﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:28.950
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الحمد لله اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والمستمعين. امين جزاك الله خير قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جنانه. امين امين. في رسالته اصول

2
00:00:28.950 --> 00:00:57.500
وقواعد في تفسير القرآن العظيم القاعدة الراء الحادية والاربعون يرشد الله عباده في كتابه من جهة العمل الى قصر نظرهم الى الحالة الحاضرة التي هم فيها ومن جهة الترغيب فيه والترهيب من ضده

3
00:00:57.550 --> 00:01:39.900
الى ما يترتب ومن جهة النعم الى النظر الى ضدها وهذه القاعدة الجليلة دل عليها القرآن في ايات عديدة. لا لا اله  نعم وهي من اعظم ما يدل على حكمة الله. ومن اعظم ما يرقى العاملين الى خير الى خير ديني

4
00:01:39.900 --> 00:02:10.450
ودنيوي فان العامل اذا كان مشتغلا بعمله الذي هو وظيفته وقته هي وظيفة وقتي. هي وظيفة وقته. نعم. فان العامل اذا كان مشتغل وظيفة وقت وقت فان فان قصر فكره وظاهره وباطنه عليه نجح. وتم

5
00:02:10.450 --> 00:02:46.050
بحسب حاله وان نظر وتشوقت نفسه الى اعمال اخرى لم يحل وقتها بعد فترة عزيمته فترت. فترت سترت عزيمته وانحلت همته وصار نظره الى الاعمال الاخرى ينقص من اتقان عمله الحاضر. وجمع الهمة

6
00:02:46.050 --> 00:03:17.250
علي ثم اذا جاءت وظيفة العمل الاخر جاءه وقد ضعفت همته وقل نشاطه متوقفا على الاول في حصوله او تكميله فيفوت الاول والثاني بخلاف من جمع قلبه وقالبه وصار اكبر همه القيام بعمله الذي هو وظيفة وقته

7
00:03:17.250 --> 00:04:11.450
يا نال كل حال الكلام يعني معناه مراعاة كل شيء الاول بالاول في امر الدين والدنيا في امر الدين انا بما اوجب الله عليه في هذا الوقت يقبل على  اهتمامه

8
00:04:12.650 --> 00:04:37.950
دخل وقت الصلاة اهتمامه بان يؤدي هذا الواجب كاملا بما يلزم له من شروط ومن مقدمات ولا ينشغل عنك في امور دنيوية وامور اخروية بل حتى لا ينشغل عنه بامور وان كانت

9
00:04:38.100 --> 00:05:17.650
عبادة استغفر الله يعني اذا اذن المؤذن وانت تقرأ قرآن  اي ما تقدم  هذا هو  ولا سيما ان هذا العمل المؤقت بوقت يفوت واهل الدنيا يبنون امورهم على هذا النحو

10
00:05:19.450 --> 00:05:56.100
يهتمون بامورهم الحاضرة دون المستقبلية   نعم احسن الله اليك فانه اذا جاء العمل الثاني فانه قد استعد له بقوة ونشاط وتلقاه بشوق  وصار قيامه بالاول معونة على قيامه بالثاني. نعم. ومن هذا قوله تعالى الم تر الى

11
00:05:56.100 --> 00:06:22.150
الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم هم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية. فانظر كيف حالهم الاولى؟ وامنيتهم وهم مأمورون بكف الاذى

12
00:06:24.550 --> 00:06:49.850
فانظر كيف حالهم الاولى وامنيتهم وهم مأمورون بكف الايدي. فلما جاء العمل الثاني ضعفوا كل الضعف ونظير هذا ما عاتب الله به اهل احد في قوله تعالى ولقد كنتم تمنوا

13
00:06:49.850 --> 00:07:15.200
ان الموت من قبل ان تلقوه. فقد وقد كشف هذا المعنى كل الكشف قوله تعالى ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم. ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا

14
00:07:15.200 --> 00:07:39.100
لهم واشد تثبيتا لان فيه تكميلا للعمل الاول وتثبيتا من الله وتمرنا على العمل الثاني ونظيره قوله تعالى ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فظله لنتصدقن ولنكونن من الصالحين

15
00:07:39.100 --> 00:08:10.750
فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون. فاعقبهم نفاقا في قلوبهم فالله ارشد وان يقوموا بالعمل الحاضر ووظيفته. ثم اذا جاء الاخر صار وظيفة ذلك الوقت واجتمعت تلك الهمة والعزيمة عليه

16
00:08:10.750 --> 00:08:41.600
قضى القيام بالعمل الاول معينا على الثاني. وهذا المعنى في القرآن كثير واما الامور المتأخرة فان الله يرشد العاملين الى الى ملاحظتها بتقوى همم وهم على العمل المثمر المثمر للمصالح والخيرات. وهذا كالترغيب المتنوع من الله على اعمال

17
00:08:41.600 --> 00:09:11.600
الخير والترهيب من اعمال من افعال الشر بذكر عقوباتها وثمراتها الذميمة النظر الى العمل الاخر الذي لم يجئ وقته وبين النظر الى ثواب العمل الحاضر الذي كلما فترت همة صاحبه. وتأمل ما يترتب عليه من الخيرات

18
00:09:11.600 --> 00:09:41.600
وتأمل ما يترتب عليه من الخيرات استجد نشاطه. وقوي عليك وهانت عليه مشقته كما قال تعالى ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون من الله ما لا يرجون. واما ارشاده من جهة النعم. التي على العبد من الله

19
00:09:41.600 --> 00:10:11.600
بالنظر الى ضدها ليعرف قدرها. ويزداد شكره لله. ففي القرآن منه كثير ونعمته بالدين والاسلام. وما يترتب على ذلك من النعم. كقوله لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا الى قوله وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. واذكروا نعمة الله

20
00:10:11.600 --> 00:10:41.600
اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم. فاصبحتم بنعمته اخوانا. وكنتم على حفرة من النار فانقذكم منها. كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون. اي الى الى الزيادة لشكر نعم الله. وقوله واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض

21
00:10:41.600 --> 00:11:11.600
تخافون ان يتخطفكم الناس فاواكم وايدكم بنصره. ورزقكم من الطيبات. وقوله قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة الى اخر الايات حيث ذكروهم ان ينظروا الى ضد ما هم فيه من النعم والخير. ليعرفوا قدر ما هم فيه. وهذا الذي

22
00:11:11.600 --> 00:11:31.600
ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال انظروا الى من هو اسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم. فانه اجدر الا تزدروا نعمة الله عليكم. وقوله تعالى

23
00:11:31.600 --> 00:12:05.850
فاذكروا الاء الله لعلكم تفلحون. وقوله الم يجدك يتيما فاوى وجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فاغنى الى اخر نعم  القاعدة الثانية والاربعون في ان الله قد ميز في كتابه بين حقه الخاص

24
00:12:05.850 --> 00:12:14.500
وحق رسوله الخاص والحق المشترك