﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. فهذا المجلس الرابع من مجالس شرح العقيدة الواسطية المنعقد في الخامسة عشر من شهر صفر لعام الف واربع مئة واربعة وعشرين في جامع الملك عبد العزيز

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
بمكة قال المصنف رحمه الله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل بل يؤمنون بان الله تعالى رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. تقدم

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
على قول المصنف من غير تحريف ولا تعطيل. واما قوله ومن غير تكييف ولا تمثيل. فانما اراد درء مسألة التشبيه عن مذهب اهل السنة والجماعة. فان الاثبات عندهم مبني على الاختصاص. ومعنى ان الاثبات مبني على الاختصاص اي ان

4
00:01:10.050 --> 00:01:40.050
اثبات الاسماء والصفات اي ان اثبات الاسماء والصفات يختص بالله سبحانه وتعالى ولهذا قال من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. ومراده بالتكييف ذكر كيفية صفة من الصفات فان كل كيفية يذكرها ذاكر او يتخيلها متخيل فان الله

5
00:01:40.050 --> 00:02:03.850
سبحانه وتعالى منزه عنها قال ومن غير تكييف ولا تمثيل. والتمثيل هو ذكر مثال للصفة. وترى ان التكييف والتمثيل كلاهما على معنى التشبيه. فان قيل فما الفرق بينهما؟ قيل الفرق من جهة ان التكييف

6
00:02:03.850 --> 00:02:33.550
هو حكاية كيفية للصفة ولو لم تكن هذه الكيفية على مثال سابق واما التمثيل فان فيه قدرا من القياس بين شيئين اي ذكر مثال للصفة  واظن ان الفرق من هذا الوجه يكون واضحا. ثم قال بل يؤمنون بان الله سبحانه وتعالى

7
00:02:33.550 --> 00:03:03.550
قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ومن هنا يتحصل كما سيقرر المصنف فيما بعد ان مذهب اهل السنة والجماعة في هذا الباب وسط بين التعطيل وبين التشبيه والتمثيل واذ قد تبين ان التعطيل فرع عن دليل العقل الذي

8
00:03:03.550 --> 00:03:23.550
اصحابه كذلك والا فهو في الحقيقة ليس من حكم العقل وقضائه فان التشبيه والتمثيل مذهب لقوم من المتكلمين وهو فرع عن الدليل نفسه. وهو فرع عن الدليل نفسه كما سيأتي الاشارة اليه. نعم

9
00:03:23.550 --> 00:03:53.550
بل يؤمنون بان الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. قوله ليس كمثله شيء هذه جملة من كتاب الله سبحانه وتعالى وقد اتفق المسلمون على امضائها وقد اتفق المسلمون على امضائها. ولا احد من طوائف المسلمين يعارض في شأن

10
00:03:53.550 --> 00:04:13.550
الجملة ودلالتها. ولهذا تعد هذه الجملة من الجمل التي تذكرها سائر الطوائف في ذكر توحيد الصفات فاما النفايات للصفات او لما هو منها فلا شك انهم يذكرون هذه الجملة ومعنى هذه

11
00:04:13.550 --> 00:04:33.550
انه كما ترى ما يذكرونه يكون مناسبا فيما يحصلون لمذهبهم. وترى ان اهل السنة والجماعة يذكرون ان مذهبهم وسط بين التعطيل والتمثيل فيقولون بان الله ليس كمثله شيء مع اثبات الاسماء

12
00:04:33.550 --> 00:05:03.550
فان قيل فالمشبهة هل يؤمنون بهذه الجملة من كتاب الله؟ قيل الجواب نعم. فان من وصفوا بانهم مشبهة من الطوائف ليس احد منهم يذهب الى ان الباري سبحانه وتعالى مماثلة مطلقة للمخلوقين او لشيء من المحدثات والممكنات بل هذا مذهب لم يقل

13
00:05:03.550 --> 00:05:33.550
به احد من المنتسبين الى قبلة المسلمين. صحيح ان مذهب التشبيه والتجسيم عرف عن قوم من متقدم الامامية كهشام ابن الحكم هشام ابن سالم وداوود الجواربي وامثال هؤلاء. وعرف تجسيم فيما بعد عن جملة من متأخر الحنفية اتباع محمد ابن كرام السجستاني الحنفي. الا ان

14
00:05:33.550 --> 00:05:53.550
تشبيه عند الشيعة وعند جملة من الحنفية اتباع محمد ابن كرام لا احد من هؤلاء او هؤلاء يقول بمماثلة الباري لاحد من خلقه. فان هذا القدر من المعنى كما هو قدر من الجمل الجملة القرآنية

15
00:05:53.550 --> 00:06:13.550
متفق عليه. وقوله تعالى ليس كمثله شيء. هذه الجملة من كتاب الله معناها الكلي وهو ان الله سبحانه وتعالى منزه عن المماثلة المطلقة لاحد من خلقه هذا المعنى الكلي قد اتفق

16
00:06:13.550 --> 00:06:33.550
اهل القبلة عليه حتى من قال منهم بالتجسيم آآ كمتقدم او كقوم من متقدم الشيعة والرافضة طائفة من متأخر الاحناف اتباع محمد ابن كرم. صحيح انك تقول انه وان كان

17
00:06:33.550 --> 00:06:53.550
هؤلاء المشبهة يؤمنون بهذا المعنى الكلي الا ان الاية اه نفسها دليل على ابطال مذهبهم فانهم لم يحققوا قول الله تعالى ليس كمثله شيء. حين قالوا انه جسم وحينما مالوا الى قدر من المشاكلة

18
00:06:53.550 --> 00:07:13.550
قياس في اثبات صفات الباري سبحانه وتعالى وافعاله. فلا شك ان القوم معهم قدر من التشبيه والتجسيم المخالفين لكمال الرب سبحانه وتعالى. ولا شك ان القوم اعني مشبهة مخالفون لقول

19
00:07:13.550 --> 00:07:33.550
الله تعالى ليس كمثله شيء ولكن الذي ذكرته قبل يراد منه الا يفهم ان طائفة من الطوائف الاسلامية تذهب الى ان صفات الباري كصفات المخلوقين هذا لا احد يقول بذلك من المسلمين

20
00:07:33.550 --> 00:07:53.550
وان حكى بعض المتأخرين من اهل السنة او غيرهم كما ترى بعض الاشعرية يحكون عن المشبهة ولا سيما في مقام الرد على الاحناف او المعتزلة يحكون عن المشبهة فان حكاية اقوال الطوائف بعضهم عن بعض قد يقع فيها احيانا

21
00:07:53.550 --> 00:08:13.550
قدر من الاستطالة. وان كان ائمة السنة والجماعة اعني المتقدمين لم يقع منهم استطالة في ذكرهم ولمخالفيهم ولكن المتأخرين حتى من اهل السنة والجماعة قد يقع من بعضهم بعض الاستطالة في ذكر

22
00:08:13.550 --> 00:08:33.550
المخالفين واخذ المخالفين بلوازم اقوالهم. فمثل هذا لا يعد مذهبا لاصحابه وانما المذهب المعتبر هو ما نطق به القوم. ولهذا نقول انه لم يقع في كلام السلف رحمهم الله ان ذكروا اقوال المخالفين على غير وجهها

23
00:08:33.550 --> 00:08:53.550
لكن المتأخرين من اصحاب الائمة الاربعة قد يقع منهم زيادة في ذكر اقوال مخالفين سواء كان هذا الفقيه اه باعتباره منتسبا لاحد الائمة الاربعة سواء كان اه ينتسب الى السنة والجماعة اه

24
00:08:53.550 --> 00:09:13.550
الائمة المحضة او كان ينتسب الى طريقة كلامية. فان بعض الحنابلة كمثال زادوا في ذكرهم لاقوال الاشعرية ترى ان بعض الاشعرية زادوا في ذكرهم لاقوان السلفية من الحنابلة وهلم جرة. وهذا امر مضطرب

25
00:09:13.550 --> 00:09:33.550
ليس بالفقهاء الذين مروا في القرون المتأخرة بل يوجد قدر منه في هذا العصر. فمثلا حين اصول المدرسة الاشعرية كمثال ترى ان بعض الباحثين يجعل لها اصولا مبنية ومستشهدا حين يقرر

26
00:09:33.550 --> 00:09:53.550
اصول هذه المدرسة في المسائل والدلائل ماذا يثبتون من الصفات؟ اه ما هو مصدر التلقي عندهم؟ ما هو كذا؟ ما هو كذا؟ تجد انه يقرب اصول هذه المدرسة حسب ما يذكره محمد ابن عمر الرازي في كتبه. ولا شك ان طرد منهج الاشعرية في

27
00:09:53.550 --> 00:10:13.550
الدلائل والمسائل على طريقة الرازي ليس من العدل. فان ثمة فرقا بين طريقة الرازي عن طريقة الجويني فضلا عن طريقة قاضي ابي بكر الباقلاني فضلا عن طريقة ابي الحسن الاشعري ولا سيما في اخر احواله. التي قارب فيها ولا سيما

28
00:10:13.550 --> 00:10:33.550
في المنهج مذهب اهل السنة والحديث. فاذا الاستطالة لا يسلم منها احد من الطوائف المتأخرة. حتى المنتسبين للسنة والجماعة منهم. وهذا ادب ينبغي لطالب العلم ان يدركه. الى ان المتكلم وان كان سنيا فليس

29
00:10:33.550 --> 00:10:53.550
بالضرورة ان سائر ما ينقله عن غيره يكون نقلا عدلا وصوابا. وليس بالضرورة ان يكون موجب هذا هو الكذب المحض بل قد يكون موجبه غلط في الفهم او في النقل او ما الى ذلك. وتعلم انه وقع حتى في بعض الكتب

30
00:10:53.550 --> 00:11:13.550
مقدمة اه كالسنة لعبد الله ابن الامام احمد نقل واسع في ذم ابي حنيفة ورمي بكثير من البدع وجمهور ذلك لا يثبت منه شيء فبعض الاستطالة هو باب من احوال النفس والارادات وليس معتبرا بالعقائد فحينما يكون الرجل سني

31
00:11:13.550 --> 00:11:33.550
او حتى سلفيا فليس بالضرورة ان كلامه عن الاخرين يكون على طريقة الصواب والجزم. بل قد يقع منه غلط في النقل ومن ذلك كما اسلفت عند بعض الحنابلة او غيرهم. ومن ذلك مثلا ما يذكره كثيرا ابو اسماعيل الانصاري الهروي فانه سني في

32
00:11:33.550 --> 00:11:53.550
ولا سيما في باب الاسماء والصفات ولكنه اذا ذكر اقوال المخالفين للسلف في باب الاسماء والصفات زاد عليهم زيادة كثيرة ورماهم بكثير من اللوازم الى حد الزندقة وما يتعلق بذلك كما صنع مع مخالفيه من الاشعرية

33
00:11:53.550 --> 00:12:13.550
وان كانت الاستطالة في غير السنية او في غير السلفية اكثر منها فيها. وهذا كما اسلفت انه في متأخر المنتسبين الى السنة والحديث وليس فيه ائمة السلف. قول الله تعالى ليس كمثله شيء. يقال ليس كمثله شيء

34
00:12:13.550 --> 00:12:33.550
شيء سواء كان هذا الشيء موجودا في الحس ام انه كان موجودا مفارقا ام انه كان شيئا متصورا ام انه كان شيئا مفروضا؟ فان الرب سبحانه وتعالى منزه عن سائر

35
00:12:33.550 --> 00:12:53.550
موارد التشبيه والمماثلة. ليس كمثله شيء سواء كان هذا الشيء موجودا في الحس. في احوال بني ادم وافعالهم وصفاتهم فان الباري ليس مثلها. او كان هذا الشيء موجودا ولكن وجوده ليس حسيا وانما هو

36
00:12:53.550 --> 00:13:23.550
مفارق لا يراه الناس ولا يعلمه المخاطبون. فان الرب سبحانه وتعالى ليس كمثل هذا او كان هذا الشيء من الاشياء المتصورة في العقل. فان كل كيفية لصفة من صفات الله سبحانه وتعالى تصور العقل لها كيفية او كل صفة من الصفات تصور العقل الهاتفية فان هذا

37
00:13:23.550 --> 00:13:53.550
تصور الكيفي الذي حكم به العقل يعلم ان الله سبحانه منزه عنه. او كان هذا ليس متصورا في العقل ولكن الذهن يفرضه. وفرض الذهن هو قبل التصور. ويقصد من على الاطلاق بيان ان الله سبحانه وتعالى منزه تنزيها مطلقا عن المثيل والشبيه فانه سبحانه وتعالى

38
00:13:53.550 --> 00:14:13.550
كما في صريح الاية ليس كمثله شيء. وترى ان الاية من اخص عصم اهل السنة والجماعة ان الاثبات يستلزم التشبيه فان الله يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فان الاثبات هنا جاء في

39
00:14:13.550 --> 00:14:33.550
مورد النفي اي جمع بين الاثبات والنفي في سياق واحد. فدل على ان الاثبات ليس معارضا للنفي المذكور في القرآن بل ان الاثبات لا يكون لائقا بالله سبحانه وتعالى الا اذا تضمن هذا التنزيه. والا فان مطلق الاثبات

40
00:14:33.550 --> 00:15:03.550
والا فان مطلق الاثبات ليس تنزيها فان الصفات يشترك فيها الخالق والمخلوق وانما اختصاص البال سبحانه وتعالى ليس باصل الصفة. فان الله يوصف بالكلام والمخلوق يوصف بالكلام والله يوصف العلم والمخلوق يوصف بالعلم الى غير ذلك. وانما اختصاص الباري سبحانه وتعالى ان ما اظيف اليه من الصفات لا يكون مماثلا

41
00:15:03.550 --> 00:15:33.550
لما اضيف الى المخلوق من الصفات. فان الصفات الباري متعلقة بذاته. وكما ان ذاته مفكة ومفارقة عن ذوات المخلوقين فان صفاته سبحانه وتعالى كذلك. نعم. فلا ينفون عنهم ما وصف به نفسه ولا يحرفون الكلمة عن مواضعه عن مواضعه. ولا ينفون عنه ما وصف به نفسه. اي ان اهل السنة

42
00:15:33.550 --> 00:15:53.350
والجماعة لا ينفون صفة من الصفات قد نطق القرآن بها وهل عدم نفيهم لصفة من صفات الله؟ التي نطق القرآن بها هو من باب التسليم المحض ام انه من باب

43
00:15:53.350 --> 00:16:23.350
التسليم والتحقيق العقلي. ايهما الثاني من باب التسليم ومن باب التحقيق العقلية والمراد من ذلك انه لا يفهم ان اهل السنة كما يرميهم مخالفوهم اثبتوا هذه الاسماء مع ان ظاهرها التشبيه او اثبتوا هذه الصفات مع انها مع ان ظاهرها التشبيه او على طريقة بعض المخالفين تستلزم التشبيه

44
00:16:23.350 --> 00:16:53.350
فيدعون ان السلف اثبتوها من باب التسليم المحض ومن باب الديانة المحضة. والصواب ان السلف اثبتوا الاسماء والصفات تسليما لله سبحانه وتعالى وامتثالا واثبتوا هذه الاسماء الصفات من باب التحقيق العقلي. ومعنى قولنا من باب التحقيق العقلي اي ان المعاني التي دلت عليها

45
00:16:53.350 --> 00:17:13.350
هذه النصوص يحكم العقل بوجوبها في حق الله سبحانه وتعالى. وانها في حكم العقل من الكمال او من النقص او من محل التردد تعد في حكم العقل من الكمال. ولهذا وان كان المذهب عند السلف

46
00:17:13.350 --> 00:17:33.350
يبنى على التسليم الا انه يقال ما من صفة من صفات الله نطق القرآن بها الا واذا ذكر عمرها في حكم العقل مضافة الى الله علم بحكم العقل انها صفة كمال تليق بالله سبحانه

47
00:17:33.350 --> 00:17:55.700
تعالى فان قال قائل هل يعني هذا ان سائر الصفات المذكورة في القرآن تعلم بالعقل قبل ورود الشرع؟ اي قبل ورود للقرآن ونزوله؟ فالجواب ان الصفات تنقسم الى قسمين. وهذا تقسيم اصطلاحي

48
00:17:55.700 --> 00:18:25.700
صفات تعرف بحكم العقل قبل ورود الشرع. ولهذا يصدق بها جمهور من يقر ولو كانوا من المشركين عبدة الاوثان. كاتصاف الله سبحانه وتعالى بالعلم. فان المشركين في جاهلية كانوا يؤمنون بان الله عليم. وكاتصاف الله سبحانه وتعالى بالقدرة. فان المشركين فضلا عن

49
00:18:25.700 --> 00:18:45.700
المسلمين يقرون بذلك. ولا شك ان الاقرار بعلم الرب سبحانه وتعالى. وقدرته وعزته وما يتعلق بهذا النوع من الصفات لا شك ان هذا الاقرار نقول عنه انه اقرار يعلم بالفطرة فان الله فطر الخلق على

50
00:18:45.700 --> 00:19:05.700
ربوبيته من اخص معاني ربوبيته انه بكل شيء ايش؟ انه بكل شيء عليم. اليس الرب سبحانه وتعالى قال في كتابه واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى فهذه الفطرة

51
00:19:05.700 --> 00:19:25.700
التي محصلها ان الخلق قد اقروا لله سبحانه وتعالى بالربوبية. فما معنى ربوبية الباري باخص معاني ربوبيته انه قد احاط بكل شيء علما وانه بكل شيء عليم وانه على كل شيء قدير الى غير ذلك

52
00:19:25.700 --> 00:19:45.700
ولا يقول قائل هذا توحيد الربوبية وكلامنا في توحيد الاسماء والصفات لانه يقول ان هذا تقسيم اعني تقسيم التوحيد الى ثلاثة اقسام هذا اصطلاع والا فان المشهور عند المقسمين من العلماء الذين اه تقدم شأنهم شيئا ما

53
00:19:45.700 --> 00:20:05.700
ان التوحيد ينقسم الى توحيد العلم والخبر والى توحيد الارادة والقصد والطلب وما يتعلق بذلك باعتبار ان الاسماء صفات باب من ابواب الربوبية ولكن خصها بعض اهل العلم بالذكر باعتبار ان مادتها آآ وقع فيه نزاع بين اهل

54
00:20:05.700 --> 00:20:25.700
بخلاف بعض معاني الربوبية الاخرى. فكل هذا مما يستعمل عند اهل العلم ولا اشكال فيه. فما حصل من هذا انه يقال ان باب الربوبية من اخص ابوابه باب الاسماء والصفات. باب الربوبية من اخص

55
00:20:25.700 --> 00:20:55.700
وبه باب الاسماء والصفات. نعم كنا في معنى قسم الصفات نعم فهذا القسم الاول وهي الصفات التي تعلم بالعقل. والقسم الثاني من الصفات لا يعلم الا بعد مولد الشر فمثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا يقال ان هذه الصفة علمت

56
00:20:55.700 --> 00:21:15.700
بالسمع واما العقل فانه لا يدل عليها ابتداء. ولكن مع هذا وان كان يقال ان ثمة جملة من الصفات لا يدل عليها العقل ابتداء ولم تعرف الا بخبر الرسل ونزول الكتب فان هذا النوع من الصفات فظلا عن الذي يعلم بالعقل ابتداء

57
00:21:15.700 --> 00:21:35.700
هذا النوع المعلوم في السمع وحده اذا جاء به السمع فان العقل يقضي بتصديقه او او بتكذيبه او لا يحكم فيه بشيء. فان العقل يقضي بتسديده. فان العقل يقضي بتصديقه فانه لائق بالله سبحانه وتعالى

58
00:21:35.700 --> 00:21:55.700
ومن هنا علم ان سائر الاسماء والصفات مبنية على التسليم وعلى حكم العقل سواء كان هذا الحكم حكما قبليا قضى به العقل قبل ورود الشرع ام كان حكما تقريريا؟ وقد يقول

59
00:21:55.700 --> 00:22:15.700
لماذا لا نقف ونقول انه مبني على الكتاب والسنة؟ نقول انما نذكر مسألة العقل لان المخالفين عامة مخالفتهم زعموها من موجب ايش؟ من موجب العقل فلا بد ان نبين ان العقل موافق للنقل ولا بد. نعم

60
00:22:15.700 --> 00:22:35.700
ولا يلحدون في اسماء الله واياته ولا يمثلون صفاته ولا يلحدون باسماء الله واياته الالحاد هو الميل من جهة عصر اللغة. وما ذكر في كتاب الله فانه في حق قوم

61
00:22:35.700 --> 00:22:55.700
من المشركين ولهذا ترى ان شيخ الاسلام يستعمل طريقه الاستعمال لها لا يحتاج الى كثير من النظر والتأمل. وحين يقال ان الاستعمال لا يحتاج الى كثير من النظر والتأمل. فلا يعني هذا

62
00:22:55.700 --> 00:23:15.700
التغليط لها. وانما يعني هذا انها لا تستعمل الا بقدر مناسب. وهذا الذي المقصد هنا يتعلق بكون شيخ الاسلام كثيرا يذكر الايات التي ذكرها الله في شأن الكفار اما من

63
00:23:15.700 --> 00:23:35.700
العرب او من اليهود والنصارى او الايات التي ذكرها الله عن المنافقين فترى ان شيخ الاسلام في كثير من كتبه يذكر هذه الايات في مورد ذم المخالفين للسلف من اهل البدع. فمثل هذا ينبغي ان يبين

64
00:23:35.700 --> 00:23:55.700
او ان يتبين مراده منه. فيقال ان سائر ما يذكره المصنف في كتبه من هذه الايات التي نزلت في حق قوم من الكفار لم يرد بها مسألة الاسماء والاحكام اي ان هؤلاء يأخذون حكم الكفار ولم يرد بها الا

65
00:23:55.700 --> 00:24:15.700
مسألة المشابهة في الافعال او المشابهة في الاقوال. ولا شك ان الواحد من المسلمين قد يقع مشابهة في الاحوال او في الاقوال والاعمال لقوم من الكفار. ومن هنا فذكر مسألة مشابهتهم لقوم من

66
00:24:15.700 --> 00:24:35.700
او اليهود او غيرهم لا يكون شأنه مشكلا. لكن لا ينبغي ان يفهم انه يعطي حكم المسلمين من اهل البدع حكم من عبدة الاوثان او غيرها. ولهذا ذكره لمسألة الالحاد يقصد بها مسألة التعطيل. فان

67
00:24:35.700 --> 00:24:55.700
عدم التحقيق لاثبات الاسماء والصفات هو نوع من الميل عن الحق في ايات الله اه اسمائه وصفاته ومن هنا سمي قول المعطلة الحادا من هذا الوجه. وان كان المتبادر في اصطلاح المتأخرين ان الالحاد اذا ذكر

68
00:24:55.700 --> 00:25:15.700
يقصد به الزندقة المحضة فهذا ليس مرادا في مثل هذا المولد. نعم. ولا صفاته بصفات خلقه لانه سبحانه لا سمي له ولا كفو له ولا ند له. نعم ولا يمثلون صفاته اي ان

69
00:25:15.700 --> 00:25:35.700
السنة والجماعة لا ينفون شيئا من الاسماء والصفات ولا يحرفونها بما يسمى تأويلا بل يثبتونها على موردها قرآني بل يثبتونها على موردها القرآني او النبوي. وكما انهم لا يعطلونها للتأويل

70
00:25:35.700 --> 00:25:55.700
والالحاد الذي هو الميل بها عن حقها الذي قصد بالخطاب فانهم لا يمثلون صفاته بصفات خلقه اي لا يجعلون شيئا من الصفات مشابها لصفات المخلوقين. وهنا مسألة في مسألة التشبيه لا بد من

71
00:25:55.700 --> 00:26:15.700
فيها فانك اذا نظرت كتاب الله سبحانه وتعالى وجدت ان الصفات بل وحتى الاسماء التي الله سبحانه وتعالى الى نفسه وجدت انها مضافة في القرآن نفسه وفي العرف العام الذي اقره الاسلام

72
00:26:15.700 --> 00:26:35.700
الى كثير او ان كثيرا منها يضاف الى كثير من الخلق. فمثلا قال الله تعالى عن نفسه ان الله نعم يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا. وقال عن عبده انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه

73
00:26:35.700 --> 00:26:55.700
سميعا بصيرا فترى ان السياقين فيهما قدر من الاشتراك. قال عن نفسه ان الله نعم يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا. ولما ذكر عبده المخلوق قال فجعلناه سميعا بصيرا. وقال عن نفسه سبحانه وتعالى

74
00:26:55.700 --> 00:27:15.700
وكان بالمؤمنين رحيما. تحيتهم يوم يلقونه سلام. وقال عن عبده لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فسمى نفسه رحيما وسمى نبيه رحيما بالمؤمنين. وترى ان

75
00:27:15.700 --> 00:27:35.700
صفة الواحدة تأتي في اية واحدة فان الله يقول رضي الله عنهم ورضوا عنه. فالصفة المشتركة هي صفة الرضا وقال عن نفسه هو الله الذي لا اله الا هو الملك. وقال عن عبده وقال الملك ائتوني به الى غير ذلك

76
00:27:35.700 --> 00:27:55.700
قال عن نفسه او سمى نفسه العزيز وقال في كتابه وقالت امرأة العزيز الى غير ذلك. فترى قدرا مشتركا في ذكر الاسماء والصفات وهذا صريح في كتاب الله فضلا عن غيره. فهنا يقال ان هذا الذي في القرآن

77
00:27:55.700 --> 00:28:15.700
من هذا الاشتراك هو اشتراك في الاسم المطلق. هو اشتراك في الاسم المطلق. وتقدم معنا في المجلس السالف ان العقائد والمعاني جملة سواء كانت في باب الخبر او في باب الطلب لا تؤخذ من الالفاظ المجردة اي

78
00:28:15.700 --> 00:28:45.700
عن ايش؟ الاظافة والتخصيص. وانما هو لفظ وكلمة واحدة. سواء كانت اسما او فعلا ليس له مقارن من القول او الحال. وانما المعاني تؤخذ من الجمل المركبة وانما المعاني تؤخذ من الجمل المركبة وتعرف الجمل عند العرب هي ما يسميه النحات بما كون من المبتدأ والخبر او كون من

79
00:28:45.700 --> 00:29:05.700
وايش؟ والفاعل. فهذه هي الجمل التي تحصل المعاني. واما ما قصر عن ذلك فان الكلام لا عندها مفيدا فانك ان قلت مبتدأ ولم تذكر خبره والسياق والحال لا تدل على خبره فانك لم تذكر شيئا

80
00:29:05.700 --> 00:29:25.700
اذا ولا يمكن ان يحصل معنا من هذا. فيقال ان الاشتراك المذكور في مثل السياق من الايات السالفة انما وقع في اللفظ المطلق او في السياق المرتب؟ ايهما؟ الاول. انما وقع في اللفظ

81
00:29:25.700 --> 00:29:45.700
فان الذي يريد ان يذكر هذا الاشتراك سيقول ان صفة الرضا اضيفت الى الله واضيفت الى المخلوق وان السمع اضيف الى الله واضيف الى المخلوق وهلم جرة من الصفات. فيقال ان الاشتراك وهذه قاعدة

82
00:29:45.700 --> 00:30:05.700
عني الامام ابن تيمية بتقريرها في كتبه ولخصها في الرسالة التنويرية. الاشتراك في الاسم المطلق ونعني بالاسم المطلق ايش الذي لم يضف ولم يخصص. انما هو اسم مجرد. الاشتراك في الاسم المطلق لا

83
00:30:05.700 --> 00:30:25.700
التماثل بعد الاظافة والتخصيص. عقلا لماذا؟ لان الاسم المطلق هل له وجود معنوي في الخارج؟ الجواب لا لا تمثيل له في الخارج. وانما لا يوجد حقيقته في الخارج الا بعد ايش؟ اظافة

84
00:30:25.700 --> 00:30:45.700
او بعد تخصيصه. فاذا ما اظيف او خصص تعلق به معناه في الخارج والوجود ولهذا هذه الاسماء وان اشتركت او جملة منها بين الخالق والمخلوق الا ان ما يليق بالله

85
00:30:45.700 --> 00:31:05.700
اضيف اليه وما يليق بالمخلوق اضيف اليه. فلما كان هذا مضافا الى الله فانما اضيف اليه يكون معناه مناسبا للموصوف به. وما اضيف الى المخلوق فان معناه يكون مناسبا للموصوف به. وهنا لك

86
00:31:05.700 --> 00:31:25.700
تقول ان التشبيه او التمثيل الذي نفته النصوص واين نفته النصوص؟ في قول الله تعالى ليس كمثله شيء التشبيه والتمثيل الذي نفته النصوص هل هو الاشتراك في الاسم المطلق؟ ام انه ما كان من المعاني مضافا

87
00:31:25.700 --> 00:31:45.700
قصصا الثاني. اما الاسم المطلق فان النصوص لم تنفه. ولقائل ان يقول او لو قال قائل وليس له ان يقول لكن لو كان قائل الا يكون كمال التحقيق لتنزيه الله عن التشبيه والتمثيل ان ننفل مشابهة

88
00:31:45.700 --> 00:32:05.700
لخلقه فالاسم المطلق وما والاسم المقيد؟ قلنا للشراء التشبيه الذي نفته النصوص هو ما كان من اسماء ايش؟ مضافا مخصصا او تقول مقيدا الى غير ذلك. واما الاشتراك في الاسم المطلق فان

89
00:32:05.700 --> 00:32:25.700
التشبيه او هذا الاشتراك ليس هو المنفي في النصوص وتسميته تشبيها فيه نظر لان التشبيه مبني على القياس وليس ثمة عند الاسم المطلق مقيس ومقيس عليه لان الاسم المطلق لم يضاف الى احد بعينه

90
00:32:25.700 --> 00:32:45.700
فترى ان التحقيق ان هذا يمكن ان يسمى تشبيها او لا يمكن. لا يمكن لما لان التشبيه يستلزم وجود والمشبة به. والاسم حال اطلاقه. الاسم حال اطلاقه وتجريده عن الاظافة والتخصيص

91
00:32:45.700 --> 00:33:05.700
هل يمكن ان يتحصن منه مشبها ومشبه به؟ انما المشبه والمشبه به وجوده وثبوته فرع عن ايش عن اضافة الاسم اذا قلت هذا باب زيد وهذا باب عمرو فهنا لك ان تقول ان باب زيد مشابه

92
00:33:05.700 --> 00:33:25.700
عمرو اليس كذلك؟ فهنا اثبتنا تشبيها. لكن اذا ما قلنا باب اذا قلنا ايش؟ باب هل يمكن لقائلا ان يقول ان هذا اللفظ تظمن تشبيها؟ لانك ان قال تظمن تشبيها ماذا نقول له؟ اين

93
00:33:25.700 --> 00:33:45.700
المشبه واين المشبه؟ لكن حين يقول باب زيد وباب عمرو فنعم ثمة مشبه ومشبه به. اما اذا قال باب فان اننا نقول انه لفظ مشترك. وما معنى كونه مشتركا؟ يمكن ان يذكر على غير مورد وعلى غير سياق وعلى غير دلالة

94
00:33:45.700 --> 00:34:15.700
فاذا التشبيه الذي نفته النصوص ليس هو الاشتراك بالاسم المطلق لما؟ لاسباب عقلية شرعية اولها ان الاسم المطلق يمتنع ثبوت المشبه والمشبه معه. ومن هنا اقتنع ان يسمى وروده تشبيها. فلو قال قائل اليس النفي حتى في الاسم

95
00:34:15.700 --> 00:34:44.450
ابلغ في تنزيه الله عن خلقه. لو قال قائل هذا القول ماذا يكون جوابه يقال لا لم؟ لانه لولا هذا الاشتراك في الاسم المطلق لما تحصل ماذا؟ لما تحصل العلم باسماء الله وصفاته. كما تحصل العلم

96
00:34:44.450 --> 00:35:04.450
باسماء الله وصفاته. ولذلك بعظ المعطلة الذين بالغوا في مسألة تنزيه الله سبحانه وتعالى. لما وجدوا القرآن يذكر العلم مضافا الى الله ومضافا الى العبد. ويذكر الرحمة مضافة الى الله ومضافة الى

97
00:35:04.450 --> 00:35:34.450
العبد قالوا ان هذا من باب الاشتراك اللفظي ومراد المناطق بالاشتراك اللفظي ايش ان اللفظ هو اللفظ ولكن ليس هناك ادنى نسبة من المعنى بين ايش؟ بين المرادين وقالوا ان هذا من باب ايش؟ التنزيه. الكلام الذي اضيف الى المخلوق ما هو

98
00:35:34.450 --> 00:35:54.450
وما يعبر به من القول الذي هو بحرف وصوت. الكلام الذي اضيف الى الله قطعوا ادنى نسبة من المعنى تتعلم بالكلام الذي اضيفه الى المخلوق. جعلوا الاشتراك اشتراكا لفظيا. هل

99
00:35:54.450 --> 00:36:14.450
من التنزيل ام انه عند التحقيق من التعطيل؟ من التعطيل لماذا؟ لانه لو قيل في اسماء الله وصفاته انما منها مضافا الى المخلوق. هو من باب الاشتراك اللفظي الذي معناه معنى الاشتراك اللفظي انه لا توجد

100
00:36:14.450 --> 00:36:43.900
نسبة مطلقة ولا مقيدة من المعنى بين المضافين  لوقع هنا سؤال صعب لا جواب لهم عنه. هل يمكن ان يعلم ما يتعلق بربوبية الله قول يمكن ان نعلم لا يمكن العلم به. لان الله اذا قال عن نفسه ان الله ان يعم ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا

101
00:36:43.900 --> 00:37:03.900
نفقه معنى كونه سميعا بصيرا او لا يمكن ان نفقه؟ لا يمكن. ولا يقول قائل ان سمعه اي انه يسمع عبادة حتى لما قالوا هو الادراك الادراك مبني على تحصيل هذا القدر المشترك. فمن قال في باب الاسماء والصفات

102
00:37:03.900 --> 00:37:29.150
انما اظيف منها الى المخلوق. هو من باب المشترك اللفظي يقال هذا ممتنع لانه يستلزم عدم فهم الخطاب القرآني المضاف الى الله ومن هنا ابطل شيخ الاسلام رحمه الله هذه المسألة وهي ما زعمه الرازي مذهبا لابي الحسن الاشعري. وقال انه غلط على الاشعري

103
00:37:29.150 --> 00:37:49.150
في هذا المسلك والاشعري وائمة المتكلمين يعلمون فساد هذه الطريقة. التي تقول ان هذا من باب المشترك اللفظ فان قيل اذا ثمة نسبة نقول لابد ان يفصل القول هل هذه النسبة في

104
00:37:49.150 --> 00:38:13.550
المقيد ام انها في المطلق؟ في المطلق. والمطلق كما اسلفنا ليس هو من باب التشبيه لانه لا يمكن ان يحصل منه وايش؟ ومشبه به فهي نسبة كلية لا وجود لها في الخارج بها يعلم الخطاب. بها يعلم ويفقه الخطاب. ولهذا جميع

105
00:38:13.550 --> 00:38:33.550
ومن يعرف لغة العرب حتى من الكافرين؟ اذا قرأوا قول الله تعالى ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا فقهوا المعنى او لم يفقهوه؟ فقهوه. والفقهم له يستلزم ان الباري يكون مشابها ومماثلا للمخلوقين؟ كلا. مما

106
00:38:33.550 --> 00:38:53.550
على ان الاثبات مناسب للعقل والفطرة ولو كان صاحبها ليس على دين مسلمين. ولهذا لا ترى ان ائمة الشرك والجهل الذين وصفهم القرآن بالسفه والجهل وغير ذلك من مشرك العرب. لا ترى ان احدا من

107
00:38:53.550 --> 00:39:13.550
العرب المشركين قد اعترض على اية من ايات الاسماء والصفات. مما يدل على انها ايش؟ مناسبة وتعلم انهم ما فتئوا يبطلون القرآن حتى قالوا انه سحر يؤثر وحتى قالوا عن النبي انه كاهن ومجنون

108
00:39:13.550 --> 00:39:33.550
الى غير ذلك فلو كان من قضاء العقل عندهم ان صفات الباري منتفية او ان الاثبات يستلزم التشبيه او ما الى ذلك اعترضوا على كتاب الله بذلك كم اعترظوا في مسألة البعث في مثل قول الله تعالى وظرب لنا مثلا ونسي خلقه الى اخره. نعم

109
00:39:33.550 --> 00:39:53.550
لانه سبحانه لا سمي له ولا كفو له ولا ند له. لا سمي له ولا كفؤ له ولا ند له. هذه الاسماء معناها متقارب. هذه الاسماء الثلاثة معناها متقارب. وحين يقال

110
00:39:53.550 --> 00:40:22.250
معناها متقارب فباعتبار ان كل اسم من هذه الاسماء يفيد اختصاصا بمورد اكثر من الاخر ولكن ليس منها واحد اه يتضمن اختصاصا يمتنع ان يكون مرادا في الاخرة والمصنف ليس من طريقته ذكر المترادفات في مثل هذه التقارير التي يقصد منها التحقيق. ولكن ذكر المترادف

111
00:40:22.250 --> 00:40:42.250
او المتضمن للاخر هو من باب التحقيق للمعنى. فهو لا سمي له ولا كفؤ له ولا ند له. ولهذا ترى ان كل اسم يمكن ان يفسر بمعنى اخر وان كان تفسيره بمعنى اخر لا يلزم ان يكون من باب المطابقة فقد يكون من باب التضمن او نحو ذلك. نعم

112
00:40:42.250 --> 00:41:09.850
ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى ولا يقاس بخلقه اما انه سبحانه وتعالى لا سمي له فهذا اعني السمي ينزه الباري عنه سبحانه وتعالى ولا كفؤ له ايظا ينزه الباري عنه. لان الله يقول هل تعلم له سم يا ولم يكن له كفوا

113
00:41:09.850 --> 00:41:29.850
احد ولا مثل له لان الله يقول ليس كمثله شيء. فنفس هذه الاسماء الثلاثة بين. ولكن قول يصنف ولا يقاس بخلقه. قد يقول قائل ان المصنف هنا نفى القياس. مع ان لفظ القياس لم

114
00:41:29.850 --> 00:41:49.850
يذكر في الكتاب او في السنة نفيه. فيقال في جواب مجمل وثمة بعده جواب مفصل ان المصنف انما نفى القياس المقيد فقال ولا يقاس بخلقه. ولا شك ان النفي على هذا التقييد نفي

115
00:41:49.850 --> 00:42:09.850
ثم هنا جواب مفصل هل يستعمل في حق الباري سبحانه وتعالى القياس؟ اذا ذكر باب الاسماء فعل هو باب يستعمل فيه مورد القياس؟ ام انه لا يستعمل فيه؟ ترى في جواب متأخر اهل السنة انهم يقولون

116
00:42:09.850 --> 00:42:35.150
القياس ينقسم الى ثلاثة اقسام قياس الشمول وقياس التمثيل وقياس الاولى. فيقولون ان قياس الشمول وهو ما يستوي فيه جميع افراده او قياس التمثيل وهو ما يعطى فيه الفرع حكم الاصل

117
00:42:35.150 --> 00:42:55.150
عندهم ان قياس التمثيل والشمول مما ينزه الباري عنه. فلا يستعمل في حق الله سبحانه وتعالى قياس الشمول ولا قياس التمثيل. وقياس الشمول هو بمعنى العموم وقياس العفو اقناع قياس شمول مانع ومقياس

118
00:42:55.150 --> 00:43:12.900
التمثيل هو ما يعطى فيه حكم الاصل للفرع وهو المستعمل في الجملة عند الفقهاء قالوا ولكن يستعمل في حق الله قياس الاولى. وهو المذكور في مثل قول الله تعالى ولله

119
00:43:12.900 --> 00:43:42.900
المثل الاعلى قبل بيان مراد اهل السنة قياس الاولاد والقاعدة المشهورة التي ذكرها وجماعة تحت مسألة تياس الاولى المضاف الى الله. هنا اه تحصيل لابد منه التحقيق ان استعمال لفظ القياس مضافا الى الله غلط. التحقيق ان استعمال لفظ القياس

120
00:43:42.900 --> 00:44:12.900
اضافا الى الله غلط من جهة الاصل. لما؟ لان هذا اللفظ في اللغة يعني اشتراكا اظافيا بين المقييس والمقيس عليه. وانه فرع عن الاسماء المطلقة او الاسماء المضافة القياس فرغا الاشتراك يقع فرعا عن ايش؟ الاشتراك يقع عن المطلقة

121
00:44:12.900 --> 00:44:32.900
قل ان اللفظ مشترك وهو مطلق. اما القياس فانه فرع عن ايش؟ عن الاظافات والتخصيصات والتقييدات. اي فرع عن الجمل اليس كذلك؟ ومن هنا يقال انه ليس مناسبا في حق الباري سبحانه وتعالى. فانه باعتبار

122
00:44:32.900 --> 00:44:52.900
اصل اللغة يفيد قدرا من التشبيه الذي لا يليق بالله سبحانه وتعالى. فان قال قائل قوله تعالى ولله المثل الاعلى. قيل نعم ولكن الله سبحانه وتعالى لم يذكر لفظ القياس في مثل هذا المورد

123
00:44:52.900 --> 00:45:12.900
الاعلى وان وافق جملة مما يسميه اهل المنطق والاصطلاح في قياس الاولى فاننا نسميه المثل الاعلى ولا يصح ان نسميه من باب القياس. ولا سيما اذا اضيف الى الله سبحانه وتعالى. فمحصل هذا

124
00:45:12.900 --> 00:45:32.900
ان لفظ القياس لا يجوز اظافته الى الله سبحانه وتعالى ولا تقريره في مورد الاسماء والصفات ابتداء ولكن اذا تكلم مع المخالفين. اذا تكلم مع المخالفين. فانه لا بأس هنا ان يتكلم مع

125
00:45:32.900 --> 00:45:52.900
اهل الاصطلاح من باب البيان باصطلاحهم. فيقال انما ذكرتموه مسمى بقياس الاولى نثبته معنى انه المثل او على اسم انه المثل الاعلى. على انه المثل الاعلى. واما من فسر الاية ولله المثل

126
00:45:52.900 --> 00:46:12.900
الاعلى اي القياس الاعلى فهذا ليس بصحيح. هذا ليس بصحيح وانما المثل بمعنى ايش؟ الوصف وليس بمعنى القياس الاعلى او القياس الاولى. انما المثل بمعنى الوصف. ومن هنا لا ينبغي ان يكون في تقرير معتقد

127
00:46:12.900 --> 00:46:32.900
قد اهل السنة والجماعة انهم يثبتون في حق الباري قياس الاولى لان هذا اللفظ فيه غلط من اصل اللغة وانما يقال ان اهل السنة والجماعة يقولون ان الرب لا يقاس بخلقه. واما ما يسميه هؤلاء مقياس الاولى

128
00:46:32.900 --> 00:46:52.900
فان المناسب منه هو ما سماه القرآن بالمثل الاعلى. ولك ان تقول ان المثل الاعلى المذكور في القرآن اخص مما يسميه اهل المنطق والاصطلاح بايش؟ بقياس الاولى فلما لم يكن بينهما

129
00:46:52.900 --> 00:47:12.900
تطابق لما لم يكن بينهما تطابق امتنع ان يطلق هذا الاسم الشرعي على هذا الاسم الاصطلاحي باعتبار ان الاسم الاصطلاحي اوسع في المراد من الاسم الشرعي. ولكن اذا ذكر القول مع المخالفين

130
00:47:12.900 --> 00:47:32.900
قيل ما يسمى بقياس الاولى هو من حيث معناه المناسب يكون ثابتا ولكن اللفظ يتردد فيه. وهنا قاعدة لطالب العلم السلفي والسني وللمسلم عموما ان يختفيها الى انه ما يصح في مورد الرد

131
00:47:32.900 --> 00:47:52.900
سواء كان الرد على مخالف من المسلمين او كان الرد على احد من ملل الكفر ما يصح في مولد الرد لا يستلزم ان يكون صحيحا في مولد التقرير فان ذكر العقيدة اما ان يكون تقريرا ابتداء للمسلمين واما ان يكون

132
00:47:52.900 --> 00:48:12.900
ايش؟ من باب الرد فما صح في مقام الرد على المخالف لا يلزم بالضرورة ان يكون صحيحا او على اقل تقدير ان يكون مناسبا لمقام لمقام ايش؟ التقرير وكأن هذا يعطيك نتيجة من نوع اظهر

133
00:48:12.900 --> 00:48:32.900
ان مقام التقرير اضيق من مقام الرد او العكس. ايهما اضيق مقام التقرير او مقام الرد؟ مقام التقرير فما يقع فيه كثيرون من ان ما استعمله بعض اهل السنة في مقام الرد ينقلونه الى مقام التقرير هذا النقل ليس مناسبا

134
00:48:32.900 --> 00:48:52.900
ولهذا ما ذكر مسألة القياس قياس الاولى وما يتعلق بها الا في مقام تقرير الرد على المخالفين في مسألة القياس. والا في اصل السلف والمتقدمين ليس لهذا الاسم مورد من جهة اه التقرير ابدا. وينبغي دائما ان تبنى العقيدة عند

135
00:48:52.900 --> 00:49:12.900
على مقام التقرير القرآني او النبوي. واما مقام الرد فانه يتوسع في شأنه عند الائمة. نعم فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره. فاصدق قيلا واحسن حديثا. فانه سبحانه وتعالى اعلم لنفسه

136
00:49:12.900 --> 00:49:32.900
وهذه ضرورة عقلية وهي ضرورة شرعية. وترى ان المصنف هنا يستعمل باب الضروبات فان المخالف اذا ما الزم بجملة من الضرورات واعني بالظرورات اي المعاني المسلمة وهذه طريقة فاضلة في الجدل

137
00:49:32.900 --> 00:50:02.900
وهي مستعملة في القرآن وهي الاستدلال على المختلف بايش المؤتمر ان تستدل على المختلف فيه بما بالمؤتلف عليه او بالمتفق عليه وهذه الطريقة ترى كثيرا تستعمل في القرآن فلما خالف المشركون مثلا في توحيد العبادة وافراد الله بالتوحيد ذكر الله

138
00:50:02.900 --> 00:50:22.900
وتعالى اقرارهم بتوحيد ايش؟ الربوبية من باب الاستدلال على المختلف فيه او المخالف فيه عند المشركين الالوهية بالموافق او المتفق عليه معهم وهو الربوبية. فهذه طريقة معروفة حتى في علم الجدل والمنطق. الاستدلال

139
00:50:22.900 --> 00:50:42.900
على المختلف فيه بالمؤتلف عليه. فالمصنف يقول لانه سبحانه وتعالى اعلم بنفسه. ولما كان اعلم بنفسه فان ضرورة حكم العقل تعني انه يقتفى ما يتعلق باسمائه وصفاته مما انزله الله

140
00:50:42.900 --> 00:51:02.900
نبيه صلى الله عليه وسلم. ولهذا يمتنع ان يكون احد من خلقه اعلم به سبحانه وتعالى من نفسه. فلما علم فهذا الامتناع وجب تصديق سائر ما ورد به القرآن من اسماء الرب سبحانه وتعالى وصفاته. نعم. واحسن حديثا من خلقه

141
00:51:02.900 --> 00:51:22.900
ثم رسلا اي قولا. ومن اصدق من الله قيلا واحسن حديثا اي ابلغ. وكما اسلفت ان الغلط في المعاني اما ان يقع اما ان يكون سببه العجز او فساد الارادة

142
00:51:22.900 --> 00:51:42.900
الغلط في المعاني اما ان يكون سببه العجز او فساد الارادة. العجز عن البيان والله سبحانه وتعالى منزما عن ذلك واما ان يكون سببه فساد الارادة والله سبحانه وتعالى لا احد اصدق منه

143
00:51:42.900 --> 00:52:02.900
فلما كان بيانه سبحانه وتعالى لخلقه في هذا القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وعلم ان معاني الايات في اسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته على ظاهرها. ولا يحق لاحد ان يقول

144
00:52:02.900 --> 00:52:22.900
ان المسلمين اختلفوا فيها كما اختلف فقهاؤهم في ايات الاحكام. فانه يقال ان باب الاحكام مبني على تحصيل المختص واما باب الخبر فانه مبني على التصديق والتكذيب. لا يحق لاحد ان يقول ان

145
00:52:22.900 --> 00:52:42.900
اختلفوا في الاسماء والصفات كما اختلف فقهاؤهم في ايات الاحكام. يقال هذا غلط من جهة العقل لماذا؟ لان ايات الصفات هي من باب الخبر. اليس كذلك؟ والخبر ليس امام العقل

146
00:52:42.900 --> 00:53:02.900
فيه الا اما التصديق واما التكليف. ولهذا ليس له غير هذا المورد بخلاف ايات الاحكام فانها باعتبار تحصيل الحكم المختص وتعلم ان الله سبحانه وتعالى في كتابه عامة ما يذكر هو امر ونهي

147
00:53:02.900 --> 00:53:22.900
والامر والنهي اذا ذكرت معانيه المفصلة قيل قد يكون الامر على الايجاب وقد يكون الامر على الاستحباب وقد يكون الامر على ايش؟ الاباحة. وان النهي قد يكون من باب التحريم وقد يكون

148
00:53:22.900 --> 00:53:42.900
من باب الكراهة والتنزيه. فلما وجد هذا التفصيل في الاحكام هنا تعلق اختلاف الفقهاء بها كان في مولد الخبر ولهذا مما يدلك على هذا المعنى انك لا ترى احدا من طوائف المسلمين ينازع في دلالة

149
00:53:42.900 --> 00:54:02.900
قصص الانبياء اليس كذلك؟ بل كلهم يصدقون بها على معنى واحد في الجملة ولا يختلفون في تفسيرها وقد تقدم معنا ان مخالفة من خالف في باب الاسماء والصفات ليست فرعا عن النظر في ايات القرآن

150
00:54:02.900 --> 00:54:32.900
ما هي فرع عن علم الكلام نعم. ثم ثم رسله صادقون مصدقون بخلاف الذين يقولون ثم رسله اي رسل الباري سبحانه وتعالى صادقون مصدقون. الرسل عليهم الصلاة والسلام اخص من الانبياء. وظاهر القرآن ان كل رسول فانه نبي. وليس كل نبي

151
00:54:32.900 --> 00:54:52.900
يكون رسولا. هذه قاعدة بينة من مجموع النصوص. واما الفرق بين النبي والرسول فان المتأخرين من اهل السنة وغيرهم تكلموا فيه كثيرا. ومن اشهر التفريقات المتداولة في الكتب المتأخرة ان الرسول

152
00:54:52.900 --> 00:55:12.900
من اوحي اليه شرعا وامر بتبليغه. وان النبي هو من اوحي اليه شرعا ولم يؤمر بتبليغه وهذا الحد مع شهرته هو من افسد الحدود. بل انه مناقض للشرع والعقل. فان النبي اذا اوحى الله اليه

153
00:55:12.900 --> 00:55:32.900
قال كيف يمكن ان يقال انه لم يأمره؟ بايش؟ بتبليغه. ومعلوم ان جميع الانبياء والمرسلين اتوا قومهم فبلغوا عني ولو اية. التبليغ يؤمر به كل من امن بالله سبحانه وتعالى. حتى العام

154
00:55:32.900 --> 00:55:52.900
فانهم مأمورون بالتبليغ لما ايش؟ يقدرون عليه. وترى ان الله سبحانه وتعالى ذم الذين كتموا العلم وراء ظهورهم او لم يبلغوه او ما الى ذلك. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول ما من نبي بعثه الله في امة قبلي الا كان حقا

155
00:55:52.900 --> 00:56:12.900
عليه اي واجبا حقا بمعنى ايش؟ واجبة الا كان حقا عليه ان يدل امته على غير على خير ما يعلمه لهم وان ينذرهم شر ما يعلمه لهم كما في حديث عبد الله ابن عمر في الصحيح. وتعلم ان دلالة النبي لسائر اوجه الخير

156
00:56:12.900 --> 00:56:32.900
لا يلزم بالضرورة ان تكون سائرها نزلت بوحي ايش؟ خاص وانما عرفها من مجموع رسالته. فاذا كان واجبا عليه الدلالة على اوجه الخير العامة. فما بالك بالوحي؟ ايش؟ فما بالك بالوحي الخاص؟ ولهذا هذا التعريف

157
00:56:32.900 --> 00:56:52.900
لك ان تقول لا يعلم من اين دخل على كتب العلماء. والغريب ان ثمة بعض المسائل فيها اقوال مناقضة الشرع هو مناقضة للعقل كما سلف تعريف التواتر وان الحديث المتواتر هو ما ترواه جماعة عن جماعة

158
00:56:52.900 --> 00:57:12.900
الى اخره ثم يقولون انه ليس له مثال من جهة السنة وهذا يعني ان السنة لا يكون منها شيء ايش؟ متواتر واشد من ذلك نتيجة ان السنة لا يحتج بها في العقائد الا في حديث او حديثين قل او

159
00:57:12.900 --> 00:57:32.900
فمثل هذه الحدود هي من الحدود الباطلة التي دخلت على بعض كتب العلماء. فان قيل فما التحقيق في معرفة الفرق بين النبي والرسول قيل الذي دلت عليه مجموع النصوص دلالة بينة ان الرسالة اخص من النبوة وان كل رسول فان

160
00:57:32.900 --> 00:57:52.900
انه نبي ولا يلزم ان يكون النبي رسولا. وهذا ما يسميه المناطق بالرسم. فانما دلت عليه النصوص هو الرسم بين مسألة الرسالة ومسألة النبوة. فالرسم بين من النصوص. واما الحد ويقصدون بالحد او

161
00:57:52.900 --> 00:58:12.900
وبالتفريق بين الرسم والحد ان الحد هو الذكر لماهية الشيء. واما الرسم فانه تمييز الشيء عن عن غيره. وتعلم ان تمييز لا يلزم منه تعيين الماهية. الامام ابن تيمية رحمه الله له كلام حسن. يقول ان جمهور متقدمي النظار

162
00:58:12.900 --> 00:58:32.900
كانوا يعتبرون الاشياء بالرسم. حتى جاء المتأخرون فاستعملوا فيها ما يسمى بالحد. قالوا ومعلوم ان في كثير من الموارد لا يكون ممكنا وانما غاية ما يمكن ان يقع ما يسمى بالرشم. لا يا شيخ. اذا طيب نقف على هذا المعنى

163
00:58:32.900 --> 00:58:52.900
نستكمله ان شاء الله بعد صلاة العشاء وبين الاذان والاقامة اذا كان شيء من العشاء لانه بعد العشاء لا يكون معنا وقت للاسئلة ومن شاء من الاخوة ان وضوءه او ما الى ذلك. نعم. لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. فضيلة الشيخ

164
00:58:52.900 --> 00:59:13.300
احسن الله اليكم ثمة اسئلة تسأل عن توضيح قول المصنف رحمه الله ولا يحرفون الكلمة عن مواضعه تقدم الجواب عن هذا وان قوله ولا يحرفون الكلمة عن موضعه اي انهم لا يخرجون بايات الله سبحانه وتعالى المذكورة في القرآن

165
00:59:13.300 --> 00:59:43.300
قال اعم معناها المراد بها. فقوله تعالى الرحمن على العرش استوى. لا يقولون فيه ما تقول المعطلة انه بمعنى استولى. بل يقولون انه استواء يليق بالله سبحانه وتعالى. نعم فضيلة الشيخ هذا سائل يقول الا يصح ان يكون في الاسم المطلق تشابه باعتبار ما هو في الاذهان؟ وهل يكون التشابه والاشتراك

166
00:59:43.300 --> 01:00:13.300
الاسم المطلق هما من باب الترادف الذهن قد يفرض شيء من ذلك باعتبار المحاكاة لما هو في الخارج. واما ان الاسم المطلق يستلزم في الذهن التشابه فان الامر ليس كذلك. وكما اسلفت ان ما يفرضه الدهن ليس بالضرورة انه يكون مناسبا او صحيحا فان ثمة

167
01:00:13.300 --> 01:00:33.300
فرقا بينما يتصوره الذهن والعقل وبين ما يفرضه فان الذهن قد يفرض المحال. فاذا ما قلت ان الذهن قد يفرض في المطلق التشابه بين شيئين قيل هذا عند فرض الذهن له قد خرج الذهن عن الاطلاق الى التقييد. فان الخروج عن الاطلاق للتقييد لا

168
01:00:33.300 --> 01:00:53.300
بالضرورة ان يكون لفظيا او في الخارج فقد يكون في الذهن نفسه. نعم. احسن الله اليكم هذا سائل يقول ذكرتم حفظكم الله مسألة القدر المشترك بين الصفات مثل البصر لله سبحانه والبصر للمخلوق. والقدر المشترك بينهما هو ادراك المبصرات. لكن الاشكال عندي حفظكم الله

169
01:00:53.300 --> 01:01:13.300
هو ما هو القدر المشترك مثلا في صفة الساق واليد والانامل وغيرها مما هو في هذا الباب من الصفات التي هي عند المخلوق ابعاد بعض واجزاء ارجو توضيح ذلك. نعم. اه اولا لا يقول ان القدر المشترك بين السمع او بين

170
01:01:13.300 --> 01:01:33.300
البصر المضاف الى الله والمضاف الى المخلوق والادراك للمواصلات. فان لفظ الادراك لم يستعمل في هذا المورد الا عند المعتزلة. الذين فسروا سمعا بادراك المسموعات او البصر بادراك المبصرات. بل هو اه قدر يعقله العقل مطلقا وان كان لا يلزم

171
01:01:33.300 --> 01:01:53.300
ان يعين له حروف مختصة. واما ما يقول في بقية الصفات فما هو القدر المشترك؟ فكما اسلفت ان القدر المشترك ليس ليس بالضرورة ان يكون محصلا على معنى جزئي بل قد يكون وهو الاصل فيه انه محصل على معنى كلي. نعم

172
01:01:53.300 --> 01:02:13.300
ثمة اسئلة تسأل عن تعريف النبي والرسول على الصحيح. وسائل ايضا يقول هل يصح التفريق بان بان النبي هو المجدد الذي يكون يجدد للشرع من قبله والرسول هو من يأتي بشرع جديد؟ نعم هذه اذا لم تستكمل في الاصل

173
01:02:13.300 --> 01:02:33.300
والاظهر في الفرق بين النبي والرسول هو ان الرسول هو من بعث في اصل التوحيد اي في قوم قد انحرفوا عن الاسلام الى الوان من الشرك. او فسدت ملتهم. واما النبي فهو من

174
01:02:33.300 --> 01:02:53.300
بقوم هم في الجملة على اصل التوحيد ولكن شريعتهم قد دخلها الفساد والتحريف. ودخلت اه او دخل عليهم البغي وما الى ذلك كما هو الحال في انبياء بني اسرائيل. نعم. احسن الله اليكم. ما صحة قول من قال ان ابا الحسن الاشعري في اخر

175
01:02:53.300 --> 01:03:13.300
لم يعد الى مذهب اهل السنة والجماعة رجوعا كاملا بل بقي معه شيء من مذهبه السابق كما ذكرتم في المجلس السابق وجزاكم الله خير. نعم ام هو اولا ليس في اخر حياته؟ لماذا؟ لان الاشعري رحمه الله ترك مذهب المعتزلة وهو ابن الاربعين

176
01:03:13.300 --> 01:03:33.300
اي في عشر الاربعين. لم يكن ذلك متأخرا منه في تركه لمذهب المعتزلة. وهو لما ترك الاعتزال اعلن انه رجع الى مذهب اهل السنة والجماعة وقصد قصدا فاضلا في تحصيل مذهب اهل السنة والجماعة ومذهب السلف

177
01:03:33.300 --> 01:03:53.300
ولكنه اصاب شيئا منه فاته كثير من ذلك. فصار الاشعري باعتبار الانتساب في طوره الاول ينتسب تب للمعتزلة وفي طوره الثاني ينتسب لاهل السنة. وباعتبار حقائق المذهب في طوره الاول معتزلي وفي طوره الثاني. على مذهب

178
01:03:53.300 --> 01:04:13.300
ملفق من اقوال السلف واقوال ابن طلاب وبعض اصول المعتزلة واصول اخرى مجموعها ما سمي بمذهب الاشعري. نعم. هذا سائل يقول ما الفرق بين عوارض اللفظ وعوارض المعاني المذكورين في مسألة الحقيقة والمجاز؟ عوارض

179
01:04:13.300 --> 01:04:33.300
اللفظ هي المصطلحات المحضة هي المصطلحات المحضة ان تسمي هذا السياق باصطلاح معين كان تسميه حقيقة او تسميه مجازر او تسمي اسم من الاسماء بمصطلح معين كالفاعل والاسم والتمييز وغير ذلك. واما عوارض المعاني فباعتبار ان هذا يعود الى اصل المعنى

180
01:04:33.300 --> 01:04:53.300
ان هذا لفظ استعمل في غير ما وضعته العرب وهذا لفظ يستعمل فيما وضعته العرب فعاد الامر الى المعنى كما ترى. نعم. هذا يقول ارجو التوضيح وقياس الشمول بالمثال قياس الشمول هو اه العموم كما اسلفت. وهذا هو التحقيق عند اه او هو القول الذي

181
01:04:53.300 --> 01:05:13.300
فعليه محققوا اهل الاصول انه لا فرق بين العموم المطلق وبين قياس الشمول. لكن ثمة بحث لشيخ الاسلام الله ولمن اراد الرجوع اليه ان يراه في كتابه درء التعارف هو ينتهي الى نتيجة ان قياس

182
01:05:13.300 --> 01:05:33.300
تمثيل اه في حقيقته متفرع عن قياس الشموع. نعم. هذا يسأل عن المراد بالتخصيص والاظافات الوالدة في كلامكم التخصيص والاظافات اي عدم بقاء اللفظ على الافراد فانك اذا قلت باب فهذا لفظ مفرد

183
01:05:33.300 --> 01:05:53.300
واما اذا اضفته او خصصته او قيدته هذا هو التخصيص والاظافة اذا ما قلت هذا باب زيد او ما الى ذلك وليس بالظرورة ان هنا هي الاظافة على معناها عند النحاس. نعم. يقول نرجو اعادة القاعدة في باب الصفات المنفية. هل يشترط فيها النص او لا

184
01:05:53.300 --> 01:06:13.300
هي او هو اعني السؤال لا يمكن ان ترى له جوابا مطلقا فانك ان قلت هي مبنية على النص صح لك ان تقول ايش؟ نعم. واذا قيل هل هي مبنية ام مبنية على الناس؟ صح لك ان تقول لا. فاذا قلت نعم فباعتبار ان

185
01:06:13.300 --> 01:06:33.300
ودل على توجيه الباري عن كل ما يليق به. اليس كذلك؟ واذا قلت ليست مبنية على النصوص وباعتبار انه لا لا تنفى صفة معينة الا وقد صرح النص بنفيها على التعيين. نعم. هذا سائل يقول ورد في الحديث ان الله خلق

186
01:06:33.300 --> 01:06:53.300
على صورته. هذا الحديث لا يستلزم التشابه من كل وجه. فهل معنى هذا ان هناك وجوها اخرى يكون فيها تشابه؟ ما في هذا الحديث هو ما يقع في سائر النصوص. والحديث كما هو معلوم ثابت في الصحيح. وجاء مضافا في ما روى الامام

187
01:06:53.300 --> 01:07:13.300
احمد وغيره خلق الله ادم على صورة الرحمن وفإن الله خلق عدم على صورة الرحمن وهذا هو التفسير المعروف عند اهل السنة والجماعة للحديث وهو ليس من باب التشبيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن اول زمرة يدخلون الجنة؟ قال على سورة

188
01:07:13.300 --> 01:07:33.300
القمر ومعلوم ان الماهيات ان ماهية هؤلاء الذين يدخلون الجنة من المؤمنين الذين وصفوا بالنص بانهم على صورة القمر لا يمكن ان تكون ماهيتهم مماثلة لماهية القبر. بل ولا حتى ان الصورة مماثلة لماهية الصورة. نعم

189
01:07:33.300 --> 01:07:53.300
هذا سائل يسأل عن حكم الاشاعرة هل هم من اهل السنة والجماعة واخر؟ يسعى للطوائف المفترقة كالمعتزلة والماتورودية حكم في الاخرة هل هم مخلدون في النار؟ ام انهم يخرجون منه؟ مع ان بعض الطوائف قد لا يحمل اصل الاسلام كالجهمية والرافظة الغلاة افيدونا

190
01:07:53.300 --> 01:08:23.300
اه التقرير لمعتقد اهل السنة والجماعة احيانا يستلزم اه ذكر بعض الطوائف المخالفة والاشعرية هم جملة من المسلمين. وهذا لا احد من المحققين ينازع فيه ولم يذهب امام محقق الى تكفير الاشاعرة لا جملة ولا اعيان. فاذا من الاصل فيهم انهم

191
01:08:23.300 --> 01:08:43.300
من اهل الاسلام والقبلة الذين تثبت لهم احكام الاسلام في الدنيا والاخرة. وفيهم قدر واسع من العلماء. من اهل الفقه والاصول والتفسير والحديث وغير ذلك. ولكن مع هذا فان مذهبهم خارج عن مذهب

192
01:08:43.300 --> 01:09:03.300
سلفت ولا يضاف اعيان متكلميهم الى السنة والجماعة. بل يضافون الى علم الكلام او الى طريقتهم المختصة وهي الاشعرية فينبغي ان يعتدل في هذا الشأن. وهنا قدر اخر من التوظيح وهو انه اذا ذكرت مثل هذه الطائفة

193
01:09:03.300 --> 01:09:23.300
فليس المقصود ان من مبنى معتقد المسلم انه آآ يقصد المباينة لكل من ظهر منه قدر من المخالفة للسلف. فان هؤلاء كالاشعرية مثلا وان كان معهم قدر من المفارقة للسنة

194
01:09:23.300 --> 01:09:53.300
فان معهم جملا واسعة من من الموافقة للسنة. وكما اسلفت في اول مجلس ان اخص ما يمكن ان تفسر به الطائفة الناجية المنصورة ان نقول انها الطائفة المتمسكة بايش بالاسلام اليس كذلك؟ واذا قيل هذا فان الاشاعرة مسلمون ومتمسكون باصول الاسلام الكلية

195
01:09:53.300 --> 01:10:13.300
العملية ولكن في مسائل الاصول النظرية عندهم قدر واسع من المخالفة. لا يهون شأن هذه المخالفة بل بعض اصولها مأخوذ عن الجهمية ومعلوم الحكم السلف في مقالات الجهمية ولكن مع ذلك فلا بد من قدر معتدل. ولهذا ترى ان

196
01:10:13.300 --> 01:10:33.300
شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله مع ذكره لمفارقة مذهب الاشعرية لمذهب الائمة والسلف الا انه يبين ان الاشاعرة هم جملة من اهل الاسلام وان فيهم الفقهاء والعلماء وفيهم الاولياء وما الى ذلك. و

197
01:10:33.300 --> 01:10:53.300
لا ينبغي ان كل من رمي ببدعة او ضلالة او مروق عن السنة والجماعة من وجه ان يكون هذا موجبا لمنابذته من كل وجه فان المنابذة من كل وجه لا تكون الا في حق من خرج عن مادة الاسلام كلها. ولهذا لو سميت كثيرا من العلماء

198
01:10:53.300 --> 01:11:13.300
آآ ما عرفت آآ يعني لو سميت انت ولو قرأت في كتب السير لعرفت قدرا واسعا ممن عرفوا في الاسلام بقدم في العلم في الفقه او في اصول الفقه او في التفسير انهم كانوا على مذهب الاشعري وحتى الاشعري نفسه كان اماما فاضلا في الديانة

199
01:11:13.300 --> 01:11:33.300
وفي قصد السنة والجماعة ولكن مع هذا فيبقى ان مذهب الاشعرية من حيث اصوله النظرية ومن حيث منهجه مذهب مخالط للسنة والجماعة ولا سيما ان هذا المذهب ابتلي ببعض الولاة المتعصبين المنابلين لاهل السنة

200
01:11:33.300 --> 01:11:53.300
والحديث كمحمد ابن عمر الرازي وامثاله فان مثل هذا الرجل افسد مذهب الاشعرية واوجب كثيرا من المفارقة. ولهذا كان شيخ الاسلام يقول ان المتقدمين من الاشاعرة كالقاضي ابي بكر ابن الطيب الباطل يعني وفضلاء

201
01:11:53.300 --> 01:12:13.300
الحنابلة وان كان عندهم قدر من الغلط وهم التميميون من الحنابلة كانوا متوالفين متسالمين. حتى حدثت فتنة القشيري واه تحزب الحنابلة على جهة والاشعرية على جهة. فالمذهب الاشعري فيه فروقات اصول وليست يسيرة

202
01:12:13.300 --> 01:12:33.300
عن مذهب الائمة المتقدمين ولكن مع ذلك فليس ينبغي ان يقصد عند المسلمين او عند اهل السنة او ما الى ذلك من اه كثرة المبايرة والمفارقة وخاصة في مثل هذا المذهب. ولهذا قال شيخ الاسلام ان كثيرا من اصحابنا يعني الحنابلة

203
01:12:33.300 --> 01:12:53.300
ما كانوا يعدون ابا الحسن الاشعري الا من متكلمة اهل الحديث. نعم. احسن الله اليكم هذا سائل يقول ما الفرق بين السلفي والسني؟ السني آآ كلمة اسبق واصدق في الاضافة فانها اضافة الى سنة

204
01:12:53.300 --> 01:13:13.300
النبي عليه الصلاة والسلام. وهي كلمة اسبق فانها مستعملة عند المتقدمين. واما السلفي فهو اضافة الى السلف بالسلف اهل القرون الثلاثة الفاضلة من الصحابة والتابعين وتابعيهم. وكلا اللفظين صحيح فانه يقال عن من

205
01:13:13.300 --> 01:13:33.300
اخذ الحق وحصله انه سني ويقال عنه انه سلفي. فهذا اطلاق صحيح وهذا اطلاق صحيح وانما الذي لا ينبغي هو من احدهما كما يقع من البعض انه يقول لا يكون التمييز الا اذا قيل للسلفين واذا استعمل احد اللفظ السني قيل هذا

206
01:13:33.300 --> 01:13:53.300
ليس محققا للسلفية بل لا بد ان يترك هذا اللفظ الى لفظ السلفي بل الصواب ان هذا لفظ له معنى مناسب فهو اظافة السنة والجماعة وسنة النبي صلى الله عليه وسلم قولوا كما اقدم من جهة الاستعمال والسلفي ايضا هو لفظ مناسب اضافة

207
01:13:53.300 --> 01:14:13.300
الى مذهب السلف اهل القرون الثلاثة الفاضلة. فهذا وهذا كلاهما الفاضل صحيحة واصح منها واجود منها المسلم. الا اذا استلزم الامر التمييز بغير ذلك. وهذا من باب التقييد. نقول اصدق منها واشرف منها المسلم لانه

208
01:14:13.300 --> 01:14:33.300
واستسلام لله اليس كذلك؟ ولكن اذا استدعى الامر كما في تقرير العقائد بين طوائف المسلمين المختلفة فانه يقال هذا قول اهل السنة تمييزا لهم عن غيرهم واما بسائر الاطلاقات كالمخاطبة والمناداة فانه في الامر والنهي يقال يا مسلمون ويقال

209
01:14:33.300 --> 01:14:53.300
معشر المسلمين في باب الاسماء المطلقة واما في باب تمييز العقائد فانهم يميزون ولهذا ترى ان الله في القرآن اذا قوله تعالى يا ايها الذين امنوا فان المؤمنين هنا يدخل فيهم العصاة ولا يدخلون يدخل اهل الكبائر باسم الايمان في مورد الخطاب

210
01:14:53.300 --> 01:15:13.300
مهما كانت كبائرهم ولكن اذا ذكر مقام الثناء والامتياز فان اهل الكبائر يدخلون باسم الايمان او لا يدخلون؟ لا يدخلون لهذا قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. هذا من الفقه. فاذا ما استدعى الامر ذكر لفظ السلفي او السني فان

211
01:15:13.300 --> 01:15:27.903
يكون مناسبا واذا كان المولد مورد خطاب عام وتوجيه عام فانه يخاطب به سائر المسلمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد قامت بتسجيل هذه المادة تسجيلات