مؤكدة لكل فئة من من بني ادم فهذا اخذ عليه عهد موثق بطاعة الله جل وعلا كذلك ذرية ادم قريبين

122
00:45:26.250 --> 00:45:44.750
والرسول اخذ عليه ميثاق واخذت على امته المواثيق بان تطيع وهكذا. يعني هذيك مواثيق لفظية وعهود بما انزل الله جل وعلا من الكتب وبعث من الرسل كيف يكون اهل الفرق متفقين على الميثاق

123
00:45:44.900 --> 00:46:00.750
وهناك من الفرق من يأخذ بالقرآن فقط والقرآن لم يأتي بالميثاق هل هناك من الفرق من يأخذ بالقرآن فقط مم من الفرق يعني قديما هل في احد انا ما اعرف

124
00:46:00.850 --> 00:46:17.550
يعني من الذي يأخذ بالقرآن فقط انا ودي استفيد ما ادري لان الخوارج نأخذ بالقرآن والسنة الرافضة والسنة المعتزلة القرآن والسنة المرجئة اقامة القدرية كلهم يأخذون بالقرآن والسنة لكن السنة يحتجون

125
00:46:17.700 --> 00:46:37.450
العقائد بالمتواتر لا بالاحد لكن الاحاد الاحاد مقبولة عندهم لكنها تفيد الظن للعلم والمتواتر هو اللي على تفصيل الكلام المعروف لديكم فيها يقول اورد الالباني حفظه الله الاحاديث في المسألة في السلسلة الصحيحة

126
00:46:37.550 --> 00:46:56.150
قد جمعها وحققها وبين الصحيح منها يعني هذي انا ما ادري عن بحث اه الشيخ ناصر لكن مسألة تحتاج الى نظر فيما قال لانها راجعة الى نظر في المتن ونظر في الاسناد. نظر في الاسناد

127
00:46:56.550 --> 00:47:16.600
غير النظر في المتن النظر في المتن يحتاج الى معرفة تفاسير الاية والا يحمل الاية على الحادثة يعني لابد من مراجعة البحث تنشوف ايش وصل الي قد اتضح عدم دخول الاية في الميثاق ما معنى الميثاق الذي ذكره اهل العلم

128
00:47:16.750 --> 00:47:34.600
هذا كان معنى الميثاق هو العهد لكن ايش هذا العهد؟ ايش حقيقته قال العلماء معناها الفطرة فطرة التي فطر الله الناس عليها. فاذا مسألة الميثاق ما في شيء غريب هو الفطرة. كل مولود يولد على الفطرة

129
00:47:34.850 --> 00:47:52.600
فطرة الله التي فطر الناس عليها يعني جعلهم مفطورون عليها لما اخذ الميثاق فاذا مسألة الميثاق عن العهد لما استخرجت الذرية معناها الفطرة السابقة وهكذا يعني ما في الميثاق ما في شي جديد

130
00:47:52.700 --> 00:48:08.250
الميثاق ليس فيه شيء جديد عن غيره ولا يتميز بشيء آآ هل الاشكال بين الاية والاحاديث جاء من قوله تعالى انما اشرك اباؤنا لأ هذه ما فيها ما لها علاقة

131
00:48:09.000 --> 00:48:26.300
لان الاية قال شهدنا ان تقولوا يوم القيامة يعني لان لا تقولوا يوم القيامة اقام الله هذه الدلائل في الربوبية واقام دلائل الوحدانية لئلا تقولوا يوم القيامة او تحتج بالغفلة

132
00:48:26.700 --> 00:48:50.750
ولان لا تحتجوا بالتقليد او تقولوا انما اشرك اباؤنا من قبل فلا تحتج بالغفلة ولا تحتج بالتقليد فثم فطرة مركوزة ورسل ارسلت اليكم تدلكم بهذه الفطرة المركوزة على حق الله جل جلاله. فليس ثم اذا حجة لاولئك وقطع الله المعذرة

133
00:48:50.800 --> 00:48:58.230
واقام الحجة وابان المحجة ولله الحمد والمنة نكتفي بهذا القدر