﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه

2
00:00:20.050 --> 00:00:43.750
وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فنسأل الله سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته وندعوه ونتوسل اليه بانه الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد

3
00:00:43.750 --> 00:01:03.750
ونقول اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال عبد وكلنا لك عبد. اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع

4
00:01:03.750 --> 00:01:23.750
الجد منك الجد اللهم لك الحمد انت رب السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت قيوم السماوات والارض فيهن ولك الحمد انت ملك السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت الحق ووعدك حق ولقاؤك حق

5
00:01:23.750 --> 00:01:43.750
جنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق. اللهم لك اسلمنا وبك امنا وعليك توكلنا واليك انبنا وبك خاصمنا واليك حاكمنا. اللهم فاغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا. وما اسرنا وما اعلنا وما

6
00:01:43.750 --> 00:02:03.750
انت اعلم به منا انت المقدم وانت المؤخر. اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم الطف بعبادك المسلمين وفي قضائك وقدرك اللهم اكف الاسلام والمسلمين شر اعدائهم. اللهم اجعل الدائرة عليهم اللهم شتت شملهم

7
00:02:03.750 --> 00:02:23.750
امرهم اللهم يا ذا الجلال والاكرام يا قوي يا عزيز اللهم شتت شملهم واذهب امرهم واجعل الدائرة عليهم واحفظ بلاد المسلمين وثغورهم واعراضهم ودينهم من شر عدوك وعدوهم يا قوي يا عزيز. ثم اما بعد بشأن هذا

8
00:02:23.750 --> 00:02:43.750
ومن لطيف الامر ان احد الاخوة سألني وقال ان بدأت الحرب هل سنبدأ الدرس ام لا؟ او وهل سنبدأ الدرس ام لا؟ وهذا سؤال قد يكون غريبا بل هو غريب. نعم ان العلم العلم الذي

9
00:02:43.750 --> 00:03:03.750
بعث به النبي صلى الله عليه وسلم هو اخص ما يعصم زمن الفتن. وزمن الاختلاف وزمن الهرج الذي به النبي صلى الله عليه واله وسلم ان دراسة هذا العلم الذي بعث به محمد عليه الصلاة والسلام هو قربة لله

10
00:03:03.750 --> 00:03:23.750
سبحانه وتعالى هو تعظيم لله سبحانه وتعالى هو نصر لله سبحانه وتعالى فان الله يقول ان تنصروا الله ينصركم ومن نصره سبحانه وتعالى العلم بما بعث به نبيه عليه الصلاة والسلام. وهذا العلم اشرف

11
00:03:23.750 --> 00:03:43.750
العلم بمسائل اصول الدين التي بعث بها سائر الانبياء وبعث بها سائر المرسلين. وجاء محمد عليه الصلاة والسلام ولم يختلف عن اخوانه من الانبياء والمرسلين في تقريرها. لكنه زادها بيانا وزادها وضوحا

12
00:03:43.750 --> 00:04:13.750
هدى وقربة الى المسلمين فصارت رسالته عليه الصلاة والسلام محفوظة بحفظ الله لكتابه انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. ومن شريف وفاضل كتب السنة والجماعة المصنفة في الاعتقاد هذه الرسالة الجامعة لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهي الرسالة

13
00:04:13.750 --> 00:04:33.750
الواسطية التي كتبها الشيخ رحمه الله الى بعض علماء واسط. وذكر انه طلب منه ان يكتب له شيئا في معتقد اهل السنة والجماعة وفي اصولهم فكتب هذه الرسالة. والقول في شأن هذه الرسالة

14
00:04:33.750 --> 00:05:03.750
وعظمها وفائدتها يطول ولكن احب ان اشير الى ثلاث خصائص فيها الخاصية الاولى انها رسالة جامعة فان ثمة رسائل في اصول الاعتقاد للشيخ اي لشيخ الاسلام ولغيره ممن قبله او بعده من علماء السنة والجماعة. ولكن ترى كثيرا من هذه الرسائل تكون مقولة في باب من

15
00:05:03.750 --> 00:05:23.750
ابواب اصول الدين كالرسالة الحموية لشيخ الاسلام نفسه. فانها مقولة في مسائل الاسماء والصفات. او كبعض الرسائل الرسائل المصنفة بالقدر او في مسمى الايمان او فيما نحو ذلك من مسائل الاعتقاد. فترى هذه الرسالة وهي الرسالة الواسطية

16
00:05:23.750 --> 00:05:43.750
رسالة جامعة ذكر فيها المصنف جمهور مسائل اصول الدين ولا سيما المسائل التي حدث فيها نزاع بين اهل القبلة وان كان رحمه الله فصل في باب الاسماء والصفات ما لم يقع له في غيره من الابواب

17
00:05:43.750 --> 00:06:03.750
وذلك لشأن هذا الباب ولكثرة الاختلاف فيه. ولان الاختلاف فيه هو اخص مسائل الخلاف بين اهل القبلة فان سائر الاغلاق التي وقعت عند الطوائف في مسائل اصول الدين لا يقع لها من الشأن والتغليظ

18
00:06:03.750 --> 00:06:31.750
ما وقع لاقوال المخالفين في مسائل الالهيات مسائل الاسماء والصفات الخاصية الثانية في هذه الرسالة انها رسالة متأخرة في الجملة. ومعنى هذا انها ليست من المكتوبة زمن الائمة المتقدمين. وان كنا نقول ان القراءة في كتب المتقدمين لها اختصاص من وجه اخر

19
00:06:31.750 --> 00:06:51.750
لها فضل السبق لكن هذه الرسالة كتبها امام متأخر في الجملة اي انها كتبت بعد استقرار مقالات الطوائف في عقائد المسلمين وفيما قيل في مسائل اصول الدين. فتعلم ان المقولات المأثورة عن سلف الامة

20
00:06:51.750 --> 00:07:21.750
من المتقدمين لم يقع بها اشتغال بذكر مخالفة متكلمة الصفاتية من الكلابية والماتوريدية والاشعرية وغيرهم. فجاءت هذه الرسالة منبهة الى تمييز مذهب السلف. ليس فقط عن المذاهب اللي تنظبط عند المتقدمين انها مخالفة للسنة والجماعة. كمذاهب الجهمية والمعتزلة والقدرية وغيرها

21
00:07:21.750 --> 00:07:51.750
بل جاءت هذه الرسالة مميزة لمذهب السلف لمذهب اهل السنة والجماعة عن هذه المذاهب التي انضبطت مخالفتها بل وعن كثير من الاقوال. والمذاهب التي انتسب اصحابها الى السنة الجماعة فانك تعلم ان جمهور متكلمة الصفاتية من المنحرفين عن هدي السلف ينتسبون الى السنة

22
00:07:51.750 --> 00:08:11.750
جماعة فجاءت هذه الرسالة مبينة لهذا الوجه الذي جمهور الاختلاف الذي دخل على اصحاب الائمة الاربعة انما هو من جهته فانك اذا نظرت اصحاب الائمة الاربعة من المتأخرين من اصحاب ابي حنيفة واحمد والشافعي

23
00:08:11.750 --> 00:08:31.750
ومالك فان جمهور هؤلاء عندهم اعراض بين عن مقالات البدع المغلظة التي تحدث فيها ائمة السلف رحمهم الله كبدع الجهمية المحضة او بدع المعتزلة المحضة او بدع القدرية المحضة او ما الى ذلك

24
00:08:31.750 --> 00:08:51.750
لكن ترى ان مقالات متكلمة الصفاتية في مسائل اصول الدين ليس في مسائل الاسماء والصفات وحدها بل في مسائل الاسماء والصفات وغيرها. بل في مسائل الاسماء والصفات وغيرها ترى ان هذه المسائل قد دخلت على

25
00:08:51.750 --> 00:09:15.050
من اصحاب الائمة الاربعة وهذا الدخول اما ان يكون اتباعا محضن لهذه المذاهب وهذه طريقة متكلمة الفقهاء من الاحناف والشافعية والمالكية واما ان يكون تأثرا عاما وهذه طريقة مقتصديهم ممن تأثر بهذه المذاهب المخالفة للسنة والجماعة

26
00:09:15.050 --> 00:09:35.050
فكون هذه الرسالة متأخرة في الجملة هذا له وجه من الامتياز. هذا له وجه من الامتياز بهذا الاعتبار الخاصية الثالثة في هذه الرسالة ان مصنفها رحمه الله كتبها بلسان الشريعة

27
00:09:35.050 --> 00:09:55.050
اي تقصد في مسائلها وحروفها الفاظ الشريعة ومسائلها. ولهذا ترى انه بين رحمه الله في المناظرة انه قصد التعبير باحرف الشريعة في ذكر رسالته. وهذا بين من اصل هذه الرسالة

28
00:09:55.050 --> 00:10:15.050
فان هذه الرسالة لك ان تقول انها شرح للايمان الذي ذكره النبي صلى الله عليه واله وسلم في حديث جبريل المتفق عليه فانك ترى المصنف لما ذكر مقدمته وقال اما بعد

29
00:10:15.050 --> 00:10:35.050
فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة الى قيام الساعة اهل السنة والجماعة قال وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله بعد الموت والايمان بالقدر خيره وشره. فهذا الاصل الجامع للايمان هو الذي ذكره الرسول عليه الصلاة

30
00:10:35.050 --> 00:10:54.300
والسلام في حديث جبريل وهو مجمل ما ذكره الله سبحانه وتعالى في خاتم سورة البقرة فجاء المصنف شارحا لهذه الاحرف الشرعية وقصد في شرحها ايضا الاحرف الشرعية. فالرسالة بعيدة عن

31
00:10:54.300 --> 00:11:14.300
اللغة الكلامية او اللغة المنطقية كما انها بعيدة وهذا من خصائص هذه الرسالة كما انها بعيدة عن الرد فان جمهور الرسالة هو من باب لغة التقرير. لمعتقد اهل السنة والجماعة. وتعلم ان ثمة

32
00:11:14.300 --> 00:11:34.300
فرقا بين لغة الرد وبين لغة التقرير لمسائل الاعتقاد. وهنا انبه الى انه قد لبعض من يقرر منهج النظر في مسائل اصول الدين او يتحدث عن ذلك في كتاب او درس او كذلك

33
00:11:34.300 --> 00:11:54.300
في شأن طالب العلم حينما يشتغل بدراسة معتقد اهل السنة والجماعة فان كثيرا من يقع في شيء من التقصير في هذا الشأن باعتبار انه يأخذ جمهور امره هنا على لغة الرد

34
00:11:54.300 --> 00:12:14.300
ان المعتقد يؤخذ تقريرا اي يؤخذ جملا من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع السلف واما الرد فانه لا يتناهى فانك تعلم ان البدع والاختلاف والمعارضة والخروج عن اصول السنة والجماعة

35
00:12:14.300 --> 00:12:34.300
لا يمكن ان يتناهى بزمن او بجمل معينة. فهذه الرسالة هي رسالة مقررة لمعتقد اهل السنة والجماعة الرد فانه درجة ثانية يشتغل به فيما بعد. ولم يذكر المصنف لذلك اسماء الطوائف الا عند

36
00:12:34.300 --> 00:12:59.900
قدر الحاجة الذي يقصد به التمييز. لمقولة اهل السنة والجماعة عن غيرهم وضمن هذه او ضمن هذا الامتياز الثالث فان المصنف قصد ان تكون هذه الرسالة مقربة للنفوس فان زمنه رحمه الله قد شاع فيه مذهب متكلمة الصفاتية

37
00:13:00.050 --> 00:13:30.050
ومع هذا كله فان المصنف لم يذكر مذهب الاشعرية بالتصريح. وانما ابان ان طريقة السلف تختلف عن طريقة هؤلاء من المتأخرين. وان كان يشير اليهم ببعض الاسماء المجملة التي ليس فيها تخصيص لهم. ومن قصده في هذا رحمه الله ان تكون رسالته لا يقصد منها ذكر الاختيار

38
00:13:30.050 --> 00:13:54.700
وانما القصد الى الجمع على قول الله سبحانه وتعالى ورسوله والاجماع الذي يصرح آآ المحققون الاشاعرة بانهم يقصدون اليه  هذه الامتيازات الثلاث هي من اخص ما امتازت به هذه الرسالة التي صنفها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

39
00:13:54.700 --> 00:14:15.550
قال في مقدمتها الحمد لله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تكرارا به وتوحيدا. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

40
00:14:15.550 --> 00:14:45.550
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا اما بعد. هذه المقدمة يقع في كتب الشروح للواسطية بل ويقع في كتب الشروح بعامة. تعليق على جمل فيها. كمسائل الاعراب من جهة اللغة في مثل هذه المقدمات. الباء في قوله بسم الله الرحمن الرحيم. وتعلق الجار بالمجموعة

41
00:14:45.550 --> 00:15:05.550
وما الى ذلك ثم تفسير الحمد وهل هو يكون باللسان ام بالقلب ام بالجوارح؟ وما الى ذلك ولهذا ارى ان التعليق هذه المعاني كانه من الاشياء المتداولة المكررة. ولكن احب ان انبه الى ان هذا النظم الذي يقدم به

42
00:15:05.550 --> 00:15:25.550
الائمة في كتبهم واشرفه ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبه. كقوله ان الحمد لله نحمده ونستعينه اخذه هو من النظم الشرعي الذي قد يقع به هداية اقوام من الكفر الى الهداية

43
00:15:25.550 --> 00:15:45.550
وتعلم ان ضمادا والحديث رواه ابن عباس كما في الصحيح قدم مكة وكان من عز شنوؤة فسمع دعاء من اهل مكة فيقولون ان محمدا مجنون. فقال لو اني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يديه. قال فلقيه فقال يا محمد ان

44
00:15:45.550 --> 00:16:05.550
سمعت ما يقول الناس واني ارقي من هذه الريح فهل لك؟ اي فهل لك ان ارقيك او ان اداويك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الحمد لله نحمده ونستعينه وذكر عليه الصلاة والسلام بين يدي حديثه هذه الخطبة

45
00:16:05.550 --> 00:16:25.550
فلما قال اما بعد قال له ضماد اعد علي كلماتك هؤلاء. فاعادها النبي صلى الله عليه وسلم مرتين قال له ضماد يا محمد لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ولقد بلغننا

46
00:16:25.550 --> 00:16:49.950
البحر هات يدك ابايعك على الاسلام المقصود هنا ان مثل هذه الاحرف الشرعية المأخوذة اما اقتباسا واما نقلا من كلام الله ورسوله هي لها شأن باعتبار نظمها. فانها جمل شرعية جامعة لمسائل التوحيد ولمسائل

47
00:16:49.950 --> 00:17:09.950
الحق ونحو ذلك. ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يستفتح بمثل هذه الجمل. وكذلك يقع في كتب الشروح ولا سيما المتأخرة انهم يعلقون كثيرا على مسألة البداية ببسم الله الرحمن الرحيم. فترى ان منهم من يقول ان هذا اتباع

48
00:17:09.950 --> 00:17:29.950
لحديث كل امر ذي بال الى اخره. ثم يأتي التعقيب بان هذا حديث لا يثبت. ثم يأتي الالتماس باوجه وهذا فيما احسب كانه من غريب الحال فان مثل هذه المسألة ينبغي ان تتجاوز. فان البداعة ببسم الله الرحمن الرحيم بضاعة مناسبة

49
00:17:29.950 --> 00:17:49.950
بل كأنها بذاءة فطرية. الا ترون ان القرآن بدأ ببسم الله الرحمن الرحيم؟ بل حتى ان العرب في جاهليتها كانت تبدأ بسم الله وان كانت لا تنطق بهذا التصريح الشرعي ولكنها تذكر اسم الله في بداية كتبها ومراسيلها ولهذا

50
00:17:49.950 --> 00:18:09.950
فمثل هذه التعليقات فيما ارى ان طالب العلم لا ينبغي له كثرة الاشتغال بها وكأنها من التحقيق. هي من الوقوف الكثير الذي لا معنى تحته ومثل هذه المسائل البينة الواضحة ينبغي تجاوز النظر فيها الى المسائل التي

51
00:18:09.950 --> 00:18:29.950
قدر من الاختصاص او يكون فيها قدر من اه التأمل والبحث والنظر. المصنف انه قال اما بعد فهذا اعتقاد. وهذه اللفظة اعني لفظة الاعتقاد او هذا الحرف. لا ترى انه

52
00:18:29.950 --> 00:18:49.950
في الاحرف الشرعية النبوية فضلا عن احرف القرآن. وترى انه درج كثير من اهل السنة والجماعة بل وغيرهم من الطوائف على تسمية ما يختص بهم من مسائل اصول الدين بالمعتقد

53
00:18:49.950 --> 00:19:18.800
واذا اخذت هذا الحرف او هذه الكلمة من جهة اللغة وجدت انها اشارة او دلالة على ما يقع في القلب من المعاني والعلم فان الاعتقاد محله القلب  وتعلم ان الاصول الشرعية التي يقال انها اصول الدين ليس بالضرورة

54
00:19:18.800 --> 00:19:38.800
ان تكون مقصورة على المحال القلبية وحدها. وهذا يستدعي ان نعلق على مسألة في كتب المتأخرين من اهل الاعتقاد او ممن كتب في اصول الدين او ممن كتب في مسائل اصول الفقه ونحوها

55
00:19:38.800 --> 00:20:08.800
وهي تقسيم الدين الى اصول وفروع. هنا قاعدة بين يدي هذا التقسيم وهي ان جمهور التقاسيم سواء كانت في باب الاعتقاد او في باب الشريعة عن مسائل العلم الاخر كمسائل اللغة ونحوها جمهور هذه التقاسيم هي اصطلاح. فينظر اليها

56
00:20:08.800 --> 00:20:32.750
باعتبار الالفاظ وباعتبار المعاني. اما باعتبار الالفاظ فان الاصل في هذه المصطلحات وهذه التقاسيم انه لا مشاحة في الاصطلاح اذا اعتبرناها من جهة الفاضلة ولكن الشأن يكون باعتبار معانيها. فهل هذه الالفاظ وضعت

57
00:20:32.750 --> 00:21:00.300
معاني لا اقول انها مناسبة لها ولكن اقول قبل ذلك هل هذه الالفاظ والمصطلحات وضع لها معاني مناسبة للمعاني الشرعية التي بعث بها النبي عليه الصلاة والسلام ام لا وهذا له مثالات كثيرة كتقسيم الدين الى اصول وفروع وكمسألة الحقيقة والمجاز وكمسألة الاحاد والمتواتر

58
00:21:00.300 --> 00:21:20.300
الى نحو هذه التقاسيم. وانما ذكرت هذه التقاسيم الثلاثة لانه يقع خلط كثير بين القول في باعتبارها الفاظا او مصطلحات ويقع القول فيها باعتبار كونها من عوارض المعاني. فنقول تقسيم الدين

59
00:21:20.300 --> 00:21:40.300
الى اصول وفروع او القول بمسألة الحقيقة والمجاز. او القول بمسألة تقسيم السنة الى احاد ومتواتر في هذا باعتباره من عوارض الالفاظ يقال ان الاصل انه لا مشاحة من الاصطلاح ولكن النظر يكون باعتبارها

60
00:21:40.300 --> 00:22:02.550
من عوارض المعاني فمن قسم الدين الى اصول وفروع قيل هذا مصطلح امره يسير. قيل هذا مصطلح امره يسير. اما من جهة المعاني فان ثمة اجماعا بين المسلمين. ان الدين ليس درجة واحدة بل هم منه مسائل الكلية ومنه ما هو دون ذلك

61
00:22:02.550 --> 00:22:22.550
ومنه ما هو ركن ومنه ما هو واجب ومنه ما هو مستحب. فمثل هذا المعنى متفق عليه بين سائر المسلمين على اختلاف ولهذا ليس غريبا ان يعلم ان مسائل الدين ليست بمنزلة واحدة. وترى ان النبي صلى الله عليه وسلم

62
00:22:22.550 --> 00:22:47.900
بل وجميع الانبياء والمرسلين استعملوا هذا الامر وكذلك ان ثمة مسائل تسمى اصول الدين هذا قدر مجمع عليه فيما احسن. ولا يعلم ان احدا من مسلمين انكرهم وان كان شيخ الاسلام وطائفة تكلموا في نقض هذا التقسيم فان هذا لا يعني انهم لا يسوغون ان

63
00:22:47.900 --> 00:23:07.900
يسمى القول في توحيد الالوهية او القول في توحيد الاسماء والصفات او اثبات ان الله فوق سماواته مستو على عرشه لذلك لا يعني هذا ان شيخ الاسلام وغيره لا يسوغون تسمية مثل هذه المسائل بمسائل اصول الدين. بل تسميتها

64
00:23:07.900 --> 00:23:34.450
مسائل اصول الدين مجمع عليه بين المسلمين ولا ينازع فيه احد وانما القول الذي قاله شيخ الاسلام وطائفة في هذا التقسيم باعتباره من عوارض المعاني. فان من وله وضع له حدا اي معنى ليس مناسبا للاعتبار الشرعي. وان شئت فقل

65
00:23:34.450 --> 00:23:57.050
ليس مناسبا للحد الشرعي. وذلك ان اول من اشتغل بهذا التقسيم ليس ائمة السنة والجماعة بل طوائف من ائمة النظر. من المتكلمين ومن اشتغل بشأنهم من الفقهاء. ممن كتبوا في اصول الفقه

66
00:23:57.050 --> 00:24:30.350
او في فقه الشريعة فصاروا يقولون ان الاصول هي المسائل المعلومة بالسمع والعقل. ويقصدون بالسمع الكتاب والسنة والفروع هي المسائل التي دليلها السمع وحده فهذا حد مشهور في كتب هؤلاء. ومن الحد المشهور في كتبهم انهم يقولون ان مسائل الاصول هي المسائل

67
00:24:30.350 --> 00:25:00.350
العلمية ومسائل الفروع هي المسائل العملية. الى غير ذلك من الحدود. فمثل هذا الحد والثاني لا شك انها حدود باطلة. فانه لا يصح ان قال ان مسائل الاصول هي ما دل عليه السمع والعقل. وان الفروع هي ما دل عليه السمع وحده. فان

68
00:25:00.350 --> 00:25:06.100
ثمة مسائل في اصول الدين لم تعلم الا بالسمع وحده