﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا المجلس السابع من مجالس شرح العقيدة الواسطية المنعقد في الحادي والعشرين من ربيع الاول لعام الف واربع مئة واربع وعشرين. بجامع

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
الملك عبد العزيز بن عابدة قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه وقوله فلما اسفونا انتقمنا منهم وقوله ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقوله

3
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. هذه الايات التي ذكرها المصنف هي تبع لما سبق

4
00:01:00.200 --> 00:01:30.200
ذكره من النصوص في تفصيل الاسماء والصفات. وكانك ترى ان المصنف عني بتقرير صفات الافعال. وذلك من جهة ان متكلم الصفاتية اول هذا النوع من الصفات ولم يثبته. ولهذا صارت عناية المصنف رحمه الله بذكر هذا

5
00:01:30.200 --> 00:02:00.200
النوع من الصفات اظهر وذلك لان الفقهاء من اصحاب الائمة الاربعة وجمهور المسلمين تحقق عندهم الانكار لقول الغلاة من اهل التعطيل من الجهمية والمعتزلة الولاة وانما الذي التبس شأنه على كثير من المنتسبين للسنة والجماعة سواء كانوا من الفقهاء

6
00:02:00.200 --> 00:02:20.200
او من الصوفية او من اه المتكلمين ما يتعلق بباب الصفات الفعلية. لما قرر بعض كبار المتكلم اهل الاثبات تأويل هذا الباب. فلما قرر كبار متكلمة اهل الاثبات كعبد الله بن سعيد بن كلاب

7
00:02:20.200 --> 00:02:50.200
والاشعري وابي منصور الماتوريدي. وامثالهم تأويل هذا النوع من الصفات. وعدم تم التحقيق في اثباته التبس شأنه على كثير من اهل العلم. ولهذا صارت عناية المصنف بذكر ايات الافعال اظهر وقد بين في مقام اخر ان هذا النوع من الصفات مذكور في القرآن في اكثر من مئة موضع. وهو النوع الذي

8
00:02:50.200 --> 00:03:20.200
اوله الاشعرية وامثاله. فقوله هنا ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه فهذا فيه اثبات لسخطه. سبحانه وتعالى وهو صفة قائمة بذاته. على ما تقتضيه وحكمته وارادته. ومثله قوله تعالى فلما اسفونا انتقمنا منهم. والاسف هنا

9
00:03:20.200 --> 00:03:40.200
هو هو الغضب اي اغضبونا. اي لما غضب الله سبحانه وتعالى عليهم انتقم منهم. وكذلك ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم. في ذكر شأن المنافقين. فان هذا فيه اثبات لكرهه سبحانه

10
00:03:40.200 --> 00:04:10.200
تعلم وتكلم بعض المتأخرين في مثل هذه الصفات واعني بهذا النوع المتكلم هم طائفة من اهل السنة فقالوا ان الكره والسخط والمقت وامثال هذه الصفات هل هي تعود صفة واحدة من الاصول من اصول الصفات فيقال ان هذا يرجع الى صورة الغضب او امثال ذلك

11
00:04:10.200 --> 00:04:30.200
هذا التفصيل فيما ارى انه ليس هناك له حاجة. والصواب ان تذكر هذه الصفات على وجهها ما نقال ان سخطه سبحانه وتعالى هو غضبه او ليس هو اياه فهذا لا شك ان فيه افتيات على النصوص

12
00:04:30.200 --> 00:05:00.200
من جهة التوحيد بين الصفتين. صحيح ان ثمة قدرا مشتركا بين صفة السخط مثلا صفة الغضب توجبه اللغة. ولكن لا شك ان مدلول اللغة في السخط ليس هو مدلول اللغة في الغضب. فالمقصود ان بعض المتأخرين من اهل السنة قالوا ان السخط والمقد

13
00:05:00.200 --> 00:05:20.200
والاسف وامثال ذلك تعود الى صفة واحدة. وهي الغضب او ما يقاربها. فجعلوا لجملة من هذه الافعال اصول من الصفات وهذه الطريقة ليست فاضلة وكأن فيها اثرا من طريقة متكلمة الصفاتية الذين ارجعوا جملة

14
00:05:20.200 --> 00:05:40.200
من الصفات الى صفة الارادة. فيجب ان تبقى هذه النصوص على ظاهرها. فاذا ذكر الله سخطه قيل هذا سخط اتصف الرب سبحانه وتعالى به في هذا المقام. وليس فيه مادة من النقص المنافية للكمال. حتى يعاد الى صفة

15
00:05:40.200 --> 00:06:10.200
جامعة له. وكذلك قوله تعالى كبر مقتا عند الله. والمقت هو اشد البغض او هو درجة من البغض ولكنه من اشده. وكأن السخط والمقت وان صح انها تعود كقولك ان المقت هو من البغض فان ذلك يكون على معنى يختص به اي انه

16
00:06:10.200 --> 00:06:30.200
درجة كما ان المحبة في ذكر اهل اللغة وغيرهم هي درجات. فيكون بعضها اخص من باب وقوله تعالى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر

17
00:06:30.200 --> 00:06:50.200
نعم قوله تعالى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ضلل من الغمام والملائكة؟ هذا الاتيان مضاد الى الرب سبحانه وتعالى. والايات التي ذكر فيها اتيان الرب ومجيئه هي من اكثر الايات التي

18
00:06:50.200 --> 00:07:20.200
ابطلها اهل التأويل. وتأولها عامة المتكلمين من المنتسبين للسنة وغيرهم ودخل تأويل هذه الصفة وصفة المجيء على كثير من فظلاء اهل العلم. وقالوا ان الاتيان هنا ليس اتيان على الحقيقة وانما هو من باب المجاز. ثم ذكروا جملة من المعاني المجازية. وهنا ينبه

19
00:07:20.200 --> 00:07:40.200
الى ان صفة الاتيان والمجيء وقع فيها من التأويل اكثر مما وقع في غيرها. فان قيل اليس عند المخالف تكون واحدة قيل المخالف ينقسم الى قسمين اما ان يكون مخالفا نظارا منتظما

20
00:07:40.200 --> 00:08:00.200
آآ على مذهب واحد. كنظار المتكلمين سواء كانوا من المعتزلة او غيرها. فاذا كان المخالف من اهل النظر وعلم الكلام الذين انتظموا على وجه واحد فترى ان قاعدته تضطرد. ولكن بعض الفقهاء من اصحاب الائمة الاربعة

21
00:08:00.200 --> 00:08:20.200
تجد انهم يثبتون كثيرا من صفات الافعال. اذا ذكروا رحمة الله ومحبته وغضبه ونحو ذلك ذكروها على فاذا ما اتوا لذكر صفة الاتيان تأولوها. وكانهم رأوا في هذه الصفة من عدم المناسبة لاثباتها اظهر مما وقع

22
00:08:20.200 --> 00:08:40.200
في غيرها من الصفات. فهذا الاتيان كما ترى انه في القرآن مضاف الى الرب سبحانه. فانه يقول هل ينظرون الا ان الله في ظلل من الغمام والملائكة. ومحل هذا الاتيان هو يوم القيامة. فهنا اتيان مضاف الى الرب واتيان مضاف

23
00:08:40.200 --> 00:09:00.200
الى الملائكة الذين تأولوا هذا النوع من الصفات جعلوا الكلام فيه حذفا وقالوا ان هذا من باب في حذف المضاف. وتقدم الاشارة الى ان هذا ممتنع. من جهة اللغة ومن جهة العقل

24
00:09:00.200 --> 00:09:20.200
وذلك ان المحذوف في لغة العرب وغير العرب يلزم ان يكون معلوما. اما اذا كان المحذوف مجهول بل كان المحذوف يمتنع العلم به فان هذا الحذف لا يجوز في خطاب الاخبار الايمانية بل هذا لا

25
00:09:20.200 --> 00:09:40.200
الا من مكذب او من قاصد للتكذيب. فانك ترى ان هذا خبر قصد الله سبحانه وتعالى من المكلفين ان يؤمنوا به. فاذا كان فيه محذوف اي في هذا الخبر اذا كان فيه محذوف يمتنع

26
00:09:40.200 --> 00:10:00.200
العلم به فان التصديق به يكون ايش؟ ممكنا او ممتنعا ممتنعا لان ظاهره ليس مرادا بل قوله هل ينظرون الى ان يأتيهم الله؟ هنا حذف المضاف واقيم المضاف اليه مقامه. وانما قلنا ان المحذوف هنا

27
00:10:00.200 --> 00:10:20.200
العلم لانه يمكن ان تقدر جملة من الاشياء. فمنهم من قال ان المقصود هنا اتيان الملائكة. وهذا اه اخر الاية فان الله يقول هل ينظرون الى ان يأتيهم الله في ضلل من الغمام والملائكة ففرق بين اتيانهم

28
00:10:20.200 --> 00:10:40.200
بين اتيان الملائكة. ومنهم من قال انما يأتي امره او قضاؤه او ما الى ذلك. فترى ان المحذوف متعدد ولما كان المحذوف متعدد الامكان علم ان تعيين واحد يكون ممتنعا من جهة العقل ومن جهة

29
00:10:40.200 --> 00:11:00.200
اللغة نفسها. فلما امتنع العلم بالمحذوف دل على ان الخطاب على ظاهره فانك هنا امام احد حقيقتين اما ان يكون الخطاب على ظاهره واما ان يكون الخطاب فيه واما ان يكون

30
00:11:00.200 --> 00:11:20.200
الخطاب فيه حذف. فاذا كان الخطاب فيه حذف فهذا وان كان عصره من جهة اللغة وسلما الا انه لا يمكن في هذا السياق لان العلم بالمحذوف علم ممتنع والذي تحذفه العرب في

31
00:11:20.200 --> 00:11:40.200
يومها وغيرها من الامم فان كل لغات بني ادم فيها حدث. انما يحلفون الذي يعلم اما علما واجبا واما علما ممكنا اما ما كان العلم به ممتنعا فان هذا لا يحذف والا لصح ان يفرض على كلام الناس ايش

32
00:11:40.200 --> 00:12:00.200
لصح نفرظ في كلام الناس ان فيه ان فيه حذفا اليس كذلك؟ فاذا كان المحلوف لا يدل عليه السياق بحال من الاحوال ولا يمكن العلم به امتنع ان يقدر شيء محذوف. وهنا ترى ان الاية يجب ان تكون على ظاهرها. لانه لو لم يقل بالظاهر

33
00:12:00.200 --> 00:12:20.200
فلزم ذكره ذكر لمحدوف يمتنع العلم به. فتكون الاية لم نعلم منها حقا وانما علمنا منها تلبيسا ينافي كما للرب سبحانه وهذا مما ينزه القرآن عن ذكره. بقي ان الاتيان المضاف الى الرب سبحانه وتعالى هو اتيان يليق به. وهذا

34
00:12:20.200 --> 00:12:40.200
نزوله سبحانه وتعالى الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر. واما اذا ذكر هذا الاتيان فربما يذكر معه ما يذكر في من السؤالات كقول من قال اذا نزل هل يخلو منه العرش او لا يخلو؟ فيقال اولا ان مثل هذه السعالات هي سؤالات

35
00:12:40.200 --> 00:13:00.200
مبتدعة ولا يجوز ابتداؤها. ولكن من ابتدعها من اهل البدع امكن لعلماء السنة والمحققين ان يجيبوا عليها بما تقتضيه اصول السنة والجماعة. وهذه قاعدة في تقرير او في ذكر المعتقد والاصول

36
00:13:00.200 --> 00:13:20.200
ان ثمة فرقا بينما يذكر في اصول الدين والمعتقد تقريرا وبين ما يذكر في اصول الدين والمعتقد ايش؟ رده فان باب التقرير قضيت من باب الرد. وكثير من الناس يخلط بين البابين فلا يفرق بينما يذكر تقديرا

37
00:13:20.200 --> 00:13:40.200
ما ينكر ردا ولهذا هذا السؤال نقول انه سؤال عن جواب فاذا وقع السؤال وقع الجواب واذا لم يقع السؤال فابتداء لا يقرر هذا السؤال وجوابه او يقرر جوابه دون ذكر للسؤال. ومن

38
00:13:40.200 --> 00:14:00.200
الحقائق التي تلاحظ في باب التقدير والرد ان طائفة من علماء السنة والجماعة رحمهم الله وهذا له اسباب اه قد تكون مقتضية لشيء منه آآ لكن مع هذا يحتاج الى ان يتأمل في دراسة المعتقد. اذا ذكروا مذاهب المخالفين

39
00:14:00.200 --> 00:14:22.500
لهم اه هذا الذكر لمذاهب المخالفين قد يكون ذكرا للمذهب المطابق. وقد يكون ذكرا للمذهب المتضمن وقد يكون ذكرا للمذهب اللازم. هذه مسألة لابد لطالب العلم ان يتفطن لها في كلام اهل السنة انفسهم

40
00:14:22.500 --> 00:14:42.500
او بعبارة ادق في كلام كثير من اهل السنة. انهم اذا ذكروا مذاهب مخالفيهم. فانهم يصفون المذهب باوصاف وبالفاظ فمن يقرأ في كلامهم يقول ان هذه الطائفة تعتقد هذا المعتقد اي الطائفة المخالفة لهم والتحقيق ان

41
00:14:42.500 --> 00:15:02.500
فلا يلزم ان تعتقد هذا المعتقد اضرب لذلك مثلا. اذا قرأت في كلام بعض علماء السنة والجماعة في ذكر مذهب جمهور المرجئة الذين قالوا ان الايمان هو التصديق. تجد انهم يقولون فعند هؤلاء المرجئة ان الايمان هو تصديق القلب

42
00:15:02.500 --> 00:15:32.500
عند هؤلاء ان اعمال القلوب كالمحبة والتعظيم والرضا وامثال ذلك لا تدخل في اسم الايمان وعند هؤلاء ان ايمان جبريل وايمان سائر الفساق ايش؟ سواء. هذه كم جملة؟ من بالتفصيل ثلاث جمل الجملة الاولى قالوا فعند هؤلاء المرجئة ان الايمان هو التصديق. وان الاعمال الظاهرة لا تدخل في اسم الايمان

43
00:15:32.500 --> 00:15:52.500
هذه جملة. الجملة الثانية قالوا على قول هؤلاء فان اعمال القلوب كالمحبة والرضا لا تدخل في اسم الايمان. هذه الثانية. الجملة الثالثة في التقرير قالوا وعلى قول هؤلاء يكون ايمان جبريل وايمان الفساق سواء

44
00:15:53.350 --> 00:16:13.350
الحقيقة ان المذهب هو الجملة الاولى. المذهب الذي قاله اصحابه هو الجملة الاولى فقط اما الجملة الثانية فهي محتملة في المذهب. واما الجملة الثالثة فهي ليست من المذهب. فان قيل ان

45
00:16:13.350 --> 00:16:33.350
نرى في كلام طازة من علماء السنة هذا الاستعمار قيل هذا صحيح. وهناك قاعدة ان المصطلحات المتأخرة لا يجوز ان يحكم بها على الطرق التي استعملها قوم من متقدم العلماء. الدلالات الثلاثة التي

46
00:16:33.350 --> 00:17:03.350
انتظمت عند اهل الحد والمنطق والاصطلاح وهي دلالة مطابقة ودلالة التظمن ودلالة التلازم المتقدمون وكثير من علماء السنة درجوا على جمع الدلالات على المذاهب. وهذا يقصدون به التقرير لبطلان هذه المذاهب. ولا شك انك اذا اردت ابطال مذهب المرجعة صح لك ان تعارظ مذهبهم

47
00:17:03.350 --> 00:17:23.350
لانه يقتضي ان يكون امام جبريل كايمان الفساق. هذا لازم للمذهب. لانهم لما قالوا ان الايمان هو التصديق نجمع ان يقال ان جبريل مصدق وان الفاسق مصدق وعندكم ان الايمان لا يزيد ولا ينقص فيلزم ان يكون ايمان جبريل كايمان

48
00:17:23.350 --> 00:17:43.350
والشراب هذا يعلم بطلانه فالنتيجة ايش؟ ان المذهب يعلم مطلعا لانه لزم عنه قول باطل. لكن هناك حتى علماء السنة يسلمون بها ان لازم المذاهب لا تعد مذاهبا او تقول بعبارة افصح لازم

49
00:17:43.350 --> 00:18:03.350
اقوال ليست اقوالا تضاف الى الناس. فاذا ما الحقيقة التي يقولها المرجئة؟ الحقيقة هي ان الايمان هو التصديق. اما انهم يقولون ايمان جبريل كايمان الفساق فهذا لم يقله احد من ائمة المرجئة ولا حتى الغالية منهم كالجهم ابن صفوان. وهو اغلى من

50
00:18:03.350 --> 00:18:23.350
قولا في الارجاع فلا احد من المسلمين والمنتسبين للقبلة يقول بان ايمان جبريل كايمان الفساق وان ايمان النبيين عليه الصلاة والسلام كايمان اكلة الربا وجمهور الفساق الى اخره. بل ترى احيانا بعض علماء السنة من باب الالزام وكما

51
00:18:23.350 --> 00:18:43.350
قلت ان باب الهزام لا بأس به بقصد ابطال البدع والمخالفات للسنة. لكن اذا ذكر اللزام على انه مذاهب فلا ترى ان بعض علماء السنة يقولون فعلى قول هؤلاء الذين قالوا الايمان هو المعرفة. يلزم ان يكون ايمان جبريل كايمان ابليس

52
00:18:43.350 --> 00:19:03.350
لان ابليس اقر بايش؟ باصل المعرفة وقال ربي انظرني فاقر بربوبية الله. وقال فبعزتك الى اخره هذا القول لم يقله احد من المسلمين ولا ممن انتسب للاسلام والملة في شيء. انما هي لوازم التزمها

53
00:19:03.350 --> 00:19:23.350
او الزم بها اصحاب السنة اهل البدع في عرف بها بطلان المذاهب فحسب. واما الجملة الثانية وهي التي قلنا انها في المذهب فهذه لا يجزم بها فقد يخالفها اصحابها عند التحقيق. ولهذا ترى ان ابا الحسن الاشعري رحمه الله

54
00:19:23.350 --> 00:19:43.350
لما ذكر مذهب الجام ابن صفوان ان الايمان هو المعرفة في كتاب ومقالات الاسلاميين. وهو يذكر اصناف المرجاة ترى ان من تفسير الايماء من تفسير الايمان الذي هو المعرفة عند الجهمي بن صفوان ذكر ان من تفسير الايمان عنده

55
00:19:43.350 --> 00:20:13.350
او بعبارة افصح من تفسير المعرفة عنده ايش؟ او ان المعرفة عنده تتضمن المحبة والتعظيم والابعاد والقبول. فكان الاشكال جاء من لفظ ايش؟ المعرفة فكأنه فهم منها العلم المحض الذي لا يكون معه انقياد او قبول او رضا او اذعان او محبة. ولكن ابا الحسن لما فسر قول الجهل قال انه يريد بالمعرفة

56
00:20:13.350 --> 00:20:33.350
العلم مع مع ايش؟ مع المحبة والقبول. فاذا كان هذا تفسيره لقول الجهم نعم هو شر من قال في في الايمان من المرجئة فمن باب اولى ان يكون هذا مراد للاشعري في قوله ولهذا من حكى عن

57
00:20:33.350 --> 00:20:53.350
الحسن الاشعري انه لا يجعل اعمال القلوب داخلة في اسم الايمان وانما هو تصديق محض عنده بمنزلة المعرفة المحضة فهذا كانه ليس تحقق في مذهبه. فاذا يفرق بين ما كان من اقوال المخالفين مذهبا. مطابقا وبينما كان

58
00:20:53.350 --> 00:21:13.350
متظمنا في المذهب لا نجزم باثباته ولا نجزم بنفيه. وبينما كان لازما فهذا نجزم بنفيه ولكننا تعمله لابطال المذهب. ومع هذا كله فلا شك ان ذكر السلف واهل السنة لاقوال

59
00:21:13.350 --> 00:21:33.350
البدع اشرف وافضل واعدل من ذكر اهل البدع لاقوال اهل السنة والجماعة. نعم. وقول هل ينظرون الا الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك؟ نعم هذه الاية على

60
00:21:33.350 --> 00:22:04.950
وهي كالاية السالفة. وفيها تفريق بين اتيانه سبحانه وتعالى وبين اتيان الملائكة وبين اتيان اياته نعم وقوله كلا اذا دكت الارض وهذه الاية افصح في الجواب عن اراد اورده وبعض الاشعرية فانهم قالوا لما قيل لهم ان العلم بالمحدود في قول الله تعالى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله؟ في ظلل من الغمام

61
00:22:04.950 --> 00:22:34.950
الملائكة لما قيل لهم ان العلم بالمحذوف علم ايش؟ ممتنع قالوا وليكن قالوا ممتنعا طيب فمن لم؟ قالوا لان المحذوف لما علم لما امتنع العلم به كان اجل قدره فانما المقصود ان الله لما حذفه وجعل ظاهر السياق مضافا اليه دل على ان المحذوف شيء

62
00:22:34.950 --> 00:22:54.950
عظيم لكنه ما هو الله اعلم به. فجعلوا كأن من المقصود ان نعلم انه محذوف ولكننا لا نعلم تغيير هذا يقال ان مع ما فيه من التكلف يرده او ترده الاية الثانية وهي قوله هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة

63
00:22:54.950 --> 00:23:14.150
او يأتي ايش؟ ربك او يأتي بعض ايات ربك. مع ان بعض ايات ربك هذه كلمة ايش؟ مجملة فدل على ان هذا المحلوف يمتنع ان يكون داخلا فيها في ذكر اضافة الرب. نعم

64
00:23:14.600 --> 00:23:34.600
وقوله كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا. نعم هذا مجيء الله سبحانه وتعالى. والمجيء والاتيان في القرآن باعتبار المحل على محل واحد وهو يوم القيامة. ولكن هل يقال ان المجيء هو الاتيان او الاتيان هو المجيء

65
00:23:34.600 --> 00:23:54.600
وانما هذا من باب الترادف الصواب كما اسلفت. ان يقال ان الله سبحانه وتعالى يتصف بالمجيء ويتصف بالاتيان ولا يجوز ان يقال ان هذا مرادف لهذا لان تمام المعاني اللائقة به سبحانه وتعالى هي من ماذا

66
00:23:54.600 --> 00:24:24.600
هي من الغيب الذي لا يعلمه الا الله. نعم. وقوله ويوم تشقق السماء بالغمام الملائكة تنزيلا وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وقوله المقصود بذكر وجهه سبحانه وتعالى انه يبقى ربك. وهذا ليس من التأويل. والوجه يذكر في اللغة

67
00:24:24.600 --> 00:24:44.600
ويراد به الجهة ويذكر في اللغة ويراد به الصفة. ويذكر في اللغة ويراد به الذات. ولهذا قوله تعالى ويبقى وجه ربك المقصود بقاؤه سبحانه وتعالى. واذا قيل ان المقصود بقاؤه فليس معنى هذا اننا

68
00:24:44.600 --> 00:25:11.800
كسرنا الوجه بالذات ولم نفسره ايش؟ بالصفة بل تفسيره ببقاءه سبحانه وتعالى هو اثبات واثبات لصفته. ولهذا اذا قيل ما معنى قوله ويبقى وجه ربك؟ قيل معناها ويبقى ربك فاذا قيل هل هذه الاية دليل على اثبات صفة الوجه له؟ الجواب نعم

69
00:25:12.000 --> 00:25:32.000
واما قوله تعالى فاينما تولوا فثم وجه الله فالمراد الجهة. فالمراد الجهة واذا ذكرت الجهة هنا فهل الاية تدل على اثبات الوجه له؟ نعم هي من جهة ثانية تدل على اثبات الوجه

70
00:25:32.000 --> 00:25:56.650
فان القاعدة ان ما صح ذكره على المعنى الذي يسميه المتأخرون مجازا وهو المعنى المشترك لابد انه مكون بالحقيقة من جهة الاصل فلابد انه مقول للحقيقة من جهة الاصل ولهذا جعل اهل السنة من دليل ذكر صفة اليدين قوله تعالى او

71
00:25:56.650 --> 00:26:19.750
قوله تعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم. مع ان السياق لم يأتي على ذكر الصفة من اصلها. نعم وقوله كل شيء هالك الا وجهه. وهذا مثله اي الا هو سبحانه وتعالى وفيه اثبات لصفة الوجه

72
00:26:20.200 --> 00:26:42.950
نعم. وقوله ما منعك ان تسجد لما لما خلقت بيديه بيديه هذه تثنية مضافة. وهنا من ما يثبته اهل السنة ان الله موصوف باليدين. وان له يدين تليقان بجلاله سبحانه وتعالى. والقاعدة فيها

73
00:26:42.950 --> 00:27:02.950
القاعدة في سائر الصفات. وتأولها المخالف بالنعمة. او بالقدرة او بالقوة. وهذه المعاني وان كان اصلها ويستعمل للفظ اليد في اللغة الا ان السياق هنا يمنع ان تفسر بايش؟ بذلك

74
00:27:02.950 --> 00:27:22.950
السياق يمنع لان اليد هنا ذكرت مثناة وايش؟ ومضافة. والياء والعرب اذا ذكرت اليد على سبيل التثنية المضافة فانها لا تستعمل الا في الصفة ولا تستعمل في القوة والنعمة وامثالها. نعم. وقوله وقالت اليهود يد الله

75
00:27:22.950 --> 00:27:42.950
غلت ايديهم ولعنوا ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء. نعم وهذا كما اسلفت له دليل على اثبات صفة اليد له. سبحانه وتعالى. وهنا ينبه الى انه في مقام التقرير لاسماء الله سبحانه

76
00:27:42.950 --> 00:28:02.950
وتعالى وصفاته ان لا يجوز ان يقال ان اليهود كانوا مثبتين للصفات اكثر من اثبات المعتزلة او من اثبات بعض اهل القبلة من المسلمين. فان هذا الكلام قد يستعمله من يستعمله ممن آآ

77
00:28:02.950 --> 00:28:22.950
اراد الرد على المخالفين لاهل السنة والجماعة من اهل البدع. صحيح انك اذا نظرت الجاهليين من العرب وجدت انهم لم يعارضوا الرسول صلى الله عليه وسلم في باب الصفات. واقروا بجملة هذا الباب ولم ينقل عنهم معارضة في تفسيره

78
00:28:22.950 --> 00:28:42.950
ولكن هذا الاقرار العام والمجمل هل يلزم ان يكون محققا على السنة والجماعة؟ وطرق الانبياء وما الى ذلك هذا فيه تعذر كثير هذا اذا ذكر في شأن الجاهليين من العرب فان الامر آآ يكون سهلا ومقاربا واما اذا ذكر الشأن في شأن اليهود

79
00:28:42.950 --> 00:29:02.950
وان اليهود كانوا مثبتين للصفات على التحقيق وانهم كانوا مقرين بها ولم يحرفوها ولم يخالفوا فيها فهذا فيما ارى ان فيه كثيرا من الاعتناء والتكلف. وقد قالت اليهود ان الله فقير. فقد اسقطوا اصل الكمال الذي يتصف الرب به سبحانه

80
00:29:02.950 --> 00:29:22.950
وتعالى واذا اسقطوا اصل الكمال فمن باب اولى ان يسقطوا ايش؟ تفصيله وترى ان المخالفين من المسلمين يقرون باصلهم كمال الرب وانه مستحق للكمال منزه عن النقص. ولهذا طالب العلم وصاحب السنة ليس بحاجة الى ان يفضل اقوال الكفار

81
00:29:22.950 --> 00:29:40.000
على اقوال بعض المسلمين. فانها وان فضلت من وجه الا انها شر من ايش؟ من اوجه اخرى. والتفظيل المطلق هو المعتبر في الحكم والقياس واما التفضيل من وجه فهذا ليس له حكم لان الاحكام لا تطلب

82
00:29:42.150 --> 00:30:01.150
وحتى اذا ذكر الكلام يكون اشد في مقام التكفير. حتى اذا ذكر الكلام في مقام التكفير ولهذا ما ذكره مثلا الامام ابن القيم رحمه الله كأن فيه نوع من الزيادة فيما يظهر والله اعلم لما قالوا المشركون اخف او ان المعطل بالغواية

83
00:30:01.150 --> 00:30:21.150
معلن والمشركون اخف الكفران فهذا لا يظهر تحقيقه. هذا لا يظهر تحقيقه ولا شك ان سواد المسلمين مع ما فيهم من البدع لا شك انهم اقرب الى السنة والقرآن من اهل الكفر. واما غلاة اهل البدع الذين وصفهم الائمة بالزندقة

84
00:30:21.150 --> 00:30:41.150
خلوا الزبدة شندقته والحاده وخروجه عند السلف من الشريعة والديانة والملة فهذا لا يمنع ان يكون قوله اشد كفرا ضلالا ومباينة لمقاصد الانبياء ورسالاتهم من قول طائفة من اهل الكتاب او طائفة من المشركين

85
00:30:41.150 --> 00:31:01.150
نعم. ولهذا نقول ان هؤلاء وان تأولوا الصفات اعني المعتزلة مثلا او الا انهم لا ينفونها انما يثبتون احكامها. ولهذا ليس هناك طائفة من طوائف المسلمين تنفي احكام الصفات. بمعنى المعتزلة لا تثبت قيام صفة العلم

86
00:31:01.150 --> 00:31:21.150
بداية الربع هذه بدعة وليست سهلة هي بدعة كفرية ولا شك لكن حكم العلم يثبتونه لله سبحانه تعالى ولهذا عند جميع المسلمين من اهل السنة وغيرهم ان الله بكل شيء عليم. وان قالت المعتزلة ان العلم ليس صفة

87
00:31:21.150 --> 00:31:41.150
مختصة تقوم بذاته بل هو عليم بايش؟ هو عليم بذاته هو عليم بذاته وليس عليما بعلم فهذا هو محل الخلاف عندهم واما ان احدا ينكر العلم فنعم لو انكر المعتزلة العلم كصفة مجرد الرب عنها

88
00:31:41.150 --> 00:32:01.150
انهم وصفوه بايش؟ بمقابلها لصح لنا ان نقول ان اليهود والنصارى ومشرك العرب اخف كفرا من هؤلاء لو قالت المعتزلة ان الله لا يتصف بالعلم بمعنى انه مجرد عن العلم مطلقا وهو موصوف

89
00:32:01.150 --> 00:32:21.150
او حتى لو لم يكونوا انه موصوف بالجهل مجرد انهم يقولون انه لا يتصل بالعلم ولا يعلم الاشياء ولو لم يصرحوا بلفظ لو وصلوا الى هذه الدرجة نصح لنا ان نقول ايش؟ ان اليهود والنصارى ومشرك العرب ايش؟ اخف

90
00:32:21.150 --> 00:32:41.150
كفر منهم لكن ما هذا يقول بذلك. هم يثبتون احكام الصفة ويرون الكفر من انكر حكم الصفة وهم يكفرون من قال ان الله لا يعلم الاشياء كلية وجزئية ولهذا كفرت المعتزلة غلاة القدرية. مع ان المعتزلة قدرية الا انهم كفروا الغالية الذين ينكرون علم الرهب

91
00:32:41.150 --> 00:33:04.050
اذا الخلاف عندهم هل العلم صفة ام انه عليم بذاته؟ هذا هو محل الجدل مع هؤلاء وان كان لا يسهل في اقوالهم الا انه ينبغي ان توزن بميزان الحق ينبغي ان توزن بميزان الحق ولا يخفف من كفر بعض الكفار. لان اليهود قالوا ان الله فقير. واليهود قالوا عزير ابن الله والنصارى قالوا ان الله اتاني

92
00:33:04.050 --> 00:33:19.850
ثلاثة وقالوا المسيح ابن الله وقالت اليهود ان الله استراح يوم السبت الى اخر ذلك. وهذا لم يخطر بقلب مسلم من المسلمين لا من اهل البدعة ولا من اهل السنة فينبغي ان تقرب الاقوال الى حقائقها. نعم

93
00:33:20.450 --> 00:33:40.450
فقوله واصبر لحكم ربك فانك باعيننا. وقوله حملناه على ذات الواح ودسر تجري باعيننا جزاء لمن كان وقوله والقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني. صفة العين ذكرت في القرآن جمعا وذكر

94
00:33:40.450 --> 00:34:10.450
مفردتي. ولم تذكر مثنات كصفة اليدين. ومن طرق اهل السنة والجماعة اثبات مصر له سبحانه وتعالى. وهذا صريح في كلام الله سبحانه وتعالى. واثبات العين له سبحانه وتعالى واما تخصيصها لاكثر من ذلك فان هذا لم تنطق به النصوص. نعم. وقوله قد سمع الله

95
00:34:10.450 --> 00:34:30.450
القول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله. والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير. نعم وهذا اثبات للسهم ولهذا هذه الاية وامثالها وتكذب قول المعتزلة الذين قالوا انه سميع بذاته وليس سميعا بسمع. فالاية

96
00:34:30.450 --> 00:34:48.950
صريحة في اثبات الفعل في قوله تعالى يسمع. فدل على انه سميع بسمع وهو لائق به سبحانه وتعالى يغلى القول ابي محمد ابن حزم رحمه الله. فانه قال كذلك ان قال قريب من قول المعتزلة. نعم

97
00:34:49.050 --> 00:35:09.050
وقوله لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء. وقوله ام يحسبون انا لا نسمع سرهم نجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون. بلى ورسلنا المراد بالرسل هنا الملائكة. وهذا فيه اثبات لسمعه

98
00:35:09.050 --> 00:35:29.550
سبحانه وتعالى وانه لا يعجب عنه شيء. هذا السمع فضلا عن العلم. ولهذا لما ذكر السمع سبحانه وتعالى او علقه بالسر وايش؟ والنجوى فدل على ان غيره من باب اولى

99
00:35:29.900 --> 00:35:52.100
ولما ذكر علمه سبحانه وتعالى علقه بما في الصدور. وهذا يدلك على ان المراد من صفة السمع ايش  وهذا يدلك على ان المراد من صفة السمع الحقيقة. لان الله سبحانه وتعالى لو اراد بسمعه العلم

100
00:35:52.100 --> 00:36:14.900
لما كان هذا خاص بالسر والنجوى. ولهذا فرق سبحانه وتعالى بين الصفات. فلما ذكر علمه قال ان الله عليم بذات الصدور ولما ذكر سمعه جعله في ادنى متعلقات السمع وهما السر والنجوى. فدل

101
00:36:14.900 --> 00:36:31.750
ان السمع هنا يراد به ايش؟ العلم او السمع عن الحقيقة؟ السمع عن الحقيقة ولهذا صار اخص متعلقاته في القرآن السر والنجوى ام يحسبون ان لا نسمع سرهم ونجواهم. نعم

102
00:36:31.800 --> 00:36:51.800
وقوله انني معكما اسمع وارى. وهذا كذلك. ولهذا لما ذكر الله سبحانه معيته جعلها مضافة الى موسى وهارون فان السياق في ذكرهما. وهذه هي معيته الخاصة سبحانه وتعالى المتضمنة لنصره وتأييده. المتضمن

103
00:36:51.800 --> 00:37:19.000
لنصره وتأييده. والسمع هنا ذكر مطلقا لم يذكر مضافا. وكذلك الرؤية والبصر مطلقة لم تذكر مضافة. نعم. وقوله الم يعلم بان الله يرى وقوله الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين. نعم وهذا اثبات لرؤيته. وبصره سبحانه. نعم

104
00:37:19.300 --> 00:37:39.300
الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين انه هو السميع العليم. وقوله وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسول والمؤمنون فسيرى الله عن المقصود هنا الرؤية العلمية او الرؤية البصرية. هل المقصود هنا الرؤية العلمية او الرؤية

105
00:37:39.300 --> 00:37:59.300
البصرية. هذا من جهة اعتبار اللغة له اعتبار لكن من جهة اعتبار الشرع فانه يقال ان الاية عامة فسيرى الله ان يعلم الله سبحانه وتعالى ويبصر عملهم. نعم. وقوله وهو شديد المحال وقوله ومكر

106
00:37:59.300 --> 00:38:26.550
ذكر الله؟ نعم قوله وهو شديد المحن. المحال اي القوة وبشره بعضهم وهو شديد المحال في بعض مختصرات الشرح للرسالة شديد الاخذ بالعقوبة وهذا فيه التقصير في تفسير الاية فان المحال هو من اشد القوة في كلام العرب. فقوله وهو شديد المحال اي شديد القوة سواء كانت هذه القوة

107
00:38:26.550 --> 00:38:51.850
اخلا بالعقوبة او حكما كونيا اخر. نعم وقوله ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين. نعم وهذا اثبات لمكره سبحانه وتعالى بالكفار. انه يمكر بهم وانهم يمكرون ويمكر الله. وكما اسلفت ان مثل هذا النوع من الصفات لا يجوز. ان يذكر في حق الله مطلقا

108
00:38:51.850 --> 00:39:11.850
انما يذكر كما ذكره الله. وهذا هو وجه كماله. اما اذا ذكر مطلقا فان هذا ليس من الكمال في مقتضى عقل ومقتضى الفطرة. وهنا طريقة يستعملها بعض اهل السنة. انهم يقولون ان صفة المكر هي

109
00:39:11.850 --> 00:39:31.850
من باب المقابلة. وهذا التعبير لا اصل له في القرآن او في السنة او حتى في كلام الصحابة. وكأن فيه تضييقا لمعنى الاية او لمعنى الصفة. فان من جعل المكر صفة مطلقة فقد وسع ما لم

110
00:39:31.850 --> 00:39:51.850
تدل الاية على ايش؟ توسعته. وفيما يظهر والله اعلم ان من قال ان هذا على سبيل المقابلة كأن هذا الحرف ليس فاضلا. لان فيه او لانه يوحي بقدر من التضييق لمعنى الصفة

111
00:39:51.850 --> 00:40:11.850
وما وجود تضييق في لفظة المقابلة؟ اي انه لا يمكر الا عند الا عند ايش؟ فاذا مكروا بهم وهذا لا يلزم لا يزم في وصف الله سبحانه وتعالى والاية ما دلت عليه. فان الله يقول ويمكرون

112
00:40:11.850 --> 00:40:31.850
ويمكر الله جعل الفعل من جهته مستقل والفعل من جهتهم مستقلة اما اذا قلت انها مقابلة المقابلة تأتي على مثل السياق فاذا مكروا مكرنا او فاذا مكروا مكر الله بهم هذا هو الذي تقول انه من باب المقاومة

113
00:40:31.850 --> 00:40:51.850
المقابلة كمصطلح كأنها بمعنى الشرط في كلام اهل اللغة كأنها بمعنى الشرط والشرط يستلزم او المشروط مدة من وجود شرطة فهذا كما ترى ان فيه ايش؟ تضييقا للاية او تضييقا للصفة

114
00:40:51.850 --> 00:41:11.850
القرآن كما تراه ذكرها مختصة ولكنها في سياق مقيد. ذكرها مختصة ولكنها في سياق مقيد فهذا هو الوسط في فقه الاية. وهو الصواب وهو الذي يجب التزامه لان هذا هو الذي ذكر في الاية. لا يقال ان هذا من باب المقابلة

115
00:41:11.850 --> 00:41:31.850
لم؟ لانه يوفى منه ان هذه الصفة لا تقع الا بعد وقوعها منهم وهذا ليس بالازم من قال هذا فيقول انه قد تكلف غيبا. وهذا لم لم تذكره النصوص ولا تقتضيه اصول الكمال الذي يتصف الرب به

116
00:41:31.850 --> 00:41:51.850
فلا يقال انها من باب المقابلة كما لا يقال انها صفة مطلقة كصفة العلم. بل يقال ان الله سبحانه وتعالى فيمكر ومكره سبحانه وتعالى يكون بالكفار. على قوله تعالى ويمكرون ويمكر الله. والفاضل

117
00:41:51.850 --> 00:42:19.400
في مثل هذه النصوص وعفوا الفاضل في مثل هذه الصفات انها اذا ذكرت بتقرير من المتكلم فانه يذكرها ويذكر سياق الاية معه. فيقول مثلا ومن صفاته انه يمكر بالكافرين على قوله تعالى ويمكرون ويمكر الله ومن صفاته انه يكيد اعداءه على قوله تعالى

118
00:42:19.400 --> 00:42:39.900
انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا فاذا قال قائل واذا اردنا ان نذكرها دون ذكر ذكر الايات اذا قال قائل اذا اردنا ان نذكر مثل هذه الصفات دون ذكر للشواهد انما اردنا ان نقرر كلاما مختصرا قيل هذه قلة ادب

119
00:42:39.900 --> 00:42:59.900
وتكلف السؤال لانه من الذي الزمك انك تذكر هذا الشيء بدون ايش؟ بدون ذكر الاية ولهذا دائما مثل هذه السؤالات لا يلزم انك تأتي بجواب عن كل اراد. بل يكون الجواب انه يجب ان تلتزم السنة

120
00:42:59.900 --> 00:43:17.050
يكون الجواب انه يجب ان تلتزم السنة. فلما كانت الاية قد تشكل على بعض العامة كان الصواب والشرع ان تذكر ويذكر سياقها من كلام الرب سبحانه وتعالى فان هذا هو الاعدل. نعم

121
00:43:17.300 --> 00:43:42.950
وقوله ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون. وقوله انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. نعم ولهذا لا ترى ان الاية فيها مقابلة صريحة هل الكيد الذي حصل منه منه سبحانه وتعالى دل السياق على انه عقب كيدهم؟ الاية لم تقض بهذا الحكم ولهذا

122
00:43:42.950 --> 00:44:02.950
منع ان يقال ان هذا من باب المقابلة. نعم. وقوله ان تبدوا خيرا او تخفوه او عن سوء فان الله كان ونعم التعليق السابق كان مقصودا. حينما قلنا ان بعض السؤالات فيها قلة ادب وفيها تكلف

123
00:44:02.950 --> 00:44:22.950
لانه يلاحظ احيانا حتى عند بعض طلبة العلم ولا سيما الشباب المبتدئ لتعلم العقيدة السلفية انهم احيانا يتكلفون في تقرير بعض الصفات وفي اوجهها واذا قيل كذا هل يجوز ان يوصف الله بكذا؟ ثم تجد ان هذه السؤالات يكون فيها تسلسلا

124
00:44:22.950 --> 00:44:42.050
او تسلسل يطرد. وهذا ينافي الهدي الذي كان عليه السلف رحمهم الله من حيث التعظيم لكلام الله سبحانه وتعالى في غير هذا النوع او في غير هذا الباب فكيف اذا كان هذا في باب اسماء الرب سبحانه وتعالى

125
00:44:42.050 --> 00:45:02.050
الذي ينبغي ان يحفظ على قدر من التوقف والا ما معنى قولنا ان السلف يجعلون هذا الباب من الابواب ايش التوقيفية هو توقيفي في اصله وتوفيق وتوقيفي في ايش؟ في حتى في التعبير عنه ليس معناه انك لا تعبر

126
00:45:02.050 --> 00:45:22.050
بالمعاني المناسبة لتفسير الايات كلا. ولكن المعنى ان المعنى الذي يفسر به الاية يجب ان يكون موافقا لا يكون فيه خروج عن مادة السياق. نعم. وقوله ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله كان

127
00:45:22.050 --> 00:45:42.050
عفوا عفوا قديرا وقوله وليعفو وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم. نعم وهذا اثبات مغفرته وعفوه وصفحه. وكما اسلفت ان هذا كالمحبة ودرجاتها. نعم. وقوله ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين

128
00:45:42.050 --> 00:46:02.050
وقوله عن ابليس وهنا ترى ان العزة اضافها الله سبحانه وتعالى الى نفسه واضاف الى رسوله واضافها الى المؤمنين فالعزة المطلقة هي حق لله سبحانه وتعالى وحده. ولهذا ثبت في الصحيح من حديث ابي هريرة وابي سعيد ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال

129
00:46:02.050 --> 00:46:22.050
قال الله تعالى العز ازاري والكبرياء ردائي فمن نازعني عذبته. فالعزة المطلقة هي لله سبحانه وتعالى كما ان الحجة البالغة تكون لله سبحانه وتعالى وان كان العباد من المرسلين والانبياء والعلماء لهم

130
00:46:22.050 --> 00:46:42.050
ولهم عزة فان العزة المطلقة تكون لله سبحانه وتعالى وهي التي لا تغلب ولا تكره وما الى ذلك. نعم وقوله عن ابليس فبعزتك لاغوينهم اجمعين. وقوله فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا

131
00:46:42.050 --> 00:47:02.050
وقوله ولم يكن له كفوا احد. وهذا من دلائل العقل على اثبات العبودية فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا؟ اي لما كان سبحانه لا سمي له دل على انه هو وحده المستحق للعبادة وهذا من اثبات توحيد

132
00:47:02.050 --> 00:47:22.050
العبادة بذكر توحيد الربوبية. نعم. الشيخ في اية قبلها. وقوله تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. نعم. وهذا اسمه الذي وصفه الله بكونه تبارك هو اسمائه سبحانه وتعالى. فهل المراد اسم الرب ام انه يتعلق بسائر اسمائه

133
00:47:22.050 --> 00:47:42.050
النسائي واسمائه تلحقها هذه الصفة وهذا التعظيم. الذي ذكره الله بقوله تبارك نعم. وقوله فلا تجعلوا لله اندادوا وانتم تعلمون وقوله وقوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. وقوله وقل الحمد لله

134
00:47:42.050 --> 00:48:02.050
فلا تجعلوا لله اندادا لما المصنف ذكرها؟ هذا من باب التنزيه. لو قيل لماذا ذكر المصنف هذه الاية؟ مع انها ليس فيها اثبات هذا من باب التنزيه. وفيها اثبات لاسم الله سبحانه وتعالى وما يقتضيه من المعنى. لكن هي من باب التنزيه ان الله منزه

135
00:48:02.050 --> 00:48:21.450
عن ما لا يليق به في اسمائه وصفاته وفي افعاله وفي عبوديته. نعم فقوله وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا وقوله

136
00:48:21.450 --> 00:48:41.450
نعم وترى من حكمته انه لما ذكر الولد نفاه. ولما ذكر الشريك ايش؟ نفاه. ولما ذكر الولي نفاه عن التقييد. قال ولم يكن له ولي من الذل. واما الولي فانه ثابت. في مثل قوله تعالى على

137
00:48:41.450 --> 00:49:01.450
ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون لكن هذا الولي الذي هو ولي لله سبحانه وفي مثل قول النبي عن ربه من عادى لي فقد اذنته بالحرب ومثل قوله تعالى انما وليكم الله هذه الولاية لم تكن من الدنيا والذي نفي هنا

138
00:49:01.450 --> 00:49:21.450
ان يكون له سبحانه وتعالى ولي من الذل. نعم. وقوله يسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. هذا مستفتح يكثر ذكره في القرآن ولا سيما في اخر سوره في مفصله. يسبح

139
00:49:21.450 --> 00:49:41.450
وسبح وترى ان فيه عموما وهنا يقول الله تعالى يسبح لله ما في السماوات وما في الارض. هذا التسبيح ما معناه كثر كلام المفسرين حوله. فمنهم من قال انه سكونها ومنهم من قال انها حصلت بامره. وبقوله كن

140
00:49:41.450 --> 00:50:01.450
كانت ومنهم من قال ان تسبيحها هو انها جاءته طوعا. الى غير ذلك من التفاسير. والحق ان هذه الايات او مستفتح هذه السور في مفصل القرآن لو رد الى اية في كتاب الله لكان اجود ولكان هو الاهدى

141
00:50:01.450 --> 00:50:21.800
ومن باب تفسير القرآن بعضه ببعض. وهذه الاية التي ترد اليها هذه الايات هي قوله ايش نعم؟ نعم يقول تعالى تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا

142
00:50:21.800 --> 00:50:41.350
يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا. فاذا قيل ما وجه الرد اليها اذا قيل لم رددنا اليها؟ لان فيها قوله تعالى ولكن لا تفقهون تسبيحهم. فدل على

143
00:50:41.350 --> 00:51:01.350
ان الايات اريد بها الخبر المحض. والتصديق المحض. واما المعنى الذي هو معنى التسبيح فاننا لا نعلمه. واذا قلنا اننا لا نعلمه فهل يقول قائل انما ذكره بعض السلف في تسبيح هذه المخلوقات يكون غلطا؟ نقول

144
00:51:01.350 --> 00:51:21.350
يلزم ذلك فان العلم بشيء من اوجه التسبيح لا يستلزم العلم بمطلقه وعدم العلم بمطلقه المذكور في قوله ولكن لا تفقهون تسبيحهم عدم العلم بمفصله لا يستلزم عدم العلم بايش؟ بشيء من مجمله فلا شك ان

145
00:51:21.350 --> 00:51:41.350
ثمة اوجها من تسبيح هذه المخلوقات معلوم. لا شك ان ثمة اوجها من تسبيح هذه المخلوقات معلوم واما تفصيل ذلك فانه لا احد يعلمه بل هو علم لله سبحانه لقوله تعالى ولكن

146
00:51:41.350 --> 00:52:06.500
لا تفقهون تسبيحهم واذا كان الله يقول ولكن لا تفقهون تسبيحهم فلا يجوز لاحد بعد ذلك ان يتكلف فقها تفسير جميع المراد بالتسبيح نعم وقوله تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا الذي له ملك السماوات والارظ ولم يتخذ ولدا

147
00:52:06.500 --> 00:52:26.500
ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وقوله ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض. سبحان الله عما يصفون. نعم الاية الاولى

148
00:52:26.500 --> 00:52:46.500
فيها تنزيه لله سبحانه وتعالى واثبات لكمالها. وبين انه نزل الفرقان اي القرآن وانما سمي كذلك لان الله فرق به بين الحق والباطل وبين الهدى والضلال. نزله على نبيه صلى الله عليه وسلم ليكون للعالمين. والمراد بهم

149
00:52:46.500 --> 00:53:06.500
اهل التكليف من الانس والجن. نذيرا اي منذرا لهم من شر كفرهم وضلالهم وبغيهم الى اخره واما قوله ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله. فهذه الاية عني اهل الكلام بذكرها. فانهم لم

150
00:53:06.500 --> 00:53:26.500
فذكروا ربوبية الله سبحانه وتعالى. وقبل ذلك ذكروا اصل المعرفة المتعلقة بوجود الله. بنوا ذلك على دليل في كتبهم دليل التمانع. وهذا معروف في علم الكلام. وزعموا ان دليل التمانع هذا هو المذكور في قول الله تعالى

151
00:53:26.500 --> 00:53:46.500
ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولا على بعضهم على بعض هذا الرابط بينما يسمى عند المتكلمين بدليل وبين هذه الاية لا شك انه ربط غلط

152
00:53:46.500 --> 00:54:04.500
وقد بين جملة من علماء السنة والجماعة بطلان دليل التمام او بعبارة او صح قد بين جملة من علماء السنة والجماعة القول في دليل التمام. ومن تكلم فيه من اهل السنة وترى ان المتقدم

153
00:54:04.500 --> 00:54:24.500
من السلف ما عونوا بذكره لانهم لم يشتغلوا بالنظر في كلام مخالفيهم وانما عارضوا مخالفيهم بالنصوص فحسب لكن من ذكره من اهل السنة فيما بعد وارادوا الرد على اهله انقسموا الى قسمين فترى بعض اهل السنة المتأخرين يقولون

154
00:54:24.500 --> 00:54:44.500
ان دليل التمانع هذا دليل باطل. وان الحق هو الدليل المذكور في القرآن الى اخره. ويفرقون بين دليل التمانع وبين الايات تفريقا مطلقا يستلزم ابطال دليل التمام. والطريقة الثانية عند طائفة من اهل السنة انهم يصححون

155
00:54:44.500 --> 00:55:08.400
دليل التمانع ولكنه يقولون انه دليل فيه اجمال وقصور وليس مناسبا لمفصل ما ذكر في القرآن  نستكمل بعد الاذان. نعم قوله تعالى ما اتخذ الله من ولد هذا من دلائل ربوبيته سبحانه وتعالى والوهيته. وما يذكره المخالفون في دليل

156
00:55:08.400 --> 00:55:28.400
كمانع هو في باب تقرير اصل الربوبية ووجوده سبحانه. وكما اسلفت ان الناظرين في هذا من علماء السنة في هذا الدليل منهم من قال انه دليل باطل ومنهم من قال انه دليل قاصر. والصواب انه دليل قاصر لما فيه من الاجمال

157
00:55:28.400 --> 00:55:48.400
الا فان اصله صحيح. فدليل التمانع تثبت به جملة من الربوبية ولكنه من الادلة القاصرة المجملة. وليس هو من الادلة بطل بطلانا محضن ولا شك انه ليس على معنى قوله تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله فاذا ثمة

158
00:55:48.400 --> 00:56:08.400
ثلاثة مسالك مسلك المتكلمين اهل هذا الدليل انهم سووا بينه وبين قوله تعالى ما اتخذ الله من ولد فهذه التسوية غلط والمسلك الثاني وهو مسلك طائفة من محقق اهل السنة الذين تكلموا فيه كشيخ الاسلام ابن تيمية انهم قالوا انه دليل

159
00:56:08.400 --> 00:56:27.650
قصر مجمل وليس هو بمعنى الاية بل الاية اشرف من جهة الدلالة. والاقتضاء وهذا هو المنهج الصحيح. ومنهم من فرق بينه وبين الاية على جهة قال انه دليل باطل لا يصح وهذا فيه قدر من الزيادة. نعم

160
00:56:28.600 --> 00:56:48.600
وقوله عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون. وقوله فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون خصائصه سبحانه وتعالى انه عالم الغيب والشهادة. واما غيره فانه لا يعلم الغيب. الا ما

161
00:56:48.600 --> 00:57:08.600
علمه الله سبحانه وتعالى اياه. ولهذا كان علم الغيب من خصائص الرب سبحانه في مثل قوله تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا في مثل قوله تعالى قل لا يعلم ما في السماوات والارض الغيب الا الله وهذا العموم على اطلاقه. فلا الملائكة ولا الانبياء ولا محمد صلى

162
00:57:08.600 --> 00:57:28.600
عليه وسلم ولا غير فضل عمن يسمون بالاولياء والائمة والاغوات والابدال وامثال ذلك من مصطلحات التصوف فلا احد في السماوات او في الارض يعلم الغيب الا الله سبحانه وتعالى. ولا شك ان الملائكة والانبياء

163
00:57:28.600 --> 00:57:53.550
علمهم الله طرفا من غيبه فهذا لا اشكال في اثباته. ولكن العلم بمفصل الغيب هذا هو حق الله سبحانه وتعالى الذي لا يصح لاحد ان يؤتيه الله اياه ولهذا من ادعى في مخلوق سواء كان ملكا او رسولا او نبيا او او صالحا او وليا سماه باي اسم

164
00:57:53.550 --> 00:58:16.500
ادعى فيه انه يعلم غيب السماوات والارض فهذه الدعوة من اكفل الكفر واعظم الشرك بالله سبحانه وتعالى والابطال ولعظمته ولربوبيته وكذلك قوله الشهادة فانه لا احد في السماوات او في الارض يعلم الشهادة على اطلاقها. وان كان عامة بني

165
00:58:16.500 --> 00:58:36.500
ادم وعامة من خلق الله يعلمون اشياء من الشهادة. فترى ان كل انسان يعلم جزءا من عالم الشهادة. يعلم ما جزء مما يتعلق بنفسه وجزء مما يدور حوله. فكذلك الاحاطة بعالم الشهادة هو محض حق الله سبحانه وتعالى

166
00:58:36.500 --> 00:59:03.050
الاحاطة بعالم الشهادة هو محض حق الله سبحانه وتعالى فلا الجن ولا السحرة ولا الكهان يعلمون سائر الشهادة. واما الغيب فمن باب اولى. نعم فقوله فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. فلا تضربوا لله الامثال اي انه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء لا يقاس

167
00:59:03.050 --> 00:59:23.050
بل له المثل الاعلى كما في قوله تعالى ولله المثل الاعلى. نعم. وقوله قل انما حرم ربي الفواحش كما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. وان تقولوا على الله ما لا تعلمون

168
00:59:23.050 --> 00:59:43.050
نعم وهذه اصول المحرمات. المذكورة في قوله تعالى قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن الى اخره ومثل قوله تعالى وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. هذا ليس من باب التقييد للشرك

169
00:59:43.050 --> 01:00:03.050
كما قد يفهم او يستشكل البعض فانه لا يمكن ان يكون الشرك ماذا؟ عليه سلطان او برهان من الله وانما يذكر مثل هذا التقييد لكونه ملازما لحالها. وهذا من باب الابطال لطرق المشركين ان سائر شركهم بغير

170
01:00:03.050 --> 01:00:31.000
بغير حجة وسلطان. نعم وقوله الرحمن وقوله الرحمن على العرش استوى في سبعة مواضع. نعم الرحمن على العرش استوى وفي قوله تعالى ثم استوى على العرش. الاستواء على العرش هو من صفات الرب سبحانه وتعالى اللائقة به. ومن طرق اهل السنة والجماعة واصولهم ان الله مستو على عرشه. بائن من

171
01:00:31.000 --> 01:00:53.500
ولا يفسرون استواءه بغير ذلك. بل استواءه بمعنى علوه ثم استوى على العرش الرحمن على العرش استوى اي على العرش والعرش هو اعظم المخلوقات التي خلقها الله سبحانه وتعالى وهو اعلاها والله سبحانه وتعالى فوق

172
01:00:53.500 --> 01:01:13.500
مستو على عرشه بائن من خلقه. ولهذا صارت عقيدة المسلمين ان الله في السماء على قوله تعالى اامنتم من السماء وقول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث معاوية بن الحكم للجارية اين الله؟ قالت في السماء قال من انا؟ قالت انت رسول الله

173
01:01:13.500 --> 01:01:33.500
قال اعتقها فانها مؤمنة. ومن عقائدهم ان الله سبحانه وتعالى فوق عباده. على قوله تعالى يخافون ربهم من فوقهم وانه سبحانه وتعالى هو العلي الاعلى. على قوله تعالى سبح اسم ربك الاعلى الى غير ذلك. فمن اصول الايمان

174
01:01:33.500 --> 01:01:53.500
واعظم اصول السنة والجماعة ان الله سبحانه وتعالى بذاته فوق سماواته. مستو على عرشه دائم اي منفك ومنفصل عن خلقه. بائن من خلقه. هذه هي عقيدة المرسلين عليهم الصلاة والسلام

175
01:01:53.500 --> 01:02:13.500
بعثوا بها. واما الاقوال التي كثرت مع الاسف. في كثير من امصار المسلمين وبلدانهم. بل وفي بعض دور العلم عندهم كقولهم ان الله في كل مكان وقولهم ان الله ليس له مكان وقولهم لا داخل العالم ولا خارجه الى غير ذلك فهذه تعبيرات

176
01:02:13.500 --> 01:02:33.500
باطلة دخلت على المسلمين في اخر دولة بني امية. وانما دخلت من الفلسفة التي كانت ترجمت عن فلسفة اليونان الذين كانوا ملاحدة زنادقة كارستو طاليس وامثالهم من الكفرة والزنادقة الذين لم يكونوا على

177
01:02:33.500 --> 01:02:55.850
من اديان السماء وهرست طاريس هذا كان قبل المسيح ابن مريم عليه الصلاة والسلام باكثر من ثلاثمائة سنة. فدخلت معانيهم الى المسلمين عن طريق الترجمة ان الترجمة بدأت مبكرة في دولة بني امية لكن هذه المعاني ترجمت في اخر الدولة الاموية وقوة الخلافة العباسية ولا سيما زمن

178
01:02:55.850 --> 01:03:15.850
رشيد والمأمون ولد الرشيد العباسي. فترجمت هذه المعاني ونشرت. وهي المعنى الذي يقول ان الله في كل مكان او المعنى الذي يقول ان الله ليس له مكان او المعنى الذي يقول ان الله لداخل العالم لخارجه هذه كلها عبارات باطلة انكرها ائمة الاسلام

179
01:03:15.850 --> 01:03:35.850
وممن انكرها الامام مالك والشافعي واحمد وابو حنيفة وامثال هؤلاء. اجمع علماء الاسلام على انكارها وتبديعها اهلها وتظليلهم وليس لها وجود فانك اذا قرأت كتاب الله من اوله الى اخره لا ترى ان الله ذكر هذا عن نفسه ولا

180
01:03:35.850 --> 01:03:55.850
ذكره الرسول عنه بل المذكور في القرآن قوله تعالى اامنتم من في السماء والمذكور في القرآن قوله تعالى يخافون من فوقهم والمذكور في القرآن قوله تعالى سبح اسم ربك الاعلى والمذكور في كلام الرسول عليه الصلاة والسلام قوله

181
01:03:55.850 --> 01:04:15.850
ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك. والمذكور في كلام النبي صلى الله عليه وسلم قوله للجارية اين الله؟ قالت في قال من انا؟ قالت انت رسول الله. قال اعتقها فانها مؤمنة. بل نقول ان هذا القول كالقول بان الله لداخل العالم والخارج او في

182
01:04:15.850 --> 01:04:35.850
كل مكان هذا من الضلال ومما ينزه الرب سبحانه وتعالى عنه. والعرب في جاهليتهم مع شركهم كانت عندهم الفطرة السليمة في هذا المقام حتى كان عنترة وهو من شعراء الجاهلية يقول يا حبل اين من المنية مهرب ان كان ربي في السماء قضاها

183
01:04:35.850 --> 01:04:55.850
فكانوا يثبتون ان الله في السماء سبحانه وتعالى وهذا ما فطر الله الخلق عليه انه سبحانه وتعالى فوق السماوات وانه خائن من الخلق ولكن كما قال ابو حنيفة وغيره ليس معنى ان الله في السماء انه في سماء مخلوقة كالسماء السابعة او السماء الخامسة

184
01:04:55.850 --> 01:05:18.600
الثالثة فان الله قال عن كرسيه ايش؟ وسع كرسيه السماوات والارض واذا كان هذا الكرسي السماوات والارض فكيف بعرشه؟ وبعد ذلك يبقى رب العالمين لا يقدر احد من العباد قدره

185
01:05:18.800 --> 01:05:38.800
فاذا لا يتبادر ان الله في السماء بمعنى قولنا ان الملائكة في السماء الملائكة في السماء اي ان السماء تحويهم بخلاف الله في السماء في العلو فوق السماوات والعرش هو سقف السماوات السبع وهو فوقها ولهذا لما وصل النبي صلى الله عليه وسلم الى السماء

186
01:05:38.800 --> 01:06:15.100
السابعة قال وفيها جنة عدن وفوقها عرش الرحمن. ولهذا قال اهل السنة ان الله فوق مستو على عرشه بائن من خلقه وهو بكل شيء عليم. نقف على هذا     الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. فضيلة الشيخ احسن الله اليكم ونفعنا الله

187
01:06:15.100 --> 01:06:42.250
بعلمكم في الدارين امين. هذا سائل يقول هل الافعال المضافة لله جل وعلا؟ يشتق منها صفات مطلقة او وهناك تفصيل فيشتق من مثل قوله تعالى فثبطهم صفة له كما اسلفت ان سائر ما يذكر هو يذكر على وجهه. فاذا ذكر فعلا فانه يصير من الافعال واذا ذكر صفة فانه يصير من الصفات واذا ذكر اسم

188
01:06:42.250 --> 01:06:58.850
فانه يسير من الاسماء والمبالغة بالتشقيق ليست فاضلة. نعم احسن الله اليكم هذا سائل يقول ما توجيه؟ ما توجيه قول الله تعالى فتبارك الله احسن الخالقين؟ حيث ان ظاهره نعم

189
01:06:58.850 --> 01:07:23.350
اما هقتل بالعشرين جنيه. سم كل شيء عوامل  طيب  كلها شيء خاصة شيخنا ماشي اتفضل طيب هذا بالنسبة لدرس الظهيرة يقول في قوله صلى الله عليه وسلم آآ ومن تحسى سما الى اخره خالدا مخلدا فيها ابدا آآ ضعف

190
01:07:23.350 --> 01:07:43.350
ابدا لا يستلزم نفع الخلود في النار اذ لفظة خالدا مخلدا تكفي لاثباته. لا كلا هذا ليس كذلك لان الله سبحانه يقول ومن الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله نارا خالدا فيها. فالتخليد في كلام العرب هو طول المكث والمقام. وليس المراد

191
01:07:43.350 --> 01:08:03.350
تخليده البقاء السرمدي. التخليد هو طول المكث والمقام هذا الطول والمكث قد يكون سرمديا. وقد يكون غير سرمدي. ولهذا اذا ذكر التخليد في حق الكفار فالمراد به البقاء السرمدي واذا ذكر التخليد في حق العصاة فان المراد به مكث طويل

192
01:08:03.350 --> 01:08:23.350
نعم هذا سائل يقول احسن الله اليكم ما الشاهد من ذكر المصنف رحمه الله تعالى؟ آآ لقوله تعالى ويوم تشقق السماء بالغمام نزل الملائكة تنزيلا اي ان هذا الفعل من افعال الله سبحانه وتعالى. وهو ما يحصل في هذا اليوم من تشقق السماء ومن انزال الملائكة

193
01:08:23.350 --> 01:08:43.350
هذا سائل يقول ذكرت مسألة قتل النفس وقتل الغير ايهما اشد؟ وانتقلتم الى مسألة الخلود ولم تفصلوا فيها. هذه مسألة مختلف فيها ولا يلزم في هذه النوع من المسائل الترجيح. من الذي يتحقق ان يقال ان قتل الانسان

194
01:08:43.350 --> 01:09:03.350
مسلم لاخيه المسلم من اكبر الكبائر كما ان قتل الانسان المسلم لنفسه من اكبر الكبائر واما ايهما اكبر فهذه النصوص لم بقضاء صريح ايهما اعظم؟ ولا يلزم الترجيح في سائر المسائل. احسن الله اليكم هذا سائل يقول هل يفهم من كلامكم ان

195
01:09:03.350 --> 01:09:23.350
اليدين اذا ثنيت ولم تظف قد يراد بها غير الصفة؟ هذا بحسب مورده من كلام العرب. بحسب مورده من كلام العرب لكنها لم فجاءت في قوله تعالى ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديه وهي اضيفت الى الله سبحانه وتعالى هذا منع ان تفسر بغير السفر

196
01:09:23.350 --> 01:09:44.350
احسن الله اليكم هذا سائل يقول الرواية التي جاءت في حديث الكاسيات العاريات العنوهن فانهن ملعونات على ماذا نحمل الامر فيها؟ هذا على العموم ما جاء من اللعن كقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث او في الحديث الذي رواه مسلم لعن الله السارق فهذا من باب

197
01:09:44.350 --> 01:10:04.350
او اللعن للجنس. ثبت ان ابن عمر رضي الله عنه وهذا في الصحيح انه اتى على قوم وهم قد نصبوا دجاجة يرمونها فقال من فعل هذا لعن الله من فعل هذا ثم قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ

198
01:10:04.350 --> 01:10:24.350
شيئا فيه الروح غرضا اي جعله غرضا يرمي عليه كان ينصب الانسان حيوانا حيا ايا كان هذا الحيوان حتى لو كان مما وهذا ينبه اليها فان بعض الناس قد يصيد حيوانا معتاد الاكل. كطير من الطيور معتاد الاكل

199
01:10:24.350 --> 01:10:44.350
مع انه يجوز له ان يرميه وقت صيده. اليس كذلك؟ ولكنه اذا تمكن منه لا يجوز له ان يجعله ان يجعله غرضا للرمي وهو حي ولو كان من الاصل يجوز ان يرمى من اجل صيده. فالقصد ان ابن عمر قال لعن الله من فعل هذا. فهذا يدل على

200
01:10:44.350 --> 01:11:04.350
ان هذه المسألة كما اسلفت ليس فيها اجماع. هذه المسألة ليس فيها اجماع وقد صرح كثير من الفقهاء كابي حامد الغزالي وابي الفرج ابن الجوزي وغيرهم بجواز لعن معين ولكن الصحيح والجمهور على ان ترك ذلك اشرف

201
01:11:04.350 --> 01:11:24.350
هذا سائل يقول هل شيخ الاسلام في مسألة الاستحالة وافق الفلاسفة في القول بقدر العالم؟ ام ماذا جزاكم الله خيرا؟ كلا. قول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قول معروف وقوله على وفق الاصول الشرعية والعقلية في هذا الباب ولكنه رحمه الله ذكر هذا الكلام على تقرير آآ من

202
01:11:24.350 --> 01:11:44.350
لغة المستعملة في كلام اهل الفلسفة والمنطق ومن هنا تعذر فهم كثيرين لقوله وادخلوا عليه هذا التقرير انه يوافق في مسألة قدم العالم وهذا بعيد عنه رحمه الله وهو اجل واشرف من ان يفوت عليه مثل هذا الغلط الذي لا يفوت على عصافر الناس

203
01:11:44.350 --> 01:12:04.350
من المسلمين. نعم. السؤال الاخير اصحاب السائل يقول ما الحكم في من يقول اننا لا نعبد الله تعالى لاننا نخاف عذابه نرجو ولكننا نعبده لاننا نحبه سبحانه وتعالى. بل اصول العبادة الشرعية الصحيحة ان الله سبحانه وتعالى يعبد

204
01:12:04.350 --> 01:12:24.350
استحقاقا ومحبة ويعبد خوفا ويعبد رجاء. فالذي عليه اهل السنة هو الذي جاء في شرائع عليهم الصلاة والسلام هو الجمع لمقامات العبودية الثلاث. ان الله يعبد استحقاقا وهذا هو اشرف مقامات

205
01:12:24.350 --> 01:12:44.350
ان الرب سبحانه وتعالى يعبد لكونه مستحقا للعبادة. ولهذا قال تعالى فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا؟ فانه لا احد يستحق العبادة الا هو. ومن معاني الاستحقاق المحبة. فهذا هو

206
01:12:44.350 --> 01:13:04.350
اشرف المقامات ان العبد يعبد ربه سبحانه وتعالى لكون ربه مستحقا للعبادة ويعبده محبة له الثاني ان العبد يعبد ربه خوفا. وهذا الخوف ليس المراد به فحسب الخوف من العذاب اي من

207
01:13:04.350 --> 01:13:24.350
النار انما الخوف اعم من ذلك. فهو الخوف من عذابه والخوف من سخطه والخوف من مقته وما الى ذلك ويعبده سبحانه وتعالى رجاءا اي ان العبد يعبد ربه رجاءا والرجاء ليس مقصورا على رجاء الجنة. بل

208
01:13:24.350 --> 01:13:44.350
رجاء لجنته ورجاء لرحمته ورجاء لمحبته ونحو ذلك. فالعبادة الشرعية هي العبادة التي تجمع اصولها الثلاثة المحبة والاستحقاق الخوف الرجاء. واما ما يقال ايهما يقدم؟ هل يعبد الله استحقاقا ام

209
01:13:44.350 --> 01:14:04.350
ام رجاء؟ فالصواب انه يعبد لهذه الاصول مجتمعة. وكل واحد من هذه الاصول لا ينفي او لا يستلزم نفي الاخر بل ان انه يقتضي وجوده فان من عبد الله حتى خوفا فانه يمكنه ان يتعلق به ايش؟ رجاء ومن عبده رجاء فانه يتعلق

210
01:14:04.350 --> 01:14:24.350
خوفا ومحبة الى اخره. وقد قال طائفة من اهل العلم انه اذا كان الانسان عند الاحتضار والنزع فانه يغلب الرجاء فهذه مقامات مختصة. هذه مقامات مختصة ولا شك ان من الفقه ومن اصل الفطرة

211
01:14:24.350 --> 01:14:44.350
ان الانسان عند معصيته لا يغلب مقام الرجاء انما يخلف مقام الخوف حتى يتوب من معصيته. واذا كان في مقام الدعاء فانه يقلب مقام الرجاء وما الى ذلك فهذا من الفقه الشرعي ولا اشكال فيه وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

212
01:14:44.350 --> 01:14:46.900
بتسجيل هذه المادة