﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:20.450
سم الله اقرأ. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين. قال العلامة ابو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى. خلق الخلق بعلمه وقدر لهم اقدارا وضرب لهم

2
00:00:20.450 --> 00:00:40.450
ولم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم وعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقهم وامرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد الا ما شاء لهم فما شاء

3
00:00:40.450 --> 00:01:00.450
لهم تام وما لم يشأ لم يكن يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضله ويضل من يشاء ويخذل عدلا وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله. سبحانه. وهو متعال عن الابداد والانداد. لا راد

4
00:01:00.450 --> 00:01:20.450
لقضائه ولا معقب لحكمه ولا غالب لامره امنا بذلك كله وايقنا ان كلا من عنده. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله

5
00:01:20.450 --> 00:01:40.450
الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يعيذني واياك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع ومن دعوة لا يستجاب لها. اللهم

6
00:01:40.450 --> 00:01:57.850
نعوذ بك ان نذل او نذل او نضل او نضل او نجهل او يجهل علينا. اللهم فاعذنا. شرع الطحاوي رحمه الله في ذكر بعض صفة الرب جل وعلا المتعلقة بقدره السابق

7
00:01:57.900 --> 00:02:17.900
وبمشيئته العامة وانه سبحانه ذو العلم الكامل المطلق الذي لا يعتريه نقص بوجه من الوجوه وانه سبحانه الذي اجرى كل شيء على وفق ما اراد ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وهذه المسائل

8
00:02:17.900 --> 00:02:41.200
التي سمعتم والجمل متصلة ببحث القدر والمؤلف الطحاوي لم يجمع الكلام في القدر في موضع واحد بل فرقه في نحو ثلاثة مواضع ولهذا كان من عيوب هذه الرسالة انها جرت

9
00:02:41.300 --> 00:03:03.250
على وفق ما تيسر لمؤلفها والترتيب ينفع المتلقي اه لكن بالنسبة لنا سنجري على وفق ما جرى هو عليه ونذكر ما يفيد ان شاء الله في كل موضع بحسبه. قال هنا خلق الخلق بعلمه

10
00:03:03.450 --> 00:03:23.450
وقدر لهم اقدارا وضرب لهم اجالا. لا شرحناه. اللي هي ايش؟ لا هذي آآ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير تكلمنا عنها في اول المقام. وكل امر عليه يسير لا يحتاج الى شيئا واضحة مع ما سبق ان شاء

11
00:03:23.450 --> 00:03:48.800
قال خلق الخلق بعلمه هو سبحانه خلق المخلوقات عالما بها غير جاهل بما هي عليه وما سيؤول اليه امرها واورد هذه الجملة طحاوي مخالفا اهل الاعتزال الذين لا يجعلون العلم

12
00:03:48.950 --> 00:04:16.750
مصاحبا لصفات الله جل وعلا ولافعاله. وعلم الله سبحانه وتعالى صفة ملازمة هو سبحانه وتعالى عالم بعلم وخالق بعلم وقادر بعلم ورحيم بعلم يرحم من يشاء عن علم وهذا العلم وصفته جل وعلا. الملازمة

13
00:04:16.750 --> 00:04:43.750
له لا تنفك عنه وعلمه سبحانه اول قبل خلق الخلق كان عالما بما يصلح لهم وما  تقتضيه حكمته فيهم لهذا قال خلق الخلق بعلمه ففي هذا رد على المعتزلة من جهة الصفات. وفيه رد ايضا على القدرية اعني بهم

14
00:04:43.750 --> 00:05:13.750
الذين ينفون علم الله السابق القدرية الغلاة نفاة القدر الذين يقولون ان العلم حدث بعد وجود الاشياء فهو سبحانه علم بعد وقوع الاشياء. فخلق الخلق ففعل الناس فعلم جل وعلا ذلك. واستدلوا على هذه النحلة بقوله جل وعلا ليعلم الله من يخافه

15
00:05:13.750 --> 00:05:42.100
بالغيب وبقوله جل وعلا في تحويل القبلة وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. ونحو ذلك من الايات التي فيها تعليل بعظ الاحكام الكونية او الاحكام الشرعية وحصول الاشياء

16
00:05:42.150 --> 00:06:02.150
ان يعلم الله جل وعلا ذلك. ذلك ليعلم. قال جل وعلا في في هذه الاية وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا فزعموا ان هذه الايات واشباه هذه الايات تدل على انه جل وعلا لا يعلم الاشياء

17
00:06:02.150 --> 00:06:34.700
الا بعد ان تقع واهل السنة مثبتون لعلم الله جل وعلا الكل بالاشياء ولعلم الله جل وعلا التفصيل باجزاء وحوادثها المفردة. واذا علل شيء في القرآن او في السنة كي يعلم الله جل وعلا ذلك الشيء فان معناه عندهم لما دلت عليه الادلة معناه

18
00:06:34.700 --> 00:06:58.800
حتى يظهر علم الله في في الاشياء في هذه الامور ليقع حسابه وليقع تعذيبه او تنعيمه او نحو ذلك. يعني اظهار ما تنقطع به الحجة. فقوله سبحانه وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم

19
00:06:58.850 --> 00:07:18.850
من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه يعني الا ليظهر علمنا في من اتبع الرسول ممن قلب على عقبيه. لان الله جل وعلا لو اخذ العباد واخذهم وحاسبهم على علمه السابق فيهم لكان لهم حجة

20
00:07:18.850 --> 00:07:38.850
فهو سبحانه جعل هذه الاشياء مع علمه السابق بما سيفعله العباد لكي يظهر علمه فيهم فجاء فاذا هنا لكي في قوله لنعلم حتى يظهر العلم فيكون ذلك حجة على الناس. وهذا

21
00:07:38.850 --> 00:07:58.850
ظاهر بين لان علم الله سبحانه وتعالى بالاشياء قبل وقوعها. قال سبحانه الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض وفي الاية الاخرى ما في السماوات والارض وهذا يدلك على ان الله سبحانه وتعالى علم

22
00:07:59.350 --> 00:08:19.350
قبل الكتابة والكتابة متأخرة على العلم. وهذا الذي يجعلنا نقول ان علم الله جل وعلا اول بالاشياء. وهنا يقيد ذلك بعلم الله جل وعلا. بما اراده سبحانه. فاذا اراد الله

23
00:08:19.350 --> 00:08:49.750
جل وعلا شيئا علم تفصيلاته. وخلق الشيء خلق المخلوقات وخلق الاشياء بعلمه على وفق علمه سبحانه وتعالى بها وهو عالم بها غير جاهل بها. ولهذا قرأتم ما في او قرأ بعضكم ما في مناظرات المعتزلة مع اهل السنة في ان المعتزلة يقولون في اسماء الله جل

24
00:08:49.750 --> 00:09:19.750
وعلا انه سبحانه مثلا عالم بغير علم وخالق بغير خلق وحي بغير حياء وهكذا يجعلون الصفات مخلوقات منفصلة فعندهم العلم هو المعلومات. فتعلق تعلق تعلقت الصفات التي يثبت بالمعلوم فصار عالما لا لعلم حدث فيه. وذلك فرارا منهم من مسألة

25
00:09:19.750 --> 00:09:40.250
حدوث مفردات العلم لان العلم له مفردات. واذا حلت المفردات يعني علم هذه معناه انه حل به علم علم بهذه بهذا الشيء الذي حصل. او تعلق به خلق هذا الشيء فكأنه جل وعلا صارت

26
00:09:40.250 --> 00:10:00.250
له صفة لم تكن له من قبل وهذا يستلزم التركيب والتركيب يستلزم الجسمية والجسمية تنافي وهية الرب جل وعلا كما هو مقرر في موضعه. المقصود ان قوله خلق الخلق بعلمه ظاهر معناه انه خلق سبحانه

27
00:10:00.250 --> 00:10:29.050
المخلوقات وهو عالم بها. وهو جل وعلا علم قبل خلقها. وايضا يعلمها بعد خلقها. ثم قال رحمه الله تعالى وقدر لهم اقدارا. يعني قدر للخلق اقدارا وذلك لقول الله جل وعلا ان كل شيء خلقناه بقدر. ولقوله سبحانه

28
00:10:29.050 --> 00:10:49.050
وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وقال سبحانه وتعالى ايضا سبح اسم ربك على الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى. والايمان بقدر الله جل وعلا هذا ركن من اركان صحة الايمان

29
00:10:49.050 --> 00:11:18.700
مال فهو واجب لان التكذيب به باطل كما سيأتي مفصلا في موضعه. فقول المؤلف وقدر لهم اقدارا يعني انه جعل للمخلوقات اقدارا لا تحصل المخلوقات ما هي عليه الى ترتيب سابق بلا تقدير سابق. وهذا يشمل اشياء. الاول يعني

30
00:11:18.700 --> 00:11:48.850
تقدير الاقدار لهم يشمل اشياء. الاول تقدير ما به تمام خلقهم فان الله جل وعلا قدر لكل مخلوق خلقة يكون عليها ووصوله الى غاية هذه الخلقة ايضا يحتاج الى تقدير. فالجنين لا يخرج من بطن امه الا وقد سبقه تقدير تفصيلي لكل المراحل. التي

31
00:11:48.850 --> 00:12:06.150
يمر بها وما يعرض له من كمال او نقص. كما قال جل وعلا الله يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيظ الارحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار. الثانية ان مقادير المخلوقات

32
00:12:06.200 --> 00:12:32.800
مقدرة في الصفات التي تكون عليها المخلوقات من الغرائز والاحوال التي يسميها الاخرون الاعراض. فكل الاعراض التي تعرض على الذوات الله جل وعلا قدرها فقدر الالوان بتفصيلاتها وقدر الصفات من الحرارة واليوبوسة وقدر الذكاء وقدر

33
00:12:32.800 --> 00:12:51.000
تفصيلات الحياة التي في المخلوق بجميع احواله سواء في ذلك المخلوقات التي حياتها بالروح او المخلوقات التي حياتها بالنماء او المخلوقات الجامدة عن الحركة الظاهرة. الثالث قدر الله جل وعلا

34
00:12:51.350 --> 00:13:21.350
على المكلفين من مخلوقاته ما هم عليه من الشقاوة ومن السعادة ومن الهدى ومن الضلال ولهذا قال والذي قدر فهدى الذي خلق فسوى والذي قدر فاهدى فرتب الهداية بعد التقدير لانه عنا بالتقدير هنا المرتبتين الاوليين لانه جعلها بعد قوله

35
00:13:21.350 --> 00:13:46.250
الذي خلق فسوى يعني جعل الخلق على نهايته ان سواه يعني جعله على نهايته المقدرة له ثم قال والذي قدر يعني ما خلق الاشياء الغريزية الخلقية فهداها فهدى للطريقين اذا تبين لك ذلك

36
00:13:46.300 --> 00:14:05.450
فالله سبحانه وتعالى قدر للاشياء المقادير. هو تعبير المؤلف بقوله قدر لهم هذا مناسب من من لو قال قدر عليهم اقدارا لان التقدير لهم يشمل ما سيكونون عليه من خير او شر

37
00:14:05.450 --> 00:14:35.950
اذا تبين هذا ففي قوله قدر لهم اقدار مسائل. الاولى القدر معناه في اللغة تهيئة الشيء لما يصلح له فاذا هيأت شيئا لما يصلح له فقد قدرته وتقول اقدر ان يكون كذا وكذا يعني هيأت هذا الامر على ان يكون كذا فتكون داخلا في هذا الامر بتقدير

38
00:14:35.950 --> 00:14:55.950
اذا دخلت فيه بتهيئة وهذا هو المعنى اللغوي العام كما قال سبحانه وقدر فيها اقواتها في اربعة في ايام سواء للسائلين والآيات في هذا كثيرة وكل شيء عنده بمقدار ونحو ذلك. اما في الشرع

39
00:14:55.950 --> 00:15:13.750
القدر سر الله جل وعلا الذي لم يطلع عليه احدا لا ملك لم يطلع عليه ملكا مقربا ولم يطلع عليه نبيا مرسلا. بل هو سر الله جل وعلا الذي لا يعلمه على وجه الكمال احد

40
00:15:13.750 --> 00:15:38.300
وتعريف القدر اختلف فيه الناس وحتى تعريفه عند المنتسبين للسنة مختلف. لكنه عرف بتعريف اخذ من مراتب القدر التي جاءت الادلة على مفرداتها فقيل في تعريف القدر عند اهل السنة

41
00:15:38.650 --> 00:16:08.650
انه علم الله السابق بالاشياء قبل وقوعها وكتابته لذلك في اللوح المحفوظ قبل خلقها وايجادها ومشيئته النافذة الشاملة وخلقه جل على لكل ما قدر. او خلقه جل وعلا لكل شيء. وهذا يشمل المراتب جميعا. وسيأتي ذكر

42
00:16:08.650 --> 00:16:31.750
مراتب القدر درجاته في موضعه فيما نستقبل من هذه الرسالة. المسألة الثانية ان القدر لما كان هذا اول موضع فيه يجب ان يبحث من جهة النصوص فقط. لان النبي صلى الله عليه وسلم صح عنه انه قال اذا ذكر القدر

43
00:16:31.750 --> 00:16:51.750
فامسكوا يعني فامسكوا عن الخوض فيه بما لم يدلكم عليه كلام الله جل وعلا او كلام نبيكم عليه الصلاة والسلام. فاذا تكلمنا في القدر او خاض المرء فيه بعقله وفهمه فيجب الا يتعدى ما دلت عليه

44
00:16:51.750 --> 00:17:18.800
النصوص وذلك لان تجاوز ما دلت عليه النصوص في باب القدر بسببه ضل الناس وهذا الخوظ يسبب الضلال اذا تعرض امور يعني اذا تعرظ الناظر امور تسبب له الضلال في القدر. الامر الاول الخوظ في افعال الله جل وعلا بالتعليم

45
00:17:18.900 --> 00:17:46.950
اذا خاض في افعال الله جل وعلا بالتعليل الذي يظهر له دون حجة فانه يضل. لان تعالى الله جل وعلا صفاته سبحانه وتعالى. وهي مرتبطة عندنا بعلل توافق حكمة الرب جل وعلا. والمخلوق لا يفهم من تعليل الافعال الا بما ادركه

46
00:17:46.950 --> 00:18:10.550
او بما يصل اليه ادراكه. بما ادركه يعني يرى مثيله. علل هذا بهذا لانه مر عليه. او ادركه بما شاهد  او انه ايش بما ادركه بما شاهد او يصل اليه ادراكه بالمعلومات المختلفة التي يقدرها. وقد قدمنا لكم ان

47
00:18:10.550 --> 00:18:38.050
في صفات الله جل وعلا انه لا يدرك كيفية الاختصاص بالصفات كما لا يدرك امال معرفة حكمة الله ولا كمال التعليم. ولهذا من خاض في التعليلات في الافعال بالعلل فانه لابد ان يخطئ اذا تجاوز ما دل عليه الدليل. والعلل قسمان علل كونية وعلل

48
00:18:38.050 --> 00:18:58.550
شرعية وافعال الله معللة لا شك افعال الله في ملكوته معللة وافعال الله في شرعه يعني احكام الله جل وعلا الشرعية معللة يعني في الغالب الشرعيات في الغالب معللة اذا تبين لك ذلك فان الخوض في التعليلات

49
00:18:58.550 --> 00:19:19.500
في الافعال بالعلل هو سبب ظلال الفرق المختلفة في باب القدر. هو سبب ظلال القدرية المشركية وهو سبب ضلال القدرية الغلاة النافية للعلم وهو سبب ضلال القدرية هل المتوسطون او المعتزلة

50
00:19:19.750 --> 00:19:35.750
لان الفرق الرئيسة في القدر ثلاث كما سيأتي بيانه قدرية مشركية لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا وقدرية غلاة نفاة العلم الذين قالوا ان الامر انف ولا يعلم الاشياء

51
00:19:35.750 --> 00:19:54.250
وقدرية متوسطة وهم المعتزلة في باب القدر الذين لم ينفوا كل مراتب القدر لم ينفوا العلم السابق كما سيأتي تفصيله في موضعه وكل هذه الفرق خاضوا في مشيئة الله وارادته والتعليلات بعقولهم

52
00:19:54.450 --> 00:20:14.300
فلما لم يفهموا التعليل ضلوا. كما قال شيخ الاسلام في تائيته القدرية واصل ضلال الخلق من كل فرقة هو خوض في فعل الاله بعلتي. فانهم لم يفهموا حكمة له فصاروا على نوع من الجاهلية

53
00:20:14.450 --> 00:20:31.400
فاذا الامر الاول من اسباب الضلال في هذا الباب الخوظ في الافعال. لما اغنى ولم افقر؟ لم اصح ولما؟ لما لم خلق هذا الشيء على هذا النحو؟ لما اعطى؟ لما شرع؟ لما

54
00:20:31.550 --> 00:20:51.550
جعل هذه الامة كذا وهذه الامة كذا لما جعل الارض كذا لما جعل الجنة كذا لما جعل مصير هذا كذا الى اخره. كل هذا اذا خاض فيه العبد فانه باب ضلال لان القدر سر الله جل وعلا. الامر الثاني مما لا يخاض فيه في باب القدر قياس

55
00:20:51.550 --> 00:21:16.400
افعال الله جل وعلا على افعال المخلوقين او جعل ميزان تقدير الله على وجه الكمال والصحة هو ميزان تقدير المخلوقين. فان العباد اذا نظروا في فعل المخلوق وفي تقديره وتصرفاته فانهم يجعلون الصواب والكمال في حق المخلوق على نحو

56
00:21:16.400 --> 00:21:41.550
فاذا نقلوا هذا الذي ادركوه في المخلوق الى فعل الله جل وعلا فانه اتى باب كبير من ابواب الضلال يعني حصل باب كبير من ابواب الضلال كما حصل القدرية من المعتزلة واشباههم فانهم قاسوا افعال الله بافعال خلقه فاوجبوا على الله جل وعلا فعل الاصلح بما

57
00:21:41.550 --> 00:22:08.250
من فعل الانسان واوجبوا على الله جل وعلا العدل ونفوا عنه الظلم بما عهدوه من فعل الانسان. ولهذا قالوا ان الله جل وعلا يجب عليه فعل الاصلح وانه يحسن في فعل الله كذا. ويقبح كذا. فما حسنته عقولهم بما رأوه في البشر؟ حسنوه في

58
00:22:08.250 --> 00:22:31.050
كيعي لله وما قبحته عقولهم من افعال المخلوقين قبحوه في فعل الله فنفوا اشياء عن الله جل وعلا ثابتة له اجل هذه المسائل الثلاث التي ذكرتها لكم مسألة التحسين والتقبيح مسألة الصالح والاصلح ومسألة الظلم والعدل. فهذه المسائل

59
00:22:31.050 --> 00:22:56.400
هي اعظم ابواب الضلالة القدرية ولهذا يجب الا يدخل فيها فيها المكلف الا بما دلت عليه النصوص. والاصل في هذا ان الله سبحانه لا يشبه بخلقه في افعاله ولا في صفاته كما قال سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. الامر الثالث مما ينبغي مراعاته في بحث القدر

60
00:22:56.400 --> 00:23:22.300
واذا قرأت في هذا الباب ان العلماء الذين تكلموا في مسائل القدر من المتقدمين من علماء السلف فصنفوا فيه كابن ابي داوود بل قبله وابن المبارك من كتب في ذلك في مصنفات مستقلة او ضمن كتب السنة الاخرى او من صنف من المتأخرين في هذا الامر يجب ان تنظر الى

61
00:23:22.300 --> 00:23:43.450
كلامه على انه قابل للاخذ والرد اذا دخل في امر عقلي لا دليل عليه. اذا دخل في في امر عقلي لا دليل عليه من كلام الله جل وعلا او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم فتوقف لاننا وجدنا

62
00:23:43.450 --> 00:24:06.150
ان طائفة من الناس اخذوا كلام من وثقوا به من اهل العلم في مسائل القدر على انه مسلم لما كان منتسبا الى السنة. لكنه خاض هذه في بعض المسائل من جهة العقل فيأتي الناظر فلا يدرك كلامه على وجه التمام او يكون ذاك مخطئا فيتابع

63
00:24:06.150 --> 00:24:24.950
يتبعه هذا وينسبه الى السنة. والسنة في باب القدر هي ما دل عليه القرآن وحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم فحسب وما زاد عنه فيجب الامساك عنه. قد يحتاج طالب العلم الى التفصيل العقلي

64
00:24:25.050 --> 00:24:44.250
بما دلت عليه النصوص والالزامات بما علم من النصوص في مقام الرد على المخالفين. لا في مقام التقرير فاذا ينبغي ان يفهم كلام اهل العلم على مرتبتين. المرتبة الاولى مقام تقرير مسائل القدر. هذا واحد

65
00:24:44.250 --> 00:25:04.250
والثاني مقام الرد على الخصوم في القدر. فاذا كان المقام مقام تقرير للاعتقاد الصحيح في القدر فلا يجوز ان يتجاوز القرآن والسنة لا يجوز ان ان يتجاوز كلام الله جل وعلا وحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم لان القدر سر الله جل وعلا

66
00:25:04.450 --> 00:25:27.200
المسألة الثالثة ان الفرق في باب القدر قبل ان نخوض فيه او نبحث هذا الموضوع نعطيك تصور عام وسيأتي له تفصيل الفرق في هذا الباب المنتسبة للامة ثلاث فرق. الفرقة الاولى القدرية والفرقة الثانية الجبرية والفرقة

67
00:25:27.200 --> 00:25:53.750
الثالثة اهل السنة والجماعة والقدرية طوائف كثيرة منهم الغلاة ومنهم المتوسطون وقولنا عنهم قدرية نعني به نفاة القدر. ننسبهم للقدر لانهم نفوه. قال اهل العلم عنهم قدرية  لانهم نفوا القدر منهم من نفى العلم ومنهم من نفى عموم المشيئة

68
00:25:53.850 --> 00:26:19.450
او عموم خلق الله جل وعلا لكل شيء ومنهم الجبرية الذين قالوا ان العبد مجبور. وهؤلاء الذين قالوا ان العبد مجبور منهم الغلاة كالجهمية وغلاة الصوفية الذين يقولون هو كالريشة في مهب الريح ومنهم المتوسطون الذين قالوا هو مجبور في الباطن و

69
00:26:19.450 --> 00:26:48.000
مختار في الظاهر وهم الماتوريدية والاشاعرة. والمؤلف الطحاوي ينتمي في الجملة في الجملة في المسائل المشكلة الى الماتوريدية ولهذا ينبغي ان ينتبه لكلامه في المواطن ذات الزلل. كمسألة القدر؟ هل قررها على وجه الجبر؟ ام على وجه

70
00:26:48.000 --> 00:27:10.700
كلام اهل السنة والجماعة كما سيأتي. المسألة الرابعة نختم بها قوله قدر لهم اقدارا. ان هناك الفاظا تستعملها الطوائف جميعا في في مبحث القدر ولكل طائفة قصد ومصطلح في استعمالها

71
00:27:10.800 --> 00:27:34.900
وهذه يجب عليك ان تنتبه لها مثال ذلك ستأتي مفصلة في موضعها ان شاء الله تعالى. مثال ذلك مسألة الكسب فان الكسب عند اهل السنة له معنى. وعند الاشاعرة والماتريدية له معنى وعند المعتزلة له معنى. فلفظ واحد

72
00:27:34.900 --> 00:28:00.500
يرد في كتب اهل السنة ويرد في كتب الاشاعرة ويرد في كتب المعتزلة وكل له في هذا المقام اصطلاحه ومعناه كذلك نفوذ المشيئة مشيئته نافذة هذا عند المعتزلة له معنى وعند الاشاعرة له معنى وعند اهل السنة له معنى نفوذ المشيئة عموم المشيئة شمول

73
00:28:00.500 --> 00:28:22.650
المشيئة فالقدرية يعنون بذلك معنى يعني المعتزلة ومن نفوا القدر والجبرية يصرفونه لمعتقدهم واهل السنة يستدلون او يذكرون على ما دلت عليه النصوص. المقصود من هذا هالمقدمات دخول لك في هذه المباحث المهمة

74
00:28:22.650 --> 00:28:41.400
اننا في اه تقرير هذه العقيدة الطحاوية نريد ان ننتقل بك من سرد المعلومات التفصيلية فقط في معتقد اهل السنة الى ما يفتح لك افاقا في رؤية كتب اهل العلم

75
00:28:41.400 --> 00:29:01.400
في الاعتقاد بعامة باننا الاصل ان الذين يحضرون معنا سبق ان حضروا كتبا كثيرة يعني كالواسطية قبلها في تقرير عقيدة اهل السنة والجماعة. فتنتبه الى ان الالفاظ في باب القدر متشابهة لكن المعاني

76
00:29:01.400 --> 00:29:18.400
مختلفة. اذا قرأت كتابا من كتب التفسير في الايات التي فيها عموم المشيئة. في الهدى والضلال في عموم من خلق الله جل وعلا الله خالق كل شيء في التفظيل. اذا قرأت كلاما لمفسر سلفي

77
00:29:18.450 --> 00:29:44.550
قد يستعمل العبارات التي يستعملها الاشعري او يستعملها المعتزلة وكل له اصطلاحه. ولهذا قال من قال عن كتابي الكشاف للزمخشري انه دس فيه مذهب المعتزلة في الصفات وفي القدر وهو اعظم بحيث لا يدركه الا الناقد البصير. هذه المسائل بتفصيلاتها تأتي ان شاء الله تعالى

78
00:29:44.550 --> 00:30:08.250
في مواظيعها قال رحمه الله بعد ذلك وظرب لهم اجالا ظرب لهم اجالا الاجل الاجال جمع اجل وضرب الاجال معناه انه جل وعلا جعل لكل شيء اجلا ينتهي اليه فما من شيء الا وله اجل ينتهي اليه

79
00:30:08.850 --> 00:30:36.050
المراد من خلقه فالسماوات لها اجل الارض لها اجل تنتهي اليه وهكذا مخلوقات الله جل وعلا. ومنها ما جعله الله جل وعلا ما جعل الله جل وعلا له اجل يعلمه سبحانه ولا يعلمه العباد قد يطول جدا وقد لا يكون له نهاية بعلم الله سبحانه وتعالى

80
00:30:36.100 --> 00:31:04.400
له الاجال غير الاعمار فالعمر اخص من الاجل ولهذا قال من قال من اهل العلم ان الاجل في القرآن لا يقبل التغيير. اذا جاء اجلهم فلا ايستأخرون ساعة ولا يستقدمون. لكل امة اجل. ففي الامم. وقال جل وعلا في العمر وما يعمر من معمر

81
00:31:04.400 --> 00:31:24.400
ولا ينقص من عمره الا في كتاب. وهذا يدلك على ان الله سبحانه وتعالى ضرب اجال وجعل الاعمار والجمع بين هذا وهذا عند طائفة من المحققين من اهل العلم ان الاجل لا يقبل التعديل ولا التغيير

82
00:31:24.400 --> 00:31:55.000
واما الاعمار فهي قابلة لذلك باسباب اناط الله جل وعلا بها التغيير في قدره السابق كما قال سبحانه لكل اجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب فاذا اجل العباد اجل المخلوقات اجل الامم هذا هو الذي في اللوح المحفوظ. لا يقبل التغيير ولا يقبل

83
00:31:55.000 --> 00:32:19.200
التبديل جعله الله جل وعلا على هذا النحو على ما اقتضته حكمته سبحانه وتعالى. واما الاعمار فانها تقبل التغيير قبولها للتغيير بما في التقدير السنوي للعباد. لان القدر منه قدر عام

84
00:32:19.550 --> 00:32:39.550
وهو الاصل العظيم وهو ما جاء في قوله عليه الصلاة والسلام قدر الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة هذا التقدير في اللوح المحفوظ ومنه تقدير خاص. التقدير الخاص يختلف فيه تقدير لكل مخلوق في رحم امه

85
00:32:39.550 --> 00:33:06.250
وثم تقدير سنوي في ليلة القدر وثم تقدير يومي ايضا بما يفعله العباد. اذا تبين ذلك فان التقدير الذي يقبل التغيير هو ما في صحف الملائكة. وهذا الذي عليه قول الله جل وعلا وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب. بعض اهل العلم بالتفسير فهم الاية

86
00:33:06.250 --> 00:33:26.250
ان معناها وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمر معمر اخر الا في كتاب. وان تعمير المعمر يكون بسبب قد قدر هو والتعمير معا فيكون قد عمر. لا بالنسبة الى انه

87
00:33:26.250 --> 00:33:51.600
وكان عمره ليس بطويل فاطيل فيه وهذا يخالف ما جاءت به السنة الصحيحة من قول من قول المصطفى عليه الصلاة والسلام من سره ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره فليصل رحمه. وبقوله عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه ولا يزيد العمر

88
00:33:51.600 --> 00:34:11.600
الا البر ما يزيد العمر الا البر. قال وهنا من سره ان يبسط له في رزقه. وان ينسأ له وفي اثره يعني ان زيادة الارزاق منوطة بسبب وان تعمير المعمر زيادة في عمره نسء الاثر هذا

89
00:34:11.600 --> 00:34:31.600
مربوط بسبب وهذا هو الذي ارتبط بالاعمار بالاثار اما الاجال فلا الاجال لا تقبل تغييرا لانها هي الموافقة لما في اللوح المحفوظ. يعني الاجل الذي اليه النهاية. اما العمر فهذا يقبل التغيير. ولهذا صح عن ابن عباس

90
00:34:31.600 --> 00:34:58.800
رضي الله عنهما انه قال في قوله تعالى في سورة الرعد يمحو الله ما يشاء ويثبت انه في صحف الملائكة وعنده وام الكتاب يعني اللوح المحفوظ وهذا واضح فقول المؤلف رحمه الله وضرب لهم اجال يعني ما كان من التقدير السابق قبل خلق السماوات والارض. قال

91
00:34:58.800 --> 00:35:22.700
لم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم وعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقهم. لم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم هذا عام يعني من الطاعات ومن المعاصي من الخير ومن الشر مما سيعملون ومما لم يعملوا. لو عملوه كيف يكون فانه سبحانه وتعالى

92
00:35:22.700 --> 00:35:47.350
يعلم احوال الخلق على وجه التفصيل فيما سيعملون وفيما لن فيما لم يعملوه. مثاله قول الله جل وعلا واما الغلام فكان ابواه مؤمنين. فخشينا ان يرهقهما طغيان وكفرا. فاراد ربك ان يبدلهما خيرا منه

93
00:35:47.350 --> 00:36:04.300
وزكاته واقربه روحنا. اذا فالله سبحانه وتعالى تعلق علمه بكل شيء. قال لم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم وعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقهم. لما؟ لانه سبحانه بكل شيء عليم

94
00:36:04.550 --> 00:36:28.000
كما قال جل وعلا والله بكل شيء عليم قوله كل شيء هذا عموم لا يخرج منه شيء والاشياء كما فسرناها لكم قبل ذلك جمع شيء والشيء ما يصح ان يعلم او يؤول الى العلم. والله بكل

95
00:36:28.000 --> 00:36:48.000
شيء عليم يعني بكل ما يعلم ما يصح ان يعلم او ما يؤول الى ان يعلم هو بكل شيء عليم سبحانه وتعالى. لهذا قال علماؤنا علم الله جل وعلا متعلق بكل شيء. علم

96
00:36:48.000 --> 00:37:12.900
ما سيكون واحد وعلم ما لا يكون اثنين وعلم ما قدر الا يكون لو حصل كيف يكون فهذه الثلاث فيها مخالفة للقدرية والمعتزلة في في مذاهبهم. علم ما سيكون وما لم يكن يعني والذي لا يكون

97
00:37:12.900 --> 00:37:32.900
ايضا علمه جل وعلا لانه اختار ان يكون الامر على نحو كذا. فهو علم ما سيكون والذي لا يكون ايضا علمه جل وعلا وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون؟ كما قال جل وعلا ولو علم الله فيهم خيرا لاسمع

98
00:37:32.900 --> 00:38:02.900
ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون. قال رحمه الله بعد ذلك وامرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته هذا تعليق للاشياء بالامور الشرعية. يعني ان الخلق والعلم والتقدير السابق وظرب الاجال هذا نافذ فيهم ومع ذلك امرهم سبحانه

99
00:38:02.900 --> 00:38:28.100
ونهاهم عن معصيته جل وعلا وهذا الامر بالطاعة والنهي عن المعصية اراد منه مخالفة المعتزلة في ان الامر بالطاعات والنهي عن المعاصي انه جاء جاء عقليا وليس شرعيا ولكن الحق انه انما جاء

100
00:38:28.100 --> 00:38:48.100
في الشرع لا في العقل. لبسط هذه المسائل تفصيل يأتينا ان شاء الله في موضعه. هذه كلها اللي قدمناه من اول العقيدة الى الان والى قوله وان محمدا عبده المصطفى هذي كلها مقدمات ما دخلنا في تفصيل الكلام على معتقد

101
00:38:48.100 --> 00:39:08.100
اهل السنة والجماعة في مواضعه. لذلك انا ارجئ الكلام على تفصيلات القدر ومسائله في موضعه حتى يكون لك في مكانه مجتمعا غير ما ذكرناه في هذا الموضع. نقف عند هذا وفقكم الله تعالى

102
00:39:08.100 --> 00:39:28.100
في كثير من الاخوة اه سألني في مسائل اللي كنا تكلمنا عنها الاسبوع الماضي هي مسألة التسلسل وتسلسل الماضي والمستقبل وحلول الحوادث وكلام الشارع ايضا في هذا الموظن في هذا الموطني. والمسألة ذي يعني اه شائكة

103
00:39:28.100 --> 00:39:54.750
لكن ما ذكرته لك هو الحد الادنى لفهمها. فينبغي الا تكثر من الخوظ فيها. لانها اه اه عسرة بعض الشيء قل ما افظل كتاب تكلم عن القدر وتعريفه ومراتبه وجميع ما يتصل به افضل كتاب آآ كتاب شفاء العليل لابن القيم شفاء العليل فيما

104
00:39:54.750 --> 00:40:13.100
مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليم. ومن الكتب المعاصرة كتاب القدر للدكتور عبد الرحمن المحمود. كتاب قرب فيه المسألة لطالب العلم. فهو كتاب نافع في هذا الباب جدا الا نستفيد من قوله سبحانه

105
00:40:13.200 --> 00:40:30.500
اه لكل اجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت عنده ام الكتاب الا نستفيد منه تغيير الاجل؟ لقوله سبحانه يمحو؟ لا. لكل ادل الكتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت يعني في ما في صحف الملائكة اما الاجال

106
00:40:30.600 --> 00:40:53.000
فهي ثابتة لا يرد القدر الا الدعاء هذا جاء في الحديث الذي رواه الحاكم وغيره وهو حديث صحيح. ذكرتهم في الدرس السابق ان الخلق في اللغة يشمل منها التقدير فارجو ايضاح هذه المرتبة بتفصيل اكثر. لعلك ترجع اليها لانه يحتاج الى تفصيل. ذكرتم ايش؟ في الدرس السابق ان صفات

107
00:40:53.000 --> 00:41:17.750
تعالى متلازمة وله الكمال المطلق ما معنى قولكم متلازمة وهل تجوز هذه العبارة ان الله على ما يشاء قدير؟ اما كون الصفات متلازمة فنعم صفات بعضها ملازم للاخر او الصفة تدل على على الصفة الاخرى بالتلازم. يعني لا لا يتصور ان صفة صفة الرحمة

108
00:41:17.750 --> 00:41:37.750
بلا صفة الحياة ولا يتصور ان هناك صفة قهر بلا صفة القدرة ولا يتصور ان هناك صفة علم بلا صفة ارادة ولا ان هناك صفة كلام بلا صفة ارادة وملك وقوة. اذا فالصفات الله جل وعلا متلازمة

109
00:41:37.750 --> 00:41:57.750
لهذا اهل العلم لما تكلموا عن الاسماء الحسنى قالوا ان الاسم من اسماء الله الحسنى يدل على مسمى ومعناه جميعا بالمطابقة. ويدل على احدهما بالتظمن ويدل على الصفة الاخرى او على الاسم الاخر

110
00:41:57.750 --> 00:42:17.750
باللزوم كما هو معروف في موضعه. قال هل تجوز هذه العبارة ان الله على ما يشاء قدير؟ كنا ذكرنا لكم تفصيلات الكلام عليها على ما يشاء قدير هذه عبارة الاشاعرة واشباههم لانهم علقوا القدرة قدرة الله جل وعلا

111
00:42:17.750 --> 00:42:37.750
ما يشاؤه. واما ما لم يشاءه فعندهم ان الله جل وعلا ليس بقادر عليه. هذا كلام الاشاعرة. المعتزلة علقوا قدرة بما هو مقدور له. وما لم يكن مقدورا له فليس بقادر عليه. يعني عندهم ان ثم اشياء

112
00:42:37.750 --> 00:43:00.600
ليست بمقدور بمقدورة لله جل وعلا. فليس بقادر عليها. مثل الظلم. والاصل الظلم هو غير قادر عليه. لم لانه ليس ظالما فليس بمقدور له جل وعلا ان يكون ان يظلم جل وعلا. عندنا ان الله جل وعلا قادر

113
00:43:00.600 --> 00:43:20.600
على كل شيء ما يشاؤه وما لم يشاءه والظلم لم يشأه سبحانه بل حرمه على نفسه اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. اذا تعلق القدرة هذه مسائل تعلق الصفات يعني القدرة لها

114
00:43:20.600 --> 00:43:40.600
تعلق العلم له متعلق عند الطوائف جميعا. الكلام له متعلق الرحمة لها متعلق وهكذا فتعلق الصفات هذه تختلف فيها الفرق المختلفة وهو معلوم في موضعها. المقصود ان قول القائل ان الله على ما يشاء قدير هذا من البدع التي

115
00:43:40.600 --> 00:43:58.600
لا تجوز عقائلها ينبه على مخالفته لما جاء في القرآن ان الله على كل شيء قدير هلا اوضحتم ثمرة الخلاف؟ مرتبة الناتجة عن الاختلاف في كون الموت صفة وجودية او عدمية. يعني هو المقصود الكلام على

116
00:43:58.600 --> 00:44:15.500
انه هل الموت صفة وجودية؟ او صفة عدمية؟ هذا متعلق بحياة الروح. والعذاب والنعيم. هذا الخلاف بين اهل السنة وبين الفلاسفة اللي يقولون ان ان الموت عدم او الموت حياة

117
00:44:15.850 --> 00:44:38.850
يعني هل الموت حياة جديدة او هو عدم حياة وزوالها الفلاسفة لهم مذهب في هذا في ان الروح هنا الموت موت البدن الروح هذه تذهب الى مكان لها ثم تعود في جسد جديد تناسبه. فعندهم الموت عدم

118
00:44:38.850 --> 00:44:58.850
الحياة انتهى. عندنا لا الروح كل روح مستقلة. روح المكلف هذه باقية خلقت للبقاء فلا تنتقل من فلان الى فلان كما هو قول الفلاسفة ومن شابههم. بعض من ينطق بهذه الكلمة يعني ان الموت صفة

119
00:44:58.850 --> 00:45:18.850
قد لا يستحضر او قد لا يقول بهذا المذهب. لكن هو من انشأ هذا الكلام ويقول بهذا المذهب من ان الارواح محدودة والاجساد متعددة فالارواح تتنقل فيها. يعني مثلا عندهم طيب نعيم الروح؟ كيف روح

120
00:45:18.850 --> 00:45:46.300
نعمه يقول الروح تعذب بمصيرها في جسد حياته شقاء يعني الان فلان مثلا اعوذ بالله يعني ما نبي نقلق اسمائكم بهذا الباطل نعوذ بالله منه لكن ما في من مسألة نتكلم عنها الا ولها لها ثمرات خلاف ما في يعني خلاف لا ثمرة له يعني في العقيدة ما في خلاف لا ثمرة له

121
00:45:46.450 --> 00:46:06.450
خذها كليا كيف عرف ميل الامام الطحاوي الى مذهب الاشاعرة في مسألة اتصاف الله بصفاته؟ لا ما هو مسألة الصفات؟ مسألة التسلسل. هل يصح ان يقال ان العلم بالله جل وعلا لا يكون الا بالعلم النظري لا الضروري يعني يصح مع احد الاعتبارات. لكنه قد يصل العبد الى ان يكون علمه بالله

122
00:46:06.450 --> 00:46:24.400
اهي ظروريا لا يحتاج معه الى استدلال خلاص صار واظحا عنده بحيث انه لا يحتاج منه الى نظر نظر واستقر الايمان في قلبه واتضح له حتى صار عنده وجود الحق جل وعلا ظرورة لا يحتاج الى استدلال

123
00:46:24.650 --> 00:46:44.650
افي الله شك؟ فاطر السماوات والارض اصبح ضروريا لان الضروري هو ما لا يحتاج له الى استدلال والنظر ما في اثباته الى نظر واستدلال. ذكرت ان الروح لها صفة البقاء فكيف نوفق بين هذا وبين المراد من المستثنى عند قوله تعالى الا من شاء الله

124
00:46:44.650 --> 00:47:04.650
والمعنى هذا ان ارواح غيرهم ميتة لا. ما لها علاقة الا من شاء الله في الاستثناء. يعني ارواح الشهداء او اه اشبه الارواح لا لا يحلها الموت. في الصور تجتمع في الصور فينفخ فيه فتعود الى الاجساد. هل الموت عرض او عين او عرظ

125
00:47:04.650 --> 00:47:34.100
الله عين الموت صفة. اذا سميت الصفات اعراض فلا بأس الموت حياة جديدة حالة فيها حياة جديدة يعني سمي الانتقال من الحياة الدنيا الى الحياة سمي موتا هو انتقال الى الى حياة جديدة. ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا

126
00:47:34.100 --> 00:47:59.300
بل احياء عند ربهم يرزقون. وكذلك كل مؤمن حي عند ربه يرزق. هل الموت عرض او عين؟ او عرض يقلبه الله عينا في الاخرة يؤتى بالموت على صفة كبش آآ يكون قد قلب الى عين. هل لابد ان يكون لله مخلوقات ليوصف بالخلق؟ او انه يوصف بالخلق ولو لم يخلق شيئا

127
00:47:59.300 --> 00:48:21.800
ابدا هذا آآ سؤال في غير مكانه لانه سبحانه وتعالى خالق وله مخلوقات ولم سبحانه وتعالى خالقا جل وعلا يعني هذا صفة ملازمة له سبحانه. هل كان ابن حزم من اهل السنة والجماعة؟ لا. ابن حزم ليس سنيا. بل له مذهب

128
00:48:21.800 --> 00:48:41.800
الخاص آآ ابن عبد الهادي وغيره يعتبرونه من الجهمية طائفة تعتبره من الفلاسفة وآآ يعني خليط وفي العقيدة مخلط. من مات لا يتبع مذهبا من المذاهب عنده تجهم وعنده آآ اشعرية

129
00:48:41.800 --> 00:48:58.750
عنده فلسفة مختلط. ما هو الرد على من استدل بحديث؟ ان اول شيء خلقه الله القلم على عدم التسلسل في الماضي بالنسبة المخلوقات الاخ سألني قبل الصلاة اظنه عن ذلك وقلت اترك المسألة الى وقت اخر

130
00:48:58.850 --> 00:49:24.850
والحديث ان اول شيء خلقه الله القلم هذا لفظ واللفظ الاخر المعروف ان اول ما خلق الله القلم ان اول ما خلق الله القلم اول هنا بمعنى حين ان انه حين خلق الله القلم قال له اكتب. لماذا فسرناه بهذا التفسير؟ لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص

131
00:49:24.900 --> 00:49:46.200
قدر الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. هذا التقدير هل هو راجع الى العلم؟ علم الله ايش الجواب لا لان علم الله ما يعلق بقبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. اذا يتعلق بالكتابة. فان كتب الله

132
00:49:46.200 --> 00:50:03.250
مقادير الخلائق قبل خلقها بخمسين الف سنة. هذا الحديث ان اول ما خلق الله القلم قال له اكتب. وفي رواية فقال له اكتب هنا يعني خلق القلم فامره بالكتابة يعني التقدير

133
00:50:03.400 --> 00:50:23.400
فكتب ما هو كائن الى قيام الساعة. فالمراد من الحديث ان الله جل وعلا خلق القلم فامره بكتابة المقادير. المقادير خلقه له هذا الذي نفهمه مع حديث عبدالله ابن عمرو ابن العاص لان التقدير هناك لا بد ان يكون للكتابة والاولية

134
00:50:23.400 --> 00:50:43.400
هنا ان كانت اولية مطلقة قبل المخلوقات قبل المخلوقات يعني وجد قلم وليس ثم مخلوق البتة فقوله هنا فقال قال له اكتب تقتضي الترتيب. خلق فقال وهذا يعني ان هناك زمن طويل ما بين خلقه وما بين ابتداء الكتاب

135
00:50:43.400 --> 00:51:03.400
وهذا يشوش يعني على الموظوع. اذا هذا الحديث فهم منه منع التسلسل في الماضي كما هو معلوم وان اول المخلوقات القلم وهذا عند المحققين كشيخ الاسلام وابن القيم الذين ضموا الاحاديث في هذا الباب

136
00:51:03.400 --> 00:51:24.100
مع فهم صفات الله جل وعلا وما دل عليها من الايات وكلام السلف فهموا ان القلم في هذا الحديث او وليته هنا بالنسبة الى الى الكتابة. فحين خلق القلم كتب

137
00:51:24.100 --> 00:51:44.100
ان اول ما خلق الله القلم قال له اكتب او فقال له اكتب يعني حين خلق القلم قيل له اكتب فجرى بما هو كائن الى قيام الساعة. فالحديث ليس في اولية المخلوقات الاولية بالنسبة لغيرها وانما هي من جهة التقدير

138
00:51:44.100 --> 00:52:05.200
والكتابة. ولهذا تنازع العلماء مع مع ورود هذا الحديث تنازعوا في اول المخلوقات من هذا عالمي المعلوم في الكتاب والسنة؟ هل اول المخلوقات من هذا العالم المعلوم؟ العرش او القلم و

139
00:52:05.200 --> 00:52:26.150
الصواب ان العرش كان قبل لانه في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص قال عليه الصلاة والسلام قدر الله مقادير قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء. صار عندنا خلق للقلم كتابة

140
00:52:26.150 --> 00:52:46.150
كتابة المقادير ووجود العرش على الماء وهذا هو الذي عقده ابن القيم رحمه الله في النونية بقوله والناس مختلفون في القلم الذي كتب القضاء به من الديان هل كان قبل العرش او هو بعده؟ قولان عند ابي العلا الهمذاني والحق ان العرش قبل لانه

141
00:52:46.150 --> 00:52:59.500
عند الكتابة كان ذا اركان والمسألة فيها بحث اطول من هذا نرجعه الى وقته ان شاء الله تعالى وفقكم الله ونلتقي ان شاء الله على خير وتقوى وصلى الله وسلم على نبينا محمد