﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:20.450
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وبعد. فهذا المجلس الثاني من مجالس شرح العقيدة الواسطية. المنعقد في جامع الملك عبد العزيز بالمعابد بمكة المكرمة في السابع عشر من شهر المحرم لعام الف واربع مئة واربعة

2
00:00:20.450 --> 00:00:45.000
وعشرين. قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدلله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق. ليظهر على الدين كله وكفى بالله شهيدا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرارا به وتوحيدا. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى

3
00:00:45.000 --> 00:01:05.000
اله وسلم تسليما مزيدا. فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة الى قيام الساعة اهل السنة والجماعة. وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والايمان بالقدر خيره وشره. الحمد لله رب العالمين

4
00:01:05.000 --> 00:01:34.150
وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. سبق في المجلس المتقدم التعليق على مقدمة المصنف ثم قال بعد ذلك اما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة الى قيام الساعة اهل السنة والجماعة. وسبق ايضا التعليق على بعض مسائل

5
00:01:34.150 --> 00:02:10.800
الفرقة الناجية والطائفة المنصورة اهل السنة والجماعة وقول المصنف رحمه الله وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله  والبعث بعد الموت والايمان بالقدر خيره وشره هنا المصنف قصد ان يكون ما يذكره في معتقد اهل السنة والجماعة

6
00:02:11.950 --> 00:02:34.550
من باب التفصيل للايمان الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل. فان هذه الاصول من الايمان هي التي ذكرها الرسول عليه الصلاة والسلام في حديث جبريل لما فسر الامام ومن هنا فان سائر جمل المصنف التي

7
00:02:34.550 --> 00:03:01.500
يذكرها في باب الاسماء والصفات او في باب الايمان ومسماه او في باب القدر او في باب اليوم الاخر او غير ذلك فانها في الايمان بالله فان سائر ما هو من شرع الله سبحانه وتعالى العلمي والعملي. فان الايمان به من الايمان بالله

8
00:03:01.500 --> 00:03:23.550
سبحانه وتعالى وكذلك فان سائر هذه التفاصيل التي يذكرها المصنف هي من الايمان بالكتب. وهي من الايمان بالرسل وتعلم ان الدلالات قد يتنوع مولدها فاما ان يكون السياق يدل على

9
00:03:23.550 --> 00:03:43.550
من المعاني بدلالة المطابقة او بدلالة التضمن او بدلالة التنازل. فسائر هذه المعاني تقع على هذا الوجه. وهنا لك ان تقول ان هذه التفاصيل العقدية التي ذكرها المصنف او يذكرها غيره في معتقد

10
00:03:43.550 --> 00:04:10.000
اهل السنة والجماعة هي حقيقتها الايمان بالله سبحانه وتعالى والمصنفون اذا ذكروا الايمان تارة يريدون بالايمان القول في مسماه. والرد على المرجئة في ذلك. وتارة من يريدون بالقول في الايمان او ما يصنفونه في الايمان هو القول في مسائل الاعتقاد والاصول على الاطلاق

11
00:04:10.950 --> 00:04:30.950
وكان من هذا وهذا ما هي طريقة البخاري في صحيحه وطريقة الامام مسلم في صحيحه. فانك ترى البخاري رحمه الله وظع في صحيحه كتاب الامام وكتاب الايمان بصحيح البخاري هو على المعنى الخاص اي القول في مسماه وليس

12
00:04:30.950 --> 00:04:51.450
تلقون في سائر مسائل اصول الدين انما قصد البخاري رحمه الله في هذا الكتاب ذكر مسمى الايمان والرد على المرجئة في ذلك اما الامام مسلم فانه لما وضع في صحيحه كتاب الايمان قصد بذلك اصول الاعتقاد. ولهذا ظمنه جمهورا من مسائل وصول

13
00:04:51.450 --> 00:05:18.800
الاعتقاد في احاديث التوحيد والقدر الشفاعة وغير ذلك فقول المصنف وهو الايمان بالله الى اخره. هذا مما يبين ان معتقد اهل السنة والجماعة الذي هو التقرير باعتباره الاصل وهو الامتياز عن غيرهم من الطوائف لا يخرج عن الاصول التي بعث بها النبي عليه الصلاة

14
00:05:18.800 --> 00:05:40.650
طلع وهذا ينبه الى مسألة وهي ان الطوائف التي حدثت او احدثت اقوالا في مسائل اصول الدين فان هذه الاقوال البدعية المحدثة في المسائل المقولة في اصول الدين لا توجب الزيادة على ما

15
00:05:40.650 --> 00:06:00.650
بعث به النبي صلى الله عليه واله وسلم. بل يبقى تقرير معتقد اهل السنة والجماعة هو المعتقد الذي كان عليه الرسول عليه الصلاة والسلام واصحابه من بعده. ولهذا ترى ان الجمل المستعملة في كلام ائمة

16
00:06:00.650 --> 00:06:20.650
السلف التي لم ترد بالفاظها او لم ترد من جهة الفاظها في كلام الله ورسوله او في كلام الصحابة ترى في الغالب اما جمل اه سياقها يقع على النفي او جمل قد لا يكون سياقها على طريقة النفي

17
00:06:20.650 --> 00:06:48.500
لكن يقصد بها الدرء لشبهة او لباطل قد طرأ على الحق ومن مثال ذلك مثلا انك ترى انه شاع في كلام ائمة السنة والجماعة اذا ذكروا مسألة القرآن انهم يقولون ان القرآن غير مخلوق. مع ان هذه الجملة من جهة حرفها لا وجود لها في الكتاب

18
00:06:48.500 --> 00:07:03.100
والسنة او في كلام الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وانما الذي في القرآن انه كلام الله في قول الله تعالى وان احد من المشركين الشجارة فاجره حتى يسمع كلام الله

19
00:07:03.200 --> 00:07:29.200
المقصود ان مثل هذا المثال وله مثالات كثيرة في كلام السلف ان ينبه الى انه حين يقرر المعتقد الواجب على سائر المسلمين ان يتبعوه وهو معتقد اهل السنة والجماعة او تقول المعتقد الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم للامة كلها واوجب على الامة ان تتبعه فان هذا المعتقد

20
00:07:29.200 --> 00:07:49.200
يجب ان يقرر بطريقة التقرير ابتداء. وهي الطريقة المعتبرة بتقرير الكتاب لهذا المعتقد وتقرير السنة النبوية له. واما ان يكون تقريره بجمل الردود وجمل النفي ولا تذكر جمل الاثبات فان هذا

21
00:07:49.200 --> 00:08:09.200
ليس من منهج ائمة السلف فضلا عن كونه غير معرف بالحق. فانك لو خاطبت من خاطبت من المسلمين من خاصتهم او عامتهم بجمل من النفي فانهم يعلمون من هذه الجمل ان هذا المنفي ليس حقا لكن

22
00:08:09.200 --> 00:08:34.000
الحق من جهته كلاما مثبتا مفصلا قد لا يصلون اليه. ولهذا ترى ان هذه الجملة السالفة وهي مثال حسن للتعليق وهي ان القرآن غير مخلوق قد يقول قائل ان النفي يستلزم اثبات الضد. فاذا قيل ان القرآن غير مخلوق علم ان

23
00:08:34.000 --> 00:08:54.000
فيرون ان القرآن كلام الله ليس مخلوقا وان هذا رد لقوله من قال انه مخلوق من الجهمية ونحوها لكن تعلم انه حدث في قول متكلمة الصفاتية من يبطل هذه الجملة

24
00:08:54.000 --> 00:09:15.500
جهمية من جهة عمومها وهي القول بان القرآن آآ مخلوق وانه ليس آآ لله سبحانه وتعالى صفة تقوم وبذاته ومع هذا فان قول هؤلاء اعني قول عبد الله بن سعيد بن كلاب واتباعه ومن بعده من متكلمة الصفاتية لا

25
00:09:15.500 --> 00:09:35.500
يثبتون معتقد اهل السنة والجماعة من كون القرآن هو كلام الله بحروفه وان كلام الله سبحانه وتعالى يقوم بذاته ومشيئة وانه بحرف وصوت مسموع الى اخره. فالمقصود من هذا ان تقرير المعتقد في سائر المسائل

26
00:09:35.500 --> 00:10:00.650
لا ينبغي ان يعتبر ابتداء بمسألة النفي او الرد. وانما يعتبر بجمل التقرير وهي الجمل الخبرية او والامرية التي سياقها خبري ولكنها وقعت امرا من الشارع اي الفاظها الفاظ خبرية ولكنها جاءت في سياق الامر او التشريع او الالزام

27
00:10:00.950 --> 00:10:20.950
هذا هو الاصل والمصنف هنا اتى على هذا القصد الفاضل لما قال في معتقد اهل السنة والجماعة قال وهو الايمان بالله وهذا ايضا تأكيد لما سلف من ان معتقد اهل السنة والجماعة هو الاسلام الذي بعث به النبي صلى الله

28
00:10:20.950 --> 00:10:40.950
عليه وسلم وبحكم هذا او بموجب هذا فان سائر الطوائف التي يقال عنها انها مخالفة للسلف فان قبل ذلك نقول انها مخالفة للاسلام الذي بعث به النبي عليه الصلاة والسلام وهو اصول ودون ذلك او مسائل

29
00:10:40.950 --> 00:11:03.700
ومسائل عملية قول المصنف رحمه الله وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والايمان بالقدر خيره وشره هذا الذي ذكره الرسول عليه الصلاة والسلام في بيان الايمان. وترى ان سائر هذه

30
00:11:05.150 --> 00:11:25.150
الجمل الشرعية هي جمل عقدية. فان الايمان بالله والملائكة والكتب والقدر واليوم الاخر هي من محل القلب ومن هنا ظن كثير من الطوائف ولا سيما المرجئة ان الايمان هو التصديق

31
00:11:25.150 --> 00:11:45.150
اهل السنة والجماعة لم يقعوا بعيدا عن هذا الاصل الذي ذكره الشارع. فهم وان قالوا ان الايمان قول وعمل فانهم يقولون ان اصل الايمان في القلب. ولهذا فان الشارع اذا ذكر الايمان ومعه

32
00:11:45.150 --> 00:12:05.150
التفاصيل التي هي اه تبع لهذا المعتقد فانه يذكر الايمان على جهة الاختصاص. وهذا هو الذي في حديث جبريل عليه الصلاة والسلام لما جعل الشارع او جعل النبي النبي صلى الله عليه وسلم الايمان هو

33
00:12:05.150 --> 00:12:28.400
فقد وجعل الاسلام هو العمل والا فانه عليه الصلاة والسلام في حديث عبد القيس فسر الايمان بما فسر به الاسلام في حديث جبريل. هذا امر يأتي التفصيل فيه ولكن يقال هنا ان السلف وان قالوا ان الايمان قول وعمل الا انهم لا يختلفون ان اصل

34
00:12:28.400 --> 00:12:46.000
ايماني ايش؟ ان اصل الايمان في القلب وان التصديق هو الاصل في هذا الايمان وهو التصديق الذي يقع معه ادعم قال المصنف رحمه الله وهو الايمان بالله. وملائكته الى اخره

35
00:12:46.950 --> 00:13:06.950
ترى المصنف في رسالته اذا قرأتها بل وترى جمهور من كتب من اهل السنة والجماعة في ابواب اصول الدين فانهم يعنون اذا ذكروا مسائل اصول الدين يعنون بالجمل الخبرية التي وقع

36
00:13:06.950 --> 00:13:38.100
في مناطها كثير من الاختلاف. وهذا تحته تعليقان. التعليق الاول ان هذه الجمل الكلية من معتقد المسلمين جمهورها متفق عليه بين سائر اهل القبلة فمثلا حين يقال ان ثمة خلافا بين الطوائف في مسائل الاسماء والصفات فهذا لا شك انه ثابت. ولكن

37
00:13:38.100 --> 00:13:58.100
اعتبرت كليات هذا الباب وهو القول بان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء. القول ان الله سبحانه وتعالى مستحق للكمال. منزه عن النقص الى غير ذلك من هذه الكليات. فان المسلمين جميعا قد اتفقوا

38
00:13:58.100 --> 00:14:22.000
عليها ولا يعقل اه ان احدا ينتسب الى الاسلام او الى شريعة نبي من الانبياء صدقا وهو ينقص الرب سبحانه وتعالى او يقول بانه ليس مستحقا للكمال. وفرق هنا بين الاقوال المقولة باحرفها وبين الاقوال التي

39
00:14:22.000 --> 00:14:42.000
يلزموا هذا او تتضمنه ولكن صاحبها لا يقصد بها هذا المفهوم. فاذا يقال ان سائر اهل القبلة يتفقون على مثل هذه الكليات الخبرية. كالقول بان الله مستحق للكمال منزه عن النقص. لا شك ان اقوال

40
00:14:42.000 --> 00:15:02.000
الجهمية بل ومن دونهم فانها تعطيل للرب سبحانه وتعالى عن صفات الكمال. ولكن هذا التعطيل هو من جهة اما من جهة التضمن واما من جهة اللزوم في مذاهبهم. واما من جهة انهم صرحوا بهذا التعطيل حرفا وقصدوه

41
00:15:02.000 --> 00:15:23.750
وعرفوا انه من التعطيل او من النقص فهذا لم يقع لاحد من اهل القبلة انه انتحل مثل هذا المعنى  اعتبارا اخر او التعليق الاخر ترى ان جمهور المصنفين في معتقد اهل السنة والجماعة هو المصنف في هذه الرسالة

42
00:15:23.750 --> 00:15:51.450
يذكرون المسائل التي هي محل نزاع من جهة تفاصيلها فمثلا قد يقول قائل ان مسائل الربوبية بل وحتى مسائل الالوهية لا نراها تفصل مع كتب او في الكتب التي تذكر معتقد اهل السنة والجماعة. صحيح ان ثمة كتبا من كتب اهل السنة

43
00:15:51.450 --> 00:16:08.500
مع مختصة بهذا الباب كتوحيد العبادة ففيه مصنفات كثيرة لكن اذا نظرت ما صنف في المعتقد وجدت ان هذه الكتب لا تذكر مسألة توحيد العبادة الا على قدر من الاجمال

44
00:16:09.400 --> 00:16:31.450
او ربما قد تستقرئها استقراءا ولا تذكر بالتصريح والمصنف في هذه الرسالة لا ترى انه شغل بتقرير هذه المسألة وكأن هذا اشارة والله اعلم ان السلف رحمهم الله ومن بعدهم من اتباعهم اشتغلوا بذكر الاصول التي

45
00:16:31.450 --> 00:16:57.900
صارت مورد نزاع وهذا يبين ان توحيد الربوبية من جهة حقائقه وان شئت التعبير الادق من جهة نتائجه ليس مورد نزاع فان هذا الاصل من حيث هو كلي. تعلم ان المشركين كانوا مقرين به وان كان يقع لهم انحراف عن بعض

46
00:16:57.900 --> 00:17:20.200
اصيلة بما هو من الشرك لكن مسألة الربوبية مسألة لم يشتغل السلف رحمهم الله بتفصيلها وتقريرها. كمسألة اثبات وجود الله وان انه الخالق وانه الملك وانه المدبر الى غير ذلك. وان كانوا فصلوا باب الاسماء والصفات الذي حقيقته انه من اخص

47
00:17:20.200 --> 00:17:49.400
مقامات الربوبية لله سبحانه وتعالى فتعلم ان غرضهم بتفصيل مسألة الاسماء والصفات هو بيان ان الله سبحانه وتعالى متصف بهذه الصفات وانها صفات تقوم بذاته. وهذا درء قول الذي احدثته الجهمية والمعتزلة من القول بان الرب سبحانه لا يقوم بذاته شيء من الصفات

48
00:17:50.650 --> 00:18:07.650
وان كانت سائر طوائف المسلمين تثبت ما هو من احكام الصفات والا فان من نفى الصفات اي من نفى قيام الصفات بالذات ونفى احكام الصفات فان هذا لا يكون من الاسلام في شيء

49
00:18:07.650 --> 00:18:27.650
بل ولا ينتسب الى ديانة نبي من الانبياء صدقا. ولهذا فان الجهمية والمعتزلة وان قالوا ان الرب وتعالى لا يقوم بذاته صفة العلم او القدرة او السمع او البصر او ما الى ذلك فانه لا احد منهم يصف

50
00:18:27.650 --> 00:18:47.650
الله سبحانه وتعالى بضد ذلك. فانهم وان لم يقولوا بانه يقوم بذاته العلم فانهم لا يصفونه بايش؟ بالجهل وهلم جرا. وايضا فانهم يثبتون احكام الصفات. فانهم يثبتون احكام الصفات اي كون

51
00:18:47.650 --> 00:19:07.650
ربي سبحانه وتعالى لا يعزب عنه شيء. فهذا المعنى من جهته حكما تثبته الجهمية والمعتزلة وسائر من نفى الصفات ان كانوا لا يثبتونه صفة يقوم بذات الرب سبحانه. فاذا باب الربوبية لم يشتغل الائمة بتفصيل

52
00:19:07.650 --> 00:19:27.650
كمسألة وجود الله ونحوها لان القرآن نفسه لم يذكر هذه المسألة على التفصيل التقرير للمؤمنين باعتبارها مسألة فطرية. وباعتبارها محل اقرار عند جمهور الناس. وان كان كما اسلفت يقع للمشركين

53
00:19:27.650 --> 00:19:54.750
اختلاف او انحراف بل شرك في بعض تفاصيل الربوبية واما مسألة الالوهية وهي افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة. فهذه المسألة ترى ان القرآن اذا ذكر معتقد وذكر اصول الدين فان اخص مسألة تذكر في كتاب الله سبحانه وتعالى هي افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة

54
00:19:54.750 --> 00:20:14.000
وتعلم ان مشرك العرب كانوا مخالفين في هذا الاصل بل هو اصل مخالفتهم. وهم وغيرهم من المخالفين للرسل بل لو قلنا ان العرب لم يكونوا على اظهار للمخالفة في مسائل الاسماء والصفات

55
00:20:14.200 --> 00:20:34.200
بل كان القرآن بين ظهرانيهم يسمعونه ومع ذلك لم يعترضوا على النبي صلى الله عليه وسلم بشيء في باب الاسماء والصفات او ان العقل يمنع شيئا من ذلك. وهذا المعنى من جوابات اهل السنة والجماعة

56
00:20:34.200 --> 00:20:51.150
المعتزلة والجهمية الذين زعموا ان العقل يمنع ثبوت هذه الصفات فان العرب لم يعترضوا على شيء من هذا بما يقال انه من الطرق العقلية التي لا تختص بامة من الامم

57
00:20:51.950 --> 00:21:08.000
ولكن الذي ذكر في القرآن على التفصيل هو توحيد العبادة الذي هو افراد الله سبحانه وتعالى. فهنا يقال هل توحيد العبادة من المسائل التي حدث فيها نزاع بين اهل القبلة

58
00:21:08.250 --> 00:21:28.250
هنا جهتان الجهة الاولى ان يقال ان هذه مسألة حدث فيها نزاع نظري. الجهة الثانية ان يقال ان هذه المسألة حدث فيها انحراف عند كثير من الطوائف. اما على الاعتبار الاول فيقال

59
00:21:28.250 --> 00:21:48.250
ان هذه المسألة باعتبار اصولها مسألة محكمة. ان هذه المسألة باعتبار اصولها مسألة محكمة بمعنى انه لم يسوغ الشرك على الاطلاق او يبطل التوحيد على الاطلاق احد من الطوائف ابطال النظرية

60
00:21:48.250 --> 00:22:10.100
نعم وقع في كلام بعض علماء السنة والجماعة من المتأخرين ومن اخصهم الامام ابن تيمية رحمه الله ان متكلمين لم يشتغلوا بتقرير توحيد الالوهية. وهذا حق فانك اذا نظرت كتب المتكلمين من سائر طوائف

61
00:22:10.100 --> 00:22:30.100
او من سائر طوائف المتكلمين لا ترى ان هذا التوحيد لهم اشتغال بتقريره. ولكن فرق بين كون القوم لم اشتغلوا بتقريره فهذا لا شك انه تقصير. ولا شك انه افتيات عن الاصول. وبين كون القوم لا يقرون به. او

62
00:22:30.100 --> 00:22:50.300
حتى لا يعرفونه. ولهذا اذا قيل ان المتكلمين لا يعرفون هذا التوحيد. فهذا على هذا الاطلاق ليس بصحيح هذا على هذا الاطلاق ليس بصحيح الا اذا فسر بمعنى صواب. فما معنى انهم لا يعرفونه؟ هل معناه انهم لا يفرقون

63
00:22:50.300 --> 00:23:14.050
بين توحيد الله والشرك به هذا لم يقع لطائفة من الطوائف بل ترى ان الرازي مثلا وهو من متكلمة المتأخرين من الاشاعرة اذا ذكر بعض الشرك الاكبر ذكر ان هذه كفر وخروج من الملة باجماع طوائف المسلمين او باجماع المسلمين. فاذا يقال

64
00:23:14.050 --> 00:23:37.450
ان الذي وقع عند طوائف المتكلمين هو عدم تحقيق لهذا الاصل الشريف وهو توحيد العبادة فهم لم يشتغلوا بتقريره وبيانه والدعوة اليه لم يشتغلوا بتقريره وبيانه والدعوة اليه والدفاع عنه. هذا حق قصر فيه هؤلاء المخالفون وليس

65
00:23:37.450 --> 00:24:01.300
هذا هو اول تقصيرهم او خروجهم عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم. واما ان القوم ينكرون او لا يؤمنون به او الى ذلك من المعاني فهذا ليس بصحيح ولم يقع لطائفة من الطوائف من اهل الكلام انها نظرت في كتب في كتبها مسائل الشرك واقرتها وابطلت مسائل توحيد

66
00:24:01.300 --> 00:24:31.450
العبادة وردتها فاذا هذا الاصل وهو توحيد العبادة من جهته اصلا نظريا آآ لم يقع فيه اختلاف نظري ولكن الذي وقع هو انحراف في تطبيقه وتحقيقه وهذا الانحراف جمهوره وقع عند القاصدين الى مسائل العمل. ممن دخل في التصوف او العبادة او ما

67
00:24:31.450 --> 00:24:51.450
ذلك فان جمهور هؤلاء العباد المتأخرين المنحرفين عن سبيل السنة والجماعة او اه من يتبعهم من العامة يقع لهم انحراف او تقصير في هذا التوحيد. فضلا عن غير الصوفية وهم الشيعة. فان هؤلاء ايضا

68
00:24:51.450 --> 00:25:11.450
منحرفون في كثير من مسائل هذا التوحيد. فاذا ان هذا التوحيد وقع فيه بين طوائف المسلمين انحراف فهذا لا شك يوجد عند كثير من هذه الطوائف انحراف يصل الى حد الشرك الاكبر احيانا. لكنه يقرر بوجه من

69
00:25:11.450 --> 00:25:31.450
ليس على جهة كونه شركا اكبر مضادا للتوحيد بل كما قال شيخ الاسلام رحمه الله انما يقع من المخالفة في العمل عند طائفة من هؤلاء يحسبون انها من الايمان التي بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم. قال مع انه

70
00:25:31.450 --> 00:25:51.450
بالضرورة انها من الشرك الذي بعث النبي صلى الله عليه واله وسلم بابطاله. فاذا هذا انحراف شائع اما شركا اصغر واما بدعا بل وتارة يكون شركا اكبر. وهذا الانحراف ليس مخصوصا بهؤلاء وهؤلاء

71
00:25:51.450 --> 00:26:19.400
بل حتى عند كثير من المتكلمين يقع شيء من ذلك في بعض المسائل ولا سيما بعدما دخل علم او بعدما امتزج كثير من مسالك الصوفية بمسالك المتكلمين فانك اذا نظرت اول من احدث النظر وعلم الكلام من ائمة الجهمية والمعتزلة وجدت انهم بعيدون

72
00:26:19.400 --> 00:26:43.900
عن المسالك العبادية مسالك العمل ولهذا ليس بينهم وبين الصوفية شيء من التوافق. حتى بدأ هذا العلم اعني علم الكلام يقرب الى التصوف وبدأ التصوف يقرب اليه وكان لهذا موجبات. من اخصها ظهور المعتزلة البغدادية في بغداد الذي

73
00:26:43.900 --> 00:27:03.900
كانوا متشيعا لعلي ابن ابي طالب. فحصل بين التشيع وبين الاعتزال قدر من التآلف والاختلاط الا تعلم ان اصول الشيعة كان على مذهب التشبيه في الصفات. ثم انحرفوا الى مذهب التعطيل على طريقة معتزلة

74
00:27:03.900 --> 00:27:23.900
بغداد فهذا التوالف مع ما هو معروف عند الشيعة من الغلو في مسائل العمل في ال البيت كالحسين ابن علي وغيره جعل مسائل النظر تدخل على هذه المسائل الاخرى من العمل فجعل اوصار هذا الانحراف النظري يشاركه

75
00:27:23.900 --> 00:27:54.750
انحراف في مسائل ايش العمل ثم لما حدثت المتفلسفة المحضة اي ظهر الفلاسفة الذين يصرحون بالفلسفة ويجعلونها طريقا صريحا لهم ولا سيما فلاسفة المشرق ابي نصر الفارابي الحسين ابن عبد الله ابن سينا وامثال هؤلاء. فان هؤلاء لما ظهروا كان من طرقهم التي احدثوها

76
00:27:54.750 --> 00:28:14.750
ان الناظر لا يلزم بالضرورة ان يكون له اخذ واحد بل يكون له اخذ من جهة النظر واخذ من جهة العمل او بعبارة اكثر وضوحا نقول ان هؤلاء لما ظهروا قرروا طريقا مخترعا وهو ان

77
00:28:14.750 --> 00:28:34.750
ان المذهب الشخصي للواحد اي المعتقد للشخص الواحد لا يلزم ان يكون معتقدا واحدا بل يكون متعددا ومن هنا ترى ان ابن سينا في بعض كتبه رجلا عقلانيا نظريا يأخذ الطريقة العقلانية التجريدية المبالغة

78
00:28:34.750 --> 00:28:57.050
العقلانية والتجريد حتى لا يعتبر كثيرا من ادلة العقل وهي الادلة الحسية وما الى ذلك. معتبرا ان هذه كما يزعم عن ارسطو وغيره هي من الدلائل الخطابية او من الدلائل الجدلية وان برهان اليقين لا يكون بمثل هذه الدلائل. فاذا

79
00:28:57.050 --> 00:29:17.050
واستعمل طريقة التجليد العقلي الغالية في الاخذ بالعقليات والبعد عن مسائل الحس وما يتعلق وترى ان الرجل نفسه اعني ابن سينا في كتب اخرى له تراه رجلا صوفيا اشراقيا يعتبر مسائل النفس

80
00:29:17.050 --> 00:29:44.950
والعمل وما الى ذلك ويبتعد عن مسائل النظر والعقل هذا التعدد او الاختلاط بعبارة ربما اجود عند هؤلاء المتفلسفة لم يقتصر عليهم. فلما جاء المتكلم من وكان خلق منهم قد اشتغل بالفقه وخلق منهم قد اشتغل بعلم الكلام وخلق منهم قد اشتغل بعلم الحديث ترى ان

81
00:29:44.950 --> 00:30:14.950
هؤلاء الاتباع لمذاهب متكلمة الصفاتية صاروا على مثل هذه الانحاء. فجاء مثلا ابو حامد الغزالي وهو من متكلمة الاشعرية من اصحاب ابي المعالي الجويني الذي صرف المذهب الاشعري عن صورته الاولى التي كان عليها الاشعري ومتقدمو اصحابه. وانحرف به انحرافا باطلا. وان كان المذهب من اصله ليس

82
00:30:14.950 --> 00:30:34.950
اهل السنة المحضة. لكن لما جاء ابو حامد الغزالي وضع هذا المنهج له وذكره في كتابه ميزان العمل وصرح الغزالي وهو من الشافعية المعتبرين في فقههم وفي اصولهم صرح بان المذهب ليس واحدا

83
00:30:34.950 --> 00:30:54.950
بل ثمة المذهب الجدل وثمة المذهب اليقين وثمة المذهب العام. فجعل علم الكلام هو مذهب للجدل والدفع عن عقيدة المسلمين كما يقول. وجعل المذهب اليقين هو طريقة التصوف. وهذا سر كما يقول ابو حامد

84
00:30:54.950 --> 00:31:22.150
بين العبد وبين ربه. وجعل مذهبا ثالثا للعامة. يخاطب به العامة من الناس الذين لا يعرفون طريق خبر ولا يؤهلون لطريق اليقين والتصوف اذا نقول ان هذه الطريقة التي كررها الغزالي في كتبه انتشرت عنده وعند غيره. ومن هنا يعلم

85
00:31:22.150 --> 00:31:54.950
ان آآ الانحراف لم يدخل عن الانحراف في توحيد العبادة لم يختص بالصوفية فقط او في الشيعة بل وقع حتى عند بعض النظار الذين كرروا مثل هذه المسائل نعم ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من غير تحريم

86
00:31:54.950 --> 00:32:14.950
ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. بل يؤمنون بان الله تعالى المصنف من الايمان بالله. وترى ان المصنف يستعمل طريقة الادخال على هذا الاصل الشريف الذي هو اخص الاصول وهو الايمان بالله سبحانه وتعالى. قال ومن الايمان

87
00:32:14.950 --> 00:32:34.950
بالله الايمان بما وصف به نفسه. وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم. وترى ان المصنف استعمل لفظ الوصف مع ان هذا اللفظ لم يرد في القرآن. وايظا فان جمهور الحديث المروي عن النبي

88
00:32:34.950 --> 00:32:54.950
صلى الله عليه وسلم لم يذكر فيه هذا الحرف الا في بعض الروايات التي اختلف مولدها عند المحدثين بمعنى انه قد الجزم بان هذا التعبير هو الحرف الذي عبر به النبي صلى الله عليه وسلم. ومن هنا فان ابا محمد بن حزم رحمه

89
00:32:54.950 --> 00:33:15.350
الله لما ذكر في كتابه الفصل ما يتعلق بمعتقد اهل السنة والجماعة في مسائل الاسماء والصفات كان مما ذكره ان هذا اللفظ لفظ مخترع وانه لا يضاف الى الرب سبحانه وتعالى لانه لم يرد في الكتاب والسنة. وهذه

90
00:33:15.350 --> 00:33:35.350
طريقة متكلفة من ابي محمد ابن حزم. وينبه الى ان هذا الامام مع سعة علمه وسعة فقهه قبل ديانته رحمه الله الا انه لما ذكر تقرير المعتقد عند اهل السنة والجماعة اختلط الامر عليه في كثير من الابواب

91
00:33:35.350 --> 00:33:55.350
ولهذا اذا قيل هل ابن حزم آآ سني او سلفي مع ان هذا السؤال لا اراه فاضلا ان يتتبع الاعيان من اهل العلم بمثل هذه السؤالات الا من تميز حاله وفي الغالب ان من تميز حاله لا يحتاج الى لا يحتاج الى سؤال

92
00:33:55.350 --> 00:34:15.350
لكن ان يتتبع ويشغل الامر هل ابن حزم او الحافظ او ما الى ذلك هل هم سلفية محضة ام لا او هم من اهل السنة نعم لا الى غير ذلك. هو من جهة الجواب العام فان ابا محمد ابن حزم من اهل السنة والجماعة. لكن لما قرر معتقد اهل السنة فهو

93
00:34:15.350 --> 00:34:35.350
من جهة ذم البدع والرد على اهل البدع من سائر الطوائف حتى الطوائف التي لم يغلظ عند المحققين من اهل السنة من المتأخرين في شأنها بدرجة التغليظ الذي قاله ابن حزم. وكذلك المقالات التي لم يغلظ في شأنها بعظ ائمة

94
00:34:35.350 --> 00:34:55.350
السنة والكبار ومع هذا فان ابن حزم في هذا الباب شديد التمسك. لدرجة انه وقع له قدر من الزيادة فيه اعني في امتداح والحث على التمسك بمذهب اهل السنة والجماعة والذم للمذاهب المخالفة فان من طرق ذمه

95
00:34:55.350 --> 00:35:15.350
انه يكفر بعض الاعيان من المخالفين. وهذه طريقة ليست مستعملة في كلام المتقدمين من السلف. كما انه يزيد في ذم بعض الاقوال بما لم يقع مثله في كلام السلف او كلام المحققين من اهل السنة والجماعة كشيخ الاسلام ابن تيمية فهو

96
00:35:15.350 --> 00:35:35.350
في باب الانتساب وفي باب الامتحان لمذهب اهل السنة والجماعة محقق بل عنده زيادة في التحقيق ايضا لكنه في باب التقرير وهذه مسألة احب ان ينتبه لها ولا سيما عند المتأخرين ان ثمة فرقا بين الامتحان

97
00:35:35.350 --> 00:35:55.350
وبين التقرير فان طائفة من المتأخرين من اصحاب الائمة ينتحلون السنة والجماعة ولكنهم يقصرون عند ففرق بين مقام انتحال المذهب اي الانتساب اليه والولاء له والذم لمخالفه فهذا طريقة في

98
00:35:55.350 --> 00:36:16.550
انها سهلة التحصيل. لكن الشأن الاعظم هو في تقرير جمل الحق وتفاصيلها  فاذا انتهى ابو محمد ابن حزم الى التفاصيل فانه يبتعد في بعض الابواب. ومن اخص ذلك بل اخص باب غلط فيه ابن حزم

99
00:36:16.550 --> 00:36:46.550
هو باب الاسماء والصفات فانه انتهى اختصارا للوقت نقول انه انتهى فيه الى طريقة مركبة او انتهى فيه الى نتيجة مركبة من مقالات اهل السنة والجماعة ومن مقالات المعتزلة بعض طرقه كما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله بعض طرق ابي محمد ابن حزم هي من طرق الفلاسفة

100
00:36:46.550 --> 00:37:06.550
لم تصرح بها حتى المعتزلة. فاذا قوله في هذا قول مختلف مركب من غير مادة فهو قول ملفق ولهذا لا يعتبر قوله في باب الاسماء والصفات وغلطه في هذا الباب اكثر من صوابه. ولكن

101
00:37:06.550 --> 00:37:26.550
رحمه الله في باب الايمان والاسماء والاحكام قال كلاما حسنا وذكر معتقد اهل السنة والجماعة بصورة حسنة وان حتى في هذا الباب اعني باب الاسماء والاحكام ومسمى الايمان عنده غلط فيه ولكن صوابه يغلب على غلطه

102
00:37:26.550 --> 00:37:46.550
كثيرا في مثل هذا الباب فطريقته ليست منتظمة على جهة واحدة. وعند التحقيق فان ابا محمد رحمه الله ليس ممن يؤخذ عنه التفاصيل. وكأن هذا والله اعلم هو المنهج اللائق بهذا الامام. اه حتى في فقهه فانه رجل

103
00:37:46.550 --> 00:38:06.550
في النظر والبحث تتبع الدليل. ولكن من جهة منهجه الفقهي فضلا عن منهجه العقدي فانه يقع فيه تقصير كثير ولهذا فان من اعتبر منهجه رحمه الله على طريقة الاستفادة بعد النظر الفقهي او النظر العقدي فيها

104
00:38:06.550 --> 00:38:26.550
قال السلف او في اقوال الفقهاء من اصحاب المذاهب الاربعة وائمة الاجتهاد من متقدم السلف فانه يقع له استفادة فاضلة في كلام ابن حزم من تبيين بعض الادلة او التعليق عليها او حسن الاستدلال او حسن المعارضة او ما الى ذلك. واما من توحد

105
00:38:26.550 --> 00:38:46.550
بطريقة ابن حزم في الفقه فضلا عن الاعتقاد فانه في الغالب يقع عنده كثير من الغلط والشذوذ والتقصير فان طريقته حتى الفقهية مبنية على اصول آآ الذي يعجب منه ان من يتوحد عليها لا يوافق

106
00:38:46.550 --> 00:39:13.300
ابا محمد عليها فمثلا ابن حزم لا يعتبر القياس ومع ذلك فان من يتوحد عند طريقته في الفقه لابد ان يكون معتبرا لطريقته في ايش؟ في الاصول لابد ان معتبرا لطريقته في الاصول فانه يرجح كثيرا من المسائل باعتبار ان الدليل المقول فيها عند الفقهاء هو وجه من القياس والقياس

107
00:39:13.300 --> 00:39:41.250
ليس معتبرا في الاستدلال عنده. فلابد لمن وافقه على ترجيحه ان يكون في الجملة على مادته من جهة ان القياس ليس معتبرا في الاستدلال. هذا شأن عام ينبه اليه فالمقصود ان المصنف قال ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه. من اصول اهل السنة والجماعة

108
00:39:41.250 --> 00:40:01.250
ان الله سبحانه وتعالى موصوف بصفات الاثبات منزه او موصوف بصفات الكمال منزه وصفات النقص وهذا الاثبات كما قال الامام احمد لا يوصف الله الا بما وصف به نفسه او وصف

109
00:40:01.250 --> 00:40:27.000
به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز القرآن والحديث. وهذا كله خبر في كتاب الله سبحانه وفي سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم هذا الاصل الذي هو من اشرف واخص اصول اهل السنة والجماعة الاصل انه اصل فطري باعتبار

110
00:40:27.000 --> 00:40:47.000
جملي الكلية وهو ايظا اصل عقلي باعتبار جمله الكلية وكثير من التفاصيل ايظا وهو اصل مفصل باعتبار دليل السنة. ولهذا كما اسلفت ان المشركين الذين بعث النبي صلى الله عليه

111
00:40:47.000 --> 00:41:08.550
فيهم من اجناس الكفار لم يقع عندهم اعراض عن هذا التوحيد. او ابطال لاسماء الرب سبحانه وتعالى وصفاته  ومن هنا تعلم ان هذا التوحيد هو الاصل في معتقد المسلمين. وان الخروج عنه هو من الخروج عن صريح الكتاب والسنة

112
00:41:08.550 --> 00:41:37.800
وعند هذه الجملة العامة احب ان اعلق على مسألة اول ما ظهر الخلاف في مسائل اصول الدين وكيف تسلسل هذا الخلاف والمعارضة لمنهج السلف رحمهم الله فيقال ان النبي عليه الصلاة والسلام لما توفي لم يقع بين المسلمين اختلاف في مسائل اصول الدين

113
00:41:37.800 --> 00:41:57.800
نعم قد حدثت الردة وارتد كثير من قبائل العرب وقاتلهم الصديق في القتال المعروف بقتال المرتدين لكن لم يحدث نزاع في مسائل اصول الدين بين المسلمين لا في المدينة النبوية ولا في بوادي العرب. حتى جاءت خلافة عمر

114
00:41:57.800 --> 00:42:28.200
واسلمت كثير من البلاد. التي لم تكن كالجزيرة العربية من جهة انها او ان قوم اميون. ففتحت العراق وبلاد اخرى. فهذه الفتوح التي انتشرت اهلها كانوا اصحاب علم سابق واصحاب نظر سابق واصحاب ديانات سابقة. ومن هنا فان هذه البلاد

115
00:42:28.200 --> 00:42:48.200
التي فتحت زمن عمر رضي الله تعالى عنه وامتد بعظ الفتح في زمن او بعظ الفتوح في زمن عثمان وخلافته رظي الله عنهم هذه البلاد وان قيل ان اهلها اسلموا. فان هذا من جهة الجملة. فان اسلامهم لا يستلزم انهم

116
00:42:48.200 --> 00:43:08.200
واصبحوا من اهل الايمان والتحقيق. فان الله قال عن العرب قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا البلاد اسلموا اسلاما عاما وكثير منهم صار من المؤمنين الصادقين ومن اولياء الله سبحانه وتعالى

117
00:43:08.200 --> 00:43:35.300
لكن في كثير منهم تقصير وفسوق وظلم وغير ذلك ومع هذا فكما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله ان النفاق قد وجد في المدينة النبوية قال فان النفاق العلمي قد في مثل هذه الامصار العراقية والشامية وغيرها التي فتحت زمن الخلافة الراشدة. فهذه الامصار

118
00:43:35.300 --> 00:44:04.450
من اهلها عندهم قدر من عدم التحقيق في هذه الابواب الشرعية وبما ان هذه البلاد آآ كان عندها شيء من الثقافات السابقة. فانك تعلم ان اعالي العراق فارس كانت موطنا للفلسفات. فلسفات اليونان التي في اعالي العراق وفلسفات الفرس وفلسفة الهند وهي

119
00:44:04.450 --> 00:44:27.150
فلسفات متداخلة هذه الفلسفات والاقوال والطرق بقي فيها شيء وبقي قوم على اصل دينهم وملتهم. لم يدخلوا دين الاسلام الى غير ذلك  فهذا الاسلام المقول والمعروف تاريخيا هو اسلام عام. لا ينكر لكن يقال انه لا يعني التحقيق

120
00:44:27.250 --> 00:44:47.600
بل فيهم المقصر وفيهم الظالم وفيهم الفاسق وفيهم المنافق النفاق العلمي وما الى ذلك ومن هنا فان اول نزاع حدث في مسائل اصول الدين هو نزاع الخوارج لما خرجت الخوارج وكفرت مرتكب الكبيرة من المسلمين

121
00:44:48.300 --> 00:45:06.200
ليس ثمة غرض في التعليق على قول الخوارج ولكن لا ينكر لكن يقال انه لا يعني التحقيق بل فيهم المقصر وفيهم الظالم وفيهم الفاسق وفيهم المنافق النفاق العلمي وما الى ذلك

122
00:45:07.250 --> 00:45:25.400
ومن هنا فان اول نزاع حدث في مسائل اصول الدين هو نزاع الخوارج لما خرجت الخوارج وكفرت مرتكب الكبيرة من المسلمين ليس ثمة غرض في التعليق على قول الخوارج ولكن

123
00:45:25.600 --> 00:45:44.700
يقال ان الخوارج لم تأخذ هذه المقالة وهي القول بان مرتكب الكبيرة كافر لم تأخذ هذه المقالة من ديانة سابقة او نظرية من النظريات المعروفة بالديانات المخالفة لدين الاسلام او حتى لدين المرسلين

124
00:45:45.350 --> 00:46:03.550
بل هي مقولة دخلت على الخوارج اعني مقولة ان مرتكب الكبيرة كافر دخلت على الخوارج لموجبات اخصها الطعن في السنة النبوية. حيث لم يعتبروا رواية الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك عدم

125
00:46:03.550 --> 00:46:23.550
الفقه في كتاب الله سبحانه وتعالى والا لو اعتبرت الخوارج الاولى القرآن فان القرآن صريح في ان اهل الكبائر ليسوا كفارا. الا ترى ان الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما

126
00:46:23.550 --> 00:46:45.600
جلة ولو كان الزنا كفرا لكان حكمه في كتاب الله ايش؟ القتل لانه من بدل دينه فاقتلوه. الا ترى ان الله سبحانه وتعالى يقول في قتل العمد فمن عفي له من اخيه شيء فسوغ العفو فيه ومع ذلك جعل

127
00:46:45.600 --> 00:47:05.600
اخا ولم يسقط عنه حق الاخوة الا ترى ان الله يقول السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما ولم يأمر بالقتل من باب الردة الى غير ذلك فنقول ان الخوارج ليسوا معذورين في مسألة السنة بل حتى القرآن وهذا من

128
00:47:05.600 --> 00:47:25.250
الاحكام العامة انه لو فرض جدلا ان القوم من سائر الطوائف الخوارج او اه غيرهم لم تنضبط عندهم السنة كما انضبطت عند السلف. فان سائر الاصول التي ظلوا فيها محققة في كتاب الله سبحانه وتعالى

129
00:47:26.150 --> 00:47:44.500
السنا نقول ان القول في الاسماء والصفات وفي القدر وفي الشفاعة وفي الايمان ومسماه وفي الاسماء والاحكام وغيرها هي صريحة في كتاب الله. وان كانت صريحة في سنة النبي عليه الصلاة والسلام

130
00:47:44.950 --> 00:48:05.550
فالمقصود ان مقولة الخوارج هي في هذا الوجه. مع ما في نفوسهم من التحريم. مع ما في نفوس الخوارج من التحريم والشدة فانهم قوم فيهم شدة وتحريب طبعا. ولهذا فان هذه الطباع لم يقيدوها

131
00:48:05.550 --> 00:48:27.350
هده الشارع وهدي الشريعة جاءت بان تكفى النفوس عن طباعها فان النفوس تميل الى هذا التحريم. والله لما ذكر الانسان من جهة قال وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا. فاذا انفك الانسان عن هدي الرسالة فانه يميل الى التحريم

132
00:48:27.350 --> 00:48:47.950
والى الشدة والى طريقته التي هي كاملة فيه فهذا غلطهم. ظهرت الشيعة في ذلك التاريخ وظهر ثلاث اصناف من الشيعة مفضلة لعلي لم تسب ابا بكر وعمر واش ظهرت الشيعة السابة وهؤلاء وهؤلاء

133
00:48:47.950 --> 00:49:08.650
نقول انهم من اهل الاهواء وما الى ذلك ولكن ظهرت الشيعة المؤلهة لعلي ابن ابي طالب وهذا القول كما اسلفت انه قول ليس له مورد من الاشتباه في النصوص او في الاسلام او في حقوق اهل البيت او نحو ذلك

134
00:49:09.950 --> 00:49:38.000
وهذه الطريقة التي نتدرج في ذكرها الان احب ان نصل فيها الى نتيجة وهي ان البدع المخالفة للسنة او البدع المخالفة لمذهب السلف تنقسم في الجملة الى قسمين بدع لم تنقل من خارج الاسلام الى الاسلام. وانما هو ظلال وعدم

135
00:49:38.000 --> 00:50:00.150
ابتداء من اصحابها في فهم كتاب الله والاخذ بهدي الرسول واصحابه كبدعة الخوارج وجمهور بدع المرجئة ونحو ذلك. هذه بدع لا نقول انها بدع منقولة بل هي ضلال وبدعة ولكنها تقصير

136
00:50:00.500 --> 00:50:32.600
في الفقه تقصير في الاقتداء تقصير في العلم الى غير ذلك والقسم الثاني بدع ليس فيها اثارة من هدي الرسالة بل هي بدع منقولة وان كان اصحاب ولما نقلوها بما يظهرونه وينتسبون به الى الاسلام استعملوا معها جملا من جمل القرآن

137
00:50:32.600 --> 00:50:59.750
فليست البدع المخالفة وجها واحدا وهذا يقودنا بعد ذلك الى مسألة احكامها فالقسم الثاني هي بدع منقوذة. كبدعة الشيعة المؤلهة لعلي ابن ابي طالب. فان هذه البدعة لا يجوز بل ولا يعقل ان يقال من اين اشتبه لهم هذا الامر

138
00:51:00.100 --> 00:51:20.100
وهؤلاء ليسوا مسلمين ولا من الاسلام ولا من اليهودية ولا من النصرانية في شيء. هؤلاء قوم نقلوا هذا من احد الفلسفية التناسقية الموجودة في بلاد فارس. وهي موجودة الى الان في بلاد الهند. ولهذا ترى ان اصحابها

139
00:51:20.100 --> 00:51:48.300
ممن يميلون الى هذا المذهب ينتحلون مثل هذا القول. ومسألة تناسخ الارواح نظرية مغلقة في التاريخ عند كثير من اهل المشرق من عبدة الاوثان الغاليين في شركهم ووثنيتهم ومن البدع التي ظهرت وحين نقول انها بدع باعتبار الاسم العام اي انها حدثت او بذعت واخترعت

140
00:51:49.000 --> 00:52:11.600
بدعة القدرية الغلاة. الذين قالوا ان الله سبحانه لا يعلم افعال العباد الا عند كونها فلم يثبتوا العلم السابق فمن لم يثبت العلم السابق فهو ليس من الاسلام في شيء. وبدعته هذه بدعة منقولة. كان عليها طائفة من فلاسفة

141
00:52:11.600 --> 00:52:32.700
في اليونان فيما اذا تكلموا في مسألة الواحد الاول وهل المعدوم يمكن العلم او لا يمكن العلم؟ فتجد انهم يقولون ان المعلومة شيء لا يمكن العلم الى اخره المقصود كنتيجة ان بدعة القدرية الغالية هي من بدع الزنادقة المحضة

142
00:52:33.000 --> 00:52:53.000
واصحابها كفار باجماع اهل السنة والجماعة بل وباجماع المسلمين حتى القدرية منهم. وهذا من طريف فان ائمة القدرية من غير الغلاة هم المعتزلة. اليس كذلك؟ ومع ذلك فان ائمة المعتزلة كالقاضي

143
00:52:53.000 --> 00:53:16.350
عبدالجبار في كتبه يصرح بان القدرية الغالية اي الذين ينكرون علم الرب بما سيكون يصرح بانهم كفار وان الملة بريئة منهم ومن البدع المنقولة. وهي اشكل هذه البدع لكونها اختلطت على كثير من القاصدين الى السنة والى

144
00:53:16.350 --> 00:53:41.500
بدعة تأليه علي ابن ابي طالب وبدعة القدرية الغلاة لم تختلط على احد. فلم ينتحلها الا الزنادقة ولكن ظهرت بدعة منقولة ولكن شأنها يختلف عن ما سبق باعتبار ان شأنها اشتبه على كثير من الطوائف فيما بعد

145
00:53:41.500 --> 00:53:59.450
دخلت على بعض من لا يصح ان يضاف الى الزندقة والالحاد وهي بدعة نفي الصفات هذه البدعة لا اصل لها في كتاب الله ولا في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. بل يقال انها لا اصل لها حتى في العقل

146
00:54:00.600 --> 00:54:23.800
وانما هي نظرية منقولة نقلها ائمة النظار الذين حدثوا في الدولة الاسلامية الاموية اذ ذاك احدثها النظار وهي عبارة عن نظرية منقولة من الفلسفة اليونانية وبخاصة من فلسفة الاستوطاليس. واذا قرأت

147
00:54:23.800 --> 00:54:49.700
فلسفته وجدت انها تنتهي الى نفس الطريقة التي يذكرها الجهم والجعد ومن بعدهم آآ ابو الهذيل العلاف وابراهيم بن وامثال هؤلاء من ائمة النظر من الجهمية والمعتزلة ومن هنا ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قولا في درء تعارض العقل والنقل يقول ان سائر البدع التي حدثت بين اهل

148
00:54:49.700 --> 00:55:09.000
قبلة يقع عند اصحابها استدلال بالكتاب والسنة واشتباه في بعض مواردها الا بدعة الجهمية. ولهذا كان من فقه بعض المتقدمين من السلف كابن المبارك انه اخرج الجهمية عن اهل القبلة

149
00:55:09.150 --> 00:55:24.600
وهذا لا يلزم منه ان عبد الله ابن المبارك رحمه الله يرى ان كل من وقع له قول من اقوال الجهمية وقال انه لا يضاف الى اهل القبلة ولا يضاف الى المسلمين

150
00:55:24.850 --> 00:55:47.100
بل هذا من تحقيقه ان هذه البدعة بدعة دخلت على المسلمين من مذهب وثني كافر بمسائل فضلا عن الالوهية ولهذا لما جاء من صرح بمسائل نفي الصفات وهو ابن سينا وابو نصر الفارابي لما جاء

151
00:55:47.100 --> 00:56:07.100
يصرحون بهذا المذهب بعد ان كان المتكلمون يجملون هذا القول ولا يصرحون بالانتساب لائمة الفلاسفة اليونان لما جاء المصرحون بهذا المذهب في القرن الرابع وما بعده وجاء ابو الوليد بن رشد مع فقهه وانتسابه للشريعة لكنه

152
00:56:07.100 --> 00:56:35.200
انتحل طريقة الفلسفة المحظر. صرحوا بان نفي الصفات على هذه الطريقة التجريدية هي الطريقة التي كان وارسطو في كتبه فاذا هذا مذهب من قول ولهذا نقول وكأن هذا من التعليق على اه ما سبق القول فيه في المجلس الاول في مسألة فهم السلف الصالح. حين قلنا

153
00:56:35.200 --> 00:56:57.800
ان هذا القيد قيد حسن بياني لكنه من قال انه على الكتاب والسنة وهو يعرف انه من اصحاب السنة والجماعة لا استدركوا عليه من قال انه في معتقده على الكتاب والسنة وسكت عند هذه الجملة فهذا لا يصح ان يستدرك عليه ويقال انه لم يذكر الجملة

154
00:56:57.800 --> 00:57:13.800
الثالثة وهي فهم السلف الصالح الا كما اسلفت اذا كان المقام يستوجب ذلك كالبيان في مقام خاص او كان القائل لهذا الكلام يعرف عنه اسقاط فهم السلف او اسقاط الاجماع

155
00:57:13.900 --> 00:57:34.000
والا فانها لو استدركنا هذا الاستدراك لاستدركنا على جمهور الائمة المتقدمين. فانك ترى انه يقع في مهم ان السنة هي الكتاب ان ان طريقتهم هي الاخذ بالسنة اي لا يصرحون بمسألة

156
00:57:34.200 --> 00:57:50.600
الاجماع تارة يذكرونه وتارة يسكتون عنه وما الى ذلك لان ثمة تلازما فان من قال انه على الكتاب فانه ان لم يعتبر السنة فانه لم يعتبر الكتاب كما قال الله عن المشركين قل ان كنتم تحبون الله

157
00:57:50.600 --> 00:58:10.600
ايش؟ فاتبعوني يحببكم الله. وترى ان النبي صلى الله عليه وسلم وهو في خطبة الوداع التي شهدها الخاصة والعامة. يقول وقد تركت فيكم ان اعتصمتم لن تضلوا بعده كتاب الله. ولا يصح لاحد ان يقول لماذا لم تذكر السنة. ومثله اذا قيل الكتاب

158
00:58:10.600 --> 00:58:34.600
والسنة وهلم جرة. فالقصد ان هذا كلام شريف اعني التعليق على فهم السلف الصالح. لكنه من الامور البيانية التي لا تلزم الا اذا قام موجبها القصد ان بدعة نفي الصفات بدعة منقولة ولهذا يتعامل معها على انها من منكر القول وزوره

159
00:58:35.950 --> 00:58:55.950
ونقول ان الذين نظروا هذه البدعة فانك تعلم ان هذه البدعة احدثها الجعد والجهم وامثالهما. واذا قيل ان الجعد والجهم فهذا باعتبار العلم التاريخي. ان اول من نقلت عنه هذه البدعة هو الجهم والجعد. وان كان قد يكون في

160
00:58:55.950 --> 00:59:15.950
اصلهم او قبلهم بشيء يسير من تكلم بها ممن لم ينضبط النقل عنهم. لكن يعلم ان الذي نظرها وقررها واشاعها هم ائمة المعتزلة الذين انضبطت لهم مدرسة في العراق ودخلت على كثير من الامصار في بلاد ما وراء النهر وغير ذلك

161
00:59:15.950 --> 00:59:37.000
مع هذا يقال ان المعتزلة قبلا عن الجهمية الغالية الذين ينفون الاسماء والصفات لم يقع لهم في كتبهم انهم اعتبروا نفي صفة من الصفات باية من كتاب الله فضلا عن

162
00:59:37.000 --> 00:59:59.500
من سنة النبي عليه الصلاة والسلام بل نفيهم للاسماء والصفات او نفي المعتزلة للصفات كله معتبر بما يسمى دليل العقل وهو دليل الاعراب هذا الدليل لا احب ان استفصل فيه لكن اقول انه عبارة عن نظرية

163
01:00:00.100 --> 01:00:23.100
مولدة على احسن تقدير وما معنى هذا الكلام؟ ان هذا الدليل اذا نظرت فيه وجدت انه مركب من جمل شرعية عامة جمل عقلية عامة. لكن هذه الجمل العقلية الكلية او الجمل الشرعية

164
01:00:23.100 --> 01:00:46.000
ايها الكلية لا تؤثر في نتيجة هذا الدليل. انما المؤثر في نتيجة هذا الدليل هو القسم الثاني منه وهي المقدمات التفصيلية. هذه المقدمات متلقاة عن ارسطو او عن غيرها هذه مسألة لا نعنى بها كثيرا. المهم ان هذا

165
01:00:46.000 --> 01:01:06.000
الدليل دليل الاعراض دليل منقول. ولنا ان نقول من باب الاختصار ان الذين تكلموا في نفي صفات الرب سبحانه تعالى اما من الجهمية والمعتزلة واما من الفلاسفة المحضة كابن سينا وابن رشد وامثالهم

166
01:01:06.000 --> 01:01:26.000
في نفي ما هو من الصفات. واما في نفي ما هو من الصفات كمتكلمة الصفاتية من الاشعرية وغيرهم فان هذه الطوائف ولك ان تقول فان سائر الطوائف التي نفت الصفات هي ترجع الى

167
01:01:26.000 --> 01:01:49.500
من الادلة الفلسفية الكلية الدليل الاول ما يسمونه دليل الاعراب وهو اشهر هذه الادلة. والدليل وهذا هو المستعمل عند جمهور المعتزلة وجمهور متكلمة الصفاتية الدليل الثاني وهو دليل الترتيب وهو الغالب على طرق الفلاسفة تبني سينا وابن رشد

168
01:01:49.500 --> 01:02:19.850
الدليل الثالث دليل التخصيص وقد امتحنه بعض المتأخرين المتكلمة الصفاتية كابي المعالي الجويني ونحوه بل من العلم الذي يعلم آآ او ينبغي العلم به في ادراك حقيقة هذه البدعة وانما نعنى بادراك حقيقتها لان اذا ادركنا حقيقتها على التمام والتفصيل استغنينا عن مسألة الردود

169
01:02:19.850 --> 01:02:39.850
ايش؟ استغنينا عن مسألة ايش؟ الردود المفصلة. استغنينا عن مسألة الردود والصلاة بل من طريف الحال هو مما ينبغي العلم به ان دليل الاعراب ليس فقط الذي استدل به نفاة

170
01:02:39.850 --> 01:02:59.850
الصفات بل حتى المشبهة من المتكلمين قد استدلوا به. فان المتكلمين وان كان جمهورهم معطلة نافية الصفات الا ان خلقا منهم على طريقة التشبيه والتمثيل. وتعلم ان محمد بن كرام المجسم هو كان من ارباب

171
01:02:59.850 --> 01:03:29.850
علم الكلام وممن يعتبر دليل الاعراب. فاذا مدار اقوال المجسمة بل وحتى المشبهة كهشام ابن الحكم وامثاله من متقدمة الشيعة الرافضة مدار اقوال المشبهة والمجسمة وكذلك المعطلة من الصفات او ما هو منها مداره على دليل الاعراض في الجملة. ومتفلسفتهم يستعملون دليل التركيب وبعض

172
01:03:29.850 --> 01:03:53.700
اخريهم يستعملون دليل التخصيص فاذا هذا دليل فلسفي باعتبار جوهره وان كان فيه جمل عقلية كلية او فيه جمل شرعية كلية فان قال قائل وما هي الجمل الشرعية التي تطرأ في مثل هذه السياقات؟ قيل مثل قول الله تعالى ليس كمثله شيء

173
01:03:53.700 --> 01:04:13.700
فان هذه جملة كلية يستعملها معطلة الصفات بمثل هذا الدليل. واما تفاصيل الدليل وحقيقته فانه فلسفية منقولة ولهذا باختصار لنا ان نقول ان علم الكلام وان لم يكن فلسفة محضة

174
01:04:13.700 --> 01:04:33.700
وهذا من باب الضبط العلمي انه ليس فلسفة محضة بل فيه جمل من الشريعة وفيه جمل من العقل فهو ليس فلسفة محضة ولهذا ترى ان اصحابه تأولوا الشريعة والنصوص اليه. لكنه مولد من الفلسفة

175
01:04:33.700 --> 01:04:50.300
وما فيه من الجمل العقلية او الشرعية فانها ليست مؤثرة في الجملة في نتائجه. وانما نتائج هذا العلم من نفي صفات ربي سبحانه وتعالى وامثال ذلك هي معتبرة بالمقدمات الفلسفية

176
01:04:51.300 --> 01:05:12.250
ولا يعترض معترض بان ائمة النظار كثير من ائمة المعتزلة كانوا يردون على الفلاسفة بمسألة قدم العالم وغيرها فلا شك المتكلمين لهم ردود مشهورة على الفلاسفة. لكنهما ان ردوا عليهم الا انهم قد انتحلوا كثيرا من مادتهم واصولهم

177
01:05:12.250 --> 01:05:32.250
فاذا هذه البدعة ليس لها اصل في نصوص الانبياء. فان قال قائل انا اذا نظرنا كتب معتزلة وجدنا انهم يستدلون على نفي الصفات بشيء من مفصل النصوص. كقول الله تعالى في الرؤيا

178
01:05:32.250 --> 01:05:52.250
لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار. وقوله ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال ربي ارني انظر اليك. قال لن تراني نقول القاعدة السالفة على وجهها ان المعتزلة لا تستدل على اه قول من

179
01:05:52.250 --> 01:06:20.800
بمفصل النصوص. واما القول في هذين الدليلين فانه يقال ان المعتزلة تعتقد تقرر في مذهبها ان رؤية الله سبحانه وتعالى ممتنعة والنصوص دعك من القول ان لاهل السنة جوابا عن استدلالهم. كالقول بان الادراك ليس هو الرؤية وانه قدر

180
01:06:20.800 --> 01:06:40.800
على الرؤية او القول بان لن في ذكر موسى لا تقتضي تأبيد النفي الى غير ذلك من الطرق التي يأتي ذكرها في هذه بتفصيلها لكن نقول لو سلمنا جدلا لو سلمنا جدلا ان قوله لا تدركه الابصار بمعنى لا

181
01:06:40.800 --> 01:07:10.800
ايش؟ الابصار وان هذا في الدنيا والاخرة. لو سلمنا جدلا هذا المعنى. هل هذا المعنى هو المعتزلة؟ الجواب لا. لما؟ لان المعتزلة عندهم مذهب زائد عليه. هذا الزائد يستلزم هذا الاصل وما فوقه بمعنى ان هذه الاية لو سلمنا جدلا انها تقتضي نفي الرؤية على الاطلاق

182
01:07:10.800 --> 01:07:30.800
انها ليس فيها الا نفي الرؤيا. والمعتزلة تقول ان الرؤيا ممتنعة. وتعلم ان الشيء المنفي يبقى غيبا هل هو نفي لامتناعه؟ ام انه نفي لعدم ارادة الله له؟ او لعدم قيام

183
01:07:30.800 --> 01:07:50.800
اليس كذلك؟ فاذا هل النفي يلزم منه ان الشيء ممتنع؟ يلزم او لا يلزم؟ فلو كان المعتزلة صدقت في الوقوف على الاستدلال بالايتين لقالوا ماذا؟ متى نقول ان المعتزلة فعلا اشتبه لهم

184
01:07:50.800 --> 01:08:17.350
اشتبه عليهم هذا الدليل من القرآن وهذا الدليل فوقفوا عنده متى نقول ذلك؟ لو انهم قالوا الرؤية منفية باية الانعام واية ذكر موسى ولكن الله اعلم هل هي ممكنة في حق الله او ممتنعة؟ لو قالوا هذا المذهب لقلنا ايش؟ انه اشتبه عليهم من النصوص كما اشتبه على

185
01:08:17.350 --> 01:08:37.350
من؟ كما اشتبه قول الله تعالى كلما ارادوا ان يخرجوا منها على الخوارج. لكن المعتزلة كفر في كتبها من يعتقد ان الرؤيا ممكنة وان قال بايش؟ وان قال بنفسها لان

186
01:08:37.350 --> 01:08:57.350
القول بالامكان يستلزم ان الله في جهة عندهم. والقول في جهة يستلزم ان الله جسم وكل هذا يعتبر عندهم من الكفر بالله. فاذا ترى عند التحقيق ان القوم لا يستدلون على قولهم بمفصل. ومن هنا ترى

187
01:08:57.350 --> 01:09:17.350
انهم استعملوا ما يسمى بالتأويل لنصوص الاسماء والصفات. وما استعملوا التأويل الا لكون النصوص من الكتاب والسنة توافق قاعدتهم العقلية الكلامية او لا توافقها؟ لا توافقها والا لو كانت توافقها

188
01:09:17.350 --> 01:09:37.350
احتاج الى ما يسمى بالتأويل بل فوق ما يسمى بالتأويل تحصل عندهم قانون صريح ان العقل يعنون علم الكلام او وبعبارة اصرح نقول العقل يعنون به. العلم الفلسفي المنقول الى المسلمين. هذه النظريات

189
01:09:37.350 --> 01:10:07.350
عارضت النقل. ولهذا جواب اهل السنة والجماعة انهم يقولون ان العقل لا يعارض ايش النقل نقول نعم العقل لا يعارض النقل لكن العقل الذي قرره المعتزلة يعارض النقل لم؟ لانه عبارة عن نظرية قررها قوم كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ليسوا مشركين في الالوهية

190
01:10:07.350 --> 01:10:27.350
بل هم من ائمة الملاحدة في الربوبية. هي منقولة عن ارسطو طاليس وغيره الذي لا يثبت ربا خالقا للعالم يعتبر في نظم الفلسفة يعتبر من اقربهم الى دين الانبياء. فضلا عن اذا تكلمت عن المثاليين كافلاطون

191
01:10:27.350 --> 01:10:49.550
وغيره فالمقصود ان هذا العقل الذي زعموه هو الفلسفة التي نقلوها وقربوها الى دين المسلمين ولهذا ظهر عندهم هذا القانون تعارض العقل وايش؟ والنقل ولا شك فانهم اتوا بظلال اتوا بكفر اتوا

192
01:10:49.550 --> 01:11:09.550
الزندقة ونقلت الى المسلمين وبالطبع فان الباطل والحق يقع بينهما ايش؟ التعارض ولابد ولهذا لما جاء محققوهم واعني بكلمة محققيهم اي من يصرحون بحقيقة هذا المذهب الذي احدثه الجهم والجعد

193
01:11:09.550 --> 01:11:36.950
لما جاء المصرحون من اصحاب هذا المذهب اعني مذهب نفي الصفات منعوا التأويل وابطلوا مسألة التأويل كما هي طريقة ابن سينا وغيره وقال ان القرآن مليء باثبات الصفات وليس فيه اشارة الى التوحيد اصلا اي الى الحق اصلا. ولهذا جعله كتابا للعامة وليس كتابا للخاصة

194
01:11:36.950 --> 01:11:56.950
فهذه البدعة لابد ان يعرف فيها هذا القدر. واذا عرف في هذا القدر فهي من جهة اصلها نقول انها بدعة كفرية زندقية دخلت على هذا الوجه. ولكن مع هذا فانه اذا تكلم في مسائل الاسماء والاحكام

195
01:11:56.950 --> 01:12:16.950
اعني في مسائل الاعيان فانه يقال ان بدعة نفي الصفات دخلت على خلق ممن يعرف عنهم انهم من اهل الديانة والاسلام مع ما فيهم من الظلم والتقصير والبدعة والخطأ. اي ان جمهور من تكلم بهذه البدعة

196
01:12:16.950 --> 01:12:46.950
ثم تكلمت الصفاتية وجمهور المتأخرين من المعتزلة الذين انتسبوا للفقهاء فان هؤلاء لا يضافون الى الزندقة والكفر فان ثمة فرقا بين بين المقالة وبين اصحابها. والمقالة قد تكون في حال كفرا وزندقة ثم يدخلها قدر من الاختلاط والشبهة وما الى ذلك او ينتحلها بعض من انضبط

197
01:12:46.950 --> 01:13:06.950
او انضبطت ديانته عند المسلمين فتشتبه على بعض من بعده ويظنون انها من مقالات العلم والايمان. ولهذا شيخ الاسلام رحمه الله ان بدعة الجهمية التي اتفق السلف على انها كفر دخلت على خلق من اهل العلم والايمان قال

198
01:13:06.950 --> 01:13:26.950
دخلت على خلق ممن هم من اهل الولاية عند الله سبحانه وتعالى. ولهذا فان الطريقة التي عليها ابو اسماعيل الانصاري الهروي ومن يدور في فلكه من المتأخرين في تكفير الاشعرية

199
01:13:26.950 --> 01:13:46.950
وما الى ذلك هي طريقة مبالغ فيها. وشيخ الاسلام ابن تيمية نفسه يقول ان ابا اسماعيل الانصاري الهروي مبالغ في ذم الجهمية وتكفيرهم وهذا اذا كان في الجهمية فمن باب اولى قوله في الاشعرية مع ان الهروي نفسه على

200
01:13:46.950 --> 01:14:12.150
كثير من فضائله عنده بدع لو اخذ بها على منهجه لربما لزمه ما يقارب الحكم الذي الزم به الاشعرية نعم نعم نقف اذا على هذا القدر آآ اخذنا هذه الجمل في قول المصنف الايمان بما وصف الله به نفسه ووصف به رسوله

201
01:14:12.150 --> 01:14:32.150
نستكمل خمس دقائق حروف مفصلة في الكتب وفي الشروق قال من غير تحريف ولا تعطيل. لما ذكر المصنف لفظ التحريف التحريف في اللغة الميل وانما ذكره المصنف لكونه مستعملا في القرآن فان الله لما ذكر اليهود ذكر انهم يحرفون

202
01:14:32.150 --> 01:14:52.150
كلمة عن مواضعها فكل من لم يهتدي في هذه المسألة فانه محرف لكتاب الله وايضا فان هذا ليس من الزيادة على لانه تقرر معنا ان بدعتهم بدعة مشتبهة في النصوص او منقولة منقولة ولهذا فانهم محرفون

203
01:14:52.150 --> 01:15:12.150
النصوص والقول بانه من اهل التحريف هو حكم صادق مناسب في حقهم. قال ولا تعطيل التعطيل هو الخلو والفراغ في قول الله تعالى وبئر معطلة. والمقصود انهم سلبوا الرب سبحانه وتعالى ما يجب له من صفات الكمال

204
01:15:12.150 --> 01:15:32.150
فذكر المصنف لفظ التعطيل لان السلف عبروا به. ولانه يناسب حقيقة مذهب النفات. لان السلف عبروا به ولانه مناسب لحقيقة مذهب نفاة الصفات. قال ومن غير تكييف ولا تمثيل. وهذا ابانة لمذهب

205
01:15:32.150 --> 01:15:52.150
شبهه والمشبه ليسوا بدرجة معطلة في الانتشار والظهور. وسيأتي الكلام ان شاء الله الى تفصيل ذلك في قوله وهم وسط بين اهل التعطيل الجميع واهل التمثيل المشبهة. لكن قوله من غير تكييف اي حكاية كيفية الصفة. اي تعيين كيفية لصفات

206
01:15:52.150 --> 01:16:12.150
فالقول بان لله يدين كيدي المخلوق او ان الله جسم ذاك الاجسام او ما الى ذلك فتعيين الكيفية للصفة بالاثبات والنفي هو من طرق التكييف او التمثيل وهو ذكر مثال للصفة. وهو تشبيه الرب سبحانه

207
01:16:12.150 --> 01:16:32.150
تعالى في باب اسمائه وصفاته. والمصنف ذكر لفظ التمثيل لانه هو المنفي في كتاب الله ليس كمثله شيء. واما التشبيه فلم يذكره لكونه في او لكون السياق فيه لفظ اشرف منه. وهو اللفظ المذكور في القرآن

208
01:16:32.150 --> 01:16:59.350
ويقع احيانا عند بعض الناظرين ان لفظ التشبيه لا يسوغ التعبير به لما قال لانه ما من شيء ان هو اخر الا وبينهما قدر من الاشتباه. وهذا تكلف في تعليل المسائل هذا تكلف في تعليل المسائل بل لفظ التشبيه في باب الاسماء والصفات ما زال الائمة على نفيه

209
01:16:59.350 --> 01:17:19.350
نزل الائمة واهل السنة على نفيه. وان كان اذا ذكر مصطلح التشبيه وما يدخله من الحد. قيل هذا بحث اخر حتى الامام ابن تيمية رحمه الله يذكر ان ان باب الاسماء والصفات فيه قدر مشترك من

210
01:17:19.350 --> 01:17:39.350
المعنى لابد من ثبوته في الاسم وان هذا القدر المشترك لا وجود له في الخارج وانما يعقل به الخطاب. هذا المسألة ان شاء الله نأتي الى تفصيلها في محلها انما قصدت ان من نهى عن التعبير بلفظ التشبيه

211
01:17:39.350 --> 01:17:59.350
فقد ابعد وزاد لا شك ان الاولى والاقوم في اللفظ باعتباره واردا في القرآن وفي المعنى ايضا التعبير بنفي ايش؟ بنفي التمثيل لكن من عبر بنفي التشبيه فهذا قول مناسب ولا سيما ان

212
01:17:59.350 --> 01:18:22.600
السلف والائمة قد استعملوه وصلى الله وسلم على نبينا محمد. فضيلة الشيخ احسن الله اليكم يقول السائل قلتم انه لم يقع من المشركين في الجاهلية اعتراض في الاسماء والصفات. فماذا نقول في قول الله تعالى؟ قالوا وما الرحمن. واذا قيل

213
01:18:22.600 --> 01:18:47.950
لا نسجد للرحمن قالوا وما الرحمان  يقع في كلام ائمة الدعوة كمثال وفي كلام غيرهم ان المشركين بتوحيد الربوبية. اليس كذلك؟ هذا الذكر ومثله اذا قلنا مسألة او باب الاسماء والصفات عند المشركين

214
01:18:47.950 --> 01:19:07.950
لا يقصد منه انهم محققون بل نقول ان مشرك العرب عندهم شرك في الربوبية. الا ترى انهم يستقسمون بالازلام وهذا من الشرك ايش؟ في الربوبية ومن فعل هذا فنقول انه مشرك في مسائل التدبير ومسائل الملك ومسائل الارادة

215
01:19:07.950 --> 01:19:27.950
مسائل القدر وما الى ذلك. فالمقصود انه في الجملة عندهم تسليم بهذا التوحيد. اي بتوحيد الربوبية وليسوا معناه ان العرب في جاهليتهم كانوا محققين لتوحيد الربوبية. بل لا يمكن ان

216
01:19:27.950 --> 01:19:47.950
يثبت لاحد من الاعيان التحقيق التام لتوحيد الربوبية الا ويؤمن بتوحيد ايش؟ الالوهية. ولهذا ترى ان طريقة القرآن ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ولئن سألتهم من خلقهم فهذا التوحيد اعني توحيد الربوبية يستلزم توحيد

217
01:19:47.950 --> 01:20:07.950
الالوهية فكل من لم يقر بتوحيد الالوهية فلابد ان عنده قدر من الانحراف في توحيد الربوبية. انما ارادوا تفريق بين حالهم فانهم يقرون في الجملة بالربوبية ويصرحون بابطال الالوهية. ومثله في باب الاسماء والصفات

218
01:20:07.950 --> 01:20:27.950
ما نقول ان العرب في جاهليتها تعرف سائر الاسماء والصفات وتؤمن بها على التفصيل والتحقيق. ولكن المقصود انه لا احد من العرب يقول بعقله او حتى بدعواه الدعوة المحضة ان الله سبحانه وتعالى لا يوصف

219
01:20:27.950 --> 01:20:47.950
بالعلم او لا يوصف بالكمال او لا يوصف بالصفات او ما الى ذلك. واما ان نسمة من اسماء الله لا تعرفه العرب في جاهليتها او انكرت هذا ليس بغريب لان الاسماء الاصل فيها انها مقولة بايش؟ بالخبر او بالعقل بالخبر

220
01:20:47.950 --> 01:21:07.950
الاسماء الاصل انها مقولة بالخبر. ولهذا سهيل ابن عمر لما كتب الرسول في صلح الحديبية بسم الله الرحمن الرحيم اي امر ان يكتب قال سهيل ابن عمر اما الرحمن فلا ادري ما هو. ثم هل هذا يعبر عن سائر العرب ام انه

221
01:21:07.950 --> 01:21:27.950
لطائفة منهم الحق انه حال لطائفة منهم وتعلم ان بعض الجاهليين كان يسمى عبدالرحمن ذلك عبدالرحمن الفزاري الذي قتله ابو قتادة الانصاري في غزوة ذي قرد الذي رواه مسلم في سياق طويل فقتل على الشرك

222
01:21:27.950 --> 01:21:47.950
ما انه يسمى في الجاهلية بايش؟ بعبدالرحمن نعم. احسن الله اليكم. هذا سائل يقول لماذا عدل شيخ الاسلام عو عن قول والايمان باليوم الاخر الى قوله والبعد بعد الموت مع انهما لفظان شرعيان

223
01:21:47.950 --> 01:22:07.950
لان هذا وهذا وارد في الرواية. وهو اختار احد لفظ الرواية فعبر به. احسن الله هذا سائل يقول ذكرتم ان السلف يعرفون الامام بانه قول وعمل ولم يذكروا المحل محله واصله وهو القلب مع اتفاق

224
01:22:07.950 --> 01:22:27.950
على ان الايمان محله القلب وفي الحقيقة ان السلف تعريفه جامع لانهم عندما قالوا ان الايمان قول وعمل قصدوا قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح ثم انهم عرفوا الامام بانه اعتقاد بالجنان وقول باللسان نعم فهمك ليس بمحله فهم الاخ بغير محله

225
01:22:27.950 --> 01:22:47.950
نقول ان السلف يقولون الامام قول نعمة. وهذا التعبير هو الذي عليه جمهوره. ومنهم من يقول انه قوله وفعل كما عبر البخاري في صحيحه. ومنهم من يقول قول وعمل واعتقاد كما ذكر الامام الشافعي. ومنهم من يقول من

226
01:22:47.950 --> 01:23:07.950
هذا البيان كقول سهل ابن عبد الله قول وعمل ونية واتباع للسنة. ولهذا قال شيخ الاسلام ان قول سهل ابن عبد الله من باب البيان والا فان اذا قلنا قول وعمل نقصد اي الاقوال؟ الشرعية او غير الشرعية؟ الشرعية فقول قول

227
01:23:07.950 --> 01:23:27.950
وعمل ونية واتباع للسنة اي ان القول لابد ان يكون على السنة هذا قيد بيانين. فلا شك ان قول السلف الامام قول ما الجامع؟ وليس الكلام السابق يقصد منه عدم ذلك. وقول والقول عندهم هو قول اللسان وهذا

228
01:23:27.950 --> 01:23:47.950
وقول القلب وقول القلب يراد به تصديقه وعمل اي عمل القلب وهو حركته بهذا التصديق باعماله من المحبة والرجاء والخوف وغيره. وعمل الجوارح وهي الاعمال الشرعية التي يقومها بها العبد ببدنك الطواف بالبيت ونحو ذلك

229
01:23:47.950 --> 01:24:07.950
فاذا كان الاخ سبق فهمه الى غلط. لكن الذي نقول ان السلف وان قالوا ان الايمان قول وعمل لا نقول انهم ما ذكروا القلب نعم جملة قول وعمل القول قول القلب وقول اللسان لكن نقول انهم وان قالوا ان الايمان قول وعمل

230
01:24:07.950 --> 01:24:27.950
فانهم ايظا لا يختلفون ان اصل الايمان ايش؟ في القلب. هذا هو الفقه التام لمذهب ان اصل الايمان في القلب ولهذا قول المرجعة بان العمل لا يدخل في مسمى الايمان هو مخالف للشرع ومخالف

231
01:24:27.950 --> 01:24:57.950
لما مخالف للعقل؟ قولهم ان العمل لا يدخل في مسمى اليمان هذا مخالف للشرع هذا بين او معروف لكن انا اقول انه مخالف للعقل لما مخالف للعقل؟ لانه هل في الخارج اعمال منفكة عن التصديق المرجئة تقول لمن التصديق اليس كذلك؟ ويقولون العمل

232
01:24:57.950 --> 01:25:17.950
ليس من ليس من الايمان. السؤال العقلي هنا هل يوجد عمل سماه اهل السنة ايمانا وهو امل مجرد عن التصديق لا يوجد في الخارج مثلا الصلاة الصلاة اذا تجردت عن التصديق

233
01:25:17.950 --> 01:25:37.950
من كونها فريضة الله من كونها يتقرب بها الى الله من كونها حتى من كون هذه صلاة الظهر او صلاة العصر او ذلك اذا تجرد التصديق تكون صلاة وليست صلاة؟ مثال اخر من يطوف بالبيت رجل

234
01:25:37.950 --> 01:25:57.950
يبحث عن شخص في المسجد الحرام. بين الطائفين فيبحث عنه في المطاف. وهو ما قصد الطواف. اليس هذا عمل عمل الطائف تعلم الطواف ما يلزم فيه ذكر ولا شيء حتى طواف الافاضة طواف الركن باجماع الفقهاء انه لو طاف صامتا

235
01:25:57.950 --> 01:26:17.950
قطع عنه ركن الحج. فهذا الذي يبحث عن شخص نقول انه فعل عبادة وهو ما قصد؟ لا. اذا هل يوجد امل يسميه السلف ايمانا مجردا عن القلب او منفكا عن القلب هذا لا وجود له في الخارج. هذا لا وجود

236
01:26:17.950 --> 01:26:37.950
له في الخارج ولهذا كونهم يقولون كيف يكون العمل ايمانا؟ الايمان عند العرب التصديق نقول هب ان الايمان عند العرب التصفيق معنى هذا عليه تعليق وليس على اطلاقه. لكن جميع الاعمال عند السلف التي هي

237
01:26:37.950 --> 01:26:57.950
هي الاعمال الشرعية اليس كذلك؟ هل يقصدون الاعمال العادية؟ لا يقصدون الاعمال الشرعية وكل عمل شرعي فان ما يتعلق بعمل القلب اصل فيه. فمن صلى وهو يقصد بهذه الصلاة محبة الله

238
01:26:57.950 --> 01:27:17.950
هل صلاته امام؟ او كصلاة عبدالله بن عبيد؟ الان ما الفرق من حيث العمل بين صلاة المنافق النفاق الاكبر وصلة المؤمن. من حيث الصورة الظاهرة. هناك فرقة وليس هناك ورقا. لا فرق. بل قد يكون بعض المنافقين

239
01:27:17.950 --> 01:27:37.950
يظهر امام الناس من السكينة في صلاته وطول القيام وطول السجود اكثر من صلاة بعض المؤمنين اليس كذلك؟ ومع صلاته هذه ليست اماما لا تسمى ايمانا. مع انها من حيث الفعل الظاهر على صورة الايمان. لما؟ لانه

240
01:27:37.950 --> 01:27:57.950
محل من القلب من جهة التصديق والمحبة وما الى ذلك. ذلك نقول اقوال المرجئة مخالفة للعقل. لانه من يقول الايمان هو التصديق يلزمه ان يجعل العمل ايش؟ داخلا في مسمى الايمان لانه لا وجود لعمل عند السلف يسمونه

241
01:27:57.950 --> 01:28:17.950
او ايمانا منفك عن ما هو من التصديق وعمل القلب. نعم. احسن الله اليكم هذا سائل يقول ذكرتم ان لفظة ما وصف به نفسه لم ترد في الشرع ولم تبين الصواب ايجوز استعمالها ام لا؟ نعم بل الصواب انه يجوز استعماله لان هذا من باب الخبر عن الله

242
01:28:17.950 --> 01:28:37.950
سبحانه وتعالى والخبر فيه قدر من التوسعة وقد استعملها السلف واقروها. نعم. احسن الله اليكم هذا سائل يقول وعلى ما ذكرتم فليس خوارج كفارا والشيعة المغالية في ال البيت ليسوا كفارا بعكس من الهوا عليا. وضحوا لنا ذلك واخر ايضا يسأل عن حكم الرافضة

243
01:28:37.950 --> 01:28:57.950
يفرق بين عامتهم وعلمائهم. اما الخوارج فانبه الى مسألة وهي ان المصطلحات المضافة لبعض الطوائف قد قدر من الزيادة فيما بعد فالخوارج الاولى اعني الخوارج الذين ظهروا زمن الخلافة امير المؤمنين علي بدعتهم

244
01:28:57.950 --> 01:29:17.950
مختصة بمسألة تكفير اصحاب ايش؟ الكبائر. لكن تعرف ان الخوارج من بعد من بقي منهم دخلت عليهم مسائل ومسائل علم الكلام ونفوا الصفات وما الى ذلك. فحكم الخوارج او الحكم المقول عند الصحابة وعند السلف في الخوارج

245
01:29:17.950 --> 01:29:37.950
الاولى لا يلزم ان يطرد على الخوارج المتأخرة التي نفت الصفات وما الى ذلك. ومثله القدرية فان شيخ يقول وما علمت احدا من السلف نطق بتكفيرهم. فمقصودهم بالقدرية فقط من دخلت عليهم كلمة

246
01:29:37.950 --> 01:29:57.950
ايش؟ العباد لكن تعلم ان نظار القدرية وهم المعتزلة جهمية في باب الاسماء والصفات ولهذا اذا قصد بالقدرية المعتزلة اختلف الحكم. فاما الخوارج الاولى فهم ليسوا كفارا. ما الدليل على انهم ليسوا كفارا؟ نقول الدليل الهدي

247
01:29:57.950 --> 01:30:17.950
وهو هدي الصحابة انهم لم يكفروه. واما من كفرهم بظاهر الحديث فاننا نقول ان اه الصحابة هم ادرى بفقه هذا النص وافضل تحقيقا له. اما مسألة الشيعة والتفاصيل في التكفير فهذه مسائل لا يصح فيها اطلاق واحد. هنا

248
01:30:17.950 --> 01:30:37.950
ضوابط او طوائف قد انضبط كفراك الشعر المؤلهة لعلي ابن ابي طالب هنا طوائف قد انضبط عدم آآ كفرها الشيعة المفضلة مثلا الشيعة السابة في مسائل المال لابي بكر وعمر هذي حتى شيخ

249
01:30:37.950 --> 01:30:57.950
بين انها انه لم احد من الائمة يكفر بمثل هذا المعنى اي من سب ابا بكر باعتباره ايش؟ ظلم ال البيت مالهم هذا المعنى من حيث هو ليس من المعاني الموجبة لايش؟ للتكفير حتى الشيخ محمد بن عبد

250
01:30:57.950 --> 01:31:17.950
رحمه الله فرق هذا التفريق فهؤلاء فيهم تفصيل وتفريق منشأه مفصلا يرجع الى الصارم المسلول وهنا رسالة الرد على الرافظة للشيخ محمد بن وهاب فيها تقرير كثير في هذا. نعم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله