﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.000
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح العقيدة الطحاوية. الدرس ثاني بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله

2
00:00:24.000 --> 00:00:42.550
ان الله واحد لا شريك له ولا شيء مثله ولا شيء يعجزه ولا اله غيره قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:00:42.700 --> 00:01:01.700
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا وقلبا خاشعا ودعاء مسموعا

4
00:01:01.750 --> 00:01:21.750
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا من العلم والعمل يا ارحم الراحمين. اما بعد فهذه الجمل الثلاث وهي قوله ولا شيء مثله ولا شيء يعجزه ولا اله غيره تفصيل

5
00:01:21.950 --> 00:01:44.050
لما يعتقده في توحيد الله جل وعلا والتوحيد كما ذكرنا منقسم الى الاقسام الثلاثة توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات وتوحيد الالهية فذكر هذه الاقسام الثلاث في قوله ولا شيء مثله ولا شيء يعجزه ولا الى غيره

6
00:01:44.050 --> 00:02:09.450
ولا شيء مثله راجع الى توحيد الاسماء والصفات والافعال. وقوله ولا شيء يعجزه راجع او مثبت لتوحيد الربوبية وقوله ولا اله غيره مثبت لتوحيد العبادة والالوهية فقدم رحمه الله ما يدل على توحيد الاسماء والصفات

7
00:02:09.700 --> 00:02:33.150
بعد ذكر توحيد الالهية في قوله ان الله واحد لا شريك له لان النزاع كائن في توحيد الالهية وفي توحيد الاسماء والصفات فمع اهل الشرك النزاع في توحيد الالهية وهو الذي كان النزاع فيه ما بين الرسل وبين اقوامهم

8
00:02:33.350 --> 00:02:50.700
ولهذا قدم ما يعتقده بقوله ان الله واحد لا شريك له بان هذا هو حقيقة النزاع بين الرسل وبين اقوامهم. ثم قال ولا شيء مثله لان هذا هو حقيقة النزاع

9
00:02:50.850 --> 00:03:15.800
ما بين اهل السنة والجماعة وما بين مخالفيهم من المبتدعة على اصنافهم من المجسمة والمعطلة والنفات واشباه هؤلاء. وايضا قرن بينهما لان البدع بريد الشرك فان ترك تنزيه الله جل وعلا عن مماثلة المخلوقين

10
00:03:15.950 --> 00:03:38.600
يؤدي الى الشرك به جل وعلا ولهذا قال من قال من السلف المعطل يعبد عدم والممثل يعبد صنما فالتمثيل ثم اقتران بينه وبين الشرك لان الممثل اتخذ صورة جعلها على صفات معينة

11
00:03:38.800 --> 00:03:59.400
فصارت صنما له كما ان المشركين عبدوا الاصنام واتخذوها الهة واما قوله ولا شيء يعجزه فهو توحيد الربوبية كما سيأتي بيان ذلك مفصلا اذا فترتيب المصنف الطحاوي رحمه الله بهذه

12
00:03:59.500 --> 00:04:20.750
الجمل الاربع ترتيب مناسب وهو متنقل بفهم في امور الاعتقاد وموقف اهل السنة واهل الاسلام من مخالفيه والجملة الاولى في هذا اليوم هي قوله ولا شيء مثله والكلام عليها يكون في مسائل

13
00:04:20.800 --> 00:04:41.750
المسألة الاولى ان قوله ولا شيء مثله مأخوذ من قول الله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ومن قوله جل وعلا ولم يكن له كفوا احد ومن قوله جل وعلا هل تعلم له سميا

14
00:04:41.850 --> 00:05:01.050
ومن قوله سبحانه فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. واشباه هذه الادلة التي تدل على ان الله سبحانه لا يماثله شيء من مخلوقاته والمسألة الثانية ان

15
00:05:01.300 --> 00:05:19.100
قوله لا شيء مثله راجع لنفي المماثلة وهذا هو الذي جاء في الكتاب والسنة ان ينفع عن الله جل وعلا ان يماثل احدا او شيئا من خلقه وكذلك ينفى عن المخلوق

16
00:05:19.200 --> 00:05:45.350
ليكون مماثلا لله جل وعلا واذا كان كذلك فالمماثلة او التمثيل او المثلية تعرف بانها المساواة بالكيف والوصف والمساواة في الكيفية راجعة الى ان يكون اتصافه بالصفة من جهة الكيفية مماثل لاتصاف المخلوق

17
00:05:45.750 --> 00:06:10.000
كقولهم يد يد الله كايدينا وسمعه كاسماعنا  اشبه ذلك واما المماثلة في الصفات فهي ان يكون معنى الصفة بكماله التام للخالق كما هو في المخلوق اذا تقرر ذلك فان اعتقاد المماثلة

18
00:06:10.250 --> 00:06:41.700
في الكيفية او في الصفات على النحو الذي ذكرت هذا تمثيل يكفر صاحبه ولهذا كفر اهل السنة النصارى وكفر اهل السنة المجسمة لان النصارى شبهوا المخلوق بالخالق وشبهوا عيسى بالله جل وعلا والمجسمة شبه الله جل وعلا ومثلوه

19
00:06:41.750 --> 00:07:05.350
بخلقه المسألة الثالثة الفرق ما بين المماثلة والمثلية وبين التشبيه. ولتقرير ذلك فانتبه الى ان الذي جاء نفيه فيه الكتاب والسنة انما هو نفي المماثلة اما نفي المشابهة مشابهة الله لخلقه

20
00:07:05.700 --> 00:07:30.800
فانها لم تنفع في الكتاب والسنة لان المشابهة تحتمل ان تكون مشابهة تامة ويحتمل ان تكون مشابهة ناقصة فاذا كان المراد المشابهة التامة فان هذه المشابهة هي التمثيل وهي المماثلة

21
00:07:31.200 --> 00:08:02.400
ذلك منفي لقوله تعالى ليس كمثله شيء فاذا لفظ المشابهة ينقسم الى موافق  المماثلة الشبيه موافق للمثيل وللمثل والى غير موافق يعني قد يشترك معنا الشبيه والمثيل ويكون المعنى واحدا

22
00:08:02.500 --> 00:08:31.200
اذا اريد بالمشابهة المشابهة التامة بالكيفية وفي تمام معنى الصفة بالكيفية وفي تمام معنى الصفة واما اذا كان المراد بالمشابهة المشابهة الناقصة وهي الاشتراك باصل معنى الاتصال فان هذا ليس هو التمثيل المنفي

23
00:08:31.300 --> 00:08:52.400
فلا ينفى هذا المعنى الثاني وهو ان يكون ثمة مشابهة بمعنى ان يكون ثم اشتراك في اصل المعنى واذا كان كذلك فان نفض الشبيه والمثيل بينهما فرق كما قررت لك

24
00:08:52.650 --> 00:09:18.050
لفظ المشابهة لفظ مجمل لا ينفى ولا يثبت واهل السنة والجماعة اذا قالوا ان الله جل وعلا لا يماثله شيء ولا يشابهه شيء يعنون بالمشابهة المماثلة اما المشابهة التي هي الاشتراك في المعنى

25
00:09:18.250 --> 00:09:42.500
فنعلم قطعا ان الله جل وعلا لم ينفها لانه سبحانه سمى نفسه بالملك و سمى بعض خلقه بالملك ملك يوم الدين الملك الحق وسمى بعض خلقه بالملك وقال الملك واشبه ذلك من الايات

26
00:09:42.650 --> 00:10:04.950
وكذلك سمى نفسه بالعزيز وسمى بعض خلقه بالعزيز كذلك جعل نفسه سبحانه سميعا فاخبرنا بصفة السمع له والبصر والقوة والقدرة والكلام والاستواء والرحمة والغضب والرضا واشباه ذلك واثبت هذه الاشياء

27
00:10:05.350 --> 00:10:28.200
للمخلوق للانسان بما يناسبه منها فدله على ان الاشتراك في اللفظ وفي بعض المعنى ليس هو التمثيل الممتنع لان كلام الله جل وعلا حق وبعضه يفسر بعضه فنفى المماثلة سبحانه بقوله ليس كمثله شيء

28
00:10:28.350 --> 00:10:51.000
وهو السميع البصير واثبت اشتراكا في الصفة واذا قلت اشتراكا ليس معنى ذلك انها من الاسماء المشتركة الصفات ولكن اثبت اشتراكا في الوصف يعني شريكة فيه فان الانسان له ملك والله جل وعلا

29
00:10:51.050 --> 00:11:12.550
له الملك والانسان له سمع والله جل وعلا له سمع والانسان له بصر والله جل وعلا له بصر وهذا الاثبات فيه قدر من المشابهة لكنها مشابهة في اصل المعنى وليست مشابهة في تمام المعنى

30
00:11:12.650 --> 00:11:38.350
ولا في الكيفية فتحصن من ذلك ان المشابهة ثلاثة اقسام الاولى مشابهة في الكيفية وهذا ممتنع والثاني مشابهة في تمام الاتصاف ودلالة الالفاظ على المعنى بكمالها وهذا ممتنع والثالث مشابهة

31
00:11:38.700 --> 00:12:02.550
ب معنى الصفة مشابهة في معنى الصفة في اصل المعنى وهو مطلق المعنى وهذا ليس بمنفي. ولهذا صار لفظ التمثيل ونفي التمثيل ونفي المثلية صار شرعيا. لانه واضح دلالته غير مجملة

32
00:12:02.750 --> 00:12:24.250
واما لفظ المشابهة فان دلالته مجملة فلم يأتي نفيه. ونحن نقول ان الله جل وعلا لا شيء ولا يشابهه شيء سبحانه وتعالى ونعني بقولنا لا يشابهه شيء معنى المماثلة في الكيفية

33
00:12:24.400 --> 00:12:44.850
او المماثلة في تمام الاتصاف بالصفة امام دلالة اللفظ على كمال معنى. المسألة الرابعة على قوله ولا شيء مثله ان اثبات الصفات لله جل وعلا قاعدته مأخوذة من هذه الجملة

34
00:12:44.900 --> 00:13:04.900
ولا شيء مثله فاثبات الصفات مأخوذ من قوله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فنفى سبحانه وتعالى واثبت وعند اهل السنة والجماعة ان النفي يكون مجملا لا شيء مثله

35
00:13:05.000 --> 00:13:25.450
ليس كمثله شيء وان الاثبات يكون مفصلا وهو السميع البصير وهذا بخلاف طريقة اهل البدع فانهم يجعلون الاثبات مجملا والنفي مفصلة فيقولون في صفة الله جل وعلا ان الله ليس بجسم

36
00:13:25.700 --> 00:13:52.900
ولا بشبح ولا بصورة ولا لاعضاء ولا بذي جوارح ولا فوق ولا تحت ولا عن يمين ولا عن شمال ولا قدام ولا خلف وليس بذي دم ولا هو خارج ولا داخل الى اخر تصنيفهم للمنفيات واذا اتى الاثبات انما اثبتوا

37
00:13:53.150 --> 00:14:16.200
مجملا فصار نفيهم واثباتهم على خلاف ما دلت عليه الاية ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فطريقة اهل السنة ان النفي يكون مفصلا ان النفي يكون مجملا وان الاثبات يكون مفصلا على قوله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

38
00:14:16.400 --> 00:14:41.300
والنفي المجمل فيه مدح والاثبات المفصل فيه مدح والنفي المجمل والاثبات المفصل من فروع معنى استحقاق الله جل وعلا للحمد والله سبحانه اثبت انه محمود ومسبح في سماواته وفي ارضه جل وعلا

39
00:14:41.350 --> 00:15:01.450
كما قال سبحانه وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم وكقوله وله الحمد في السماوات والارض وكقوله فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون يسبح لله ما في السماوات وما في الارض

40
00:15:01.850 --> 00:15:25.050
ونحو ذلك والجمع بين التسبيح والحمد وجمع بين النفي والاثبات لان التسبيح نفي النقائص عن الله فجاء مجملا والحمد اثبات الكمالات لله جل وعلا. فجاء مفصلة فاثبات الكمالات من فروع حمده

41
00:15:25.150 --> 00:15:47.550
سبحانه وتعالى. ولهذا صار محمودا جل وعلا على كل اسمائه وصفاته على جميع ما يستحقه سبحانه على افعاله جل وعلا وتنزيهه سبحانه بنفي تنزيهه سبحانه بالنفي يعني بالتسبيح ان يكون ثم

42
00:15:48.000 --> 00:16:11.000
مماثل له وتعالى. فمعنى سبحان الله تنزيها لله جل وعلا عنان يماثله شيء او عن النقائص جميعا. والحمد اثبات الكمالات بالتفصيل فاذا من نفى مجملا واثبت مفصلا فانه وافق مقتضى التسبيح والحمد

43
00:16:11.100 --> 00:16:33.400
الذي قامت عليه السماوات والارض ومن نفع مفصلة واثبت مجملا فقد نافى طريقة الحمد والتسبيح. الذي في السماوات والذي قامت عليه السماوات  بهذا صارت طريقة القرآن ان يكون النفي مجملا

44
00:16:33.550 --> 00:16:53.300
والاثبات ان يكون النفي مجملا والاثبات مفصلة وطريقة اهل البدع بعكس ذلك المسألة الخامسة ان قوله تعالى ليس كمثله شيء الذي هو دليل ولا شيء مثله قد اختلف فيه المفسرون

45
00:16:53.350 --> 00:17:17.250
في معنى الكاف في قوله ليس كمثله شيء والكاف هنا على اي شيء تدل على اقوال الاول منها ان الكاف هذه بمعنى مثل ويكون معنى قوله ليس كمثله شيء ليس مثل مثله شيء

46
00:17:17.300 --> 00:17:37.900
مبالغة في النفي عن وجود مثل المثل فكيف يوجد المثل فنفيه من باب اولى ومجيء الكاف بمعنى الاسم هذا موجود في القرآن وكذلك في لغة العرب فاما مجيئه في القرآن

47
00:17:38.100 --> 00:17:55.700
مجيء الكاف بمعنى الاسم وهي حرف كما في قوله جل وعلا ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد قسوة فقوله او اشد قسوة عطف الاسم على الكاف

48
00:17:56.050 --> 00:18:16.450
التي هي في قوله كالحجارة فهي كالحجارة او اشد ومعلوم ان الاسم انما يعطف على الاسم فقوله فهي كالحجارة يعني فهي مثل الحجارة او اشد قسوة من الحجارة ومجيئه في اللغة ايضا

49
00:18:16.750 --> 00:18:38.400
ظاهر ومحفوظ كقول الشاعر لو كان في قلبي كقدر قلامة حبا لغيرك ما اتتك رسائلي فقوله لو كان في قلبي كقدر قلامة هذا جعل شبه الجملة الجار والمجرور في قلبي مقدم وجعل الاسم كقدره

50
00:18:38.450 --> 00:18:58.900
بكون الكاف بمعنى مثل يعني لو كان في قلبي مثل قدر قلامة وهذا التوجيه الاول لطائفة من المفسرين في ان الكاف هنا بمعنى مثل على ما ذكرنا وهذا التوجيه لهم وجيه

51
00:18:59.000 --> 00:19:22.300
و طاهر في اللغة ومستقيم المعنى ايضا في الاية الثاني ان الكاف في قوله ليس كمثله شيء هذه صلة وهي التي تسمى عند النحويين زائدة وزيادتها ليس زيادة للفظ وانما هو

52
00:19:22.400 --> 00:19:42.400
زيادة لها ليكون المعنى زائدا اليست زائدة بمعنى ان وجودها وعدم وجودها واحد حاشا وكلا ان يكون في القرآن شيء من ذلك وانما تزاد ليكون مبالغة في الدلالة على المعنى

53
00:19:42.450 --> 00:20:04.150
فقوله ليس كمثله شيء تكون الكاف صلة والزيادة او مجيء الصلة في مقام تكرار الجملة تأكيدا كما حرره ابن جن النحو المعروف في كتابه الخصائص حيث قال ان الصلة والزيادة تكون في الجمل

54
00:20:04.200 --> 00:20:27.550
لتأكيدها تكون في مقام تكريرها مرتين او اكثر او كما قال فيكون معنى قوله ليس كمثله شيء ليس مثله شيء ليس مثله شيء ليس مثله شيء وهو السميع البصير وهذا تفهمه العرب

55
00:20:27.600 --> 00:20:51.550
في كلامها وجاءت الزيادة بالصلة في مواضع كثيرة من القرآن كقول الله جل وعلا فبما رحمة من الله انت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حوله فقوله فبما رحمة من الله يعني فبرحمة من الله لنت لهم. فبرحمة من الله لنت لهم

56
00:20:51.750 --> 00:21:13.350
يعني ليس من جهتك وانما هو رحمة من الله سبحانه وتعالى. وكقوله جل وعلا فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم يعني فبنقضهم ميثاقهم لعناهم فبنقضهم ميثاقهم لعنان وكقوله لا اقسم بيوم القيامة في احد وجهي التفسير

57
00:21:13.550 --> 00:21:33.350
اذا تقرر لك ذلك الوجه الاولى من هذين التفسيرين هو الثاني من كون الكاف صلة زائدة في مقام تكرير الجملة يعني ان النفي اكد فتكون ابلغ من ان ينفى مثل المثل

58
00:21:33.550 --> 00:21:53.450
لانه قد يشكل في نفي مثل المثل ان يكون نفي المثلية الاولى ليس مستقيما دائما او ليس مفهوما دائما. اما الثاني فانه واضح من جهة العربية وواضح من جهة العقيدة

59
00:21:53.500 --> 00:22:12.050
واضح من جهة دلالته على تأكيد النفي الذي جاء في الاية هذا خلاصة الكلام على قوله ولا شيء مثله ثم قال رحمه الله تعالى ولا شيء يعجزه ومعنى ولا شيء يعجزه

60
00:22:12.350 --> 00:22:37.700
يعني انه سبحانه وتعالى لا شيء مما يصح ان يطلق عليه انه شيء يعجزه جل وعلا ويكرهه ويثقله ولا يكون قادرا عليه بل هو سبحانه الموصوف بكمال القدرة وكمال العلم وكمال الصفات وكمال القوة. فلذلك لا شيء يعجزه

61
00:22:37.800 --> 00:23:01.800
سبحانه وتعالى ولا شيء يعجزه فيها تقرير لتوحيد الربوبية كما ذكرنا انفا لان نفي العجز لاجل كمال قدرة الغناء كمال قوته سبحانه وتعالى وهذا راجع الى افراد توحيد الربوبية وفي الكلام على قوله ولا شيء يعجزه

62
00:23:02.050 --> 00:23:23.750
مسائل المسألة الاولى ان هذا منتزع من قول الله جل وعلا وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا فنفى سبحانه ان يكون ثم شيء يعجزه في السماوات

63
00:23:24.250 --> 00:23:47.450
وكذلك في الارض وعلل ذلك بكونه عليما قديرا ونفي العدل في الاية جاء معللا بكمال علمه وقدرته وذلك لان العجز الجملة اما ان يرجع الى عدم علم فلاجل عدم علمه بالامر عجز عنه

64
00:23:47.800 --> 00:24:04.750
واما ان يرجع بعدم القدرة فعلم ولكن لا يقدر على انفاذ ما علم او ما يريد واما ان يرجع اليهما معا. ولذلك لما قال وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض

65
00:24:04.900 --> 00:24:28.950
علله بقوله انه كان عليما قديرا. ومن المتقرر في علم الاصول في مسالك العلة من ابواب  ان التعليل في القرآن والسنة يستفاد من جهاد ومنها مجيء ان بعد الخبر او بعد الامر والنهي

66
00:24:29.150 --> 00:24:51.500
وهنا لما اخبر عن نفسه بعدم العجز وعلل ذلك بكونه سبحانه ليس بي بكونه سبحانه عليما قذرا علمنا ان سبب عدم العدل هو كمال علمه سبحانه وكمال قدرته المسألة الثانية ان هذه الجملة نأخذ منها قاعدة

67
00:24:51.600 --> 00:25:15.700
قعدها ائمة اهل السنة والجماعة وهي ان النفي اذا كان في الكتاب والسنة فانه لا يراد به حقيقة النفي وانما يراد به كمال ظده يعني ان كل نفي نفي عن الله جل وعلا ان كل نفي مضيف لله جل وعلا

68
00:25:15.850 --> 00:25:35.950
فنفي عنه سبحانه ما لا يليق بجلاله بالقرآن او في السنة فان المقصود منه اثبات كمال الضد لان النفي المحض ليس بكمال فقد ينفى عن الشيء الاتصاف بالصفة لانه ليس باهل له

69
00:25:36.100 --> 00:26:00.850
فيقال فلان ليس بعالم لانه ليس اهلا لان يتصف بذلك يقال فلان ليس بظالم لانه ليس بقادر اصلا كما قال الشاعر في وصف قوم يذمهم قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل

70
00:26:01.000 --> 00:26:20.050
لانهم لا يستطيعون اصلا ان يظلموا او ان يعتدوا لعجزهم عن ذلك لان العرب كانت تفتخر بان بان من لم يظلم يظلم. كقول الشاعر وزهير ومن لا يظلم الناس يظلم فتقرر

71
00:26:20.250 --> 00:26:43.350
ان النفي المحض ليس بكمال ولذلك نقرر القاعدة ان النفي في الكتاب والسنة انما هو لاثبات كمال الضد واخذنا ذلك من قوله جل وعلا في هذه الاية وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا

72
00:26:43.350 --> 00:27:00.750
فصار النفي نفيه العجز عنه سبحانه فيه اثبات كمال علمه وقدرته وهذا خذه مطردا في مثل قوله جل وعلا ولا يؤده حفظهما في قوله جل وعلا في اول اية الكرسي

73
00:27:00.800 --> 00:27:21.300
لا تأخذه سنة ولا نوم لكمال حياته وكمال قيوميته سبحانه ولا يؤده حفظهما فيه اثبات كمال قدرته جل وعلا وكمال قوته في قوله ولا يظلم ربك احدا بكمال عدله سبحانه

74
00:27:21.600 --> 00:27:46.000
وفي قوله ولم يكن له كفوا احد وذلك لكمال  بصفات بقوله لم يلد ولم يولد لكمال استغنائه سبحانه ففي كل نفي جاء في الكتاب والسنة تأخذ اثبات الصفة التي هي بضد ذلك النفي

75
00:27:46.300 --> 00:28:09.200
ولهذا تثبت بعض الصفات وتثبت بعض الاسماء عند طائفة من اهل العلم بالفاظ لم ترد صراحة واخذوها من النفي الذي جاء في الكتاب والسنة المسألة الثالثة ان قوله ولا شيء يعجزه

76
00:28:09.750 --> 00:28:38.150
كما ذكرت لك من افراد توحيد الربوبية والتمثيل عن العام ببعض افراده في التوحيد صحيح لان دلالة الخاص على العام مؤكدة واضحة لا يمكن ان تخرج دلالة الخاص عن الامر الكلي العام

77
00:28:38.550 --> 00:29:00.450
ولهذا يجيء الاثبات مفصلا كما ذكرنا لاجل ان الاثبات العام لله جل وعلا في جميع الصفات حق فيثبت في كل موضع بحسبه فمن مثل في موضع في بعض افراد الربوبية

78
00:29:00.850 --> 00:29:26.600
فان تمثيله لذلك حق وان لم يمثل بجميع افراد الربوبية بخلاف الاسمى والصفات فان الاسماء والصفات تمثل عليها بانواعها اهل السنة اذا ذكروا الاسماء والصفات تمثيلا في هذه في هذا المقام

79
00:29:26.700 --> 00:29:52.400
فانهم يذكرون تلك الاسماء والصفات والافعال التي تدل على انواع الصفات ويذكرون مثالا للصفات الذاتية مثالا للصفات الاختيارية ومثالا للصفات الفعلية حتى يكون ذلك عاما لاجل الا يشترك اهل السنة مع اهل البدع في التعبير

80
00:29:52.800 --> 00:30:19.250
فاذا اتى مثلا في اثبات الصفات لا يقولون اننا نثبت صفات الرب جل وعلا كالحياة والقدرة والعلم والسمع والبصر والارادة والكلام ويسكتون لان هذه السبع هي التي اثبتها الطلابية والاشاعرة وطائفة ولا يقولون نثبت الحياة والكلام لله والسمع والبصر ويسكتون

81
00:30:19.300 --> 00:30:46.550
ولكن يذكرون هذا وهذا فاذا ذكروا هذه السبع يقولون ايضا معها فهو سبحانه سميع بصير او موصوف بالسمع والبصر والقدرة والكلام والارادة والحياة والاستواء والنزول والرحمة والغضب والرضا فيجمعون والوجه واليدان الى اخره. فيجمعون في ذكر الصفات

82
00:30:46.600 --> 00:31:05.950
ما جرى عليه الاتفاق وما لم يجري عليه الاتفاق يعني بينهم وبين اهل البدع تمييزا لقول اهل السنة عن غيرهم وعما في الربوبية لاجل انه لم يجري فيها الخلاف فانه يسوغ ان يمثل لها ببعض افرادها

83
00:31:06.700 --> 00:31:31.450
المسألة الرابعة على قوله ولا شيء يعجزه ان العدل هنا كما في الاية جاء نفيه متعلقا بالاشياء ودلالة الاية على النفي ابلغ واعظم من قول المصنف ولا شيء يعجزه لانه جاء في الاية

84
00:31:31.750 --> 00:31:50.750
زيادة من التي تنقل العموم من ظهوره الى النصية فيه فقال سبحانه وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض. فقوله وما كان الله ليعجزه من شيء

85
00:31:51.450 --> 00:32:10.250
لو قال وما كان الله ليعجزه شيء لصح النفي وصار ظاهرا في العبور وعما لما قال من شيء جاءت ريادة من هذه لتنقل العموم المستفاد من مجيء النكرة في سياق النفي

86
00:32:10.300 --> 00:32:33.550
من ظهوره الى النصية فيه ومعنى الظهور في العموم انه قد يتخلف بعض الافراد على سبيل الندرة واما النصية في العموم فانه لا يتخلف عن العموم شيء فلما نفى بمجيء النكرة في سياق النفي وجاء بزيادة من

87
00:32:33.700 --> 00:32:55.650
التي دلت على انتقال هذا هذه النكرة المنفية من ظهورها في العموم الى كونها نصا صريحا في العموم اذا تقرر هذا فالمنفي ان يعجزه سبحانه وتعالى والاشياء والاشياء جمع شيء

88
00:32:56.200 --> 00:33:13.950
والشيء الذي جاء في الاية وما كان الله ليعجزه من شيء وفي قوله هنا ولا شيء يعجزه وكذلك في قوله قبل ولا شيء مثله تعريف شيء عندنا انه ما يصح ان يعلم

89
00:33:14.350 --> 00:33:35.850
او يؤول الى العلم سواء كان من الاعيان والذوات او كان من الصفات والاحوال فكلمة شيء النصوص تفسر عند المحققين من اهل السنة بانها ما يصح ان يعلم او يؤول الى العلم

90
00:33:36.000 --> 00:33:52.200
قولنا يصح ان يعلم مما هو موجود امامه او يؤول الى العلم لعدم وجوده ذاتا ولكنه موجود في القدر كقول الله جل وعلا هل اتى على الانسان حين من الدهر

91
00:33:52.250 --> 00:34:10.000
لم يكن شيئا مذكورا وقد كان شيئا لكن لا يذكره الناس لانهم لم يروه ولكنه شيء يعلم وسيؤول الى العلم يعلم في حق الله جل وعلا. وسيؤول الى العلم في حق المخلوق والذكر

92
00:34:10.450 --> 00:34:28.100
ولهذا في قوله ولا شيء يعجزه قوله وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض راجع هنا الى ما هو موجود والى ما ليس بموجود من الذوات والصفات والاحوال

93
00:34:28.300 --> 00:34:50.850
لانها جميعا اما ان تكون معلومة او تكون هائلة الى العلم قال بعدها رحمه الله ولا اله غيره وقوله ولا اله غيره هذا منتزع من قول الله جل وعلا اعبدوا الله ما لكم من اله غيره

94
00:34:51.250 --> 00:35:13.250
هذه جاءت بها الرسل جميعا جاء بها نوح وجاء بها هود وجاء بها صالح ودعت بها الانبياء والرسل جميعا وهذا بالمعنى كقوله جل وعلا كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير الا تعبدوا الا الله

95
00:35:14.000 --> 00:35:32.700
وكقوله جل وعلا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وكقوله جل وعلا وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا اعبدوه وفي قوله ولا اله غيره

96
00:35:33.200 --> 00:35:57.700
مسائل الاولى ان هذه الكلمة هي معنى كلمة او هي مطابقة لكلمة التوحيد لا اله الا الله وكلمة التوحيد لا اله الا الله معناها لا اله غيره والاله في كلمة التوحيد وفي قولك لا اله غيره

97
00:35:57.750 --> 00:36:18.250
هذا دخل عليه النفي. فالمنفي جنس الالهة. التي تستحق العباد. والله جل وعلا ليس داخل في هذا النفي كما سيأتي بيانه في اعراض كلمة التوحيد وكلمة الا الله موافقة غيره

98
00:36:18.300 --> 00:36:41.000
لان الغيرية ربما كانت غيرية بالدواء كقولك خرج او كقولك ما دخل رجل غير زيد فهنا ذات الرجال غير ذات زيد او في الصفات كقولهم جاءكم بوجه غير الذي ذهب به

99
00:36:41.050 --> 00:37:01.300
الوجه من حيث هو واحد لكن من حيث الصفة اختلف فاذا الغيرية قد ترجع الى غيرية الذات وقد ترجع الى غيرية الصفات. وفي النفي لا اله الا الله هنا الاله المنفي وجنس الالهة

100
00:37:01.400 --> 00:37:20.600
التي تستحق العباد والا الله ليس هذا مخرجا من الالة لانه لم يدخل اصلا فيها حتى يخرج منها لان النفي راجع الى الالهة الباطلة المسألة الثانية ان قوله لا اله غيره

101
00:37:20.900 --> 00:37:39.550
مشتمل على كلمة اله وكلمة الاله هذه اختلف الناس في تفسيرها التفسير الاول لها ان الاله هو الرب وهو القادر على الاختراع او هو المستغني عما سواه المفتقر اليه كل ما عداه

102
00:37:39.650 --> 00:38:00.350
وهذا قول اهل الكلام في ان الاله هو الرب يعني هو الذي يقدر على الخلق والاختراع والابداع وهو الذي يستغني عما سواه وكل شيء يفتقر اليه كما ذكرنا لكم مرارا عبارة صاحب السنوسية وعبارة

103
00:38:00.500 --> 00:38:17.650
علماء او عبارة اهل الكلام في ذلك وهذا التفسير لكون الاله هو القادر على الاختراع وهو الرب لاهل الكلام من اجله صار الافتراق العظيم في فهم معنى كلمة التوحيد وتوحيد العبادة

104
00:38:17.850 --> 00:38:44.150
وفي فهم الصفات وفي تحديد اول واجب على العباد والتفسير الثاني وان الاله اله فعال بمعنى مفعول يعني مألوء سمي الها لانه مألوه والمألوه مفعول من المصدر وهو الاله والالهة مصدر الا هيأ له

105
00:38:44.300 --> 00:39:06.500
الهة والوهة اذا عبد مع الحب والذل والرضا فاذا صارت كلمة الاله هي المعبود. والاله والالوهية هي العبودية. اذا كانت مع المحبة والرضا فصار معنى الاله اذا هو الذي يعبد

106
00:39:06.550 --> 00:39:32.200
مع المحبة والرضا والذل وهذا التفسير هو الذي تقتضيه اللغة وذلك لان كلمة الى هذه لها اشتقاقها الراجع الى الفعل او الراجع الى المصدر الها الذي جاء في في قراءة ابن عباس في سورة الاعراف ويذرك والهتك. يعني ويذرك وعبادتك

107
00:39:32.300 --> 00:39:52.050
واما مجيئها في اللغة فهو كقول الشاعر كما ذكرنا لكم مرارا بالله در الغانيات المدهي سبحن واسترجعن من تأله. يعني من عبادة الاله هو المعبود ولا يصح ان يفسر الاله بمعنى الرب مطلقا

108
00:39:52.300 --> 00:40:16.350
لان الخصومة وقعت بين الانبياء واقوامهم بين المرسلين واقوامهم بالعبودية لا في الربوبية فالمشركون اثبتوا الهة وعبدوهم كما قال جل وعلا واتخذوا من دونه واتخذوا من دون الله الهة ليكونوا لهم عزا كلا

109
00:40:16.400 --> 00:40:41.750
ليكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضده وكقوله اجعل الالهة الها واحدا؟ يعني اجعل المعبودات معبودا واحدة وهذا يدلك على ان هذا النفي في قوله ولا اله غيره راجع الى نفي العبادة وهذا القول الثاني هو قول اهل

110
00:40:41.750 --> 00:41:05.800
السنة وقول اهل اللغة وقول اهل العلم من غير اهل البدع جميعا وهو المنعقد عليه الاجماع قبل خروج اهل البدع في تفسير معنى الاله وهذا هو معنى كلمة التوحيد لا اله الا الله. يعني لا معبود بحق الا الله جل جلاله

111
00:41:06.100 --> 00:41:24.150
المسألة الثالثة راجعة الى كلمة التوحيد لا اله الا الله ما معناها معناها لا معبود حق الا الله جل وعلا وكما هو معلوم الخبر في قوله لا خبر لا نافية للجنس

112
00:41:24.400 --> 00:41:45.150
محذور لا اله ثم قال الا الله وحذف الخبر خبر لا النافية للجنس شائع كثير في لغة العرب كقول النبي صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة ولا ولا صفر ولا نوء ولا غول. الخبر

113
00:41:45.250 --> 00:42:07.550
كله محذور وخبر لا نافية للجنس يحلف كثيرا وبشيوع اذا كان معلوما لدى السامع كما قال ابن مالك في الالفية في البيت المشهور وشاع في ذا الباب يعني باب لا النافية للجنس وشاع في ذا الباب اسقاط الخبر اذا المراد مع سقوط

114
00:42:07.550 --> 00:42:28.250
ظهر فاذا ظهر المراد مع السقوط جاز الاسقاط وسبب الاسقاط قاف كلمة حق لا اله حق الا الله. ان المشركين لم ينازعوا في وجود اله مع الله جل وعلا وانما نازعوا

115
00:42:28.550 --> 00:42:55.300
باحقية الله جل وعلا بالعبادة دون غيره وان غيره لا يستحق العبادة فالنزاع لما كان في الثاني دون الاول يعني لما كان في الاستحقاق دون الوجود جاء هذا النفي بحذف الخبر لان المراد مع سقوطه ظاهر. وهو نفي الاحقية. كما قال تعالى ذلك بان الله هو الحق

116
00:42:55.550 --> 00:43:16.950
وان ما يدعون من دونه هو البار بالاية الاخرى قال جل وعلا ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه الباطل فلما قال سبحانه ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل قرن بين احقية الله للعبادة

117
00:43:16.950 --> 00:43:33.750
بطلان عبادة ما سواه دل على ان المراد في كلمة التوحيد لا اله الا الله هو نفي استحقاق العبادة لشيء لاحد غير الله جل وعلا. فاذا صار تقدير الخبر بكلمة حق

118
00:43:33.800 --> 00:43:59.500
طوابا من جهتين الجهة الاولى ان النزاع بين المشركين وبين الرسل كان في استحقاق العبادة لهذه الالهة ولم يكن  وجود الالة والثاني ان الاية بل الايات دلت على ان بطلان عبادة غير الله وعلى احقية الله جل وعلا بالعبادة دون ما سواه

119
00:43:59.800 --> 00:44:23.750
اذا تقرر ذلك كما ذكرت لك الخبر مقدر بكلمة حق لا اله حق ولا نافية للجنس فنفت جنس استحقاق الالهة للعبادة نفث جنس المعبودات الحقة فلا يوجد على الارض ولا في السماء

120
00:44:23.800 --> 00:44:44.350
معبود عبده المشركون حق ولكن المعبود الحق هو الله جل وعلا وحده وهو الذي عبده اهل التوحيد وتقدير الخبر بحق كما ذكرنا لك هو المتعين خلافا لما عليه اهل الكلام المذموم حيث قدروا الخبر بموجود

121
00:44:44.500 --> 00:45:06.250
او في شبه الجملة في قولهم في الوجود لا اله في الوجود او لا اله موجود. وهذا منهم ليس من جهة الغلط النحوي ولكن من جهة  عدم فهمهم لمعنى الاله لانهم فهموا من معنى الاله الرب فنفوا وجود رب مع الله جل وعلا. وجعلوا اية

122
00:45:06.250 --> 00:45:26.250
الانبياء دليلا على ذلك وهي قوله جل وعلا لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. وكقوله في اية الاسراء قل لو كان معه الهة كما يقولون اذا لابتغوا الى ذي العرش سبيلا. ففسروا اية الانبياء واية الاسراء برباب الرب

123
00:45:26.250 --> 00:45:48.800
ولكن هي في الالهة كما هو ظاهر لفظها اذا تقرر ذلك فنقول ان عبادة غير الله جل وعلا انما هي بالبغي والظلم والعدوان والتعدي لا بالاحقية المسألة الرابعة في اعراب كلمة التوحيد لا اله الا الله. ان لا نافية للجنس

124
00:45:49.150 --> 00:46:13.200
واله هو اسمها مبني على الفتح ولا النافية للجنس مع اسمها في محل رفع مبتدأ وحق هو الخبر الحق المحذوف هو خبر والعامل فيه والابتداء او العامل فيه لا النافية للجنس على الاختلاف بين النحويين في

125
00:46:13.250 --> 00:46:35.850
العمل والا الله الا استثناء الا اداة استثناء والله مرفوع وهو بدل من الخبر لا من المبتدع لانه لم يدخل بالالهة حتى يخرج منها لان المنفي هي الالهة الباطلة فلا يدخل فيها

126
00:46:36.100 --> 00:46:58.350
كما يقوله من لم يفهم حتى يكون بدلا من الاسم لا النافية للجنس بل هو بدل من الخبر وكون الخبر مرفوعا والاسم هذا مرفوعا يبين ذلك لان التابع مع المتبوع

127
00:46:58.600 --> 00:47:25.950
الاعرابي والنفي والاثبات واحد وهنا انتبه وهنا تنتبه الى ان الخبر لما قدر بحق صار المثبت هو استحقاق الله جل وعلا للعباد ومعلوم ان الاثبات بعد النفي اعظم دلالة الاثبات من اثبات مجرد بلا نفي

128
00:47:26.000 --> 00:47:47.000
ولهذا صار قوله لا اله الا الله وقول لا اله غير الله هذا ابلغ الاثبات من قول الله اله واحد. لان هذا قد ينفي تقسيم ولكن لا ينفي استحقاق غيره

129
00:47:47.250 --> 00:48:02.700
للعباد ولهذا صار قوله جل وعلا لا اله الا هو الرحمن الرحيم وقول قائل لا اله الا الله بل قوله تعالى انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون جمعت بين النفي

130
00:48:02.700 --> 00:48:31.650
اثبات وهذا يسمى الحصر والقصر هذه الاية حصر وقصر وبعض اهل العلم يعبر عنها بالاستثناء المفرغ وهذا ليس بجيد بل الصواب فيها ان يقال هذا حصر وقصر فجاءت لا نافية وجاءت الا مثبتة ليكون تم حصر وقصر في استحقاق العبادة

131
00:48:32.150 --> 00:48:59.300
لله جل وعلا حصر وقصر لاستحقاق العبادة لله جل وعلا دون غيره. وهذا عند علماء المعاني في البلاغة يفيد الحصر والقصر والتخصيص يعني انه فيه لا في غيره وهذا اعظم دلالة فيما اشتمل عليه النفي والاثبات. ومعنى كلمة التوحيد وتفصيل الكلام عليها ترجعون اليه في موضعه من

132
00:48:59.300 --> 00:49:18.800
ائمة الدعوة رحمهم الله تعالى المسألة الاخيرة على قوله ولا اله غيره ان هذا هذه الكلمة فيها اثبات توحيد العبادة لله جل وعلا كما ذكرنا وتوحيد العبادة لله جل وعلا لا يستقيم

133
00:49:18.850 --> 00:49:39.900
الا بشيئين كما ذكرنا بنفي وباثبات النفي وحده لا يكون به المرء موحدا والاثبات وحده لا يكون به المرء موحدا حتى يجمع ما بين النفي والاثبات نفي استحقاق العبادة لاحد

134
00:49:40.100 --> 00:50:02.100
من هذه الالهة الباطلة واثبات استحقاق العبادة الحقة لله جل وعلا وحده دون ما سواه. وهذا هو معنى الايمان بالله والكفر بالطاغوت فلا يستقيم توحيد احد حتى يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله. ومن كان ايمانه بالله

135
00:50:02.500 --> 00:50:22.150
صحيحا كان كفره بالطاغوت صحيحا. اذ ثم ملازمة ما بين هذا وهذا واثبات توحيد الالهية على هذا المعنى بين النفي والاثبات يتضمن اثبات توحيد الربوبية بان كل موحد لله في الالهية

136
00:50:22.750 --> 00:50:45.950
موحد لله جل وعلا في الربوبية وكذلك مستلزم باثبات صفات الكمال لله جل وعلا لانه لا يعبد الا من كان متصفا بصفات الكمال هذا خلاصة ما يشتمل عليه قوله ولا اله

137
00:50:46.000 --> 00:51:07.600
غيره بهذا القدر كفاية واسأل الله جل وعلا لي ولكم النور في الدنيا وفي الاخرة والاهتداء التام والامن التام انه كريم جواد سميع الدعاء وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. نجيب على ثلاثة اسئلة فقط

138
00:51:07.750 --> 00:51:21.550
كلام على مسألة التشبيه من حيث الكيفية والمعنى والاصل ان توضح وتمثل هذه المسألة كما هو معلوم بسطها اهل السنة خاصة شيخ الاسلام ابن تيمية في مواضع كثيرة من كتبه

139
00:51:21.750 --> 00:51:45.000
و كذلك هو في شروح الواسطية المطولة تذكر هذه المسألة تشبيه من حيث الكيفية هو التمثيل كقول المجسمة ان الله جسم كاجسامنا ويده كايدينا وقدمه كاقدامنا واستوائه كاستوائنا في كيفية الاستواء مماثل لنا ومشابه لنا

140
00:51:45.350 --> 00:52:04.300
فهذا تشبيه من حيث الكيفية وتشبيه من حيث تمام المعنى بان يقول معنى استواء الله هو معنى استوائنا تمام المعنى في هذا هو معنى سمع الله هو معنى سمعنا تمام لا فرق بين هذا وهذا

141
00:52:04.500 --> 00:52:25.650
وهذا ايضا تشبيه مذموم باطل ولكن المشابهة التي لا تنفع هي ما كان من جهة الاشتراك في اصل المعنى بان المعنى كما هو معلوم يوجد كليا في الاذهان وعما في الخارج فيكون مختلفا

142
00:52:25.700 --> 00:52:47.200
بحسب الاظافة والتخصيص فاذا كان المعنى الكلي هذا له جهتان مطلق المعنى اقل درجات المعنى فهذه هي او هذا هو القدر المشترك بين كل من اتصف بالصفة فمثلا السمع البعوضة لها سمع

143
00:52:47.400 --> 00:53:07.950
والذباب له سم  الضأن له سمع والنمل له سمع والانسان له سمع هؤلاء اشتركوا في اصل معنى السمع لكنهم يتفاوتون فيه بقدر ما هم عليه قدر ما يناسب ذواتك قدر ما يناسب ابدانه

144
00:53:08.100 --> 00:53:22.750
قدر ما يناسب استعداداتهم التي جعلها الله جل وعلا لهم. فسمع البعوض ليس هو كسمع الانسان وسمع النمل ليس كسمع الانسان. لكن اصل معنى السمع مشترك بين هذه المخلوقات. فكذلك

145
00:53:22.800 --> 00:53:37.600
انس المخلوقات التي لها سمع نثبت لها اصل السمع كما هي عليه. ولكن سمع الله جل وعلا يناسب ذاته. فكما ان ما بين الانسان وما بين النمل السمع قدر مشترك

146
00:53:37.700 --> 00:54:00.100
بهذا المعنى معنى السمع ومعنى البصر فما بين المخلوق وبين الله جل وعلا هو قدر مشترك في اصل المعنى اما في تمام المعنى فكل له ما يناسبه  الله جل وعلا يناسب ذاته العلية العظيمة الجليلة الاتصاف بالصفات الكاملة المطلقة

147
00:54:00.150 --> 00:54:20.750
كمال المطلق الذي لا يعتريه نقص بوجه من الوجوه والمخلوق له ما يناسب ذاته من نقص وحاد. فهذا معنى الكيفية تمام المعنى اصل الاتصاف والصفة لا وهو التخصيص في الخارج تمام المعنى كلي في الذهن. نعم

148
00:54:21.750 --> 00:54:52.900
تماما معنا تمام المعنى غير مضاف كلي والكيفية تمثيل اذا قلت السمع هو كالسمع صار هذا تجسيم صار هذا تمثيلا واذا قلت سمعه جل وعلا او بصره في كيفية الاتصاف وككيفية اتصاف المخلوق بالسمع والبصر صار هذا تكييف

149
00:54:53.150 --> 00:55:12.350
فاذا قلت السمع والسمع صار هذا تمثيلا تمثيلا في المعنى. واذا قلت اتصف بالسمع بكيفية اتصافنا بالسمع واتصف بالبصر بكيفية اتصافنا بالبصر صار هذا تجسيما او صار هذا من جهة الكيفية

150
00:55:12.400 --> 00:55:35.450
بان السمع ادراك المسموعة. انت تدرك المسموعات بواسطة اذن وقبل الى اخره والله جل وعلا ادراكه للمسموعات ليس بكيفية ادراك المخلوق المسموعة كذلك البصر عين الله جل وعلا ليست كعين المخلوق في الكيفية نثبت لله

151
00:55:35.750 --> 00:55:53.550
عينا كما يليق بجلاله وعظمته لكن لا نقول عينه سبحانه كعين الانسان بالكيفية فيها سواد بياض اولها حدقة شبكية الى اخره. فاثبات المعنى هذا كمال المعنى لله جل وعلا والكيفية

152
00:55:53.700 --> 00:56:17.250
التمثيل فيها هذا تجسيم وهو من المكفرات بانه تمثيل للمخلوق بالخالق ما رأيك في كتاب المنحة الالهية بتهديد شرح الطحاوية كتاب هذا قولك المنفي جنس الالهة التي تستحق العبادة المقصود بقول تستحق العبادة يعني في ظن

153
00:56:17.600 --> 00:56:38.100
بظن العابدين الا يعني لا اله حق فنفيت فنفت كلمة التوحيد احقية الالهة بالعباد المقصود بحسب ظنهم او نقول المنفي جنس استحقاق الالهة في العبادة هذا الكلام اقول سؤال في الاصول

154
00:56:38.400 --> 00:56:56.900
ومتعلق كلمة الكاف كمثله والجواب عليها تقسيم الالفاظ الى شرعي ووظعي وعرفي ونقص وزيادة ونقل واستعارة كنقص هلا وكازدياد الكافي كمثله. هذا البحث فيه معروف لكن هذا يحتاج الى بسطا

155
00:56:57.000 --> 00:57:10.850
اخر هذا السؤال طيب يقول قال اهل السنة كما ذكرتم قاعدة اهل السنة ان النفي مجمل والاثبات مفصل وانها البدع عكس لاهل السنة. فما القول عندما يقول احد من اهل البدع

156
00:57:11.050 --> 00:57:34.350
املاء الكريم ايش املأ الكون ها نفي املأ الكون املأ الكون نفيا ولا تقل باثبات فيكون النفي عندهم والاثبات مجمل ماذا ما افهم الكلام املأ الكون نفي يعني انف زي ما تبي

157
00:57:35.350 --> 00:57:45.091
ولا تقل باثبات يعني لا تفصل هذا موافق لقولهم ان النفي مفصل والقول والاثبات مجمل