﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:24.350
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ. شروحات كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله شرح العقيدة الواسطية ادت الرابع. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:25.600 --> 00:00:48.800
فلا ينسون عنه ما وصف به نفسه ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ولا يفسدون في اسماء الله واياته ولا يخيب عن ولا ولا يمثلون صفاته بكتاب خلقه. لانه سبحانه لا هني له ولا كفؤ له ولا شكر له

3
00:00:48.800 --> 00:01:11.900
لا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى. فانه اعلم بنفسه ولغيره. واصدق فينا واحسن حديثا من خلقه ثم رسله صادقون مكتوبون بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون. ولهذا قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون. وسلام على المرسلين

4
00:01:11.900 --> 00:02:11.400
والحمد لله رب العالمين. فسبح نفسه وهما به المخالفون الرسل. وسلم على المرسلين. بسلامة ما قالوا من النقص والعيب وهو سبحانه بين النفي والاثبات     قوله لما جاء الله عليهم من النبيين والشهداء والصالحين

5
00:02:12.950 --> 00:02:39.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والسلام على الله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد

6
00:02:39.400 --> 00:03:12.100
شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في هذه العقيدة المختصرة المباركة التي نسأل الله جل وعلا ان يمتهن وان يتقبل منا اعتقادنا لما فيها. وان يثبتنا عليه سبحانه. قال احسنه الله تعالى في وصف اهل السنة والجماعة فلا ينسون عنه ما وصف به نفسه. ولا يحركون

7
00:03:12.100 --> 00:03:45.200
عن مواضع لا يكون منه ما وثق به نفسه كمن نفع عنه الصفات التي وصف بها نفسه طوارف الضلال ان الجهمية والمعتزلة والرافضة والطلابية الكرامية والازهارية والماتوريفية ونحو ذلك فان كل طائفة من هؤلاء نفتت عن الله جل وعلا اما جميع الصفات واما بعض الصفات

8
00:03:45.200 --> 00:04:24.200
الذين ينفون عن الله جل وعلا ما وصف به نفسه اما ان يكونوا من الذين يوفون اكثر اضطهاد وهؤلاء يقال لهم الجهمية والمعتزلة. واما ان يثبتوا منها  او عشرين او ثمانية او المزيدية. وهؤلاء قد يقالوا في حقهم. الصفاتية لانهم

9
00:04:24.200 --> 00:04:54.200
يثبتون من الصفات اكثر مما اثبت اصولهم وهم المعتزلة والجهمية. الكلابية من الصفات اكثر مما اثبت المعتزلة. وكذلك الاشائرة والمأكولية. ولهذا قد يقال لهؤلاء الصفاتية في مقابلة النفاق كما يذكر ذلك كثير من علماء اهل السنة ومنهم شيخ الاسلام رحمه الله تعالى

10
00:04:54.200 --> 00:05:15.350
وهؤلاء جميعا سواء كانوا من النفاة ام كانوا من الصفاتية فهم يوفون عن الله جل وعلا ما وصف به نفسه هذا النفي قد يكون نهيا للصفة بالكلية. وقد يكون نفيا بمعنى بتأويلها

11
00:05:15.350 --> 00:05:41.550
غيره مهما وبحمل الظاهر فيها على غير ما دلت عليه ظاهر النصوص. هؤلاء ينقون يعني ان مآل حالهم النفي. سواء نسوه قفلا او نسوا معناه الذي دل عليه البعض. الذين نسوا ان الله جل وعلا

12
00:05:41.550 --> 00:06:01.550
من رحمة اللاثقة به هؤلاء لقوا. الرحمة ولو قالوا ان معنى الرحمة ارادة الرحمن ونثبت الرحمة بتأويله هؤلاء ايضا ينقونه. واما اهل السنة والجماعة فانهم يثبتون المهاني التي اشتملت على

13
00:06:01.550 --> 00:06:21.550
هل بعض الصفات على ما يليق بالله جل وعلا على قاعدتي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. يثبتون ويثبتون ما في اللفظ من الصفة ويثبتون ويوقنون ويؤمنون بما دل عليهم اللفظ من

14
00:06:21.550 --> 00:06:45.550
ويعلمون اصل معنى هذه الصفة لانها بلسان عربي مبين. ثم هم اهل السنة والجماعة الطلب عند الخلق ومن عدم الكيفية يعني عن ادراك كل المؤمنين ومن ادراك الكيفية. فاذا هذه السنة

15
00:06:45.550 --> 00:07:05.550
لا يرجون عن الله ما وصف به نفسه بل يثبتون لله جل وعلا ما وصف به نفسه. قال رحمه الله تعالى بعد ذلك ولا يحرك الكلمة مهمة واضحة. لان الذين يحرفون الكلمة عن بعضين هم اليهود كما وصف الله جل وعلا

16
00:07:07.500 --> 00:07:27.500
اليهود في ذلك بقوله يحرم من الذين هادوا يحرفون الكلمة عما وهب ومنها تحريف الكلم من مواضعه في حلمه على غير ما دل عليه. والتحريك اصله العدول في اللفظ عن معناه الى غيره

17
00:07:27.500 --> 00:08:02.300
او العدول بالمعنى عن اصله الى غيره يعني الى غير اخر. اما ان يقول ان اللفظ هذا معناه لفظ الان فمن سواء الى الثورة او ينفون المعنى ويبسطون معنى اخر وهؤلاء هم الذين يأولون الصفات

18
00:08:02.300 --> 00:08:26.550
الفعلية وبعض الصفات الذاتية بما اكثوا من الصفات العقلية فمن سيأتي تفصيلهم ان شاء الله تعالى يحرفون الكلمة  يعني هداك الكلمات الشرعية الدينية التي هي في باب الاحكام. عن الله جل وعلا. وتحريك الكلم عن مواضعه. هذا

