﻿1
00:00:07.000 --> 00:00:28.400
نكمل ايات المحبة ثم آآ نقرأ ان شاء الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى وقوله فسوف يأتي الله بقوم يحبه يحبهم ويحبونه

2
00:00:28.800 --> 00:00:51.550
يحبهم ويحبونه بهذه الاية كسابقاتها اثبات المحبة لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته حبهم شأن كل الشأن في ان الله جل وعلا يحب الانسان ويحبونه يبادلونه المحبة و

3
00:00:51.950 --> 00:01:10.400
يبرهنون على هذه المحبة بالاخلاص والاتباع وليست دعوة قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ثم مجرد الدعاوى لا تصلح اصحابها ففي قوله يحبهم اثبات المحبة لله جل وعلا

4
00:01:11.050 --> 00:01:28.500
وهذا مذهب اهل السنة والجماعة اثبات الصفة على ما يليق بجلال الله وعظمته من غير ما تقدم من تأويل وتحريف وتمثيل ولا تكييف على ما يليق بالله جل وعلا والاشاعر يأولونها

5
00:01:28.800 --> 00:01:49.400
بلازمها من ارادة الانعام من ارادة الثواب من لازم المحبة ارادة الثواب والمعتزلة لا يثبتون الارادة. يعني الاشاعرة فروا من اثبات المحبة الى اثبات الارادة لانهم يثبتون الارادة اما المعتزلة الذين لا يثبتون الارادة ايضا

6
00:01:49.600 --> 00:02:13.600
ماذا يقولون؟ ان المحبة هي الثواب. المحبة هي الثواب. وهذا جار على اصولهم في نفي جميع الصفات عن الله جل وعلا وتأويل ما جاء القرآن على هذه الكيفية وكون قوله جل وعلا فسوف يأتي الله بقوم يحبهم يعني تلزمه محبتهم

7
00:02:13.950 --> 00:02:28.750
تلزمه محبتهم التي هي ثوابهم لان الثواب عند المعتزلة يجب على الله جل وعلا ان يثيب المطيع يجب على الله جل وعلا ان يثيبه مطيع وهذا قول في غاية الضلال نسأل الله السلامة والعافية

8
00:02:29.600 --> 00:02:54.550
ويحبونه ومن لازم المحبة ما يذكر في محبة الله جل وعلا لعبده من توفيقه للاخلاص والاتباع وعبادة الله جل وعلا وتحقيق ما خلق من اجله ولذا كما جاء الدنيا يعطيها الله جل وعلا من يحب

9
00:02:54.750 --> 00:03:08.350
ومن لا يحب فمن وفق بتصريف هذه الدنيا على مراد الله جل وعلا هذا دليل على ان الله يحبه ومن لم يوفق هذا دليل على ان الله جل وعلا لا يحبه

10
00:03:09.000 --> 00:03:27.050
وقوله ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص ان الله يحب وفيها ذئب اثبات المحبة لله جل وعلا على ما يليق بجلال الله وعظمته يقاتلون يجاهدون اعدائهم

11
00:03:27.450 --> 00:03:46.250
يجاهدون اعداءه في سبيله لتكون كلمة الله هي العليا. وهو الذي في سبيل الله لا الذي يقاتل شجاعة ولا حمية ولا عصبية ولا ليقال وانما يجاهد لتكون كلمة الله هي العليا

12
00:03:46.750 --> 00:04:11.500
فهذا يحبه الله جل وعلا حال كونهم صفا تصفون يرون العدو اتحادهم اتحاد كلمتهم ولا يكون المشتتين مبعثرين انما يكونون صفا واحدا كأنهم بنيان مرصوص من شدة الالتصاق والتلاحم بينهم

13
00:04:11.650 --> 00:04:32.650
الظاهري الذي يدل على التلاحم الباطني. لا شك ان التصرفات الظاهرة لها دلالاتها على الصفات الباطنة فاذا تلاحم الناس والتصق بعضهم ببعض دل على ان قلوبهم متقاربة بخلاف ما اذا تنافروا

14
00:04:32.800 --> 00:04:46.550
ذلك في الصلاة مثلا يعني كونك تقرب الى اخيك وتلتصق بي دليل على انك ما بينك وبينه نفرة ولا شيء لكن كونك تبعد عنه دل على انك اما انك تكرهه

15
00:04:46.950 --> 00:05:08.900
تراهي حسية ومعنوية لماذا ابعدت عنه اما لانك تكرهه كراهية حسية لانه ينبعث منه روائح ينبعث منه شيء فالنفرة موجودة على كل حال مع وجود هذه الفجوات نعم قد يوجد من الناس من لديه حساسية من شدة الالتصاق

16
00:05:09.750 --> 00:05:30.050
وما يقبل احد ان يقرب منه خلقة بعض الناس تفاوتوا بعض الناس ما يبيك تلمس رجله ابد ابدا مثل هذا له وظعه له ظرف ولكن الاشكال فيما يدل على النفرة الذي له لا له حسي

17
00:05:30.350 --> 00:05:50.000
بعض الناس ما يقبل الالتصاق به لما ينبعث منه من من روائح كانهم بنيان مرصوص وجاء في وصف المؤمنين بانهم كالبنيان يشد بعظه بعظا فهذا في عموم الاحوال فكيف بالحال

18
00:05:50.250 --> 00:06:10.800
التي يطلب فيها التلاحم والتراص مثل الصلاة ومثل الجهاد فهذا من باب اولى وقوله جل وعلا وهو الغفور بقول صيغة مبالغة تدل على تكرار المغفرة والمغفرة الستر ستر الذنوب ممن اتى بها

19
00:06:10.950 --> 00:06:37.550
غفور ساتر للذنوب ودود اعول من الود وهو خالص المحبة خالص المحبة بهذا بهذه الاية اثبات اسم الغفور والودود لله جل وعلا ومل يؤخذ من من الاسماء صفات يؤخذ من الاسماء صفات

20
00:06:38.100 --> 00:06:59.750
فصفة المغفرة ثابتة لله جل وعلا لما جاء فيها مما يخصها ومن اثبات اسمه الغفور وكذلك صفة الود والمحبة ثابتة لله جل وعلا من هذه الاية وغيرها وقوله بسم الله الرحمن الرحيم

21
00:07:00.050 --> 00:07:15.250
تقدم الكلام على البسملة في اول شرح الكتاب يقول هل ورد حديث لا يفضي احدكم ببشرته الى بشرة اخيه آآ لا اولا لا اعرف هذا الحديث لكن آآ النصوص تدل على خلافه

22
00:07:15.650 --> 00:07:38.700
النصوص تدل على خلافه وان الصحابة كان كانوا اه يلصقون الاقدام بالاقدام يلزقون الاقدام بالاقدام وايضا جاء الامر بالمحاذاة بين في الا رجل في الركب في المناكب مما يدل على ان التراث مطلوب

23
00:07:38.900 --> 00:07:56.800
لكن اذا كان هناك شخص لا يتحمل مثل هذا الامر فلا شك ان له ظرفه اذا كان خلقة لكان لا يستطيع هذا معفو عنه بعض الناس عنده من الحساسية ما لا يستطيع معه مثل هذا الامر

24
00:07:57.500 --> 00:08:25.950
والا فالاصل التراص  ليس من التراص في شيء من يلزق قدمه بقدم اخيه مع ابعاده ما بين القدمين لان بعض الناس يحاول يلزق القدم بالقدم لكن يفحش يأخذ مكان اثنين ويقول هذا التراسل نقول لا يا اخي اذا اذا كنت حاذيت بالقدمين ما حاذيت بالمناكل

25
00:08:26.500 --> 00:08:44.500
ما حدث من المناكب والمحاذاة مطلوبة في جميع البدن. والنصوص تدل على ان المصلي لا بد ان يكون مكانه بقدره من اوله الى اخره بقدره اما ان يبعد ما بين القدمين ويأخذ مكان اثنين او ثلاثة يقولون هذه المحاذاة ابدا

26
00:08:44.900 --> 00:09:07.900
هذا ليس بصحيح اه المحاذاة لابد ان يكون مكان الانسان بقدره بجميع بدنه وقول بسم الله الرحمن الرحيم بهذا اثبات الاسماء الثلاثة الله والرحمن والرحيم واثبات الصفات المأخوذة من هذه الاسماء الالوهية

27
00:09:08.150 --> 00:09:34.450
والرحمة الالوهية والرحمة  الله جل وعلا هو الاله المعبود بحق المعبود بحق والرحمن فيه صفة الرحمة التي سبق الحديث عنها بالبسملة ولا يجوز تأويلها بل فيه اثبات صفة الرحمة لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته خلافا لمن لما يدعيه المبتدعة

28
00:09:34.450 --> 00:09:57.600
من تأويلها بارادة الانعام او هي الثواب نفسه عند المعتزلة كما يقولون بوجوبه على الله جل وعلا والرحمن رحمن الدنيا والاخرة و رحيمهما قالوا الرحمن ابلغ من الرحيل الرحمن ابلغ من الرحيم

29
00:09:58.150 --> 00:10:23.550
يتناول اكثر ما يتناوله الرحيم. لانه رحمن آآ للمسلمين وغير المسلمات لمن امن وغير امن الرحمة عامة شاملة واما الرحيم فقوله جل وعلا وكان بالمؤمنين رحيما تدل على انه اه ان هذه الرحمة خاصة

30
00:10:24.300 --> 00:10:44.350
بالمؤمنين ثم قال ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما بهذه الاية ما يدل على سعة رحمة الله جل وعلا ساعة رحمة الله جل وعلا لما قال ورحمتي وسعت كل شيء. بحيث استشرف لها

31
00:10:44.400 --> 00:11:11.000
ابليس لكن لما جاء بعدها ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها لمن اه نعم لست لكل احد نعمة واسعة رحمة واسعة وفضله واسع وكرمه وجوده لكن ايضا عذاب شديد وسيأتي آآ ايات الغضب والانتقام ما يدل على هذا

32
00:11:11.650 --> 00:11:30.950
وكان بالمؤمنين رحيما ورحمتي وسعت كل شيء كتب ربكم على نفسه الرحمة كتب اني الزم واوجب على نفسه من غير ان يوجب عليه كما قال جل وعلا يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي

33
00:11:31.750 --> 00:11:51.950
والذي حرم الظلم على نفسه هو الذي كتب على نفسه الرحمة كرما منه وجودا كتب ربكم على نفسه الرحمة ففي هذا اثبات النفس لله جل وعلا وفيه ايضا آآ الربوبية قبل ذلك

34
00:11:52.750 --> 00:12:12.950
والنفس والرحمة تقدم الكلام على الربوبية في مقدمة الكتاب وكذلك النفس وقلنا هل تقوم الذات مقام النفس او لا تقوم في كلام اطلناه في وقته والرحمة كما تقدم في اثبات هذه الصفة لله جل وعلا

35
00:12:13.150 --> 00:12:34.700
من غير تعرض لتأويلها ولا تكييفها وهو الغفور الرحيم الذين نفوا الرحمة قالوا الاصل ان الرحمة رقة في القلب رقة في القلب وهذه لا تناسب هذي لا تناسب الرب جل وعلا لانها يلزم منها مشابهة المخلوق

36
00:12:35.100 --> 00:12:57.350
فتأولوها على ارادة الثواب او ارادة الانعام كما يقولون متى وصلوا الى التأويل بعد ان وقعوا في التشبيه بعد ان وقعوا في التشبيه فروا منه الى التأويل  هم تصوروا ان الرحمة

37
00:12:57.850 --> 00:13:22.600
تتضمن نقصا تتضمن نقصا لان فيها رقة في القلب والرقة في القلب الاصل فيها شيء من الظعف هذا بالنسبة للمخلوق ولذا ظعف المخلوق لخالقه ورقته وبكاؤه وانكساره بين يديه شرف للمخلوق. وان كانت في الاصل فيها شيء من الضعف لكن ضعف لمن

38
00:13:22.950 --> 00:13:48.350
انكسار بين يدي الجبار جل وعلا اه الرحمة هذه وان كان فيها ما يشعر بالنسبة للمخلوق الا انها بالنسبة للخالق متعدية الى المرحوم فالراحم متفظل والمرحوم متفظل عليه واثبات صفة الرحمة لله جل وعلا

39
00:13:48.950 --> 00:14:13.700
من باب اثبات اسم المفعول الذي هو الراحم فالكمال في الرحم او في المرحوم بالراحم والمثبت لله جل وعلا الرحمة التي يتعدى نعم التي تتعدى الى المرحوم فهذه في الحقيقة صفة كمال ولا تشعر بنقص باي وجه من الوجوه

40
00:14:13.900 --> 00:14:28.650
يعني هم قلبوا الدعوة قالوا ما دامت الرحمة رقة في القلب وهذا الاصل فيها كما ان الغظب على ما سيأتي عندهم غليان في الدم يأتي الكلام فيه لكن الرحمة قالوا الرقة والرقة ضعف

41
00:14:29.000 --> 00:14:49.800
فكيف يوصف الرب جل وعلا بالضعف لكن هل الرحمة هذه في الراحة مو في المرحوم؟ الضعف الراحم ولا في المرحوم يا مرحوم والراحم هو الذي تفضل على المرحوم. فهي صفة كمال بالنسبة للراحم وان كانت بالنسبة للمرحوم تشعر

42
00:14:49.800 --> 00:15:11.400
بشيء من نقص والله جل وعلا راحم وهو ارحم الراحمين هم في الاول شبهه ثم تأولوا ووقعوا ووقعوا في التعطيل لان من لازم نفي الصفة تعطيلها ولو ولو اولوها ولو اولوها على غير ما ثبت عن الله وعن الرسول عليه الصلاة والسلام

43
00:15:12.400 --> 00:15:33.150
يعني باعتبار ما كان. صح وباعتبار ما كانوا شبه. وايضا استصحاب هذه الصورة في ذهنه تشبيه لا المعطل يعبد عدما والمشبه يعبد صنما وهذا يمكن يأتي مع مع استكمال الايات

44
00:15:33.400 --> 00:15:55.650
ولحاله ان شاء الله تعالى  يعني يعني ما اثبته غير ما اثبته الله لنفسه يعني ما اثبته مما يشابه المخلوق غير ما اثبته الله جل وعلا لنفسه. فهو معطل لما جاء في النصوص مثبت وموغل في اثبات غير ما جاء في النصوص

45
00:15:56.200 --> 00:16:15.350
نعم من هذه الحيثية وهو الغفور الرحيم فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين فيه ايضا وصف الله جل وعلا بانه هو الحافظ وهو الذي يكلأ عباده ويحفظهم وهو ارحم الراحمين

46
00:16:15.450 --> 00:16:33.800
ففي ذلك اثبات صفة الرحمة لله جل وعلا ويدل على ان هذه الصفة تثبت لغيره. يدل على ذلك الجمع المخلوق فيه رحمة والخالق فيه رحمة رحمة الخالق تختلف عن رحمة المخلوق

47
00:16:34.050 --> 00:16:56.350
لكل ما يليق به والله جل وعلا ارحم الراحمين يدل على ان هناك من فيه رحمة والرحمة مطلوبة بين الخلق الراحمون يرحمهم الرحمن فهي صفة مطلوبة هذه الرحمة التي جعلها الله تعالى في قلوب العباد

48
00:16:56.750 --> 00:17:21.150
يتراحمون بها وهي جزء من مئة جزء وبها يتراحم الناس وهي صفة كمال بالنسبة للمخلوق وبالنسبة للخالق من باب اولى فهو ارحم الراحمين واذا اثبتنا للرحمن رحمة واثبتنا للمخلوق رحمة كان لكل منهما ما يخصه

49
00:17:21.400 --> 00:17:42.000
كما ان على ما سيأتي في الوجه يقول اه ابن خزيمة في في كتاب التوحيد له الله جل وعلا اثبت له الوجه وللمخلوق وجه ولكل واحد من المخلوقات وجه للانسان وجه

50
00:17:42.350 --> 00:18:09.400
وللبعير وجه وللجرادة وجه ولا الخنزير وجه للكلب وجه والحمار وجه فهل تتجاب هذه الوجوه مع اشتراكها بانها كلها محدثة مخلوقة هل تتشابه فاذا كان هذا القدر الكبير من التفاوت بينما يجمعه الخلق والايجاد والاحداث فكيف

51
00:18:09.800 --> 00:18:30.450
آآ يقع التشابه بين الخالق والمخلوق وهو ارحم الراحمين وقوله رضي الله عنه ورضوا عنه رضي الله عنه ورضوا عنه يعني مثل ما تقدم يحبهم ويحبونه فكما انهم يفعلون ما يقتضي

52
00:18:30.650 --> 00:18:54.350
حبه اياهم لا بد من ان يحبوه ويطيعوه فكذلك رضي الله عنهم ورضوا عنه. فاذا اردت ان يرضى الله جل وعلا عنك فارضى عنه بفعل ما طلبه منك مخلصا فيه متبعا

53
00:18:54.450 --> 00:19:18.400
رضي الله عنهم ورضوا عنه رضي عنهم وحينئذ وفقهم لعبادته فرضوا عنه وارتاحوا لعبادته في الدنيا ورضوا بثوابه في الاخرة وفي هذا اثبات صفة الرضا لله جل وعلا واثباتها للمخلوق

54
00:19:18.550 --> 00:19:44.050
ولا قدر مشترك بين الصفتين فللخالق ما يخصه وللمخلوق ما يخصه اذا كانت المخلوقات تتفاوت تفاوتا كبيرا هي اذا اذا نظرنا الى المخلوقات انفسنا لا سيما ما يقع من امور الدنيا اذا قورن بامور الاخرة

55
00:19:44.100 --> 00:20:02.450
لا مناسبة ولا مقارنة اين هم لو نظرت الى الرمان في الدنيا والرمان في الاخرة يقول ابن عباس ليس في الدنيا مما في الجنة الا الاسماء فاذا كان فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

56
00:20:02.800 --> 00:20:23.650
الناس تتصور ان الرمانة التي في الدنيا هي المنصوص عليها في القرآن بالجنة ابدا واذا كان هذا في المخلوقات فكيف بالتفاوت بين الخالق والمخلوق اذا لكل منهما ما يخصه ففي قوله جل وعلا رضي الله عنهم ورضوا عنه في اثبات

57
00:20:23.900 --> 00:20:45.900
صفة الرضا لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته كبقية الصفات وقوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم. نسأل الله السلامة والعافية من يقتل مؤمن متعمدا هل لقوله جل وعلا مؤمن مفهوم

58
00:20:46.650 --> 00:21:07.250
يخرج المسلم ويخرج الكافر من باب اولى او لا مفهوم له لان الايمان وصف كمال قد لا يناله بعض المسلمين او نقول ان الايمان هنا ذكر على جهة الانفراد والاسلام والايمان اذا افترقا

59
00:21:07.500 --> 00:21:31.400
اجتمع واذا اجتمعا افترقا فعلى هذا يدخل في المؤمن المسلم عموما وان كان مقصرا وان كان مقصرا لكن لا شك ان العذاب يتفاوت بقدر آآ منزلة هذا المقتول فالذي يقتل نبي

60
00:21:32.150 --> 00:21:49.850
ليس كمن يقتل انسانا عاديا مهما بلغت منزلته الذي يقتل الذين يأمرون بالقسط من الناس الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر مقرون بقتل الانبياء. ليس بمثل بقتل عادي الناس الذي يقتل عالم نفع الله به في علمه وعمله

61
00:21:50.100 --> 00:22:09.750
ليس كمن يقتل رجل عادي من الناس والذي يقتل مؤمن مستقيم متبع ملتزم ليس كمن يقتل فاسق وقل مثل هذا من باب اولى الذي يقتل مسلم ليس كمن يقتل الكافر وان جاء الوعيد الشديد في من يقتل المعاهد او الذمي او ما اشبهه

62
00:22:10.750 --> 00:22:30.550
لكن المسألة درجات يعني هل الذي يقتل نبي مثله يقتل شخص من سائر الناس؟ ابدا وقد قرن بقتل الانبياء الذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس ليس الامر بالسهل يقول المؤلف رحمه الله تعالى ومن يقتل مؤمنا

63
00:22:31.300 --> 00:22:54.050
متعمدا بهذا القيد قاصدا قتله بما يقتل لكن اذا قصد اذاه بما لا بما لا يقتل مع القصد هذا يسمى شبه عمد وليس بعمد العمد ان يقصد قتله بما يقتل

64
00:22:54.250 --> 00:23:13.700
شبه العمد ان يقصد الاذى بما لا يقتل فمات هذا شبه عمد واما اذا لم يقصد بالكلية ما قصد سدد سهمه نحو صيد فمر انسان فقتله به هذا قتل خطأ

65
00:23:14.500 --> 00:23:33.050
وفيه الاية المتقدمة وكان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ الخطأ لا شك ان له احكامه لكن الاشكال في العمد ومن يقتل مؤمنا متعمدا قاصدا قتله بما يقتل فجزاؤه جهنم

66
00:23:33.750 --> 00:23:55.350
نسأل الله السلامة وجهنم من اسماء النار خالدا فيها خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه خالدا في هذا الخلود اشكل على قاعدة اهل السنة الذين لا يرون الخلود في النار الا لمن

67
00:23:55.850 --> 00:24:13.500
مات على الكفر والشرك الاكبر الله السلامة والعافية والذي يقتل متعمدا ليس بكافر عند اهل السنة ابن عباس يرى انه لا توبة له نقل عن ابن عباس هذا ومنهم من يقول خالدا فيها

68
00:24:13.550 --> 00:24:33.550
ان استحل القتل وبهذا يكفر لانه استحل ما اجمع على تحريمه فيستحق الخلود ومنهم من يقول الخلود هنا عبارة عن طول الاقامة ولو خرج بعد ذلك ومنهم من يقول الاية من النصوص الوحيدة التي لا تتأول

69
00:24:33.700 --> 00:24:52.800
بل تمر كما جاءت لانه ابلغ في الزجر خالدا فيها وغضب الله عليه وهنا الشاهد اثبات صفة الغضب لله جل وعلا بهاد صفة الغضب لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته

70
00:24:53.750 --> 00:25:13.700
من غير تأويل لانه الاشاعرة اولوها بارادة الانتقام بارادة الانتقام والمعتزلة قالوا الغضب هو الانتقام نفسه لانهم لا يثبتون الارادة الاشاعرة ويثبتون الارادة فيؤولون الغضب بها تكون ارادة الانتقام بلازمها

71
00:25:14.000 --> 00:25:34.550
ولعنه بات ان الله جل وعلا يلعن وحينما يقال ان المخلوق يلعن والنساء يكثرن اللعن فانما يدعون بلعنة الله على من ارادوا الدعاء عليه معنى اللعن الطرد والابعاد عن رحمة الله جل وعلا

72
00:25:35.350 --> 00:25:58.800
وقوله ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رظوانهم اسخط الله دلالة على ان الله جل وعلا يسخط ويكره السخط والكره والبغظ متقاربة المعاني لكن كلها ثابتة لله جل وعلا

73
00:25:59.100 --> 00:26:21.400
وقول ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه وفي هذا اثبات السخط لله جل وعلا والرضا على ما يليق بجلاله وعظمته كما تقدم في الصفات الاخرى وقوله جل وعلا فلما اسفونا انتقمنا منهم. فلما اسفونا

74
00:26:21.700 --> 00:26:49.550
المعنى  فلنقول ان تفسيرنا اسفونا باغضبونا تأويل نعم اشد فيه اثبات ما دلت عليه الاية وان كان بعضهم بمثل هذا السياق يقول ان هذا مقابلة مقابلة لانها اشتملت على شرط وجزاء. فلما اسفونا انتقمنا منه

75
00:26:50.000 --> 00:27:06.750
كما في قوله جل وعلا نسوا الله فنسيهم من ذلك المكر والاستهزاء والنسيان الذي في قوله نسوا الله فنسيهم كل هذا يقولون من باب المقابلة لوجد من المخلوق ما يقتضيه فوجد

76
00:27:07.500 --> 00:27:33.600
فلما اسفونا الاسف قد يطلق ويراد به شدة الحزن لكنه بهذا يمكن اطلاقها على الله جل وعلا لا فهنا يكون معناه يثبت لفظه كما جاء عن الله عن الله جل وعلا

77
00:27:34.150 --> 00:27:54.650
ولا يتأول ويكون معناه قريبا من معنى الغضب فيثبت لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته والا فاسف المخلوق دليل على حزنه بهذا يفترق ما يضاف الى الخالق وما يضاف الى المخلوق. انتقمنا منه

78
00:27:54.850 --> 00:28:16.150
ان هذا يؤخذ صفة الانتقام لله جل وعلا صفة الانتقام والله جل وعلا ينتقم من المخالفين وقوله ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم. ولكن كره كره الله والله جل وعلا يكره

79
00:28:16.400 --> 00:28:35.200
يرظى لكم ثلاثا ويكره ثلاثا فالكره صفة الكره لله جل وعلا ثابتة ولكن كره الله بالكتاب وصحيح السنة وتطلق هذه الصفة لله جل وعلا تثبت لله جل وعلا على ما يليق

80
00:28:35.300 --> 00:29:04.850
بجلاله وعظمته ولكن كره الله انبعاثهم لان انبعاثهم لا خير فيه فثبطهم يومين انبعثوا مع المقاتلين خذلوهم وفتم من عضدهم وقد ينسحبون فيحصل الخلل بسبب انسحابهم فثبطهم وآآ قوله جل وعلا كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا

81
00:29:05.250 --> 00:29:26.900
تفعلون والمقت وشدة الغضب فيثبت لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته على مقتضى هذه الاية وما جاء في بعض الاحاديث ان الله جل وعلا يمقت ونقف على صفة الاتيان والمجيء

82
00:29:27.250 --> 00:29:33.300
الدرس القادم ان شاء الله تعالى الله تعالى الله تعالى الله تعالى