﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:23.500
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. فهذا هو المجلس العلمي الخامس من مجالس عقيدة العقيدة الطحاوية لمعالي شيخنا يوسف ابن محمد الغفيص في يوم الاحد غرة شهر ذي الحجة

2
00:00:23.500 --> 00:00:43.500
لعام واحد وثلاثين واربعمائة والف للهجرة في جامع عثمان بن عفان بالرياض. قال المصنف رحمه الله تعالى وان القرآن كلام الله منه بدا بلا تكييف بلا كيفية قولا. وانزله على رسوله وحيا. وصدقه المؤمنون على

3
00:00:43.500 --> 00:01:03.500
ذلك حقا وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية فمن سمعه فزعم انه كلام فقد كفر وقد ذمه الله واعابه واوعده بسقر حيث قال تعالى ساصليه سقر. فلما اوعد الله بسقر

4
00:01:03.500 --> 00:01:26.100
من قال ان هذا الا قول البشر علمنا وايقنا انه قول قول خالق قول خالق البشر ولا يشبهه قول البشر. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه. هذه المسألة

5
00:01:26.450 --> 00:01:54.350
من كلام ابي جعفر رحمه الله في ذكر قول اهل السنة والجماعة في القرآن قال وان القرآن كلام الله وهذه من المسائل الشريفة التي اجمع سلف هذه الامة عليها وهو اجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم ومن اقتفى على اثارهم واتبعهم باحسان من ائمة العلم والعبادة والفقه

6
00:01:54.350 --> 00:02:24.350
والحديث وهو ان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق وان الله سبحانه وتعالى تكلم به ولا يجوز اضافته الى المخلوقات فيقال انه مخلوق فان الله جل وعلا جعله كلاما له في قوله وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى اسمع كلام الله

7
00:02:24.500 --> 00:02:44.250
وذكر سبحانه وتعالى انه منزل كقوله سبحانه وتعالى انا انزلناه في ليلة القدر وذكر تنزيله كثير في القرآن وذكر كونه قولا لله كثير في القرآن وذكر كونه نداء من الله كثير في القرآن

8
00:02:44.950 --> 00:03:05.250
وذكر كونه امرا من الله كثير في القرآن وذكر كونه قولا من الله سبحانه وتعالى كثير في القرآن الى غير ذلك وعليه فان الادلة الدالة على ان القرآن قول الله وكلامه

9
00:03:05.500 --> 00:03:24.850
هي ادلة مستفيضة من سياق ايات القرآن حتى ان بعض اهل العلم قال انه يتضمن القرآن فيما يقارب الف دلالة على كون القرآن كلام الله سبحانه وتعالى وكلام الله سبحانه وتعالى

10
00:03:26.200 --> 00:03:56.550
فهذا يتحقق بمثل هذه الطريقة العلمية. فيجعلون جميع الايات التي فيها ذكر قوله وقال ربكم  او ذكر ندائه وناداهما ربهما او ذكر امره ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات فجميع هذه الاوجه على اوجهها اللغوية المختلفة والمتعددة تدل على ان الله موصوف بالكلام

11
00:03:56.750 --> 00:04:14.250
وانه متصف بالكلام فان القول لا يكون الا من متكلم. والنداء لا يكون الا من متكلم. واهل مجرة وكذلك هم القرآن انه من كلام الله كما هو صريح في القرآن في قوله فاجره حتى يسمع كلام الله

12
00:04:14.450 --> 00:04:33.800
وكان الناس على هذا زمن الصحابة رضي الله تعالى عنهم بعد نبيهم حتى نبغى طائفة من المتكلمين احدثوا في مسألة الصفات ما ليس مأثورا وما لم يسبقوا اليه وذلكم بعد ترجمة الكتب

13
00:04:33.850 --> 00:05:07.750
اليونانية الى المسلمين. فان الترجمة بدأت مبكرة في ما يقارب العام خمسة وثمانين هجرة لا توزع الان لا توزع محمد لا توزع فان هذا بدأ نعم فان هذا بدأ بعد عصر الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما بدأت التوجة مبكرة في خلافة يزيد ابن معاوية

14
00:05:08.200 --> 00:05:28.200
وكانت الترجمة على بداياتها في عهد الامويين. اه واشتهرت في زمن العباسيين ظهر بعد زمن الفتنة التي كانت بين ابن الزبير وبين بني امية ظهرت اوائل لهذه الفتنة وهي فتنة

15
00:05:28.200 --> 00:05:51.450
القول في صفات الله بقول محدث في الاسلام واول من نبغ في ذلك الجعد ابن درهم والجهم بن صفوان وامثالهما من اعيان الذين تكلموا في هذه المسائل ولم يكن هذا مألوفا عند الناس الذاك من المسلمين مع ظهور بعض البدع قبل ذلك كبدعة الخوارج وبدعة

16
00:05:51.450 --> 00:06:11.450
في مسائل معروفة في مسائل الايمان ومسائل الاسماء والاحكام. لكن فيما يتعلق بصفات الله فلم ينزع الى ذلك احد من على نوع من الشبهة في تأويل القرآن فان بدعة الخوارج تقلدها اناس وتأولوا في القرآن يعني لم

17
00:06:11.450 --> 00:06:31.450
تأثر بالفلسفات او الترجمة. وكذلك شبهة المرجئة لم تتأثر بالفلسفات وليست فرعا عنها. لكن لما ترجمت الكتب في مسائل الالهيات واقوال الفلاسفة في مسائل الاهيات دخل القول في مسألة الصفات على طريقة فلسفية تبناها واستعملها

18
00:06:31.450 --> 00:06:51.450
قدماء المتكلمين كالجهم بن صفوان وقبلها الجهل بن درهم. وظهرت المعتزلة التي مالت الى هذه الطريقة. ايضا صارت هذه مسألة مقولة في الصفات وتفرغ عنها مسألة القرآن وان القرآن مخلوق ولذلكم لما ظهر القول في هذه

19
00:06:51.450 --> 00:07:17.650
مسألة بخصوصها زمن الامام احمد رحمه الله وذلك في خلافة المأمون من بني العباس ابن هارون الرشيد المأمون مائلا الى هذه الطريقة والمأمون هو اول خليفة من خلفاء المسلمين يتقلد مذهبا ليس هو مذهب السلف وان من قبله بعد عصر الخلفاء الراشدين

20
00:07:17.650 --> 00:07:37.650
اه البين امرهم بامامتهم رضي الله عنهم من كبار او هم كبار اصحاب النبي لكن بعد عصر الخلفاء الراشدين ابتداء الملك في الاسلام بعد خلافة اه الصحابة رضي الله تعالى عنهم الاربعة الخلافة التي سماها النبي عليه الصلاة والسلام

21
00:07:37.650 --> 00:07:57.650
ابتدأ الامر بمعاوية ابن ابي سفيان وهو كما تعلم اول ملوك المسلمين وهو من الصحابة المعروفين ثم لما جاء من بعده وابتدأ الامر الى غير الصحابة فجاء يزيد ابن معاوية فجميع من جاء في الدولة الاموية من الملوك والسلاطين

22
00:07:57.650 --> 00:08:17.650
جميعهم كانوا على مذهب اهل السنة والجماعة ويتبنون هذا المذهب. ولهم اي للامويين في درء بعض البدع التي شأن حسن معروف. ولما جاءت الدولة العباسية بعد ذلك كذلك هم قام اوائلها على هذه الطريقة. الى ان انتهى الامر

23
00:08:17.650 --> 00:08:47.650
الى المأمون ابن هارون الرشيد فتقلدا نظرية علم الكلام واستعملها ورغب فيها ومال الى بعض في هذا الامر واستقظاهم وصارت الفتنة التي ابتلي فيها ائمة السنة كالامام احمد وامثاله عرفت في التاريخ وكتبها المؤرخون بفتنة خلق القرآن وكان اخص من قام فيها من ائمة السنة هو الامام احمد ابن حنبل

24
00:08:47.650 --> 00:09:07.650
الله تعالى عنه واخص من تقلد خلاف ذلك احمد بن ابي دؤاد قاضي المعتزلة. المقصود ان هذا المذهب لم يكن طارئا زمن الامام احمد بل كان قبله وهو فرع عن علم الكلام الذي كثر الذاك وقدماء

25
00:09:07.650 --> 00:09:33.300
متكلمين الا ان يكونوا ينتحلون السنة والجماعة اول ما اول ما ظهر علم الكلام لم يكن المتكلمون ينتحلون السنة والجماعة ولم يكونوا على وفاق مع ائمة الحديث وائمة الفقه وانما كانوا مختصين بطرائقهم ومائلين الى النظر في مسائل الالهيات بهذا العلم الذي احدث بالاسلام

26
00:09:33.300 --> 00:09:53.300
وهو علم الكلام على هذه التسمية الاصطلاحية له. وحقيقة هذا العلم ليس بحثا عقليا مجردا فان الدليل العقلي من حيث هو موافق للشرع اذا كان على وجه صحيح. لكن علم الكلام في التحقيق في تعريفه انه علم

27
00:09:53.300 --> 00:10:14.850
من الفلسفة واستعمل معه مقدمات عقلية ومقدمات شرعية. هذا حقيقة هذا العلم انه علم مولد من الفلسفة وخاصة الفلسفة اليونانية وبخاصة فلسفة ارسطو من اليونان. ارسطو طاليس من فلاسفة اليونان او من اعيان فلاسفة

28
00:10:14.850 --> 00:10:34.850
يهمه قبل المسيح ابن مريم عليه الصلاة والسلام بثلاث مئة سنة. ولم يكن على دين سماوي بل كان فيلسوفا وكان وزيرا للاسكندر المقدوني وليس هو ذو القرنين المذكور في القرآن كما قال بعض الاخباريين وبعض اهل التاريخ انه كان وزيرا لذي

29
00:10:34.850 --> 00:10:54.850
الذي ذكره الله في كتابه هذا ليس كذلك. فان آآ هذا لم يكن على دين سماوي بل كان منتهلا لفلسفة انتهت الى وجه من القول بعدم تحقيق مقام الربوبية فضلا عن مقام الالوهية. ولهذا لما جاء من يتقلد رأيه

30
00:10:54.850 --> 00:11:14.850
هو فلسفته من في تاريخ المسلمين من الفلاسفة الاسلاميين كابن سينا انتهى قول ابن سينا الى مثل القول بقدم العالم وان كان يرتب هذا بطريقة معينة في كتبه وقول اه ابن سينا بقدم العالم ليس

31
00:11:14.850 --> 00:11:34.850
التحقيق هو قول ارسطو على التمام ليس هو قول السطو على التمام وابن سينا يثبت وجود الله سبحانه وتعالى آآ اه مسائل مجملة على قواعد الشريعة او بما جاء في القرآن لكن ينتهي قوله الى القول بقدم العالم بطريقة معينة قالها في

32
00:11:34.850 --> 00:11:56.850
به فليس هو بريء من هذا القول مطلقا ولكنه ليس على تمام قول ارسطو فيه فانه اقرب الى او او او يتباعد عن ذلك الغلو الذي وقع في كلام فلسفة اليونان السابقين كارسطو وامثاله ممن قالوا بمثل هذه الطريقة. وعلم

33
00:11:56.850 --> 00:12:16.850
نشأ منفكا عن الفلسفة في نظر اصحابه وتقلد قدماء المتكلمين الرد على الفلسفة لكنهم ولدوا نظريتهم الكلامية وعلم الكلام ولد من مقدمات فلسفية ليست من مقدمات عقلية مجردة ولذلك كنا استعملت

34
00:12:16.850 --> 00:12:36.850
فيه اخص ادلتهم وهو دليل الاعراب فان هذا الدليل مبني على مقدمات فلسفية فيما يتعلق بالعرب والجوهر والجوهر الفرد والجوهر المركب وتماثل الاجسام كل هذه المقدمات كما ترى ليست من ما كانت العرب تعرفه

35
00:12:36.850 --> 00:12:56.850
وليست هي من بسيط الاحكام العقلية التي يدركها العقل المجرد او يرتبها العقل المجرد بل هي مقدمات علمية فلسفية مأخوذة عن فلسفة سابقة. وهذا المعنى تعرف به او يعرف به ان ما دخل على المسلمين في

36
00:12:56.850 --> 00:13:16.850
تاء للالهيات هو فرع عن اه عن ملة اخرى تأثر بها طوائف من المسلمين وبخاصة من عرفوا بعلم الكلام وكان وجهه الاول ووجه اصحابه الاول اعني هذا العلم كان المتكلمون الاوائل لا ينتحلون السنة والجماعة

37
00:13:16.850 --> 00:13:36.850
ينتسبون اليها البتة. ثم حدث بعد ذلك ان ظهرت مدارس كلامية معنية بالانتساب للسنة والجماعة ومعظمة لجملها ائمة السلف ولدلائل القرآن والسنة واشتهر كثير من هؤلاء بمقامات في العلم والامامة و

38
00:13:36.850 --> 00:13:56.850
الديانة وما الى ذلك فصار هذا ايضا يقع به بعض اللبس لكن هذه المدارس ليست وجها واحدا لكن اصل هذا العلم ان انه علم متأثر ولم يعرف في تاريخ المسلمين ولذلكم ان البدع التي ظهرت على وجهين بعضها بدع نشأت عن شبهات

39
00:13:57.100 --> 00:14:16.150
وعن قصور في الفهم وعن غلو في النظر او عدم تحقيق لجمع العلم ولجمع الادلة مثل بدع الخوارج لما ظهروا على علي ابن ابي طالب وخرجوا عليه كانوا من العرب وكانوا يتأولون بعض الايات في القرآن

40
00:14:16.550 --> 00:14:36.550
تجعلونها حجة على مقالتهم في مثل قول الله انك من تدخل النار فقد اخزيته وقوله سبحان كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها فلم يجمعوا المطلق مع المقيد ولم يفسروا السياقات ما توجبه اللغة والشريعة. لكن ما كان هذا عن مذهب او ديانة

41
00:14:36.550 --> 00:14:56.550
تلقوا عنها شيئا ولم يكن عن ثقافة لاحقة. لكن بعد ذلك لما ظهرت مسائل الالهيات لم تكن على هذا الوجه مثل بدعة القول في اهل الكبائر او ما الى ذلك. بل كانت متأثرة بفلسفة سابقة. ولذلكم ادلة المتكلمين هي

42
00:14:56.550 --> 00:15:15.500
مقدمات مبنية على هذه الفلسفة وان كان فيها بعض الاوجه من النظر العقلي او المجمل الشرعي فهذا خرب هذا العلم الى بعض النفوس حتى صار يقال في تعريفه انه معرفة العقائد الايمانية بالحجج العقلية

43
00:15:15.500 --> 00:15:35.500
هي تسمية غير صحيحة او تعريف وحد غير صحيح. فانه ليس عقليا محضا علم الكلام ليس هو الادلة العقلية. بل الادلة العقلية مذكورة في القرآن على اوجهها الصحيحة في ما يجب لله سبحانه وتعالى من التوحيد وما يجوله من الكمال وما يجب له من

44
00:15:35.500 --> 00:15:55.500
وما يجب له من العبادة كما ان الله جل وعلا امرنا به امرا وشرعا فانه ذكر موجبه من جهة العقل وسبق ذكر شيء من ذلك كقوله سبحانه ضرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فهذا مثل عقلي

45
00:15:55.750 --> 00:16:18.400
تبين ما يجب له سبحانه من العبادة وان الشرك لا يجوز. كما انهم هم لا يرظون الشريك فيما يتخذونه من اموال وعبيدهم وما الى ذلك وكقوله وظرب لنا مثلا ونسي خلقه قصة ابراهيم مع ابيه وقومه. وكقصة موسى في قوله سبحانه واتخذ قوم موسى

46
00:16:18.400 --> 00:16:38.400
من بعده من حليهم عجل جسدا له خوار الم يروا انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين. فقوله الم يروا انه ولا يكلمهم هذا رد عقلي وبيان عقلي وابطال عقلي لعبودية العجل في قوله الم يروا انه لا يكلمهم ولا

47
00:16:38.400 --> 00:17:01.950
سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين. فالمقصود ان القرآن تضمن من البراهين العقلية الصحيحة ما يوجب المعرفة وما الايمان وما يدرأ الشبهات لمن عرضت له شبهة وما يدرأ الشبهات لمن عرضت له شبهة. فليس علم الكلام هو معرفة العقائد الايمانية بالحجج

48
00:17:01.950 --> 00:17:21.950
عقلية فان هذا متناقض في نفسه. فان العقائد الايمانية تعرف بالشريعة والشريعة تتضمن الطلب والتشريع وتتضمن البرهان العقلي ايضا. وتتضمن البرهان العقلي ايضا وليس ثمة تقابلا بين العقل والنقل. فانهما ليسا من باب

49
00:17:21.950 --> 00:17:41.950
متقابلين كما تقول الوجود والعدم وما بينهما من التقابل بل هذا متضمن في هذا على وجهه الصحيح اي ان الدليل عقلي متضمن بخطاب الشارع على وجهه الصحيح وهي البراهين القطعية البريئة من الوهم والظن العقلي بخلاف ما يستعمله

50
00:17:41.950 --> 00:18:09.050
الضار فانه يقع فيه ادلة عقلية صحيحة في مقامات ويقع في مقامات ما يسمونه دليلا او برهانا ويكون حقيقته من الوهم العقلي ليس من باب الصواب العقلي. نعم فالمقصود ان ما ذكره ابو جعفر هو مذهب اهل السنة. وفي كلام ابي جعفر تمييز حتى عن طريقة متكلمة الصفاتية

51
00:18:09.050 --> 00:18:29.050
فانه اشار في جملة كلامه الى ترك قول المعتزلة بان القرآن مخلوق فان هذه جملة جرى اجماع السلف على خلافها بالاجماع جمهور المسلمين وعامة المسلمين على خلافها حتى متكلمة الصفاتية جاء بالحسن الاشعري

52
00:18:29.050 --> 00:18:49.050
واصحابه وعبدالله بن سعيد بن كلاب واصحابه جميعهم يدفعون هذه المقالة القائلة بان القرآن مخلوق. لكنه اشار الى انه كلام الله حقيقة وهذا اراد به درء مقولة طوائف من متكلمة اهل الاثبات المنتسبين للسنة والجماعة

53
00:18:49.050 --> 00:19:07.650
وهذا الذرر يميز ان رسالة ابي جعفر رسالة جرت على اصول الائمة عند التحقيق. نعم ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفروا. فمن ابصر هذا اعتبر وعن مثل قول الكفار. هذا على

54
00:19:07.650 --> 00:19:27.200
وجه الالزام هذا على وجه الالزام. وتعلم ان المقالات التي تضاف للطوائف على ثلاثة اوجه المقالات التي تحكم في مذاهب الطوائف على ثلاثة اوجه بعضها يكون من باب المطابقة لمذاهبهم وبعضها يكون من باب

55
00:19:27.200 --> 00:19:47.200
في مذاهبهم وبعضها يكون من باب اللازم وليس من باب المطابق او المتضمن. فما كان مطابقا فانه في المذهب يضاف اليه وما كان متضمنا فانه يضاف الى من اعتبره وهو في الجملة يكثر فيه الخلاف بين اصحاب

56
00:19:47.200 --> 00:20:09.000
المذهب الواحد وما كان من باب اللازم فانه يستعمل في الجدل وبيان ما يجب على هذه الاقوال من المآلات الفاسدة في الحقائق العلمية وان كان لازم المذهب عند عامة اهل العلم والنظر لا يجوز ان يعد مذهبا لازموا المذهب

57
00:20:09.000 --> 00:20:31.950
ليس بمذهب وان كان يستعمل لمقام الابطال فطالب العلم اذا ابتغى مقام العدل والتحقيق العلمي لابد ان يميز ما كان من المقالات من باب المطابقة وما كان منها من باب التظمن في اقوال الطوائف وما كان منها من باب اللازم فلازم المذهب ليس بمذهب

58
00:20:32.050 --> 00:20:49.400
وان كان يستعمل في مقام الجدل والرد لبيان ما يجب عن هذه المقالات من الغلط نعم فمن ابصر هذا اعتبر وعن مثل قول الكفار زجر وعلم ان الله بصفاته ليس كالبشر. نعم

59
00:20:49.950 --> 00:21:15.250
والرؤية حق لاهل الجنة. نعم نعم بعد ان ذكر مسألة الصفات جملة وذكر مسألة القرآن مفصلة لما جرى فيها من الخلاف والشقاق ببعض من ابتدع في الدين. ولذلك هم كثر كلام السلف في مسألة علو الله سبحانه وتعالى وفي مسألة

60
00:21:15.250 --> 00:21:35.250
في القرآن وفي مسألة كلام الله لمثل هذه الموجبات. والا قاعدة الصفات واحدة وهو ان الله موصوف وتعالى بالصفات التي تجب له وهي صفات الكمال التي وصف بها نفسه ووصف ووصفه بها

61
00:21:35.250 --> 00:21:59.800
عليه الصلاة والسلام. وهي صفات الكمال المطلق والله جل وعلا لا تكيف صفاته ولا يحيط البشر بصفاته سبحانه وتعالى وذاته بل انه متعالي عن خلقه كما قال جل وعلا ليس كمثله شيء. فلما كان جل وعلا ليس كمثله شيء علم انه يتعالى عن الادراك

62
00:22:00.250 --> 00:22:20.250
والتخيل والتكييف ولذلك هم كل متخيل او متكيف فان الله جل وعلا منزه عنه لانه ليس كمثله شيء. والذهن والعقل انما يفرظ في التكييف او التخيل. هي اشكال مناسبة لدرجة الامكان. والله

63
00:22:20.250 --> 00:22:40.250
جل وعلا متعالي عن هذا المقام فهو رب العالمين جل وعلا الذي ليس كمثله شيء وله صفات الكمال التي يختص بها وان كان اسم هذه الصفة يكون مشتركا مع المخلوق فان هذا اشتراك في الاسم المطلق كما

64
00:22:40.250 --> 00:23:03.100
تراه في مثل قول الله جل وعلا انا عرضنا الامانة على السماوات او في مثل قول الله سبحانه وتعالى ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان سميعا تصير قال ان الله ليئما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا. قال هذا عن نفسي وقال عن

65
00:23:03.100 --> 00:23:24.800
انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا. سميعا بصيرا. فهذا الاشتراك هو اشتراك من المطلق ومثله في مقام تفصيل الصفات قوله يحبهم ويحبونه. فهذا اشتراك في الاسم المطلق يحبه

66
00:23:24.800 --> 00:23:44.100
هم ويحبونه وكذلك رضي الله عنهم ورضوا ورضوا عنه فهذا ليس هو التمثيل الذي نفته النصوص الاشتراك في الاسم المطلق ليس هو التمثيل الذي نفته النصوص لان هذا النصوص ذكرته. وهذا ليس هو التمثيل ولا يوجب تشبيه

67
00:23:44.100 --> 00:24:07.650
ولا تمثيلا لانه اشتراك في الاسم المطلق والاشتراك في المسلم في الاسم المطلق لا يستلزم التطابق في الحقيقة عند اضافة والتخصيص بين المخلوقات التي خلقها الله فبين الخالق والمخلوق من باب اولى بل ان ذلك من باب الممتنع من باب الممتنع

68
00:24:07.650 --> 00:24:24.700
لذاته وهو اقوى درجات الامتناع. وهو اقوى درجات المباينة والامتنان. ان مماثلة الله او مشابهة الله تعالى الله سبحانه وتعالى لخلقه هذا من الممتنع لذاته بل هذا اقوى درجات الامتنان

69
00:24:25.100 --> 00:24:45.100
فلا يجوز ان يتوهم في حقه سبحانه ما ليس كمالا لانه جل وعلا له الصفات في الكمال المطلق التي لا تكونوا للبشر وجميع المكلفين بل عامة بني ادم من المقرين به سبحانه وتعالى يعرفون ما يجب

70
00:24:45.100 --> 00:25:05.100
له ان او يعرفون ان ما يجب له من صفة كمال لا يكون للمخلوق ما هو مماثل لها فكونه سميعا وكونه بصيرا ليس يجوز ان يفرض فيه انه كسمع البشر او كبصرهم فان الله جل وعلا ليس كمثله شيء

71
00:25:05.100 --> 00:25:25.100
اذا الواجب شرعا هو اثبات ما ثبت لله سبحانه وتعالى من صفات الكمال فيما انزل الله في القرآن وما قاله والنبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحاح مع الايمان بان الله جل وعلا ليس كمثله شيء. فلا يخاض في هذا ولا يتجاوز

72
00:25:25.100 --> 00:25:46.100
كما قال الامام احمد وامثاله من ائمة السنة لا يتجاوز القرآن والحديث بل ان من الفقه والحكمة الشرعية ان تلتزم ايات او تلتزم السياقات التي جاءت في ايات او في كلام الرسول عليه الصلاة والسلام

73
00:25:46.200 --> 00:26:11.550
فهذا ادعى في التحقيق لمقام الله سبحانه وتعالى والتقدير له. والله جل وعلا قال وما قدروا الله حق قدره فهذا انما يكون بما يكون من النقص والعدوان على مقام الكمال وهذا يقع باوجه من التشبيه ويقع باوجه من التعطيل

74
00:26:11.600 --> 00:26:31.600
يقع باوجه من التشبيه تارة واوجه من التعطيل تارة ومن هنا كان قول ائمة السنة رحمهم الله انه وسط في هذا الباب ومن نسب مذهب السلف او احدا منهم الى التشبيه فقد جاوز الحقيقة فانهم اجمعوا على ذم

75
00:26:31.600 --> 00:26:53.950
هذه او على ذم هذا المعنى وهو التشبيه او التمثيل المعنى الذي يثبتونه ليس زائدا لما نطق به القرآن ونطقت به نصوص السنة النبوية الصحيحة فلا يوجد في كلامهم من الحروف او الكلمات ما ليس مذكورا في كتاب الله

76
00:26:53.950 --> 00:27:11.500
ولهذا اعرضوا عن الكلمات التي حدثت ولم تذكر في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. نعم قال رحمه الله والرؤية حق لاهل الجنة. الرؤيا هي رؤية الله جل وعلا

77
00:27:11.850 --> 00:27:37.550
وفي مسألة الرؤية او في الرؤية ثلاث مسائل في الرؤية ثلاث مسائل رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة او تقول في الاخرة فهذه هي المسألة التي فيها اجماع محفوظ وهي التي خالف فيها من خالف من اهل البدع كالمعتزلة وغيرها

78
00:27:41.250 --> 00:28:05.300
وهذه هي مورد الاجماع والمورد الذي جاءت النصوص باثباته والمسألة الثانية هي رؤية الكفار والمنافقين لربهم سبحانه وتعالى في موقف القيامة وهذه مسألة ليست من مسائل الاجماع واصول الدين وفيها خلاف بين اهل العلم

79
00:28:07.150 --> 00:28:37.100
والمسألة الثالثة وهي رؤية النبي محمد صلى الله عليه وسلم لربه في المعراج هل رأى ربه او لم يره؟ وهذه مسألة بين المسألتين ليس فيها خلاف برتبة المسألة الثانية وليست في ثبوتها وقوتها برتبة المسألة الاولى

80
00:28:37.100 --> 00:28:54.850
وان كان حكى بعضهم كالدارم فيها اجماع الصحابة على ان النبي لم ير ربه ببصره ويأتي ان هذا هو المتوجه على ظاهر القرآن وادلة السنة. لكنها لا تعد من الاصول الكلية

81
00:28:54.900 --> 00:29:16.850
مثل الاصل السابق اما الاولى وهي رؤية المؤمنين لربهم فهذه دليلها الكتاب من غير وجه. والسنة كذلك والاجماع وهو اجماع الصحابة اما الكتاب فهذا مذكور في قوله جل وعلا وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة

82
00:29:18.350 --> 00:29:45.450
وهذا المقصود به رؤية الله كما جاءت النصوص بتفسيره مع ان الاية صريحة فيه على النظر العلمي الاية صريحة في هذه الدلالة وكقوله جل وعلا للذين احسنوا الحسنى وزيادة فان الزيادة وهي من مجمل القرآن فسر ذلك بالسنة والسنة تفسر القرآن فيما ثبت في الصحيح وغيره من حديث صهيب

83
00:29:45.450 --> 00:30:05.750
ان النبي صلى الله عليه وسلم فسر الزيادة في الرؤية وكقوله سبحانه وتعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار فانها دليل على ثبوت اصل الرؤية فان نفي القدر الزائد يدل على ثبوت اصل المعنى

84
00:30:06.400 --> 00:30:27.050
فان تخصيص القدر الزائد بالنفي يدل على ثبوت اصل المعنى الى غير ذلك واما السنة فمتواتر وقد روى احاديث الرؤيا نحو من ثلاثين من الصحابة نحو ثلاثين من الصحابة منهم العشرة المبشرون بالجنة

85
00:30:27.350 --> 00:30:53.550
وهي مذكورة في الصحاح والسنن والمسانيد وكتب الحديث واخرج الشيخان في صحيحيهما طرفا منها وجمعها جملة من الائمة كما صنعت دار قطني فانه صنف كتابا في الرؤيا جمع فيها هذه الروايات وذكرها ابو بكر

86
00:30:53.550 --> 00:31:11.850
في كتاب الشريعة ورتبها بعض المتأخرين من العلماء من مصادرها كما ذكر ذلك ابن القيم في بعض كتبه فهي احاديث مستفيضة ومنها احاديث متفق عليها عند الشيخين كما جاء في حديث ابي سعيد الخدري

87
00:31:12.050 --> 00:31:27.850
وابي هريرة وجاء في صحيح البخاري من حديث جرير ابن عبد الله وجاء من حديث صهيب الى غير ذلك وهذا التواتر تعلم به ان ما قاله بعض اعيان المتكلمين النفاة للرؤية

88
00:31:27.900 --> 00:31:54.350
لما دفعوا هذه الاحاديث بحجة انها من الاحاد هذا ليس بمتوجه بل هي من المتواتر في السنة وان كان المتكلمون ولا سيما المعتزلة وهم الذين نظروا لهذا الاصل في مسألة المتواتر والاحاد يريدون بالمتواتر حدا ينغلق مع طريقة المحدثين

89
00:31:54.350 --> 00:32:14.350
وليس هو على وفق قواعد المحدثين فيما يعتبرونه بالتصحيح والتضعيف ويستلزم ان السنة لا يحتج بها في اصول الدين مطلقا الا فيما ندر ان كان وقع على هذه الندرة وهذا موضوع لعله يأتي في اصول الفقه بعض التنبيه عليه لكن حد

90
00:32:14.350 --> 00:32:34.350
كلمين للمتواتر والاحاد الذي دخل في كثير من كتب اصول الفقه على يد متكلمة الصفاتية منقولا في اصله عن المعتزلة دخل على بعض كتب مصطلح الحديث احدهم فيه تكلف وفيه انغلاق من جهة ما ذكروه في شرط التواتر وان

91
00:32:34.350 --> 00:32:54.350
كان بعض المتكلمين والاصوليين والمتأخرين خففوه فقالوا انه لا يشترط العدد المذكور ويستعملون في هذا انه يكفي العدد للاشخاص مع القرائن. ويحصل بها التواتر كما هي طريقة ابي حامد الغزالي رحمه الله

92
00:32:54.350 --> 00:33:14.350
فانه مالي الى هذه الطريقة ولكن تبقى الاسئلة واردة على هذا الحد والمعروف عند المحدثين ان الحديث يستفيض وتستفيض وان لم يكن على مثل هذه الاوجوه. وتعلم انهم صححوا احاديث هي من باب رواية الواحد كحديث عمر

93
00:33:14.350 --> 00:33:34.350
رضي الله تعالى عنه انما الاعمال بالنيات. فلم يكن هذا المبنى هو المعتمد عند المحدثين. لكن هو على كل تقدير احاديث الرؤية مما استفاض مما استفاض وليس هو فقط رواية جرير ابن عبد الله بل هي رواية جملة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم

94
00:33:34.350 --> 00:33:53.200
الاجماع على ذلك وهذه الرؤيا الثابتة للمؤمنين تصان عما لا يليق بالله فيقال ان المؤمنين يرون ربهم ما اخبر به القرآن واخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله انكم سترون ربكم يوم القيامة

95
00:33:53.650 --> 00:34:10.350
فهذا يلتزم فيه خبر الله وخبر نبيه لانها مسألة لا تحصل بالعقل مسألة لا تحصل بالعقل وهي يعني لا يوجبها العقل. وان كان العقل لا ينافيها لكن العقل لا يجيبها ابتداء. فانها فضل من الله

96
00:34:10.350 --> 00:34:30.350
اي على عباده المؤمنين فانها فضل من الله على عباده المؤمنين والا في الرؤيا من حيث العقل ممكنة. الرؤيا من حيث العقل ممكنة لكن ذلك لا يقع الا بنص فجاءت به النصوص يؤمن بما جاءت به النصوص ولا يزاد عليه ومما جاءت النصوص باحكام

97
00:34:30.350 --> 00:35:00.650
قول الله تعالى لا تدركه الابصار توافقوا هذه الاية متمم لمعرفة مذهب اهل السنة والجماعة وهي انهم يقولون بان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة مع انهم لا يدركونه بابصارهم وعليه فترى ان قوله وجوه يومئذ ناظرة ليس ليس بينه وبين قوله لا تدركه الابصار جهة من التنافي

98
00:35:00.650 --> 00:35:20.650
وانت تعلم ان القرآن يصدق بعضه بعضا. لا يخالف بعضه بعضا. ولا يجوز ان يقع في القرآن دليل يصحح الرؤيا او يوجبها او يذكر وقوعها ودليل ننافي ذلك. فمن استدل بقوله كما استدل بعض نوفاتها من المتكلمين بقوله لا تدركه الابصار. قيل

99
00:35:20.650 --> 00:35:50.100
فهذا ليس بدليل هذا نفي للادراك. والادراك قدر زائد عن اصل الرؤية ولذلكم فان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة ولكنهم لا يحيطون به ادراكا كما انهم يعلمون مما علمهم الله سبحانه وتعالى من علمه وانزله بعلمه ولكنهم لا يحيطون به علما. وهذا لكمال الله

100
00:35:50.100 --> 00:36:20.100
غيوميته وربوبيته وهذا معنى قوله تعالى لا تدركه الابصار. فهذا هو تحقيق الكمال لله ان المؤمنين يرون ربهم كما اخبر الله ورسوله ولكنهم لا يدركونه بابصارهم. وعدم الادراك او نفي الادراك لا يستلزم نفي الرؤية لان الادراك قدر زائد عن اصل الرؤية وتخصيص القدر الزائد بالنفي

101
00:36:20.100 --> 00:36:37.650
لا يستلزم نفي الاصل بل انه عند التحقيق يوجب ثبوت الاصل بل انه عذب ومن هنا قال بعض اهل العلم ان الاية عند التحقيق اية الانعام لا تدركه الابصار دليل على الاثبات وليست دليلا على

102
00:36:37.650 --> 00:36:53.350
النفي نعم اما المسألة الثانية وهي رؤية الكفار والمنافقين ففيها خلاف بين كثير من اهل العلم والمتأخرين ويشير الامام ابن تيمية رحمه الله والله الى انه لم يحفظ عن الصحابة فيها شيء

103
00:36:53.750 --> 00:37:12.750
يشير شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الى انه لم يحفظ عن الصحابة فيها شيء. والخلاف فيها عند المتأخرين وان كان ظاهر القرآن على النفي في قوله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون

104
00:37:14.450 --> 00:37:35.700
وجاءت بعض الاحاديث في الصحيح وغيره ما قد يوفى من ظاهرها ثبوت بعض ذلك في حق المنافقين ولكن هذه مسألة على كل حال لا يضلل فيها المخالف وليس فيها اجماع للسلف بل لم ينقل عن اكثر الصحابة فيها شيء

105
00:37:35.700 --> 00:37:56.950
والمسألة الثالثة في الرؤية وهي رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه لما عرج به الى السماء فانك تعرف انه عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم ومعراجه ثابت عليه الصلاة والسلام

106
00:37:57.300 --> 00:38:17.300
فقال طائفة من اهل العلم وكثير من المتأخرين بل بعض المتأخرين من شراح الحديث يقول ان هذا قول جمهور اهل العلم ما يذكره بعض المالكية والشافعية والصحيح ان هذا ليس قول الجماهير من اهل العلم بل الذي عليه جماهير اهل العلم

107
00:38:17.300 --> 00:38:41.300
وهو المنقول عن الصحابة بل بعضهم يجعله اجماعا للصحابة كما صنع الامام الدارمي رحمه الله حكى اجماع الصحابة على ان النبي لم ير ربه ببصره فالذي عليه عامة المتقدمين ويحكى اجماعا عنهم. وهو قول اعيان ائمتهم كاحمد وامثاله

108
00:38:41.650 --> 00:38:59.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ير ربه ببصره ليلة المعراج والدليل على ذلك انه لا يوجد في القرآن ولا في السنة ما يدل على ثبوت ذلك والاصل عدمه. بل ظاهر القرآن على عدم ثبوته

109
00:38:59.150 --> 00:39:22.800
فان الله سبحانه وتعالى لما ذكر مسرى نبيه في كتابه ذكره على سبيل التشريف للنبي عليه الصلاة والسلام تكريمتي له وذكر جل وعلا الكرامة التي بلغها في هذا المسرى وهو معراجه لما اسري به الى بيت المقدس ثم عرج به الى السماء

110
00:39:23.300 --> 00:39:45.200
فذكر الكرامة التي بلغها وجعل غايتها جعل الله غايتها في القرآن هي رؤية الايات قال الله تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا

111
00:39:45.650 --> 00:40:13.000
فجعل الله جل وعلا الغاية التي وصل اليها النبي من امتنان ربه عليه ايش؟ رؤية الايات. رؤية الايات. الايات. فلو كان يقع له عليه الصلاة والسلام مقام فوق ذلك وهو ما هو الذي فوق رؤية الايات؟ رؤية الله. رؤية الله. لكان الاشادة بذكره والامتنان به اعظم من الاشادة

112
00:40:13.000 --> 00:40:35.300
امتنان برؤية الايات الايات وهذا معنى بين في العقل والشرع قال الله تعالى لنريه من اياتنا فان قيل ان هذا السياق في الابتداء وقد زاد الله نبيه كرامة بعد ذلك قيل هذا لا يأتي على ترتيب القرآن بهذه الصفة

113
00:40:35.850 --> 00:40:50.900
هذا لا يأتي وان كان العقل البسيط قد يفرض هذا المعنى او هذا السؤال لكنه سؤال غير صحيح. ومما يدل على منعه عظاء ظاهر القرآن لما ذكر الله سبحانه وتعالى الوقوع

114
00:40:51.000 --> 00:41:14.950
هناك في قوله لنريه باعتبار ما يقع مستقبلا اليس كذلك؟ بلى. حتى لما ذكر الله الوقوع ذكر الايات فقط قال لقد رأى من اياته من ايات ربه الكبرى فاشاد ان الرؤية هي رؤية الايات. ولكون المقام مقام اشادة وامتنان. وصفت الايات بانها ايش

115
00:41:15.050 --> 00:41:33.550
كبرى فدل على انه لو كان مقام فوق الايات الكبرى وقاله لكان تسميته اعظم من الاشادة والامتنان برؤية الايات. وبه نعرف ان ظاهر القرآن يدل على وان كان هذا لا يلزم

116
00:41:33.550 --> 00:41:47.300
الاصل ان من يثبت الرؤيا رؤية النبي لربه بوصله هو الذي يحتاج الى دليل هذا في الاصل لان هذا غيب والغيب لا يثبت الا بنص صريح عليه. ما يقال بالاجتهاد مثل

117
00:41:47.300 --> 00:42:05.900
على الفقه والفروع فتأخذ من حديث القلتين احتمال فقهي او خلاف فقهي هذا يقال في مسائل الفروع والتكليف لكن في مسائل الغيب ما تحصل قضية غيبية بوجه من الوجوه التي هي على سبيل الاحتمال

118
00:42:06.450 --> 00:42:20.450
والدلالات المختلف في ثبوتها او في حجيتها او ما الى ذلك فالمقصود ان ظاهر القرآن على ادب ذلك. وكذلكم السنة دلت على ان النبي لم يرى ربه ببصره عليه الصلاة والسلام

119
00:42:20.700 --> 00:42:40.700
ولله في ذلك حكمة وان كان هو عليه الصلاة والسلام اعظم المؤمنين ايمانا وله هذا المقام في الاخرة على مقام من التمام شرف لكنهما اقتضت حكمته سبحانه وتعالى بذلك. وانتهى المقام الى قوله جل وعلا لنريه من

120
00:42:40.700 --> 00:43:06.650
اياتنا وقوله لقد رأى من ايات ربه الكبرى ولذلكم قال عبد الله ابن شقيق كما روى الامام مسلم في صحيحه عن عبد الله ابن شقيق قال سألت ابا ذر فهل فقال ابو عبدالله بن شقيق يقول كنت لابي ذر؟ لو ادركت النبي صلى الله عليه وسلم لسألته. فقال عمك

121
00:43:06.650 --> 00:43:20.850
تسأل فقال هل رأى النبي ربه قال ابو ذر رضي الله تعالى عنه اما اني سألته فقال النبي صلى الله عليه وسلم رواه مسلم على وجهين من الرواية في رواية

122
00:43:20.850 --> 00:43:44.550
قال النبي عليه الصلاة والسلام لما سأله ابو ذر قال رأيت نورا قال له ابو ذر يا رسول الله هل رأيت ربك فقال عليه الصلاة والسلام رأيت نورا وفي وجه اخر في الرواية في الصحيح قال نور ان اراه وبعض اهل الحديث علم الرواية التي فيها

123
00:43:44.550 --> 00:44:04.550
نورا ويجعل المحفوظ هو قوله نور انا اراه. وعلى طريقة الامام مسلم فانه يصحح الروايتين ولكن ليس بينهما تعارض فان قوله نور انا اراه بين في انه لم يقع له الرؤية البصرية

124
00:44:04.550 --> 00:44:23.650
التي يذكرها ما يذكرها من اهل العلم رحمهم الله وهو معنى قوله رأيت نورا وقال بعض اهل العلم بان النور المذكور هنا هو الحجاب فان الله جل وعلا كما ثبت في الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري

125
00:44:23.700 --> 00:44:43.700
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام. يخفض القسط ويرفعه. يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل النهار قبل عمل الليل. وعمل الليل قبل عمل النهار حجابه النور

126
00:44:44.000 --> 00:45:03.900
حجابه النور. فلما سئل النبي عن ذلك قال رأيت نورا. وقال نور انا اراه اي كيف اراه فهذا ظاهر السنة موافق لظاهر القرآن ايضا. وهو ظاهر مذهب الصحابة كما اسلفنا. فان قيل فان ابن عباس

127
00:45:03.900 --> 00:45:23.900
الرؤية قيل عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنه لم يأت عنه رواية صحيحة انه اثبت الرؤية ومن حكى ذلك عن ابن عباس فانه تجوز من بعض المتأخرين لكن من نظر الاسانيد الى عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما

128
00:45:23.900 --> 00:45:41.500
فليس هناك اسناد صحيح اليه انه اسناد صحيح سليم من العلة القادحة او يسلم من العلة القادمة انه رآه ببصره انما المحفوظ عن ابن عباس في الصحيح وغيره ان النبي رأى ربه بفؤاده

129
00:45:42.500 --> 00:46:00.200
ولذلك هم قال ابن عباس كما في الصحيح قال رآه بفؤاده مرتين واما الصريح من كلام الصحابة فهو النفي كما جاء عن ام المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها كما ثبت في الصحيحين قالت من حدثك

130
00:46:00.350 --> 00:46:21.750
تقول عائشة من حدثك ان محمدا رأى ربه فقد كذب وفي رواية فقد اعظم على الله الفريا فهذا هو ظاهر مذهب الصحابة واشرت الى ان الامام الدارمي وطائفة يقولون هو اجماع فهذا قدر هذه المسألة ولكنها

131
00:46:21.750 --> 00:46:39.200
مسألة لا تصل الى رتبة المسألة الاولى وهي رؤية المؤمنين لربهم. وهذه ثلاث مسائل تقال في هذا الباب نعم والرؤية حق لاهل الجنة بغير احاطة ولا كيفية لاهل الجنة اراد للمؤمنين

132
00:46:39.600 --> 00:46:58.250
نعم بغير احاطة بغير احاطة ولا كيفية بغير احاطة وهو قوله تعالى لا تدركه الابصار نعم كما نطق به كتاب ربنا ربنا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة. وتفسيره على ما اراد

133
00:46:58.250 --> 00:47:17.600
الله تعالى وعلم وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهو كما قال على ما اراد لا ندخل في ذلك متأولين بارائنا. نعم. الواجب هو الوقوف حيث وقفت النصوص

134
00:47:18.150 --> 00:47:31.850
واذا كان الله جل وعلا قال في كتابه على سبيل التكليف والتشريع ولا تكف ما ليس لك به علم فان هذا اعظم ما يكون فيما هو من حق الله سبحانه وتعالى

135
00:47:32.750 --> 00:47:46.150
اعظم ما يكون ترك ذلك وهو القول بغير علم هو في حق الله سبحانه وتعالى فلا يجوز ان يتجاوز القرآن والحديث في مسائل اصول الدين  لان هذا الباب مبني على التوقيف

136
00:47:46.600 --> 00:48:08.200
وليس على الاجتهاد ولذلكم حتى في الحروف يعني حتى في التعبير الاقتصاد في التعبير الى الاحرف الشرعية التي جاءت في الكتاب والسنة هذا هو المنهج الصحيح لا يمال عن الاحرف الشرعية الى احرف اصطلاحية فظلا عن احرف محدثة

137
00:48:08.400 --> 00:48:27.750
مجملا فظلا عن احرف مبتدعة بل يقال انه يلتزم كمنهج شرعي هي الاحرف الشرعية التي مضى ذكرها في كتاب الله وسنة نبيه فيما يجب لله جل وعلا من الصفات والكمال اللائق به جل وعلا. نعم

138
00:48:27.900 --> 00:48:44.600
فانه ما سلم في دينه الا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم. نعم لابد من مقام التسليم ولكنه التسليم الذي شرعه الله لنا ليس هو التسليم الجاهل

139
00:48:44.900 --> 00:49:04.900
ليس هو التسليم الجاهل بل هو التسليم الذي يبنى على الحقائق العلمية هذا هو التسليم الشرعي الذي شرع للمؤمنين في قول الله جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا من

140
00:49:04.900 --> 00:49:27.600
ما قضيت ويسلم تسليما فلا يكون هذا التسليم الا مع التحكيم الصحيح للشريعة والعلم بها وهذا قوله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك. فيما شجر بينهم نعم ورد علم ما ما اشتبه عليه الى عالمه

141
00:49:27.800 --> 00:49:47.250
ولذلكم كل ما كان مجملا ولم تفصله النصوص سيبقى على اجماله. وما كان غيبا فالاصل عدم الخوض فيه. وكما الى ان باب اصول الدين كمسائل الصفات وامثالها لا يقال فيها بوجه من الظن والنظر والاجتهاد

142
00:49:47.300 --> 00:50:07.900
انما محل النظر والاجتهاد هي مسائل فروع الدين. اما باب الاصول فان الشيء لا يكون اصلا في الدين الا حيث كان دليله بينا  والا لو لم يكن على هذه الرتبة من البيان ما صح ان يكون اصلا في دين الله واصول الدين عند الصحابة وائمة السنة هي موارد

143
00:50:07.900 --> 00:50:27.900
بينة دليلها بين من القرآن والحديث. وهي مسائل مجمع عليها. اما المسائل التي ليست على رتبة الاجماع عندهم بل هم مختلفون فيها فانهم لا يجعلونها من مسائل اصول الدين التي يضلل فيها المخالف فالاصل فيها التوسعة على

144
00:50:27.900 --> 00:50:37.200
قواعد علمية معروفة. نعم. احسن الله اليك نعم وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد