﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:18.450
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تبع هداه اما بعد. قال الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه في كتابه

2
00:00:18.650 --> 00:00:41.900
وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم. من غير تحريف ولا تعطيل بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

3
00:00:41.950 --> 00:01:16.950
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد بدأ المؤلف رحمه الله بالكلام عن منهج اهل السنة والجماعة في اسماء الله عز وجل وصفاته. وقد ذكرت لكم انفا الدرس الماظي ان موضوع الاسماء والصفات هو الموضوع الاهم

4
00:01:16.950 --> 00:01:55.750
والاكثر في هذه العقيدة الطيبة العقيدة الواسطية بدأ المؤلف رحمه الله كلامه في هذا الباب باب الاسماء والصفات لتقعيد ام القواعد الا وهو او الا وهي الايمان بما وصف الله به نفسه

5
00:01:56.050 --> 00:02:26.900
وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم الشيخ هنا يقول ومن الايمان بالله من هنا تبعيضية فان هذا بعض الايمان بالله. لان الايمان بالله كما علمت ايمان بربوبيته وايمان بالوهيته وايمان باسمائه وصفاته

6
00:02:26.900 --> 00:03:00.000
والشيخ يشرع الان في الكلام عن الايمان بهذا القسم الثالث. الا وهو اسماء الله سبحانه وصفاته قال ومن الايمان بالله الايمان بما وصف الله به نفسه  وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم. اذا القاعدة في هذا الباب ان اسماء

7
00:03:00.000 --> 00:03:30.000
الله عز وجل وصفاته توقيفية لا يجوز ان يسمى الله او ان وسطاء الا بما جاء في الوحي في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسبب ذلك امران اولا ان الوحي هو الحق

8
00:03:30.000 --> 00:03:57.500
الذي لا يأتيه باطل من بين يديه ولا من خلفه وعليه فما دل عليه الكتاب والسنة حق لا يرد عليه شك او خطأ البتة  والسبب الثاني ان هذا الباب غيبي

9
00:03:57.550 --> 00:04:23.650
واذا كان غيبيا فانه لا يجوز ان يتكلم فيه الا باخبار عن الله عز وجل قال سبحانه قل اانتم اعلم ام الله اذا لا يجوز ان يوصف الله عز وجل او ان يسمى بغير ما ثبتت في

10
00:04:23.650 --> 00:04:49.850
وهذا اجماع من اهل العلم اهل السنة متفقون على ان الاسماء والصفات توقيفية ومن فروع هذه القاعدة ان يعلم ان اهل السنة والجماعة لا يفرقون بين الادلة من حيث الاخذ بها

11
00:04:50.750 --> 00:05:21.150
فما ثبت في القرآن فمقبول وما ثبت في السنة فمقبول. وما ثبت في الادلة المواترة المتواترة مقبول وما ثبت في الادلة الاحاد مقبول ايضا. فالعبرة عندهم انما هي بثبوت النص في كتاب الله او عن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم

12
00:05:21.400 --> 00:05:42.150
ثم لا ترقى بعد ذلك عندهم من حيث القبول بقوة هذا النص من حيث كونه متواترا او احاد بل هذا من مسالك اهل البدع التي ردوا بها كثيرا من حقائق النصوص

13
00:05:42.250 --> 00:06:08.550
اتكاء واعتمادا على ان باب الاسماء والصفات لا تقبل فيه اخبار الاحاديث ومن فروع هذه القاعدة ايضا ان اهل السنة والجماعة يجرون النصوص على ظاهرها اللائقة على ظاهرها اللائق بالله تبارك وتعالى

14
00:06:09.250 --> 00:06:42.800
ووجه ذلك ان ظواهر النصوص مقصودة ومراده بادلة كثيرة دلت على ذلك كما ان ظواهر النصوص هي المفهومة لدى المخاطبين والله عز وجل انزل كتابه بلسان عربي مبين. ولو كان ظاهر النصوص

15
00:06:43.700 --> 00:07:16.050
هو خلاف المراد لكان هذا فيه من التلبيس ما فيه ولم يكن كتاب الله بيانا وهدى وشفاء ونورا مبينا اذا القاعدة المقررة عند اهل العلم ان ظواهر النصوص مقصودة ومعلومة وعليه فانها اعني النصوص تجرى على

16
00:07:16.050 --> 00:07:41.300
وينبغي ان نعلم ونحن في ابتداء حديثنا عن منهج اهل السنة والجماعة في باب الاسماء والصفات ان نعلم ان هذا الباب باب عظيم فان حاجة العباد الى معرفة خالقهم والى معرفة معبوده تبارك وتعالى

17
00:07:41.600 --> 00:08:11.950
فوق كل الحاجات ولذلك كان العلم به سبحانه وباسمائه وصفاته اهم العلوم واشرف العلوم واكبر العلوم واعظمها  لاجل هذا جاء الحث والامر على العلم باسمائه وصفاته. ففي كتاب الله الامر بالعلم بانه غفور رحيم

18
00:08:11.950 --> 00:08:31.650
انه سميع عليم وادلة كثيرة في هذا الباب تدل على ان هذا العلم مأمور به وعليه فهو محبوب الى الله عز وجل. لان كل ما امر الله به شرعا فهو محبوب له تبارك وتعالى. ولاجل اهمية هذا

19
00:08:31.650 --> 00:08:57.000
الباب وعظيم قدره اعان الله عز وجل عباده على معرفة اسمائه وصفاته  ومن ذلك انه ارسل الرسل وانزل الكتب وقد اشتملت على كثير من اسماء الله وصفاته ولا شك ان ما جاء منها

20
00:08:57.100 --> 00:09:19.900
في الكتاب المهيمن الذي هو اخر الكتب التي انزلها الله عز وجل على رسله وهو القرآن العظيم لا شك ان هذا الكتاب قد اشتمل على اسماء وصفات اكثر واعظم مما اشتمل عليها غيره من الكتب كما نص على هذا اهل العلم

21
00:09:20.800 --> 00:09:47.550
ايضا من اعانة الله عز وجل عباده على معرفة اسمائه وصفاته ان هذه الاسماء والصفات جاءت بلسان عربي فهي معلومة معنى وان كانت كيفيات الصفات وكرهها وحقيقتها مجهولة لهم كما سيأتي الحديث عن ذلك

22
00:09:47.700 --> 00:10:12.850
ومن اعانة الله عز وجل ايضا عباده على معرفة اسمائه وصفاته انه ضرب الامثال المبينة المعلمة لاسمائه وصفاته تبارك وتعالى. كما قال جل وعلا وما امرنا الا واحدة كلمح بالبصر

23
00:10:13.450 --> 00:10:30.550
كما قال صلى الله عليه وسلم لله ارحم بعباده من هذه بولدها وكما قال صلى الله عليه وسلم لله افرح بتوبة عبده من ذاك الذي فقد ناقته التي عليها طعامه وشرابه

24
00:10:30.550 --> 00:10:48.300
اخر الحديث اذا جعل الله عز وجل او ضرب الله عز وجل الامثال التي بها تعلم اسماء وصفاته تبارك وتعالى ايضا من اعانة الله عز وجل على معرفة اسمائه وصفاته

25
00:10:49.000 --> 00:11:19.000
ان جعل الايات الكونية دليلا عليها. فان من تأمل في ايات الله الكونية وما فيها من الاتقان والاحكام فانه يستدل بهذا على ان خالقها متصف بالقدرة ومتصف بالارادة ومتصف بالعلم ومتصف بالحكمة الى غير ذلك مما تدل عليه الايات الكونية

26
00:11:19.000 --> 00:11:43.400
اذا هذا الباب باب عظيم وحري ان يعتنى به. وواجب ان يدرس وان يبحث وان يعتقد في ضوء معتقد اهل السنة والجماعة فانه اه هو المعتقد الصحيح الذي لا شك فيه ولا ريب

27
00:11:43.750 --> 00:12:15.900
نعم قال رحمه الله تعالى قال رحمه الله تعالى وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل. ومن غير تكييف ولا تمثيل  بعد ان بين رحمه الله المنهج الذي سار عليه اهل السنة والجماعة

28
00:12:15.900 --> 00:12:48.400
والقول الشامل لهم في هذا الباب بين المحترزات التي تخلص منهج اهل السنة والجماعة عن الخطأ وعن الابتداع. والخصاء رحمه الله في هذه الكلمات مات الاربع قال من غير تعطيل

29
00:12:48.550 --> 00:13:25.800
ولا تحريف ومن غير تكييف ولا تمثيل هاتان طريقتان مبتدعتان في هذا الباب العظيم والحق وسط بينهما طريق الى التعطيل والتحريك وطريق الى التمثيل والتكييف. اما التعطيل فهو بمعنى انكار

30
00:13:26.000 --> 00:14:00.350
والجحود التعطيل اصله في اللغة من التخلية كما قال جل وعلا وبئر معطلة يعني مهجورة ومتروكة   اهل البدع منهم من عطل صفات الله تبارك وتعالى. وتعطيلهم هذا اما ان يكون تعطيلا

31
00:14:00.400 --> 00:14:30.950
وجحدا للصفة من اصلها واما ان يكون اثباتا للصفة مع تعطيل معناها اما المسلك الاول فان التعطيل للكلية ونفي الصفة بالكلية ما سلكه احد من المنتسبين الى الاسلام الا في النصوص الاحاد

32
00:14:31.050 --> 00:14:50.800
فانهم يزعمون ان هذا الباب لا يقبل فيه ما جاء في اخبار الاحاد وبالتالي فان ما جاء في النصوص من اثبات الصفات من خلال هذه الطريق طريق الاحاد فانه مردود غير مقبول

33
00:14:51.400 --> 00:15:19.200
او ينفى معنى الصفة مع اثبات لفظها. وهذا هو الاكثر لا سيما من الفرق التي هي منتشرة ولها مدارس ولها مؤلفات وهي قريبة مما من منهج اهل السنة والجماعة ولذلك

34
00:15:19.200 --> 00:15:46.650
تلبيسهم اعظم. فانهم يقولون نحن نؤمن لان الله استوى ومن نفى استواء الله عز وجل فقد كفر لانه كذب الله عز وجل لكن معنى الاستواء هو كذا وكذا يحرفون فيقولون هو بمعنى الاستيلاء والقهر والغلبة وما الى ذلك. اذا

35
00:15:46.700 --> 00:16:11.500
هذا تعطيل للصفة مع اثبات لفظ هذه الصفة والنتيجة ان الصفة التي اخبر الله عز وجل بها لم تثبت. الاستواء الذي اراده الله عز وجل ما اثبته هؤلاء والمعطلة اصناف

36
00:16:11.550 --> 00:16:41.650
لكن اشهرهم اربع طوائف طائفة  يمكن ان تلقب بانها غلاة الغلاة وهم الذين نفوا او وصفوا الله عز وجل بنفي الاثبات والنفي معا وصفوا الله عز وجل بنفي الاثبات والنفي معا

37
00:16:42.200 --> 00:17:08.450
وهؤلاء هم القرامطة وبعض الفلاسفة والطائفة الثانية هي التي نفت اسماء الله عز وجل وصفاته وهؤلاء هم الجهمية وان كان قد روي عن جهل انه اثبت لله اسمي الخالق والقادر. فقط

38
00:17:08.700 --> 00:17:34.100
ووجه ذلك عنده ان بقية الاسماء تطلق على المخلوق اما فلا يطلق عليه فلا يطلق الا عليه اسم الخالق واسم القادر لانه كان جبريا القدرة ليست عنده الا لله تبارك وتعالى

39
00:17:34.200 --> 00:17:56.750
وعلى كل حال المنهج الذي سار عليه الجهمية هو انكار اسماء الله عز وجل وصفاته وتأويل ما جاء في ذلك بمخلوقات منفصلة عنه. وطائفة ثالثة نفس صفات الله عز وجل

40
00:17:57.100 --> 00:18:25.700
واثبتت اسماء مفرغة عن معانيها. وهؤلاء هم المعتزلة. وهذا هو المذهب الغالب عليهم والا فان القوم عندهم اختلاف فيما بينهم في هذا الباب تحقيقه يضيق عنه المقام لكن من ذلك مثلا ان ابا هاشم

41
00:18:26.000 --> 00:18:56.500
الجبائ اثبت احوالا ما اثبت صفات ولكنه اثبت احوالا وبالتالي اتى بشيء عجيب فان هذه الاحوال التي اثبتها هي كما عرفها علماء الكلام بانها واسطة بين المعدوم والموجود. وهذا في الحقيقة شيء لا يتصور

42
00:18:56.500 --> 00:19:32.450
ولذلك كانت الاحوال التي اثبتها من اه محالات الكلام الثلاثة المشهورة. الصنف الرابع هم الذين اثبتوا الاسماء على انحرافه في بعض تفاصيل هذا الاثبات  نفوا بعض الصفات عن طريق تأويلها او تفويضها

43
00:19:32.750 --> 00:20:12.300
واثبتوا بعض الصفات وبعض ما اثبتوه فيه بحث وكلام ولعله يأتي آآ التفصيل في ذلك لاحقا ان شاء الله. وهؤلاء هم الكلابية والاشاعرة والماتريدية المقصود ان التعطيل داء استشرى في المنتسبين الى هذه الامة ولا شك انه داء خطير

44
00:20:12.550 --> 00:20:46.700
بل هو اخطر من داء التمثيل. فالتمثيل قليل في الامة بالنسبة الى التعطيل  ثمان خطأ المعطل اعظم من خطأ الممثل من جهة ان تعطيله محفوف بتمثيلين وهو اولا مثل في نفسه صفات الله تبارك وتعالى وبالتالي عطلها

45
00:20:46.900 --> 00:21:10.150
بمعنى انه اعتقد ان ما يوصف الله عز وجل به وما جاءت النصوص باثباته من الصفات انما هو مماثل لصفات المخلوقين ثم كان هذا السبب لتعطيله هذه الصفة. والتمثيل الثاني الذي وقع فيه انه

46
00:21:10.150 --> 00:21:44.800
مثل الله عز وجل بالجمادات او المعلومات او الممتنعات. ولا شك ان ما وقع فيه ممثلة من هذا الباب اخف شرا من الذي وقعوا فيه. فان الممثل مثلوا الله عز وجل بالمخلوقات مثلوا الله عز وجل بالبشر. اما اولئك فمثلوه

47
00:21:44.800 --> 00:22:18.750
الجامدات او المعدومات او الممتنعات. ولا شك ان الاول اخف شرا من التاني   مما يدلك ايضا على خطورة التعطيل انه قد قدم للناس بقالب فيه تلبيس ولذلك كثر الوقوع فيه. ذلكم هو قالب التنزيه. المعطلة

48
00:22:18.850 --> 00:22:46.350
حينما عطلوا زعموا ان تعطيلهم انما هو تنزيه لله تبارك وتعالى. ولا شك ان التنزيه معنى مقبول تهفو اليهم اليه النفوس ولا ترده وبالتالي فخطرهم كان اعظم من خطر الممثلة

49
00:22:46.350 --> 00:23:23.500
اما الكلمة الثانية التي آآ بين الشيخ رحمه الله ان اهل السنة ايمانهم يحترز عنها  هي التحريف. والتحريف من حرفت الشيء حرف من باب ضربة والتشديد للمبالغة حرف اذا عملت الشيء عن وجهه

50
00:23:23.550 --> 00:23:58.650
وبالتالي فالتغيير التبديل هو معنى التحريف. والمراد به ايمان اللفظ وتغييره عن معناه الظاهر الى غيره وهذا الذي اشتهر عند المتأخرين بانه التأويل. وقد استعمل الشيخ رحمه الله هنا لفظة

51
00:23:58.650 --> 00:24:26.800
التحريف لانه اللفظ المناسب حقيقة ما فعل القوم وهو اوقع في النفوس من حيث الشناعة فانه اذا قيل من غير تأويل فانه قد يهون الامر عند بعض الناس لانه قد يفهم من التأويل معناه الصحيح

52
00:24:27.100 --> 00:24:55.900
يقول التأويل قد دعا النبي صلى الله عليه وسلم به لابن عباس رضي الله عنهما وعلمه التأويل ويجهل هذا ان التأويل الذي اراده هؤلاء المعطلة انما هو بمعنى تحريف الكلام عن بطلان التأويل والتحرير

53
00:24:56.250 --> 00:25:22.350
كلام طويل سيكون له محل لاحق ان شاء الله عز وجل لان البلية به عظيمة ويحتاج الكلام عنه الى آآ وقت خاص به المقصود ان العلاقة بين التحريف والتعطيل هي علاقة

54
00:25:22.350 --> 00:26:05.700
المسبب بالسبب التعطيل مسبب والسبب هو التحريف فالتحريف نتيجته التعطيل. ولكن ليس التأويل او التحريف السبب الوحيد التعطيل بل قد يكون التعطيل للمعنى عن طريق الانكار بالكلية كما سبق او عن طريق التحريف او عن طريق التفويض

55
00:26:06.950 --> 00:26:38.850
فالمفوض في حقيقة الامر قد عطل الله سبحانه وتعالى عن كماله الواجب له بهذه الصفة التحريف قد يكون تحريفا لفظيا وقد يكون تحذيفا معنويا. اما التحريف اللفظي فانه يكون بتغيير وتبديل في اللفظ

56
00:26:38.850 --> 00:27:04.000
بزيادة الحرف او بنقصان حرف او بتغيير حركة اعرابية وهذا قليل كما روي عن بعض اهل البدع انه قرأ قول الله عز وجل وكلم الله موسى تكليما بنصب الاسم العظيم. وكلم الله موسى تكليما

57
00:27:04.050 --> 00:27:42.700
فيكون موسى هو المتكلم  من ذلك ايضا تحريك الاستواء بالاستيلاء. حينما يقولون ان استوى بمعنى استولى. فزادوا حرفا اللام وهذا ارث من ارث اليهود ان القوم كانت هذه صنعتهم. ولذلك حرفوا خطة الى حنطة

58
00:27:43.700 --> 00:28:00.900
قال ابن القيم رحمه الله امر اليهود بان يقولوا حطة فابوا وقالوا حنطة لهوان وكذلك الجهمي قيل له استوى فابى وزاد الحرف للنقصان قال استوى استولى وذا من جهله لغة

59
00:28:00.900 --> 00:28:20.000
وان ليس يستويان الى ان قال رحمه الله نون اليهود ولام جهمي هما في وحي رب العرش زائدتان اما التحريف المعنوي فهذا هو الاكثر وهذا هو الغالب على اهل البدع

60
00:28:20.850 --> 00:28:48.350
وهذا هو البلية التي عمت وطمت والله المستعان. وذلك كزعمهم في الصفات التي يرغبون عن اثباتها لله تبارك وتعالى يأتون بانواع من التأويلات الباطلة التي هي اما غير صحيحة من جهة اللغة اصلا

61
00:28:48.650 --> 00:29:16.050
كما اول الرجل حتى يضع الجبار فيها رجله اولوها بالجماعة من الناس. وهذا كلام لا يعرف في لغة العرب البتة. او ان يؤول الصفة بما يخالف سياقها. فيزعمون اه تغيير

62
00:29:16.050 --> 00:29:37.300
معنى او حذفا فيها يعني او حذفا في السياق. كما زعموا مثلا في نصوص النزول انه نزول امره او نزول ملك من ملائكته. وكل هذا تخريف بالمعنى وسيأتي ان شاء الله نقضه على وجه التفصيل

63
00:29:37.300 --> 00:30:19.250
ثم انتقل رحمه الله الى الشق الثاني من الانحراف وهو التكييف والتمثيل. التكييف هو تعيين كنه وحقيقة للصفة. اي ان تذكر كيفية او ان تعتقد كيفية للصفة. ويقول  المكيف ان الله عز وجل ينزل وكيفية نزوله كذا وكذا

64
00:30:19.250 --> 00:30:54.750
يحدد ويذكر حقيقة وكنها   لا شك ان هذا التكييف مسلك محرم وظاهر البطلان ويدل عليه او يدل على نفيه النقل والعقل. اما النقل ففي قول الله تبارك وتعالى قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي بغير الحق

65
00:30:54.900 --> 00:31:11.950
وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون فلا شك ان هذا المكيف قد قال على الله عز وجل بغير علم. ويدل على ذلك ايضا قوله

66
00:31:11.950 --> 00:31:35.300
تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم. اما من جهة العقل فان جميع العقلاء متفقون على ان ادراك الكيفية لا يكون الا من خلال ثلاث طرق  اما بمشاهدة هذا الشيء المكيف

67
00:31:35.350 --> 00:32:02.900
او بمشاهدة مثيله ونظيره او بورود الخبر الصادق عن هذه الكيفية والله عز وجل لم نره ولم نر مثيلا له. تعالى عنان يكون له مثيل ولم يأتي عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر في بيان كيفية اتصاف الله عز وجل كيف ينزل

68
00:32:02.900 --> 00:32:32.800
وكيف يستوي وكيف يضحك؟ وكيف اه يغضب؟ وما الى ذلك كل هذا لم يرد ولا يستطيع المكيف ان يثبتوا هذا لله تبارك وتعالى. ولذلك اجمع اهل السنة والجماعة على ان التكييف باطل ومحرم. وفي هذا الاثر المشهور

69
00:32:32.800 --> 00:32:54.200
الثابت عن مالك رحمه الله الذي اضحى قاعدة مطردة بجميع الصفات. يتلقاه اهل السنة عن مالك رحمه الله بالقبول فانه لما سئل وقيل له الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ قال رحمه الله

70
00:32:54.200 --> 00:33:22.350
الكيف غير مجهول يعني في اللغة معروف معناه الاستواء كل من يعرف لغة العرب استوى على اي على وارتفع واستقر على هذا الشيء  قال والكيف غير معقول. يعني اهل السنة والجماعة والمسلمون قاطبة

71
00:33:22.400 --> 00:33:43.500
لا يعقلون كيف استوى الله عز وجل للاسباب الثلاثة التي ذكرتها ثم قال والايمان به يعني بالاستواء واجب والسؤال عنه يعني عن الكيد بدعة. ولا يخفاكم يا ايها الاخوة ان اهل السنة والجماعة

72
00:33:43.700 --> 00:34:10.700
اذا نفوا اذا نفوا التكييف او قالوا بلا كيف فان مرادهم علمنا بالكيفية  وليس مراده نفي ان تكون صفة الله عز وجل على كيفية معينة. فانه ان نفي التكييف مطلقا بمعنى نفي

73
00:34:10.750 --> 00:34:35.650
عن الصفة الكيف والتكييف فان هذا يعني تعطيل الصفة لكن مراد اهل العلم كما هو بين وظاهر نفي علمنا بكيفية صفة الله تبارك وتعالى مع يقيننا بان لهذه الصفة كيفية لكن يعلمها الله تبارك وتعالى

74
00:34:37.000 --> 00:35:11.200
ثم ذكر اللفظ الرابع الا وهو التمثيل التمثيل هو اعتقاد مساواة غير الله لله فيما هو من خصائصه فيقول مثلا ان يد الله عز وجل كيد الانسان او ان نزوله كنزول البشر وما الى ذلك

75
00:35:11.200 --> 00:35:37.850
الفرق بين التكييف والتمثيل وان التكييف ليس فيه تقييد بمماثل. كما ذكر بعض هؤلاء كيف قبحهم الله؟ ان طول الله عز وجل كعرضه. تعالى الله عما يقولون. هذا لم يقيد

76
00:35:37.850 --> 00:36:11.250
مماتة لم يجعل صفة الله عز وجل كصفة شيء اخر. اما الممثل فانه يقيد هذه الصفة بمماثل فيقول استواء الله كاستواء الانسان مثلا على الدابة. تعالى الله عن ذلك في الحقيقة وعند التأمل يلحظ ان كل ممثل مكيف

77
00:36:11.250 --> 00:36:41.050
ولا يلزم العكس. بمعنى ان الممثل لما مثل هو في الحقيقة كيف لان هذه الصفة التي مثل بها معلومة الكيد. اليس كذلك؟ وبالتالي فقد وقع في التكييف وجمع بين التمثيل والتكييف. اذا كل ممثل فهو مكيف ولا يلزم العكس

78
00:36:41.050 --> 00:37:19.050
والتمثيل داء وقع في هذه الامة على قلة وممن قال به اوائل الرافضة. فانهم كانوا ممثلة واخرهم عطلوا فلم يرزقوا التوفيق لا اولا ولا اخرا. اوائله ممثلة واخرهم معطلة. وممن قال به من الفرق ايضا حلوية

79
00:37:19.050 --> 00:37:50.650
صوفية فانهم في حقيقة امرهم ممثلة وقال بذلك ايظا افراد في الامة او من المنتسبين الى الامة من ذلك بيان ابن سمعان هشام ابن الحكم وكلاهما رافضي الجوارب والجواليط وامثال هؤلاء ممن ذكرت مقالتهم

80
00:37:50.650 --> 00:38:19.700
كتب الملل والفرق. ولا شك ان التمثيل محرم بل كفر. كما قال نعيم ابن حماد رحمه الله من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف به نفسه فقد كفر. وليس فيما وصف الله به نفسه تشبيه

81
00:38:20.150 --> 00:38:50.950
وهذا اثر عظيم وثابت الاسناد الى نعيم بل قال الذهبي في السير رويناه باصح اسناد الو فهو يبين الطريق الوسط الذي سار عليه اهل السنة والجماعة الذي لم يمل الى جهة التمثيل والتشبيه ولم يمل الى جهة الجحود والتعطيل وانما كان وسط

82
00:38:50.950 --> 00:39:22.550
صاد التمثيل مردود ب الشرعي وبالعقل. اما بالشرع فان الاية من سورة الشورى الدلالة على نفيه قال جل وعلا ليس كمثله شيء وكذلك الايات الاخرى هل تعلم له سميا؟ ولم يكن له كفوا

83
00:39:22.550 --> 00:39:57.250
هو الاحد اما من جهة العقل فان كل عاقل يدرك انه لا يمكن البتة ان يتماثل الخالق والمخلوق. هذا امر بين   البعد وبينوا الضلال ان يماثل بين خالق ومخلوق. يستحيل عقلا ان يتشابه خالق

84
00:39:57.400 --> 00:40:26.400
ومخلوق وعليه فالتمثيل مردود من جهة الشرع ومن جهة العقل. وهنا انبه الى ان الشيخ رحمه الله استعاض عن لفظ التشبيه بلفظ التمثيل. وقد ذكرت ذكرت لكم ان الشيخ رحمه الله نوقش في هذا في المناظرة

85
00:40:26.450 --> 00:40:55.350
عن الواسطية  بين رحمه الله انه استعمل لفظ التمثيل لانه اللفظ الذي جاء نفيه في القرآن. اما التشبيه فلم يرد في القرآن نفيه وهل نفهم من هذا انه لا يصح لنا

86
00:40:55.650 --> 00:41:20.300
ان ننفي التشبيه عن الله عز وجل الجواب لا فان التمثيل قد جاء نفيه النص وهذا آآ لا شك انه اولى في الاستعمال لكن ان استعمل نفي التشبيه فلا حرج في هذا ايضا

87
00:41:21.050 --> 00:41:40.950
وذلك ان التشبيه قد ورد في لسان السلف كثيرا نفيه ناهيك عن من بعده وقد جاء هذا عن او روي هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما كما في تفسير قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا

88
00:41:41.700 --> 00:41:57.750
قال اشباهها وكما جاء ايضا في كلام نعيم ابن حماد الذي ذكرته لك سابقا من شبه الله بخلقه فقد كفر وكما جاء ايضا نفيه في كلام الامام احمد رحمه الله

89
00:41:58.400 --> 00:42:21.750
وجاء ايضا في كلام اسحاق ابن راهوية وجاء ايضا في كلام الشافعي رحمه الله وجاء ايضا في كلام الائمة الذين  ردوا على اهل البدع كابن خزيمة رحمه الله في كتاب التوحيد مثل عثمان بن سعيد الدارمي

90
00:42:22.650 --> 00:42:41.200
وكذلك في الائمة الذين من بعدهم ابن القيم رحمه الله كما قالت النونية لسنا نشبه وصفه بصفاتنا ان المشبه عابد الاوثاني بل ابن تيمية رحمه الله الذي نص على هذا الكلام

91
00:42:41.450 --> 00:43:05.200
هو نفسه رحمه الله استعمل في كثير من المواضع لفظ التشبيه وعليه فانه اذا استعمل هذا اللفظ فانه اذا استعمل هذا اللفظ احد من اهل السنة والجماعة فان استعماله الصحيح وهو محمول على انه اراد به التمثيل

92
00:43:05.750 --> 00:43:37.500
واما عن الفرق بين التمثيل والتشبيه فهاتان الكلمتان اذا استعملت احدهما اذا استعملت احداهما على انفراد افادت ما تدل الاخرى  اما اذا جيء بهما في سياق واحد فان التشبيه هو المساواة في بعض الوجوه او اكثرها

93
00:43:38.050 --> 00:44:01.000
واما التمثيل فهو المساواة في جميع الوجوه ويدل على ذلك اعني على الفرق بين الكلمتين من جهة اللغة قول الله تبارك وتعالى وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله او تأتينا اية كذلك قال الذين من قبلهم

94
00:44:01.950 --> 00:44:27.950
مثل قولهم لما كان القول كالقول تماما وصف بانه مثل قولهم ثم قال تشابهت قلوبهم وذلك ان القلوب لا يمكن ان تكون متساوية من كل وجه لكن لما حصل اه اشتراك متساو بينها في قدر ما

95
00:44:28.050 --> 00:44:53.400
قال جل وعلا تشابهت قلوبهم وعلى كل حال كلا الامرين منفي عن الله تبارك وتعالى وشبهة الممثلة التي يتذرعون بها الى او من خلالها الى اه اثبات منهج التمثيل انهم يقولون ان هذه النصوص قد وردت بلسان

96
00:44:53.450 --> 00:45:17.600
عربي مبين ونحن لا نعقل من هذه الصفات الا ما يتصف به المخلوق فنحن نحملها على ظاهرها ولا شك ان الذي ذكره باطل بل مخالف الفطرة والعقل كما هو مخالف للشرع

97
00:45:18.150 --> 00:45:47.100
فان النصوص التي جاءت باثبات هذه الصفات لله تبارك وتعالى قد جاءت ايضا بتنزيه الله تبارك وتعالى عن مشابهة ومماثلة المخلوقين فبالجمع بين هذه الادلة وتلك يتضح ان ما اثبته الله عز وجل لنفسه من الصفات

98
00:45:47.200 --> 00:46:08.450
ليس هو مماثل فيه للمخلوق  عليه يكون قولهم ان هذا هو ظاهر اعني التمثيل ان هذا التمثيل هو ظاهر النص باطل بل ظاهر النص هو ما يليق بالله تبارك وتعالى

99
00:46:08.950 --> 00:46:31.200
وهذا راجع الى ما سيأتي الحديث عليه لاحقا ان شاء الله من قاعدة القدر المشترك والقدر المميز فان الذي وفق الى الحق في هذا الباب هو الذي فهم هذه القاعدة فهما جيدا

100
00:46:31.700 --> 00:46:56.900
قاعدة القدر المشترك والقدر المميز وبالقدر المشترك يثبت اصل المعنى وبالقدر المميز يثبت ما يليق لله تبارك وتعالى مما يختص به من الصفة وهذا له كلام سيأتي في محله بعون الله عز وجل

101
00:46:59.050 --> 00:47:18.600
قال بل يؤمنون بان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير بل يؤمنون بان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير يعني ان اهل السنة والجماعة

102
00:47:18.800 --> 00:47:49.200
لما احترزوا عن هذه المسالك الباطلة الاربعة وهي التعطيل والتحريف والتكييف والتمثيل امنوا بان الله عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير هذه الاية العظيمة اية الشورى ليس كمثله شيء

103
00:47:49.400 --> 00:48:13.300
وهو السميع البصير هي كما يقول اهل العلم دستور اهل السنة والجماعة في هذا الباب وجميع كلام اهل السنة والجماعة في باب الاسماء والصفات راجع عند التأمل الى هذه الاية

104
00:48:13.850 --> 00:48:41.500
ولذلك كانت اصلا عظيما  ويندرج تحت تفسيرها وما دلت عليه من المعاني مباحث كثيرة فانها دلت على ان الله تبارك وتعالى موصوف ب صفات ثبوتية وصفات منفية ودلت ايضا على قاعدة

105
00:48:42.400 --> 00:49:08.800
آآ النفي المجمل والاثبات المفصل ودلت ايضا على ان التخلية تكون قبل التحلية الى مباحث كثيرة الى قاعدة القدر المشترك والقدر المميز الى مباحث كثيرة اه دلت عليها هذه الاية

106
00:49:09.500 --> 00:49:40.950
يقول الله عز وجل ليس كمثله شيء يبحث اهل العلم ها هنا  كثيرا في الكاف في قوله كمثله ومجمل اقوال اهل العلم بهذه الكاف يرجع الى ما يأتي اولا ان هذه الكاف

107
00:49:41.050 --> 00:50:15.950
حرف مؤكد  بالتالي يكون قد توارد على نفي التمثيل لله تبارك وتعالى ادا كان الكاف ومثل وليس بصحيح ما يقوله بعضهم من ان الكاف هذه حرف زائدة هي زائدة اعرابا

108
00:50:16.100 --> 00:50:35.800
لكنها من حيث المعنى لها فائدة عظيمة ان اهل اللغة ينصون كما قال ابن جني في كتابه الخصائص كما نقل هذا اه ابن هشام في مغن لبيب ان العرب آآ

109
00:50:36.750 --> 00:51:06.300
اذا اضافت حرفا زائدا اعرابا فانه يقوم مقام تكرار الجملة مرة اخرى ولا شك ان تكرار الجملة فيه تأكيد لمعناها اذا هذه الحروف المؤكدة التي تسمى زائدة لها فائدة عظيمة في تأكيد المعنى فانها تقوم مقام تكرار الجملة

110
00:51:06.600 --> 00:51:41.350
مرة اخرى وهذا معروف في اه كلام العرب وله شواهد كثيرة التوجيه الثاني هو ان مثل بمعنى الذات  فيكون معنى الالة فيكون معنى الاية ليس كذاته شيء يعني ليسك هو شيء سبحانه وتعالى

111
00:51:42.350 --> 00:52:10.150
وهذا ايضا صحيح وجار على سنن كلام العرب كما قال ابن قتيبة رحمه الله العرب تقيم المثل مقام النفس وهذا له شواهد في النصوص كقوله تعالى وشهد شاهد من بني اسرائيل على مثله

112
00:52:11.450 --> 00:52:41.600
يعني عليه هو القرآن نفسه  تقول العرب ليس مثلك من يبخل وهذا في الحقيقة ابلغ من ان لو قالوا لست ببخيل ليس مثلك من يبخل يريدون به المخاطبة نفسه لكن ليس مثلك يبخل ابلغ عندهم

113
00:52:41.750 --> 00:53:04.150
من قول لست ببخيل لان ليس مثلك يبخل يدل ان اعني هذا القول يدل على ان سبب البخل اصلا ليس بموجود في هذا الانسان فهو ابلغ من لو من ان لو قال

114
00:53:04.300 --> 00:53:34.800
آآ لست ببخيل هذا وجه ثاني ووجه ثالث ان الكاف هنا بمعنى مثل وعليه سيكون المعنى ليس مثل او ليس شبيه مثله شيء ليس شبيه مثله شيء قال اصحاب هذا التوجيه انه

115
00:53:35.100 --> 00:53:55.000
اذا كان مثله ليس له مثيل فلان لا يكون له هو سبحانه وتعالى مثيل من باب اولى وهذا في الحقيقة به اه من التكلف ما فيه لا سيما وانه قد يوهم

116
00:53:55.350 --> 00:54:32.950
عند الجاهل معنى باطلا وهو اثبات المثيل لله تبارك وتعالى  القول الرابع في اه هذه الاية ان المثل هو المثل هؤلاء رأوا ان مثل هي بمعنى المثل يعني الوصف وعليه سيكون معنى الاية ليس كوصفه شيء ليس كصفته شيء

117
00:54:33.950 --> 00:55:02.000
يعني لا تشبه صفته صفة لا تشبه صفته صفة من الصفات فيكون مثل بمعنى مثل وله المثل الاعلى اه مثل الجنة التي اعيد المتقون. يعني صفتها والاقرب في توجيه هذه الاية القولان الاولان

118
00:55:02.700 --> 00:55:23.000
والله تعالى اعلم قال الشيخ رحمه الله بل يؤمنون بان الله عز وجل ليس كمثله شيء. استدل رحمه الله بهذه الاية ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وهذه الاية كما اسلفت

119
00:55:23.950 --> 00:55:52.300
فيها جمع بين النفي والاثبات وعليه فهي تدل على ان اهل السنة والجماعة ينزهون الله تبارك وتعالى عن مماثلة المخلوقين لكنها لكنه تنزيه غير مبالغ فيه لا يصل الى حد التعطيل

120
00:55:53.250 --> 00:56:23.750
وفي المقابل يثبتون الصفات لله تبارك وتعالى ولكنه اثبات لا يبلغ الى حد التمثيل اذا هذه الاية تدل على ان منهج اهل السنة والجماعة هو الاثبات بلا تمثيل  والتنزيه الى تعطيل. ويذكر اهل العلم ها هنا لطيفة في

121
00:56:23.850 --> 00:56:47.300
سبب ذكر السميع والبصير دون اه غيرهما من الصفات. قالوا وذلك ان كل حي لابد ان يكون متصفا بالسمع والبصر. اما كثير من الصفات الاخرى التي اتصف الله عز وجل بها فقد

122
00:56:47.300 --> 00:57:18.300
لا يتصف بها كل مخلوق العلو كالعظمة القوة وما شكل ذلك لكن السمع والبصر موجود في كل حي فكأن في الاية اشارة الى ان الله تبارك وتعالى يتصف بصفات يشترك في اصل معناها مع المخلوقين

123
00:57:18.700 --> 00:57:43.700
لكن هناك قدر مختص به ومميز له تبارك وتعالى عن المخلوقين ولذلك اشرت الى ان فيها اوضح دلالة على القاعدة التي اسلفت قاعدة على قاعدة القدر المشترك والقدر المميز على ما سيأتي توظيفه ان شاء الله

124
00:57:43.700 --> 00:58:07.400
تبارك وتعالى  بل يؤمنون فلا ينفون عنه بل يؤمنون بل يؤمنون بان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير الا ينفون عنه ما وصف به نفسه ولا يحرفون الكلمة عن مواضعه ولا يلحدون في اسماء الله تعالى واياته نعم

125
00:58:08.050 --> 00:58:36.200
عقب على ما سبق الشيخ رحمه الله بالتأكيد على ما سبق بيانك اذا كان اهل السنة والجماعة يؤمنون ب الطرفين ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فانهم  بالتالي لا ينفون او لا ينفون

126
00:58:36.250 --> 00:59:04.200
عن الله تبارك وتعالى ما وصف الله عز وجل به نفسه   سبق ان بينت ان هذا راجع الى التعطيل والتحريم. نعم ولا يلحدون في اسماء الله تعالى واياته. نعم اعد الجملة. فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه. نعم. ولا يحركون الكلمة عن مواضعه. تحريف الكلم عن

127
00:59:04.200 --> 00:59:26.750
مواضعه هو آآ تغييره وتبديله قدم الله عز وجل اليهود على ذلك يحركون الكلمة عن مواضعه يعني عن المواضع التي نزلت في اه كتاب الله تبارك وتعالى الذي انزله اليهم وهو الثورات

128
00:59:27.600 --> 00:59:55.450
وذكر بعد ذلك انهم لا يلحدون باسمائه وفي اياته ولاحظ ان التحريف صنعة اليهود والالحاد في اسماء الله عز وجل صنعة المشركين كلاهما اشد عداوة للذين امنوا كما قال الله عز وجل

129
00:59:55.500 --> 01:00:22.150
كلاهما في غاية الضلال واهل السنة والجماعة بريئون عن هذين المسلكين غسلة التحريف ومسلك الالحاد والله عز وجل قد نهى عن الالحاد في كتابه عن الالحاد في اسمائه ولله الاسماء الحسنى تدعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائهم

130
01:00:23.300 --> 01:00:47.050
سيجزون ما كانوا يعملون وكذلك نهى عن الالحاد في اياته تبارك وتعالى ان الذين يلحدون في اياتنا لا يفقون علينا اما الالحاد في اسماء الله عز وجل فهو الميل بها وبمعانيها وبحقائقها

131
01:00:47.050 --> 01:01:14.350
عن الحق الواجب فيها. وهذا له مسالك. سلكها المخالفون للرسل في اسماء الله تبارك وتعالى من ذلك ان يسمى الله تبارك وتعالى بغير ما ورد مما لا يليق به سبحانه وتعالى

132
01:01:14.500 --> 01:01:36.500
كتسمية النصارى له ابا كتسمية الفلاسفة له علة فاعلة وموجبا وما شاكل ذلك والامر الثاني ان يشتق من اسماء الله جل وعلا او يؤخذ من اسماء الله عز وجل اسماء

133
01:01:36.650 --> 01:02:01.300
للاصنام وهذا من الشرك باسماء الله عز وجل كما اخذوا اللات من الاله او من الله. ومناة من المنان والعزة من العزيز الى غير ذلك ايضا من مسالك الالحاد في اسماء الله عز وجل

134
01:02:01.700 --> 01:02:22.350
ان يسمى الله عز وجل في ما مضمونه وما وصفه نقص كما قالت اليهود ان الله ان الله فقير ونحن اغنياء لا شك ان هذا من الالحاد باسماء الله عز وجل

135
01:02:23.000 --> 01:02:44.750
ايضا من من مسالك الالحاد في اسماء الله تبارك وتعالى تفريغ هذه الاسماء عن معانيها وجعلها اسماء مجردة خالية من المعاني كما قالوا عليم بلا علم قدير بلا قدرة عزيز بلا عزة الى اخره

136
01:02:45.450 --> 01:03:09.350
وهذا مسلك المعتزلة ومن لف لفهم ايضا من مسالك الالحاد في اسماء الله عز وجل ان يجعل معنى هذه الاسماء ومضمونها ما يقتضي مشابهة الله عز وجل للمخلوقين ويزعمون ان

137
01:03:09.450 --> 01:03:38.450
اسماء الله عز وجل تدل على المعنى الذي فيه مشابهة بين الله عز وجل وخلقه كل هذه المسالك الخمسة الحاد باطل  مسلك باطل مع اسماء الله تبارك وتعالى ومجموع ذلك او بعض ذلك يرجع الى ما قال

138
01:03:38.650 --> 01:04:00.800
ابن القيم رحمه الله في النونية فحقيقة الالحاد فيها الميل بالانكار آآ وحقيقة الالحاد فيها الميل بالتعطيل والاشراك والنكران فالملحدون اذا ثلاث طوائف فعليهم غضب من الرحمن نعم ولا يلحدون في اسماء الله تعالى واياته

139
01:04:00.950 --> 01:04:31.050
ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته من صفات خلقه. كما مروا التكيف والتمثيل مضى الكلام عنهما نعم لانه سبحانه بقي ان انبه على ان التعطيل والتمثيل كلاهما يصح وصف الضد فيهما على من وقع في احدهما بمعنى

140
01:04:31.800 --> 01:04:51.500
كما قلت سابقا كل ممثل فهو معطل كل معطل فهو ممثل واقول الان وكل ممثل فهو معطل ايضا كما ان كل معطل هو ممثل مثل ابتداء وانتهاء فكذلك كل ممثل فهو معطل

141
01:04:51.900 --> 01:05:15.900
ووجه ذلك اولا انه عطل الله عز وجل عن كماله الواجب له باثبات هذه الصفة فانه لما جعل هذه الصفة مماثلة للمخلوق وليست صفة لائقة بالله تبارك وتعالى ينزه فيها عن مشابهة المخلوق

142
01:05:16.200 --> 01:05:34.700
فانه عطل الله عز وجل عن بعض كماله وايضا هو عطل النص الذي جاء في هذه الصفة عن مراد الله تبارك وتعالى. الله عز وجل ما اراد بهذه الصفة او ما اراد بهذه

143
01:05:34.700 --> 01:05:56.700
الاية ان تكون دالة على هذا المعنى الذي ذكره والامر الثالث انه عطل كل النصوص التي دلت على نفي التمثيل عن الله تبارك وتعالى اذا صح ان كل ممثل فهو في حقيقة الامر معطل. نعم

144
01:05:57.450 --> 01:06:19.450
لانه سبحانه وتعالى لا سمي له ولا كفؤ له ولا ند له هذه الجملة تعليل لما سبق لماذا اهل السنة والجماعة يقفون عند حد الوالد ولماذا لا ينفون عن الله عز وجل

145
01:06:19.700 --> 01:06:45.650
ما ثبت له ولماذا لا يحرفون الكلمة عن مواضعه لماذا لا يشبهون الله عز وجل بخلقه او يكيفون صفاته بتكيفات معينة كل ذلك لان الله عز وجل اعلم بنفسه وهو كذلك اعلم بغيره

146
01:06:46.250 --> 01:07:06.100
وعليه فيجب ان يوقف عند حد ما اخبر به سبحانه وتعالى كما هي القاعدة المقررة عند اهل العلم وقالها الامام احمد رحمه الله وتلقى هذه الجملة عنه اهل العلم بالقبول لا يوصف الله

147
01:07:06.300 --> 01:07:24.200
الا بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز القرآن والحديث هذه قاعدة مقررة عند اهل السنة والجماعة فبين رحمه الله العلة في ذلك

148
01:07:24.400 --> 01:07:45.500
وهو ان الله عز وجل اعلم بغيره ااعلم بنفسه واعلم بغيره وعليه فيوقف عند حد ما اخبر تبارك وتعالى. نعم ولا يقاس بخلقه فانه سبحانه منكر ان الله عز وجل لا سمي له

149
01:07:45.850 --> 01:08:15.100
ولا اه كفؤ له ولا من هنا ولا ند له وهذه الكلمات الثلاثة متقاربة في المعنى فانها تدل على المساوي والنظير والشبيه وقد نفاها جميعا الله عز وجل في كتابه اما الكفر فتفاهم في قوله ولم يكن له كفوا احد

150
01:08:15.500 --> 01:08:34.750
واما السمين فنفعه في قوله هل تعلم له سم يا واما الند فنفاه في قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا اذا كل ذلك منفي عن الله تبارك وتعالى. نعم ولا يقاس بخلقه

151
01:08:34.850 --> 01:09:02.550
فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره. ولا يقاس بغيره سبب الضلال الذي وقع فيه المعطلة والممثلة القياس قياس الله عز وجل على خلقه واثمر هذا القياس اما تعطيلا واما تمثيلا فالمعطل لما قاس الله عز وجل على خلقه

152
01:09:03.100 --> 01:09:28.950
اداه ذلك الى ان ينفر من هذه النصوص وان ينفر من اجرائها على ظاهرها فنفاها وحرفها اما الممثل فانه التزم  اذعن لي هذا القياس فمثل الله تبارك وتعالى بخلقه والله عز وجل

153
01:09:29.350 --> 01:09:58.300
كما قال الشيخ لا يقاس بخلقه. بمعنى لا يقاس الله بخلقه قياسا يستوي فيه مع غيره القياس كما هو معلوم عندكم منه قياس التمثيل وهو القياس المعروف عند الاصوليين وهو الحاق فرع باصل

154
01:09:58.550 --> 01:10:32.400
لعلة في حكم لعلة جامعة بينهما يقولون النبيذ محرم وملحق في حكمه بالخمر لعلة الاسكار او وهو النوع الثاني قياس الشمول وهذا هو القياس المعروف عند المناطق وهو آآ ان يدخل

155
01:10:32.850 --> 01:11:04.950
جزئي تحت كلي يشترك فيه مع غيره من الجزئيات فيحكم عليه بما حكم به على ذاك الكلي وهذا معروف عند قانوني المناطق يعني القياس المنطقي الذي يسمونه القانون حينما يذكرون انه مكون او مركب من

156
01:11:05.100 --> 01:11:29.550
اضافة آآ صغرى يعني قضية صغرى سهلة الحصول الى قضية كلية كبرى فتنتج المطلوب وتخرجه من القوة الى الفعل يعني كما يقولون مثلا آآ النبيذ مسكر وكل مسكر خمر النبيذ اذا

157
01:11:29.800 --> 01:12:04.000
الخمر  هذا القياس وذاك كلاهما لا يجوز استعمالهما في حق الله تبارك وتعالى وذلك ان هذا القياس او ذاك فيه مساواة بين الله عز وجل وخلقه وقد علمنا ان الله سبحانه لا كفؤ له ولا مثل له ولا سمي له ولا ند له

158
01:12:04.250 --> 01:12:26.550
وبالتالي كان هذا القياس اظلم الظلم وعليه فلا يصح استعماله في حق الله تبارك وتعالى انما يصح قياس اخر ليس فيه مساواة بين الله عز وجل وخلقه الا وهو قياس الاولى

159
01:12:27.300 --> 01:12:46.150
وهو الذي دل عليه قوله تعالى وله المثل الاعلى يعني الوصف الاعلى وحقيقة هذا القياس ان كل كمال اتصف به المخلوق لا نقص فيه بوجه من الوجوه فان معطيه اولى به

160
01:12:46.350 --> 01:13:06.350
يعني فان الله تبارك وتعالى اولى بهذا الكمال. لكن كما ذكرت بشرط ان لا يكون فيه نقص بوجه من الوجوه نعم ولا يقاس بخلقه فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره. نعم

161
01:13:08.000 --> 01:13:40.100
واصدق قيل واحسن حديثا من خلقه ثم رسله صادقون. الله عز وجل فيما يوصف به من خلقه يجب ان يوقف عند حد ما اخبر  سبب ذلك ان الله تبارك وتعالى اعلم بنفسه

162
01:13:40.450 --> 01:14:14.500
واصدقوا حديثا احسن حديثا من خلقه واذا اجتمعت هذه الامور الثلاثة من كونه ان اعلم بنفسه ومن كونه الاصدق حديثا ومن كونه الاحسن حديثا فانه لا يجوز ان يتجاوز ما اخبر به تبارك وتعالى لا في جانب الاثبات ولا في جانب النفي

163
01:14:14.700 --> 01:14:41.300
نعم ولا يقاس بخلقه فانه سبحانه. ثم رسله صادقون مصدقون بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون ثم رسله صادقون مصدقون في رواية مصدوقون مصدوقون جمع مصدوق والمصدوق هو الذي اخبر بالصدق

164
01:14:42.050 --> 01:15:12.050
يعني ان الرسل اخبر في الوحي بما هو حق ليس بباطل ولا كذب او النسخة الاخرى مصدقون صدقوا اما من قبل الله عز وجل والله عز وجل يشهد بصدقهم او

165
01:15:12.900 --> 01:15:36.350
مصدقون من قبل المؤمنين وهذا حاصل الرسل الذين كان لهم اتباع صدقوهم اما اذا جاء النبي يوم القيامة وليس معه احد فانه لم يصدق من قبل هؤلاء الناس الذين بعث اليهم

166
01:15:37.250 --> 01:16:00.400
او هم مصدقون من جهة الوجوب يعني يجب ان يصدقوا وهذا شامل لجميع الانبياء والرسل اذا رسله تبارك وتعالى الذين ارسلهم بالهداية ودين الحق الى البشر صادقون وهذا لا شك فيه ولا ريب باجماع المسلمين

167
01:16:00.900 --> 01:16:23.950
فان الرسل معصومون بالاجماع عن الكذب او عن حصول الخطأ في البلاغة وهم ايضا مصدقون او مصدوقون اذا كانوا كذلك وجب الوقوف عند وجب الوقوف عند حد ما اخبروا به

168
01:16:24.800 --> 01:16:47.500
اذ انه يجب الاذعان بما اخبروا به ل كمال علمهم بالله امال فصاحتهم وبيانهم وكمال نصحهم وشفقتهم على الناس وبالتالي فيجب ان يذعن ويقبل ما اتوا به ولا يتجاوز ذلك

169
01:16:48.050 --> 01:17:10.850
بخلاف الذين يقولون على الله ما لا يعلمون وهؤلاء هم اصحاب الطوائف او اصحاب المسالك السابقة اهل التعطيل والتخريف او اهل التكييف والتمثيل فانه القائلون على الله عز وجل بغير علم. نعم. ولهذا قال سبحانه وتعالى

170
01:17:10.950 --> 01:17:32.350
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين هذه الاية دليل صريح على ان الله عز وجل لا يوصف الا بما وصف به نفسه ووجه الدلالة

171
01:17:32.600 --> 01:17:53.950
ان الله سبحانه اثنى على عباده المرسلين لسلامة ما وصفوا به ربهم جل وعلا ومعلوم ان الرسل ما وصفوا الله الا بما جاء في الوحي الا بما اوحاه الله عز وجل اليه

172
01:17:54.100 --> 01:18:14.450
ما وصفوه بعقولهم وما وصفوه باهوائهم وما وصفوه باقليسة آآ قاسوها انما وصفوا الله عز وجل في آآ حدود ما اوحى به اليهم جل وعلا ثم ذم الله تبارك وتعالى

173
01:18:15.400 --> 01:18:36.850
آآ هؤلاء الذين تكلموا عليه بغير علم وسبح نفسه عما قالوه لانهم لم يقولوا بما اوحى به الى رسله اذا قالوا الباطل الذي نزه الله نفسه عنه حيث قال سبحان ربك رب العزة سبحان

174
01:18:36.950 --> 01:19:02.700
اسم مصدر بمعنى التنزيل يعني اسبح الله سبحانه و ما سبح الله نفسه عما وصف اه عما وصفه به المخالفون للرسل الا لان قولهم باطل فهم ما وقفوا عند حد ما ورد في النصوص

175
01:19:03.500 --> 01:19:33.600
قال جل وعلا سبحان ربك رب العزة لاحظ الفرق بين الاظافتين اضافة رد الى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ربك اضافة آآ رب او اضافة عبد الى رب مضاف العبد الى الله عز وجل الذي هو رب هو الرب والخالق

176
01:19:34.500 --> 01:19:58.400
اما في قوله رب العزة فهي بمعنى صاحب العزة فان العزة وصفه تبارك وتعالى والله سبحانه لم يخلق وصفة اذا الاظافة اذا الاظافة هنا من اظافة اه آآ المصاحبة رب العزة يعني صاحب

177
01:19:58.450 --> 01:20:21.150
العزة سبحانه وتعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون عما وصفوا الله تبارك وتعالى وهم المخالفون للرسل وسلام على المرسلين سلم على المرسلين لانهم قالوا بالقول السالم عن الخطأ بوصفه جل وعلا وهو ما اوحاه اليه

178
01:20:21.300 --> 01:20:55.350
ثم حمد ربه تبارك ثم حمد نفسه تبارك وتعالى. وفي هذه الاية اجتمع النفي والاثبات وبهما يكون التوحيد التسبيح يدل على التنزيل والحمد يدل على الاثبات وباجتماعهما يكون التوحيد التسبيح

179
01:20:55.900 --> 01:21:23.450
هو تنزيه الله عز وجل عن كل نقص وعيب وعليه فيكون التسبيح قد دل بالمطابقة على التنزيل واما الحمد فانه يدل بالتضمن على اثبات صفات الكمال وكلاهما يدل على الاخر وهو كل واحد منهما يدل على الاخر بدلالة اللزوم

180
01:21:24.300 --> 01:21:48.700
فالتسبيح يدل بدلالة اللزوم على اثبات الكمال المطلق لله والتحميد يدل بدلالة اللزوم على تنزيه الله عز وجل عن كل نقص وعيب وباجتماع الامرين جزاك الله خير يكون التوحيد ليس التوحيد هو الاثبات فقط

181
01:21:49.100 --> 01:22:11.750
وليس التسبيح هو التنزيه فقط وانما التوحيد اجتماع التنزيه مع الاثبات ولذلك كان احب الكلام الى الله عز وجل كما ثبت في الصحيح من قوله عليه الصلاة والسلام احب الكلام الى الله ماذا؟ سبحان الله والحمد لله

182
01:22:11.750 --> 01:22:34.700
لان فيهما اجتماع اه لان فيهما اجتماع الاثبات اثبات الكمال والتنزيه التنزيه عن النقص او التنزيه عن المشاركة في الكمال وباجتماعهما يكون التوحيد. نعم فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل

183
01:22:35.150 --> 01:22:54.000
وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب كما سبق نعم وهو سبحانه قد جمع فيما وصف به نفسه بين النفي والاثبات وهو سبحانه قد جمع فيما وصف به نفسه

184
01:22:54.800 --> 01:23:20.400
بين النفي والاثبات هذه الجملة على مجازتها تشتمل على كلام او معنى كبير وكثير وذلك ان هذه الجملة تدل على القاعدة عند اهل العلم وهي ان الله تبارك وتعالى موصوف بالاثبات وموصوف بالنفي. يعني

185
01:23:20.450 --> 01:23:47.550
يوصف ب صفات ثابتة له كما انه يوصف بنفي صفات عنه وكلا الامرين جاء في النصوص مفصلا ومجملا اما الاثبات المفصل فهو جميع اه الصفات التي جاءت في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه

186
01:23:47.550 --> 01:24:09.550
وسلم مثبتة لله تبارك وتعالى واما الاثبات المجمل فيدل عليه اه النصوص التي دلت على حمد الله تبارك وتعالى فانها دالة بالتظمن على اثبات الكمال المطلق لله عز وجل اما

187
01:24:10.000 --> 01:24:37.300
الجانب الاخر وهو النفي  الله سبحانه وتعالى يوصف كما ذكرت بنفل صفات عنه فيقال الله عز وجل ليس بكذا  كلام اهل السنة والجماعة في هذا الباب كثير ولكن يمكن تلخيصه في الضوابط الاتية

188
01:24:38.000 --> 01:25:12.050
اولا ان الاصل في هذا الباب ان يكون النفي مجملا لا مفصلا  يقابل ذلك ان يكون الاثبات مفصلا  كتب رب العالمين ورسالات الرسل قد جاءت نفي مجمل واثبات مفصل وذلك ان

189
01:25:12.600 --> 01:25:37.750
التفصيل في الاثبات اذل على الكمال والمدح ولا احد احب اليه المدح من الله عز وجل واما الاجمال في النفي فانه اذل على التنزيل الاجمال في النفي ادل على التنزيل

190
01:25:38.650 --> 01:26:08.800
وقد دلت النصوص على هذا النفي المجمل وهي في الجملة راجعة الى ثلاثة ادرب من النصوص اولا النصوص التي دلت اه النصوص العامة التي دلت على النفي المجمل كقوله تعالى ليس كمثله شيء هل تعلم له سم يا ولم يكن له كفوا احد فلا تضربوا لله الامثال فلا تجعلوا

191
01:26:08.800 --> 01:26:27.350
لله اندادا وانتم تعلمون. هذه الايات الخمس هي اشهر هذه الادلة العامة التي دلت على النفي المجمل آآ وهي صريحة والدليل فيها بين على دفع النقص عن الله تبارك وتعالى

192
01:26:28.150 --> 01:26:53.150
اما النوع الثاني من الادلة التي دلت على النفي المجمل فاسماؤه تبارك وتعالى الدالة على ذلك وهي القدوس والسلام والمتكبر والسبوح فهذه الاسماء معانيها متقاربة وتدور على تنزيه الله عز وجل

193
01:26:53.300 --> 01:27:25.350
عن النقص وكذلك اسماه تبارك وتعالى الواحد والاحد والفرق بين الاسماء الاربعة وهذين الاسمين ان الاسماء الاربعة اخص بالنفي المتصل واما الاسمان الاخران فاخص بالوصف اخص بالنفي المنفصل الوصف المتصل كالجهل والفقر والسنا

194
01:27:25.450 --> 01:27:51.900
والنوم وما الى ذلك اما النفي المنفصل فاق الولد والزوجة وما الى ذلك. فهذه الاسماء دلت على هذه الصفات المنفية عن الله تبارك وتعالى اما الامر الثالث الذي يدل على هذا النفي

195
01:27:52.250 --> 01:28:20.900
فنصوص التسبيح النصوص التي جاءت في القرآن والسنة على تسبيح الله عز وجل فانها كما ذكرت تدل على نفي كل نقص وعيب عن الله تبارك وتعالى وهذا نفي ماذا وهذا نفي مجمل وادلة التسبيح كثيرة ومنها الاية التي مرت معا سبحان ربك رب العزة عما يصفون. اذا هذه ثلاثة انواع

196
01:28:20.900 --> 01:28:45.650
من الادلة دلت على النفي ماذا على النفي المجمل وبذلك تعلم ان الالفاظ المستعملة في هذا الباب هي النفي والتنزيه وكذلك السلب. وان كان هذا الاستعمال قد اشتهر عند المتكلمين

197
01:28:45.750 --> 01:29:06.850
لكن جرى استعمال ذلك ايضا عند اهل السنة والجماعة فيقولون الصفات المنفية ويقولون ايضا الصفات السلبية لان السلب هو بمعنى النفي. فاذا استعمل هذا اللفظ احد من اهل السنة والجماعة فان مراده بين وواضح وهو

198
01:29:06.850 --> 01:29:32.400
اه الصفات المنفية عن الله تبارك وتعالى الضابط الثاني الذي يرجع اليه كلام اهل السنة والجماعة في هذا الباب ان النصوص آآ قد جاء فيها النفي المفصل ايضا لكنه قليل

199
01:29:32.900 --> 01:30:03.400
بالنسبة الى نصوص الاثبات وقليل بالنسبة الى نصوص النفي المجمل وذلك الورود للنفي المفصل انما كان لاقتضاء الحكمة ذلك اذا نستطيع ان نقيد الضابط السابق بان نقول الله عز وجل او نقول ان القاعدة هي

200
01:30:03.450 --> 01:30:26.000
الاثبات المفصل والنفي المجمل الا اذا اقتضت الحكمة التفصيل في النفي وهذا في الغالب يرجع الى امور اولا دفع توهم النقص بصفة الكمال الله عز وجل موصوف بالكمال ودفعا لتوهم

201
01:30:26.250 --> 01:30:42.550
او لتوهم قد يحصل لبعض الناس في هذا الكمال اه دفع لتوحد نقص في هذا الكمال يحصل لبعض الناس ينفيه الله تبارك وتعالى. كما قال سبحانه وتوكل على الحي الذي

202
01:30:42.550 --> 01:31:06.250
لا يموت. دفع لتوهم النقص في حياته تبارك وتعالى او يقول وهذا الثاني لدفع ما يقوله المبطلون في حق الله تبارك وتعالى. يعني اذا وصف الله عز وجل بعض المجرمين

203
01:31:06.350 --> 01:31:27.950
بما لا يليق به فان الله تبارك وتعالى يرد ذلك في كتابه كما نفى الله عز وجل عن نفسه الفقر الذي وصفه به اليهود وكذلك ما وصفوا الله عز وجل به من التعب وما مسنا من لغوب. الى غير ذلك

204
01:31:28.750 --> 01:31:53.350
امر ثالث ان يكون هذا النفي المفصل على جهة التهديد للمخالفين. كما قال تعالى وما الله بغافل عما تعملون الامر الرابع ان يكون النفي المفصل تكميلا لبيان معنى الصفة المثبتة

205
01:31:53.850 --> 01:32:12.700
كما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء. وانت الظاهر فليس فوقك شيء. وانت الباطل فليس دونك شيء

206
01:32:13.300 --> 01:32:40.150
النفي هنا كان لماذا؟ لتكميل بيان معنى ماذا؟ الصفة المثبتة لله تبارك وتعالى  ومهما يكن من شيء  المنفي عن الله تبارك وتعالى سواء كان النفي فيه مجملا او مفصلا فانه راجع الى

207
01:32:40.400 --> 01:33:06.650
امرين نفي النقص والعيش عن الله تبارك وتعالى كما نفى السنا والنوم والتعب والفقر وما الى ذلك الامر الثاني ان يوفى المشارك عن الله في كماله هذا وهذا منفي عن الله عز وجل

208
01:33:06.750 --> 01:33:28.750
النقص والعلم وكذلك المشارك في الكمال كما نفى سبحانه وتعالى عن نفسه آآ الولد وكما نفى عن نفسه الصاحبة وما الى ذلك فان الله عز وجل آآ لو كان متصفا

209
01:33:28.900 --> 01:33:51.600
الولد لكان مشاركا له في خصائصه. وكان مشاركا له في كماله. وكذلك الزوجة. لان الزوجة تشارك الزوجة بخصائص ولا يتزوج الانسان الا ما يشترك هو واياه في الخصائص والله عز وجل منزه عن ذلك. اذا دار كل نفس في النصوص

210
01:33:51.750 --> 01:34:22.450
على هذين الامرين الضابط الثالث ان كل نفي جاء في النصوص اجمالا او تفصيلا فانما يراد به اثبات كمال الضد وذلك ان النفي لذاته غير مقصود والله عز وجل انما

211
01:34:23.750 --> 01:34:52.750
يوصف بالامور الثبوتية والصفات الثبوتية اذ هي الاصل وبها تكون المدحة اما الصفات المنفية نفيا محضا انه لا مدح فيها وذلك ان النفي المحض عدم والعدم ليس بشيء فضلا عن ان يكون مدحا

212
01:34:53.700 --> 01:35:16.550
وامر اخر ان النفي آآ المحضة قد يكون لعدم قابلية المحل وقد يكون للعجز قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل انما كان هذا النفي في حقه لماذا

213
01:35:17.400 --> 01:35:40.550
لعجزه او يكون كما هو الاول بعدم القابلية كما قال عبد العزيز الكيناني رحمه الله في آآ الحيدة ان النفي لا تثبت به المدحة قال وكيف ذلك؟ قال ان قولي هذا الحائط لا يظلم ليس مدحا له

214
01:35:41.100 --> 01:36:03.100
نعم ليس مدح الله لماذا؟ لان الحائط الاصلا غير قابل للاتصاف بهذه الصفة. متى يكون اه المدح اه متى يكون هذا النفي مناسبا؟ اذا كان في حق من يستطيع ان يظلم لكنه يتنزه عنه. اذا

215
01:36:03.400 --> 01:36:23.350
كل آآ نفي جاء في الكتاب والسنة فانما يراد به اثبات كمال الضد. اذا كان نفيا مجملا فانه يدل على ثبوت الكمال المطلق  اذا قال الله جل وعلا مثلا ليس كمثله شيء

216
01:36:23.450 --> 01:36:52.500
فانه يدل على ماذا ثبوت الكمال المطلق له تبارك وتعالى. فلاجل ثبوت هذا الكمال لم يكن له ماذا لم يكن له مثيل تبارك وتعالى وكذلك بالنسبة للصفات المنفية اذا اه المنفية تفصيلا فانه اذا نفي عن الله تبارك وتعالى صفة منفية تفصيلا فانما يراد

217
01:36:52.500 --> 01:37:10.700
كمال ضدها. اذا نفي عن الله عز وجل السنة والنوم فذلك لكمال حياته وقيوميته تبارك وتعالى اه اذا نفي عنه اللغو فذلك بكمال قوته وقدرته عز وجل. اذا نفي عنه العبث

218
01:37:11.050 --> 01:37:40.950
فذلك لكمال حكمته سبحانه وتعالى وهكذا دواليك الضابط آآ الرابع او الخامس الرابع ان طريق ثبوت او طريق معرفتي الصفة المنفية عن الله عز وجل امران الامر الاول ان يرد النفي او او ان ينص على النفي في الادلة وهذا واضح لا اشكال فيه

219
01:37:41.250 --> 01:38:04.800
الامر الثاني ان تثبت الصفة يرحمك الله فينفى عن الله عز وجل الضادها. اذا ثبت الصفة اذا ثبتت الصفة لله جل وعلا فانه ينفى عن الله تبارك وتعالى اضفادها. فيكون النفي ها هنا من طريق اللزوم

220
01:38:04.950 --> 01:38:27.350
والله عز وجل اعلم. نعم قال رحمه الله فلا عدول لاهل السنة والجماعة عما جاءت به المرسلون فانه الصراط المستقيم لا عدول لاهل السنة والجماعة عما اه جاء به المرسلون عما قاله

221
01:38:27.450 --> 01:38:54.450
المرسلون عليهم الصلاة والسلام وهذا الكلام يدل على  حال اهل السنة والجماعة هو اخبار عن حال اهل السنة والجماعة وان حالهم وحقيقة امرهم هي انهم لا يعدلون ولا ينحرفون قط عن منهج اهل السنة

222
01:38:54.550 --> 01:39:21.000
والجماعة عن منهج الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام. لا عدول لهم عن نهج هؤلاء عليهم الصلاة والسلام ويحتمل كلامه ايضا ان يكون آآ دالا على الامر الواجب على اهل السنة والجماعة فلا اذون لاهل السنة والجماعة

223
01:39:21.150 --> 01:39:43.200
يعني هم ملزمون وواجب عليهم الا يعدلوا عن منهج الانبياء والرسل وهم بحمد الله قائمون بذلك وآآ مستمرون عليه منذ عهد اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والى قيام الساعة

224
01:39:43.550 --> 01:40:04.250
لم يعدلوا ولن يعدلوا بتوفيق الله عز وجل ورحمته عن منهج الانبياء والمرسلين. نعم فلا عذوا له فلا عدول لاهل السنة والجماعة عما جاءت به المرسلون فانه الصراط المستقيم صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين

225
01:40:04.850 --> 01:40:31.150
ذكر العلة التي لاجلها لم يعدل اهل السنة والجماعة عن طريقة الانبياء والمرسلين وذلك ان طريقتهم هي الصراط المستقيم واذا كانت الصراط واذا كانت طريقتهم هي الصراط المستقيم فالعدول عن هذا الصراط ضلال

226
01:40:31.300 --> 01:40:58.150
وشرح وهذا ما لا يمكن ان اه يقبله عاقل. يريد نجاة نفسه  والصراط هو الطريق وبعضهم يقيده بالواسع يقول الطريق الواسع وقد جاء في النصوص على ضربين صراط معنوي وصراط حسي

227
01:40:58.550 --> 01:41:25.350
اما الصراط المعنوي فهو الاسلام وما جاء به الرسل من عند الله جل وعلا واما الصراط الحسي فذاك الجسر المنصوب على متن جهنم وبحسب ثبات المرء على الصراط المعنوي يكون ثباته على الصراط الحسي

228
01:41:26.400 --> 01:41:51.150
ثم ذكر رحمه الله من يرافق المسلم على هذا الصراط لاجل الا يستوحش من قلة السالكين  ولا يغتر بكثرة الهالكين فان الانسان قد يكون في زمان او في مكان يقل فيه السالكون هذا الصراط المستقيم

229
01:41:52.300 --> 01:42:25.750
ففي ذكر من يرافق الانسان عليه وهم هؤلاء الاصناف الاجلاء الاربعة فانه حينئذ يتعزى ولا يستوحش هذا الطريق سار عليه من قبلك الانبياء والصديقون والشهداء والصالحون ومعلوم عند المسلمين ان هذه الاصناف الاربعة

230
01:42:25.850 --> 01:42:51.350
هي اكمل الناس واحسنهم حالا اكمل الناس بالترتيب هم هؤلاء. الانبياء ثم الصديقون ثم الشهداء ثم الصالحون فانهم الذين انعم الله عز وجل عليهم مع الذين انعم الله عليهم من من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين

231
01:42:52.700 --> 01:43:25.250
ماذا يريد الانسان احسن من ان يكون مرافقا على هذا الصراط لهؤلاء الاجلاء العظماء الانبياء والصديقون والشهداء والصالحون الصديقون جمع الصديق والصديق تعريفه هو من جمع بين كمال الاخلاص وكمال المتابعة

232
01:43:25.800 --> 01:43:52.750
لا يبلغ الانسان مرتبة الصديقية الا اذا بلغ او الا اذا وصل الى هذا الامر وهو ان يحصل له كمال الاخلاص مع كمال المتابعة والانقياد فيكون صديقا واعظم الصديقين على الاطلاق هو صديق هذه الامة ابو بكر رضي الله عنه وارضاه

233
01:43:53.800 --> 01:44:20.800
والشهداء بعض الامور من نال درجة الشهادة شهداء ثلاثة انواع شهداء في الدنيا والاخرة يعني تجرى عليهم الاحكام في الدنيا وهم الذين قتلوا في سبيل الله وشهداء في الاخرة وهم الذين جاء النص عليهم

234
01:44:21.300 --> 01:44:45.850
المطعون والمبطول والهدم والمحروق الى غير ذلك واما الصنف الثالث يذكر تتمة للقسمة وليس داخلا للذين انعم الله عليهم وهو الذي هو شهيد في الدنيا ظاهر حاله انه قتل في سبيل الله

235
01:44:46.350 --> 01:45:08.450
لكن هناك مانع يمنعه من بلوغ هذه الرتبة اما من جهة دخل ودخل في نيته واخلاصه او بسبب معصية وقع فيها كالظل من اه الغنيمة كما ثبت اه في هذا النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم

236
01:45:08.850 --> 01:45:26.323
لعل في هذا القدر كفاية ونتمم ان شاء الله ما بقي من المتن في الدروس القادمة  نستأنف بعون الله عز وجل الدرس يوم الثلاثاء بعد القادم الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه