﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:20.000
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تبع هداه. قال الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وقوله وهو شديد البحار وقوله ومكروا ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون

2
00:00:20.350 --> 00:00:50.250
وقوله انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد قبل ان ابدأ اه ما يتعلق بهذه الايات انبه الى سبق لسان حصل مني في

3
00:00:50.250 --> 00:01:30.750
فيصور قلت ان انه اه لا يقال   اه عمت بصيرته اه عمى بصره اردت ان اقول اه بصره اعمى لا يقال بصره اعمى انما يقال عينه عمياء فحصل سبق لسان فالذي لا يقال بصره اعمى وليس اعمى البصر وهذا نبه

4
00:01:30.750 --> 00:02:05.950
ابو ظلال العسكري في الفروق اما بالنسبة لهذه الايات التي سمعنا فهي متألقة صفات اختيارية لله سبحانه وتعالى وهي المكر والكيد وقدم عليهما الشيخ رحمه الله اية الرعد التي فيها اثبات صفة

5
00:02:06.300 --> 00:02:34.200
المماحنة لله عز وجل. قال وهو شديد المحن وهذه الصفة ما جاءت في القرآن الا في هذا الموضع واختلف في تفسيرها على قولين او الى قولين الاول ان المماحلة قريبة في المعنى من الكيد والمكر

6
00:02:34.200 --> 00:03:04.550
القول الثاني انه شدة العقوبة شدة العقوبة. قولان عند اهل العلم والاول اختيار ابي عبيد وجماعة من اللغويين كالخطاب وغيره. وهو ظاهر السميع آآ يعني ظاهر الصنيع المؤلف اختيار هذا القول لانه اورد هذه الاية مع ايات

7
00:03:05.050 --> 00:03:36.000
مع اياته الكيدي والمكر  واهل السنة والجماعة يثبتون لله سبحانه وتعالى هذه الصفات على ما يليق به سبحانه وتعالى الله عز وجل يمكر بمن يستحق المكر ويكيد من يستحق الكيد

8
00:03:36.500 --> 00:04:10.850
يكيد اعداءك ويكيد لاوليائه كذلك كدنا ليوسف وكذلك هو سبحانه وتعالى يخادع من يخادعه يخادعون الله وهو خادعهم كذلك يستهزأ بمن يستهزئ به وبدينه وبالمؤمنين الله يستهزئ به وكذلك السخرية

9
00:04:11.000 --> 00:04:54.750
فيسخرون منهم سخر الله منهم هذه الصفات خمس واذا اضفنا اليها اللحاء على التفسير الاول  ما جاء ايضا في آآ غالبا على سبيل المجازاة كالنسيان نسخ الله فنسيهم ونحوها هذه الصفات تثبت لله سبحانه وتعالى على ما يليق به جل وعلا

10
00:04:56.200 --> 00:05:33.300
و هذه الصفات منقسمة الى ما هو محمود والى ما هو مذموم اما مجيئها مذمومة كذلك اذا تضمنت كذبا او ظلما وتكون ممدوحة اذا تضمنت العدل واحقاق الحق ومجازاة المستحق

11
00:05:34.250 --> 00:06:09.350
والله عز وجل انما يوصف بهذه الصفات على المعنى الثاني وهو الذي يعتبر كمال لا مقص فيه فالله عز وجل يمكروا على سبيل المجازات بمن يمكر بدينه وباوليائه وكذلك يخادع وكذلك يكيد وكذلك يسخر

12
00:06:09.350 --> 00:06:49.900
وكذلك يستهزئ وكل ذلك جزاء وعدل وهو مما يمدح لانه دليل على العزة والقوة والحكمة فان المكر قد عرف بانه ايصال المكروه الى الغير من حيث لا يعلم وقريب منه في المعنى الكيد وان كانوا اختلفوا كثيرا الفرق بين الكيد والمكر

13
00:06:50.150 --> 00:07:15.050
وبعضهم يقول الكيد ابلغ من المكر لانهم يتعدى بنفسه فكيدوني جميعا قد يتعذى بي اللام لتضمنه معنى من المعاني كذلك كدنا ليوصلوا لكن الاصل انه يتعدى بنفسه. اما المكر فلا يتعدى الا بحرف

14
00:07:18.100 --> 00:07:42.500
اه مكر بكذا وما يتعدى بنفسه قالوا اقوى مما يتعدى بغيره. المقصود ان هذه هذه الصفة من مكة والكي متقاربة او ما كان الشفتان متقاربتان في المعنى وقليل منهما ايضا الخديعة

15
00:07:42.700 --> 00:08:06.250
المقصود ان ايصال المكروه الى الغير بطريق لا يعلمه ان كان على وجهه اه يتضمن العدل فهو كمال لماذا؟ لانه يدل على العزة والقوة والحكمة. وهذا معلوم. ولذلك انظر الى فعل الصحابة رضي الله عنهم مع كعب

16
00:08:06.250 --> 00:08:25.650
ابن الاشرف مثلا هذا من المكر ومن الكي الذي هو ممدوح ليس بمذموم. لماذا؟ لانه ايقاع بمن يستحق فكان ممدوحا وما يوصف الله عز وجل به لا شك انه اعظم

17
00:08:26.200 --> 00:08:55.350
هذه الصفات انما تطلق على الله عز وجل اذا كانت متضمنة للكمال اما بان تقال على سبيل المقابلة يعني يذكر في اللفظ المقابلة بان يقال او وعفوا المجازاة بانفال الله يمكر بمن يمكر بدينه ونحو ذلك

18
00:08:55.700 --> 00:09:20.150
او ان يقال الله خير الماكرين واملي لهم ان كيدي متين افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون اذا هذه النصوص تدل على آآ ان هذه الصفات انما تطلق على الله وانما تضاف الى الله

19
00:09:20.350 --> 00:09:54.550
آآ اذا تضمنت كمالا له سبحانه وتعالى بخلاف ما اذا كانت متظمنة للنقص والعين فان الله عز وجل ينزه عن ذلك اهل البدع و ما اكثر المتعثرين بهم خاضوا كثيرا في هذه الصفات

20
00:09:54.700 --> 00:10:28.350
لا يزال يخطئك احد منهم الا وهو يؤول هذه الصفات  ويزعم انها انما قيلت ويزعم انها انما قيلت على سبيل المشاكلة قد يعبرون بالمزاوجة او المقابلة لكن استقر المصطلح على

21
00:10:28.450 --> 00:10:55.500
ماذا المشاكلة. المشاكلة فن من فنون التعبير وهو فرع من فروع علم البديع احد علوم البلاغة وعرفوه بانه ذكر اللفظ ذكر المعنى بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقا او تقديرا

22
00:10:56.300 --> 00:11:31.200
يمثل له بقوله الشاعر قالوا اقترح شيئا وجد لك طبخها. قلت اطبخوا لي جبة وقميصا فذكر حاجته الى الجبنة والقميص مع انهما لا يطبخان لانه ذكر لفظ الطبخ فقلت اطبخوا لي جبة وقميصا. هذا الذي يسمونه مشاكمة. وكل من اطلق هذه الكلمة فانه يريد

23
00:11:31.200 --> 00:11:51.200
ان الله عز وجل لا يتصف بهذه الصفات حقيقة على خلافهم الطويل اعني البلاغيين هل هل المشاكلة من قبيل الحقيقة او من قبيل المجاز او هي واسطة بين الامرين اطوال ثلاثة في الموضوع

24
00:11:51.200 --> 00:12:16.850
لكن مهما يكن من شيء الكل متفق على ان هذه الصفات لا يراد بها حقيقتها فلا يعتقدون ان الله عز وجل يمكر حقيقة ويكيد حقيقة وانما المراد شيء اخر لكن استعمل هذا اللفظ على سبيل المشاكلة وهم يؤولون

25
00:12:16.850 --> 00:12:51.100
هذه الصفة اما بالمجازاة او بالعقوبة يكيد يعني يجازى او يعاقب. وهكذا المكر وهكذا الخديعة. اذا هذه  باطلة والشأن في ردها كالشأن في باقي الصفات التي اولوها وما ذكروا من ان الكيد والمكر انما يطلق

26
00:12:51.800 --> 00:13:27.550
على سبيل الذم والعين ليس بمسلم بالقراءة نعم كثر استعمال الناس لهذه الالفاظ على سبيل الذنب لكن ذلك ليس بمضطرب فانه تستعمل هذه الالفاظ على وجهي تمام بحسب التفصيل الذي ذكرته لك

27
00:13:27.750 --> 00:13:47.700
والله عز وجل اعلم بنفسه وبما يستحقه سبحانه وتعالى من صفات الكمال وهو الذي اضاف هذا الوصف الى نفسه. وهكذا اضافه اعلم الناس به وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فليس للمسلم

28
00:13:48.050 --> 00:14:13.250
ان يتقول او ان يقول على الله عز وجل بغير علم. وانبه هنا الى امرين ان اطلاق نقد المجازاة ليس كاطلاق نقد المشاكلة. يعني عندنا لفظان مستعملان هنا. المشاكلة وهذه

29
00:14:13.900 --> 00:14:42.900
اطلاقها طريقة اهل البدع لانهم يريدون بها. ما ذكرت ليست على حقيقتها والمجازات. ولا يلزم للنفي المشاكلة نفي المجازاة. بل هذه النصوص غالبا ما جاءت في القرآن على سبيل المجازات. فهي صفة حقيقية. وان كانت على سبيل المجازات

30
00:14:43.450 --> 00:15:00.800
فهذا من اقوال اهل السنة. اما القول بان هذا اللفظ مشاكلة هذا من اقوال اهل البدع ان تلاحظ ان بعضا من طلبة العلم ربما تمر عليه هذه الالفاظ فلا يستشكلها

31
00:15:00.850 --> 00:15:23.150
لكن لو قيل هذه الصفة مجاز انه يتنبه لكن ربما يقرأ في التفاسير او في الشروحات لفظ المشاكلة فتمر عليه ولا يتنبه لا الخطأ فيها. حقيقة الامر هذا تعطيل الذي يقول هذه الكلمة ويستعمل هذا اللفظ على هذا المعنى عطل الله عز وجل عن صفته

32
00:15:23.550 --> 00:15:43.050
وعطل الله عز وجل عن كماله الشأن في هذه الصفة كالشأن في غيرها من الصفات والله عز وجل يتصف من ذلك بما يليق الامر الثاني ان بعض اهل السنة قد اخطأوا

33
00:15:43.400 --> 00:16:04.950
في هذا الباب فاول هذه الصفات من اولئك ابن عبد البر رحمه الله فانه في التمهيد وكذلك في الاستذكار نص على ان الله عز وجل ليس منه كيد ولا مكر ولا استهزاء

34
00:16:05.450 --> 00:16:33.400
واول ذلك بمعنى المجازات والعقوبة ونحو ذلك وهذا خطأ منه رحمه الله فينبغي التنبه الى هذا الخطر وعدم متابعته هذا خطأ مخالف لاجماع اهل العلم لا يقال ان هذه الصفة اختلف فيها اهل السنة كما يقول بعض الناس هذا باطل

35
00:16:33.400 --> 00:17:08.500
بل هذه القضية مجمع عليها ومقطوع بها قطعا لكن هذا العالم او ذاك قد يخطئه لانهم ليسوا معصومون وسبيل اهل السنة في التعامل مع هذه الاخطاء هو على ما ذكر قوام السنة التيمي فيما نقل عنه تلميذ ابو موسى المديني رحمه الله لما

36
00:17:08.500 --> 00:17:37.850
ذكر ابن خزيمة وخطأه في تأويله صفة الصورة قال اخطأ ابن خزيمة في تأويل صفة السورة ولا يطعن عليه بذلك ولا يؤخذ منه ذلك فحسب اذا عندنا امران الخطأ خطأ مردود مهما كان قائل

37
00:17:38.050 --> 00:18:06.000
ومهما علا آآ شرفه ومكانته وكلامه مردود. لكن هو يلتمس له العذر ولا يبدل ولا يطعن فيه. انما يخطأ فقط  وكذلك ما نقل شيخ الاسلام رحمه الله عن الكرج وهو العالم السني المعروف

38
00:18:06.300 --> 00:18:20.950
الذي مع الاسف الشديد ما وصلنا آآ ما وصلتنا كتبه ولا منظوماته في العقيدة وهي من احسن ما يكون كما يظهر النقولات التي نقلها شيخ الاسلام وابن القيم عنه رحمه الله

39
00:18:22.000 --> 00:18:42.450
ذكر ايضا خطأ ابن خزيمة ونقل هذين اه اما الصين شيخ الاسلام رحمه الله في الجزء السادس من بيان تلبيس الجهلية قال رحمه الله بعد ان ذكر خطأ ابن خزيمة في تأويل صفة السورة وان هذا مخالف لما عليه جمهور اهل السنة

40
00:18:42.800 --> 00:19:17.300
قال نقول في ذلك لكل عالم هفوة ولكل صارم نبوة ولكل جواد كبوة  ينبغي ان يستحضر هذا المسلك في النزاعات والفتن التي وقعت وتقع طالب العلم ينبغي عليه ان يستحضر ذلك

41
00:19:18.800 --> 00:19:51.100
فان الناس قد ابتلوا بصنفين صنف وسع الامر حتى انه يريد ان يدخل اهل البدع الظاهرين باهل السنة والجماعة مهما خالفوا ومهما اه عرضوا الحق ومهما عبثوا في النصوص وصنف

42
00:19:51.500 --> 00:20:31.500
وصنف اخر عمد الى اناس عرفوا عرفوا بالسنة والتوحيد والعقيدة الصحيحة وله هفوات يسيرة. فشددوا فاخرجوهم عن اهل السنة عن وصف اهل السنة والجماعة ورموهم بالابتداء الاخراج من السنة ثقيل كما قال الامام احمد رحمه الله لا ينبغي التجاسر عليه الا ببينة واضحة

43
00:20:31.700 --> 00:20:56.300
لا سيما من كان له قدم في السنة  فينبغي التفريق بين الامرين فالسني سني وان اخطأ في مسألة والمبتدأ مبتدع وان اصاب في مسألة فهذا هو العدل والوسط الذي لا ينبغي

44
00:20:56.400 --> 00:21:18.600
البحيض عنه. فابن عبدالبر رحمه الله عالم جليل  امام من ائمة اهل السنة والجماعة وله في تقرير المعتقد ما هو معلوم مشهور وينقله عنه اهل العلم كثيرا. لكنه جاء في هذا الموضع واخطأ

45
00:21:19.200 --> 00:21:44.000
كما اخفى ايضا في صفة الضحك وكما اخطأ ايضا في صفة الاستحياء والاعراض هذه مواضع يسيرة اخطأ فيها رحمه الله الصواب فاولها فمثل هذا خطأ فيه ولا يقبلون قوله ولا يؤخذ عنه ذلك لكنه تحفظ له مكانته

46
00:21:46.000 --> 00:22:11.050
هذا تنبيه جرب اليه ما يتعلق الكلام عن هذه الصفات المذكورة الله عز وجل اعلم. اعد قال رحمه الله وقوله وهو شديد وقوله ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون. وقوله انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا

47
00:22:11.050 --> 00:22:52.050
وقوله لتبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء ان الله كان عفوا قديرا. نعم. هذه الاية فيها اثبات اسمي العفو والقدير  وهما يتضمنان لصفتين العفو القدرة واظن ان الكلام ان العفو والقدرة قد سبق. مما تكلمنا عن المغفرة والقوة

48
00:22:53.400 --> 00:23:19.900
والعفو والمغفرة صفتان لله عز وجل ثابتتان ومتقاربتان في المعنى. لا نقول انهما مترادفتان لان الله عز وجل قد عطف احدى الكلمتين على الاخرى واعف عنا واغفر لنا هما ايضا

49
00:23:20.600 --> 00:23:57.950
ليستا متباينتين انما بينهما عموم وخصوص. واختلف اهل العلم في وجه ذلك فقال بعضهم العفو معناه المسامحة واسقاط الحق والمغفرة تزيد على ذلك يعني تتضمن هذا وزيادة عليه فيها الاقبال على المسيء

50
00:23:58.750 --> 00:24:34.100
ورحمته والستر عليه. وما الى ذلك وعلى هذا فالناصرة ابلغ وقيل ان العفو لا يستلزم عدم العقوبة بل قد يسبق بعقوبة ثم يحصل العفو اما المغفرة فلا تجتمع والعقوبة البتة

51
00:24:34.150 --> 00:25:09.750
وعلى هذا في المغفرة ايضا ابلغ والقول الثالث ان المغفرة تتعلق بالصغائر اما العفو يكون عن الصغائر والكبائر وعلى هذا فالعفو ابلغ. وعلى كل لا قاطع والمسألة محل اجتهاد والامر فيها قليل

52
00:25:10.200 --> 00:26:01.400
اما القدرة فان الله عز وجل  اسمه القدير والقادر والمقتدر  وصفة القدرة معناه انها صفة بها يقتدر الفاعل على الفعل  اختلفوا ايضا في الفرق بين القدرة والقوة فقيل ان القوة كمال القدرة

53
00:26:01.650 --> 00:26:35.150
كما ان المتانة كمال القوة فهذه الصفات بعضها ابلغ من بعض القدرة القوة المثانة وقيل ان القوة اعم فيوصف بها الحي وغير الحي اما القدرة فلا يوصف بها الا الحي. ولذلك يقال الحديد

54
00:26:35.650 --> 00:27:03.050
قوي ولا يقال له قادر اما الانسان فيقال له قويا وقادر والله عز وجل اعلم نعم. وقولي وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم نعم سبق الكلام عن صفتي المغفرة والرحمة بالتفصيل. نعم

55
00:27:03.150 --> 00:27:32.250
وقوله ولله العزة ولرسوله فبعزتك لاغوينهم اجمعين صفة العزة لله عز وجل  مثلها ايضا صفة العز كما في صحيح مسلم قال الله عز وجل العز لرداءه العز ازاري والكبرياء ردائي

56
00:27:32.250 --> 00:27:59.200
واسمه جل وعلا العزيز وهو جاء كثيرا في القرآن لاكثر من تسعين موضعا لذلك اسمه الاعز كما عند ابن ابي شيبة بسند صحيح ابن مسعود رضي الله عنه كذلك عن ابن عمر

57
00:28:00.200 --> 00:28:30.700
انهما كانا يقولان في السعي رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم انك انت الاعز الاكرم وهذا مقام لا مجال للاجتهاد فيه. فله حكم الرفع والعزة صفة ذكية ثابتة لله سبحانه

58
00:28:30.750 --> 00:29:16.950
وتعالى وقد بين معناها ابن القيم رحمه الله بان العزة تنقسم الى عزة القوة وعزة الامتناع وعزة القهر  ونظم هذا في النونية فقال وهو العزيز فلن يرام جنابه اما يرام انا يرام جناب السلطان

59
00:29:17.000 --> 00:29:45.850
هذه عزة الامتناع فان الله عز وجل يمتنع ان يناله احد دي الصورة او الشر سبحانه وتعالى يقال هذا عزيز يعني ممتنع يقال ارض عزاز يعني صلبة تمتنع على الحفر

60
00:29:47.700 --> 00:30:14.350
وثم قال وهو العزيز القاهر الغلاب لم يغلبه شيء هذه صفتان هذه عزة القهر والغلبة عز فلان فلانا يعني غلبة وعزني في الخطاب قالت العرب من عز بزة يعني من غلب السلف

61
00:30:16.600 --> 00:30:40.450
قال وهو العزيز بقوة وهو العزيز بقوة هي وصفه فالعز حينئذ ثلاث معاني وهي التي كملت له سبحانه من كل وجه عاد من نقصان   قد يقال ان هناك ايضا معنى

62
00:30:40.600 --> 00:31:18.600
رابعا  وهو آآ راجعون الى معنى الوحدة يقال هذا شيء عزيز يعني شيء نادر ونفيس الله عز وجل ليس له مثل وليس له نظيره سبحانه وتعالى فهو العزيز بمعنى انه

63
00:31:18.700 --> 00:31:49.850
لا مثل له. والواحد سبحانه وتعالى وقد يقال ايضا ان العز يأتي ايضا بمعنى عزة القدر خلاف الذل فهذا عزيز قومه وهذا دليل وقد يقال ان هذا راجع الى مجموع ما سبق

64
00:31:50.100 --> 00:32:20.650
او الى بعضه المقصود ان الله عز وجل متصف  بهذه الصفة على ما يليق به سبحانه وتعالى فله جل وعلا العزة الكاملة التامة من كل وجه   قال جل وعلا ولله العزة

65
00:32:21.550 --> 00:32:54.450
ولرسوله وللمؤمنين وهذه الاية شاغر على قاعدة القدر المشترك التي اه تعلمناها وعرفناها تكلمنا عنها غير مرة فالله عز وجل يتصف بالعزة كذلك رسوله صلى الله عليه وسلم وكذلك المؤمنون

66
00:32:55.050 --> 00:33:20.350
مع ثبوت الموت الشاسع والفرق الكبير بين عزة الله عز وجل وعزتي المخلوق فعزة الله عز وجل تامة كاملة دائما لم تسبق بعدم ولا يلحقهم جل وعلا نقص فيها البتة

67
00:33:20.650 --> 00:33:50.100
فهو القوي القدير الغالب الذي لا يغلب والقاهر الذي لا يقهر سبحانه وتعالى وكل من عز فانما كان عزه منه سبحانه وتعالى هو الذي اعطاه اياه اما عزة المخلوق فتختلف

68
00:33:50.700 --> 00:34:23.900
فهي عزة ناقصة ولذلك قد يكون في المسلمين ذلة. قال جل وعلا ولقد نصركم الله ببدر وانتم  اذلة كذلك في حنين  اذا اعجبتكم كثرتكم وقال جل وعلا ثم وليتم مدبرين

69
00:34:24.400 --> 00:35:00.550
قد ينال المسلمين شيء من الذل. وشيء من ضعف الحال لكن في الجملة المسلمون اعزة اعزة من حيث القوة والعاقل وعزة بدينهم وان كان قد يتخلل ذلك من حيث الافراد او في بعض الازمنة

70
00:35:00.750 --> 00:35:25.250
شيء من النقص اما الله عز وجل فلا له العزة التامة الكاملة من كل سبحانه وتعالى جعلنا نكتفي بهذا القدر واعتذر لكم من الاكمال وان شاء الله تعالى نكمل او نستأنف بعد

71
00:35:25.400 --> 00:35:33.031
اه الاختبارات وبداية الفصل ان شاء الله تعالى نعود والله اعلم وصلى الله على محمد واله وسلم