﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا المجلس الخام من مجالس شرح العقيدة الواسطية المنعقد في يوم الخميس الخامس عشر من صفر لعام الف واربع مئة

2
00:00:20.600 --> 00:00:40.600
وعشرين بجامع الملك عبد العزيز بن عابد بمكة. قال المصنف رحمه الله تعالى ثم رسله صادقون يصدقون بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون. ولهذا قال سبحانه وتعالى هذا نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله

3
00:00:40.600 --> 00:01:00.600
وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. هذا من باب المقارنة عند المصمم بين طريقة اهل السنة طريقة المخالفين. عند قوله ثم رسله صادقون مصدقون. من جهة ان اهل السنة والجماعة قصروا طريق

4
00:01:00.600 --> 00:01:20.600
على الاتباع والتسليم لكل ما جاءت به الرسل وان الحق الواجب في باب الاسماء والصفات وغيرها قد عرض مجيء الرسول عليه الصلاة والسلام بل وغيره من المرسلين به اجمالا وتفصيلا. ثم قال بخلاف الذين

5
00:01:20.600 --> 00:01:40.600
يقولون عليه ما لا يعلمون. وهذا نوع من التعريض بطريقة مخالفي اهل السنة. هذا نوع من التعريف بطريقة مخالفة فانه كما تحقق معنا ان مخالفيهم من اهل التعطيل او التشبيه والتمثيل بنوا

6
00:01:40.600 --> 00:02:00.600
مخالفتهم على الطريقة الكلامية. وقلنا سابقا ان الطريقة الكلامية محصلة من الفلسفة. ولا شك ان ارباب الفلسفة يصح ان يقال فيهم انهم من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون. ولا سيما اذا

7
00:02:00.600 --> 00:02:20.600
ان كبار ائمتهم الذين ينتسب اليهم من انتسب الى الاسلام كابن سينا وغيره فان كبار ائمة لم يكونوا ينتسبون الى دين سماوي خصنا. ولا حتى من الاديان المحرفة. كارث وطاليس فانه لم يكن على دين من اديان

8
00:02:20.600 --> 00:02:40.600
الرسل بل كان قبل المسيح وقبل النصرانية وكان قبل المسيح ابن مريم بثلاثمائة سنة ولم يكن على دين من الاديان السماوية ما عرفت ان علم الكلام محصل من الفلسفة وان الفلسفة اساطينها جمهور لم يكونوا على دين من الاديان السماوية

9
00:02:40.600 --> 00:03:00.600
ولا سيما الفلسفة التي دخلت على المسلمين فان اربابها افلاطون السطو طليس وامثالهم لم يكونوا على شيء من اديان ولا حتى الادارة التي دخلها التحريف. فان هذا تحقيق لدور المصمم بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون. فان المعتزلة

10
00:03:00.600 --> 00:03:20.600
وغيرها من المتكلمة بنوا اقوالهم على مقدمات الفلاسفة والفلاسفة يصح ان يقال فيهم انهم من الذين يقولون على الله الا يعلمون نعم. ولهذا قال سبحانه وتعالى ولهذا عفوا قال بعض محقق المتكلمين والفلاسفة من

11
00:03:20.600 --> 00:03:50.600
ان الاقوال المقولة في الاسماء والصفات ليس فيها الا احد قولين اما قول الانبياء واتباعهم واما قول الفلاسفة واتباعهم. فجعلوا سائر الاثبات الذي عليه اهل السنة والجماعة هو فرع عما جاءت به الكتب السماوية. وجعلوا اقوال المخالفين اما من الغاليين في الاثبات الى حد التشبيه والتجسيم

12
00:03:50.600 --> 00:04:10.600
اما من النفاة انما هو فرع عن اقوال الفلاسفة فليس هنا الا قول الانبياء او قول ائمة الفلسفة وقول المتكلمين فرع يقول اهل السنة فرع عن قول الانبياء والمرسلين او ما جاء به الانبياء والمرسلون. نعم. ولهذا قال

13
00:04:10.600 --> 00:04:30.600
وتعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. نعم. هذا ذكره في كتابه ليس في مورد الخلاف بين اهل القبلة. او ليس في المورد الذي اختلف فيه اهل القبلة. وانما هو في

14
00:04:30.600 --> 00:04:50.600
المشركين او غيرهم كهذه الكتاب الذين زعموا ان المسيح ابنا او ابن الله سبحانه وتعالى او في قوله سبحانه عن اليهود وقالت اليهود عزير ابن الله او في المشركين الذين زعموا ان له سبحانه

15
00:04:50.600 --> 00:05:10.600
وتعالى صاحبة وولد فقال سبحانه ما اتخذ الله من ولد الى غير ذلك. فهذا معنى قوله تعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون هو تنزيه له عما وصفه به الكفار ولكن ما حصل من بعض اهل القبلة من المخالفين

16
00:05:10.600 --> 00:05:30.600
فان الاية تكون عامة في الدلالة لمناسبة المعنى لذلك. نعم. فسبح نفسه عما به المخالفون للرسل للرسل وسلم على المرسلين سلامة ما قالوه من النقص والعيب. وهو سبحانه قد جمع فيما

17
00:05:30.600 --> 00:05:50.600
وصفها وسمى به نفسه بين النفي والاثبات. هذه من اخص قواعد اهل السنة. ان هذا الباب عندهم معتبر بالاثبات والنفي لانه مبني على طريقة القرآن واذا قرأت القرآن وجدت ان الله سبحانه وتعالى قد جمع فيما سمى

18
00:05:50.600 --> 00:06:10.600
وصف به نفسه بين الاثبات والنفي. الاثبات لكماله والنفي لما لا يليق به سبحانه وتعالى نعم. فلا عدول لاهل السنة والجماعة عما جاءت به به المرسلون. فانه الصراط المستقيم صراط

19
00:06:10.600 --> 00:06:30.600
الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. نعم فان كل من امن بالانبياء والمرسلين ضرورة ان يكون متبعا لهم. فان مقتضى الايمان بالنبوة والرسالة الايمان بان ما يذكره او ما جاء به

20
00:06:30.600 --> 00:06:50.600
يكون حقا. فاذا تحقق ان ما جاء به الرسول يكون حقا فان الحق اذا تلقي عن الرسالة استلزم هذا الاعراض عن غيرها حتى لو فرض جدلا ان الحق او شيئا منه ان هذا الحق الذي حدث به

21
00:06:50.600 --> 00:07:10.600
الرسول او اه شيئا منه يمكن ان يعرف بغير مشكاة النبوة. فلو فرض هذا جدلا فان المخاطب او المكلف لا ينبغي له ان يسعى الى غير مشكاة النبوة باعتبار ان النبوة

22
00:07:10.600 --> 00:07:40.600
والرسالة ضمنت الحق كله. وهذا سؤال هو على باب المسلمات التي يستدل بها على مقام جاء فانه قال انه يعلم ان الله اكمل لهذه الامة دينها. وكمال الدين انما بلاغ النبي صلى الله عليه وسلم وسنته. والدين قد كمل دلائل ومسائل. فلو كان الناس

23
00:07:40.600 --> 00:08:00.600
محتاجين في شيء من اصول دينهم او حتى من فروع الدين في الدلائل او المسائل الى شيء لم يذكر في الكتاب او في سنة لنجم من ذلك الكمال او عدمه. عدمه. فلما ظلم ضرورة

24
00:08:00.600 --> 00:08:20.600
ان الله قد اكمل لهذه الامة دينها. فان الدين انما يكمل بالبلاغ النبوي. والدين دلائل وهو اصول وفروع. فلو كان الناس محتاجين في شيء من اصول دينهم. او حتى فروعه في مقام الدلائل او

25
00:08:20.600 --> 00:08:40.600
مقام المسائل الى شيء لم يذكر في الكتاب او في السنة للزم من ذلك ان الله لم يكمل الدين فلزم من ذلك ان الله لم يكمل لهذه الامة دينها. نعم. وقد دخل في هذه

26
00:08:40.600 --> 00:09:00.600
ما وصف به نفسه في سورة وقد دخل في هذه الجملة ويعني المصنف بهذه الجملة قوله وقد جمع فيما وصفه وسمى به نفسه بين النفي والاسمات. فاراد المصنف هنا ان يبين لك طريقة القرآن

27
00:09:00.600 --> 00:09:30.600
والحديث في ذكر الاثبات وذكر النفي. وآآ لك ان تقول هنا ان جمهور طوائف المسلمين يسلمون ان هذا الباب اعني باب الاسماء والصفات مبني على لاثبات وايش؟ والنفي. فهذه الجملة في الجملة هي محل اقرار عند جمهور الطوائف

28
00:09:30.600 --> 00:09:50.600
ولكن طريقة اهل السنة والجماعة في هذه الجملة مبنية على منهج القرآن. فانه اذا قيل انه قد جمع سبحانه فيما سمى وصف به نفسه بين النفي والاثبات فان ثمة طريقة بينة في كتاب الله في مقام الاثبات وطريقة في

29
00:09:50.600 --> 00:10:10.600
النفي حيث ان المفصل ذكره في القرآن والحديث هو الاثبات. واما الذي فان فيه في القرآن هو الاجمال. وهنا لك ان تقول ان الاصل في الاثبات هو ايش؟ التفصيل. وان الاصل

30
00:10:10.600 --> 00:10:30.600
الذي هو الاجمال. واذا قيل الاصل في الاثبات التفصيل فان الاثبات يقع مجملا. ومجمله يعلم ضرورة انه لا يعارض المفصل. بل يدل عليه. اما مجمل الاثبات في الاسماء فهو قول الله

31
00:10:30.600 --> 00:11:00.600
تعالى ولله الاسماء الحسنى. فهذا كما ترى انه اثبات للاسماء الحسنى ولكنه اثبات مجمل. واما الاثبات المجمل للصفات فهو قول الله تعالى ولله المثل الاعلى اي الوصف الاكمل. وقال قوم من اهل السنة والجماعة عند تفسير الاية وبيان

32
00:11:00.600 --> 00:11:20.600
معناها ان كل كمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه ثبت للمخلوق فان الخالق اولى به وهذا يذكرونه تحت قول الله تعالى او في تفسير قول الله تعالى ولله المثل الاعلى ان كل كمال لا نقص

33
00:11:20.600 --> 00:11:40.600
وفيه بوجه من الوجوه ثبت للمخلوق فان الخالق اولى به. فهذه قاعدة مقربة الى او مقربة الى بعض المعاني المناسبة. ولكن لك ان تعتبر انها ليست قاعدة لازمة لفقه هذا الباب وكان

34
00:11:40.600 --> 00:12:00.600
استغناها عنها قولا لانه قد يعترضها بعض التطبيقات التي توجب كثيرا من الغلط عند بعض المطبقين بهذه القاعدة ولهذا ينبغي لطالب العلم الا يبني فقهه على مثل هذه الحدود والضوابط

35
00:12:00.600 --> 00:12:20.600
التي يسماها او تسمى في بعض الكتب بالقواعد فاذا ما قيل انها قاعدة انقدح في ذهن السامع لها انها ايش؟ مانعة وانها قاعدة كلية وانها اه محكمة من جهة الشريعة الى غير ذلك. واذا تحققت

36
00:12:20.600 --> 00:12:40.600
وجدت انها حد ونظر مناسب لكنه يحتاج الى كثير من الفقه. فربما تخلف نظر بعض الناظرين او الناظرين فيها قد ربما تخلف نظره من جهة فقهها اه رتب عليها بعظ التطبيقات التي لا تناسبها

37
00:12:40.600 --> 00:13:00.600
فهي قاعدة صحيحة ولكنها ليست من اصول القواعد في هذا الباب. نعم ما وصف به نفسه في سورة نعم عفوا لم نستكمل المعنى. فهذا مقام الاثبات المجمل واما الاثبات المفصل الذي قلنا انه الاصل

38
00:13:00.600 --> 00:13:20.600
الاسبات فهو ما تراه في كتاب الله مفصلا لاسماء الرب سبحانه وتعالى وصفاته. في قوله تعالى هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام كقوله الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم الى اخره مفصل الصفات في قول الله تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنهم

39
00:13:20.600 --> 00:13:50.600
وغير ذلك. واما النفي فان الاصل فيه الاجماع. الاصل في النفي الاجمال اجمال النفي هو قول الله تعالى ليس كمثله شيء. ومثل قوله فلا تضربوا لله الامثال وقد يقع النفل في القرآن مفصلا كقول الله تعالى ولا يظلم ربك احدا لا تأخذه سنة ولا نوم

40
00:13:50.600 --> 00:14:10.600
النبي عليه الصلاة والسلام في حديث ابي موسى ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام. واما سبب ورود النفي المفصل في القرآن او في شيء من السنة فانه يقال ان ثمة قدر من المناسبة التي تستدعي ذلك. فهو يذكر في

41
00:14:10.600 --> 00:14:30.600
يستلزمه او يستدعيه. واما ان يكون منهجا مطردا فهو ليس كذلك في الكتاب او في السنة. وتعلم ان انه ما من اثبات مفصل الا ويستلزم ايش؟ نفيا مفصلا. وهذا استلزام او تظمن

42
00:14:30.600 --> 00:14:50.600
وان كان لم يصرح بذكره فان ذكر العلم يستلزم نفي الجهل من باب ان العلم والجهل متقابلان هو ثبوت احد المتقابلين يستلزم نفي الاخر. نعم. ما وصف به نفسه في سورة

43
00:14:50.600 --> 00:15:10.600
اخلاص التي تعدل ثلث القرآن. حيث يقول قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. نعم. وابتدع المصنف رحمه الله بذكر سورة الاخلاص لوجوه من اخصها

44
00:15:10.600 --> 00:15:40.600
ان هذه السورة كما ترى قد جمع فيها بين النفي والاثبات. ولان هذه السورة فيها ذكر المفصل والاثبات المجمل وفيها ذكر للنفي المفصل وللنفي المجمل. اولا ان هذه السورة جمع فيها بين ايش

45
00:15:40.600 --> 00:16:10.600
النفي والاثبات. وهذه السورة نقول انها ذكر فيها النفي بمقاميه. والاثبات بمقاميه المجمل والمفصل. فقوله قل هو الله فهذا اثبات مفصل قل هو الله احد الله الصمد. فهذا ايضا الصمد اثباتا مفصل

46
00:16:10.600 --> 00:16:40.600
فان قال قائل فاين الاثبات؟ ايش؟ المجمل. نقول الاثبات المجمل هو في هذين الاسمين فانهما باعتبار كونهما من اسمائه المختصة الصمد والله فهما اسمان مختصان فهذا وجه كونهما في مقام التفصيل. واما وجه كونهما في مقام الاجمال فباعتبار ان هذين

47
00:16:40.600 --> 00:17:10.600
اسمين فيهما دلالة عامة على الكمال. ولهذا سائر اوجه الكمال تكون مناسبة لهذا الاسمين ولك ان تقول ان اوجه الكمال المطلقة التي تليق بالله سبحانه وتعالى دلوا عليها هذا الاسم وهذا الاسم من باب دلالة ايش؟ اللزوم. فان الله لما قال قل هو الله

48
00:17:10.600 --> 00:17:40.600
وبما انه متكلم لماذا؟ لانه سمى نفسه الله اي المألوف المعبود محبة وتعظيم والذي يعبد محبة وتعظيم لا بد ان يكون ايش؟ متكلما. فمن هنا رأيت ان هذا الاسم فهو الله فيه دلالة على مقام الاجمال باعتبار انه يستلزم الكمالات

49
00:17:40.600 --> 00:18:00.600
فان قال قائل وما الدليل على انه يستلزم الكمالات؟ قلنا لان معناه يستلزم الكمالات من الصفات والدليل على هذا ان الله لما ذكر عبودية قوم موسى للعجل قال واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجل جسدا له

50
00:18:00.600 --> 00:18:20.600
اخوان الم يروا انه ايش؟ لا يكلمهم. فدل على ان مقام الاستحقاق في العبودية لابد ان يكون نعبد ايش؟ متكلما. ومن هنا تقول ان هذا الاسم ان هذا الاسم وهذا الاسم عن الصمد. والله

51
00:18:20.600 --> 00:18:50.600
هما في مقام التفصيل بين ولكنهما في مقام الاجمال اي الدلالة على الكمالات. ولهذا فان عامة ما ومن مفصل الكمالات يكون متضمنا او مستلزما لهذين ايش؟ الاسمين اليس كذلك؟ ولهذا قال مثلا نقول ان اسم الله دل على الكلام. وان اسم الله دل على السمع والبصر

52
00:18:50.600 --> 00:19:10.600
ما الدليل على هذا؟ لان الله هو المألوف المعبود ولابد ان يكون ايش؟ سميع بصيرا. ولهذا قال ابراهيم لابيه يا ابتي لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر. وتضمنت هذه السورة النفي في مقاميه

53
00:19:10.600 --> 00:19:30.600
المجمل وايش؟ والمفصل. في قوله ولم يكن له كفوا احد. هذا نفي ايش مجمل وقوله سبحانه لم يلد ولم يولد هذا نفي مفسر. ولهذا ترى ان هذه السورة جامعة في

54
00:19:30.600 --> 00:20:00.600
التوحيد توحيد ايش؟ الربوبية الالهية الالهية في باب التوحيد نقف لان التوحيد في الاصل ايش؟ واحد والتقسيم هو باعتبار المعنى فقط. فهي جامعة الالوهية في قوله قل هو الله. وجامعة لمعنى الربوبية في جملة سياقها. وجامعة لمعنى

55
00:20:00.600 --> 00:20:30.600
الاسماء والصفات حسب ما تقدم. فتضمنت تحقيق التوحيد في موارده الثلاثة. الالوهية والربوبية والاسماء والصفات على اتم تحقيق. قال المصنف التي تعدل ثلث القرآن ولهذا سميت هذه السورة بسورة الاخلاص لهذه المناسبة الصريحة. واما انها تعدل ثلث القرآن فهذا ثابت في السنة

56
00:20:30.600 --> 00:21:00.600
وقد تكلم العلماء في معنى كون هذه السورة تعدل ثلث القرآن. ومن اشهر اقواله المعروفة بكتب الشروح للعقيدة الوسطية وغيرها ان القرآن ينقسم الى خبر الخبر منه قصص وعقيدة تتعلق بمعرفة الله الوبيته وربوبيته واسمائه وصفاته واحكامه. فالقصر

57
00:21:00.600 --> 00:21:30.600
والمعتقد وهو الايمان بالله ومعرفته والاحكام. وهذه السورة تضمنت المعتقد وان لم يذكر فيها القصص ولا مفصل الاحكام. والقرآن جاء لتحقيق هذه المسائل الثلاث. فهذا يصح انه اقول انه معنى مناسب لتفسير هذا المعنى النبوي. او اذا فسر هذا

58
00:21:30.600 --> 00:21:50.600
النبوي بمثل هذا المعنى فانه يكون لائقا به. ولكن حين يقال انه لا يقوم به فان هذا لا يستلزم ان يكون تحصيلا محض لمراد النبي صلى الله عليه واله وسلم. فربما كان مراده عليه الصلاة والسلام اوسع من ذلك

59
00:21:50.600 --> 00:22:10.600
ظاهر كثير من النصوص التي وردت او مناسبتها في ذكر هذه السورة وانها تعدل ثلث القرآن باعتبار الاجل فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايعجز احدكم ان يقرأ ثلث القرآن في ليلة. فلما سأله الصحابة قال

60
00:22:10.600 --> 00:22:30.600
قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن فكأن هذا في مقام الثواب. ولك ان تقول انه ان يكون مراده صلى الله عليه وسلم في مقام المعاني وفي مقام الثواب. ولكن اذا حمل مراده عليه الصلاة والسلام على مقام

61
00:22:30.600 --> 00:22:50.600
الثورات فثمة مسألة لابد منها. ما هي هذه المسألة؟ هل من قرأ قل هو الله احد يكون له من الاجر آآ ما يثبت لمن قرأ عشرة اجزاء من القرآن ويكون مماثلا له وانما

62
00:22:50.600 --> 00:23:10.600
تفاضلان باعتبار عوارض من الحال المقترنة بهما كأن تقول ان هذا اخشع وهذا اكثر هذه عوامل ايش؟ هذه عوارض مقارنة. لكن باعتبار اصل العمل. فهل تقول ان هذا العمل وهذا

63
00:23:10.600 --> 00:23:30.600
عمل الاجر بينهما على التماثل المطلق لان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعدل ثلث القرآن؟ الجواب؟ لا لماذا؟ لان النصوص ليست صريحة لان المراد من حرف النبي صلى الله عليه وسلم هو مقام ايش؟ الثواب

64
00:23:30.600 --> 00:23:50.600
هذه جهة فان قيل ان النبي قال لاصحابه ايعجز احدكم قيل هذا وجه ممكن انه اراد الثواب ولكن لعله عليه الصلاة والسلام اراد ان يبين لهم ان فقه القرآن ان فقه ثلث القرآن موجود في هذه السورة. فعلى كل هذا امر محتمل

65
00:23:50.600 --> 00:24:10.600
واذا قيل وهذا ممكن آآ بل دل عليه ظاهر بعض النصوص والسياق للرواية ان النبي اراد الثواب فيقال اذا اريد الثواب فان من قرأ عشرة اجزاء لابد ان يكون بمقتضى حكم الشرع والعقل

66
00:24:10.600 --> 00:24:30.600
ان يكون ليس كمثل من قرأ قل هو الله احد. ولا سيما اذا فرضت جدلا ان شخصا قرأ العشرة العشرة الاجزاء ايش؟ الاخيرة من القرآن. وشخص قرأ قل هو الله احد. فايهما يكون مماثلا؟ فهل يمكن ان يكون احدهم مماثل للاخر

67
00:24:30.600 --> 00:24:50.600
هذا ممتنع حتى في ولهذا قال شيخ الاسلام انه اذا اريد مقام الثواب فسر النص بانهما يتماثلان في قدر الاجر لا في صفته. ويقال ان النصوص اذا تأملتها ولا سيما نصوص المآل

68
00:24:50.600 --> 00:25:10.600
معالي الخير وما للشر ومقامنا هذا في معالي الخير وهو الثواب والجنة. يقول ان المقامات المعدة للمؤمنين والدرجات المعدة للمؤمنين في الجنة هي مبنية في النصوص على مقامين على مقام القدر وعلى مقام ايش؟ الصفة. ولهذا ترى

69
00:25:10.600 --> 00:25:30.600
ان الله سبحانه وتعالى تارة يذكر مقام المعال والدرجات في الاخرة لمن صلح عمله وكثر مثل قوله تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. فهذا يذكر باعتبار المسارعة

70
00:25:30.600 --> 00:25:50.600
وتارة يعلق مقام من الثواب ودرجة من الثواب بصفة من الاجر لا بقدر منه. كقول النبي صلى الله عليه وسلم الصحيح ان في الجنة مائة درجة اعدها الله للمجاهدين في سبيله. نتيجة هذا التقرير

71
00:25:50.600 --> 00:26:10.600
عند شيخ الاسلام في رسالته التي شرح بها هذا الحديث ان من قرأ قل هو الله احد فانها تعدل ثلث القرآن في قدر الاجل له في فيكون من قرأ عشرة اجزاء من القرآن اكمل ممن قرأ قل هو الله احد باعتبار القدر او باعتبار الصفة

72
00:26:10.600 --> 00:26:30.600
الصفة فيكون افضل قدرا آآ يكون افضل صفة وان تماثل في القدر. هذا اذا امكن حمل الحديث على مقام الثواب. نعم. وما وصف به نفسه في اعظم اية من كتابه. اعظم اية في

73
00:26:30.600 --> 00:26:50.600
بكتاب الله هي اية الكرسي. والدليل على ذلك ما جاء في صحيح البخاري انها اعظم اية في كتاب الله. وكما تعلم فان اعظم سورة في كتاب الله هي سورة الفاتحة. نعم. حيث يقول الله لا اله الا هو الحي القيوم لا

74
00:26:50.600 --> 00:27:10.600
سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الارض من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده اي لا يكرثه ولا يثقله

75
00:27:10.600 --> 00:27:40.600
حفظهما وهو العلي العظيم. نعم وهذه اية جامعة للتوحيد. وللتوحيد كله بسائل معانيه. ومن هنا كانت اعظم اية في كتاب الله باعتبار ان فيها تحقيقا لمقام المعرفة ولمقام العبودية لله سبحانه وتعالى وباعتبار ان فيها ردا على المخالفين المكذبين للرسول. فهي قاعدة في التوحيد في مقام

76
00:27:40.600 --> 00:28:00.600
تفريط وهي قاعدة في التوحيد في مقام الرد على المخالفين. ومن هنا صارت اعظم اية في كتاب الله قدر معناها. وهذه الاية يقال فيها قول المقارب لما قيل في سورة الاخلاص. من جهة شمولها

77
00:28:00.600 --> 00:28:20.600
لقاعدة المصنف التي ابتدأ بذكرها. ومسألة الكرسي المذكورة في هذه الاية في قوله تعالى وسع كرسيه السماوات والارض المشهور الذي عليه جمهور اهل السنة ان الكرسي هو موضع القدمين لله. فهذا قول

78
00:28:20.600 --> 00:28:40.600
الجمهور ولم ينطق به نص صريح من السنة ولكنه مروي عن ابن عباس واصحابه ولم يظهر فيه نكارة عند مقدمين من السلف ومن هنا فان هذا القول هو اجود ما يفسر به هذا الحرف من كتاب الله. نعم

79
00:28:40.600 --> 00:29:00.600
لهذا كان من قرأ هذه الاية في ليلة لم يزل عليه من الله حافظا فلا ولا يقربه ولا يقربه شيطانا حتى يصبح وقوله سبحانه وتوكل على الحي الذي لا يموت. قالوا ولهذا كأن سياق المصنف يشعر بان هذا الذي

