﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:41.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الخامس. من سلسلة شرح العقيدة الواسطية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. وقد فرغنا من الحديث عن الايمان باليوم

2
00:00:41.150 --> 00:01:11.150
جلس الشيخ الى الامام بمسألة مهمة وهي مسألة القدر. فقال رحمه الله والجماعة من قدر خيره وشره. والايمان بالقدر على درجته. كل درجة الدرجة الاولى الايمان بان الله علم من خلق وعلمون بعلمه القليل. الذي هو موصوف به اثر

3
00:01:11.150 --> 00:01:33.150
وعلم جميع احوالهم من الطاعات والمعاصي والارزاق والاجان. ثم كتب الله في دوره المحفوظ مقادير الخلائق فاول فقال ما اكتب قال اكتب ما هو تائب الى يوم القيامة. فما اصاب الانسان

4
00:01:33.150 --> 00:02:03.150
وما اخطأه ولم يكن ليصيبه. كما قال سبحانه وتعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض. ان ان على الله يسير. وقال ما الا في كتاب من قبل ان نقرأها. ان ذلك على الله

5
00:02:03.150 --> 00:02:43.150
وهذا التقدير التام لعلمه سبحانه وتعالى يكون في مواضع جملة وتفسيرا فقد كتب في اللوح بعث اليه ملكا فيؤمر باربعين وشقي او سعيد. ونحو ذلك نعم الحمد لله رب العالمين. الايمان بالقدر ركن من اركان الايمان

6
00:02:43.150 --> 00:03:03.150
ان حديث جبريل كان سببه او سبب رواية ابن عمر له آآ ان حميد ابن عبد الرحمن ويحيى ابن يعمر آآ اخبر بانه كان اول من تكلم بالقدر آآ رجل يقال له معبد الجهني من اهل البصرة قال فانطلقن حاجين او

7
00:03:03.150 --> 00:03:23.150
معتمرين ورجونا ان نوفق باحد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فدخلنا المسجد فوفق لنا ابن عمر فاكتنفته انا وصاحبي وظننت ان صاحبي ساكن الكلام الي. فقلت انه قد ظهر قبلنا اناس يقرؤون

8
00:03:23.150 --> 00:03:43.150
قال ويتطهرون العلم ويزعمون ان الامر انف. فقال عبد الله بن عمر حدثني ابي قال بينا نحن جلوس عند رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الشعر شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب وذكر حديث ابن

9
00:03:43.150 --> 00:04:03.150
وذكر الشاهد منه وتؤمن بالقدر خيره وشره. ولما حدثهم بذلك قال اذا لقيت احدا من هؤلاء عني بريء منه وانهم برءاء مني. وذكر تشنيعا ووعيدا عليهم. فلهذا لا يتم الايمان بالقلب

10
00:04:03.150 --> 00:04:23.150
الا لا يتم الايمان الا بالايمان بالقدر. ولو تأملتم جواب النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل للاحظتم ان النبي صلى الله عليه وسلم اعاد ذكر العامل. عطف اربعة اركان على الايمان بالله. ثم لما جاء ذكر القدر قال وتؤمن

11
00:04:23.150 --> 00:04:43.150
القدر ثم انه فصل في القدر ما لم يفصل في غيره من الاركان. فقال خيره وشره. ولم يقل في الايمان بالله بربوبيته والوهيته وما اشبه مما يدل على مزيد العناية بهذا الركن وانه يقع فيه آآ التباس وغلط عند بعض الناس. فلاجل

12
00:04:43.150 --> 00:05:03.150
كان لا بد من بيانه. وقد ذهب بعض اهل العلم الى ان اصول الايمان خمسة لا ستة. وان الايمان بالقدر انما هو جزء من الايمان بالله الايمان بالقدر هو الايمان بعلمه وكتابته مشيئته وخلقه وكلها تابعة للايمان بالله عز وجل. وبعضهم جعل

13
00:05:03.150 --> 00:05:23.150
له ركنا مستقلا وايا كان فانه لا خلاف في وجوب الايمان في القدر وانه لا حظ في الاسلام لمن انكر القدر فبين الشيخ رحمه الله بان الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة اهل السنة والجماعة تؤمن بالقدر خيره وشره

14
00:05:23.150 --> 00:05:43.150
ورتب رحمه الله الايمان بالقدر ففيه من بديعة. فجعله على درجتين. وكل درجة تتضمن مرتبتين. فالة المراتب يا اربع نعددها اجمالا الاولى مرتبة العلم الثانية مرتبة الكتابة الثالثة مرتبة المشيئة الرابعة مرتبة

15
00:05:43.150 --> 00:06:13.150
الخلق. فاما الدرجة الاولى فانها تتضمن العلم والكتابة. فما المراد بالعلم؟ المراد بالعلم الايمان حازم بان الله تعالى بعلم الله تعالى المحيط بكل شيء جملة وتفصيلا كليا وجزئيا ما تعلقوا بافعاله سبحانه كالخلق والرزق والاجال وما يتعلق بافعال عبادك كالطاعات والمعاصي. فيعلم ما كان

16
00:06:13.150 --> 00:06:33.150
وما يكون وما سوف يكون وما لم يكن كيف لو كان يكون. بعلمه الذي هو صفة من صفاته الذاتية. هذا هي مرتبة العلم كما عبر الشيخ الايمان بان الله علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به ازلا وابدا

17
00:06:33.150 --> 00:06:53.150
وعلم جميع احوالهم من الطاعات والمعاصي والارزاق والاجال. هذه مرتبة العلم. لا يخفى على الله خافية بينما زعم معبد اوائل القدرية ان الامر انف. ما معنى انف؟ يعني مستأنف على الله؟ زعموا بان الله تعالى امر

18
00:06:53.150 --> 00:07:13.150
ونهى ثم هو لا يعلم من سيطيعه ومن سيعصيه. هكذا زعموك. فلذلك اشد نكير الصحابة عليهم. ثم بعدما مرتبة العلم مرتبة الكتابة. والمقصود بالكتابة الايمان بكتابة الله تعالى. لجميع المقادير قبل ان يخلق السماوات والارض

19
00:07:13.150 --> 00:07:33.150
خمسين الف سنة كما دل على ذلك حديث عبدالله بن عمرو بن العاص بصحيح مسلم ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض خمسين الف سنة بخمسين الف سنة. حتى العجز والكيس يعني حتى الصفات النوعية للافراد من الحزم او

20
00:07:33.150 --> 00:07:53.150
اه التراخي فقد كتبه الله تعالى. واستدل رحمه الله بحديث اه اول ما خلق الله القلم قال له اكتب فقال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة فجرى القلم بما هو كائن الى يوم القيامة

21
00:07:53.150 --> 00:08:13.150
فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئه. وما اخطأه لم يكن ليصيبه. جفت الاقلام وطويت الصحف. وجميع هذه الجمل مؤلفة من احاديث حتى اه مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم. اه وقد جمع الله تعالى مرتبة العلم والكتابة في اية واحدة

22
00:08:13.150 --> 00:08:33.150
ايه ده؟ في سورة الحج فقال سبحانه الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب. ان ذلك على الله يسير فجمعهما في اية واحدة العلم والكتابة. وقال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم. يعني من الامور

23
00:08:33.150 --> 00:08:53.150
الافقية او الامور النفسية العملية التي هي من افعال العباد الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير هذه اه هي الدرجة الاولى المتعلقة بالعلم والكتابة. وربما ذكر الله تعالى هذه المرتبة في بعض

24
00:08:53.150 --> 00:09:23.150
مواضع اجمالا وربما ذكرها فتم تقدير آآ كوني وتم تقدير عمري جنيني وتم تقدير اه سنوي وتم تقدير حولي وثم تقدير يومي. فاما التقدير الكوني فهو ما ذكره الله تعالى آآ فيما قضاه وقدره وكتبه في اللوح المحفوظ. واما التقدير الجنيني

25
00:09:23.150 --> 00:09:38.050
عمري فهو ما حدث به عبدالله بن مسعود في المصدوق آآ ان احدكم ليجمع خلقه في امه اربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل

26
00:09:38.050 --> 00:09:58.050
اليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد. فهذه الكتابة التي تكون بعد مئة وعشرين يوما مستنزلة مستنسخة مما في اللوح المحفوظ لا تعارضه لكنها تفصيل لما اجمل. كذلك هناك

27
00:09:58.050 --> 00:10:18.050
تقدير سنوي كما قال الله تعالى انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين فيها يفرق كل امر حكيم فيقضى في تلك السنة ما يكون من الارزاق والاجال وغيرها. فيها يفرق كل امر حكيم امرا من عندنا. اه

28
00:10:18.050 --> 00:10:35.750
وهناك تقدير يومي كما قال الله تعالى كل يوم فيه هو في شأن. فهذه التقديرات التفصيلية لا تعارض التقدير الكوني العام الذي يكون في اللوح المحفوظ. هذا القدر او هذه الدرجة قد كان ينكرها غلاة القدرية

29
00:10:38.300 --> 00:11:02.600
قيلان الدمشقي ويقال ان معبد الجهني اخذها من رجل يقال له سوسن او سنساويه آآ من اهل العراق قيل نصراني وقيل مجوسي. آآ وايا كان فهذه لا شك انها مكفرة. لانها تتضمن انكار علم الله تعالى

30
00:11:02.600 --> 00:11:22.600
وانكار العلم مما والعلم مما هو معلوم من الدين بالضرورة ولهذا قال الامام الشافعي ناظروهم بالعلم. فان اقروا خصموا وان انكروه كفروا. يعني قولوا للقدرية هل الله يعلم ام لا يعلم؟ فان قالوا نعم يعلم فقولوا لهم اذا

31
00:11:22.600 --> 00:11:42.600
وقعت افعال العباد وفق معلومة فقد قدرها عليهم. وان قالوا ها لا يعلم فقد كفروا. وخصموا. فقد كفروا اه اذا هذه هي الدرجة الاولى. ثم انتقل الى وقال ان منكره اليوم قليل. يعني ان الذين ينكرون العلم قلوا لانها

32
00:11:42.600 --> 00:12:12.600
حالة شنيعة ولذلك خفف المعتزلة من مقالة القدرية الاولى يعني سلموا بالعلم كتابة لكنهم انكروا الدرجة الثانية وهي مشيئة الله النافلة وقدراته الشاملة هو الايمان بان ما شاء الله وما شاء الله كان. وما لم يشأ لم يكن وانه ما في السماوات وما في الارض من حركة ولا سكون

33
00:12:12.600 --> 00:12:32.600
الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى لا يكون في وجوده الا ما يريد. وانه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير من الموجودات والمعلومات. اما من مخلوق في السماوات وما في الارض الا الا الله خالقه سبحانه وتعالى. لا خالق

34
00:12:32.600 --> 00:12:52.600
ومع ذلك فقد امر الله نعم آآ هذه هي الدرجة الثانية وهي الايمان بمشيئة الله النافلة فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. لا مانع لما اعطى ولا معطي لما ممنع ولا راد لما قضى. قال الله تعالى لمن شاء من

35
00:12:52.600 --> 00:13:12.600
من يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. فلا يقع شيء في في الكون الا بمشيئته. فمن نازع في ذلك فقد نازع الله في ربوبيته. المرتبة الرابعة هي الايمان بخلقه سبحانه لجميع الاشياء. فالله الخالق وما سواه مخلوق

36
00:13:12.600 --> 00:13:32.600
الله خالق كل شيء وخلق كل شيء فقدره تقديرا. فمن زعم ان مع الله خالقا فقد نازع الله في قد صار المعتزلة يثبتون العلم والكتابة لكنهم ينازعون في افعال العباد ويزعمون ان

37
00:13:32.600 --> 00:13:52.600
الرب يشاء والعبد يشاء وتنفذ مشيئة العبد دون مشيئة الرب. وزعموا ان العبد يخلق فعل نفسه دون الله عز وجل زعموا انهم قالوا ذلك لكي ينفوا عن الله الظلم. وما دروا انهم بقولهم هذا وقعوا في

38
00:13:52.600 --> 00:14:22.600
مما فروا منه حيث وصفوا الله تعالى بالعجز. بالعجز وعدم القدرة. ولهذا كان آآ هؤلاء القدرية سواء كانوا القدرية الغلاة الذين وصفوا الله بالجهل او القدرية الذين دونهم الذين وصفوا الله بالعجز كلهم قد سلموا توحيد الربوبية. شاءوا ام ابوا. وقابل هؤلاء

39
00:14:22.600 --> 00:14:42.600
قوم يقال لهم الجبرية سلبوا العبد فعله ومشيئته وجعلوا العبد كالريشة في مهب الريح. وكالقشة فوق ظهر يعلو بها ويهبط. مسمار في ترس يدور. ليس له شيء ولا ارادة ولا فعل. وهم ايضا صنفان. غلاة ومقتصدون

40
00:14:42.600 --> 00:15:02.600
فالمقتصدون منهم هم الاشاعرة الذين اتوا بنظرية الكسب. اهل السنة في شيء وخالفوهم في شيء بخلق الله للاشياء وبعلمه بالاشياء قبل ولكنهم لم يثبتوا حقيقة فعل العبد وقدرته. بل حاولوا اثبات

41
00:15:02.600 --> 00:15:22.600
اتى قدرة غير مؤثرة سموها الكسب. لا يمكن ان يعبر عنها بطريقة مفهومة حتى قيل مما يقال ولا حقيقة عنده معقولة تدنو الى الافهام الكسب عند الاشعري. والحال عند البهشمي وطفرة النضامي. ثلاث قضايا كلامية لا

42
00:15:22.600 --> 00:15:42.600
كل التعبير عنها بطريقة مفهومة. فهم ارادوا اثبات قدرة غير مؤثرة مقارنة للفعل لا يحصل بها الفعل اي اي اثبات هذا؟ وهدى الله سبحانه وتعالى اهل السنة والجماعة بما اختلف فيه من الحق باذنه فاثبتوا قدر الله السابق

43
00:15:42.600 --> 00:16:02.600
واقروا بان الله تعالى قد فرغ من الخلق قبض قبضة فقال هؤلاء في الجنة ولا ابالي وقبض قبضة وقال هؤلاء في في النار ولا ابالي. فقد فرغ الله من العباد لكنه اخفى القدر واظهر الشرع واتى العباد من الادوات والالات ما يتمكن

44
00:16:02.600 --> 00:16:22.600
به من الفعل والترك وقال اعملوا. فللعبد ارادة حقيقية وفعل حقيقي حيث قال تعالى لمن شاء من فاثبت لهم مشيئة. اي فاثبت لهم فعلا. وهو الاستقامة. وقال ايضا في الحديث وقال ايضا في في

45
00:16:22.600 --> 00:16:42.600
واتقى وقال واما من بخل واستغنى فاما من اعطى وصدق بالحسنى وقال واما من قيل واستغنى وكذب بالحسنى فاسند هذه الافعال الى العباد اسنادا حقيقيا. فلله تعالى كتابا كتاب القدر وهو

46
00:16:42.600 --> 00:17:02.600
تبن مكنون وسر مكتوب. وكتاب الشرع وهو ظاهر مشهور. فلا حجة لاحد على الله عز وجل ليس لاحد ان يحتج بقدر الله على معصية الله. لم؟ لسبب بسيط جدا. وهو انه لا يعلم ما قد كتب الله له في الازل

47
00:17:02.600 --> 00:17:22.600
وبالتالي فلا يمكنه ان يتعلل وان يحتج بقدر الله على معصية الله. ولما ذكر الله تعالى مقالة المشركين آآ وزعمهم فقال سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء

48
00:17:22.600 --> 00:17:42.600
فعلا لو شاء الله ما اشركوا ولا اباؤهم ولا حرموا من شيء. ليس الكلام هنا الكلام هل لهم في ذلك حجة على الله ام لا رد الله تعالى عليهم في الاية في ثلاثة ردود. فقال اولا كذلك كذب الذين من قبلهم. فسمى مقالتهم كذبا

49
00:17:42.600 --> 00:18:02.600
الكذب هو مخالفة الخبر للواقع. ثم قال حتى ذاقوا بأسنا. ولو كان لهم حجة في القدر ما اذاقهم الله بأسا لان الله حكم عدل مقسط لا يظلم مثقال ذرة. ثم جاءت الثالثة الناسفة لشبهتهم. فقال قل هل عندكم من علم فتخرجوه له

50
00:18:02.600 --> 00:18:22.600
يعني هل اطلعتم على كتابكم فوجدتم انكم تشركون وتحرمون وتحلون ففعلتم ما فعلتم واتيتم ما اتيتم تركتم ما تركتم بناء على اطلاعكم على كتابكم. هل كان هذا هو السبب؟ لا. اذا ما حقيقة الامر؟ ان تتبعون الا الظن

51
00:18:22.600 --> 00:18:42.600
وان انتم الا تخلصون. وهذه الدعوة معشر الكرام والكلمات ومن بلغ. هي التي يتعلل بها بعض المبطلين. آآ الان فيقال لاحدهم صلي يا فلان يقول ما كتب الله لي ان اصلي. يا فلان لا تأكل الربا. يقول هذا كان قدر الله اما تؤمن بالقدر؟ فيحتج بقدر

52
00:18:42.600 --> 00:19:02.600
لا على معصية الله ولا حجة له. لانه ما علم ان هذا هو قدر الله عليه الا بعد صدور الفعل منه. وهو قبل ان استر منه هذا الفعل يريدك النار. وهذا الفعل يدخلك الجنة. فتنكب الطريق وابى الا معصية الله

53
00:19:02.600 --> 00:19:22.600
بالتالي لا حجة له عند الله عز وجل. وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم مرة مع اصحابه في جنازة رجل من الانصار فجلسوا ولما يلحد القبر فقال ما منكم من احد الا وقد كتب الله مقعده من الجنة او

54
00:19:22.600 --> 00:19:42.600
من النار فقالوا يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ وهذا يعني خاطر طبيعي اني ان يبدو للانسان ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم ما عنبهم ولا عنفهم على هذا الايراد. قالوا يا رسول الله اذا كان

55
00:19:42.600 --> 00:20:02.600
كل احد قد كتب مقعده من الجنة او من النار افلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم انه بالمؤمنين رؤوف رحيم. قال لهم لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له. فاما اهل السعادة

56
00:20:02.600 --> 00:20:22.600
لعمل اهل السعادة. واما اهل الشقاوة فييسرون لعمل اهل الشقاوة. ثم تلا قول الله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى. بهذا تتم

57
00:20:22.600 --> 00:20:42.600
حكمة الابتلاء وبه يتبين اهل الجنة من اهل النار فلا يهلك على الله الا هالك. فالله تعالى قد اظهر شرعه واقام الحجة الرسالية فقال رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. وقال وما كنا معذبين حتى

58
00:20:42.600 --> 00:21:02.600
سنبعث رسولا. فالشيء الوحيد الذي يمكن ان يحتج به العباد على ربهم ان يقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير. فقد بشير ونبيل. اما القدر فلا يمكن ان يكون حجة. لان كل واحد منا يميز بين افعاله الاختيارية وافعاله الاضطرارية

59
00:21:02.600 --> 00:21:22.600
وقد عزم الله تعالى من كان له عذر فعذر الجاهل بجهله والعاجز بعجزه والناس بنسيانه والمخطئ خطأه وفوق ذلك كله فتح باب التوبة للرجوع اليه. فلا يهلك على الله الا هالك. فامر القدر

60
00:21:22.600 --> 00:21:42.600
من البيان والوضوح بمكان ولله الحمد وانما يتخوض فيه البطالون العطارون الذين يضيعون اعمارهم فهم في القيل والقال. والواجب على المؤمن الحصيث اللبيب الحازم ان يشتغل بالشرع ويدع القدر. فانه مهما ادمن

61
00:21:42.600 --> 00:22:02.600
النظر واتلف التفكير في القدر فلن يصل الى شيء. سر مكنون. فالواجب علينا جميعا ان نشتغل بطاعة ونرجو رحمة الله ونخشى عذابه. بهذا يبقى الانسان بين الخوف والرجاء اللذان هما

62
00:22:02.600 --> 00:22:22.600
العبودية مع المحبة. فهكذا يكون نظام الحياة. ولهذا قال ابن عباس القدر نظام التوحيد. القدر نظام التوحيد لا يتم توحيد الله محبة وخوفا ورجاء الا بالايمان بالقدر. فيكون المرء معلقا بين الخوف والرجاء. وقد يخطر ببال

63
00:22:22.600 --> 00:22:42.600
المؤمن شيء من الخطرات والوساوس فعليه ان يطلب جوابها. وان يسأل اهل الذكر ويتبين فان الامر بين بحمد الله تعالى وكما رأيتم قد سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم فاجابهم بجواب مقنع. ولهذا ايها الكرام

64
00:22:42.600 --> 00:23:02.600
تجدون الناس لا يحتجون بقدر الله في امورهم الدنيوية بل يفعلون الاسباب. فلو قيل لاحدهم وقد مرض لا تذهب الى الطبيب ولا تستعمل الدواء. ان كان الله قد كتب لك شتاء فستشفى. لقال كلا هذا من الاسباب ما انزل الله

65
00:23:02.600 --> 00:23:22.600
الا وانزل له دواء ولو قيل لاحدهم لا تبحث عن وظيفة ولا تضرب في الارض ابتغاء آآ رزق الله. رزقك سيأتيك ولو كنت في قعر بيتك. لقال اليك عني وذهب وزاحم الناس وقدم في كل دائرة وبحث عن ما يرقيه. هذا امر

66
00:23:22.600 --> 00:23:47.350
مع ايمانهم بالقدر السابق. فكيف يحتجون بقدر بقدر الله على شرع الله؟ ولا يحتجون بقدر الله تؤمر بهم الدنيوية ولو قيل لاحدهم ان كان الله قد كتب لك ذرية فسيطرقون عليك الباب. ويأتونك لا قال هذا جنون لا تكون ذرية الا بنكاح وزوجة يعني

67
00:23:47.350 --> 00:24:11.350
هذا امر فاذا كان الناس يسلمون بهذا في امورهم الدنيوية لا يسلمون به في امورهم الدينية. كيف يحتجون بالقدر على الامور الدينية ولا يحتجون بالقدر على الامور الدنيوية مع ان الله قدر هذا وهذا

68
00:24:11.350 --> 00:24:31.350
لابد من ضبط هذه المسألة فبعد ان قرر الشيخ رحمه الله هذه المراتب الاربع اتبعها بهذه التنبيهات. فقال ومع ذلك فقد امر الله العباد بطاعته وطاعة رسله. ونهاهم عن معصيته وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين

69
00:24:31.350 --> 00:25:01.350
ويرضى علينا الذين امنوا وعملوا الصالحات. ولا يحب الكافرين ولا يرضى عن قوم فاسقين. ولا ولا يحب الفساد. نعم. اه مراده بذلك ان الايمان بالقدر السابق لا يتنافى مع الشرع فان الله تعالى قد قدر المقادير منذ الازل ومع ذلك امر ونهى. وانه لا تلازم

70
00:25:01.350 --> 00:25:21.350
بين المشيئة والمحبة. كما بينا لكم في درس الامس ان ارادة الله تنقسم الى قسمين. ارادة كونية قدرية ارادة شرعية دينية. وان الله سبحانه وتعالى اه قد يريد كونا قد يريد كونا ما لا يحب ولا يرضى كخلق ابليس

71
00:25:21.350 --> 00:25:41.350
وانه قد يحب ما لا يريد. فالله تعالى قد يريد ما لا يحب وقد يحب ما لا يريد قد يريد ما لا يحب كما اراد خلق ابليس وهو لا يحب ذلك. ولكن لحكمة غائية. وقد يحب ما لا يريد. فالله تعالى يحب

72
00:25:41.350 --> 00:26:01.350
من عباده الايمان ويكره لهم الكفر ومع ذلك فقد اراد من بعضهم ان يكون كافرا كما قال هو الذي خلقكم انكم كافر ومنكم مؤمن. فلا تلازم بين الارادة والمحبة. اي لا تلازم بين المشيئة والمحبة. فلا بد ان يتسع

73
00:26:01.350 --> 00:26:21.350
حقوق الانسان لتقدير ذلك لان حكم الله تعالى الغائية لا تتحقق الا من خلاله. فالله تعالى امر العباد بطاعته وطاعة رسله ونهاهم عن معصيته ومعصية رسله وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين ويرضى

74
00:26:21.350 --> 00:26:41.350
عن الذين امنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا يرضى عن القوم الفاسقين ولا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولا احب الفساد. بمعنى انه لا لا تلازم بين المشيئة والمحبة. وقد بينا لكم اه يوم امس ان الله تعالى

75
00:26:41.350 --> 00:27:01.350
قد يقدر الشيء غير المحبوب له لما يترتب عليه من الحكم الغائية. كخلق ابليس فانه لولا خلق ابليس ما تميز المؤمنون من الكفار ولا الابرار من الفجار ولا قام سوق الجنة والنار. ولا ما وجدت التوبة والاستغفار وما رفع علم الجهاد

76
00:27:01.350 --> 00:27:21.350
ولو ظهرت معاني اسماء الله الحسنى اسماء الكمال والجلال والجمال وغيرها. فهناك آآ حكم آآ يقدرها الله من جراء هذه الامور التي هي في ذاتها غير مراده لذاتها ولكن مراده لمآلاتها. وكما ترون

77
00:27:21.350 --> 00:27:41.350
قد يعطى المريض الدواء المر العلقم لا لذات الدواء لا للمرارة والمعاناة وانما لما يترتب عليه من الشفاء وقد يأتي اراء المداوي بالسيخ رأسه احمر كالجمرة ويضعه على بدن احب الناس اليه لا بغرض ايلام

78
00:27:41.350 --> 00:28:11.350
ولكن بغرض ما ما يترتب على ذلك من آآ المآلات الحميدة والنتائج المطلوبة. ثم قال حقيقة والله خالق افعالهم والعبد هو المؤمن والكافر والفضل والفاجر والمصلي وللعباد قدرة على اعمالهم ولهم ارادة والله خالق الوخار. خالقهم وخالق قدرتهم وارادتهم

79
00:28:11.350 --> 00:28:31.350
كما قال لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاءون الا ان يشاء الله رب العالمين. نعم في هذه القطعة بيان ما في حقيقة افعال العباد خلافا للجبرية. فقال والعباد فاعلون حقيقة لا كما تقول الجبرية ان العبد مجبور على فعله

80
00:28:31.350 --> 00:28:51.350
والله خالق افعالهم لا كما تقول القدرية العبد يخلق فعل نفسه. والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر تصلي والصائم وفي هذا رد على الجبرية. الذين يزعمون ان ان هذا ان العباد مجرد مظهر

81
00:28:51.350 --> 00:29:11.350
حتى ان بعض غلاة القدرية او بعض غلاة الجبرية يقول اصبحت منفعلا لما تختاره مني ففعلي كله طاعات الصوفية يفجرون ويفعلون المحارم زاعمين بانهم متوافقون مع الارادة الكونية هكذا زين لهم الشيطان

82
00:29:11.350 --> 00:29:41.350
ويخرجون عن حد الشريعة. فالحق ان العبد يعني المحقق للايمان والكافر المحقق للكفر وهو البر والفاجر والمصلي والصائم. وللعباد قدرة على اعمالهم قدرة حقيقية ولهم ارادة. لكن مع الله خالقهم وخالق قدرتهم. قدرهم كما قال الله عز وجل والله خلقكم وما تعملون. وخالقوا

83
00:29:41.350 --> 00:29:59.150
كما قال سبحانه لمن شاء منكم ان وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. فعليكم طلبة العلم ان تضبطوا مسألة القدر ان تحسنوا تصورها تصورا رائقا فبذلك تنقشع الشبهات ويظهر الحق

84
00:29:59.400 --> 00:30:19.400
وهذه وهذه الدرجة من يكذب بها عامة القدرية الذين سماهم السلف مجوس هذه ثم فيها قوم من اهل اثبات حتى يسروا العبد قدرته باختياره. ويخرجون عن افعال الله واحكامه حينما

85
00:30:19.400 --> 00:30:39.400
نعم كما اسلف الشيخ رحمه الله ان اهل السنة والجماعة وسط في باب افعال الله. بين القدرية والجبرية فقوله وهذه الدرجة يعني الدرجة الثانية من القدر يكذب بها عامة القدرية يعني متقدموهم ومتأخروهم

86
00:30:39.400 --> 00:30:59.400
الذين سماهم السلف مجوس هذه الامة. وقد ورد هذا في حديث اثبته بعضهم مرفوعا وروي موقوفا. لماذا سموا مجوس هذه الامة لانهم شابهوا المجوس في اثبات خالق مع الله. حيث ان المجوس انفردوا من بين بني ادم

87
00:30:59.400 --> 00:31:19.400
بان قالوا الكون له خالقان. اله النور يخلق الخير واله الظلمة يخلق الشر. فاثبتوا خالقين اه فهؤلاء القدرية شابهوهم حيث زعموا ان العبد يخلق فعل نفسه. فاثبتوا خالقين بعدد الناس. فلهذا نبزوا بهذا

88
00:31:19.400 --> 00:31:39.400
وقيل عنه مجوس هذه الامة. وبالمقابل يغلو في هذه الدرجة التي هي المشيئة والخلق قوم من اهل يعني ممن يثبت القدر السابق حتى يسلب العبد قدرته واختياره. يقول العبد كالريشة في من هب الريح

89
00:31:39.400 --> 00:31:59.400
كالقشة على ظهر الماء كالمسمار في الترس لا ارادة له ولا اختيار. يقع في هذا غلاة الصوفية يزعمون انهم لا لا ارادة لهم وانهم يسيرون مع المشهد الكوني. ويسوغون لانفسهم خشي ان الفرج الحرام وشرب الخمر وفعل الموبقات

90
00:31:59.400 --> 00:32:19.400
وغير ذلك بدعوى انهم وصلوا الى درجة عليا صاروا فيها متوافقين مع القدر هكذا زين لهم الشيطان اعمالهم. واد بهم الحال ودخل في هذا حتى الاشاعرة الى انكار الحكمة والتعليم. فقالوا

91
00:32:19.400 --> 00:32:39.400
الله يقدر ويقضي لمحض المشيئة لا لحكمة. وانكروا ان الله حكيم وانكروا لا تعليل وكي ولاجلي وغير ذلك من التعبيرات. ولهذا الف ابن القيم رحمه الله كتابه الحافل شفاء العليل

92
00:32:39.400 --> 00:32:59.400
في القضاء والقدر والحكمة والتعليم. وهو اسم على مسمى من اراد ان يعني يمتلئ ويستجمع هذا الموضوع فليرجع الى كتاب ابن القيم شفاء العليل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل. آآ

93
00:32:59.400 --> 00:33:19.400
اه انتهى الكلام عن القدر ثم انتقل الشيخ الى مسألة مهمة وهي مسألة الايمان. ومن اصول الفرقة الناجية ان الدين والايمان اول القلب والنساء وعمل القلب واللسان والجوارح. وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية

94
00:33:19.400 --> 00:33:39.400
نعم هذا اصل عظيم من اصول اهل السنة والجماعة فارقوا فيه طائفتين وهم المرجئة والوعيد فمن اصول اهل السنة والجماعة ان الدين والايمان قول وعمل. هكذا قال الامام البخاري ادركت

95
00:33:39.400 --> 00:33:59.400
وما لا احصي او قال ادركت الفا من العلماء في الشام وخراسان والعراق والحجاز ومصر واليمن. كلهم يقول قول وعمل ويزيد وينقص. فهذا مما اطبق عليه اهل السنة والجماعة ان للايمان حقيقة مركبة من القول والعمل

96
00:33:59.400 --> 00:34:19.400
وفصل شيخ الاسلام هذه الجملة العامة آآ الى بنود خمسة. فقال قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح. ففسر هذه الجملة العامة ان الامام قول وعمل وتنسدل منها خمسة بنود

97
00:34:19.400 --> 00:34:39.400
القلب وعمل القلب. قول اللسان وعمل اللسان وعمل الجوارح. فما الفرق بين هذه المصطلحات؟ اما قول القلب فالمقصود به تصديقه ويقينه واعتقاده. واما عمل القلب فما يتحرك به القلب من النيات

98
00:34:39.400 --> 00:34:59.400
والخوف والرجاء فان هذه اعمال وليست اعتقادات. واما قول اللسان فهو الاستعلان بالشهادتين. لانه لا يدخل الانسان في اسم الايمان حتى يشهد ان لا اله الا الله ولو ابى لكان كافر لكان كافرا ظاهرا وباطنا

99
00:34:59.400 --> 00:35:19.400
لو ابى بلا عذر لكان كافرا ظاهرا وباطنا. واما عمل اللسان فما يلهج به اللسان من الكلم الطيب من الذكر والدعاء وتلاوة القرآن والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم العلم وغير ذلك فجميع انواع الكلم الطيب

100
00:35:19.400 --> 00:35:39.400
من عمل اللسان. واما عمل الجوارح فهما تنبعث به الجوارح من الطاعات كالقيام والقعود والركوع والسجود والطواف والسعي واماطة الاذى عن الطريق الى اخره. وبهذا يتبين ان الايمان له مدلول واسع يشمل جميع خصال الدين

101
00:35:39.400 --> 00:35:59.400
فالحديث ها هنا عن الامام باعتبار حقيقته. اما ما تقدم في اول هذه الرسالة الايمان ان تؤمن بالله وملائكته ورسله واليوم الاخر. فهو الامام باعتبار المؤمن به. اما هنا فهو عن الايمان باعتبار حقيقته. فلابد لك يا طالب العلم ان

102
00:35:59.400 --> 00:36:19.400
بين التعريفين ذاك باعتبار المؤمن به التي هي الايمان. وهذا باعتبار حقيقته. وانه يشمل القول والعمل وان القول يشمل قول القلب وقول اللسان. وان العمل يشمل عمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح

103
00:36:19.400 --> 00:36:39.400
هذا الذي قرره الشيخ رحمه الله هو الذي جاءت به النصوص. فاستمعوا مثلا الى قول الله تعالى انما المؤمنون الذين اذا الله وجلت قلوبهم. هذا عمل قلب. واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. هذا دليل على زيادة الايمان

104
00:36:39.400 --> 00:36:59.400
وعلى ربهم يتوكلون. التوكل عمل قلب. الذين يقيمون الصلاة. هذا عمل الجوارح وقول لسان. ومما ينفقون. ايضا هو من العمل. اولئك هم المؤمنون حقا. وقال في آآ اية الحجرات ان

105
00:36:59.400 --> 00:37:19.400
المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون. ومعلوم ان الجهاد من العمل وقال في سورة البينة وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ها ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة

106
00:37:19.400 --> 00:37:39.400
الاكاديمي القيمة وقال في حادث تحويل القبلة وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم. لما قال لما حولت القبلة فقال بعض الصحابة ما بال اخوان لنا ماتوا قبل آآ ان يصلوا الى الكعبة. ضاعت صلاتهم. فانزل الله

107
00:37:39.400 --> 00:37:59.400
وما كان الله ليضيع ايمانكم فسمى الصلاة ايمانا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة فاعلاها قول لا اله الا الله. وهذا يشمل اعتقاد القلب وقول اللسان. وادناها اماطة الاذى عن

108
00:37:59.400 --> 00:38:19.400
طريق وهذا عمل الجوارح. والحياء شعبة من الايمان وهذا عمل قلب. فلا شك ان النصوص تدل على امول مسمى الايمان لجميع هذه الانواع. فالايمان له حقيقة مركبة من القول والعمل. وبناء عليه

109
00:38:19.400 --> 00:38:39.400
حيث انه يتناول جميع هذه آآ الامور فانه يزيد وينقص. وقد جاء في كتاب الله نحو ستة او سبعة مواضع فيها ذكر الزيادة. وذكر الله ذلك في سورة الانفال فيما تلون انفا وفي سورة براءة في موضعين وذكر

110
00:38:39.400 --> 00:38:59.400
الله ذلك في سورة الاحزاب وفي سورة الفتح وفي سورة المدثر. في كتاب الله نحو ستة مواضع او سبع كلها في اثبات زيادة الايمان. ومعلوم ان اي شيء يزيد فانه ينقص. لان الزيادة هو النقصان بينهما

111
00:38:59.400 --> 00:39:19.400
عقلي فكل شيء يزيد كان انقص منه قبل الزيادة فالزيادة والنقصان متلازمان وما فقد عبر النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ النقصان فقال ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب للب

112
00:39:19.400 --> 00:39:39.400
العاقل من احداكن. فقالت له يا رسول الله ما نقصان ديننا؟ قال اليس احداكن تبيت الليالي ذوات العدد لا تصلي ولا يعني اذا جاءه الحيض قلنا بلى قالت هذاك نقصان دينكن يعني انه نقصان لا تلمن عليك لكنه نقصان قدري انما يعد نقصا بلا شك

113
00:39:39.850 --> 00:40:09.850
فهذا هو مذهب اهل السنة والجماعة في هذه المسألة. وخالفهم في هذا طائفتان. طائفة يقال لهما المرجئة. هؤلاء المرجئة تساهلوا وفرطوا. وزعموا ان الايمان واخرجوا العمل عن اما الايمان. قالوا العمل لا دخل له في الايمان. وايمان اتقى الناس وايمان افشل الناس كايمان اتقى الناس

114
00:40:09.850 --> 00:40:29.850
وايمان افشل الناس كايمان ابي بكر وعمر وجبريل وميكائيل. فعندهم ان الايمان شيء واحد. اما ان يوجد كله او يعدم كله. يعني مثل الهوية الوطنية يهم ان تمتلك هوية وطنية فتكون تحمل الجنسية الفلانية او لا تحملها فلست منهم. صح؟ هذا هذا فهمهم للايمان. اما اهل السنة

115
00:40:29.850 --> 00:40:49.850
يقولون كلا الايمان يتفاوت فيه اهله ويتفاضلون كما قال الله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عباده فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. فهؤلاء يقال لهم المرجئة

116
00:40:49.850 --> 00:41:09.850
ويقابلهم قوم يقال لهم الوعيدية. وهم الذين يقولون كما قال اهل السنة. نعم الايمان قول وعمل. لكنهم افسدوا ذلك ايما افساد بان قالوا ان اي اخلال بواجب واي ارتكاب لمحرم يهدم الايمان كله

117
00:41:09.850 --> 00:41:29.850
فمرتكب الكبيرة قد خرج عن الايمان. هكذا تبدو الصورة التي اشار اليها شيخ الاسلام فيما تقدم في ذكر وسطية اهل السنة والجماعة وانهم وسط في باب آآ احكام الدين او اسماء الدين والايمان بين

118
00:41:29.850 --> 00:41:59.850
فئة وبين الوعيدية. ثم نزيد الامر تفصيلا فنقول ان المرجئة ثلاثة طبقات ارجاء هم الجهمية المنسوبون الى الجهة بن سطوان السمرقندي. فهؤلاء يزعمون ان الايمان هو مجرد المعرفة وان من عرف فقد امن ولا ريب ان هذا القول مجرد تصوره كاتم في اسقاطه لانه لو كان

119
00:41:59.850 --> 00:42:19.850
مجرد المعرفة لكان مشرك العرب مؤمنين لان الله سبحانه وتعالى حكى عنهم ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض لا تقولن الله لا يقولن خلقهن العزيز العليم. ولكان ابو طالب مؤمنا كما انشد وقال ولقد علمت بان دين محمد من خير

120
00:42:19.850 --> 00:42:39.850
لاديان البرية دينا. لولا الملامة او مخافة سبة لرأيتني سمحا بذاك مبينا. ومع ذلك مات على ملة عبد المطلب. ولكان فرعون وملأه مؤمنين لان الله قال عنهم وجحدوا بها. واستيقنتها انفسهم ومع ذلك فهم اكفر الكافرين

121
00:42:39.850 --> 00:42:59.850
بل لكان اليهود والنصارى مؤمنين. لان الله قال عنهم يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. بل لكان ابليس مؤمنا الم يقل ابليس فبعزتك لاغوينهما اجمعين. وقال خلقته من نار وخلقتني من طين. فلو كان الايمان مجرد المعرفة كما تقول

122
00:42:59.850 --> 00:43:19.850
لكان كل هؤلاء مؤمنين. الطبقة الثانية من من المرجئة هم الكرامية المنسوبون الى محمد ابن كرام السجستاني. وهم الذين يقولون الايمان هو نطق اللسان. وهذا والله عجب. كيف تقولون الايمان هو نطق اللسان؟ وقد قال

123
00:43:19.850 --> 00:43:39.850
اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله. والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون كيف تسمون المنافقين مؤمنين وقد اكذبهم الله واكفرهم؟ عجبا لهم! اما الطائفة الثالثة من البرج فهم مرجئة الفقهاء

124
00:43:39.850 --> 00:43:59.850
اه مرجئة فقهاء اصحاب ابي حنيفة وحماد بن ابي سليمان فقهاء الكوفة. وهؤلاء اقربهم الى اهل السنة والخلاف معهم يسير. لانهم قالوا الايمان قول باللسان واعتقاد بالجنان. طيب والاعمال؟ قال

125
00:43:59.850 --> 00:44:19.850
الاعمال ما هي بداخلة في حد الايمان وحقيقته وتعريفه وماهيته لكنها من لوازمه. فهم يرون ان لله على عباده ان يطيعوا امره وان يجتنبوا نهيه. ويرون ايضا ان المطيع محمود في الدنيا مثابه في الاخرة. وان العاصي مذموم

126
00:44:19.850 --> 00:44:39.850
في الدنيا مستحق للعقوبة في الاخرة. ويرون اقامة الحدود والتعزيرات. ولا يوافقون الخوارج ان مرتكب الكبيرة يخرج من الايمان. بل يرون انه آآ مؤمن ويرون انه مؤمن ولا يرون انه كافر

127
00:44:39.850 --> 00:44:59.850
كما يدعيه الوعيدية. فيبدو لاول وهلة هل لا فرق بين مرجئة الفقهاء وبين اهل السنة؟ حتى قال بعض العلماء ان فمعهم خلاف لفظي لكن عند التأمل والتدقيق يتبين ان منه ما هو لفظي ومنه ما هو حقيقي منه ما هو صوري شيء

128
00:44:59.850 --> 00:45:29.850
ومنه ما هو معنوي حقيقي. وتفصيل هذا يطول على كل حال الخلاف مع مرجئة الفقهاء خطبه سهل لان تطبيقاته في الاحكام يعني شبه متفقة. آآ اما الوعيدية فهم يقولون كما تقول المرجئة ان الايمان شيء واحد لكن الايمان عندهم قول وعمل لكنهم كما اسلفت افسدوا

129
00:45:29.850 --> 00:45:59.850
ذلك بان زعموا بانه اذا تلم الانسان الايمان بارتكاب كبيرة ذهب ايمانه كله. عياذا بالله فبذلك وقعوا في ورطة عظيمة وكفروا مرتكب الكبيرة واخرجوا آآ المسلمين من دائرة الايمان فهذه لا شك انها مقالة باطلة. وقد يعني دل الكتاب والسنة على بطلانها. تأملوا مثلا. يقول الله

130
00:45:59.850 --> 00:46:19.850
عز وجل في شأن القاتل. فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف. فسمى الله القاتل اخا للمقتول جمعهما في الاخوة الايمانية ولو كان القتل يخرجه من مسمى الامامة سماه اخا. وقال عن الطائفتين المقتتلتين قال

131
00:46:19.850 --> 00:46:39.850
وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا قال من المؤمنين. مع ان الاقتتال بين المؤمنين كبيرة. وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا بينهما. الى ان قال انما المؤمنون اخوة. فاثبت لهم الاخوة الايمانية مع الاقتتال. فدل ذلك على ان ارتكاب

132
00:46:39.850 --> 00:47:09.850
كبيرة لا يخرج عن مسمى الايمان. كما اجمع المسلمون على ان الانسان لو كان عليه اه كفارة بعتق رقبة فلم يجد الا رقبة فاسقة آآ زانية آآ كاذبة آآ اكل الربا وتطأ الفرج الحرام تشرب الخمر فاعتقها فانها تنسئ. وينطبق عليها انها رقبة مؤمنة

133
00:47:09.850 --> 00:47:29.850
ففرق بين مطلق الايمان والايمان المطلق. الايمان المطلق هو الايمان الكامل ومطلق الايمان هو الحد الادنى منه. فبهذا يتبين اه خطأ هاتين الطائفتين وهادين الطرفين. اه ويتبين ايضا في كلام اه الشيخ لاحقا

134
00:47:29.850 --> 00:47:59.850
يقول الخوارج بل الاخوة الايمانية كما قال سبحانه في اية القصاص فمن يهدي له من اخيه شيء كتباه من المعروف وقال وان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان برت احداهما على الاخرى التي تروي حتى تأتي الى

135
00:47:59.850 --> 00:48:29.850
ان الله يحب المحسنين انما المؤمنون اخوة. اذا اذا ما تقدم كم رد على الوعيدية الذين يخرجون ويخرجون مرتكب الكبيرة عن مسمى الايمان. فالخوارج تخرجه من الايمان وتدخله في الكفر والمعتزلة تخرجه من الايمان وتقول هو في منزلة بين منزلتين لا مؤمن ولا كافر ولم يسبقوا الى هذه الدعوة من قبل

136
00:48:29.850 --> 00:48:51.300
ولا يشربون الفاسق المني اسم الايمان بالكلية. ولا يخيلونه في النار. يعني بعد ان ان ذكر ما تقدم اراد ان يبين اه حكم اهل السنة عليه وسم الكبيرة في الدنيا وحكمه الاخروي

137
00:48:51.300 --> 00:49:05.500
فقال عن اهل السنة لا يسلبون الفاسق من الملي يعني من على ملة الاسلام اسم الايمان بالكلية. ما يقولون ما بقي له من الايمان شيء كما تقوله الواعيدية ولا يخلدونه في النار

138
00:49:05.500 --> 00:49:25.500
كما تقوله الخوارج والمعتزلة معا. كما تقوله المعتزلة يعني فضلا عن الخوارج. بل باسم الايمان بمثل قوله تعالى وتحرير رقبة مؤمنة وقد لا يدخل في السن كما في قوله ان من

139
00:49:25.500 --> 00:49:45.500
ايها الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يجزي الزاني في رزقه وهو مؤمن. ولا يقول السائق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشعر بالخمر حين يشربها وهو مؤمن. ولا يجتهد نهمة ذات شرف يرفع الناس

140
00:49:45.500 --> 00:50:15.500
يرفع الناس اليها فيها ابصار اليه حين فيها ابصار ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن ويقولون او مؤمن بايمانه فاسق في كبيرته هذا هو العدو والانصات. فاهل السنة والجماعة يميزون بين اطباق المؤمنين. يرون ان الاسم المطلق

141
00:50:15.500 --> 00:50:45.500
لا يستحقه الا من اجتمعت فيه خصال الايمان فعل الطاعات وترك المحرمات وآآ لا يسلبونه مطلقة الاسم لمجرد كبيرة ارتكبها غير مكفرة. فهذا الفاسق مرتكب الكبيرة لا يعطى الاسم الذي هو الايمان الكامل. ولا يدخل في معنى قول الله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم وقالت

142
00:50:45.500 --> 00:51:05.500
اخرها اولئك هم المؤمنون حقا كما انه ايضا لا يسلب مطلق الاسم فيدخل في مثلي فتحرير رقبة مؤمنة اذا ماذا نقول عنه؟ نقول هو مؤمن ناقص الايمان. او نقول هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. ونحو هذه العبارات فلا يعطى الاسم المطلق

143
00:51:05.500 --> 00:51:25.500
ولا يسلم مطلق الاسم. وذلك ان الايمان ايها الكرام ويا ايتها الكريمات ومن بلغ درجات هناك اصل الايمان هناك الايمان الواجب وهناك الايمان الكامل. فاصل الايمان هو ان يدخل الانسان في عقد الايمان. بالشهادتين ولا يرتكب مكفرا

144
00:51:25.500 --> 00:51:45.500
الايمان الواجب ان يضم الى اصل الايمان فعل الواجبات وترك المحرمات. الايمان الكامل ان يضم الى اصل الايمان وفعل الواجبات فعل المستحبات والمروءات ويضم الى الى ترك المحرمات ترك المكروهات وما

145
00:51:45.500 --> 00:52:05.500
البروءات هذا هو الواقع وهذا هو المشهود. فالايمان بضع وسبعون شعبة. فشعب الايمان يتفاوت الناس في فيها فانتهى الكلام الان على مسألة الايمان ثم انتقل رحمه الله الى مسألة الصحابة فقال

146
00:52:05.500 --> 00:52:25.500
اهل السنة والجماعة. سلامة قلوبهم لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما وصفهم الله به في قوله والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. ولا تجعل في قلوبنا قلة للذي

147
00:52:25.500 --> 00:52:45.500
يا من ربنا انك رؤوف رحيم. وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي لو ان احدكم انفق مثل قعوده ذهبا ما بلغ مدة حديد ولا نصيبا. نعم. هذه المسألة باتت من مسائل

148
00:52:45.500 --> 00:53:05.500
ثقات مع انها قد لا تبدو كذلك. وانما صارت مسألة الصحابة مدرجة في متون الاعتقاد من جهتين. الجهة الاولى ان الله سبحانه وتعالى اختار اصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم عن علم وحكمة. فهم النزاع من القبائل

149
00:53:05.500 --> 00:53:25.500
والمصطفون من ابناء الامم. ساقهم الله تعالى الى نبيه، صلى الله عليه وسلم، وجعلهم وزراءه واعوانه واخوانه لما علم فيه الامر الثاني انهم هم الواسطة في التبليغ في تبليغ ما سمعوه من النبي

150
00:53:25.500 --> 00:53:45.500
صلى الله عليه وسلم الى الامة فمن طعن في عدالتهم فقد طعن في الدين. الامر الثالث انه وجد من اهل الاهواء والبدع من ينال منهم ويهمز قناتهم يبدعهم ويفسقهم ويكفرهم. فصار الامر مستدعيا

151
00:53:45.500 --> 00:54:05.500
الى تقرير مسألة الصحابة في متون الاعتقاد ليعرف آآ ليظبط هذا الباب. فلا ينفذ مبتدع ان هذا من ثغرة من هذه الثغرات ليفسد على المسلمين دينهم. فما فمن هو الصحابي؟ الصحابي هو من هو من

152
00:54:05.500 --> 00:54:25.500
لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك. فلا بد من اللقيا سواء كان مبصرا او اعمى ولابد من الايمان اي بان يلقاه حال الايمان وان يكون ذلك في حياته لا بعد مماته

153
00:54:25.500 --> 00:54:45.500
كما وقع لاحدهم رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسجى بعد ان مات. ولابد ايضا ان يموت على الايمان لا يرتد مرتد زالت صحبته. اما ان ارتد ثم اسلم وحسن اسلامه فانها تعود اليه يعود اليه وصف الصحبة. فالمهم

154
00:54:45.500 --> 00:55:05.500
ان الواجب تجاه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الشيخ سلامة القلوب والالسنة. سلامة القلوب من ماذا الغل والحقد والشحناء. وسلامة الالسنة من ماذا؟ من السب والشتم واللعن. لابد ان يكون هذا

155
00:55:05.500 --> 00:55:25.500
اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقد استدل بدليلين احدهما من القرآن والثاني من السنة. اما من القرآن فقول الله تعالى في شأن التابعين والذين جاءوا من بعدهم يعني بعد المهاجرين والانصار كما رتبهم في سورة الحشر يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا

156
00:55:25.500 --> 00:55:45.500
ايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. هكذا ينبغي للتابعين ان ان يدعوا لمن سبقوا من اخوانهم من المهاجرين والانصار. آآ وكذلك من السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم لما

157
00:55:45.500 --> 00:56:05.500
تكلم بعض من تأخر اسلامه في حق بعض من تقدم اسلامه قال لا تسبوا اصحابي. فوالذي نفسي بيده وان احدكم انفق مثل احد ذهب ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه. واحد جبل معروف شمال المدينة

158
00:56:05.500 --> 00:56:35.500
فلو استحال احد ذهبا وتصدق به متصدق ما بلغ ربع صاع صحابي ولا ثمن صاع صحابي وذلك لان فضل الصحبة والنصرة والهجرة والعلم والايمان تجعل اعمالهم مضاعفة فلا يبلغ مبلغهم احد ثم قال

159
00:56:35.500 --> 00:57:15.500
على من انفق كتابه على اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وبانكم كما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم ورضوا عنه ويشهدون بالجنة من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم

160
00:57:15.500 --> 00:57:35.500
ابن قيس ابن شماس وغيره من الصحابة. نعم المفاضلة بين الصحابة ثابتة. لانه اذا كان تم بين انبياء الله كما قال الله تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. فمن باب اولى ان يقع تفاضل بين اتباع الانبياء

161
00:57:35.500 --> 00:57:55.500
فلا ريب ان ثمة تفاضل بين اتباع الانبياء وقد ذكر الشيخ اولا التفاضل العام يعني تفاضل مجموعات على مجموعات انا مما ذكر في هذا اه تفضيل من انفق من قبل الفتح الذي هو صلح الحديبية وقاتل على من انفق من بعده وقاتل

162
00:57:55.500 --> 00:58:15.500
فلا ريب ان من انفق وقاتل قبل صلح الحديبية افضل ممن انفق وقاتل بعده لان امر الاسلام استعد ايضا جنس المهاجرين من حيث الجملة افظل من جنس الانصار. اه وليس معنى ذلك ان كل مهاجر

163
00:58:15.500 --> 00:58:35.500
من كل انصاري ربما كان بعض الانصار افضل من بعض المهاجرين لكن من حيث الجملة. وكذلك ايضا لاهل بدر منزلة خاصة حتى انه قد جاء في في الحديث آآ ان الله قد قال في شأن اهل بدر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. وآآ

164
00:58:35.500 --> 00:58:55.500
لاهل بيعة الرضوان فضل خاص فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل النار احد بايع تحت الشجرة كما رواه مسلم وقد قال الله تعالى اه لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة وكانوا اربعة عشر مئة الف واربع مئة

165
00:58:55.500 --> 00:59:15.500
رضوان الله عليهم. كما ان النبي صلى الله عليه وسلم شهد لافراد بالجنة كالعشرة المبشرين وثابت ابن قيس ابن الشماس آآ غيرهم من الصحابة. فهذا نوع من المفاضلة العامة ثم دخل بعد ذلك الى المفاضلة الخاصة

166
00:59:15.500 --> 00:59:45.500
بين الخلفاء فقال عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وغيره من ان خير ابو بكر ثمانون بعلي كما دلت عليه الاثار وكما الصحابة على تقديم عثمان وعلي بعد اتفاقهم على تقديم

167
00:59:45.500 --> 01:00:25.500
ايها الاخوة ايهما اقرب؟ فقد آآ قدم قوم عثمان وسألوا فورباني فقدم قوم عليا وقوم ترققوا وان كانت هذه المسألة مسألة عثمان وعلي ليست من لكن الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ابو بكر ثم عمر ثم علي. رضي الله عنهم اجمعين

168
01:00:25.500 --> 01:00:45.500
ومن طعن في خلافة احد من هؤلاء فهو نعم ها هنا مسألتان مسألة المفاضلة ومسألة خلافة. فاما مسألة المفاضلة فاهل السنة والجماعة مجمعون على ان افضل هذه الامة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر. انتهى

169
01:00:45.500 --> 01:01:15.500
هذا لا خلاف بين اهل السنة والجماعة فيه. ثم بعد ذلك اختلفوا في الثالث والرابع. فقدم قوم عثمان وربعوا بعلي وعكس اخرون فقدموا عليا على عثمان وتوقف اخرون هذه المسألة من المسائل القلائل التي اختلف فيها اهل السنة والجماعة في الاصول. ولهذا قال الشيخ هذه المسألة لا يضلل فيها المخالف. فاذا

170
01:01:15.500 --> 01:01:35.500
مر بافضلية ابي بكر وعمر لان علي تواتر النقل عنه انه قال افضل هذه الخير هذه الامة بعد نبيها ابو بكر ثم ثم عمر هذا لا خلاف فيه. اما مسألة علي وعثمان فقد وقع فيها الخلاف. وان كان بعض السلف يشنع على من قدم عليا

171
01:01:35.500 --> 01:01:55.500
على عثمان وقال من قدم ايوب السختياني رحمه الله. قال من قدم عليا على عثمان فقد ازرى بالمهاجرين والانصار. لان المهاجرين والانصار قدموا عثمان على علي في الخلافة فكيف يفضل احد احد عليا على عثمان؟ على كل حال تبقى هذه المسألة مما يحتمل

172
01:01:55.500 --> 01:02:15.500
فيه لكن قد استقر امر اهل السنة والجماعة على ان ترتيبهم في الفظل كترتيبهم في الخلافة. واما مسألة الخلافة فلا يختلف اهل السنة والجماعة على ان ترتيبهم كما قد وقع. ابو بكر

173
01:02:15.500 --> 01:02:35.500
وكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي. وان من خالف في هذا فهو اضل من حمار اهله. فلا يسوغ في مسألة الخلافة فخلافة عثمان ابي بكر رضي الله عنه ثبتت بالنص الخفي والايماء والاشارة

174
01:02:35.500 --> 01:02:55.500
وبيعتي المسلمين له في سقيفة بني ساعدة. وخلافة عمر رضي الله عنه ثبتت بوصية ابي بكر له المسلمين له بعد ذلك. وخلافة عثمان ثبتت بما آآ استقر عليه آآ امر

175
01:02:55.500 --> 01:03:15.500
الستة الباقين من العشرة المبشرين حيث قرروا خلافة عثمان ثم خلافة علي رضي الله عنه وقعت بعد قتل الخليفة الراشد عثمان فان المهاجرين والانصار بايعوا. وان كان قد بقي طائفة من المسلمين في الشام

176
01:03:15.500 --> 01:03:45.500
لم يبايعوه. فهذا هو ترتيبهم آآ رضوان الله عليهم. فمن خالف في ذلك فهو اضل من حمار اهله ثم قال ويحب ويحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. حيث قام يوم غريبكم اذكركم الله باهل بيتي. اذكركم

177
01:03:45.500 --> 01:04:15.500
وقد شكى اليه ان بعض قريش يجلو بني هاشم فقال والذي نفسي لا يؤمنون حتى يحبوكم. لله ولكرامته. وقال ان الله اصطفى اسماعيل واصطفى من بني اسماعيل جنانا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم. اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

178
01:04:15.500 --> 01:04:35.500
ال علي وال جعفر وال العباس ابن عبدالمطلب وال الحارث بن عبد المطلب هذه البيوتات زوال عقيم هذه البيوتات هم اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين تحرم آآ عليهم الصدقة يفرظ لهم من بيت مال

179
01:04:35.500 --> 01:04:55.500
فحقهم محبتهم وتوليهم وحفظ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم. اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي فلابد من محبتهم لقرابتهم من النبي صلى الله عليه وسلم واصطفاء النبي صلى الله عليه وسلم منه

180
01:04:55.500 --> 01:05:25.500
ثم قال ويتولون ازواج النبي صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين ازواجهم في الاخرة خصوصا خديجة وعارضه على امره وكان لها منه منزلة صلى الله عليه وسلم على سائر الطعام

181
01:05:25.500 --> 01:05:45.500
نعم اه قد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم احدى عشرة امرأة. وتوفي عن تسع منهن. وافضلهن خديجة وعائشة فخديجة لا يخفى منزلتها في الاسلام وانها ام اكثر اولاده واول من عارضه وناصره وسرع عنه وقد بشرها

182
01:05:45.500 --> 01:06:05.500
رأى النبي صلى الله عليه وسلم ببشارة جبريل ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب. وكذلك عائشة التي كانت احب اليه وقال عنها فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام وتوفي صلى الله عليه وسلم بين حاقنة

183
01:06:05.500 --> 01:06:25.500
وباطنتها. فلأمهات المؤمنين محبة خاصة وهن من اهل بيته. والعجب ممن ينكر ذلك قال الله في سورة الاحزاب اه انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا. فلا ريب ان لامهات

184
01:06:25.500 --> 01:06:55.500
المؤمنين آآ قدر عظيم ويجب توليهن ومحبتهن والذب عنهن ودفع قالت السوء ونقف عند هذا القدر وقد بقي في هذه الرسالة آآ ما يتسع لدرس واحد ان شاء الله اه فلعلنا ان شاء الله تعالى نتمه بعد صلاة الفجر بعون الله لتتم هذه الرسالة المباركة وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله

185
01:06:55.500 --> 01:07:15.500
اله وصحبه اجمعين. على ما هذه التذكارية الله يغفر لك وانا والله ما احب الله هذا يا شيخ لكن الهدية لا جزاكم الله خير شكر الله لكم اثابكم الله. احسن الله اليكم. تقبل منا ومنكم. اسأل الله ان يتقبل منا ومنكم

186
01:07:15.500 --> 01:07:16.975
