﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:30.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين حين اما بعد فهذا هو المجلس الثاني من سلسلة مجالس شرح العقيدة الواسطية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

2
00:00:30.200 --> 00:00:50.200
وقد تقدم في المجلس الاول ذكر اه اصول اهل السنة والجماعة في باب اسماء الله وصفاته وانها الايمان بما اخبر الله به عن نفسه او اخبر عنه نبيه صلى الله عليه وسلم مع الاحتراز من امور اربعة وهي

3
00:00:50.200 --> 00:01:10.200
التحريف والتعطيل والتكييف والتمثيل. ونبه الشيخ رحمه الله تعالى الى ان الله سبحانه وتعالى قد جمع فيما وصف وسمى به بين النفي والاثبات. فان معرفة شيء من الاشياء لا تتم الا بمعرفة صفاته الثبوتية. وصفاته

4
00:01:10.200 --> 00:01:30.200
ومثل لذلك باية الكرسي وسورة الاخلاص وبعض الايات القرآنية ذات الدلالات المتقابلة ثم شرع رحمه الله في ذكر آآ حزم من النصوص القرآنية الدالة على اثبات اسماء الله وصفاته العلية. فذكر

5
00:01:30.200 --> 00:01:50.200
ما يتعلق بصفة العلم ثم قال بعد ذلك وقوله وقوله ان الله هو الرزاق القوة المتين. وقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ان الله ما ليؤمن به ان الله كان سميعا بصيرا. اما اما قوله

6
00:01:50.200 --> 00:02:10.200
ان الله هو الرزاق. فدل على اثبات اسم الله الرازق وعلى صفة الرازق. فالله تعالى رازق يرزق سبحانه وبحمده وجميع المخلوقات فانها اه تعتمر تعتمد على رزقه سبحانه وما من دابة في الارض الا على الله رزق

7
00:02:10.200 --> 00:02:30.200
وهو سبحانه ذو القوة ذو القوة يعني من له القوة. وفي هذه الاية دليل على مسألة الصفات. وان الله تعالى له صفات كما له الاسماء خلافا للمعتزلة التي اثبتت الاسماء دون الصفات دون الصفات ولا قيمة

8
00:02:30.200 --> 00:02:50.200
اسماء بلا صفات بلا صفات. فان كل اسم يتضمن صفة ولو لم يتضمن الاسم صفة ما كان له معنى ولا فائدة والعرب لا تسمي عالما الا من له علم ولا كاتبا الا من يحسن الكتابة ولا قارئا الا من يحسن قراءة ولا فارسا الا

9
00:02:50.200 --> 00:03:20.200
نجيد الفروسية وهكذا. فالاسماء آآ متظمنة للصفات. آآ لهذا آآ بعظهم وانكر الصفات وقال نثبت الاسماء لكن القرآن جاء باثبات الصفات كما في هذه الاية ذو القوة فاثبت انه هو قوي واثبت انه ذو قوة. كذلك قد قال الله تعالى آآ في فيما اخبر قال من كان يريد العزة فلله

10
00:03:20.200 --> 00:03:40.200
الهي العزة جميعا وقال سبحانه انزله بعلمه فهذا يدل على اثبات الصفات لربنا عز وجل وقد جاء اثبات هذا اللفظ آآ في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الرجل الذي امره على سرية فكان يقرأ في كل قراءة

11
00:03:40.200 --> 00:04:00.200
بسورة الاخلاص مع السورة التي يقرأها. فاستغرب اصحابه في ذلك وذكروا هذا للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال سلوه لاي شيء كان يصنع ذلك. فقال انها صفة الرحمن. فانا احب ان اقرأ بصفته. قال فاخبروه ان الله احبه كما

12
00:04:00.200 --> 00:04:20.200
احب صفته او كما قال صلى الله عليه وسلم. اذا هو سبحانه ذو القوة يعني من له القوة. وما القوة؟ القوة هي التمكن تكن من الفعل من غير ضعف. اما القدرة فهي التمكن من الفعل من غير عجز. ففرق بين القدير والقوي

13
00:04:20.200 --> 00:04:40.200
آآ القدير من له القدرة وهي التمكن من الفعل من غير عجز. والقوي هو من له القوة وهي التمكن من الفعل من غير واما اسمه المتين فمعناه الشديد. فالله تعالى ذو القوة المتين. وقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع

14
00:04:40.200 --> 00:05:00.200
البصير هذا اصل من اصول اهل السنة كما اسلفنا في باب الاسماء والصفات اذ انهم يثبتون اثباتا بلا تمثيل وينزهون الله تعالى تنزيها بلا تعطيل. وقد قيل ان الكاف زائدة للتأكيد ليس كمثله شيء. والمقصود ليس مثله شيء

15
00:05:00.200 --> 00:05:20.200
وقيل ان هذا ابلغ في النفي. يعني فاذا انتفى ان يكون مثل يعني كان ان يكون شيء مثل فهذا غاية ما يكون في التنزيل. وهو السميع يعني من له صفة السمع ولا ريب ان ربنا سبحانه

16
00:05:20.200 --> 00:05:40.200
وهو بحمده سميع يسمع يسمع وقد سمع. كما قال في اول سورة المجادلة قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله. والله يسمع تحاوركما. ان الله سميع. فجميع هذه التصرفات تدل على ان الله تعالى

17
00:05:40.200 --> 00:06:00.200
له سمع حقيقي يليق به سبحانه. وحقيقة السمع هو ادراك الاصوات. فله سمع يليق به. وهو البصير وايضا فهو سبحانه وتعالى يبصر بصرا حقيقيا يرى ويسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليل

18
00:06:00.200 --> 00:06:20.200
الظلماء. اه لهذا دلت هذه الاية على اه الواجب في النفي والواجب في الاثبات. فالواجب علينا في الاثبات اثبات ما ثبت الله لنفسه في كتابه او اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا

19
00:06:20.200 --> 00:06:40.200
والواجب علينا في النفي نفي ما نفاه الله تعالى عن نفسه في كتابه او نهاه نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته مع شو باثبات كمال ضده مع وجوب اثبات كمال ضده. فاذا نفيت عن الله صفة نقص فيجب ان تثبت لله كما لا

20
00:06:40.200 --> 00:07:00.200
مثال ذلك. اذا نفيت عن الله العجز فاثبت له كمال القدرة. اذا نفيت عن الله اه اضعت فاثبت له كمال القوة. اذا نفيت عن الله الجهل فاثبت له كمال العلم. اذا نفيت عن الله الظلم فاثبت له كمال العدل. فان

21
00:07:00.200 --> 00:07:20.200
هي المجرد لا يدل على الكمال. النفي المجرد غير المقترن باثبات الضد لا يدل على الكمال. والناس حينما عن بعضهم بعضا. مثلا اذا قيل اذا قيل فلان ليس ببخيل ما مرادهم؟ انه كريم. اذا قيل فلان حاشاه ان يكون

22
00:07:20.200 --> 00:07:40.200
ما مرادهم انه شجاع ولو كان مرادهم انه ليس ببخيل ولا كريم وليس بشجاع ولا جبان ما كان ذلك مدحا فلا يكون النفي مدحا حتى يدل على اثبات كمال الضد. لانه قد ينفى الشيء او قد ينفى

23
00:07:40.200 --> 00:08:06.550
اسكو عن الشيء بسبب اه اه العجز عن الاتصاف به او بسبب اه عدم القابلية. فحين اقول مثلا هذه المنضجة لا تظلم. سيقول قائل ليس من شأنها والعادل. فليست محلا قابلا لهذه الاوصاف. وقد يكون ذلك بسبب العجز كما قال

24
00:08:06.550 --> 00:08:27.000
آآ الشاعر يهجو قومه يقول فان قومي وان كانوا ذوي نثر او ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وانهانا لو كنتم من معزن لم تستبح ابلي بنو اللقيط من دهل ابن شيبان. يعني قوله ان قومه ليسوا من الشر في شيء. ليس مدحا لهم

25
00:08:27.000 --> 00:08:44.800
مراده بذلك انه ان بلغوا من الضعف مبلغا لا يملكون ان ان يذبوا عن احادهم وافرادهم اه وهكذا يعني اه اه يعني قال غيره في هذا المعنى فالمقصود ان اي نفي ننفيه

26
00:08:44.800 --> 00:09:04.800
عن الله فلا بد ان نضمنه كمال الضد. فاذا قال ربك وما ربك بظلام للعبيد. فالواجب ان ننفي عن الله الظلم وان نثبت له واذا قال ربك وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. فالواجب ان ننفي عن الله الجهل ونثبت له

27
00:09:04.800 --> 00:09:24.800
ما للعلم واذا قال الله تعالى وما مسنا من لغوب فالواجب ان ننفع عن الله الضعف والاعياء واللغوب وان يثبت له كمال القدرة والقوة وعلى هذا قسم. آآ قال تعالى ان الله نعم ما يعظكم به. نعم ما مركبة من كلمتين

28
00:09:24.800 --> 00:09:44.800
ماء ماء اضرمت الميمان فصارت نعمة. يعظكم به. يعني نعم ما يعظكم به ولا ريب. انما يعظ الله تعالى به فانه محل مدح. ان الله كان سميعا بصيرا. وكان هذه للثبوت. اي لم يزل سبحانه سميعا بسمع

29
00:09:44.800 --> 00:10:04.800
بصيرا ببصر. فدلت هذه الايات على اثبات السمع والبصر لله تعالى. ثم قال وامي ولولا قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله. وقوله ولو شاء الله ما اقتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم

30
00:10:04.800 --> 00:10:34.800
فمنهم من امن ومنهم من كفر ولو شاء الله ولكن الله يفعل ما يريد. وقوله ان الله يحكم ما يريد. وقوله فمن يريد نوعية يشرح صدره للاسلام. ومن يرد له ويجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء. نعم مرعوني اسمع

31
00:10:34.800 --> 00:10:54.800
رعاكم الله. هذه الطائفة من الايات تدل على اثبات صفة المشيئة لله تعالى. والمشيئة هي احد نوعي ارادة الرب. فارادة الرب سبحانه نوعان مشيئة ومحبة. الارادة الربانية نوعان. مشيئة ومحبة

32
00:10:54.800 --> 00:11:14.800
ولابد من التفريق بينهما ومن لم يفرق بينهما وقع في غلط في باب القدر. فهذه الايات دلت على اثبات مشيئة الله الكونية. ومشيئة الله الكونية من شأنها انه لابد من وقوعها. لا بد ان تقع

33
00:11:14.800 --> 00:11:34.800
هذه الايات تدل على اثبات مشيئة الله. آآ فقال صاحب احد صاحب او صاحب الجنة ولولا اذ دخلت جنتك يخاطب صاحبه. قلت كان ينبغي لك وهلا قوله ولولا هلا اي

34
00:11:34.800 --> 00:11:54.800
قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله. اي يعني ان ما شاء الله كان ولا قوة الا بالله. كان هذا ينبغي بك وهذا هو اللائق بك. فان كل شيء مقترن بمشيئته. هكذا ارشده صاحبه لكنه تنكب. فوقع فيما

35
00:11:54.800 --> 00:12:14.800
وقع فيه واصبحت جنته اه صعيدا زلقا. ايضا استدل بقول الله تعالى ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات. يعني لو شاء بمشيئته الكونية القدرية ما اقتتل الذين من بعد الانبياء. ولكن الله

36
00:12:14.800 --> 00:12:34.800
قد شاء ذلك منذ الازل ولكن اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر ثم اعاد فقال ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله ما يريد. وكذا قوله حلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم. ان الله يحكم ما يريد. فهذه ارادة

37
00:12:34.800 --> 00:12:54.800
كونية سبقت في الازل. فلهذا امضاها الله تعالى على عباده. وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. هذه قادة كونية بمعنى المشيئة. فقد شاء الله في الازل ان يكون الناس اما كافر واما مؤمن. هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم

38
00:12:54.800 --> 00:13:14.800
مؤمن فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للايمان للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كان انما يصعد في السماء. فدلت هذه الايات على اثبات صفة الارادة الكونية والمشيئة لله تعالى. ثم اتبعها الشيخ

39
00:13:14.800 --> 00:13:34.800
بطائفة من الايات الدالة على الارادة الشرعية التي بمعنى المحبة. وسنذكر الفرق بين الارادتين. فقال وقوله واحسنوا ان الله يحب المحسنين. واقصدوا ان الله يحب المحسنين. فما استقاموا منكم فاستقيموا لهم

40
00:13:34.800 --> 00:14:04.800
ان الله يحب المتقين. ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ان الله يحب الذي يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانه بني مرصوص منكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. تاملوا يا كرام ويا ايتها الكريمات ومن بلغ في هذه الايات. تجدون ان في هذه الايات

41
00:14:04.800 --> 00:14:34.800
ان الله تعالى يحب بعض عباده لصفات قامت بهم. ويحب بعض الافعال التي تصدر منهم لكن هذا ليس بلازم وليس قصر وقهر والزام لهم بل انهم يفعلونها من تلقاء من تلقاء انفسهم. فلذلك مدحهم عليها وحمدهم عليها

42
00:14:34.800 --> 00:14:54.800
فقال واحسنوا. اذا هذا امر من الله تعالى بالاحسان لكنه امر شرعي. ان الله يحب المحسنين تعليلية اذا الاحسان محبوب عند الله. والمحسنون محبوبون عند الله. اذا لم يكن جميع الخلق محسنون

43
00:14:55.700 --> 00:15:16.100
تأمل واقسطوا ان الله يحب المقسطين. القسط هو العدل. امر الله بالقسط وهو امر شرعي وعلل ذلك بانه يحب المقسطين. فالله يحب القسط ويحب من اتصف به. اذا لم لم تمض هذه المح

44
00:15:16.100 --> 00:15:33.250
ويجعل الله من جميع عباده مقسطين. فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم. ان الله يحب المتقين. امر الله بان نستقيم لهم في العهد الذي بيننا وبينهم وعلل ذلك بان هذا من خصال التقوى والله يحب المتقين

45
00:15:33.350 --> 00:15:53.350
وكذلك ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. وما مع ذلك فليس كل عباده توابا وليس كل عباده متطهرا مع انه ويحب ذلك. وكذا فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. فهو سبحانه يحبهم لما اه يبدر منهم من من

46
00:15:53.350 --> 00:16:13.350
من امتثال امره وهم يحبونه ايمانا به. ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص. ففي هذا ما يتضمن اه امر العباد بالقتال في سبيله صفا كانهم بني مرصوص وان ذلك محبوب عند الله وربما

47
00:16:13.350 --> 00:16:33.350
وقع منهم ذلك وربما لم يقع. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. وقد يتبعوه وقد لا يتبعوه هذه الايات ايها الكرام على اثبات صفة المحبة لله تعالى. وان الله يحب من الاشخاص والاعمال ما يشاء

48
00:16:33.350 --> 00:16:53.350
هذه الايات والايات التي سبقتها تفيدنا ان الله تعالى له ارادتان. ارادة كونية قدرية وارادة دينية فاما الارادة الكونية القدرية فانها بمعنى المشيئة. واما الارادة الدينية الشرعية فانها بمعنى المحبة

49
00:16:53.350 --> 00:17:12.750
هذا اولا ثانيا الارادة الكونية القدرية لابد من وقوعها. انما امرنا لشيء اذا اردناه يعني كونا ان نقول له كن فيكون لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع ولا رادا لما قضى

50
00:17:13.950 --> 00:17:29.300
اه الارادة الشرعية قد تقع وقد لا تقع الارادة الشرعية قد تقع ولا تقع. قال تعالى امنوا بالله ورسوله. هل امن جميع الناس؟ اقيموا الصلاة. هل صلى جميع الناس؟ اتوا

51
00:17:29.300 --> 00:17:49.300
هل هل زكى جميع الناس الى اخره؟ فارادته الشرعية قد تقع وقد لا تقع. الفرق الثالث ان الارادة الكونية القدرية قد يحبها الله ويرضاها وقد لا يحبها ولا يرضاها. فقد يحب الله ما اراد كونا ويكون مرضيا له

52
00:17:49.300 --> 00:18:14.700
وقد لا يحبه ولا يرضاه لكنه اراده ما مثال ذلك؟ اراد الله كونا وقدرا خلق محمد صلى الله عليه وسلم وهو محبوب مرضي له. واراد الله كونه وقدرا خلق ابليس وهو مبغوض لله مسخوط له. اليس كذلك؟ طيب. اما الارادة الشرعية فكلها

53
00:18:14.700 --> 00:18:34.700
امحبوبة لله؟ فكل ما اراده شرعا فهو محبوب له. من الاحسان والقسط والاستقامة والتوبة والتطهر القتال في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص واتباع ما جاء به الرسول. كل ما امر الله به شرعا واراده شرعا فهو

54
00:18:34.700 --> 00:19:03.950
ومحبوب له. الفرق الرابع الارادة الكونية القدرية قد تكون مرادة لذاتها وقد تكون مرادة لمآلاتها اما الارادة الشرعية فانها مرادة لذاتها ومآلاتها كيف ذلك؟ اراد الله كونا خلق محمد صلى الله عليه وسلم. لذاته وهذا امر واضح ولمآلاته وهما يترتبون

55
00:19:03.950 --> 00:19:29.900
عليه من الهدى والعلم النافع. من الهدى والعمل الصالح الذي هو الدين القيم. هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق. فالهدى هو العلم النافع ودين الحق والعمل الصالح واراد الله كونا وقدرا خلق ابليس. لا لذاته ولكن لمآلاته. فلولا خلق ابليس ما تميز

56
00:19:29.900 --> 00:19:48.900
مؤمنون من الكفار ولا الابرار من الفجار ولا قام سوق الجنة والنار. ولا موجدت التوبة والاستغفار. ولا الامر بالمعروف والنهي عن نهي عن المنكر وجهاد الكفار ولما ظهرت معاني اسماء الله وصفاته

57
00:19:49.350 --> 00:20:15.350
معاني اسماء الله وصفاته. ترتب على خلق ابليس مع انه مبغوض لله مصالح غائية اه مآلية كثيرة جدا. فلاجل هذا قدر الله ذلك وقضاه كونا اما ما اراده الله شرعا فهو مقصود لذاته ومآلاته

58
00:20:15.550 --> 00:20:35.550
فامره بالصلاة والزكاة والصدق والعفاف والصلة وغير ذلك. مقصود لذاته لانه محبوب له. ولمآلاته لما يترتب عليه من الحميدة. ايها الكرام ايتها الكريمات من لم يفرق بين النوعين وقع في لغط. وفي لبس والتبس عليه

59
00:20:35.550 --> 00:20:55.550
ابو القدر ولم يميز بين ارادة الله الكونية وارادة الله الشرعية. فلنعلم اذا ان الله تعالى وسيأتي لذلك مزيد بيان قد اراد كونا وقدرا ما العباد عاملون لكنه اخفاه عنهم واعطاهم الادوات

60
00:20:55.550 --> 00:21:21.400
الات اللي التي يتمكنون بها من الفعل والترك. واظهر لهم شرعه واخفى عنهما قدره وقال اعملوا. فكل ميسر. فندم الى الايمان والعمل الصالح. ونهاهم عن الكفر والفسوق والعصيان وهذا كله لا يتنافى مع اثبات الارادتين لله تعالى. فدلت هذه الايات فيما دلت على اثبات صفة المحبة

61
00:21:21.400 --> 00:21:41.400
لله. وهو امر يثبته اهل السنة والجماعة اثباتا حقيقيا فيعتقدون ان الله تعالى يحب ويحب. فهو يحب عباده المؤمنين وعباده المؤمنون يحبونه. وانكر هذا اهل البدع وشرقوا به وقالوا لا المقصود بمحبته لاوليائه

62
00:21:41.400 --> 00:22:01.400
آآ الاحسان اليهم وادخالهم الجنة. وليس وصفا قائما به سبحانه لان المحبة عرض بشري ولا ريب ان هذه الشبهة التي ادعوها مبنية على انه ملكات بلوثة التشبيه. فظنوا ان ما اضافه الله

63
00:22:01.400 --> 00:22:21.400
الله لنفسه مثل ما اضافه الى خلقه. ونقول لهم كلا بل لله محبة تليق به وللمخلوق محبة تليق كما ان لله حياة تليق به وللمخلوق حياة تليق به. كما ان لله علم يليق به. وللمخلوق علم يليق به. فلا

64
00:22:21.400 --> 00:22:46.250
فيلزم من اتفاق الاسماء اتفاق المسميات فهذا امر ما احسنوا وشبهة ما تخلصوا منها فاوردتهم المهالك وادت بهم الى ان يردوا كثيرا مما آآ اثبت الله لنفسه في كتابه واثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته. اذا

65
00:22:46.250 --> 00:23:06.250
نحن نثبت لله صفة المحبة ونعتقد انه سبحانه يحب ويحب. بل نجعل هذا من اعظم ما نتقرب به الى ربنا فنقول اللهم اني اسألك حبك وحب من يحبك وحب العمل الذي يقربنا الى حبك

66
00:23:06.400 --> 00:23:26.400
اه ثم اه ذكر اه طائفة اخرى من النصوص فقال وقوله تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله نعم قبل ان نمضي نعم في هذه الاية اثبات صفة الرضا لله تعالى. وان الله تعالى رضي عن عباده وعباده رضوا عنه

67
00:23:26.400 --> 00:23:46.400
وقد انكرها اهل البدع وقالوا لا يوصف الله بالرضا. لان الرضا من صفات المخلوقين. كما قالوا ذلك في المحبة. وقالوا وان المراد برضى الله وهذا تأويلهم وتحريفهم المراد به اه احسانه اليهم وتلطفه بهم وادخالهم

68
00:23:46.400 --> 00:24:06.400
والى غير ذلك. يعني انهم حرفوا صفة الرضا الى اثارها. ولوازمها وهذا لا ريب انه تحريف بات نقول كلا بل هو سبحانه يرضى رضا حقيقيا لائقا بجلاله وعظمته. ومن اثار الرضا

69
00:24:06.400 --> 00:24:26.400
احسانه الى خلقه وادخالهم الجنة وما الى ذلك. فالرضا المضاف الى الله يليق به والرضا المضاف الى المخلوقين يليق بهم ثم ذكر ايات الرحمة فقال فروي بسم الله الرحمن الرحيم ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما

70
00:24:26.400 --> 00:24:46.400
المؤمنين رحيما وقال كتب ربهم على نفسه الرحمة وهم العزيز الحكيم. والله خير حافظا والله ارحم الراحمين نعم هذه الايات او اكثرها دل على اثبات صفة الرحمة لله سبحانه وتعالى. فنقول ونعتقد ان لله

71
00:24:46.400 --> 00:25:08.550
على رحمة حقيقية هي صفة من صفاته. فمن اسمائه الرحمن ومن اسمائه الرحيم. ومن صفاته التي تضمنها هذان الاسمان الكريمان صفة الرحمة. فله سبحانه رحمة حقيقية تليق به سبحانه يرحم بها عباده

72
00:25:08.900 --> 00:25:28.350
والفرق بين الرحمن والرحيم آآ ذكر العلماء لها فيها اقوالا فمنهم من قال ان الرحمن يدل على بالله تعالى بصفة الرحمة اتصافا ذاتيا. وان الرحيم يدل على اتصاف الله بالرحمة اتصافا فعليا

73
00:25:28.450 --> 00:25:48.450
ومنهم من قال الرحمن يدل على الرحمة العامة الواسعة. والرحيم يدل على الرحمة الخاصة بالمؤمنين كما قال بالمؤمنين رحيما. ومنهم من قال الرحمن يدل على اتصاف الله بالرحمة آآ الواسعة

74
00:25:48.450 --> 00:26:09.550
والرحيم يدل على على آآ ان الرحمن يدل على اتصاف الله بالرحمة آآ الذاتية. وان الرحيم يدل على اتصاف الله بالرحمة الفعلية الواصلة وهي اقوال متقاربة متلازمة لكنها بجميعها تدل على ان الله له صفة الرحمة

75
00:26:09.800 --> 00:26:29.800
وان رحمته وسعت كل شيء. وان للمؤمنين رحمة خاصة. وهي على جميع الاحوال رحمة حقيقية. اما اهل الاهواء والبدع فقد حرفوا معنى الرحمة وقالوا لا يمكن ان يتصف الرب بالرحمة لم؟ قالوا لان الرحمة رقة وانكسار وضعف

76
00:26:29.800 --> 00:26:49.800
والله منزه عن ذلك. فقلنا لهم هذه الرحمة التي وصفتموها رحمة المخلوق. ولله رحمة تليق به لا يلزم منها لازم ولا نقص ولا عيب. فرحمة الله لائقة به. منزهة عن هذه اللوازم المدعات. فانتم

77
00:26:49.800 --> 00:27:09.800
وقعتم في التمثيل اولا ففررتم من التمثيل الى الوقوع في التعطيل. وكان ينبغي لكم ان يسعكم اوسع النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه والتابعين لهم باحسان فانهم قرأوا هذه الايات واعتقدوا معناها. بل وفرحوا بها

78
00:27:09.800 --> 00:27:29.800
ورجوا خيرا وتعلقوا برحمة الله. يرجون رحمته ويخشون عذابه. هذا هذا هو الذي ينبغي ان تورثه آآ ان يورثه ايماننا بهذا الاسم وتلك الصفة. لكنها شؤم المقدمات المنطقية الكلامية المبنية على

79
00:27:29.800 --> 00:27:59.800
اه اسس عقلية اه خاطئة. ولو اعتصموا بنص الكتاب والسنة وبما درج عليه السلف الصالح لكنهم افسدوا اعتقادهم بهذه الدعاوى العقلانية التي تسربت اليهم من المنطقة اليوناني والفلسفة الاغريقية ادت الى تكوين آآ مسار لافكارهم خالف المسار الذي درج عليه المحدثون

80
00:27:59.800 --> 00:28:19.800
الاسلام. اه ادخل الشيخ في مثل هذه الايات قوله تعالى وهو العزيز الحكيم وهما يدلان على اسمين من اسماء الله الحسنى هما العزيز والحكيم. والعزيز هو من له العزة. عزة الغلبة وعزة المنعة وعزة

81
00:28:19.800 --> 00:28:39.800
الاقتدار سبحانه وبحمده فعزه لا يضام. فالعزيز مأخوذ من اه القوة كما تقول الناس ارض عزاز اذا كانت صلبة متماسكة فله سبحانه عزة الغلبة وله عزة الامتناع فلا جنابه لا

82
00:28:39.800 --> 00:29:03.950
وهو ايضا الحكيم سبحانه. والحكمة وله صفة الحكمة. والحكمة هي وضع الشيء في موضعه وهي الاتقان قال فهو الحكيم في اتفضل وهو الحكيم في شرعه. وهو الحكيم في قوله سبحانه فقوله حكيم. يس والقرآن الحكيم. وهو

83
00:29:03.950 --> 00:29:20.300
حكيم فيما شرع. ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وهو الحكيم في قدره سبحانه فلا يظلم مثقال ذرة. وله حكمة انية وله حكمة غائية. فيجب ان يمتلئ قلبك

84
00:29:20.300 --> 00:29:40.300
المؤمن باثبات حكمة الله تعالى وتنزيهه عن السفه والطيش والعبث. ثم انتقل رحمه الله الى ذكره صفة الغضب وما يتعلق بها فقال وقوله ومن يغفر مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها

85
00:29:40.300 --> 00:30:20.300
وقوله وقوله ينبغي ان تكون وقوله عطفا على ما مضى. نعم. وقوله ولكن وقوله كثر وقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. نعم هذه الطائفة من الايات تدل على معان متقاربة منها اثبات صفة الغضب لله تعالى واثبات صفة السخط آآ له سبحانه واثبات

86
00:30:20.300 --> 00:30:50.300
صفة الاسف آآ له ايضا صفة الكره والمقت. هذه صفات تسمى فعلية يجب اثباتها لله كما اثبتها لنفسه. وليس لاحد ان يستشنع شيئا مما اثبته الله لنفسه بسبب مقدمات فاسدة. فاهل الاهواء والبدع نفوا كل ما تلي عليكم من صفات الله وحرفوها الى معان مجازية. ظن

87
00:30:50.300 --> 00:31:10.300
منهم بان هذا يلزم منه النقص. وانما اوتوا بسبب فساد عقولهم. وسبق لوثة التشبيه اليها. ولو انهم اعطوا حقها لعلموا انها في محلها صفات كمال. تأمل قال الله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا لعلكم تعرفون

88
00:31:10.300 --> 00:31:35.700
مع ان قتل العمد من اعظم الكبائر والجرائم. قتل العبد هو ان يقصد من يعلمه اديميا معصوم ثم فيقتله بما يغلب على الظن موته به. هذا تعرفه قتل العمدان ان يقصد اذا لابد من القصد. من يعلمه اذا ينتفي بذلك الجهل. ادميا حتى ربما قتله يظن

89
00:31:35.700 --> 00:31:55.900
او حيوانا. معصوما بان يكون مسلما او ذميا او معاهدا او مستعملا اه اه هذا هو المعصوم. ومن يقتل مؤمنا متعمدا لكن المقصود ها هنا هو المؤمن. المقصود ها هنا هو المؤمن اما المعصوم

90
00:31:55.900 --> 00:32:15.900
آآ يعني في قتل العمد اوسع. فاراد بالاية ها هنا نوعا من انواع المعصومين وهو المؤمن. فيقتله بما يغلب على الظن صوته به يعني آآ يضربه بكأس يطعنه بخنجر يضربه بالسيف يصوب اليه البندقية هذا واضح انه يموت

91
00:32:15.900 --> 00:32:33.150
لكن لو ضربه بعصاه لا يعد قتل عمد. فلو كان كمثل موسى عليه السلام وكزا فقضى عليه. لم يكن يريد قتل كان قتل خطأ. المهم ان من يقتل مؤمنا متعمدا ما جزاؤه؟ جهنم

92
00:32:33.300 --> 00:32:48.850
جهنم خالدا فيها. وغضب الله عليه وهذا هو موضع الشاهد ولعنه. يعني ابعده عن رحمته. هذا يدلنا على فظاعة هذا الجرم والذين لا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون

93
00:32:49.600 --> 00:33:09.600
والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثاما. مضاعف له العذاب يوم يوم القيامة هو يخرج فيه مهانا الا من تاب. فقال وغضب الله عليه دل ذلك على اثبات صفة الغضب لله تعالى. لله يا كرام

94
00:33:09.600 --> 00:33:29.600
ويا ايتها الكريمات غضب يليق به. غضب لا يماثل غضب المخلوق. وعلى جري اهل الاهواء والبدع اه انكروا صفة الغضب لله وقالوا الغضب المقصود به ايصال الضرر والعقوبة لهم. وليس وصفا له سبحانه. سبحان

95
00:33:29.600 --> 00:33:49.600
انتم اعلموا ام الله. اليس هذا هو كلام الله؟ اليس الله اعلم بنفسه؟ واصدق قيل واحسن حديثا من خلقه؟ كما تقدم معنا كيف تستدركون على الله كلامه؟ الله اعلم بما قال ولو شاء لقال غير ذلك. لكنه قال وغضب الله عليه فله غضب

96
00:33:49.600 --> 00:34:09.600
يليق به والغضب في محله صفة كمال. والذي لا يغضب مطلقا مذموم. فالذي لا يغضب مثلا على محارمه وحقه وغير ذلك يعد نقصا في رجولته ومروءته وغير ذلك. كما ان الذي يغضب في غير موضع الغضب

97
00:34:09.600 --> 00:34:29.600
يكون نزقا وسفها وطيشا. لكن الغضب في موضعه وبسببه وصف كمال. فلهذا الله تعالى يتصف في الغرب اه اذا وجد سببه فهو صفة من صفات الله الفعلية اللائقة به. قال اهل الاهواء والبدع الغضب هو غليان دم

98
00:34:29.600 --> 00:34:47.250
القلب لطلب الانتقام. والله منزه عن ذلك. قلنا هذا الذي وصفتموه غضب المخلوق فانتم بليتم بانه يسبق الى اذهانكم التمثيل فتهربون من التمثيل الى التعطيل. ولو اعطيتم النصوص حقها لقلتم

99
00:34:47.250 --> 00:35:05.800
كما قال الله وكما قال نبيه صلى الله عليه وسلم واثبتم لله تعالى الغضب اللائق به كذلك قوله ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله. اذا لله صفة السخط. كما قال عن نفسه. وقال تعالى فلما اسفونا

100
00:35:05.800 --> 00:35:25.800
اسفونا اي اغضبونا وهم قوم فرعون انتقمنا منهم فاغرقناهم اجمعين. لما اسفونا يعني آآ اغضبونا كما قوله ولكن كره الله انبعاثهم اي المنافقين فثبطهم. فدل على اثبات صفة الكره لله تعالى. وقال تعالى كبر

101
00:35:25.800 --> 00:35:41.250
ومقتل عند الله والمقت هو اشد البغض ان تقولوا ما لا تفعلون. يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون؟ كبروا مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. اذا

102
00:35:41.250 --> 00:36:01.250
تبين بهذا يا كرام ان انه يجب علينا اثبات الصفات الفعلية من الرضا والسخط والكره والغضب والمقت والاسف وغيرها كما اخبر ربنا. فكل ما اخبر الله به عن نفسه او اخبر عنه نبيه صلى الله عليه وسلم

103
00:36:01.250 --> 00:36:21.250
فالواجب علينا اثباته كما جاء. وعدم التعرظ له باي نوع من انواع التأويل. كما يسمونه وهو في الواقع تحريف فننزه الله عن مماثلة المخلوقين ونثبت ما اثبت الرب لنفسه وانه لا يلزم على هذا الاثبات

104
00:36:21.250 --> 00:36:41.250
اي لازم من لوازم آآ النقص والعيب ومماثلة المخلوقين. ثم ذكر ايات اخر في مسألة الاتيان والمجيء فقال وقوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله بفلان من الغمام والملائكة وقضي الامر

105
00:36:41.250 --> 00:37:11.250
هل يكون الا ان تأتيكم الملائكة يوم يأتي بعد ما وجاء ربك صفا صفا. ويوم تشرق السماء ونزل الملائكة تنزيلا. هذه الطائفة من الايات دلت على اثبات آآ صفتين فعليتين لله تعالى

106
00:37:11.250 --> 00:37:31.250
والاتيان والمجيء. والله سبحانه وتعالى فعال لما يريد. يفعل ما يشاء متى شاء كيف شاء. كما اخبر عن نفسه فعال لما يريد. فقال ها هنا هل ينظرون الا ان يأتيهم الله. اذا من الاتي؟ الله

107
00:37:31.250 --> 00:37:58.350
في ظلل من الغمام والغمام هو السحاب الابيض الرقيق والملائكة يعني تأتي في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر وهذا كائن يوم القيامة قال تعالى هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك؟ فقطع الطريق على المؤولين لان منهم من

108
00:37:58.350 --> 00:38:18.350
زعم ان معنى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله؟ اي الا ان تأتيهم ملائكة الله. او تأتيهم او يأتيهم امر الله. لكن الله قال في اية اخرى وجمع بينهن قال هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك

109
00:38:18.350 --> 00:38:38.350
اين يذهبون؟ هذا دليل على اثبات واسناد الاتيان لله تعالى آآ بصفة حقيقية. لهذا قال يوم ويأتي بعض ايات ربك والمراد بها طلوع الشمس من مغربها. لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا

110
00:38:38.350 --> 00:38:58.750
فدلت هاتان الايتان دلالة صريحة لا ريب فيها على اثبات صفة الاتيان لله تعالى لفصل القضاء بين عباده يوم القيامة وانكر ذلك اهل الاهواء والبدع زعما منهم بان هذا يلزم منه الحدوث وان يكون يحدث لله وصف بعد ان

111
00:38:58.750 --> 00:39:18.750
لم يكن وهذه شبهة ساقطة في مقابلة النص فالله اعلم بما قال ولا يمكن لله تعالى ان يصف نفسه بفعل يلزم منه معنى معنى فاسد. ونقول ردا على شبهتهم ان الله لم يزل فعالا. فجنس الفعل قديم واحاد

112
00:39:18.750 --> 00:39:38.750
هو افراده متجددة. فما فما النقص في ذلك؟ بل النقص هو نفي الفعل عن الله. واعتقاد الله لا يفعل ما يشاء. هذا هو النقص. اما نفي ما اثبت اما اثبات ما اثبت الله لنفسه فهو عين الكمال. وكذا في

113
00:39:38.750 --> 00:39:58.750
وجاء ربك فاسند الله مجيئه الى نفسه. فزعم هؤلاء ان جاء ربك يعني جاء امر ربك. سبحان الله. لو شاء الله قالوا جاء امر ربك. او لقال وجاء ملك من ملائكة ربك. وانى لهم وقد قال الله وجاء ربك والملك. صفا

114
00:39:58.750 --> 00:40:18.750
فكيف تثبتون مجيئا حقيقيا للملك ولا تثبتون مجيئا حقيقيا للرب مع انهما في سياق واحد اي تناقض هذا؟ ودوما مقالات اهل البدع تتسم بالتناقض وعدم الاضطراب ويؤتون من كل جانب شقوا

115
00:40:18.750 --> 00:40:38.750
وقد قال الله ما انزلنا عليك القرآن لتشقى. فاهل السنة لا يجدون مشكلة مع اي الكتاب. بل يشيرونها على ظاهرها وعلى دلالتها. ولا يتكلفون ولا يغيرون الكلمة عن مواضعه. اما اهل البدع فانهم يضطرون الى

116
00:40:38.750 --> 00:40:57.550
القول بوجود حذف وبالماء بالمجاز وغير ذلك يشقون بالقرآن. ما انزلنا عليك القرآن لتشقى اذا يجب ان نثبت لله ما اثبت لنفسه. ونقول ايضا في هذا المقام ان الاتيان والمجيء المضاف الى الله

117
00:40:57.550 --> 00:41:20.900
وتعالى آآ اذا كان مطلقا فانه يدل على الصفة. واذا كان مقيدا بحرف الجر فانه يتقيد بما قيد به. كيف ذلك آآ حين يقول الله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا. صريح في اثبات صفة المجيء لله تعالى. لكن اذا قال كما في الحديث

118
00:41:20.900 --> 00:41:40.900
حتى جاء الله بالرحمة والخير صار معناها جاء الله بالرحمة يعني انزل الله الرحمة وجاء بها بمعنى ساقها فلا تكونوا دالة على اثبات صفة المجيء. لانها قيدت بهذا الحرف. وكذلك الاتيان. آآ فاته

119
00:41:40.900 --> 00:42:00.900
الله اه من القواعد اه لما كان مقيدا لم يدل على انه اتى بنفسه وان كما اتاهم بالشيء يعني ساقه اليه وسلطه عليهم. اما قوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله واطلق فانه يدل

120
00:42:00.900 --> 00:42:23.100
على الصفة ثم بعد ان ذكر الصفات الفعلية انتقل الى الصفات الخبرية. ويقال عنها الصفات الخبرية لان سبيل اثباتها الخبر ولا ادخل للعقل فيها البتة. وان كان العقل لا يردها لكنه لا يستقل باثباتها لهذا تسمى صفات خبرية. وهي

121
00:42:23.100 --> 00:42:43.100
وجه اليدان والعينان وغيرها مما اثبت الله لنفسه. وقد قال عنها بعض العلماء هي ما يقابلها لدى المخلوقين اجزاء وابعاد لكن لا يخالف في حق الله اجزاء وابعاد. لكن ما يقابلها لدى المخلوقين اجزاء وابعظ. فقال اولا وقوله

122
00:42:43.100 --> 00:43:13.100
كل شيء هالك الا نعم هاتان الايتان دلتا على اثبات وجه كريم الله تعالى لائق بجلاله وعظمته. فنعتقد ان لربنا وجها حجابه النور لو كشفه لاحرقته طموحاته ما انتهى اليه بصره من خلقه. نثبت لله وجها حقيقيا. لائقا به. اما اهل البدع فحرفوا معنى الوجه

123
00:43:13.100 --> 00:43:33.100
الى الذات او الى الثواب. من عند انفسهم ليس لديهم اثارة من علم. لو قيل لهم اعندكم دليل من اية او حديث او قول يتابع او صاحب لا اقروا بانه لا دليل عندهم ولكنهم انما فعلوا ذلك دفعا غائلة التشبيه في زعمهم

124
00:43:33.100 --> 00:44:02.200
والحقيقة انهم جروا على انفسهم هذه الغائلة والا فان النصوص لا تحتملها. والمراد ما اخبر الله عنا فلربنا سبحانه وجه حقيقي الا ابتغاء وجه ربه الاعلى. يريدون وجهه واسألك لذة النظر الى وجهك. فله وجه حقيقي لا يقوم بجلاله وعظمته. لا يجوز تأويله الى الذات والثواب. الم تروا

125
00:44:02.200 --> 00:44:22.200
ان الله قد قال في سورة الرحمن كما تلونا اه ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ذو اليست من الاسماء الخمسة؟ الم تأتي مرفوعة اذا هي صفة لمرفوع. صفة لماذا؟ لوجه لانه قال ويبقى وجهه. لو كان الوجه هو الذات لقالوا ويبقى وجهه

126
00:44:22.200 --> 00:44:42.200
وربك ذي الجلال والاكرام كما قال في اخر السورة تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. لكنه قال هنا ذو. فدل على انه وصف للوجه لا وصف للرب او الذات. فدل على ان الوجه ها هنا مراد. فهذا يدل على خطأ

127
00:44:42.200 --> 00:45:12.200
ما ذهبوا اليك. وبعد الوجه انتقل الى صفة اليدين فقال فقوله ما منعك ان تسند الى خرق في يديك وقالت اليهودية والله مقبولة. يعتقد اهل السنة والجماعة ان لله تعالى يدين كريمتين مبسوطتين بالعطاء والنعم لا تشبهان ايدي المخلوقين. لان الله تعالى اه ذكر

128
00:45:12.200 --> 00:45:32.200
فهما في غير ما موضع في كتابه. وعبر عنهما بصيغة التثنية. وان كان قد عبر بصيغة الافراد والجمع فقال في موضع مخاطبا ابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي هكذا بالتثنية. وقالت

129
00:45:32.200 --> 00:45:52.200
وقال عن اليهود وقالت اليهود يد الله مغلولة. غلة ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان. فاثبت لنفسه يدين مبسوط بالعطاء والنعم. ولم ينكر على اليهود اثبات اليد انما انكر عليهم انها مغلولة. تأملوا لم ينكر على اليهود

130
00:45:52.200 --> 00:46:16.950
اثباتهم لصفة اليد. وانما انكر على اليهود زعمهم بان يده مغلولة فنعتقد لله تعالى اه يدين اثنتين كريمتين مبسوطتان او مبسوطتين بالعطاء والنعم. وقد شرق اهل البدع بهذه الصفة وقالوا لا هذا يلزم منه التشبيه. لان اليد من صفة المخلوق

131
00:46:17.200 --> 00:46:37.200
وزعموا ان اليد المراد بها النعمة او القدرة. فيا عجبا لهم. نقول لهم كما قلنا كرات ومرات. اانتم اعلم من الله اانتم اصدق من الله قيلا؟ اانتم احسن من الله حديثا حتى تستدركوا على الله كلامه؟ لو شاء الله لقال

132
00:46:37.200 --> 00:47:02.850
بنعمته. ثم لو كانت اليد بمعنى القدرة لقال ابليس حين قال الله له ما منعك ان تسجد لما خلقته بيدي لقال وانا يا ربي خلقتني بيدك لان اليد هي القدرة. لكن ابليس افقه من هؤلاء المتكلمين. ويعلم ان لله تعالى يدان كلمتان حقيقيتان

133
00:47:02.850 --> 00:47:20.400
اثنين لو كانت اليد بمعنى القدرة ما كان لادم مزية على بقية المخلوقات فالله خص ادم بان خلقه بيديه تكرمة له وخلق بقية المخلوقات بقوله كن لكن الله كرم ادم خلقه

134
00:47:20.400 --> 00:47:47.000
بيده ولولا ذلك لما كان بين ادم وبين بقية المخلوقات فرق الا يتنبهون لهذا؟ يقال لهؤلاء حتى وان وجدتم في مجاز اللغة ان اليد تأتي بمعنى القدرة او النعمة او ما اشبه فالاصل في الكلام عندكم وعندنا وعند كل احد انه على حقيقته لا على مجازر

135
00:47:47.000 --> 00:48:07.000
وانه لا يصار الى المجاز الا مع امتناع الحقيقة. ووجود الدليل المقتضي لصرف الكلام عن ظاهره الى خلاف ظاهره. ولا موجب ولا ملزم بل نحمله على حقيقته اللائق بالله تعالى. ثم هل يمكن ان ان توصف نعم الله عز وجل بانها اثنتين فقط

136
00:48:07.000 --> 00:48:26.050
نعم الله ان تعد لا تحصى واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة. فكيف تتقيد بالتثنية اذا الله تعالى له يدان كريمتان وقد تظافرت نصوص السنة على اثبات ذلك كما آآ نصوص القرآن العظيم آآ فيما

137
00:48:26.050 --> 00:48:46.050
تلا الشيخ رحمه الله لما خلقت بيديه بل يداه مبسوطتان فله ثمان الله سبحانه وتعالى هو نبيه صلى الله عليه وسلم اضاف الى صفة اليد آآ اوصافا تتعلق بها من القبض والبسط والطي والهز واليمين والكف

138
00:48:46.050 --> 00:49:28.600
في احاديث معروفة وهذه كلها من خصائص الايدي وكذا الاصابع ثم انتقل الى اثبات صفة العينين وقوله نعم هذه الايات تدل ايضا على اثبات صفة العينين فيعتقد اهل السنة والجماعة ان لله تعالى عينين كريمتين يبصر بهما حقيقة وانهما ليست كما ادعى اهل البدع بمعنى

139
00:49:28.600 --> 00:49:48.600
العلم بل هما عينان حقيقة حقيقيتان. فقال تعالى واصف لحكم ربك فانك باعيننا. مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم ما معنى فانك باعيننا؟ اي بمرء منا نراك باعيننا. هذا هو المراد. ولهذا بعض الجهال يقول

140
00:49:48.600 --> 00:50:08.600
مضطرون ان تؤولوا اه النصوص. كيف يكون النبي صلى الله عليه وسلم في عين الله؟ ظانا هذا المتوهم ان هذا تقتضي ان ان تكون العين ظرفا له صلى الله عليه وسلم وهذا من جهله باللغة واساليبها. فان معنى فانك باعيننا اي بمرأ منا

141
00:50:08.600 --> 00:50:28.600
نراك باعيننا كما يقول مثلا آآ الشرطي للجاني اذهب فانت في عيني ليس معنى ذلك انه متعلق باهداب وانما مرادها انك تحت السمع والبصر. متابع من من قبلنا. فهذا لا ينفي اثبات صفة العينين له سبحانه بل

142
00:50:28.600 --> 00:50:58.600
كل على اثباتهما. وكذا قوله تجري باعيننا اي سفينة نوح الواح ودسر في مسامير تجري باعيننا اي بمرء منا. اه نراها باعيننا ونكلأها بعنايتنا. اه قوله ولتصنع على عيني اي موسى على عليه السلام اي بمرأ مني وتحت كلاءتي وعنايتي. بقي في هذا المقام ان

143
00:50:58.600 --> 00:51:18.600
تقول ان صفة ان صفتي اليدين والعينين وردتا في الكتاب والسنة على ثلاثة انحاء بالافراد اليس كذلك؟ لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء سنكتب ما قالوا انني

144
00:51:18.600 --> 00:51:48.600
اسأل الله ان يتوب وقوله ان يعلم بان الله يرى الذي يرى حين تقوم وتقلبك في السائلين. فسيرى الله عملكم ورسوله نعم هذه الطائفة من الايات الكريمات دلت على اثبات السمع والبصر. وقد تقدم الاشارة الى ذلك. ولكن ينبغي لنا ايها

145
00:51:48.600 --> 00:52:08.600
قاموا يا ايتها الكلمات ومن بلغ ان آآ نستفيد من الاثار المسلكية للايمان بالسمع والبصر. فاذا امتلأ قلب المؤمن ايمانا بان الله تعالى يسمع سمعا مطلقا ويرى ويبصر بصرا مطلقا ينبغي ان يورثه

146
00:52:08.600 --> 00:52:38.600
ذلك اثرا حميدا. يتقرب الى الله تعالى بالكلم الطيب الذي اذا سمعه رضي عنه العمل الصالح الذي اذا رآه وسمعه آآ رظي عنه ويتحاشى الوقوع في الكلم الخبيث او الفعل الخبيث الذي اذا صدر منه سخط عليه. فهذا هو الاثر المسلكي لايمان الانسان بالسمع والبصر

147
00:52:38.600 --> 00:52:58.600
فعلى الانسان ان يتخذ من ذلك قاعدة. وهو ان كل اسم من اسماء الله وكل صفة من صفاته فان لها اثرا ذكيا على المؤمن بها. تورثه رقابة الله تعالى او محبته او غير ذلك من الاثار الحميدة

148
00:52:58.600 --> 00:53:07.500
ااحسب ان الوقت قد انتهى؟ وللحديث صلة ان شاء الله وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين