﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا المجلس السادس من مجالس شرح العقيدة الواسطية المنعقد في الحادي والعشرين من شهر ربيع الاول لعام الف واربع مئة واربعة وعشرين في جامع الملك عبد العزيز بن معابدة

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله واحسنوا ان الله يحب المحسنين وقوله واقسطوا ان الله يحب المقسطين وقوله فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين. وقوله ان الله يحب التوابون

3
00:00:40.050 --> 00:01:09.600
ويحب المتطهرين وقوله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. وقوله فسوف يأتي الله يحبهم ويحبونه وقوله ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين

4
00:01:10.450 --> 00:01:33.900
المصنف رحمه الله بعد ان ذكر قاعدة مطردة عند اهل السنة والجماعة في باب اسماء الرب سبحانه وصفاته شرع بعد ذلك في ذكر الايات من القرآن الدالة على جملة من الاسماء والصفات

5
00:01:35.950 --> 00:02:06.250
وترى ان المصنف عني بذكر هذه الايات على طريقة فيها قدر من التفصيل وهذه العناية موجبها ابتداء ان هذا الباب عند عامة المسلمين من اهل الاثبات من السلف والفقهاء وغيرهم مبني على النصوص

6
00:02:07.100 --> 00:02:23.300
ولهذا ترى ان من قواعد اهل السنة والجماعة ان باب الاسماء والصفات باب توقيفي ولهذا لا عجب ان المصنف يستطرد بذكر هذه الاسماء او بذكر هذه الايات المتضمنة للاسماء والصفات

7
00:02:24.900 --> 00:02:58.350
وهنا مقام اخر وهو ان الاثبات لهذا الباب الخبري وهو باب غيبي في جملته اي في جملة تفاصيله. هذا الباب من الغيب لا بد ان يكون معتبرا بالخبر فانه وان قيل ان الكليات في باب الاسماء والصفات تدرك في العقل وان بعض الصفات تدرك

8
00:02:58.350 --> 00:03:20.600
العقل فلا شك ان العلم بتفاصيل هذا الباب لابد ان يكون متلقى عن الدليل الخبري القرآني او النبوي   وهنا مسألة عني المصنف رحمه الله بتقريرها. فانه يقول ان هذا الباب الذي

9
00:03:20.600 --> 00:03:43.650
الله سبحانه وتعالى مفصلا في كتابه لابد ان يفقه فيه معنى فان الله وصف نفسه في القرآن بالاثبات والنفي كما في قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وترى ان هذا الاثبات الذي غلب عليه التفصيل في القرآن

10
00:03:44.500 --> 00:04:06.750
قد جاء بعض ما ذكر مفصلا مضافا الى الله سبحانه وتعالى قد جاء ذكره مضافا الى العبد المخلوق وهذه المسألة تعد عند الطوائف هي اصل فقه هذا الباب. ولهذا لابد من العناية بها

11
00:04:07.050 --> 00:04:28.950
فان الله ذكر رحمته وعلمه ومحبته او تقول ذكر العلم والرحمة والمحبة والسمع والبصر مضافة اليه اي انها صفات من صفاته وترى ان جملة هذه الصفات قد جاء ذكرها في القرآن مضافة الى العبد

12
00:04:29.500 --> 00:04:49.000
وهذا واضح في السياق الذي ذكره المصنف كقوله تعالى فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه فهذا ذكر لصفة المحبة اظافها الله سبحانه وتعالى الى نفسه في قوله يحبهم وما في الصفة الى عبده في قوله

13
00:04:49.000 --> 00:05:11.200
ويحبونه وهلم جرا وان كان لا يلزم ان كل صفة اتصف الرب سبحانه وتعالى بها يصح ان تكون مضافة الى العبد هذا ليس بلازم لكن لا شك ان قدرا من الصفات المفصلة في القرآن اضيفت الى الله في سياق اضيفت الى العبد

14
00:05:11.200 --> 00:05:33.700
في سياق اخر وهنا ذهب السلف رحمهم الله الى ان الاضافتين كلاهما على الحقيقة فهذه اذا اظيفت الى الله صفة له على الحقيقة واذا اظيفت الى العبد فهي صفة للعبد على الحقيقة. ولا

15
00:05:33.700 --> 00:05:53.700
من ذلك التشابه والتماثل لان صفة الله اضيفت اليه فهي لائقة به وصفة العبد اضيفت اليه وهي لائقة به. وكما علم باجماع اهل الفطرة. ومن يقرون باصل وجود الله وربوبيته من المسلمين وغير المسلمين

16
00:05:53.700 --> 00:06:21.250
ان ذاك الباري سبحانه وتعالى تختلف عن ذوات المخلوقين اجمعين من بني ادم وغيرهم فاذا كانت ذاته بالفطرة والعقل واجماع عامة العقلاء من المسلمين وغيرهم مباينة المخلوقين والمحدثين فان الصفات تكون تابعة للذات

17
00:06:21.550 --> 00:06:48.400
بل ان الذات لا يمكن ان تنفك في العقل والوجود عن صفاتها ولهذا يمتنع ان ذاتا قائمة بنفسها تكون موجودة الا وهي متصفة بجملة من الصفات وجملة كثيرة من الوهم التي دخلت على اهل البدع من

18
00:06:48.400 --> 00:07:08.400
غيرها في باب الصفات او في باب صفات الله انبنت على ان الصفات منفكة عن الذات او كما يعبرون ان الصفات قدر زائد على الذات وهذا كله لغو في العقل والوجود فانه

19
00:07:08.400 --> 00:07:35.000
لا يمكن ان ذاتا توجد منفكة عن عن صفاتها. ولا يمكن ان يقال ان الصفات قدر زائد على الذات بل هذا التقسيم امر يفرضه العقل وكثير من الاراء التي تكلم بها المخالفون للسلف وزعموا انها

20
00:07:35.000 --> 00:07:53.600
من العقل حقيقتها انها من فرض العقل وليست من حكمه وكما قلت سابقا وهذه قاعدة ينبغي ان يستفاد منها في سائر العلوم. ينبغي ان يستفاد من هذه سائر العلوم ليس في هذا الباب

21
00:07:53.600 --> 00:08:13.600
وحده بل حتى في مسائل الاصول والفقه والتقاسيم وتنزيل المسائل وتحصيل موارد النزاع في المسائل الى غير ذلك فانما يسمى مثلا في المنطق والقواعد بالصبر والتقسيم او ما يسمى عند الاصول

22
00:08:13.600 --> 00:08:37.200
وكثير من الفقهاء تحصيل مورد النزاع في المسائل. هذا كله ينبني على تحكيم العقل. اي فروضات العقل. فلابد ان الناظر وان طالب العلم نفرق بين امرين بين الشيء الذي يفرضه العقل فرضا وبين الشيء الذي يتصوره العقل ويحكم به. فانما

23
00:08:37.200 --> 00:09:00.400
فرضه العقل هذا وهم. لا يكون له حقيقة علمية الا اذا قبل العقل ايش وتحكيمه اما اذا عرظ عرظا او عروظا للعقل فهذا لا قيمة له. ولهذا هم اعني هؤلاء الطواف يقولون ان العقل يفرق بين الذات والصفات

24
00:09:00.400 --> 00:09:20.400
انت تقول هذه ذات وهذه صفات هذا نسميه ايش؟ فرض في العقل. ولكن العقل هل يمكن ان يتصوره؟ لا ولهذا دائما المسائل التي يفرضها العقل ليست هي من العقل. بل هذه اول المنازل لتحصيل

25
00:09:20.400 --> 00:09:40.400
وهذا من تقدير الله سبحانه وتعالى هذه القوة في الانسان التي يعرف بها ويلزم بها الاشياء ويعرف بها الحقائق فالمقصود ان هذا الباب لا بد من فقهه على هذا الاعتبار. فان سائر ما اضافه الله الى نفسه هو لائق به

26
00:09:40.400 --> 00:10:00.400
وسائر ما اضيف الى العباد فهو لائق بهم. ومن هنا يمتنع ان تكون صفة واحدة من صفاته سبحانه وتعالى مشابهة او مماثلة لصفات المخلوقين. وليس الجواب عن هذه الاظافة وهذه الاظافة ان يقال ان

27
00:10:00.400 --> 00:10:22.500
اي هذه الصفات حقيقة في العبد وهي مجاز في حق الله فان هذا حقيقته التعطيل لصفات الله سبحانه وتعالى وانت تراه ان الصفة من هذه الصفات اذا اظيفت الى مخلوق واظيفت الى مخلوق اخر في سياق اخر لم

28
00:10:22.500 --> 00:10:43.050
الزم من ذلك تماثل الصفة التي التي اضيفت الى مخلوقين في سياقين مختلفين وموجب عدم تماثل الصفة ان ذات المخلوق الاول تختلف عن ذات المخلوق الثاني. فاذا كان الامر كذلك

29
00:10:43.050 --> 00:11:07.900
فعلم ان ما اظيف الى الله من الصفات يمتنع امتناعا ان يكون مماثلا لصفة مخلوق لان الصفة تابعة بالذات والله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء ولهذا من قال ان اثبات صفة لله اضيفت الى العبد تستلزم التشبيه والتمثيل قيل هذا حقيقته

30
00:11:07.900 --> 00:11:27.900
القول بانكار وجود الله. لما؟ لان العقلاء من المسلمين وغير المسلمين الذين اقروا بوجود الله وهم عامة هو سواد بني ادم يقولون ان الله موجود وان هذه المخلوقات ايش؟ موجودة ومع ذلك لم يكن وجوده سبحانه

31
00:11:27.900 --> 00:11:48.550
تعالى كوجود المخلوقات بل جميعهم يتفقون على ان وجوده سبحانه وتعالى وجود ازلي وهذا هو معنى كونه ربا ومعنى كونه خالطا والا لو كان وجوده مسبوقا بالعدم لما كان ربا خالقا. فاذا كان وجوده باتفاق العقلاء من المسلمين

32
00:11:48.550 --> 00:12:10.500
وغيرهم يختلف عن وجود غيره وهي المخلوقات والعالم وما فيه من الحوادث فدل على ان لفظ الوجود ايش اضيف الى الله واضيف الى هذه المحدثات جميعها. ومع ذلك اختلف مراده واختلف معناه في حق الله وحق

33
00:12:10.500 --> 00:12:34.200
وهذه قاعدة ان كل من عارض في صفة من الصفات وزعم ان اثباتها يستلزم ان تكون مشابهة للصفة المضافة الى المخلوق فانه يغالط ويبين ان يبين غلطه ومفارقته للحق  بذكر صفة الوجود

34
00:12:34.550 --> 00:12:54.550
فيقال له انك تؤمن بان الله موجود والمحدثات موجودة وهذا الوجود يختلف فهذا وجود باتفاق العقلاء كما يسمى وجود واجب ووجود المخلوقات وجود ممكن او بعبارة اللغة القريبة ان وجود الله وجود لا اول له فهو وجود ازلي كما قال

35
00:12:54.550 --> 00:13:12.900
النبي صلى الله عليه وسلم انت الاول فليس قبلك شيء. ووجود المحدثات مسبوقة بالعدل ويعارض ويغلط بصفة العلم فان الله يتصف بالعلم والمخلوق يتصف بالعلم فمن قال ان العلم في حق المخلوق حقيقة

36
00:13:12.900 --> 00:13:32.900
وفي حق الله مجاز فان معنى المجاز عند اهل المجاز انه ما صح نفيه وهذا حقيقته نفي العلم عن الله وهلم جرة. فهنا تعلم ان هذا الباب باب الاسماء والصفات لابد ان يعتبر فيه

37
00:13:32.900 --> 00:13:52.900
سياق القرآن ومن هنا قصد المصنف الى ذلك. هذه الايات التي ذكرها المصنف هي في جملة من الصفات هو في تقليل صفة المحبة. وصفة المحبة من صفاته سبحانه وتعالى المظافة الى نفسه

38
00:13:52.900 --> 00:14:12.900
وقد ذكرها الله سبحانه وتعالى في غير موضع كما ذكر المصنف هنا. وذكرها النبي صلى الله عليه واله وسلم. ومعناها اهل السنة والجماعة كغيرها من الصفات ان الله سبحانه وتعالى يوصف بالمحبة ولكن هنا قاعدة

39
00:14:12.900 --> 00:14:32.900
سبق الاشارة اليها ولابد من تقريرها على وجه اكثر تفصيلا. الى ان القاعدة المعروفة عند اهل السنة من ان الله سبحانه وتعالى يوصف بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم يقال فيها لابد

40
00:14:32.900 --> 00:14:52.750
ان يلتزم في ذلك السياق الذي ذكره الله سبحانه وتعالى فانت ترى ان صفة المحبة لم يذكرها الله سبحانه وتعالى من صفاته المطلقة وانما ذكرها من صفاته المضافة في مقام مختص. فانها ما ذكرت الا في حق المؤمنين

41
00:14:53.850 --> 00:15:14.450
ولهذا فان معنى محبته سبحانه وتعالى على الحقيقة. انه يحب المؤمنين محبة تليق به سبحانه وتعالى. ليست كالمحبة التي تضاف الى المخلوق. واهل البدع مع هذه الصفة على قسمين ولاتهم يفسرون المحبة بالنعمة

42
00:15:15.600 --> 00:15:45.950
والحوادث المخلوقة وهذه طريقة المعتزلة ومن وافقها ومن انتسب منهم للسنة من المتكلمين المخالفين كالاشاغرة ونحوها فانهم يفسرون محبة الله سبحانه وتعالى بالارادة وهي ارادة الانعام اما من فسر المحبة بالنعم فلا شك ان هذا مخالف لصريح القرآن. فان ثمة فرق بين نعمته سبحانه وتعالى وبين

43
00:15:45.950 --> 00:16:05.950
فعله ولا يكون هذا المذهب الا عند معطلة الصفات. وانما الذي التبس على كثير من اهل العلم المتأخرين وقلدوا فيه بعض انهم يفسرون محبة الله بارادة الانعام. فقوله تعالى مثلا واحسنوا ان الله يحب المحسنين ان يريدوا الانعام عليهم

44
00:16:05.950 --> 00:16:33.300
ولا شك ان هذا من التأويل المخالف للسنة وذلك ان ثمة فرقا في اللغة وفي الشرع وفي العقل بين صفة الارادة وبين صفة المحبة وحتى اذا قيل انها ارادة الانعام فان ارادة الانعام في العقل والشرع لا تستلزم ايش

45
00:16:33.300 --> 00:16:54.700
لا تستلزم المحبة ارادة الانعام لا تستلزم المحبة. ولهذا ترى ان الله سبحانه وتعالى انعم على سائر بني ادم نعمه وقال وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ولا شك ان نعمه التي تفظل بها على عباده من المسلمين وغير المسلمين لا شك

46
00:16:54.700 --> 00:17:16.650
بايش بارادته او بغير ارادته لا شك انها بضرورة الشرع والعقل بارادته. فاذا قيل ان ان المحبة المذكورة في حق المؤمنين هي ارادة الانعام فهل يكون هنا فرق بين المؤمنين وغيرهم؟ لا فرق لان ارادة الانعام لا تختص بالمؤمنين فانت

47
00:17:16.650 --> 00:17:38.400
ذكر الكفار يسمعون ويبصرون وما الى ذلك قد اعطاهم الله جملة من ايش؟ من النعم الظاهرة التي لا يمكن لاحد ان يجادل فيها  وحتى اذا قيل انهم حرموا اعظم النعم وهي نعمة الهداية فالمقصود ان الله اعطاهم جملة من النعم وهذا بين في الحس

48
00:17:39.000 --> 00:17:59.000
فهذه النعم بارادتها او بغير ارادته بالقطع انها بارادته ولا يمكن ان هذه النعم حصلوها من ذوات انفسهم. فعلم ان ارادة الانعام لا تختص بمن بالمؤمنين. بل تقع الارادة بالانعام لقوم من الكفار ابتلاء

49
00:17:59.000 --> 00:18:20.350
غير ذلك لانه لو لم ينعم عليهم سبحانه وتعالى لم استطاعوا القيام بما ايش؟ احسنت لما استطاعوا القيام بالامر ارأيت لو كان لا يسمعون ولا يبصرون ولا يعقلون هل يمكن ان يكلفوا؟ لا. هذه النعم لا بد منها. لقيام التكليف وما الى ذلك

50
00:18:20.600 --> 00:18:43.350
فاذا هذا التفسير نقول انه تفسير غلط. من جهة اللغة فان ثمة فرق عند العرب بين الارادة وبين والانسان قد يريد الانعام على احد لا من باب محبته انما من باب دفع شره او من او من باب تحصيل مصلحة اعظم منه او ما الى ذلك من

51
00:18:43.350 --> 00:19:10.950
الاضافات والمتعلقات هذه جهة تبين الغلط المحض في التفسير الجهة الثانية ان يقال لماذا لا تفسرون المحبة هنا بايش؟ بوجهها الصحيح قالوا ان هذا يستلزم التشبيه. فنقول ان كل معنى من التشبيه فرظوه في سنة المحبة فانه يلزمهم في

52
00:19:10.950 --> 00:19:36.600
صفة ايش؟ الارادة هم لماذا لم يثبتوا المحبة على ظاهرها؟ لان هذا عندهم من التشبيه. نقول انتم فسرتم هذا بالارادة. فعندكم ان الله متصف بما للارادة. والمخلوق متصف بالارادة. فان قلتم ان المحبة هي كذا وكذا في المخلوق

53
00:19:36.600 --> 00:19:58.500
فيلزم ان تكون في حق الله كذلك قيل والارادة هي كذا وكذا اي معنى يذكرونه لا لا نحب ان نقف مع مفهوم واحد حتى لا يقال غيره  فاذا قالوا ان الاراء المحبة هي كذا وكذا في حق المخلوق وهذا لا يليق بالله. قلنا هذا صحيح. ان المعنى الذي يليق بالمخلوق لا يليق

54
00:19:58.500 --> 00:20:24.750
ولكن ايضا الارادة اللائقة بالمخلوق هل تليق بالله الجواب لا فان قالوا ارادة تختلف عن ارادة المخلوق قيل فمحبة تختلف عن محبة مخلوق ولهذا ما من شيء يفرون منه في صفة المحبة الا ويلزمهم في صفة الارادة

55
00:20:24.800 --> 00:20:49.800
مهما حصل عندهم من التفريق فان التفريق يلزم في السنة الاخرى. ولهذا كل من قاعدة ان كل من تأول صفة على صفة اخرى يثبتها وهذا كثير في اه تأويلات الاشاعرة والكلابية والماتوليدية. انهم في الغالب لا يؤولون الصفات

56
00:20:49.800 --> 00:21:19.800
بالمخلوقات بل يؤولون الصفات بصفات بصفات اخرى يثبتونها وذلك ان الاشاعرة والكلابية والماتريدية يثبتون بعض الصفات وينفون بعضها. فصار ما ما ينفونه اذا ورد ذكره في القرآن ايش؟ تأولوه على على الصفات التي يثبتونها. فهم يثبتون صفة الارادة. فاذا جاءهم ذكر لصفة المحبة

57
00:21:19.800 --> 00:21:47.650
وصفة الغضب وصفة الرحمة وما الى ذلك من الصفات تأولوا هذا النوع على معنى الارادة. فصارت المحبة ارادة الانعام. وصار الغضب ارادة الانتقام وهكذا واما الغلاة كالمعتزلة فانهم يؤولون الصفات بالمخلوقات. وهؤلاء الرد عليهم اظهر لانهم مخالفون لصريح

58
00:21:47.650 --> 00:22:11.350
مخالفة تامة  فاذا يقال ان كل من تأول صفة ورد ذكرها في القرآن على معنى صفة يثبتها هو وطائفته فرارا من التشبيه فانه يلزمه في الصفة التي اثبتها مثل او مثل ما

59
00:22:11.350 --> 00:22:36.850
يلزمه في الصفة التي نفاها ولا فرق وانت ترى ان سياق القرآن اجل من ان يراد بذلك مجرد الانعام. ولهذا هذه المعاني التي تذكر في مقام العبودية. لان القوم وهذا يبين لك احيانا ان مسألة الاسماء

60
00:22:36.850 --> 00:22:54.050
ليس صحيحا انها من المسائل النظرية. هي من المسائل الايمانية المتعلقة بالعبادة ونقصد بهذا ان ان محبة الله سبحانه وتعالى لما فسرها السلف بمعناها وفسرها ما فسرها من المتكلمين بارادة الانعام

61
00:22:54.050 --> 00:23:19.350
صار اذا ذكر او ذكرت هذه الصفة في القرآن في مقام العبودية يقصر فهمهم عنها. ولهذا ترى مثلا اصول الثلاثة للعبادة وهي اصول العبودية عند الصحابة رضي الله عنهم وهي محبته او عبادته سبحانه وتعالى محبة وعبادته خوفا وعبادته

62
00:23:19.350 --> 00:23:46.050
رجع ترى كثيرا من الصوفية ومن تأثر بهم او بعض المتكلمين الذين تكلموا في الاحوال ومسائل هذا هو السلوك اذا ذكروا الخوف فسروه بالخوف ايش  اذا ذكروا الخوف فسروه بالخوف ايش؟ من العذاب او من عذاب جهنم واذا ذكروا رجاء الله قالوا يعبد سبحانه وتعالى رجاء

63
00:23:46.050 --> 00:24:06.050
جنته وما فيها من النعيم. ولا شك ان تفسير الخوف والرجاء بهذا تفسير قاصر. احسنت. تفسير لان اعظم الرجاء ليس هو رجاء الجنة. بل اعظم الرجاء هو رجاء محبته سبحانه وتعالى ورضاه. ولهذا قال تعالى

64
00:24:06.050 --> 00:24:26.050
في سياق ما وعد به المؤمنين ورضوان من الله ايش؟ ورضوان من الله اكبر فرضاه سبحانه وتعالى ومحبته لعباده اعظم رجاء منهم اليه من ما في جنته سبحانه وتعالى من النعيم وكذلك الخوف

65
00:24:26.050 --> 00:24:46.050
انه لا شك ان الخوف من النار من الخوف الشرعي. ومن الخوف العبادي. لكن اشرف الخوف في مقام العبودية هو الخوف من سخطه وغضبه ومقته وما الى ذلك. فبفقه هذه الاسماء والصفات يقع لاهل السنة في مقام الاحوال والسلوك ما لا

66
00:24:46.050 --> 00:25:10.250
اقرأ لغيرهم من التقرير فاذا قوله واحسنوا ان الله يحب المحسنين اثبات لصفة المحبة وكذلك قوله واقسطوا ان الله يحب المقسطين اثبات لصفة المحبة وقوله فما استقاموا لكن فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين اثباتا لذلك. هذه الايات الثلاث

67
00:25:11.550 --> 00:25:39.650
فيها قدر اخر من المعنى فيه اشتراك. ترى ان الله علق محبته لعباده في مقام العدل فان قوله واحسنوا ان الله يحب المحسنين. ومن اشرف مقامات العدل الاحسان ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه كما في الصحيحين. وهذا عدل من جهة

68
00:25:39.650 --> 00:25:58.650
وايش؟ واحسانا من جهة اخرى. ولهذا نقول ان كل عدل فانه احسان. ان كل عدل فانه احسان وليس صحيحا ما يتبادر ان الاحسان هو الامر الذي يقع على قدر من التفضل

69
00:25:58.700 --> 00:26:18.700
او ان الاحسان هو الامر الذي لا يكون واجبا. وان الامر اذا كان واجبا لا يسمى احسانا. بل الاحسان هو فعل لما يستحق سواء كان هذا الاستحقاق على الوجوب او لم يكن كذلك. ولهذا لما ذكر الله سبحانه وتعالى وذكر النبي صلى الله

70
00:26:18.700 --> 00:26:38.700
عليه وسلم مقامات العبودية جعل اشرفها مقام الاحسان ان تعبد الله كانك تراه وقوله واقسط ان الله يحب المقسطين. وقوله فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم. هذي كلها تحقيق لمبدأ ولمسألة العدل

71
00:26:38.700 --> 00:27:02.050
ولهذا من اشرف مسائل العبودية المتعلقة بحقوق الخلق ان يكون العبد بقدر من العدل والاحسان ولهذا لما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عبد الله ابن عمر في الصحيح لما ذكر المخرج من الفتن

72
00:27:02.050 --> 00:27:31.150
قال فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر ثم قال وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه. نعم وقوله وهو الغفور الودود وقوله بسم الله الرحمن الرحيم وقوله ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما

73
00:27:31.150 --> 00:27:52.600
وكان بالمؤمنين رحيما وقوله ورحمتي وسعت كل شيء وقوله كتب ربكم على نفسه الرحمة وقوله وهو الغفور الرحيم وقوله فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين نعم ومن صفاته سبحانه وتعالى الرحمة

74
00:27:52.750 --> 00:28:12.750
وترى ان ثمة فرق بين ذكر رحمته وبين ذكر محبته. فان الله سبحانه ذكر رحمته صفة. وذكر سبحانه ان من اسماء الرحمن ومن اسمائه الرحيم ولم يجعل من اسمائه المحب وما الى ذلك. وذلك لان مقام الرحمة اوسع من

75
00:28:12.750 --> 00:28:44.650
المحبة ولهذا تعلقت رحمته بجميع خلقه من المسلمين وغير المسلمين. بخلاف محبته فانها لم تتعلق الا باهل الايمان والطاعة. وكان هذا هو الفرق او الموجب لكون الرحمة لم كر او لكون المحبة لم تذكر في باب الاسماء. وانما ذكرت في باب الصفات. بخلاف الرحمة فانها ذكرت اسما او ذكر اسمها

76
00:28:44.650 --> 00:29:04.650
ذكرت صفة لان الرحمة ايش؟ واوسع بمعنى انها متعلقة بسائر من خلق الله. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح عن ابي هريرة في صحيح مسلم وغيره ان لله مئة رحمة انزل منها رحمة واحدة فبها

77
00:29:04.650 --> 00:29:24.650
تراحم العباد وبها تعطف الوحش على ولدها وابقى تسعا وتسعين يرحم بها عباده يوم القيامة. وجاء في بعض روايات الصحيح ان الله خلق مئة رحمة وهذا لا يشكي ولا يجوز ان يكون حجة لمعطلة الصفات على اهل السنة. لان النبي قال في الرواية الاخرى

78
00:29:24.650 --> 00:29:44.650
او تقول الرواية الاخرى المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ايش؟ خلق مئة رحمة اعلم ان صفات الله ليست ليست مخلوقة بل هي قائمة بذاته. فهنا قاعدة ان بعض ما ذكر صفة في القرآن

79
00:29:44.650 --> 00:30:01.000
قد يذكر في القرآن او في السنة على معنى المفعول والاثر بمعنى ان الرحمة قد تذكر صفة وقد تذكر في مقام اخر ويراد بها الاثر الذي يقع عن الرحمة. كقوله تعالى مثلا

80
00:30:01.000 --> 00:30:24.500
الى اثار رحمة الله فانت تقول ان هذه النعم هي اثار رحمة الله. اليس كذلك؟ السمع تقول هذه رحمة الله او نعمة من الله. اليس كذلك هل السمع هو الصفة القائمة بذات الرب؟ كلا لان السمع او البصر او العقل او الصحة او ما الى ذلك هي اشياء

81
00:30:24.500 --> 00:30:56.400
هي اشياء مخلوقة. فهذه تقول انها اثار لرحمة الله. فهذه الاثار تارة تسمى اثار كاثار النعمة او اثار الرحمة تارة تسمى اثارا وتارة تسمى باسم موجبها وهي  فتسمى ايش؟ نعمة او رحمة او ما الى ذلك من الاسماء. ولهذا قوله ان الله ان لله

82
00:30:56.400 --> 00:31:16.400
رحمة هذا المقصود الاثر. اي هذه الصفة القائمة بذات الله خلق الله سبحانه وتعالى مئة رحمة اي مئة اثر. وهي الرحمة كل مخلوقة التي تقوم في نفوس الناس وبها يتراحمون. قال وابقى تسعا وتسعين اي من اثار رحمته. والا فان رحمته سبحانه وتعالى لا تحد

83
00:31:16.400 --> 00:31:36.100
بعدد نعم وقوله رضي الله عنهما في قوله تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة هذه المسألة وهي ان الله يكتب على نفسه. هذا جاء ذكره في القرآن وجاء ذكرها في السنة في مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم ان

84
00:31:36.100 --> 00:31:56.100
الله كتب في كتاب عنده فهو موضوع عنده فوق العرش. ان رحمتي غلبت غضبي. وفي رواية ان رحمتي سبقت غضبي. والحديث رواه البخاري من رواية ابن عباس وابي هريرة. الكتابة المضافة الى الله سبحانه وتعالى. كتب ربكم

85
00:31:56.100 --> 00:32:14.400
الله كتب على نفسه هل هي تثبت على ظاهرها ام تتعول؟ لا شك ان القاعدة فيها كغيرها انها تثبت على ظاهرها ولهذا ذكر المتأخرون مسألة هل للعباد على الله حق واجب؟ ام ليس كذلك

86
00:32:15.700 --> 00:32:35.700
فتكلمت المعتزلة بقدر واسع من الاجابة على الله. وذلك ان افعال العباد عندهم مخلوقة للعباد وان الله يثيب العباد على افعالهم وليس من باب رحمته. فهم قوم يبنون قواعدهم على المعاونة. يبنون قواعدهم على المعاوضة ولهذا

87
00:32:35.700 --> 00:32:50.400
في اثبات الكتابة على الله بما لم يقع مثله في الشر. وبالغ قوم كالاشعرية ونحوها بنفي ذلك. والصواب ان ما ذكر مما ورد في النصوص في هذا الباب فهو حق على ظاهره

88
00:32:50.600 --> 00:33:03.850
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ما حق العباد على الله؟ وما حق الله؟ على العباد. فللعباد حق عليه سبحانه وتعالى الا يعذب من لم يشرك به. الا يعذب

89
00:33:03.850 --> 00:33:26.600
من لم يشرك به فهذا حق لله. هذا حق للعباد على الله. وهذا الحق ليس مما ينقص مقام الربوبية. نعم  وقوله رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله من يقتل مؤمنا متعمدا؟ نعم رضي الله عنهم ورضوا عنه هذا اثبات اثبات لصفة الرضا

90
00:33:26.600 --> 00:33:54.950
اثبات لصفة الرضا والمعتزلة وغيرها من المعطلة اوله بايش؟ بالنعم والاشاعرة تأولوه بالارادة. وتبين ما في مسلكين من الغلاة. نعم وقوله ومن يقتل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه. نعم فيه اثبات غضبه سبحانه

91
00:33:54.950 --> 00:34:25.050
وتعالى واثبات لعنه ولكن كما سبق ان غضبه ولعنه يذكر مطلقا او مضافا تذكر مضافا ولهذا تأتي القاعدة المضطردة وهذه قاعدة اؤكدها لقلة من ينبه اليها حتى صار يمكن ان يقال انه يعاب كثير من المتأخرين من اهل السنة انهم قرروا صفات الله سبحانه وتعالى بوجه ليس له اصل في القرآن

92
00:34:25.050 --> 00:34:45.050
فلا يفرقون بين ورود سمة العلم وبين ورود صفة المكر. ولا شك ان هذا ليس من الكمال. تجدهم يقولون من صفات العلم والرحمة والغضب والمكر والقدرة والعزة ومقامها في القرآن ايش؟ واحد او ليس واحدا؟ مقامه في القرآن ليس واحدا

93
00:34:45.050 --> 00:35:05.050
وهناك جملة من الصفات جاء ذكرها اسما اي سمي الله سبحانه وتعالى بمدلولها فصار من اسماء الرحمن والعليم والسميع والبصير ولا شك ان ما ذكر من الصفات وجاء ذكره اسما فهو مبني على الاطلاق او الاغاثة؟ مبني على الاطلاق واما ما لم يرد بذكر اسم فقد يكون له

94
00:35:05.050 --> 00:35:25.050
وجه من الاطلاق وقد يكون له وجه من الاظافة ولا بد ان تلتزم هذه القاعدة في تقرير صفات الرب سبحانه وتعالى. لان الله ما ترى المكرس صفة مطلقة له. فلا يحق لاحد ان يقول ان من صفاته المكر. وانت تعلم والقاعدة في هذا الباب مبنية على اللغة

95
00:35:25.050 --> 00:35:45.050
وعلى العقل تعلم ان اللغة والعقل واللغة ليست معنى اللغة اداة للفهم. وانما الاعتبار الاول للعقل وانما اللغة وسيلة يتوصل بها الى مدلولات العقل بحسب تخطبات بني ادم ولهذا لا يلزم ان تكون اللغة هي العربية انما نزل القرآن بلغة العرب لكن نزل او نزل

96
00:35:45.050 --> 00:36:08.150
التوراة والانجيل بغير بغير العربية وجمهور كتب الانبياء لم تكن بالعربية. فليس بالضرورة ان لغة العرب انما نقول اللغة تعلم ان العقل من جهة حكمه علم المعاني يختلف المعنى المطلق عن المعنى ايش؟ المضاف المقيد

97
00:36:08.150 --> 00:36:28.150
ولا احد من العقلاء يعطي المعاني المضافة احكام المعاني المطلقة فكما ان التقييد للمطلق وهم فكذلك ايش الاطلاق للمقيد نظم. والمعنى المقيد في العقل يختلف عن المعنى المطلق. ولهذا هناك معاني اذا قيدها العقل

98
00:36:28.150 --> 00:36:52.850
لان العقل لا يقبلها الا ايش؟ مطلقة او لا تكون كمالا الا رأيتم صلة العلم. لو قيد علم الله سبحانه وتعالى باشياء دون اشياء هل يكون كمالا ان يكون نقصا نقصا لانه يستلزم ان ثمة قدرا من المتعلقات يلحقها الجهل اليس كذلك؟ فكذلك الصفات المقيدة لا يجوز اطلاقا

99
00:36:52.850 --> 00:37:13.900
لانها اذا اطلقت اصبحت كمالا او نقصا اصبحت نقصا. فليس من صفات الله المطلقة المكر لان هذه الصفة على الاطلاق ليست مدحة  ولهذا ذكرها الله سبحانه وتعالى مقيدا فيجب ان يلتزم سياق القرآن في الصفات. يجب ان يلتزم سياق القرآن في الصفات

100
00:37:15.200 --> 00:37:35.200
قد يكون البعض احيانا سؤالات ليس لها معنى قد يقول البعض اذا اردنا تعدادها نقول من قال لك انه يلزم ان تعدد بهذه الطريقة؟ انما تعدد اما بالفاظ القرآن والسنة او تعدد بتعبير من المتكلم لكن يكون هذا التعبير ايش؟ موافقا لسياقها المذكور في القرآن او

101
00:37:35.200 --> 00:37:50.500
وفي السنة نعم  قوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه. هذا هو المعنى المراد في الاية وفيها مسألة اخرى وهي لعن معين من الفساق

102
00:37:50.550 --> 00:38:10.550
فان الله سبحانه وتعالى ذكرك بعض الكبائر ولعن اصحابها. فهل يلعن اصحابها ام لا يلعنون؟ اما لعن الجملة فلا شك ان هذا سائغ. وهذا هو الذي جاء ذكره في القرآن او في السنة. بمعنى لعن اكل الربا لعن السارق

103
00:38:10.550 --> 00:38:30.550
اه كقول النبي صلى الله عليه وسلم لعن السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده كما في حديث عائشة في الصحيح هذه اللعن للنوع لا بأس به. ويحق لا شك انه الكلام هنا ليس فيه رجل نصوص. الكلام للمخاطبين والمكلفين فانهم يلعنون الجملة كما لعن الله

104
00:38:30.550 --> 00:38:50.550
الله ورسوله عليه الصلاة والسلام. اما لعن المعين كسارة بعينه او قاتل بعينه او ما الى ذلك من لعن في القرآن او في نوعه فالجمهور من السلف ومظاهر مذهب الامام احمد وكبار المتقدمين ان هذا لا يمكن لما؟ لان هذا لم

105
00:38:50.550 --> 00:39:12.500
الذكر في النصوص وهذه فيما ارى انها اقوى قاعدة. انها اقوى قاعدة في الجواب. ان يقال ان التفصيل لم يستعمل في كلام الله ورسوله وكلام الصحابة ولعن النوع لا يستلزم لعن المعين ولا سيما اذا اعتبرت قاعدة اهل السنة والجماعة في من؟ في اذا اعتبرت قاعدة اهل السنة

106
00:39:12.500 --> 00:39:32.500
يا جماعة في اهل الكبائر. فهل يلزم ان اللعنة يلحقهم؟ لا يلزم. اللعن لا يلزم ان يلحقهم على معناه. فانه قد يغفر الله والله سبحانه وتعالى يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فقد يغفر له ولو لم يتب. ومن هنا لا يلزم ان تكون

107
00:39:32.500 --> 00:39:55.150
يكون هذا اللعن لاحقا له وكأن هذا من جهة المعنى اذا عندنا جهتان في عدم لعن المعين الجهة الاولى ان هذا ليس له سلف في تفصيل القرآن والسنة وهدي الرسول واصحابه. هذي جهة. الجهة الثانية جهة المعنى. فانك تقول اذا كانت قاعدة اهل السنة ان الله

108
00:39:55.150 --> 00:40:15.150
قد يغفر لاهل الكبائر او لمن لعنوا من اهل الكبائر. مغفرة محضة وهذا متفق عليه بين السلف حتى لو لم يتوبوا. قد يغفر الله لهم عفوا وفظله قد تكون لهم حسنات الى غير ذلك. فاذا غفر الله لهم قد لاحقهم اللعنة ويمحقهم. لم يلحقهم اللعن ولم

109
00:40:15.150 --> 00:40:39.300
الوعيد لان اللعب من الوعيد فلما كان ممكنا في نفس الامر ان هذا المعين قد تلحقه الرحمة والعفو صار لعنه بعينه كأن فيه قدرا من ايش اما ان يكون فيه قدر من الجزم اذا ذكر اللعن على جهة الخبر واما ان يكون فيه قدر من الاغلاق لسعة الرحمة اذا كان اللعن على

110
00:40:39.300 --> 00:41:02.300
ها احسنت على جهة الدعاء. من لعن معينا كسارق. شخص لعن سارقا. هذا اللاعن اما ان يكون لعنه للسارق خبرا  يقصد به ايش؟ الاخبار. فلعنه على جهة الاخبار لا يجوز. لما

111
00:41:02.500 --> 00:41:22.500
لانه قد يكون لان الاخبار باختصار جزم. والجزم سائغ وليس سائغا. ليس سائغا لان الله يقول ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فان قال قائل ان اللاعن يلعن المعين ليس من باب الاخبار. الذي تقولون انه يرتبط بالجزم

112
00:41:22.500 --> 00:41:41.350
انما من باب الدعاء قيل وحتى لعنه دعاء فيه ايش فيه اغلاق للرحمة قد يقول قائل فعلى هذا يلزم ان لا يجوز الدعاء على احد. نقول ليس كذلك لان ثمة فرقا بين مطلق الدعاء وبين الدعاء باللعن

113
00:41:41.350 --> 00:42:02.450
ونحوه ومن هنا ترك ائمة السنة كاحمد وغيره اللعن للمعين من الفساق وسوغه جماعة من اصحاب الائمة كابن الجوزي مثلا وكعبي حامد الغزالي وامثال هؤلاء ومع ذلك نقول ان هذه المسألة ليس فيها اجماع

114
00:42:02.500 --> 00:42:22.500
وقد حكى بعض المتأخرين اجماع السلف على عدم جواز لعن المعين الملعون نوعه في القرآن او في السنة وهذا الاجماع ليس بصحيح. نعم هو مشهور في مذهب المتقدمين هو المنقول في جوابات كثير من الائمة كاحمد وخيض ونحوه هذا صحيح. واما انه اجماع فالجزم بالاجماع لا وجه له

115
00:42:22.500 --> 00:42:49.650
انه لم ينضبط هذا الاجماع ولكن مع هذا التقرير فبعضهم يعلق اعلى المنع اذا ذكرنا وجهين للتعليق اولا التأسي الثاني ان فيه قدرا من الاغلاق بعضهم يعلق ويقول ان سبب عدم جواز اللعن للمعين ان اللعن معناه الطرد والابعاد عن

116
00:42:49.650 --> 00:43:08.800
رحمة الله والاقصاء المطلق وهذا مسلم لا يدعى عليه بالاقصاء ايش؟ المطلق عن رحمة الله لان الاقصاء والطرد والابعاد عن رحمة الله انما يكون في حق الكفار وهذا الحقيقة وان كثروا في الكلام بعض المتأخرين الا انه ليس بصحيح

117
00:43:09.900 --> 00:43:29.650
لانه لو كان المعنى على هذا لما امكن لعن من او بعبارة اقرب للتحصيل؟ لو كان المعنى كما يقال لما امكن لعن حتى النوى. اليس كذلك؟ اذا فسر اللعن ام بانه الطرد والابعاد المطلق عن رحمة الله

118
00:43:30.200 --> 00:43:50.200
لما امكن اللعن حتى النوع الا على طريقة بعض الصوفية الذين يقولون ان اللعن هم هم قالوا ان اللعن هو الطرد والابعاد المطلق فورد عليهم من ماذا؟ ان من لعنوا هم من او النوع الملعون يقع في من؟ في المسلمين كأكل الربا والسرقة ونحو ذلك

119
00:43:50.800 --> 00:44:06.700
فقالوا ان اللعنة هنا من باب التخويف وليس من باب الحقيقة والا لو لحق اللعن ولو لواحد فانه يكون قد ابعد عن رحمة الله مطلقا وليس له ادنى حظ من الرحمة يئس من الرحمة

120
00:44:07.200 --> 00:44:27.200
ومن هنا فسروا اللعن المذكور في النوع بانه ليس على الحقيقة وانما هو من باب الزجر والتخويف. وهذا ليس بصحيح كما قال شيخ الاسلام رحمه الله ما من وعيد ذكر في القرآن او في السنة الا وله حقيقة وما من وعد ذكر في

121
00:44:27.200 --> 00:44:45.050
والسنة الا وله حقيقة قال رحمه الله قال ومع ان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فيما جاء في الكتاب والسنة قد تحقق من قولهما ان اهل كبائر ايش تحت مشيئة الله

122
00:44:46.250 --> 00:45:06.500
ولكن هذه المشيئة وان كانت غير مقيدة في القرآن الا انه لما جاء ذكر وعيده ولعنه وغضبه سبحانه وتعالى لجملة من الفساق او لجملة الفساق علم ان المغفرة المحضة تلحقهم جميعا او لا تلحقهم

123
00:45:06.750 --> 00:45:32.800
المغفرة المحضة تلحقهم او لا تلحقهم؟ لا تلحقهم ولهذا كان من اجماعات اهل السنة والجماعة في اهل الكبائر ان قوما منهم يعذبون وقوما منهم يغفر لهم ولم يقل احد من السلف ان جميع اهل الكبائر قد يغفر لهم بل اجمعوا على ان قدرا منهم يعذبون

124
00:45:32.800 --> 00:45:52.500
صريح نصوص الشفاعة وهذا هو تحقيق ماذا هذا هو تحقيق ايش؟ الوعيد وغفرانه سبحانه وتعالى لجملة منهم هو تحقيق الوعد. فاذا قوله يغفر ما دون ذلك لمن يشاء هذا وعد

125
00:45:53.000 --> 00:46:09.200
وكثير من الوعد في القرآن والوعيد فكل وعد او وعيد لابد له من حقيقة ولا يمكن ان يكون المقصود به مجرد التخويف ولكن لما قال بعض ائمة السنة المتقدمين في بعض نصوص الوعيد

126
00:46:09.300 --> 00:46:29.300
انها على ظاهرها او قال جملة نحو ذلك ظن بعض المتأخرين ان مقصود السلف يعني بعض المتقدمين كرهوا تفسير نصوص الوعيد كرهوا تفسيرها. فظن بعض المتأخرين ان ذلك لانها لا حقيقة لها وانما يقصد منها

127
00:46:29.300 --> 00:46:44.250
التخويف. يقول شيخ الاسلام رحمه الله ومن فسر قول بعظ المتقدمين من السلف بهذا فهذا حقيقته انه لم يفقه قول الله ورسوله ولم يقدر قدر ولم يقدر قول السلف حق قدره

128
00:46:44.700 --> 00:47:04.150
بل ليس بالكتاب ولا في السنة وعيد الا وله حقيقة. واما مجرد التخويف الذي معناه انه لا حقيقة له. فيقول هذا الباري سبحانه وتعالى عنه لان حقيقته الوهم. ولا يمكن ان مخاطبا يتأثر اذا عرف ان هذا الوعيد

129
00:47:04.350 --> 00:47:27.850
ليس له حقيقة فاذا نعم نص بعض السلف على ان نصوص الوعيد لا تفسر او قالوا جوابات نحو ذلك. ففسرها بعض المتأخرين من الفقهاء وبعض اهل سنة ايضا وبعض الصوفية بانهم انما تركوها او حكوا عن طائفة من من السلف ان هذه النصوص يراد منها

130
00:47:27.850 --> 00:47:44.500
الترهيب والتخويف فقط وليست الحقيقة وهذا لا شك انه غلط وليس معنى هذا ان كل وعيد مطلق يلزم كل معين. فاننا نعلم ان الله يغفر لقوم من اهل الربا وقوم من اهل الزنا وقوم من اهل

131
00:47:44.500 --> 00:48:00.900
قمر وما من اهل السرقة الى غير ذلك. ومغفرته سبحانه وتعالى قد تكون بتوبة قد تكون بحسنات ماحية. قد تكون بمصائب مكفرة. قد تكون بدعاء قد تكون باشياء ذكر الامام ابن تيمية عشرة اسباب مسقطة للوعيد والعقوبة

132
00:48:01.400 --> 00:48:27.250
التوبة واحد منها التوبة واحد منها فاذا كان من الوهم ان يقال اللعن هو الطرد والابعاد عن رحمة الله باطلاقه. هذا التفسير ورد في كلام المفسرين كثيرا وحكي حتى عن بعض المتقدمين. وهذا الاطلاق فيه نظر. هذا الاطلاق فيه

133
00:48:27.250 --> 00:48:49.400
لان الله لعن بعض الفساق ومعهم اصل الايمان واللعن له حقيقة. فليس المقصود من لعنهم ماذا؟ الطرد والابعاد المطلق عن رحمته فاذا ليس المسوغ اوليس الموجب لعدم لعن المعين ان ان اللعن هو الطرد والابعاد المطلق. بل الموجب ما تقدم من التأسي وما

134
00:48:49.400 --> 00:49:10.900
ما فيه من الاغلاق او الجزم قتل المؤمن او المسلم متعمدا قوله ومن يقتل مؤمنا المراد ايش مسلما سواء كان فاسقا او بارا صادقا وليس المراد او ليس الوعيد فقط خاص بمن كان من اهل الايمان المحقق حتى ولو كان

135
00:49:10.900 --> 00:49:35.600
اسيا او فاسقا فان الايمان هنا يراد به اصل الايمان وليس الايمان المطلق من قتل مؤمنا متعمدا هل له توبة وليس له توبة الجمهور من السلف والخلف على ان له توبة. وصح عن ابن عباس فيما رواه مسلم وغيره من رواية سعيد ابن جبير عن ابن عباس ان

136
00:49:35.600 --> 00:49:59.100
عمدا ليس له توبة وهذا المذهب لا شك انه ليس بصحيح وان قاله ابن عباس رضي الله عنه. والقرآن والسنة متوافر على ان كل احد له توبة حتى المشرك وابن عباس يقول بهذا فاذا كان المشرك له توبة فمن باب اولى ان القاتل عمدا يكون له

137
00:49:59.100 --> 00:50:15.300
توبة فان قيل ان القاتل عمدا تعلق به حق ادمي قيل فيلزم على هذا ان كل من تعلق به حق ادمي لا توبة له لا يقول ابن عباس فهذا مذهب ضعيف لا شك لكن ما معنى قول ابن عباس

138
00:50:15.650 --> 00:50:33.700
حكموا حزم ان ابن عباس يذهب الى ان القاتل عمدا يعذب وهذا ليس بصحيح هذا لم يقله ابن عباس وابن عباس افقه من هذا. انما ابن عباس يقول لا توبة له. ما معنى لا توبة له

139
00:50:34.200 --> 00:50:58.600
هل معناه انه يعذب؟ لا معناه انه يوافي ربه بالذنب واذا وافى ربه بالذنب صار عند ابن عباس وغيره كقاعدة ان من وافى ربه بذنب دون الكفر تحت قوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فاذا الفرق بين ان يقال ان ابن عباس

140
00:50:58.600 --> 00:51:12.600
نقول لا توبة له وبين ان يقال ان ابن عباس يقول انه يعذب او يدخل النار واشد من ذلك غلطا قول من قال ان ابن عباس يقول انه مخلد في النار

141
00:51:12.900 --> 00:51:32.650
فاذا هناك غلطان في الكتب المتأخرة على ابن عباس. من يقول انه يعذب بقدر ذنبه ثم يخرج من النار. فهذا ابن عباس لا يجزم به واشد منه غلط من يقول ان ابن عباس يقول انه يخلد في النار فهذا لا يمكن ان يذهب اليه ابن عباس وهو الذي ناظر الخوارج في مسألة الكبيرة

142
00:51:32.650 --> 00:51:51.150
انما المنضبط عن ابن عباس انه يقول لا توبة له وما معنى لا توبة له؟ اي انه يوافي ربه بالذنب  جاءت في رواية اخرى عن ابن عباس تدل على رجوعه هل رجع ابن عباس ولم يرجع؟ هذه مسألة مختلف فيها والاظهر انه لم يرجع

143
00:51:51.250 --> 00:52:11.500
الاظهر انه لم يرجع عن قوله رحمه الله ورضي عنه. ولكن هذا قوله قاله باجتهاد وقد خالف النصوص فلا اشكال في اه ترك قوله نعم وقوله ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه. هنا مسألة خلافية ايهما اشد

144
00:52:11.650 --> 00:52:42.650
قتل المؤمن او قتل المسلم لاخيه المسلم عمدا او قتله لنفسه هذه مسألة خلافية. فمنهم من قال ان قتله لنفسه اعظم. ومنهم من قال ان قتله لاخيه المؤمن اعظم  مسألة القتل للنفس او لاخيه المسلم فيهما قدر من الاشكال. اما قتله لاخيه المسلم فقد اشكل على ابن عباس وطائفة. ما سبق ذكره

145
00:52:42.650 --> 00:53:02.650
تم قتله لنفسه فقد اشكل على قوم من اهل العلم ما ورد فيه من النص. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الصحيحين من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجه بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا

146
00:53:02.650 --> 00:53:22.650
ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا. ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا. فصار بعض المتأخرين يقولون ان قتل النفس عمدا يستلزم الخلود في النار

147
00:53:22.650 --> 00:53:43.150
وهذا لم يصرح به كبار من المحققين وان كان يقع في كلام بعض المتأخرين وصار بعضهم يتوقف في من قتل نفسه عمدا هل يخلد في النار؟ ام انه يدخل الجنة ومآله الى

148
00:53:43.150 --> 00:53:58.000
اما الذين يقولون انه يخلد في النار فهم لا يحققون هذا مع قاعدتهم. المعروفة في اهل الكبائر عند سواد اهل السنة والجماعة بل عامة المسلمين اهل الكبائر لا يخلدون في النار

149
00:53:59.000 --> 00:54:19.000
ولكن الذي ينبغي ان ينبه اليه وهو الذي وقع فيه بعض اهل العلم حتى من المعاصرين انهم توقفوا في من ايش في من قتل نفسه هل يخلد في النار؟ ام ان مآله الى الجنة؟ فقالوا الله اعلم. هذه مسألة مشكلة

150
00:54:19.000 --> 00:54:37.950
تقول انه كاهن الكبائر والنص يقول خالدا مخلدا فيها ابدا وهنا قاعدة فاضلة ولقد ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن وهي في السنة من باب اولى. اي فيما اشكل من احرف السنة

151
00:54:38.050 --> 00:55:03.500
مع ان القرآن تعلم انه من جهة الثبوت ايش قطعية بخلاف السنة فان منها ما هو قطعية ثبوت ومنها ما هو ظني الظن يتردد الى درجات كثيرة الله سبحانه وتعالى يقول منه ايات محكمات هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات. هن ام الكتاب واخر متشابهة

152
00:55:03.500 --> 00:55:29.500
فدل هذا على ان في القرآن محكما ومتشابها وارد من احاديث النبي صلى الله عليه واله وسلم قد يكون فيه بعض المتشابه وسبب التشابه هنا قد يكون جهة الثبوت وهذا هو الغالب. ولهذا لا ترى نصا يعلم ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم

153
00:55:29.500 --> 00:55:53.700
يخالف قاعدة ليس هناك نص من السنة انضبط او انضبطت صحته عن الرسول صلى الله عليه وسلم كاحاديث تواتر اهل العلم على لا ترى نصا انضبطت صحته وهو يخالف ايش؟ نصا صريحا في كتاب الله او يخالف قاعدة كقاعدة

154
00:55:53.700 --> 00:56:11.800
ان اهل الكبائر تحت مشيئة الله. وكقاعدة ان اهل الكبائر لا يخلدون في النار. هذه قواعد قطعية. في القرآن والسنة  نعم قد تكون هناك بعض النصوص المشكلة ولكن اذا تأملت وجدت انها ليست قطعية الثبوت

155
00:56:12.800 --> 00:56:38.450
فهذه متشابهة وهل يقال فيها بالرد الجواب لا يلزم ان يقال فيها بالرد والتكذيب. كما يسلكه بعض المتكلمين انما خالف القطعي من الظن ايش؟ يكذبونه ويردونه ان يبطلون صحته هذا ليس بلازم بل المنهج المعتدل عند السلف انهم لا يبطلونه ردا ولكنهم يفسرونه على معنى

156
00:56:38.450 --> 00:57:00.450
يناسب الحرف القطعي او القاعدة القطعية فاذا بعض المتكلمين وهذه هي التي درج عليها المتكلمون بعامة لكن من اشتغل منهم بالرواية يطبقون هذا انما اشكل على قطع ايش؟ يردونه ثم هم في تحديد القطع على اشكال يعني يخالفون حتى

157
00:57:00.450 --> 00:57:24.500
في تحديدهم لما هو قطعي الصواب ان ما كان من الاحرف مشتبه الثبوت لا يلزم رده لكنه لا يصح ان يفسر بما يعارض القطعي هنا هذه الاية او عفوا هذا الحديث الذي ثبت في البخاري ومسلم من رواية ابي هريرة قوله خالدا مخلدا فيها ابدا

158
00:57:24.900 --> 00:57:46.450
القاعدة انه لا يخلد في النار الا الكفار على هذا نقول لا يمكن ان هذا الحديث يكون على هذا المعنى المتبادر وهذا اجود من قولك لا يمكن ان يكون الحديث على ايش؟ احسنت على ظاهره لانه ربما وهذا سبب فيما احسب انه قوي

159
00:57:46.450 --> 00:58:11.850
هناك فساد في ذوق اللغة هناك فساد في ذوق اللغة عند اكثر المتأخرين ونحن هو اصلنا من داخل في هذا الاشكال اللغة ذوق آآ يعني الاشكال ان حتى تتضح القاعدة ربما اكثر اذا اردت ان تفسر الحديث او القرآن تفسيرا لغويا فلا تعتبر الكلمة المفردة

160
00:58:11.850 --> 00:58:32.600
ماذا تقصد العرب بكلمة كذا؟ وهي كلمة مفردة. فتبحث عنها في القاموس او في اللسان. هذا ربما يقال انه مبدأ التفسير اللغوي لكن جمهور التفسير اللغوي للقرآن والسنة لا يعتمد على الكلمات المفردة. وانما يعتمد على ايش؟ على السياقات. العرب في سياقاتها ولا سيما اذا

161
00:58:32.600 --> 00:58:54.250
تكلمنا عن الجاهلين لعلنا لا مانع من باب التقريب للذهن ان نقول هذه الكلمة. العرب في جاهليتها تلعب باللغة لعب. يعني لا تستطيع ايش معنى تلعب باللغة يعني ايش يعني كونك تحصن ذوق اللغة ليس امرا سهلا. من خلال نظرك في قاموس او في معجم او ما الى ذلك

162
00:58:55.300 --> 00:59:15.300
هي لسان ولهذا كما قلت لكم سابقا ليست علما نتعلم ولهذا الذي له الذي يعتبر علما محددا يمكن ان تكسبه فخلاف الشيء اذا ما كان ذوقا فهو مطلق يعني ليس له نظام يستطيع احد ظبطه نعم مظى علماء اللغة والقواميس والسياقات ودرسوا البلاغة وما الى ذلك لكن بقي ان اللغة

163
00:59:15.300 --> 00:59:33.900
وفقهاء افق واسع. فاولا هل هذا الحديث قوله خالدا مخلدا فيه ابدا؟ يلزم اللغة العرب التأبيد المقول في حق صار المتبادل عند المتأخرين؟ نعم لكن السؤال الابعد قد يكون من جهة اللغة ليس كذلك

164
00:59:34.300 --> 00:59:54.000
اذا كان النبي عليه الصلاة والسلام ايش؟ عبر به بل اقول قطعا اذا كان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد قال هذا الحرف وهو وخالدا مخلدا فيها ايش؟ ابدا ان كان النبي قاله فنعلم قطعا ان اللغة لا تستلزم هذا المعنى

165
00:59:54.600 --> 01:00:15.000
لانك لو قلت ان اللغة تستلزم هذا المعنى لنجم من ذلك ان النبي يريد هذا المعنى او لا يريده؟ يريده ومعناه ان الرسول عليه الصلاة والسلام يريد ان من قتل نفسه ولو كان مؤمنا برا صالحا صائما قائما لكن تضايق من مشكلة في الدنيا

166
01:00:15.000 --> 01:00:31.650
فتعجل وقتل نفسه ان كل عمله يكون حابطا اذا نقول ليس هناك الا احد فرظين. اما ان يكون هذا الحرف ولا سيما كلمة ابدا لانها هي المشكلة. اما ان تكون هذه الكلمة كلمة

167
01:00:31.650 --> 01:00:45.050
ابدا لم يقلها الرسول عليه الصلاة والسلام وهذه طريقة قد ذكرها الامام الترمذي. والحديث وان كان في البخاري ومسلم. وارجع بكم الى قاعدة ان ما خالف قطعيا من نص صريح او قاعدة محكمة

168
01:00:45.050 --> 01:01:04.650
قد يتردد في ثبوته هذا يتردد في ثبوته ولو كان في البخاري ومسلم لاننا لم نتردد في اصل ايش لا لم نتردد في اصل الحديث. وقال الامام ابن تيمية وغيره انما اتفق عليه الشيخان فهو متفق عليه بين اهل الحديث. هذه القاعدة قد تصح وقد لا تصح

169
01:01:04.650 --> 01:01:29.400
لكن نحن الان لم نتردد في صحة الحديث. الحديث لا شك انه ثابت. انما ترددنا في ايش؟ في قوله ابدا الترمذي وجماعة يقولون ان هذه الرواية وهم وفي ظني ان هذا قريب ولا سيما ان الحديث مداره على الاعمش في رواية البخاري ومسلم يعني لم يذكر هذه اللفظة الا الاعمش

170
01:01:29.400 --> 01:01:49.400
في روايته وقد رواه غيره ولم يذكروا هذه اللفظة فهي لفظة غريبة من جهة علم الحديث اذا اعتبرنا طريق الاسلام او المصطلح فان لفظة ابدا نقول انها لفظ غريب. وهو من اقل وهو اقل درجات الاحاد. فهو لفظ غريب. ولما

171
01:01:49.400 --> 01:02:07.850
غريبة مداره على رجل واحد لا يمكن ان رواية رجل واحد وان كان اماما الا انك تعرف انه من المدلسين وان احتمل الائمة تدليسا لكن يبقى ان رواية واحد وان اعتمد على البخاري ومسلم لا يمكن ان تعارظ بها ايش

172
01:02:07.900 --> 01:02:28.350
اصول شرعية مطردة وقواعد سلفية قاطعة خاصة ان ائمة السلف قرروا قاعدة اهل الكبائر ولم ايش ولم يستثنوا شيئا ولم يعلق امام من ائمة السلف او الصحابة قبل التابعين لم يعلق

173
01:02:28.350 --> 01:02:48.750
من اهل القرون الثلاثة الفاضلة على هذا الحديث بما تبادر عند المتأخرين ان معناه انه يعبد كالكافر في نار جهنم فاذا ليس هناك الا احد مسلكين. اما ان هذا الحرف فهم فلا اشكال. وان كان هذا الحرف ثابتا في نفس الامر. وقد قاله الرسول عليه الصلاة والسلام

174
01:02:48.750 --> 01:03:14.250
فنعلم ان اللغة لا تستلزم ذلك لان القواعد المحكمة قاطعة في هذا السياق ولا يجوز ان يتردد في كون من قتل نفسه متعمدا انه من المسلمين الذين مآلهم الى الجنة وان لحقهم الوعيد فان هذا باب اخر. نعم نقف على هذا ونستكمل بعد المغرب ان شاء الله

175
01:03:14.250 --> 01:03:43.800
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. فضيلة الشيخ احسن الله اليكم هذا سائل يقول نلاحظ كثيرا من ايات الله الكريمة تصف الله سبحانه وتعالى بالقول وكان وكان مثاله وكان الله على كل شيء

176
01:03:43.800 --> 01:04:03.800
وقوله كان الله غفورا رحيما. وكان هي عبارة على عن فعل ماض قد تم وانتهى. نبهونا في ذلك جزاكم الله خيرا. نعم هذا جوابه ما سبب انه الاشكال هو الفهم المختصر للغة ان كان فعل يعني يقوله في تعريفه فعل ماض ناقص الى اخره

177
01:04:03.800 --> 01:04:23.800
فيتبادر دائما ان الشيء يكون اذا وردت في سياق فانها تعبر عن سياق ماض. وهذا ليس بلازم فان المقصود بها اه تقرير الحال المقصود بها تقرير الحال. بعضهم اجاب عن هذه الايات. من المفسرين وش راح الحديث

178
01:04:23.800 --> 01:04:39.150
قالوا ان كان هي فعل ماض لكنها اذا وردت في سياق صفات الله او افعال الله لا تحمل على ذلك. هذا في نوع كما ترى نوع من ايش؟ ماذا يسمى في المنطق

179
01:04:39.550 --> 01:04:55.650
هذا فيه نوع من التحكم لان لماذا اذا ورد في الله ما تكون كذلك والصواب في معالجة المسألة ان يقال ان تقرير ان كان فعل تدل على المضي من جهة اللغة فيه نظر بل هي قد تدل على

180
01:04:55.650 --> 01:05:19.500
المظيء التي تقارنها الحال وقد تدل على المضي المنقطع عن ايش؟ عن الحال. وهذا قد تقول انه قد يخالف اجماع اهل اللغة انها تدل على المظيء نقول لا يخالف لكن السؤال هو في جهة واحدة هل كان تدل على الماضي المنقطع عن الحال؟ ام انها تدل على الماضي

181
01:05:19.500 --> 01:05:45.650
المصاحبة للحال او الذي الحال تصاحبه ام انها تدل على الماضي الذي يستلزم مقارنة الحال له؟ ايها ايها الثاني هي تدل على الماضي الذي قد تكون الحال مقارنة له وقد تكون الحال ايش؟ منفكة عنه

182
01:05:45.650 --> 01:06:05.650
فان قيل فما الذي يحدد ذلك؟ السياق. وهنا حافظنا على القدر الكلي المجمع عليه بين علماء اللغة. وهو ان كان تدل على ايش على الماضي هذا لا لا خلاف فيه. هذا بدهي انه كانت تدل على ايش؟ الماضي. لكن هل هي تدل على الماضي؟ الذي ينقطع عن الحال

183
01:06:05.650 --> 01:06:27.950
لزوما؟ الجواب؟ لا ولهذا سياقاتها في القرآن سياقات مبنية على الكمال انها تدل على الماضي المطلق لان صفات الله ايش؟ ازلية. والله سبحانه وتعالى ازلي لا اول له وليس قبله شيء. فهي تدل على الماضي وتدل على الحال ولهذا

184
01:06:27.950 --> 01:06:47.950
ترى انها يعبر بها في سياق الماضي وترى ان السياق اذا تأملته وجدت ان فيه ذكرا لايش من الحالة القائمة فهناك قضية ينتبه لها في حكاية الاجماعات سواء كانت اجماعات شرعية او لغوية. احيانا يكون الاجماع على قدر

185
01:06:47.950 --> 01:07:15.700
كلي مشترك فتوسع دائرة الاجماع على معاني تلصق بهذا الاجماع واضح؟ مثلا كان تدل على الماضي. هذا اجماع وليس اجماعا؟ هذا اجماع. اما اذا وسع مفهوم الاجماع ما هذا؟ فقيل ان قوله وكان بالمؤمنين رحيما على قاعدة اللغة ان رحمته سابقة

186
01:07:15.950 --> 01:07:35.950
لانها كانت تدل على المضي وهذا الذي دل عليه الاجماع فما جوابه؟ قيل فهم الاجماع بهذه السورة فيه؟ فيه نظر الاجماع انحصر بكونك تدل على ماض هل هذا الماضي يلزم الانقطاع عن الحال؟ لا يلزم. هنا سؤال في العقل. اللغة تراها مبنية على العقل

187
01:07:35.950 --> 01:07:53.900
اساسا اللغة هي كلمات تعبر عن المدارك وايش؟ والمعاني العقلية هل الشيء الماضي يلزم ان ينبتر عن الحال؟ ام يمكن ان يتواصل؟ اليس هناك اشياء كثيرة هي في الماضي والحال والمستقبل؟ والانسان عنده اشياء

188
01:07:53.900 --> 01:08:17.150
صفات الانسان الان رحمة الانسان علم الانسان قدرة الانسان سمع الانسان وتقول انه كان سميعا الانسان والان يسمع وايش وفي المستقبل يسمع. فانفصال الافعال بهذه الصورة هو الاشكال وربما نرجع الى ما قلت لكم اولا ايظا مسألة ايش فرض؟ ايش

189
01:08:17.550 --> 01:08:37.550
فرض العقل احيانا يفرض العقل كان ماضي والان السياق صفة ثابتة. هو كل هذا من التكلف والا ما هناك نعم اشكال. احسن الله هذا سائل يقول كيف يجمع بين ما يذكره اهل السنة في تفسير الارادة الشرعية بالمحبة وبين وبين قول المعطلة المحبة بمعنى الارادة

190
01:08:37.550 --> 01:09:02.400
ده الارادة اوسع من صفة المحبة والارادة الشرعية ليس المقصود انها تفسر بالمحبة كقوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. لا يقال يريد الله ايحب الله. وان الارادة هنا على

191
01:09:02.400 --> 01:09:28.350
معنى المحبة فقط بل يقال انها تتضمن المحبة وتعلم ان تظمن الصفة من صفة اخرى ليس ممتنعا. تظمن الصفة لصفة اخرى ليس ممتنعا انما ممنوع تفسير الصفة مطابقة بصفة اخرى هذا هو الفرض اهل السنة يقولون يريد الله ان هذه

192
01:09:28.350 --> 01:09:48.350
الارادة الشرعية اه وهذه الارادة المذكورة في هذا السياق تتضمن المحبة. نقول هذا صحيح. حتى المخالفون لو قالوا ان قوله تعالى فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ان محبته لهم تتظمن ارادة

193
01:09:48.350 --> 01:10:12.500
الانعام والتفضل عليهم. هل نقول هذا غلط؟ لا غير غلط صحيح لو كانت الاشعرية مثلا ومن تأول صفة المحبة قالوا فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه يحبهم ان معنى هنا او ان صفة المحبة تتضمن ارادة الانعام عليهم

194
01:10:13.350 --> 01:10:34.300
والثواب والفضل وما الى ذلك هذا غلط او صواب؟ صواب. لماذا صواب؟ لانهم لم يعطلوا الصفة  ولهذا نقول ان اهل السنة يقولون نحبهم اي اثبات صفة المحبة له وهذه الصفة من متعلقاتها ومتظمناتها

195
01:10:34.300 --> 01:11:00.450
ارادة الانعام. انما الغلط الذي انكر انهم يفسرون الصفة مطابقة بالارادة. وكلمة ما معناها؟ دلالة اللفظ على بعظ معناه واما المطابقة فهي دلالة اللفظ على كل معناه. فاذا قالوا يحبهم ان يريد الانعام. ففسروا المحبة

196
01:11:00.450 --> 01:11:24.200
بمعناها الكلي التام بايش؟ بالارادة وهذا هو الغلط لان في انكار للصفة. بخلاف اذا جعلت الارادة للانعام متظمنة في المعنى هذا لا لا احد ينكره نعم احسن الله اليكم هذا سائل يقول فضيلة الشيخ اللعن اذا صدر من المخلوق بمعنى اللعن والطرد والابعاد عن رحمة الله ذكرتم ان هذا لا يصح

197
01:11:24.200 --> 01:11:46.550
السؤال هل يصح ان يصدر اللعن من المخلوق؟ واذا صح ذلك فماذا يعني هذا اللعن؟ وسؤال اخر ايضا قال ما معنى اللعن اذا صدر من الخالق سبحانه وتعالى اللعن والاخ اشار الى فهم جيد وانه فهم جيدا اللعن اذا صدر من المخلوق. اللعن اذا صدر من المخلوق فهو دعاء

198
01:11:46.550 --> 01:12:06.550
كما انك تقول قال ابو بكر رضي الله عنه فهذا ايش؟ دعاء فكذلك اللعن اذا قيل فلان لعنه الله هذا ايضا من الدعاء. هل الدعاء على المعين من المسلمين بمثل هذا الوجه يكون مناسبا؟ سبق الجواب انه ليس مناسبا

199
01:12:06.550 --> 01:12:22.400
وان كان الدعاء على المعين قد يكون مأذونا فيه اذا كان الدعاء بكف شره وقطع دابرهما الى ذلك فهذا من باب المصلحة. المتعلقة باحوال المخلوقين. واما اذا كان الدعاء ليس بالمصلحة المتعلقة باحوال المخلوقين

200
01:12:22.400 --> 01:12:48.050
وانما فيما يتعلق بحكم الله فظاهر النصوص تركه واضح الفرق؟ يعني اذا كان الدعاء على المعين يتحصل به مصلحة ظاهرة للناس في انكفاف شره فالدعاء هنا يكون لا نقول مشروعا لكن نقول انه جائز. اما اذا كان الدعاء لا يتعلق به مصلحة معينة

201
01:12:48.050 --> 01:13:06.400
وانما هو فيما يتعلق بحكم الله. سبحانه وتعالى فليس من الشريف هذا الباب وليس من الشريف هذا الباب. النبي عليه الصلاة والسلام دعا ونعى. اللهم العن نعلا وذكوان وعصية ودعا عليها

202
01:13:06.400 --> 01:13:26.400
فما الجواب عن هذا؟ هذا عنه جوابان الجواب الاول ان هذا الدعاء نسخ. ونزل عليه قوله تعالى كما في الصحيح وهذا ثابت الصحيح ليس لك من الامر شيء. فاذا كان وان كانت الاية قد ذكر نزولها في غير سبب. ولا يمنع ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم خطب بها

203
01:13:26.400 --> 01:13:46.400
في غير مكان ومفهوم النزول عند عند الصحابة اوسع من مفهوم النزول عند كثير من المتأخرين من المفسرين يعني معناها المخاطبة بها في فاذا كان كذلك قيل هذا مما نسخ بهذا التعيين. واذا لم يسلم النسخ فيقال ان الرسول عليه الصلاة والسلام

204
01:13:47.300 --> 01:14:04.300
لم يقصر دعاءه على الله. وانما دعا باللعن ودعا بكف الشر وفرق بين من كثر دعاؤه آآ او قصر دعاءه فرق بين من كسر دعاءه على ما يتعلق بحكم الله

205
01:14:04.300 --> 01:14:22.500
وهي مآلات الاخرة وبين من جمع هذا وهذا ولهذا نقول ان الدعاء بما يتعلق بحكم الله فقط ليس من الشريف وليس مما دلت عليه ظواهر النصوص. ولهذا يكون تركه اولى. نعم

206
01:14:23.650 --> 01:14:51.350
السؤال الاخر ما من اللعن اذا صدر من الخالق لعن الله سبحانه وتعالى على ظاهره ويفسر بمعنى الوعيد العام. اما تعيين هذا الوعيد كما تعلق بالمعين فان هذا يختلف ولهذا كان لعنه سبحانه وتعالى لابليس ليس كلعنه للسارق وشارب الخمر واكل الربا وما الى ذلك نعم

207
01:14:51.350 --> 01:15:11.350
هذا سائل يقول اشكل علي الاحتمال الثاني في في كلمة ابدا في ثبوتها وهو كون ذلك لا يستلزم لا لا يستلزم في اللغة فهل ذلك في الايات التي سيقت في الجنة والنار افيدونا جزاكم الله نعم الجواب لا لا يستلزم وهذا هو الذي قصدناه ان اللغة اذا دلت في سياق على معنى لا يزال

208
01:15:11.350 --> 01:15:34.850
انها مسائل السياقات تكون تكون كذلك. فانت الى فما الموجب؟ قيل الموجب ان المتكلم يعبر عن المعاني الذي يعتقدها نعبر عن المعاني التي يعتقدها باللغة. فتفسر اللغة ان صح التعبير بمعانيه وتفسر معانيه

209
01:15:34.850 --> 01:15:52.850
اللغة وما معنى هذا الكلام؟ معناها ان المتكلم هو الرسول صلى الله عليه واله وسلم والرسول صلى الله عليه وسلم من معانيه ان المسلم لا يخلد في النار. فاذا ما قاله وعبر عنه بلغة العرب

210
01:15:52.850 --> 01:16:18.350
مقصر على يقصر على معناه وكذلك ما جاء ذكره في القرآن في تخليد الكفار والتأبيد هو معنى بعث به النبي صلى الله عليه وسلم وعلم من شريعته ودينه بالضرورة ان المقصود ان الكفار ايش؟ يعبدون في النار. حرم الله عليهم الجنة. فاذا كان كذلك فان هذا

211
01:16:18.350 --> 01:16:33.900
يفسر على معناه وهذا معنى قولنا ان اللغة تفسر المعنى والمعنى يفسر اللغة ليس من باب الدور في المنطق وانما من باب ايش؟ انك لا تفسر المعنى بعيدا عن اللغة وهذا بدهي

212
01:16:33.950 --> 01:16:53.950
جميع الناس يعرفوا انك لا تفسر المعاني بعيدا عن ماذا؟ عن اللغة والحق انه يجب ان نقول ماذا؟ لا نفسر اللغة بعيدا عن المعاني لانه فرق بين رجل جاهلي يتكلم بكلمة ابدا في سياق وبين الرسول يتكلم بها في سياق هذا

213
01:16:53.950 --> 01:17:11.950
الجاهلية عنده معاني يريد ان يؤكدها بكلمة ابدا. والرسول عليه الصلاة والسلام عنده معاني يريد ان فكما ان المعنى لا يستقل عن اللغة. فاللغة ايش؟ لا تستقل عن المعنى وهذا معنى التعبير انا نفسر المعنى باللغة واللغة بالمعنى

214
01:17:13.050 --> 01:17:27.450
احسن الله اليكم هذا سائل يقول ثم ان هذا اللفظ لو فرض جدلا انك ابقيته ليس الامر ترى ينتهي عند هذا اللفظ هناك الفاظ اخرى الله يقول ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة

215
01:17:27.500 --> 01:17:47.550
قال حرم الله عليه الجنة. ما معنى حرم الله عليه الجنة  التأبيد وغير التأبيد انه لا يدخلها ابدا طيب ثبت في الصحيح في من قتل نفسه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال جرح رجلا جرحا شديدا فاستعجل الموت فقتل نفسه

216
01:17:47.550 --> 01:18:17.150
فقال الله عبدي بادرني بنفسه حرمت عليه الجنة ما معنى هذا الكلام؟ هل نقول حرم عليه الجنة بمعنى قوله انه من يشرك بالله وقد حرم الله عليه الجنة؟ لا قطعا مع انه لفظ حرمه لفظ حرم وما معنى حرم في اللغة؟ منعه. بل اشكل من ذلك في امر قد يعد من اليسير

217
01:18:17.150 --> 01:18:38.600
آآ في النظر وان كان ليس من اليسير في حكم الرسول عليه الصلاة والسلام. في حديث ابي امامة الحارثي قال عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم من اقتطع احق امرئ مسلم بيمينه فقد اوجب الله له النار وحرم عليه الجنة. قال رجل

218
01:18:38.600 --> 01:18:58.600
كان شيئا يسيرا قال وان كان كظيبا من اراك. هنا قال فقد اوجب الله له النار وحرم عليه الجنة. وما وهذا هو الذي يرجعك الى قظية اللغة. الصحابة رظي الله عنهم في مسائل يقول النبي صلى الله عليه وسلم كلاما فيسأل

219
01:18:58.600 --> 01:19:22.700
لو راجعتم سؤالات الصحابة لعرفنا حقائق نختم بها الاسئلة لاهميتها اولا اغلب من يسأل على جواب الرسول او على حديث الرسول ليسوا كبار الصحابة اذا تأملت قولا يقوله الرسول عليه الصلاة والسلام فيقوم رجل ويسأل لو تأملت هذا لوجدت ان اغلب الذين يسألون

220
01:19:22.700 --> 01:19:42.000
ليسوا كبار الصحابة وليس صحيحا ان كبار الصحابة ما كانوا يسألون لانهم ما هو عن السؤال ما كان الله ورسوله ينهاهم عن شيء يتعلق به فقه ايش؟ فقه النص انما كانوا ينهون عن السؤال عن امر

221
01:19:42.000 --> 01:20:02.000
لم يقع واما انهم لا يفقهون النص بل هو مشكل عليهم فيعجبهم ان يجيء العاقل من اهل البادية فيسأل عن المشكل هذا لا يمكن ان يكون حكما من الله ورسوله لان انس كما في الصحيحين قال نهينا عن السؤال فكان يعجبنا ان يجيء الرجل من اهل البادية العاقل

222
01:20:02.000 --> 01:20:22.000
فيسأل رسول الله عن شيء ونحن نسمع نهينا عن السؤال هل نهوا عن السؤال الذي هو فقه؟ او اشكال في فقههم للنصوص ابدا. فاذا الصحابة اولا اذا وقع سؤال الغالب انه لا يقع سؤال. اثنين اذا وقع سؤال ان السائل لا

223
01:20:22.000 --> 01:20:44.100
من كبار الصحابة. ثالثا اذا وقع السؤال ولو من غير كبار الصحابة الغالب انه ليس له صلة باللغة. بفقه اوعى بمعنى انك لو بحثت عن السؤالات التي سببها اشكال لغوي بين السائل وبين النبي صلى الله عليه وسلم لوجدت انها شبه

224
01:20:44.100 --> 01:21:00.600
نادرا ان لم نقل ايش؟ غير موجودة فاذا السؤال وهذا الذي يجعلنا نقول ان اللغة فيها فساد في الذوق عند المتأخرين وان الغالب انهم اخذوا اللغة كمفردات. وهذا هو الذي يمكن ضبطه لهم في المعادن

225
01:21:00.600 --> 01:21:16.600
والقواميس الرسول عليه الصلاة والسلام قال هذا بمجمع من اقتطع حقا للمسلم بيمينه فقد اوجب الله له النار وحرم عليه الجنة. طيب الصحابة ما استقر عندهم قاعدة هذه الكبائر انهم تحت المشيئة والى اخره؟ طيب لماذا لم

226
01:21:16.600 --> 01:21:31.950
رجل ويسأل هذا سؤال عقلي لماذا لم يكن قام رجل وقال وان كان شيئا يسيرا؟ قال النبي وان كان قضي بنورك لماذا هذا الرجل لم يجعل السؤال عن الاهم؟ ما معنى

227
01:21:31.950 --> 01:21:54.900
الله وما منع اوجب الله ما الجواب؟ الجواب انهم كانوا يفهمون فهما واضحا ان هذا لا يراد به ايش؟ التأبيد ما تأتي تقول اللغة تقول هذا اللغة اللغة هي كلام العرب. والرسول عربي ويتكلم بوجه العرب وهم الصحابة. وما احد فهم منهم هذا. فاين اللغة

228
01:21:54.900 --> 01:22:16.750
وهذا هذا من الامور المشكلة احيانا اللغة هي كلام الجاهلية. لا اللغة هي كلام العرب. سواء كان جاهليا او كان مسلما. فالرسول امام العربية ويتكلم في وجوه الائمة العربية. وما استشكل احد كلامه فعلم ان اللغة ايش؟ تفيد هذا

229
01:22:16.750 --> 01:22:30.111
او لا تفيده؟ لا تفيده هذا الاشكال. نعم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين قامت بتسجيل هذه المادة تسجيلات الامام