19
00:08:26.550 --> 00:09:02.500
وقد يكون كفرا قد يكون كبيرة قد يكون معصية وقد يكون  يعلم فيها صاحبه هو اذا فليس كل تحريف كفران. بل قد يكون كفرا وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب قد يكون معصية وقد يكون خطأ وتفصيل هذا وامثلته تأتي في مواضيعها في الرسالة

20
00:09:02.500 --> 00:09:30.400
ان شاء الله تعالى الا بعد ذلك ولا يلحدون في اسماء الله وحياته. الالحاد مر من هنا وانه البيت ولهذا سمي النحت بحث القبر لحدا لانه مائل عن سند القبر عن سمح الحصى فيه ميول فالالحاد

21
00:09:30.400 --> 00:09:50.400
الحدث يعني ماء الملحد الماثل عن الحق الى غيره. وفي الاصطلاح الملحد هو من مال الايمان الى الكفر قال لا يلحدون في اسماء الله واياته يعني ان اهل السنة والجماعة يؤمنون بالاسماء مع الله

22
00:09:50.400 --> 00:10:10.400
وبالآيات وما اشتملت عليه الايات من الاسماء والصفات ولا ينيلونها ولا يخرجون بها من اللائقة بها اذ ان صراط الاسماء المستقيم وصراط الايات المستقيم ان يؤخذ بها بما دلت عليه

23
00:10:10.400 --> 00:10:30.400
بعضها من المهام ويثبت ذلك لله جل وعلا. فاذا حرف ذلك فان هذا من الالحاد بمعنى انه اذا او نفث من اسماء الله فان هذا من جنس الالحاد في اسمائه وصفاته. وقد قال الله

24
00:10:30.400 --> 00:11:04.550
وعلى في محكم كتابه ولله الاسماء الحسنى ندعوه بها وذروا الذين يلحدون في والالحاد في اسماء الله وصفاته انوار الامر مهما ها اذا مرة ثانية ولا يكيفونها ولا التكييف مر من على معلمة والتمثيل مر معناه اذا

25
00:11:04.550 --> 00:11:24.550
اهل السنة والجماعة تميزوا منهم بهذه الفصول. انهم يثبتون لله جل وعلا ما اثبته لنفسه. ولا يرجون عن الله جل لو على ما وصف به نفسه ولا يكون عن الله جل وعلا ما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لان سبيلهم ليس هو سبيل الدائن

26
00:11:24.550 --> 00:11:44.550
الضالين المغضوب عليهم الذين يحرفون الكلمة المواضيع من الذين شابهوا اليهود او الذين يلحدون في اسماءهم الله واياته الذين شاده المشركين. وانما يؤمنون بالاسماء والصفات على حقائقها اللاذقة بالله جل وعلا

27
00:11:44.550 --> 00:12:04.550
اذا اهل السنة والجماعة تميزوا عما سواهم بهذه الخصائص انهم يثبتون لله جل وعلا ما اثبته لنفسه ولا ينفون عن الله جل وعلا ما وصف به نفسه ولا يكون عن الله جل وعلا ما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لان سبيلهم ليس هو سبيل

28
00:12:04.550 --> 00:12:34.550
الدائرين الضالين المغضوب عليهم الذين يحرفون الكلمة عن مواضعه من الذين شابهوا اليهود او الذين في اسماء الله واياته الذين شابهوا المشركين. وانما يؤمنون بالاسماء والصفات على حقائقها اللائقة الله جل وعلا ثم بين العلة في ذلك فقال لانه سبحانه لا سمي له ولا كف له ولا ند له

29
00:12:34.550 --> 00:12:52.550
فلا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى. هذا تعليل ما سبق لما لم يأتي اهل السنة والجماعة عن الله ما وصف به نفسه قال لانه سبحانه لا سمي له ولا كفؤ له. فاذا الصفات

30
00:12:52.550 --> 00:13:19.550
والاسماء وان كان ظاهر المعنى قد يقتضي المشابهة فان اثبات الاسماء لله جل وعلا واثبات الصفات لله جل وعلا اثبات لها  باثبات لكم واثبات المعنى الذي دل عليه اللفظ على ما يليق بالله جل وعلا. واما الاشتراك في بعظ المعنى فان هذا

31
00:13:19.550 --> 00:13:39.550
لا ينفيه اهل السنة والجماعة لان الله جل وعلا هو الذي وصف نفسه بذلك كما سيأتي من قوله فانه سبحانه اعلم بنفسي وبغيره فهو جل وعلا الذي سمى نفسه السميع وسمى المخلوق بالسميع وبين السميع قدر

32
00:13:39.550 --> 00:13:59.550
مشترك من المعنى. وهذا المعنى هو اصل السمع. والسمع الذي في المخلوق يناسب ذاته والسمع الذي لله جل وعلا يناسب ذاته. وهذا على اصل القاعدة المقررة وهي ان القول في الصفات كالقول

33
00:13:59.550 --> 00:14:29.550
يحتذى فيه حذوه ينهد فيه منهاجه لان الصفة كل صفة تناسب موقوف فسمع المخلوق يناسب ذلك وسمع الله جل وعلا يناسب ذاته. ما بين الصفتين من القدر المشترك هذا هو ما يجمعهما في خص اللغة. بالمعنى العام. اما المناسبة مناسبة للذات فهذه في خارج الاصل

34
00:14:29.550 --> 00:14:49.550
الاصل العام وهذا فان لله جل وعلا من الصفات اكمله فان لله جل وعلا من الصفات اكملها وله من كل صفة كمال اكمل تلك الصفة واعظمها واشملها اثرا واعمها متعلقا. وهذا

35
00:14:49.550 --> 00:15:09.250
لا يعني بحال المماثلة وانما القدر المشترك في اصل المعنى هذا لا ينفي به اهل السنة لان الله جل وعلا انزل القرآن بلسان عربي مبين ومعنى ذلك ان الكلمات التي فيها ذكر الاسماء والصفات انها تفهم باللغة

36
00:15:09.500 --> 00:15:35.850
وهذا سيأتي تفصيله ان شاء الله تعالى. قال لانه سبحانه لا امني له يأتي بيان معنى سبحان عند الاية وهي قوله سبحان ربك رب العزة عما يصفون قال انه سبحانه لا ثني له. ولا كفؤ له ولا ند له. هذه الالفاظ الثلاثة الثمين. والكفر والنت

37
00:15:35.850 --> 00:15:55.850
هذه جاءت في القرآن وهي متقاربة المعنى. قال جل وعلا هل تعلموا له ثنية؟ قال سبحانه ولم يقل له كفوا احد. وقال سبحانه ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا. يحبونهم

38
00:15:55.850 --> 00:16:26.100
كحب الله. الله جل وعلا لا سمي له. لانه قال هل تعلم له سميا؟ وهذا فيه الانكار لانه قال هل تعلم له سميا؟ والاستفهام اذا اتى بعده جملة يراد ابطالها فانه يكون للانكار. واذا اتى بعده جملة يراد اثباتها صار

39
00:16:26.100 --> 00:16:55.800
بالتوبيخ او للحث او نحو ذلك من المعاني المقررة في علم العربية فلان قال هل تعلم له ثنيا؟ هذا يعني لا يعلم له سمي بل انكار ان يعلم له امين سبحانه وتعالى. فلا احد من خلقه يعلم لله جل وعلا سميا. والسمي

40
00:16:55.800 --> 00:17:15.800
هو المثيل والشبيه والنظير كما فسرنا ابن عباس رضي الله عنه وغيره وكذلك الند الند هو المثيل والنظير كما ذكر ابن جرير عند اية البقرة عند قوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا

41
00:17:15.800 --> 00:17:45.800
قال الامداد جمع الند. والند هو المثيل والنظير. واستشهد لذلك بقول حسان ابن ثابت تهدوه ولست له بند فسركما لخيركما الفداء. وتروى اتهجوه ولست له بكفء هذا النفء والكفر والمتين والسمي هذه كلها معانيها متقاربة ولا تراجع بينها لكن المعاني

42
00:17:45.800 --> 00:18:16.550
متقاربة وسيأتي ان شاء الله تعالى بيان عند الايات التي سيريدها الشيخ رحمه الله تعالى بعد ذلك. قال ولا يقال لخلقه سبحانه وتعالى. هذه الكلمة من الاسلام ابطال لاصل اصله الجهمية وافصله المعتزلة يعني افصله اهل الكلام. اهل البدعة

43
00:18:16.550 --> 00:18:34.050
الذين شق او خط الجماعة في باب الاسماء والصفات. بل وفي باب القدر قالوا ان الله جل وعلا يقاس بخلقه ما معنى القياس ها هنا؟ يعني انه ما نفته العقول

44
00:18:34.550 --> 00:18:55.800
نسيناه وما اثبتته الحق ما اثبته العقل واثبتته العقول اثبتناه. وبناء على هذا نفوه عن الله جل وعلا  اكثر الصفات الذاتية فقالوا ان اثبات الوجه لله جل وعلا يقتضي التجسيم. والعقل ينفي هذا

45
00:18:55.800 --> 00:19:15.500
يأتي ان يقتصف الله جل وعلا بهذا لان الوجه ابعاد وهزاء والله جل وعلا ليس على ذلك. قالوا ان الله جل وعلا لا يختص بان له يدين وذلك لان اليد جارحة. الدليل القياس العقلي

46
00:19:15.850 --> 00:19:35.850
هكذا في سائر الصفات نعم ان اهل السنة اثبتوا من اثبته القرآن من القياد وسيأتي ذلك في موضعه ليس هو كل انواع القيادة. قال هنا ولا يقاس بخلقه. يعني في جميع الصفات التي التي اغتصب الله جل وعلا بها

47
00:19:35.850 --> 00:19:55.850
فانما نثبتها مع قطع القياس وقطع المماثلة مع الخلق. فنحن نثبت لله جل وعلا الوجه وليس الله جل وعلا كوجه كوجه الانسان او كوجه مخلوق من مخلوقاته. نثبت لله جل وعلا يديه وليست اليدان

48
00:19:55.850 --> 00:20:15.850
الله جل وعلا فيدي بعض مخلوقاته. نثبت لله جل وعلا العينين وليست العينان لله جل وعلا كعين بعض مخلوقاته وهكذا اثبتوا لله جل وعلا استواء يليق بجلاله وليست سواه كالسواه نثبت لله جل وعلا النزول كما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام عن

49
00:20:15.850 --> 00:20:40.900
ربه جل وعلا وليس نزول الرحمن جل وعلا كنزول خلقه. وهذا كله على هذه القاعدة لانه سبحانه لا يقاس بخلقه. وانما كما ذكرنا من القاعدة ان القول والصفات كالقول الدال كما ان الله جل وعلا لا تشبهوا ولا تماثله شيء من الدواب

50
00:20:40.900 --> 00:21:00.900
ذلك اسماؤه في عموم معناها وانهي اقتصاد الله جل وعلا بها وكيفية الاختصاص واثر ذلك الاسماء كذلك لا يقاس هذا في خلق الله جل وعلا في اسمائهم الى غير ذلك من الاصول العظيمة. ثم ذكر

51
00:21:00.900 --> 00:21:28.400
لن اعق بالاتباع فقال فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره. لما اتبعنا على هذا الوجه من التسليم؟ لم لم في هذا الامر بالقياس وبالعقل بما اصله فوائق منه من يسميهم اولئك الحكماء لان الله جل وعلا هو الذي وصف نفسه بذلك. وهو سبحانه اعلم بنفسه وبغيره

52
00:21:28.550 --> 00:21:59.900
هل تعلمون ذلك منه؟ هل تعلمون كيف اتصف الله بصفاته؟ هل يعلم المبتدعة والمؤولة والمحرفة كل المعنى الذي تحمله الصفة؟ الجواب لا. واذا كان كذلك فبطلت دعوة المجاز بطلت هو التهويل الذي يصرف الالفاظ عن ظاهرها. فان الله جل وعلا اعلم بنفسه. وهذا الباب باب الاسماء والصفات

53
00:21:59.900 --> 00:22:27.850
اعظم الابواب التي يدخل منها الايمان الى القلب. واذا كان كذلك اذا كان كذلك فالله جل وعلا لا يبين للعباد من ذلك الا ما فيه نفعهم. ولو وقع بالاسماء والصفات في الايات والاحاديث لو وطأ الفاظ لو جاءت الفاظ لا تراد ظواهرها

54
00:22:28.050 --> 00:22:51.650
من ذلك لوقع عند الناس الاشتباه في هذا الاصل العظيم. وهو الايمان بالله لان الله جل جلاله انما خضع له العباد وذلوا وعبدوه واحبوه ورغبوا اليه ورهبوا منه وخافوه ورجوه. كل ذلك

55
00:22:51.650 --> 00:23:11.600
اثار اسمائه وصفاته. ولايمانهم باسمائه جل وعلا وصفاته ونعوت جلاله وانواع توحيده. فانهم ما رأوا ذاته جل وعلا وانما علموه جل وعلا بما علموا من الاسماء والصفات. واذا كان كذلك كان محالا

56
00:23:12.100 --> 00:23:32.100
ان يبقى هذا الباب ملتبسا على الخلق. او تذكر فيها الفاظ يمكن فيها الاجتهاد. فالفاظ فالايات التي فيها احكام فقهية او الاحاديث التي فيها احكام فقهية التي تحتمل اكثر من معنى في بعضها. هذا الباب وباب الاسماء

57
00:23:32.100 --> 00:23:58.350
وارتبات محال ان يبقى فيه اللفظ محتملا وذلك لانه لا مبخل فيه للاجتهاد. واذا كان فيه مدخل للاجتهاد فمعنى ذلك ان فيه سبيلا اضلال الناس والله جل وعلا انما عرف العباد باسمائه وصفاته واعلمهم بذلك ليكونوا في هذا الاصل العظيم على يقين

58
00:23:58.350 --> 00:24:18.350
وعلى سبق وعلى ادراك تام صفاته جل وعلا وما دلت عليه من المعاني وبهذا تخضع قلوبهم له وتذل قلوبهم له وتهله جل وعلا محبة وانقيادا وتعظيما. قال هنا فانه سبحانه اعلم

59
00:24:18.350 --> 00:24:39.450
بنفسه وبغيره والعطف هنا في قوله وبغيره مهم لانه بان اولئك النفاث قاسوه جل وعلا بخلقه والقياس ممتنع لان الله اعلم بنفسه فيما وصف به نفسه واعلم بغيره الذين وصفهم

60
00:24:40.900 --> 00:25:00.900
بصفات يشتركون في الفاظها مع صفات الله جل وعلا. ويشتركون في جزء المعنى مع الله جل وعلا. يعني مع الصفات الله واسمائه جل وعلا فهو اعلم بنفسه وما يصلح له وما يليق به جل وعلا واعلم بخلقه وما يصلح له وما يليق بهم

61
00:25:00.900 --> 00:25:22.300
هو جل وعلا وصف نفسه بالصفات فوصف خلقه سمى نفسه بالاسماء وسمى خلقه وهو اعلم بنفسه وبخلقه. فلو كان مجال القياس واردا كما ادعوت ولو كانت الشبهة ووقوع التمثيل والتجسيم كما ادعوه واردا

62
00:25:22.300 --> 00:25:41.250
لكان في هذا انباتا على متلقي هذا الدين ومتلقي القرآن ليؤمن به. والله جل وعلا وصف اياته بانها صدق وعدل. فقال سبحانه وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. قال وفي القراءة الاخرى وتمت

63
00:25:41.250 --> 00:26:01.250
ربك صدقا وعدلا. وهي صدق في الاخطاء. وعدل في الاحكام. ولهذا فان الله جل وعلا لما كان اعلم بنفسه وبغيره يعني وبخلقه فانه يتلقى ما سمى به نفسه وما وصف به نفسه بالتسليم العظيم

64
00:26:01.250 --> 00:26:19.100
لانه لا احد اعلم بالله من الله. ولا احد اعلم بالله من خلقه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ماذا؟ واصدق قيل كما قال سبحانه ومن اصدق من الله راجين

65
00:26:23.550 --> 00:26:43.700
قيل وقال ومن اصدق من الله حديثا. فالله جل وعلا لا احد اصدق منه قيلا. بل هو جل وعلا الذي كلماته صدق في اخباره اذا اخبر عن نفسه فهو صدق وحق واذا اخبر عن اسمائه فهو صدق وحق واذا اخبر

66
00:26:43.700 --> 00:27:10.800
وصفاتك فهو صدق وحق واذا كان كذلك فمعناه ان دعاوى اولئك كلها بعد قال واحسنوا حديثا من خلقه ثم قال رحمه الله تعالى ثم غسله صادقون مصدوقون. الرسل جمع رسول. وآآ

67
00:27:11.350 --> 00:27:33.050
هم الذين اوحي اليهم بكتابه وامروا بتبليغه الى قوم مخالفين كما مر معنا في اول هذه الرسالة. صادقون صادقون جمع الطالب والصادق اسم لمن قام به الصدق. والصدق مطابقة الخبر للواقع

68
00:27:33.500 --> 00:27:57.100
كما قال والصدق ان يطابق الواقع ما تقوله. اذا طابق الواقع ما تقوله فهذا هو الصدق. اذا انف الواقع اذا خالف ما تقوله الواقعة او خالف الواقع ما تقوله فان هذا يعد كلمة سواء كان خطأ او

69
00:27:57.100 --> 00:28:17.100
وكان متعمدا هذا الاصطلاح. ورسل الله جل وعلا صادقون يعني قام بهم الصدق. لم يخبروا بشيء منه اسماء الله جل وعلا وصفاته ولا من دينه الا وقد طابق الواقع. فهم لم يذكروا شيئا عن الله جل وعلا لا يطابق الواقع

70
00:28:17.100 --> 00:28:37.650
ما وصفوا الله جل وعلا به هذا يطابق الحال. وصف الرسل ربهم جل وعلا بانه استوى على الارض  فقال فرعون فقال موسى لفرعون ذكر ان ربه جل وعلا هو الاعلى فقال فرعون يا هامان ابن ذي طرحة

71
00:28:38.700 --> 00:29:05.450
لهني ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى. فهذا العلو نفاه فرعون ورسل الله مجمعون على ارشاد وتبيين تلك الصفة لهم لهم. فهو جل وعلا له الثبات واخبر رسله بما له من الصفات ورسله اخبر الخلق بذلك وهم صادقون في ذلك. فمن نفى صفة فقد كذب

72
00:29:05.450 --> 00:29:28.150
الرسول هذا حقيقة حاله لكن قد يكون التكذيب له وجه من العذر فلا يكون كافرا بذلك. رسله صادقون مصدوقون يعني قال هنا بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون القول على الله بلا علم حراما

73
00:29:28.300 --> 00:29:48.300
سواء كان سواء اكان القول في الاسماء والصفات في العقائد او الاحكام العملية يعني سواء اكانت الاحكام الخبرية التي هي العقائد او في الحلال والحرام وهي الاحكام العملية. القول على الله بلا علم

74
00:29:48.300 --> 00:30:10.800
اشد المحرمات. ولهذا عنه تفرع كل ضلال  وقد ذكر الله جل وعلا تحريمه في عدة ايات في كتابه جل وعلا. من هم الذين قالوا على الله ما لا يعلمون قالها كل مخالف للرسل

75
00:30:11.250 --> 00:30:36.800
فان مشركي العرب مثلا وصفوا الله جل وعلا بخلاف ما قاله الرسل خلاف ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام اخبروا عن اسماء الله جل وعلا بخلاف ما جاءت من الرسل. وعن صفات الله جل وعلا بخلاف ما جاءت به الرسل. بل اثبتوا لله صفات

76
00:30:36.800 --> 00:31:04.300
واسماء بما عندهم. قال الله جل وعلا عنهم وهم يكفرون بالرحمن وهذا قول على الله بلا علم. وقال عن اليهود لقد سمع الله لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء. واخبر انهم قال

77
00:31:04.300 --> 00:31:24.300
يد الله مغلولة وهذا كله في باب الاسماء والصفات. قالوا على الله ما لا يعلمون. ورث هذا القول منهم من اولئك طوائفهم ولا الجهمية ومن تفرغ عنه من المعتزلة والاشاعرة والماتريدية واشباه هؤلاء كل طائر

78
00:31:24.300 --> 00:31:49.250
ثبتت لله اسماء ونفى الصفات من عقوله ومن ارائهم بلا دليل. فجعلوا من اسماء الله جل وعلا وصفاته صفات السلبية مثل القديم ونحو ذلك مثل الموجود فجعلوها من الاسماء ومن الصفات

79
00:31:49.750 --> 00:32:19.300
المعتدلة بل الجهمية قبلهم نفوا ان يكون لله جل وعلا اسمى فيها صفات. فيفسرها الجهمية يفسرها الجهمية يفسرون الاسماء بالمخلوقات المنفصلة. والمعتزلة يفسرون الاسماء بالذات التي ليس فيها صلة. فيجعلون دلالة السميع هي دلالة اليم. هي دلالة البصير

80
00:32:19.300 --> 00:32:39.300
احتلاله على الذات بدون المعنى فتكون عندهم من قبيل المترادف المعنى لانها دالة على ذات بلا مانع هذا كله قول على الله بلا علم هذه جمل من الكلام وعرض عام سيأتي تفصيله بدقته وبتحذيراته في مواضعه من هذه

81
00:32:39.300 --> 00:32:56.900
قال فلان لهذا قال سبحانه وتعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ذبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل وقوله هنا سبحان ربك

82
00:32:57.650 --> 00:33:24.200
سبحان هذا مفعول مطلق يعني اسبح سبحانه واصله في اللغة معناه الابعاد يقولون سبحان فلان من كذا يعني بعد فلان من كذا. وقد قال السائل اقول لما جاءني فخره سبحان

83
00:33:24.200 --> 00:33:48.850
من علقمة الفخر. يقول اقول لما جاءني فخره سبحان من علقمة. يعني بهيم. جدا ان يكون من يفخروا به. تسبيح الله سبحان الله معناها الله عن كل نقص وعيب وسوء

84
00:33:49.250 --> 00:34:09.650
وموارده في الكتاب والسنة خمسة تنزيه الله جل وعلا عن الشريك في الربوبية كما ادعاه الملحدون تنزيه الله جل وعلا عنه الشريك في الالوهية كما ادعاه المشركون. تنزيه الله جل وعلا

85
00:34:11.250 --> 00:34:33.200
في اسمائه وصفاته ان تسلب معانيها اللائقة بها وتنزيه الله جل وعلا في اسمائه وصفاته مماثلة المخلوقين لها تنزيه الله جل وعلا هذا الرابع تنزيه الله جل وعلا في امره

86
00:34:34.000 --> 00:35:04.000
الكوني وقدره الكوني عنان يكون بلا حكمة او ان يكون عبثا كما ادعاه من قالوا خلقنا الله عبثا ومن نسوا الحكمة في الخلق والايجاز وتقدير الاشياء. والخامس وهو الاخير الله جل وعلا في شرعه وامره الديني عن النقص وعن منافات الحكمة

87
00:35:04.000 --> 00:35:25.900
الله جل وعلا ينزه نفسه لقوله سبحان ربك يعني تنزيها لله من كل سوء ادعاه المخالفون للرسل وهم ادعوا الشركة له في الربوبية. فينزه الله جل وعلا عن الشريك في الربوبية. سبحان ربك يعني تنزيها لله. اذا قلت في

88
00:35:25.900 --> 00:35:44.950
سبحان ربي العظيم معناه تنزيها لله رب العظيم. عن كل سوء ونقد. في هذه الموارد الخمسة التي في الكتاب والسنة في الربوبية والالوهية والاسماء والصفات وفي الشرع وفي الامر الكوني والقدر

89
00:35:45.000 --> 00:36:09.300
قال هنا سبحان ربك رب العزة ربك هنا الاظافة للتشريك. اظاف الربوبية الى النبي عليه الصلاة والسلام لتشريفه بها في هذا المقام العظيم وهذا يقتضي ان كلام النبي عليه الصلاة والسلام عن ربه الذي جحده الجاحدون انه هو

90
00:36:09.300 --> 00:36:37.150
الاكمل وهو الاليق لله جل وعلا ثم قال بعدها رب العزة سبحان ربك رب العزة بمعنى صاحب العزة بمعنى بالعزة المتصل بالعزة. والعزة صفة لله جل وعلا ومن اسمائه سبحانه وتعالى العزيز والعزيز هو الذي كملت له

91
00:36:37.150 --> 00:37:13.000
مصاب العزة والعزة في الكتاب والسنة جاءت يعني الذي التي يتصف الله جل وعلا بها جاءت على ثلاث معاني الاول العزة التي هي بمعنى الامتنان والغنى وعدم الحاجة الامتناع عن من يغالب او عن من يسيء. والغنى هذي كلها معنى واحد. والغنى عن الخلق

92
00:37:13.000 --> 00:37:45.650
والثاني العزة بمعنى القهر والغلبة والثالث العزة بمعنى القوة طبعا معنى القوة الخاصة قوة لا يقوى عليها قوة لا يلد عنها شيء. وهذه هي التي ذكرها ابن القيم هذه المعاني الثلاث النونية. حيث قال في بيان

93
00:37:45.650 --> 00:38:12.850
معاني اسم الله العزيز قال رحمه الله وهو العزيز فلن يرام جنابه انى يرام جناب ذي السلطان وهو العزيز القاهر الغلاب لم يغلبه شيء هذه صفتان وهو العزيز بقوة هي وصفه فالعز حينئذ ثلاث معاني وهي التي كان قد كملت له سبحانه

94
00:38:12.850 --> 00:38:46.450
الى اخر ما قال هنا مع اهل العزة قال وهو العزيز فلن يرام جنابه وهذا هو الاول وهي عزة الامتنان وهي التي بمعنى الغنى التام الاقتناع عنه ان يضره احد كما قال انكم لن تبلغوا ضري فتضروني وكذلك ان ان ينفعه احد امتناع عن

95
00:38:46.450 --> 00:39:09.050
ان يدعه احد ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. هذا المعنى الاول. وهو العزيز الن يرام جنابه انى يرام جناب ذكر؟ المعنى الثاني قال وهو العزيز القاهر الغلاب العزة بمعنى القهر والغلبة

96
00:39:09.750 --> 00:39:42.250
لم يغلبه شيء هذه الصفتان ثم بالمعنى الثالث وهو العزيز بقوة هي وصفه اما الثالث وهو العزيز بمعنى ذو القوة الكاملة العظيمة التي لا عليها شيء فهذه تكون في الكتاب والسنة في فعلها من هزة يعز الفتح. كما قال

97
00:39:42.250 --> 00:40:12.800
مثلا في سورة ياسين وعززنا بثالث يعني قوينا وايدنا بثالث واما العزة بمعنى الامتناع فهذه يأتي فعلها مكسورا عز يعزك واما القهر والغلبة يكون فعلها المضارع مضموما عز يهز عزة. المصدر في الجميع عزة لكن المظالم يختلف

98
00:40:12.800 --> 00:40:38.600
المعنى هكذا قرره ابن القيم وغيره من العلماء نعم لا القهر والغلبة قهر الغلبة هذي متعدية والاخوة هذه قال عما يصفون سبحان ربك رب العزة عما يصفون. وبهذا يصح ان تقول

99
00:40:39.300 --> 00:41:03.900
لله جل وعلا بهذا الدليل رب الرحمة ربي اسمع ربي البصر رب العزة رب الجمال رب النور ونحو ذلك بمعنى صاحب يعني المتصل بهذه  قال عما يقفون يعني عن الذي يصفونه المفعول به اللي هو الضمير مأذوف

100
00:41:04.650 --> 00:41:24.650
يعني عما عن الذي يقفونه يعني هو الله جل وعلا بهم. ومن هم الواثقون الذين نزه الله جل وعلى نفسه عن وصفهم هم الذين لم يستجيبوا للرسل. فقال وسلام على المرسلين. وذلك لان المرسلين انزل

101
00:41:24.650 --> 00:41:48.650
الله جل وعلا عليهم السلام هو جل وعلا السلام من اسمائه السلام وهو الذي يعطي السلام وقال هنا عن نفسه وسلام على المرسلين فهو الذي جعل الانبياء والمرسلين اهل السلامة. والسلامة متبعرة. هناك سلامة

102
00:41:49.000 --> 00:42:20.950
القول بصحته ومطابقته للواطن. وسلامة في الفهم. وسلامة بالعبودية. وسلامة في الاعتقاد وسلامة في التبليغ. فجهاد السلامة كثيرة والله جل وعلا اعطاها عباده. المرسلين ولهذا قال هنا سلام على المرسلين. وافادا اعطاء التعبية. قال سلام على المرسلين. وفي قوله

103
00:42:20.950 --> 00:42:47.000
ما يفيد ان السلامة صارت عليهم وقد احاطت بهم وهذا في هذا المقام ظاهر الفائدة لان المرسلين وصفوا الله جل وعلا بالصفات العلا وسموه بالاسماء الحسنى. وفي هذه السورة التي هي سورة الصافات ذكر الله جل وعلا عن المشركين انهم

104
00:42:47.350 --> 00:43:07.350
تكبر عن قول لا اله الا الله فقال فيها انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون ويقولون ائنا لتارك الهتنا مجنون وذكر في اخر السورة انهم جعلوا الملائكة بنات لله جل وعلا وهذا فيه وصف

105
00:43:07.350 --> 00:43:29.000
جل وعلا والانبياء والرسل لم يصفوا الله جل وعلا بذلك بل هم سالمون مسلمون في اقوالهم وفي اعمالهم وفي تبليغهم ولهذا قال هنا وسلام على المرسلين بسلامة ما وصفوه به من النقص والعيب وهذا لا شك انه

106
00:43:29.350 --> 00:43:49.350
وانت والمال. ثم قال والحمد لله رب العالمين. والحمد مر معنا معانيه كثيرة في اول هذه الرسالة. وقوله هنا لله رب العالمين هذا فيه نبهنا عليها مرارا وهو ان هذه الاية دليل على ان الربوبية غير الالهية. لانه قال الحمد لله والمعتمد

107
00:43:49.350 --> 00:44:11.300
عندنا ان لفظ الجلالة الله مشتق وعليه يكون مشتق من الالوهة لان الاشتقاق يكون من المصدر والربط من الربوبية الربوبية اذا غير الالوهية قد قال الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ان اسم الرب والاله

108
00:44:11.300 --> 00:44:41.250
الاسماء التي اذا اجتمعت فرفضت واذا افترقت وذلك اما بدلالة اللفظ او بدلالة التظمن واللزوم  قال رب العالمين العالمون جمع العالم والعالم وكل ما سوى الله جل وعلا فكل ما سوى الله جل وعلا عالم. وسمي عالما من العلامة. لانه علامة على ان

109
00:44:41.250 --> 00:45:01.250
انه مرغوب وان له ربا خالطا. او من العلم لان به علم ما لله جل وعلا من الحق والاسماء والصفات كما قال الشاعر وفي كل شيء له اية تدل على انه الواحد

110
00:45:01.850 --> 00:45:21.850
قال بعدها شيخ الاسلام فسبح نفسه عن ما وصفه به المخالفون للرسل وسلم على المرسلين بسلامة ما قالوه من النقص والعيب ثم قال وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات. الله جل وعلا جمع بين النفي والاثبات. في قوله ليس كمثل

111
00:45:21.850 --> 00:45:41.850
شيء وهو السميع البصير. نفى في قوله ليس كمثله شيء. واثبت في قوله وهو السميع البصير. كذلك قال الله لا اله الا هو الحي القيوم. ثم قال لا تأخذه سنة ولا نوم ثلاثة. وقال سبحانه قل هو الله احد

112
00:45:41.850 --> 00:46:01.850
الله الصمد فيها اثبات في هاتين الايتين ثم نفى فقال لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. وهذا فيه بيان كقاعدة اهل السنة والجماعة في ذلك في اعظم دليل واوضح استدلال بانهم يجمعون في عقائدهم الاسماء والصفات بين النفي والاثبات

113
00:46:01.850 --> 00:46:31.100
وعندهم النفي يكون مجملا كما اجمله الله جل وعلا وعندهم الاثبات يكون مفصلا كما فصله الله نوعا واما النفي المفصل الذي جاء في القرآن كقوله ولا يظلم ربك احدا وكقوله لا تأخذه سنة ولا نوم وكقوله وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا

114
00:46:31.100 --> 00:46:54.650
فان النفي لا يكون كمالا ولا يمدح به المنفي الا اذا كان النفي قالوا به اثبات كمال الظل الله جل وعلا نفى عن نفسه الظلم والغرض من ذلك اثبات كمال ضد صفة الخلق. وهو العدل ولا

115
00:46:54.650 --> 00:47:14.650
يظلم ربك احدا وما ربك بظلام للعبيد في هذا اثبات لكمال اختصاصه بضد الظلم وهو العدل. وبعض والعلماء يسمي هذه الصفات السلبية. يعني الصفات المسلوبة عن الله جل وعلا. وما الفائدة من السلب؟ الفائدة

116
00:47:14.650 --> 00:47:37.700
ومنه ان يثبت كماله الذكر. لا تأخذه سنة ولا نوم وذلك لكمال حياته سبحانه وقد يكون النفي لاثبات صفة واحدة وقد يكون النفي لاثبات صفتين معا يعني النفي يكون المراد منه اثبات صفتين الجميع

117
00:47:37.700 --> 00:48:04.300
يدل على ذلك قوله وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا العز الذي نفعه الله جل وعلا عن نفسه قال العلماء اما ان يكون لاجل عدم العلم عجز عن الشيخ اجل انه ليس بعالم به. واما ان يكون العزم لاجل

118
00:48:04.300 --> 00:48:27.350
عدم القدرة عليه لاجل عدم القدرة عليه وغير قادر عليه عجز عن الكتابة لاني غير قادر عليها. عجزت عن المسير لاني غير قادر عليه لكن عجزت عن جواب سؤال لاني غير عالم به. فقوله هنا في هذا النفي وما كان الله ليعجزه من شيء

119
00:48:27.350 --> 00:48:47.350
يراد به اثبات كمال ضد الحج. وكمال ضد العجز يكون بكمال صفتين. وهي صفة العلم وصفة القدرة ولهذا قال جل وعلا في اخر هذه الاية قال انه كان عليما قديرا. قال وما كان

120
00:48:47.350 --> 00:49:07.350
الله ليعززه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا. وقد تقرر ان كلمة انه في القرآن من التاليب التعليم لما قبلها اذا كان خبرا او امرا او نهيا او حكما او استفهام. يكون ما بعد ان تأليل لما قبله

121
00:49:07.350 --> 00:49:27.350
ما كان الله ليعززه من شيء في السماوات ولا في الارض. ما علة ذلك؟ قال انه كان عليما قديرا. وهذا فيه ظهور ان النفي هنا اريد به اثبات كمال ضده. وهما صفتان صفة العلم وصفة القدرة. ولذلك وصف الله جل وعلا نفسه

122
00:49:27.350 --> 00:49:53.750
بذلك بقوله انه كان عليما قديرا مع ما كان من اثبات الكمال السابق واللائظ وما في قوله عليما حذيرا من اثبات الكمال دلالة صيغة المبالغة عليه. قال هنا بين النفي والاحسان. المبتدعة عندهم عن سدان. عندهم الاثبات مجمل

123
00:49:54.200 --> 00:50:14.200
نثبت لله صفات الكمال. ما هي؟ عندهم اجماع. اما النفي فانه يكون مفصلا. يقولون الله جل وعلا ليس بدم وليس به جوارح وليس به روح ولا به ولا هو فوق ولا تحت ولا يمين ولا ايمان ولا بذي جهة وليس بداخل العالم

124
00:50:14.200 --> 00:50:34.200
خارجه والى اخره عندهم النفي كما ترى في كتاب التمهيد وغيره وكتب اهل الكلام التمهيد يعني اه للباطلان ترى انه يأتي في وصف الله جل وعلا في النفي في صفحتين او اكثر كلها نفث مفصل. ليس بكذا وليس بكذا وليس بكذا. واذا اتى الاثبات اجمله

125
00:50:34.200 --> 00:50:54.200
فقال وله صفات السماء. ما هي؟ الصفات التي يثبتونها وهي الصفات السبع العقلية. قال فلا عدول لاهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون. وهذه كلمة عظيمة تدل على ان اهل السنة والجماعة يعني

126
00:50:54.200 --> 00:51:17.200
السلف الصالح انهم تبعوا المرسلين ولا عدول لهم يعني لا ميل لهم ولا انحراف ولا يعدلون لا يوازنون بما جاء به المرسلون اي بل هم متبعون للمرسلين واما غيرهم فهم متبعون للمشركين او لليهود او للنصارى او للملحدين

127
00:51:19.000 --> 00:51:39.000
فكل بدعة في الاسماء والصفات ظهرت في هذه الامة فانها لم تستقى من الانبياء والمرسلين وحاشاهم عند ذلك وانما اخذت من المشركين واهل الكتاب. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لتتبعن سنن من كان قبلكم. وبين عليه الصلاة

128
00:51:39.000 --> 00:51:58.950
والسلام في الحديث الاخر الذي رواه البخاري وغيره حديث ابن عباس قال ان ابغض الرجال الى الله ثلاث. وذكر منهم مبتغ في الاسلام سنة الجاهلية. واذا رأيت فان المشركين نفوا عن الله جل وعلا اسما من اسمائه الحسنى. فنفوا اسم الرحمن

129
00:51:59.300 --> 00:52:23.200
باحسان الله. قال سبحانه وهم يكفرون بالرحمن. فورثه النفات ونفات الاسمى في هذه الامة. واتبعوا سبيل اهل الجاهلية عن الله جل وعلا الاثمان الحسنى اولئك وصفوا الله بما لم يصف به نفسه نفوا عن الله جل وعلا ما وصف به نفسه من اليهود والنصارى وجعلوا له

130
00:52:23.200 --> 00:52:43.200
مثيلا وشبيها فورثهم المجسمة ورثهم المؤولة. فاذا كل بدعة حصلت في هذه الامة في ابواب الاسماء والصفات انها من ابتغاء سنة الجاهلية فان اهلها انما اخذوها من اليهود والنصارى والمشركين. كذلك في باب الايمان الذين قالوا بالقدر

131
00:52:43.200 --> 00:53:10.650
فان يعني بالجمر الذين قالوا بالجبر انما اخذوها من الجبرية وان طائفة كانت قبل النبي عليه الصلاة والسلام موجودة. كذلك الذين قالوا الارجاء ورثوها ممن؟ قبله. وكذلك في ابواب الامامة فان اجتماع الناس على امام واحد يطيعونه ويرضونه هذا انما جاءت به الرسل. اما اهل الجاهلية فانهم يعدون

132
00:53:10.650 --> 00:53:32.050
التفرق مطهرة ويعدون الاتباع والطاعة لولي امر واحد يعدون ذلك مسبة وذلا. وهكذا في ابواب الصحابة المشركون يسبون اتباع الرسل المؤمنون واتبعك الارذلون وفي هذه الامة في باب العقائد خالف من خالف في

133
00:53:32.950 --> 00:53:52.950
العقيدة كالصحابة باتباع الرسل فسبوهم. يعني ان اهل السنة والجماعة تبعوا المرسلين. وكل من خالف اهل السنة والجماعة انما تبع اهل الجاهلية وهذه جملة يقول فصيلها قال فانه الصراط المستقيم. يعني الطريق الوحيد الموصل

134
00:53:52.950 --> 00:54:12.950
لرضا الله جل وعلا صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وهذه جملة يؤخذ تفسيرها من الاية ونقف عند قوله وقد دخل في هذه الجملة ما وصف به نفسه. اكرر واقول ان ما ذكر هذا حرف اجمالي لابد منه. بما ذكر منه

135
00:54:12.950 --> 00:54:40.000
الكلمات والجمل واما تفضيل الكلام على الصفات في مواضعها ان شاء الله تعالى صلى الله وسلم على نبينا محمد اما الان فنترككم مع مجلس اخر من هذا الشرح لانه سبحانه لا سمي له ولا بدء له. ولا ند له. ولا يقاس بقلبه سبحانه وتعالى. فانه سبحانه اعلم بنفسه

136
00:54:40.000 --> 00:54:50.900
واحسن حديثا من فرضه نعم طيب