﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.250
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح العقيدة الطحاوية. الدرس التاسع عشر بسم الله احمدوا الله جل جلاله على نعمه التي لا تحصى والائه التي لا تعد

2
00:00:21.600 --> 00:00:39.900
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله  صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا اما بعد فبين يدي هذا الدرس نجيب عنه

3
00:00:39.950 --> 00:01:01.500
بعض الاسئلة هذا يقول اجد في نفسي رغبة شديدة لطلب العلم واستعين بالله على ذلك في كل احواله لكن فيما يتعلق بالقراءة كلما شرعت في قراءة كتاب واعجبني كتاب اخر انتقلت اليه وهكذا

4
00:01:01.550 --> 00:01:20.300
فلا اتجاوز في كل كتاب ربعه او نصفه فما الاساس في القراءة؟ ان اركز على كتب السلف الى اخره الجواب عن ذلك ان طلب العلم الحقيقي الصحيح الذي يرجى معه ان يكون

5
00:01:20.500 --> 00:01:42.000
طالب العلم طالب علم  دلالة هذا الاسم انه لا يترك نفسه في العلم وهواه لابد ان يقصر نفسه على ما ينبغي ان يتعلمه لان للعلم حلاوة وللنفس في العلم شهوة

6
00:01:42.050 --> 00:02:08.900
وللعلم ايضا طغيان في بعض الاحوال ولذلك اذا ترك طالب العلم نفسه وهواها فيما تتعلم فانها ستكون مبعثرة وستكون متفرقة لن يجمع نفسه على شيء بين لهذا ينبغي له ان يأخذ

7
00:02:09.050 --> 00:02:28.150
بما ذكرناه مرارا في منهجية طالب العلم يعني ان يسعى في العلم على منهجية يترتب بها طلبه للعلم على ترقيته شيئا فشيئا في مدارج العلم فلا بد ان يأخذ العلم شيئا فشيئا

8
00:02:28.300 --> 00:02:52.500
كل العلوم اما ما ذكره يقول اذا شرعت في قراءة كتاب واعجبني كتاب اخر انتقلت اليه فهذه تسمى مطالعة تسمى قراءة مرور على الكتب هذا ليس هو طلب العلم. طلب العلم ليس خاضعا اعجبني هذا الكتاب وتركت لاجله تركت الاخر نحو ذلك

9
00:02:52.500 --> 00:03:08.900
طلب العلم له طريقة. ولهذا انتم تقرأون في تراجم اهل العلم في الكتب القديمة لا ترجموا لاحد يذكرون انه قرأ كتبا محدودة ومن قرأ في النحو كذا وقرأ في الفقه

10
00:03:09.300 --> 00:03:27.100
كذا وقرأ في الحديث كذا وغالب ما تجد ان هذه هي المتون المختصرة او الكتب التي شرحت وخدمت لان بها  منهجية لطالب العلم في ترقي العلم ولمحاضرة في ذلك سبق ان

11
00:03:27.800 --> 00:03:44.350
القيناها في في زمن مضى نسيت متى؟ ولكن هي بعنوان المنهجية في طلب العلم. فلعل الاخ الكريم يرجع اليها هل يجوز الدعاء بهذه الصيغة اسأل الله ان يوفقك ان شاء الله

12
00:03:44.950 --> 00:04:06.500
الدعاء الاصل فيه ان يكون المرء اذا دعا عازما المسألة غير متردد ظانا بالله جل وعلا الظن الحسن وهو انه يجيب الدعاء ولا يرد العبد وكلما قوي يقين العبد باجابة الدعاء

13
00:04:06.550 --> 00:04:25.100
كلما كان هذا من اسباب اجابة الدعاء والمشيئة تعليق الدعاء او السؤال بالمشيئة يخالف عزم المسألة لهذا لما قال رجل اللهم اغفر لي ان شئت قال النبي عليه الصلاة والسلام

14
00:04:25.200 --> 00:04:46.250
لا يقل احدكم اللهم اغفر لي ان شئت ليعزم المسألة فان الله لا مكره له تعليق الدعاء بالمشيئة الاصل فيه انه خلاف ادب الدعاء والله سبحانه لا مستتره له يعني لا مكره له على اجابة الدعاء حتى تعلقه بالمشيئة

15
00:04:46.250 --> 00:05:03.000
لكن ان كان تعليقه في المشيئة ليس المقصد المقصود به التعليق وانما مقصود به التبرك فهذا لا بأس به وبعض اهل العلم يرى ان قول ان شاء الله في مثل هذا لا بأس به

16
00:05:03.450 --> 00:05:25.000
وذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام لما زار رجلا وهو مصاب بالحمى فقال له طهور ان شاء الله فاجاب الرجل بجواب سيء المقصود انهم استدلوا بقوله الطاغوت ان شاء الله على انه لا بأس ان يعلق الدعاء

17
00:05:25.200 --> 00:05:47.250
بالمشيئة والاول هو الاولى وللمسألة مزيد وتفصيل لا يناسب هذه الاجوبة المختصرة ما رأيكم بدراسة تفسير الجلالين في بداية دراسة علم التفسير؟ تفسير الجلالين النافع ومختصر وفيه ايضا علوم كثيرة

18
00:05:47.450 --> 00:06:05.300
على اختصاره لكن يتفظل الى المواظع التي سلك فيها غير طريقة السلف في العقيدة سواء في مسائل الصفات او في مسائل القدر او بمسائل الايمان فينتبه لذلك هو انه الكتاب من الكتب النافعة

19
00:06:06.300 --> 00:06:25.750
هل يصح ان ان يطلق على المسلم بانه هالك اذا مات اذا كان الهلاك بمعنى الموت فلا بأس اذا كانوا اطلاق الهلاك بمعنى الموت فلا بأس اما اذا قال ان فلانا هلك ويعني به

20
00:06:25.800 --> 00:06:43.250
انه تعالى به الامر الى عذاب او نحو ذلك هذا لا يجزم لاحد من اهل القبلة جنة ولا بنار ولا بعذاب ولا برحمة الا من شهد له الله جل جلاله بذلك او نبيه عليه الصلاة والسلام

21
00:06:43.650 --> 00:07:12.350
بهذا مما درج عليه العلماء في تدريس علم الفرائض انهم اذا ذكروا قسمة المسائل يقولون هلك هالف عن ثم يذكرون الورثة ما حكم بيع المرابحة للامر بالشراء يقول من يريد سلعة لمن يشتريها لا تشتري لي السلعة التي وصفها كذا على ان اقوم بشرائها منك

22
00:07:12.950 --> 00:07:38.750
بيع المرابحة للامن بالشراء اختلف فيه المعاصرون من العلماء والاكثرون على منعه لانه قائم على الالزام بالوعد والصحيح ان الوعد لا يلزم به وانما الوعد تحب الوفاء به اذا كان العقل

23
00:07:38.800 --> 00:08:02.200
قائما على وعده والزام بالوفاء بهذا الوعد قال كانه عقد من البداية قبل الدخول في العقد الاخر وهذا ممنوع اذا قرأ الشخص بعض الايات دين مصنع كتبت رسائل في مسألة

24
00:08:02.250 --> 00:08:24.400
مرابحة مذكورة بين مانعين ومجيزين اذا قرأ الشخص بعض الايات التي تتكلم عن بر الوالدين مثلا مثلا فتذكر والديه وبكى لذلك. قد يكون داخلا في حديث وعين بكت من خشية الله

25
00:08:25.950 --> 00:08:46.500
حديث مقيد ان البكاء من خشية الله وهو ما جاء في الحديث الصحيح انه عليه الصلاة والسلام قال عينان لا تمسهما النار يوم القيامة عين بكت من خشية الله وعين باتت

26
00:08:46.700 --> 00:09:07.350
تحرص في سبيل الله فمن كان بكاؤه من خشية الله جل جلاله اه هو مأمول له ان يدخل في هذا فضلا عظيم كذلك ما جاء في حديث السبعة انه عليه الصلاة والسلام ذكر منهم

27
00:09:07.600 --> 00:09:26.650
رجل ذكر الله خاليا فاضت عينه هل يجب قرن السلام على النبي بالصلاة وعلى ماذا يحمل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ذكر العلماء ان الواجب

28
00:09:27.250 --> 00:09:52.200
والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام والسلام صلاة اذا على الصلاة ومرة في العمر ليمتثل ذلك اما اذا ذكر اسم النبي عليه الصلاة والسلام فانه يتأكد الصلاة عليه والسلام ولا يجب ذلك

29
00:09:52.600 --> 00:10:17.100
بهذا يختصر صيغة الصلاة والسلام بما تسمعونه العلماء وغيرهم يقولون اللهم صلي وسلم عليه وصلى الله عليه وسلم ونقول نكتفي بهذا نعم التقاعد. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

30
00:10:17.400 --> 00:10:33.400
الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال العلام الطحاوي رحمه الله وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار

31
00:10:33.550 --> 00:10:54.800
جملة واحدة فلا يزال في ذلك العدد ولا ينقص منه وكذلك افعالهم فيما علم منهم ان يفعلوه. وكل ميسر لما خلق له والاعمال بالخواتيم والسعيد من سعد بقضاء الله والشقي من شقي بقضاء الله

32
00:10:54.950 --> 00:11:13.450
واصل القدر سر الله تعالى في خلقه لم يطلع على ذلك من لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل والتعمق والنظر في ذلك ذريعة للخذلان وسلم الحرمان ودرجة الطغيان

33
00:11:13.550 --> 00:11:41.300
سريعة والنظر في ذلك ذريعة شريعة ذريعة الخدمة كل ملحد والنظر في ذلك ذريعة الخدنان وسلم الحرمان. بالاضافة ودرجة الطغيان فالحذر كل الحذر ذلك نظرا وفكرا ووسوسة. فان الله تعالى طوى علم القدر عن انامه

34
00:11:41.350 --> 00:12:01.300
ونهاهم عن مرامه. ونهاهم عن مرامه. كما قال تعالى كما قال تعالى في كتابه لا يسأل وعما يفعل وهم يسألون سبحانه. فمن سأل لما فعل فقد رد حكم الكتاب من رد حكم الكتاب كان من الكافرين

35
00:12:01.950 --> 00:12:32.300
هذه الجمل هذه العقيدة المباركة دروع من وحاوي رحمه الله في مسألة قدر ومسألة القدر والبحث فيها من المسائل العظيمة جدا لان الخلاف فيها بين اهل السنة والجماعة وبين المخالفين كثيرهم ومتنوع

36
00:12:32.450 --> 00:13:03.150
والطحاوي لم يرتب الكلام على مسألة القدر من فرقه  لم ايضا يتناوله تناولا منهجيا واضحا بينا وانما ذكر جملا منه ولهذا فاننا سنذكر ان شاء الله تعالى كلما يتصل ببحث القدر

37
00:13:03.250 --> 00:13:22.950
في هذا الموضع ان تسعى له الوقت  نحيل فيما نستقبل على هذا الموضع الذي نأتيه عند قوله واصل القدر سر الله تعالى في خلقه قال وقد علم الله تعالى فيما لم يزل

38
00:13:23.300 --> 00:13:42.650
عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار جملة واحدة فلا يزال في ذلك العدد ولا ينقص منه كذلك افعالهم فيما علم منهم ان يفعلوه. هذه الجملة اخذها ازاعا ان

39
00:13:43.000 --> 00:14:07.000
عدد من احاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام وهذه الاحاديث تلك الاحاديث متنوعة وثابتة بان الله جل وعلا علم خلق الجنة وخلق لها اهلا وعلم ما هم عاملون خلق النار وخلق لها اهلا وعلم ما هم عاملون

40
00:14:07.450 --> 00:14:27.050
ان الله سبحانه حفظ قهوة الى النار في النار قبض قبضة الى الجنة وان الله سبحانه لما استخرج ذرية ادم من ظهره قال هؤلاء الى الجنة هؤلاء الى النار فلا يزاد من ذلك العدد ولا ينقص

41
00:14:27.200 --> 00:14:50.850
والاحاديث في هذا كثيرة متنوعة لكن المراد من ذلك وذكر اعظم مراتب الايمان بالقدر الا وهي مرتبة العلم حيث ذكر ان الله سبحانه علم عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار

42
00:14:50.950 --> 00:15:18.950
وكذلك علم افعالهم فعلم العدد يعني علم الافراد وعلم الاعمال اعمال يدخل فيها القول والعمل والاعتقاد والاحوال جميعا من جميع تصرفات الجنة واصحاب النار وهذا فيه اجمال لذكر هذه المرتبة العظيمة وهي مرتبة العلم

43
00:15:19.450 --> 00:15:46.750
لهذا نقول ان هذه الجملة فيها تقرير بمرتبة العلم والكلام على هذه المرتبة يمكن ان نرتبه لك في مسائل. المسألة الاولى ان علم الله جل وعلا كما ذكر علم الله فيما لم يزل يعني ان علم الله

44
00:15:46.800 --> 00:16:14.350
ازلي وابدي ان علمه سبحانه اول وهذي كلها بمعنى واحد المسألة الثانية ان علم الله جل وعلا من حيث هو صفة له سبحانه تعلق بكل شيء كما قال سبحانه ان الله كان بكل شيء عليما. وقال والله بكل شيء عليم

45
00:16:14.750 --> 00:16:40.900
وقال ايضا جل جلاله وكان الله بكل شيء علم وقال سبحانه وسعت كل شيء رحمة وعلما ونحو ذلك من الايات فعلم الله جل جلاله تعلق بكل شيء وكلمة بكل شيء هذه فيها شمول للاشياء

46
00:16:41.000 --> 00:17:06.800
والشيء يعرض بانه ما يصح ان يعلم او ما يصح ان يؤول الى ان يعلم فاذا ما لا يقع سواء كان من جليل الامر او من حقيره فهذا سيؤول الى العلم

47
00:17:06.950 --> 00:17:27.700
وايضا يصح ان يعلم ويصح ان يؤول الى العلم مما لم يقع بهذا نقول ان علم الله جل وعلا بالاشياء كامل وان علم الله جل وعلا من اشياء بدأ واول

48
00:17:27.800 --> 00:17:50.050
لكن بدأ حيث اراد الله جل وعلا ان يوجد ذلك الشيء او ان يكون الامر على هذا النحو او الا يكون هذا الامر يعني ان الله سبحانه وتعالى علم احوال

49
00:17:50.150 --> 00:18:12.800
الاشياء على التفصيل وعلى الادمان لما اراد خلقها وايجادها سبحانه وتعالى والله سبحانه يعلم تلك الاشياء على ما هي عليه وعلمه بها اول واذا قلنا ان علمه سبحانه وتعالى بها

50
00:18:12.900 --> 00:18:34.800
كامل وانه جل وعلا علم تلك الاشياء اذ توجهت الارادة اليها فان ذلك العلم لم يسبقه جهالة هذه من اصول المسائل ايضا ان علم الله جل وعلا لم يسبقه جهالة

51
00:18:35.550 --> 00:18:56.900
هذي تنفعك في البحث مع القدرية نفاة العلم وقولنا لم يسبقه جهالة يعني لا في حزن اذا قلنا علم ليس معناه انها قبل انه قبل ذلك كان جاهلا بهذا الشيء

52
00:18:57.300 --> 00:19:24.350
لما؟ لانه لم يكن شيئا الا لما توجهت الارادة اليه فلما توجهت الارادة اليه بانه يكون او لا يكون او اذا كان كيف يقول فانه سبحانه علمه بذلك ساق فاذا علم الله جل وعلا لم يسبقه جهالة

53
00:19:24.800 --> 00:19:50.750
لا حين توجه الى الارادة ولا حين وقع مشيئة كونية  الارادة في قولنا توجهت اليه ارادة ليست هي الارادة الكونية المتعلقة يعني يبالغونها اللي هي المشيئة اذا تعلقت بشيء  وانما

54
00:19:50.800 --> 00:20:11.450
هي ارادة القدر يعني تقدير الاشياء لان هذا سيكون او لا يكون وان هذا سيخلقه الله او لا يخلقه الله يعني الارادة المرتبطة بالحكمة والتقدير لايقاع الاشياء في اوقاتها المسألة الثالثة

55
00:20:12.300 --> 00:20:34.250
ان مرتبة العلم من انكرها كفر مراتب القدر اربعة كما تعلمون اولها العلم ثم الكتابة ثم عموم المشيئة ثم عموم خلق الله جل وعلا للاشياء والمرتبة الاولى وهي العلم من انكرها كفر

56
00:20:34.500 --> 00:20:59.300
وعلم الله سبحانه وتعالى كما ذكر له حاوي انه علم اهل الجنة وعلم اهل النار يعلم حال المكلفين وعددهم وصفاتهم وعلم ايضا اعمالهم وايضا هذا القدر المتعلق بالمكلفين ايضا علم الله جل وعلا في كل شيء حتى بغير

57
00:20:59.350 --> 00:21:27.850
المكلفين على التفصيل المسألة الرابعة ان المنكرين للعلم علم الله جل وعلا السابق خرجوا في زمن ابن عمر رضي الله عنه قال ابن عمر في حقهم ليه من سأله قال اعلمهم اني منهم بريء

58
00:21:28.650 --> 00:21:47.750
وذكر حديث الايمان حديث جبريل الطويل المعروف عمر ابيه الى اخره وفيه من اركان الايمان الايمان بالقدر خيره وشره وهؤلاء كانوا يقولون ان الله جل وعلا لا يعلم الاشياء الا بعد وقوعها

59
00:21:48.300 --> 00:22:18.900
يعني ان الامر مستأنف يقع ثم يعلم وشبهتهم  قدرية هؤلاء انهم قالوا ان الله سبحانه علق اشياء في القرآن بالعلم الذي ظاهره انه لم يكن قبل ذلك عالما وذلك مثل قوله

60
00:22:19.900 --> 00:22:41.450
جل وعلا ما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وهذا فيه تعليق الامر بعلم سيحصل. قال الا لنعلم يعني انه قبل ذلك

61
00:22:42.100 --> 00:23:13.250
يعني كما يقولون لم يكن يعلم من سيتبع ممن سينقلب على عقبيه وهذا الايراد الاستدلال بالاية واستدلال بالمتشائم وترك للمحكمات لهذا يرد عليهم هذا الاستدلال لان هذه الاية تفهم الايات الاخرى التي فيها علم الله جل وعلا

62
00:23:13.350 --> 00:23:34.600
بكل شيء حتى قبل وقوع الاشياء  كما قال سبحانه الله بكل شيء عليم ما ذكر رب لك ان الشيء عرف بانه ما يحول الى العلم ما يصح ان يعلم او يقول الى العلم

63
00:23:34.750 --> 00:24:00.000
وكذلك يستدل عليهم بقوله ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعه ولو اسمعهم لتولوا وهم اعلم هؤلاء هم الذين قال والاحاديث الكثيرة التي فيها علم الله جل وعلا باهل الجنة وعلم الله

64
00:24:00.100 --> 00:24:26.900
باهل النار وعلمك بامل العاملين ونحو ذلك قبل خلق الخلق يستدل ايضا عليهم بقوله سبحانه وكان الله بكل شيء عليما بقوله ان الله كان بكل شيء عليما والايات كثيرة التي فيها ذكر العلم

65
00:24:27.150 --> 00:24:51.250
بلفظ هذا كان بكل شيء عليم هؤلاء يعني قدري هم الذين قال فيهم سلف ناظروا ناظروا القدرية بالعلم فان انكروه كفروا وان اقروا به خصموا قدرية هؤلاء سموا قدرية انهم ينفون القدر

66
00:24:52.250 --> 00:25:14.800
ونفي القدر قد يتوجه الى نفي مرتبة من مراتبه او الى نفي اكثر من مرتبة فممن نفى اكبر المراتب واعظمها وهم العلم وهي العلم هؤلاء هم القدرية الهوائل الذين قالوا لهم القدرية الغلاة

67
00:25:15.450 --> 00:25:41.100
القدرية في الغلام ومن هؤلاء يعني من القدرية الذين يمحون مرتبة عموم الخلق المعتزلة وهم مراتب اعلى القدرية في ذلك مراتب قد لخص شيخ الاسلام اصناف قدرية بقوله في القدرية

68
00:25:41.450 --> 00:26:15.500
ويدعى قوم الله يوم ميعادهم الى النار طرة معشر القدرية سواء نفوه اوسعوا ليخاصموا به الله او ماروه بالشريعتين. يعني ان اعظم تلك الفرق تدعى القدرية الذين يمحون القدر وام الغلاة نقاة العلم او متوسطون وهم المعتزلة ومن شابها

69
00:26:15.800 --> 00:26:47.700
المسألة الخامسة متعلقة بالعلم ان علم الله جل وعلا شامل كل شيء امن لكل شيء هذا يفيد المؤمن بايمانه بالقدر وانه سبحانه علم الاشياء وعلم حال العبد علم ما ستكون عليه هذه الامور جميعا

70
00:26:47.950 --> 00:27:11.500
دقائقها اصيلها واجمالها وهذا يعني انه ليس ثم شيء يقع على وجه الصدفة بلا ترتيب سابق ولا تقدير سابق فاذا كان الله علم فان معنى ذلك انه سبحانه جعل هذا الذي علم ان

71
00:27:12.050 --> 00:27:34.100
على وضع ما يشاءه على وفق الحكمة البالغة لان الرب المتصرف لان الرب المتصرف للملكوت لا يقع في ملكه الا ما يشاء ان يقع فاذا كان علم ايقن العبد هذا العلم الشامل الكامل

72
00:27:34.300 --> 00:27:59.000
فانه يوقن بعده بالحكمة العظيمة بهذا مسألة الحكمة من وجود الاشياء مرتبطة بالقدر علما ونفيا يعني ايه؟ مرتبطة بالقدر علما اعني الحكمة لان الله سبحانه وتعالى عليم ولانه سبحانه ما شاء كان

73
00:27:59.750 --> 00:28:22.400
ومرتبطة بالقدر نفيا بان الخوض في الحكمة قوض كالقضاء ولهذا قال لك الطحاوي في اخر كلامه وعصر القدر سر الله تعالى في خلقه قال في اخره ايضا فمن سأل لما فعل

74
00:28:23.050 --> 00:28:38.500
او قبلها الحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة فان الله تعالى طوى علم القدر عن انامه ونهاهم عن مرامه الى ان قال فقد فمن سأل لم فعل فقد رد حكم الكتاب

75
00:28:38.850 --> 00:28:55.850
وهذه هي التي يشكل على البعض كيف دخلت في القدر؟ هي مسألة الحكمة اذا قال المرء لم عليك لم حصل كذا ولما قدر كذا او لما صار الامر على هذا النحو

76
00:28:55.950 --> 00:29:15.850
لم صار هذا غنيا؟ هذا فقير؟ صار هذا مريضا وصار ذاك صحيحا. كيف اتصل هذا السؤال بالقدر صار المتشكك من القدرية بان المتشكك ينفي الحكمة ولو ايقن بعموم العلم وعموم المشيئة

77
00:29:15.950 --> 00:29:35.850
لايقن بحكمة الله جل وعلا الماضية وانه لا شيء يقع الا والله سبحانه وتعالى علمه قبل ان يقع واراده كونا وشاحه  هذا يعني انه لن يقع الا على وفق حكمة الله جل جلاله

78
00:29:35.900 --> 00:30:01.500
فلهذا صار السائل في مسائل القدر بم صار معارضا للقدر لهذا قال لك ابن تيمية في البيتين البيت الذي ذكرته لك انفا او مارو في الشريعة يعني ان القدرية منهم من يماري في الشريعة. يماري يعني يشكك ويجادل ويسأل

79
00:30:01.650 --> 00:30:21.850
كذلك قال بعدها وعصر الضلال الخلق من كل فرقة هو الخوض في فعل الاله بعلته فانه لم يفهموا حكمة له فصاروا على نوع من الجاهلية الجاهلية كاهل الجاهلية عارضوا الشريعة بالايمان

80
00:30:22.150 --> 00:30:42.000
والمتشككون عارضوا افعال الله جل وعلا بلمم اذا فمن اعظم مراتب القدر ايمان بالقدر من اعظم مراتب الايمان الايمان بعلم الله جل وعلا الشامل للاشياء. الشامل لكل شيء فاذا ايقن العبد بهذا بعموم العلم

81
00:30:42.150 --> 00:31:02.100
وعلم معنى ذلك ايقن ايضا بحكمة الله جل وعلا واستسلم لقدر الله ولم يخض فيه بالسؤال لان القدر سر وهو مرتبط بعلم الله جل وعلا يوضح لك ذلك ان الله جل جلاله

82
00:31:02.150 --> 00:31:25.450
قص علينا في القرآن قصة الخضر مع موسى عليه السلام او عليهما السلام. فالخضر مع موسى اختلف واعترض موسى على الخضر وسبب الاعتراظ عدم العلم لما كان موسى في تلك المسائل

83
00:31:25.500 --> 00:31:54.100
انقص علما من الخضر واعترف حجب عن علم زاد ولذلك صار السؤال سؤال الاعتراض مرتبطا بالعلم فاذا كان الخضر اعلم من موسى فاذا كان الخضر اعلم من موسى وموسى حجب بالسؤال ادل على ان السؤال في افعال الله

84
00:31:54.650 --> 00:32:16.350
او السؤال في قدر الله او السؤال في تصرفات خلق الله جل وعلا ان هذا اعتراض على العلم واذا كان الله جل وعلا  هو الاهوى العليم بكل شيء فانه لا يجوز على العبد ان يعترض على علمه

85
00:32:16.500 --> 00:32:33.450
وعلى حكمته بدمه بهذا قال في اخر الكلام هنا فمن سأل لم فعل فقد رد حكم الكتاب ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين يعني قوله لا يسأل عما يفعل

86
00:32:34.750 --> 00:33:01.400
هذه بعض المسائل  كلامه على مرتبة العلم قال بعدها وكل ميسر لما خلق له هذه الجملة ابدا حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال عليه الصلاة والسلام اعملوا فكل ميسر

87
00:33:01.800 --> 00:33:26.100
لما خلق له يعني بذلك قول الله جل وعلا عما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى ومعنى كل ميسر لما خلق له ان الله جل وعلا خلق الجنة خلق لها اهلا وهم في اصلاب

88
00:33:26.200 --> 00:33:49.550
ابائهم فهؤلاء اهل السعادة سيسرون لعمل اهل السعادة قلق النار وخلق لها اهلا وهم في اصلاب ابائهم فهؤلاء لا ييسرون للعسرى لعمل اهل الشقاوة وحوله كل ميسر لا تفيد الجبر

89
00:33:50.300 --> 00:34:13.450
وانما يعني ان الله سبحانه علم ان هؤلاء سيعملون بعمل اهل النار  كتبهم من اهل النار وانهم لما في نفوسهم من الخبث سيكونون من اهل النار فسيتركهم الله جل وعلا

90
00:34:13.900 --> 00:34:50.850
بانفسهم يعني سيخذلهم فاذا خذلهم يسر لهم سبيل الظلام يعني ان التيسير لاهل الجنة  فيه زيادة فضل والتيسير لاهل النار فيه سلب الفضل هذا يعني الا جبرا وان الجميع عاملونا

91
00:34:51.450 --> 00:35:15.050
عدل الله جل وعلا وان اهل الجنة عاملهم الله سبحانه على زيادة على عدله بان منحهم فضلا  يسر لهم واعانهم على الغائب قال والاعمال بالخواتيم اعمال بالخواتيم يعني في ذلك

92
00:35:15.150 --> 00:35:35.800
ما جاء فيها في قول النبي عليه الصلاة والسلام فان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب في عمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل

93
00:35:35.800 --> 00:35:57.850
مع انهم حتى ما يكون بينهم وبينها الا ذراع في سبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخله بهذا كان كثير من السلف اذا ذكروا الخاتمة بكوا كثيرا وقال بعضهم

94
00:35:58.000 --> 00:36:27.000
قلوب الابرار معلقة بالخواتيم يقولون بماذا يختم لنا وهذا التعلق بالخواتيم وهذا الايمان بهذا النوع من القدر يجعل العبد المؤمن صاحب يقظة وحرص على ايمانه ان الله سبحانه لا يظلم الناس شيئا

95
00:36:28.350 --> 00:36:51.150
والعبد ييسر لعمل اهل الشقاوة اذا اختار هذا الطريق فاذا جاهد نفسه فان الله سبحانه اعظم فضلا ومنة وكرما الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا قال سبحانه والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم

96
00:36:51.350 --> 00:37:21.150
تقوى يعني مدافعة نوازع الباطل قال والسعيد من سعد بقضاء الله يعني ان السعيد هو من جعله الله سعيدا اذ قضى عليه ان يكون من المخلوقين وهذا يشير به الى حديث نفخ الروح وان الملك يأتي الى الروح

97
00:37:21.400 --> 00:37:51.450
ويقول يأتي الى الجنين ويقول يا ربي شقي او سعيد ويؤمر بكسب اربعين كلمات برزقه كتابة رزقه وعجله وعمله وشقي او سهل  وهنا في قوله بقضاء الله من سعد بقضاء الله

98
00:37:51.850 --> 00:38:16.200
يعني به القدر هذا على احد الوجهين او احد القولين في ان القضاء والقدر بمعنى واحد وسيأتي تفصيل لهذه جملة والفرق بين القضاء والقدر وهذا ايضا هو معنى قوله والشقي من شقي بقضاء الله

99
00:38:16.700 --> 00:38:44.400
ثم قال واصل القدر سر الله تعالى في خلقه لم لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل يعني ان القدر وهو تقدير الاشياء هذا سر اذ هو تصرف الرب جل جلاله في ملكوته

100
00:38:45.700 --> 00:39:15.000
تصرف الرب جل جلاله في ملكوته من ما يختص به الله جل جلاله فلم يطلع عليه احدا ولم يطلع احد على ذلك حتى اكرم عبادة من الملائكة لا يدرون ما مصيرهم؟ لا يدرون ماذا يقضي الله

101
00:39:15.100 --> 00:39:35.450
انما لا يدرون ما مصير اهل الارض كغير ذلك  وكذلك انبياء الله لا يدرون ولا يدرون عن الغيب ولا متى يموتون الى اخر ذلك. المقصود ان القدر هو كما سيأتي تعريف وتقدير الله من اشياء

102
00:39:35.600 --> 00:39:55.300
ان هذا مما اختص الله جل وعلا به. فلا احد يعلم ما القدر وما الذي وما الذي قدر؟ وما الذي كتب؟ وما الذي جعله الله جل وعلا مكتوبا في اللوح المحبوب او مكتوبا في صحف الملائكة

103
00:39:55.650 --> 00:40:18.050
هذا علمه عند الله جل وعلا وهو من مفاتح الغيب العظيمة التي قال الله فيها وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو  والقدر معنى كونه سرا انه لا يمكن ان يطلع عليه

104
00:40:18.300 --> 00:40:46.800
اذ هو سر عند الله جل وعلا والله سبحانه لم يطلع على ذلك احدا معنى ذلك انه لن يطلع احد على ذلك ولو خاض فيه  ومبنى القدر على صفات الله جل وعلا. مبنى القدر على العلم مبنى القدر على عموم المشيئة. مبنى القدر على

105
00:40:46.800 --> 00:41:07.600
عموم الخلق مبنى القدر على حكمة الله جل وعلا. عموم مشيئته وكيف الى اي شيء تتوجه لا يعلمها العبد  وعموم خلقه جل وعلا من اشياء الى توجه الشيء لا يعلمه العبد الا بعد ان يقع. وحكمة الله لا يعلمها العبد. اذا فصار

106
00:41:07.600 --> 00:41:26.850
انحاء القدر الاربعة لا يعلمها العبد فكيف اذا يمكن له ان يخوض في القدم. فصار الامر اذا الى الاستسلام. وهذا هو الذي اراد ان نحاول فيما قال قال والتعمق والنظر في ذلك

107
00:41:27.150 --> 00:41:45.650
يعني في القدر المبني على الاربعة اشياء التي ذكرت لك التعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان وسلم الحرمان ودرجة الطغيان اذا تبين هذا فيمكن ان نجمل او نقسم الكلام على القدر

108
00:41:45.800 --> 00:42:05.700
في مسائل كثيرا نذكر منها ما يناسب الوقت بعض الاشياء قال واصل القدر سن الله تعالى في خلقه نقول انه بحثها مساعد هي مسائل بحث القدر يمكن ان نجعلها في

109
00:42:06.100 --> 00:42:40.700
هذا الموقف المسألة الاولى في تعريف القدر قدر يمكن ان يعرض بانه تقدير الله للاشياء قبل وقوعها وعلمه الاول بكل شيء وكتابته لذلك من المقادير اللوح المحفوظ انه ما شاء كان

110
00:42:41.000 --> 00:43:02.750
ما لم يشأ لم يكن وانه سبحانه او وعموم خلق الله بالاشياء كلها هذا لا ينطبق عليه حد التعاريف عند اهل التعاريف لكن هذا يعم ويضم كل مراتب الايمان بالقدر الاربعة

111
00:43:04.000 --> 00:43:37.600
المسألة الثانية مراتب الايمان بالقدر و الايمان بالقدر ايمان بما دل القرآن والسنة عليه مما يتصل بالقدر وذلك ايمان باربع  المرتبة الاولى العلم المرتبة الثانية الكتابة المرتبة الثالثة عموم المشيئة

112
00:43:38.500 --> 00:44:02.700
مرتبة رابعة خلق الله جل وعلا بالاشياء اما المرتبة الاولى العلم فادلتها كثيرة ذكرنا لكم بعضا منها المرتبة الثانية الكتابة ذهب اما ادلة كثيرة عليها منها قوله تعالى لم تعلم

113
00:44:02.750 --> 00:44:21.950
ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير لقوله تعالى وكل صغير وكبير مستبر واه دل عليه قول النبي عليه الصلاة والسلام

114
00:44:22.750 --> 00:44:44.350
قدر الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كان عرشه على الماء ومعنى الكتابة ان الله سبحانه كتب كل شيء الا واحد محفوظ سواء ما يتعلق بالمكلفين

115
00:44:44.900 --> 00:45:04.800
او ما يتعلق بغير المكلفين ذلك لعموم قوله ان ذلك في كتاب يعني ما في السماء والارض كتابة هذه المقصود بها الكتابة في اللوح المحفوظ مقادير الاشياء في اللوح المحفوظ

116
00:45:05.800 --> 00:45:30.050
ومن هذه الكتابة ثم انواع من الكتابة التفصيلية لها منها الكتابة العمرية والكتابة السنوية والكتابة اليومية واشبه ذلك مما دلت عليه الادلة في القرآن والسنة المرتبة الثالثة مرتبة المشينة ويعنى بها

117
00:45:30.300 --> 00:45:55.800
ان ما شاء الله جل وعلا نعم لا يرد لا ترد مشيئة الله جل وعلا وان الذي لا يشاءه الله سبحانه ولو شاءه العبد ورغب فيه فانه لا يقع ودليلها قوله سبحانه وما تشاءون الا ان يشاء الله. ان الله كان بكل شيء

118
00:45:56.000 --> 00:46:21.150
عليم ان الله كان عليما حكيما قوله سبحانه وما تشاءون الا ان يشاء الله رب العالمين والمشيئة مرتبطة بالكور يعني ان المشيئة كونية فاذا شاء الله ان يقع هذا الشيء في هذا الوقت

119
00:46:21.450 --> 00:46:42.650
على هذه الصفة فانه يقع على ما شاءه الله جل وعلا واراده كونه والمشيئة تساوي الارادة الكونية بهذا يبحث هنا في مرتبة المشيئة الفرق ما بين المشيئة والارادة واهل السنة

120
00:46:42.700 --> 00:47:12.950
على ان مشيئة الله جل وعلا هي ارادته الكونية وان الارادة منقسمة الى ارادة شرعية دينية والى ارادة كونية وان الله سبحانه قد يشاء الشيء كونا يعني يريده كونا فيقع ولا يريده دينا

121
00:47:13.350 --> 00:47:49.250
وشريعته فيجتمع اذا في بعض الحالات ارادة وعدم ارادة فيكون الفعل المعين مراد وغير مراد جاءه الله فوقع واراده فوقع. ولكن لم يرده سبحانه دينا وشريعته وهذا  ما يكرهه الله ولا ولا يرضاه دينا مثل كفر الكافر معصية العاصي ضلال الضال الى اخره فان الله

122
00:47:49.250 --> 00:48:08.100
هذا شاء الكفر من الكافر لانه ما دام وقع فانه قد شاءه واراده كونا لانه لا يحصل في ملكوته الا ما اراده جل وعلا كونه ولكن لم يرضه ولم يرده دينا لان الله نهى

123
00:48:09.300 --> 00:48:28.300
في كتابة على السنة رسله عن الكفر والفساد. وبين انه لا يرضى ذلك ولا يحبه ما قاله ولا يرظى لعباده الكفر وقال والله لا يحب الفساد. وهذه هي المسألة المعروفة لدى كثير منكم بالفرق ما بين الارادة

124
00:48:28.300 --> 00:48:48.150
شرعية والارادة الكونية. وسيأتي لها مزيد بيان عند ذكر الرد على المخالفين في القدر ان شاء الله تعالى المرتبة الرابعة والاخيرة هي مرتبة عموم خلق الله جل وعلا من اشياء

125
00:48:48.450 --> 00:49:11.700
وان الله سبحانه خالق كل شيء وان طاعة المطيع خلقها الله معصية العاصي خلقها الله وان صلاة المصلي خلقها الله كما خلق ذاته ذاك المصلي فانه يخلق اعماله وهذه يستدل لها بقول الله سبحانه

126
00:49:11.750 --> 00:49:34.900
الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل بنحو قوله سبحانه وخلق كل شيء فقدره تقديرا ونحو ذلك من هالايات وفي خصوص عموم خلق الله للعمل تدل بقوله سبحانه والله خلقكم وما تعملون

127
00:49:36.050 --> 00:50:03.800
في هذه الاية دليل على ان عمل العامل خلقه الله ذلك ان كلمة ما في الاية والله خلقكم وما تعملون الاصح فيها انها مفترية بمعنى انها تقدر مع ما بعدها بمصدر يعني يكون سبق الاية

128
00:50:04.100 --> 00:50:26.750
والله خلقكم وعمله الوجه الثاني ان ما هنا موصولة بمعنى الذي فيكون المعنى والله خلقكم والذي تعملونه وهي على كل من الوجهين دالة على المراد في عموم خلق الله جل وعلا للعمل

129
00:50:28.150 --> 00:50:52.550
ووضوح الدليل الاول يعني بكونها مصدرية وقد يكون ثم بعض الاعتراض على الاستدلال في الوجه الثاني بهذه تكملة ان شاء الله في الدرس القادم باذنه تعالى سنكتفي بهذا القدر كم اخذنا مسألة واحدة

130
00:50:52.650 --> 00:51:14.450
هل تربط نفسي ما نريد اه الفرق بين القدر والقضاء يأتي ان شاء الله يجعل الله سره في اضعف خلقه نرى مثلا شخصا ضعيفا هذا المقصود به  حكمة في الخلق لا بأس به

131
00:51:15.150 --> 00:51:35.400
ان يدخل الغيب تحت القدر؟ نعم كل مغيب فهو مقدم هل يصح قول ما ليس بشيء فان الله لا يعلمه ما ليس بشيء ايش معنى ما ليس بشيء؟ فان الله لا يعلمه

132
00:51:36.700 --> 00:51:49.550
والله على كل شيء قدير والذي ليس بشيء فان الله سبحانه وتعالى غير قادر عليه انه ليس بشيء كالجمع بين النقيضين هذا كلام غير منضبط لا من جهتي كلام المناطق

133
00:51:49.600 --> 00:52:15.250
ولا من جهته ايضا  فلا تغلق هذه العبارة لانها غير منضبطة لانه يقول ما ليس بشيء يعني الذي ليس بشيء وما دام قال الذي فانه شيء قبل ارادة الله الخلق للشيء وعلمه به ماذا يسبقه

134
00:52:15.400 --> 00:52:37.850
هل يسبقه جهل به؟ استغفر الله واتوب اليه الله سبحانه علمه اول وعلمه مرتبط بارادته وحكمته جل وعلا فلا يسبق علمه جهل جل جلاله تقدست اسماعه ما معنى قول الله تعالى وليعلم الله الذين امنوا

135
00:52:38.350 --> 00:52:59.600
ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ونحو ذلك من الايات ما اجبنا على هذا السؤال يمكن اه مشينا في الرد على القدرية ها ما اجبنا على الاية  ايه ان اجبنا على الاية

136
00:53:00.300 --> 00:53:21.100
اتباع المتشابه وترك المحكم بس. والوجه الثاني يظهر على ما ذكرناه بمعنى تفسير الاية ونحوها من الايات في اللي ذكرها الاخ السائل جزاه الله خيرا في الموضوع ذكرنا ان الرد على القدرية من وجهين. الوجه الاول

137
00:53:21.700 --> 00:53:42.900
هو ان ذلك اتباع للمتشابه وترك للمحكم وذكرنا المحكمة وجه الثاني ان معنى الاية الا ليعلم من يتبع الرسول ومعنى قوله تعالى ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم قولها الان خفف الله عنهم وعلم ان فيكم ضعف ونحو ذلك

138
00:53:42.950 --> 00:54:07.300
وظهور علم الله جل وعلا لان علم الله سبحانه وتعالى خفي ولا يحاسب العبد الا على ما ظهر من علم الله جل وعلا المتعلق بالعبد والا فلو انيط ذلك بعلم الله الباطن

139
00:54:07.350 --> 00:54:34.350
دون ظهور شيء الواقع متعلق بالمكلف لكان للمكلف حجة ايه ردي التكليف ولهذا الايات التي فيها ذكر العلم اللاحق او ما سيأتي المقصود منه ظهور العلم العلم الذي سيأتي يعني العلم الذي سيظهر. اما علم الله جل وعلا المشتمل على ما خفي وما ظهر

140
00:54:34.400 --> 00:54:52.950
او علم الله السابق واللاحق هذا تام بعلم الله جل وعلا للاشياء الذي هو مرتبة من مراتب القدم. فاذا في قوله الا لنعلم من يتبع الرسول يعني الا ليظهر علمنا

141
00:54:55.350 --> 00:55:17.000
في المكلفين انا اعلم يظهر علمنا بمن اتبع الرسول ممن انقلب على عقبيه ستكون حجة على هذا العبد كذلك الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا. هذا مرتبط بالتشريع. وعلم الله جل

142
00:55:17.000 --> 00:55:42.700
وعلى الشامل يعني الظاهر والباطن هذا متصف الله جل وعلا به لكن لا يكون معه التدرج في التشريع فالله سبحانه وتعالى جعل العبد المؤمن يقاتل عشرة ثم ظهر علمه فيهم انهم ضعفاء فخففوا

143
00:55:42.750 --> 00:56:05.350
فالتخفيف الى المسألة شرعية لما ظهر علم الله الباطن بحالهم فهنا شرع لهم التخفيف وهذا يعني ان الايات هذه تدل على ظهور علم الله جل وعلا وظهور علم الله جل وعلا فيهم

144
00:56:05.400 --> 00:56:27.750
مناط بامرين الاول ان ينقطع الحجة من العبد على التكليف والحساب والثاني ان يظهر او ان تشرع وتظهر الشريعة او تسن في الاحكام  كده ويعني ظاهرة واضح ما دام وقع يعني ظهر

145
00:56:27.850 --> 00:56:48.950
وعلم الله موجود ها لكن اذا وقع ايش ظهر للعبد العلم الله جل وعلا موجود ما علمه الله سبحانه فانه فيقع اذا كان مقدرا ان يقع نرجو ان تملوا علينا الابيات الليبية

146
00:56:49.750 --> 00:57:17.450
القضاء والقدر   تحية شيخ الاسلام اه القدرية هذي مشهورة وينبغي لطالب العلم ان يحفظ منها او ان يحفظها لانها فيها ذكر كثير من مسائل القدر  ايه على الابيات الميمية في القضاء والقدر

147
00:57:19.900 --> 00:57:40.250
في هذيك اه بالتعليم  تركي تعليل افعال الله جل وعلا او الخوف في ذلك ان شاء الله تعالى هذي ابيات ذكرها ابن الوزير في كتابه ايثار الحق على الخلق دون نسبة

148
00:57:40.500 --> 00:58:13.150
في ابيات جميلة مهمة مسألة تعليم الافعال ومطلعها يقول فيها تسلى عن الوفاق فربنا قد حكى بين الملائكة الخصاما كذا الخضر المكرم والوجيه المكلم اذ الم به امامه تكدر صفو جمعهما مرارا. فعجل صاحب السر الصرامة. ففارقه الكليم كليم قلبه. وقد

149
00:58:13.150 --> 00:58:36.650
ان على الخضر الملامة وما سبب الخلاف سوى اختلاف العلوم هناك. بعضا او تماما فكان من اللوازم ان يكون الكلاه مخالفا فيها القناعة فلا تجهل لها قدرا وخذها شكورا للذي يحيي الانام

150
00:58:36.850 --> 00:58:49.450
هي قصة عظيمة قصة الخبر مع موسى فيها من الفوائد ما لا يحصى نكتفي بهذا القدر ونلتقي ان شاء الله تعالى بخير وعافية صلى الله وسلم وبارك على نبينا