﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:31.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الثالث من سلسلة مجالس شرح العقيدة الواسطية لشيخ الاسلام ابن

2
00:00:31.100 --> 00:00:51.100
رحمه الله تعالى وقد بدأ رحمه الله تعالى بالامر الاهم الاعظم الاشرف الا وهو باب صفات الله تعالى واصل في هذا اصولا وقعد قواعد مهمة لطالب العلم. وبين طريقة السلف الصالح في

3
00:00:51.100 --> 00:01:21.100
الايمان باسماء الله وصفاته وانهم يسوقون القول فيها سوقا واحدا لا يتناقضون ولا يضطربون ويسلمون من التحريف والتعطيل ومن التكييف والتمثيل. ولا يلحدون في اسمائه ولا يقولون على الله ما لا يعلمون. وينبغي ان نعلم معشر طلبة العلم ومن بلغ ان صفات الله تعالى

4
00:01:21.100 --> 00:01:41.100
منها ما هو ما هو صفات ذاتية ومنها ما هو صفات فعلية ومنها ما هو صفات خبرية. فاما الصفات الذاتية فهي الملازمة لذاته سبحانه وتعالى التي لا تنفك عنه بحال من الاحوال كحياته وسمعه وبصره

5
00:01:41.100 --> 00:02:11.100
وعلمه وقدرته ومنها صفات فعلية آآ متعلقة بفعله ومشيئته. اي انه يفعل هذا متى شاء؟ كيف شاء بما تقتضيه حكمته؟ كالسواء ونزوله ومجيئه واتيانه الى غير ذلك. ومنها صفات خبرية صفات خبرية سبيل اثباتها الخبر وهو ما يقابلها لدى المخلوقين ابعاظ واجزاء

6
00:02:11.100 --> 00:02:31.100
الوجه واليدين والعينين وما آآ ثبت به النص. والقول في جميع هذه الانواع قول واحد وهو الايمان بها اقولها واقرارها وامرارها وعدم التعرض لها باي نوع من انواع التجني والعدوان لا من تمثيل

7
00:02:31.100 --> 00:02:51.100
وتكييف ولا من تحريف ولا تعطيل ولا تجهيل. بل نؤمن بها جميعا. ونعتقد انها حق على حقيقته وان له سبحانه وتعالى منها المثل الاعلى وان اتفاق الاسماء لا يلزم منه اتفاق المسميات

8
00:02:51.100 --> 00:03:21.100
اضرب الشيخ آآ امثلة آآ قرآنية لاثبات صفات رب العالمين وانتهى بنا المطاف الى آآ طائفة من تتعلق ببعض الصفات الفعلية لكن لها آآ لها الخاص نذكره ان شاء الله. فاستعن بالله من قوله وقوله وهو شديد المحن

9
00:03:21.100 --> 00:03:41.100
بسم الله الرحمن الرحيم قال شيخ الاسلام. بسم الله والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين بسم الله الرحمن الرحيم قال الملك رحمه الله تعالى وقوله وهو شهيد اللحام

10
00:03:41.100 --> 00:04:11.100
وهم لا يشعرون. وقوله انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. حسبك هذه الايات الثلاث او الاربع التي ساق رحمه الله تدل على اثبات آآ نوع من الصفات فعلية وهي المحن والمكر والكيد. ويشبه هذا ايضا اثبات آآ صفة المخادعة

11
00:04:11.100 --> 00:04:31.100
يخادعون الله وهو خادعهم والاستهزاء يستهزئون. الله يستهزئ بهم. فهذه صفات فعلية. لكن من شأن هذه الصفات الفعلية انها تقع على سبيل المقابلة. تقع على سبيل المقابلة آآ لمن استحق ذلك

12
00:04:31.100 --> 00:05:01.100
فيها اثبات صفة المحل وهو شدة الكيد والمكر وهو الكيد وما اشتبه ذلك ايضا من الصفات. فما هو المكر والكيد والنحل؟ المقصود بهذه آآ الثلاثة ايصال العقوبة او او الضرر الى الغيب بطريق خفي. هذا هو المقصود بالمكر والكيد والمحن. ايصال الاذى او

13
00:05:01.100 --> 00:05:31.100
الى الغير بطريق خفي. وهي تنقسم الى قسمين محمود ومذموم فاذا كان ايصال العقوبة الى من يستحق فهي محمودة. وهي التي يتصف بها الرب عز وجل. واذا كان الى من لا يستحق فهي مذمومة وهي التي ينزه الله تعالى عنها. واضربوا لذلك مثلا لو قدرنا ان

14
00:05:31.100 --> 00:06:01.100
ان انسانا آآ ظالما مخادعا يأكل اموال الناس بالباطل ويحتال آآ على ذلك ثم لعددنا صنيعه هذا مكرا مذموما وحيلة مذمومة. فلو كتب له ضابط جماعي من الشرطة الجنائية وعمل له مكيدة ومكر به ليوقعه في الفخ ويقبضه

15
00:06:01.100 --> 00:06:21.100
وعليه لعددنا عمل هذا اه الضابط او هذا المسؤول محمودا. لماذا؟ لان الاول او اه عمل ضررا بمن لا يستحق. اما هذا الثاني فقد اوصل الضرر الى من يستحق. فالله

16
00:06:21.100 --> 00:06:41.100
وتعالى له من ذلك المعنى المحمود. تأمل الله تعالى يقول وهو شديد المحال والمحل هو شدة الكيد قال ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون. يعني ربنا سبحانه آآ التسعة الذين كانوا يفسدون الذين كانوا

17
00:06:41.100 --> 00:07:01.100
وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الارض ولا يصلحون. قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه واهله. الى اخر الايات فقال الله مكروا مكر ومكرنا مكرا وهم لا يمكرون. وقع المكر منهم بنبي الله تعالى. لكن وهو

18
00:07:01.100 --> 00:07:21.100
ام مذموم قابله مكر من الله سبحانه وتعالى وهو استدراجهم حتى اوقع العقوبة بهم وهو مكر محمود. فهذا القدر يثبت لله كذلك قوله تعالى انهم يكيدون كيدا. اي مشركوا قريش واكيدوا كيدا. فمكر مشركي قريش مذموم لانه

19
00:07:21.100 --> 00:07:41.100
قانون للضرر الى من لا يستحق. اما كيد الله لهم فانه محمود. لانهم مستحقون لذلك. ولذلك لما كانت هذه الصفات تنقسم مدلولاتها الى محمود ومذموم لم يجز اه اطلاق القول فيها على الله تعالى بل لابد ان تكون مقيدا

20
00:07:41.100 --> 00:08:01.100
كما انه ايضا لا يشتق منها اسماء حسنى. فلا يقال عن الله الماكر او الكائد. كما لا يقال عنها المستهزئ او المخادع باطلاق ولكن يقال من صفاته المكر والكيد والاستهزاء والمخادعة بمن يستحق فيقال

21
00:08:01.100 --> 00:08:31.100
الماكرين ويكيد للكائدين. ويستهزئ بالمستهزئين ويخادع المخادعين. فلهذا احتاج هذا النوع من الصفات الى هذا القيد. حتى لا يسبق الى الذهن معنى فاسد. ثم قال فان الله كان عفوا قديرا. وقوله وليعفوا وليصفحوا. الا

22
00:08:31.100 --> 00:08:51.100
ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم. نعم تضمنت هاتان الايتان آآ ذكرى بعض الصفات الله تعالى واسمائه الحسنى فدلت الاية الاولى على اثبات اسمين من اسماء الله تعالى وهما العفو والقدير

23
00:08:51.100 --> 00:09:11.100
والعفو يتضمن اثبات صفة العفو. والقدير يتضمن اثبات الصفات القدرة. وذلك انه كما اسلفنا اسماء الله تعالى اعلام واوصاف. فهي اعلام باعتبار دلالتها على ذاته. وهي اوصاف باعتبار استقلال كل

24
00:09:11.100 --> 00:09:31.100
اسم منهم بمعنى لا يوجد في غيره. ولهذا نقول ان اسماء الله تعالى مترادفة باعتبار دلالتها على الذات وهي متغايرة متباينة باعتبار دلالتها على الصفات. فالله تعالى عفو بمعنى انه يتجاوز عن الذنب

25
00:09:31.100 --> 00:09:51.100
ويصفح عنه وهو قدير والقدرة كما مر بنا التمكن من الفعل من غير عجز. كما ان القوة هي التمكن ومن الفعل من غير ضعف. ايضا اه ندب الله عباده المؤمنين الى العطف والصفح. فقال وليعفوا وليصفحوا

26
00:09:51.100 --> 00:10:11.100
وجاء ذلك في سياق آآ قصة الافك التي رميت بها عائشة المبرأة المطهرة رضي الله عنها. آآ كان ان ابا بكر رضي الله عنه حلف ان يقطع النفقة عن مسطح ابن اثاتة احد فقراء المهاجرين الذين آآ ممن خاض

27
00:10:11.100 --> 00:10:31.100
في الافك فانزل الله تعالى ولا يأتل اولي الفضل منكم والسعة ايتوا للقربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله والياقوت وليسبحوا. الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ وفي هذا اغراء شديد. حتى قال ابو بكر بلى والله اني احب ان

28
00:10:31.100 --> 00:10:51.100
غفر الله لي فعاد واجرى نفقته عليه والله غفور رحيم. فتضمنت هذين الاسمين الغفور والرحيم وما تضمناه من وصفين وهما المغفرة والرحمة. والمغفرة هي الستر والتجاوز معا. الستر عن الذنب

29
00:10:51.100 --> 00:11:11.100
تجاوزوا عنه. ولهذا سمي المغفر الذي يجعل على الرأس مغفرا لانه يستر الرأس ويقيه. اه فالرحيم يدل على اتصاف الله تعالى بصفة الرحمة. وهي رحمة حقيقية تليق به سبحانه. ثم قال

30
00:11:11.100 --> 00:11:41.100
ولله العزة ولرسوله. فبعزتك لاغوينهم اجمعين. ايضا تضمنت هاتان الايتان اثبات صفتي العزة لله تعالى. وان لله عزة تليق به وللرسول عزة تليق به المؤمنين عزة تليق بهم فان الاضافة تخصص اه اه النوم لله عزة الغلبة ولله تعالى عزة

31
00:11:41.100 --> 00:12:01.100
الامتناع ولله عزة الاقتدار سبحانه وتعالى عزيز الجناب عزه لا يضام. فيجب ان يثبت ذلك لله تعالى وسبب ذلك ان عبد الله بن ابي بن سلول قال لان رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز يعني نفسه الاذل يعني رسول

32
00:12:01.100 --> 00:12:31.100
الله صلى الله عليه وسلم فرد الله تعالى عليه بقوله ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون وايضا ذكر الله تعالى فبعزتك وذلك آآ قسم آآ آآ اقسم به ابليس قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. فدل على اثبات العزة لله تعالى

33
00:12:31.100 --> 00:12:51.100
بانواعها. وبه يتبين ايضا آآ اثبات الصفات خلافا لمن زعم ان ان الواجب اثبات اسماء مفرغة من الصفات. فها هو الله تعالى يثبت الوصف لنفسه. ثم قال وقوله تبارك اسم ربك

34
00:12:51.100 --> 00:13:11.100
ذا الجلال والاكرام. وقوله فاعبده واصطبر لعبادته. هل تعلم له سميا؟ ولم يكن له فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. ومن الناس من يتخذ من دون الله هداكم يحبونه فاتقوا الله

35
00:13:11.100 --> 00:13:31.100
وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شيء في الملك. ولم يكن له ولي من الذل. وكبروه تكبير وقوله اسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. نعم تضمنت هذه

36
00:13:31.100 --> 00:13:51.100
ايات اثبات الاسم لله تعالى. وهذه مسألة آآ مفرق طريق بين اهل السنة والجماعة وبين الجهمية ذلك ان الجهمية المنسوبون الى الجهم ابن سطوان السمرقندي زعموا ان الله تعالى لا اسم له ولا صفة

37
00:13:51.100 --> 00:14:11.100
وان الناس اخترعوا له الاسماء واطلقوها عليه. وان اسمائه محدثة مخلوقة. وهذا باطل وبهتان فان الله تعالى لم يزل متسمم باسماء متصف اه متصف باوصاف لا كما زعم هؤلاء الجهمية

38
00:14:11.100 --> 00:14:31.100
وقد عقد الامام عثمان ابن سعيد الدارمي رحمه الله في كتابه الرد آآ على الجهمية او الرد على عثمان على بشر المريسي اول فصل في كتابه في نقض هذه الدعوة. واقام الادلة على ان الله تعالى لم يزل سبحانه وبحمده

39
00:14:31.100 --> 00:15:01.100
آآ متسميا باسماء بالاسماء الحسنى وبالصفات العلى. فهذا امر يعتبر مفرق طريق وآآ آآ اصل آآ اختلاف بين اهل السنة وخصومهم من الجهمية. فلله تعالى الاسماء الحسنى جاءت بصيغة الجمع في القرآن العظيم في اربعة مواضع كما في قول الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها

40
00:15:01.100 --> 00:15:21.100
له الاسماء الحسنى. وجاءت بالافراد كما في قوله تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا؟ وهذا الاستفهام يراد به النفي. لان جوابه لا لا سمي له. والسمي هو المسامي

41
00:15:21.100 --> 00:15:41.100
والمماثل والنظير. ولم يكن له كفوا احد. اي ليس لله مكافئ سبحانه وبحمده. بل له المثل الاعلى وليس له ند. لهذا قال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. وانكر على من اتخذ الند فقط

42
00:15:41.100 --> 00:16:01.100
قال ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. ما معنى يحبونهم كحب الله؟ اي يحبونهم كالمحبة التي تنبغي لله. بمعنى ان هؤلاء المشركين يحبون الله لكنهم يحبون

43
00:16:01.100 --> 00:16:21.100
اندادهم كالمحبة التي لا تنبغي الا لله. فوقعوا في شرك المحبة لا انهم لا يحبون الله. بلى يحبون الله ولكنهم يشركون معه في المحبة غيره. فلم يوحدوا الله تعالى في الحب. فلهذا كانوا مشركين. فقال ومن

44
00:16:21.100 --> 00:16:41.100
اسبع الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. ولا يجوز ان يندد لله في ذلك ويجعل له ندا ونظيرا ومماثلا في العبادة. واثبت الله بعد ان ذكر هذا لنفسه

45
00:16:41.100 --> 00:17:01.100
وانفراده وعدم وجود مكافئ ولا ند ولا نظير ولا سمي له. بالدليل آآ المؤكد فقال وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا. لماذا لم يتخذ ولدا؟ لانه لو كان له ولد سبحانه وحاشاه

46
00:17:01.100 --> 00:17:21.100
لكان الولد من جنس ابيه. وهذا يقتضي الندية والمماثلة. وايضا انما يتخذ الولد للحاجة. فان الناس انما يستولدون لكي يتخذوا اولادهم يعينونهم في حال ضعفهم وكبرهم. والله غني عن ذلك. لهذا قال لم يتخذوا ولدا

47
00:17:21.100 --> 00:17:41.100
وفي هذا رد على اليهود الذين قالوا عزير ابن الله. وعلى النصارى الذين قالوا المسيح ابن الله وعلى مشرك العرب الذين قالوا الملائكة بنات الله. فقال سبحانه وتعالى له ولم يكن له ولد. لا الذي لم يتخذ

48
00:17:41.100 --> 00:18:01.100
ولدا ولم يكن له شريك في الملك. اي والله. ليس لله شريك في الملك. ولذا قال ربنا عز وجل قل ادعوا الذين انتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. فربما قائل نعم لا يملكون استقلالا

49
00:18:01.100 --> 00:18:21.100
لكنهم يملكون مشاركة. فقال سبحانه وما لهم وما له فيهما من شرك. وما لهم فيهما من شرك فربما قال قائل نعم هم لا يملكون استقلالا ولا مشاركة ولكنهم بمنزلة الخدم والحشم والاعوان الذين لا يستغني عنهم

50
00:18:21.100 --> 00:18:41.100
سلطان فقال الله سبحانه وتعالى وما لهم منهم من ظهير. يعني معاوية. وقال ها هنا سبحانه ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل. يعني بسبب الذل. فالله تعالى لا يستكثر بعباده من قلة

51
00:18:41.100 --> 00:19:01.100
ولا يستعز بهم من ذلة. وكبره تكبيرا. اي بلسانك وبقلبك. وقال يسبح لله لما في السماوات وما في الارض يسبح لله ان ينزهه. فالتسبيح بمعنى التنزيه. ما في السماوات وما في الارض. ما من شيء الا يسبح بحمده

52
00:19:01.100 --> 00:19:21.100
وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم. فله الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ثم قال رحمه الله وقوله تبارك الذي نزل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيرا

53
00:19:21.100 --> 00:19:41.100
الذين السماوات والارض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شيء في الملك وخلق كل نشيد فقدره تقديرا وقوله ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله. اذا اللذان كل اله بما خلق وتعالى بعضهم على بعض

54
00:19:41.100 --> 00:20:11.100
عالم الغيب والشهادة فتعال عما يشركون. وقوله فلا تفرقوا بالله من كان ان وقوله قل انما حرم ربي الفواحش ان الله منها وما بطن. والاثم والبق بغير الحق وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. نعم هذه الايات تتمة اه لما

55
00:20:11.100 --> 00:20:41.100
سبقها من ايات كلها تدل على وحدانية الله تعالى وتفرده بالملك والامر وعدم المكافئ والمناظر والسمي والند له. فقال فيما قال سبحانه تبارك الذي نزل الفرقان ومع تبارك اي كثر خيره وبره. وهذا اللفظ لا لا يستعمل الا في حق الله تعالى. فانه لا يكون الا لله تبارك

56
00:20:41.100 --> 00:21:01.100
الذي نزل الفرقان والفرقان هو القرآن على عبده. وهو محمد صلى الله عليه وسلم وهكذا وصفه ربه بوصف العبودية في في اشرف مقاماته في حال تنزل القرآن تبارك الذي نزل الفرقان على عبده. وفي ليلة الاسراء التي هي افضل ليلة

57
00:21:01.100 --> 00:21:21.100
مرت به سبحان الذي اسرى بعبده. وفي مقام الدعوة الذي هو اشرف المقامات. فقال سبحانه وانه لما قام عبدالله يدعوه فالعبودية شرف ومما زادني شرفا وتيها وكدت باخمصي اطأ الثريا دخولي تحت

58
00:21:21.100 --> 00:21:41.100
قولك يا عبادي وان صيرت احمد لي نبيا. وفي الاية ما يدل على عموم رسالته صلى الله عليه وسلم وهذا امر معلوم الدين بالضرورة ليكون للعالمين نذيرا كما قال في الاية الاخرى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا

59
00:21:41.100 --> 00:22:01.100
قال الذي له ملك السماوات والارض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا. اذا اه تكرر هذا المعنى في الايات فالله منزه عن الولد كما هو منزه عن الوالد كما انه سبحانه لا شريك له في

60
00:22:01.100 --> 00:22:21.100
ملك بل الملك كله له وحده وايما ملك اضيف الى غيره سبحانه فهو ملك محدود مؤقت آآ اه خاص اذا مر بك قول الله تعالى وما ملكت ايمانكم او ما ملكتم مفاتحه او مرت

61
00:22:21.100 --> 00:22:41.100
كلام التمليك كقوله آآ للذكر مثل حظ الانثيين ولكم نصف ما ترك ازواجكم ولهن الربع مما تركتم فهذه هي لام التمليك لكنه ملك نسبي ملك محدود ملك خاص آآ بخلاف ملك الله العام المطلق الشامل

62
00:22:41.100 --> 00:23:11.100
اه فيكون له الملك سبحانه وتعالى باطلاق. وخلق كل شيء فهو الخالق سبحانه لا خالق سواه الله خالق كل شيء فليس ثم في الكون الا خالق ومخلوق فالله هو وما سواه مخلوق. فان قال قائل الم يقل الله تعالى فتبارك الله احسن الخالقين؟ فالجواب ان الخالقين ها هنا

63
00:23:11.100 --> 00:23:31.100
ليس الخلق الذي بمعنى الانشاء من العدم. وانما الخلق الذي بمعنى التصوير. كما قال سبحانه هو الذي يصوركم في الارحام كيف ايشا ان الخلق الذي بمعنى الانشاء من العدم الكائن بكلمة كن فهذا له وحده سبحانه لا شريك له فيه

64
00:23:31.100 --> 00:23:51.100
وقال سبحانه مبينا انفراده بالالوهية والربوبية. قال ما اتخذ الله من ولد هذه للاستغراق يعني من ادنى ولد وما كان معه من اله اي ليس معه اله في هذا الكون

65
00:23:51.100 --> 00:24:11.100
اذا وهذا هو التدليل على انفراده. يعني لو كان الامر كذلك لو كان معه صانع سواه لذهب كل الى هم بما خلق ولا على بعضهم على بعض. سبحان الله عما يصفون. ففي هذا دليل عقلي على انفراده سبحانه بالوهية

66
00:24:11.100 --> 00:24:31.100
في السماوات والارض ذلك انه لو كان معه اله فالمتوقع ان يستقل كل اله بمملكته. وحينئذ نظام الكون ولا يكون على نسق واحد وطريقة واحدة بخلاف المشاهد المحسوس فانه يسير على نسق وعلى نظام

67
00:24:31.100 --> 00:25:01.100
من واحد يدل على ان مدبره واحد. وايضا لوقع بين هذين الالهين المفترض احدهما مغالبة محاربة وهذا لم يقع كما يقع بين ملوك الدنيا فدل هذا على انفراد سبحانه وتعالى. وهذا الدليل وهذه الاية ربما تكون هي اقرب الى ما يسميه المتكلمون بدليل التمانع

68
00:25:01.100 --> 00:25:31.100
المتكلمون اه يستخدمون لاثبات وحدانيات الله دليلا يسمونه دليل التمانع. كيف يرتبون هذا الدين دليل صحيح يعني عقلي صحيح كيف يرتبونه؟ يقولون لو كان في الكون صانعان فاراد احد احدهما تحريك عين ما. واراد احدهما تسكينة او اراد احدهما اماتته واراد الاخر احياءه

69
00:25:31.100 --> 00:25:51.100
فان الامر لا يخلو من ثلاث احتمالات. من ثلاثة احتمالات. الاحتمال الاول ان يتحقق مراد كل منهما الاحتمال الثاني الا يتحقق مراد اي منهما. الاحتمال الثالث ان يتحقق مراد احدهما دون الاخر

70
00:25:51.100 --> 00:26:11.100
فاذا نظرنا في الاحتمال الاول وجدناه ممتنعا. لانه لا يمكن ان يتحقق في عين واحدة حركة وسكون. حياة وموت لان الحركة والسكون والحياة والموت نقيضان والنقيضان لا يجتمعان. ايضا لا يمكن ان لا يتحقق مراد ايا منهما

71
00:26:11.100 --> 00:26:31.100
فلا يمكن لعين واحدة ان تكون غير متحركة وغير ساكنة. غير حية وغير ميتة لان النقيضين لا يرتفعان بل اذا ثبت احدهما ارتفع الاخر واذا ارتفع احدهما ثبت الاخر. وهذا من البديهيات. اذا وايضا الاله الذي لا

72
00:26:31.100 --> 00:26:51.100
تحقق مراده لا يستحق ان يكون الها. فما بقي الا احتمال ذلك وهو ان يتحقق مراد احدهما دون الاخر. فيقولون اذا من تحقق مراده فهو الاله بحق ومن لم يتحقق مراده فلا يستحق الالوهية. هذا الدليل يسمونه دليل التمانع

73
00:26:51.100 --> 00:27:11.100
وعموما هو دليل صحيح من حيث الترتيب العقلي لكنهم يستدلون عليه بقول الله تعالى آآ لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. لكن ذاك الدليل او هذا الدليل لا يسعفهم. ولعل هذا الدليل الذي بين ايدينا

74
00:27:11.100 --> 00:27:31.100
اه وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض اقرب الى ما يسمونه دليل التمان مانع قال الله سبحان الله عما يصفون. اي تنزيها لهم عن دعوى آآ اثبات اله غير آآ غيره

75
00:27:31.100 --> 00:27:51.100
عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون. ومما دلل به الشيخ رحمه الله على انفراد الله تعالى اه النهي عن ضرب الامثال له فانه لا مثل له. ليس كمثله شيء. فقال سبحانه فلا تضربوا لله الامثال. ان الله يعلم

76
00:27:51.100 --> 00:28:11.100
وانتم لا تعلمون. فالله سبحانه وتعالى لا يقاس بخلقه. الله سبحانه بحمده لا يقاس بخلقه ولا تضرب له الامثال ولهذا ختم هذه الطائفة من الايات بهذه الاية الجامعة. قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما

77
00:28:11.100 --> 00:28:31.100
والاثم والبغي بغير الحق. وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. وقوله ما لم ينزل به سلطانا لا ليس قيدا آآ آآ يفيد بان ثم آآ ما انزل الله به السلطان من الشركاء. لا وانما هو

78
00:28:31.100 --> 00:28:51.100
هو اه قيد وصفي يعني طردي كما يقوله الاصوليون فكل اه ما اشرك به فانه لا سلطان عليه ولا دليل عليه وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. وذلك اعظم هذه المذكورات جرما وهو القول على الله

79
00:28:51.100 --> 00:29:11.100
طيب علم. فدلت هذه الايات اه كلها على انفراد الله تعالى بالربوبية والالوهية والاسماء الصفات لا ند له ولا نظير ولا كفؤ ولا مثيل. ثم انتقل الى جملة اخرى من الايات

80
00:29:11.100 --> 00:29:31.100
وقوله الرحمن على العرش استوى. ثم استوى على العرش في ستة مواضع. نعم هذه هذا المبحث من المباحث مهمة التي اه يختلف فيها اه اعتقاد اهل السنة والجماعة عن اعتقاد اهل الاهواء

81
00:29:31.100 --> 00:29:51.100
والبدع وذلك ان اهل السنة والجماعة اثبتوا صفة الاستواء لله تعالى اثباتا حقيقيا. فقالوا ان الله سبحانه وتعالى لما خلق السماوات والارض استوى على عرشه استواء حقيقيا يليق بجلاله وعظمته. واستوائه على عرش

82
00:29:51.100 --> 00:30:11.100
معناه علوه عليه علوا حقيقيا. هذا هو معتقد اهل السنة والجماعة وهم اسعد بالدليل. فان الله سبحانه وتعالى قد ذكر ذلك في سبعة مواضع من كتابه. فقال في سورة طه الرحمن على العرش استوى. وقال في ستة

83
00:30:11.100 --> 00:30:31.100
اصابع اخرى ثم استوى على العرش. في سورة الاعراف وفي سورة يونس وفي الرعد والفرقان والسجدة والحديد هذه المواضع كلها جاءت باثبات هذه اللفظة ثم استوى على العرش. فنقول ان استوى

84
00:30:31.100 --> 00:31:01.100
تأتي في لغة العرب تارة مطلقة وتارة مقيدة بالاء وتارة مقيدة هلا فاذا اتت مقيدة بالى استوى الى فانها تعني قصد بارادة تامة قصد بارادة تامة. ومنه قول الله تعالى ثم استوى الى السماء وهي دخان. فقال لها وللارض ائتيا طوعا او

85
00:31:01.100 --> 00:31:31.100
ما قالت اتينا طائعين. فمعنى السوائل اي قصد بارادة تامة. وتأتي مطلقة استوى غير مقيدة بحرف جر. كقول الله تعالى ولما بلغ اشده واستوى. فمعناها حينئذ اي كمل وتم كما تقول اه الناس استوى الزرع. وكما يقول الناس استوى الطعام. يعني اذا نضج

86
00:31:31.100 --> 00:32:01.100
تم وكمل. الاستعمال الثالث الذي نحن بصدده هو ان تأتي السواء مقيدة بعلى فحينئذ يكون معناها على واستقر علوا واستقرارا حقيقيا. فمثلا في قول الله تعالى في سورة زخرف وجعل لكم من الفلك والانعام ما تركبون. لتستووا على ظهوره. ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم

87
00:32:01.100 --> 00:32:21.100
لا يختلف المفسرون واهل العربية ان معنى لتستووا على ظهوره يعني على ظهور الفلك والانعام اي لتعلوا على ظهور الفلكي واللعن العام وتستقر عليها. فكذلك جاءت في حق الرحمن في سورة طه وفي المواضع الستة الاخرى. ثم

88
00:32:21.100 --> 00:32:41.100
ثم استوى على العرش فيجب ان يكون معناها كذلك. اي على على عرشه علوا يليق بجلاله وعظمته. هكذا يجب ان تحمل لان الله انزل القرآن العظيم بلسان عربي مبين. وقد دل على هذا الكتاب في سبعة مواضع ودلت عليه

89
00:32:41.100 --> 00:33:01.100
السنة كما سيأتينا عند ذكر النصوص النبوية وانعقد عليه اجماع المسلمين. الا ان اهل الاهواء والبدع ابوا ذلك جريا على طريقتهم في التحريف الذي يسمونه تأويلا. فزعموا انه لا يصح اثبات الاستواء

90
00:33:01.100 --> 00:33:21.100
لله عز وجل استواء حقيقيا. قالوا لان الاستواء من صفات المخلوقين. عجبا لهم. اليس العلم صفات المخلوقين والسمع والبصر والحياة والقدرة وهم يثبتونها جميعا. كلها ايضا من صفات المخلوقين. فلم

91
00:33:21.100 --> 00:33:41.100
اثبتم تلك ونفيتم هذه. قالوا لان تلك على وجه يليق بجلالة. قلنا وايضا هذه على وجه يليق بجلاله سواء بالسواء لا فرق بينما اثبتم وبين ما نفيتم. ويلزمكم فيما اثبتتموه نظير ما فررتم منه فيما نفيتموه

92
00:33:41.100 --> 00:34:01.100
يلزمكم فيما اثبتتموه نظير ما فررتم منه فيما نفيتموه. فاذا كنتم تزعمون ان اثبات الاستواء يلزم منه تشبيه فكذلك اذا اثبات السمع والبصر والحياة والعلم والقدرة والكلام يلزم منه التشبيه. لان الموصوف يتصف بها. فان قلتم

93
00:34:01.100 --> 00:34:21.100
لكنها في حق الله على وجه يليق به قلنا لكم وهذه ايضا في حق الله على وجه يليق به فلا وجه للتفريق بين هذا وهذا ثم نقول ايضا قد زعمتم ان معنى استوى استولى فهل عندكم اثارة من علم او

94
00:34:21.100 --> 00:34:41.100
دليل من قول صاحب او تابع على ما ذهبتم اليه؟ قالوا لا. ولكننا نجتهد في نفي التشبيه عن الله قلنا انما وقع التشبيه لكم والا فان الصحابة الكرام لما قرعت اسماعهم اسماعهم هذه الاية

95
00:34:41.100 --> 00:35:01.100
ما تبادر الى اذهانهم المعنى الذي تبادر الى اذهانكم. وانما اعتقدوه معنى لائقا بالله تعالى. ليس فيه شية من من تمثيل او تشبيه فعليكم ان تداووا انفسكم والا تنقلوا هذا هذه الافة الى غيركم بهذه الدعاوى

96
00:35:01.100 --> 00:35:21.100
ثم انكم اذا قلتم ان استوى بمعنى استولى لزمكم على هذا لوازم باطلة. يلزمكم من هذا ان الله لم يكن مستوليا على العرش حين خلق السماوات والارض ثم استولى عليه. وفي هذا وصف لله بالعجز. وان هذا ما حصل له الا

97
00:35:21.100 --> 00:35:41.100
اعداء اه حين ولا يمكنهم ان يلتزموا بهذا اللازم. ثم يقال لهم ايضا لو كان سوى بمعنى الاستيلاء. فاي فرق بين العرش وبين غيره من المخلوقات. فالله تعالى مستول على جميع مخلوقاته

98
00:35:41.100 --> 00:36:01.100
فاي مزية للعرش اذا بكون الله استوى عليه. اذا كان الاستواء بمعناه الاستيلاء. ويلزمكم ايضا ان يكون الله مستويا على كل شيء. لان الاستواء عندك هو الاستيلاء بمعنى واحد. فتقول فيلزمكم ان تقولوا الله على البيت استوى والله على

99
00:36:01.100 --> 00:36:21.100
الارض استوى والله على الجبل استوى. لان الله تعالى قد ملك كل شيء. وكله داخل في ولايته وحكمه فيتبين بهذا ان من شذ عن ناطق الكتاب وصريح السنة فانه يقع في ورطات لا

100
00:36:21.100 --> 00:36:41.100
الخلاص منها. فالواجب علينا معشر الاخوة والاخوات ومن بلغ ان نعطي النصوص حقها. وان نعلم ان الله سبحانه اعلم بنفسه وبغيره. واصدق قيل من خلقه واحسن حديثا. فليس لاحد ان يستدرك على الله وان يقول ليس مراد الله

101
00:36:41.100 --> 00:37:01.100
مراد الله كذا. من انت؟ من انت؟ حتى تأتي في اخر الزمان لتستدرك وتصحح وتصوب وتحمل النصوص على ما لم يفهمه الصحابة ولا التابعون ولا تابعوهم. لا ريب ان هذا هو عين التحريف ولو اكتسى بدعوى التنزيه. فان هذا لا يسوغ

102
00:37:01.100 --> 00:37:31.100
لكم العبث بالكتاب ولا نصوص السنة. ولما ذكر مسألة الاستواء انتقل الى مسألة او وسع منها وهي مسألة العلو. فقال وقوله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي. بل رفع وقوله اليه يصعد الفريق الطيب والعمل الصالح يرفعه. وقوله تعالى يا هامني صفحة

103
00:37:31.100 --> 00:38:01.100
الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى بلاد موسى. وقوله امنتم من اما منتم من في السماء فان ارسل عليكم حاصبا فستعلمون في المنام حسبك؟ اه هذه الطائفة من الايات جميعها تدل على اثبات صفة العلو لله سبحانه وتعالى

104
00:38:01.100 --> 00:38:21.100
والعلو صفة ذاتية له سبحانه. بينما الاستواء صفة فعلية. فالفرق بين العلو والاستواء ان سوى صفة فعلية لانها متعلقة بمشيئته. ولذلك هو حين خلق السماوات والارض لم يكن مستويا ثم استوى

105
00:38:21.100 --> 00:38:41.100
اما العلو فلم يزل سبحانه وتعالى متصفا بالعلو. لم يزل سبحانه متصفا بالعلو. الفرق الثاني بين العلو والاستواء ان العلو ثبت بالعقل والنقل. بينما الاستواء لا يثبت الا بالنقل. فالعقل مهما عملت لا يمكن ان يستقل باثبات

106
00:38:41.100 --> 00:39:11.100
الاستواء. واعلموا ان علو الله تعالى ثلاثة انواع. علو ذات وعلو وعلو قهر. علو الله تعالى ثلاثة انواع. علو ذات وهو الذي نحن بصدده وعلو قدر وهو علو الصفات. وعلو قهر. اما النوعين الاخيرين فلا يمكن لاحد ان ينازع فيهما

107
00:39:11.100 --> 00:39:31.100
فان علو القهر مطبق عليه وهو ان الله هو القاهر فوق عباده. فله العلو الذي بمعنى علو والقهر فقد قهر جميع مخلوقاته. وهو القاهر فوق عباده. كذلك ايضا من حيث الجملة لا يمكن لاحد ان ينازع في علو القدر

108
00:39:31.100 --> 00:39:51.100
فالله تعالى له المثل الاعلى في السماوات والارض. وصفاته اه صفات كمال. لا يمكن لاحد ان يتفوه قائلا ان في صفاته صفات نقص او ان صفاته كصفات خلقه. ومن قال ذلك فليس بمؤمن. فعلو القهر وعلو

109
00:39:51.100 --> 00:40:11.100
القدر محل اجماع لا يخالف فيه حتى المبتدعة. يبقى بعد ذلك علو الذات. فاعتقاد اهل السنة والجماعة ان الله سبحانه وتعالى فوق جميع مخلوقاته مستو على عرشه بائن من خلقه ليس فيه شيء من

110
00:40:11.100 --> 00:40:31.100
خلقه ولا في خلقه شيء منه. اي ان الله بذاته الشريفة فوق جميع الكون. ان الله تعالى بذاته الشريفة فوق جميع مخلوقاته مستو على عرشه بائن من خلقه ومعنى بائن من خلقه يعني منفصل عنهم ليس حالا فيهم ولا

111
00:40:31.100 --> 00:40:51.100
ممتزجا بهم بل هو سبحانه له العلو المطلق في ذاته. هذا الذي عليه اهل السنة قاطبة لا يختلفون عليه. وقد دل عليه الكتاب والسنة والاجماع والعقل والفطرة. اي ان جميع الادلة توافرت على اثباته

112
00:40:51.100 --> 00:41:11.100
الله سبحانه وتعالى اثبت لنفسه العلو في كتابه في عديد من المواضع ساق الشيخ بعضها بل قال بعض علماء الشافعية ان في القرآن العظيم اكثر من الف دليل على اثبات علوه. يعني منها ما هو دليل مباشر كالايات التي

113
00:41:11.100 --> 00:41:31.100
الشيخ ومنها ما هو دليل غير مباشر يفهم بالاستنباط؟ ودلت السنة على اثبات علوه تعالى كما اتينا في الاحاديث ان شاء الله. ودل الاجماع على ذلك كما قال عمرو بن دينار كنا نقول والتابعون

114
00:41:31.100 --> 00:41:51.100
ان الله تعالى ذكره فوق عرشه ونؤمن بما جاءت به السنة من الصفات. يقول هذا بعد ان ظهرت مقالة الجهمية مما يدل على ان الاجماع منعقد على اثبات علو الله بذاته فوق جميع مخلوقاته. ودل العقل على ذلك

115
00:41:51.100 --> 00:42:21.100
فان العقل السليم يجزم بان العلو كمال وان السفول نقص. وان الله الخالق كل شيء بالصفات دي الصفات الكاملة ينبغي ان يكون له من الصفات اعلاها واتمها كمال والسفل نقص فهو متصف بالكمال منزه عن النقص. هكذا دل العقل. ايضا الفطرة دلت على ذلك فان

116
00:42:21.100 --> 00:42:41.100
الناس مفطورون ان تتجه قلوبهم الى العلو حينما يناجون الله. حينما تقول يا ربي يا ربي يا الهي اين يسافر قلبك يمين يسار امام خلف تحت لا. تجد قلبك يتجه نحو العلو. هذا امر فطري. ولهذا يقال ان

117
00:42:41.100 --> 00:43:01.100
انه وقعت مناظرة بين ابي المعال الجويني وكان من ائمة الاشاعرة وممن ينكرون اه علو فوق سماواته. وبين رجل كان بين يديه يقال له ابو جعفر الهمداني. فجعل الجويني يقرر على طريقة

118
00:43:01.100 --> 00:43:21.100
متكلمين ويقول كان الله ولا شيء. وهذا صحيح. فالله قبل كل شيء. ثم قال وهو الان على ما كان عليه. يعرض بما يعرض بنفي الاستواء على العرش وانه لم يقع له ولم يتصف بالاستواء. فتنبه ابو جعفر الهمش

119
00:43:21.100 --> 00:43:41.100
لهذا الكلام. فقال دعنا من ذكر العلو والاستواء اخبرني عن هذه الضرورة التي يجدها احدنا في قلبه. ما قال عارف قط يا الله الا وجد في قلبه ضرورة بطلب العلم

120
00:43:41.100 --> 00:44:01.100
لا يلتفت يمنة ولا يسرى. يقال فجعل الجويني يلطم على رأسه ويقول حيرني الهمداني. حيرني الهمداني. لم يجد ردني هذا الدليل الفطري. حتى انه يقال ان الحيوانات اذا والبهائم اذا ضربت رفعت طرفها الى السماء

121
00:44:01.100 --> 00:44:21.100
اعتقاد علو الله تعالى بذاته فوق جميع مخلوقاته امر فطري. لهذا قلنا انها توافرت الادلة على اثبات العلو كتابا وسنة واجماعا وعقلا وفطرة. وهذه الايات صريحة في ذلك تأملوا يا

122
00:44:21.100 --> 00:44:41.100
ليس اني متوفيك ورافعك الي والرفع لا يكون الا الى اعلم. بل رفعه الله اليك الرفع لا لا يكون الا الى اعلى. اليه يصعد الكلم الطيب. الصعود لا يكون الا الى اعلى. والعمل الصالح يرفعه يعني

123
00:44:41.100 --> 00:45:01.100
على احد التفسيرين اما ان العمل الصالح يرفعه الكلم الطيب. او ان الله يرفع العمل الصالح. فيكون الرفع الى اعلى يا هامان ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب. قائل هذا من؟ فرعون. لكن لماذا قاله فرعون

124
00:45:01.100 --> 00:45:31.100
قاله فرعون لان موسى اخبره ان ربه الذي يعبده ويدعوه اليه في السماء فلهذا قال فرعون ابن لي صرحا ولم يقل احفر لي حفرة او شق لي نفقا ابني لي صرحا والصرح هو البناء العالي. يا هامان ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب. الاسباب يعني الطرق

125
00:45:31.100 --> 00:45:51.100
اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى. واني لاظنه كاذبا. اذا موسى عليه السلام قد اخبره ان الله فوق سماواته وقال تعالى امنتم من في السماء. يعني من على السماء. ومن المعلوم ان في لغة العرب تأتي بمعنى على وليس

126
00:45:51.100 --> 00:46:11.100
هذا تأويلا هذا ليس من من قبيل التحريف الذي يفعلونه لان لغة العرب تأتي بالتناوب بين حروف الجر انظروا مثلا قول الله تعالى فسيحوا في الارض. ما معنى سيحوا في الارض؟ يعني على الارض. قال فرعون ولاصلبنكم في جذوع النخل. يعني

127
00:46:11.100 --> 00:46:31.100
على جذوع النخل ليس في اجوافها قطعا. فامشوا في مناكبها يعني على مناكبها. فالمقصود بقوله امنتم من في السماء يعني من على السماء هذا اذا قلنا ان السماء هي السماء المبنية فتكون للظرفية اي فتكون

128
00:46:31.100 --> 00:46:51.100
على بابها. واما اذا قلنا ان السماء بمعنى العلو فهي على وجهها. في في العلو فتكون في في العلو اه ثم ايضا اه كررها فقال ام امنتم من في السماء اي اي يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نادين. اذا

129
00:46:51.100 --> 00:47:11.100
بحمد الله الادلة على اثبات علو الله تعالى كثيرة ومنها التصريح باسمائه الحسنى فمن اسمائه الحسنى العلي والاعلى فهذا صريح في العلوم. فلا ريب ايها الكرام ان الله سبحانه وتعالى بذاته فوق سماواته مستو على عرشه

130
00:47:11.100 --> 00:47:31.100
بائن من خلقه ليس فيه شيء من خلقه ولا في خلقه شيء منه. وبه يتبين بطلان ما يقوله بعض الناس يقولون ربنا في كل مكان غلط لا يجوز ان تقول ربنا في كل مكان. علمه في كل مكان. اما هو سبحانه بذاته فهو فوق سماواته. مستو على عرشه دائم

131
00:47:31.100 --> 00:47:51.100
من خلقه لا يجوز اعتقاد ان الله كالهواء او كالنور منتشر في كل مكان. هذه مقالة حلولية الجهمية. الذين يزعمون ان وحال في من كل مكان وانه كالهواء او كالنور منبث في كل مكان. كلا بل نقول ان الله سبحانه وتعالى بذاته فوق

132
00:47:51.100 --> 00:48:11.100
مستو على عرشه بائن من خلقه ليس فيه شيء من خلقه ولا في خلقه شيء منه. آآ ثم قال رحمه الله وقوله والذي خلق السماوات والارض من ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلز في الارض

133
00:48:11.100 --> 00:48:31.100
وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعلمون بصير ما يكن من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا

134
00:48:31.100 --> 00:48:51.100
ثم يلبيهم بما عملوا يوم القيامة. ان الله بكل شيء عليم. نعم اراد الشيخ رحمه الله بها هاتين الايتين ان يبين انه لا منافاة بين علو الله تعالى ومعيته لخلقه

135
00:48:51.100 --> 00:49:11.100
انه لا منافاة بين علو الله تعالى ومعيته لخلقه. فمع ان الله تعالى فوق سماواته مستو على عرشه بائن من خلقه الا انه مع خلقه لكن معهم بماذا؟ لا بذاته معهم بسمعه وبصره وعلمه

136
00:49:11.100 --> 00:49:31.100
وقدرته وسائل صفات ربوبيته. وانه لا منافاة بين العلو والمعية فقد جمع الله بينهما في اية واحدة هذا المعنى قد يعسر على بعض الناس فيظن انه من لازم المعية الامتزاج والاختلاط وهذا خطأ

137
00:49:31.100 --> 00:49:51.100
ان المعية في اصل وضعها في اللغة العربية تدل على مطلق المقارنة والمصاحبة. وما الذي يقيد هذا الاطلاق سيده السياق والقرائن والاحوال. فمثلا حينما تقول جعلت الماء مع اللبن يعني مزجته

138
00:49:51.100 --> 00:50:11.100
فهي هنا بمعنى الامتزاج. واذا قال الرجل لشخص وقع في حفرة لا تخف انا معك مراده انه معه في الحفرة؟ لا معه بعونه ونصره ومساعدته. واذا قال الشرطي للجاني اذهب

139
00:50:11.100 --> 00:50:31.100
وانا معك ما نقصته بهذه المعية هل مقصوده انه كظله يمشي معه؟ لا مراده انك تراك تحت السمع والبصر تحت فيراد بها التهديد والوعيد. وقد يقول الرجل في المشرق وزوجته في المغرب زوجتي معي يعني في عصمتي

140
00:50:31.100 --> 00:51:01.100
اليس كذلك؟ تبين بهذا اذا؟ ان استعمالات المعية متنوعة وانه يحددها السياق والاحوال وبالتالي فليس قول الله تعالى وهو معكم يلزم منه ان يكون حالا بيننا مختلطا بنا بل معنا سبحانه بعلمه وسمعه وبصره وقدرته وسائر صفات ربوبيته. اما هو بذات

141
00:51:01.100 --> 00:51:21.100
سبحانه ففوق سماواته. فتأملوا في اية الحديد يقول الله تعالى هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش. اذا هذه الجملة ثم استوى على العرش تدل على ما تدل على العلو. يعلم ما يلج في الارض وما يخرج من

142
00:51:21.100 --> 00:51:41.100
وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم. تدل على ما على المعية. فتأملوا كيف جمع الله بين والمعية في اية واحدة وهذا لا يمكن ان يقع متناقضا متعارضا. فهو سبحانه وتعالى علي في

143
00:51:41.100 --> 00:52:01.100
قريب في علوه. هو سبحانه وتعالى علي في دنوه. قريب في علوه. فلا تعارض بين العلو والمعية. وكذا في اية في اية المجادلة ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم والاخر

144
00:52:01.100 --> 00:52:21.100
خمسة لله وسادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما عملوا يوم ان الله بكل شيء عليم. قال الامام احمد رحمه الله استفتح الاية بالعلم وختمها بالعلم. لان اول الاية الم ترى ان

145
00:52:21.100 --> 00:52:41.100
ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الى اخره. ثم ختمها بقوله ان الله بكل شيء عليم. فقول السلف الله في الاية آآ الا هو معهم. قولهم بعلمه هذا من تفسير الشيء بلازمه. يعني حتى يردوا على

146
00:52:41.100 --> 00:53:01.100
الحلولية الجهمية الذين يزعمون انه معهم بذاته وانه حال بينهم تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا واعلموا ان هاتين الايتين دلتا على اثبات المعية العامة لله. لان معية الله تعالى نوعان معية عامة

147
00:53:01.100 --> 00:53:31.100
خاصة. وما الفرق بين المعيتين؟ المعية العامة تكون لجميع الخلق. مسلمهم وكافرهم برهم فاجرها. اما المعية الخاصة فانها تكون للمؤمنين باصنافهم المحسنين الصابرين المتقين الذين يقاتلون في سبيله صفا الى اخره. المعية العامة تدل على

148
00:53:31.100 --> 00:54:01.100
احاطة علم الله بكل شيء. وتقتضي رقابته سبحانه وتعالى بهم اما المعية الخاصة فانها تدل على النصر والتأييد. وتثمر اه اه السكينة والثبات في نفوس من جعلت لهم معية الله العامة ذاتية باعتبار مقتضياتها لان

149
00:54:01.100 --> 00:54:31.100
صفات ذاتية كالسمع والبصر والعلم والقدرة. اما المعية الخاصة فهي فعلية توجد بوجود اسبابها فهذه فروق اربعة او ثلاثة بين المعيتين فلنستمع الان الى ادلة المعية الخاصة. وقوله تعالى ان الله معنا. وقوله انني معهما اسمع وارى. وقوله ان الله مع الذين اتقوا والذين

150
00:54:31.100 --> 00:54:51.100
ايضا وقوله لا ادري لماذا يغير الضبط؟ نعم. واصبروا ان الله مع الصالحين وقوله كم من فئة قليلة ورد فئة كبيرة باذن الله. والله مع الصالحين. نعم اذا هذه الايات دلت على اثبات

151
00:54:51.100 --> 00:55:11.100
الله الخاصة التي بمعنى النصر والتأييد والتي تقتضي الثبات ورباطة جحش كما قال الله في آآ قصة الهجرة آآ على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم حين قال ابو بكر يا رسول الله

152
00:55:11.100 --> 00:55:31.100
والله لو نظر احدهم الى موضع قدميه لرآنا. فقال له يا ابا بكر ما ظنك؟ ما ظنك باثنين الله ثالثهما لا تحزن ان الله معنا. الله معهم ومع ايضا المشركين معية عامة لكنه مع ابي بكر ورسول الله صلى الله

153
00:55:31.100 --> 00:55:51.100
عليه وسلم معية خاصة بالحفظ والنصر والتأييد. وكذا في قوله تعالى لموسى وهارون انني مع كل اسمع وارى فهذه معية خاصة والا فان الله حتى مع فرعون وملأه وملأه معية عامة

154
00:55:51.100 --> 00:56:11.100
لكنه اراد المعية الخاصة التي بمعنى النصر والتأييد. وقوله ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون واصبروا ان الله مع الصابرين كم من فئة قليلة الى ان قال والله مع الصابرين. فهذه معية خاصة فلابد من التمييز

155
00:56:11.100 --> 00:56:31.100
بين المعيتين. ثم انتقل بعد ذلك الى مسألة شريفة وهي مسألة الكلام لله تعالى. فقال وقل ومن اصدق من الله حديثا. ومن اصدق من الله ثقيلا. وقوله واذ قال الله يا عيسى ابن مريم. وقوله

156
00:56:31.100 --> 00:57:21.100
وكلم الله موسى تكليما. منهم من كلم الله ورفع ذكر درجات ولما جاء موسى وكلمه ربه وناديناه وقول وناداهما ربهما وقوله تعالى ويوم يناديهم فيقول اين شركائهم هي شركائنا الذين كنتم تزعمون. ويوم يناديكم فيقول ماذا عجبتم المفسدين. نعم حسبك هذه الطائفة من الايات الكريمات

157
00:57:21.100 --> 00:57:41.100
دلت على اثبات صفة الكلام لله عز وجل. واعلموا رعاكم الله ان الله سبحانه وتعالى يتكلم بكلام حقيقي لا يشبه كلام المخلوقين. وهو سبحانه يتكلم متى شاء. كيف شاء بما شاء. فاهل السنة والجماعة

158
00:57:41.100 --> 00:58:01.100
يثبتون صفة الكلام لله عز وجل اثباتا حقيقيا كما نطقت بذلك اي الكتاب بتصرفات متعددة كقول الله تعالى ومن اصدق من الله حديثا. والحديث هو الكلام. ومن اصدق من الله قيلا والقيل هو الكلام. واذ قال الله يا

159
00:58:01.100 --> 00:58:31.100
عيسى فالله يقول وما بعده جملة مقول القول وهي من حروف فالله تعالى يتكلم بحرف وصلت وقوله وتمت كلمة ربك فسماها كلمة فالله يتكلم وله كلام صدقا وعدلا يعني صدقا في اخبارها وعدلا في احكامها. وايضا من اصلح الايات على اثبات صفة الكلام

160
00:58:31.100 --> 00:59:01.100
وكلم الله موسى تكليما. فكلم فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة. فالله هو موسى مفعولا به فهو المكلف وتكليم مفعول مطلق مؤكد لعامله. فهذه الاية من احق الايات في تحقيق او من ابين الايات في تحقيق صفة الكلام لله عز وجل. كذلك

161
00:59:01.100 --> 00:59:21.100
منهم من كلم الله يعني منهم من كلمه الله وهو موسى عليه السلام ورفع بعضهم فوق بعض درجات وقال ولا لما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه. فالاية صريحة في ان التكييم وقع من جهة الرب سبحانه وتعالى. وفيها فائدة

162
00:59:21.100 --> 00:59:41.100
اخرى مهمة وهو ان الكلام متعلق بمشيئته. فان اي قارئ لهذه الاية يدرك انه وقع حدث بعد حدث وقع المجيء ثم وقع بعد المجيء التكليم. ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه. فالله يتكلم متى شاء

163
00:59:41.100 --> 01:00:01.100
كيف شاء وناديناه من جانب الطول الايمن وقربناه نجيا. وهذا دليل على ان الله يتكلم بصوت لان النداء هو الصوت لمن بعد والمناجاة هي الصوت لمن؟ قروب. واذ نادى ربك موسى ان يأتي القوم الظالمين. فالله هو المنادي. وناداه

164
01:00:01.100 --> 01:00:21.100
ربهما اي الابوين الم انهكهما عن تلكما الشجرة. وقال ويوم يناديهم فيقول اين الشركاء وذلك يوم القيامة ويوم يناديهم ماذا اجبتم المرسلين؟ اذا لا يمكن ان يقع في نفس مؤمن يقرأ القرآن

165
01:00:21.100 --> 01:00:41.100
قال شك في ان الله تعالى يتكلم بكلام حقيقي بصوت وحرف. كما دلت عليه هذه الايات. ولكن ان اهل الاهواء والبدع يعني دوما اه يتبعون ما تشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. فمنهم من

166
01:00:41.100 --> 01:01:01.100
ترى ان يكون الله متكلما جملة وتفصيلا. وهم الجهرية والمعتزلة. وقالوا ان هذا الكلام المضاف الى الله تعالى هذا اضافته الى الله من باب اضافة المخلوق الى خالقه. لا من باب اضافة الصفة الى المتصف بها. يعني زعمهم ان هذا

167
01:01:01.100 --> 01:01:31.100
من جنس قوله آآ ناقة الله بيت الله عبد الله من هذا فمنه كلام الله يزعمون ان الله خلق حروفا واصواتا سماها كلاما. اما هو فليس بمتكلم. ولاجل هذا قامت المعتزلة بامتحان اهل السنة ابان خلافة ثلاثة من خلفاء بني العباس فهم المأمون والواثق والمتوكل او

168
01:01:31.100 --> 01:01:51.100
والمتوكل والواثق وحملوهم على القول بخلق القرآن. واهل السنة يقولون بل القرآن كلام الله غير مخلوق اولئك يقولون بالمخلوق لانهم لا يثبتون صفة الكلام لله تعالى. فهذه الايات بحمد الله كلها ناقضة لمذهبهم

169
01:01:51.100 --> 01:02:21.100
مشهورة في وجوههم لا يملكون لها آآ صرفا ولا الا بتكلف عسر يدل على بطلان مذهبهم وايضا ممن قصر في هذا المقام الصفاتية من الاشاعرة والكلابية والماتوريدية والسالمية واصناف من الصفاتية الذين تأثروا بشبهات المعتزلة ولم يتمكنوا من حلها فوقعوا في كلام ملفق بين كلام اهل السنة

170
01:02:21.100 --> 01:02:51.100
وكلام المعتزلة. فزعمت الكلابية ان كلام الله تعالى هو المعنى القديم القائم في نفسه. وان الحروف والاصوات التي سمعها موسى او سمعها الابوان في الجنة انها مخلوقة لتكون حكاية عن ذلك المعنى القديم وليست هي كلامه. وكذا الاشاعرة زعموا ان هذه الحروف والاصوات التي سمعها موسى من

171
01:02:51.100 --> 01:03:11.100
الشجرة او سمعها الابوان في الجنة انها ليست كلام الله وانما هي حروف واصوات مخلوقة لتكون سارة عن المعنى القديم القائم في نفسه. فالحقيقة ان من تأمل في كلام هؤلاء الكلابية والاشاعرة لم يجد كبير فرق بينهم

172
01:03:11.100 --> 01:03:41.100
بين المعتزلة لانه في النهاية ما اثبتوا الكلام اثباتا حقيقيا كما اثبته اهل السنة. بل قصروا الكلام على المعنى دون الصوت الحرف. فلهذا قصروا في هذا المعنى والحق هو ما قررناه سابقا ان الله سبحانه وتعالى يتكلم بكلام حقيقي لا يماثل كلام المخلوقين يتكلم بحرف وصوت

173
01:03:41.100 --> 01:04:01.100
ان كلامه آآ صفة من صفاته الذاتية باعتبار اهل اصل الصفة وصفته من صفاته الفعلية باعتبار هذه وافراجه. بمعنى ان الله لم يزل متكلما ولكنه يتكلم متى شاء. فاصل الكلام وصف ذاتي

174
01:04:01.100 --> 01:04:21.100
واحده وافراده متجددة كما قال الله تعالى ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث. ما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث فهذا الحدوث لا يعد آآ منافيا لكماله بل هو حدوث اثبته سبحانه لنفسه ولا

175
01:04:21.100 --> 01:04:41.100
يترتب عليه اي معنى فاسد. ولما تكلم عن صفة الكلام باجمال خص نوعا من انواع كلامه وهو القرآن فقال وقومي وان احد من المشركين استجارك فاجرهم حتى يسمع كلام الله. وقد كان بريق منهم

176
01:04:41.100 --> 01:05:11.100
وقوله تعالى يريدون ان يبدلوا كلام الله قل لن تتبع وقوله واتل ما اوحي اليك من كتاب ربك. وقوله ان هذا القرآن يخش على وقوله وهذا كتاب انزلناه مبارك وقوله لو انزلنا هذا

177
01:05:11.100 --> 01:05:31.100
كان على جبل المرء انه خاشعا متصدعا من خشية الله. واذا بدلنا اية مكان اية والله اعلم بما ينزل قالوا انما انت مبتغى بل اكثر من الله يعلمون. قلنا الزاه من ربك بالحق يثبت الذين امنوا

178
01:05:31.100 --> 01:06:01.100
على المسلمين اي نعم حسبك. هذه الايات بحمد الله تعالى تدل على معتقد اهل السنة والجماعة في القرآن العظيم اعتقدوا اهل السنة والجماعة ان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بكى واليه يعود. تكلم الله به حقيقة

179
01:06:01.100 --> 01:06:21.100
فانزله على جبريل فنزل به جبريل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم. هذا هو تعريف القرآن عند اهل السنة اول وصف نقوله القرآن كلام الله. ما الدليل؟ قال الله تعالى. وان احد من المشركين استجارك

180
01:06:21.100 --> 01:06:41.100
سره حتى يسمع كلام الله. اذا جاءنا مستجير مشرك ماذا نصنع له؟ نأتي بقارئ ونقول اقرأ عليه القرآن يصدق علينا اننا اسمعناه كلام الله. هل ينتظر ان يكون معنا؟ فاجره حتى يسمع

181
01:06:41.100 --> 01:07:01.100
كلام الله ان ينزل عليه وحي؟ لا طبعا. اذا معنى حتى يسمع كلام الله يعني حتى نقرأ عليه القرآن. اذا القرآن كلام الله فهذا دليل الجملة الاولى القرآن كلام الله ودلت ايضا الايات بعدها يريدون ان يبدلوا كلام الله

182
01:07:01.100 --> 01:07:21.100
اي المنافقين اي ما انزله من قوله لن تتبعونه. وكذلك ايضا ما اوحي اليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته القرآن هو كلماته. ان هذا القرآن يقص على بني اسرائيل اكثر الذي هم فيه يختلفون. فلما كان بنو اسرائيل من اليهود والنصارى

183
01:07:21.100 --> 01:07:41.100
اه اختلفوا في كلمة الله حتى قال بعضهم ان عيسى هو الكلمة بمعنى ان فيه شيء من الله وبعض الله بين الله تعالى ان هذا ورافعا لهذا الخلاف. وبين سبحانه ايضا ان هذا القرآن منزل غير مخلوق في اية كثر فقال وهذا كتاب

184
01:07:41.100 --> 01:08:01.100
انزلناه. اذا هو منزل والتنزيل يكون من اعلى الى اسفل. فهو يدل على العلو من جهة ويدل على ان القرآن منزل. لو انزلنا هذا القرآن على جبل. والله اعلم بما ينزل. قلنا نزله رح القدس من ربك

185
01:08:01.100 --> 01:08:21.100
بالحق آآ ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين. اذا يا كرام نعتقد ان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق. ومعنى قول السلف منه بدا

186
01:08:21.100 --> 01:08:41.100
يعود يعني انه بدأ من الله وصدر منه ابتداء لا من غيره. لا من جبريل ولا من محمد صلوات الله وسلامه عليه بل هو من الله. واليه يعود قيل في معناها واليه يعود يعني اليه ينسب ويضاف. فيقال القرآن

187
01:08:41.100 --> 01:09:01.100
كلام الله. وقيل واليه يعود اشارة الى ما ورد في بعض الاثار انه يسرى به. في اخر الزمان من الصدور ومن السطور وذلك والله اعلم حين يهجر العمل به يكرمه الله تعالى ويسري به من الصدور والصدور فلا يبقى على وجه الارض

188
01:09:01.100 --> 01:09:21.100
ارضي شيء من كلامه. فهذا معنى واليه يعود. تكلم الله به حقيقة. اي بمعنى لا مجازا كما يدعيه المدعون. فاوحى الى جبريل فنزل به على قلب محمد صلى الله عليه وسلم. هذا هو التعريف الصحيح للقرآن العظيم. ثم انتقل الى مسألة

189
01:09:21.100 --> 01:09:51.100
مسألة عظيمة وهي مسألة الرؤية فقال وقومه وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة وقوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة. وقوله لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد وهذا الباب في كتاب الله الكريم من تدبر القرآن تبين عن طريق الحق. نعم. هذه المسألة تسمى مسألة

190
01:09:51.100 --> 01:10:11.100
الرؤية وهي من المسائل التي وقع للتراق فيها بين اهل السنة ومخالفيهم من انواع الفرق. فاهل السنة والجماعة يعتقدون ان الله سبحانه وبحمده يرى في الاخرة يراه المؤمنون عيانا بابصارهم في موضعين في عرصات القيامة

191
01:10:11.100 --> 01:10:41.100
التي هي مواقف الحساب وفي الجنة. ويستدلون لذلك بادلة كثيرة من الكتاب والسنة. فمن ادلة كتاب هذه الاية الصريحة وهي قول الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة ناضرة الاولى من النظرة وهي البهاء والجمال والحسن والرونق. و ناظرة الثانية من النظر وهو

192
01:10:41.100 --> 01:11:11.100
المعاينة بالابصار الى ربها ناظرة ونظر في لغة العرب تأتي مطلقة وتأتي قيدتها وتأتي مقيدة ولا يخفاكم ان هذا يعطي معاني متخصصة لكل في لفظة بسياقها فاذا جاءت نظر مطلقة فانها تكون بمعنى آآ الترقب

193
01:11:11.100 --> 01:11:41.100
والانتظار واذا جاءت مقيدة فهي بمعنى التأمل والاعتبار اذا جاءت مقيدة بالايلاء فهي بمعنى المعاينة في الابصار. ليس الا هكذا جاءت لغة العرب. اذا جاءت مطلقة فانها اتعني الترقب والانتظار تقول انظرته. انظرني نعم فهذه مطلقة غير مقيدة بحرف جر. واذا

194
01:11:41.100 --> 01:12:11.100
مقيدة بك كقولك نظرت في الامر فهي بمعنى التأمل والاعتبار. واذا جاءت مقيدة نظرت الى فهي بمعنى المعاينة بالابصار. وهكذا جاءت آآ في آآ اية القيامة آآ الى ربها ناظرة فمعنى ذلك انهم ينظرون الى ربهم. وكذا قوله على الارائك ينظرون. من هم؟ الابرار. ووجه دلالته

195
01:12:11.100 --> 01:12:31.100
ان ان الفجار لما قال الله عنهم كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. قال في حق الابرار على الارائك ينظرون. فلما حجب اولئك عن ربهم في السخط نظر اليه هؤلاء في الرضا. وهذا مما

196
01:12:31.100 --> 01:12:51.100
ربطه الامام الشافعي رحمه الله وغيره من الائمة. ايضا من ادلة اثبات رؤية المؤمنين لربهم آآ قول تفسير النبي صلى الله الله عليه وسلم لقوله تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة. فقال الزيادة هي النظر الى وجه الله الكريم. وكذا

197
01:12:51.100 --> 01:13:11.100
في تفسيره للمزيد لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد. فالمزيد هو النظر الى وجه الله الكريم. فهذه ادلة القرآن بينت في اثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة وستأتي ان شاء الله ادلة السنة. اما المنحرفون في هذا الباب

198
01:13:11.100 --> 01:13:31.100
اب فهم طوائف من المعتزلة والرافضة والزيدية والاباضية انكروا ان يرى الله عز وجل واستدلوا على باطلهم هذا بايتين. استدلوا بقول الله تعالى لا تدركه الابصار. وهو يدرك الابصار. واجاب عنها اهل

199
01:13:31.100 --> 01:13:51.100
سنة في جوابين قالوا وهو جواب عائشة لا تدركه الابصار اي في الدنيا. والجواب الثاني ان نفي الادراك هو نفي للاحاطة وليس نفيا للرؤيا. فانت قد ترى الشيء دون ان تدركه. تنظر الى القمر وتراه لكن لا تدرك تفاصيله

200
01:13:51.100 --> 01:14:11.100
تنظر الى الجبل من بعيد ولكن لا تدركه لا تعرفوا تفاصيله. فليس نفي الادراك نفيا للرؤية لا يلزم من نفي الادراك نفي الرؤيا. الم تروا ان الله قد ذكر في كتابه اثبات

201
01:14:11.100 --> 01:14:31.100
ويه معنى في الادراك حيث قال تعالى في قصة موسى وفرعون فلما ترى الجمعاء حصلت الرؤية ولا لا فلما تراءى الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون. قال كلا. اذا نفى الادراك مع وقوع الرؤيا

202
01:14:31.100 --> 01:14:51.100
اما الدليل الثاني الذي شبه به هؤلاء فهو قول الله تعالى لموسى حين قال له ولكن ار حين قال له ارني انظر اليك. قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل. فان استقر مكانه فسوف تراني. فلما تجلى ربه للجبل جعل هدى

203
01:14:51.100 --> 01:15:11.100
وخر موسى صعقا. قالوا ارأيت قد قال الله لموسى لن تراني. فاجاب اهل السنة عن ذلك بان قوله لن تراني اي لن تراني في الدنيا وليس هذا نفيا مطلقا. ولهذا قال ابن مالك رحمه الله في الفيته قال ومن رأى النفي بلن مؤبد

204
01:15:11.100 --> 01:15:31.100
فقوله اردد وسواه فاعبددا. فلن لا يلزم منها النفي المطلق. فهذا نفي عن امكان الرؤية دنيا لان موسى لا يطيق ذلك. ولو كان سؤال موسى فاسدا وان الله لا يمكن ان يرى وانه ليس من حق احد ان

205
01:15:31.100 --> 01:15:51.100
اطلب هذا الطلب لعجب الله عليك كما عتب على نوح. حين قال ان ابني من اهلي وان وعدك الحق. قال يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم. اني اعظك ان تكون من الجاهلين. فلم يعتب على موسى

206
01:15:51.100 --> 01:16:11.100
الرؤية لانه طلب مشروع لكنه في غير وقته. ولهذا احاله على امر ممكن. فقال ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني. ولو شاء الله تعالى لاقر الجبل. لو شاء الله لاقر الجبل. فهذا دليل على ان قوله لن

207
01:16:11.100 --> 01:16:31.100
اي لن تراني في الدنيا. آآ وقول المؤلف بعد ذلك وهذا الباب في كتاب الله كثير. آآ المقصود بهذا الباب باب اثبات اسماء الله وصفاته كثير. يعني يريد ان ينبهنا انه لم يقصد الاستيعاب. وانما اراد التمثيل باهم الابواب

208
01:16:31.100 --> 01:16:51.100
ومن تدبر القرآن طالب الهدى او طالبا للهدى منه تبين له طريق الحق. طيب لنختم فيما جاء في السنة تفضل السلام عليكم. سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتبينه وتدل عليه. وتعبر

209
01:16:51.100 --> 01:17:21.100
التي تلقاها اهل المعرفة لقوله صلى الله عليه وسلم ينزل نعم قبل ان نمضي في الامثلة هذه مقدمة مهمة ليعرف الانسان منزلة السنة من القرآن فقال ان سنة رسول الله والمقصود بسنة رسول الله ما اضيت الى النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او تقرير. هذه

210
01:17:21.100 --> 01:17:41.100
هي السنة عند المحدثين ما اضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او تقرير آآ قالت القرآن يعني توضحه وتبينه وتدل عليه يعني تؤيده فتدل على ما دل عليه. وتعبر

211
01:17:41.100 --> 01:18:01.100
ان يعني انها تفصل مجملة تقيد مطلقا وتخصص عامة ونحو ذلك. فنفس الشيء يجب آآ اعتمادها وقبولها اذا صحت. لهذا قال وما وصف الرسول به ربه من الاحاديث الصعاع. وهذا

212
01:18:01.100 --> 01:18:21.100
مهم وهو ان الحديث لا بد ان يكون صحيحا فانه قد ينمى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم احاديث غير صحيحة فلا ولا يلتفت اليها وانما العبرة بالادلة الصحيحة. والحديث الصحيح عند اهل الحديث هو ما رواه عدل تام

213
01:18:21.100 --> 01:18:41.100
تم الضبط بسند متصل وسلم من الشذوذ والعلة القادحة. ما رواه عدل والعدل هو مستقيم الدين والمروءة تم الضبط يعني نادر الغفلة والنسيان والخطأ. بسند متصل يعني لا انقطاع فيه. فلا ارسال ولا تعليق

214
01:18:41.100 --> 01:19:01.100
لا عضال ولا انقطاع بسند متصل. وسلم من الشذوذ والشذوذ هو مخالفة الثقة لبقية الثقات. اما مخالفة الضعيف للثقات فهو منكر. والعلة القادحة العلة القادحة هو عيب خفي لا يطلع عليه الا جهابذة

215
01:19:01.100 --> 01:19:21.100
فاذا توفرت هذه الشروط فالحديث اه صحيح يجب قبوله ان كان خبرا والامتثاله ان كان امرا او نحو او نهيا. ولا فرق بين ان يكون متواترا او احادا من حيث القبول. خلافا لما ذهب اليه اهل البدع من رد

216
01:19:21.100 --> 01:19:41.100
احتجاج باحاديث الاحاديث في مسائل الاعتقاد وليس لهم في ذلك سلف في هذه الامة بل هو قول محدث. فانه يقبل الحديث اذا صح ولو لم يكن متواترا. فاخذ في سرد الامثلة التي دلت عليها السنة على اثبات الصفات الربانية. فمن ذلك

217
01:19:41.100 --> 01:19:59.100
كم بقي؟ طيب طيب اذا نرجع احاديث السنة الى ما بعد اه صلاة المغرب ان شاء الله. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين