﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:22.750
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح العقيدة الطحاوية. الدرس رابع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. قال العلامة حجة الاسلام ابو جعفر

2
00:00:22.750 --> 00:00:37.500
الطحاوي رحمه الله تعالى نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله ان الله واحد لا شريك له ولا شيء مثله ولا شيء يعجزه ولا اله غيره. قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء

3
00:00:37.650 --> 00:00:54.900
لا يفنى ولا يبيت ولا يكون الا ما يريد. لا تبلغه الاوهام ولا تدركه الافهام ولا يشبه الانام. حي لا يموت. قيوم لا لا ينام خالق بلا حاجة رازق بلا مؤونة مميت بلا مخافة باعث بلا مشقة

4
00:00:54.950 --> 00:01:14.950
ما زال بصفاته قديما قبل خلقه لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته. وكما كان بصفاته ازليا كذلك لا يزال عليها ابديا ليس منذ خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا باحداثه البرية استفاد اسم البارئ. يكون معنى الربوبية ولا مربوب ومعنى

5
00:01:14.950 --> 00:01:30.900
الخالق ولا مخلوق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

6
00:01:31.000 --> 00:01:51.150
اللهم نسألك العلم النافع والعمل الصالح والدعاء المسموع والقلب الخاشع اللهم تقبل منا اعمالنا وثبتنا على ما يرضيك واجعلنا من عبادك المخلصين. اما بعد فهذه الجمل التي سمعنا من هذا المتن

7
00:01:51.450 --> 00:02:13.750
العظيم الذي هو متن العقيدة الطحاوية متصلة بما قبلها. والكلام فيما تقدم كان عن وصف الله جل وعلى بصفات الكمال ونعوت الجلال والجمال. فقال رحمه الله تعالى في وصفه سبحانه وتعالى لا تبلغه الاوهام. ولا تدركه الافهام

8
00:02:13.750 --> 00:02:38.100
ولا يشبه الانام وهذه كما ذكرنا لك فيما سلف عامة بجميع الصفات وان صفات الحق جل وعلا لا تشبه صفات الانام بالقيد الذي ذكرناه لك مفصلا بما سلف و بعدها

9
00:02:38.150 --> 00:02:59.600
ذكر جملة من ما يفارق به وصف الله جل وعلا صفة المخلوق فقال بعد قوله ولا يشبه الانام حي لا يموت قيوم لا ينام خالق بلا حاجة رازق بلا مؤونة

10
00:02:59.950 --> 00:03:24.150
مميت بلا مخاطر باعث بلا مشقة وهذه الصفات هي صفات واسماء للحق جل وعلا فان صفة الحياة ثابتة له جل وعلا وكذلك صفة القيومية وصفة الخلق والرزق والاماتة والبعث له سبحانه

11
00:03:24.550 --> 00:03:42.550
وهو سبحانه المحيي والحي وهو القيوم جل وعلا كما قال سبحانه الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم وكما قال الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم

12
00:03:42.700 --> 00:04:01.850
وكذلك صفة الخلق وصفة الرزق وغير ذلك من الصفات الاسماء اسماء الله جل وعلا كما هو معلوم مشتملة على صفات وصفات الحق جل وعلا مباينة من صفات المخلوق من جهات

13
00:04:02.150 --> 00:04:30.200
الجهة الاولى ان الرب جل وعلا يتصف بالصفة على وجه الكمال والمخلوق يتصف بالصفة على وجه النقص والثاني ان الرب جل وعلا صفاته متلازمة لانه سبحانه له الكمال المطلق وله الصفات العلى

14
00:04:30.650 --> 00:04:51.350
كاملة من كل وجه واما المخلوق وصفاته غير متلازمة بل قد يكون فيه جملة من صفات النقص ويكون ثم في بعض الصفات التي هي كمال في حقه وان كانت في الجملة

15
00:04:51.650 --> 00:05:11.050
لا يتصف بها الا لنقص فيه الوجه الثالث ان اتصاف المخلوق الصفات وان كان في اصل المعنى تركة مع صفات الحق جل وعلا لكنه اتصف بها على وجه الحاجة اليها

16
00:05:11.300 --> 00:05:36.000
واما الرب جل وعلا فهو متصف بصفاته لا على وجه الحاجة الى اثار الاسماء والصفات فمثلا المخلوق يقدر او يقيم الاشياء لحاجته ويخلق ما يخلق لحاجته والله سبحانه وتعالى خالق بلا حاجة

17
00:05:36.050 --> 00:05:56.650
ويهب المخلوق ويرزق لحاجته والله سبحانه وتعالى يهب ويرزق ويعطي وهو الغني جل وعلا. انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد وهكذا في بقية الصفات فاذا نصاب المخلوق بالصفات

18
00:05:56.950 --> 00:06:16.700
التي يشترك فيها حيث اصل المعنى مع الرب جل وعلا هو اتصاف على سبيل النقص وهذا الاتصاف مع ضميمة ما سبق ان ذكرنا لك فيما سلف لا يشبه فضلا ان يماثل

19
00:06:16.750 --> 00:06:37.300
صفات الرب جل وعلا لهذا فصل الطحاوي رحمه الله بعد قوله ولا يشبه الانام بعض صفات الحق جل وعلا التي يتصف بها وفارق بها صفة المخلوق الذي ربما اتصف بتلك الصفات

20
00:06:37.500 --> 00:07:00.550
فقال رحمه الله ولا يشبه الانام حي لا يموت قيوم لا ينام وكونه جل وعلا حيا هذا دل عليه العقل ودل عليه تمع يعني دل عليه الكتاب والسنة و قبل ورود الكتاب والسنة

21
00:07:01.300 --> 00:07:27.250
العقل يدل على ان الله جل وعلا موجود كثرة الدلائل وتواترها تتابعها على وجود الحق جل وعلا وكونه سبحانه وتعالى موجودا يدل باللازم الذي لا انفكاك منه على انه حي سبحانه وتعالى. وحياته جل وعلا

22
00:07:27.400 --> 00:07:49.200
تدل على انه متصف بصفات كثيرة فاذا قال اسم الله الحي يدل عليه العقل قبل ورود السلم وكذلك الله القيوم وصفة القيومية له جل وعلا هذه ايضا يدل عليها العقل

23
00:07:49.350 --> 00:08:10.150
ويدل عليها السمع لانه سبحانه هو الذي اقام الاشياء. فكونه هو الخالق للاشياء يدل عقلا على انه هو الذي اقامها وان قيوميتها به جل وعلا. اذا كان كذلك فنقول هذان الاسمان الحي

24
00:08:10.250 --> 00:08:28.500
والقيوم قد قيل فيهما وهو قول قوي وله حظ من الترجيح انهما اسماء الرب جل وعلا الاعظمان. الاسم الاعظم الذي اذا دعي به الرب جل وعلا اجاب واذا سئل به اعطى

25
00:08:28.600 --> 00:08:49.950
كما جاء في الحديث وفي سورة البقرة وفي سورة ال عمران وفيهما قول الله جل وعلا الله لا اله الا هو الحي القيوم وهذا له معنى وذلك ان الحي والقيوم بلوازمه بلوازم اسم الحي

26
00:08:50.000 --> 00:09:11.350
وما يلزم من اسم القيوم يقتضي جميع الاسماء التي هي من افراد الربوبية والصفات التي هي من افراد الربوبية ولهذا علق اعطاء السائل الفولة بهذين الاسمين الاعظمين لان اجابة السؤال

27
00:09:11.650 --> 00:09:31.500
واجابة السؤال واعطاء الداعي ما دعا هذا متعلق بربوبية الله جل وعلا فاذا انضم اليها ادانة العبد و اقراره في توحيد الالهية وان الله جل وعلا لا اله الا هو

28
00:09:31.750 --> 00:09:55.700
هذا الدعاء الله لا اله الا هو الحي القيوم متضمنا التوحيد الالهية ولتوحيد الربوبية توحيد الاسماء والصفات لهذا فان اسم الحي واسم القيوم هما اسم الله الاعظم ان اللذان اذا دعي بهما اجاب

29
00:09:55.950 --> 00:10:14.450
واذا سئل بهما اعطى  قول قوي مرجح في احد القولين في اسم الله الاعظم اذا تبين لك ذلك ففي قوله حي لا يموت قيوم لا ينام ما سهل المسألة الاولى ان صفة الحياة

30
00:10:14.650 --> 00:10:36.000
صفة مشتركة بين كل مخلوقات الله جل وعلا وكل حياة لها ما يناسبها حتى الجماد له حياة تناسبه حتى الشجر والحجر له حياة اناسبه وانما سمي جمادا لانه جامد في الظاهر

31
00:10:36.150 --> 00:10:57.150
ليس له حركة ظاهرة والا فانه ليس بميت يعني لا حراك فيه ولا حياة وانما هو ميت باعتبار عدم الحركة وجماد باعتبار عدم الحرج ولهذا فان اشتراك المخلوقات مع الرب جل وعلا في هذا الاسم

32
00:10:57.400 --> 00:11:21.150
وفي صفة الحياة هذا اشتراك في اصل المعنى فكل له حياة تناسبه على حد القاعدة المعروفة اي ان الصفات بما يناسب الذوات فاثبات الصفات اثبات وجود لله جل وعلا لا اثبات كيفية وصفات المخلوقات تناسب

33
00:11:21.350 --> 00:11:44.600
ذواتهم الوضيعة  الضعيفة الفقيرة وهذا ظاهر ايضا في صفتي السمع والبصر كما قد حررناه لكم مرارا لقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فان صفة السمع وصفة البصر تركه بين اكثر الكائنات

34
00:11:44.700 --> 00:12:10.500
هيا وكذلك الحياة هي مشتركة بين جميع الكائنات الحية منها ما حياته بالروح والنفس منها ما حياته بالنماء ومنها ما حياته خاصة به كالصقور وتراب واشباه ذلك. ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يقول كما رواه مسلم في الصحيح اني لاعلم

35
00:12:10.650 --> 00:12:32.000
حجرا بمكة ما مررت عليه الا سلم عليه فاذا اثبات هذه الصفة صفة الحياة واسم الحي لله جل وعلا يدل على نفي التعطيل بجميع انواعه. ويدل على ابطال التجسيم بجميع انواعه

36
00:12:32.050 --> 00:12:55.250
ولهذا صار مختصا بالرب جل وعلا على وجه الكمال بان المخلوق يعلم ان حياته ناقصة قليلة يريد زيادتها فلا يستطيع يريد ان يكون في وصفه بالحياة اكمل من وصف غيره فلا يستطيع. فدل على

37
00:12:55.350 --> 00:13:16.400
ظهور نقصه في الصفة المشتركة وبين جميع المخلوقات المقصود من هذا ان فيه اثبات صفة الحياة لله جل وعلا ابطال للتعطيل وابطال للتجسيم على الوجه الذي ذكرته لك و هو ظاهر في قوله

38
00:13:16.650 --> 00:13:34.300
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. المسألة الثانية ان الله جل وعلا قال الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم وذلك لكمال حياته جل وعلا

39
00:13:34.450 --> 00:13:57.450
ولكمال قيوميته جل وعلا  قوله هنا حي لا يموت قيوم لا ينام دلنا على القاعدة المقررة عند اهل السنة والجماعة وهي ان وصف الرب جل وعلا في النفي ليس مقصودا لذاته

40
00:13:57.500 --> 00:14:15.700
وانما هو لاثبات كمال ضد ما نفي هذا سبحانه اثبت الكمال له ثم نفى ليدل على اثبات الكمالات له جل وعلا. فلما قال الله لا اله الا هو الحي القيوم

41
00:14:15.800 --> 00:14:34.400
على لا تأخذه سنة ولا نوم ليدل على ان قوله لا تأخذه سنة ولا نوم لكمال حياته ولكمال قيوميته فنفى لتأكيد الاثبات هذا هو القاعدة المحررة عند اهل السنة والجماعة

42
00:14:34.450 --> 00:14:58.850
فيما ينفع في القرآن وفي السنة عن الله جل وعلا فانما هو لاثبات كمال ضده صفات الحق جل وعلا كما في قوله سبحانه ولا يظلم ربك احدا لكمال عدله وكما في قوله سبحانه وما كان ربك نسيا لكمال علمه سبحانه وحفظه سبحانه وقيوميته وكقوله

43
00:14:58.850 --> 00:15:20.500
لم يلد ولم يولد وفي قوله ولم يكن له كفوا احد واشبه ذلك المسألة الثالثة ان اسم القيوم لله جل وعلا واسم الحي هذان الاسمان متعلقان بخلقه جل وعلا يعني

44
00:15:20.550 --> 00:15:42.600
ان لهما الاثر في خلقه سبحانه وكل حياة تراها في خلقه فهي من اثار حياته جل وعلا وكل صلاح او فعل تراه في خلقه فهو من اثار قيوميته جل وعلا

45
00:15:42.700 --> 00:16:10.350
واسم القيوم مبالغة باثبات كمال قيامه سبحانه وتعالى على الوجه المطلق بنفسه وبخلقه فلفظ القيوم اسم القيوم يدل على انه سبحانه كامل فيما يختاره سبحانه وتعالى لنفسه من الصفات التي تقوم بمشيئته واختياره وقدرته

46
00:16:10.400 --> 00:16:30.250
سبحانه وكذلك له الكمال في ما يقيم به خلقه جل وعلا واذا تبين ذلك فان قول قول المؤلف قيوم لا ينام هذا راجع الى الاية حيث قال لا تأخذه سنة

47
00:16:30.450 --> 00:16:52.500
ذلك لكمال حياته ولا نوم وذلك لكمال قيوميته جل وعلا ففسر القيوم بانه الذي لا ينام وهذا كما ذكرت لك ليس تفسيرا بمعنى القيوم فان معنى القيوم انه الذي قام

48
00:16:52.800 --> 00:17:14.200
بنفسه واقام غيره فليس ثم شيء الا والله جل وعلا مقيم له على ما تقتضيه حكمة الرب جل وعلا فاذا تبين ذلك فان اسم القيوم لله جل وعلا واسم الحي له سبحانه وتعالى

49
00:17:14.400 --> 00:17:41.650
لهما اثر في اجابة السؤال كما ذكرنا لك اول الكلام وهذا الاثر مرتبط بقاعدة كلية في ارتباط الاجابة بحسن السؤال هذا قال جل وعلا ولله الاسماء الحسنى ادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسماه

50
00:17:41.750 --> 00:18:03.700
فدعوة الله باسمائه يعني بما يناسب مقصودك من الاسماء وكل مقصود لك في حياتك فهو من اثار اسم القيوم له جل وعلا بانك تحتاج ما تقيم به حياتك وكل ما تقيم به حياتك

51
00:18:04.100 --> 00:18:27.100
فانما هو من القيوم جل وعلا فاذا اقامت جل وعلا على شيء او اقام لك شيئا فانه سبحانه القيوم الذي وقاهم على كل نفس بما كسب وتعالى لهذا فان فقه الدعاء

52
00:18:27.300 --> 00:18:52.650
مرتبط بفقه الاسماء والصفات فكلما كان العبد اعرض باسماء الله وصفاته واثارها في خلقه كلما كان اعرف واعلم تعالي الله بها وباستحضاره بمعنى ذلك وكان ذلك ارجى بقبول الدعاء وحصول

53
00:18:52.750 --> 00:19:14.450
المطلوب الوجه الرابع والاخير متعلق بهذين الاسمين لانه سبحانه حي لا يموت وقيوم لا ينام وهي التي ذكرتها لك في اول الكلام ملخصه هي ان اسم الحي واسم القيوم بلازمها

54
00:19:14.500 --> 00:19:42.200
تدل على بقية صفات الرب جل وعلا لان الحياة مستلزمة  القيومية  لكثير من الصفات ولهذا قال طائفة منه المحققين من اهل العلم هذا الباب ان الصفات التي اثبتها اشاعرة او اثبتها غيرهم من اهل البدع

55
00:19:42.450 --> 00:20:06.550
وزعموا اثباتها بالعقل انهم قصروا في ذلك ان العقل بالتلازم واللزوم يثبت صفات كثيرة لله جل وعلا اكثر من السبع التي اثبتوا طائفة منها بالعقل لهذا لا اسم الحي يستلزم صفات

56
00:20:06.650 --> 00:20:24.800
كثيرة واسم القيوم يستلزم صفات كثيرة فلهذا ينبغي ان يتأمل هذا الموضع بهاد الناس حياة الرب جل وعلا واسمع الرب جل وعلا الحي وانا قيومية الرب جل وعلا واسمها القيوم

57
00:20:24.900 --> 00:20:47.400
يستلزمان عقلا عددا كبيرا جدا من الصفات في صفات لله جل وعلا وهذا موضع يحتج به على من يثبتون الصفات العقل لان حياته سبحانه ثابتة عقلا عند الجميع وكذلك قيوميته سبحانه

58
00:20:47.500 --> 00:21:10.650
ثابتة عقلا عند الجميع قال بعدها خالق بلا حاجة رازق بلا مهونة وكما قال فيما سبق حي لا يموت قال هنا خالق بلا حاجة رازق الى مهونته والخلق او قالب هذا

59
00:21:10.850 --> 00:21:31.300
اسم فاعل الخلق خلق مصدر خلق الشيء يخلقه خلقا واسم الخالق لله جل وعلا هو على مقتضى اللغة يشمل مراتب الاولى التقدير فان الخلق في اللغة هو التقدير كما قال جل وعلا

60
00:21:31.350 --> 00:21:52.350
فتبارك الله احسن الخالقين كما قال جل وعلا وخلق كل شيء فقدره تقديرا و اشباه ذلك فان الخلق في اللغة يدل فان الخلق في اللغة هو التقدير تقدير الشيء على وفق علم المقدر

61
00:21:52.450 --> 00:22:12.650
وفي هذا قول قول الشاعر انت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفني تثري ما خلقت يعني تقطع ما قدرت من الامر او من الصناعة وبعض القوم لعجزه

62
00:22:12.900 --> 00:22:34.850
يخلق يعني يقدر ثم لا يدري وهذه المرتبة ثابتة لله جل وعلا فان الله سبحانه هو المقدر للاشياء خلق كل شيء فقدره تقديرا قلق كل الاشياء فقدره فخلقه كان مشتملا

63
00:22:34.900 --> 00:22:57.050
على تقديرها شيئا فشيئا او على تقدير ما يصلح لها لهذا تقديره سبحانه للاشياء بلا حاجة بهذا التقدير فان المخلوق يقدر خشية الا يصل الى ما يريد فان تقديره للاشياء شيئا فشيئا

64
00:22:57.450 --> 00:23:18.600
حتى يصل الى نهايتها حتى يكون ما يريد على وفق ما قدر او على وفق ما يريده فيحتاج الى التقدير ليتم الامر والله سبحانه حين قدر لا لحاجته لذلك بل هو سبحانه

65
00:23:18.850 --> 00:23:39.150
يجري الاشياء ويخلقها على كن ستكون على وفق حكمته سبحانه وارادته جل وعلا بمشيئته الكونية فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. اذا فكونه سبحانه قدر الاشياء لا لحاجة اليها الى التقدير

66
00:23:39.500 --> 00:23:57.450
لا لحاجة للتقدير ولكن ليكون ذلك موافقا لحكمته سبحانه انا ولله جل وعلا الحكمة البالغة كما خلق السماوات والارض في ستة ايام وهو قادر ان يخلقها جل وعلا مباشرة الامر لها بكن

67
00:23:57.900 --> 00:24:19.850
فتكون مرة واحدة المرتبة الثانية هنا صفة الخلق او اسم الخالق هو تصوير الشيء وتصوير الاشياء خلق لها انها اعظم من التقدير عام فاذا صور الاشياء سبحانه وتعالى قد خلقها

68
00:24:20.100 --> 00:24:41.600
كما قال سبحانه هو الذي يصوركم بالارحام كيف يشاء وفي حديث ابن مسعود المتفق عليه قال عليه الصلاة والسلام ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما مضغة نطفة ثم اربعين يوما كذا

69
00:24:41.850 --> 00:25:05.700
مضغة ثم اربعين يوما علقة الى اخره فجعل هذه المراتب داخلة بالخلق وهذا تدل مع دلالات كثيرة على ان التصوير خلق ثم المرتبة الثالثة بل نقول المرتبة الثانية هذه وحين صور لا لحاجته سبحانه

70
00:25:05.900 --> 00:25:21.950
في التصوير بانه لن ينفذ امره الا اذا صور كما يفعل الانسان فانه يصور او الشيب الذي يريده بمعنى يركب اعضاءه او يجعل هذا مع هذا لانه لن يتم الا بهذه

71
00:25:22.250 --> 00:25:40.300
ولو لم يفعل هذه الخطوة لما تمت له الخطوة الاخيرة او التي بعدها لانه بحاجة الى ذلك. فاذا التصوير عند المخلوق لحاجته اليه والله سبحانه وتعالى يخلق مصورا لا لحاجته اليه

72
00:25:40.350 --> 00:26:04.800
فهذه داخلة في قول المؤلف رحمه الله خالق بلا حاجة المرتبة الثالثة البرق فرح معصوم وهو انفاذه على اخر مراحله وجعله  خلقا سويا كما يريده الرب جل وعلا لهذا قال في اخر سورة الحشر هو الله الخالق

73
00:26:05.000 --> 00:26:32.600
البارئ المصور له الاسماء الحسنى فذكر الخلق عام ثم البر ثم التصوير وهو سبحانه وتعالى حين خلق وبرأ البرية وصورها وجعلها على هذا المنوال وعلى اختلافها الانسان والملائكة والحيوان على ظهر الارض وبطن الارض والماء

74
00:26:32.650 --> 00:26:55.000
الى اخر ذلك ليس لحاجته لهم ولا لانه يستكثر بهم بل لابتلائهم ولاقامة هذا الملكوت على العبودية. فاذا قوله سبحانه وتعالى خالق بلا حاجة هذا قول المؤلف رحمه الله خالف بلا حاجة ذلك لكمال

75
00:26:55.050 --> 00:27:12.150
غناه سبحانه وتعالى وكمال حمده سبحانه كما قال جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم رزقي وما اريد ان يطعم ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين

76
00:27:12.500 --> 00:27:38.600
وكما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث القدسي قال الله تعالى يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي الى ان قال فانكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. وقد قال جل وعلا يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. وكذلك قوله رازق بلا مخونة

77
00:27:39.050 --> 00:28:02.000
وكونه سبحانه يرزق بلا نفقة ينفقها تنقص مما عنده سبحانه وبلا تعب فهو سبحانه يرزق من يشاء بغير حساب وما يفتح للناس من رحمة فانه لا ممسك لها قد قال سبحانه وتعالى

78
00:28:02.100 --> 00:28:14.550
ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده. وقال جل وعلا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وفي حديث ابي ذر المعروف

79
00:28:14.700 --> 00:28:37.500
قال افرأيتم ما انفق منذ خلق السماوات والارض فانه لم يغض مما في يمينه شيئا وهذا لا شك انه صفة الرب جل وعلا. اما المخلوق فانه اذا رزق فانه يرزق بكلفه تعب. ويرزق لحاجته ان يرزق

80
00:28:37.550 --> 00:28:58.800
ويرزق ايضا بمهونة تنقص وتزيد. والله سبحانه له الملك الاعظم في ذلك فتبين ان معنى قوله ان معنى قوله رازق بلا مؤونة يعني بلا كلفة ولا مشقة او بلا مؤنة يأخذ منها

81
00:28:58.850 --> 00:29:21.400
فتحتاج الى ان تمونه. بل هو سبحانه لا ينقص ما يعطي خلقه من ملكه شيئا ولا يزيد فيه شيئا بل هو سبحانه الرازق بلا معونة وتعالى نكتفي اليوم بهذا القدر ونكمل ان شاء الله تعالى

82
00:29:22.050 --> 00:29:44.550
والقاهرة نعم وهل يوصف المخلوق بكونه خالقا للاشياء؟ الجواب لا خلق الاشياء هذا مختص بالرب جل وعلا فهو سبحانه وتعالى الذي يخلق الاشياء اما ان يوصف بكونه خالقا انا لكن لا يقال خالق للاشياء

83
00:29:44.850 --> 00:30:06.650
اشياء ذي لله جل وعلا لكن يخلق ما يناسب كما قال سبحانه فتبارك الله احسن الخالقين ويعنى بالخلق هنا التقدير او التصوير او ما يناسبه لهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه البخاري وغيره من اظلم ممن ذهب يخلق

84
00:30:07.050 --> 00:30:30.050
يا خلقي فليخلقوا حبة او ليخلقوا شعيرة فاثبت لهم خلقا قال يخلق كخلقي ثم نفى عنهم خلقا فقال فليخلقوا حبة وليخلقوا شعيرا. فدل على ان المخلوق يخلق اشياء بمعنى يصورها

85
00:30:30.150 --> 00:30:54.000
او يقدرها اما برء الاشياء او مرء الامور بمعنى اخراج الصور وجعل فيها حياة فهذه لله جل وعلا اما تصنيع الجمادات هذا نوع من خلق لانه تقدير وتصوير يستدل اهل التعطيل والتجسيم بقوله تعالى ليس كمثله شيء على باطله

86
00:30:54.450 --> 00:31:07.950
قد رد اهل السنة والجماعة بردود عليهم في ورود الكاف والمثل في الاية فما هو وجه استدلال المعطلة والمجسمة وما هو الرد الصحيح والوجه الصحيح من ردود اهل السنة في زيادة الكاف الاية؟ لسبق ان ذكرناه

87
00:31:08.000 --> 00:31:27.700
فصل او قلت الدرس الماظي او الذي قبله اه في اول الدروس او عند قوله ولا يشبه شيء ولا يشبه الانام او في اوله عند قوله ولا شيء مثله اه المقصود ان استدلال المبتدعة بقوله ليس

88
00:31:27.850 --> 00:31:51.200
كمثله شيء مصير منهم الى ان المثلية هنا قد تكون ناقصة سيكون هناك مطلق التشابه منفية وهذا فيكون مطلق التشابه منفيا قد ذكرنا لكم ان المراد هنا المماثلة والمماثلة منفية في كل حال. والمشابهة

89
00:31:51.450 --> 00:32:09.050
بالكيفية او في كمال المعنى يعني في المعنى المطلق ايظا منفي واما المشابهة في مطلق المعنى وهو اصله الذي حصل به الاشتراك فان هذا ليس منفيا لان هذا اثبته الرب جل وعلا

90
00:32:09.550 --> 00:32:28.950
ما هو افضل كتاب شرح اسماء الله الحسنى واعتنى بمعناها؟ احسن ما الف في ذلك فيما اعلم كتاب النهج الاسمى او المنهج الاسمى  اسما ولا اسما النهج الاسمى ليه احد طلبة العلم في الكويت اظنه قال له الحمود

91
00:32:29.700 --> 00:32:46.900
محمد محمد الحمود وهو من انفع ما كتب في ذلك ويليه ما فرقه الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي في كتبه من معاني اسماء والصفات ولا هل هل الله جل وعلا محتاج الى عبادة

92
00:32:47.050 --> 00:32:59.900
العبد كما قال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزقي وما اريد ان يطعمون فهو غير محتاج سبحانه للرزق ولا للاطعام ولكن اثبت العبادة ما ادري ما وجه السؤال

93
00:33:00.000 --> 00:33:20.850
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. اللام هنا هذي ام كي لا من الحكمة وليست لاجل الحاجة من صلى صلاة وهو جنب حياء فانه يعني صلى الصلاة وهو جنب غير متوضئ غير مغتسل فيجب عليه الاعادة

94
00:33:21.100 --> 00:33:38.350
ويسأل بانه صلى بعض الصلوات وهو جنب واكتفى بالتيمم فيجب عليه ان يعيد يعرف تفاصيل سؤاله يجب عليه ان يعيد الصلوات جميعا وان يستغفر الله جل وعلا من كونه صلى صلاة بلا

95
00:33:38.700 --> 00:33:54.200
طهارة شرعية كاملة والله جل وعلا احق ان يستحي منه هل يقال ان الصفات الذاتية راجعة الى صفة الحياة والصفات الفعلية؟ راجعة الى صفة القيومية لا لا يقال ذلك مثل صفة الرحمة

96
00:33:54.250 --> 00:34:14.800
ذاتية  هي ذاتية باعتبار وفعلية ايضا لكنها هي راجعة ايضا بقيوميته فهو سبحانه اقام خلقه على الرحمة كيف نعرف ان نفي صفة من صفات النقص تدل على كمال المطلق اي نفي جاء في الكتاب والسنة

97
00:34:14.950 --> 00:34:32.200
نفي صفة عن الله جل وعلا فالمراد من هذا النفي اثبات كمال الطب لان النفي المجرد ليس مدحا وليس كمال بنفسه نفي الصفة عن المتصف او عمن يتصف بها او عن من

98
00:34:32.400 --> 00:34:54.650
يقال او تنسب اليه قد يكون بنقصه ولعجزه لعدم علمه ولعدم قدرته فيقال مثلا فلان لا يسيء الى احد لاجل انه ضعيف حتى الكافر المشرك المعاند لا يسيء اليه لضعفه

99
00:34:54.900 --> 00:35:17.950
ويقال فلان مثلا ليس كثير الكلام قد يكون لعجزه عن الكلام بما ينفع ولهذا قال الشاعر في ذم قبيلة من القبائل قال قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل

100
00:35:18.050 --> 00:35:37.600
لا يغفرون بذمة قبيلة لا يغفرون بذمة لعجزه والعرب كانت تفتخر بالاعتداء بالقوة فهو نفى عنهم صفة لاجل عجزهم عنه. وقال ولا يظلمون الناس حبة خردل لعجزه ولهذا في وصف

101
00:35:37.650 --> 00:35:58.650
الرب جل وعلا اذا نفي قوله لا تأخذه سنة لكمال حياته لا لعرقه مثلا او لاهتمامه بخلقه او لعدم ارادة تركهم حتى لا يفسد الملك او نحو ذلك فلا تأخذه سنة لكمال حياتك

102
00:35:58.750 --> 00:36:19.700
يتضمن النفي فاثبات كمال الصفة التي هي ضد ذلك والنفي المحض كما هو معروف وذكرناه لكم سالفا سابقا ليس امانة كذلك وما كان ربك نسيا كمال علمه واحاطته لم يلد ولم يولد لكمال غناه

103
00:36:20.100 --> 00:36:39.700
وتعالى ولم يكن له كفوا احد  ثمانية احاديته سبحانه قل هو الله احد وهكذا بغير ذلك من الصداع ودي لو شرحتم كتاب عقيدة السلف واصحاب الحديث للصابوني فهو اجمع من

104
00:36:39.900 --> 00:36:57.600
شرح متن الطحاوية لانه حسب علمي لم يشرح لا اظن عقيدة السلف واصحاب الحديث الصابوني سبق انه شرح بعض المشايخ موجود مسجلا واما متن الطحاوية فانه مرجع والاهتمام به منهجيا

105
00:36:57.800 --> 00:37:21.450
اولى الاهتمام عقيدة السلف الحديث بالصابون اه لاننا نمشي على منهجية في قراءة كتب العلم في الشرح يكون على كتاب له صلة بتكوين الطالب علميا وشرح الطحاوية المقصود لانه يشتمل على مسائل لم تذكر في الواسطية

106
00:37:21.600 --> 00:37:37.300
يشتمل على مسائل لم تذكر في لمعات الاعتقاد ولا في الحموية فهو مهم من هذه الجهة اضافة الى ان تم استدراكات عليه وهذا مما ينمي طالب العلم. ومشايخنا رحمهم الله رحم الله الميت حفظ الحي

107
00:37:37.400 --> 00:37:53.550
اه يعتنون طرح الطحاوية ولذلك قرر في جامعات المملكة ما حكم تعريف الاسم المضاف الى الله عز وجل مثل العبد اللطيف هذا لا يجوز مثلا نبهنا مرارا انه لا يجوز كتابة هذه

108
00:37:53.950 --> 00:38:11.700
ولا نطقها على هذا الشكل كتابتها العبد اللطيف او العبدالله او العبد العزيز او العبد الكريم هذا الشكل ان تكون العبد هكذا معرفة واللطيف معرفة لان هذا يجعل اي اسم الله جل وعلا

109
00:38:11.800 --> 00:38:31.700
مشتبها ان يكون نعتا للعبد هذا لا شك انه يجب دحظه ويجب رده فتكتب ال منفصلة المنفصلة ثم عبد اللطيف بل حتى تقرأ ال عبداللطيف ال عبد الكريم العبد العزيز ال عبد الله

110
00:38:31.750 --> 00:38:49.450
ال عبد الوهاب وهكذا في نظائرها طلبة العلم ينبغي ينبهون على ذلك. وربما يجري تنبيه على الجهات الرسمية في هذا الامر ان هذا فيما يظهر لي انه من المنكرات لانه فيه امتهان

111
00:38:49.650 --> 00:39:02.661
اسماء الله جل وعلا ان شاء الله يذكر كتابنا سبق وعدت باخراجه ان شاء الله نرجو ان يتيسر ذلك قريبا و اسأل الله لي ولكم العفو والعافية