﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:16.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. قال العلامة حجة الاسلام ابو جعفر الوراق والصفاوي رحمه الله تعالى نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله

2
00:00:16.100 --> 00:00:34.750
ان الله واحد لا شريك له ولا شيء مثله ولا شيء يعجزه ولا اله غيره. قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء لا يتناول ولا يبيت ولا يكون الا ما يريد. لا تبلغه الاوهام ولا تدركه الافهام. ولا يشبه الانام. حي لا يموت. قيوم لا

3
00:00:34.750 --> 00:00:54.750
لا ينام خالق بلا حاجة رازق بلا مؤونة مميت بلا مخافة باعث بلا مشقة. ما زال بصفاته قديما قبل خلقه لم يزدد بك ولهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته. وكما كان بصفاته ازليا كذلك لا يزال عليها ابديا. ليس منذ خلق

4
00:00:54.750 --> 00:01:12.300
قد استفاد اسم الخالق ولا باحداثه البرية لاستفاد اسما باري. يكون معنى الربوبية ولا مربوب. ومعنى الخالق ولا مخلوق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

5
00:01:12.350 --> 00:01:31.500
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اللهم نسألك العلم النافع والعمل الصالح والدعاء المسموع والقلب الخاشع اللهم تقبل منا اعمالنا وثبتنا على ما يرضيك واجعلنا من عبادك المخلصين. اما بعد

6
00:01:32.050 --> 00:01:54.450
فهذه الجمل التي سمعنا من هذا المثل عظيم الذي هو متن العقيدة الطحاوية متصلة بما قبلها سلام فيما تقدم كان عن وصف الله جل وعلا بصفات الكمال ونعوت الجلال والجمال. فقال رحمه الله تعالى

7
00:01:54.450 --> 00:02:15.800
في وصفه سبحانه وتعالى لا تبلغه الاوهام ولا تدركه الاثهام ولا يشبه الانام وهذه كما ذكرنا لك فيما سلف عامة في جميع الصفات وان صفات الحق جل وعلا لا تشبه

8
00:02:16.350 --> 00:02:39.550
صفات الانام بالقيد الذي ذكرناه لك مفصلا بما سلف و بعدها ذكر جملة من ما يفارق به وصف الله جل وعلا صفة المخلوق فقال بعد قوله ولا يشبه الانام اي لا يموت

9
00:02:40.150 --> 00:03:05.900
قيوم لا ينام طالب بلا حاجة رازق بلا مؤونة مميت بلا مخافة باعث بلا مشقة وهذه الصفات هي صفات واسماء للحق جل وعلا فان  حياة ثابتة له جل وعلا وكذلك صفة القيومية

10
00:03:06.050 --> 00:03:24.600
وصفة الخلق والرزق والاماتة والبعث له سبحانه وهو سبحانه المحيي والحي وهو القيوم جل وعلا كما قال سبحانه الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم

11
00:03:24.800 --> 00:03:40.700
وكما قال الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم وكذلك صفة الخلق وصفة الرزق وغير ذلك من الصفات الاسماء اسماه الله جل وعلا كما هو معلوم مشتملة

12
00:03:40.800 --> 00:04:07.450
على صفات وصفات الحق جل وعلا مباينة لصفات المخلوق من جهات الجهة الاولى ان الرب جل وعلا يتصف بالصفة على وجه الكمال والمخلوق يتصف بالصفة على وجه النقص والثاني ان الرب جل وعلا

13
00:04:07.750 --> 00:04:32.500
صفاته متلازمة لانه سبحانه له الكمال المطلق وله الصفات العلا كاملة من كل وجه واما المخلوق فصفاته غير متلازمة بل قد يكون فيه يملى من صفات النقص ويكون ثم ببعض

14
00:04:33.100 --> 00:04:58.200
الصفات التي هي كمال في حقه وان كانت في الجملة لا يتصف بها الا لنقص فيه الوجه الثالث ان انتصاف المخلوق بالصفات وان كان في اصل المعنى تركة مع صفات الحق جل وعلا لكنه اتصف بها على وجه الحاجة اليها

15
00:04:58.600 --> 00:05:23.100
اما الرب جل وعلا فهو متصف بصفاته لا على وجه الحاجة الى اثار الاسماء والصفات فمثلا المخلوق يقدر او يقيموا الاشياء لحاجته ويخلق ما يخلق لحاجته والله سبحانه وتعالى خالق بلا حاجة

16
00:05:23.200 --> 00:05:43.800
ويهب المخلوق ويرزق لحاجته والله سبحانه وتعالى يهب ويرزق ويعطي وهو الغني جل وعلا انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني الحميد وهكذا في بقية الصفات فاذا نصاب المخلوق بالصفات

17
00:05:44.150 --> 00:06:03.850
التي يشترك فيها حيث اصل المعنى مع الرب جل وعلا هو اتصاف على سبيل النقص وهذا الاتصاف مع ضميمة ما سبق ان ذكرنا لك فيما سلف لا يشبه فضلا ان يماثل

18
00:06:03.900 --> 00:06:24.500
صفات الرب جل وعلا لهذا فصل الطحاوي رحمه الله بعد قوله ولا يشبه الانام بعض صفات الحق جل وعلا التي يتصف بها وفارق بها صفة المخلوق الذي ربما اتصف بتلك الصفات

19
00:06:24.650 --> 00:06:47.700
فقال رحمه الله ولا يشبه الانام حي لا يموت قيوم لا ينام وكونه جل وعلا حيا هذا دل عليه العقل ودل عليه السمع يعني دل عليه الكتاب والسنة و قبل ورود الكتاب والسنة

20
00:06:48.450 --> 00:07:14.400
العقل يدل على ان الله جل وعلا موجود بكثرة الدلائل وتواترها وتتابعها على وجود الحق جل وعلا وكونه سبحانه وتعالى موجودا يدل باللازم الذي لا امتكاك منه على انه حي سبحانه وتعالى. وحياته جل وعلا

21
00:07:14.550 --> 00:07:36.350
تدل على انه متصف بصفات كثيرة فاذا قال اسم الله الحي يدل عليه العقل قبل ورود السمع وكذلك الله القيوم وصفة القيومية له جل وعلا هذه ايضا يدل عليها العقل

22
00:07:36.500 --> 00:07:56.450
ويدل عليها السمع لانه سبحانه هو الذي اقام الاشياء. فكونه هو الخالق للاشياء يدل عقلا على انه هو الذي اقامها وان قيوميتها به جل وعلا. اذا كان كذلك فنقول هذان الاسمان

23
00:07:56.600 --> 00:08:15.650
حي والقيوم قد قيل فيهما وهو قول قوي وله حظ من الترجيح انهما اسماء الرب جل وعلا الاعظمان. الاسم الاعظم الذي اذا دعي به الرب جل وعلا اجاب واذا سئل به اعطى

24
00:08:15.800 --> 00:08:37.100
كما جاء في الحديث وفي سورة البقرة وفي سورة ال عمران وفيهما قول الله جل وعلا الله لا اله الا هو الحي القيوم وهذا له معنى وذلك ان الحي والقيوم بلوازمه بلوازم اسم الحي

25
00:08:37.150 --> 00:08:58.550
وما يلزم من اسم القيوم يقتضي جميع الاسماء التي هي من افراد الربوبية والصفات التي هي من افراد الربوبية. ولهذا علق اعطاء السائل الفولى لهذين الاسمين الاعظمين لان اجابة السؤال

26
00:08:58.800 --> 00:09:19.800
واجابة السؤال واعطاء الداعي ما دعا هذا متعلق بربوبية الله جل وعلا فاذا انضم اليها ادانة العبد و اقراره بتوحيد الالهية وان الله جل وعلا لا اله الا هو سارة

27
00:09:20.050 --> 00:09:42.850
هذا الدعاء الله لا اله الا هو الحي القيوم متظمنا بتوحيد الالهية ولتوحيد الربوبية توحيد الاسماء والصفات لهذا فان اسم الحي واسم القيوم هما اسم الله الاعظمان لذان اذا دعي بهما اجاب

28
00:09:43.100 --> 00:10:01.600
واذا سئل بهما اعطى بقول قوي مرجح لاحد القولين في اسم الله الاعظم اذا تبين لك ذلك ففي قوله حي لا يموت قيوم لا ينام مسائل المسألة الاولى ان صفة الحياة

29
00:10:01.800 --> 00:10:23.200
صفة مشتركة بين كل مخلوقات الله جل وعلا وكل حياة لها ما يناسبها حتى الجماد له حياة تناسبه حتى الشجر والحجر له حياة تناسبه وانما سمي جمادا لانه جامد في الظاهر

30
00:10:23.300 --> 00:10:44.350
ليس له حركة ظاهرة والا فانه ليس بميت يعني لا حراك فيه ولا حياة وانما هو ميت باعتبار عدم الحركة وجماد باعتبار عدم الحركة. ولهذا فان اشتراك المخلوقات مع الرب جل وعلا في هذا الاسم

31
00:10:44.600 --> 00:11:08.350
وفي صفة الحياة هذا اشتراك في اصل المعنى. فكل له حياة تناسبه على حد القاعدة المعروفة وهي ان الصفات بما يناسب الذوات فاثبات الصفات اثبات وجود لله جل وعلا لا اثبات كيفية وصفات المخلوقات تناسب

32
00:11:08.500 --> 00:11:31.750
ذواتهم الوضيعة الضعيفة الفقيرة. وهذا ظاهر ايضا في صفتي السمع والبصر كما قد قررناه لكم مرارا لقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فان صفة السمع وصفة البصر تركه بين اكثر الكائنات

33
00:11:31.900 --> 00:11:54.550
هيا وكذلك الحياة هي مشتركة بين جميع الكائنات الحية منها ما حياته بالروح والنفس. ومنها ما حياته بالنماء ومنها ما حياته خاصة به كالصقور وتراب واشباه ذلك ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يقول

34
00:11:54.600 --> 00:12:20.600
كما رواه مسلم في الصحيح اني لاعلم حجرا بمكة ما مررت عليه الا سلم عليه فاذا اثبات هذه الصفة صفة الحياة واسم الحي لله جل وعلا يدل على نفي التعطيل بجميع انواعه. ويدل على ابطال التجسيم بجميع انواعه. ولهذا صار

35
00:12:20.750 --> 00:12:42.450
مختصا بالرب جل وعلا على وجه الكمال لان المخلوق يعلم ان حياته ناقصة قليلة يريد زيادتها فلا يستطيع يريد ان يكون في وصفه بالحياة اكمل من وصف غيره فلا يستطيع. فدل على

36
00:12:42.500 --> 00:13:03.600
ظهور نقصه في الصفة المشتركة وبين جميع المخلوقات المقصود من هذا ان في اثبات صفة الحياة لله جل وعلا ابطال للتعطيل وابطال للتجسيم على الوجه الذي ذكرته لك و هو ظاهر في قوله

37
00:13:03.850 --> 00:13:24.950
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. المسألة الثانية ان الله جل وعلا قال الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه ولا نوم وذلك لكمال حياته جل وعلا ولكمال قيوميته جل وعلا

38
00:13:25.100 --> 00:13:49.750
و قوله هنا حي لا يموت قيوم لا ينام دلنا على القاعدة المقررة لاهل السنة والجماعة وهي ان وصف الرب جل وعلا بالنفي ليس مقصودا لذاته وانما هو لاسباب كما لضد ما نفي

39
00:13:49.800 --> 00:14:12.750
بهذا سبحانه اثبت الكمال له ثم نفى ليدل على اثبات الكمالات له جل وعلا. فلما قال الله لا اله الا هو الحي القيوم على لا تأخذه سنة ولا نوم ليدل على ان قوله لا تأخذه سنة ولا نوم لكمال حياته

40
00:14:12.850 --> 00:14:30.700
ولكمال قيوميته فنفى بتأكيد الاثبات هذا هو القاعدة المحررة عند اهل السنة والجماعة فيما ينفع في القرآن وفي السنة عن الله جل وعلا فانما هو لاثبات كمال ضده من صفات الحق جل وعلا

41
00:14:30.750 --> 00:14:50.600
كما في قوله سبحانه ولا يظلم ربك احدا لكمال عدله وكما في قوله سبحانه وما كان ربك نسيا في كمال علمه سبحانه وحفظه سبحانه وقيوميته و كقوله لم يلد ولم يولد كقوله ولم يكن له

42
00:14:50.650 --> 00:15:16.400
كفوا احد واشباه ذلك المسألة الثالثة ان اسم القيوم لله جل وعلا واسم الحي هذان الاسمان متعلقان بخلقه جل وعلا يعني ان لهما الاثر في خلقه سبحانه وكل حياة تراها في

43
00:15:16.550 --> 00:15:39.650
حلقه فهي من اثار حياته جل وعلا وكل صلاح او فعل تراه في خلقه فهو من اثار قيوميته جل وعلا واسم القيوم مبالغة باثبات كمال قيامه سبحانه وتعالى على الوجه المطلق

44
00:15:39.750 --> 00:16:04.900
بنفسه وبخلقه. فلفظ القيوم اسم القيوم يدل على انه سبحانه كامل فيما يختاره سبحانه وتعالى لنفسه من الصفات التي تقوم بمشيئته واختياره وقدرته انا وكذلك له الكمال في ما يقيم به خلقه جل وعلا

45
00:16:05.150 --> 00:16:28.700
واذا تبين ذلك فان قول قول المؤلف قيوم لا ينام هذا راجع الى الاية حيث قال لا تأخذه سنة ذلك لكمال حياته ولا نوم وذلك لكمال قيوميته جل وعلا فسر القيوم بانه الذي لا ينام

46
00:16:28.750 --> 00:16:51.300
وهذا كما ذكرت لك ليس تفسيرا بمعنى القيوم فان معنى القيوم انه الذي قام بنفسه واقام غيره اليس تم شيء الا والله جل وعلا مقيم له على ما تقتضيه حكمة الرب جل وعلا

47
00:16:51.400 --> 00:17:14.000
فاذا تبين ذلك فان اسم القيوم لله جل وعلا واسم الحي له سبحانه وتعالى لهما اثر في اجابة السؤال كما ذكرنا لك في اول الكلام وهذا الاثر مرتبط بقاعدة كلية

48
00:17:14.400 --> 00:17:42.000
في ارتباط الاجابة بحسن السؤال هذا قال جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه فدعوة الله باسمائه يعني بما يناسب مقصودك من الاسماء وكل مقصود لك في حياتك فهو من اثار اسم القيوم

49
00:17:42.250 --> 00:18:00.650
له جل وعلا لانك تحتاج ما تقيم به حياتك وكل ما تقيم به حياتك فانما هو من القيوم جل وعلا فاذا اقامت جل وعلا على شيء او اقام لك شيئا

50
00:18:00.900 --> 00:18:27.050
فانه سبحانه القيوم الذي وقاهم على كل نفس بما كسبت وتعالى لهذا فان فقه الدعاء مرتبط بفقه الاسماء والصفات فكلما كان العبد اعرف باسماء الله وصفاته واثارها في خلقه كلما كان

51
00:18:27.600 --> 00:18:53.600
اعرف واعلم بسؤال الله بها وباستحضاره بمعناه ذلك وكان ذلك ارجى لقبول الدعاء وحصول المطلوب الوجه الرابع والاخير متعلق بهذين الاسمين لانه سبحانه حي لا يموت وقيوم لا ينام وهي التي ذكرتها لك

52
00:18:53.900 --> 00:19:18.450
في اول الكلام ملخصه وهي ان اسم الحي واسم القيوم بلازمها تدل على بقية صفات الرب جل وعلا بان الحياة مستلزمة  و القيومية مستلزمة لكثير من الصفات لهذا قال طائفة منه

53
00:19:18.500 --> 00:19:44.050
المحققين من اهل العلم في هذا الباب ان الصفات التي اثبتها الاشاعرة او اثبتها غيره من اهل البدع وزعموا اثباتها بالعقل انهم قصروا في ذلك لان العقل بالتلازم واللزوم يثبت صفات كثيرة لله جل وعلا

54
00:19:44.250 --> 00:20:05.550
اكثر من السبعة التي اثبتوا طائفة منها بالعقل لهذا لا اسم الحي يستلزم صفات كثيرة واسم القيوم يستلزم صفات كثيرة فلهذا ينبغي ان يتأمل هذا الموضع من جهة ان حياة الرب جل وعلا

55
00:20:05.850 --> 00:20:24.550
واسمع الرب جل وعلا الحي وانا قيومية الرب جل وعلا واسمها القيوم يستلزمان عقلا عددا كثيرا جدا من الصفات في بفضل الله جل وعلا وهذا موضع يحتج به على من يثبتون الصفات

56
00:20:24.600 --> 00:20:48.250
في العقل لان حياته سبحانه ثابتة عقلا عند الجميع. وكذلك قيوميته سبحانه ثابتة عقلا عند الجميع قال بعدها خالق بلا حاجة رازق بلا مؤونة وكما قال بما سبق حي لا يموت قال هنا

57
00:20:48.300 --> 00:21:12.250
خالق بلا حاجة رازق بلا مؤنة والخلق او خالق هذا اسم فاعل الخلق خلق مصدر خلق الشيء يخلقه خلقا واسم الخالق لله جل وعلا وعلى مقتضى اللغة يشمل مراتب الاولى

58
00:21:12.350 --> 00:21:32.550
التقدير فان الخلق في اللغة هو التقدير كما قال جل وعلا فتبارك الله احسن الخالقين كما قال جل وعلا وخلق كل شيء وقدره تقديرا و اشبه ذلك فان الخلق في اللغة يدل

59
00:21:32.900 --> 00:21:51.850
فان الخلق في اللغة هو التقدير تقدير الشيء على وفق علم المقدر وفي هذا قول قول الشاعر انت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري تثري ما خلقت

60
00:21:51.900 --> 00:22:10.650
يعني تقطع ما قدرت من الامر او من الصناعة وبعض القوم لعجزه يخلق يعني يقدر ثم لا يدري وهذه المرتبة ثابتة لله جل وعلا فان الله سبحانه هو المقدر للاشياء

61
00:22:10.750 --> 00:22:36.000
وخلق كل شيء فقدره تقديرا قلق كل الاشياء فقدره فخلقه كان مشتملا على تقديرها شيئا فشيئا او على تقدير ما يصلح لها لهذا تقديره سبحانه للاشياء بلا حاجة بهذا التقدير فان المخلوق

62
00:22:36.050 --> 00:22:57.700
يقدر خشية الا يصل الى ما يريد فان تقديره للاشياء شيئا فشيئا حتى يصل الى نهايتها حتى يكون ما يريد على وفق ما قدم او على وفق ما يريده احتاجوا الى التقدير ليتم الامر

63
00:22:57.850 --> 00:23:20.050
والله سبحانه حين قدر لا لحاجته لذلك بل هو سبحانه يجري الاشياء ويخلقها على كن فتكون على وفق حكمته سبحانه وارادته جل وعلا بمشيئته الكونية. فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. اذا

64
00:23:20.150 --> 00:23:37.550
فكونه سبحانه قدر الاشياء لا لحاجة اليها الى التقدير لا لحاجة للتقدير ولكن ليكون ذلك موافقا لحكمته سبحانه ولله جل وعلا الحكمة البالغة كما خلق السماوات والارض في ستة ايام

65
00:23:37.800 --> 00:24:01.450
وهو قادر ان يخلقها جل وعلا مباشرة الامر لها بكن فتكون مرة واحدة. المرتبة الثانية من صفة الخلق او اسم الخالق و تصوير الشيء وتصوير الاشياء خلق لها انها اعظم من التقدير العام

66
00:24:01.600 --> 00:24:21.400
فاذا صور الاشياء سبحانه وتعالى قد خلقها كما قال سبحانه هو الذي يصوركم بالارحام كيف يشاء وفي حديث ابن مسعود المتفق عليه قال عليه الصلاة والسلام ان احدكم يجمع خلقه

67
00:24:21.700 --> 00:24:42.050
في بطن امه اربعين يوما مضغة لنطفة ثم اربعين يوما كذا مضغة ثم اربعين يوما علقة الى اخره فجعل هذه المراتب داخلة للخلق وهذا يدل مع دلالات كثيرة على ان التصوير

68
00:24:42.250 --> 00:25:06.650
خلق ثم المرتبة الثالثة بل نقول المرتبة الثانية هذه وحين صور لا لحاجته سبحانه للتصوير بانه لن ينفذ امره الا اذا صور كما يفعل الانسان فانه يصور او الشيب الذي يريده بمعنى يركب اعضاءه او يجعل هذا مع هذا

69
00:25:06.700 --> 00:25:30.050
لانه لن يتم الا بهذه ولو لم يفعل هذه الخطوة لما تمت له الخطوة الاخيرة او التي بعدها لانه بحاجة الى ذلك. فاذا التصوير عند المخلوق لحاجته اليه والله سبحانه وتعالى يخلق مصورا لا لحاجته اليه. فهذه داخلة في قول المؤلف رحمه الله

70
00:25:30.100 --> 00:25:51.600
خالق بلا حاجة المرتبة الثالثة البر برأ ما صور وهو انفاذه على اخر مراحله وجعله  خلقا سويا كما يريده الرب جل وعلا لهذا قال في اخر سورة الحشر هو الله الخالق

71
00:25:51.800 --> 00:26:23.500
البارئ المصور له الاسماء الحسنى فذكر الخلق العام ثم البرق ثم التصوير وهو سبحانه وتعالى حين خلق وبرأ البرية وصورها وجعلها على هذا المنوال وعلى اختلافها الانسان والملائكة والحيوان على ظهر الارض وبطن الارض والماء وفي السماء الى اخر ذلك ليس لحاجته لهم

72
00:26:23.750 --> 00:26:47.150
ولا لانه يستكثر بهم بل لابتلائهم ولاقامة هذا الملكوت على العبودية. فاذا قوله سبحانه وتعالى قالق بلا حاجة هذا قوله المؤلف رحمه الله خالف بلا حاجة ذلك لكمال غناه سبحانه وتعالى وكمال حمده سبحانه كما

73
00:26:47.250 --> 00:27:03.050
قال جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين وكما قال عليه الصلاة والسلام

74
00:27:03.150 --> 00:27:25.450
في الحديث القدسي قال الله تعالى يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي الى ان قال فانكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. وقد قال جل وعلا يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. وكذلك قوله رازق بلا مؤونة

75
00:27:25.900 --> 00:27:48.800
وكونه سبحانه يرزق بلا نفقة ينفقها انقصوا مما عنده سبحانه وبلا تعب وهو سبحانه يرزق من يشاء بغير حساب وما يفتح للناس من رحمة فانه لا ممسك لها وقد قال سبحانه وتعالى

76
00:27:48.900 --> 00:28:01.350
ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده. وقال جل وعلا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وفي حديث ابي ذر المعروف

77
00:28:01.550 --> 00:28:29.400
قال افرأيتم ما انفق منذ خلق السماوات والارض فانه لم يغض مما في يمينه شيئا وهذا لا شك انه صفة الرب جل وعلا. اما المخلوق فانه اذا رزق فانه يرزق بكلفه تعب ويرزق لحاجته ان يرزق. ويرزق ايضا بمعونة تنقص وتزيد. والله سبحانه

78
00:28:29.400 --> 00:28:50.000
له الملك الاعظم في ذلك فتبين ان معنى ان معنى قوله رازق بلا معونة يعني بلا كلفة ولا مشقة او بلا مؤنة يأخذ منها فتحتاج الى ان تمونه بل هو سبحانه

79
00:28:50.050 --> 00:29:08.250
لا ينقص ما يعطي خلقه من ملكه شيئا ولا يزيد فيه شيئا بل هو سبحانه الرازق بلا مؤونة انا هو تعالى نكتفي اليوم بهذا القدر ونكمل ان شاء الله تعالى

80
00:29:08.850 --> 00:29:28.100
في الاسبوع القادم نعم سؤال هل يوصف المخلوق بكونه خالقا للاشياء؟ الجواب لا خلق الاشياء هذا مختص بالرب جل وعلا فهو سبحانه وتعالى الذي يخلق الاشياء. اما ان يوصف بكونه خالقا

81
00:29:28.150 --> 00:29:47.000
نعم لكن لا يقال خالق للاشياء الاشياء هذي لله جل وعلا لكن يخلق ما يناسب كما قال سبحانه فتبارك الله احسن الخالقين ويعنى بالخلق هنا التقدير او التصوير او ما يناسبه. ولهذا قال

82
00:29:47.150 --> 00:30:07.500
عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه البخاري وغيره من اظلم ممن ذهب يخلق يا خلقي فليخلقوا حبة او ليخلقوا شعيرة فاثبت لهم خلقا قال يخلق كخلقي ثم نفى عنهم خلقا فقال هل يخلقوا

83
00:30:07.650 --> 00:30:31.750
حبة وليخلقوا شعيرة. فدل على ان المخلوق يخلق اشياء بمعنى يصورها او يقدرها اما برء الاشياء او يعني برضو الامور بمعنى اخراج الصور وجعل فيها حياة فهذه لله جل وعلا. اما تصنيع الجمادات

84
00:30:31.900 --> 00:30:45.800
فهذا نوع من الخلق لانه تقدير وتصوير يستدل اهل التعطيل والتجسيم بقوله تعالى ليس كمثله شيء على باطله قد رد اهل السنة والجماعة بردود عليهم في ورود الكاف والمثل في الاية

85
00:30:45.850 --> 00:30:59.350
فما هو وجه استدلال المعطلة والمجسمة وما هو الرد الصحيح والوجه الصحيح من ردود اهل السنة في زيادة كفلة؟ لسبق ان ذكرناه مفصلا وقلت الدرس الماظي او الذي قبله اه

86
00:30:59.650 --> 00:31:19.600
اظن في اول الدروس او عند قوله ولا يشبهه شيء اولا يشبه الانام او في اوله عند قوله ولا شيء مثله اه المقصود ان استدلال المبتدع بقوله ليس كمثله شيء مصير منهم الى ان المثلية

87
00:31:19.750 --> 00:31:44.100
هنا قد تكون ناقصة فيكون هناك مطلق التشابه منسية وهذا يكون مطلق التشابه منفيا قد ذكرنا لكم ان المراد هنا المماثلة والمماثلة منفية في كل حال. والمشابهة بالكيفية او في كمال المعنى يعني في المعنى المطلق ايظا منفي

88
00:31:44.150 --> 00:32:03.000
واما المشابهة في مطلق المعنى وهو اصله الذي حصل به الاشتراك فان هذا ليس منفيا لان هذا ثبته الرب جل وعلا ما هو افضل كتاب شرح اسماء الله الحسنى واعتنى بمعناها؟ احسن ما الف في ذلك فيما اعلم

89
00:32:03.250 --> 00:32:20.900
كتاب النهج الاسمى او المنهج الاسفل  اسما ولا اسماء النهج الاسمى لي طلبة العلم في الكويت اظن يقال له الحمود محمد محمد الحمود وهو من انفع ما كتب في ذلك

90
00:32:21.200 --> 00:32:41.900
ويليه ما فرقه الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي في كتبه من معاني اسماء والصفات ولهل هل الله جل وعلا محتاج الى عبادة العبد كما قال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزقي وما اريد ان يطعمون. فهو غير محتاج سبحانه

91
00:32:42.100 --> 00:32:57.550
للرزق ولا لاطعام ولكن اثبت العبادة ما ادري ما وجه السؤال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. اللام هنا هذي لام كي لام الحكمة وليست لاجل الحاجة من صلى صلاة

92
00:32:57.800 --> 00:33:16.800
وهو جنب حياء فانه يعني صلى الصلاة وهو جنب غير متوضئ غير مغتسل فيجب عليه الاعادة فيسأل بانه صلى بعض الصلوات وهو جنب مكتفى بالتيمم فيجب عليه ان يعيد سائل يعرف

93
00:33:16.850 --> 00:33:37.350
واصيل سؤاله يجب عليه ان يعيد الصلوات جميعا وان يستغفر الله جل وعلا من كونه صلى صلاة بلا طهارة شرعية كاملة والله جل وعلا احق ان يستحي منه هل يقال ان الصفات الذاتية راجعة الى صفة الحياة والصفات الفعلية؟ راجعة الى صفة القيومية

94
00:33:37.400 --> 00:33:58.150
لا لا يقال ذلك مثل صفة الرحمة ذاتية و هي ذاتية باعتبار وفعلية ايضا لكنها هي راجعة ايضا لقيوميته فهو سبحانه اقام خلقه على الرحمة كيف نعرف ان نفي صفة من صفات النقص؟ يدل على كمال المطلق

95
00:33:58.350 --> 00:34:15.750
اي نفي جاء في الكتاب والسنة نفي صفة عن الله جل وعلا المراد من هذا النفي اثبات كمال الطفل لان النفي المجرد ليس مدحا وليس كمال بنفسه نفي الصفة عن المتصف

96
00:34:16.000 --> 00:34:39.500
او عمن يتصف بها او عن من قالوا او تنسب اليه قد يكون لنقصه ولعجزه لعدم علمه ولعدم قدرته ليقال مثلا فلان لا يسيء الى احد لاجل انه ضعيف حتى الكافر المشرك المعاند

97
00:34:39.650 --> 00:35:01.350
لا يسيء اليه لضعفه ويقال فلان مثلا ليس كثير الكلام قد يكون لعجزه عن الكلام بما ينفع ولهذا قال الشاعر في ذم قبيلة من القبائل قال قبيلة لا يغدرون بذمة

98
00:35:01.400 --> 00:35:22.150
ولا يظلمون الناس حبة خردل. لا يكفرون بذمة قبيلة لا يخطرون بذمة لعجزه العرب كانت تفتقر بالاعتداء بالقوة فهو نفى عنهم صفة لاجل عجزهم عنه. وقال ولا يظلمون الناس حبة خردل لعجزه

99
00:35:22.600 --> 00:35:45.500
بهذا في وصف الرب جل وعلا اذا نفي قوله لا تأخذه سنة لكمال حياته لا لعرقه مثلا او الاهتمامه بخلقه او لعدم ارادة تركهم حتى لا يفسد الملك او نحو ذلك. بل لا تأخذه سنة لكمال حياته

100
00:35:45.600 --> 00:36:06.500
يتضمن النفي فاثبات كمال الصفة التي هي ضد ذلك والنفي المحض كما هو معروف وذكرناه لكم سالفة سابقا ليس كمالا كذلك وما كان ربك نسيا بكمال علمه واحاطته لم يلد ولم يولد لكمال غناه

101
00:36:06.750 --> 00:36:23.350
سبحانه وتعالى ولم يكن له كفوا احد ليه كمال هديته سبحانه قل هو الله احد وهكذا في غير ذلك من الصفات ودي لو شرحتم كتاب عقيدة السلف واصحاب الحديث للصابوني

102
00:36:23.650 --> 00:36:41.700
فهو اجمع من شرح متن الطحاوية لانه حسب علمي لم يشرع لا اظن عقيدة السلف واصحاب الحديث الصابوني سبق انه شرح بعض المشايخ موجود مسجلا واما متن الطحاوية فله مرجع

103
00:36:42.100 --> 00:37:02.000
والاهتمام به منهجيا اولى من الاهتمام عقيدة السلف هل الحديث للصابون اه لاننا نمشي على منهجية في قراءة كتب العلم في الشرح يكون على كتاب له صلة بتكوين الطالب علميا

104
00:37:02.200 --> 00:37:18.000
وشرح الطحاوية المقصود لانه يشتمل على مسائل لم تذكر في الواسطية يشتمل على مسائل لم تذكر في لمعة الاعتقاد ولا في الحموية. فهو مهم من هذه الجهة. اضافة الى ان ثم استدراكات عليه

105
00:37:18.100 --> 00:37:35.200
وهذا مما ينمي طالب العلم. ومشايخنا رحمهم رحم الله الميت حفظ الحي اه يعتنون بشرح الطحاوية ولذلك قرر في جامعات المملكة ما حكم تعريف الاسم المضاف الى الله عز وجل مثل العبد اللطيف

106
00:37:35.300 --> 00:37:50.850
هذا لا يجوز واذا نبهنا مرارا انه لا يجوز كتابة هذه ولا نطقها على هذا الشكل كتابتها العبد اللطيف او العبد الله عمر عبد العزيز او العبد الكريم بهذا الشكل

107
00:37:50.950 --> 00:38:09.000
ان تكون العبد هكذا معرفة واللطيف معرفة لان هذا يجعل اسم الله جل وعلا مشتبها ان يكون نعتا للعبد هذا لا شك انه يجب لحظه ويجب رده تكتب ال منفصلة

108
00:38:09.200 --> 00:38:31.450
المنفصلة ثم عبداللطيف حتى تقرأ ال عبد اللطيف ال عبد الكريم قالوا عبد العزيز آل عبد الله آل عبد الوهاب وهكذا في نظائرها طلبة العلم ينبغي ينبهون على ذلك وربما يجري تنبيه على الجهات الرسمية في هذا الامر ان هذا آآ فيما

109
00:38:31.500 --> 00:38:51.400
يظهر لي انه من المنكرات لانه فيه امتهان لاسماء الله جل وعلا ان شاء الله يذكر كتابنا سبق وعدت باخراجه ان شاء الله نرجو ان يتيسر ذلك قريبا و اسأل الله لي ولكم العفو والعافية وصلى الله وسلم على نبينا محمد