80
00:29:00.600 --> 00:29:20.600
قيل في حديث ابي هريرة في قصته مع الشيطان ان من قرأ اية الكرسي لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه الشيطان حتى يصبح كانه مناسب لمعناها. ولا شك ان ثمة مناسبة بين

81
00:29:20.600 --> 00:29:40.600
هذا الفضل الذي هو انه لا يقربه الشيطان لا شك ان ثمة مناسبة بين هذا الفضل وبين معنى الاية. ولكن من جهة التعيين فان التعيين ليس فرعا عن المعاني وانما هو فرع عن التوقيف لانك اذا قلت انه فرع على المعاني

82
00:29:40.600 --> 00:30:00.600
انه قد يقال في ايات كثيرة وسنن كثيرة من القرآن بعض هذه المعاني. نعم. وقوله سبحانه كن على الحي الذي لا يموت نعم وترى ان المصنف هنا يقصد الى ذكر الايات التي جمعت بين الاثبات والنفي. فقوله

83
00:30:00.600 --> 00:30:32.050
على الحي الذي لا يموت. فهنا اثبات مفصل وهو ذكر لمقام النفي المفصل الذي هو من باب تحقيق الكمال. الذي هو من باب تحقيق الكمال. نعم والاول الاخر وقوله سبحانه وقوله سبحانه هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل

84
00:30:32.050 --> 00:31:00.350
كل شيء عليم. نعم هذه اسماء مقترنة وترى في سياق القرآن  ان الله سبحانه وتعالى يذكر ما يتعلق باسمائه وصفاته على طريقة محكمة. ولهذا سبق التنبيه الى ان بعض المتأخرين حتى من اهل السنة وهذا يكثر في هذا العصر عند كثير من طلبة العلم والباحثين

85
00:31:00.350 --> 00:31:28.900
انهم آآ ينقلون الاسماء المذكورة في باب الاسماء والصفات ينقلون هذه الاسماء سياقاتها الى سبيل الافراد والعد وهذا الافراد والعد لها واخراج هذه الكمالات عن سياقاتها لا يجعلها تذكر تحقيقا مطلقا للكمال

86
00:31:28.900 --> 00:31:50.450
بل يجب هنا ان يلتزم مورد النصوص. فما ذكر في النصوص مطلقا ناسب ان يذكر فردا مطلقا. واما وما لم يذكر في النصوص الا مقيدا فانه لا يناسب ان يذكر في حق الله فردا مطلقا. هذه قاعدة

87
00:31:50.450 --> 00:32:10.450
لابد من فقهها فالعلم والسمع والبصر ذكرت في النصوص مطلقة. ولهذا ناسب ان تذكر مطلقة ان تذكر ايش؟ مقيدة. فالمقيد في مثل قول الله تعالى لقد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وفي مثل

88
00:32:10.450 --> 00:32:30.450
قول الله تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه فهذه سياقات في صفة الكلام والسمع ايش؟ مقيدة ولكنها جاءت مطلقة كقوله تعالى ان الله نعم ما يعيظكم به ان الله كان سميعا بصيرا. ولكن جملة من

89
00:32:30.450 --> 00:32:50.450
ولا سيما ما يتعلق بصفات الافعال لم تأتي بالنصوص الا مقيدة. فلا يجوز الخروج بها عن مورد النصوص وهو قطعها عن التقييد الى حال مطلقة من الافراد. كالمكر والكيد وامثال ذلك من

90
00:32:50.450 --> 00:33:10.450
نصوصا مقيدة فان هذه تنكر على وجهها. فان هذه تذكر على وجهها لان هذا هو الكمال. فقول الله قال ويمكرون ويمكر الله لا يناسب ان يقال ومن صفاته المكر. على الاطلاق وانما يبين هذا المعنى كما ان الله لم يذكره

91
00:33:10.450 --> 00:33:30.450
القرآن الا مبينا. ولهذا ترى ان هذه المقيدات من الصفات والافعال لم تستعمل في القرآن في مورد ايش لم تستعمل في القرآن في مورد الاسماء. بخلاف ما كان من الصفات مطلقا فانه استعمل في القرآن في مورد

92
00:33:30.450 --> 00:33:50.450
الاسماء كالسميع والبصير والقدير والعزيز والحكيم ونحوها. وكذلك يقولون قول الله تعالى هو الاول والاخر هذا من تحقيق الكمال ولابد لطالب العلم وللمسلم عموما ان يلتزم هدي القرآن وطريقة القرآن في هذا. قال الله تعالى هو الاول

93
00:33:50.450 --> 00:34:10.450
هو الاخر فترى ان الله ذكر الاول ثم قال ايش؟ والاخر باعتبار ان الكمال على هذا الوجه التحقيق وهذا قدر من البيان هذا قدر من البيان. قال والظاهر والباطن وهذا ايضا قدر من التحقيق

94
00:34:10.450 --> 00:34:34.200
كمال ولكن هنا سؤال هل هذا من باب تحقيق الكمال بيانا؟ ام ان الكمال لا يقع الا بهذا الاقتران في الذكر ويترتب على هذا انك اذا قلت ان الكمال لا لا يقع الا بالاقتران انه لا يجوز ان يعبد احد باسم

95
00:34:34.200 --> 00:34:54.200
وقد فك عن ايش؟ الاخر. فيقال عبد ايش؟ الاول وعبد الاخر. او عبد الظاهر كمثال الصواب ان كل اسم وحده يدل على الكمال المطلق. وانما ذكر في القرآن مقترنا من باب

96
00:34:54.200 --> 00:35:14.200
لتحقيق الكمال وليس من باب ان الكمال لا يحصل بواحد اذا اختص. وقوله هو اول فسره النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال كما ثبت في الصحيح اللهم انت الاول فليس قبلك شيء

97
00:35:14.200 --> 00:35:34.200
وانت الاخر فليس بعدك شيء. وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء وقوله انت الاول فليس قبلك شيء. هذا من اصل معتقد المسلمين. ان الله سبحانه وتعالى

98
00:35:34.200 --> 00:35:58.800
ليس شيء معه. اي يقارنه في الزمان فان الله سبحانه وتعالى ليس له زمان يختص به هو سبحانه وتعالى الاول الذي ليس قبله شيء وهنا كلمة آآ او جملة من المعنى آآ عرفت في كلام شيخ الاسلام رحمه الله وهي مسألة الحوادث

99
00:35:58.800 --> 00:36:18.800
وهل لها اول او ليس لها اول وليس الغرض ان ندخل في هذه المسألة ولكن احب ان يكون ان شيخ الاسلام رحمه الله قد اصاب في هذه المسألة وان كل من رد عليه او آآ بين غلطه

100
00:36:18.800 --> 00:36:38.800
فهو في الغالب لم يفهم مقصوده. وكلامه رحمه الله لا يستلزم قدم شيء من الحوادث. فانه يقول ان الحادث لا اول له. واذا قال عن الشيء بانه حادث فان كل حادث مسبوق بايش

101
00:36:38.800 --> 00:36:58.800
ومن هنا امتنع ان يكون شيء اول ليس قبله شيء الا الله سبحانه وتعالى. ولكن تسلسل الحوادث فيما سبق هذا قدر واسع يقره العقل هذا قدر واسع يقره العقل وهو الذي اه حصله شيخ الاسلام ابن تيمية في كلامه

102
00:36:58.800 --> 00:37:16.100
لا سيما لبعض رسائله او كتبه المطولة كدرء التعارض. فالمقصود ان كلام الشيخ رحمه الله في هذه المسألة ليس فيه شيء الغلط بل هو كلام محكم ليس معارضا للنصوص فضلا عن معارضته للعقل

103
00:37:16.250 --> 00:37:38.500
وقوله والظاهر فليس فوقك شيء هذا فوقية الذات وفوقية القدر وفوقية الصفات والقهر ومن هنا دلت هذه الاية على علو الرب سبحانه وتعالى. واما قوله وانت الباطن فليس دونك شيء فان معناه اي لا يخفى عليك شيء

104
00:37:38.500 --> 00:38:07.200
فان معناه انه لا يخفى عليك شيء. نعم  وقوله سبحانه العليم الحكيم. يعلم ما يلج في الارض. وقوله العليم الحكيم. ترى المصنف قطع الاية عن اليس كذلك؟ لما؟ لان العليم والحكيم استعمل في القرآن على سبيل ايش؟ الاطلاق والتقييد

105
00:38:07.200 --> 00:38:32.950
على سبيل الاطلاق ومن ومن اه موارد الاطلاق ان يستعمل اسما فكل ما استعمل اسما علم انه ايش؟ ماذا انه مطلق. نعم  يعلم ما يلز في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها. وهذا علم مفصل. وهذا علم مفصل فان علم الرب

106
00:38:32.950 --> 00:38:50.400
سبحانه وتعالى قد احاط بكل شيء. وهو يعلم الاشياء كليها وجزئيها وقد كذبت الفلاسفة الذين تكلموا في مسألة العلم بالجزئيات. ومن هنا كفرهم جمهور المسلمين من اهل السنة او من

107
00:38:50.400 --> 00:39:09.850
وين؟ في هذه المسألة نعم. في اية قبلها يا شيخ. تختلف النسخ لا تدقق. امش امش ايه  اختلاف النسخ ليس باشكال. نعم. وعندهم مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة ولا الا

108
00:39:09.850 --> 00:39:24.450
لا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب الا في كتاب مبين وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه مفاتح الغيب ما هي

109
00:39:24.950 --> 00:39:45.500
هنا جوابات لاهل العلم. منهم من قال ان مفاتح الغيب هي الخمس المذكورة في حديث جبريل  وهي اية في كتاب الله سبحانه وتعالى. ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث الى اخر الاية

110
00:39:45.800 --> 00:40:05.800
ففسروا مفاتح الغيب بهذه الخمس. وثمة قول اخر وهو الصواب ان مفاتيح الغيب لا يعلمها الا الله وان هذه الخمس ايش؟ منها ان هذه الخمس منها لكن لا يلزم ان

111
00:40:05.800 --> 00:40:31.550
قوله تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو تعلق بهذه الخمس وحدها. بل هذه منها واما تفصيلها جمالها وسائر مواردها فالله اعلم به. نعم وقوله وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه. وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه

112
00:40:31.550 --> 00:40:59.850
وهذا مما اختص الله سبحانه وتعالى بعلمه انه يعلم ما في الارحام. وقد يقول قائل ان الطب الحديث اصبح يكشف آآ ما في رحم المرأة اهو حي او ليس حيا؟ ويكشف ما في رحم المرأة اهو ذكر ام

113
00:40:59.850 --> 00:41:25.450
انثى قبل الولادة فهذا الجواب عنه ان الله سبحانه وتعالى يعلم ما في الارحام وهذا كما ترى انه من صيغ العموم. والطب بحاله الحاضرة او القديمة او المستقبلية لا يمكن ان يصل الى العلم المطلق لما في الارحام

114
00:41:25.850 --> 00:41:45.850
فان المذكور في اختصاص الباري هو ايش؟ العلم المطلق. هذه الجهة في الجواب. وكما اسلفت ان ما من القول من القول جوابا لا ينبغي ان يكون قدره كما يقع تقريرا فان الجواب تجوز فيه

115
00:41:45.850 --> 00:42:10.300
فان الجواب يتجاوز فيه وجواب اخر ان الذي يعلمونه هو شيء مشاهد. وليس شيئا غيبيا. ولهذا لا يستطيعون العلم الا باصطحاب الحس لا يستطيعون العلم الا باصطحاب الحس والمشاهدة باعتبار وسائل التصوير وغير ذلك. فاذا ما يعلمه الطب

116
00:42:10.300 --> 00:42:30.300
والحديث هو شيء ايش؟ مشاهد هو شيء مشاهد لا يمكن ان يكون. واذا استعمل في غير الاشياء التي تقوم على كبعض المقارنات فان هذا يكون من باب الظل. نعم. وقوله لتعلموا ان

117
00:42:30.300 --> 00:42:48.600
الله على كل شيء قدير. وان الله قد احاط بكل شيء علما. نعم وهذا من كمال تحقيقه سبحانه وتعالى انه اذكر مسألة القدرة ومسألة العلم على قدر من الاصطحاب او الاقتران

118
00:42:49.200 --> 00:43:09.200
وهذا مبني على ان القدرة فرع عن العلم الذي احاط الله سبحانه وتعالى به سائر الاشياء. فهو وعلى كل شيء قدير ولكن قدرته لا تفارق علمه. ومن هنا فانه على كل شيء قدير وهو في نفس الحال بكل شيء

119
00:43:09.200 --> 00:43:29.200
علم نعم. وقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وهذا تقدم القول فيه انه جمع بين النفي والاثبات. نعم. وقوله ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا. وهذا اثبات

120
00:43:29.200 --> 00:43:59.300
السميع والبصير وكل اسم في كتاب الله او سنة نبيه فانه يتضمن صفة وهذه الصفة اما ان تكون مطابقة للاسم واما ان تكون لازمة له. ومن هنا تكون الدلالة بين الاسماء والصفات على هذا الوجه. فانك تقول ان اسم العليم يدل على صفة العلم. ويدل على صفة

121
00:43:59.300 --> 00:44:19.300
ايش الحياة؟ فان العليم لا بد ان يكون حيا ويدل على الارادة وعلى المجرم. نعم وقوله ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله. وهذا اثبات مشيئته

122
00:44:19.300 --> 00:44:39.300
مشيئته سبحانه وتعالى عامة لكل شيء. ولهذا لا ترى انها ذكرت في القرآن كالارادة فان الارادة تذكر ويراد بها الامر وتذكر ويراد بها معنى المشيئة. الارادة تذكر ويراد بها معنى

123
00:44:39.300 --> 00:45:09.300
وهو الذي يسمى عند بعض اهل السنة بالارادة الكونية والارادة القدرية. وهذه على معنى المشيئة وتذكر الارادة ويراد بها الامر. او على معنى الامر. واما المشيئة فان لم تأتي بكتاب الله على هذين المولدين. بل المشيئة هي مشيئة العامة التي لا يتخلف عنها شيء. نعم

124
00:45:09.950 --> 00:45:29.950
فقوله ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات. ولكن اختلفوا فمنهم من امن منهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد. نعم ترى ان الله سبحانه وتعالى يعلق سائر الحوادث

125
00:45:29.950 --> 00:45:49.950
بمشيئته وهذا هو تحقيق ربوبيته سبحانه وتعالى. ولكن مشيئته الشاملة لكل كل شيء التي تذكر في القرآن اما مجملة واما مفصلة وتفصيلها لا يختص بالخير بل ترى انه حتى في بعض

126
00:45:49.950 --> 00:46:19.950
اوجه الفساد في الارض واوجه الشرك يذكر الله سبحانه وتعالى ان هذا بايش؟ بمشيئته وارادته. ولكن ليس من اه هدي الانبياء والمرسلين ان يشهدوا مقام المشيئة في الكونية او العامة باعتبار مقام التعبد. ولهذا ترى ان الارادة والمشيئة العامة

127
00:46:19.950 --> 00:46:39.950
عن الارادة الكونية قد لا تجتمع مع الارادة ايش؟ الشرعية. بخلاف طريقة خلق من الصوفية الذين يشهدون ما يسمى بالفناء. وهو الفناء عن شهود السوا. والفناء على ثلاثة اقسام. فناء

128
00:46:39.950 --> 00:47:03.400
عن وجود السوى وهذا ثناء غلاة الصوفية. كابن عربي وابن الفارغ والتلمسان وامثال هؤلاء. وفناء عن شهود سوى وهذا فناء متوسطيهم. الذين يشهدون مقام الربوبية ويسقطون به مقام الالوهية اي مقام الامر والنهي

129
00:47:03.550 --> 00:47:23.550
وهؤلاء عندهم قدر من المعارضة بين القدر والشرع. ويستعمل هذه الطريقة او شيء منها على التحقيق نقول استعملوا شيئا من هذه الطريقة ابو اسماعيل الانصاري الهروي في كتابه مدارج عفوا في كتابه منازل

130
00:47:23.550 --> 00:47:43.550
الذي شرحه ابن القيم رحمه الله في كتابه منازل عفوا في كتابه مدارج السالكين. فابو اسماعيل المعروف بشيخ الاسلام الهروي الحنبلي صاحب المنازل كما هو معلوم انه اه ذو مقام فاظلا في الصفات ولكن

131
00:47:43.550 --> 00:48:03.550
انه صوفي وشديد في التصوف اي في الغلط. وعنده اصول اخرى من الغلط. والامام ابن القيم الله لما شرح المنازل آآ اعتذر كثيرا لابي اسماعيل. وهذا الاعتذار الذي سلكه ابن القيم في مدارج السالكين

132
00:48:03.550 --> 00:48:23.550
كأن بعظه ليس مناسبا. وينبغي ان تكون الحق اغلى واعلى من قدر ابي اسماعيل الانصاري او غيره فانما قام المآل وما يتعلق بالهروي باعتبار معاله وباعتبار ديانته فان هذا مما يثنى به

133
00:48:23.550 --> 00:48:43.550
اعلم ان الهروي رحمه الله كان من الاولياء. وكان من المجاهدين. والصادقين في علمهم وفي ديانتهم. فهذا فيما يتعلق بحكمه العام واما مآله فهو الى الله ولكنه ممن يرجى له الخير الكثير فانه امام وعالم

134
00:48:43.550 --> 00:49:03.550
وناصر للسنة في مقامات وصاحب ديانة الى اخره. ولكن مقام التقريرات التي استعملها صرفها ابن القيم رحمه الله او صرف كثيرا منها الى معاني تناسب اهل السنة. وهذا فيما يرى او يظن على اقل تقدير انه

135
00:49:03.550 --> 00:49:23.550
ليس من المناسب وكان الانسب ان يقال ان الهروية اخطأ في هذا الكلام فان المتكلم اذا تكلم بكلام على مراد ما وهذا الكلام من جهة حروف اللغة يمكن ان يحمل على مراد اخر فلا يحق لمن نظر هذا الكلام ان يحمله على معنى ممكن

136
00:49:23.550 --> 00:49:43.550
ومؤلفه وصانعه والمتكلم به قد اراد به مرادا ايش؟ قد اراد به مرادا اخر بل يجب ان يقال انه غلط كما ان التلمسان العفيفة والمسمى بالعفيف قد تكلم قد تكلم في حمل كلام

137
00:49:43.550 --> 00:50:03.550
ابي اسماعيل على مراد غلاة الصوفية. فابن القيم ابعده عن مرادات ظلال الصوفية والتلمسان ارقى كلام الهروي الى مولد او مرادات الغلاة من الصوفية. وكان ينبغي ان يوقف عند كلام

138
00:50:03.550 --> 00:50:23.550
على مراده ويبين ان مراده غلط ولا سيما انه استخدم آآ الفاظ الصوفية التي لا تسوغ كثيرا من التأويل له ولا سيما انه استخدم لم يستخدم فصيح اللغة التي فيه قدر من السعة في التعبير استخدم الفاظ الصوفية ومراميز

139
00:50:23.550 --> 00:50:43.550
الصوفية التي لا تخول بمثل هذا الاعتذار. ما حصل في كتاب المدارج ينبغي ان يتفطن له. ولا سيما ان اه بالغ في تقرير بعض مقامات العبودية وفي قصر النفس عليها. وهذا التنبيه لا يقصد منه

140
00:50:43.550 --> 00:51:03.550
تعليق على حال الامام ابن القيم رحمه الله ولكن يقصد منه نتيجة ان ابن القيم رحمه الله لما اعتذر عن الهاوي في بعض المقامات ونسي المقامات التي آآ قد تحتمل بعظ الفاظها هذا الاعتذار. آآ حصل في كتاب المدارج نتيجة عامة

141
00:51:03.550 --> 00:51:23.550
هو انه كتاب في السلوك وان شئت بعبارة العصر قل هو في التربية ولكنه كتاب آآ شديد. اي انه لا يستطيع ان عليه حالا الا شخص عنده آآ تفرد او عنده آآ مقاربة لاحوال

142
00:51:23.550 --> 00:51:43.550
صوفية وتفرداتهم بمعنى ان من اراد ان يطبق كتاب المدارج كتربية عامة للمسلمين فانه يجد انه تطبيق عزيز كثيرا لان فيه تعلقا باحوال ما كان الشارع عليه الصلاة والسلام يذكرها للامة لانها نوع من

143
00:51:43.550 --> 00:52:03.550
الاهلاك للنفس فان النفس كما ذكر الله شأنها في القرآن آآ خلقت على حالين وخلق لها او خلق لها حالان والله سبحانه وتعالى الهم هذه النفس اجورها وتقواها وفيها قدر واسع من الشر والقبول له وفيها قدر واسع من الخير والقبول له

144
00:52:03.550 --> 00:52:23.550
الى غير ذلك. فالتدقيق في احوال النفس من جنس التدقيق الذي كان عليه الحارث ابن اسد المحاسبي هذا يتعب. قد يؤتي نتيجة فاضلة لبعض الخاصة لكن العامة لا يستطيعونها. ولا سيما انما نقول هذه القضية باعتبار ان

145
00:52:23.550 --> 00:52:43.550
اهل السنة ليس عندهم طريقة للخاصة وطريقة لايش؟ للعامة والهروي الذي وضع المنازل اراد بها طريقة الخاصة برسالته هذه انها موجهة للخاصة فهو لم يوجهها لخاصة الخاصة ولم يوجهها للعامة ولكنه قصدها لمن؟ للخاصة

146
00:52:43.550 --> 00:53:08.050
اصحابه من الصوفية الصحبة العامة. نعم وقوله حلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وانتم حرم ان الله يحكم ما يريد هو الشاهد من سياق ان الله يحكم ما يريد. فحكمه سبحانه وتعالى مبني على ارادته. وترى انه ذكر سبحانه وتعالى الحكم

147
00:53:08.050 --> 00:53:28.050
والحكم هو الفصل بالحق. هذا هو الاصل فيه ان الحكم هو الفصل بالحق. نعم. فقوله فمن يرد الله وان يهديه ويشرح حينما يقال انه الاصل فيه. لقائل ان يقول انه قد يقال حكم بالباطل. والنبي عليه الصلاة والسلام قال اذا

148
00:53:28.050 --> 00:53:48.050
اجتهد الحاكم اذا حكم الحاكم فاجتهد فاصاب فله اجران واذا حكم فالشاهد فاخطأ فله اجر. فذكر الحكم في المولد ايش؟ الصور. نقول انه الاصل فيه. بمعنى انه اذا اطلق فان الحكم يراد به الصواب

149
00:53:48.050 --> 00:54:08.050
لكن اذا ذكر في مقام الغلط لابد ان يكون مقيدا. ولهذا يقال اجتهد فاخطأ. اذا حكم فاجتهد فاخطأ. نعم. وقوله فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام فمن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء. نعم

150
00:54:08.050 --> 00:54:28.050
ام هذه ارادته سبحانه وتعالى العامة التي هي بمعنى المشيئة. فمن اراد الله اي من شاء الله هدايته صدره للاسلام ومن اراد ضلالة وهذه ليست الارادة بمعنى الامر او مستلزم الامر هذه الارادة بمعنى المشيئة

151
00:54:28.050 --> 00:54:55.250
ما شاء الله ضلالة فانه يجعل صدره ضيقا حرجا وهذه الاية من كتاب الله صريحة في ابطال مذهب المعتزلة. الذين يقولون ان العبد يخلق افعاله. ان العبد يخلق افعاله وان الله لا يهدي ولا يضل. بل القرآن صريح في ان الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء

152
00:54:55.250 --> 00:55:15.250
وهدايته فضل واظلاله عدله. فليس معنى ان الله يظل من يشاء انه يصلح قلب احد اراد الايمان عنهم ولهذا لا ترى انه وقع في الحس ان احدا اراد الحق والايمان الا ويسر له هذا

153
00:55:15.250 --> 00:55:46.100
المراد نعم نقف على هذا  نعم هذا يقول انه ورد عدة اسئلة تطلب تكملة الكلام حول مسألة التفريق بين النبي والرسول. الذي اقوله ان اه قامت به النصوص كدلالة بينة ان الرسول اخص منه النبي وان كل رسول نبي وليس كل

154
00:55:46.100 --> 00:56:06.100
اه كل نبي يكون رسولا. واما الحد الذي هو ماهية النبوة والرسالة فهذا يمكن وهذا ادب ينبغي ان طالب العلم يعتاده في بعض المسائل يمكن ان يقال انها مسألة ليست من المسائل البينة والله اعلم

155
00:56:06.100 --> 00:56:26.100
تمام الفرق بين هذا وبين هذا وهذا وجه ممكن. وان كان من الاقوال الراجحة الفاضلة وان كان لا يلزم ان يقطع به ان الرسول هو من بعث باصل التوحيد في قوم قد انحرفوا عنه الى الشرك والكفر. وان النبي هو من بعث بشريعة اما ان

156
00:56:26.100 --> 00:56:46.100
ناسخة لشريعة قبله واما انها مجددة. ولهذا لما ذكر نوح عليه الصلاة والسلام في حديث الشفاعة قيل له انت اول الرسل الى الارض باعتبار ان من قبله كانوا على التوحيد كما قال ابن عباس رضي الله عنهم فهذا القول كانه

157
00:56:46.100 --> 00:57:03.376
هو اجود الاقوال ومن سكت وقال الله اعلم بتمام الفرق فهذا قدر ممكن ومناسب وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين قامت بتسجيل هذه المادة تسجيلات الامام البخاري الاسلامية بمكة