﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.350
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح العقيدة الطحاوية. الدرس  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. اما بعد فبين يدي

2
00:00:24.350 --> 00:00:42.150
سنجيب عن بعض الاسئلة قل اليس البحث والتدقيق في بعض الامور الغيبية والمستقبلية وكثرة المباحثات والمطارحات فيها يعتبر من فضول العلم واشغال النفس فيه اشغال بالمقبول عن الفاضل. وذلك كبحث

3
00:00:42.250 --> 00:01:12.350
هل الحوض قبل الصراط او بعده؟ وكبحث كفتي الميزان؟ وهل هما حقيقتان تملأ ونحو ذلك من المسائل هذا السؤال مفيد لانه ينبئ عن رغبة في طريقة السلف في بحث المسائل العلمية العقدية سواء كانت من مسائل

4
00:01:12.550 --> 00:01:32.100
الغيب خالصة ام من المسائل التي جرى فيها البحث؟ والاصل لكل مؤمن ان يكون طالبا للحق الذي ذكره الله جل وعلا في كتابه او ذكره النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:32.150 --> 00:01:52.550
في حديث وطلب الحق في هذه المسائل او طلب العلم في معنى آية القرآن او احاديث النبي عليه الصلاة والسلام هذا هو طلب العلم النافع والاية والاحاديث التي يهديها ذكر المسائل الغيبية

6
00:01:53.000 --> 00:02:20.050
تارة يكون بحث اهل العلم فيها فيما دل عليه النص  وتارة يكون البحث فيها من جهة الرد على الذي خالف النص. اما الاول كقوله هنا او كبحس الميزان مثلا هل له كفتان ام لا؟ فانه جاء في القرآن

7
00:02:20.300 --> 00:02:40.300
ان الميزان يوضع ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وقال ايضا فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه اولئك الذين خسروا انفسهم الاية. وكذلك قوله فمن يعمل مثقال ذرة

8
00:02:40.300 --> 00:03:14.400
وخيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شراء يره وهذا فيه اثبات الميزان والموازين وانها توزن بها الاعمال وانه يعلم الناس يعلم المؤمن اذا ثقل الميزان واذا  وهذه الايمان بها واجب لان الله جل وعلا اخبر بها هذه مسائل غيبية

9
00:03:14.950 --> 00:03:38.900
والسنة دلت على ان الميزان له كفتان كما في احاديث كثيرة وان مقتضى الوزن مقتضى الوزن ان يكون له اه كفتاه لهذا من دار حول دلالة الكتاب والسنة هذا عقيدة

10
00:03:38.950 --> 00:03:56.200
وليس من قبول العلم بل هذا من العلم النافع الذي يؤمر طالب العلم بتتبعه والايمان به لانه ما اخبر الله جل وعلا به لا ليؤمن به ويعتق وما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك الا لانه من العلم النافع

11
00:03:56.600 --> 00:04:18.900
اما المسألة الثانية او الشق الثاني فانهم يبحثون في مسائل لم يدل الدليل على عين المسألة ولكن لابد من الخوض فيها ردا على المخالفين. الاصل في هدي الصحابة رضوان الله عليهم هو

12
00:04:18.900 --> 00:04:39.650
امرار النصوص التي جاءت في الكتاب والسنة والايمان بها والعلم بذلك والحرص عليه. وتتبع لعلم في هذه المسائل  هذا ضع لكن تفصيل الكلام في مسائل لم يأتي الدليل بها ومن جهة التعريفات ومن جهة الدلائل وزيادة

13
00:04:39.650 --> 00:05:08.400
بعض الالفاظ الاباحية او ذكر بعض المسائل الخلافية مثل هل الحوض قبل او مؤثرات قبل وهذه المسائل ليس فيها نص عن الصحابة ليس فيها قول واضح عنهم ونشأ كثير من المسائل نشأ القول فيها لاجل المخالفين. فكثير من مسائل الاسمى والاحكام التي يتكلم فيها

14
00:05:08.400 --> 00:05:28.600
والمعتزلة لم يتكلم فيها الصحابة بالتفصيل تكلم فيها من بعدهم ردا على هذه الفئات لما قويت ولم يندحر شرها. كذلك في مسائل القدر لان الصحابة تكلموا في الرد على القدرية ان الذين انكروا العلم

15
00:05:28.950 --> 00:05:54.950
واشتد انكارهم على ذلك واتوا بالادلة التي فيها اثبات ان من قدر الله جل وعلا اه علمه سبحانه وتعالى بالاشياء قبل حدوثها العلم السابق الازلي. وان الامر ليس بمستأنف بل كل شيء يجري بقدر. ثم بعد ذلك اتى الذين ضلوا في هذا الباب فاتوا

16
00:05:54.950 --> 00:06:14.950
بمسائل جديدة. فاذا بحث اهل السنة والجماعة في المسائل ليس بحثا فضوليا وانما هو بحث بتثبيت دلالة الكتاب والسنة والا يتسلط الضالون على دلائل الكتاب والسنة في نفيه. لان الواجب

17
00:06:14.950 --> 00:06:34.950
الدفاع عن القرآن والسنة وابقاء دلالة القرآن والسنة وتوجيه الناس الى الايمان بهما وعدم البعد عنهما. فاذا جاء من في الدلالة دلالة الاية على العقيدة او دلالة السنة على العقيدة باقوال وتعريفات وجب الدخول معه بقدر ما يدفع

18
00:06:34.950 --> 00:06:54.950
او به شره والصائل يجب دفعه بحسب القدرة. والصيان العلمي على اصول الشريعة على الكتاب والسنة هذا اعظم من الصيال على الابدان. لان الصيال على الابدان مؤقت ويذهب بذهاب بعض الابدان لكن الصيانة على الشريعة

19
00:06:54.950 --> 00:07:23.750
به تحريف الشرع. ولهذا صار اعظم الجهاد الجهاد في العلم اعظم من جهاد العدو الذي هو الجهاد غير المتعين. جهاد العلم اعظم لانه به الحفظ حفظ الشريعة  وليس حفظ الثغور او حفظ بيضة اهل الاسلام بها حفظ الشريعة. وبقاء هذه الشريعة الناس حتى يتحقق قول الله جل وعلا

20
00:07:23.750 --> 00:07:53.750
لا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا واعظم ما يلغى العدو المحافظة على العلم والبقاء عليه. والان بل قبل ذلك بازمان الى الان الشهوات والحروب على الابدان هذه الناس فيها مد وجزر. يعني تارة يقوى امر المؤمنين وتارة يضعف. والله جل وعلا يقول وتلك الايام

21
00:07:53.750 --> 00:08:17.000
نداولها بين الناس لكن الصيال على العلم وعلى الكتاب والسنة وعلى دلائل ذلك وايقاع الناس في الشبه وبعدهم عن دلائل الشرع هذا هو الذي يزيل الايمان والذي به يحصل الشبه هي تحصل الشبه ويقوى جانب الشيطان

22
00:08:17.000 --> 00:08:37.400
بالبعد عن الديانة. لهذا اه ما يتكلم فيه اهل العلم خاصة المحققين ليس من فضول العلم في مسائل الاعتقاد لان هذا بحسب الحال. نعم قد يأتي زمان يكون فيه بحث بعض المسائل

23
00:08:37.400 --> 00:08:57.400
من الفضول لانه ليس ثم حاجة اليها في ذلك الزمن. فيكون بقاؤها عند طائفة قليلة من اهل العلم وفرض الكفاية لكن بحثها وليس ثم حاجة اليها ليس هذا من صنيع اهل العلم. لذلك العلماء يذكرون للناس في كل

24
00:08:57.400 --> 00:09:14.500
وزمان ما يحتاجون اليه وليس كل ما يعلمون اوليس كل ما في الكتب ينقلون اليهم لا ما يحتاجون اليه بحسب ما يعلمون من من الزمن وما فيه من مضادة الادلة ونحو ذلك

25
00:09:14.600 --> 00:09:44.600
لهذا مثلا تجد انه عندنا في الدروس نفصل في اقوال الاشاعرة والماتوريدية والرد عليها كيف ترد عليه؟ اكثر من اقوال المعتزلة. لان المعتزلة اقوالهم الباقية الان اطوال قليلة. مثل بعض المسائل المشهورة اما الان اكثر التأليف واكثر الان المضادة والذين ينسبون الى السلف

