﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:19.100
حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له  له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:19.150 --> 00:00:44.700
المبعوث بالرحمة والهدى جعلنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه  وتابعينا ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

3
00:00:45.900 --> 00:01:10.300
فان احسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار هذا استئناف في الحديث

4
00:01:10.850 --> 00:01:44.350
بعد توقف في الاجازة حول هذه الرسالة العظيمة وهي من الرسائل الصغيرة في حجمها الكبيرة معناها والعظيمة في نفعها وهي من رسائل الامام شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله

5
00:01:45.550 --> 00:02:14.400
وهي القواعد الاربع وتكلمنا عن جزء منها في اولها فيما يتعلق الافتتاحية وافتتاح الشيخ رحمه الله بالدعاء وذكرنا ما تضمنه ذلك الدعاء  الدعاء اسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يتولاك في الدنيا والاخرة الى اخره

6
00:02:15.600 --> 00:02:44.900
وكذلك ايضا افتتح به هذه القواعد من بيان  الحنيفية ملة ابراهيم وكذلك ايضا  العلاقة بين العبادة والعقيدة او بين العبادة والتوحيد حينما قال ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد

7
00:02:45.850 --> 00:03:10.850
قال كما ان الصلاة لا تسمى صلاة الا مع الطهارة وبين ذلك ثم قال ان هذا لا يتجلى الا من خلال قواعد اربع وايضا تكلمنا عن القاعدة الاولى وهي الربط

8
00:03:11.150 --> 00:03:37.800
بين توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية. وان الاقرار بتوحيد الربوبية لا ينفع اذا لم يقر صاحبه بتوحيد الالوهية وذلك حينما قال الشيخ القاعدة الاولى اعلم ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

9
00:03:37.900 --> 00:04:03.100
مقرون بان الله تعالى هو الخالق الرازق المدبر وان ذلك لم يدخلهم في الاسلام ثم شرع الشيخ رحمه الله في الاستدلال على هذه القاعدة وورد من ذلك قوله تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض ام من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله

10
00:04:03.600 --> 00:04:26.900
فهم مقرون بان الله هو الخالق الرازق وهو المحيي والمميت وانه مالك الملك سبحانه وتعالى مالك السمع والابصار وانه مدبر منزل غيث واذا زلتم فسيقولون الله قال فقل افلا تتقون واتقوا والتقوى هنا بمعنى توحيد العبادة وافراد الله عز وجل وتوحيده بالعبادة

11
00:04:27.000 --> 00:04:51.400
وهذا ايضا سبق الكلام عنه بتفصيله والحديث اليوم عن القاعدة الثانية اذ يقول الشيخ رحمه الله القاعدة الثانية انهم يقولون يعني الكفار ما دعوناهم وتوجهنا اليهم الا لطلب القربة والشفاعة

12
00:04:52.050 --> 00:05:14.700
ويا اخواني هذي قضية كبرى وهي ان انه قد يفهم من الكفار سواء كانوا من كفار العرب الجاهلية او من غيرهم ممن لم ممن لم يعرفوا حقيقة توحيد الالوهية فهم

13
00:05:14.900 --> 00:05:43.700
كما انهم يؤمنون بالله ربا وخالقا ورازقا ومدبرا ايضا قد يؤمنون بانه معبود وبانه مستحق للعبادة ولهذا يا اخواني هذه القاعدة مهمة مهمة جدا في ايضاح التوحيد للناس وبيان هذه القضية الفاصلة

14
00:05:44.900 --> 00:06:06.300
ان كثيرا ممن ممن غمرهم الجهل في بعض المنتسبين الى الاسلام بل حتى احيانا حتى قد يكون بعض المنتسبين الى العلم يجهلون هذه القضية ويجهلون هذه القاعدة احيانا يكون قد انتم تساووننا بالكفار وبخاصة حينما

15
00:06:06.350 --> 00:06:39.400
ترى اولئك المتعلقين بالقبور ومتعلقين بالاولياء  المتعلقين امثال هذا وبخاصة ما يتعلق بسؤال الجاه فيما يتعلق الاستشفاء هو فيما يتعلق معرفة منزلة الانبياء والاولياء الصالحين فمثل هؤلاء هم يؤمنون باستحقاق الله عز وجل للعبادة

16
00:06:39.550 --> 00:06:59.050
بل حتى قد يوجد في الكفار من يرى ان الله سبحانه وتعالى مستحق العبادة وانه معبود ويتقربون اليه بالدعاء ويتقربون اليه بكشف الظر وجلب النفع ولهذا قال الله عز وجل في في في ايات كثيرة

17
00:06:59.900 --> 00:07:19.950
واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه  وهذا خطاب لي المشركين واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه. فلما نجاكم الى البر عرفتم وكذلك امن يجيب المضطر اذا دعاه

18
00:07:20.050 --> 00:07:44.150
ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء  يعرفون ان الله يكشف السوء. ويعرفون ان الله سبحانه وتعالى يجيب الدعاء هم قد يكون عندهم شيء من توحيد الالوهية ولكن عندهم لا نقول شبهة وانما نقول عندهم انحراف

19
00:07:44.200 --> 00:08:04.650
اكثر من شبهة لان الشبهة احيانا قد تكون شيء يلبس على العقل واذا رأى الحق ورزقه الله اخلاصا وبعدا عن الهوات زالت الشبهة ولهذا في هذه القاعدة انهم يقولون يعني الكفار

20
00:08:04.850 --> 00:08:29.800
ما دعوناهم وتوجهنا اليهم الا لطلب القربة والشفاعة. بمعنى اننا لا نعتقد انهم هم المستحقون للعبادة ولا نعتقد ان التوحيد ليس حق الله. ومع الاسف ان هذا يشبه مقالة المتعلقين بالقبور. والمتعلقين بالاولياء والصالحين

21
00:08:30.000 --> 00:08:48.200
فهذه هي نفس المقالة يقول نحن نشهد ان لا اله الا الله ونشهد ان محمدا رسول الله. كيف تسووننا بالكفار الكفار يعبدون الله والكفار يدعون الله عز وجل. والكفار ما رأوا

22
00:08:48.250 --> 00:09:16.450
في من دعوهم او استشفعوا بهم دون الله عز وجل ما جعلهم الا وسائط ولم يعتقدوا فيهم  مباشرة النفع او مباشرة الضر او مباشرة كشف السوء انما جعلوهم وسائط. ولهذا قالوا الكفار قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى

23
00:09:17.350 --> 00:09:34.100
فقد يكون قصدهم حسنا. هم يريدون التقرب الى الله عز وجل. الكفار ارادوا القرب من الله والتقرب اليه ولكنهم اخطأوا حينما ظنوا انهم لا يتقربون الا الى الله الا عن طريق المعبودات من دون الله

24
00:09:34.450 --> 00:09:54.250
ومن اجل تبين الامر بمزيد من الايضاح وسوف يذكره الشيخ لكن لا منع ان نقدم به حتى يتجلى الامر لم تكن عبادة المشركين من العرب وغيرهم لم تكن مقصورة على عبادة الشمس والقمر

25
00:09:55.200 --> 00:10:15.950
والشجر والحجر والاصنام والاوثان فهذه موجودة صحيح موجود في الكفار من عبد الاشجار وعبد الاحجار وعبد النجوم وعدم وعبد الكواكب وعبد الشمس وعبد القمر لكن فيهم من عبد الملائكة بمعنى

26
00:10:16.700 --> 00:10:42.150
نفعهم وجعلهم وسائق. وفيهم من عبد الانبياء وفيهم من عبدا الصالحين وهذا ما سوف يبسطه الشيخ وهذا هو الذي ينبغي ان يتنبه له المفتون بالقبور يقول اولئك يعبدون اصنام ويعبدون اوثان ويعبدون اشجار ويعبدون احجار ويعبدون كواكب ويعبدون شموس واقمار

27
00:10:43.400 --> 00:11:03.750
ونحن لا نعبد هذي الاصنام وانما نرى ان لاولياء جاها وان للانبياء جاها. القرآن خطب هؤلاء وهؤلاء الملائكة يوجد في الكفار من عبدهم واتخذهم وسائط وكذلك في الصالحين وكذلك في الانبياء مما سوف

28
00:11:03.800 --> 00:11:25.150
يبسطه الشيخ فلا نتعجل بالحديث عنه وانما ذكرنا هذه المقدمات حتى يتبين لماذا الشيخ رحمه الله ذكر هذه القواعد؟ ولماذا ايضا ركز في مؤلفاته على هذه القضية لان قضية كبرى وقضيتين يعيشها مع الاسف كثير من المنتسبين للاسلام

29
00:11:25.400 --> 00:11:46.500
القضية جلية في القرآن في السنة ولهذا حينما ترى ان القرآن تحدث عنها حدثنا بانها قضية البشرية توحيد قضية البشرية والتوحيد يحتاج الناس الى ان يتعاهدوا فيه لانهم اذا تركوا ضلوا

30
00:11:47.150 --> 00:12:08.200
لان الانسان ضعيف والانسان تؤثر عليه القوى ويخضع لكثير من القوى شاء ام ابى هو السحر والشعوذة هو الاعتقاد في قوى الاولياء او قواد للغيبيات وهذا موجود حتى حتى احيان الماديين

31
00:12:09.050 --> 00:12:26.100
تجده اذا حزبهم الامر واشتدت عليهم ذهبوا لجأوا الى الى الى الخرافات والى الشعوذات والى الطلاسم والى التمائم حتى في الامم الامم الوثنية واول الامم المنحرفة بدياناتها من اليهود والنصارى ومن لهم شبهة كتاب

32
00:12:26.350 --> 00:12:48.100
واوكلوا وثنيين تجد الحروز وتجد التمائم وتجد الخرق وتجد الاشياء التي تربط على الاعناق او على او على الخواصر او على في الايدي في العضد يربطون احزمة ويربطون اشياء يرون ان الماء هذه تذهب بالعين وهذه تقي من كذا وهي موجودة الى وقتنا الحاضر وانتم تعرفون هذا

33
00:12:48.650 --> 00:13:10.450
بمعنى ان الناس لابد ان يتعاهدوا في التوحيد لان الانسان بطبيعته ينحرف. لانه يتلمس الشفاء. يتلمس العلاج. يتلمس الامان ويغفل ولهذا معالجة القرآن لها معالجة حية دائما في جميع الاعصار والاوقات

34
00:13:10.700 --> 00:13:34.000
ولهذا كان حديث الشيخ ومؤلفاته وتركيزه على هذا الباب و والقرآن يتحدث عن الجاهلية كانه يتحدث عن ممارسات موجودة الان الشيخ يقول القاعدة الثانية انهم يقولون ما دعوناهم وتوجهنا اليهم الا لطلب القربة والشفاعة

35
00:13:34.650 --> 00:13:52.650
بمعنى انا لم نعبدهم من دون الله ولم نعتقد انهم يستحقون العبادة. او اننا نعبدهم او او اننا لا نعترف بان الله له حق العبادة وحق التوحيد وانما جعلناهم جعلناهم

36
00:13:53.100 --> 00:14:11.700
فنحن ما دعوناهم وتوجهنا اليهم الا لطلب القربة والشفاعة ثم شارع الشيخ رحمه الله يذكر اياته من القرآن خالف دليل القربى يعني دليل انهم ما اتخذوهم الا قربة ولم يعبدوهم مباشر ولم يقصدوا الى عبادتهم مباشرة وان

37
00:14:11.700 --> 00:14:35.900
انما يقصدون عبادة الله من خلالهم ومن واسطتهم خالف دليل القربة قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون. ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار

38
00:14:36.300 --> 00:14:59.450
ووصفهم بوصف بالكذب وبالكفر. نسأل الله السلامة والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى  اتخاذ الاولياء ايا كان نوعهم ملائكة انبياء صالحين بمعنى انهم يوالونهم

39
00:14:59.650 --> 00:15:20.950
يعطونهم من المنزلة ويعطونهم من المقام ويعطونهم من من حقوق الله عز وجل في ربوبيته والوهيته ما ليس له يعطونهم لا لا على انهم يعتقدون انهم هم الاله وانما يعتقدون ان لهم جاها ومنزلة تجعلهم

40
00:15:21.750 --> 00:15:37.300
يرون ان ان ان انهم بانفسهم لا يستطيعون الوصول الى الله الا من خلاله ولهذا مع الاسف انه انه تقوم عندهم شبهة فيقولون الملك لا يدخل عليه الا عن طريق الحجاب وعن طريق الوزراء والشفاعة

41
00:15:37.700 --> 00:15:54.150
اذا كان هذا مقام ملك الدنيا فملك الله اعظم فانا لا لا ندخل عليه الا بوسائط ولا شك ان هذه حجة داحضة مما سوف يأتي حتى في باب الشفاعة والشيخ سوف يتحدث عن الشفاعة حديثا مطولا

42
00:15:56.250 --> 00:16:15.200
حتى الشفاعة التي هي موجودة في ملوك الدنيا والله سبحانه وتعالى بين نوعا من الشفاعة تفترق كثيرا وهذا من جملة الشبهة التي تثور عند بعض هؤلاء الذين يتعلقون بالاولياء ولا شك ان الاولياء

43
00:16:15.550 --> 00:16:36.100
لهم حق ولهم منزلة في نفوسنا الصالحون والانبياء والاولياء لا شك انه كل من كان قريبا من الله عز وجل وعرفنا صلاحه ولم يظهر لنا منه الا الخير والصلاح والاجتهاد في القرب من الله عز وجل لا شك ان

44
00:16:36.100 --> 00:17:02.300
هؤلاء منزلة نحبهم ونجلهم نتأسى بافعالهم الحميدة واقوالهم فهم احل اهل اسوة وقدوة ومحل تكريم لا اشكال في هذا لكن حبنا لهم وحفظنا لمقامهم ومعرفتنا لمنزلتهم لا تعطينا الحق ولا تعطيهم ايضا بان نرقى بهم

45
00:17:02.900 --> 00:17:18.050
ان نصرف لهم ما لا يجوز صرفه الا لله. هذا هو الفرق من دعاء او استشفاء او اعتقاد نفع او ضر او اعتقاد انهم يكونون وثائق بيننا وبين ربنا هذا هو الفرق

46
00:17:18.350 --> 00:17:39.850
واذا والا حب الاولياء والصالحين ومعرفة مقامهم وتعظيمهم في منزلتهم من حيث صلاحهم ومن حيث التأسي بهم هذا لا اشكال فيه بل حتى الايمان بكرامات الاولياء. ايضا كذلك هذا حق وهذا من المعتقد اهل السنة والجماعة

47
00:17:41.150 --> 00:17:59.100
الاولية حق والله عز وجل يجري اذا شاء كرامات على ايدي اوليائه وهذه الكرامات تكريم من الله عز وجل لاوليائه اما ان ينجيهم من هلكة واما ان يبين لهم نوع من التكريم

48
00:17:59.450 --> 00:18:15.800
لكن هذه الكرامة لا يستطيع الولي هو بنفسه ان يجلبها متى شاء. وانما شيء يسوقه الله عز وجل متى شاء اما انقاذا لهذا العبد مما اصابه واما اظهر لشيء من

49
00:18:15.850 --> 00:18:33.900
تكريما لهو لكنها ليست بيد الولي بحيث متى ما شاء جلبها ومتى مشاها. اه رفعها او منعها او حجبها ومع الاسف انه غلط في هذا. اناس كثير وليس هذا المقام عن هذا وليس المقام في الحديث عن هذا

50
00:18:34.400 --> 00:18:55.600
لكن المقصود هو بيان الفرق بين حب الاولياء  حفظ منزلتهم وبين رفعهم الى منزلة نعطيهم شيئا ونصرف لهم شيئا من حق الله عز وجل فقال ما دعوناهم وتوجهنا اليهم الا لطلب القربة والشفاعة

51
00:18:56.300 --> 00:19:17.050
عقوبة من الله يعني والشفاعة عند الله خالف دليل القربة قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون. ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار. فالله عز وجل اكذبهم وكفرهم اكذبهم بالمقالة وكفرهم

52
00:19:17.050 --> 00:19:40.200
وبالفعل فعلهم كفر ومقالتهم كذب اذا هذا هو دليل القربى وهو انهم قالوا ما فعلنا ما فعلنا مع هؤلاء الاولياء والمقصود بالاولياء طبعا آآ اي اه واشنطن سواء كانوا ملائكة سواء كانوا صالحين سواء كانوا انبياء فكل الموالاة

53
00:19:40.350 --> 00:20:02.850
التي من هذا النوع داخلة في هذا ودليل الشفاعة يعني قولهم اننا ما عبدناهم وما سألناهم الا من باب الاستشفاء قوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله

54
00:20:03.600 --> 00:20:21.350
القضية ظاهرة وجلية والشيخ له عناية بالتوحيد عجيبة وقد فتح الله عز وجل عليه بذلك ابواب ابوابا دقيقة مسائل في هذا الباب عظيمة ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم

55
00:20:22.200 --> 00:20:37.300
ويدخل في ذلك الاولياء ويدخل في ذلك الاصنام وفي جميع المعبودات من دون الله حتى الانبياء عليهم السلام فانهم لا ينفعون ولا يظرون الا بما شاء الله سبحانه وتعالى ان

56
00:20:37.750 --> 00:20:53.450
فيهم نفع او ضربا حتى الانبياء بانفسهم لا يملكون ولا لانفسهم يفعلون ولا ضرك ماء تدل على ذلك الايات ولكنهم ينفعون اذا سرت على هداهم وعلى طريقتهم ويكون الظرر اذا خلفت

57
00:20:54.850 --> 00:21:10.100
ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم وسوف يأتي بس طويل للشيخ رحمه الله في قضية ليس الكلام عن لان اكثر ما تثور الشبهة يا اخواني هو ان ان هؤلاء يقولون لا هذا في حق الذين يعبدون الاصنام والاحجار

58
00:21:10.650 --> 00:21:32.850
يعبدون الشمس والقمر ويعبدون النجوم لكن الانبياء والاولياء الامر يختلف. بينما القرآن سوى بين هذه كلها كما سوف يذكر الشيخ. في ايات من كتاب الله عز وجل  الا ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله

59
00:21:32.900 --> 00:21:54.400
بمعنى اننا ما عبدناهم لذات العبادة وما عبدناهم لانه لانهم هم هم الالهة وانما عبدناهم ليكونوا شفعاء ويشفع لنا عند ربنا ثم شرع الشيخ يبين الشفاعة لان القضية كبيرة وقضية الشفاء لا شك انها

60
00:21:55.000 --> 00:22:15.750
محل يحتاج الى ايضاح كبير لان قد يكون فيها شيء من اللبس عند بعض الناس لماذا لان من المعلومة المتقررة عند المسلمين ان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع بل لو الشفاعة الكبرى

61
00:22:16.150 --> 00:22:44.050
وكذلك ايضا من المتقرب ان الانبياء يشفعون ومن المتقرر كذلك ان الاطفال يشفعون الافراط يشفعون والملائكة تشفع الشيخ كأنه افترض سؤالا كيف الشيخ يستدل بهذه الاية ويقولون هؤلاء شفعاء عند الله بينما نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم اخبرنا ان له شفاعة

62
00:22:45.650 --> 00:23:03.800
ست شفاعات عليه الصلاة والسلام وهذا حق وهذا مما يقول به اهل السنة والجماعة النبي صلى الله عليه وسلم لو است شفاعات اولها الشفاعة الكبرى حينما يسأل ربه ان يشفع ويستشفع

63
00:23:04.050 --> 00:23:23.950
عند ربه يحاسب الناس ويقضى بينهم والشفاعة لاهل الجنة ان يدخلوها والشفاعة لان يخرج اناس من النار والشفاعة لبعض الناس يترقى بعض الناس في منازلهم والشفاعة الخاصة لابي طالب هذي كلها شفاعات للنبي صلى الله عليه وسلم

64
00:23:24.300 --> 00:23:48.300
فالشيخ اراد ان يبين الفرق بين هذا وهذا ولهذا قال والشفاعة شفاعتان شفاعة منفية وجماعة مثبتة يعني شفاعة نثبتها انبياء ونثبتها لمن اثبتها الله عز وجل له لكن هناك شفاعة منفية

65
00:23:48.900 --> 00:24:09.150
بمعنى ليست لاحد حتى ولا للانبياء عندنا شفاعته شفاعة منفية وشفاعة مثبتة وهذا هو اللبس الذي حصل عند بعض الناس الشيخ اراد ان يجلي هذا الموضوع وان يبينه قال فالشفاعة المنفية

66
00:24:11.150 --> 00:24:28.350
ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله كلام جميل وضابط دقيق شفاعة المنفية هي التي لا يجوز طلبها الا من الله فيما لا يقدر عليه الا الله

67
00:24:28.900 --> 00:24:52.850
الموضوع يحتاج الى بسط طويل  قد لا يكفي له الوقت في هذه الجلسة ولكن سوف نتحدث بما يتيسر ثم ان احتاج الامر الى تكملتي في جلسة الغد فلعل هذا اولا

68
00:24:54.000 --> 00:25:18.000
نتحدث عن الشفاعة بطبيعتها ولعلنا نقارن بين الشفاعة في الدنيا او بين اهل الدنيا ايضا سواء عند الملوك او عند اصحاب الوجيهات او اصحاب الوظائف والاعمال آآ او الشفاعة المثبتة كذلك ايضا فيما الضوابط فيما

69
00:25:18.050 --> 00:25:36.950
الضابط الشرعية الشفاعة بين اهل الدنيا واردة بل احيانا قد تكون مستحبة وهي الذي يسميه الناس الواسطة الواسطة منها ما هو مشروع وهي ان تشفع لصاحب حق لا يستطيع ان يتوصل الى حقه الا بطريقك

70
00:25:37.100 --> 00:25:54.050
او ان تشفع لانسان حتى تدفع عنه باطلا او تزيل عنه معطلا الشفاء من هذا الباب هي باب تعاون تعاون على البر والتقوى ولا شك لا شك ان الناس جعل الله عز وجل بعضهم لبعض سخرية

71
00:25:54.400 --> 00:26:09.600
وقال وتعاونوا على البر والتقوى ونتعاون على الاثم والعدوان الشفاعة الصحيحة والشفاعة او الواسطة المشروعة هي من هذا الباب باب التعاون على البر والتقوى فبعض الناس لا يستطيع ان يقضي حاجته او لا يصل الى

72
00:26:09.650 --> 00:26:27.850
آآ من عنده حاجته الا بطريقك تشفع له بكتاب او بخطاب او بمشافه او او بمصاحبة تذهب معه وتكتب معه وتتصل بالهاتف باي وسيلة من الوسائل ترسل معه احد حتى تقضى حاجته والتعريف به

73
00:26:28.850 --> 00:26:44.450
ما دام انه لا يؤدي الى اه غم في احد حقه ولا يؤدي الى محرم ولا يؤدي الى آآ شفاعة محرمة بحيث تعطيه ما لا يستحق لا مانع من ذلك

74
00:26:47.100 --> 00:27:05.250
هذي شفاعة هي التي قال فيها الشيخ ربما غلاف ما لا يقدر عليه الا الله. هذا مما يقدر عليه غير الله  المصالح بين الناس مرتبط بعضها ببعض وانت تستطيع ان تنفع اخاك

75
00:27:05.600 --> 00:27:27.350
ان تشفع له عند صاحب عمل او عند صاحب جاهل او في آآ عند حاكم فيما تصح فيه الشفاعة كلام طويل ومفصل شفاء الحدود والشفاء في في التعازي والشفاعة في ايصال الحقوق والشفاعة في درء المفاسد

76
00:27:27.400 --> 00:27:41.050
كلام طويل وهذا بابه واسع وهو مشروع ما دام انه لا يؤدي الى اقرار باطل ولا الى منع حق ويؤدي الى ايصال انسان ان يصل الى حقه من حيث انه لا يستطيع الوصول اليه بنفسه

77
00:27:41.150 --> 00:28:06.050
ما في اشكال هذا جانب الجانب الثاني وهو المهم ان الشفاعة فين اهل الدنيا عجيب وضعه وتفترق كثيرا عن الشفاعة في مقام الله سبحانه وتعالى لاحظوا كيف تكون اثر الشفاعة على اهل الدنيا

78
00:28:06.800 --> 00:28:27.950
اذهب انت بملفك الى صاحب مصلحة تطلب وظيفة قبول في مدرسة ولا جامعة اه مؤهلاتك لا تكفي نحو ذلك من الاشياء التي معروفة كذبا تطرق الابواب تحدث فلان فلان فلان

79
00:28:28.500 --> 00:28:46.600
يهديك الله عز وجل الى واحد له تأثير على هذا الرجل تقول ان موضوعي كذا وكذا وكذا وما استطعت احصل على ما اريد فغالبا هذا الشخص بينك وبينه صلة هذا الواسطة يعني

80
00:28:46.650 --> 00:29:02.650
بينك وبينه صلة لا يعرفك اما لقرابة واما معروف سابق واما لاي سبب من اسباب المعرفة التي بين الناس يقول الموضوع ما في مشكلة. اما وانت جالس او يكتب خطاب او يتصل بالهاتف

81
00:29:03.050 --> 00:29:24.000
وحينما يتصل هذا الوجيه او هذا الشافع الهاتف او حتى تكتب ورقة يرفع السماعة صاحب المصلحة فيقول اهل فلان وتأتي التراحيب والبشاشات والعبارات الترحيبية واي خدمة والله في فلان عندي

82
00:29:24.750 --> 00:29:40.350
كذا وكذا اريد ان ياتي اريد ان يكون له يعني فرصة عندكم مرحبا خليه يجي انا ما كنت اعرف اني اعرفك ولا كذا كذا خليه يجي مباشرة يعمد باتاحة الفرصة له

83
00:29:41.200 --> 00:30:07.000
ما الذي حصل ما الذي حصل في الشفاعة ان الشافع عندهم من القوة وعنده من الهيمنة على صاحب الامل بحيث استطاع ان اجعله ان يجعله يفعل شيئا لم يكن باختياره

84
00:30:07.800 --> 00:30:28.250
ولم يكن في آآ الوضع الطبيعي انه قال والله ما عندنا فرصة لكن لما جاءت الشفاعة ضغطت على هذا ولهذا احيانا اذا خرج الشافعي ولا لا؟ قال شوف العالم تضغط علينا تأذينا تجي متضايق احيانا

85
00:30:28.450 --> 00:30:44.100
لكن ما يستطيع الا ان ما يملك الا ان ان يقبل وسبب الضغط يختلف قد يكون لنا سابق معروف او سبق انه تبادل منافع او له يعني موقع انه اكبر منه في المقام او قد يكون

86
00:30:44.100 --> 00:31:15.400
كبيرة طبعا المؤثرات كثيرة كما تعرفون لكن الشفاعة بين اهل الدنيا كما لاحظتم هي وسيلة ضغط بمعنى خارجة عن اختيار المشفوع عنده  وخارجة عن اذ نهي والله ما ما كل انواع الضغوطات وكل انواع

87
00:31:15.500 --> 00:31:43.200
الخروج عن عن عن صور الاختيار اذا هذي شفاعتنا في الدنيا اهل الدنيا الشافع اقوى من المشفوع عنده على الاقل في هذه في هذه المسألة فهو يضغط عليه ويجعله اما ان يخالف النظام واما ان يخالف الاولويات واما ان اشياء كثيرة بحيث يدخل هذا

88
00:31:43.800 --> 00:32:06.750
الرجل او يعطي الفرصة لهذا او ذاك بينما الشفاعة في حق الله عز وجل الله عز وجل عن ذلك الشفاعة في حق الله عز وجل ماذا قال الله عز وجل؟ قال ولا يشفعون الا لمن ارتضى

89
00:32:07.600 --> 00:32:26.200
وقال من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعني الشافع النبي عليه الصلاة والسلام او الانبياء عليهم الصلاة والسلام او الاولياء ما يشفعون كما يشفعون ضغط على الله عز وجل الله عز وجل تعالى الله

90
00:32:26.850 --> 00:32:44.950
لان الله له مقام الربوبية والالوهية وهو الملك سبحانه وتعالى. ما لك الملك هو المدبر. ما احد سبحانه وتعالى آآ آآ ينازعه ملكه  ابدا او ينازعه تدبيره او ينازعه تصرفه سبحانه وتعالى ابدا

91
00:32:45.800 --> 00:33:09.200
انما الشفاعة التي اعطاها الله عز وجل للانبياء والاولياء والملائكة هي منزلة تكريم كرمهم بان جعلهم يشفعون لكن لما كرمهم ما كان شفاعتهم خارجة عن حق الله عز وجل في العبادة والتوحيد

92
00:33:09.450 --> 00:33:37.850
وحقه في الهيمنة والتدبير والتصرف ولهذا كانت كان لها شرطان كبيران الشرط الاول انهم لا يشفعون الا لمن ارتضى. ما معنى لمن ارتضى يعني ما يشفعون الا لانسان مؤهل شفاعة اهل الدنيا اجيب لك ملف ناقص. ملف ما جاب الدرجات. ملف ما ما ما استكمل مؤهلات الوظيفة

93
00:33:38.800 --> 00:33:58.550
غير مرضي الحقيقة المشفوع له كثيرا ما يكون غير مرضي في نقص اما في درجاته وما في مؤهلاتي وما في اي امور جعلته ما يقبل بالطريق الطبيعي اذا هو غير مرضي في الحقيقة

94
00:33:58.850 --> 00:34:27.050
فالشفاعة عند اهل الدنيا حتى غير المرض يدخل بل احيانا اذا دخلت وحدك عند صاحب المصلحة تجي يتكلم عليك ويرفع صوته وهو احيانا اه الفاظه قد لا تكن مريحة فاذا ما جيت بعد الوصل قال يا اخي ليش ما اخبطت انك تعرف فلان؟ انا اسف واعتذر وكل انواع الاعتذارات وتتغير الالفاظ وبدل ان يكون الوجه عابسا يكون الاسارير

95
00:34:27.050 --> 00:34:44.850
بينما في حق الله تعالى الله عز وجل لا يشفعون الا لمن ارتضى. والله لا يرضى الا التوحيد الله لا يرضى الا التوحيد كفار ولا مشركين بل حتى العصاة هم على خطر قد لا تقبل شفاعتهم شفاعة الانبياء في العصاة

96
00:34:45.100 --> 00:35:02.000
وقد تقبل لكن المقصود انه لا بد ان يرضى. فقد يرظى الله عز عليه في الدنيا وقد يرظى عنه في الاخرة اذا كان من العصاة لكن من المقطوع به ان الله عز وجل لا يقبل شفاعة شافع حتى يرضى هو سبحانه وتعالى عن المشفوع له

97
00:35:03.650 --> 00:35:20.950
فالقضية دقيقة الامر الثاني ان الله لا يقبل الشفاعة الا بعد ان يأذن للشافع بينما تعالى الله كما في الدنيا ما في جرس التلفون يرفع الا هو فلان. لا لا يستأذن ولا شيء

98
00:35:21.550 --> 00:35:37.400
بل فوق الاذن وفوق امر يأمر يعني يشبه ان هو امر ولا شك لكنه قد يكون بالفاظ فيها ادب لكن الواقع انه يظغط عليه ويأمره امرا بينما بينما الاولياء والانبياء

99
00:35:38.500 --> 00:35:57.850
لا يشفعون الا باذن الله لماذا؟ لان الله له حق الربوبية وحق التدبير وحق التصرف وحق الملك لا يجري في ملكه الا ما يريده سبحانه وتعالى ولا يملك لا ملك ولا نبي ولا ولا ولا ولي ان ان ان ان ان ان ان ان آآ يخرج عن امر الله

100
00:35:57.850 --> 00:36:15.300
او ارادته واذنه سبحانه وتعالى ولهذا قال من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ولهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حينما يقوم في مقام الشفاعة الكبرى يدعو ويقول يلهمني الله عز وجل من المحامد

101
00:36:15.500 --> 00:36:33.050
حتى يقال له ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع ما يشفع الا باذن الله عز وجل. وكذلك كل الانبياء والاولياء اذن هذا مقام كبير جدا في قيد الشفاعة فنحن نعتقد ان الاولياء يشفعون

102
00:36:33.100 --> 00:36:51.750
والانبياء يشفعون والصالحين يشفعون والملائكة يشفعون لكن يشفعوا لمن؟ لمن رضي الله قوله وعمله واذن للشافع اذا اذا لابد نحن ايضا حتى حتى مؤهلات الشفاعة لابد نحن نسعى اليها ونحققها

103
00:36:51.950 --> 00:37:08.750
ما حتى حتى نعرف كيف ان الله سبحانه وتعالى محفوظ حقه في الالوهية والربوبية والتصرف والتدبير والملك سبحانه وتعالى ولهذا قال يوم القيامة لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار قال الشفاعة شفاعتان

104
00:37:09.250 --> 00:37:28.100
منفية وشفاعة مثبتة فالشفاعة المنفية ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله. هذه منفية بمعنى لا نثبتها الا لله في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا

105
00:37:28.300 --> 00:37:48.800
انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة هذي شفاعة منفية والكافرون هم الظالمون الشاهد قوله ولا يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة

106
00:37:50.650 --> 00:38:16.600
ضابطها كما قال الشيخ ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله  كما قلنا لابد ان تكون فيها الرضا ان يرضى الله عن الشافعي عنه في اذل مشهور اذا اذا لم يكن فيها هذان الشرطان او يكون فيها هذان الشرطان فانها

107
00:38:16.600 --> 00:38:38.652
تكون من في قبيل الشفاعة المنوفية ولعلنا نكتفي بهذا القدر ونكمل غدا ان شاء الله والكلام على الشفاعة لان الموضوع يحتاج الى اه مزيد بس ونكتفي بهذا والله اعلم وصلى الله على محمد واله وصحبه اعانك اللهم وبحمده