﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
فهذا معنى يكون مناسبا. ثم يرجع الى تسميته وهذه هي المقصود الوقوف عندها. لان مراده الثاني يكون الوقوف عنده عند كلامه في مسمى الايمان. فنرجع الى تسميته وهي قوله ايش؟ ونسمي اهل قبلتنا مسلمين

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
فانه اذا كان كذلك فان هذه التسمية عنده تكون مستحقة لكل مسلم سواء كان برا او كان فاجرا سواء كان من الظالمين لانفسهم ام من المقتصدين ام من السابقين بالخيرات؟ فمعنى هذا ان اهل الكبائر عنده يسمون

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
ويسمون ايش؟ مؤمنين. اما ان سائر اهل الاسلام سواء كانوا ابرارا او فجارا من اهل الكبائل الكبائر او غيرها يسمون مسلمين فهذا بالاجماع ولم يخالف فيه احد الا الخوارج ولم يخالف فيه الا الخوارج والمعتزلة واما جمهور طوائف الامة فضلا عن اجماع اهل السنة والجماعة فانه محكم ان

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
في ال الاسلام انهم يسمون مسلمين. وكل احد بعينه مهما كانت كبائره فانه يسمى يسمى مسلما فاسم الاسلام لا اشكال فيه بوجه. ولا ينازع في اطلاقه على اهل الكبائر باعيانهم. الا متأثر

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
بالخوارج. ولا ينازع في اطلاقه على اعيان اهل الكبائر الا متأثر بالخوارج. كقول من يقول نقول نقول عنهم مسلمين على الاطلاق لكن لا نسمي اعيانهم مسلمين. فان هذا اثر من اثر الخوارج. واذا قلنا انهم

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
مسلمين بالاعيان فلا يعني هذا انه لا يصح فيهم الا هذا الاسم. واما قول ابي جعفر مؤمنين فان هذا فرع عن رأيه في مسمى الايمان فانه لما كان العمل ليس داخلا في مسمى الايمان عند ابي جعفر رحمه الله صار

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
الكبائر الذين يقصرون في مسائل العمل صاروا عنده ايش؟ بناء على اصله كنتيجة لاصله في الايمان ان العمل ليس تداخلا في مسمى الايمان يكونون مؤمنين او ليسوا مؤمنين؟ يكونون مؤمنين. ولهذا نقول هذه النتيجة وهي قوله مؤمنين

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
مناسبة لماذا؟ مناسبة لقوله في مسمى الايمان. فانه يخرج العمل عن مسمى الايمان ويجعل الايمان واحدا واهله في اصله سواء. كما سيقول فيما بعد. قال والايمان واحد واهله في اصله سواء. ويرى

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
ان الايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان. واما العمل فانه بر وتقوى. لا يدخل عنده في مسمى الايمان. وعن هذا قال انهم مسلمين مؤمن واذا قلت على طريقة السلف ان الايمان هو القول والعمل فان اسم فان اسم الايمان لا يكون

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
مقامه في اهل الكبائر كمقام اسم كمقام اسم الاسلام. واذا قلنا هذا فليس معناه وان اهل الكبائر لا يسمون لا يسمون مؤمنين بحال. وانما معناه انهم لا يطلق عليهم هذا الاسم

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
في سائر الموارد وهذه مسألة نزاع بين اهل السنة وان كان اصلها مجمع عليه بينهم. هل يسمى اهل الكبائر المؤمنين او لا يسمون فمنهم من قال انهم يسمون مسلمين ولا يسمون مؤمنين. ومنهم من قال انهم يسمون مؤمنين على

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
الاطلاق دون التعيين وهذه اقوال يذكرها بعض اصحاب السنة والجماعة من اصحاب الائمة. والذي تدل عليه اثار السلف وجوابات في هذه المسألة بل الذي دل عليه القرآن والسنة ان هذا الاسم اعني الايمان في حق اهل الكبائر

13
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
يذكر مطلقا اي بدون قيد وتارة يذكر مقيدا وتارة لا يذكر. واذا قيل فانه لا يذكر فاما ان يكون منتقلا عنه واما ان يكون منفيا. وعليه فيكون لهذا الاسم اعني الايمان في حق اهل الكبائر

14
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
اربعة احوال او اربعة احوال. الحالة الاولى ان يذكر مطلقا اي بدون قيد وهل مذكور في مثل قوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة في الكفارة. فان قوله مؤمن هنا يدخل الفاسق او لا يدخل. يدخل الفاسق

15
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
بمعنى لو اعتق فاسقا فان عتقه صحيح بالاجماع. وهو المذكور في مثل قوله صلى الله عليه وسلم في معاوية بن الحكم قوله للجارية اين الله؟ قالت في السماء قال من انا؟ قالت انت رسول الله. قال اعتقها فانها مؤمنة

16
00:05:10.050 --> 00:05:40.050
واما انه لا يذكر مطلقا بل يذكر مقيدا فهو ما اذا سئل عن حكم الفاسق او عن اسم الفاسق وقدره من الايمان فانه يقال مؤمن بايمان فاسق بكبيرته. فيسمى مؤمنا بالتقييد

17
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
واما انه لا يذكر على الاطلاق اما انتقالا الى غيره فانتقال الى وغيره هو المذكور في حديث سعد لما قال يا رسول الله كما في الصحيحين اعط فلانا قال قسم النبي قسما فقلت يا رسول الله اعط فلانا فان

18
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
مؤمن فقال النبي ايش؟ او مسلم. فانتقل النبي في حق هذا الرجل الى اسم الاسلام. فهذا عن اسم الايمان الى اسم الاسلام. مع ان الرجل في حديث سعد لا شك انه ممن يؤمن بالله ورسوله ولا شك انه ممن

19
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
يؤمن بان الله في السماء وان محمدا رسول الله وقد قال عليه الصلاة والسلام عن الجارية انها مؤمنة لما قالت هذين لم يقل عن الرجل او لما لم يقر سعدا؟ لما قال هذا عن الرجل قيل لان المقام والحال

20
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
مختلفة. لان المقام والحال مختلفة فان الرجل في حديث سعد انما ذكر سعد ذلك على جهة المدح والثناء واذا قصد مقام المدح والثناء فانه لا يسمى بالايمان الا من استفاض هذا الامر في

21
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
وانما يستعمل في الاطلاق وبين عامة المسلمين اسم الاسلام. واما في حديث معاوية وفي قوله تعالى فتحرير الرقبة فان المقام هنا مقام عتق. وفي مقام الاحكام الدنيوية كالعتق والمواريث وغير

22
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
فان الفساق يسمون ايش؟ مؤمنين. فاذا قيل قوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة ترى لو كان قيل الفاسق مؤمن في هذا المقام لان معه اصل الايمان. وقد ينفى الايمان عن شخص

23
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
في مقام كقوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو وهو مؤمن فحال الزنا لا يسمى مؤمنا بل يسمى زانية او يسمى فاسقا. مع انه في مقام العتق لو اعتق الزاني فانه

24
00:08:00.050 --> 00:08:30.050
اعتق مؤمن او ليس مؤمنا؟ اعتق مؤمن. فاسم الايمان ترى انه ليس يقع على وجه واحد ولهذا في الاحكام الدنيوية والمخاطبة بالشريعة فان سائر اهل القبلة من والفساق وغيرهم يدخلون باسم الايمان. او في اسم الايمان ولهذا ترى انه جاءت الايات في القرآن كثيرا يا ايها الذين امنوا

25
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
مع ان المخاطبين فيهم قوم من الفساق وتقول ان هذه الايات يا ايها الذين امنوا كثيرا في القرآن لا شك انه يخاطب بها سائر اهل الاسلام حتى الفاسق منهم فانه داخل في هذا. وترى انه يسوغ للخطيب في

26
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
يقول يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولو كان من بين يديه من او كان فيهم من هو من اهل الفسق الى غير ذلك ففي مقامات خاطب باحكام الشريعة وبمقامات احكام الدنيا كالعتق والمواريس ونحوها فانهم يسمون مؤمنين ويدخلون في هذا الاسم. وعليه

27
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
انهم يسوون ان للكبائر يسمون فساقا. وهذا مجمع عليه بين السلف. الناس مرتكب الكبيرة الذي اقام على كبائره وجاهر بالكبائر واظهرها والتزمها فانه يسمى اذا كانت حاله كذلك يسمى فاسقا

28
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
وعليه ترى ان اصحاب الكبائر تارة يسمون مؤمنين وتارة مسلمين وتارة ايش؟ من اهل الكبائر وتارة يسمونه فساقا. فان قيل ما الاصل في اهل الكبائر؟ وهذه مسألة حسنة. ما الاصل في اهل الكبائر

29
00:09:50.050 --> 00:10:20.050
انهم فساق ام مؤمنون ام مسلمون؟ يقال ان الاصل فيهم انهم مسلمون. فلا يكون الاسم المطلق لهم في سائر الاحوال والموارد هو اسم الفسق ان هذا شبه بالمعتزلة. وحين نقول انه شبه بالمعتزلة ليس من جهة كون مرتكب مرتكب الكبيرة لا يسمى ايش

30
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
فاسقا فانه يسمى فاسقا باجماع السلف وبصريح الكتاب والسنة. ولكن لا يلتزم معه هذا الاسم في سائر الموارد بل يكون هذا الاسم مناسبا لبعض احواله. كما ان اسم الايمان قد يناسب بعض احواله. ويكون الاسم المطلق له

31
00:10:40.050 --> 00:11:10.050
هو اسم الاسلام فانه الاصل فيه. ومعلوم ان حسنة التوحيد والايمان الذي هو الاصل معه لا شك انها اعظم مما معه من الكبائر. فهي اولى بالاختصاص به. نعم قال ولا نخوض في هذا هو محصن قول اهل السنة والجماعة في مسألة الاسماء. والخوارج تقول انهم كفار

32
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
جمهورهم يقولون انهم كفار كفر ملة يعنون عن الكبائر. وقال عبد الله ابن عباظ وآآ اصحابه الاباظية انهم كفار كفر نعمة ولكن نقول انهم مخلدون في النار وهذا تناقض فانهم ان كانوا مخلدين في النار لزم ان يكونوا

33
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
كفارا كفر منا. وقالت المعتزلة انهم ليسوا كفارا وليسوا مؤمنين او مسلمين بل هم فساق بل هم فساق ويريدون بالفسق هنا الفسق المطلق الذي ليس معه او لا يصاحبه من الايمان شيء

34
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
يريدون بالفسق هنا الفسق المطلق الذي لا يصاحبه من الايمان شيء. وعن هذا قيل ان من التزم في اهل الكبائر اسم الفسق لا يعرف الا هو في سائر الموارد ففيه شبه بالمعتزلة. والمراد بذلك

35
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
اي من هجر اسم الاسلام او اسم الايمان في بعض موارده عنهم. فانهم قوم خلطوا عملا صالحا عسى الله ان يتوب عليهم. واخرون مرجون لامر الله اما يعذبهم واما يتوب عليهم. نعم

36
00:12:30.050 --> 00:13:00.050
والمرجاة تقول انهم مؤمنون. وجمهور المرجعة مع قولهم بانهم مؤمنون يقولون انهم مؤمنون بايمانهم فاسقون بكبائرهم. وعليه فان هذه الجملة ان مرتكب الكبير مؤمن بايمانة فاسق بكبيرته ليست محصلة وان كانت صحيحة الا انها لا تميز مذهب السلف عن مذهب اكثر المرجئة. فترى

37
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
بكتبهم يقولون ان مرتكب الكبيرة مؤمن بايمان فاسق بكبيرته. ويكون التحصيل للتمييز هو في الجملة الاخرى التي يستعملها من يستعملها من اصحاب السنة والجماعة وهي قولهم انه مؤمن ناقص ايش

38
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
الايمان فجملة النقص في ايمانه هي المحصلة للتمييز بين قول السلف وقول جماهير المرجئة والا القول بانه مؤمن معه فسقه هذا يقر به جماهير المرجئة. نعم. قال ولا نخوض في الله ولا نماري في دين الله

39
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
ولا نجادل في القرآن قوله ولا نخوض في الله. اي لا نتخوض في ذلك جهلا. والجهل اهل خلاف العلم اي فيما لم يعلم من كتاب الله او سنة نبيه صلى الله عليه وسلم

40
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
الخوف في عصر اللسان انما يطلق على القول بغير علم. واما اذا تكلم الانسان بعلم فان كلامه لا يسمى ايش فان كلامه لا يسمى لا يسمى خوضا. الا اذا كان في الكلام او تقول الا اذا كان في الصيام

41
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
تقييد واما اذا ذكر الخوض مطلقا فانه نوع من الذنب لحال المتكلم او حال القائل ولهذا قال ابو جعفر ولا نخوضه في الله لا نتكلم في هذا الباب بجهل. كالكلام في كيفية ذاته. او كيفية

42
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
بصفاته وهي التي قال فيها مالك وامثاله الكيف مجهول. وقال من قال من السلف كالزهري ومكحول امروها كما جاءت وقال الاوزاعي ومالك والليث ابن سعد والثوري ام الروها كما جاءت بلا كيف؟ فمثل هذا هو من ترك الخوض

43
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
فاللاء اي فيما لم نعلمه. بل فيما لا يمكن ان نعلمه. فانه سبحانه وتعالى لا يحاط به علما. نعم قال ولا نجادل في القرآن. قوله ولا نماري في دين الله. يتفق على

44
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
الاسلام على ان المماراة في الدين انها مما انكر في حكم الله سبحانه وتعالى وشرعه. ولكن مع هذا فانه مع كثير من الاسف يقع بين اهل الاسلام اما في المقولات المقولة في الاعتقاد

45
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
او في بعض مسائل الفقه والفروع او في بعض احوالهم المتعلقة باحوال الدعوة وغيرها يقع انواع كثيرة من في دين الله. فهذا باب كان التعليق عليه بكلام يكون متعذرا ولكن يقال

46
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
انه باب من الفقه. فانه ينبغي بل يجب على كل طالب علم ان يكون فقيها في دين الله وكما قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. ومن معنى الفقه في الدين ان يكون على علم بالحكمة الشرعية

47
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
التي بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا سمى الله نبوة نبيه وما اتاه سماه حكمة فقال يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا. قال من قال من السلف هي النبوة. وقال من قال ان

48
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
السنة وكلا الجوابين او التفسيرين كذلك اي انه صحيح. فان سنته مبنية على الحكمة ومن اخص اوجه الحكمة فيها انه لا يصح ان تكون هذه السنة سببا للتفريق. بينما صحت اصولهم

49
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
واستقامت عقائدهم فيفترقون لموجب من المقالات اليسيرة. قد كان شيخ الاسلام رحمه الله مع انه من افقه الناس لهذا الباب من الاصول ومع هذا يقول وانه لما اختلفت الاشعرية والحنبلية كنت من اعظم الناس

50
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
قصدا لجمع قلوب المسلمين. وان تفريقهم انما يحصل به قوة لعدوهم. الى غير ذلك مع انه كان يتكلم عن قوم هم يراه او عن قوم هو يراهم من اهل البدع. اعني الاشاعرة ولا يرى انهم من اصحاب السنة القائمين بها المحققين

51
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
لها ولما تكلم عن الاشعرية في بعض كتبه مع انه ذكر ردا واسعا عليهم والحق كثيرا من مقالات اصول الجهمية الا انه قال ومع هذا كله فاذا كان الاشعرية في بلد ليس فيه الا معتزلة فهم القائمون بالسنة في

52
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
هذا البلد ولما تكلم عن المعتزلة مع ان ابو ذكر ان اقوالهم كفر عند السلف بالاجماع قال ومع هذا فانهم يحمدون بما يدعون الى الاسلام على مذهبهم. فان من اسلم على طريقة المعتزلة خير من من بقي على الكفر والشرك بالله

53
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
سبحانه وتعالى. فهذه امور من الفقه لابد لطالب علم ان يفقهها. واذا كانت هذه المسألة التي بين يديك وانا حصل النزاع والافتراق تراها واجبة في شرع الله سبحانه وتعالى فانه لا شك انه اوجب منها

54
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
في شرع الله سبحانه وتعالى وجوب الاعتصام بحبل الله سبحانه وتعالى والاجتماع عليه. وهو المذكور في قوله تعالى واعتصموا بحول الله جميعا ولا تفرقوا. ولهذا كان من فقه شيخ الاسلام ايضا ان قال قال وهذه المسألة وذكر مسألة من

55
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
قال وانما تركت القول فيها مع احكامه. اي مع ان القول فيها عنده ايش؟ محكم. الا انه لما استلزم القول فيها طرف من التفريق بين المسلمين قال واوجب منها الاعتصام بحبل الله والاجتماع عليه. تركنا ما هو

56
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
اوجب تركنا ما كان دونه في الوجوب لما هو اوجب. فالفقه ايها الاخوة لهذه المسائل لانه مع كثير من للاسف نرى لا نقول بين اهل السنة واهل البدع فهذا شأن وسنة مضى عليها السلف وهي سنة فاضلة شرعية

57
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
وانما المقصود نرى كثيرا من الاختلاف. بين اهل السنة انفسهم. وان كان كثير من هذا الاختلاف لا يلزم ان يكون من باب اختلاف الاقوال. فان اختلاف الاقوال شيء ولكن اشكل من اختلاف القلوب

58
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
ومن اختلاف القلوب الفرح بغلط من يغلط فترى انه اذا غلط غاالط ترى ان التتبع لهذا الغلط والاستفاضة فيه والاستطالة فيه يقع شيء من ذلك غريب. مع ان الخطأ اذا وجد من بعض العارفين والقاصدين

59
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
من لهم مقام في السنة والجماعة والعلم والديانة فانه ينبغي الترفق فيه ويبين على قدر من الحكمة ولا شك ان مثل هذا الذي يقع من الاستطالة والزيادة والتكلف والافاضة هو في كثير من الاحوال

60
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
شرعا عن قلة الفقه. فان من صريح الفقه عند علماء الاسلام ان الانكار للخطأ هو من فروض الكفايات فاذا تحقق الانكار وتبين واحكم وزال الخطأ فان الازدياد منه لا يكون محكما. وترى انه

61
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
في انكار خطأ غايته انه مما يكون انكاره من فروض الكفايات مع ان ثمة فروضا من الاعيان. وفروضا من الكفايات ما قام بها قائم. بل بقيت معطلة ومع ذلك لا يتحرك المتحرك اليها. وكما

62
00:21:20.050 --> 00:21:50.050
قال شيخ الاسلام رحمه الله يقول وكثير من النفوس عند مقام الرد فيها فيها قدر من القوة والعلو. اي عندها ايش؟ نوع من الزيادة احيانا الزيادة لا يملكها هو هذا الباب ايها الاخوة من اهم الابواب التي ينبغي ان يتفقه فيها طلاب العلم وان يفقهوا فيها الناس. قد كان ائمة

63
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
السلف رضي الله تعالى عنهم او كان السلف رضي الله تعالى عنهم علماءهم هم اصدق الامة قلوبا واكثرها ائتلافا وبهم تجتمع الامة. واما ان يكون العلم هو الموجب للتفريق واختلاف القلوب واختلاف النفوس الى غير ذلك

64
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
فلا شك ان هذا من خلق اهل الكتاب الذي دخل على قوم من هذه الامة وهذا هو الذي افسد ملتهم وشغلهم عن محكم عبادات ربهم. ولهذا ترى ان بعض الشباب بل وبعض طلاب العلم قد يشتغلون بامور من القول

65
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
ويصرفون فيها الاوقات الكثيرة لا هي من بيان اصول التوحيد فان اعظم غلط تقع فيه الامة اليوم هو غلط في توحيد العبادة فان الشرك والبدع المخالفة لتوحيد العبادة ما اكثرها في بلاد الاسلام. فاين القيام بهذه الاصول المحكمة؟ هل

66
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
من المسلمين مقصرون في الصلاة يقصرون في اصول الواجبات بل حتى العبادة المختصة بالعبد لنفسه فلا ان اشتغل بمحكم العبادات كذكر الله والصلاة والصيام والطواف بالبيت وغير ذلك من الشرائع المحكمة

67
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
خير له من ان يشترى من ان يشتغل بكلام قد تزين له نفسه انه من الانتصار لدين الله. ولا شك ان الرد سنة مضى عليها السلف وبيان الحق سنة مضى عليها السلف لكن كان السلف يفعلونها على قدر من العلم وقدر من الفقه وقدر من

68
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
الورى بل وقدر من العقل. فمقام الرد لا ينتسب له الا عاقل. ولا ينتسب له الا عالم ولا ينتصب له الا ورع. فمن تحققت فيه هذه الشروط الثلاثة وهي العقل والورع والعلم

69
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
فليكن كذلك ومثل هذا لا يقع منه غلط. وترى ان سماحة الشيخ رحمه الله عبدالعزيز ابن باز كان من اكثر الناس تعقبا للاغلاط. لا يسمع بغلط او بمنكر الا ويكتب في هذا المنكر

70
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
ومع ذلك ما سبق ان عرف عنه رحمه الله شيء من الاستطالة. ولا حصل برد رده فتنة واذية للناس. ومن فقه شيخ الاسلام رحمه الله انه يقول في قوله تعالى ربنا لا تجعلنا فتنة

71
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
قوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين. قال من صدق الايمان ان يتمنى العبد الا يكون فتنة لقوم ظالمين فضلا عن ان يكون فتنة لقوم مؤمنين. ومن الفتنة ان يقول قولا لا معنى له او لا اهمية له او لا لزملاؤه

72
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
فيشتغل به كثير من العامة ونقصد بالعامة الذين يغلب عليهم الاشتغال بذلك المبتدئين في طلب العلم من الشباب الذي هو في اول درجاته فترى انه يصرف الاوقات التي لو سرها في حفظ كتاب الله او بحفظ شيء من السنة او في حفظ كتاب

73
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
واصول العلم لكان اهدى وعنفا. نعم. قال ولا نجادل في القرآن ونشهد انه كلام رب العالمين نزل به الروح قال ولا نجادل في القرآن الجدل في القرآن سواء كان جدل

74
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
في مدلوله او كان جدلا في حروفه. وانما يجب الايمان والتسليم بانه كلام الله سبحانه وتعالى حروفه ومعانيه وان الله انزله على نبيه صلى الله عليه وسلم فيه بيان كل شيء. وان الحق معتبر به الى غير ذلك من المعاني والمقاصد

75
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
المعروفة. نعم. قال نزل به الروح الامين. فعلمه سيد فعلمه سيد المرسلين محمدا صلى الله عليه عليه وسلم وهو كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين ولا نقول بخلقه ولا نقول بخلقه كما قالت

76
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
والمعتزلة ومن وافقهم من الشيعة والخوارج. الذين قالوا بخلق القرآن وهذه بدعة اجمع السلف على بطلانها وصريح الكتاب والسنة ترد هذه الجملة والاشعري وابن كلاب واصحابهم يقولون ان القرآن ليس مخلوقا ويقولون انه كلام الله ولكن

77
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
مرادهم بذلك اي انه عبارة عن كلام الله. والا فان الكلام عند ابن كلاب والاشعري معنى واحد في النفس والمعنى من والمقصود من هذا ان ما يقع في كتب الاشاعرة من ان القرآن كلام الله مرادهم بذلك انه عبارة

78
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
او حكاية عن كلام الله وليس معنى هذا انهم يجعلون الحرف والصوت المسموع من كلامه سبحانه وتعالى لا يجعلون كلامه بحرف وصوت مسموع. واما مسألة اللفظ بالقرآن هل اللفظ بالقرآن يقال انه مخلوق

79
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
اوليس مخلوقا فان هذه جملة مجملة احدثتها الجهمية وتكلمت بها. وكان من طريقة المحققين من اعيان السلف كالامام احمد رحمه الله انه كان ينهى عن هذه الجملة مطلقا. وكان يقول كما في رواية ابي طالب من قال لفظي بالقرآن مخلوق

80
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع. ورواية ابي طالب هذه وان تكلم فيها من تكلم من المتأخرين الا انه صواب وثابتة عن الامام احمد وكان متقدم الحنابلة الكبار يصححونها وانتصر لها وصححها من متأخريهم شيخ الاسلام

81
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
ابن تيمية رحمه الله وليس فيها ما هو منكر بل هي على قاعدة الائمة في هذا الباب. فان قيل فماذا يقول الشخص؟ قيل مراد احمد رحمه الله ان الاطلاق اثباتا او نفيا كله غلط. فلا يقول ان اللفظ مخلوق ولا يقول انه غير

82
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
مخلوق بل يقول ان القرآن كلام الله منه بدأوا اليه يعود انه ليس مخلوقا ويقول ان افعال العباد ايش مخلوقة وبعض ائمة السنة المتقدمين قال طرف او قال بعضهم ان اللفظ بالقرآن مخلوق وارادوا

83
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
بذلك اللفظ الذي هو فعل العبد. معلوم بالاجماع ان فعل العبد مخلوق. وقال ان اللفظ بالقرآن ليس مخلوقا وارادوا القرآن نفسه. فترى ان مراد الذهلي لما قال ان اللفظ بالقرآن

84
00:28:50.050 --> 00:29:10.050
ليس مخلوقا محمد ابن يحيى الذهني مراده مراد صحيح. والبخاري لما وقد اليه انه يقول بان اللفظ بالقرآن مخلوق فان صح هذا عن البخاري واستقام فان شيخ الاسلام يتردد تارة في ثبوته عنه

85
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
مع انه في ظاهر كتابه خلط افعال العباد كأنه عليه لكن هذه مسألة ليس لها قدر كبير صح عن البخاري يصح وقاله بعض المتقدمين مرادهم بذلك ان افعال العباد مخلوقة. فهذا مراد وهذا مراد وهنا

86
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
فليس من الفقه ان من قال اللفظ بالقرآن مخلوق ان يقال انه مبتدع على طريقة الامام احمد ابتداء مطلقا وانما يقال القول بدعة. وكذلك الدهني لما قال اللفظ بالقرآن ليس مخلوقا لا يقال كذلك ان

87
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
مبتدع بل يقال القول بدعة ليس حسنا ان يقال. وان كان ابن القيم رحمه الله قال ان اجود ذكر كلام الامام احمد والدهلي والبخاري وقال واحسنها قول ابي عبد الله البخاري. وهذا ليس كذلك. بل احسنها قول الامام احمد رحمه

88
00:30:10.050 --> 00:30:40.050
والله وهي انه يترك هذا الباب ويعبر بالعبارات الشرعية المحكمة. نعم. قال ولا نخالف جماعة المسلمين فان قد استقر عندهم ان هذا القرآن كلام الله. فان المسلمين قد عندهم ان هذا القرآن كلام الله. ولهذا ترى انه حتى المعتزلة تقول انه كلام الله ولكن كلامه

89
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
مخلوق فالقرآن مخلوق. ولا شك ان هذا من التناقض. فانه اذا كان كلاما له فهو صفة من صفاته واما قياسه على قولهم ناقة الله وارض الله وسماء الله وعبد الله من باب اضافة المخلوق الى خالقه

90
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
فلا شك ان هذا جهل باللغة وجهل حتى على قياس العقل. فانك ان قلت ارض الله فان الارض ليست صفة له بل هي مفعول له. وكذلك العبد والناقة فانها مفعولات. واما اذا قلت علمه وكلامه وسمعه فان

91
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
هذه من باب الصفات. ولهذا فان الامام احمد في مناظراته وهذا من فقهه ومما يدل على ان ائمة السلف كانوا على سعة او على علم محقق بالدلائل العقلية الصحيحة قال لائمة الجهمية القرآن من علم الله

92
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
هل علمه او اعلمه مخلوق؟ اي ان الكلام تبع لايش؟ للعلم. فانت اذا تكلمت بكلام فانما تكلمت بهذا الكلام لانك تعلم ما تكلمت به. اليس كذلك؟ فان قلتم ان كلامه مخلوق لزم ان علمه

93
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
تكون ايش؟ مخلوقا. فاراد ابن كلاب ان يدفع هذا الوجه فقال ان الكلام معنى واحد قائم في النفس. هذا جمع بين نعم. قال ولا نخالف جماعة المسلمين ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم

94
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
يستعملها بعض اصحاب السنة والجماعة وهي جملة مجملة. يمكن ان تفسرها فيكون آآ تفسيرك لها صحيحا حين تقول ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب اي ان اهل السنة والجماعة لا يكفرون باحادي الكبائر. ولا بالكبائر

95
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
ومراده بالذنب هنا ما دون الكفر. وهي الكبائر فان اهل السنة والجماعة لا يكفرون بها الا ان استحل العبد هذا الذنب وهذه الكبيرة التي دون الكفر. لكن ترى ان هذه الجملة ليست جملة

96
00:33:00.050 --> 00:33:20.050
محكمة على التمام فان الذنب يكفر به العبد او قد يكفر به العبد وان لم يكن مستحلا له او ولا يشترط في هذا المقام الاستحلال. ولهذا جاء في حديث عبدالله بن مسعود كما في الصحيحين قال قلت يا رسول الله اي الذنب اكبر

97
00:33:20.050 --> 00:33:40.050
عند الله قال ان تدعو لله ندا وهو خلقك فسماه ايش؟ فسماه ذنبا هذا الاطلاق ليس حسنا على كل حال لكن يعبر به من يعبر من بعض اصحاب السنة والجماعة فاذا عبروا به فسر هذا التفسير اي فسر مرادهم بان ذلك الذنوب التي دون

98
00:33:40.050 --> 00:34:00.050
الكفر بالله ثم ما هو الكفر بالله؟ هذا مسألة يأتي تفصيلها. واما المستحل فانه بالاجماع ان من استحل محرما كفر. ولكن المقصود بالاستحلال هو مقام من القول وليس مقاما من الحال

99
00:34:00.050 --> 00:34:20.050
المقصود بذلك انه اذا اقام مقيم على ذنب وكبيرة من الكبائر. فمهما كانت اقامته عليها والتزامه لها لا يصح ان يقال انه ايش؟ انه مستحل. حتى لا يحرم ما احل الله حتى لا

100
00:34:20.050 --> 00:34:50.050
ما حرم الله سبحانه وتعالى. فان هذا هو المستحل. اذا اظهر المعتقد وهو انه احل ما حرم الله سبحانه وتعالى فانه يسمى مستحلا. واما الملازمة للكبيرة وآآ عدم الاستجابة نصح الناصحين فيها فانه حتى لو نصحه من نصحه واستفاض النصحة له ولم يستجب بل بقي مصرا على الكبيرة ولا

101
00:34:50.050 --> 00:35:10.050
حجة له في البقاء على هذه الكبيرة فانه مع هذا كله لا يجوز ان يسمى مستحلا. نعم. قال ولا نقول لا يضر مع الايمان ذنب لمن عمله. هذه الجملة تؤثر عن بعض المرجئة. وان كان شيخ الاسلام رحمه الله يقول

102
00:35:10.050 --> 00:35:30.050
يقول وهذه الجملة تحكى عن ولاة المرجئة. قال ولا اعلم احدا من الاعيان المعروفين انه عنه القول بهذه الجملة وهي جملة لا يضر مع الايمان ذنب. وانما تذكر مذهبا لولاة المرجئة. وان

103
00:35:30.050 --> 00:35:50.050
الاشعري في مقالاته وابو محمد بن حزم في الفصل نسبوا هذه الجملة الى مقاتل ابن سليمان فان هذا لا يصح عنه. وشيخ الاسلام رحمه الله لما قال ان انه لم يعرف احدا من الاعيان صحت عنه هذه الجملة وانما تحكي عن غلاة

104
00:35:50.050 --> 00:36:10.050
لم يكن خفيا عليه ما قاله الاشعري وابن حزم انها قول مقاتل ابن سليمان. ولهذا ذكر في منهاج السنة النبوية قال وينسب هذا لمقاتل ابن سليمان عند بعض اهل المقالات ولكنه لا يصح عنه. فهذه جملة يقال

105
00:36:10.050 --> 00:36:30.050
قول ينسب لغلاة المرجئة. ولا يصح ان معينا التزم هذا المذهب. نعم. قال ونرجو للمحسنين من المؤمنين ان يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ولا نأمن عليهم ولا نشهد لهم بالجنة ونستغفر

106
00:36:30.050 --> 00:37:00.050
ونخاف عليهم ولا نقنطهم. وهذا من مقامات العبادة. وهو مقام الرجاء ومقام الخوف وعبادته سبحانه وتعالى عند اهل السنة والجماعة معتبرة بثلاثة من الاصول. الاصل الاول الاستحقاق وبالاخص مقامات المحبة. الاصل الثاني الرجاء. الاصل الثالث الخوف. ومعنى هذا

107
00:37:00.050 --> 00:37:30.050
ان الله سبحانه وتعالى يعبد ويسأل ويدعى ويتقرب اليه استحقاقا اي لكونه مستحقا للعبادة. وهذا هو اشرف اصول العبادة. وهو عبادته سبحانه وتعالى لكونه مستحقا للعبادة ومن اخص مقامات الاستحقاق محبته سبحانه وتعالى. فهذا اشرف مقامات

108
00:37:30.050 --> 00:38:00.050
وهو ان الله يعبد لكونه مستحقا للعبادة. الاصل الثاني الرجاء واصل واسع. والاصل الثالث الخوف. وهو اصل واسع اي واسع المتعلق وحين يقول ان واسع المتعلق فان من يفسر الرجاء برجاء الجنة

109
00:38:00.050 --> 00:38:20.050
ويكون مدار كلامه اذا ذكر الرجاء على رجاء الجنة وثواب الاخرة فلا شك ان هذا اذا ما فسر الثواب والرجاء بالجنة والنعيم المادي لا شك ان تفسيره يكون قاصرا. وكذلك من فسر مقام الخوف بعذاب النار

110
00:38:20.050 --> 00:38:40.050
اي الخوف من عذاب النار فان تفسيره يكون ايش؟ قاصرا. فان من اخص مقامات الرجاء رجاء محبته سبحانه وتعالى ورجاء رضاه سبحانه وتعالى. الى غير ذلك ومن مقامات الرجاء رجاء الجنة. وكذلك الخوف

111
00:38:40.050 --> 00:39:00.050
فكما ان الخوف من النار من الخوف الشرعي الذي شرعه الله ورسوله الا ان من مقامات الخوف الخوف من سبحانه وتعالى والخوف من غضبه سبحانه وتعالى. فيكون فقه هذين الاصلين

112
00:39:00.050 --> 00:39:20.050
الخوف والرجاء على هذا الوجه انه لا يختص بالنعيم او بالعذاب المادي بل بما يتعلق بما بين العبد وبين ربه من محبتي ورضاه او سخطي وغضبه ومقته. والعبد كما انه يرجو النعيم

113
00:39:20.050 --> 00:39:40.050
في الجنة فانه يرجو قبل ذلك واهم من ذلك يرجو محبة الله واصطفائه سبحانه وتعالى ورضاه. ولهذا قال سبحانه وتعالى وذكر النعيم قال ورضوان من الله ايش؟ قال ورضوان من الله اكبر. فالرضا اعظم

114
00:39:40.050 --> 00:40:00.050
من هذا النعيم الذي اعده الله سبحانه وان كان طلب هذا النعيم والخوف من هذا العذاب لا شك انه خوف مشروع ومن هدي اهل السنة انهم يرجون للمحسنين اي من استقاموا على الايمان ظاهرا وباطنا. ويخافون

115
00:40:00.050 --> 00:40:30.050
على المسيئين وهم من حقق اصل الايمان ولكنه اقترف ما اقترف من الكبائر. فهؤلاء اعني المسيئين يخاف عليهم. ولكن لا يعطلون من مقام الرجاء. واهل الاحسان وان كان يرجى لهم الا انهم لا يعطلون من مقام الخوف. ولكن الاصل في اهل الاحسان هو الرجاء

116
00:40:30.050 --> 00:40:50.050
في اهل الاساءة هو الخوف. واما ان يقصر اهل الاساءة على مقام الخوف وحده فلا. بل يخاف ولكن يرجى لهم ولهذا لما ذكر الله العصاة قال واخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا عسى الله ان

117
00:40:50.050 --> 00:41:10.050
عليهم. نعم. قال والامن والاياس هذا يذكر تحت عند هذه الجمل انه لا يشهد معين بجنة او نار من اهل القبلة. والامر كذلك اما النار فلا يصح ان يشهد لواحد من اهل القبلة بعذاب في النار

118
00:41:10.050 --> 00:41:40.050
واما الجنة فانه يشهد لمن شهد له الرسول عليه الصلاة والسلام بالجنة. وهم من عينهم النبي بذلك كالعشرة المبشرين بالجنة وامثالهم. وهذا هو الذي عليه عامة السلف. وقال من المتقدمين ان من استفاض ذكره وامامته وديانته في الامة شهد له بعينه بالجنة

119
00:41:40.050 --> 00:42:00.050
وهذا قول قاله بعض المتقدمين من السلف والجماهير على خلافه. ويحتجون بما ثبت في الصحيحين لحديث انس قوله صلى الله عليه وسلم لما مر بجنازة واثني عليها خيرا فقال وجبت وجبت وجبت ثم مر بجنازة فاثني عليها

120
00:42:00.050 --> 00:42:20.050
شرا فقال النبي عليه الصلاة والسلام وجبت وجبت وجبت. ثم قال من اثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة. ومن اثنيتم عليه شرا وجبت له النار فهذا الحديث كما ترى ليس فيه دلالة على ان من استفاض الثناء عليه بالخير انه يعين بالجنة

121
00:42:20.050 --> 00:42:40.050
نعم فان قوله وجبت له الجنة هذا حكم مطلق. لا يلزم منه العلم المختص الذي يتعلق بغير من اوحي اليه وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانما يكون هذا من الموجبات. واما ان يكون الموجب معينا فلا

122
00:42:40.050 --> 00:43:00.050
فان من امن وصلى وجبت له الجنة ولم تجب وجبت له الجنة ومع ذلك اذا علمته مؤمنا مصليا لم يحق انك باصل الشريعة ان تشهد له بايش؟ بالجنة مع ان الصلاة موجب للجنة اعظم من ايجاب

123
00:43:00.050 --> 00:43:20.050
ايش؟ اعظم من ايجابي ايش؟ ثناء الناس. فثناء الناس بخير من موجبات الجنة فانه نوع من الشهادة بالعدل. ولكن هذا شيء مما مرده الى الله سبحانه وتعالى. فالقصد ان الاستدلال

124
00:43:20.050 --> 00:43:40.050
الحديث ليس استدلالا جيدا ولهذا فان العامة من السلف لا يرون ذلك. هناك خلاف لفظي بين يا احمد ويحيى ابن معين كان يحيى ابن معين يقول انا اقول من قال عنه النبي انه في الجنة كابي بكر انه في الجنة

125
00:43:40.050 --> 00:44:00.050
ولا اقول اشهد وكان الامام احمد يقول له اذا قلتها انه في الجنة فقد فقدت فهذا تفظيك انه تحرج عن كلمة الشهادة بلفظها. نعم. قال والامن والاياس ينفلان عن ملة الاسلام

126
00:44:00.050 --> 00:44:20.050
والامن اي الامن من مكر الله والاياس اي الاياس من رح الله. ومراده بما ينقل عن ملة الاسلام هو الامن المطلق. فمن امن مكر الله مطلقا فانه لا يكون الا كافرا. وكذلك الاياس

127
00:44:20.050 --> 00:44:40.050
المراد به هنا او المراد به هنا المطلق اي من قنط من رحمة الله مطلقا فانه لا يكون الا كافرا. واما التقصير في هذا المقام بمعنى ان يعرض للعبد قدر من الامن

128
00:44:40.050 --> 00:45:10.050
الذي لا يكون مستحكما عنده. لا يعطل عنده مقام. الرجاء ومقام الخوف والتعلق بالله فان هذا يكون من كبائر الذنوب ويكون من اعمال القلوب المخالفة لشرع الله سبحانه وتعالى ولهذا قال ابن مسعود وهذا من فقهه ان اكبر الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله واليأس من روح الله

129
00:45:10.050 --> 00:45:30.050
وكما ان الشرك فيه ما هو اكبر وما هو دون ذلك فان الامن واليأس كذلك. فمن امن مكر الله مطلقا فهو كافر. ومن يأس من روح الله مطلقا فهو كافر. لكن من عرظ له بعظ او من عرظت له

130
00:45:30.050 --> 00:45:50.050
احوال في هذا المقام او هذا المقام لا تنازعوا اصول الايمان من كل وجه فان هذا شيء من اعمال القلوب القاصرة التي يوافي العبد بها ربه على اصل التوحيد والايمان وقد يكون بعضها من مقامات المعصية ويكون بعضها من مقامات الكبائر. نعم

131
00:45:50.050 --> 00:46:10.050
قال وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة. اي الوسط بين مقام الامن ومقام اليأس وهو الاخذ بمقام المحبة والخوف الخوف والرجاء. نعم. قال ولا يخرج العبد من الايمان الا بجحود ما ادخله فيه

132
00:46:10.050 --> 00:46:30.050
ظاهر كلام ابي جعفر ان الكفر لا يكون الا بالجحود. وهذه كلمة مجملة. وهذه كلمة مجملة فان هنا ما يراد به ولكن هذه الجملة من ابي جعفر لا شك انها متضمنة لكون العمل لا يقع

133
00:46:30.050 --> 00:46:50.050
الكفر وهذا بناء على اصله بمسمى الايمان ان الايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان وهذا هو احد اقوال المرجئة وان كان هو احسن اقوال المرجئة اقربها الى السنة والجماعة وهو القول الذي قاله حماد ابن

134
00:46:50.050 --> 00:47:10.050
بسليمان وتبعه عليه ابو حنيفة وطائفة من اصحابه وبعض من مال عن مذهب الاشعري جمهور اصحابه من البشاعرة فانهم مالوا الى مثل هذا المذهب. وكذلك طوائف من الماتوريدية الذين مالوا عن مذهب ابي منصور الماتوريدي فانهم مالوا الى

135
00:47:10.050 --> 00:47:30.050
هذا المذهب تبعا لابي حنيفة والمشهور عند ائمة الحنفية. على كل حال هذه الجملة تعلق عليها بالتعليق المجمل لكونها متعلقة بما بعدها وهي قوله والايمان هو الاقرار الى اخره. هذا ان شاء الله اه وهو موضوع مسمى

136
00:47:30.050 --> 00:47:50.050
ومسألة الكفر اه ومسألة العمل هل هو اصل في الايمان او ليس اصلا؟ وتارك الصلاة هل هو كافر او ليس كافرا؟ هذه اساس ومهمة ولهذا نحتاج ان نبقى فيها اه في مجلسين ان شاء الله وتبقى ثلاث مجالس نختم بها الرسالة

137
00:47:50.050 --> 00:48:10.050
بعد مسائل الايمان. جزى الله شيخنا خير جزاء. يقول السائل هل من مات على مصر عليها يقال فيه كافر ومن قال بكفره ماذا نقول له؟ حفظكم الله. اعد من مات على

138
00:48:10.050 --> 00:48:30.050
كبيرة على كبيرة مصر عليها يقال فيه كافر ومن قال بكفره ماذا نقول له؟ هو ما لا اشكال ان من مات على كبيرة مصرا عليها انه لا يسمى كافرا ولا يقال انه كافر. واما قول السائل ومن قال بكفره فماذا لو

139
00:48:30.050 --> 00:48:50.050
نقول ليس هناك احد من اهل العلم واهل السنة والجماعة يمكن ان يطلق مثل هذه الاقوال فان هذه اقوال معروفة هذه اقوال معروفة وانما الذي انتظم قولهم في هذه المسألة هم الخوارج واما

140
00:48:50.050 --> 00:49:10.050
التكلف احيانا في فهم الكلام او اخذ الكلام ببعض لوازمه او ذكر الكلام مطلقا مع انه جاء في سياق مقيد ليحصل من هذا ان فلانا سمى هذا مؤمنا وسمى هذا كافرا او ان فلانا

141
00:49:10.050 --> 00:49:30.050
ان تأثر بكلام المرجئة او ان فلانا تأثر بكلام الخوارج هذا التكلف هو ما اسلفت من التعليق انه مما لا ينبغي فان من عرف من عقيدته انه يرى ان اصحاب الكبائر فساق او فساقا ويرى انهم

142
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى ولا يسميهم كفارا. بل يكرر ان هذا هو مذهب الخوارج. فاذا حصل في طرف من كلامه شيء من الاشتباه لم يصح ان يقال انه يكفر اهل ايش؟ ان يقال انه يكفر اهل الكبائر. لكلمة قالها

143
00:49:50.050 --> 00:50:10.050
فيها طرف من الاشتباه. وكذلك من يجعلهم مؤمنين. لا يقال انه خالف السلف وصار الى اقوال مرجئة فان هذا المقام كما تقدم مقاما يقع فيه تفصيل. فلا يصح ان يسمى احد او احدا من الناس بمذهب

144
00:50:10.050 --> 00:50:30.050
الا اذا علم ان هذا المذهب مستحكم عنده متقرر عنده. واما ان تندوا منه كلمة فيؤخذ بها فان هذا منهجا ليس عليه اثر هدي السلف رحمهم الله وكان ابو اسماعيل الانصاري الهروي يقول في منازله كلاما شديد الغلط واضح السقط

145
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
ومن ذلك ابياته التي اظن انه تقدم ذكرها وهي قوله ما وحد الواحد من واحد اذ كل من وحده جاحد توحيد من ينطق عن نعته عالية ابطالها الواحد وتوحيده اياه وتوحيد ونأتوا من مع ان هذه الابيات ظاهرة ظاهرها القول بوحدة الوجود ولكن لما علم

146
00:50:50.050 --> 00:51:10.050
ان الرجل لا يقول بهذا المذهب ما جاز ان يضاف اليه هذا المذهب لقول قاله فان العبد يسبق منه كلمة وقد يعبر بما هو في نظره مفصل وفي نظر الناس مجمل الى غير ذلك. نعم. يقول السائل ما صحة القول لا صغيرة مع الاصرار ولا كبيرة

147
00:51:10.050 --> 00:51:30.050
مع الاستغفار. هذا اثر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه وبعضهم يقوي اسناده اليه. وهو انه لا صغير مع الاصرار ومرادهم بذلك اي ان الصغير اذا اصر عليها صارت كبيرة. فهذا من جهة ان

148
00:51:30.050 --> 00:51:50.050
انه صريح في النصوص او من جهة انه مجمع عليه بين السلف لا يصل الى هذا القدر كان ليس في ان الكبيرة تزول مع الاستغفار والتوبة هذا قدر مجمع عليه بين المسلمين انما ان الاصرار على الصغيرة يصيرها الى كبيرة

149
00:51:50.050 --> 00:52:10.050
هذا قول مكرر عند جماهير اهل السنة لكنه ليس من معاقد الاجماع وليس هو من الاصول التي انضبطت من جهة النصوص. فهو قول قاله طائفة من السلف وعليه جماهير اصحاب السنة والجماعة يطلقون هذه الجملة المأثورة عن ابن عباس وطائفة من المتقدمين انه لا صغيرة

150
00:52:10.050 --> 00:52:30.050
مع الاشرار هذه مسألة ليست من المسائل المحكمة على التمام. وان كان هذا القول هو الاصل الذي يقرر في مثل هذه المقامات. نعم يقول السائل قال شيخ الاسلام في كتاب الاوسط الايمان الاوسط فهؤلاء ينظرون الى الايمان

151
00:52:30.050 --> 00:52:50.050
حيث هو هو اشرح لنا العبارة. هذي اتية ان شاء الله. هذي اتية ان شاء الله وهو يذكرها في مسائل المرجئة. نعم. هذي تأتي غدا باذن الله. نعم. يقول السائل ما معنى القول اول ما خلق الله القلم او اول ما خلق الله العرش؟ هل يعني ذلك

152
00:52:50.050 --> 00:53:10.050
ايهما اسبق خلقا عن الاخر او هناك معنى اخر؟ نعم هل العرش سابق للقلم ام ان العرش آآ هل العرش سابق ام القلم هو السابق هذه هي المسألة التي حصل فيها الكلام وتقدم من الجماهير من اهل السنة وهو اختيار شيخ الاسلام وهو ظاهر النصوص قبل هذا كله

153
00:53:10.050 --> 00:53:30.050
ان العرش سابق فان الله لما ذكر فان النبي عليه الصلاة والسلام لما ذكر في حديث عبد الله بن عمر عند مسلم في كتابة مقادير الخلائق قال وكان عرشه على الماء. ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء. قال وكان

154
00:53:30.050 --> 00:53:50.050
ارشوا على الماء. وحديث عبادة يقول في سنن ابي داوود اول ما خلق الله القلم قال له اكتب. فدل هذا على ان العرش سابق اذا جمعت الروايتين رواية عبادة ورواية عبد الله بن عمر دل على ان العرش سابق. نعم. واخر سؤال هو من من النرويج

155
00:53:50.050 --> 00:54:10.050
يقول من هم اولو العزم من الرسل؟ قوله تعالى فاصبر كما صبر ويعزم الرسل في اولي العزم اقوال لاهل التفسير اصحها احد قولين اما ان يقال هم هم نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه واله وسلم

156
00:54:10.050 --> 00:54:30.050
وهم الذين يتردون الشفاعة مع ادم وادم ليس رسولا فانه جاء في حديث الشفاعة لما اتوا نوحا قالوا له انت اول الرسل الى الارض. ففسر اولي العزم بهؤلاء الذين يحصل بينهم تراجع في الشفاعة حتى تنتهي الى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول

157
00:54:30.050 --> 00:54:50.050
بها فهذا هو القول الاول. القول الثاني ان يقال الله اعلم بهم. ان يقال الله اعلم بهم. وهذا القول انه اولى من غيره وان كان يعلم ان محمدا وابراهيم وموسى وعيسى من اولي العزم ولا شك لكن هل اولي العزم

158
00:54:50.050 --> 00:55:20.050
يقصرون على هؤلاء الذين هم نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم هؤلاء الخمسة ام انهم يزيدون على ذلك؟ هذه مسألة الراجح فيها عدم التعيين واذا قلنا ان القول الثاني هو الارجح فيما يظهر والله اعلم فانه يعلم ان هؤلاء الخمسة من من اولي العزم

159
00:55:20.050 --> 00:55:40.050
فان نوحا بقي في قومه الف سنة الا خمسين عاما ولا شك انه من اولي العزم بهذا وغيره. فهؤلاء لا شك انهم من اولي العزم ولكن المقصود من هذا القول انا لا نجزم بقصر اولي العزم على هؤلاء الخمسة بل يقال

160
00:55:40.050 --> 00:56:00.050
هؤلاء من اولي العزم واما تعيينهم على التمام فالله اعلم بهم. وهذا هو اصح الاقوال. نعم. خلاص يا شيخ نعم غدا ان شاء الله كما اسلفت تأتي على مسائل الامام باذن الله سبحانه وتعالى نسأل الله سبحانه وتعالى لنا جميعا التوفيق والسداد وصلى الله

161
00:56:00.050 --> 00:56:20.050
وسلم على نبينا محمد. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد على اله وصحبه ومن اتبعهم باحسان الى يوم الدين. فهذا هو المجلس الثامن من مجالس شرح العقيدة الطحاوية

162
00:56:20.050 --> 00:56:40.050
والمنعقد في التاسع عشر من الشهر الرابع لعام الف واربع مئة وثلاث وعشرين. قال المؤلف عليه رحمة الله تبارك وتعالى ولا يخرج العبد من الايمان الا بجحود ما ادخله فيه. والايمان هو الاقرار باللسان والتصديق

163
00:56:40.050 --> 00:57:00.050
وبالجنان وان جميع ما انزل الله تعالى في القرآن وجميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع البيان كله حق والايمان واحد واهله في اصله سواء والتفاضل بينهم بالخشية والتقى

164
00:57:00.050 --> 00:57:30.050
الهوى وملازمة الاولاد. نعم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. اما ما الجملة الاولى مما قرئ فانه تقدم التعليق عليها مجملا. وكما سبق فان

165
00:57:30.050 --> 00:58:00.050
طرفا من الجمل التي سبقت معنا هي نتيجة لتأصيل المصنف مسمى الايمان. وهي التي ذكرها بقوله والايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان في مقدمة هذه الرسالة التي كتبها الامام الطحاوي رحمه الله ذكر انه يقرر

166
00:58:00.050 --> 00:58:20.050
انتقد ابي حنيفة وصاحبيه. ومعلوم وقد سبق الاشارة الى شيء من ذلك ان اخص ما اختص به ابو حنيفة من هذه المسائل هي مسألة مسمى الايمان. فان الذي عليه الجماهير من اهل العلم والمقالات ان

167
00:58:20.050 --> 00:58:40.050
ابو حنيفة يقول بهذا القول وهو ان الايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان ومعنى هذا ان ليس داخلا في مسمى الايمان. ولا شك ان هذا القول ليس هو القول الذي عليه

168
00:58:40.050 --> 00:59:00.050
ائمة السنة والحديث وليس هو القول المأثور عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم. بل المأسور عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم والذي عليه عامة ائمة السلف ان الايمان قول وعمل. والنزاع في هذه

169
00:59:00.050 --> 00:59:20.050
مسألة اعني مسمى الايمان هو اول نزاع حصل في هذه الامة في مسائل اصول الدين. واول من خالف في ذلك الخوارج ثم تبعهم من تبعهم من المعتزلة في الجملة وحدث ما يقابل بدعة الخوارج وهي بدعة المرجئة

170
00:59:20.050 --> 00:59:50.050
واذا ذكر قول السلف الذي حكى الاجماع عليه غير واحد من الائمة فانهم اتفقوا على ان الايمان قول وعمل. والفاظ السلف في هذا المقام مختلفة ولكن اختلافها من باب باختلاف الالفاظ فان الذي عبر به الجماهير من ائمة السنة والحديث هو ان الايمان قول وعمل

171
00:59:50.050 --> 01:00:20.050
وعبر طائفة منهم بان الايمان قول وعمل واعتقاد. وعبر طائفة منهم كالبخاري في صحيحه على احد روايتي صحيح البخاري بان الايمان قول وفعل. وعبر من عبر بان الايمان قول وعمل ونية واتباع للسنة. الى امثال ذلك من الجمل المأثورة عن بعض اعيان السلف

172
01:00:20.050 --> 01:00:50.050
وترى ان هذه الجمل ليس بينها اختلاف عند التحقيق بل هي جمل متفقة من جهة وان كان المعزور عن الجماهير من السلف هو اجود التعبيرات وهو قولهم ان الايمان قول وعمل. ومرادهم بالقول هنا قول القلب وقول اللسان

173
01:00:50.050 --> 01:01:20.050
ومرادهم بالعمل عمل القلب وعمل الجوارح. فاما قول اللسان فبين واما عمل الجوارح فبين. وهي الشرائع الظاهرة كالصلاة والصوم الحج وامثال ذلك. واما قول القلب وهو اصل الايمان عند السلف ومبناه

174
01:01:20.050 --> 01:01:50.050
فان مرادهم به هو تصديق القلب. فهذا هو المراد بقول القلب عندهم واما العمل الذي هو عمل القلب فهو حركته بهذا التصديق باعماله المناسبة له. فقول القلب هو تشطيبه واما عمله فانه حركته بهذا التصديق. باعماله المناسبة له كالمحبة والرضا والخوف

175
01:01:50.050 --> 01:02:20.050
قوى الاستعانة الى غير ذلك من اعمال القلوب. وعليه ترى ان اصول الايمان على هذا الاعتبار تكون اربعة تصديق القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمل الجوارح واذا ذكر على ما ذكره الشافعي وامثاله وهو الشائع في كلام اكثر المتأخرين من اهل السنة من انه قول وعمل واعتقاد

176
01:02:20.050 --> 01:02:40.050
فانهم يريدون بالقول هنا قول اللسان ويريدون بالعمل الاعمال الظاهرة والباطنة ويريدون بالاعتقاد التصديق. فالقصد ان هذه الجمل المأثورة عن السلف هي جمل لا خلاف فيها في نفس لا خلاف

177
01:02:40.050 --> 01:03:10.050
بينما في نفس الامر وعلى هذا المعنى اجمع السلف رحمهم الله وهم يقولون ان الايمان قول وعمل يزيد وينقص. وزيادته ونقصانه متعلقة باصولها الاربعة. فليست مختصة بالعمل وحده. بل يزيد وينقص

178
01:03:10.050 --> 01:03:40.050
من جهة الاعمال الظاهرة يزيد وينقص من جهة الاقوال اذا ما فسر القول اعني قول اللسان بغير الشهادتين. ويزيد وينقص في اعمال القلوب. بل حتى التصديقات فانها متفاضلة. وليس بين اهل السنة نزاع في كون الزيادة والنقصان متعلقة

179
01:03:40.050 --> 01:04:00.050
في المحال الثلاثة الاولى اعني القول والعمل الظاهر والعمل الباطن. وانما تكلم بعض اصحاب السنة والجماعة ممن احسنوا تقرير هذا الاصل في التصديق. ومن ذلك ما ذكره ابن حزم فانه

180
01:04:00.050 --> 01:04:20.050
اعني يا ابا محمد ابن حزم كلامه في اصول الدين ليس على وجه واحد. فانه لما قرر مسائل الصفات قال فيها قولا مباعدا للقول المأثور عن ائمة السلف وقوله في هذا من جنس قول طائفة من المعتزلة. وان كان يذكر جمل

181
01:04:20.050 --> 01:04:40.050
الائمة رحمهم الله بل ان شيخ الاسلام رحمه الله في شرح الاصفهانية يقول ان القول الذي كرره ابن حزم هو قول مقارب لقول طائفة من الفلاسفة. فعلى كل حال تقدير او تقرير ابن حزم ابن حزم في مسائل الصفات ليس حسنا

182
01:04:40.050 --> 01:05:00.050
ولكن كلامه من مسائل الايمان جيد في الجملة ولكن من اغلاطه انه قرر ان التصديق لا يتفاضل وقد ثبت عن الامام احمد وغيره من اعيان المتقدمين من السلف انهم ذكروا ان التصديق يتفاضل وهذا معلوم بالشرع والعقل

183
01:05:00.050 --> 01:05:20.050
فان التصديق لا يختص بمسائل التصديقات الكلية. بل سائر احكام الشريعة فانها وان كانت تكليفا جهة الا انها من جهة اخرى تكون تصديقا. والتصديق يتفاضل كما هو بين. فهذه الجملة وهي قولهم ان

184
01:05:20.050 --> 01:05:40.050
قول وعمل يزيد وينقص هي الجملة التي اجمع عليها السلف. اما الخوارج والمعتزلة فانهم اقروا ان الايمان قول وعمل ولكنهم لم يروا زيادته ونقصه. لم يروا زيادته ونقصه. وهذا هو محصل

185
01:05:40.050 --> 01:06:00.050
الفرق بين مذهب السلف ومذهب الخوارج والمعتزلة. والا فان الخوارج والمعتزلة تجعل العمل قولا تجعل الايمان قولا وعملا. ولكن لا يقرون بانه يزيد وينقص. وعن هذا قالت الخوارج ان مرتكب الكبيرة يكون كافرا. وقالت

186
01:06:00.050 --> 01:06:30.050
انه يكون فاسقا قد عدم الايمان. واما من قابلهم وهم المرجئة فان سائر طوائف المرجية اجمعوا على ان العمل ليس داخلا في مسمى الايمان. وهذا او هذه الجملة هي اقوال المرجئة. انهم يجعلون العمل الظاهر ليس داخلا في مسمى الايمان. ثم بعد ذلك

187
01:06:30.050 --> 01:07:00.050
اختلفت المرجئة على اقوال. وقد ذكر الاشعري في المقالات ان مقالات المرجئة في مسمى الايمان ثنتا عشرة مقالة. وقد اجمعوا على ان اشد هذه المقالات غلطا وبعدا عن السنة هو قول جهم بن صفوان فانه قال ان الايمان هو المعرفة. ويقاربه في ذلك قول ابي الحسين الصالح

188
01:07:00.050 --> 01:07:20.050
فانه يشاركه في هذا القول في الجملة. واخف مقالات المرجئة هو قول حماد بن ابي سليمان ولا ترى اصل من اصول الدين قد خالف فيه بعض المعروفين بالامامة والسنة والجماعة من المتقدمين الا هذا الاصل

189
01:07:20.050 --> 01:07:50.050
والا فان كلام السلف في الصفات والقدر وامثالها كلام متصل محكم. وانما نازع ابن ابي سليمان وهو امام من اعيان ائمة الكوفة وهو من تلاميذ ابراهيم النخاعي وقد اجمع اهل العلم على انه من المعروفين بالسنة والجماعة. ولكنه غلط في مسمى الايمان فقال ان

190
01:07:50.050 --> 01:08:10.050
الايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان وان العمل ليس داخلا في مسمى الايمان. فهذه البدعة اول بدأها في اصحاب السنة والجماعة هو حماد بن ابي سليمان وعنه اخذ هذه البدعة او ومن جهته دخلت هذه البدعة على ابي

191
01:08:10.050 --> 01:08:40.050
وجماهير اصحابه. وقد اجمع السلف على ان هذا القول بدعة وان كانوا يجعلون حماد بن ابي سليمان وامثاله ممن قال بذلك يجعلونهم من اصحاب السنة والجماعة. فانهم في اصولهم على السنة والجماعة. وايضا فان هذه البدعة ما كان موجبها عندهم خارجا عن الدليل

192
01:08:40.050 --> 01:09:00.050
وهذه مسألة من فاضل الفقه في مسائل الاسماء والاحكام. يقال ان السلف مجمعون على ان هذه المقالة بدعة اعني العامة من اهل السنة والحديث الذين يقررون ان الايمان قول وعمل. فهذا قول بدعة لكونه مخالف للاجماع

193
01:09:00.050 --> 01:09:30.050
ولكونه مخالفا لصريح الكتاب والسنة. ومع ذلك فان حماد بن ابي سليمان وامثاله وان قيل ان قولهم بدعة فانهم يعدون في اصحاب السنة والجماعة. من حيث الاطلاق. وموجب ذلك انهم في جمهور اصولهم في مسائل الصفات والقدر واصول التوحيد والايمان وغيرها في جمهور اصولهم على

194
01:09:30.050 --> 01:09:50.050
سبيل السنة والجماعة. وموجب اخر ان غلطهم هذا الذي قالوه في مسمى الايمان لم يكن موجبه خارجا عما يصح الاستدلال به وهو الكتاب والسنة. وهذا يعني ان النظر في موجب المقالات

195
01:09:50.050 --> 01:10:10.050
يتحقق به قدر من الحكم والاظافة بمسائل التبديع ونحوها. ومعنى هذا ان حمادا لم يكن هذا القول دخل عليه من اصل خارج عن الاستدلال بالشرع. بل كان يستدل على مقالته هذه بنوع من الاستدلال الشرعي

196
01:10:10.050 --> 01:10:30.050
ان كان استدلاله يكون غلطا ليس صحيحا. فان حمادا وامثاله كانوا يستدلون بما جاء في كتاب الله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا. يا ايها الذين امنوا واذا ذكر الله سبحانه وتعالى

197
01:10:30.050 --> 01:10:50.050
الايمان ذكره مطلقا. واذا ذكر الايمان في مقام ذكره مقيدا بالعمل. فجعلوا ذكر العمل مع الايمان دليل على ان العمل ليس داخلا في مسماه. ولا شك ان هذا اشكال بين

198
01:10:50.050 --> 01:11:10.050
آآ يدفع به معان حماد وامثاله انهم كانوا يستعملون هذا القول على اصول من البدع. وآآ تحققوا التفريق فيما اذا نظرت في اقوال القدرية او في اقوال معطلة الصفات. فانهم ما كانوا يبنون تعطيلهم على شيء من الاستدلال

199
01:11:10.050 --> 01:11:30.050
الاصول الشرعية. وانما مبنى هذه الاقوال كما تقدم هي نوع من الشبهات التي دخلت عليهم من المقالات الفلسفية او نحوها. وان كان يستدل من يستدل منهم بما هو من القرآن فهذا ليس هو مبنى او موجب المقالة

200
01:11:30.050 --> 01:11:50.050
في مسائل الصفات ومسائل القدر وامثالها. ولم يكن حماد بن ابي سليمان رحمه الله لم يكن من بشيء من اصول البدع كعلم الكلام ونحوه. ولكنه قال هذه المقالة الغلط الذي اجمع الائمة على

201
01:11:50.050 --> 01:12:10.050
انه خالف فيها الاجماع. واذا قيل انه خالف الاجماع فقد يقول قائل كيف يوفق بين كونه وامثاله او امثاله من ممن يعدون في السنة والجماعة اي في اصحاب السنة والجماعة

202
01:12:10.050 --> 01:12:30.050
مع انه يقال ان قولهم مخالف للاجماع. فان الجواب هنا ان يقال انه يراد بالاجماع الاجماع المتقدم اي ان السلف قبل حماد وهم طبقة الصحابة رضي الله تعالى عنهم ومن قاربهم لم يكن احد

203
01:12:30.050 --> 01:12:50.050
من السلف قبل حماد بن ابي سليمان يقول ان العمل ليس داخلا في مسمى الايمان. وعن هذا قيل ان قوله حماد ابن ابي سليمان وابي حنيفة وامثالهما قول مخالف للكتاب والسنة والاجماع. وليس

204
01:12:50.050 --> 01:13:10.050
ليس من شرط كونه مخالفا للاجماع الا يضاف حماد وامثاله ممن قال بذلك من اصحاب السنة الى السنة والجماعة الاجماع يتحقق من وجه متقدم. ولهذا ترى ان شيخ الاسلام رحمه الله تارة يقول وقد اجمع السلف على ان الايمان

205
01:13:10.050 --> 01:13:30.050
وعمل وتارة يقول والقول الذي عليه الجماهير من السلف ان الايمان قول وعمل. وكلا الاستعمالين صحيح فانه اذا قال ان السلف اجمعوا فانه يعني بالاجماع المتقدم على حماد. ومخالفته هنا لا تعتبر لكونه

206
01:13:30.050 --> 01:13:50.050
خالف الاجماع المتقدم. واذا قال انه قول الجماهير من السلف فانه يعني بذلك ان حمادا وامثاله لا يخرجون عن السنة والجماعة خروجا مطلقا. بل هم يعدون في اصحاب السنة والجماعة وان كان قولهم بدعة بالاجماع

207
01:13:50.050 --> 01:14:20.050
فضلا عن كونه غلط. واما دلائل قول السلف ان الايمان قول وعمل فهي متواترة في الكتاب والسنة فان الله ذكر العمل كما ذكر الاجر في الشريعة ذكر العمل في بضع وخمسين موضعا هو محصل او داخل في مسمى الايمان. وهذا استدلال يستدل به الاجر في الشريعة

208
01:14:20.050 --> 01:14:40.050
وان كان بعضه قد ينازع فيه. ولكن الدلائل متواترة في كون العمل داخلا في مسمى الايمان ومما ينبه اليه في هذا المقام على الاختصار ان ورود اسم الايمان في الكتاب والسنة يرد

209
01:14:40.050 --> 01:15:00.050
مطلقا ويرد مقيدا. ويراد به في مقام اصله ويراد به في مقام تمامه. فان الايمان اذا في مثل قوله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات فان الايمان يراد به هنا على الصحيح من

210
01:15:00.050 --> 01:15:20.050
التفسيرين اللذين اجاب بهما اصحاب السنة والجماعة عن استدلال المرجئة يراد بالايمان هنا الاصل وهذه الاية وامثالها هي اقوى ما استدل به المرجئة ولا سيما الفقهاء منهم على ان العمل ليس داخلا

211
01:15:20.050 --> 01:15:40.050
بمسمى الايمان وعنها جوابان الجواب الاول وهو المشهور عند المتأخرين ان هذا من باب عطف الخاص على العام ولكن هذه الطريقة وان كانت في الجملة صحيحة الا انها ليست الطريقة الاجود. والطريق

212
01:15:40.050 --> 01:16:10.050
الثانية وهي التي رجحها شيخ الاسلام رحمه الله ان الذي يراد بالايمان هنا الاصل واذا ذكر الاصل فان العمل يكون لازما فان العمل يكون لازما له. ولزوم له في مقام لا يستلزم عدم دخوله في ماهيته في مقام اخر. فان

213
01:16:10.050 --> 01:16:30.050
ما كان لازما فانه يكون تابعا وتعلم انه لا يمكن في العقل ان ينفك اللازم عن الملزوم قال شيخ الاسلام واذا كان العمل لازما في مقام لاصل الايمان او لمسمى الايمان لم يلزم ان يكون في سائر

214
01:16:30.050 --> 01:16:50.050
الموارد كذلك ولم يمنع ذلك ان يكون داخلا في ماهيته في نفس الامر. فهذا هو احد الجوابين او هذان هما الجوبان في مثل هذا المورد من كتاب الله. فاما ان يقال ان هذا من باب عطف الخاص على العام وهذا معروف

215
01:16:50.050 --> 01:17:10.050
في اللسان واما ان يقال ان العمل ان الايمان هنا يراد به الاصل والعمل يكون لازما له وما كان لازما في مقام لم يلزم ان يكون خارجا عن الماهية. لانه جاء صريحا في مثل قوله تعالى ان

216
01:17:10.050 --> 01:17:30.050
المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته ازالتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة. فجعل من ان اصل الايمان اقام الصلاة وايتاء الزكاة الى غير ذلك من الاعمال الظاهرة. ومثله قوله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم

217
01:17:30.050 --> 01:17:50.050
فان العامة من السلف فسروها بصلاتهم الى بيت المقدس. وترى ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال كم ثبت عنه في صحيح مسلم وان كان الحديث اصله متفق عليه الايمان بضع وسبعون شعبة فاعلاها قول لا اله الا

218
01:17:50.050 --> 01:18:10.050
الله وابناء اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. فترى ان الاثار النبوية وان الكلمات القرآنية متضافرة على تسمية العمل ايمانا. وليس في الادلة الشرعية ما يشكل الا من

219
01:18:10.050 --> 01:18:30.050
الوجه الذي ذكره من ذكره من فقهاء المرجئة وغيرهم وهي وقوله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات. واما الاستدلال الذي احتج به جمهور متكلم المرجئة وهو الاستدلال من جهة اللغة. فانهم قالوا ان الايمان في اللغة هو

220
01:18:30.050 --> 01:19:00.050
وعن هذا قالوا ان الايمان هو التصديق وعن هذا قالوا ان الايمان واحد لا يزيد ولا ينقص فهذا مبني على مقدمتين. المقدمة الاولى ان الايمان في اللغة مرادف للتصديق المقدمة الثانية انه اذا كان في اللغة هو التصديق او يرادف التصديق لزم ان يكون في الشرع كذلك ولا يتعداه الى غيره

221
01:19:00.050 --> 01:19:20.050
وكلا المقدمتين مما ينازعون فيه. فان الايمان لغة لا يلزم ان يكون مرادفا للتصديق وان استعمل في كلام العرب مرادفا للتصديق في بعض السياقات الا انه يقع في بعض السياقات في كلامهم ليس كذلك. وبينه وبين

222
01:19:20.050 --> 01:19:40.050
التصديق فرق من جهة اللفظ ومن جهة المعنى ذكره جماعة من اهل السنة. ويمكن لطالب العلم لضيق مجلس ولكون الرسالة بقي فيها مسائل وليس معنا الا اربعة او ثلاثة ايام. ليس هناك مجال للاستفصال لكن يقال هذا هو الوجه

223
01:19:40.050 --> 01:20:00.050
ان ثمة فرقا لفظيا ومعنويا بينه وبين التصديق فليس مرادفا له. والفرق الاخر او الجواب عن المقدمة الثانية انه اذا سلم ان الايمان في اللغة مرادف للتصديق. فانه لا يلزم

224
01:20:00.050 --> 01:20:30.050
ان يكون في سائر موارده في الشريعة لا يكون الا كذلك. ومعلوم ان المرجئة يسمون العمل ايش اسلاما يسمون العمل اسلاما يسمون الصلاة والحج والزكاة وامثال ذلك يسمون اسلاما مع ان هذا مما لا توجبه مما لا تجيبه ايش؟ اللغة. فما كان

225
01:20:30.050 --> 01:20:50.050
فما كان مسوغا عندهم او موجبا عندهم لتسمية هذه اسلاما من جهة اللغة يمكن طرده على مسمى الايمان اي انهم اذا قالوا ان الصلاة لا تسمى في اللغة ايمانا. بل الصلاة في اللغة هي الدعاء والايمان هو التصديق

226
01:20:50.050 --> 01:21:20.050
قيل لهم وهل الصلاة والزكاة والحج والاعمال الظاهرة تسمى في اللغة اسلاما؟ الجواب لا فما الذي سوغ ان تسمى اسلاما مع ان الاسلام اسم شرعي؟ مع ان الاسلام اسم شرعي بالاجماع كسم الايمان من جهة كونه اسم شرعيا. وهذا استدلال ينظر فيه. وهو ان

227
01:21:20.050 --> 01:21:40.050
هؤلاء اجمعوا على ان هذه الاعمال تسمى اسلاما. ومع ذلك هذا مما لا تجيبه اللغة بذاتها. بل لابد فيه من اعتبار تسمية الشارع. فلما كان العمر كذلك تعلق اسم الامام بسائر الاعمال على هذا الوجه

228
01:21:40.050 --> 01:22:10.050
واضح هذا الاستدلال او ليس واضحا؟ واضح. الجواب الثاني وانما اردت ان يكون الجواب المفصل عن المقدمة الثانية لكون المقدمة الاولى عامة النظار يسلمون بها وهي ان الايمان في اللغة مرادف للتصديق. مع ان فيها منازعة كما تقدم لكن لو سلمت فانها لا توجب هذا الحكم. لا وجه كثيرة

229
01:22:10.050 --> 01:22:30.050
الوجه الاول هو ما تقدم في تسمية هذه الاعمال اسلاما. الوجه الثاني ان يقال ان هذا انما استعمله متكلمة المرجئة لما دخل في اصولهم الكلامية من تجريد الماهيات. الى صور يفرضها الذهن

230
01:22:30.050 --> 01:22:50.050
لا حقيقة لها في الخارج. معنى هذا الكلام انهم اذا قالوا الصلاة قالوا الصلاة عمل والعمل والعمل ليس داخلا في مسمى الايمان. فما الايمان؟ قالوا الايمان هو ايش؟ التصديق. نقول ليس في اعمال الشريعة

231
01:22:50.050 --> 01:23:20.050
في كلها اي في الاعمال الشرعية الظاهرة ليس في الاعمال الشرعية كلها عمل ينفك عن ما هو من التصديق؟ فالعمل الظاهر من حيث هو عملا ظاهرا مجردا عن التصديق لا يسمى ايش ؟ لا يسمى ايمانا بالاجماع. وهذا مما لم ينازع فيه احد. فان العمل الذي

232
01:23:20.050 --> 01:23:40.050
السلف انه ايمان هو ايش؟ وقالوا الايمان قول وعمل. ما العمل؟ اي عمل؟ اذا الانسان سمي ايمانا لأ المراد بالعمل ماذا؟ العمل الشرعي وهو العمل الذي اوجبه الشارع او ندب

233
01:23:40.050 --> 01:24:00.050
اليه كالصلاة والصيام والطواف بالبيت الى غير ذلك. والا فان الاعمال العادية كلعب بني ادم وحركة لا تسمى لا تسمى ايش؟ لا تسمى ايمانا. فاذا الصلاة هل يمكن ان تكون

234
01:24:00.050 --> 01:24:20.050
الصلاة شرعية وهي مجردة عن التصديق في الباطن وهو التصديق بان هذه من الصلوات التي اوجبها الله وان الله اوجبها اربع ركعات كصلاة الظهر. وانه شرعها في هذا الوقت وانه يقال فيها كذا واركانها كذا. ويتعبد فيها الى القبلة الى غير ذلك

235
01:24:20.050 --> 01:24:40.050
فان هذه وان كانت اعمالا ظاهرة كالركوع والسجود والقيام والقراءة الى غير ذلك الا انها متعلقة بما بالتصديق. ولهذا لو ان احدا صلى صلاة الظهر خمسا فانه يسمى عمله ايمانا او يسمى بدعة

236
01:24:40.050 --> 01:25:00.050
وضلالا يسمى بدعة وضلالا. وكذلك العمل الذي يتجرد عن اصل التصديق كالاعمال العادية عند بني ادم تسمى ايش؟ ايمانا فتحقق من هذا ان سائر الاعمال الظاهرة الشرعية ليست هي مجرد اعمال ظاهرة

237
01:25:00.050 --> 01:25:20.050
عما هو من التصديق. وقد تفطن بعض ائمة المرجئة من المتكلمين الى هذا فقالوا العمل من حيث هو وهو ليس ايمانا. قيل العمل من حيث هو هو ليس له وجود في الخارج. يمكن ان يسمى ايمانا عند احد من

238
01:25:20.050 --> 01:25:40.050
المسلمين. واضح وليس واضحا. فهم يقولون الصلاة من حيث هي. يعني كحقيقة مجردة ظاهرة قيل الحقيقة المجردة الظاهرة عن التصديق لا يلتفت اليها ولا احد من المسلمين يصلي هذه الصلاة

239
01:25:40.050 --> 01:26:00.050
ولا احد من المسلمين يصلي هذه الصلاة. ولهذا لو ان الانسان كحركة من حركات لعبه او رياضته مثلا. اتى بحركة تشاكل حركة الركوع. هل يسمى راكعا في الشرع؟ وان عمله

240
01:26:00.050 --> 01:26:20.050
هذا يسمى ايمانا؟ لا. ولكن اذا ادى هذا داخل ركن من اركان الصلاة يسمى ايش؟ يسمى ركوعا شرعيا يسمى ايمانا. فتحق من هذا ان الاصول الشرعية والعقلية واللغوية اذا سلمنا ان

241
01:26:20.050 --> 01:26:40.050
ايمان مرادف للتصديق فان كل ما تضمن التصديق وتحقق به فانه يسمى ايمانا. ولهذا فان في الصلاة وان كانت عملا ظاهرا من جهة الا ان فيها تصديقات وفيها اعمال قلوب. فاذا لم تكن الصلاة

242
01:26:40.050 --> 01:27:00.050
ايمانا امتنع ان تكون اسلاما. وامتنع ان يكون ايمانه حتى التصديق. وعليه فان قولهم ان العمل ليس داخلا في مسمى الايمان لان الايمان هو التصديق يقال هذا تناقض في العقل فضلا عن مخالفته للشرع فانه مبني على

243
01:27:00.050 --> 01:27:20.050
مقدمة مفروضة يفرضها الذهن وهي ان العمل الظاهر يمكن تجرده عن او نقول بعبارة ادق ان العمل ظاهر الذي سماه السلف ايمانا يمكن تجريده عن التصديق وليس الامر كذلك. ولهذا ترى ان كل عبادة من

244
01:27:20.050 --> 01:27:40.050
عبادات الظاهرة لابد انها متحققة باصل من التصديق. ومن شرطها الاخلاص والايمان الى غير ذلك من صلى صلاة وقال ان الصلاة ما شرعها الله. وانما قالها من قالها مثلا من الفقهاء. فان هذا

245
01:27:40.050 --> 01:28:00.050
ثم ايش؟ يسمى كافرا ولا تكون صلاته صلاة شرعية. وترى ان من اخص اصول الصلاة الاقرار بوجوبها بمواقيتها الى غير ذلك وهذه التصديقات قد يكون بعضها محكما كعدد ركعات الصلوات وامثاله وقد يكون بعضه محل اجتهاد

246
01:28:00.050 --> 01:28:20.050
خلاف كالقول في التشهد الاول اهون من واجباتها ام من مستحباتها؟ على خلاف يختلف فيه من يختلف من الفقهاء. لكن ترى ان كل عمل ظاهر فانه لا ينفك عن القلب تصديقا وعملا. وعليه فان قول المرجئة قول

247
01:28:20.050 --> 01:28:40.050
للعقل فانهم انما فروا لكون العمل الظاهر ليس تصديقا. فنقول ليس في اعمال الشريعة عمل ينفك عن التصديق بل لا بد ان يكون مبنيا عليه. فان قالوا ان التصديق الذي في الصلاة يسمى ايمانا. والحركة الظاهرة لا تسمى

248
01:28:40.050 --> 01:28:41.038
ايمانا