26
00:09:44.600 --> 00:10:12.550
وينسب انما هي من جهة الاشعرية والماتريدية ونحو ذلك. ففهم مذهبهم الان اه لطلاب العلم لاجل كثرة الاختلاط وكثرة الكتب المؤلفة في التشكيك في حقيقة مذهب السلف هذا هو بهذا يختلف هذا باختلاف البلد واختلاف الزمان والمكان قد يذهب ذاهب من طلاب العلم الى بلد يرى الحاجة فيها الى تفصيل

27
00:10:12.550 --> 00:10:35.250
والا يحتاجها بلد اخر في بعض المساجد تكون في بلد الناس لا يعلمون فذكرها والتفصيل فيها ليس من المناسب. فطالب العلم يكون ربانيا يعلم الناس ما يحتاجون اليه في جهادهم في فهمهم للشريعة وفي جهادهم ضد الذين عقدوا الوية البدعة

28
00:10:35.250 --> 00:10:54.700
من قسم الدعاء الى دعاء عبادة ودعاء مسألة اين دعاء الثناء هو دعاء السنة هو دعاء العبادة لان الثناء على الله جل وعلا عبادة. فاذا اثنى على الله جل وعلا في دعائه فدعا

29
00:10:55.050 --> 00:11:17.000
دعاء عبادة يعني من اثنى على الله جل وعلا في دعائه فقد دعا دعاء العبادة. آآ يقول ذكرتم في كتابكم المنظار ان الخوف من الجن يدخل في وفي السر الذي عده العلماء من الشرك الاكبر فهل هذا على اطلاقه؟ وهل ينطبق ذلك على من يخاف ايذاء الجن في الاماكن الموحشة كالصحاري والبيوت المهجورة

30
00:11:17.000 --> 00:11:35.000
لأ هو معنى خوف السر خوف السر ظبطه العلماء في شرح كتاب التوحيد في مسألة الخوف خوف تر ان يخاف المرء من غير الله جل وعلا في ايصال الاذى اليه بدون سبب

31
00:11:35.300 --> 00:11:55.300
هذا هو الذي يختص الله جل وعلا به الله جل وعلا يقدر على العبد مرضه بدون سبب يعلمه. يقدر الموت بدون سبب يؤذيهم بدون ما اعلم واما اذا كان الشيء له سبب ظاهر او كان له سبب. لكنه يخشى ان يكون

32
00:11:55.300 --> 00:12:15.300
الجني يتسبب فيه فيما هو يكون سبب آآ طبيعي مثل الخوف في من الدخول في الاماكن المهجورة او في ظلام او نحو ذلك نخاف من الشياطين ومن الجن فهذه اسباب لكن خوف السر خوف السر ان يخاف ان يناله

33
00:12:15.300 --> 00:12:35.300
الولي او ان يناله الجن او نحو ذلك بغير سبب يعني ان يعتقد ان عنده قوة وتصرف حيث يؤذيه دون سبأ هذا ليس بحاصل ما مكن الجن من ان يؤذي العباد بسبب الجني هو مثل مثل الانس ما يؤذي بدون سبب

34
00:12:35.300 --> 00:12:55.300
فاذا خاف منه ان يوصله الى الايذاء بدون اسباب يعني لا اعتداء من الانس ولا فعل يعني او شيء يدل عليه من الجن هذا لا يجوز. واذا كان الخلط طبيعي ناتج ليس خوف اعتقاد وانما

35
00:12:55.300 --> 00:13:15.300
ناتج عن ضعف الانسان وليس خوف اعتقاد في الجن. وانما يخاف من ايذائهم واعتدائهم في مثل البيوت فهذا قد يدخل في الخوف الطبيعي الذي يخشاه الانسان ولا يدخله لا في الخوف المحرم ولا في الخوف الشركي. فاذا المسألة ليس على اطلاق ولكن يوضحها لك ضابط خوف السر

36
00:13:15.300 --> 00:13:38.550
الذي وصفته لك. نعم. اللي هو. لا بدون سبب يمكنهم ان ان يعملوا مهو بدون سبب ضعف قد يقول هو سبب خفي ها قد يعمل هو يقول الجني بسبب خفي ما ادري عنه. لكن هو بدون سبب يمكنهم ان يعملوا

37
00:13:38.800 --> 00:14:01.250
يعني مثلا انه يتسلط الجني آآ يخاف من الجن ان يؤذيه آآ دائما نخاف من الجن ان يتسلط على اولاده ليش لماذا يخاف؟ يخاف اعتقاد. ليس خوفا طبيعيا خوف اعتقاد. يعتقد ان الجن يتسلطون. مثل ما كان اهل

38
00:14:01.250 --> 00:14:24.650
الكفار اذا نزلوا واديا قالوا نعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه. يظنون ان كل وادي له جن ويمسكونه مع انهم يعتدون على الناس وهذا هو الذي نزل في قوله تعالى وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رقى رعى لان سببه

39
00:14:24.650 --> 00:14:47.850
خوف خوف من شيء لا يملكونه فهذا خوف اعتقاد خوف السر خوف اعتقاد يعني يعتقد ان هذا الذي خاف منه يوصل الاذى اليه بدون سبب بدون سبب يعلمه. بدون سبب معقول ولكن هو عنده القدرة هذه. فاذا اعتقد هذا الاعتقاد في ولي او في جن او

40
00:14:47.850 --> 00:15:10.000
نحو ذلك فهذا هو خوف السر. اما خوف من مكان مظلم خاف من الجن هذا قد يدخل في الخوف الطبيعي في بعض الحالات ليس خوف اعتقادي هل يقام على سابق الصحابة شيء من العقاب؟ اليوم عندنا بحث عن الصحابة هل يجوز قراءة الاخبار الموجودة في كتب الادب عن الصحابة

41
00:15:10.000 --> 00:15:25.850
ما جرى بينهم من الردود يجوز لمن يقوى على فهم العقيدة او عنده اصل شرعي يرجع اليه. ما يحل بالمسلمين هذه الايام في الشيشان فهل يجوز القنوت لهم في الفرائض؟ القنوت

42
00:15:25.850 --> 00:15:46.650
قنوت النوازل هذا مربوط باذن الامام باذن ولي الامر ليس لاحاد الناس ان يقنتوا لمن شاؤوا. ونزلت رضوان الله عليهم نوازل كثيرة. فما قنته الا اذا اذن ولي الامر فانه يقنط. واللي جرى عليه الامر في هذه

43
00:15:46.650 --> 00:16:06.650
ان انه اذا جرى فتنة قامت جرت الفتوى على القنوت فانه يرفع بذلك الى ولي الامر فيأذن بالقنوط. اذا جاءت الفتوى فهنا لابد من فتوى ليس لاحد من الناس في آآ مسجده ان يقنت دون اذن. فالناس في هذا تبع

44
00:16:06.650 --> 00:16:23.450
للامام مع ان القول الصحيح في هذا انه لا لا تقنط كل المساجد لانه لما حصل القنوت في عهد النبي عليه الصلاة والسلام انما قنت هو في مسجده عليه الاعظم عليه الصلاة والسلام. اما المساجد الاخرى

45
00:16:23.450 --> 00:16:43.450
مسجد قباء ومسجد اه اه ومسجد اه مساجد الاخرى مسجد العالية ومسجد بني زريق. مساجد اخرى لم تقنط في وانما قناة المسجد الاعظم. لهذا الرواية الثالثة عن الامام احمد في المسألة ان الناس تبع للامام اذا قنت. هم اذا

46
00:16:43.450 --> 00:17:03.450
اذا قنت يعني نقصدون بالامام يعني في المسجد الاعظم. فليس كل مسجد يقنت وهذا في الحقيقة هو اولى الاقوال. واحظاها بالدليل انه ليس كل المساجد تقنت ان هذا دعاء واذا قام به بعض المؤمنين كفى عن الاخرين. كذلك اذا جاء الاذن

47
00:17:03.450 --> 00:17:23.450
بوقته ليس له ان يجعل في وقت اخر. يعني جاء الاذن مثلا ان يقنت في الفجر. فيقتصر على الفجر. ليس له ان يقنت في المغرب العشاء لان هذا تبع الفتوى وليس لاحاد الناس في المساجد ان يجتهدوا. نكتفي بهذا القدر. اقرأ. الحمد لله رب

48
00:17:23.450 --> 00:17:43.450
العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الطعام رحمه الله تعالى ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم صلي وسلم ولا نفرط في حب احد منهم

49
00:17:43.450 --> 00:18:05.900
ولا ولا ولا نقنط في حب احد منهم ولا نتبرأ من احد منهم ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم ولا نذكرهم الا بخير وحبهم دين وايمان واحسان. وبغضهم كفر ونفاق وطغيان. بارك الله فيك

50
00:18:05.900 --> 00:18:25.900
نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى آله واصحابه والتابعين. قال ابو جعفر احمد ابن محمد الطحاوي رحمه الله تعالى ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا

51
00:18:25.900 --> 00:18:48.300
في حب احد منهم ولا نتبرأ من احد منهم ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم. ولا نذكرهم الا بخير. وحبهم دين وايمان واحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان. بارك الله فيك. الحمد لله وبعد. قال الطحاوي رحمه الله تعالى

52
00:18:48.300 --> 00:19:07.000
ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا نفرط في حب احد منهم ولا نتبرأ من احد منهم. ونبغض من يبغضهم بغير الخير يذكرهم ولا نذكرهم الا بخير وحبهم دين وايمان واحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان

53
00:19:07.100 --> 00:19:39.400
هذه الجملة من المسائل العظيمة بتعلقها بخير الخلق من هذه الامة وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والكلام في الصحابة صار عقيدة في حبهم وبغض من يبغضهم  قيام طوائف من اهل البدع والضلال في شأن الصحابة بما يخالف

54
00:19:39.400 --> 00:20:09.250
الدلائل من القرآن والسنة التي اوجبت حبهم ونصرتهم والذب عنهم رضي الله عنهم اجمعين. وذكرت عدالتهم وفضلهم وسابقتهم فخالف في ذلك من خالف من الخوارج والصابعة والرافضة من الخوارج والناصبة والرافضة وقواعد. في شأن الصحابة جميعا او في شأن

55
00:20:09.250 --> 00:20:36.150
بعض الصحابة فكان المنهج اهل السنة والجماعة وعقيدتهم ان يثنى على جميع الصحابة وان نحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا. الحب الشرعي الذي ليس فيه افراط بالتجاوز عن الحد المأذون به والغلو او ليس فيه تفريط ذم بعضهم او

56
00:20:36.150 --> 00:20:57.000
ببعضهم اه او ان يكون ثم تبرؤ من بعضهم او الا تثبت العدالة لهم فلا بد في حبهم من الاعتدال فلا غلو ولا تفريط في الحب سلب بعض ما يجب لهم من

57
00:20:57.350 --> 00:21:17.150
مما يحبون فيه. اذ الواجب ان يحب جميع الصحابة على مجموع اعماله. فهم خيرة هذه الامة وهم خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الاصل كما هو معلوم ان هذا ليس من مسائل الاعتقاد

58
00:21:17.250 --> 00:21:44.100
المسائل الاعتقاد وما يجب على المرء ان يعتقده في امور الغيب وصارت من مسائل الاعتقاد لانها مما تميز به اهل السنة والجماعة الفرقة الناجية بما خالفوا فيه الفرق الاخرى. فكان المسلمون على جماعة في اعتقادهم وفيما يقولون به. ثم خالفت الفرق المختلفة

59
00:21:44.100 --> 00:22:09.300
والرافضة والناصبة واشباه هؤلاء في مسائل فصار اهل السنة في هذه المسائل التي خالف فيها اهل البدع والضلال والفرق التي خالفت الجماعة صار القول فيها من الاعتقاد لانها لانهم خالفوا الفرق التي خالفت في الاعتقاد. وهذا من جنس مسائل اخرى في مسائل

60
00:22:09.300 --> 00:22:37.800
التعامل والحب او في مسائل المنهج و السلوك واشباه ذلك مما سبق ان مر معه. قد مر معنا مثلا مسألة المسح على الخفين فين مسألة؟ لا شك انها مسألة من الفقه. ولا تدخل في الاعتقاد دخولا واضحا. لكن لما خالف فيها من خالف دخلت

61
00:22:37.800 --> 00:22:58.400
في مسائل الاعتقاد وحب الصحابة رضوان الله عليهم والموقف من الصحابة وعقيدة المسلم في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم صارت عقيدة لمخالفتها اعتقاد الضالين في هذا الباب. ويمكن ان نفرغ الكلام على في مسائل

62
00:22:58.400 --> 00:23:28.400
اما المسألة الاولى الصحابة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم بلقيه ولو ساعة مؤمنا به ومات على ذلك. او يقال الصاحب والصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة

63
00:23:28.400 --> 00:23:57.350
مؤمنا به ومات على ذلك الصحابة هم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا اللقي الذي سمعته تعريف يختلف منهم من صحبه والتقى به مدة طويلة. ومنهم من قل ذلك ومنهم من تقدم ومنهم من تأخر. وهذا يبين لك ان

64
00:23:57.350 --> 00:24:29.550
نوع الصحبة وقدر الصحبة يختلف فيه الناس ويختلف فيه الصحابة فليسوا على مرتبة واحدة كما سيأتي. والصحابة كلهم اثنى الله جل وعلا عليها بدون استثناء واثنى عليهم رسوله صلى الله عليه وسلم. وقال جل وعلا محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار

65
00:24:29.550 --> 00:24:51.750
رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا الى ان قال وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجرا عظيما وقال جل وعلا والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم

66
00:24:51.750 --> 00:25:21.850
تجري تحتها الانهار وكذلك قوله جل وعلا لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة حتى سميت هذه البيعة بيعة بيعة الرضوان لان الله رضي ما عملوه رضي بيعتهم فسميت بيعة الرضوان. منها ايضا قول النبي عليه الصلاة

67
00:25:21.850 --> 00:25:41.850
والسلام خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. كذلك قوله عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين لا تسبوا واصحابي فوالذي نفس محمد بيده لو انفق احدكم مثل احد ذهب ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه

68
00:25:41.850 --> 00:26:01.000
وقال ايضا جل وعلا لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقال اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وخلوا وعد الله الحسنى. والايات في فضل الصحابة

69
00:26:01.200 --> 00:26:27.450
بي مجملهم في انواع من الدلالات والاحاديث كثيرة جدا وصنفت مصنفات في ذلك. وهذه الايات والاحاديث تفيد في الصحابة امور. الاول ان الصحابي اذا مات على الامام فانه موعود بالمغفرة

70
00:26:27.800 --> 00:26:53.300
والرضوان والثاني ان الصحابة كلهم عدول بتعديل الله جل وعلا لهم وثنائه عليه. ومعنى العدالة هنا انهم عدول في دينهم وفيما يروون وينقلون من الشريعة وان ما حصل منهم من اجتهاد ما حصل من بعضهم من اجتهاد فان

71
00:26:53.300 --> 00:27:23.400
انه لا يقبح عدالتهم ولا ينقصها. لمضي ثناء الله جل وعلا عليهم مطلق الثالث ان سب الصحابة ينافي ما دلت عليه الادلة من الثناء عليهم وهو منهي عنه النص فلذلك افاذت هذه الايات حرمة

72
00:27:23.450 --> 00:27:50.750
سب الصحابة كما سيأتي تفصيل الكلام على ذلك ان شاء الله. الرابع ان الايات دلت على ان الصحابة يتفاوتون في المنزلة وفي المرتبة وانهم ليسوا على درجة واحدة المسألة الثانية قال الطحاوي ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب احد منهم ولا نتبرأ من احد

73
00:27:50.750 --> 00:28:30.850
حب الصحابة فرض وواجب وهو من الموالاة الواجبة للصحابة وهذا الحب يقتضي اشياء الاول قيام المودة في القلب لهم والثاني الثناء عليهم في كل موضع يذكرون فيه والترضي عنهم والثالث الا يحمل افعالهم الا على الخير

74
00:28:31.000 --> 00:29:00.500
فكلهم يريد وجه الله جل وعلا والرابع ان يذب عنهم لان من مقتضى المحبة والولاية بل من معنى المحبة والولاية النصرة ان ينصرهم اذا ذكروا بغير الخير او انتقص منهم منتقص. او شكك في صدقهم او عدالتهم احد

75
00:29:00.500 --> 00:29:33.050
فانه واجب ان ينتصر لهم. رضي الله عنه وهذا الحب توسط فيه اهل السنة والجماعة بين طرفين بين طرف المفرطين وطرف المتبرعين اما الغولات والمفرطون في الحب فهم الذين جعلوا بعض الصحابة

76
00:29:33.150 --> 00:30:07.650
لهم خصائص الالهية. كما فعل طائفة مع علي رضي الله عنه وكما فعل طائفة مع ابي بكر اوغلوا بما هو دون الالهية بان يجعلون هذا الحب يقتضي انتقاص غيرهم في حب ابا بكر وينتقص عليا او يحب عليا رضي الله عنهم

77
00:30:07.900 --> 00:30:36.400
وينتقص ابا بكر فهذا افراغ. وغلو. فالوسط هو طريقة الصحابة واهل السنة فان الحب يقتضي موالاة الجميع. والا يغلو المسلم في اي صحابي بل يحبهم ويودهم ويذكرهم بالخير ولا يجعل لهم شيئا من خصائص الاله. بل اجمع اهل العلم ان

78
00:30:36.400 --> 00:31:08.100
فمن ادعى في صحابي انه ان له شيئا من خصائص الاله او انه يدعى ويسأل كما يعتقد في علي رضي الله عنه ونحوه انه كافر بالله العظيم. وهذا وقع فيه كثير في الامة بعد ذلك فاقيمت المزارات والمشاهد والقبور والقباب على قبور الصحابة

79
00:31:08.100 --> 00:31:42.400
كقبر ابي ايوب الانصاري في اه قرب اه اسطنبول  كقبر ابي عبيدة ابن الجراح في الاردن. وكقبر عدد من الصحابة في الحسين والحسن وعلي الى اخره في امصار مختلفة فجعلوا قبورهم من فرط المحبة او ثانا يأتون فيسألون ويدعون ويستغيثون ويتقربون للصحابة وهذا

80
00:31:42.400 --> 00:32:05.450
افراغ وليس هو الحب المأذون به بل هذا حب معه الشرك المحقق اذا وصل الى سؤال الميت ودعائه والتقرب اليه. وفي المقابل يكون فعل طائفة ضالة اخرى تتبرأ طبعا من الصحابة جميعا

81
00:32:05.850 --> 00:32:31.300
كفعل الزنادقة او تتبرأ من اكثر الصحابة كفعل الرافضة والخوارج او تتبرأ من طائفة من الصحابة كفعل النواصب ومن شابهها فهؤلاء تبرعوا ومنهم من يعتقد انه لا حب ولا ولاء الا

82
00:32:31.300 --> 00:32:55.900
ابي براء يعني لا يصلح حب صحابي وولاء صحابي الا بالتبرأ الا بالتبرأ ممن ضاده. ويجعلون في ذلك ان حب علي رضي الله عنه والولا لعلي والحسن والحسين يقتضي بغض ابي بكر بوض عمر بوضوع عثمان

83
00:32:55.900 --> 00:33:20.400
ومن سلب هؤلاء حقهم كفعل الراقضة عليهم من الله ما يستحقون. لهذا كان معتقد اهل السنة والجماعة في هذا ان التبرأ من الصحابة واعتقاد انه لا موالاة الا بالبراءة ان هذا ضلال وقد يوصل الى الكفر

84
00:33:20.400 --> 00:33:48.800
كما سيأتي في بابه في المسألة ان شاء الله. قال بعدها ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم وهذا من مقتضى المحبة الوسط ودين الله وسط بين الغالي والجافي فاننا من ذكرهم بخير احببناه ومن ذكرهم بغير الخير ابغضناه

85
00:33:48.950 --> 00:34:15.900
لان من مقتضى المحبة والولاية ان يحب من يحبهم وان يبغض من يبغضهم. المسألة الثالثة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراكب يختلفون في منزلتهم. فاعظم الصحابة وارفع الصحابة

86
00:34:15.900 --> 00:34:39.350
عشرة الذين بشروا بالجنة في مكان واحد وهم الذين يشتهر عند الناس انهم العشرة المبشرون بالجنة والذين بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة اكثر من عشرة عددهم كثير من الصحابة ولكن خص هؤلاء

87
00:34:39.500 --> 00:35:05.950
بفضل لانهم بشرهم عليه الصلاة والسلام بالجنة في مكان واحد وفي حديث واحد ساقهم عليه الصلاة والسلام ابو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في جنة وطلحة في الجنة وسعد في الجنة الى اخر العشرة. فهؤلاء هم افضل الصحابة. وترتيبهم في الفضل

88
00:35:05.950 --> 00:35:28.200
كترتيبهم في الذكر لان النبي صلى الله عليه وسلم رتبهم كترتيبهم في الفضل. فابو بكر افضل ويليه عمر ثم يليه عثمان ثم يليه علي. الى الى اخره  يلي هؤلاء المهاجرون

89
00:35:28.400 --> 00:35:54.500
اعني جنس المهاجرين الذين اسلموا في مكة وتقدم اسلامهم وصبروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصامه حتى هاجر ثم الذين شهدوا بدرا من المهاجرين والانصار فهم يلونهم في الفضل

90
00:35:54.850 --> 00:36:22.650
ثم جنس الانصار الذين سبقوا واثنى الله عليهم بقوله والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار. والمراد بالسبق هنا السبق الى الايمان به عليه الصلاة والسلام وتصديق رسالته والجهاد معه. فهذا هو السبق الذي

91
00:36:22.650 --> 00:36:49.250
له الفضل العظيم. ثم بعد ذلك يليهم من اسلم قبل الفتح ويقصد بالفتح هنا الصلح صلح الحديبية او فتح مكة فهو الذي جاء فيه قول الله جل وعلا لا يستوي منكم من انفق

92
00:36:49.350 --> 00:37:10.150
من بعد الفتح من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الله الحسنى فالذي اسلم وامن وانفق وجاهد من قبل الصلح صلح الحديبية او من قبل فتح مكة

93
00:37:10.200 --> 00:37:35.800
فانه افضل ممن بعده. ولذلك يقال لكثير من الصحابة مسلمة الفتح يعني الذين اسلموا بعد فتح مكة وهؤلاء هم الفئة الاخيرة من اسلم من بعد الفتح الى عام الوفود ثم بعد ذلك دخل الناس في دين الله افواجا

94
00:37:35.800 --> 00:38:02.950
سنة التاسعة والعاشرة حتى حج النبي عليه الصلاة والسلام. هؤلاء هم اقل الصحابة منزلة وهذا ترتيب لما دلت عليه الادلة من التفظيل. المسألة الرابعة بل قبلها تضيفون على التفضيل السابق الاقسام ان المراد بهذا التفظيل الجنس

95
00:38:03.300 --> 00:38:31.850
يعني جنس هذه الطائفة على جنس هذه الطائفة يعني التفضيل في الظاهر باعتبار الجنس. فقد يكون قد يكون في بعض الطبقات من هو افضل ممن قبله وهذا من حيث تنظير لا من حيث التطبيق لاننا لا نعلم

96
00:38:31.900 --> 00:38:50.950
دليلا يدل على ان فلانا من المتأخرين افضل من فلان المتقدمين. او ان فلانا من الانصار افضل من فلان من المهاجرين لكنهم من حيث الجنس فضل ما فضلته الادلة وما دلت الادلة على تفضيله جنسا

97
00:38:51.100 --> 00:39:12.450
لكن من لكن حديث النبي عليه الصلاة والسلام في المفاضلة بين عبد الرحمن بن عوف وخالد بن الوليد ظاهر وعبد الرحمن بن عوف من العشرة المبشرين بالجنة هؤلاء هم افضل الصحابة هؤلاء فظلهم باعيانهم

98
00:39:12.450 --> 00:39:39.300
طيب استاذ عهد وعاهل بدر ايضا هذه القلوب ان فظلهم باعيانهم لكن الكلام على الجنس مع الجنس ولما لما حصلت لما سب او وقع خالد في مسبة عبدالرحمن بن عوف

99
00:39:39.300 --> 00:40:07.650
رضي الله عنهما قال النبي عليه الصلاة والسلام لا تسبوا اصحابي الى اخر الحديث. فخص المتقدم باسم الصحبة. فكأن الذي اسلم من بعد الفتح وقاتل لقصر اسلامه وقصر صحبته النبي صلى الله عليه وسلم وقلة نصرته بالنسبة الى من قبله كانه صار

100
00:40:07.650 --> 00:40:27.650
تحقيق اسم الصحبة عليه ليس كتحقيق من قبل. بل هذا هو الواقع. ولهذا خص النبي صلى الله عليه وسلم السابقي باسم الاصحاب دون غيرهم مع اشتراك من اسلم بعد ذلك باسم الاصحاب. ولكن لاجل طول الصحبة صار عبدالرحمن بن عوف

101
00:40:27.650 --> 00:40:50.250
صحابيا وسلب الاسم عن خالد بن الوليد لاجل هذه الحيثية والا فالكل صاحب للنبي عليه الصلاة والسلام. وهذا فيه تخصيص اه بالاسم لاجل مزيد الفضل وتحقق الصفة اللازمة في مقتضى الصحبة. الرابعة مسألة

102
00:40:50.250 --> 00:41:18.450
الرابعة الصحابة رضوان الله عليهم بشر يصيبون ويخطئون ويجتهدون فيما يجتهدون فيه وربما وافق بعضهم الصواب وربما لم يوافق الصواب. لهذا الواجب على المؤمن من مقتضى المحبة والنصرة ان يحمل جميع اعمال الصحابة على ارادة الخير

103
00:41:18.650 --> 00:41:38.650
والدين وحب الله جل وعلا وحب رسوله صلى الله عليه وسلم وان ما اجتهدوا فيه اما ان يكون لهم فيه الاجر اذ اصابوا واما ان يكون لهم فيه الاجر الواحد اذ اخطأوا. وكل

104
00:41:38.650 --> 00:42:08.500
عمل لهم مما اجتهدوا فيه حتى القتال فانه معفو عنهم فيه لانهم مجتهدون فلا نحمل احدا من الصحابة على ارادة الدنيا المحضة وانما يعني فيما اجتهدوا فيهم في القتال وانما نحملهم على انهم ارادوا الحق واجتهدوا فيه فمن مصيب

105
00:42:08.500 --> 00:42:32.650
ومن مخطئ. ولهذا كان الصحابة وهم يتقاتلون يحب بعضهم بعضا. ولا كما ابغض طائفة منهم من جاء بعد ذلك من اهل البدع. فلم يكن احدهم يذم الاخر لمن يقدح في دينه

106
00:42:32.800 --> 00:42:57.400
او يقدح في عدالته وانما بين من يصوب نفسه ويخطئ غيره وبين من يعتزل او يثني على الجميع واشبه ذلك. وهذا هو الواجب. في اننا نحمل افعالهم على الحق والهدى. وان كان بعضهم يكون اصوب من بعض. او

107
00:42:57.400 --> 00:43:22.050
بعضهم يكون مصيبا والاخر مخطئا وما جرى من الصحابة من الشجار فيما يجتهد فيه والقتال او ما اجتهد فيه الصحابة في المسائل العملية في علاقته مع بعض الصحابة الاخرين هذا

108
00:43:22.150 --> 00:43:49.700
لا يبحث فيه وانما يذكرون بالخير ونعتمد على الاصل الاصيل وهو ان الله جل وعلا اثنى عليه وخاصة اهل بيعة الرضوان الذين انزل الله جل وعلا فيهم قوله لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجر وكانوا اذ ذاك ما بين

109
00:43:49.700 --> 00:44:15.850
الف واربعمائة والف وخمسمائة. قد رضي الله عنهم وارضاهم. المسألة الخامسة سب صحابة تبرؤوا منهم واذا سب بعضا فهو تبرؤ منهم تبرأ ممن سب او بعض تبرؤ ممن سب لان حقيقة السب

110
00:44:16.450 --> 00:44:40.000
عدم الرضا عمن سب وكره ما فعل والا فان الراضي يحمد ويثني والمبغض هو الذي يسب ويتبرأ لهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن سب الصحابة فقال لا تسبوا اصحابي

111
00:44:40.250 --> 00:45:13.650
وهذا يقتضي التحريم. فكل سب للصحابة محرم واكد ذلك عليه الصلاة والسلام بقوله من سب اصحابي فقد اذاني وعديته عليه الصلاة والسلام محرمة كبيرة وكذلك ايذاء الصحابة. وقد قال جل وعلا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا

112
00:45:13.650 --> 00:45:52.200
وايذاء الصحابي احتمال للاثم المبين وهذا دخوله في المحرمات الشديدة. ومعنى السب معنى السب ان يشتم بلعن او يتنقص او يطعن في عدالتهم او في دينهم او ان يتنقصهم بنوع من انواع التنقص عما وصفهم الله جل وعلا به

113
00:45:52.250 --> 00:46:26.650
وهذا يختلف بانواع قد يشتم بعض الصحابة الاسد قد يتنقص من جهة دينية وقد يتنقص من جهة دنيوية او لا تنقص من عدالته مثلا في الجهة الدينية ان يقول انه لم يكن مؤمنا لم يكن مؤمنا مصدقا كان فيه نفاق

114
00:46:27.150 --> 00:46:46.700
او ان يقول عن الصحابة كان فيهم قلة علم او بعضهم فيه قلة ديانة او كان فيهم شرف على المال او حب للمناصب او كان في بعضهم رغبة في النساء

115
00:46:46.900 --> 00:47:04.750
جاهدوا لاجل النساء اكثر من النساء تلذذا في الدنيا هم طلاب دنيا اما في وصفهم جميعا او في وصف بعض. هذه امثلة لانواع السب والقدح الذي قد يرجع الى قدح في دينهم وقد يرجع

116
00:47:04.750 --> 00:47:32.150
الى اه تنقص لهم في عدالتهم وما اشبه ذلك وسب الصحابة رضوان الله عليهم كما انه محرم قد اختلف العلماء فيه هل يكون كفرا ام لا يصل الى الكفر؟ وكما ذكرت لك

117
00:47:32.650 --> 00:47:57.450
فان السب مورده البغض. لانه اذا ابغض مطلقا او ابغض في جزئية فانه يسب فان السب مورده البعد ينشأ البغض والكراهة ثم ينطلق اللسان والعياذ بالله بالسبع لهذا الطحاوي هنا قال في اخر الكلام وبغضهم كفر ونفاق وطغيان

118
00:47:57.650 --> 00:48:17.650
ويقصد بالكفر هنا الكفر الاصغر ليس الكفر الاكبر او ما يشمل وهو الذي حمله عليه الشارع في الطحاوي او ما يشمل القسمين. قد يكون كفرا اكبر وقد يكون عصا. والنفاق قد يكون ميثاقا اكبر وقد يكون

119
00:48:17.650 --> 00:48:42.550
ان حصلت بحسب الحال ويأتي تفصيل في الكلام في ذلك. والامام احمد رحمه الله تعالى و علماء السلف لهم في تكفيرهم آآ في تكفير من سب الصحابة روايتان. الرواية الاولى يكفر وسبب تكفيره

120
00:48:42.550 --> 00:49:08.600
ان سبه طعنوا في دينه وفي عدالة الصحابي وهذا رد لثناء الله جل وعلا عليهم في القرآن. فرجع اذا تكثير الساب قيل انه رد ثناء الله جل وعلا عليهم في القرآن

121
00:49:09.100 --> 00:49:38.550
والثناء من النبي صلى الله عليه وسلم عليهم في السنة والرواية الثانية انه لا يكفر الكفر الاكبر وذلك لان مسبت من سب الصحابة من الفرق دخله التأويل ودخله امر الدنيا والاعتقادات المختلفة

122
00:49:38.900 --> 00:50:07.250
والاول قول الاول هو المنقول عن السلف بكثرة فانهم فان جمع من السلف من الائمة نصه على ان من سب وشتم ابا بكر وعمر فهو كافر. وعلى ان من الصحابة وسبهم فهو زنديق. بل قيل للامام احمد كما في رواية ابي طالب قيل فلان يشتم عثمان

123
00:50:07.250 --> 00:50:35.950
قال ذاك زنديق. واشباه هذا. وهذا هو الاكثر. لان عن السلف لان كفر لان شتم الصاحب تكذيب للثناء او رد للثناء سواء كان شتمه لاجل تعويل عقدي او لاجل دنيا. وقد فصل في بحث السب ابن تيمية في اخر كتابه الصارم

124
00:50:35.950 --> 00:51:01.950
مشلول على شاتم الرسول وذكر الروايات والاقوال في ذلك ثم عقد فصلا في تفصيل القول في السعي وما فصل به حسن وآآ ما يدور كلامه عليه رحمه الله وانزل له المثوبة انه يرجع السب

125
00:51:01.950 --> 00:51:33.100
الى احوال. فتارة يكون كفرا اكبر. وتارة يكون محرما ونفاقا لا يتفق الالحان يعني ليس السب على حال واحدة فيقول للشعب مرات او احوال. الحالة الاولى ان يسب جميع الصحابة بدون استثناء. ولا يتولى احد

126
00:51:33.100 --> 00:51:59.700
منها وهذا كفر بالاجماع. يسب جميع الصحابة على فعل الزنادقة و الماديين والملاحدة الذين يقدحون في كل الصحابة قل ابد هؤلاء الصحابة جميعا لا يفهمون هؤلاء طلاب دنيا بدون تفصيل. كل الصحابة

127
00:51:59.850 --> 00:52:18.250
ولا يستثني احدا فمن سب جميع الصحابة او تنقص جميع الصحابة بدون استثناء يقول له تستثني احدا فلا يستثني احدا فلا شك ان هذه زندقة ولا تصدر من قلب يحب الله جل وعلا ويحب

128
00:52:18.250 --> 00:52:49.000
رسوله ويحب الكتاب والسنة ومن نقل السنة وجاهد في الله حق الجهاد. الحالة الثانية ان يسب اكثر الصحابة تغيظا من فعلهم كالغيظ الذي اصاب من اعد نفسه من الرابط من الشيعة وهو من الرافضة. او

129
00:52:49.500 --> 00:53:18.600
نحوهم ممن سبوا اكثر الصحابة الذين خالفوا كما يزعمون خالفوا عليا او لم ينتصروا لعلي واثبتوا الولاية لابي بكر وعمر ثم عثمان واشباه ذلك فيشبونهم تغيبا حنقا عليهم واعتقادا فيهم. فهؤلاء اكثر السلف على تكفيرهم ونص

130
00:53:18.600 --> 00:53:48.100
الامام مالك على ان من سب طائفة من الصحابة تغيظا يعني غيظا من موقفهم في في الدين فانهم كفار لقول الله جل وعلا في اية سورة الفتح ومثلهم في ومثلهم في التوراة كزرع ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع

131
00:53:48.100 --> 00:54:18.100
اخرج شطأه فآزره فاستغرب فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار فالذي يكون في قلبه غيظ ويغتاب من الصحابة الحقه الله جل وعلا بالكفار واستدل بها ما لك رحمه الله تعالى امام دار الهجرة على ان من سبهم او سب طائفة منهم تغير

132
00:54:18.100 --> 00:54:53.700
فهو كافر وهذا صحيح ظاهر الثالثة ان يسب بعض الصحابة لا تغيظا ولكن لاجل عدم ظهور حسن افعالي مثلا يقول هؤلاء بعض الصحابة فيهم قلة علم او فيهم جشع او هذا ما يفهم

133
00:54:53.800 --> 00:55:18.000
او في حب للدنيا او نحو ذلك فهذا ليس بكفر وانما هذا محرم لانه مسبة وهو مخالف لمقتضى الولاية  وهذا هو الذي يحمل عليه كلام من قال من السلف ان الساب الصحابة او من سب يكفر فيحمل انه انتقض

134
00:55:18.000 --> 00:55:35.650
رخاء في ما لا يظهر له وجه اما في مثل ما ذكرت في بعض نقص علم او في رغبة في او نحو ذلك ولا يعمم وانما قد يتناول واحد او اثنين او اكثر بمثل هذا

135
00:55:35.950 --> 00:56:03.450
وهذا دل على الدين ليس طعنا في العدالة. العدالة يعني الثقة والدين والامانة. وانما هذا انتقاص وتجرأ عليهم بما لا يجوز آآ فعله ويخالف مقتضى المحبة هذا هو الذي يصدق عليه انه لا يدخل في الكفر فهو محرم. لانه ليس فيه رد لقول الله جل وعلا ولكن فيه سوء ادب وانتقام

136
00:56:03.450 --> 00:56:30.850
العصر ودخوله في المسبة والواجب في امثال هؤلاء ان يعزوا وذلك رأي شرهم والمحافظة على مقتضى الثناء من الله جل وعلا على صحابة نبيه عليه الصلاة والسلام. النوع الخامس  الحالة الخامسة والرابعة. الحالة الرابعة

137
00:56:30.950 --> 00:56:56.350
رابعا للخامسة. متفقين على انها رابعة؟ طب عدها لي. الجميع. ها. الصحابة تغيبا. نعم يسب بعض الصحابة لا تغييرا لكن ماشي. الرابع ان ينتقص الصحابي او ان يسب به باعتقاد يعتقده

138
00:56:57.250 --> 00:57:30.650
بان فعله الذي فعل ليس بصواب وهذا في مثل ما وقع في مقتل عثمان وفعل علي رضي الله عنه وفعل معاوية ونحو ذلك فقد يأتي وينتقص البعض بعدم لانه يرى انه في هذا الموقف بذاته انه كان يجب عليه ان يفعل كذا. لماذا لم يفعل كذا؟ وهذا يدل على انه فعل كذا

139
00:57:30.650 --> 00:57:56.050
وهذا ايضا هو اخص من الذي قبله لانه متعلق بفرد وبحالة هذا محرم ايضا وهل يعذر  في مثل هذه الحال او لا يعزر هذا فيه اختلاف ولا شك ان قوله وفعله

140
00:57:56.150 --> 00:58:23.250
فيما فعل سبتم دخول في المسبة والانتقاص وهذا محرم ودون الدخول في رد ثناء الله جل وعلا او في او في انتقاص عام انما هذا يجب في شأنه توبة توبة يجب في حقه التوبة على الله جل وعلا والانكار عليه. وهل يعزر او لا

141
00:58:23.250 --> 00:58:49.350
اختلف العلماء في مقتضى التعزير. التعزير المقصود به التعزير بالجلد او بالقتل. اما التعزير بالقول فهذا آآ والرد عليه وانتقاصه هذا واجب الخامسة والاخيرة ربما تشتبه علي لكن تراجعونها اكثر

142
00:58:49.450 --> 00:59:21.700
نتركها راجعوها تب آآ المسألة التي بعدها السادسة قوله رحمه الله قول الطحاوي وحبهم دين وايمان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان. حب الصحابة دين لان الله جل وعلا اثنى عليه وتصديق خبر الله جل وعلا وانعقاد الولاية لا شك ان هذا

143
00:59:21.750 --> 00:59:41.900
بين بل من اعظم الدين والصحابة اجتمعا في حقهم في ذلك اجتمع في حقهم نوعان الاول ان الله عقد الولاية بين المؤمنين فقال والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. ومعنى الولاية المحبة والنصحة

144
00:59:42.100 --> 01:00:00.950
واعظم المؤمنين ايمانا هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلهم من الولاية والمحبة والنصرة اعلاه كذلك قال الله جل وعلا والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل

145
01:00:00.950 --> 01:00:18.000
في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. فاهثنا على هؤلاء لاجل التصاقهم بالدين. وآآ لا شك ان حب الصحابة من هذه الجهة دين. الناحية الثانية او الجهة الثانية

146
01:00:18.050 --> 01:00:32.050
ان تصديق خبر الله جل وعلا فيما اثنى الله به عليهم في ايات كثيرة سواء ما اثنى به على المهاجرين والانصار كجنس او ما اثنى به على اهل بيعة الرضوان

147
01:00:32.050 --> 01:00:51.500
او ما اثنى به على السابقين او ما اثنى به على جميع من مع النبي عليه الصلاة والسلام محمد رسول الله والذين معه هذا يشمل الجميع اعد الله لهم مغفرته والذين معه اشداء على الكفار رحمه بينهم. هؤلاء حبهم

148
01:00:51.600 --> 01:01:08.000
لثناء الله جل وعلا وتصديق خبر الله هذا لا شك انه دين وقال الله جل وعلا في اخر سورة الفتح وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجرا عظيما. وحرف الجر

149
01:01:08.000 --> 01:01:38.100
وهنا منهم من هذه اهل السنة والجماعة بل اهل السنة الذين يخالفون الرافضة والخوارج يجعلون من هنا بيانية ببيان الجنس والاخرون من الرافضة يجهلونها تبعيضية وهي ببيان الجنس اي وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات

150
01:01:38.300 --> 01:01:58.300
لو لم يقل منهم لصارت تشمل كل مؤمن عمل الصالحات وهذا يدخل فيه اجناس تابعين وتبع التابعين ومن وليهم الى يوم القيامة. اراد تخصيص جنس الصحابة بهذا الفضل وهو الوعد بالمغفرة والاجر العظيم

151
01:01:58.300 --> 01:02:22.100
فقال وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات ليس على الاطلاق منهم يعني من الصحابة من الذين مع محمد مغفرة واجرا عظيما وليست منها هنا تبعيضية لانها لا تنطبق عليها شروط التبعيض في هذا الموطن. وانما فسرها بانها تبعيضية

152
01:02:22.100 --> 01:02:49.050
الرافضة ومن شابها وهو الموجود في تفاسيرهم يريدون ان يكون هذا الوعد لبعض الصحابة لا لكل الصحابة ومنهم ببيان الجنس وليست بيان وليست للتبعير كقولك الكتاب مثلا من وراء يعني هذا لبيان جنسه

153
01:02:49.150 --> 01:03:09.300
او ما شابه ذلك اما التبعيض فهذا لا يكون في الوصف يكون ان يكون الثاني بعض بعض الاول. وهنا جاء وعدا الوصف فقال وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات. فلا يكونوا

154
01:03:09.450 --> 01:03:29.500
التبعيض في مثل هذا السياق. لهذا كان عامة بل كان كل مفسر السلف والائمة على ان من هنا لبيان الجنس لاتفاق اخر الاية مع اول الاية. الثانية ان حبهم ايمان

155
01:03:30.000 --> 01:04:00.050
ايمان لان لانه واجب اوجبه الله جل وعلا وما اوجبه الله جل وعلا فهو من شعب الايمان فحب الصحابة ايمان والنبي صلى الله عليه وسلم نص في بعض الصحابة على انه ايمان بقوله اية

156
01:04:00.400 --> 01:04:29.350
الايمان حب الانصار واية النفاق بغض الانصار. ثم قال واحسان لانه يدل على لان المحب لهم محسن في دينه واتى بما يجب عليه وما يتقرب به الى ربه من من انواع احسانه وصدقه في دينه. اما البغض فقال بغضهم كفر

157
01:04:29.350 --> 01:04:57.150
ونفاق وطغيان طبعا حبهم دين وايمان واحسان كل هذه تتبع ليست شيئا واحدا. الناس في حب الصحابة يختلفون على قدر كثرة محبتهم ونصرتهم ففقههم لفضائلهم كذلك قال وبغضهم كفر ونفاق وطغيان. والبغض بغض الصحابة كفر

158
01:04:57.350 --> 01:05:24.550
فاذا كان البغض للدين او للغيب كما فصلنا فيكون الكفر هنا كفرا اكبر. واذا كان البغض لاجل الدنيا  كما قد تتناول النفوس الكراهة والبغض لاجل الدنيا فهذا كفر اصغر فلا يسقط ولا يصل الى الكفر الاكبر

159
01:05:24.550 --> 01:05:52.050
ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم اعناق بعض وكون بعض الصحابة قاتل بعضا اخر هذا فيه دخول في خصال الكفار لهذا قال لا لو بعدي ولا شك انه قد يكون الباعث على ذلك البغض والكره لان القتال

160
01:05:52.300 --> 01:06:13.750
يكون معه ما في النفس لكن مع تقاتل الصحابة فان بعضهم لم يسب بعضا يعني بلسانه والنفس قد يوجد فيها ما لا يسلم من البشر. فاذا الكفر هنا قد يكون كفرا اصغر وقد يكون كفرا اكبر بحسب نوع البغض

161
01:06:13.750 --> 01:06:30.450
ونفاق لان اية النفاق ان يبغض من نقل هذا الدين وحفظ الاسلام في الناس وجاهد في الله حق الجهاد وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمنافقون في عهده عليه الصلاة

162
01:06:30.450 --> 01:06:57.650
والسلام كانوا يبغضون الصحابة ويتولون الكفار ووصفهم الله جل وعلا في ذلك بقوله والمنافقون المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض. والنفاق هنا قد يكون نفاق اكبر في اعتقاد حسب حال البغض وقد يكون نفاق عملي بحسب نوع السبق وعدم

163
01:06:57.850 --> 01:07:27.700
او نوع البغض وعدم المحبة وطغيان يعني ان بغضهم طغيان طغى فيه صاحبه وجاوز الامر فالله جل وعلا امر بحبهم او امر بموالاتهم وهذا معناه انه امر بحبهم واثنى على من ترضى عنهم واستغفر لهم

164
01:07:27.800 --> 01:07:50.500
ولم يكن في قلبه غل لهم. وهذا معناه ان الذي خالف ذلك فهو قد طغى وتجاوز الحد في بعد. المسألة الاخيرة وهي السابعة العلماء صنفوا في الصحابة مصنفات في بيان ما يجب لهم

165
01:07:50.600 --> 01:08:10.200
وفي الثناء عليهم وذكر اخبارهم وسيرتهم ولا شك ان الدفاع عن الصحابة والتأليف في ذلك من الجهات وخاصة في الازمنة التي يكثر فيها او يوجد فيها من يقدح في الصحابة او في بعضهم

166
01:08:10.500 --> 01:08:30.550
فان من مقتضى الولاية ان ينصر الصحابة بالتأليف وبالرد وبالذب عنهم وببغض من يبغضهم وهذا يقتضي ان من الجهاد في سبيل الله. ومن المحافظة على الدين ان ان ينال وان يرد

167
01:08:30.550 --> 01:08:53.750
وان يجاهد ممن يقدح في الصحابة او يطعن في عدالتهم. او يشكك في صدق بعضهم وفي حفظه ونحو وهذا هو الذي صنعه ائمة الحديث فانهم رحمهم الله تعالى لم يصنفوا المصنفات لحب التصنيف في الغالب ولكن لاجل نصرة الدين

168
01:08:53.750 --> 01:09:13.750
وافراد ما اوجب الله جل وعلا البيان فيه. التأليف في الصحابة اما التعاليف المستقلة او بما في كتب اهل الحديث مناقب الصحابة مناقب المهاجرين مناقب ابي بكر مناقب عمر الى اخره كما في كتاب المناقب في البخاري

169
01:09:13.750 --> 01:09:36.700
او كتاب فضائل الصحابة في مسلم اه او اه غير ذلك كما هو معروف فهذا من الجهاد في سبيل الله ومن البيان للامة. فالذي ينبغي لطلاب العلم خاصة في هذا الزمن ان ينتبهوا لهذه الاصول وان يعلموا اه ما فيها وان اه تكون عدتهم

170
01:09:36.700 --> 01:10:06.700
دائمة في بحث في هذا البحث للجهاد اذا جاء ما اوجبه في المواطن التي تنتقص فيها مكانة الصحابة من المبغظين لهم او لبعضهم قبحهم الله نكتفي بهذا القدر نجيب عن سؤالين لكل مسائل الصحابة ليست في العصر من مسائل الاعتقاد والحديث

171
01:10:06.700 --> 01:10:24.900
والانصاري ايمان بغضهم ميثاق فهل ثم فرق بين كونهم الامام كونهم مسائل الاعتقاد؟ نعم الايمان شعبه كثيرة الايمان بضع وستون شعبة او بضع وسبعون شعبة. فمنها ما يدخل في مسائل الاعتقاد ومنها ما لا يدخل

172
01:10:24.950 --> 01:10:42.450
عصوا الحب والصحابة هي مسألة حب موالاة. وهذه ليست من من العقيدة لان اصل العقيدة ما يتعلق بمسائل الغيب ثم دخل فيها ما يتميز به اهل السنة والجماعة من غيره. فاصل العقيدة اللي يدخل في الاركان الايمان الستة

173
01:10:43.000 --> 01:11:02.500
الاعتقاد في الله حبوبيته الهيته الاسمى والصفات والملائكة في الكتب في الرسل اليوم الاخر في القدر. هذه العقيدة مسائل الايمان في نفسها اما المسائل الاخرى الملحقة هذه لاجل المخالفة وصارت من الحقيقة كونها من الايمان هذا حق الايمان ليست

174
01:11:02.500 --> 01:11:21.900
مسائله مسائل اعتقاد. اراني اجد في نفسي شيئا على معاوية رضي الله عنه. من حيث موقفه لا سيما رسول الله وسلم يقول لعمار تقتلك الفئة الباغية فهل علي في هذا اثم؟ مع العلم اني لا اتكلم بذلك ولا اتحدث به

175
01:11:22.050 --> 01:11:44.750
نعم عليك اثم في ذلك اذا كان العلم سهلا عليك ان تتحصل عليه وان تجلو هذه الشبهة وتبقى وانت لا تجلو هذه الشبهة عندك كون الشيء يكون في نفس الانسان وليس عنده وسيلة لكشفه ولا وسيلة لتعلم ما يدفع عن هذه الشبهة وتسويل

176
01:11:44.750 --> 01:12:02.000
هذا قد يعذر معه. لكن اذا كان العلم قريبا والكتب موجودة واهل العلم الذين يكشفون الشبه موجودة. اه يدين موجودون فهذا يأثم الانسان بالتقسيط ويأثم على بقاء هذا الشيء في نفسه

177
01:12:02.050 --> 01:12:28.750
ومعاوية رضي الله عنه فيما فعل فعلى اداء لواجب شرعي يراه هو انه متقدم على مسألة البيع. وهو ان دم عثمان سفك رضي الله عنه وهو وليه هو ولي الدم. هو ذو القرابة من عثمان وولي الدم لا بد ان يسلم

178
01:12:28.750 --> 01:12:47.450
من قتل تحقيقا لقول الله جل وعلا ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطان وكذلك آآ يعني الايات اللي فيها القصاص وان الولي فمن عفي له من اخيه شيء الى اخره

179
01:12:47.450 --> 01:13:06.350
معاوية رضي الله عنه اراد اخذ الحق الذي جعله الله له. والانتصار من قتلة عثمان وسفك دم عثمان لا شك ان دم عثمان اذ ذاك هو اطهر دم لانسان سفس. فالانتصار له

180
01:13:06.350 --> 01:13:26.950
رضي الله عنه واجب. وعلي علي رضي الله عنه اخر بحث دم عثمان حتى لا تذهب بيضة الاسلام. وبيضة اهل الاسلام لان هؤلاء الخوارج الذين جاءوا ارادوا الفتنة العظيمة. فاراد ان يستقر الامر ثم يسلم القتلة

181
01:13:27.050 --> 01:13:47.050
لمعاوية لكنه لم يفهم هذا اه يعني اختلف الاجتهاد فلم يفهم هذا مع سعي الخوارج بالاعلام الفاسد ان سعوا في التفريق ما بين هؤلاء ينقلون لهؤلاء اخبار لمعاوية اخبار عن علي ولعلي اخبار

182
01:13:47.050 --> 01:14:07.050
الحقيقة الصحابة كلهم هدفهم واحد في ذلك وهو حفظ بيضة الاسلام والانتصار من من قتلة عثمان. لكن حصل ما حصل. فمعاوية رضي الله عنه مجتهد يريد ان يأخذ بحقه الشرعي. لكن الصواب مع علي لان بيعة

183
01:14:07.050 --> 01:14:27.050
علي واستقامة امر الناس في الخلافة وعدم حصول القتال هذا هو هو الواجب والحق مع علي في ذلك ومعاوية رضي الله عنه اجتهدت مأجور على اجتهاده ولكنه مخطئ فيما اجتهد فيه في ذلك ولكن هو مأجور. والواجب والانسان لا

184
01:14:27.050 --> 01:14:44.000
ابغض من اجتهد او يجد في نفسه شيئا على من اجتهد في الحق وان كان افضل فانه اذا اجتهد في الحق وتحرى فان هذا هو الذي يجب عليك. ومعاوية رضي الله عنه به استقام المسلمون وحفظت البيضة

185
01:14:44.000 --> 01:15:04.000
بعد علي رضي الله عنه الناس في زمن علي كانوا متفرقين ولم يستقم الامر لعلي في الخلافة ولم يجتمع الناس عليه. ثم لما حصل تنازل عن الحسن ابن علي بالولاية لمعاوية رضي الله عنهم اجمعين. وحصل هذا الاجتماع العظيم في

186
01:15:04.000 --> 01:15:24.000
بسنة اه واحد في سنة احدى واربعين في العام الذي سمي عام الجماعة لعام اجتماع الناس حصل غيظ العدو حتى الخوارج هربوا بعد ان كانت لهم الصولة وكانوا يفرقون وسفكت من دماء الصحابة ودماء التابعين ما شفف لكنهم لما اجتمع الناس كان

187
01:15:24.000 --> 01:15:51.600
اول من اندحر هؤلاء الخوارج اخزاهم الله فمعاوية رضي الله عنه له من الفضائل ما له وكاتب الوحي للنبي عليه الصلاة والسلام وهو آآ من من الصحابة الذين كانت لهم آآ مواقف عظيمة في الجهاد وجهاد الروم وجهاد الاعداء كما هو معلوم وولي الشام وكان في سيرته في ولايته في

188
01:15:51.600 --> 01:16:11.600
عثمان في عهد عثمان كان طيب السيرة والاجتهاد في المال او اجتهاد في بعض الامور هذا انما لا يمشي على وفق من منهج الخوارج. اما الصحابة فكانوا يرون فيما اجتهد فيه انه ما بين مصيب وما بين مخطئ والمخطئ لا يعاد على

189
01:16:11.600 --> 01:16:35.550
اجتهد فيه اذا لم يكن مخالفا للاصول. ومعاوية رضي الله عنها مكانته اه وحبه من الايمان. ولا يجوز لمسلم ان يجعل ان يبقي في نفسه شيئا على صحابي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. هل يفرق بين سب الصحابة بعضهم لبعض وسب غيرهم لهم؟ ما

190
01:16:35.550 --> 01:16:59.500
سب اه صحابي صحابيا مطلقة وانما قد يتسابون يعني مثل ما يحصل بين البشر يترادون في موقف لكن لا يسبه مطلقا او يذمه يذم هذه المطلقة لكن يكون بينهم تراك في موجب لاجل ما يحصل بين البشر مقاتلة يحصل بينهم مؤقتة لكن سب الشاب المطلق

191
01:16:59.500 --> 01:17:22.800
وانتقاص قدر فلان من الصحابة مطلقا هذا لم يحصل عند الصحابة. ما حكم تقديم بعض الصحابة على البعض مثل تقديم علي؟ على ابي بكر وعمر وعثمان الصحابة افضلهم كما ذكرت لكم العشرة. وترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الذكر

192
01:17:22.850 --> 01:17:48.650
ثم اعتقد اهل السنة والجماعة والذي دلت عليه النصوص ولا يجوز خلافه ان افضل هذه الامة ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي هؤلاء هم افظل الصحابة وترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الذكر وكترتيبهم في الخلاف. اما تقديم علي على ابي

193
01:17:48.650 --> 01:18:14.950
بكر وعمر وكما قال السخفيان من فضل عليا على ابي بكر وعمر وقد ازرى بالمهاجرين والانصار كيف يكون افضل ويقدمون غيره عليه معناه انهم خونة كما يدعي الرافضة او ان لهم كذا وكذا. والصحابة من المهاجرين والانصار قدموا من هو الافضل

194
01:18:14.950 --> 01:18:40.700
لهم في دينهم وفي ايضا في الولاية. تقديم علي على جملة الثلاثة هذا صنيع الراقي. اسم المقصود بايش ما المقصود بالفطرة هنا القطرة ما المقصود بالفطرة الواردة في الايات والاحاديث؟ الفطرة المقصود بها التوحيد. هو في تفصيلها بحث اخر. نكتفي بهذا

195
01:18:40.700 --> 01:18:44.550
وفقكم الله لما فيه رضاه وبارك فيكم