﻿1
00:00:05.200 --> 00:00:24.100
سم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد وقد قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ومن اصول اهل السنة والجماعة ان الدين الدين والايمان قول وعمل قول القلب واللسان

2
00:00:24.100 --> 00:00:44.100
وعمل القلب واللسان والجوارح. وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. وهم مع ذلك لا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر كما يفعله الخوارج بل الاخوة الايمانية ثابتة ثابتة مع المعاصي. كما قال سبحانه وتعالى في اية

3
00:00:44.100 --> 00:01:11.100
فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف وقال وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين. انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم

4
00:01:11.100 --> 00:01:31.100
ولا يسلبون الفاسق الملي اسم الايمان بالكلية ولا يخلدون ولا يخلدونه في النار كما تقوله المعتزلة بل الفاسق يدخل في باسم الايمان في مثل قوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة. وقد لا يدخل في اسم الايمان المطلق كما في قوله تعالى انما المؤمنون الذين

5
00:01:31.100 --> 00:01:51.100
اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وقوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف

6
00:01:51.100 --> 00:02:11.100
يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن ويقولون هو مؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرة فلا يعطى الاسم المطلق ولا يسلب مطلق الاسم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد

7
00:02:11.100 --> 00:02:31.800
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى فصل ومن اصول اهل السنة والجماعة الذين سبق الحديث عنهم وتفصيل معتقدهم في الايمان بالله جل وعلا وبقية سائر الاركان ان الدين والايمان

8
00:02:31.850 --> 00:02:53.850
الدين والايمان. الدين شامل للايمان والاسلام والاحسان. شامل للمراتب الثلاث ولذا جاء في حديث عمر وابي هريرة وغيرهما في الصحيحين وغيرهما من اسئلة جبريل عليه السلام للنبي عليه الصلاة والسلام

9
00:02:53.950 --> 00:03:15.350
حينما سأله عن الاسلام والايمان والاحسان فاجابه عليه الصلاة والسلام ثم في نهاية الحديث قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم فدل على ان الدين شامل للمراتب الثلاث. ولذا بقوله عليه الصلاة والسلام

10
00:03:15.750 --> 00:03:33.500
من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين المراد به في جميع ابواب الدين ولا يقصر ذلك على الفقه الاصطلاحي معرفة الاحكام العملية بل العقائد والايمان وما يدخل في التوحيد

11
00:03:33.800 --> 00:04:02.750
اهم المهمات حتى كان يسميها بعض المتقدمين الفقه الاكبر الفقه الاكبر ومعرفة الاحكام العملية الفقه الاصغر لماذا صارت اصول الدين فقه اكبر وفروعه فقها اصغر لان اصول الدين متعلقة بمعرفة الله جل وعلا

12
00:04:03.300 --> 00:04:31.500
والفقه الاصغر الفروع متعلقة باعمال بافعال العباد ولا شك ان العلم شرفه بشرف مقصوده وغايته التي يدرس فيه فاذا كان اصول الدين يدرس فيها ما يتعلق بالخالق جل وعلا فحقيق وجدير وحري وخليق ان يسمى الفقه الاكبر

13
00:04:32.300 --> 00:04:51.100
فمن حصر الفقه بحديث معاوية من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين بفقه الفروع هذا نزل الحقيقة الشرعية على الحقيقة العرفية وكم من خلط وخطأ في مثل هذا العمل

14
00:04:51.700 --> 00:05:11.950
حينما يأتي لفظ بنص من النصوص مرادا به الحقيقة الشرعية ثم ينزل على الحقيقة العرفية سواء كانت عرفية خاصة عند اهل العلم او عرفية عند عامة الناس يحصل خلط كبير

15
00:05:12.200 --> 00:05:38.600
في فهم النصوص فالدين شامل للاسلام والايمان والاحسان وكل دائرة اخص من التي قبلها فالاسلام اوسع الدوائر يليها الايمان فكل مسلم مؤمن ولا عكس يلي ذلك المرتبة الاظيق وهي دائرة الاحسان

16
00:05:38.750 --> 00:06:03.700
التي لا تحصل لكثير من المسلمين بل المؤمنين ان تعبد الله كانك تراه عبادة مع المراقبة هذه اخص والدين يشمل الدوائر الثلاث والاسلام والايمان المرتبة الاولى والثانية من اهل العلم من يرى انهما بمعنى واحد مترادفان

17
00:06:04.150 --> 00:06:25.900
وهذا القول ينسب او ظاهر من صنيع الامام البخاري ومحمد ابن نصر المروزي وغيرهما قالوا الاسلام والايمان بمعنى واحد بدليل ان النبي عليه الصلاة والسلام فسر الاسلام في سؤال جبريل بالاعمال الظاهرة بالاركان الخمسة

18
00:06:26.250 --> 00:06:46.800
بالشهادتين والصلاة والزكاة والصوم والحج وفسر الايمان في حديث وفد عبد القيس بالاعمال الظاهرة فلما سئل عن الاسلام فسره بالاعمال الظاهرة سئل عن الايمان فسره بالاعمال الظاهرة فهذا يدل على انهما مترادفان

19
00:06:47.250 --> 00:07:10.250
وجمهور السلف يرون ان هناك فرقا بين الاسلام والايمان هذا اذا اجتمعا اما اذا افترقا فيطلق الاسلام ويراد به الايمان ويطلق الايمان يراد به الاسلام اما اذا اجتمعا فلا بد ان يكون

20
00:07:10.350 --> 00:07:32.800
هناك فرق بينهم ولذا فسر النبي عليه الصلاة والسلام في اسئلة جبريل الايمان بغير ما فسر به الاسلام ولو كانت حقيقتهما واحدة لا اجاب حينما سأله عن الاسلام ثم لما سأله عن الامام قال هو كالاسلام او هو الاسلام

21
00:07:32.900 --> 00:07:52.250
او احاله على الجواب السابق لكن لما كانت الحقيقة للامام مغايرة لحقيقة الاسلام عند الاجتماع غاير بينهما في الجواب عليه الصلاة والسلام يقول من اصول اهل السنة والجماعة ان الدين والايمان

22
00:07:52.800 --> 00:08:10.950
قول وعمل قول وعمل. الدين والايمان. يعني عطف الايمان على الدين من باب عطف الخاص على العام من باب عطف الخاص على العام لان الدين اشمل واعم من الايمان يشمل الاسلام ويشمل الاحسان

23
00:08:11.150 --> 00:08:30.600
في قوله جل وعلا ان الدين عند الله الاسلام. ان الدين عند الله الاسلام هذا اسلوب حصر من اين جاء الحصر من تعريف جزئي الجملة وهذا يدل على الحصر فالدين هو الاسلام

24
00:08:31.150 --> 00:08:48.100
الذي لا يرتضي الرب جل وعلا غيره من احد من يبتغي غير الاسلام دينا فلا يقبل منه الان الاية التي فيها حصر الدين في الاسلام هل هي هل فيها معارضة ومخالفة

25
00:08:48.150 --> 00:09:12.850
لحديث جبريل او ان المراد بالدين هنا الاسلام والاسلام افرد فيطلق على الايمان نعم مم لكنه مع ذلك لما افرد الاسلام دخل فيه الامام لما افرد هنا في هذه الاية دخل فيه الايمان

26
00:09:13.300 --> 00:09:37.100
ان الدين والايمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح الدين والايمان قول وعمل. لابد من ان يتظافر القلب مع اللسان مع الجوارح قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح

27
00:09:37.850 --> 00:09:55.550
سئل بعض المرجئة عن الايمان فقال قول وعمل فقال الامام احمد رحمه الله هذا اخبث قول لماذا الشيخ يقرر ان اصول اهل السنة الايمان قول انه عمل والمرجئ لما قال

28
00:09:55.600 --> 00:10:16.250
ومرجئ ما هو من مرجئة الفقهاء اللي امرهم يعني ليس مثل مرجئة الجهمية لا هذا من مرجئة الجهمية قول وعمل نعم نعم يريد بذلك لا يريد بذلك عمل الجوارح ولا يريد بذلك قول اللسان

29
00:10:16.700 --> 00:10:38.100
انما يريد به قول القلب الذي يشبه في حقيقته حديث النفس وعمل القلب ولذا قال الامام احمد هذا اخبث قول لانه يعرف القائل يعرف القائل لا يعترف بما يعترف به اهل السنة والجماعة من مما ذكره عنهم شيخ الاسلام ان الامام قول وعمل

30
00:10:38.250 --> 00:11:00.100
ولذلك لو استفصل ما جاء بما ذكر شيخ الاسلام من قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح ولذا قد يتطابق القولان من شخصين وكل قول يتنزل على حسب قائله وذكرنا مرارا

31
00:11:00.700 --> 00:11:19.450
ان قول بعض الشراح شراح الحديث في قوله عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده قال روحي في تصرفه اذا عرفنا من حال هذا القائل انه يفر بذلك من اثبات الصفة رددناه عليه

32
00:11:19.950 --> 00:11:35.600
كل هذا الكلام باطل لانه يفر من اثبات الصفة واذا عرفنا من حاله انه يثبت صفة اليد لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته نقول هذا القول المقبول ما في احد روحه ليست في تصرف الله جل وعلا

33
00:11:35.800 --> 00:11:49.550
التفسير باللازم لكن قد يقول قائل انكم تكيلون للناس بمكيالين تقبلون هذا الكلام من شيخ الاسلام الايمان قول وعمله تقولون في قول الاخر اخبث قول هذا كلام صحيح ولا لا

34
00:11:49.600 --> 00:12:04.600
ليس بصحيح لماذا لانه هو الذي انزل نفسه بهذه المنزلة يعني لما يستفصل يقال له قول وعمل هل تريد بالعمل عمل الجوارح عمل القلب والقول قول اللسان معروف من مذهبه انه

35
00:12:04.950 --> 00:12:24.900
يرى ان المعرفة هي الايمان وعلى هذا ابليس مؤمن عنده  المشركون الذين عرفوا الله جل وعلا في حال الشدة كلهم مؤمنون عنده ابليس قال فبعزتك اذا هو مؤمن ويعتقد هذا القول ثم يقول من باب

36
00:12:24.950 --> 00:12:45.150
اه المداراة او المداهنة قول وعمل بعض الناس يصير عنده شيء من من من الذكاء الذي لا يقارنه زكاة فيتصرف في بعض العبارات من اجل ان تمشي على من لا يعرف حقيقة الامر

37
00:12:45.700 --> 00:13:04.150
ذكروا عن الزمخشري انه افتتح تفسيره بقوله الحمدلله الذي خلق القرآن فقيل له انت مجنون يعني كتابك لن يقرأ ثم غير خلقه وجعله وقال هي معناه فمثل هذه لا تجدي

38
00:13:04.500 --> 00:13:19.000
الان على ما وقر في القلب من الاعتقاد الصحيح يعني اما الالفاظ التي لا توافق ما في القلب هذه لا قيمة لها بل فيها مشابه لعمل المنافقين الذين يظهرون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم

39
00:13:19.050 --> 00:13:38.900
على كل حال نعود الى كلام الشيخ رحمه الله حينما قال قول وعمل يريد بذلك قول اللسان و عمل القلب وعمل الجوارح ولذا قال قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح

40
00:13:39.550 --> 00:14:03.950
من القول قول القلب وايضا قول اللسان لو قال الايمان قول فقط ثم فسره بقوله قول القلب واللسان والجوارح يكفي ولا ما يكفي وعمل الجوارح قد يطلق عليه قول فقال بيديه هكذا

41
00:14:04.150 --> 00:14:21.800
يعني هذا يمكن يكون غاية الاختصار قول ويريد بذلك قول اللسان وقول القلب وعمل الجوارح لان قول لان عمل الجوارح يطلق عليه قول فقال بيديه هكذا يكفي ولا ما يكفي

42
00:14:22.150 --> 00:14:38.700
يعني لو ان الانسان معروف بسلامة العقيدة ثم قيل لهم عرف الايمان فقال قول ثم قيل له فسر قال قول القلب واللسان والجوارح مريدا بذلك الشيخ فسر القول قول القلب واللسان ماشي

43
00:14:39.200 --> 00:14:56.900
لكن قول الجوارح يراد به عمل الجوارح لكن يكفي في مثل هذا الموطن الشائك الذي تباينت فيه الاقوال وبحاجة ماسة الى ايضاح وبيان ما يكفي ما يكفي حمل اللفظ على

44
00:14:57.150 --> 00:15:17.250
اظعف الاحتمالات وان كان المعنى صحيحا لكنه احتمال مرجوح فالقول اذا اطلق انما يراد به قول اللسان هذه حقيقته ويدخل فيه ايضا قول القلب وقول القلب المراد به اعتقاده اعتقاده

45
00:15:17.800 --> 00:15:38.950
قد يقول قائل ان اطلاق الاعتقاد وعمل القلب الاطلاق عليه قول اطلاق القول على عمل القلب يرد عليه امران. الامر الاول ان مجرد قول القلب الذي يسمى حديث النفس هذا معفو عنه

46
00:15:39.350 --> 00:15:59.200
فكيف يقال انه احد اجزاء الايمان اذا كان مجرد قول الامر الثاني ان اذا اقررنا بان القلب له قول قد يلتبس الامر على من لا يعرف حقيقة الامر اننا نريد الكلام

47
00:15:59.350 --> 00:16:14.750
النفسي ما يمكن ان يتشبث بهذا من يقول انكم تقولون قول القلب اذا كان القلب يقول ففي النفس كلام لكن هل المراد حقيقة القول لنلزم بهذه اللوازم او لا بمعنى ان القول

48
00:16:14.800 --> 00:16:31.850
لو ان الانسان قرأ القرآن بقلبه او جاء بالاذكار المطلوبة في الصلاة بقلبه يكفي ولا ما يكفي ما يكفي ما يكفي لابد من تحريك اللسان والشفتين ليسمى قول المقصود ان الشيخ يريد

49
00:16:32.350 --> 00:17:01.950
زيادة في الايضاح فيدخل في الايمان ما يتعلق بالقلب واللسان والجوارح فقال قول القلب واللسان اما بالنسبة لقول القلب فالمراد به الاعتقاد الجازم الذي لا يخالطه ريب ولا شك وقول اللسان معروف هذا لا يتردد في مع فهمه احد

50
00:17:02.600 --> 00:17:31.950
وهو الاصل في اطلاق الكلمة القول ما باللسان وعمل القلب من الحب لله جل وعلا ولرسوله ولدينه ولاوليائه والبغض لاعدائه والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشية كل هذه من اعمال القلب

51
00:17:32.250 --> 00:17:56.500
من اعمال القلب واعمال القلوب كثيرة وعمل القلب واللسان عمل اللسان ما لا يؤدى الا به كتلاوة القرآن مثلا والاذكار وما اوجبه الله جل وعلا مما ينطق به وطلبه في دينه. سواء كان على جهة اللزوم

52
00:17:56.950 --> 00:18:18.200
كالواجبات من ذلك النطق بالشهادتين التي لا يدخل الانسان الاسلام الا بهما امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فلابد من هذا والجوارح عمل الجوارح ظاهر  الصلاة

53
00:18:18.550 --> 00:18:43.000
و الصيام وان كان الغالب فيه الترك الا ان الترك عمل ترك عمل لئن قعدنا والنبي يعمل فذاك منا العمل المضلل المعاملة وهو بالفعل عمل الحج عمل جوارح الجهاد عمل جوارح

54
00:18:43.400 --> 00:19:03.150
وغير ذلك من شرائع الدين وهذا واظح وهذه الامور كلها سواء منها ما يتعلق بالقلب او اللسان او الجوارح داخلة في مسمى الايمان وهي اجزاؤه وهي اجزاؤه وهذا هو معتقد اهل السنة والجماعة

55
00:19:03.750 --> 00:19:30.050
والجهمية يرون ان الايمان هو المعرفة. الايمان المعرفة. اذا عرفت الله جل وعلا يكفي  لا شك ان هذا القول قول خبيث منقوظ بدلائل الكتاب والسنة الا هذا ابليس مؤمن لانه يعرف الله جل وعلا واقسم بعزته

56
00:19:30.250 --> 00:19:53.850
وفرعون مؤمن وقد الفوا في ايمان فرعون والفوا في ايمان ابي طالب ممن جاءت نصوص الكتاب الصريحة بكفرهم الله السلامة والعافية فعلى القول الجهمية كل من عرف الله جل وعلا فهو مؤمن ولو كان من اكفر الناس ولو كان ابليس

57
00:19:54.700 --> 00:20:15.350
يقابلهم الكرامية الذين قالوا الايمان قول اللسان فقط ولو لم يوافقه القلب فجعلوا المنافقين مؤمنين مجرد ما يقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله هذا مؤمن عندهم

58
00:20:16.100 --> 00:20:42.050
والمنافقون يقولونه والمرجئة يرون ان الايمان قول واعتقاد والعمل لا يدخل في مسمى الايمان مجرد التصديق بالقلب واللسان يكفي والناس في اصله سواء الناس في اصله سواء بنوا على ذلك انه لا يزيد ولا ينقص

59
00:20:42.450 --> 00:21:04.500
واهل السنة لما جعلوا العمل عمل الجوارح من مسمى الايمان قالوا يزيد وينقص وعليه دلائل الكتاب والسنة زادهم ايمانا زادهم هدى والبخاري ذكر من الايات ثمان في صحيحه تدل على الزيادة

60
00:21:04.900 --> 00:21:21.300
تدل على الزيادة ولذا من اهل العلم من يرى ان الايمان يقبل الزيادة ولا يقبل النقص واهل السنة يقولون يزيد وينقص لان ما قبل الزيادة يقبل النقص الذي يقبل الزيادة يقبل النقص بلا شك

61
00:21:22.450 --> 00:21:42.500
ويستدل بعضهم على النقص بحديث ما رأيتم من ناقصات عقل ودين ففيه نقص في الدين بالنسبة للمرأة ما رأيتم من ناقصات عقل ودين اسلم للب الرجل الحازم منكن. على كل حال القول

62
00:21:42.750 --> 00:22:04.300
المتفق عليه بين اهل السنة ان الايمان قول واعتقاد وعمل اما القلب قول لسان قال القلب وعمل لسان وقلب وجوارح. هذه الامور مجتمعة هي التي ينتج عنها الايمان. واثر العمل في الايمان

63
00:22:04.300 --> 00:22:27.000
زيادة ونقصا لا ينكره الا مكابر لا ينكره الا مكابر تفسير الايمان بالتصديق الذي جعل المرجئة يقولون ان ان المؤمنين في اصله سواء لانهم كلهم اتفقوا في التصديق تصديق القلب واللسان وهذا لا يتفاوت

64
00:22:27.150 --> 00:22:42.700
انما التفاوت في العمل والعمل ليس من اصل الايمان عندهم. تفسير الايمان بالتصديق وما انت بمؤمن لنا اي مصدق الحقائق الشرعية كما قرر شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في كتاب الايمان

65
00:22:42.850 --> 00:23:02.450
انها تأتي مقررة للحقائق اللغوية وتزيد عليها وتزيد عليها الذي يقول ان الايمان هو التصديق فقط نظير من يقول ان الصلاة هي الدعاء فقط. فهل يقول المرجئة ان الصلاة هي الدعاء فقط؟ ادعو وانصرف. هذي حقيقة لغوية وهذي حقيقة

66
00:23:02.450 --> 00:23:21.200
قال لغوي الحقيقة الشرعية جاءت الى الحقيقة اللغوية وزادت عليها قيود في الايمان مثلا وفي الصلاة ايضا. فاذا قلنا ان الحقيقة اللغوية التصديق وافقتها الحقيقة الشرعية من غير زيادة عليها

67
00:23:21.300 --> 00:23:32.800
نقول بمثل هذا في الصلاة والزكاة لا يمكن ان يقول اي شخص لا مرجي ولا غير مرجئ ان الصلاة المراد بها الدعاء من غير الركوع ولا سجود ولا قراءة ولا

68
00:23:32.950 --> 00:23:44.100
على الصفة الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام ظاهر ولا ما هو بظاهر هم لجأوا الى الحقيقة اللغوية قالوا هذا الايمان وما زاد على ذلك لا يدخل في حقيقة الايمان

69
00:23:44.450 --> 00:24:02.900
نقول حقيقة الصلاة اللغوية الدعاء اذا ما زاد عليه لا يدخل في حقيقة الصلاة. شيخ الاسلام رحمه الله يقرر ان الشرع لا يلغي الحقائق اللغوية لا يلغيها انما يأتي الى هذه الحقائق ويزيد عليها قيود تكون من

70
00:24:03.000 --> 00:24:22.650
الحقيقة لهذه اللفظة شرعا. فاذا كان الشرع زاد على الحقيقة الاصلية التصديق هذا اذا وافقنا ان الايمان مساو من كل وجه للتصديق هذا اذا وافقناهم على هذا على سبيل الجدل

71
00:24:22.700 --> 00:24:49.150
سلمنا جدلا ان الايمان مساو للتصديق مع ان الايمان يكون تصديق يصحبه امور من الارتياح والطمأنينة والايقان قد تصدق لكن انت غير مرتاح قد تصدق وانت غير موقن بما يقال واما بالنسبة للايمان فلابد من الطمأنينة واليقين معه

72
00:24:49.300 --> 00:25:12.550
على ان حقيقته الشرعية هي ما جاءت به النصوص وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية يزيد دلت على ذلك نصوص الكتاب والسنة واما النقص فما قبل الزيادة يقبل النقص وما رأيتم من ناقصات عقل ودين يدل على النقص وايظا هذا امر محسوس

73
00:25:12.800 --> 00:25:34.100
يدركه كل شخص ابتليت عليهم اياته زادتهم ايمانا زادتهم ايمانا يعني هل يستوي شخص منصرف عن الدين الى الى دنياه يؤدي العبادات البدنية على وجه مجزئ او غير مجزئ بدون حضور قلب

74
00:25:34.250 --> 00:25:52.200
مسقطا للواجب فقط هل يستوي هذا مع من يقبل على صلاته بكليته خاشع متضرع متذلل بين يدي الله جل وعلا لا يستوون. وكذلك من يقرأ القرآن من الخوارج الذين وصفهم النبي عليه الصلاة والسلام انهم يقرأون القرآن

75
00:25:52.450 --> 00:26:10.650
لا يجاوز فراقيهم اليسوا بهذا مع من يخشع اذا قرأ القرآن وتدبر القرآن يخر على الاذان يبكي وهذاك يقرأ ما كأنه يقرأ الا جريدة يستوون ولد شيخ الاسلام رحمه الله

76
00:26:10.750 --> 00:26:24.000
يقرر ان قراءة القرآن على الوجه المأمور به تزيد في الايمان تزيد في اليقين تزيد في الطمأنينة تزيد في الهدى الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ولا ينكر هذا الا مكابر

77
00:26:24.150 --> 00:26:43.700
ان الذين يقولون ان الايمان لا يزد ولا ينقص الا تختلف احوالهم حينما يقبلون على عباداتهم قوة وظعفا حينما ينصرفون عن هذه العبادات لكنه الالتزام باللازم الالتزام باللازم كثير من الامور من عظائم الامور

78
00:26:43.800 --> 00:27:06.700
التي يقولها او تذكر عن هؤلاء المبتدعة انما التزموا بها بعد ان الزموا ان يقول الانسان قول ثم هذا القول الزم عليه لوازم كنت اقول كذا يلزم على قولك كذا ثم بعد ذلك تأخذه العزة بالاثم فيلتزم باللازم. لا يستطيع ان ينكر

79
00:27:07.150 --> 00:27:30.300
كما جاء عن من جحد الرب اتحدوا بها واستيقنتها انفسهم ان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ومع ذلك لا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر بمطلق بالعبارة دقيقة ومع ذلك لا يكفرون اهل القبلة

80
00:27:30.550 --> 00:27:53.150
ممن ينتسب الى هذه الملة ويتدين بهذا الدين لا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر كما يفعله الخوارج اهل السنة لما اشترطوا العمل في الايمان لا يرون ان كل عمل ولو كان واجبا او كل

81
00:27:53.400 --> 00:28:18.550
ممنوع ولو كان محرما يخرج من الايمان فلا يرون ولا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر  الدقة في هذه العبارة تأتي من قوله بمطلق المعاصي يعني باي معصية ولا باي كبيرة

82
00:28:19.000 --> 00:28:42.350
ولذا لا ينتفي الجنس  هذه العبارة وان انتفت الاحاد وان انتفت الاحاد شيخ الاسلام يرى ان جنس العمل شرط بصحة الايمان لا احاد العمل لا احد الاعمال الواجبة ولا الكبائر

83
00:28:42.800 --> 00:29:12.300
خلافا للخوارج الذين يسلبون الايمان بالكلية ممن ارتكب كبيرة فيجعلونه كافرا يكفرون بالكبائر ويخلدونه في النار المعتزلة يوافقونهم في النهاية يقول خالد في النار لكنه لا يحكم بكفره يسلب الايمان بالكلية

84
00:29:12.400 --> 00:29:36.100
ولا يكون كافرا فهو في المنزلة بين المنزلتين في المنزلة بين المنزلتين بل الاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي بل الاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي وما دام في دائرة الاسلام لم يحكم بكفره فله من الحقوق

85
00:29:36.200 --> 00:29:54.500
ما لغيره من المسلمين وهو اخ لك في الايمان بل اخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي يعني حقوق المسلم على المسلم تثبت له وان كان عاصيا لان الاخوة ثابتة المسلم اخو المسلم

86
00:29:54.650 --> 00:30:15.150
انما المؤمنون اخوة يقول بل الاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي كما قال سبحانه في اية القصاص فمن عفي له من اخيه فمن يعني القاتل عفي له من اخيه المقتول الذي يقوم

87
00:30:15.200 --> 00:30:34.300
اولياؤه مقامه في العفو فاتباعهم بالمعروف. هذا قاتل والقتل من عظائم الامور مقرون بالشرك نسأل الله السلامة والعافية من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها والذين لا يدعون مع الله الها اخر

88
00:30:34.450 --> 00:30:52.200
ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون هذه عظائم الامور الكبائر موبقات ومع ذلك قال فمن عفي له من اخيه شيئا فاتباعه بالمعروف والخوارج معروف انهم يكفرون بمثل هذا

89
00:30:52.850 --> 00:31:11.450
واهل السنة لا يكفرون والاخوة الايمانية ثابتة مع هذه الموبقة من الموبقات القتل قتل النفس ولا يزال المسلم بفسحة من دينه او من امره ما لم يصب دما حراما وقال وان طائفتان

90
00:31:11.850 --> 00:31:34.000
من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا طائفتان مثنى اقتتلوا جمع فاصلحوا جمع بينهما نعم آآ مثنى فان بغت احداهما تثنية على الاخرى فقاتلوا تبغي الى اخره

91
00:31:34.200 --> 00:31:57.050
يعني احيانا يعاد الظمير مثنى واحيانا يعاد جمع وكلها راجعة الى وان طائفتان من المؤمنين اللفظ مثنى وحقيقة الامر جمع لان الطائفة تطلق على الجماعة طائفتان قد يكون قوام كل طائفة الف شخص

92
00:31:57.150 --> 00:32:17.100
او اكثر او اقل فبالنظر الى الافراد يكون جمع وبالنظر الى انهما فريقان او طائفتان تثنية فيعاد الظمير على ارادة افراد هاتين الطائفتين وهم جمع ويعاد الظمير على جنس الطائفتين وهو تثنية

93
00:32:17.150 --> 00:32:40.350
وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا قتلوا القتال من العظائم من المحرمات المجمع عليها اقتتلوا ولم يسلب عنهم وصف الايمان. قال وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا. فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى

94
00:32:40.450 --> 00:32:59.900
بعد الصلح بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله حتى ترجع الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل وان رجعت مرة ثانية وفاءت الى امر الله فاصلحوا

95
00:33:00.000 --> 00:33:24.000
بينهما بالعدل يعني لا يكن او لا يكون هذي البغي مرة ثانية حامل على ظلمهم فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا اعدلوا بينهم ان الله يحب المقسطين يعني اهل العدل والانصاف والمقسطون على منابر من نور

96
00:33:24.400 --> 00:33:43.750
يوم القيامة الذين يعدلون في انفسهم واهليهم وما ولوا العدل والانصاف على منابر من نور يوم القيامة بخلاف القاسطين واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا نسأل الله العافية الميل واهل الجور

97
00:33:44.050 --> 00:34:01.350
واقسطوا ان الله يحب المقسطين انما المؤمنون اخوة فسماهم اخوة مع ما حصل منهم من قتل فاصلحوا بين اخويكم فاصلحوا بين اخويكم فاذا حصل مثل هذا فلا بد من الصلح

98
00:34:01.700 --> 00:34:18.350
ومع ذلك ولو حصل منهم ما حصل فانهم اخواننا كما قال علي رضي الله عنه اخوانه لا بغوا علينا ولا نقع في مثل ما وقعوا فيه يعني نكفرهم فنقع في مثل ما وقعوا فيه من تكفير المسلمين

99
00:34:18.650 --> 00:34:35.600
بل هم اخوتنا وهم مؤمنون لكنهم على خطر عظيم من اراقة هذه الدماء لان هذه عظيمة من عظائم الامور وموبقة من الموبقات نسأل الله السلامة والعافية. انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم

100
00:34:35.900 --> 00:34:54.300
ثم قال رحمه الله تعالى ولا يسلبون الفاسق الملي ما اقتصر على قوله الفاسق لان الفاسق يطلق على الكافر من كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون اما الذين فسقوا فمأواهم النار هؤلاء كفار نسأل الله العافية

101
00:34:54.600 --> 00:35:11.600
كما انه يطلق الفاسق ويراد به المسلم المرتكب للكبيرة ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ولذلك قال الملي الذي ينتسب او هو على ملة الاسلام ولم يرتكب من الذنوب ما يوجب الكفر

102
00:35:11.750 --> 00:35:32.500
ولا يسلبون الفاسق الملي الاسلام بالكلية كما يقول الخوارج فيطلقون عليه الكفر او كما يقول المعتزلة فيسلبون عنه الايمان ولا يحكمون بكفره فيجعلونه في المنزلة التي بين المنزلتين ولا يخلدونه في النار

103
00:35:32.600 --> 00:35:51.550
خوارج يحكمون عليه بالكفر ويخلدونه في النار. المعتزلة لا يحكمون عليه بالكفر يسلبون منه الايمان ولا يحكمون عليه بالكفر ومع ذلك يخلدون في النار فيتفقون مع الخوارج في النهاية كما تقوله المعتزلة. بل فاسق يدخل في اسم الايمان

104
00:35:51.800 --> 00:36:10.450
هذا قوي وحركته عمل حركته بهذه الشهادة عمل نعم لا نقول ما نكفرهم لانهم يقولون اشهد ان لا اله الا الله لكن الكون من يدعو مع الله الها غيره من يدعو الائمة ويطلب منهم المدد ويستغيث بهم ويلجأ اليهم في حوائجه

105
00:36:10.700 --> 00:36:29.150
ويرجون مغفرتهم هذا من الشرك الاكبر كل من قال لا اله الا الله ثم اتى بالناقظ يحكم بكفره من يطوف على القبر معتقدا آآ التقرب الى صاحب القبر وهو اثناء طوافه يقول لا اله الا الله هذا هذا مسلم ذا المراد

106
00:36:29.150 --> 00:36:46.900
هنا بالنسبة للقاتل اذا لم يستحل القتل ان استحله كفر طرف خلود حقيقي كخلود الكفار وان لم يستحلوا فهو فاسق ولا يخلد خلود الكفار وانما يراد بالخلود هنا طول المكث

107
00:36:47.150 --> 00:37:08.950
طول المكث ثم قال رحمه الله تعالى بل الفاسق يدخل في اسم الايمان المطلق. كذا ببعض النسخ وفي بعضها بل الفاسق يدخل في اسم الايمان بدون المطلق وهذه اوظح لان هذه الجملة على اللفظ الاول

108
00:37:09.050 --> 00:37:27.350
يلتبس بالجملة التي تليها. وما يقرره الشيخ في اخر الفصل تشكل على ما يقرره الشيخ في اخر الفصل وفي بعض النسخ بل الفاسق يدخل في مطلق الايمان بل الفاسق يدخل في مطلق الايمان

109
00:37:27.700 --> 00:37:46.400
يعني اذا اوقف على المؤمنين هذا وقف على المؤمنين يدخل وتحر رقبة مؤمنة كما استدل الشيخ رحمه الله يدخل فيها الفاسق ويجزئ عتق الفاسق. كما في قوله فتحرير رقبة مؤمنة

110
00:37:46.450 --> 00:38:08.050
يجزئ فيها المسلم الفاسق لان مطلق الايمان يصح ان يطلق عليه فلا يسلب مطلق الايمان وان سلب الايمان المطلق وان سلب الايمان المطلق. ولذا قال وقد لا يدخل في اسم الايمان المطلق قد هذه

111
00:38:08.350 --> 00:38:27.600
الاصل فيها انها نعم للتقليل فسلب الايمان المطلق على قلة او على كثرة لان قوله قد لا يدخل في اسم الايمان المطلق يدل على انه غالبا ما يدخل في اسم الايمان المطلق. وقد هذه للتقليل

112
00:38:27.850 --> 00:38:46.750
لانها دخلت على مضارع وقوله في النهاية في في خاتمة الفصل فلا يعطى الاسم المطلق يعني الايمان المطلق يدل على ان قد هذه حذفها او لا او نقول انها احيانا تأتي للتحقيق

113
00:38:46.950 --> 00:39:09.050
وقد لا يدخل في اسم الايمان المطلق يعني يسلب عنه الايمان المطلق لا مطلق الايمان وفرق بينهما ان مطلق الايمان يطلق على اصله والايمان المطلق يطلق على الايمان الكامل فلذا لا يسلب عنه مطلق الايمان وان سلب عنه

114
00:39:09.150 --> 00:39:31.100
الايمان المطلق كما في قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم هذا حصر انما للحصر انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم اهل الايمان المطلق وجلت قلوبهم مال كل الناس اذا تليت عليهم الايات توجع قلوبهم

115
00:39:31.400 --> 00:39:53.900
لا وهؤلاء الذين لا توجد قلوبهم ولا تخاف ولا تقشعر جلودهم هؤلاء ليسوا بمؤمنين الايمان المطلق يعني الكامل لا يدخلون فيه وان دخلوا في مطلق الايمان انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا

116
00:39:54.350 --> 00:40:12.250
واذا تليت عليه مئاته زادتهم ايمانا وهذه من الادلة على زيادة الايمان وقوله عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرقهم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن

117
00:40:12.550 --> 00:40:29.500
هل النفي هنا لمطلق الايمان او للايمان المطلق نعم للايمان المطلق يعني الكامل اما مطلق الايمان هل نقول انه اذا زنا كفر خرج من الدين لا يسلب عنه مطلق الايمان

118
00:40:29.600 --> 00:40:49.850
لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن لانه لو كان مؤمنا ايمانا كاملا لردعه ذلك ولكفه عن هذه الكبائر

119
00:40:50.250 --> 00:41:06.800
ولا يسرق السارقين يسرق قوم ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يعني يأخذها على مر يغتصب ام من صاحبها ويأخذها من منه على مرأى من الناس

120
00:41:07.100 --> 00:41:26.750
ذات شرف يعني لها قيمة ووزن عند الناس رأى مبلغ من المال انتهبه من صاحبه وشرد لكن الامور اليسيرة يعني دخل على محل غذائيات فاخذ يتذوق وما عنده نية انه يشتري

121
00:41:27.200 --> 00:41:45.400
ويأكل من هذا واخذ من هذا الين شبع هذه لا تدخل في هذا الحديث وان كانت ممنوعة يعني كانت لا تجوز الا اذا كان يريد ان يختبر هذا الطعام باذن وعلم من صاحبه

122
00:41:45.500 --> 00:42:00.850
وعرف بين الناس اتخذوه بعض الناس يدخل محل المكسرات وياخذون كل شيء يسير ويأكل اذا خرج واذا به قد شبع او المحل الفواكه او غير ذلك وما عنده نية يشتري

123
00:42:01.150 --> 00:42:13.650
هذا لا لا يدخل في الحديث لكنه مع ذلك ممنوع مذموم هذا هذا حقير نسأل الله السلامة والعافية. ولا يشرب الخمر حين يشربه وهو مؤمن ولا ينتهي بنوبة ذات شرف

124
00:42:14.150 --> 00:42:31.000
يرفع الناس اليه فيها ابصارهم يعني يعتاد بعض الشباب الان وقع حوادث كثيرة انه يرى شخص يكلم التليفون ثم يأخذه ويشرد موجود هذا اذا وقع حوادث كثيرة من هذا النوع فلا شك ان مثل هذه

125
00:42:31.150 --> 00:42:56.950
امور محرمة ولا ينتهب نهبة الى اخره وهو مؤمن وبهذا يستدل الخوارج بسلب الايمان وايضا المعتزلة ايضا. يستدل به الخوارج والمعتزلة على سلب الايمان عن مرتكب الكبيرة فيكفره الخوارج ويخرجه المعتزلة من دائرة الايمان ولا يدخلونه في الكفر

126
00:42:57.000 --> 00:43:20.900
ولا شك ان مثل هذه النصوص الاعتماد على مثل هذه النصوص يوقع في مثل هذا اذا نظرنا اليها من زاوية واحدة ولا نظرنا الى النصوص متكاملة فلا بد من ان ننظر الى نصوص الكتاب والسنة على مراد الله ومراد رسوله عليه الصلاة والسلام. فلا ننظر الى نصوص الوعيد

127
00:43:20.900 --> 00:43:42.950
فقط فنشبه الخوارج والمعتزلة ولا ننظر الى نصوص الوعد فقط فنكون حينئذ مشبهين  بل ننظر الى النصوص المجتمعة قد يقول قائل اذا كان الخوارج لهم ما يدلهم من الكتاب والسنة الا يحكم بصحة قولهم

128
00:43:42.950 --> 00:44:01.700
واذا كان المرجئة من الادلة ما يدل على قولهم من نصوص الكتاب والسنة الا يمكن ان يصح قولهم؟ نقول لا اقول لا لا نضرب الكتاب بعضه ببعض والا لزمنا ان نقول بان نصوص الكتاب والسنة فيها تناقظ

129
00:44:02.000 --> 00:44:23.050
ولا نستطيع دفع هذا التناقض الا اذا وفقنا بين هذه النصوص فاذا وفقنا بين هذه النصوص وحملنا نصوص الوعد على حال ونصوص الوعيد على حال ارتفع عنا هذا الاشكال والا ان نظر اليها بمفردها والغاء ما عداها

130
00:44:23.400 --> 00:44:50.250
مما ينافيها في الظاهر هذا هو اتباع المتشابه وهذا انما يتطلبه اهل الزيغ نسأل الله السلامة والعافية ونقول هو مؤمن يعني لا نسلبه الاسلام بالكلية فنقول كافر او نقول في المنزلة بل منزلتين بل نقول هو مؤمن ناقص الايمان. هو مؤمن

131
00:44:50.600 --> 00:45:13.100
عنده اصل الايمان لكن الايمان الكامل لا يوجد عنده انما يوجد عنده ايمان ناقص مؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه اصل الايمان عنده فاسق بكبيرته. مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فلا يعطى الاسم المطلق

132
00:45:13.200 --> 00:45:39.400
الايمان الكامل كما تقول المرجئة وغولاتهم يقولون ان ايمان افسق الناس كايمان جبريل و نصوص القرآن تهدم هذا القول من اساسه ومن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ان يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون الاستواء ماء ليس بوارد

133
00:45:39.450 --> 00:45:53.600
يعني لا يمكن ان تجد من عباد الله جل وعلا اثنين متطابقين من كل وجه فضلا عن ان يقال في الطرف في في اقصى الطرف الايمن مساو لاقصى الطرف الايسر

134
00:45:53.700 --> 00:46:13.750
افسق الناس ايمانهم مثل ايمان جبريل ولا يظر مع الايمان معصية كما انه لا ينفع مع الكفر اي عمل هذا قول المرجئة والمرجئة يتفاوتون منهم المرجئة الذين هم الجهمية هؤلاء عاد كلامهم

135
00:46:13.800 --> 00:46:36.950
اه في غاية الخبث وفي غاية السوء ومفاده تعطيل الشرائع مفاده وخلاصته تعطيل الشرائع. واما مرجئة الفقهاء لا شك ان الخلاف بينهم وبين الائمة جماهير السلف خلاف في المعنى وله اثاره المترتبة عليه وان قال شارح الطحاوية ان الخلاف

136
00:46:37.050 --> 00:46:58.800
لفظي لكن هؤلاء المرجئة مرجئة الفقهاء يؤثمون مرتكب الكبير ويستحق الوعيد على تركها ويؤثمون تارك الواجب بخلاف المرجئة الغلاة الجهمية لا يضره اي عمل ما دام يعرف عند الغلاة. اما عند مرجئة الفقهاء

137
00:46:58.850 --> 00:47:24.150
فهم يؤثمون تارك الواجبات ويؤثمون مرتكب المحرمات الا انهم يخرجونه عن دائرة ومسمى الايمان. والخلاف لا يتسع له مثل هذه الدروس لانه مسألة عظمى هذه وشارح الطحاوية اه ذكر المذاهب في المسألة ثم قال في النهاية ان الخلاف بين ابي حنيفة وبين الائمة

138
00:47:24.150 --> 00:47:41.800
خلاف لفظي ولا شك انه خلاف في المعنى وله الاثار العملية المترتبة عليه يقول فلا يعطى الاسم المطلق يعني الامام كامل ولا يسلب مطلق الاسم. يعني مطلق الايمان. يعني لا نخرجه عن دائرة الايمان

139
00:47:41.850 --> 00:48:00.700
لا نخرجه عن الايمان ولا نعطيه الايمان الكامل بل نتوسط بامره ونقول هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين